إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

(٥)

إدارة التوحش

والدين ، بل والتنبيه الدائم بعد إخراج أحكام منضبطة لهذه المسائل على أا أحكام استثنائية في بعض الأحيان وتخص وقائع

أعيان.‏

بنية العدو البشرية ضعيفة قتاليا ً ، وإنما يعوض ذلك باستخدام المعدات وهذه لا يمكن الاعتماد عليه على الدوام ، كذلك

يعمل العدو على تعويض ذلك بالهالة الإعلامية الكاذبة واستخدام المكر الإعلامي أثناء كل حركة من تحركاته وفي مواجهة أي

تحرك من جهة ااهدين ، لذلك ففهم السياسة الإعلامية للخصوم والتعامل معها هام جدا ً في كسب المعركة العسكرية

والسياسية ، ومن أهم ما يساعد على نجاح سياستنا الإعلامية هو أن تصل موادنا الإعلامية إلى مستهدفيها ، ومن الملاحظ على

بعض اللجان الإعلامية في مراحل سابقة فشلهم في أن تصل المادة الإعلامية إلى الفئات المستهدفة خاصة تلك المادة التي تستهدف

فئة الناس والشعوب ، بحيث أصبح في الغالب من تصل إليهم المواد الإعلامية هم فئة النخبة فقط ، في حين أن حركات غير

إسلامية عديدة نجحت في أن تصل بياناا وموادها الإعلامية لكل بيت وفئة عمرية ، لذلك لا ينبغي إغفال تلك النقطة الهامة ،

خاصة أننا نريد أن يصل للناس بوضوح مواقفنا الشرعية العسكرية والسياسية وتبريرها الشرعي والعقلي وأا في مصلحة الأمة ،

لذلك ينبغي تكوين مجموعة مهمتها توصيل ما نريد إيصاله للناس والتأكد من ذلك ، ولو تطلب هذا التوصيل تعرضهم لخطر

مقارب لخطر عملية قتالية كوجود قسم يوزع وقسم مسلح يرقي ويحرس من بعيد ، أو حتى تطل ّب ذلك القيام بعملية عسكرية

في سبيله كأن نخطف رهينة مثلا ً ثم بعد إثارة ضجة حولها ونطلب من مراسلي المحطات والشبكات الإعلامية إعلان ما نريد

إيصاله للناس كاملا ً مقابل تسليم الرهينة

تبرير لعمل مصيري هام جدا ً ونحو ذلك.‏

-

(٦)

الجملة السابقة مثال افتراضي - ، فيمكن أن يكون ما نريد إعلانه بيان تحذيري أو

سأطرح في هذه النقطة مثالا ً تطبيقيا ً لخطوة عسكرية سياسية تستفيد مما عرضناه لبعض مبادئ العدو والتي تحركه سياسيا ً

وعسكريا ً - وكما ذكرت من قبل أنه مثال فقط

: -

تبعا ً لأهداف تحركاتنا العسكرية في مرحلة شوكة النكاية والإاك خاصة هدف تقوقع العدو بقواته وقوات أعوانه من المرتدين

حول أهداف معينة وانسحام من أماكن تواجدهم خاصة مناطق الجماهير بحيث نستطيع البدء في مرحلة إدارة التوحش

وتبعا ً ،

لمبدأ المصلحة الذي يتبعه العدو والذي شرحنا بعض أبعاده فيما سبق فعلينا استهداف أهداف اقتصادية مؤثرة للعدو وعلينا تتويج

ذلك باستهداف قطاع البترول حيث إن البترول هو شريان الحياة في الغرب

رئيسية واستراتيجية حيوية في الحرب وضرورية في السلم ولازمة للنفوذ الدولي

،

،

وأمريكا منذ اكتشاف البترول وهي تراه سلعة

واستهداف اقتصاد العدو سياسة عسكرية ثبت

نجاحها تأريخيا ً ، خاصة عندما يكون الطرف الذي يمارسها يقدم الدين أو أي اعتبار آخر قبل الاقتصاد والمصالح المادية أو يكون

قد خسر جل مصالحه المادية ولم يتبق عنده الكثير ليخسره ، وهي من السياسة المشروعة في حروبنا ولها أصول في السياسية

الشرعية النبوية.‏

في المثال التطبيقي الذي سنعرضه هنا سنعرض كيف نقوم بذلك بدون إهدار نفوس أو أموال معصومة ، وكيف نتفادى التشويه

الإعلامي للعدو حيث سيقوم العدو بحملة إعلامية توجه لنا كل التهم بداية من العمالة إلى العمل على إفقار وإضعاف البلاد

اقتصاديا ً و..‏ و..‏ ، وسيشارك فيها بالطبع الأحبار والرهبان والطاقم الفذ من قيادات العمل الاسلامي ، خاصة أن أمامنا مثالا ً

سابق ًا عندما استهدفت الجماعة الإسلامية بمصر قطاعي السياحة والبنوك ، نعم هي لم تستطع استهدافهم بجدية لضعف

استراتيجياا العسكرية إلا أنه ظهر بوضوح وقتها عدم قدرا على الوقوف في وجه التشويه الإعلامي على الرغم أا استهدفت

٤١

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines