إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

إدارة التوحش

المبحث الخامس

الخاتمة

هل توجد حلول أخرى أيسر من ذلك الحل ؟

قد يتساءل البعض هل توجد حلول أخرى أيسر من ذلك الحل الصعب وأحقن للدماء ؟ وقد يطرح البعض شبهات حول

ذلك الحل كذلك وفي تلك الخاتمة الهامة سنناقش ذلك.‏

بداية أود الإشارة إلى ملاحظة هامة وهي أنه لا توجد طريقة فاسدة أو شبهة واهية إلا ومجرد تصورها في الذهن كافٍ‏ لتبين

فسادها دون الحاجة للنظر إلى الدليل

يطرح البعض حلولا ً سلمية

-

إلا أن الأصل متابعة الدليل الشرعي

.-

-

كالانتخابات والاقتصار على الدعوة السلمية

خلال ضربة خاطفة سريعة تنهي كل شيء في وقت قصير دون

- ويطرح الأكثر عقلا ً حلولا ً تستخدم القوة من

إراقة الكثير من الدماء ، وتلك الضربة تتم على ضربين تبعا ً

لمنهجية القائم عليها وطريقة تفكيره ، فيطرح البعض ضربة سريعة عن طريق انقلاب عسكري ويطرح

إعداد سري لا يعلم به أحد

-

آخرون ضربة تتم بعد

وهو في حقيقته لا إعداد لأن الذي لا يعلم به أحد هو اللاشيء - ويطرح البعض الضربة الخاطفة

عن طريق تربية طويلة سلمية تتم تحت أعين الطواغيت يتم خلالها تكوين المؤسسات الإسلامية السياسية والاقتصادية والعلمية

الشرعية والتقنية..‏ الخ ثم بعد ذلك تتم الضربة الخاطفة من خلال هذه المؤسسات ، ويطرح بعض الرقعاء أن يقوم بالضربة أبناؤنا

وليس نحن - ولا أدري كيف سيقاتل الأبناء وهذا حال الآباء ؟!‏

مجموعة من سلسلة انتصارات صغيرة

..- القصد : )

ابتداءً‏ علينا أن نعلم أن ّ النصر الكبير الضخم

، ولا يمكن أن يقع شيء في مجال النصر والهزيمة بصورة طفرةٍ‏ مفاجئة تباغت المنتصر أو

المهزوم ، إذ الط ّفرة التي لا مقدمة لها لا وجود لها إلا ّ في عقول مشايخنا وقادتنا فقط ، فإنهم يحملون في كل ّ ما يقولون ويرتبون

لضربة يحضر لها تحضيرا ً تاما ً وكاملا ً

، بعيدا ً عن أعين الخصوم وذه الضربة المفاجئة المباغتة نقضي فيها على الخصوم

، وا

نتجنب الكثير من الدماء التي تراق ، والأرواح التي تزهق ، ومشايخنا يدندنون على هذه الفكرة كثيرا ً ، وعلى ضوئها يتراجعون

عن الصراع تحت شعارات التربية والإعداد

، وهذه الفكرة تجد صدى وقبولا ً في النفوس

، لأنها جميلة جدا ً

، ورائعة جدا ً

،

ووردية جدا ً ، وهي مع ذلك كل ّه هشة جدا ً جدا ً ، أما أنها جميلة ووردية ، فكيف لا تكون كذلك وهي تقدم للإسلاميين النصر

والعزة والسؤدد على طبق من ورد ؟ ثم ّ كيف لا تكون وردية وهي من صنع أوهام الحالمين ، والحلم عندما يختلط في ذهن المرء

مع الحقيقة فإنه لا يناقش مناقشة العقلاء والأذكياء.‏

إننا نحلم بترتيب رفيعٍ‏ جدا ً لشوكةِ‏ التمكين دون المرور بشوكة النكاية ، وهي الشوكة التي يقع فيها

يأ ْل َمون َ ك َما تأ ْل َمون َ

:

، ويقع فيها

شك فِقها ً أعوج ، وأحكاما ً فاسدة

السلطة

:

يق َاتِل ُون َ فِي سبِيلِ‏ الل ّهِ‏ ف َيق ْتل ُون َ ويق ْتل ُون َ


،

، وعدم جواز الجهاد الهجومي

ف َإِنهم تأ ْل َمون َ إِن تك ُونوا ْ

، وهذا مع عدم إمكانية حدوثه فإنه يفرز ولا

وما هذا الفقه الذي نسمعه من مشايخنا من جواز التعددية السياسية ، وجواز التداول على

، وجواز تول ّي الكف ّار المناصب السياسية والعسكرية والقضائية في الدولة الإسلامية إلا ّ

بسبب هذا الحلم الفاسد الناشئ عن تخمةٍ‏ مردها خلط الأفكار غير المتجانسة ، وتفسير هذا

:

أن ّ واقعنا بسبب عوامِل البناء

٧٣

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines