إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

بل

إدارة التوحش

إن احترام الصفقة المعقودة أمر يتم انتهاكه في معظم الأحوال في أقرب فرصة إذا كانت نتائج ذلك النقض أكبر من نتائج

الالتزام بالعهد

السياسية.‏

،

وكذلك عقد صفقات متناقضة مع أطراف ذات مصالح متعارضة وفي وقت واحد هو عمل روتيني في الغابة

قد يبيع أحد الأطراف قراره السياسي

لضعف كيانه

وجميع مصالح كيانه وأمته

- وأقرب مثال على ذلك هي تلك الحركات الإسلامية المهترئة

-

معزولا ً عن قواعده الشعبية أو أمته - وأقرب مثال على ذلك حكام المنطقة العربية عامة

لأسباب عديدة منها عدم جدارته بخوض المعترك السياسي

أو لكونه لا يمثل إلا نفسه ومطامحه الخاصة

.-

هذه بعض سمات وطبيعة الموقف السياسي للأعداء والتي لها تأثير مباشر على الصراع بين الإسلام وأعدائه ، أما ااورون من

الحركات الإسلامية الأخرى فسياستهم تقوم على خليط من السياسة الشرعية ونفس مبادئ سياسة الأعداء خاصة مبدأ المصلحة

مع تحريف النصوص لإيهام الناس أن خليطهم هذا من السياسة الشرعية المشروعة ، ولا شك أن البعض قد يستغرب من قدرم

على المناورة السياسية وعقد الصفقات مع عدم وجود قوة عسكرية لديهم ، ولكن المتأمل يجد أم يناورون بما لديهم من أعداد

رقمية من الشباب والتي تشكل خطرا في حالة واحدة

:

ما لو زالت قيادام من الساحة بسبب أم لا قيمة حقيقية لهم وانفرط

عقد هؤلاء الشباب فالخوف لدى الأعداء أن ينضم هذا الشباب إلى ااهدين ، ولكن ما نريد أن نبينه هنا أن أهم مبدأ يناور من

أجله ااورون وأكبر مصلحة يبيعون الدين وكل المصالح الشرعية من أجلها هي البقاء..‏ البقاء..‏ البقاء.‏

وبالطبع كل ما سبق إشارات وعلى القيادة والقواعد التوسع قدر الإمكان ليفهم بعمق سياسات الفريقين ، وأن تكون دراسته

بعيدة عن نمطية أن العدو يتحرك تبعا ً لدوافع دينية فقط ، خاصة أنه سيجد دافع الدين لدى كثير من أطراف العدو ثانويا ً أو

مضمحلا ً ، كذلك على الدارس الذي سيؤهل للعمل في اللجان السياسية بجانب عمله العسكري أن تكون له قراءات جيدة في

التأريخ مع قدرة على التمحيص ، وقراءات في علم النفس ، وينبغي عليه دراسة علم الاجتماع ويركز فيه على دراسة ما يتعلق

بدور القبائل والعشائر في عالمنا العربي والإسلامي والفارق بين العصبية المحمودة والعصبية المذمومة ، وما أحدثه النظام الجاهلي

المعاصر في بنية القبائل وعمله على تفتيتها وتذويبها في المؤسسات المدنية المعاصرة أو الانحراف ا إلى العصبية الجاهلية.‏

نعيد ونؤكد أن علينا مواجهة سياسات العدو وااورين بسياسة شرعية منضبطة ، ولكن لنا على ذلك ملاحظة هامة

يقول ابن القيم رحمه االله

:

) :

وأخذ الأحكام المتعلقة بالحرب ، ومصالح الإسلام وأهله وأمره ، وأمور السياسة الشرعية ، من سير

رسول االله صلى االله عليه وسلم ومغازيه أولى من أخذها من آراء الرجال ، فهذا لون ، وتلك لون ، وباالله التوفيق

وفي هذا النص يبين ابن القيم أن أخذ أمور السياسة الشرعية من السنة

١

. (

]

النقطة بالخطأ ننقل للإمام ابن القيم هذا النقل من موضع أخر فيه توضيح أكثر

يقول ابن القيم رحمه االله

وإن لم يضعه الرسول ،

أولى [ ولم يقل

] يجب

:

: وقال ابن عقيل : )

ولا نزل به وحي ، فإن أردت بقولك

[ ، وحتى لا يفهم البعض هذه

السياسة ما كان فعلا ً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد ،

- إلا ما وافق الشرع

٢

فصحيح ، وإن أردت - لا سياسة إلا ما نطق به الشرع - فغلط وتغليط للصحابة ( .

- أي لم يخالف ما نطق به الشرع

زاد المعاد.‏

الطرق الحكمية لابن القيم رحمه االله.‏

١

٢

٣٩

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines