إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

إدارة التوحش

(٢)

مشكلة نقص الكوادر الإدارية

تلحق بالمشكلة السابقة مشكلة أخرى ألا وهي حاجتنا لعدد كبير من العناصر ذات الخبرة الإدارية خاصة في الفترات الأولى

لمرحلة إدارة التوحش ، نعم نحن عندنا خبرات سابقة من إدارة مجموعاتنا التنظيمية إلا أنه عند نزولنا إلى المناطق لن تكون

عناصرنا الإدارية كافية من حيث العدد لإدارة هذه المناطق بأعدادها السكانية التي ستفاجئنا ، إن مناطق التوحش ينبغي أن تدار

بأيدينا وأيدي الناس الذين يعيشون فيها ، وحتى نوضح أكثر هذه النقطة سنتحدث عنها من خلال الشبهة الأم التي تدور في

أذهان بعد الشباب.‏

كنا في وقت وظروف تبعث على اليأس وتولد الشبهات التي تدفع إلى إيثار السلامة وتجنب البلاء

الثبات - قال لي وقتها أحد الأخوة

-

:

وما أ ُبرئ نفسي أسأل االله

إن هذا الطريق لن يصل بنا إلى أهدافنا ، هب أننا خلعنا الأنظمة المرتدة اليوم

من ،

سيمسك وزارة الزراعة والتجارة والاقتصاد..‏ الخ ؟

فقلت له بعفوية أبو سفيان وعكرمة و..‏ فما فهم قصدي وتركته يفكر فيها ، ولعلي وقتها قد أجبته إجابة ناقصة ، وتمام الإجابة

أن سؤاله وشبهته قائمة على فرضية أن المعركة ضربة خاطفة وذلك لأمر قد يتعلق بفهم قاصر للجهاد

في دوافعه التي جاهد من أجلها نسأل االله العفو العافية لنا جميعا وأن يغفر لنا..‏

إن القيادات تبرز من خلال المسيرة الطويلة - مسيرة الأشلاء والدماء والجماجم

،

- وثانيا ً :

كذلك قد يكون لدخن

لا يشترط أن تعد الحركة ااهدة

متخصصا ً في الزراعة والتجارة والصناعة ، حتى أن المشاهد يرى أن الحركات والأحزاب التي تتسلم الحكم في العالم تحكم من

خلال عناصرها السياسية فتعينهم وزراء من داخل الحزب أو الحركة لإدارة الوزارات المختلفة

وزارة بما يتفق مع السياسة العامة للدولة

، ولضبط

،

بالسياسة ولا ينتمي للحركة أو للحزب ، والأمثلة في ذلك عديدة وشرح ذلك يطول.‏

بل والأهم أنه يوجد للمشكلة حل أفضل من ذلك ألا وهو أن نقترب من الناس

،

السياسة العامة لكل

أما الذي يدير التقنيات في كل وزارة فيمكن أن يكون موظفا ً براتب لا اهتمام له

قد نعين منهم في إدارة المنطقة التي نديرها

أفرادا ً لإدارة بعض الأعمال برواتب وأجور في حين سيجدون رجالنا يعملون بجانبهم بدون أجر ، يجب أن يروا منا مثالا ً للصبر

والزهد والبذل والتضحية ، مثالا ً للعدل وإنصاف المظلومين ، المظلومون في مجتمعاتنا هم الأكثرية

،

لنفتح مجالس لرد المظالم

السابقة على وجودنا بحيث يأتي المظلوم بالبينة فنأخذ له حقه أو نسعى بينه وبين من ظلمه ونرغبه للعفو وهو قادر مخير لإنصاف

نفسه ، نؤلف بين قلوب الناس ندافع عن الضعفاء والمظلومين وهم الكثرة نقول لهم أرواحنا فداء لكم لأنكم أمة محمد عليه

الصلاة والسلام ، نتواضع للخلق مع القوة والعدل ، نعم ستواجهنا أهوال ومشاكل يثيرها الأعداء والمنافقون لكن في هذا الجو

سترون الأعاجيب ، فعندما ب ريح الإيمان تأتي بالأعاجيب ، عندما يرى الناس روائع الشجاعة واليقين والعفة والأمانة وروح

التطوع والاحتساب والتواضع في المظهر مع كبر النفس وسمو النظر وعلو الهمة ستهون في أعينهم كل الأهوال التي ستصاحب

ذلك ، واالله سترون مجموعات للمجاهدين يأتيها الشباب والرجال أفواجا من المناطق ااورة والبعيدة للبيعة والتوبة وأكثر من

ذلك.‏

٦٤

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines