مجلة رسائل الشعر - العدد 8

ramizak

مجلة رسائل الشعر، مجلة فصلية تعنى بالشعر.
العدد الثامن، السنة الثانية ، تشرين الأول 2016

www.poetryletters.com
رئيس التحرير: د.رامي زكريا

www.poetryletters.com

Poetry Letters Magazine, Arabic Edition, No.8

العدد

8

السنة الثانية

تشرين األول 6102

مجلة أدبية فصلية تعنى بالشعر،‏ تصدر عن مؤسسة رسائل للنشر

جائزة نوبل لألغاين !

شعراء العدد:‏

حيدر دمحم هوري،‏ نمر سعدي،‏ رامي زكريا،‏ نياالو حسن أيول،‏ أحمد عثمان،‏ رامز رمضان النويصري،‏ رضوان خديد،‏ عادل مردان،‏

غمكين مراد،‏ فريد أمعضشو،‏ راما وهبي،‏ مشير عبد الحليم،‏ دمحم مختاري،‏ عبد الرحمن غزال،‏ نزار حسين راشد،‏ أحمد جنيدو


حقوق النشر والنسخ حمفوظة جمللة رسائل الشعر

يسمح ابستخدام املواد املنشورة واالقتباس شريطة اإلشارة للمصدر بشكل صريح

Copyright © 2015 - 2016 Poetry Letters Magazine.

All rights reserved.

هذه نسخة رقمية من جملة رسائل الشعر متوافرة جماانً‏ على العنوان:‏

www.poetryletters.com

ال جيوز بيع أو طلب مقابل مادي لقاء احلصول على هذه اجمللة

This copy is available online free of charge.

املواد اليت تقبلها اجمللة هي نصوص جديدة وغري منشورة مسبقاً،‏ وقد انلت موافقة كتاهبا.‏

املواد املنشورة يف اجمللة تعرب عن آراء كتاهبا وال تعرب ابلضرورة عن رأي اجمللة.‏

العدد الثامن

ينصح بقراءة املجلة من شاشة الحاسب أو ماجهزة املحمولة.‏ طباعة هذه الصفحات قد تساهم في تلوث البيئة.‏


Poetry Letters

Poetry Magazine

{Arabic Edition}

Editor in Chief:

Rami Zakaria

Website: www.poetryletters.com

Email: editor@poetryletters.com

Skype ID: poetry.letters

Facebook: facebook.com/poetryletters

Twitter: @Poetry_Letters

جملة فصلية تعنى بالشعر

د.‏

رئيس التحرير:‏

د.‏ رامي زكريا

هيئة التحرير:‏

فريد امعضشو

نضال نجار

فنان العدد:‏

John Wreford

بريد إلك تروني:‏

editor@poetryletters.com

المراسالت الورقية باسم رئيس التحرير

Dr. Rami Zakaria

Hansung University, 116

Samseongyoro-16gil, Seongbuk-gu,

Seoul 136-792 Korea

لإلعالن في المجلة يرجى مراسلة رئيس التحرير

No. 8, October 2016

All rights reserved

حقوق النشر والنسخ محفوظة لمجلة رسائل الشعر.‏

يسمح باستخدام المواد المنشورة والقتباس شريطة

اإلشارة للمصدر بشكل صريح.‏

| 1 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

ISSN 2397-7671


احملتويات

صفحة

5

توطئة

8

9

11

11

18

22

22

03

02

03

11

11

12

53

رسائل جديدة

حيدر دمحم هوري -

نمر سعدي

رامي زكريا -

طلعُ‏ الحياة

‏"اليوم تفتح جدتي للموت صرتها،‏ وال تبكي .."

-

حبُّ‏ الحياة

بيانو

نياالو حسن أيول

-

في ذمة املوتى

تميمةٌ‏ لشجرة املانجو

‏"سنحب الحياة كما لم يحب الحياة أحد.."‏

‏"أيعقلُ‏ أن تكون الشمس قد كتبت قصيدتها؟ .."

‏"هذه القصيدة كذكريات تمارس الحيل على يوم ماطر .."

-

أحمد عثمان

رامز رمضان النويصري

رضوان خديد -

عادل مردان

غمكين مراد

‏"الريحُ‏ تعصف في التوابيت العتيقة .."

تجاوز -

شظايانا التي في املداد

‏"عندما تغضبين تفرُّ‏ العصافير "

‏"كيف ال تجيبني النوافذ التي تطل عليك؟ .."

-

بؤس فون

‏"ربما يأتي من يحمل كلمات إلاطمئنان .."

-

فريد أمعضشو

راما وهبي

فوض ى اللحظات

‏"أن تترك في نفسك أمالً‏ هو أن تعيش كذبة الحياة .."

-

نفثة مصدور

‏"أحن إلى البدر وسط الدجى .."

‏"الكلمة التي لم أقلها،‏ أخذها مني الجنون.."‏

-

مشير عبد الحليم -

دمحم مختاري

العشاء ألاخير

‏"أنا يا تالمذتي زاهد في عشائي وسجني،‏ فال تتبعوني .."

‏"القصيدة مفتاحٌ‏ فض يٌّ‏ نسيه الحزن في زنزانتي ..."

-

| 2 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


احملتويات

صفحة

50

عبد الرحمن غزال

أنا والدالية

‏"أعانقني وألعق إصبع الذكرى

"..

-

52

نزار حسين راشد

على كتف الوطن

" أترين كم هي هشة تلك الخيوط التي تربط أقدارنا معاً‏ ؟ .."

-

58

أحمد عبد الرحمن جنيدو

أسوارٌ‏ تفتح

‏"أدنو من النهر املتاخم للسنابل،‏ والربيع يبوح أسراري

"..

-

22

رسائل نقدية

20

23

جائزة نوبل لألغاني - رامي زكريا

أوجه التعالق بين الشعريّ‏ والسياس يّ‏ على عهد بني أمية - د.‏ فريد أمعضشو

81

إصدارات شعرية جديدة

80

81

82

88

91

رسائل مترجمة

القمر العاشق

- فيليب سيدني ‏)ت.‏ عاطف يوسف محمود(‏

ً

أعبر ألاطلس يّ‏ سيرا - بيلي كولنز)ت.‏ عبد هللا بلحاج(‏

أغنية - سان جون بيرس

موسيقى الحجرة

‏)ت.‏ نضال نجار(‏

- جيمس جويس ‏)ت.‏ نضال نجار(‏

92

93

رسائل من املاض ي

خريف ومساء - فدوى طوقان

| 3 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


احصل على نسختك من كتاب رسائل الشعر ألاول

-

امللحق الورقي ملجلة رسائل الشعر،‏ من متاجر أمازون.‏ في

الكتاب مختارات من مواد املجلة لعام 5102

ملزيد من املعلومات :

كتاب-رسائل-الشعر-السنوي/‏www.poetryletters.com/mag

ISBN/EAN13:152372207X / 9781523722075

| 4 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ً

توطئة

عزيزي القارئ:‏

ً، كانت حلب هي كل الجغرافيا باالاباساباة لاي.‏

عندما كنتُ‏ طفال

لكني كاناتُ‏ ً أيضاا أنالارُ‏ لالاباعاياد،‏ وأرسام ً عااملاا ً خااصاا اي باناهااياة كال

دفااتاارف مااان دفاااتااري املاادرسااياااة،‏ حااياا

لقصائدَ‏ غضة.‏ القصائد التي لم تكتمل.‏

ُ

تااركاات

"

ااخاابااطااااتف وأبااياااا فت

حاالااب كاا ناات أول كاال اا اايء…‏ أول الاافاارح،‏ أول الااحااب،‏ وأول الشااعاار.‏ املاادياانااة

قالت مرحبا"‏ لكل زوّ‏ ارها،‏ تكابدُ‏ اليومَ‏ سفك الدم والتهجيار والاتادمايار

ْ

البيضاء التي

املمنهج.‏

إن كل هذا يدفعنا للتفكير ملياً‏ حول جادوى هاذه الارارأارة أماام قلاة الاقاتال.‏ فاماا

جدوى القصائد التي لم تكتمل ودفنت في الذاكرة،‏ والقصائد التاي اكاتامالات ودفانات

في الغربة؟ كيف ستواجه الكلمة املوت املأجور،‏ والجوع املاتافا؟ا اي؟ وقاد كا نات هاذه

الهواجس سبباً‏ ً أساسيا في تأخر إطالق هذا العدد،‏ حي بزغت فكرة إغاالق املاجالاة

، ولو بشكل مؤقت،‏ إلى أن تتحسن أحوال أهلنا في سوريا.‏

إن الاعادول عان هاذا مامار أخاياراً‏ ، ونشار الاعادد الاذي بايان أيادياكام،‏ جااء لاعادة

أسااباااب.‏ الساابااب ماول هااو أن تااقاالااب أماازجااة الشااعااراء لااطاااملااا أوقاافاات بااعااضااهاام عاان

الكتابة سنيناً‏ ، وهذا معروف،‏ إال أننا في موقع ال يسمح لنا بالسير خالاف عاواطافاناا،‏

والتضحية بمشروع تعلق به قالف القراء من مختلف البلدان،‏ كثيار ماناهام ياعاياشاون

| 5 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

واقعاً‏ تحت سطوة قلة التدمير.‏ والسبب لاخر،‏ هو أن هذه املجلة التي بين أيديكم،‏ هاي

في الواقع،‏ مجلة حلبية بامتياز،‏ وإيقافها لن ياحاقاق فارق ً اا ، بال ياعاناي اساتاساالمااً‏ ماعاناويااً‏

للموت.‏

هكذا رأينا أن نواصل هذه املعزوفة للنهاية،‏ في هذه السفينة الغارقة.‏

وال يسعني إال أن أوصيكم بحلب خيراً‏ ، فإنها أول قالعكم وقخر ثغوركم.‏

فااي هااذا الااعاادد ، فسااحااتْ‏ املااجاالااة ً مااجاااال أوسااع أمااام بااعاا املااحاااوالت الشااعااريااة

الجديدة،‏ التي نتوسم بها خيراً‏ ، إضافة لقصائاد لشاعاراء ماتامارسايان ناكان لاتاجاربا اهام كال

الاحترام.‏ كما يتضمن الاعادد عالاى عادد مان الاقاصاائاد املاتارجاماة عان مادب الاعاالا اي مان

مختلف العصور.‏

هكذا تكون رسائل الشعر قد أنهت عااماهاا الاثااناي،‏ وناتاطالاع إلاى عاام شاعاري جادياد

ومختلف.‏ وأود التنويه إلى أننا نتعامل مع جميع الارساائال الاواردة لااارياد املاجالاة باماناتا ا

الااجااديااة،‏ وإن أي تااأخااياار بااالاارد عاالااى رسااائاالااكاام يااعااود سااباااب خااارجااة عاان إرادتاانااا،‏ مااع

الاعتذار الصادق لكم.‏

شكراً‏ لكل من اتصل اي،‏ ولاكال مان أبادى تاعااطافاه ودعاماه.‏ وشاكاراً‏ لاكال املاتااباعايان

والداعمين لهذه املجلة املستقلة.‏

أمنياتي لكم جميعاً‏ بيوم تغمره السعادة والسالم.‏

~*~

د.‏ رامي زكريا - رئيس التحرير

سول-‏ تشرين ماول 5102

| 6 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


فنان العدد

John Wreford

مصوّ‏ ر بريطاني،‏ تجول في سوريا وشمال إفريقيا،‏ ويقيم حالياً‏ في مدينة

اسطنبول ‏)تركيا(.‏ مهتم بتاريخ وحضارة الشرق ماوسط،‏ وقد ظهرت أعماله في املجالت

والصحف العاملية،‏ كالنيويورك تايمز و الفاينانشال تايمز

.

http://www.johnwreford.com/

| 7 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


رسائل جديدة

| 8 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


طلعُ‏ احلياة

اليوم

تفتحُ‏ جدّ‏ تي للموتِ‏ َ صرّتها،‏

.. وال تبكي

تُ‏ نادي في الذين َ أصابهم حظ ُّ النجاة ْ ،

َ

وتبوحُ‏ للحربِ‏ الحقودةِ‏ سرَّها املكنون..‏

حيدر دمحم هوري

شاعر من سوريا

تحكي كالربيع شؤونها،‏ وظنونها،‏ ويقينها،‏

ُ

فلها ماساطيرُ‏ القديمة..‏

كالسنونو..‏

ما تزالُ‏ تطيرُ‏ خلفَ‏ مديحها ملن انتقاها

ال تقدّ‏ سُ‏ َ سيرة ماجدادِ‏

..

..

ترنو كالطفولةِ‏ لألغاني،‏

ْ

أم تهجو ما تريد


| 9 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


هي ال تحبُّ‏ فصاحةَ‏ التاريخِ‏

ومامجادِ‏ في كتبِ‏ املؤرّ‏ خِ‏

ال تحبُّ‏ مديحنا للموتِ‏

تكرهُ‏ قسنا فوق َ املقابرِ‏ ،

..

..

ال تصدّ‏ ق ُ دمعنا في الحربِ‏ ،

فالقتلى ضحايا الدّ‏ معِ‏

..


يكتبه ُ الشهيدُ‏

اليومَ‏ تفتحُ‏ جدَّ‏ تي للموتِ‏ صرَّتها..‏

تُ‏ طي ‏ّرُ‏ ما ّ تبقى من غبارِ‏ مامسِ‏

طلعاً‏ فائضاً‏

ِ بالحبّ‏ ،

.

يسعى َ خلف أزهارِ‏ الحياةْ‏

~*~

| 10 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


حُبُّ‏ احلياة

لصباحاتِ‏

كانون َ أسبابُ‏ ها كي نحبَّ‏ الحياةَ‏

غمامٌ‏ على مارضِ‏

أنشودةٌ‏ للقرنفلِ‏ ال تبت ي

نمر سعدي

شاعر من فلسطين

مطرٌ‏ في الشفاهِ‏

وصايا ِ املُحبّ‏ ملحبوبهِ‏

قمرٌ‏ ناصعٌ‏ في النهارِ‏

حدي ُ البساءِ‏ الصباحيُّ‏ عن وجعِ‏ الحُ‏ ِ بّ‏

رائحةُ‏ القهوةِ‏ العربيَّ‏ ةِ‏

ْ

في الشارعِ‏ العامِ‏ في الناصرة

َ

غوايةُ‏ فيروز

أغنيةُ‏ البحرِ‏

شوقُ‏ الغريبِ‏ ملسحِ‏ غبارِ‏ طفولتهِ‏

ِ

عن مرايا الصباحِ‏ الجليليّ‏

| 11 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أو وه َ جِ‏ الارتقالِ‏ الحزينِ‏

بحاكورةِ‏ البيتِ‏

...

َ خد رٌ‏ موغلٌ‏ في الجسَ‏ دْ‏

أو

حينَ‏ تغفو ٌ ذراع بعفويَّ‏ ةِ‏ املاءِ‏

تشبه ُ خفقَ‏ قلوبِ‏ الطيورِ‏ على الخاصرةْ‏

بائعُ‏ التُ‏ حفِ‏ مار عينيُّ‏ يبح

وحمامٌ‏ يعاكسُ‏ قابلةً‏

ْ

في صباحِ‏ ماحد

ُ عن قوتهِ‏

خلف َ نافذ فة

سنحبُّ‏ الحياة َ كما لم يحبَّ‏ الحياةَ‏ أحدْ‏

~*~

| 12 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 13 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


بيانو

...

َ ج لستُ‏ أُ‏ راجع مايا ‏َم

َ حين جمَ‏ عْ‏ تُ‏ صَ‏ متاً‏ كافياً‏

للبح ِ عن مفتاحِ‏ ألحانيْ‏

فأعزفُ‏ نِ‏ َ صف ُ أغني فة

رامي زكريا

شاعر وأكاديمي من سوريا

-

رئيس التحرير

دركَ‏ نصفها الثّ‏ انيْ‏

.

يُ‏ شتتني الكالمُ‏ على جناحِ‏ فراش فة

دخلَ‏ تْ‏ لتَ‏ بتَ‏ قِ‏ دَ‏ التصحّ‏ رَ‏ فوق جُ‏ درانيْ‏

أيُ‏ عقلُ‏ أنْ‏

أهزُّ‏ َ بقية إلايمانِ‏ في رأس يْ‏ ،

َ تكون الشمسُ‏ قد كتبت

وأبدأُ‏ مِ‏ نْ‏ جديدف عزفَ‏ أُ‏ غنيتيْ‏

ْ َ ق َ صيدتها؟!‏

.

.

أمرُّ‏ عَ‏ لى سطورِ‏ سذاجةِ‏ النعناعِ‏ ،

...

ف

وإلازهارِ‏ في بيتف زجاجيّ‏

على أطرافِ‏ بركانِ‏

إلى تشكيلِ‏ صلصاليْ‏

| 14 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


مِ‏ نَ‏ الطبشورِ‏ واملاءِ‏ املسافرِ‏

خلفَ‏ غيمِ‏ الكوكبِ‏ الدانيْ‏

َّ

إلى الهضباتِ‏ أحضنهن

والق ُ بُ‏ التِ‏ أنررهنَّ‏

وال أقفُ‏ انتلارا ً للحصادِ‏

جانيْ‏ أ أمّ‏ أصّ‏ رُ‏

وأختفيْ‏ في صُ‏ دفةف تختارُ‏ زاويةَ‏ انشقاقِ‏ البحرِ‏

وأمسحُ‏ دعسةَ‏

نحو جزيرةف أُ‏ خرى،‏

لامالِ‏ خلف َ رمُ‏ وشِ‏ ش ُ طآنيْ‏ ،

وأحرقُ‏ كُ‏ لَّ‏ …

أشرعتيْ‏

نساهَ‏ ا

فأذكرهَ‏ ا ...

... وتبسانيْ‏ !

ع َ المات ُ الوقوفِ‏ ،

... …

تُ‏ حاصرُنيْ‏

يسيلُ‏ في بصريْ‏ دخانُ‏ الحربِ‏ ،

يرقصُ‏ فوقَ‏ أوراقيْ‏ ،

| 15 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أرانيْ‏ ، لو بقيت ُ هناكَ‏

النقسمَ‏ تْ‏

على الصفحاتِ‏ أغنيتيْ‏

كأنَّ‏ السطرَ‏

سطرانِ‏

فأينْ‏ أنا؟ َ وأين ُ تركت أمتعتيْ‏ ؟

وهل ُ نلّفت صُ‏ َ ورة ُ ق بلتيْ‏ ماولى؟

وهل أحكمتُ‏ أقفاليْ‏ ؟

...

تَ‏ ضِ‏ لُ‏ أصابعيْ‏

وأشذُّ‏ عن زمنِ‏ التنكرِ‏ في الشتاءِ‏

ُ

نني أخطأت

فألعنُ‏ نيْ‏


حينَ‏ ْ تشابهت صَ‏ لواتنا

-

في عدِّ‏ أغصانيْ‏

.

،

وألعنُ‏ ضجة

َ الطرقاتِ‏ ،

ألعنُ‏ حظّ‏ . شيطانيْ‏

...

| 16 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ً

تَ‏ ضِ‏ لُ‏ أصابعيْ‏ …

فتفرُّ‏ أُ‏ غنيتيْ‏

أُ‏ كررها مِ‏ ن َ ماعلى

هوَ‏ أرشُّ‏ السَّ‏

.

...

(

أانية(‏ على العتباتِ‏

حت تطمئِنَ‏ وتستدلَ‏ حمامةُ‏ الذكرى لعُ‏ نوانيْ‏

وهذا الشّ‏ معُ‏ ُ يحرق قخرَ‏ العتمِ‏ اللحوحِ‏

وذيلَ‏ أسئلتيْ‏

ال أدريْ‏

.

:

أأسعى خلفَ‏ نب ِ الوقتِ‏ ،

أم أرتاحُ‏ في جهلي؟

أنا مَ‏ ن ْ يعزفُ‏ مالحانَ‏

ُّ يهز أصابعيْ‏ ؟

لكنْ‏ ْ من

منْ‏ يصنعُ‏

ُ

ولكنيْ‏ إذا أنصَ‏ ت

َ مالوان في الال-وعي؟

قدْ‏ أتببأُ‏ املجهولَ‏

في ليليْ‏

~*~

| 17 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


‏َتميم م ةٌ‏ لشجرة املاجنُو

ال

بدُّ‏ لي أن أعار

بينَ‏ كالبِ‏ املدينةِ‏

ومُ‏ وسيقى الصباح

تحت الرَّصاص

لكي أكتبَ‏ على ساقِ‏

َ ج َ رةِ‏ املانجو

هذه القصيدةَ‏ كذكرياتف ت ُ مارسُ‏ الحِ‏ يَ‏ لَ‏ على يومف ماطر،‏

الطقسُ‏ مُ‏ جَ‏ ُ رَّد اِ‏ بتسامةف مُ‏ َ لتوية

يمارسُ‏ الانزالقَ‏

يَ‏ نِزُّ‏

غرائبية ً غامضةف ،

من خالل أ ُ قب السماءِ‏ املضطرب

نياالو حسن أيول

شاعرة من جنوب السودان

كغناءِ‏ مشعوذف في أحلك أيام يناير الباردة

‏ُنبقة

يببغي أن تكون هذه القصيدة ز

أو تقويم حي في أنشودةف قديم فة

نُ‏ قِ‏ شَ‏ تْ‏ في العَ‏ تَ‏ بةِ‏ ِ السّ‏ ريةِ‏ لللالمِ‏ ماَبدي

| 18 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أو امرأة ترتدي شِ‏ بْ‏ شِ‏ بَ‏ ها الصيفيِ‏

ُّ رأسَ‏

| 19 رسائل الشعر

َ ت هُ‏ ز :

ها وتقول

أنتَ‏ يا حبيبي على قيدِ‏ الحياة

و َ ظِ‏ لُّ‏ حذائِ‏ ك يشبهُ‏ البندقية قليالً‏

تَ‏ حولت ْ فقط لتصبح بروميثيوس

البساءُ‏ يعرفن كيف للموتِ‏ أن يكون سعيدً‏ ا

لذا يفضلنَ‏ الن َّ وافذ َ املفتوحة َ ،

َ

وابتسامة

جرةِ‏ املانجو؛

والليلَ‏ أو هذا الشعورَ‏ السَّ‏ ريع

الذي يشبه أسئلةَ‏ نسيجِ‏ الوجودِ‏ بين الرَّع ْ دِ‏

والعاصفةِ‏ خارجَ‏ النافذة

أو مِ‏ حنَ‏ ة َ العذاب البطيء لصورة السماء املنهارة،‏

‏ِجَ‏ الُ‏

حين يُ‏ غادرُ‏ الرّ‏

َّ ن البساءَ‏

. للح َ ربِ‏

يعرفن كيف يكون الجُ‏ نودُ‏

أكرر الناس مقدرة على العشق

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ويعرفن أنَّ‏ الجنودَ‏ يضعون الدانتيل على ظِ‏ ِ لّ‏ الز ‏ِناد

ويكتبون قصائدهم على جسد املرأة برائحة الهواء

لكن قصيدتي املنقوشة على ساق

جرة املانجو

لم تجرؤ على الوَ‏ عْ‏ دِ‏ بوصولِ‏ الصَّ‏ باح

وال على النومِ‏ تحت مامطارِ‏ النَّ‏ ديةِ‏ العَ‏ ذبة،‏

وال بالقُ‏ بْ‏ لةِ‏ الح ُ لوةِ‏ بين دِ‏ فءِ‏ يَ‏ د َ يك َ ،

نَّ‏ حُ‏ َ روفها املُتأللِ‏ َ ئ ةِ‏ َ غ رَقت

في مازرقِ‏ العَ‏ ميقِ‏ لرَائحةِ‏ البَ‏ ارُ‏ ود

~*~

| 20 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 21 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

ُ

ُ

ُ

في ذمة الموتى

وأم ‏ُّر قرب قبوره ‏ْم...‏

قد أوقظ الموتى

...

أفاجئ ما تبقّى من نيا فم/‏ ميّتين.‏

أحمد عثمان

شاعر من سوريا

أمرُّ‏

والنعش المغطّى با كاليلِ‏ القبيحةِ‏

از ...

يفضحُ‏ الجنّ‏ َ

خلفي ها همُ‏ ماموات

يلبسُ‏ بعضهم ً كفنا رديئاً‏

َ

كلّ‏ هم أخفوا تواريخ الوفاة.‏

البع

إذا -

منهم زوّ‏ رَ‏ ماسماءَ‏ ، حت

ضلَّ‏ الطريق َ هناكَ‏

-

ً

ال يرى أحدا

.

ي ّ هم الحياةَ‏

الريحُ‏

تعصف في التوابيت العتيقة،‏

والجباه تفصّدت بالطي ‏ِن

.

أشباحٌ‏ ...

وينقصهم دليل غيابه ‏ْم

.

| 22 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


طُردوا

فال

...

| 23 رسائل الشعر

جسدٌ‏ يُ‏ ؤطر روحهم بخطيئة

وال السالسل قيّ‏ دتْ‏

وجدوا

ً عبثا إذاً‏

. أرواحه ‏ْم

)...

(

قديماً‏ قيلَ‏ لي

ُ

مخطوطة العهدِ‏ القديم

:

تكفين الغريب ببردةف

ُ ت جيزُ‏

ُ

والغار يُ‏ حرق قرب باب النعش حتّى

،

يستدلّ‏ الغائبون طريقه ‏ْم

بوالدة ا مواتِ‏

طقسٌ‏ يؤّ‏ َ و لُ‏ عادةً‏

.

(

وللعلماءِ‏ قراءٌ‏ أخ ‏ْر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

النَّ‏ ف َ سِ‏ ماخيرِ‏ ،

ً

أشباحا / تفرّقهمْ‏ ،

.

من ضمنها .........

أن الغريب يللّ‏ ً عاما ؛ تائهاً‏

ّ

يبكي وينتلر املط ‏ْر

.)

كم قيل لي في الليل ال تصدر

قد

ت ُ خيف امليّ‏ تينَ‏

ً

ضجيجا .

.


يخيفهم

خ َ فَ‏ تُ‏

الفوانيس

الثقيلةِ‏ ،

وانزياحِ‏ الطينِ‏ ؛

.

لهفتهم ليحتضنوا الترا ‏َب

.

ً

إذا سأصغي ...

ربّما تركوا على التابوت

أحالما ً مؤجلةً‏

ا أبي ما بال وجهك متعباً‏ ؟

ا رحلوا

ا ال

!

.. كفى

..

| 24 رسائل الشعر

لم أبشّ‏ رهم بمقدِ‏ مهم معي

التفوا ورائي ؛ قالها أ ‏ّم اختفى

..

.

أطرقت رأسي وجهي .

ُ

مسنداً‏ للري ‏ِح

: ا صاح بي

إن القيامة

ّ

أغلقت أبوابها ،

ْ

ومضى الجميع و ولوّ‏ حوا .

خلف أسياجف

ّ اصطف وا تباعاً‏

تراقبها مالئكة العذاب الطيّبون

.

يحدّ‏ أون نفوسهم عن عشبةف نبتتْ‏ على قبر الغريب

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

/


عن الطريق

قد فقدوا ماأ ‏ْر

أُ‏ ص يْ‏ بأوراقِ‏

تسفّ‏ ها ريحٌ‏

-

.

، الخريف

تبعثرها /

تغطّي هذه الحفر المليئة بالنيام

لعلّ‏ هم مرّ‏ وا بها

أو

،

ارتطمت بشاهدةف إذا نزل املط ‏ْر ,

ْ

ربّ‏ ما

أو ربّما كانوا

‏-دليلهم في الدرب

- ‏-أبي

هم وحدهم رحلوا

...

ففتّ‏ ش (

عن

حجرْ‏ )

~*~

| 25 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


جتاوز

ركن

أجدني في الركن ذاته محاصراً‏ ،

يرسمني اليأس عالمة استفهام،‏

يختصرني الحال في نقطة.‏

رامز رمضان النويصري

شاعر من ليبيا

إشراقة

باختصار

عندما تغضبين تفرُّ‏ العصافير،‏

ويخرجُ‏ النهارُ‏ مبكراً‏

،

ويحملُ‏ ماطفالُ‏ بهج هم لغرف هم ويغلقون الباب.‏

باختصار،‏

ابتس ي،‏ كي تشرق الشمس.‏

| 26 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


نثر

في قصيدة النرر،‏ أكون قادراً‏ على الدخول

مباشرة،‏ وقادراً‏ على تجاوز إلايقاع

أمرق كسهمف ،

وأسكنُ‏ كأمر.‏

تجاوز

كنتُ‏ في الصفِ‏ ماول،‏ عندما استقبلنا الرصاص

لم أسقط،‏

الرصاصة صديقتي خدعتني،‏ ومرقت بجانبي،‏

ً

تركتني وحيدا

أتابع املشهد العليم على الشاشة.‏

نسبية

موتي مطلق،‏ وحياتي نسبية

والباقي فئةٌ‏ متعددة الاحتماالت،‏

ودالةٌ‏ عشوائية.‏

| 27 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


فكرة

واضحٌ‏ كلهيرةِ‏ صيف

صريحٌ‏ كالليل،‏ وهادئٌ‏ كفجر.‏

هذا أنا،‏

فكرة تبحُ‏ عن سيرةف لتكون.‏

~*~

حلب

لم تمت،‏ قلوبنا كعادتها تتأخر

لكنها تصل،‏

ً

وترفع صوتها عاليا/‏

ْ

وصلت.‏

أم لتكتب على الجدار/‏ معكم.‏

يطمسها غبارُ‏ القصف

صوتاً‏ يأن/‏ حلب.‏

| 28 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 29 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

شظاايان اليت يف امل داد

-

أ - المٌ‏ ومالف في غيبتي.‏

ف لكلّ‏ جرةُ‏ بُ‏ نف في مكان ما

قهوةٌ‏ فوق سطح الجغرافيا

على ِ كف عش ف ق

رضوان خديد

شاعر من المغرب

في الطريق إلى الحب

أو في همس فة

ألقاها عابرٌ‏

على قلبف صابر

أم مَ‏ ؟ .


.

-

ب-‏ الحاء مسبوقة بألف النب

أُ‏ حبُّ‏ من َّ الليل

فَ‏ راشَ‏

الغواية

| 30 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ج-‏

كيفَ‏ تتفتحُ‏

‏َح َ ارِ‏

شهية ُ امل

؟

على البياض

كيف يَ‏ لمعُ‏ نجمٌ‏ ماتَ‏ قبلَ‏ مليونِ‏ عامْ‏ ؟

كيفَ‏ تختفي مَ‏ المح ُ نا

في مِ‏ دَ‏ ادِ‏

ماحالمْ‏ ؟

كيف أراك مت أشاء

وتشاء؟

د-‏

" حَ‏ فرُ‏

تَ‏ وْ‏ ريقي"‏ على املنبسط

نقشُ‏ سوادي

بما يُ‏ راد.‏

-


سَ‏ قطتْ‏

في قدحي/‏

للسين أأر السهو عن الداني.‏

قطرة ٌ من الصمت


-

الحاء مت سارت إلى مابعدين.‏

أيها املِلح السامريُّ‏

/

أحبُّ‏ من الشِ‏ عر

انفالتَ‏ الروح مني

تسابقَ‏ حروفي خارجي

ماذا فعلتَ‏ بندي ي

با باريق

بالساقية؟

~*~

تساقطَ‏ سَ‏

وادي

| 31 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


بؤس فون

الورقة ألاولى

:

ٌ

شائقة

ٌ

طرق

:

إلقتناصِ‏ سكينةف ما

على الدكّ‏ ةِ‏ فرائص ي ترتجف

ربّ‏ ما يأتي مَ‏ ن يحملُ‏ كلماتِ‏ إلاطمئنان

كلُّ‏ يومف يأزفُ‏ املوعد

فأعودُ‏ خائبا ً تحت أزيزِ‏ الومضات

َ

إذ أهالوا الورد

على صنمِ‏ الكاميرا

ُ اللقيا

أنامُ‏ َ و جِ‏ ً ال على أملِ‏

ممدداً‏ فوق سريرِ‏ إلاستشراف

أرجوك لقطةً‏ بالغليون

وعلى رأسكَ‏ الشوك

ٌ

الوحولُ‏ قتية

املجدُ‏ يلبسُ‏ َ أحذية املطاط

تباً‏ لألصنام

لم تهبطْ‏ سكينتي بعد


الورقة الثانية

:

بواقيةِ‏ السوَ‏ فانِ‏ البيضاء

عادل مردان

شاعر من العراق ‏)البصرة(‏

أحكي عن مدينةف بَ‏ لقع

رجالُ‏ ها َ يرتدون التزمّ‏ َ ت َ ف رحين

| 32 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


حي

ُ املزابلُ‏ تفتحُ‏

أفخاذ َ ها

خَ‏ جال ً من إلهِ‏ الخمرِ‏ الذي يبتلر

للمزيّ‏ نةِ‏ سواعِ‏ دهم بالعقارب

حينَ‏ يتمُّ‏ ُ السحاق ّ الضوئي

تولدُ‏ مزابلُ‏ أخرى

َ

كيفَ‏ ُ أ ُ وجز محنة السَ‏ وَ‏ فان ؟

والرقبةُ‏ ٌ فتية ُ حاملها ال ُ يؤمن باإلستحواذ

خمسَ‏ مراتف الى اليمينِ‏ ومثلها الى اليسار

وتدورُ‏ الرقبةُ‏ ُ املبتالة با ماني

لو أستطيعُ‏ إبدالَ‏ ها

لترك ها على جسر

.


الورقة الثالثة

:

على ملّ‏ ةِ‏ املتسامحِ‏

الذي برحيقِ‏ يلتذُّ‏ دينهِ‏

إذا إفتقدَ‏ خمرته ُ املفض ّ لة

في ذكرى جُ‏ ببِ‏ الفتح الجديد

| 33 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

( مخبوالً‏ في

بلدتي القديمة

)

أخبُّ‏ من ( عشّ‏ ارِ‏ ) السماسرة الى ‏)روضةِ‏

الشموع(‏

بعدها أقفُ‏ مَ‏ ً زكوما أمامَ‏ الورشة

هكذا تُ‏ فصحُ‏ ُ البشرة الضوئيّ‏ ة

ُ

خدمات

:

مايمانِ‏

للتاريد

أمَ‏ يغمزُ‏ امليكانيكيُّ‏

صنفٌ‏ بابليٌّ‏

معت ّ ق

لشيوخِ‏ التأملِ‏ فقط


الورقة الرابعة

ٌ صومعة باذخةٌ‏

:

املختص

في غرفةف إنسكلوبيديّ‏ ةِ‏ املزاج


حزينةٌ‏ لكن ّ ها تقنع

إذا تشبّ‏ َ في قلبها الضجر

راحتْ‏ ت ُ غني

ما الذي جاءَ‏

ما الذي ذهب

تُ‏ خلبُ‏ ها ماصائلُ‏ ُ وإنسراحة الفجر

حينَ‏ تتوهجُ‏

ينفتحُ‏ شُ‏ باكها على د

إنسكلوبيديّ‏ ةُ‏ املزاج تجلسُ‏ الى املنضدة

ّ إنها ترغبُ‏ باملض ي بعيداً‏

لذلك ُ تغني وحيدةً‏

إلنَّ‏ َ التقليد يُ‏ هرولُ‏ في عروقِ‏ هم

َ متطلعون عرفوها فجأةً‏

فإج هدوا في طالءِ‏ دهاليزِها

يصيحُ‏ بهم الجمالُ‏ التكعيبيّ‏

‏ُكم ال يعني شيئاً‏

نشاط

دونَ‏ أن ْ تتفهّ‏ موا نلرتي الصاعقة

هلمّ‏ وا الى الساللمِ‏

فا هوالُ‏ تطلُّ‏ من الشُ‏ رف

مانجعُ‏ هو تعلمُ‏ املُمكنِ‏

من فضائلِ‏ التكعيبييّن


َ جالت

ما الذي جاءَ‏

ما الذي ذهب


الورقة الخامسة

:

الساسةُ‏ ال يحفلونَ‏ بالجمالِ‏ التكعيبيّ‏

الورقة السادسة

إلادّ‏ عاءُ‏

تسندُ‏ ظهرهُ‏

بِ‏ ال ع َ جيزفة

:

الطائفيّ‏

صدفةً‏ إختارتني ماقدارُ‏

بائعَ‏ خواتم في املهرجان

| 34 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


خواتيمُ‏ باهرةٌ‏

مرصعةٌ‏ بالحجرِ‏ الكريم

تله ُ ألوانها الزاهية

تمنيت ُ يا وافدينَ‏

ح َ شوت ُ بها أصابعي

بسوفانِ‏ رِقابنا الى الجلسة

أن ت ُ زينوا أصابِ‏ عكم الرقيقةَ‏

ها أنا أستنفذُ‏ و ال تأتي كلمة

البؤسُ‏ ( ما يسترو ) عيشِ‏ نا

ُ يمأل الجهاتِ‏ ضَ‏ جيجاً‏

إذ ترفرفُ‏ ُ الغربان على أكتافهِ‏

يزدهرُ‏ في شوارعِ‏ الخوف

حي

ُ الصدف ُ القاتلة

)

(

بحجارتي املُباركة

ماخضرُ‏ خاتمُ‏

الخواتيم

فون

إخترْ‏

نق ّ الكَ‏

الذي يُ‏ جددك

تكنوقراط بصنعِ‏ املجوهراتِ‏ من الطين

في الخُ‏ نصرِ‏ يتأل ُ عَ‏ فيفاً‏


:

الورقة السابعة

الفضاءُ‏ يعتمُ‏ ويضيقُ‏

سيقطعُ‏ نا الوقت

ال عليكَ‏ عج ّ لْ‏ بالحتف

برعب

في ( جحيمِ‏ لاخرين

فون

فون

)

تكيّ‏ فْ‏ في دنيا إلاتصاالتِ‏ معَ‏ ماشباح

فون

فون

بؤس فون فخرُ‏ النقّ‏ االتِ‏ املحمولة

~*~

| 35 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 36 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


فوضى اللحظات

I

في

ً

الوقوفِ‏ راسخا

كشجرة

َ الج ذرُ‏ قيدٌ‏

ٌ

والهواءُ‏ مِ‏ شنقة

II

للنَ‏ ف َ سِ‏

ً

في اللجوءِ‏ هربا

غمكين مراد

شاعر من سوريا

مافقُ‏ انتحارٌ‏

والغ ُ ربةُ‏ قنبلةُ‏

ن َ دمف موقوتةٌ‏

III

ً

في البقاءِ‏ حاملا

| 37 رسائل الشعر

ُ

انتلارٌ‏ يُ‏ نهيهِ‏ املوت

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ً

VI

IV

في املسيرِ‏ ناسيا

الكلُّ‏ أسنةُ‏ حِ‏ را فب

الطريقُ‏ ُ حاملة جنازفة

V

الجسد ُ كَ‏ فنٌ‏

الروحُ‏ عاهرة ٌ عابرةٌ‏

كلُّ‏ ماوقات بح

ال ماضِ‏

ال حاضرَ‏

ال مستقبلَ‏

ٌ في عد فم

يعررُ‏ على نفسه في مرقة.‏

الجماعُ‏ رعشة ٌ بين

الدقائقِ‏ والثواني

ُ

والساعة

أغنيةٌ‏ عمياءُ‏

في البشازِ‏

ً

أن تترك في نفسِ‏ ك أمال

هو أن تعيشَ‏ كذبةَ‏ الحياةِ‏

أن ترى وجهَ‏ ك في مرقة

هو قناعٌ‏ لغيرِك

أن ت هادنَ‏ مع يأسك َ ، القدر

VII

هي كذبةٌ‏ أخرى للحياة

ً

ال يكفي أن تموت مرّة

أن تسير في املوت

إلرضاءِ‏ الحياةِ‏

VIII

في يقينِ‏ الحياةِ‏

هو طريق ُ كَ‏

ّ

ال تدومُ‏ الضحكةُ‏ إال

ً

هنيهة

| 38 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

إال

تلسعُ‏ كَ‏

بعد َ ها

استغفاراتُ‏ القدرِ‏

IX

ما تكنهُ‏ من صم فت

ُ

سيرة

تمرد خان ف ع

ّ

ف

X

ما تُ‏ لقِ‏ نه من عل فم

منفى

في لجوءف وحي فد

XI

ما تخلقه من مشيئ فة

في مالمِ‏

XII

إكسيرُ‏ البشوةِ‏

ال ت ُ هادنكَ‏ السماءُ‏

ملاذا؟

في الليلة العاشرة من عمرِ‏ القمرِ‏

نها ولَ‏ دت في ِ الحبّ‏

XIII

حفيدَ‏ قلبي

ّ

ال تحملكَ‏ مارضُ‏ إال

ملاذا؟

نن ّ ي ترك ُ ها تئنُ‏

ً

مترنحا

XIV

بخفةِ‏ حاجتي

تتركك اللقاءاتُ‏ دون َ عود فة

ملاذا؟

ن أرأرةَ‏ صمتي

تعبُّ‏ قُ‏

XV

برائحةِ‏

جثة الضميرِ‏

| 39 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


XVIII

أنتَ‏ في املركز

ال في الطرفِ‏

ال بل في الهامشِ‏

َ

تذرُّ‏ الدموع

XVI

أنتَ‏ هنا

َ

ال هناك

على والدِ‏ تك

تترك ُ الشتاتَ‏

يلمُّ‏ ك ُ لّ‏ كَ‏

XVII

أنت عشتَ‏ ِ بالحبّ‏ ؟

ال خُ‏ لِ‏ قَ‏ تْ‏ ِ بالحبّ‏

حياتي

َ

في أبعدِ‏ البعيدِ‏ هناك

حي نسيتَ‏ من تحبُّ‏

اقتربت أكرر من ِ الحبّ‏

XIX

تركتك َ مامكنةُ‏

َ

ونزلت

في طيفِ‏ ها

XX

غسلتَ‏ اليومَ‏

بالغدِ‏

وتركتَ‏ أوساخ َ البشوةِ‏

تُ‏ بشِ‏ د ُ املاض ي

~*~

| 40 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ

ً

َ

ُ

نمفْثةُ‏ م م صْدور

‏)إىل الشاعر رشيد سوسان(‏

أناا في كِ‏ ياني غَ‏ ري ‏ٌب!‏

غَ‏ ريبٌ‏

فريد أمعضشو

شاعر وأكاديمي من المغرب

!

! غريبْ‏

ت اداهِ‏ م فُ‏ ُ رْسان جُ‏ اودِ‏ َ ك سُ‏ اوحِ‏ ي

َ فت مْ‏ رَعْ‏

و تُ‏ زْهِ‏ رْ‏ ..

و ت ااوّ‏ ا

تُ‏ شَ‏ ِ هّ‏ اارُ‏ َ ع ضْ‏ بَ‏ كْ‏

..

اك

ْ لَ‏ ْ

!..

و تبشاار مَ‏ ح

ااتال قماااالْ‏

و َ ت غْ‏

.


و تَ‏ أمَ‏ لْ‏

‏َااالأاً‏

‏َاقاتف أا

‏َالّ‏ قُ‏ هذي مانا طلا

أط ِ

.. أمُ‏ ااورُ‏

| 41 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ

ْ

ُ

َ

ُ

ْ

.

.. أف ااورُ‏ ُ

َّ لكن جَ‏ وْ‏

و

ااوْ‏ رَ‏ ساً‏

‏ُغ لي نَ‏

يَ‏ بْ‏ از

اايق

ُ

أفِ‏

‏ْاارَحُ‏ زِيّ‏ اً‏

فأط

املَاانافي!‏

.. أأااورُ‏

هاارَها الفذَّ‏

‏ْتوي كاسَ‏ بيكةِ‏ كُ‏

ي َ سا

ً

ااشِ‏ يبا

قَ‏

أنَ‏ قا ‏ّارُ‏ عن ْ حاتِ‏ ااا فم

عن صَ‏ ال ف ح

وعن أحْ‏ مَ‏ دف في

ااارْسُ‏ ف

‏َسات الحَ‏ سَ‏ نْ‏

إلى جَ‏ لا


وابْ‏ نِ‏ رُشاا فد

ويُ‏ وسِ‏ ي مُ‏ رَاك اااشْ‏

ت اعَ‏ ذبُ‏ اااني الاذات

‏ْااقمَ‏ الاامُ‏ رَّ‏

تَ‏ سْ‏ ااتعْ‏ ذِ‏ بُ‏ العَ‏ لا

‏ْاااوي

تَ‏ صْ‏ ااافِ‏ ُ د َ خط

أج اعْ‏ اجِ‏ اعْ‏

و ال أطْاا..!‏

.

أنا في كِ‏ ياني غَ‏ ريااابٌ‏ !


!

أحِ‏ انُّ‏ إلى البَ‏ اد ْ ر و َ سْ‏ ااطَ‏ الدُّ‏ جَ‏

إلى ظِ‏ االّ‏ دَ‏ وْ‏

ف ح

‏ْز كِ‏ سْ‏ اارى

إلى خُ‏ ا

اى

! غرياابٌ‏

~*~

غَ‏ رياابْ‏

| 42 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 43 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


للغة

هزائم

تقترح فيها يدها الغائبة عن الكالم

كاملنطق الذي ينفرد برتابته حت قخر السالسل

ال نحتاج أكرر من النهايات في الزمن

لننف

التاريخ عن أكتافنا

راما وهبي

شاعرة من سوريا

.

.

الكلمة التي لم أقلها

أخذها مني الجنون

ليجمع أختام العالم ماقرب إلى رئة بحرية

ً

الغيوم التي تمر سريعا

تفضح أقدامنا

والغاية

كلها

| 44 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


.

حت ال نتجادل أكرر

دعني أحدأك عن الحقيقة:‏

شتالت الفريز التي زرع ها

لم تثمر بعد

في انكسار الاراعم شفاه تتساقط

أال ترى

مابدية ليست كل ما تريد؟

لكن الرغبة حولها أصبحت حمراء

مالوان اتساع في البشوة

.

وعمق لالنفراد

.

ال أحتاج شيئاً‏ قخر

خطوات بطيئة في زقاق شتوي

تذكرني بعيون أحبها

هذا ما تقوله لي أصابع ترتق النلر إليك

وال تتألم

وكأن الحلم يسير إلى قلبها

~*~

| 45 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


العشاء األخري

)1(

هنا

مُ‏ تخمٌ‏ بالهوى ، والقصائد

أالأين ً عاما على مقعد الشَّ‏ ك أَ‏ جلسُ‏ فرداً‏

مشير عبد الحليم

شاعر من مصر

وأَ‏ طْعَ‏ مُ‏

ما طَبَ‏ خَ‏ ته البساءُ‏

فال ‏ِملح أطْلبه أو بَ‏ هَ‏ ارْ‏

ً

أالأين عاما

ُ ي غَ‏ ِ لّ‏ قْ‏ ن دون الحقيقة ُ ث ْ غ رات روحي

فال ليل أسْ‏ تافُ‏ ُ ه أو نهار

َ

أالأين عاما

يحْ‏ َ تكرْن َ القداسة دون الورى

يحْ‏ تكرْنَ‏ حقوقَ‏

الوجعْ‏

ينْ‏ هلن َ من خازي ونبيذي

!

| 46 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

)2(

ويَ‏ كْ‏ َ فرن ً جهرا با

َ

أالأين عاما

َ ت نَ‏ ح

‏"سر التناول"!‏

َ ‏ْن َ مالمح وج ي الوديع الذي

تعشقون

وحين ان هيْن َ تارأن َ منكم ومني

أنا

يا تالمذتي

زاهدٌ‏ في عشائي وسجني

فال تتبعوني

نُ‏ حبك َ يا سيد َ ن َ ا وأبانا

ّ ِ فرت لْ‏ ببطء

وأمْ‏ هِ‏ لْ‏ يَ‏ رَاعَ‏ َ تنا كي َ ت ُ خ َ ط تعاليمَ‏ ك

الخالدات

فداك نواظُرنا ويدانا

وأنت

‏َليه

- بما تَ‏ صْ‏ ط

فِ‏ دانا!‏

-

ُ املن

وال تُ‏ بْ‏ لغوا الناسَ‏ عني قصيدة

َ

أالأين عاما

تَ‏ عَ‏ لمْ‏ ُ ت أن َ النبوة ليست ملثلي

سألناك ِ بالربّ‏

أال تطاوعَ‏ هذا الزوال

فمازال في القلب بع

دعوني

أنا ذاهبٌ‏ كي أحرقَ‏ ظل

ومازال في النفس جمرُ‏ السؤال

ومن ذا سواك

يباركُ‏ جالد َ ه مرتين

ِ ي !


| 47 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ويمنح صافِ‏ عَ‏ ه صفعتين ؟!‏

وكيف بدونك

نَ‏ بْ‏ ُ لغ في العشق َ حد الكمال ؟

وكيف بدونك

نُ‏ ْ ذبح في قدس أقداسهن

وتَ‏ ْ ق بَ‏ ُ لنا ربَّ‏ ات الجمال؟

فأين هالكي الذي تمكرون

وأين الصليب؟

سأصعدُ‏ نحو النهاية وحدي

وتروي النبوءات ُ أني أعودُ‏

وأني

تعاميتُ‏ عن قاتلي

!

كي يتوب

(

)0(

هاأنذا

قت ‏"يهوذا"‏

قد سَ‏ بَ‏ ُ

وجئتُ‏ إليكم برأس ي املقدس

ٌ

فال خزي يشقى به خائن

ْ

وال أنتم تغرمون الثمن!‏

أنا واحدٌ‏ من ملوكِ‏ النهاية

ً

وسيد من يضحكون أخيرا

سأمك

ُ في مَ‏ رْقدي بع

وأُ‏ بع ُ في مارض

ً

بشرا

ً

ونورا!‏

)

~*~

َ يو فم

ُ

أتيت

| 48 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 49 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


في الشعر..‏

ْ ُ فذ ْ َ قبض

ّ عْ‏ رِ‏ ..

ِ

1

بالش

اسْ‏ تطَعْ‏ ُ ت أن أن

َ أ يُّ‏ ها الزَّمَ‏ نْ‏

َ مِ‏ ن

َ تِ‏ ك

دمحم مختاري

..

!!..

شاعر من المغرب

2

"

ْ كن غوَّ‏ اصاً‏

.." ماهِ‏ راً‏

قالتِ‏ الرُّ‏ وحُ‏ ،

وهي ُّ تمدني بعُ‏ بُ‏ وّ‏ ة ماوكسجينْ‏

َ هُ‏ ِ الشّ‏ عْ‏ ر

أو ش يْ‏ ئاً‏ يُ‏ شْ‏ بِ‏

..

."..

" -

3

الق َ صيدَ‏ ةُ‏

مِ‏ فْ‏ تاحٌ‏ ّ فض ي ..

في زنْ‏ زانتي..‏

فَ‏ لما َ ت َ ذ َّ ك ُ ره ،

نسِ‏ يه ُ الحُ‏ زْنُ‏

| 50 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


؟..‏

.. ع َ ادَ‏

ولم يجد غير القمَ‏ رِ‏ مُ‏ طالّ‏ من

النافذة،‏

ً

مُ‏ شيرا..‏ صابعِ‏ بأَ‏ ّ الات هامِ‏

إلى شمْ‏ سِ‏ الحُ‏ رّية..!!‏

4

كَ‏ مْ‏ يَ‏ لْ‏ زَمُ‏ كِ‏ مِ‏ نْ‏ جُ‏ رْ‏

في قلبي..‏

َ غ رامَ‏ ةً‏

ْ ‏ُخ َ رِج كِ‏

..

ف ح

ُ

أيّ‏ ها القصيدة

مِ‏ ن سجن الذّ‏ اكرة

!


في الجمال..‏

..

1

جدارٌ‏ نَ‏ قشَ‏ الز ُ ‏َّمان عليهِ‏

اسْ‏ مَ‏ كِ‏

بِ‏ كُ‏ ِ لّ‏ ألوانِ‏ الجمالْ‏

ذاكَ‏ قلبي..‏

2

‏ْرَت ُ كِ‏

تَ‏ ك ْ في ن َ ل

..

..

ُ ط

لِ‏ تَ‏ سْ‏ ق ‏"إيزيس"‏ من السَّ‏ ماءِ‏ بِ‏ مِ‏ رق فة

مَ‏ كْ‏ سُ‏ ورَ‏ ة..!!‏

اِ‏ بْ‏ تِ‏ سَ‏ امَ‏ تُ‏ كِ‏

‏ْنِ‏

بَ‏ وْ‏ صَ‏ لَ‏ تي في صَ‏ ْ ح راءِ‏ ُ الحز

اِ‏ سْ‏ مُ‏ كِ‏

َ و رْ‏ دَ‏ ةٌ‏

..

ّ غة !!..

..

..


في الحياة..‏

0

أَ‏ ْ هداها َ الج مالُ‏ لِ‏ ل

الفرحُ‏

ٌ شامة على خدّ‏

ِ ماَملِ‏ ..

..

..

| 51 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

..

ُ غنيةٌ‏

ُ مُ‏ كْ‏ سورَ‏

و املرقة

.. ةٌ‏

..

الح ُ زْنُ‏

بُ‏ قْ‏ عَ‏ ة

ٌ ع َ لى وجهِ‏ اليَ‏ أ ْ سِ‏ ،

واملِرقةُ‏ مَ‏ سْ‏ رُ‏ ورَة..‏

أ

َ ي عْ‏ زفها البسيانُ‏

بالقُ‏ ربِ‏ من

‏ْركِ‏

حفّ‏ ار َ قا

أيَّ‏ ُ ها ِ الذ كرياتُ‏ الحزينة

..!

4

5

تَ‏ عالي إلى جَ‏ وْ‏ فِ‏ هذا القلبِ‏ املُلْلِ‏ مْ‏

تعالي..‏ وأضِ‏ يئِ‏ ايهِ‏

..

أيَّ‏ ُ ها الذكرى السَّ‏ عيدَ‏ ه..!‏

3

‏ِياحِ‏

صوتُ‏ الرّ‏

اللَّ‏ يلُ‏ يلتزمُ‏ الهدوءَ‏

حِ‏ ينما ينامُ‏ النّ‏ هارُ‏

ُ هنا فقطّ‏

تَ‏ عَ‏ ل

~*~

..

..

َّ ُ مت الكثير !!..

| 52 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أان والدالية

أُ‏ عانِ‏ ق ُ ني

وأَ‏ صرخ

بُ‏ ْ ش رَى؟!"‏

ُ إِ‏ صبعَ‏ الذّ‏ ِ كرَى

‏"هلْ‏

وألعَ‏ ق

ُ في سَ‏ ماءِ‏ الغيبِ‏

أُ‏ ُ عيد مَ‏ شاهِ‏ د َ الح َ اراتِ‏

َ سُ‏ ها

‏،أ ذرِفُ‏ ها،أُ‏ قدّ‏ ِ

وأَ‏ سكبُ‏ لهفتي شِ‏ عرَا

عبد الرحمن غزال

شاعر سوري مقيم في مصر

وأرقبُ‏ كلَّ‏ شوقف طولَ‏ داليَ‏ تِ‏ ي

فلمْ‏ أرَ‏ غُ‏ َ صنها يَ‏ م؟ ي َ لها شِ‏ ارَا

جميلةُ‏ ع

صَ‏ نوبَ‏ رَةً‏ وكوَّ‏

َ صرِه

| 53 رسائل الشعر

َ ا وهللا ُ أ َ نب َ ها

َ وجهَ‏ هَ‏

ن

ا بَ‏ حرَا

وكانتْ‏ حِ‏ ين َ ك ُ نت ُ بها ت ُ غازِلني،‏

أُ‏ غازِلها

وأقطِ‏ فُ‏ ُ ق ً بلة سِ‏ رَّا

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

وكمْ‏ مِ‏ نْ‏ َ ع اشِ‏ ف ق بالعِ‏ ْ ش قِ‏

مُ‏ ضطَّل ف ع

إِ‏ ذا كشفتْ‏ ُ له ْ عن سَ‏ اقِ‏ ها َ خ رَّا

وما ظَفروا وما ظفرَتْ‏ قَ‏ صائِ‏ دهمْ‏

وعَ‏ ادوا يحمِ‏ َ لون َ ه ُ واه مُ‏ َ ج مْ‏ رَا

وقَ‏ الوا:‏ مالِ‏ ها ال تَ‏ ستجيبُ‏ لنا

فقلتُ‏ لهمْ‏ بِ‏ جبلة(‏ إنَّ‏ نِ‏ ي َ أ درَ‏ ى

( :

فَ‏ ليسَ‏ بحاملف َ مفتاح خافِ‏ قِ‏ ها

سِ‏ وى مَ‏ نْ‏ غابَ‏ عن ُ ش طآنِ‏ ها َ ق سْ‏ رَا

~*~

| 54 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 55 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


على كتف الوطن

نزار حسين راشد

شاعر من األردن

في الغُ‏ ربة

ينبت الحُ‏ بّ‏

كالعشب

على حوائط مبسيّ‏ ة

مستعيراً‏ لون عيبيك

وظاللهما الغامقة

حاسراً‏ جلبابه ّ للضوء

بما يكفي

إليقاع الغواية

قأرْتُ‏ أن أعص ي

رغبتي فيك

أبقيَ‏

ً

أوارها مشتعال

ّ

حت

فأنا أخ؟ إلانطفاء

ً

وأصابُ‏ فجاة

بدوار العتمة

| 56 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


كلّ‏ ما أحتاجه

زهرةٌ‏ صغيرة

تسند همزة

الوصل بيبنا

ّ

حت

ال تسقط

في كفّ‏ الخفوت

مُ‏ سلمةً‏ إيّ‏ انا

للضيّ‏ اع الكبير!‏

أترين كم هي هشّ‏ ة

تلك الخيوط

ال ّ تي تربطُ‏

أقدارنا معاً‏ ؟!‏

تعصفُ‏ بها

نفثةٌ‏ واحدة

من أنفاس

روح ف حسود!‏

ولذا خبّ‏ أتُ‏ كِ‏

في الحكاياتِ‏

والتورياتِ‏ والقصائد

ولكنّ‏ هديلَ‏ الحمامة

دلّ‏ عليها

ماسماعَ‏ الغافلة

فتزاحمت حول

جيرتنا الصّ‏ غيرة

فد

مُ‏ لبيّ‏ ةً‏ نداءات وجْ‏

ّ حط أخيراً‏

على كتِ‏ ف وطن

لم يبق أمامنا

ّ

إال

أن نصعد

في طريق الجلجلة

‏ّحام

يُ‏ رافقنا كُ‏ لّ‏ هذا الز

~*~

| 57 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أسوارٌ‏ تفتحُ‏

يا

‏ّها املحفو ‏ُر

أيا

في الوجدانِ‏ من أزلف ،

أحمد عبد الرحمن جنيدو

شاعر من سوريا

أناجيكَ‏ ،

‏ّة ُ ترف

املحبا

في الصدورِ‏ ،

‏ّجِ‏

ُ الصمت َ املثلا

وتسردُ‏ التاريرَ‏ من دمعِ‏ الوداعِ‏ .

‏ُهُ‏

ذا القلبُ‏ يغلقا

.

اكتئابُ‏ البعدِ‏ ،

..

ُ والشرفات تمحوهُ‏

..

من ماوراقِ‏ ،

‏ّة ّ العش اقِ‏ من أملف ،

يشربُ‏ قصا

وسجنُ‏ الصوتِ‏ مكتوبٌ‏ ،

‏ّساعي .

‏ُه اتا

ونلرتا

| 58 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أينَ‏ ُ الطفولة ؟!‏

أدنو من النهرِ‏ املتاخمِ‏ للسنابلِ‏ ،

واملراجيحُ‏ الصغيرةُ‏ ،

والربيعُ‏ يبوحُ‏

أسراري،‏

وماصيصُ‏ يلوّ‏ نُ‏

والعصفورُ‏ من

يسامرُ‏ ماحالمَ‏

الضحكاتِ‏ ،

،

أخ؟ لحلة التقبيلِ‏ ،

تدهشنا،‏

جرِ‏ الرصيفِ‏

ونبس كمْ‏ مررْ‏ نا بالضياعِ‏

.

ال تكارينَ‏ على سوادِ‏ القهرِ‏ ،

عيناكِ‏ الحقيقةُ‏ ،

وانتمائي للجذورِ‏ ،

وصارُنا املشهورُ‏ ،

أصطادُ‏ الفصولَ‏ على يديكِ‏ ،

وتلعبينَ‏ بجبتهي،‏

فيشعُّ‏ من عينف شعاعي.‏

فيمسكُ‏ قبضتي طيرٌ‏ ،

‏ّة العمرِ‏ ،

وأعدو في الجنونِ‏ بقيا

الطريقُ‏ يدغدغ ُ الجوعان َ ،

‏ّة ٌ كالحلمِ‏

أنت ‏ِشهيا

في صخبِ‏ الشبابِ‏ ،

بعنفواني الصعب ِ،

أنت الردُّ‏ ،

والزمنُ‏ العتيد ُ ،

ٌ

وأنتِ‏ أمنية

تنامتْ‏ في بقائي نارة ً ،

ْ

أنتِ‏ امتناع.‏

ي هامسونَ‏ برغبةِ‏ التغريرِ‏ ،

يمكنا ُ ‏ُه اقتالعي من حياتك،‏

| 59 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


النب َ في دمِ‏ ك ‏ِالنقيّ‏

ِ دمي،‏

غيرَ‏ أنّ‏

تلكَ‏ الحكاية ‏ُأقدمُ‏ الكلماتِ‏

.

فهلْ‏ يقوى اقتالعي.‏

سمراءُ‏ يا وطنَ‏ السماحة ِ

والطفولة والنقاءْ‏

.

كم أعلنتْ‏ شفتي

‏ّى بالنداءِ‏ .

عن النورِ‏ املخفا

‏ُها شفتاكِ‏ َ دون درايةف ،

وتقمّ‏ صتْ‏ ألوانا

أنّ‏ َ الوجود بكمْ‏ لقائي .

يبدو الصباحُ‏ على جبينكِ‏ وردةً‏ ،

والنور لحلك حين يخطفني الاريق،‏

أذوبُ‏ في كنفي،‏

وأنشدُ‏ لوعتي،‏

في لغةِ‏ الصفاءِ‏

‏ّجِ‏ بالسكوتِ‏ ،

والعودُ‏ في الركنِ‏ املسيا

يطالبُ‏ الغوغاءَ‏

همساً‏ النتشائي.‏

أرجوكِ‏ يا ليلى،‏

دعي الوترَ‏ املقيّ‏ دَ‏ يعزف ُ الغصّ‏ اتِ‏ ،

من روح الغناءِ‏

فيفسّ‏ رونَ‏

‏ّي ً لعنة ،

وحبا

هديرَه ُ كفرا ً ،

.

أرجوكِ‏ لسنا مكرماتِ‏ مانبياءِ‏

.

~*~

| 60 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 61 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


رسائل نقدية

62 |

رسائل الشعر

- العدد الخامس - كانون الثاني 2016


جائزة نوبل لألغاني

رامي زكريا

*

ما إن تم إعالن فوز املغني ألامريكي ‏”بوب

ديلن“‏ بجائزة نوبل لآلداب لهذا العام حتى

انقسم عشاق ألادب ما بين مؤيد ومعارض.‏ فمما ال شك فيه أن

منح الجائزة لشخص يعتبر خارج الوسط ألادبي،‏ وفق املفهوم

التقليدي،‏ سابقة في تاريخ الجائزة.‏ ولكن هل ‏”ديلن“‏ حقاً‏ خارج دائرة ألادب؟

| 63 رسائل الشعر

يااومَ‏ اسااتااباادلَ‏ غاايااتااارهُ‏

الااكااالااساايااكااي

‏)لاكااوسااتاايااك(‏ بااغاايااتااار إلااكااتاارونااي،‏ ساانااة

، 0622 واجهَ‏ املغني مامريكي ‏”بوب ديلن“‏

ماوجاة قااساياة مان الاناتاقاادات مان قابال

جمهوره،‏ و ع زمالئه الفنانايان قناذاك.‏

لاااااكااااان

‏”باااااوب ديااااالااااان“‏

جاااامااااهااااوره الااااغاااااضااااب فااااي

َ

تاااااجااااااوز

صااااارخاااااات

‏”ناااايااااوبااااورت“،‏

ليصبح واحداً‏ من أكرر املغانايان شاهارة فاي

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

الاااعااااالاااام.‏ والاااايااااوم،‏ تااااواجااااه جااااائاااازة نااااوباااال

لااداب صارخاات غااضاباة ماان ناوع قخاار،‏

والسبب هو ‏”بوب ديلن“‏ نفسه.‏

‏”كيف يمكن لشاخاص لام ياكاتاب فاي

حااياااتااه إال أااالأااة كااتااب أن يااحااصاال عاالااى

الااااجااااائاااازة؟“‏ تااااتااااساااااءل إحاااادى الصااااحااااف

الاريطانية...‏ ‏”هال فارغ الاعاالام مان مادبااء

كاااي تاااماااناااح الاااجاااائااازة لااافاااناااان؟“‏ تساااتاااهاااجااان

صحيفة أخرى...‏

*

رئيس التحرير


ّ

يااااابااااادو أن الصاااااحااااااافاااااة الااااااعااااااملااااايااااااة

ستبشغل قليالً‏ في نقاشاات قادياماة حاول

ماااااهاااايااااة مادب ومااااعاااااياااايااااره خااااالل مايااااام

القادمة.‏ والطريق فاي هاذا الاجادل طاويال

ومااجااهااد،‏ لااكاان مااا ناافااهاامااه جاايااداً‏ هااو أن

مادب أوساااع مااان الااارواياااة،‏ وأوساااع مااان

الشاااعااار ماكااا ديااا اااي املصااامااام باااماااساااطااارة

الااناااقااد.‏ وقااد قااال الشاااعاار بااياالااي كااولااياانااز

Billy Collins

فااااي تصااااريااااح سااااابااااق أن

‏"كااالاااماااات ماغااااناااي فاااي ماااعااالاااماااهاااا ال تااارقاااى

ملساااتاااوى مادب“‏ لاااكاااناااه أردف ‏”أن باااوب

ديالان ياباتا اي ملاجاماوعاة الاا

%5

مان كاتااب

ماغااااناااي الاااذيااان تاااكاااون كااالااامااااتاااهااام ماااثااايااارة

لااامهاااتاااماااام عااالاااى الاااورق حاااتااا ماااع غااايااااب

الاااهاااارماااوناااياااكاااا والاااغاااياااتاااار وصاااوتاااه املاااماااياااز.‏

أعتقد أنه يرتقي ملستوى شاعر"‏ .

لااكاان مااديااح تااجااربااة الشاااعاار املااغاانااي

قبل الجائزة لام يارار الازو اعاة الاتاي ظاهارت

بااعااد تااتااويااجااه بااهااا.‏ ولااقااد قاارأت ردة فااعاال

صاااادماااةف وردت عااالاااى لساااان الصاااحااافاااياااة

بوب ديلن،‏ مغن وشاعر أمريكي ، ولد في

دولوث ‏)والية مينيسوتا(‏ سنة أغلب

انتاجه الفني في الستينات من القرن املاض ي

كان موجهاً‏ ضد الحرب ً ودفاعا عن الحقوق

املدنية.‏ تناولت أغانيه موضوعات

اجتماعية وسياسية وفلسفية.‏ تجاوزت

مبيعات أغنياته مليون نسخة،‏ وحاز

على عدد كبير من الجوائز املوسيقية.‏ نال

جائزة نوبل لآلداب سنة

ملساهمته في الشعر املعاصر.‏

ً

تقديرا

.1911

2312

133

| 64 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ

واملحررة ‏”قنا ناورث“‏ ‏)الاناياوياورك تااياماز،‏

04

| 65 رسائل الشعر

تشااريان ماول

)5102

بااأن باوب ديالاان

يسااتااحااق جااماايااع جااوائااز املااوساايااقااى لااكاانااه

بااالااتااأكاايااد ال يسااتااحااق جااائاازة نااوباال،‏ فااهااو

يبت ي ملشاهير الروك ال ملاجاتاماع مادبااء!!‏

وأردفتْ‏ أن إعطاء الجائزة

لشخص مشهور فاي ماجاال

غااااااياااااار مادب هااااااو خااااااطاااااااأ

جساااااياااااام فااااااي زماااااان تاااااادنااااااي

مستوى القراءة.‏ فا ‏”ديالان“‏

ال يحتاج للجائزة باياناماا مادب ياحاتااجاهاا،‏

والكالم ما يزال لا ‏”قنا نورث“.‏

وهنا،‏ أجد نفس ي مخالفاً‏ ً تماما لهذا

الااااارأي،‏ حااااايااااا

أن عاااااباااااارة

‏"ال ياااااحاااااتااااااج

الاااجاااائااازة"‏ لاااياااسااات رديااافاااة عااالاااى إلاطاااالق

لاعاباارة ‏"ال يساتاحاق الاجاائازة"،‏ ولاياس مان

املعيب أن يكاون إلانساان ً ماغاناياا وشااعاراً‏

فاااي الاااوقااات ذاتاااه؟ وهااال ارتااابااااط كااالاااماااات

ماغااناي جاوهاريااً‏ بااملاوساياقاى يانافاي صافااة

الشاعرية عنها؟ وعالاياناا الاتاذكار أن ناوبال

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

لام تاماناح لاه لاناتااجاه املاوساياقاي بال أاره

الشعري.‏

إن االنتاتتتلتا ا تات

وجهت لتاتلةتإن إنت تل

كشفت عت ا ترت ت ن

ا دونية ا ا يحت تلتهتل

بعض األتبلء تُاله ا ف

ولقد واجهتْ‏ اللجنة املانحة لاجاائازة

ناااوبااال لااااداب اناااتاااقاااادات مشااااباااهاااة ساااناااة

0662 عندما ذهبت الجائزة لشاعر قخار

هااو إلاياارلاااناادي

تعج بالروائيين العلماء؟

‏”شاايااماااوس

هااااياااانااااي“.‏ إذ كاااايااااف تااااماااانااااح

جائزة عريقة كهذه لشااعار

يكاتاب جاماالً‏ بساياطاة بالاغاة

سهلة،‏ في حين أن السااحاة

عاالااى أن الااهااجااوم الاايااوم يااباادو أشااد

خاااطاااورة،‏ فاااباااعاااضاااناااا ال يااارى فاااي كاااتااااباااات

‏”ديلن“‏ أدباً‏ با صل.‏

***

.

وبارأياي،‏ إن الاناتاقاادات الاتاي وجاهات

للجائزة إنما كشفت عن الانالارة الادوناياة

‏)غير املاعالاناة(‏ الاتاي ياحامالاهاا باعا

مادبااء

تُ‏ جاه الفن.‏ فالغناء ال يجعال الشاعار أقال


قيمة،‏ كما أن روايات كتّ‏ ابنا املافاضالايان ال

تاافااقااد جاااذبااياا ااهااا عاانااد تااحااوياالااهااا إلااى أفااالم

ساياانامااائااياة،‏ فااهاناااك ارتااباااط جااوهااري بااياان

الاااافاااان ومادب يااااتااااجاااالااااى ‏)وال ياااانااااحااااصااااار(‏

بااوظااياافااة الااتااواصاال الاابااشااري،‏ وإن نااعاات

‏”دياااالاااان“‏ باااااملااااغاااانااااي ال يااااناااافااااي عاااانااااه صاااافااااة

الشاعر،‏ كما يُ‏ لمح البع

.

إن مااا كااتاابااه ‏”بااوب دياالاان“‏ هااو شااعاار

حقيقي،‏ حت لو نلرناا إلاى أكارار تاعاريافاات

الشااعاار ضاايااقاااً‏ ، ويااباابااغااي عاالااياانااا كاامااجااتاامااع

شعري

ً ومتابعين )

(

كتاباً‏ ونقادا

أن نحتفاي

باهاذه الاتاجارباة مادباياة،‏ ونساعاد باالاتاقاديار

الذي نالته.‏ فماناح الاجاائازة لاا ‏”باوب ديالان“‏

يمثل بالتأكاياد دعامااً‏ لاألدب الشاعاباي ضاد

مادب الاانااخاابااوي،‏ ومااحاااولااة لاارد الاعااتاابااار

لااالاااشاااعااار الاااغاااناااائاااي عااالاااى أناااه أدب أصااايااال

ومؤأر.‏

إن الاعتراف بديلن شاعاراً‏ هاو دعاوة

للمصالحة بين ماغنياة والشاعار.‏ فاالشاعار

كا ن دائامااً‏ املاادة الاخاام لاألغاناياة الاجايادة.‏

أال نااااحااااتاااااج فااااي هااااذا الاااازماااان الااااعاااااصااااف

بالحروب والكراهية والعاناصارياة إلاى روك

حقيقي وغاضب؟

إن أغاناي ‏”ديالان“‏ قاد تاعاياش طاوياالً،‏

ً

أطاول مان قصاائاد أكارار الشاعاراء تاناماياقاا

لااكاالااماااتااهاام.‏ فااا غااناايااة الااتااي تااعااالااج قضااايااا

حقيقية،‏ تتحادث إلاى وعاي الاجاماهاور أكارار

مان شاعاراء الساورياالاياة املاغارقاة والصاور

الخانقة.‏

إن ما سبق ال يتعالاق باماواقاف ديالان

وحياته،‏ وال يتنكر همية ماسماء ماخرى

. كاماا أناناي

املار احاة لالاجاائازة ً مارارا وتاكاراراً‏

لساات مااهااتااماااً‏ باامااعااايااياار املااناالاامااة املااانااحااة

للجائزة أو قلية الترشيح.‏ فأنا ال أدافع عن

‏”ديلن“‏ وال عن ‏”نوبل“‏ بقدر ما أدافع عن

الشاااعااار.‏ لاااذلاااك أقاااول لااالاااشاااعااار الاااغاااناااائاااي:‏

حالل عليك الجائزة.‏

~*~

| 66 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ُ

ْ

َ

أوْجُه التعالق بين الشعريّ‏ والسياسي

ّ

على عهد بني أمية

فريد أمعضشو

*

.

إن ارتباط الشعر العربي بالسياسة،‏ أو

باإليديولوجيا،‏ يعود إلى زمن مبكر جدا في تاريخ

ألادب العربي.‏ وقد أطلق النقاد على هذا الضرب الشعري اصطالح

‏"الشعر السياس ي".‏ واملُالحَ‏ ظ أن هذا الشعر برز بشكل الفت للنظر في

عهد بني أُ‏ مية،‏ الذي َ ع رف إلى جانب الحزب ألاموي ‏"الحاكم"‏ ظهور

مجموعة من ‏"أحزاب املُعارَضة"،‏ التي َ ناوأت سياسة ألامويين،‏ ورفضت توجهاتهم،‏ ودخلت

معهم في معارك شديدة قوال ولم تنحصر الحروب بين هذين القطبين فقط،‏ بل إن

حروباً‏ كثيرة كانت تنشب فيما بين هذه ألاحزب املعارضة نفسِ‏ ها.‏ وال ريب في أن هذه الوقائع

والحروب قد رافقها شعر غزيرٌ‏ ، كان يتفوَّ‏ ه به الشعراء في الانتصار ألحزابهم،‏ ومُ‏ هاجاة

ألاحزاب ألاخرى ومعارضتها.‏ وقد حفظت لنا املصادر ذخيرة مهمة من هذا الشعر،‏ بالرغم من

أن ما ضاع منه قد يكون أكثر وأغ زَ‏ ر

.

ً وفعالً‏

| 67 رسائل الشعر

وياتافاق الادارساون عالاى أن ماحازاب

الااارئاااياااااااساااة الاااتاااي كااا نااات تاااعاااارض الاااحاااكااام

ماموي أاالأاة،‏ وهاي:‏ الاخ اااوارج،‏ والشاياااعاة،‏

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

والااازبااايااااااارياااون.‏ وساااتاااساااعاااى هاااذه الاااورقاااات

املااعاادودات إلااى الااوقااوف عاانااد كاال حاازب

عاالاااى حااادة؛ ماااااارزة مااباااادئااه وأهاامّ‏ فاارقاااه

وظاااروف نشاااأتاااه واماااتاااداداتاااه،‏ وماااباااي

ِ اااناااة

*

باحث من المغرب


ْ

َ

َ

ّ

ّ

َ

الشعار املارافِ‏ اق ف لاكالّ‏ ماناهاا ومامايازاتاه وأهام

رجاااااالتااااه ومااااا إلااااى ذلااااك،‏ ومسااااتاااافااااياااادة،‏

بااا ساااس،‏ ماان جااهااود عااددف ماان دارسااياانااا

الاذياان باحااثااوا فاي هااذا املااجااال،‏ وال سااياامااا

الدكتور عباس الجراري؛ صاحب كاتااب

‏"فاااي الشاااعااار السااايااااسااا اااي"‏ الاااذي هاااو،‏ فاااي

ماصاال،‏ مااجاامااوعااة مااحاااضاارات كاا ن قااد

ألقاها على طالب الساناة ماولاى فاي شاعاباة

الااالاااغاااة الاااعااارباااياااة وقداباااهاااا باااكااالاااياااة لاداب

باااااالاااااربااااااط،‏ خاااااالل املاااااوسااااام الاااااجااااااماااااعاااااي

.22/0626

-1

: الخ وارج

ظهار الاخاوارج مابااشارة باعاد مَ‏ اوْ‏ قاعاة

صِ‏ فّ‏ ين الشهيرة

‏)‏‎36‎ها(،‏ معلنين خروجَ‏ هم

عن طاعة علي بن أ ي طاالاب،‏ الاذي قابال

ما يس

كما هو معلوم-‏

‏"قضية التحكيم"،‏ التي ان اهات

-

بانتصاار ماعااوياة بان أ اي

سفيان،‏ وتولايه الحكم … وكا ن ياقاودهام،‏

إبّ‏ اااااناااائااااذف ، زعااااياااامُ‏ ااااهاااام عاااابااااد هللا باااان وهااااب

الراسبي.‏

وال شااك فااي أن لااكاال حاازب ماابااادئ

وأوابتَ‏ يؤمن بها،‏ وينااضاح عاناهاا،‏ وياقااتال

فااي ساابااياالااهااا.‏ وماان هااذا املُاانااطاالااق،‏ حااااول

عااباااس الااجااراري،‏ فااي كااتااابااه املُااومااإ إلاايااه

ً، أن يرصاد ماباادئ الاخاوارج اناطاالقااً‏

قبْ‏ ال

من استقراء جملاة مان املَالاانّ‏ وماشاكاال

.)1(

مادبية الخوارجية وإنْ‏ كان هاو نافاسُ‏ اه

)2(

يااقاارّ‏ بصااعااوبااة هااذا ماماار .

املبادئ ما يأتي:‏

وأباارز ُ هااذه

* إلاقاارار بصاحااة خاالفااة أ اي باكار وعاماار

وعثمان في سنايّ‏ ه ماولى خااصاة،‏ وإلاقارار

أيضااااً‏ بصاااحاااة خاااالفاااة عااالاااي،‏ غااايااار أناااهااام

يُ‏ ِ خطائوناه لاقاباولاه واقاعاة الاتاحاكايام،‏ وإن

كا ناات بااعا ُ املصااادر تااؤكاد أن الااخااوارج

هام الاذيان أرْغاماوا عالايّ‏ ااً‏ عالاى قاباول هاذه

الواقعة !

*

تاكافايار الاحاكااامايان املُاناصّ‏ ااابايْان فاي واقاعاة

التحكيم من قبال كال مان عالاي وماعااوياة،‏

وهاامااا أبااو مااوساا اا ماشااعااري،‏ وعااماارو باان

| 68 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ً

ْ

َ

ّ

ت)‏

ّ

َ

َّ

ْ

العاص.‏

*

*

*

الااطااعْ‏ ااااان فااي أصااحاااب الااج ااااامَ‏ اال ‏)طاالااحااة

والزبير وعائشة(،‏ وتكفيرهم جميعا.‏

تاااكااافااايااار الاااعااااااابّ‏ ااااسااايااايااان؛ لاااعااادم صاااحاااة

خالف هم،‏ والدعوة إلى محارب هم.‏

تكفير معاوية بن أ ي سفياان وماماويايان

عامة،‏ والدعوة إلى ماقاتل هم.‏

* وجاااوب الاااخااروج عااالااى إلاماااام الاااجاااائااار،‏

والااقااول بااتااساااوي املساالاامااياان بااخااصااوص

تولي الخالفة؛ بمعانا أن كال مان تاوافارت

فاياه الشاروط واملاؤهاالت فاهاو أه الٌ‏ لاهاذه

.

الخالفة،‏ ْ وإن لم يكن عربياً‏

وقد اش هر الاخاوارج باماجاماوعاة مان

ماخااااالق والصاااافااااات؛ مااااثاااال الااااتااااعااااصُّ‏ ااااب

الشديد لعقيدتاهام ، وإلاخاالص الصاادق

ملبادئهم.‏ ولهذا رأى املستاشارق ناياكالاساون

أن الخوارج كانوا مَ‏ ضربَ‏ املَثل في الادفااع

املُسْ‏ اااتااامااايااات عااان ماااعاااتاااقااادهااام السااايااااسااا اااي

وقرائاهام.‏ وماثال الاتاماساك الاقاوي باالاقارقن

وأحااااكااااامااااه،‏ وعاااادم الااااتااااساااااهاااال فااااي أمااااور

الاااادياااان.‏ وقااااد انااااعااااكااااس هااااذا ماماااار عاااالااااى

حياتهم،‏ وعلى أدباهام بصاورة جالايّ‏ اة.‏ ومان

تلك الصفات أيضاً‏ عدمُ‏ التورُّ‏ ع عن رمْ‏ اي

كل مخالِ‏ فِ‏ ايهم بالكفار،‏ وتشادياد الاتاعاامال

معهم...‏ إلخ.‏

إن الخوارج ليساوا فارقاة واحادة بال

فرقاً‏ متعددة.‏ قال عبد القادر الباغادادي

‎456‎ها(‏ : ..."

أم اختلفت الخوارج باعاد

ذلك فيما بينهاا،‏ فصاارت ماقادارَ‏ عشاريان

)0(

فرقة،‏ كلّ‏ واحدة تكفّ‏ ر سائرها".‏

ولعال

أهاااماااهاااا تااالاااك الااافااارق:‏ املاااحاااكاااااااماااة ماولاااى،‏

مازارقاااااااة،‏

الاااااانااااااجاااااااااااااااااااادات،‏

إلاباااااااضاااااااااااااااااااايااااااة،‏

الصُّ‏ اف ااارياة،‏ الاعاااجااردة . كاماا وناجاد فاي كال

فااااارقاااااة كااااااااااارى ماااااجاااااماااااوعاااااة مااااان الااااافااااارق

الخوارجية الصغرى.‏

لقاد كا ن

للمذهب الخوارجي امتداد وانتشارٌ‏ خارج

مركازه،‏ إذ وصال إلاى مانااطاق قصايّ‏ اة جادا

فاي الاتاجااه الاغار اي.‏ وقاد تاوقاف الاجاراري

عاااناااد اناااتاااشاااار هاااذا املاااذهاااب فاااي املاااغااارب

| 69 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ُّ

َ

ماقصااا ااا باااخااااصاااة،‏ فاااأشاااار إلاااى أناااه قاااد

وفادت عالاى املاناطاقاة فائاات مان الاخاوارج

( إلاباااضاايااة والصاافااريااة(‏ إأاار انااهاازامااهاام فااي

املشرق العر ي.‏ وتذكر املصاادر الاقادياماة

أن هذا املذهب لقي تَ‏ ً رْحابا ً كبيرا من قِ‏ بال

اف ااوْ‏ ه فايااه ماان

الااااربار،‏ ملِ‏ اا َ أ لْ‏

" ديامااقاراطاايااة"‏

ومساااواة طاااملااا افااتااقاادوهااا فااي كااثااياار ماان

الفاتِ‏ حين العرب.‏

ويؤكد الدارسون أن

الااااخاااااوارج كاااا ناااااوا كااااثاااااياااااري

الشاااااااااااااعااااااااااااااراء،‏

غاااااااااااااازيااااااااااااااري

ماشااااعااااار،‏ وأن شااااعاااارهاااام

رافقهم فاي حاروباهام،‏ وعااّار عان ماباادئاهام،‏

وصوّ‏ ر بطوالتهم،‏ وأشاد بارجااالتاهام.‏ وقاد

الحااظ الااجااراري أن هااذا الشااعاار – عاالااى

وفارتااه –

ياامااتاااز بااجاامالااة ماان الااخااصااائااص

واملِااااياااازات؛ بااااعااااضااااهااااا شااااكاااالااااي،‏ و ااااعااااضااااهااااا

مااوضااوعااي،‏ و ااعااضااهااا يااتاامااحَّ‏ اا لاالااشااكاال

ً

واملوضوع معا.‏ وكان يساتادلّ‏ باماا يانااساب

ماان الشااعاار الااخااوارجااي عاالااى كاال خاااصااياا فة

كتلن ا تجتثاري كت تيت

ا شع اء،‏ غإي األشعلر،‏

رافتتهتش شتعت يتش فت

حتت وبتتهتتش،‏ وعتت تت عتت

م لتةهش،‏ وصث ر بطثالتهش.‏

خاااصاايااة.‏ فااماان خصااائصااه الشااكاالاايااة أن

جُ‏ ااالاااه عاااباااارة عااان ماااقاااطَّاااعاااات و قصاااائاااد

قصيرة،‏ وأن ً كثايارا ماناه مانالاومٌ‏ عالاى نَ‏ اوْ‏ ل

باااااحااااار الااااارَّجاااااز.‏ كاااااماااااا ياااااتاااااسااااام باااااالاااااوحااااادة

املااوضااوعاايااة،‏ نااتاايااجااة ساايااطاارة املضاامااون

السايااسا اي عالاياه،‏ وتاحالالاهاا مان املاقادماات

الااتااقاالاايااديااة املااعااهااودة...‏ وماان خصااائصااه

والح

املوضوعية الالتزام الكالاي

باااااااالاااااااعاااااااقااااااايااااااادة واملاااااااباااااااادئ

الااااخااااوارجاااايااااة،‏ والااااتااااحاااالااااي

باااااااااالصااااااااادق وإلاخاااااااااالص،‏

والاااااادعااااااوة إلااااااى الاااااارفاااااا

ّ عالاى الاخاروج،‏ والازهاد املاطالاق فاي

جميع ملذات الدنيا ومُ‏ تعاهاا،‏ و بُ‏ اروز نااارة

الحزن والاباكااء باقاوة فاياه،‏ وإلاقاباال عالاى

ساااح الااوَ‏ بااى باابااسااالااة ماانااقااطااعااة الااناالااياار،‏

ار باماا أعادَّ‏ ه هللا

أمَ‏ ً ال في الاستشهاد واللافَ‏

لالامُ‏ اسْ‏ اتاشااهِ‏ اد فاي ساباايالاه،‏ ورسْ‏ ام الصااورة

املاااثاااالاااياااة لااامنساااان الاااخاااوارجاااي،‏ والاااتااازام

وحااااادة املاااااوضاااااوع،‏ و سااااااطاااااة الاااااجااااااناااااب

| 70 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ْ

ُ

ّ

ُ

ُ

املااااذهاااابااااي وعاااادم الاااالااااجااااوء إلااااى الااااتااااأوياااال

والاستبباط؛ نتياجاة عادم تاأأارهام باألاوان

الثقافة الجديدة...‏ إلخ.‏

ان اضاوُ‏ ون

إن الشاعاراء الاذيان كا ناوا يَ‏ ْ

تاااحااات لاااواء حااازب الاااخاااوارج مااان الاااكااارااارة

باامااكااان.‏ واملُااالحااظ أن بااعااضااهاام مشااهااور،‏

على حين أن عديديان ماناهام ماغاماورون ال

يكاد يعرفهم إال الاقالايال مان الانااس.‏ ومان

أعاااالماااهااام عِ‏ ااامْ‏ اااران


بااان حِ‏ اااطّاااان الاااباااكااااري

الصُّ‏ افاري،‏ ِ والاط ارِمَّ‏ ااح باان حاكايام الاطاائااي

ْ مازرقااااي؛ الااااذي كاااا ن صااااديااااقااااا حااااماااايااااماااااً‏

ّ

لاااالااااك اااامَ‏ اااايْ‏ اااات ِ الشاااايااااعااااي،‏ عاااالااااى الاااارغاااام ماااان

اخاااتاااالف ماااذهااابَ‏ ااايْ‏ اااهاااماااا؛ كاااماااا ياااذكااار ذلاااك

صاحب ‏"ماغاني".‏ ومنهم ً أيضا قَ‏ اطَاريّ‏ بان

الف اجَ‏ اءَ‏ ة ْ ماز رَ‏ قي ‏)جعونة بن مازن(،‏ الاذي

كاا ن ماان أباارز قااوّ‏ اد الااخااوارج وزعاامااائااهاام

السااااياااااساااايااااياااان...‏ وماااان يااااتااااصاااافااااح أشااااعااااار

هؤالء،‏ يلمس – من كث فب – أناهاا ماكارَّساة

فااااي املااااحاااالّ‏ ماول لااااخاااادمااااة عااااقااااياااادة

‏ّار

الخوارج السياسية؛ من حي ُ كونها تعا

عان قرائاهام فاي ماخاتالِ‏ اف ماماور،‏ وتاقاف فاي

اساالاة الارجال

وجاه خصاوماهام،‏ َ وتشاياد بابَ‏

الااخااوارجااي وإقاادامااه،‏ وتااارثااي قااتااالهاام فاااي

الاااحاااروب،‏ وتساااتاااناااهااا

وتستحثُّ‏ هم على الخروج...‏

-2

الشيعة:‏

هِ‏ ااامَ‏ ااامَ‏ الاااخاااوارج،‏

يااارى باااعاااضاااهااام أن الشاااياااعاااة حااازبٌ‏

ُ مااباااشاارةً‏ بااعااد وفاااة

ظااهاارت نااواتااه ماولااى

الااارساااول دمحم ت،‏ واخاااتاااالف املسااالااامااايااان

حااول مَ‏ اانْ‏ يااخاالاافااه.‏ بااحااياا كاا ناات هااناااك

طائفة من الصاحااباة تاؤمان باأحاقاياة عالايّ‏

فااي خااالفااة الاارسااول،‏ وذلااك اسااتااناااداً‏ إلااى

بااعاا ماحااادياا وإلااى كااوْ‏ ن الاارسااول قااد

أوْ‏ صاا اا لااعاالااي باااالسااتااخااالف.‏ والااواقااع أن

الشياعاة –

باماعانااهاا املاذهاباي املاعاروف –

لم تاوجاد إال باعاد وفااة الاخالايافاة عالاي بان

أ اااي طاااالاااب...‏ ولااالاااحااازب الشاااياااعاااي ماااباااادئ

ياانااطاالااق ماانااهااا،‏ ويااذود عاانااهااا.‏ وهااي تااتاافاااوت

بااتاافاااوُ‏ ت الاافاارق الشاايااعاايااة ناافااسااهااا.‏ ولااعاال


| 71 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ْ

ّ

ُ

*

أبرزها ما يأتي:‏

*

الااااعِ‏ ااااصْ‏ ااااااااامااااة:‏ إذ إن إلامااااام


الشيعة –

فااااي ناااالاااار

خص مقدَّ‏ سٌ‏ ، معصاوم مان

الخطأ ، مُ‏ صيب في كل ما يصادُ‏ ر عاناه مان

قاااول أو فاااعااال.‏ والاااواقاااع أن هاااذا املااابااادأ

دخيلٌ‏ على الاحازب الشاياعاي،‏ تسارَّب إلاياه

مان املَاوالاي الاف ارْس الاذيان كا ناوا يشاكالاون

نسااباااة مااهاااماااة داخاال هاااذا الاااحااازب.‏ مامااارُ‏

الاذي دعاا املساتاشارق الاهاولانادي رياناهاارت

دوزي

ً

حزبا فارسيا.‏

)R. Dozy(

*

*

إلاااى اعاااتاااباااار الشاااياااعاااة

املَااهْ‏ اااااااادَ‏ ويااة:‏ ذلااك بااأن الشاايااعاايّ‏ اااااياان كاا نااو

يااؤماانااون باااملااهاادي؛ إلامااام املُاانااتاالَاارِ‏ الااذي

.

يأتي فيمْ‏ أل مارضَ‏ ْ عدالً،‏ كما مُ‏ لئت ظلماً‏

الرَّجْ‏ اعة:‏ ومعناها ماوْ‏ بااة إلاى الادناياا باعاد

املمات.‏

)1(

*

الااتااقايّ‏ ااااااااااة:‏ ويُ‏ اقااصااد بااهاا املُااداراة،‏ وإظااهااار

غااياار الااحااقاايااقااة،‏ وكاا ناات تااباايااح لاالااشاايااعااي

إخفاءَ‏ عقيدته املذهبية،‏ بل يمكن له أن

يصل إلى حد إظهار الكفر ظاهريااً‏ ؛ اتاقااءً‏

لاااالااااشاااار،‏ ودفااااعااااا ً لاااالاااامَ‏ ااااكاااااريااااه ، وضااااماااااناااااً‏

للتكسُّ‏ ب؛ ال ساياماا إذا عالامْ‏ اناا أن شاعاراء

الشايااعااة كاا ناوا ياارتاازقااون بساالااوك مساالااك

الااتااقاايااة.‏ وياارى املسااتااشاارق كااولاادزيااهاار أن

الااكااامااايااات هاااو أول مااان اساااتاااعاامااال كااالاااماااة

‏"التقية"‏ بمعناها الاصطالحي.‏

اااناتاناا أن ناتاحادث عان فارياقايان

َ

وبامُ‏ اك

كبيرين داخل الحزب الشيعي،‏ وهما:‏

* إلامااامااايااة:‏ وتااقااول هااذه الاافاارقااة بااإمااامااة

عااالااااي بااااعااااد الاااارساااول،‏ وتااااأتااااي باااانااااصااااوص

عديدة إلأبات قولها وتعْ‏ اضاياده.‏ كاماا أناهاا

تااتااااارّأ ماان أ ااي بااكاار وإلاماااماايااة فاارق عاادة؛

أهمها ‏"إلاسماعيلية“‏ و"الاأنا عشارياة"‏ أو

‏"القطعية"،‏ و"الكياسانية"‏

الزَّيْ‏ ادية:‏ وهم أتباع زيد بن عالاي بان زيان

الااعاااباادياان باان الااحااسااياان باان عاالااي باان أ ااي

طاااالاااب.‏ ياااماااتاااازون مااان الااافااارق الشاااياااعاااياااة

ماخاارى بااعاادم الااقااول بااأن الااناابااي يااورَ‏ ث،‏

ويرون أن إلاماام رجال فااضال عاالام زاهاد

| 72 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

ُ

ْ

سا اي اجااع تاجاب طااعاتاه،‏ ومَ‏ انْ‏ عااداه

فهو مخلَّ‏ د في النار إلى أن يتوب.‏ كما أناهام

ال ياقاولاون باالارَّجْ‏ اعاة،‏ وال باالاتانااسُ‏ اااخ،‏ وال

بااازواج املاااتاااعاااة،‏ وال بشاااياااوع الااازواج،‏ وال

باملهدي املنتلر،‏ وال بالتاقاياة...‏ ومان فارق

الاازيااديااة ‏"الااجاااروديااة"،‏ و"الساالاايااماااناايااة"،‏

و"‏ البُ‏ ت ارية

..."

| 73 رسائل الشعر

إلخ.‏

ولم ينحصر املذهب

الشااااايااااااعااااااي فااااااي الااااااكااااااوفااااااة؛

حاضرة الشيعييان فاقاط،‏

بال اماتادّ‏ إلاى عادة مانااطاق

كاا ملااذهااب الااخااوارجااي.‏ وقااد

وصاااال إلااااى بااااالد املااااغاااارب،‏

ووُ‏ جد له أنصار كُ‏ ررٌ‏ فيه كاناوا يُ‏ اخالاصاون

الحبَّ‏ آلل الابايات كا فاة.‏ ولاناا فاي الاتارحاياب

الاااذي خصّ‏ اااه املاااغااااارباااة لااالااااماااولااااى إدريااااس

ماول،‏ إأر فاراره مان املشارق ساناة ‎026‎ها

عاالااى عااهااد الااهااادي الااعااباااساا ااي،‏ خااياار دلااياال

على ذلك.‏

وإذا كاا ن أكااراار شااعاار الااخااوارج قاااد

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

ضاااااع،‏ فااااإن مااااعاااالاااام شااااعاااار الشاااايااااعااااة

-

باملقابل-‏ قاد وصالاناا؛ ساواء فاي مصانافاات

خااصاة باهام أو َّ ماوز ً عاا بايان باطاون باعا

أمَّ‏ ااات كااتااب الااتااراث ماد ااي الااعاار ااي.‏ ذلااك

بأن الشعراء الشياعايايان احاتافالاوا طَاوَ‏ ال

عصااار باااناااي الاااعااابااااس

إن ك ي اً‏ م شع ا شيعة

يعتْت دتد إ تل ا ت ‏ُتح،تلج تة،‏

ومتلر،عة ا جصثم بل لاتثء-‏

أحتتيتتلنتتلً-‏ إ تتل ا تتفتت تت

وا ت ترتطتً،‏ بتعتيتداً‏ عت

ا شلع وا عثاطف.‏

‏)عصااار الاااتااادويااان(‏

باااكاااثااايااار مااان ق اااواهااام املاااادياااة واملاااعاااناااوياااة؛

بااتااخاااذهاام مااباادأَ‏ الااتااقاايااة

‏ْدِ‏ الفاهام

املذكور قنفاً‏ ، وباز

مااان ماماااراء والساااالطااايااان

العباسيين.‏ ال؟ ايء الاذي

ظااااااااهاااااااار عااااااالاااااااى حااااااافاااااااظ

أشاااااعاااااارهااااام،‏ وروايااااا اااااهاااااا،‏

وتادْ‏ ويااناهااا.‏ وياتااساام الشااعار الشااياعااي بااعاادة

خصائص مضمونية وشكلية،‏ منها:‏

* الالاتاازام بافاااكاارة الاحازب:‏ أي إن الشاعاار

الشيعي يسير في اتاجااه الاتاعابايار عان حاب

قل الاابااياات بااعاامااق وبصاادْ‏ ق،‏ وياادافااع عاان

ماااااابااااااادئ حاااااازب الشاااااايااااااعااااااة وعااااااقااااااياااااادتااااااه

السياسية.‏


ٌ

ْ

ُ

ُ

*

الااقااوة والااحاااااماااس:‏ ذلااك بااأن الااقااصاايااد

الشيعي يَ‏ في قاوة وحامااساةً‏ فاي الادفااع

املُساااتااامااايااات عااان ماااباااادئ حااازب الشاااياااعاااة

وتوجُّ‏ اهاته السياسية.‏

*

الاااجاادل والاحااتااااااجاااج:‏ إذ إن كاااثاايااراً‏ مااان

اااااجَّ‏ ااااة،‏

‏ْاااامِ‏ ااااد إلااااى املُااااحَ‏

شااااعاااار الشاااايااااعااااة يااااعااااا

ً

ومقارَعاة الاخاصاوم باالالاجاوء-‏ أحايااناا-‏ إلاى

الااافاااكااار واملاااناااطاااق،‏ باااعاااياااداً‏ عااان املشااااعااار

والعواطف.‏

* معارضة الحكم الاقاائام،‏ والاناقاااماة عالاى

خُ‏ صومهم.‏

*

*

التأأر بالجاناب الاديااناي:‏ ويالاهار ذلاك –

بصورة في ِ أجْ‏ لى – تناصّ‏ الشعر الشيعاي

ً

مع لاي القرقنية كثيرا.‏

طااااغاااايااااان ناااااْاااارة الااااحاااازن والاااابااااكاااااء عاااالااااى

زعاماائاهام الاذيان كا ناوا يساقاطاون الاواحاد

تلوَ‏ لاخر.‏

* جزالة ماسلوب،‏ وسالسته،‏ ووضوحه،‏

ون ابُ‏ اوُّ‏ ه عان الصاناعاة والازخارفاة الالافالاياة

وال شااااك فااااي أن تااااأأاااار شااااعاااار الشاااايااااعااااة

بأسلوب القرقن الكاريام كا ن لاه وق اعٌ‏ باالاغ

في هذا الصدد.‏

* صِ‏ اادق الااعاااطاافااة ، وحاارارتااهااا:‏ وفااي ذلااك

تاعابايار صُ‏ اراح عان الاحاب الاخاالاص الاذي

يُ‏ كِ‏ نُّ‏ ه الشيعة آلل البيت،‏ وعان سُ‏ اخاطاهام

الاااحااااناااق عااالاااى خصاااوماااهااام مااان ماماااويااايااان

وغيرهم...‏ إلخ.‏

بحي

إن شعراء الحزب الشيعي كثيارون؛

ال يمكننا،‏ بأي حال،‏ إلاحااطاة باهام

جااماايااعاااً‏ هااا هاانااا،‏ ولااكاان أشااهاارهاام هااؤالء

الثالأة:‏

*

الااك اامَ‏ اايْ‏ اات باان زيااد ماساادي ‏)ت‎052‎هااا(:‏

وهااو غاازياارُ‏ الشااعاار؛ بااحااياا

باالااغ مااجاامااوع

أشااعاااره،‏ حااياان مااماااتااه،‏ تسااعااة وأاامااانااياان

وماائاتايان وخاماساة قالف

)5(

)2526( بايات .

واشااا اااهااار الااارجااال باااا"هااااشااامااايااااتاااا"ااااه؛ وهاااي

قصاائاادُ‏ مااذهااباايااة سااياااساايااة فااي الانااتااصااار

لاابَ‏ اانااي هاااشاام،‏ والااذَّ‏ وْ‏ د عاان قراء الاازيااديااة.‏

وقد التجأ فيها إلى املاناطاق والاجادل،‏ دون

.

| 74 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ْ

َ

ّ

ُ

َ

ْ

َ

*

*

الاكاتافااء بااملشااعار.‏ وياعاد الاكامايات – فاي

رأي أ ااي عااثاامااان الااجاااحااظ – فاااتااحَ‏ باااب

الحِ‏ جاج بالشعار للشيعايين.‏

الساااايااااد الااااحِ‏ اااامْ‏ ااااااااايَااااري

‏)ت‎063‎هااااا(:‏ وكاااا ن

شيعيا كيسانياً‏ ، بالرُّغم من أن أبوَ‏ يْ‏ ه كانا

)2(

مان الاخاوارج إلابااضاياة . واشا اهار باذكار

فضائل علي وقل البيت في أشعاره.‏

دِ‏ ع ااابِ‏ اال باان عاالااي الااخ ااااازاعااي ‏)ت‎551‎هااا(:‏

وكااا ن-‏ كاااماااا ياااقاااول ابااان خِ‏ ااال

ِ اااكاااان-‏ شااااعااارا

ه ااااجَّ‏ اااااءً‏ ، بااااذيءَ‏ الاااالااااسااااان،‏ وُ‏ ل اااااعَ‏ ااااة بااااتااااتاااابُّ‏ ااااع

.

)3(

نواقص الناس وباالاح اطّ‏ مان أقادارهام

وقد مدح ً كثيرا العباسيين تاقاياة وتاكاسابااً‏

ال غيرُ‏ .

-0

يْريون

‏ُّبَ‏

: الز

ِ خااااياااان إلااااى أن

يااااذهااااب بااااعاااا املااااؤرّ‏

الحزب الزبيري عارف اناطاالقاتاه الافاعالاياة

عاام 23

لالاهاجارة،‏ حايان دعاا عاباد هللا بان

الزبير لنفاساه.‏ ويارغام قخارون أناه اناطالاق

قابال ذلاك،‏ وباالضاباط فاي أعاقااب الاثاورة

التي قامت ضد عثماان بان عافاان.‏ وكا نات

الحجاز مركز نشاطه،‏ وعااصاماةَ‏ حُ‏ اكاماه.‏

وتذكر بع الكتااباات أن أنااسااً‏ كاثاياريان

تعصّ‏ بوا،‏ وقتذاك،‏ البن الزبير،‏ ورأوا أناه

أهْ‏ لٌ‏ لقيادة املسلمين،‏ ال ساياماا وأناه كا ن

اااجااااعاااا ماااقاااداماااا،‏ تاااقااايااااً‏ َ و ً رعاااا ، يُ‏ اااطااايااال

الصااالة،‏ ويُ‏ ااكااراار الصاايااام عاالااى حااد قااول

عاباد املالاك بان ماروان.‏ ياقاول املساتاشارق

كااا ت ااارماااايااارْ‏ إناااه لااام ياااكااان مااان بااايااان الاااعااارب

ِ املتطلعين إلى الخاالفاة فاي الاقارن الاهاجاري

ماول،‏ باستثنااء عالاي،‏ رجال اجاتاماعات لاه

الحقوق واملؤهالت سوى

هو عبد هللا بن الزبير.‏

اخاص واحاد؛

إن عمْ‏ ر الحزب الزبيري قصايار جادا

إذا ما ّ قارناه بالحزبين املاتاقادّ‏

ِ مايان . وياعازى

ذلاااك أسااااسااااً‏ إلاااى أن هاااذا الاااحااازبَ‏ كااا ن

يواجه خصوماً‏ عديدين،‏ لام تاكان لاه مان

الااقااوة مااا يَ‏ االاازم ملااواجااهاا ااهاام جااماايااعاااً‏ ؛ لااذا،‏

كا ن طابااياعاياااً‏ أن يااهازماوه.‏ ولااهاذه الااهازيامااة

| 75 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ب ااعْ‏ اااد سااايااااساا اااي عااماااياااق؛ إذ إناااهااا

ُ

هاازياامااة

‏"لااياااسااات

ااخااص أو حاازب،‏ ولااكاان هاازياامااة

ذلااااك إلاقاااالااااياااام الااااذي حااااماااال لااااواءَ‏ هااااذه

)8(

النهضة مدة من الزمن"‏ .

وياااااااااقاااااااااوم الاااااااااحااااااااازب

الااازباااياااري عااالاااى ماااجاااماااوعاااة

من ‏"املبادئ"،‏ يمكن ذكر

بعضها في النقط لاتي:‏

*

التمسك ببقااء حااضارة

الااااخااااالفااااة إلاسااااالماااايااااة فااااي

منطقة الحجاز.‏

*

ْ قااريااااااش،‏

ضاارورة اسااتااماارار الااخااالفااة فااي

ومعها املُضَ‏ رية.‏

*

اهاا

ُ

مانااهضاة ماحازاب ماخارى،‏ ومانااصَ‏ ابا

العَ‏ داء.‏

إن الشاااااعااااار الاااااذي واكاااااب مسااااايااااارة

الااااحاااازب الاااازباااايااااري،‏ وعاااااّاااار عاااان ماااابااااادئااااه

َ ض حْ‏ لٌ‏ ، وال ياكااد ياقادّ‏ ِ م صاورة

السياسية

شافية كافية عن هذا الحازب.‏ وماردُّ‏ هاذه

الضااحااالااة –

عل ا شلع ا ثحيد،‏ ا تي

أخلص لإبي ييت ، وكت

أشتتعتتلره تتلتتدفتتل عتت

مت تلتةتهتش وعتتتيتدتتهتش

ا سيلسية،‏ أن ي ثن ع يتد

هللا ب قيس ا قيل

فااي املااقااام ماول – إلااى بُ‏ ااخاال

زعاياماه ابان الازباياار،‏ وعادم إغاداقاه املانااح

والاااعاااطااااياااا عااالاااى الشاااعاااراء الاااذيااان كااا ناااوا

يااقااصاادونااهاام،‏ وال سااياامااا مَ‏ اان ْ كاا ن مااعْ‏ اادماااً‏

منهم.‏ يقول عاناه عابااس الاجاراري:‏ ‏"الاحاق

أنه لو كا ن كاثايار الاعاطااياا

ّ

اللاااتاااف

.

حاااولاااه الشاااعاااراء

يااااااامْ‏ ااااااادَ‏ حاااااااوناااااااه ْ وياااااااد عاااااااون

لافِ‏ اكارتاه،‏ بال إن الشاعاراء

كاااااااااا نااااااااااوا يااااااااااقااااااااااصِ‏ اااااااااادونااااااااااه

لايامادَ‏ حُ‏ اوه وياأخاذوا ماناه،‏

ولااكاانااهاام ال ياالاابااثااون أن يااكااتااشاافااوا بُ‏ ااخااااالااه

)9(

فينصرفوا عنه"‏ ؛

كاااااامااااااا هااااااو الشااااااأن

بااالاااباااساااباااة إلاااى نااااباااغاااة باااناااي جاااعااادة.‏ ولاااعااال

الشاعر الوحيدَ‏ الذي أخلاص لالازباياريايان،‏

وكااارّس أشاااعااااره لااالااادفااااع عااان ماااباااادئاااهااام

وعاقااياادتااهاام الساياااساايااة،‏ أن ياكااون عااباايااد

هللا بان قاياس الارّقاياات؛ إذ إناه مادحاهام،‏

وروّج فااااكااااارهاااام حاااابّ‏ ً ااااا لااااهاااام،‏ ال ارتاااازاقاااااً‏

وطمعاً‏ ، بالرُّغم من فقره َ ووضاعة حاالاه .

| 76 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ّ

ْ

َ

َ

َّ

َ

ُ

َ

ُ

ْ

ّ

َ

.

ولاكاناه –

*

باعاد انااقاضااء الاحاركاة الازباياريااة

واناا ااهااائااهااا – ساايااتااصاال بااالااحاازب مامااوي،‏

ويمدح رجاالته على سبيل التكسُّ‏ ب.‏

ماان الصااعااوبااة باامااكااانف أن نااتااحاادث

عاان خصااائااصَ‏ ماامااي ‏ِاازةف لشااعاار الاازباايااريااياان،‏

وذلااك لساابااباايْاان اأاانااياان عاالااى ماقاالّ‏ ؛ فااأمااا

أولااااهاااامااااا فاااايااااكاااامُ‏ اااان فااااي أن ماااابااااادئ حاااازب

الزبيريين لم يُ‏ تحْ‏ لها التبلوُ‏ ر حت تاناعاكاس

في أشعارهم،‏ وأما أانيهما فياتاجالاى فاي قالاة

شااعاار الاازباايااريااياان وضااآلااتااه،‏ إلااى درجااة أنااه

يكاد ينحصر فاي شااعار واحاد ‏)ابان قاياس

الااارقاااياااات(.‏ وعااالاااياااه،‏ فاااإن الاااحاااديااا

عااان

خصااائااص الشااعاار الاازبااياااري ال ياااعاانااي إال

الااااحاااادياااا عاااان خصااااائااااص شااااعاااار هااااذا

الشاااعاار الااذي جااعاال شااعاارَه َ و ً قاافااا عاالااى

الزبيريين طَوالَ‏ ُ عمر حزبهم . ومنها:‏

ياماتاااز أسالاوب ابان قاياس الارقاياات،‏ فااي

ااااطاااااباااايااااة

‏ُبَ‏ اااايْااااريااااتااااه،‏ بااااالااااخَ‏

الااااتااااعاااابااااياااار عاااان ز

واملُاااابااااش ااارة ويشاااياااد فاااياااه باااابااان الااازبااايااار،‏

وبااوَ‏ رَ‏ عااه وتااقااواه وصااالحااه،‏ ويااق اارنااه بااأ ااي

بكر وعمر وعثمان.‏

*

*

ياتاعاصّ‏ اب لالاقارشااايايان،‏ وياتاحامَّ‏ اس لاهام،‏

ويُ‏ شفق عليهم من ُ الف رقة .

تلهر فاي شاعاره ماالماح الاحازن والاباكااء،‏

وال سااياامااا حااياان ياارثااي أو يصااوّ‏ ر مااا حاااق

بقرياش فاي الاحاجااز مان مِ‏ احان وإحان عالاى

يد بني أمية.‏

*

*

ياااحاااضااااااار الاااجااااناااب الااادياااناااي،‏ باااقاااوة،‏ فاااي

شاعاره؛ كا القاتابااس مان الاقارقن الاكاريام،‏

وتاااواتااار املااافااارَدات املاااناااتاااماااياااة إلاااى الاااحاااقااال

املعج ي الديني في قصائده.‏

يااالاااجاااأ إلاااى الاااتاااغااازُّل باااأزواج ماماااويااايااان؛

إلغااااااظااااا اااااهااااام واساااااتااااافااااازازهااااام وهاااااج اااااوهااااام

.

وتااحااسُ‏ اان إلاشااارة إلااى أن تااغاازلااه هااذا لاام

يكن مُ‏ قذِ‏ عاً‏ مُ‏ ً فحشا ، وإنما كان ً عفيفاا ال

أذاة فاياه لالاماتالاقاي.‏ فاقاد كا ن الشااعار –

كاااماااا ياااقاااول طاااه حسااايااان

‏)ت‎0663‎م(‏ –

‏"يتخذ الباسااء وسايالاة إلاى حارْب الارجاال،‏

فاااكااااان يااااحاااارص الااااحاااارصَ‏ كاااالااااه عاااالااااى أال

| 77 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ً

ُ

ْ

ّ

َ

ْ

ّ

ّ

َ

*

ّ يااؤذيااهاان أو يُ‏ ااذيااع بااياانااهاان الاافاااحشااة كااذِ‏ باااً‏

ُ ورا وز ً ، بل كان يَ‏ مض ي إلاى َ أباعاد مان هاذا،‏

كاا ن يااريااد أن يااتااماالااق هااؤالء الاابااساااء وأن

يرضيهن عن نفسه وأن يحبّ‏ ب إلاياهان هاذا

)13(

الغزل الهجائي"‏ .

*

يااتاااااصااف أساالااوبُ‏ ااه فااي الااكااتااابااة بااالاارقااة،‏

والااااج اااازالااااة،‏ والسااااالاااااسااااة،‏ والاااابُ‏ ااااعااااد عاااان

التمحُّ‏ ل وإلاغراب.‏

*

ياماايال إلاى اساتاعامااال الاباحااور الشاعاريااة

الخفايفة واملجزوءة...‏ إلخ.‏

وفاي خاتاام هاذا املاقاال،‏ ال باأس مان

أن نسااااااجاااااال بااااااعاااااا

املُسااااااتااااااخاااااالااااااصااااااات

واملاااالحااالاااات الاااتاااي اعاااتااابااات لاااناااا،‏ وناااحااان

ناتاصافاح كاتااب الاجاراري املَاعانايّ‏ باالاعارْض

والقراءة هنا:‏

* مان ماكاياد –

ً

إذا – أن الشاعار الاعار اي

عاالااى عااهااد مامااويااياان كاا ن قااويّ‏ الارتااباااط

باااالسااايااااساااة وباااا حااازاب السااايااااساااياااة،‏ وال

سيما ‏"أحزاب اليِ‏ سار"‏ التي كانت تعارض

الحُ‏ كم القائم،‏ وتطعن في شرْعياتاه.‏ وكا ن

لااكاال حاازب شااعااراؤه الااذياان يااعاااّاارون عاان

ماااااااباااااااادئاااااااه،‏ ويَ‏ اااااااذودون عااااااان عاااااااقااااااايااااااادتاااااااه

السياسية،‏ ويتصدّ‏ ون لاخاصاوماه.‏ باماعانا

أن الشاعار كا ن لساانَ‏ الاحازب،‏ وبُ‏ اوقاه فاي

ً

حاليِ‏ الحرب والسلم معا.‏

خالاف شاعاراءُ‏ الاحازب الاخاوارجايّ‏ شاعارا

غازياراً‏ ، ولاكان ماا وصالاناا ماناه قالايال جادا.‏

ويااعاازى ذلااك – بااا ساااس – إلااى مااوقاااف

الدولة العباسية منه،‏ وإلى قياماهاا – عان

قصْ‏ د – باتاضاياياعاه وتاجااهالاه حايان هامّ‏ ات

بتدوين الشعر ولاداب ماخرى،‏ بدءاً‏ من

الاقارنايان الاثااناي والاثاالا الاهاجاريايْان.‏ وقاد

دفع العباسيايان إلاى هاذا الصَّ‏ اااباياع ماا كا ن

ياتاضامّ‏ اناه هاذا الشاعارُ‏ مان هاجاوم ساافار

وتاكاافاياار واضاح لاكاال مَ‏ ان لايااس مِ‏ ان حاازب

الخوارج.‏ على حين أن أكرر شعر الشيعة

حَ‏ لايَ‏ باالاتادويان والاحافاظ،‏ فاوصالاناا ماناه

ال؟ا ايء الااكاثاياار.‏ وكاا ن ملابادأ الاتاقااياة الااذي

| 78 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ

أخذوا به قوالً‏ وفعال ً أعالامُ‏ ماأار فاي هاذا

إلاطار.‏ ولم يبلغْ‏ نا من شاعار الازباياريايان إال

النزْ‏ ر اليسير؛ وذلك لقِ‏ صَ‏ ر ُ ع مْ‏ ار حازباهام،‏

وعااادم احاااتااافاااال زعاااماااائاااهااام ‏)ابااان الااازبااايااار

خاصة(‏ بالشعراء املتكسّ‏

َّ

كرّس الشعراء الخاوارجُ‏ أشاعاارَهام كالاهاا

ِ ابين .

*

لااخااادماااة حااازباااهااام،‏ والااادفااااع عاااناااه.‏ وكااا ناااوا

مُ‏ اااخااالِ‏ اااصااايااان،‏ أشااادّ‏ ماااا ياااكاااون إلاخاااالص،‏

ملبادئهم وتوجُّ‏ هاتهم السياسية والفكرياة؛

فااعااماالااوا –

بااتاافااانف ون ااكااران ذا فت

– عاالااى

تجسايادهاا وتاحاقاياقاهاا فاي الاواقاع الاعَ‏ امَ‏ الاي.‏

عالاى حايان أن شاعاراء الشاياعاة لام ياقافااوا

شاعارَهام عالاى حازباهام وحادَ‏ ه،‏ بال تانااولااوا

ماوضااوعااات دناايااويااة عااامااة،‏ كاامااا اتااخااذوا

أشعارَهم تُ‏ ك ً إلى الارتزاق والاغتناء

.

~*~

َ أة

إلاحاالت

َ ب

ماصلُ‏ في ياء البسب،‏ كما يقول علماء اللغة العرب،‏ أن تلحق املفرد ال املثن والجمع.‏ ولكنّ‏ ا اصطنعْ‏ نا،‏ هنا،‏ البسبة إلى

الجمع؛ درْ‏ ءاً‏ ي ل ْ س أو خلط أو فهم غير مقصود قد يتبادر إلى ذهن القارئ لو ْ نسبنا الكلمة إلى املفرد . وهذا مامر

صار لان ممّ‏ ا يجوز في العربية،‏ ال سيما بعد أن أقرّ‏ مجمع اللغة العربية بالقاهرة ذلك.‏

د.‏ عباس الجراري:‏ في الشعر السياس ي،‏ دار الثقافة،‏ الدار البيضاء،‏ ط.‏‎0‎‏،‏ 0664، ص‎22‎‏.‏

البغدادي:‏ الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم،‏ دار لافاق الجديدة،‏ بيروت،‏ ط.‏‎0‎‏،‏ 0663، ص‎51‎‏.‏

يقال اختلقها عبد هللا بن سبأ.‏

أبو الفرج ماصفهاني:‏ كتاب ماغاني،‏ 02/562.

نفساااه،‏ 6/2.

ابن خلكان:‏ وفيات ماعيان وأنباء أبناء الزمان،‏ تح:‏ د.‏ إحسان عباس،‏ دار صادر،‏ بيروت،‏ د.ت،‏ 5/34.

د.‏ حسن إبراهيم حسن:‏ تاريخ إلاسالم السياس ي والديني والثقافي والاجتماعي،‏ مكتبة النهضة املصرية،‏ القاهرة،‏ ط.‏‎03‎‏،‏

.0/332 ،0660

عباس الجراري:‏ في الشعر السياس ي،‏ م.س،‏ ص‎065‎‏.‏

طه حسين:‏ حدي مار عاء،‏ دار املعارف،‏ القاهرة،‏ ط.‏‎02‎‏،‏ 0/520. 0662،

)1(

)2(

)3(

)4(

)5(

)6(

)7(

)8(

)9(

)10(

| 79 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 80 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


إصدارات شعرية جديدة

| 81 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


إصدارات شعرية جديدة

| 82 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


رسائل مترجمة

83 |

رسائل الشعر

- العدد الخامس - كانون الثاني 2016


ُ

القمر العاشق

بأيّ‏

أس ً ...

وئااايادَ‏ الخااطاو

تاااااااااصاعَّ‏ اد في الفاااضااءِ‏

....

مختاااااانق ...

ِ ياااااااء ؟ َ الضّ‏

فيليب سيدني

( 1554 - 1586 )

Sir Philip Sidney

شاعر إنكليزي.‏

ترجمها عن اإلنكليزية وأعاد نظمها

د.‏

عاطف يوسف محمود

من وحي قصيدة :

With how sad steps,

O Moon

وحااااق لاااواعجااااااي ...

ّ ِ

ّ ِ إني بااااااااااااالاو

عنااااءك ... مثلاااااااااااااما تاااابالاااو عنااائي

اك الذّ‏ اوي

ُ أطاااالع حُ‏ ااااااااسااانَ‏

وتاااااااعتاااصار الث

... فااااااأذوى

ّ

اااااامالة

... ماااان ذِ‏ ماااائي

وماااان ماثاالي - صريع هااوى لجاااااااوج-‏

يُ‏ ااااالِ‏ مُّ‏ بااااماا بصاااادرك .... من شاااااااقاءِ‏ ؟

أراك - كاااشااأنااانا با رض

- مااااااااااااارمىً‏

لساااااااهام العاااااشق ، في عاااااليا السمااااءِ‏

أدب عالمي

| 84 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

ُ

اااجياااااد

لاااعاالَّ‏ مااااالك حابِّ‏ ااااااااااااكمااو مُ‏ ٌ

‏ِمااااااءِ‏

كاااااماثاال ماااالكاااااااناا فااااانَّ‏ الرّ‏

..

....

ً

فاااواهاااا ... يااا خادياااااااان الشَّ‏ جو .. كم ذا

يااااكبِّ‏ اادنااا الهااااوى ... مان كااااارياااااااءِ‏ !

أه َّ اااااان لااااادياااك أيااااااضاً‏

بالجفاءِ‏ ؟

يُ‏ َ اااااااجازيااااااااان املاااااااااااودَّ‏ ةَ‏

ٌ

.. جااحااااااادات

..

َ ويااااااعاااددن القِ‏ ااالاى مانهاااااااااانّ‏

وف ااااارط

ً

.. فااضال

َ الااااادّ‏ ِ ل .....

ضااااارباً‏ من دهااااءِ‏ ؟

~*~

إقرأ النص األصلي

https://www.theguardian.com/books/2012/mar/05/poem-of-the-week-philip-sidney :

| 85 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ

ً

أدب عالمي

أعبُرُ‏ األطلسيّ‏ سرياً‏

ُ

سأنتلرُ‏ خال اوَّ‏ الشّ‏ اطئ

مِ‏ نَ‏ املُرتادين

قبلَ‏ أن أخْ‏ طوَ‏ َ فوق أوّ‏ لِ‏ موجة

قريبا

سأعا ‏ُرُ‏ ماطلس يَّ‏ سيراً‏

مُ‏ تخايِّ‏ االً‏ إسبانيا

مُ‏ تفقّ‏ ً دا َ حيتان البَ‏ حر

و دوّ‏ اماتِ‏ هِ‏

.

..

أشعُ‏ رُ‏ باملياهِ‏

تحمِ‏ لُ‏ جسديَ‏

املُتماوج

على سطحِ‏ املياه

املتأرجح

سأغفو الل ّ يلةَ‏

.

بيلي كولنز

شاعر أمريكي معاصر.‏

ترجمها عن اإلنكليزية:‏

عبد هللا بلحاج

شاعر ومترجم من المغرب

لان

َ

أمّ‏ ا

سأتخيّ‏ ل َ كيف سيَ‏ بدو خَ‏ طْويَ‏

لألسماكِ‏ في قاعِ‏ املحيطِ‏ ؛

أسفلُ‏ قدمي

يَ‏ لُ‏ وح لها و يختفي.‏

~*~

إقرأ النص األصلي:‏

http://www.poemhunter.com/poem/walking-across-the-atlantic/

| 86 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 87 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


َ

ُ

أغنية

توقف

أ طلقُ‏ صفيرا

َ

حصاني تحت

جرةف مليئةف باليمام

...

ً واضحا ً للغاية،‏

ال يحمل من وعودف لضفافها

سان جون بيرس

( 1887 - 1975 )

Saint-John Perse

شاعر وديبلوماسي فرنسي حاصل على

جائزة نوبل لآلداب

. 0691

سوى ما تحمِ‏ لهُ‏ هذهِ‏ مانهار.‏

‏)أوراق حية في الصباح

على صورة املجد

ترجمتها عن الفرنسية

نضال نجار

مترجمة وكاتبة من سوريا

.)

ليسَ‏ باإلنسان من ال يكونُ‏ حزينا ً ،

لكن ينه

بشجرةف قديمةف ،

قبل الفجرِ‏ ، وبحذر يبدأ في املتاجرة

مسنداً‏ ُ ذقنه على قخر نجمةف ،

يرى في عمقِ‏ السماءِ‏ أشياءَ‏ ً عليمة نقيةً‏

عن السرورِ‏ تدور

حصاني َ توقف تحتَ‏

جرة تهدل ،

أدب عالمي

.

| 88 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ُ أطلق صفيراً‏ أكرر وضوحاً‏

والسالمُ‏ ولئك الذينَ‏ َ سيموتون ،

الذين لن يروا هذا اليوم

...

.

لكن من منا أخي الشاعر ، كان لديه أخبار.‏

كان قد كتب أيضا شيئاً‏ شديد العذوبة ،

والبع

كانوا يعرفونه

.

.

ً

أي ها الطفولة ، ياحبي ، لقد أحببت املساءَ‏ ايضا

إنهُ‏ ُ وقت الخروج

خادماتنا دخلن الى تويجات الثياب...‏

ولصقنها على فتحاتِ‏ ال هويةِ‏ ، تحت ضفائرنا الجليدية،‏

رأينا َ ك مْ‏ هي ناعمةٌ‏ ، كم عاريةٌ‏

وقدْ‏ بلغتِ‏ ُ الحلقة ُ اللينة للثوبِ‏

نهايةَ‏ الذراع

.

أمهاتنا على وشك النزول،‏ معطرات بعشب

السيدة اللي

...

| 89 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


جميلةٌ‏ أعناقهن،‏ وفي املقدمةِ‏

تُ‏ َ علن والدتي بأنها ماجمل . أسمع للتو ..

ماقمشة مبشّ‏ اة ،

عذوبة ضوضاء الرعدِ‏

تجري في الغرف.‏

والبيت ! البيتُ‏ ؟ نخرجُ‏ منه .

ُ

العجوز ُ ذاته أعطاني زوج َ خشخيشات

ما إن تمسها اليدين حت تخشخش

كعريشةف منقّ‏ طةف ،

اولئكَ‏ املسنين في البلدِ‏

يسحبونَ‏ كرسيا ً إلى الساحة،‏

يحتسونَ‏ مسكرا فت

~*~

بلونِ‏ الصديدِ‏ ..

| 90 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


موسيقى احلجرة

‏)املقطع 6(

برشاق فة

ترتدي حبيبتي أوبها

جيمس جويس

( 1882 - 1941 )

تحتَ‏ أ جارِ‏ التفاحِ‏ ،

حي ُ رياحُ‏ الفرحِ‏

ً

كااأنها ستجري معا ..

James Joyce

شاعر وروائي إيرلندي.‏

هناكَ‏ ، حي

ُ تقف ُ رياحُ‏ الفرحِ‏

تلقي نلرةً‏ على ماوراقِ‏ النضرةِ‏ العابرة

ببطءف تذهبُ‏ حبيبتي

ترجمتها عن الفرنسية

نضال نجار

مترجمة وكاتبة من سوريا

.

متكئةً‏ على ظلها في العشب ؛

وعندما تكون ُ السماءُ‏ كأساً‏

من زرقةف شاحبةف على أرضِ‏ ضاحكةِ‏

خفيفة ً تمض ي حبيبتي رافعةً‏

أدب عالمي

| 91 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


أوبها بيديها الفاتبتين

.


‏)املقطع 04(

يمامتي ، ياجميلتي

طيريْ‏

ُ

فندى الليل يتوسد

شفتايَ‏ وعيناي

..

الرياحُ‏ املعطرةُ‏

تطرز

موسيقى التلهف

:

طيريْ‏ ،

أي ها الجميلة،‏ يا يمامتي..‏

إني بالقرب من مارز أنتلر

أختي ، ياحبيبتي

.

| 92 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


قلبُ‏ يمامةف أبي ،

صدري سيكونُ‏ سريرك

..

الندى الشفيفُ‏ يغفو

ف مثلَ‏ وشاح على رأس ي

جميلتي،‏ يا يمامتي ،

طيري

.

..!


‏)املقطع 02(

بدءاً‏ من ماحالم املرصعة بالندى

يا روحي ، طيري

من النومِ‏ العميقِ‏ للحبِ‏ ؛ مثل املوتِ‏ ،

! انلري

ما جارُ‏ زاخرةٌ‏ بتنهدا فت

يهزُّ‏ الصباحُ‏ .. أوراقها

| 93 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


في الشرقِ‏ ، رويداً‏ ً رويدا ُ يفوز الفجرُ‏

حي ُ ُ الحرائق كأنها ُ ت َ ستنفذ ببطء،‏

مثيرةً‏ كل هذه الحجب الحريرية من

الرمادِ‏ والذهب

..

ً

بينما بهدوءف ، بلطفف ، وسرّا

تتواأبُ‏ نواقيسُ‏

الصباحِ‏ الورديةِ‏ ،

لتعلن ( الى ماال نهاية )

َ

بدءَ‏ الاستماعِ‏

إلى نصائحِ‏ العرافات

..

~*~

| 94 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 95 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


رسائل من املاض ي

| 96 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


خريف ومساء

فدوى طوقان

ها

هيَ‏ الروضةٌ‏

قد عاأت بِ‏ ها أيدي الخري ‏ِف

عصَ‏ فت بالسَ‏ جف الخُ‏ ضر وألوت بالرفيفِ‏

تعِ‏ س إلاعصارُ‏ ، كم جار على اشراقِ‏ ها

جرَدتها كفَ‏ ُ ه الرعناء من أوراقِ‏ ها

ُ

عريت ، ال زهرُ‏ ، ال أفياء ، ال همس حفيف


ها هي الريحُ‏ مضت تحسر عن وجه الشتاءِ‏

وعروقُ‏ النورِ‏ قلت لضمورف وانطفاء

!

الفضاءُ‏ الخالد اربدَ‏ وغشَ‏ اه السحابُ‏

وبنفس ي ، مثلهُ‏ ، يجثم غيم وضبابُ‏

وظاللٌ‏ عكس ها فيَ‏ أشباح املساء

مختارات

!


| 97 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


وأنا في شُ‏ رفتي ، أصغي الى اللحن ماخيرُ‏

وقَ‏ عته في وداع النور أجواق الطيورُ‏

فيثير اللحن في نفس ي غمَ‏ ا واكتئابا

ويشيع اللحن ُ في روحي ارتباكا واضطراباً‏

أي أصداء له تصدمُ‏ أغوار شعوري

!


الخريف الجهم ، والريحُ‏ ، وأ

ووداع الطير للنور وللروض الكئيبِ‏

كلها تمثل في نفس ي رمزاً‏ الن هائي

جان الغروبِ‏

!

رمز عمر ف ي هاوى غاربا نحو الفناء

فترةً‏ ، أم تلف ّ العمر ، أستار املغيب


سيعود الروض للنضرة والخصب السّ‏ ريّ‏

سيعود النور رفّ‏ افاً‏ مع الفجر الطّريّ‏

غير أني حينما أذوي وتذوي زهراتي

| 98 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


غير أني حينما يخبو غداً‏ نور حياتي

كيف بعثي من ذبولي وانطفائي مابديّ‏ ؟!‏


! قه يا موت

ترى ما أنت ؟ قاس أم حنون

أبشوش أنت أم جهمٌ‏ ؟ وفيٌّ‏ أم خؤون ؟!‏

يا ترى من أي قفاق ستنق

ّ عليّ‏ ه؟

يا ترى ما كنه كأسف سوف تزجيها

!!

قلْ‏ ، أبنْ‏ ، ما لونها ؟ ما طعمها ؟ كيف تكون ؟


!

ذاك جس ي تأكل مايم منه والليّ‏ الي

وغداً‏ تلقى الى القار بقاياه الغوالي

ّ

وي كأني أملح الدود وقد غ؟ رفاتي

ساعياً‏ فوق حطام كان يوما بع ذاتي

عائثاً‏ في الهيكل الناخر ، يا تعس مآلي

| 99 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102

!


كلّ‏ ه يأكل ، ال يشبع ، من جس ي املذابِ‏

من جفوني ، من شغافي ، من عروقي ، من غها ي

وأنا في ضجعتي الكارى ، وحضن الارض مهدي

ال شعورٌ‏ ، ال انفعاالت ، وال نبضات وجد

جثّ‏ ة تنحل في صمتف ، لتنفى في التراب


ليت شعري ، ما مصير الروح ، والجسم هباء ؟!‏

أتراها سوف تبلى ويالشيها الفناء ؟

أم تراها سوف تنجو من دياجير العدم

حي تمض ي حرّةً‏ خالدة ً عار السُ‏ دم

. .

. .

ساط النور مرغاها ، ومأواها السماء ؟!‏


عجباً‏ ، ما قصة البع وما لغز الخلود ؟

هل تعود الروح للجسم امللقّ‏ ى في اللحود ؟

| 100 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


ذلك الجسم الذي كان لها يوما حجابا

!

ذلك الجسم الذي في مارض قد حال ترابا

أو تهوى الروح بعد العتق عودا للقيود ؟!‏

!


حيرةٌ‏ حائرة ٌ كم خالطت ظن ّ ي وهجس ي

عكست ألوانها السود على فكري وحسّ‏ ي

كم تطلعت ؛ وكم ساءلت : من أين ابتدائي؟

ولكم ناديت بالغيب

:

الى أين ان هائي؟

قلقٌ‏ شوَ‏ ش في نفس ي طمأنينة نفس ي!‏

~*~

فدوى طوقان

- 9191(

3002( : شاعرة وكاتبة فلسطينية من مدينة نابلس.‏

*

| 101 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


| 102 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


نرحب باإلصدارات الجديدة في المجال األدبي من كتب ودواوين ودوريات

للنشر واإلعالن في المجلة يرجى إرسال إصداراتكم الجديدة على العنوان البريدي:‏

editor@poetryletters.com

صورة الغالف والصور الفوتوغرافية الداخلية من أعمال

المصور البريطاني

John Wreford

| 103 رسائل الشعر

- العدد الثامن - تشرين أ الول 6102


Poetry Letters Magazine ISSN 2397-7671

)6109

مجلة رسائل الشعر-‏

العدد الثامن

‏)تشرين األول

www.poetryletters.com

More magazines by this user
Similar magazines