العدد الثالث - النسخة المصرية

mubasheri

إسم أسواق وآراء القسم

زيت السمسم

إلى متى تظل اسواق بدون رقابة على اسعار،‏ فليس معنى أن السوق مفتوح،‏ وأن العرض والطلب هو المعيار أن

نترك كل مستورد أو تاجر يضع هامش الربح الذي يعظم من مكاسبه على حساب المواطن العادي الذي لا حول

له ولا قوة،‏ فمن غير المعقول أن نشهد كل هذا الانفلات في اسعار من دون تدخل حاسم؛ وهنا لا أدعو للعودة

للتسعيرة الجبرية للمنتجات كما كان في الماضي،‏ ولكن أدعو لوضع حد أقصى كهامش ربح على كل المنتجات

التي تتداول في اسواق وتمس حياة ومعيشة المواطن بشكل رئيسي.‏

وإليكم هذا المثال البسيط عن تجربتي مع زيت السمسم الذي يعتبر من المكونات الرئيسية في تحضير اكلات

الصينية؛ ونظر للفترة التي قضيتها في امارات فقد كنت من عشاق اكلات الصينية وبعد عودتي لمصر قمت

بتجربة بعض المطاعم التي تقدم هذه النوعية من اكلات،‏ ولكن لم أحصل على نفس المذاق الذي كنت قد

تعودت عليه فطلبت من زوجتي البحث عن طريق انترنت عن طرق إعداد هذه الوجبات وتجهيزها لي في المنزل،‏

وبالفعل داومت على شراء زيت السمسم من محلات السوبر ماركت الكبيرة،‏ وكان سعر العبوة ٤٠ جنيه‏.‏

ومنذ عدة أيام توجهت لشراء العبوة نفسها وفوجئت بأن سعرها ارتفع ليصل إلى ٥٩٫٥٠ جنيه؛ أي بزياده تقدر

ب ٥٠٪ من السعر المعتاد،‏ فلم أقم بشرائها وتنازلت عن مذاق اكل الصيني؛ ني أحسست بأن شراءها تشجيع

مني على زيادة جشع المستورد الذي قام برفع السعر لهذا المستوى،‏ ولو قام كل مواطن بالامتناع عن شراء

أي سلعة زاد سعرها زيادة لا تتناسب مع زيادة سعر الدولار في السوق؛ وهو السبب الرئيسي لتبرير أي زيادة في

اسعار لما وصلنا إلى هذه اسعار المبالغ في هامش ربحيتها.‏

وعليه يجب أن تقوم الدولة بدورها في حماية المواطن وتوفير المنتجات الغذائية والدوائية بأسعار مناسبة عن

طريق الاستيراد المباشر لهذه السلع دون وسطاء،‏ وأيض على المواطن أن يقوم بمقاطعة المنتجات التي زاد

سعرها بشكل عشوائي والتي يمكن الاستغناء عنها أو إيجاد بديل لها،‏ ولا يتناسب سعرها الجديد مع زيادة سعر

الدولار؛ للرد على جشع المستوردين والتجار لتظل البضائع على ارفف والمخازن ولا تجد من يشتريها؛ وعندها

سيقومون بتخفيض اسعار لمستويات مقبولة.‏

بقلم/‏ إيهاب رشاد

الرئيس التنفيذي لمباشر تداول مصر

العدد الثامن | يونيو 2016

82

More magazines by this user
Similar magazines