إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

إلى

إدارة التوحش

الشيطاني ّ فيه قد امتلأت جوانبه بالشرور ، وأصابت الأمل الإسلامي بالإحباط ، فحين يأتي الشيخ ليعالج هذا الواقع ذه التركيبة

بأحكام فقهية ، فإن ّ هذه المعالجة وعلى ضوء هذا الواقع ستجعله يتنازل عن كثير من

]

تشديدات السلف

- كما يسميها [ -

ميوعات الخلف ]

-

[

اعتدالهم كما يسميها

١

التحضير لا يقع إلا ّ من خلال شوكة النكاية..)‏ .

- وهذا لأنه تم ّ له التمكين دون تحضير أرضية التمكين بما يناسبها

، وهذا

هذا مع تقدير أن حركة التغيير الجذري التي نقصد وبطريقتها السننية التي أوضحناها يصعب التنبؤ والتحكم بنتائجها المرحلية

لأا حركة تشترك فيها كل عناصر الوجود وهي

،

)

من أعقد ما يجابه الإنسان في حياته ، وأا من أصعب وأعوص ما يعتري

البشر في حركة حيام ، فحركة التغيير هي حركة تختلط فيها الحياة بأسرها ، وتتقاطع بدايتها حتى يخيل للمرء أنه في دوامة من

الأمواج لا يحسن تمييزها أو الفصل بينها ، وهي بحق كذلك ، فألوان الطيف متداخلة مع أا متباينة (

أن تدرك كل شيء وتتوثق من النتائج المرحلية

،

..) ف ،

فكيف لعقولنا القاصرة

المسلم لا يعلم الغيب لكن إن ق ُدر لبعضنا أن يعيش ويرى الث ّمرة النهائية

وهي تسقط على أصحاب الفضل الإلهي سيدرك أنه ما من حركة قام ا أهل التوحيد والجهاد إلا ّ وكانت لبنة في البناء النهائي

:


ول َو ك ُنت أ َعل َم ال ْغيب لا َستك ْث َرت مِن ال ْخيرِ‏ وما مسنِي السوءُ‏

،

٢

(

..

فما علينا

بالأسباب المشروعة ما استطعنا وننتظر وعد االله بالنصر والتمكين ما دمنا ثابتين لم نبدل.‏

فقط

إلا التزام الأوامر الشرعية

آخذين

قد يقول قائل سنطبق طريقتك السابقة مع الحل المطروح في الدراسة فنقلب الأمر عليك ، أي أن هذا الحل عند تصوره في الذهن

: أقول يثبت فشله..‏

أولا ً : لقد قلت أنه

بالإضافة

إلى أن الحلول الأخرى يكفي تصورها في الذهن

-

كما سنفصل أكثر

-

ليحكم العقل على فسادها إلا أا أيضا ً في الأصل تخالف الأوامر الشرعية في كثير من تفاصيلها ، بينما الحل الجهادي المثالي لم

يستطع أحد طرح دليل شرعي

شرعية.‏ هذا ، وثانيا ً

-

يستحق النظر والتوقف

- لنقضه

:

حتى الديمقراطية قامت بعد بحور من الدماء

قلنا.‏

، خاصة أننا لا نقول إنه حل من الحلول بل نقول إنه فريضة

التجارب التأريخية والمعاصرة للمسلمين وغير المسلمين - وذلك لأن كلمة دولة لفظ كوني وكل الدول

- تثبت

نجاح هذا الحل الذي طرحناه ، بل إن كل مرحلة لهذا الحل تسلم للأخرى

طبقا ً لحالات مماثلة تأريخية بل ومعاصرة ، فهو ليس استنتاجا ذهنيا ابتداءً‏ ، وأي إخفاق في حالة سابقة راجع لخلل في الأخذ

بالأسباب الكونية والشرعية مما أدى لتخلف هذه الحالة ، ولا يرجع الأمر لخلل في الحل نفسه الذي هو فريضة شرعية أيضا ً كما

أغلب الحركات الإسلامية تستبعد ذلك الحل لأنه شاق ولا يقدر على اتخاذ القرار باتباعه في بدايته إلا قلة

وهم لا يعترفون ،

بذلك فيتعللون بحجج ما أنزل االله ا من سلطان أو يرفعون شعارات خادعة ، وكان يجدر ذه الحركات ألا تجمع بين كذب

وهزيمة ، فلو صدقوا مع أنفسهم لقالوا

فأزمتنا أزمة صدق في أصلها للأسف.‏

) :

وجدت من أحد المتخصصين في الدراسات السياسية

والأشواك كثيرة ، إن الطريق طويل

مقالا ً يعيب فيه على حركات الجهاد دعوا إلى عسكرة الحركة الإسلامية

دعوية

،

والجمر لا تستطيع أرجلنا تحمله

( ، لذلك

- والذي انتقل أثناء فتنة التسعينات في مصر إلى جانب التيار السلمي

-

-

- قلت : وماذا فعل الرسول صلى االله عليه وسلم بأصحابه ألم يعسكرهم

-

لأن الحركة الإسلامية في مجملها في نظره حركة

؟ - بأبي هو وأمي

من أعلم منه بالسنة

"

"

مقالات بين منهجين

مقالات بين منهجين

"

"

للشيخ عمر محمود أبو عمر فك االله أسره.‏

للشيخ عمر محمود أبو عمر فك االله أسره.‏

١

٢

٧٤

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines