مجلة رسائل الشعر - العدد 9

ramizak
  • No tags were found...

مجلة رسائل الشعر، مجلة فصلية تعنى بالشعر.
العدد التاسع ، السنة الثالثة ، كانون الثاني 2017

www.poetryletters.com
رئيس التحرير: د.رامي زكريا

www.poetryletters.com

Poetry Letters Magazine, Arabic Edition, No.9

9

السنة الثالثة

كانون الثاين 7102

مجلة أدبية فصلية تعنى بالشعر،‏ تصدر عن مؤسسة رسائل للنشر

شعراء العدد:‏

تمام التالوي ، عبد الكريم أبو الشيح ، عادل سعد يوسف ، شروق حمود ، رامي زكريا ، عبد الغفار العوض ى ، محمود قحطان ،

دامي عمر ، صادق الطريحي ، عبد هللا الشوربجي ، كريم عبد هللا ، جليلة الخليع ، عاطف يوسف محمود


حقوق النشر والنسخ حمفوظة جمللة رسائل الشعر

يسمح ابستخدام املواد املنشورة واالقتباس شريطة اإلشارة للمصدر بشكل صريح

Copyright © 2015 - 2017 Poetry Letters Magazine.

All rights reserved.

هذه نسخة رقمية من جملة رسائل الشعر متوافرة جماانً‏ على العنوان:‏

www.poetryletters.com

ال جيوز بيع أو طلب مقابل مادي لقاء احلصول على هذه اجمللة

This copy is available online free of charge.

املواد اليت تقبلها اجمللة هي نصوص جديدة وغري منشورة مسبقاً،‏ وقد انلت موافقة كتاهبا.‏

املواد املنشورة يف اجمللة تعرب عن آراء كتاهبا وال تعرب ابلضرورة عن رأي اجمللة.‏

العدد التاسع

ينصح بقراءة املجلة من شاشة الحاسب أو ألاجهزة املحمولة.‏ طباعة هذه الصفحات قد تساهم في تلوث البيئة.‏


Poetry Letters

Poetry Magazine

{Arabic Edition}

Editor in Chief:

Rami Zakaria

Website: www.poetryletters.com

Email: editor@poetryletters.com

Skype ID: poetry.letters

Facebook: facebook.com/poetryletters

Twitter: @Poetry_Letters

جملة فصلية تعنى بالشعر

رئيس التحرير:‏

د.‏ رامي زكريا

ساهم في تحرير العدد:‏

د.‏ فريد امعضشو

صورة الغالف واللوحات الداخلية مختارات من

اعمال الفنان اإليطالي:‏

Eugene de Blaas

بريد إلك تروني:‏

editor@poetryletters.com

المراسالت الورقية باسم رئيس التحرير

Dr. Rami Zakaria

Hansung University, 116

Samseongyoro-16gil, Seongbuk-gu,

Seoul 136-792 Korea

لإلعالن في المجلة يرجى مراسلة رئيس التحرير

No. 9, January 2017

All rights reserved

حقوق النشر والنسخ محفوظة لمجلة رسائل الشعر.‏

يسمح باستخدام المواد المنشورة واالقتباس شريطة

اإلشارة للمصدر بشكل صريح.‏

| 1 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

ISSN 2397-7671


ٌ

احملتويات

صفحة

5

توطئة

9

01

05

"

رسائل جديدة

تمام التالوي

- قتلتُ‏ سائقها ألوصلها إلى النزهات

قد جئتِ‏ ني بالبيناتِ‏ منَ‏ الجمَ‏ ال وقد ُ أتيت كِ‏ باملدائحِ‏

"

عبد الكريم أبو الشيح

العرّاف -

‏"لكن تمّ‏ وز ملا أفاق أضاع الطريق.."‏

22

عادل سعد يوسف

- أحرقَ‏ أصابعي العناق

‏"كلما كسرتِ‏ ضلعاً‏ من تميمة الحياة تنفستني القصيدة "

22

شروق حمود

في انتظار قابيل

‏"كيف للبارود والورد أن يتقاسما شراكة الحرف املقدس؟ .."

-

10

15

20

25

24

52

54

01

"

رامي زكريا -

عودةُ‏ مقاتل آخر

عبد الغفار العوض ى -

محمود قحطان

ألعاب الوعي

‏"تمكنت الالمباالة منه قبيل بلوغ الحواش ي .."

" أكرهُ‏ هندسة الوقت وترتيب الاحتماالت "

-

ما تيسر من بكاء

ّ إن الوراء إلى الوراء ممهدٌ‏

"..

"

دامي عمر -

صادق الطريحي -

صمتاً‏ لِ‏ صمت

عبد هللا الشوربجي -

كريم عبد هللا -

جليلة الخليع -

أنيتا في البالد

شباك جارتنا

هايكو:‏ إمرأة من رمل

متمردة

‏"نموت من الضحك حين تتعثر الحكمة في حبال النفاق .."

‏"عشقت حوار الحمائم في سفح دجلة .."

‏"أسقفنا تشفّ‏ كأنها قمصان نوم .."

فَ‏ ل

‏"قبل أن أشم عطر أنوثتها،‏ تمطر روحي قصائد .."

ْ ُ تغ

ْ ‏َبَ‏ د

‏َى ألا

َ ادِ‏ رْنِ‏ ي ّ الن صوصُ‏ إِ‏ ل

"..

02

"

عاطف يوسف محمود

يا فجر

متفرّد

.. بشجاك تلتمس املنادم والسمير.."‏

-

| 2 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


احملتويات

رسائل نقدية

صفحة

05

00

فنية التكرار عند شعراء الحداثة املعاصرين

- عصام شرتح

91

95

حركة ترجمة الشعر إلانجليزي الحديث إلى العربية - عبد الحق وفاق

عبد السالم الهرّاس وريادته في التعريف بشعر ابن ألابّ‏ ار البلنس ي - د.‏ فريد أمعضشو

012

إصدارات شعرية جديدة

011

012

011

000

رسائل مترجمة

شعر متروك - كو أون ‏)ت.‏ رامي زكريا(‏

هايكو-‏ تيرداد فخريه ‏)ت.‏ توفيق النصّ‏ اري(‏

فارس الخريف

- خوسيه ييرو ‏)ت.‏ لحسن الكيري(‏

002

رسائل من املاض ي

005

أبو نواس -

” مالي بدارٍ‏ خلتْ‏ من أهلها شغل ...“

| 3 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


احصل على نسختك من كتاب رسائل الشعر-‏

ملجلة رسائل الشعر،‏ من متاجر أمازون.‏

ملزيد من املعلومات :

كتاب-رسائل-الشعر-السنوي/‏www.poetryletters.com/mag

امللحق الورقي

الكتاب ألاول / 9781523722075 ISBN/EAN13:152372207X

: )5102(

الكتاب الثاني

ISBN/EAN13:154051241X / 978-1540512413 : )5102(

| 4 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


توطئة

عزيزي القارئ:‏

عندما يتوقف سنسان عن التفاعل مع الللمة الجميلة،‏ فهذا

يعني أنه قد وصل مرحلة متأخرة من العبودية والاس سالم

لسلطة مللة واملال.‏ وال قد يعود ألامر دائماً‏ ل جز القارئ عن

اِ‏ لتماس الجمال،‏ ولكن في كثير من ألاحيان بس ب فشل اللاتب ‏)أو الفنان(‏ من

صناعة ما هو جميل.‏ لم تزل قصائد الكثيرين من الشعراء الراحلين حيةً‏ في

ضمائرنا،‏ إذ تمكنت من اختراق طبقات التلوث لتمنحنا الدفء في أزمنة سفحاف

والكراهية.‏ التلوث الذي رافق محاوالت فرف ت ارب تم د القبح وتحتفي

بنصوص مفرغة من كل ما هو إنساني ون يل،‏ مع غياب املنابر الحرة.‏ فاددب في

م تمعات القمع والتضييق فاسد بالضرورة،‏ إال ما خفي منه،‏ ذلك أن ألاديب

الذي ينظر بعين جالده ال يخوف إال في الهواممل املسمو،‏ وها،‏ وجميعنا يعلم أن

الجالد ال ي يد الكتابة الجميلة.‏ فالحرية والجمال مفهومان ال ينفصالن.‏

مناسبة هذا الكالم هو ما اعترى العالم مؤخراً‏ من تغيرات سريعة تحت تأثير سلطة

املال والسياسة.‏ لقد أصبح جلياً‏ أن الخطوات البطيئة ال ي قطعتها سنسانية في

م االت حماية ألافراد وحقوق املرأة وتواصل الشعوب ونبذ العنصرية يمكن

عكسها بسرعة تفوق بكثير سرعة تقدمها.‏ ومن خالل عملي الذي ي علني مع تماس

وتواصل مع الجيل الصاعد من املراهقين والشباب،‏ يحزنني جداً‏ ما أراه من تأثرهم

السلبي بموجة الانعزال وإغالق الحدود وتطبيع العنصرية والكراهية ت اه ملخر.‏

| 5 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


إذاً‏ كيف نقاوم كل هذا قبل أن يخرا جيل أكثر جاهزية للتصادم وتحفزا ً للعنف

وتقوقعاً‏ في فحور القوميات وألايديلوجيات؟

أقول باددب!...‏ فاددب هو أفضل وسائل التواصل الاجتما ي لحمل رسالة املحبة

والعدل والسالم.‏ ألادب الجميل،‏ الذي يبدي لل شر تشابه عواطفهم،‏ وتقارب

همومهم.‏ إن الجيو ال ي نحتاجها اليوم ي جيو من ألادباء النبالء،‏ أ حاب

النظرة الواضحة،‏ كي يشيعوا الحب بين ألامم،‏ ويعيدوا زرع ما اقتلعته السياسة.‏

إذاً‏ فلنقرأ أدب ألاعداء قبل ألاصدقاء،‏ دننا مع كل كتاب نقترب من انساني نا أكثر

ونتخل من قيد خر.‏ وهكذا سيتمكن يوماً‏ ما من التخل من كل أعدائنا...‏

سيتخل من العداوة ذاتها.‏

مع هذا العدد تلون م لتكم،‏ م لة رسائل الشعر،‏ قد دخلت سنتها الثالثة،‏ وهو

دليل على إملانية إنشاء فضاءات إبداعية حرة ومستقلة عن كل أشلال التدخل من

الحلومات ومؤسسات املال.‏ هذه املجلة ي نتاا جهود الشعراء والكتاب واملترجمين

املساهمين وها.‏

في العدد قصائد لشعراء ما زالت تغرعهم لعبة الشعر والرسم بالللمات،‏ محاولين

مقاومة روتين الحياة بالعبارة املدهشة.‏ يحتوي العدد أيضاً‏ ً عددا من الدراسات

القيمة والقصائد املترجمة.‏

أود أن أشكر كل من ساهم في إتمام هذا العدد،‏ وكل من أرسل للم لة باقترا،‏ أو

استفسار.‏ وسأجيب هنا على سؤالين كانا قد تكررا في بريد املجلة.‏

| 6 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ً

الاستفسار ألاول كان حول اهتمام املجلة بت ارب شعراء من بعض الدول على حساب

دول أخرى.‏ وهذا في الواقع غير حيح،‏ فاملجلة تختار ما تراه جيداً‏ مما يرد إلى بريد

( املحرر

توجه الدعوات للشعراء والكتاب في حاالت خاصة جدا(.‏ إن موقع املجلة

سلكتروني يستقطب مئات ملالف من الزيارات شهرياً‏ وهو مفتو،‏ للجميع،‏ ويصل إلى

جميع دول العالم بنفس الطريقة،‏ وإن اهتمام مواطني بعض الدول باملجلة أكثر من

دول أخرى هو أمر ال نملك التحكم به.‏

أما الاستفسار الثاني فيتعلق بتكرار رفض املجلة نشر القراءات ألادبية واملراجعات

ً

النقدية ملجموعات شعرية صدرت حديثا.‏ والجواب أن املجلة لم تغلق الباب في وجه

هذا النوع من املواد بتاتاً‏ ‏،وقد نشرت املجلة بعض الدراسات الجادة ً سابقا ، إال أن

أغلب ما يصلنا في هذا املجال يعتريه البعد عن املوضوعية،‏ والشللية،‏ والقراءة

الفائضة املتللفة،‏ وبتلك الحالة ي ال تقدّ‏ م ً مفيدا للقارئ .

في النهاية أتقدم بالشكر إلى القرّاء ألاعزاء على تمسكهم بأيمانهم بالللمة الجميلة،‏

وثقتهم الدائمة بم لتهم.‏

.

أتمنى لكم ً وقتا جميالً‏

~*~

د.‏ رامي زكريا - رئيس التحرير

سول-‏ كانون الثاني 5102

| 7 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


الفنان يوجين دي بالس

Eugene de Blaas

رسام إيطالي )0315-0481( ، ولد في ألبانو قرب روما دبوين نمساويين.‏ عمل

مدرساً‏ ً جامعيا في جامعة البندقية حيث استمد طبيعة معظم لوحاته . أشتهر في م ال

الرسم الكالسيلي ألاكاديمي

. Academic Classicism

| 8 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


رسائل جديدة

| 9 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


قتلتُ‏ سائقها ألوصلها إىل النزهات

كمَ‏ نِ‏

َ النّ‏ طقَ‏

استعاد

ها أنا أستعيدُ‏

‏ِك

ما أصابَ‏ كِ‏ من جمَ‏ الٍ‏ فهو مِ‏ نْ‏ أمرِ‏ الجمالِ‏

وما أصابَ‏ كتاب ي من شائباتٍ‏ فهو من أمرِ‏ البالغةِ‏

لم ّ أكذ بْ‏ فيكِ‏ نهداً‏

لم أعاندْ‏ أيَّ‏ رائحةٍ‏ ولم ْ أفحد َ ورود كِ‏

عشتُ‏ منكِ‏ على فُ‏ تاتِ‏ رسائلِ‏ الخلَ‏ ويّ‏

عشتُ‏ على وعيدِ‏ كِ‏ لي ّ بأن كِ‏ خرُ‏ امرأةٍ‏ بعمري

وارتضيتُ‏ دجلكِ‏ الحِ‏ َ رمان من ُ ق بَ‏ ل اليساءِ‏ ومن عناقِ‏ كِ‏

تمام التالوي

شاعر من سوريا

‏ْنِ‏ ..

هذهِ‏ السمراءُ‏ ذاتُ‏ الحاجبينِ‏ العاليَ‏ ي

وقفتُ‏ أمس أمامَ‏ منزلِ‏ ُ ك مْ‏ َ دطرُد عاشقِ‏ يكِ‏

فصحتِ‏ بي أن

وطردتِ‏ نِ‏ ي

ِ هِ‏ مْ‏ ْ خلّ‏

| 10 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


‏ُهاتِ‏

‏ّز

وقتلتُ‏ َ سائق كمْ‏ َ دوصل ُ ك مْ‏ إلى الن

فاخترتمْ‏ بأنْ‏ ُ تمش وا على ألاقدامِ‏

يا منْ‏ ال أخاف ُ عليكِ‏ من قولي الجميلِ‏

أخافُ‏ منكِ‏

كأنّ‏ كِ‏ الحمّ‏ ى

كأني صائدُ‏ الشهواتِ‏ في بريّ‏ ةِ‏ ألانثى

كأنك لسعةُ‏ املاض ي

كأني ثالثُ‏ سثنينِ‏ فيكِ‏

ُ الخائنات الخائناتُ‏

وأنتِ‏ أجملُ‏ هُ‏ َّ ن أنتِ‏

ن..‏

وأنتِ‏ أصعبُ‏ هُ‏ ّ

,

ماذا ترسمينَ‏ وأنتِ‏ ٌ ساهرة ط ‏َوالَ‏ الليلِ‏ ؟

ُ ق السورَ‏ املجاورَ‏ كيْ‏ يُ‏ طلَّ‏

طفالً‏ ً نائما ؟ أم ً عاشقا ي ّ سل

وترسمينَ‏ ليَ‏ َ الحلاية َّ كلها ُ منذ التقيتِ‏ بهِ‏ وراءَ‏ البابِ‏

..

َ كان الوقتُ‏ ليالً‏

على الظاللِ‏ ؟

| 11 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


كان يبلي

كان يبلي أنْ‏ عِ‏ دِ‏ يه َّ بأن هذي ليسَ‏ خرَ‏ مرةٍ‏ في العمرِ‏

لمْ‏ يتركْ‏ ً مساما فيكِ‏ إال َ را،‏ يسترضيهِ‏

ح ى عدتِ‏ كاملةَ‏ الرّ‏ ‏ِضَ‏ ا عن موتِ‏ هِ‏

..

قد جئتِ‏ ني بالبيناتِ‏ منَ‏ الجمَ‏ ال وقد أتيت ُ كِ‏ باملدائحِ‏

فاغفري لي أنْ‏ ظنيت ُ كِ‏ لي وحيدا ً في الرجالِ‏

وسوفَ‏ أغفرُ‏

ُّ الن عاسُ‏ ونامَ‏

دنّ‏ نا ال نلتقي إال إذا ْ ان تصَ‏ َ ف

أن َّ كِ‏ ألانثى الفريدة ُ في اليساءِ‏

,

ِ ف

أهل ُ كِ‏

وردةٌ‏ حمراءُ‏ تومئُ‏ لي منَ‏ الشُ‏ بّ‏ اكِ‏ أنكِ‏ خلفَ‏ هذا الضَ‏ وْ‏ ءِ‏ ضَ‏ وْ‏ ءٌ‏ خرٌ‏

وعليّ‏ أنْ‏ أست مِ‏ عَ‏ الللماتِ‏ والشعراءَ‏ والشامَ‏ َ القديمة في حضورِ‏ كِ‏

أنْ‏ أضيّ‏ َ كِ‏ ارتباكي في أواني الياسمينْ‏

.

أمس اتصلتُ‏ بكِ‏ اعتذارا ً عن غيابي

لمْ‏ تلوني في مِ‏ زااٍ‏ جيّ‏ دٍ‏

كنت,‏

َ

لمْ‏ تسأليني أين ولم يُ‏ سِ‏ ئكِ‏

ف أةً‏ قطّعتِ‏ أوردةَ‏ الكالمْ‏

‏-كما بدا-‏ إالّ‏ اتصالي

| 12 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ّ

ورأيت ُ شاشةَ‏ هاتفي م روحةً‏

واغرورقتْ‏ أزرارُهُ‏

بدمِ‏ النّ‏ دمْ‏

..

يومانِ‏ ال أستغفرُ‏ امرأةً‏ سواكِ‏

وال ألوّ،ُ‏ بالقطيعةِ‏ أو ِ أهد دُ‏ باليساء

وكلّ‏ ما ُ أرسلت ً ايميال ُ يعود ّ بأنني ُ أخطأت في العنوان

هل غيّرتِ‏ َ عنوان النخيلِ‏

أم ان بذتِ‏ بحُ‏ ْ ل مِ‏ نا ً ركنا قصِ‏ يّ‏ ا

ما فمي إال رسولُ‏ كِ‏ جاءَ‏ ُ بالق بلِ‏ الطريّ‏ ةِ‏ والقصائدِ‏

ما يدِ‏ ي إال جَ‏ نا،ُ‏ ِ الحبّ‏ يخفقُ‏ في سريرِكِ‏

ما أنا إال املُغنّ‏ ي إن َ طل عتِ‏

وما عليّ‏ سوى الغناءْ‏

..

..

كمَ‏ نِ‏ استعادَ‏ ّ الن َ طق ها أنا ُ أستعيد كِ‏ ..

أستعيدُ‏ أنَ‏ ا البُ‏ لاءْ‏

..

~*~

| 13 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 14 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ِ

العرّاف

سأبدأ

رحلة التأويل في فصل الكالمِ‏ وفضّ‏ ةِ‏ املعنى

وأعبرُ‏ في يوفِ‏ فُ‏ الوجدِ‏ من سَ‏ ِ مّ‏ الخياط إليَّ‏

أُ‏ ولج في دمِ‏ الرؤيا دمِ‏ ي

عبد الكريم أبو الشيح

شاعر من األردن

دؤثث املبنى

وأنثر في فضاء الحرف فضةَ‏ مائهِ‏ ، فيض يءُ‏

في ناسوته الصلصالُ‏ حقلَ‏ سنا

أنا إشراقةُ‏ الالهوت في ناسوته،‏ وأنا

مرايا املاوراء،‏ تمظهرُ‏ املخفيّ‏

في عين الت ّ لي إذ تُ‏ رَى ألاشياءُ‏

في املر ةِ‏ كَ‏ وْ‏ نا

أنا النغمُ‏ املَطيرُ‏ على

ً

شفاه النايِ،‏ قبلة عاشقين تحرقا ولها

ليتّ‏ حدا

| 15 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


على شفةٍ‏ تكرّ‏ ز شوقها املِلهافُ‏ لحنا،‏

تَ‏ ُ عال ُ ق خبزةِ‏ الفقراءِ‏ بادحالم إذ يغدو

رغيفُ‏ الخبز بادحالم رَه ْ نا

ترجُّ‏ لُ‏ حقلِ‏ قمحٍ‏ عن عيون الغيمِ‏ ..

ً

عهطلُ‏ في عيون الناسِ‏ أعراسا

ويمش ي فوق أهداب الصبايا،‏

وعدُ‏ ُ ه عطرٌ‏ وحِ‏ ن

َّ ا ....

.....


سأبدأ رحلة التأويلْ‏

أأوّ‏ لُ‏

ما تيسرَ‏ من حلايا جَ‏ دتي عن نسوةٍ‏

يغزلنَ‏ من زغب الفراشة حلمهن َّ قمي

ويُ‏ فِ‏ ضن َ من شَ‏ بِ‏ قِ‏ الغناءِ‏ موّ‏ الاً‏

تلاد يديْ‏

َ عرسِ‏

تحسّ‏ سُ‏ هُ‏ بلمسِ‏

َّ فهن نساءُ‏ أتعبهنَّ‏ حرُّ‏

ٌ وبرد قاطعٌ‏ كالسيفْ‏

الصيفْ‏

.

| 16 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


وبينهما انتظارٌ‏ مالحٌ‏ لص يةٍ‏ غزلت

مَ‏ غازلها الندى ولها

وراحت تسكنُ‏ الشرفاتِ‏ ت ُ ودِ‏ ع ُ ها

مغازلَ‏ ها

عس ى إنْ‏ عاد في يومٍ‏

سريراً‏ من ريا الوجد ِ

تفرشه....‏ له ولها

.

وما زالت على الشرفاتِ‏

ترقُ‏ بُ‏

في املدى الطرقاتِ‏ أن ْ تأتي

ولو برسالة بيضاءَ‏ ما فيها

سوى أنفاس كفّ‏ يهِ‏

تلونُ‏ لها على َ ع ْ تم النوى مَ‏ ددا

ّ ً شرفة حفظتْ‏

ولكنَّ‏ املدى ما كان إال

ِ لتْ‏ بالحلم ثمّ‏ ْ ثبعثرت بَ‏ ددا

مَ‏ واولَ‏ حُ‏ مّ‏

.


التأويل:‏

ستمض ي السنين ُ ال جافُ‏

| 17 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ويأتيكِ‏ ذاكَ‏ الذي تنطرين َ كغيمةِ‏ عطرٍ‏

ويأتيكِ‏ حِ‏ نّ‏ ا

شتهين ...

ْ

ِ كِ‏ ال

ُّ يخط على كفّ‏

ً بالدا بحجم الحنينْ‏

ً بالدا كما تشتهينْ‏

...


حكاية:‏

ُ

تقولُ‏ الحلاية:‏

َّ إن فتاةً‏

سنلةٍ‏ في الحقولْ‏

تربّ‏ ْ ت على ِ كفّ‏

ُ

تطوف

تلمُّ‏ إليها العصافيرَ‏ في كلَّ‏ صبحٍ‏

تلقّ‏ نها ما تيسّ‏ ر من سيرة املاءِ‏

ترنيمةً‏ ثم ترسلها في الفصولْ‏

تُ‏ قط ‏ّرُ‏ في أذن تمّ‏ َ وز َ اهزوجة العطرِ‏

علّ‏ َ تموز يصحو

| 18 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


فيصحو على كفّ‏ ه موسمٌ‏ للغِ‏ ناءِ‏

ونايٌ‏

يؤمُّ‏ الغيومَ‏

قرابين َ للحقلِ‏ مهرَ‏ الفتاةِ‏ التربّ‏ تْ‏

على كف ّ سيبلةٍ‏ من حنينْ‏

ُ

تقول الحلاية:‏

لكنّ‏ تمّ‏ َ وز ملا أفاقَ‏ أضاع الطريقَ‏

ورا،‏ َ عهيم على وجهه في شعاب السنينْ‏

يغنّ‏ ي

يُ‏ فيضُ‏ على نايهِ‏ مُ‏ ً فردا ما بهِ‏ من أنينْ‏

لعلّ‏ سماءً‏ تض يءُ‏ لعيييهِ‏ ً دربا يقود إليهْ‏

لعلّ‏ الحبيبةَ‏ تكملُ‏

غزل التبق ّ ى

الحنين ......

ْ

مِ‏ ن الحلمِ‏ قبل اكتهال

ويسمعُ‏ ُ ه بعضُ‏ سيّ‏ ارةٍ‏ في الطريقْ‏

فيومي إليهم:‏

تسيرون ..

ْ

ِ الجهاتِ‏

ديّ‏

| 19 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


... خذوني

فلل الجهات جهاتي

وكلّ‏ الجهاتِ‏ إليَّ‏ ..

ُ

إليها تقود

تقودُ‏ إلى أول الدائرة..‏


التأويل:‏

َ

س تعبُ‏ قبل الوصول إليك..إليها

وعند الوصولِ‏

ستغمض في راحتيها َ عيون كَ‏

َ من الشوقِ‏

تُ‏ لقي حمولة عمرٍ‏

ُ ت رخي الحبيبةُ‏ فيك زهور الحنينْ‏

~*~

...

| 20 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 21 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


أحْرَقَ‏ أصَابِعِي العِنَاقُ‏

يَ‏ حْ‏ د

َ ك يْ‏ فَ‏

ٌ كَ‏ سَ‏ رْتِ‏ ضِ‏ لْ‏ عَ‏ اً‏ مِ‏ نْ‏

ك لَّ‏ مَ‏ ا

تَ‏ مِ‏ يمَ‏ ةِ‏ ال َ يَ‏ اةِ‏

َ الْ‏ قَ‏ صِ‏ يدَ‏ ةُ‏

ت نَ‏ فَّ‏ سَ‏ تْ‏ نِ‏ ي

ٌ فَ‏ تَ‏ حْ‏ تِ‏ بَ‏ ابَ‏ اً‏ مِ‏ نَ‏

ك لَّ‏ مَ‏ ا

ُ ُ ث َ ه َ ذا؟

ْ ح

َ ْ شف

.

.

الْ‏ ك

أحْ‏ َ رَق أصَ‏ ابِ‏ عِ‏ ي العِ‏ نَ‏ اقُ‏

كَ‏ يْ‏ َ ف ؟

فِ‏ ي ال ْ ج ُ ن ُ ونِ‏

لَ‏ كِ‏ ْ أن تعُ‏ دِ‏ ي َ ش َ ج َ رَة ْ أن سَ‏ ابِ‏ كِ‏

ألانْ‏ َ ث وِيَّ‏ ةِ‏

‏ْهرِي فِ‏ ي َ ف مِ‏ ي

ولَ‏ كِ‏ ْ أن ُ تز

ً

امْ‏ رَأة

ْ تَ‏ عْ‏

ُ رِف َ وش مَ‏ هَ‏ ا

عادل سعد يوسف

شاعر وروائي من السودان

| 22 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


~*~

. فِ‏ ي الْ‏ وَ‏ رِ‏ يدِ‏

.

.

فِ‏ ي ال ْ ج ُ ن ُ ونِ‏

............

............

وأنا جُ‏ نوُ‏ ُ ن كِ‏ املُنْ‏ فَ‏ لِ‏ تُ‏ مِ‏ نْ‏

غَ‏ ابَ‏ ةِ‏ ْ ال ُ ج ُ ن ونِ‏

أقُ‏ ُ ود سَ‏ َ اق يْ‏ كِ‏ َ كب ‏َريَّ‏ ةٍ‏

مَ‏ اكِ‏ رَةٍ‏

أقُ‏ ُ ود كِ‏

َ د يْ‏ مُ‏ ومَ‏ ةِ‏

مِ‏ نَ‏ السُّ‏ ْ ق يَ‏ ا إلى

الظَّمَ‏ أ

أت ذَ‏ وَّ‏ َ قُ‏

ْ

قِ‏ َ طَاف كِ‏ امل ‏ُوسِ‏ يقِ‏ ي

وأهَ‏ ُ يئك

. بالْ‏ َ سَ‏ اتِ‏ ينِ‏

| 23 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


يف انتظارِ‏ قابيل

ُ

دمشق

ً

صبرا

ت ُ رى هل ترضعِ‏ ألاغنياتُ‏

ملحَ‏ ِ الرو،‏

كي َ تصعد اليشوةُ‏

شروق حمود

شاعرة من سوريا

إلى قمةٍ‏

قبةٍ‏

تفيءُ‏ علينا بالهواءِ‏ املشتهى؟

أم أنّ‏ انتظارَ‏ الغيمِ‏ ال ي دي

إذا ما انتبهنا أنّ‏ أضالعنا

ُ

عاجلها الخريف

ولم تن به أنها ماتت

حين لم ترْثِ‏ ها قصائد سخوة

وال تراتيل والدها

في السماءِ‏ البلاء؟

| 24 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


صبراً‏ خليلة شهق ي

صبرا ً دمشقُ‏


هنا

قد بانَ‏ في لونِ‏ الشوارعِ‏

زهرتانِ‏ من الشقائق

لكن الشقيقَ‏ كما القصيدة

يغتالُ‏ شلل أخيه

ليفوز بالعدم املدمّ‏ ى

ُ

من دنانِ‏ الدمع يلثمُ‏ ماءه

فتثمل فيه الطفولة والذكريات

فهل يا أخي ضللتك الحلاية

هل من سباكَ‏ اليوم كي تصير

خناجرَ‏ لحناجرِ‏ الطير

في لغة الهوا

فيّ‏

| 25 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


هل يؤتمن

!!

أم أن موتكَ‏ ملتي

كما ألامل احت بْ‏

وارتضيتَ‏ لدمعنا

َ

أن يغسلَ‏ النوم املرابط

في عيونك ؟؟!!!‏


كيف للبارودِ‏ والورد

أن يتقاسما

شراكةَ‏ الحرفِ‏ املقد ّ سِ‏

في كتابكِ‏ يا بالدي

َ

كيف

يا قواميس الف يعةِ‏ في انتظاريَ‏

كيف ؟!!‏


إنه العدمُ‏ يا أخي

| 26 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


عبثَ‏ وتسل ّ ى

فكيف تحاصرُ‏ اسمهُ‏ الدامي

وتهجرني

وأنا املسافرُ‏ في دمك

ولنا ذات ألاهازيجِ‏ الحميمةِ‏

ذاتُ‏ اللحمِ‏

ّ لكن روحيَ‏ المستْ‏

.. ذاتُ‏ الدم !!

في الريح ارتعادَ‏ مالمحك

ال ترتعدْ‏ يا طفل عيني

ال

ْ

و اهرع

إلى صدري العليل

سأهدهدك

وأعانقك

و نقولُ‏ للموت الذي

لم يستحِ‏ من حزننا

| 27 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ارحلْ‏

تصالحنا

ُ

وطفح الكيد

من عهرك

ْ

طفح الكيد

من عهرك


ً

معا

نشعل أدمعَ‏ الشهداء بالنور

ليصير اسمها

ً

ياسمينا.‏

ً

معا

نغسل وجه ألاقمارِ‏ الصابرة

في بحيرات فضة ملحنا الغافي

على زندِ‏ البلاء

ً

معا

| 28 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


نفكّ‏ جدائل الريحِ‏

بأصابع ِ الرو،‏

ال ي

من فيض أبيضها

تبو،ُ‏

ً

معا

نشعلُ‏ الدمعَ‏

ً أجنحة و شمعاً‏

نشعل الدمع

ً

أجنحة

و

ً

صبحا.‏

~*~

| 29 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 30 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ْ

ُ

ِ

عَودةُ‏ مُقاتلٍ‏ آخَر

... هَ‏ ك َ ذ َ ا

ُ مْ‏ لمْ‏

و َ ه

عَ‏ اد َ مِ‏ ن ْ ح َ ربهِ‏

َ ي عُ‏ ود

ُ وا ...

َ و هُ‏ مْ‏ قَ‏ دْ‏ يَ‏ عُ‏ ودونَ‏ يَ‏ وماً‏

إذَ‏ ا أهمَ‏ لوا

َ ق َ صدٍ‏

دُ‏ ون -

أسئِ‏ لةِ‏ العِ‏ ل َّ ةِ‏ الشّ‏ ائِ‏ كةْ‏

املنهكة.‏

-

.

و َ ق َ د ْ يَ‏ فقِ‏ د ُ ون َ الف ُ ل َ اه َ ة َ ،

َ ا

حِ‏ الق َ ةَ‏

إذْ‏ ينثرُ‏ َ ون ُ ق ُ ش ورَ‏ َ غ رَائِ‏ زهمْ‏ للريَ‏ ِ ا،‏

وقَ‏ ْ د يفقِ‏ ُ د َ ون ذِ‏ َ راع ً ا ،

َ ‏َريق الصَّ‏ بَ‏ ِ ا،،‏

وقدْ‏ َ يفقدون ط

وقدْ‏ َ يفقدون خِ‏ اللَ‏ حِ‏ وارِ‏ السّ‏ ِ ال،‏

أَ‏ خ ً في السّ‏ ال،‏

...

عَ‏ َ لى ُ ك لِ‏ ّ َ ح الٍ‏ ...

َ الالمُ‏ باالةُ‏ مِ‏ نهُ‏

ت مَ‏ كّ‏ نَ‏ تِ‏

رامي زكريا

شاعر وأكاديمي من سوريا

-

رئيس التحرير

| 31 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ الحَ‏ وَ‏ اش يْ‏ بِ‏ مَ‏ لحَ‏ مَ‏ ةِ‏ املَعركَ‏ ةْ‏

ق بيلَ‏ بُ‏ لوغِ‏

إذْ‏ َ أش َ ا،‏ بوجههِ‏ َ ذ َ ات اش بَ‏ اكٍ‏ عنِ‏ البُ‏ ُ ند قيّ‏ ةِ‏

حَ‏ ّ ى يَ‏ رّى أينَ‏ حَ‏ طَّ‏ الرّصَ‏ اصُ‏

| 32 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

.

‏ّيزفونةِ‏ ،

الذي مّ‏ رَّ‏ بالقُ‏ ربِ‏ مِ‏ ن و َ شمِ‏ ذ َ اكرةِ‏ الز

حينَ‏ تَ‏ َ لى لَ‏ هُ‏ الغَ‏ يمُ‏

َ جَ‏ سَ‏ دِ‏ امرأةٍ‏ ضَ‏ احِ‏ كةْ‏

ث وباً‏ شَ‏ فيفاً‏ عَ‏ لى

قَ‏ الَ‏

.

:

: رُبَ‏ مَ‏ ا قَ‏ الَ‏

...

أتبعُ‏ َ ق لبيْ‏ إذاً‏

أتبعُ‏ خِ‏ لخَ‏ الها / شَ‏ هوَ‏ تيْ‏

الستِ‏ دَ‏ ارةِ‏ ثَ‏ ديٍ‏ يُ‏ شَ‏ اكِ‏ سُ‏

كيْ‏ تَ‏ ستَ‏ فيقَ‏ ألاصَ‏ ابعُ‏

.

َ ن

:

َ الل واكبِ‏

فَ‏ َ وق َ ح ريرِ‏

في اليلةِ‏ َ الح الِ‏ كةْ‏

َ أ رى فيهِ‏ ظِ‏ ّ ل يْ‏ ،

قَ‏ الَ‏

أتبعُ‏ أيّ‏ طَريقٍ‏

وأسمَ‏ عُ‏ دَ‏ ند َ ي حِ‏ َ ين يَ‏ َ لح ُ ق بي َ ل ُ حن ُ أ غنيةٍ‏

مِ‏ ثل كَ‏ لبٍ‏ و َ حيدٍ‏

...


عَ‏ لى كُ‏ ِ لّ‏ حَ‏ الٍ‏ ،

رَمَ‏ ى البُ‏ ندُ‏ قيَّ‏ َ ة في َ خ َ ند قِ‏ املوتِ‏ ،

ُ مّ‏ مَ‏ ضَ‏

ث

ى باتّ‏

ْ

ولمْ‏ يلتفت

اهِ‏ الغَ‏ مامِ‏ ،

لصُ‏ راخٍ‏ مِ‏ ن َ البزّةِ‏ الهالكةْ‏

.

وحينَ‏ د َ ن َ ا،‏

لمْ‏ يُ‏ الحظْ‏

| 33 رسائل الشعر

ّ بأن سِ‏ ً ياجا جديدا يُ‏ طوّ‏ ً ُ ق َ د ُ ارَه ،

أنّ‏ ع َ لى البَّ‏ ابِ‏ ل َ ونا ً ج َ ديدا ً ،

وال أنَّ‏ مِ‏ دخَ‏ نَ‏ ةَ‏ السّ‏ قفِ‏ أقصَ‏ رْ‏

.

وظَن َّ بأن َّ ألاماكن َ ت َ حف َ ظ ُ أمتِ‏ عَ‏ ة َ الغ َ ائبين َ ،

ُ صُ‏ ولَ‏

وأنّ‏ الف

وأنّ‏ الصَ‏ نوبرَ‏

ت نو،ُ‏ رَمَ‏ َ ً ادا إلى ْ أن َ ي َ عود ّ الج ُ نود ،

. ال يتغيرْ‏

َ و لمْ‏ يَ‏ درِ‏ َّ أن َ د َ و امَ‏ اغتِرَافِ‏ َ الح نينِ‏ مِ‏ َ ن الذكرَيَ‏ اتِ‏

يُ‏ َ فّ‏ ف بئرَ‏ السّ‏ ُ

نينِ‏ ، وتبقى

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


بَ‏ قيةُ‏

و َ جْ‏ دٍ‏ يَ‏ يمٍ‏ مُ‏ عَ‏ لّ‏ قةً‏

مِ‏ ثلَ‏ ل َ ونٍ‏ بِ‏ ال نَ‏

مةٍ‏ في الفَ‏ ض َ اءِ‏ ،

وأنَّ‏ َ الخ َ ن ادِ‏ َ ق ُ ت فسِ‏ ُ د حِ‏ سَّ‏ املسَ‏ َ اح ةِ‏

حينَ‏ يَ‏ عودُ‏

الرّجالُ‏

إلى ملعبِ‏ الفِ‏ تيَ‏ ةِ‏ ألاشقياءِ‏

على كُ‏ لّ‏ حّ‏ الٍ‏

ّ سَ‏ اءُ‏

رَأتهُ‏ الي

...

...

،

ر هُ‏ الصّ‏ غارُ‏ ،

رأتهُ‏ ط ‏ُيورُ‏ املواسِ‏ مِ‏ ،

لكن لمْ‏ يَ‏ ره ملخرون َ بعيداً‏

َ دْ‏ عَ‏ ادَ‏

وق

مِ‏ ن حَ‏ ربِ‏ هِ‏ املُنهكةْ‏

.

~*~

| 34 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ألعابُ‏ الوعي

تنكسرُ‏

لعبة ٌ في صدامها مع لعبٍ‏ أخرى،‏ ألاطفال يخططونَ‏ لجعلِ‏ العالم أكثر دمويةً‏

..

وفوض ى حين يُ‏ طلقونَ‏ ف أة كلَّ‏ ذخيرتهم ال ى يخزنونها فى دواليبهم الخش يةِ‏ الصغيرة،‏

وهم يمارسونَ‏ َ ل ً عبا ً حرا بال قواعد

الكثيرُ‏ من الشظايا

البالس يك الذي ال ينفع لحمه مِ‏ ن جديد

القتلى املتخيلون

الصراخ والضحك والبلاء بال أسبابٍ‏ منطقية

عبد الغفار العوضى

شاعر من مصر

ألاعطاب ال ى تصيبُ‏ ماكينات السياراتِ‏ والطائراتِ‏ والقطاراتِ‏

فى كلّ‏ مرةٍ‏ تنكسرُ‏ فيها لعبةٌ‏ ، ت ُ وشك الحربُ‏ على النعاس

ويوشكُ‏ العالمُ‏

أسحبُ‏ اللعبَ‏

على الخرواِ‏ على أطرافِ‏ أصابعه

البالس يكية من أيدي أطفالٍ‏ كانوا منذ قليل،‏

يدمرون العالم في صراعٍ‏ عقليّ‏ عابرٍ‏

| 35 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ملن يبدو الخاراُ‏ أقل

خبا ً ، والبيوتُ‏ أكثر طمأنينةً‏

والهدنةُ‏ تخيم على الريح

َ خُ‏ ططاً‏

فيما ألاطفالُ‏ يرسمون

مستقبليةً‏

لحربٍ‏ قادمةٍ‏

بنفسِ‏ أخطائهم العفوية السابقة

!


أرى وجهي

أغوصُ‏ في مالمحي

أعمّ‏ ق من بصيرتى بتلكَ‏ التفاصيلِ‏ الدقيقةِ‏

من العظمِ‏ والجلدِ‏ املتغضن واللحمِ‏ الذي ينضجُ‏ سريعاً‏ على نارِ‏ الوقت

ال أعرفني

العينُ‏ بال ذاكرةٍ‏ ، ويمكنها نسيان كلّ‏ ش ئ في غمضةٍ‏ عفويةٍ‏

لذا

أكرهُ‏ أن ْ أتلئ بللّ‏ ثقلي على هشاشةِ‏ الرؤية

| 36 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


وأثقُ‏ قليالً‏

فقط في هوية العرق

وتمييز رائحةِ‏ العفنِ‏

ال ى تنمو رويداً‏ داخلَ‏ ت اويفِ‏ ِ الرو،‏

الزمن

كلما اقتربَ‏ ُ

من حافةِ‏ الجسد

!


أكرهُ‏ هندسة الوقت ،

وترتيبَ‏ لعب الاحتماالت

وتوزيعَ‏ الحزنِ‏ وقسوةِ‏ الندمِ‏ ووحشيةِ‏ الاختياراتِ‏ الجبريةِ‏ في معادالتٍ‏ صفريةٍ‏ حرجة

الجسدُ‏ يا رفيقي ال ييتظرك طويال ً بلاملِ‏ ن ُ ضجه

سيتعفنُ‏ ً سريعا كلما َ راهنت بقدرتهِ‏ على ِ سصال،‏ الذاتي

الجسدُ‏ يخسرُ‏

أكثر مما تتوقع

وأنتَ‏ دائما ً تؤجلُ‏ لحظة َ فشلك

ح ى املرأة ال ى أحببتها _ هكذا تظن _

| 37 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ولم تضع بدائلَ‏ لها ضمنَ‏ لعبةِ‏ الاختياراتِ‏ وحسابِ‏ معدالتِ‏ الفقدِ‏ والخسارةِ‏

والكراهيةِ‏ ال ي س تولدُ‏ حتميا ً من صدامٍ‏ ما

املرأةُ‏ ذات البعدِ‏ الواحدِ‏ أخفت ْ عنك زوايا كثيرة في الحياة

لم تطبخْ‏ لك َ طعاما ً كنت َ تشتهيه

لم تزرعْ‏ لك جسدها كما كنت َ ترغبُ‏ كحديقةٍ‏ كاملةٍ‏ من الغرائزِ‏ والالو ي

ح ى أنها ال تعرفُ‏ مقياسَ‏ السّ‏ كر الذي تحبّ‏ ه في قهوةِ‏ الصبا،‏

ال تعرفُ‏ قراءة خرائطك الداخلية،‏ ال تعرف ُ املش ي فى سراديبك عارية ً دون أن

تس ن د بخجلها العفوي

: أيضا

كيف سأقنعُ‏ النملَ‏ بأنْ‏ يتخذ َ مسارا ً خر

وأنا أدفنُ‏ كسرة خبزٍ‏ تبقت ْ من ألامسِ‏

ْ أحوّ‏ لَ‏

دونَ‏ أن

بي ي

ملستعمرةٍ‏ منَ‏ الالجئين َ الجو ى

وكيفَ‏ سأشاهد ُ أفالما ً سينمائية ً مختلفة

| 38 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


من دولٍ‏ خارجةٍ‏ عن املركزية ألامريكية

ورؤية كيف أن الحروب يسهل صنعها كثيرا

من خاللِ‏ ذكاءِ‏ اللاميرات

وخدعِ‏ املمثلين

دون َ الالتفاتِ‏ اطالقاً‏

لللّ‏ تلك الجثث امليسيةِ‏

ال ى تُ‏ دفن هنا

كأرقام

~*~

..

| 39 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 40 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

َ

ْ

ّ

َ

َ

مَا تَيَسَّرَ‏ مِنْ‏ بُكَاءْ‏

أسْ‏ هُ‏ و بِ‏ نِ‏ صْ‏ فِ‏ ي ث ‏َّم ُ أ دْ‏ رِكُ‏

ُ

نِ‏ صْ‏ ف الخَ‏ يَ‏ ا ‏ِل مُ‏ َ نَّ‏ ‏ٌح..‏ لمْ‏

أنه

يَ‏ ند ‏ِم

فَ‏ أُ‏ شَ‏

اطِ‏ رُ‏ الحُ‏ ل

ُ أ طْلِ‏ قَ‏ ُ الك رَةَ‏

الحَ‏ مِ‏ يْ‏ ‏َم

املُضِ‏ ْ ي ئَ‏ ةَ‏

حَ‏ قِ‏ يق َ تِ‏ ي

ْ ‏َم

كَيْ‏

دَ‏ مِ‏ ي فِ‏ ي

محمود قحطان

شاعر وكاتب من اليمن

َ ف أعُ‏ ودُ‏

نَ‏ ْ ف سِ‏ ي

في الخَ‏ يَ‏ ا ‏ِل

‏ٍة ل ‏ْم

‏ِة َ ش هْ‏ قَ‏

رًا

َ ِ ضّ‏

أسْ‏ بَ‏ ‏ُح

ْ لرَع شَ‏

مُ‏ ح

‏ِم ُ ت كْ‏ تَ‏

وأَ‏ صُ‏ مُّ‏

ق يْ‏ لُ‏ ولَ‏ ةَ‏ َ

ذان الوشاي ‏ِة

اليَ‏ أ ‏ِس املُحَ‏ وّ‏ ْ

ع َ ارِضً‏

فِ‏ ي

ا

ِ ‏ِم فَ‏ مِ‏ ي

| 41 رسائل الشعر

َ و أُ‏ شِ‏ يْ‏ دُ‏

كَيْ‏

ط ‏َلَّ‏ تْ‏

فِ‏ ي

رْ،‏

صَ‏ َ

تَ‏ َ رْت قِ‏ ي

بِ‏ أفْ‏ يَ‏ ا ‏ٍء

‏ِك

الدَّ‏ رْ‏

ّ ِ الدف ‏ِء

أجْ‏ زَا ‏ُء

تَ‏ ت ‏ْرَ‏ ى

أجْ‏ مَ‏ ‏ُع رَاحَ‏ ي

‏ٍت مُ‏ بْ‏ هَ‏ ‏ِم

مَ‏ وْ‏

لِ‏ ت ‏َرْهَ‏ نَ‏

َ فاملَعَ‏ ازِفُ‏

عَ‏ ي

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

ْ ش َ هَ‏ ا

مأتَ‏ مِ‏ ي


َّ

ْ

ت تَ‏ قَ‏ يَّ‏ أُ‏ َ

َ ع اثَ‏ تْ‏

رَمْ‏ لَ‏ هَ‏ ا

الشَّ‏ مْ‏ ‏ُس َ الك ئِ‏ يبَ‏ ةُ‏

‏ِم

بِ‏ أَ‏ ْ ع َ تا ‏ِب السَّ‏ نا َ املُت حَ‏ ِ طّ‏

َ ةٌ‏

مِ‏ سْ‏ كِ‏ ين نَ‏ ْ ف سِ‏ ي ت

ألامَ‏ انِ‏ ي مُ‏ ْ ض غَ‏ ةٌ‏

َ و جْ‏ هُ‏ هَ‏ ا

‏ِم

َ ت رْحَ‏

َ مرَّغَ‏

..

َّ

إن

لمْ‏

‏َت

و َ سَ‏ اق

يا صَ‏ وْ‏ ت

َ ط ْ ْ أض ُ الع ب

ُ ها ..

َ ت

رُ‏ و،ُ‏

َ عْ‏ ضِ‏ ي فِ‏ ي الزوا

البُ‏ لَ‏ ا ‏ِء املُنْ‏ عِ‏ ‏ِم

َ ‏ُج

ُ ج

َ و تَ‏ رَنَّ‏ حَ‏ تْ‏

مِ‏ ت لَ‏ اثَ‏ رَتْ‏ َ

فِ‏ ي دَ‏ اخِ‏ لي ل

أوْ‏ رَ‏ ضَ‏ عْ‏ فِ‏ ي

ُ

.. اق

الظَّال

َ

ألابْ‏ ك ‏ِم

إن الوَ‏ رَ‏ ا ‏َء

َ ق رَعَ‏ اتُ‏ نَ‏ بْ‏

إلى

‏ٍض مُ‏ بْ‏ هَ‏

الوَ‏ رَ‏ ا ‏ِء

‏ٍم فَ‏ َ أنا

د

مُ‏ مَ‏ هَّ‏ ٌ

.. العَ‏ مِ‏ ي

ّ

َ ش ِ ي ‏ِن

مِ‏ ن و ْ وَ‏ َ شا ‏ِت الط

‏ٍب َ ف وْ‏ قَ‏

بِ‏ كَ‏ عْ‏

َ د اسَ‏ تْ‏

ُ طْوةً‏

~*~

أرْجُ‏ و خ

‏َنْ‏ ُ

‏ِن ألا

ج َ فْ‏

‏ِم

| 42 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 43 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


صمتاً‏ لِصمت

دامي عمر

شاعرة من المغرب

على

مائدتنا هذا العشاء

أصدقاء بين قوسين

وأعداء بوجوه رثة البراءات

موتى ودودون

طبق زيتون أسود

فتات من كالم

عن شيطان يحلب عنزة الليل

أطفال جياع

ينامون واقفين

على حافة طريق تأخذ وال تعيد

على مائدتنا هذا العشاء

خبز من طحين الوقت...‏

سمكة ‏"شابل"‏ م ازا لم تنقرف

| 44 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ماتزال تسبح جيئة وذهابا في مياه نهرنا

الراكد

أوراق بيضاء

..

لنكتب وصيتنا ألاخيرة

ونموت من الضحك حين تتعثر الحكمة في

حبال النفاق

ترتبك ‏..ثم تترك مقعدها ألاثير للفراغ

نكتب وصيتنا في عالم ال نملك فيه شيئا

وليس لنا فيه وريث وال من يحزنون

على مائدتنا هذا العشاء

اعترافات كثيرة

خطيرة..‏

بأننا خر من ي الس املوتى

دننا الورثة الباقون

لجنازات ترسم شارات املرور

وتمسح جباه السيدات

| 45 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


بلواء الفتن القديمة

والضغائن ال ي تلوث الشوارع


على مائدتنا هذا العشاء

تفش ي بصمتك ما أضمره في صم ي

ونكتفي بالنظر

دبيب نملة

تروي أن سليمان كلم جدتها ذات حرب

و لهة املحارق الصماء

اليسمعون صراخ ألاطفال

وال ح ى بلاء الرب

في السماء

!!

~*~

| 46 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ً

أنيتا يف البالد

}

إلى الجواهري حتما

}*...

أنا ٌ امرأة عاشقةْ‏

‏ّعرَ‏

أحبّ‏ الغناءَ‏ ملنْ‏ ي عل الش

ْ

ماءً‏ بعصر الجفاف.‏

أحبّ‏ الغناءَ‏

ملواليَ‏

..

..

ُ

ح ى تصيرَ‏ القصيدة..‏

سي ‏ّدةً‏ في الكتاب الختاميْ‏

ُ

حين تلون القصيدة..‏

‏ّرُ‏ طعمَ‏ القراءة

غيثاً‏ يغي

أنا امرأةٌ‏ عاشقة ْ

.

صادق الطريحي

شاعر من العراق

فيقرأ ما شاء من جسدي

خزنتُ‏ بعينيّ‏ قمحَ‏

الجنوبْ‏

...

ويكتبُ‏ ما شاء من جسدي

ى يطيرُ‏ الحمامْ‏

َ فأعرف أنّ‏

وسرحت شَ‏ عري

ليشبهَ‏ ظلّ‏ البحيراتِ‏

ْ

في املدن القادمة

وعط ‏ّرتُ‏ جسمي شذا البرتقالْ‏

..

...

.

أحبك ..

َ

حبيبي ،

*

أحبّ‏ الجواهري أنيتا حبّاً‏ ال شفاءَ‏ منه كما يقولون ، وكتب فيها عدة قصائد،‏ ويقولون إنها راسلته أيضاً‏

| 47 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

...


َ

وغطيتُ‏ نهدايَ‏

بالرّطب املريميْ‏

وزييت ُ رأس ي بطوق العراقْ‏

ولونتُ‏ وجهي بطيف الكتابة

ُ وجئت للي أبدأ ألاسئلةْ‏

وأنت َ تحبّ‏ السؤالْ‏

أنا امرأة ٌ مرهفةْ‏

أحبّ‏ رحيقَ‏

...

.

..

لستُ‏ بالخائفة

.. املطرْ‏

والحليبَ‏ سباحيْ‏

وأنتَ‏ معي في سرير البالد.‏

أنا امرأةٌ‏ ميشدة

أحب الغناءَ‏

إذ هللا ُ يوحي إليكْ‏

أنِ‏ انظر إليها ،

:

ْ وأن ت تدئها حديثَ‏ السّ‏ وادْ‏

إذا ما الكالم تأخ ‏ّرَ‏ في شفتيها ...

حبيبي ومواليَ‏

‏ّي منحتك اسمي ، وشِ‏ عري ،

إن

..

ونثري ،

ً

فخذني بعيدا ...

أحبُ‏ الحديثَ‏

الشفا يْ‏

وخلصني من سجنِ‏ هذا الحصارْ‏

.

..

عن هللاِ‏ ، والشرقِ‏

..

والنهدِ‏ والحلمة املترفة ،

... حبيبي

‏ّكَ‏

أحب

وأنتَ‏ معي

عاشقا.‏

كالصّ‏ لواتِ‏ وأكثرْ‏

بصوتك:‏

فصوتي يذوبُ‏ َ

‏ّعر ...

نهراً‏ من الش

أخضرْ‏

... باحثاً‏ ،

مؤمناً‏ ،

| 48 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


... وريقي

بقايا شراب سله وكوثرْ‏

‏ّي ّ أصلي دجلكَ‏

وإن

ً

ف را...‏

ً

وظهرا...‏

..

وعصراً‏ ،

ً غروبا ، عِ‏ شاءً‏ وليالً‏

ّ أصلي

...

َ

للي تبصرَ‏ الصّ‏ وت..‏

صوت َ ألانوثةِ‏ ، يصعدُ‏

..

يصعدُ‏ أكثر.‏

أنا ٌ امرأة عاشقةْ‏

عشقتُ‏ َ رذاذ البالدِ‏ على مفرقيك

وإنشادَ‏ شعرِ‏ الحبيب

بتوقيتِ‏ نهرين ، طفلين

..

كالعاشقين يفيضان في راحتيك.‏

عشقتُ‏ حوارَ‏

ْ

يغفو على ساعديك

وصوتَ‏ املياه ينادي

أنيتا

:

أنيتا ،

...

الحمائمِ‏ في سفح دجلة..‏

‏َعالي أذقكِ‏ فللّ‏ الثمارِ‏

ت

ترف ّ ونوّ‏ ارها يقطفُ‏

أنا امرأةٌ‏ عاشقة

أحبّ‏ الغناءَ‏

‏ّعر لوناً‏

ملنْ‏ يمنحِ‏ الش

كلون الدعاءْ‏ ،

ً

واطلعُ‏ نهدي له عاريا..‏

قد نقشتُ‏ عليه النداء.‏

.

حبيبي ،

‏ّكَ‏

أحب

ح ى تصيرَ‏ ُ القصيدة صوتاً‏

..

| 49 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


كوقع خطى املطر الس ‏ّومريْ‏ ،

يبللنا ما يشاءْ‏ ،

يبللُ‏ هذا املشد ّ الذي تعرفُ‏

يبللُ‏ منك القمي

ُ

َ الذي أعرف

ُ

ويتركنا في البالد ال ي نعرف.‏

أنا امرأة ٌ عاشقةْ‏

ال أبالي بقولِ‏ الوالة ،

أو الفرقاءْ‏

...

ُ جعلت حديثي مزاجاً‏

‏ّلواتْ‏

‏ّعرِ‏ والص

من الش

‏ّالم

وأحب تُ‏ فيك

..

َ الس .

احبك ..

َ

حبيبي ،

ُ

حين ، تصيرُ‏ القصيدة..‏

طفالً‏ بال لغةٍ‏

يقب ‏ّلُ‏ ما شاءَ‏ من جسدي

ويمنحني لغةً‏ ثانية.‏

أنا ٌ امرأة عاشقةْ‏

.

أحبّ‏ الغناءَ‏ ...

‏ّعرَ‏

ملن يعرفِ‏ الش

..

تفاحةً‏ ناضجة

‏ّرها في الهبوط معاً‏

نقش

ً

ونقضمها في الصعود معا

ونمض ي على مركبٍ‏ ال يؤوب

إلى عالمٍ‏ مقبلٍ‏

عالمٍ‏ كالصبا،‏

...

..

بال أقنعة.‏

~*~

| 50 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 51 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

ْ

شُبّاك جَارتنا

ُ ش بَّ‏ اكُ‏

يطلُّ‏

جارَتنا

عبد هللا الشوربجي

على حدائق بي نا

فتحته

في خبثٍ‏ قديمْ‏

شاعر من مصر

سمعتْ‏ حوادي ي

دطفالي

ْ

علت

ست ‏ُّونَ‏ قهقهةً‏

لها

بكيت

ْ

ح ى

رأت الترابَ‏

على املصاحف

عل َّ قتْ‏

في جيدها

| 52 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


عقدا

شراهُ‏ أبولهبْ‏

حمالةُ‏ الحطبِ‏ ال ي

فبدتْ‏ لها

سوءاتنا

خصفتْ‏ علينا

ما تحبْ‏

أنا

كاملُ‏ الخوف /

الت اعيد /

....

الشتات /

الانحرافات /

الغضبْ‏

فشلوْ‏ تها

لشيوخِ‏ حاراتي

ِ على الفال،‏

لحيّ‏

لقلْ‏ أعوذ /

ْ

ملا رأيت

َ

لم تغلق ِ الشباك

جارتنا

.... و ال

و رأي نا ألفا

بال الم ٍ

سقيمْ‏


شباكُ‏ جارتنا

صفوه

يعكرُ‏ ُ

ولدي الصغيرُ‏

بكفهِ‏

حجرٌ‏ صغيرْ‏

ُ

و إذا تخاف

على الزُّجاا

يئنُّ‏ شارعنا

من َ ملتينَ‏

/

| 53 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

ً

موجا

في الظالمْ‏

كالطيبين

ألمُّ‏ أشالئي

و أشيائي

و أصرخ

لوْ‏ أننا

و أقيمُ‏

/

... إننا :

...

نفسَ‏ سرادقي

نفسُ‏ التعازي

و العباراتُ‏ املعادة

بيينا

ال حولَ‏ إال /

حس نا هللا /

الدموع

القهوة السوداءُ‏

تشربُ‏ حزننا

و نعودُ‏ سيرتنا

و شباكُ‏ الرَّهيبة

جارة الوادي

و موسمُ‏

من كالمْ‏

ال أبيضٌ‏

في علبة ألالوان

للرَّسم ‏ِالذي ألقوه

ٍ بّ‏ كبيرْ‏

في جُ‏


شباكها

هو ألف ُ يعرفُ‏

أنَّ‏ أسقفنا

ُّ

تشف

كأنها

قمصانُ‏ نومْ‏

| 54 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ِ

ٌ

فاستيسختْ‏ جوعا

بحجم ِ قميصنا

و تأوَّ‏ لَ‏ الحلمُ‏ القديمُ‏

و ال مفرْ‏

لي إخوة

في الجُ‏ بّ‏

ييتظرون

الواردين

َ د لْ‏ وَ‏ َ

ليخرجوا

ْ

بادوسمة

دخلوه

َ

مقتنعين

أنَّ‏ دموعهم

تكفي

ليحيا

مَ‏ ن ْ أقاموا مأتمهْ‏

و أنا

أراودُ‏ غرب ي

حصَّ‏ ال ي

حُ‏ بْ‏ لى بسالومي

ْ

و ألفِ‏ مُ‏ سيلمة

و الجارة الرَّقطاءُ‏

تسعى

في صباحي /

في مسائي /

في مساماتي تمرْ‏

شباكُ‏ جارتنا ...

َ إذ نْ‏

إني نذرتُ‏ الصومَ‏

هلْ‏

ِ مُ‏ التاريخَ‏ صوم؟

سيُرمّ‏

~*~

| 55 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 56 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


هايكو:‏

إمرأةٌ‏ مِنْ‏ رمل

هذا

ٌ

الليلُ‏ تفاحة

تتمرفحُ‏ على أغصاني

أفواهُ‏ أنوثتها

كريم عبد هللا

شاعر من العراق

..


أحبّ‏ ها حدَّ‏ البلاءِ‏

طفالً‏ بال

( كاروكٍ‏ *)

عهدهد ُ شيبيّ‏ الكثَّ‏

.


على أطرافِ‏ أصابعها

تقتربُ‏ خائفة ً

يا لوعورةِ‏ الوصول

!.

*

الكاروك:‏ المهد الهزّاز باللهجة العراقية


| 57 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ماأحالها فراش ي

تخلعُ‏ جناحيها

أمامَ‏ املرايا

!.


قبلَ‏ أنْ‏ أشمَّ‏ عطرَ‏

َ

تمطرُ‏ روحي قصائد

على سواحلها تغفو

انوثتها

.


قبلَ‏ أنْ‏

تأتي

تفتر ُ أزهاري الدروبَ‏

تنحني في خشوع

.

~*~


مزاميري الليليّ‏ ة

عاشقةٌ‏ َّ حد ّ التول هِ‏

تحجُّ‏ في مدنها البعيدةِ‏

| 58 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 59 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َّ

متمردة

مُ‏ تَ‏ مَ‏ رّ‏ ‏ِدَ‏ ة

َ و َ ذ اكِ‏ رَتِ‏ ي ْ من طِ‏ ينٍ‏ مُ‏ بَ‏ َّ لل

لَ‏ مْ‏ يَ‏ قْ‏ تَرِبِ‏ الْ‏ بَ‏ حْ‏ رُ‏

ِ قِ‏

ْ ‏ُتَ‏ دَ‏ فّ‏

مِ‏ نْ‏ َ د مْ‏ عِ‏ يَ‏ امل

َ مْ‏ يَ‏

ت و َ ل

عَ‏ َ لى أ وْ‏ رَ‏ َ

َ صَ‏ َّ بْ‏ َ رَق

ع

ْ ‏َوْ‏ ُ ش ومَ‏ ةِ‏

اقِ‏ يَ‏ امل

بِ‏ الْ‏ بَ‏ يَ‏ افِ‏

‏ْرِ‏ ،

أَ‏ ْ ع َ ت ذِ‏ رُ‏ لِ‏ ْ ل حِ‏ ب

ْ ‏َوْ‏ رَ‏ اقِ‏

لِ‏ ‏ْل

لِ‏ ‏ْل

‏َرَاكِ‏ مَ‏ ةِ‏

ْ ‏ُت

ْ ‏َف ْ ل َ ارِ‏ امل

ال ِ ي الَمَ‏ سَ‏ ت

َ الْ‏ فَ‏ زَعُ‏

ف أَ‏ صَ‏ اوَ‏ هَ‏ ا

ْ سُ‏ ل ُ وتِ‏ ي

فَ‏ ارْت َ د َّ ت ْ ع َ ن ْ ت َ ل ْ وِينِ‏ هَ‏ ا

و َ ان ْ صِ‏ هَ‏ ارِه َ ا فِ‏ ي

ذَ‏ اتِ‏ ال ْ ل َ لِ‏ مَ‏ ةِ‏

ُ سَ‏ ن َ وَ‏ اتِ‏ ي

جليلة الخليع

شاعرة من المغرب

| 60 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ِ

ْ

ً

َّ

َ ل

‏ُورِ‏

أَ‏ ْ ع َ ت ذِ‏ رُ‏ لِ‏ لسُّ‏ ط

ال ِ ي خَ‏ بَّ‏ ْ أ ُ ت فِ‏ يهَ‏ ا ُ ن صُ‏ وصِ‏

فَ‏ َ غ َ اد ْ رَت هَ‏ ا

دُ‏ ون َ سَ‏ ابِ‏ قِ‏ إِ‏ ن

َ و صَ‏ افَ‏ حَ‏

ْ َ ذ ارٍ‏

َ ظ

تِ‏ الْ‏ فَ‏ رَاغَ‏

ي

فِ‏ ي خِ‏ لْ‏ سَ‏ ةٍ‏

فَ‏ ُ أ صِ‏ يبَ‏ تِ‏ َّ الل ْ حظ ُ ‏ُة بِ‏ الصَّ‏ مَ‏ مِ‏

و ‏َلَّ‏ ْ ال َ ح اضِ‏ رُ‏ َ أ ْ خ رَسً‏ ا

مَ‏ هْ‏ مُ‏ وما

يَ‏ ْ ف رِكُ‏ أَ‏ صَ‏ ابِ‏ عَ‏ هُ‏

َ ع لَّ‏ هُ‏ يَ‏ ذْ‏ رِفُ‏ حُ‏ لُ‏ ولَ‏ هُ‏

َّ ُ ف ه ُ ن َ ا


سَ‏ أَ‏ َ ت وَ‏ ق

ْ ‏َضْ‏ وَ‏ اءِ‏ الَّ‏

بِ‏ اد

ِ ي اجْ‏ َ ت مَ‏ عَ‏ تْ‏

ْ ‏ُرُ‏ ورِ‏

و َ مْ‏ ُ ت شِ‏ رْ‏ دِ‏ َ ‏َحد بِ‏ امل

َ

سَ‏ أ تَ‏ وَ‏ قَّ‏ فُ‏ مَ‏ ادُ‏ مْ‏ تُ‏

عَ‏ صِ‏ يَّ‏ ة َ ال ْ فِ‏ ك ْ رِ‏

عَ‏ صِ‏ يَّ‏ َ ة ْ ال كِ‏ تابَ‏ ةِ‏

عَ‏ صِ‏ يَّ‏ ة َ ى الا

ً َ عل ْ ن َ ا،‏

سَ‏ هْ‏ لَ‏ ة ِ الا نْ‏ غِ‏ ال

َ

أُ‏ وصِ‏ ُ د أ بْ‏ وَ‏ ابِ‏ ي

ْ فِ‏ ت

َ قِ‏ َ ع َ ل يَّ‏

أَ‏ ْ ن َ ك مِ‏ ملُ‏ َ د اخِ‏ لَ‏ ْ ال َ ح رْفِ‏

َ ق أَ‏ ت َ وْ‏ َ ق عُ‏ َ و سُ‏ ُ ل وتِ‏ ي

ُّ صُ‏ وصُ‏

فَ‏ ل ْ ت ُ غ َ ادِ‏ رْنِ‏ ي الن

ألاْ‏ ‏َبَ‏ دِ‏

‏ْرِ‏

‏َى السَّ‏ ط

‏َع َ إِ‏ ل

دِ‏

ِ ي َ ح افِ‏ يَ‏ ةً‏ مِ‏ نّ‏

ُ ود

‏َى

إِ‏ ل

~*~

| 61 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


اي فجر

عاطف يوسف محمود

شاعر من مصر

ف ر يا

تغش ى محيّ‏ اكَ‏ النضير؟

.. ماللآبةٍ‏

متفرّد .. بشجاك تل

ٌ

تمس املنادم والسّ‏ مير؟

أمْ‏ مطرق تصغي لوس

وسةِ‏ الزنابقِ‏

للغدير ؟

أمْ‏ حائر كاآلدمي

ي إزاء عاملهِ‏ الخمير؟


تعلو به ُ الخطرات والْ‏

بدوات ما فوق ألاثير ..

ويؤوب مأزوما يؤو

دُ‏ عذابُ‏

حيرته الضمير

قد كبّ‏ لت أفكارُه

.. قدميْ‏ ه

من قبل املسير

| 62 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ّ

للأنّ‏ كلّ‏

حفيف غص

.. نٍ‏ فيك

أفلارٌ‏ تمور

..

أو رعشة الوتر املرن

نِ‏

ي ث مكنون الشّ‏ عور

ّ

أو أنة املوا املول

ه تحتَ‏ أقدامِ‏ الصّ‏ خور

فلكمْ‏ ضممت من املشا

عرِ‏ واختالجات الصدور

تقطيبة الشّ‏ يخ املسن

نِ‏ وضحكةِ‏ الطفلِ‏ الغرير

وهناءة الصر،‏ املني

فِ‏ وحسرةِ‏ اللوخِ‏ الحقير

| 63 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 64 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


رسائل نقدية

| 65 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


فنية التكرار عند شعراء الحداثة المعاصرين

عصام شرتح

*

تعد تقنية)‏ التكرار(‏ من التقنيات البارزة التي

دخلت مضمار القصيدة الحداثية منذ القديم

حتى اليوم؛ بوصفها الكود الفني الكاشف عن الكثير من الجوانب

النفسية والداللية التي تنطوي عليها الشخصية املبدعة في تشكيل

رؤيتها،‏ ووصف الحالة الشعورية التي تتملكه لحظة املخاض الشعري ...

ذ لك أ ن

| 66 رسائل الشعر

‏"ا ل شا عر من خال ل تكر ا ر بعض

ا ل ل ل م ا ت و ا ل حر و ف و ا ملقا طع و ا لجمل ، يمد

ر و ا ب ط ه ألا س ل و ب ي ة لتضم جميع عناصر

ا ل عمل ألا د بي ا لذ ي يقد مه ، ليصل ذ ر و ته في

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

ذ ل ك إ ل ى ر ب ط ا مل ت ض ا فر ا ت فيه ر بطا ً فنياً‏

من ا لجا نب ا لشعو ر ي ،

م و ح ي ً ا ، م ن ط ل قاً‏

و م س د اً‏ ف ي ا ل و ق ت ن ف سه ا لحا لة ا لنفسية

ا ل ي ه و ع ل ي ه ا ،

و ا لتكر ا ر يحقق للن

ج ا ن ب ي ن ، ألا و ل ، و ي ت م ثل في ا لحا لة ا لشعو ر ية

ا ل ن ف س ي ة ا ل ي ي ض ع من خال لها ا لشا عر

ن ف س ه ا مل ت ل قي في جو مما ثل ملا هو عليه ،

و ا ل ثا ني:‏ ( ا ل ف ا ئ د ة ا مل وسيقية(،‏ ب ح ي ث ي ح قق

ً ً جميالً‏ ، و ي عل

ا ل ت ك ر ا ر إ ي ق ا ع ا م و س ي قيا

ا ل ع ب ا ر ة ق ا ب ل ة ل ل نمو و ا لتطبيق ، و وهذ ا يحقق

ا ل ت ك ر ا ر و ظ ي فته كل حد ى ألا د و ا ت ا لجما لية

ا ل ي ت س ا عد ا لشا عر على تشكيل مو قفه

و ت ص و ي ر ه ص د ن ا ل ص و ر ة ا ل شعر ية على

أ ه م ي ت ه ا ل ي س ت ا لعا مل ا لو حيد في هذ ا

ا ل ش كيل")‏‎0‎‏(.‏

و ب ت قد ير نا:‏

إ ن ا ل ت ك ر ا ر ق ي م ة جما لية ال غنى

ع ن ه ا إ ط ال ق اً‏ ف ي تأسيس شعر ية ا لن في

*

باحث من سوريا


ك ث ي ر م ن ا ملو ا ضع في نصوصنا س بد ا عية

ا مل ع اصر ة ص و ال نبا ل إ ذ ا قلنا:‏

إ ن س ر ن ا ،

ا ل ك ث ي ر م ن ا ل ق صا ئد ا لحد ا ثية يعو د إ لى هذ ه

ا ل ق ي م ة ا ل ي أ غنت ا لعد يد من قصا ئد

ش ع ر ا ء ا لحد ا ثة ، و على ر أ سهم ا لشا عر نز ا ر

قبا ني ، و بد ر شا كر ا لسيا ب ، و

عمر ا ن ،

و ج و ز ف ح ر ب ، و أ د و ن يس ، بقيم جما لية

و إ ي ق ا ع ي ة ال ي نكر أ ثر ها على شعر ية ا لكثير

م ن ش ع ر ا ء ا ل ح د ا ثة في و طننا ا لعر بي ، و ال

ن ا ف ي ا ل حقيقة إ ذ ا قلنا:‏

إ ن هذ ه ا لظا هر ة

ك ا ن ت و م ا ز ا ل ت م ي ز ا ن ر قي ا لكثير من

ن ص و ص ن ا ا لشعر ية ا ل ي ت ا و ز ت منحا ها

ا ل ص و ت ي ، أ و س يقا ي إ لى ا ملستو يين ا لد ال لي

و ا ل ج ما لي.‏

و ه ذ ا ي عني أ ن ا لشا عر ا لحد ا ي

ا مل م ي ز ه و ا ل ذ ي ي عل من هذ ه ا لظا هر ة

ق ي م ة ج م ا ل ية تز يد ا لن حسناً‏ ، و ا لد ال لة

ً ً تا ، و ا لقصيد ة أ كثر تر ا بطاُ‏

ر س و خ ا و ث ب ا

ُ

و و ح د ة و ت ماسلا.‏

و ب م ا أ ن ا ل شا عر ا ملبد ع يعي قيمة هذ ه

ا ل ظ ا هر ة فل ن ما يد فعه إ لى إ عما ل أ ق

ى

ط ا ق ا ت ه س ب د ا ع ي ة ف ي ا ستخد ا مها هو حرصه

ع ل ى إ ب ر ا ز م قصد يته من جر ا ء

تكر ا ر

ا ل ج م لة ، أ و ا لعبا ر ة ي خر ا جها بمنظا ر ر ؤ يو ي

م ت د د ، أ و نفس ي شعو ر ي عميق ، و هذ ا

ي عني أ ن"‏

ا ل ت ك ر ا ر ي س ت ط يع أ ن يعين ا ملتلقي

ف ي ا ل ك ش ف عن ا لقصد ا لذ ي ير يد ا لشا عر

أ ن ي ص ل إ ل يه ، فا لللما ت ا ملكر ر ة ، ر بما ال

ت ل و ن ع ا مالً‏ مسا ً هما في إ ضفا ء جو ا لر تا بة

ً

ع ل ى ا ل ع مل ألا د بي ، و ال يمكن أ ن تلو ن د ليال

ع ل ى ض عف ا لشا عر ية عند ا لشا عر ، بل إ نها

أ د ا ة م ن ألا د و ا ت ا ل ي يستخد مها ا لشا عر

ل ت ع ي ن في إ ضا ء ة ا لت ر بة ، و إ ثر ا ئها و تقد يمها

ل ل ق ا ر ئ ا ل ذ ي يحا و ل ا لشا عر بلل ا لوسا ئل

أ ن ي ح ر ك ف ي ه ها جس ا لتفا عل مع ت ر بته ،

إ ن ح ر ص ا ل ش ا ع ر ع ل ى إ ح يا ء ت ر بته في

ن ف و س ا مل ت ل ق ي ن ي عله يتحر ز في ا ختيا ر

ألا س لو ب ألا كثر مال ء مة")‏‎5‎‏(.‏

و ب ت قد ير نا:‏

ش ع ر ن ا ا ملعاصر-‏

(

إ ن تنو ع أ شلا ل ا لتكر ا ر-‏

د ل ي ل

ف ي

غ ن ى ه ذ ه ا ل ت قنية

ب ا مل ث ي ر ا ت ا ل ج ما لية ا ل ي تسهم في ا س ثا ر ة

ا ل ش ع ر ي ة ف ي أ غ لب ا لقصا ئد ، خاصة

ا ل ق صا ئد ا ل ع ا ط فية/‏ و ا لد ر ا مية(‏ ت ل ك م

ً

ا ل ق ص ا ئ د ا ل ي تتطلب تكر ا ر ا للكثير من

ا ل ل ل م ا ت و ألا ص و ا ت ، ل ش ي بتأ ز مها و إ يقا عها

ا مل ت و ت ر ال س يما في ا ملو ا قف ا لد ر ا مية

ا مل ح تد مة.‏

| 67 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


و إ ن م ن ي ط ل ع ع لى مر حلة ما من ا ملر ا حل

ا ل ش ع ر ي ة ف ي م ختلف ا لعصو ر ، ال سيما

ع ص ر ن ا ا ل ر ا هن يلحظ أ ن محا و ر ا لتكر ا ر

ع د ي د ة و متنو عة و متد ا خلة في كثير من

ألا ح يا ن ، و أ بر ز أ نو ا ع ا لتكر ا ر ا ل ي تشهد ها

ح ر كة ا لحد ا ثة ي:‏ (

و ا ل ض م ا ئر ، و تكر ا ر الا سم ،

و ا ل ف ع ل ، و ا لجملة و ا ملقطع)،‏

و ي ب ر ا ز أ ث ر ه ا ا لجما لي في ا لن

ا ل ش عر ي ا ملعاصر ال بد من

ا ل و ق و ف على كل نو ع من أ نو ا ع

ا ل ت ك ر ا ر ب ا ل تفصيل ، و ي كما يلي:‏

-0

| 68 رسائل الشعر

ت كار ا ر ا لاحار ف:‏

ي عد تكر ا ر ا لحر ف-‏

تكر ا ر ا لحر و ف

ع ن د ش ع ر ا ء ا لحد ا ثة

ا مل ع ا صر ين-‏ ظ ا ه ر ة ف ن ي ة ت بعث على ا لتأ مل ،

و الا ستقصا ء ال سيما إ ذ ا أ د ر كنا أ ن تكر ا ر

ا ل ح ر و ف

ي ن ط و ي ع ل ى د ال ال ت نفسية

م ع ي ن ة ص م ن ها ا لتعبير عن الا نفعا ل ، و ا لقلق ،

و ا ل ت و ت ر ، و ه ذ ا يد لل على ا لحا لة ا لشعو ر ية

ل د ى ا ل ش ا ع ر ، و م ن ع ر ج ا تها ا لنغمية ضمن

ا ل ي س ق ا ل شعر ي ا لذ ي يتضمنه ، و أ بر ز ما

ي ح د ثه من أ ثر في نفس ا لسا مع أ نه:‏ ‏"ي ح د ث

ن غ م ة م و س ي ق ي ة ال ف تة للنظر لكن و قعها في

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

شوقي بغدادي

ا ل نفس ال يلو ن كو قع تكر ا ر

ا لللما ت ، و أ نصا ف ألا بيا ت ، أ و ألا بيا ت

ع ا م ة ، و ع ل ى ا ل ر غم من ذ لك فل ن تكر ا ر

ا ل ص و ت ي س ه م ف ي ت ه يئة ا لسا مع للد خو ل في

أ ع م ا ق ا ل ل لمة ا لشعر ية")‏‎1‎‏(.‏

و ل ذ ل ك ، ا ع ت م د شعر ا ء ا لحد ا ثة تكر ا ر

ا ل ح ر ف ب و صفه قيمة

ص و ت ية(‏

‏)إ ي ق ا عية/‏

ت غ ذ ي ا ل ن ا ح ية ا لنغمية

ف ي ا ل قصيد ة ، و قد تد خل في صلب

ا ل د ال ل ة ، أ و ت ف خ يم ا لر ؤ ية

ا ل ش ع ر ي ة ا ل ي ت ت ضمنها ، و من أ بر ز

ا مل ق ت ط ف ا ت ا ل ش عر ية ا لد ا لة على ذ لك

ا مل ق ط ع ا ل شعر ي ا لتا لي لشو قي بغد ا د ي:‏

‏"آ ل و مار مان صاو ب قالا اي أ ر يا

ك م ا ي ا ن ي ن فاحُ‏ ما اهاا

و آ ل و أ ن ع ي و ن اً‏ ت غ ا ز ل ن ي م ثالاماا كانات

أ ق س م ن م ق لاتاياهاا

إ ن ن ل ت ن ا سايات باعا عاذ ا اي

ُ اً‏ عان

و أ ض م ض ت ع ي ن ي ي أ س ت ر ي ح باعاياد

ا ل ة ج ة ا مل س ت ياحاة باياتاي")‏‎2‎‏(.‏

هنا ، لقد أ شا عت أ د ا ة ا لتأ و ه

(

ه(‏ ب ل ح سا س

ألا س ى و ا ل ح س ر ة و ا ل غ صة ا لخا نقة ا ل ي


ُ

ت ع ت ص ر كيا ن ا لشا عر ، بما تحمله من

ز ف ر ا ت ح ا ر ق ة ، و ح سر ا ت شعو ر ية

م ن ك س ر ة ، إ ذ ي س ت م ع ا لشا عر فيها كل

م ش ا ع ر ه ا مل س تفيضة و قو ا ه ا لنا بضة في

و ص ف ت و ق ه و ش و قه ملحبو بته ، و أ ر ي ها

ا ل ف و ا ، ، و ع ب ي ر ها ا ليشو ا ن ، و بر يق عينيها

ا ل ر ق ر ا ق ص ل ع ل ه ي ي س ى خب ا لحيا ة ،

و ض ج ي ها ، و ر و تينها ا ملميت ، و قد أ د ى

ا ل ت ك ر ا ر ا لصو تي د و ر ه ا مللحو في

ا ل ت نفيس عن هذ ه ا لحر قة ا ملؤ ملة ا ل ي

ً

د فعته إ لى تكر ا ر أ د ا ة ا لتأ و ه ه(‏ ا س ت م ا م ا

ً

و ت ن ف ي سا عما يعا نيه من و طأ ة ، و شد ة ،

و ض يق.‏

(

و ك أ ن ه ذ ا ا ل ت كر ا ر جا ء ليو طد

ا ل ح ا ل ة ا ل ش عو ر ية ، بلل د فقها ا لعا طفي ،

و ت و ت ر ه ا ا ل د ا خلي ، و نفسها ا لشعو ر ي

ا مل حمو م.‏

و ق د يس هم تكر ا ر ا ل حر وف ف ي ر بط

ا ل ج م ل ، م ت ا و ز اً‏ د و ر ه ا لصو تي إ لى د ر جة

ي ت ع د ى ف ي ه ا ا ل ح ا ل ة ا مل و سيقية أ و ا لنغمية

ل ل ق ص ي د ة ، ل ي د خ ل في تلو ينها ، و ر بط

ا ل ج م ل ف يما بينها ، أ ي يلو ن لتكر ا ر

ا ل ح ر و ف د و ر ب ي ي و ي ي ت عد ى ا لحا لة

ا مل و س ي ق ي ة ليد خل في تر كيبها ، و هذ ا يد لنا

أ ن

ت ل خ ي

‏"ا ل ت ك ر ا ر ال ت ق ت صر و ظيفته على

ا ل غ ر ف ، أ و تو كيد ه وهد ف ا لتأ ثير

ف ي ا مل ت ل ق ي و تيبيهه ، و ال على ا عتبا ر ه ال ز مة

ت ف ص ل ا ملقطع عما يليه ، و إ نما يؤ د ي

ً ً

ا ل ت ك ر ا ر د و ر ا ب ن ا ئ يا د ا خل بيية ا لن

ا ل ش ع ر ي ب و ص ف ه ي ح مل و ظيفة إ يقا عية

و ت ع ب ي ر ي ة ص ا لغر ف منها س عال ن عن حر كة

ج د ي د ة ت ك سر مسا ر ا لقر ا ء ة

ا ل ت ع ا ق ب ي ة ، د نها تو قف جر يا نه د ا خل

ا ل ن ا ل ش ع ر ي ، و ت ق طع ا ل سلسل

ا مل ن ط ق ي مل ع ا ن ي ه ، و هذ ا كله يتطلب ا لبحث

ع ن ع م ق ا ل د ال ل ة ا ل ن فسية د ثر ا لتكر ا ر في

ت ح ق ي ق ج م ا لية ا لن و قو ته ا لبال غية")‏

.)2

و م ن ا مل ق ا طع ا لشعر ية ا لد ا لة في هذ ا ا ملقا م

ا مل ق ط ع ا ل شعر ي ا لتا لي ملحمد عمر ا ن:‏

‏"أل ن ش ت ا ء ن ا ي ا ل ص يافِ‏ ، ماقاهاو ر

و م غ تاصابُ‏

أل ن ف ص و ل ن ا جار ياما ق خاياطاه جار

ي ن ز و و ل ي س مان ياماحاو

و ال م ن شار ئابُ‏ باناا ر لاهابُ‏

أ لاو بُ‏ ، أ لاو بُ‏ ، أ ساأ لُ‏

:

أ ي ن ع ياناا كِ‏

!!

| 69 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

ً

س ا ف رُ‏ ف ياهاا و جا اي ا لاذ ي

س ا ف رُ‏ ج ي اي ا لاتاعابُ‏

.)0("

اا عاا

هنا ، يقو م ا لتكر ا ر بد و ر عال ئقي ر ا بط ،

( ر بط

(

ا ل س ب/‏

ب ا ل ن ي ة(‏

ع بر ا لر ا بط

ا ل لغو ي ا ملكر ر ا لذ ي تبد ى في تكر ا ر ا لحر ف

د ن(،‏ و ه ذ ا ا ل ت كر ا ر و لد تماسلا

في

ألا ن س ا ق و ا ل ج م ل ا ل شعر ية ، من بد ا ية

ا ل ي س ق ح ى ن ه ا يته ، إ ذ ا ستمر ا ملتلقي في

ح ا ل ة ت حفز و تيقظ ح ى و صل إ لى ا لر ا بط

أ لو ب(‏ ( ألا خ ير

ل ي د ل ع ل ى معا نا ة ا لشا عر ،

ح ي ل ة ا ل ت ع ب ا لذ ي ا ر تحلت فصو له ا ملؤ ملة

ب ر ا ح ه ا ا ل كثير ة و فصو لها ا لحز ينة

ا ملقهو ر ة ، و قد أ د ى تكر ا ر ا لحر ف

) د ن (

د و ر ه ا ل ع ال ئ قي ا لر ا بط لحر كة ألا نسا ق ، مما

ي د ل ع ل ى ت ا و ز ه ا مل ن ح ى ا لنغمي ، ليتغلغل

ف ي ح ر ك ة ا ل ق صيد ة و بنا ئها ا لفني.‏

-2

ت ك ر ا ر ا ل ضامايار:‏

ي ش ل ل ت ك ر ا ر ا ل ضمير ظا هر ة ال فتة في

ا ل ش ع ر ا ل ع ر بي ا لحد يث ، خاصة في

الا س ت ه ال ل ا ل س ط ر ي أ و ا لفا تحة ا لنصية ،

ً

ب و ص ف ه ت كر ا ر ا يحد ث هز ة أ و قشعر ير ة

ش ع و ر ي ة ل د ى ا مل ت ل ق ي ، للتن يه على حا لة

ش ع و ر ي ة م ع ي نة ، أ و لتو كيد ا لذ ا ت ،

و ت ض خ ي م ه ا ف ي بعض ا لسيا قا ت ا ل ي

ت ت طلب ذ لك ك

ا ل ف خر-‏ (

و ا لغز ل ، و ا لر ثا ء ،

أ و ف ي ب ع ض ا ل س ي ا ق ا ت ا لحماسية

ا ل ت ق ر ي عية أ و ا لتند يد ية ا لصا ر خة(،‏ ف بر و ز

ا ل ض م ا ئر و تكر ا ر ها د ليل تأ ز م ا لحا لة

و ا ص طها جها ، و ما تكر ا ر ها في ا لغا لب إ ال

ي ب ر ا ز ا لجا نب الا صطر ا ي ا لتو تر ي ا ملحتد م

ا ل ذ ي تعا نيه ا لذ ا ت ا لشا عر ة في عا ملها

ا ملأ ز و م.‏

"

و ل ل ت د ل ي ل ع لى هذ ا ا لنو ع من ا لتكر ا ر نأ خذ

ا مل ق ط ع ا ل ش ع ر ي ا لتا لي لصقر عليش ي:‏

أ ن تِ‏ ق ي د ي ، كاماا

ه و ق ي دُ‏ ا لاشاجار

ُ

خاضار ا رُ‏ ا لاباد اع

أ ن تِ‏ م ن ساو ف ياأ تاي إ لاى مار اي

و ي ق ا س م ن ي ب جاة َ ا لاسايار و باتاال ل تاحاتَ‏

ا مل طار

أ ن تِ‏ ك ن تِ‏ ك م ي ن اً‏ مان ا لاياااسامايان

ح ي ن م ا ص ا ر ت تاحات مار ما

ا ن ف جار"‏

.)4(

شاذ ا

| 70 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ً

ً

-)

ه ن ا ، ي و لد تكر ا ر ا لضمير)أ نتِ‏ ف ي ا مل قطع

ت ن ا غ ميا(،‏ م و ق ظ ا

ا ل شعر ي-‏ إ ي ق ا ع ً ا نغمياً‏

(

ل ل د ال ل ة ، و ب ا ع ث اً‏ ل حر ا كها ا لجما لي ، بوصفه

م ر ك ز ث ق ل ا ل صو ر ا لشعر ية ، و محر ق

ح ر ك ت ه ا و جذ ر ها ا لذ ي تر تكز

عليه ، فا لشا عر إ ذ اً‏ ، و جد في هذ ا ا لتكر ا ر

ص و ر ة م ن ص و ر ا ل تال حم

و ا ل ت ض ا ف ر ا ل ف ن ي في هذ ه

ا ل ق ص ي د ة ، ل ي د ل ل

على

إ ح س ا س ه ا ل غ ز لي ا لشفيف ،

و ص و ر ه

ا ل ر و م ا ن س ية

ا مل ت ال ح م ة ا ل ي تتقطر حساسية

و ر ؤ ية ، و هذ ا ا لتكر ا ر-‏

م ن شأ نه-‏

أ ن ير فع

و ت ير ة س يقا ع/‏ و ا مل و س ق ة ا لصو تية إ ثر

ً

ت ت ا ب ع ا ل ت ك ر ا ر ف ي ا ل فا تحا ت ا لسطر ية تتا بعا

ف ن ي اً‏ م و ً حيا ص و قد عمد ا لشا عر إ لى هذ ا

ألا س ل و ب ل ي م ت ن أ و ا ص ر ا لقصيد ة ، و يحقق

ت ن ا غ م ه ا ، و تال حمها ا لفني.‏

و م ن ا مل ق ا ط ع ا ل ش عر ية ا لد ا لة ا ل ي شلل

ا ل ت ك ر ا ر ف ي ه ا ن بضاً‏ جما ً ليا متأ ً لقا في د ال لته

و إ ث ا ر ت ه ا ل ف ن ي ة ا ملقطع ا لشعر ي ا لتا لي

ل س ع د ي يوسف:‏

‏"ح ي ناة أ ناتِ‏

َ

أ ن ف ُ ع ن أ هاد ا بادِ‏ ا لاساو دِ‏ ر ماا د

ا ل ع ا ل مِ‏ ا ملا اهاا ر

س ا ن جاة أ ناتِ‏

و ج ه دِ‏ ف ي ي ح ر ا ئ ناا ياناتاظارُ‏ إلا باحاا ر

م ت ع باة أ ناتِ‏

ش ع ر كِ‏ ي ر َّ ي ا ل ظال بايان ا لا احاوِ‏

و إلا م طاا ر

و ح ياد ة أ ناتِ‏

ي أ ن ن ا ل م ن ر ت ج ف ياو مااً‏ ، و لام ناثامال ، و لام

ن ط ر ق ع اى قاياثاا ر

ف ي ش ف ت ي دِ‏ ا لاعاطا ُ ا ملار و ، و فاي

إ ض ض ا ئادِ‏ ألا سافاا ر")‏‎1‎‏(.‏

ه ن ا ، ي ح قق تكر ا ر ا لضمير)‏

ا مل ق ط ع ا لشعر ي ا لسا بق-‏

ف ي أ نت(-‏

د و ر ه ا ل ف ني

ا ل ب ل ي ص ب و ص ف ه ا ملو لد س يحا ئي ا لخصب

ل ج م ا ل ي ة ا ل ص و ر ة و ا ن نا ئها ا لفني ص

ف ا ل ش ا ع ر ي ر ى ف ي م ح ب و ب ته و جو ه ا لحيا ة

ب ن ا ق ض ا ت ه ا

ا مل خ ت ل ف ة ، و ت ق ل ب ا تها

ا ل ك ث ي ر ة ، و ط ق و س ه ا ا مل تنو عة ، و لهذ ا لجأ

ا ل ش ا ع ر إ ل ى خ ا ص ية ا لتكر ا ر ، بوصفها

ٌ

ً

م و ل د ا لشعر ية ا لصو ر ة ح ز ينة أ نت

//

(:

سعدي يوسف

| 71 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ً


(

ٌ

سا ذ جة

// أ نت

ٌ

م ت عبة

// أ نت

و حيد ة

أ نت"،‏ و ه ذ ا يو حد حر كة ألا نسا ق و ا لصو ر

ا ل ش ع ر ي ة ، و ل ذ ل ك ، ا ع تمد ا لشا عر تكر ا ر

ا ل ض م ي ر ل يلو ن بمنز لة)ا ل د ي نا مو(‏

ا ل ب ا ع ث

ل س ي ر و ر ة ا ل ص و ر ا مل ت ع ا ق ب ة ، و لحر كتها

ا ل ج م ا ل ي ة ، و ت رسيمها ا لفني ، و هذ ا يشير إ لى

أ ث ر ه ا ل ب ا ل

ف ي إ ب ر ا ز تنا قضا ت ا ملحبو بة

و ت ق ل ب ا ت ه ا ا ل ك ث ير ة و إ حساسها ا لقلق

ا مل ت ص د ع ب ا لتو ق و ا لشو ق و ا لحر ما ن ،

و ه ك ذ ا ، ي س د تكر ا ر ا لضمير في ا ملقطع

ا ل ش ع ر ي ذ ر و ة ع طا ئه ا لفني ، با ند ما جه في

ت ش ك ي ل ا ل ص و ر ة ، و ت خ ليق إ يحا ء ا تها

ا ل غ ز ل ي ة ا لشفيفة.‏

-1

ت ك ر ا ر ا ل كالاماة:‏

و ن قصد ب

(

ت ك ر ا ر ا لللمة(:‏

(

أ ن ي ك ر ر

ا ل ش ا ع ر كلمة شعر ية ، سو ا ء أ كا نت ا سما

ً

أ م فعال(‏ ت ك ر ا اً‏ ر ً فنيا مو ً قظا ، يس ثير من

خال ل ا لد ال ال ت ، و يقو ي ا ملعنى.‏

و ق د ا تخذ هذ ا ا لتكر ا ر-‏

ا ل ح د ا ث ة ش للين هما:‏

أ-‏ ت ك ر ا ر ا ل كالاماة –

س م:‏

ع ن د ش ع ر ا ء

و ن قصد ب ت ك ر ا ر ا لللمة الا سم(:‏ أ ن

ً

ي كر ر ا لشا عر ‏)ا ل ل لمة-‏ الا سم(‏ ت ك ر ا ر ا

ب ن ا ئ ي اً‏ م ؤ ث ً ر ا ص ل شلل ا لللمة ا ملكر ر ة محو ر

ا ر ت ل ا ز ا ل ق ص ي د ة ، و م نبع ثقلها ا لفني ،

و غ ا ل ب اً‏ م ا ي ل جأ ا لشا عر ا لعر بي ا ملعاصر إ لى

ه ذ ا ا ل ت ك ر ا ر ، ل ي ح ق ق لقصيد ته تو ا ز نها

ا ل ف ن ي ، و ت ل ا م لها س يحا ئي ص فا لشا عر إ ثر

ا ل ت ك ر ا ر ا مل ت ت ا ب ع ل ‏ْلسما ء يبعث في قصيد ته

إ ي ق ا ع اً‏ ال ً فتا مو ً قظا للقا ر ئ ، لتر كيز د ا ئر ة

ا ن ب ا هه إ لى ا ل ش ي ء ا ملكر ر ، و ما له من صلة

ت ن ع ك س ع ل ى ر ؤ ي ة ا ل ق صيد ة و تشكيلها

ا ل ف ني من قر يب أ و بعيد.‏

و م ن ا مل ق ا ط ع ا ل شعر ية ا لد ا لة على فا علية

ه ذ ا ا ل ت ك ر ا ر ا مل ق طع ا لشعر ي ا لتا لي لياسين

ألا ي و بي:‏

"

ِ

ي ا ل ح نُ‏ أ و ج ع ناي ، و جارّ‏

ا ع ص ف ، و لاكان ، ال تاو د عاناي

ع م ر ي س و ق ع ا ت أ ق ض ياهاا ر ؤ

ت ض ي ع ناي

ماساماعاي

ع م ر ي ا ي حاا ق فاي ضاماا رِ‏ ا لاواصال

أ س ف ا ر اً‏ ي جار عاناي

ساكار

| 72 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

| 73 رسائل الشعر

ع م ر ي ، ه د ي ر ، د ا فا ا لاو جاد ا ن

ب ا ق ي ق ا ن ي حاياياناي

و ي ب د عاناي")‏‎9‎‏(.‏

ه ن ا ، ي كر ر ا لشا عر لفظة)‏

ع مر ي(‏ ‏)ثال ث

مر ا ت(،‏ إ ي ذ ا ن اً‏ ب ر غبته ا لجا محة في ا لتقر ب

و ا ل و ص ا ل ، ف ه و ي ر يد أ ن يحيا حا لته

ا ل و ج د ا ن ي ة ب ل ل ل ح ظا تها ا مل سا ر عة ،

و ب ر ي ق ه ا ا ل ج ذ ا ب مسلو ناً‏ وها ، و لذ لك كر ر

ً

ا ل ش ا ع ر لفظة)‏ ع مر ي(‏ ت أ ك يد ا على أ ن

ل ح ظ ا ت ا ل ع م ر ز ا ئ ل ة ال محا لة ص لهذ ا ،

ي ش ث ا ل ش ا ع ر و ها حفا ظاً‏ على بصي

ألا م ل ا ل و ح ي د ا مل تبقي له في ا لحيا ة ، و هو أ ن

ي ب ق ى م س ت غ ر ق ا ً ف ي ح بها و تهيا مها مشد و هاً‏

و ه ا في لحظا ت سكر ه ا لر و حي قر ير

ا لعين ، ها د ئ ا لبا ل ، د ا ف ا لو جد ا ن.‏

و ق د أ د ر كنا أ ن كلمة عمر ي ا ملكر ر ة كا ن لها

أ ب ل

ألا ث ر ف ي ا ل ك ش ف عن مضمر ا ت

ا ل ش ا ع ر ا ل ن ف س ي ة و أ ح اسيسه ا لشعو ر ية

ا مل ص ط ه ج ة ا ل ي تضج با لتو ق و ا لحنين

و الا س ت غ ر ا ق ا لر و حي في ا لحا لة ا لو جد ا نية

ا ل ي ت م ل ك ت ه ، لد ر جة ا لتلبث و ا لتمثل ا لتا م

و ها.‏

‏"ف ع ن د م ا ت تكر ر كلمة ، أ و جملة ، أ و

ع ب ا ر ة ، أ و م قطع ، نشعر بو جو د نغم

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

أ س ا س ي ي بد ى من خال ل لز و م ا لتكر ا ر ،

و ف ي ا ل و ق ت ن ف سه يسهم ا لتكر ا ر في بنا ء

ا ل ن

ا ل ش ع ر ي ص م م ا ي عله في ا لكثير من

ألا ح ا ي ي ن أ حد أ هم مفا تيح ا لن

ا ل شعر ي")‏‎01‎‏(.‏

و ب ت قد ير نا:‏ إ ن ا لشا عر – ب و س ا طة ا لتكر ا ر-‏

ي س ت ط ي ع أ ن ي ح فز صو ر ا لقصيد ة ، و يو حد

د ال ال ت ه ا ، و ي س ت معها في صو ر د ا لة فا علة ،

ت ن م ع ل ى ت ن ا س ق و ا نسجا م ، و تخصيب

إ ي ح ا ئ ي ف ا ع ل ، ك ما في ا ملقطع ا لشعر ي

ا ل ت ا ل ي لفا يز خضو ر:‏

"

ق ا ن ا ا لاقاد و ساةُ‏ أ اجاا رُ‏ د ماا ء!!‏

ق ا ن ا أ ف د

م ج ر ةا ي ا ر ث ةا فالاسافاهاا

ج ر ر و تُ‏ ا ل ح كا م ا لاحاكاماا ء!!‏

ق ا ناا..‏

ث ك اى

ر ج ع ت ل فار ا

ت ح م لُ‏ ن ا ك ر ةَ‏ ا ل اهاا رِ‏ ا ملاناقاواشاةِ‏

و ال د اهاا ، أ ر مالاة

ف ي أ و ر ا قِ‏ باا كاو ر اهاا ا لاخاضار ا ء..!!‏

ق ا ناا..‏ إ ن ج ي لُ‏ ا لاو طانِ‏ ا ملاقاهاو ر ‏،و"‏

ُ

قار آ ن"‏ ا ل شاهاد ا ء..!!")‏‎00‎‏(.‏


ً

ه ن ا ، ي عمد ا لشا عر-‏

ا ل سا بق-‏

إ ل ى تكر ا ر لفظة

ف ي ا مل ق طع ا لشعر ي

‏)ق ا نا(‏

م ر ا ت

م ت ت ا ب ع ة ، ت د ل يالً‏ على ا ملجز ر ة ا ملر و عة ا ل ي

ح د ث ت ف ي ه ا للشعب ا لفلسطيني ألا عز ل ص

و إ ن ه ذ ا ا ل تكر ا ر لم يأ تِ‏ عشو ا ئياً‏ ، أ و

م ا ن ي اً‏ ، و إ ن م ا ج ا ء مشحو نا ً بطا قة فنية

ع ا ل ية ، تبد ت-‏ ب ش لل خا ص-‏ ف ي ت تا بع

ً ً

ا ل ص و ر و ا ل ت كر ا ر ا ت تتا بعا ضا غطا يد فع

ع ل ى ا ل ت أ مل ، و ا لبحث عن حيو ية هذ ا

ا ل ت ك ر ا ر ، و م د ى أ هميته و ا شتغا له ا لفني.‏

و إ ن ه ذ ا ا ل تكر ا ر جا ء مو حد ا لحر كة

ً

ا ل ص و ر ، و ب ا ع ث ا ع ل ى ت ر ا بطها و ا نسجا مها

ا ل ف ن ي ، في ا لتد ليل على مظا هر ألا س ى

و الا حتر ا ق على ما حل في ‏)ق ا نا(‏ م ن م ا ز ر

و ا نتها كا ت مر و عة لحر كة ألا نسا ق ،

و هكذ ا ، أ د ى تكر ا ر الا سم)ق ا نا(‏ د و ر ً ا ف نياً‏

ر ا ب ط اً‏ ل خ يو ط ا لن و عال ئقه كلها ص و قد

ع ك س ه ذ ا ا ل تكر ا ر قلق ا لذ ا ت و ا نكسا ر ها

و ت ص د عها و إ حساسها ا ملأ ز و م با ملجز ر ة

ا ل ي ح د ث ت و ا ر ت د ا د ا ت ها ا لنفسية

و ا ل ش ع و ر ي ة على ا ملتلقي.‏

و ب ت قد ير نا:‏

إ ن ت ك ر ا ر ألا سما ء وهذ ا ا لز خم

ا ل ن فس ي/‏ ا ل شعو ر ي-‏ ع ن د شعر ا ء ا لحد ا ثة-‏

ال ش ك ف ي أ ن ه ي ختز ن د ال ال ت كثير ة و متنو عة

ت ش ف ل ع د سة ا لقا ر ئ كلما أ و غل في

ا ل ك ش ف ع ن ف ا ع لية ا ملكر ر ا ت و أ ثر ها

ا لشعر ي

و خ ل ف ي ت ه ا ا ل شعو ر ية في ا لن ا ل ذ ي ي ت ض منها ص و هذ ا د ليل أ ن ا لتكر ا ر قو ة

ا لشعر ية ،

ا لر ؤ ية ت ح ف يز ف ي ف ا ع ل ة و ت ح م ي ل ه ا م ن ا ل ر ؤ ى ما ال تحتمل بفضل

ا مل ك ر ا ت ، و ق ي م ت ه ا ا لجما لية في ا لن

ا لقيمة

و هذ ه ي ح ت ف ي ا ل ذ ي ا ل ش ع ر ي شعر ية

ت ع ميق ف ي ا ل ف ا ع ل ة ا ل ج م ا ل ي ة ا لجما لي

ملمحها ، و إ ك س ا و ها ا ل ق ص ي د ة ا ل فا عل.‏

ب-‏ ت كار ا ر)ا ل ك ل ماة-‏ ا ل ف عال(:‏

ي عد تكر ا ر)‏ ا ل ل لمة


ا ل ف عل(‏ م ن

ا مل ؤ ش ر ا ت ا لد ا لة على حد ة ا ملو قف

ا ل ش عو ر ي و ا لتو تر الا نفعا لي في عمق

ا ل ذ ا ت ا لشا عر ة ص و هذ ا يعني أ ن لهذ ا

ا ل ت ك ر ا ر و ق ع ه ا لنفس ي ا لخا ص ، ال سيما

ع ن د ما:‏ ‏"ي ت ا و ز ا س ت خ د ا م ا ل شا عر للفعل

م ه م ة ن ق ل ا لحد ث ا ملر تبط بز من معين.‏

و ذ ل ك ح ي ن ي ت ح و ل ا ل فعل إ لى لبنة أ ساسية

ف ي ب ي ي ة ا ل ن ا ل شعر ي ، بحيث يو لد

| 74 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


(

(

ط ا ق ا ت ت ع ب ي ر ية ها ئلة و ا ن ثا قا ت د ال لية

م د ه شة")‏‎05‎‏(.‏

و ب ت قد ير نا:‏

| 75 رسائل الشعر

إ ن ل ت ك ر ا ر ا لفعل أ ثر ه ا لخا ص

ال س ي م ا ع ن د م ا يتحو ل إ لى طا قة حيو ية

خ ص ب ة ت س هم في ر فد ا لد ال ال ت ، و تحر يكها

د ا خ ل ا ل ن

، و ل ل ت د ليل على فا علية هذ ا

ا ل ت ك ر ا ر ن أ خذ ا ملقطع ا لشعر ي لنز ا ر قبا ني:‏

" خ ب ئ ن ي ف ي خا اجاا ن ياد ياد..‏ ف ن ن ا ل ر ي ح

ش م ا ل ياه

خ ب ئ ناي..‏ ف ي أ صاد ا فِ‏ ا لاباحار

و ف ي ألا ع شاا بِ‏ ا ملاا ئاياه

خ ب ئ ناي..‏ ف ي ي د ك ا ل ياماناى

خ ب ئ ن ي فاي ياد ك ا لاياسار

ل ن أ ط ل ب ماناد ا لاحار ياه")‏‎01‎‏(.‏

ه ن ا ص ل قد كشف تكر ا ر ا لفعل ( خ ب ئ ني(‏ ع ن

إ ي ق ا ع د ا خ ل ي يتحثثه ا لقا ر ئ من خال ل

ا ل ن غ م ا مل تو ا تر في بد ا ية كل سطر شعر ي ص

ً

و ه ذ ا ا ل ن غ م ج ا ء مال ئما لبيية ا لقو ا في

ا ل ش طر ية:‏ ‏)ش م ا ليه//‏ ا مل ا ئيه//‏ ا ل حر ية

)ً ً ً

، و ه ذ ا ي م ن ح ألا س ط ر ن غما ا نسيا بيا سر ا

ي م ت د إ ل ى نها ية ا لقصيد ة ص و لو تأ مل ا لقا ر ئ

ف ي ح ر كة ا لفعل

خ ب ئ ني(‏ (

و م ا ي خ تز نه من

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

ط ا ق ة د ال لية و عا طفية د د ر ك أ ن و ظيفته

ا ل ش ع ر ي ة ت ا و ز ت نطا ق ا لد ال لة ، لتد خل

ف ي ص ل ب ا ل ب نا ء ا لشعر ي ، و صلب إ نتا ا

ا ل ر ؤ ي ا ، و ت خ ليقها شعر ياً‏ ص و د ليلنا أ ن

ا ل ش ا ع ر ا ختا ر هذ ا ا لفعل ، و لم يختر سو ا ه

ك ف عل)‏ ا ت ر كني-‏ أ و د عني(ص د ن لهذ ا ا لفعل

أ ث ر ه ا ل ن فس ي و د ال لته ا لعميقة في ا لسيا ق

ه ذ ا م ن جهة ، و د ن طا قة هذ ا ا لفعل

ا ل د ال ل ية أ كثر مال ئمة

و ا ن س جا ماً‏ و تضا فر ا ً مع

ا لد ال ال ت ا ل ي ي ش ي وها

ا لسيا ق ، و ي د ال لة:‏

ا ل ت و ق

و ا لحنين

، و الا ح تر ا ق ا لعا طفي(ص

و ل هذ ا جا ء تكر ا ر ا لفعل

خ ب ئ ني(‏

و ه ذ ا ا لز خم

نزار قباني

ل ل د ال لة على صو ر ا لشو ق و ا لتهيا م بلل ما

ت ش ي به من مؤ ثر ا ت و مشا عر عا طفية

محتد مة في قر ا ر ة ا لذ ا ت ص و إ ن ا لشا عر مع

ك ل ح ا ل ة ت كر ا ر لهذ ا ا لفعل يبر ز صو ر ة

ج د ي د ة ، و ي طلق ز فر ة عا طفية جد يد ة ، و هذ ا

ً

م ا ا س ت م ر صد ا ه مبثو ثا إ لى نها ية

ا ل ق ص ي د ة ، م ع كل فعل عا طفي خر يتكر ر


ً

و ه ذ ا ا ل حس ا لجما لي و ا لطا قة س بد ا عية.‏

و ل ل ت أ كيد على ذ لك نو ر د تكر ا ر ا لفعل

( س ا فر(‏

م ن ا ل ق ص يد ة ذ ا تها ، إ ذ يد ل على

ج م ا ل ي ته بذ ا ته ، كما في قو له:‏

" س ا ف ر ف ي جاساد ي يا أل فاياو ن

و ي ا لرا ا ئحاااااااا ة ا مل نسااااااااا ي ه

س ا ف ر فاي شاعار ي و فاي اهاد ي

ك ط ع ن ة ر ا ماح و ثاناياه.‏

ياد

ُ

س ا ف ر ي ا م لاكاي حاياث تار

ف ك ل ش ط و طاي ر مالاياه

س ا فار..‏ ف ا ل ر ي حُ‏ ماو ا تاياة

و أ ن ا ر ا ي ة مارا اياه")‏‎02‎‏(.‏

ه نا ، جا ء تكر ا ر ا لفعل

‏)س ا فر(‏

ً

م ش ب ع ا

ب ا ل د ال ال ت ا مل ع ب ر ة ع ن عا طفته ا ملتقد ة على

ل س ا ن أ ن ث ا ه ، ل ي ح ل ي إ ح س اسها ا ملتقد

و ا س س ال م ه ا ل ع ا ط فته ا ملشبو بة ، و حنينها

إ ل يه.‏

و م ن ت كر ا ر ا ت الا سم ا لفا علة تكر ا ر أ سما ء

الا س ت ف ه ا م ا ل ي ت حر ك ا ليسق ا لشعر ي ،

و ت ض ف ي ع ل ي ه مل س ة جما لية سر ة ت نا غم

م ع ح س ا ل ش ا ع ر و م نعر جا ته ا لد ا خلية ،

ك م ا ف ي ا مل قطع ا لشعر ي ا لتا لي لشو قي

بغد ا د ي:‏

‏"ك ي ف ض ف ل تُ‏ ع ن ت فاااصايالاد

ف ي ا ر ت ع ااشاة ألا ناف إ ن ا شاماماتِ‏

و ا ح ت ق ا ن و ج نا اياد إ ن ناطاقات

و ا عاتاد ا د ز ناد ك ا لار قايا

ك ياف ن ا ك

ماتاال ء ا لافاذ

إ ن شاد د ت

ص ا ر ف ي ب ض اا اة ا لار قاة و ا لاناحاو ل")‏

.)05

ه ن ا ، ي حمل تكر ا ر ا سم الا ستفها م

ك يف(‏ (

معا نٍ‏ و د ال ال ت مكثفة ، إ ثر تكر ا ر ه ص و على

ا ل ر غ م من أ ن ا لشا عر لم يكر ر ه في ا ليسق

س و ى م ر ت ي ن ف ل ن ه ج ا ء محر كا للصو ر

ً

ا ل ش ع ر ي ة ، و ب ا ع ثا لتو تر ها ا لعا طفي ،

و ا ل شعو ر ي ا ملحتد م.‏

ف ا ل ش ا عر ير يد أ ن

ي غ و ص إ ل ى أ ع م ا ق و ت ف اصيل جملته

ا ل ش ع ر ي ة ، ك ي ف ا ستطا عت أ ن تستحو ذ

ع ل ى ه ذ ا ا ل ت ا ذ ب ا ل ج ما لي في تفاصيلها ص

ً

ح ى م ن ا مل ت ن ا ق ض ا ت ص ف ما لها ليس ا ئتال فا

ً

و ت ن ا س ق ا

ً

ف حسب ، و إ نما ا ختال فا

ً

و ت ا ذ با

أ ي ض اً‏ ص و ل ه ذ ا ، ك شف ا لتكر ا ر عن هذ ه

ا ل ج و ا ن ب م ت معة بشفا فية و سحر

| 76 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


و إ يحا ء.‏ و ل ت أ ك ي د ذ ل ك نو ر د ما تبقى من هذ ا

ا مل ق ط ع ل يتلمس ا لقا ر ئ سحر ا لتكر ا ر ،

و س ح ر م ا يشع به من د ال ال ت بنفسه ،

ب م عز ل عنا:‏

" ك ي ف ع مايات

ع ن خ ش و ناة ا لاحار يار مار ة

و ع ن م ال ساة ا لا

(

اخاو ر مار ة

و ك ي ف خ ل ف ا ل ضاب ا لاقالايال ضاا باه

و ع ن د ب ا ب ا لافار ن اساماة

و و ر د ة ال تاعار فُ‏ ا لاذ باو ل")‏‎00‎‏(.‏

ً

و ه ك ذ ا ، ي أ ت ي ا ل تكر ا ر فا عال

في تحر يك

ش ع ر ي ة ا ل ق ص ي د ة ، ب م ا يشيعه ا لتكر ا ر من

ج م ا ل ي ة ف ي ا ل شلل ا لفني ا لجما لي ا ملطلو ب.‏

-2

تكااااار ا رج ء م نااااج م لةاااا:‏

و ن قصد ب ت ك ر ا ر جز ء من جملة(:‏ أ ن ي كر ر

ً

ً

ا ل ش ا ع ر ج ز ء ا م ن جملة تكر ا ر ا

ً

فنيا

م و ح ياً‏ ، بحيث يتر ك هذ ا ا لنو ع من ا لتكر ا ر

ص د ا ه و أ ث ر ه ا ل نفس ي و ا لجما لي ا لجذ ا ب

أ ك ث ر من تكر ا ر ا لللمة ذ ا تها ، د ن ا لشا عر ،

ف ي ه ذ ا ا ل ن و ع م ن ا لتكر ا ر ، يتر ك ا لجز ء

مل خ ر ا مل ت م م ل ل ج ملة مفتو حاً‏ و متغير ا ً على

ا لد و ا م ص و وهذ ا ا ملتغير ألا سلو بي في حر كة

ا مل كر ر ا ت ا لذ ي أ جر ا ه ا لشا عر ال بد أ ن

ً

ي ن ع ك س أ ث ر ه جما ليا على ا لجز ء ا ملكر ر ص

و ق د ي ن ع ك س أ ث ر ا مل كر ر كذ لك على ا لجز ء

ا مل ت غ ي ر ف ي ا لجملة فت با د ال ن الا س ثا ر ة

و ا لتأ ثير ص و وهذ ا ، يز د ا د أ لق ا لعبا ر ة

ا ملكر ر ة ، و أ لق ما تف ر ه من ر ؤ ى و د ال ال ت

ج د ي د ة م تو لد ة من فا علية)‏

ا مل ت غير(‏ ف ي ا ل جملة ذ ا تها.‏

ا مل كر ر/‏

و قد أ بد ع شعر ا ء ا لحد ا ثة-‏ ف ي هذ ا ا لجا نب-‏

ع ل ى ا مل س ت و ي ا ت ا ل فنية و ا لجما لية كلها ص

ً

ن ظ ر ا إ ل ى ا ل قيمة أ و ألا ثر ا لجما لي ا لذ ي

ي خ ل ق ه م ث ل ه ذ ا ا لتكر ا ر من تو جس ،

و ت ح ف ز ف ي نفس ا ملتلقي/‏ أ و ا لسا مع ،

ً

م ش د و ه ا إ لى ما هو مأ لو ف و متو قع عبر

د ا ئ ر ة ا ل ت ك ر ا ر ص و م ما هو غير مأ لو ف أ و غير

م ت و ق ع ع ب ر ا مل ت غير ا لفني ا لذ ي أ جر ا ه

ا ل ش ا ع ر ف ي ا ل ج م ل ة ، فيتفا عل ا ملتلقي معه

ب ح ر ص و ا ن ب ا ه ص و للتد ليل على فا علية هذ ا

ا ل ت ك ر ا ر ن و ر د ا مل قطع ا لشعر ي ا لتا لي

ل س ع د ي يوسف:‏

ف ي ج ر ص م تاي ال اهاب ا لار ياحُ‏ ، ال تاباكاي

احاا ر ا ل

| 77 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


و ا ل غاصان ال ياذ و ي

و ت ب ق ماقالاتاا ك ضاناى و د ا ر ا

و ا ل ع ا ل م ألا ر ض ي ، م ل قا ، ماثاقال

ا لاخاطاو ا ت ، صاا مات يا لاباحار أ ماناحاه

ا ناتاصاا ر ا

ف ي ج ر صاماتاي..‏ أ ن ت ت ر ت جافايان

و ج ه دِ‏ ي ا لاناجاو مِ‏

-

ا ل ر م ل شاا حاب

و ب ج ي د ك ا ل بالاو ر و شام مان شافاا اي

ُ

و ب ج ب ي ن د ا مل ت و جاسُ‏ ا ملاقار و رُ‏ لاساعاة

ا ل كاو ا كاب")‏‎04‎‏(.‏

ه ن ا ، ل ق د ك شف ا لتكر ا ر عن فا عليته منذ

ا ل ل ح ظ ة ألا و لى ص و هذ ه ا لفا علية تبد ت من

خ ال ل ا مل ت غير ألا سلو بي ا لذ ي ال ز م ا لتكر ا ر في

دمحم علي شمس الدين

ا مل ق ط عين.‏

و ا مل ال ح ظ

ا مل ت ل قي قد يصطد م-‏

أ ن

ب د ا ية-‏

و ه ذ ا ا ل تكر ا ر ، د نه جا ء

في محر قه

م ت غ ي ً ر ا ص كاشفاً‏

ا لد ال لي عن معا نٍ‏ و د ال ال ت جد يد ة مسا عد ة

ل ل تكر ا ر في إ ثا ر ة ا لر ؤ ية ا لشعر ية ص من حيث

ت م ت ي ن أ و ا ص ر ا لصو ر ة ، و تحر يك إ يقا عا تها

ا ل غ ز ل ي ة ا ل ش ف يفة ، و ا بتعا ث د ر جة من ا للذ ة

ف ي ت ل ق ي ه ا ص ن ا هيك عن ا لشعو ر ا لجما لي أ و

ا ل ف ك ر ا ل ج م ا ل ي ا لذ ي يتملكه ا لشا عر في

ن م ن م ة ا ل صو ر ا لر و ما نسية على هذ ه

ا ل ش ا ك لة ا لفنية ص و هذ ا د ليل أ ن ا لتكر ا ر

ً ً

ح ي ن ي ل و ن ف ا ع ال م ؤ ثر ا فل نه ينعكس

ب ظ ال ل ه ا ل ج م ا ل ية على ا لسيا ق ص و ا لعكس

ح ي ح ك ذ ل ك ص ف م ه ا ر ة ا لشا عر س بد ا عية

و ح ن ك ت ه ا ل ف ن ي ة أ ح ي ا ن اً‏ تر قى بلل ا لتقنيا ت

ا ل ي ت ت ض م نها ا لقصيد ة ، سو ا ء أ كا ن يعي

ق ي م تها ، أ و خلقها أ م ال ، د ن ا لن

ا لشعر ي

ح ص يلة خبر ا ت ، و ت ا ر ب ، و معا ر ف ،

و ا ن ط ب ا ع ا ت ، و ر ؤ ى م ك سبة ال تثمر إ ال

ً

ب ت ض ا ف ر ه م ا م ع ا في ا لبؤ ر ة ا لنصية

ل ل ق صيد ة.‏

و م ن ا مل ق ا ط ع ا ل د ا لة على فا علية هذ ا

ا ل ت ك ر ا ر ا مل ق ط ع ا لشعر ي ا لتا لي ملحمد علي

ش مس ا لد ين:‏

‏"ق م ر ع ى ط ب قايان مان د ماه ا لابا اي

س م ا ؤ حارار

و د م ع تاه

احاا ب

ق م ر ع ى اجاا د ةا باياضاا ءَ‏

ي ج دُ‏ ال ياناا مُ‏

| 78 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ي أ ن م ا ر ب ت ه حاداى ا لاعاااشا ا لاباد و ي

ف ا س ت ل ق و ر ضاباتاه اجاا بُ‏

ق م ر

ت ش ر د ع ن م ن ا ز لاه ألا خايار ة فاا ناثاناى

ف د ن ا ف هار تاه ا لاكاال بُ‏

| 79 رسائل الشعر

ف أ ق ا مَ‏ أ د ماا ياقايام لاضاو ئاه قامار و هاناا

، و هاناا ك أ ر ا د أ ن ياقاف ا لاغار ياب عا اى

ا لاتار ا ب و ال تار ا ب")‏‎01‎‏(.‏

ه ن ا ، ل ج أ ا ل ش ا ع ر إ ل ى ا ل تكر ا ر بوصفه قيمة

ج م ا ل ي ة يؤسس فيها كل صو ر و د ال ال ت

ا ل ق ص ي د ة من أ و لها إ لى خر ها ص حيث تعد ى

ا ل ت ك ر ا ر ب ما ليته إ سا ر ا للفظة)‏ ق مرٌ‏

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

)

(

ا ملفر د ة إ لى إ طا ر أ و سع)‏ إ ل ى جز ء من جملة(‏

ق م رٌ‏ على(ص و ت ع د ى حا جز ا لتال حم

ا ل خ ا ر ى ي إ ل ى ا ل ب نا ء ا لد ا خلي ص ليتغلغل في

ث ن ا ي ا ر ؤ ي ت ه ا الا غتر ا بية ا لحز ينة و صو ر ها

ا ل غ ز ل ي ة ا ل ر و م ا ن س ية ا لشفيفة ا ل ي تيبض

ب ا لحر قة و الا غتر ا ب)‏

هنا و هنا ك أ ر ا د أ ن

ي قف ا لغر يب على ا لتر ا ب و ال تر ا ب(ص و ق د

ش ل ل ت ا ل ت ف ا ت ت ه ا لشعر ية ا لال متو قعة قفز ة

ن و ع ي ة ب م س ا ر ا ت ا لقصيد ة ص من طا بعها

ا ل غ ز ل ي ا ل شفيف ا ملمز و ا با لحز ن و ا لحسر ة

إ ل ى مسا ر خر غير متو قع ، و هو)‏ الا غتر ا ب

ا لجا ر ‏،(ص و ه ذ ه الا ل ت ف ا ت ة ف ي ا لقفلة

ا ل ن ص ي ة ق د ض ا ع فت من شعر ية

ا ل ت ك ر ا ر ، و ر ف ع ت من سو يته ا لفنية في

ا ل ق ص ي د ة ص و ه ذ ا د ليل على ا لتحا م ا لتكر ا ر

ب ز ئ ي ا ت ا ل ق ص ي د ة ص ل يصبح عنصر ا ً فا عالً‏

ف ي إ ن ت ا ا شعر يتها.‏

-5

ت ك ر ا ر ا ل جامالاة:‏

و ن قصد ب )‏ ت ك ر ا ر ا لجملة(‏ أ ن ي ك ر ا ل ش ا عر

ً

ً

ا ل ج م ل ة في قصيد ته تكر ا ر ا مو حيا

ً

فنيا

ي ؤ د ي د و ر اً‏ ال ً فتا في إ نتا ا شعر يتها .

و ا ل ج د ي ر با لذ كر أ ن هذ ا ا لتكر ا ر يتخذ

ً

ع ن د شعر ا ء ا لحد ا ثة أ شلا ال متعد ة

:

‏)ك ا ل ت ك ر ا ر الا ستهال لي ، و ا لتكر ا ر ا للز و مي ،

و ا ل ت كر ا ر ا لختا مي()‏‎52‎‏(،‏ و ك ل ش ل ل م ن

ه ذ ه ألا ش ل ا ل ي ت خ ذ م ن ح ىً‏ ن ً غميا و جما لياً‏

ً

خ ا ص ا ف ي ا ل ق ص ي د ة ي ختلف عما

س و ا ه ، ي م ع ها خيط و ا حد هو ا لفا علية

و ق و ة ا ل ت أ ثير ص يقو ل ا لنا قد علي ا لعسر ي:‏

‏"إ ذ ا ك ا ن ت ا ل و ظيفة ألا و لى للتكر ا ر مقر و نة

ب ت ر د ي د ا ل ن

ع لى ضو ء من ا لتفصيل ، فل ن

ا ل و ظ ي ف ة ا ل ث ا ن ي ة م ر تبطة بت سير ا ملقا طع

ا ل ش ع ر ي ة ع ن ط ر يق ر جع ا لصد ى ا لذ ي


ً

ت ت م ث ل ه ا ل د ال ل ة ا ل عا مة ، فتتو ا لى ا لصو ر

ً ً

ا ل ش ع ر ي ة ، و ت ن ا ث ر م ح ق قة تر ا كما مشهد يا

| 80 رسائل الشعر

ي غ ن ي ا ل ع م ل ا ل ش عر ي لكنه في جو هر ه ينظم

ا ل خ ط ا ب ا ل ذ ي تحكمه عال قة ا لعا م

ب ا لخا ص")‏‎03‎‏(.‏

و و ف ق ه ذ ا ا لتصو ر ، فل ن ما يحققه

ا ل تكر ا ر-‏ م ن م نظو ر ا لعسر ي ‏–م ن ف ا ع ل ي ة

ه و ت س ي ر ا مل ق ا ط ع ا لشعر ية

و ر ب ط ه ا ، و ا ل ت ف ص ي ل في صو ر ها ، محققة

ً ياً‏ ، يثير ا لعمل

ت ر ا ك م ا م ش هد

ا ل ش عر ي ، و يحفز ه ، سو ا ء أ كا ن هذ ا ا لتكر ا ر


ج م لة ، أ م مقطعاً‏ ، و هذ ا بد و ر ه-‏ يد لنا

ً

أ ن هذ ا ا لتكر ا ر أ شد أ ثر ا من تكر ا ر

ا ل للمة ، د نه قد يشلل صو ر ة كا ملة ، أ و

ر ؤ ي ة ، أ و م غ ز ى د ال ل ياً‏ مكتمال ً ، و للتد ليل

ع ل ى ف ا علية هذ ا ا لنو ع من ا لتكر ا ر)‏

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

ت ك ر ا ر

ا ل ج ملة(‏ ن أ خ ذ ا مل ق ط ع ا ل شعر ي ا لتا لي لعبد

ا ل ع ز يز ا ملقا لح:‏

" ص ب ا جاد ياد

ع

ُ

و أ ض ن ي ة ت س ك

خ ل ف

ت ب ح ثُ‏ ع ن ضاياماةا ، أ و احاا باه

ا ل شاباا باياد

ص ب ا جاد ياد..‏

س م ا ءا م ن ا لاحالامِ‏

ت غ سالُ‏ أ ر و ا حاناا

و ت ذ ي ب ث لاو ا لاكا باة

ص ب ا

جاد ياد

و ش م س مان ا ِ لاحابّ‏ د ا فائاة

ي ا ل ن ي ذ ا مل ع ت

ل ل م ا ن شاباا باه")‏‎21‎‏(.‏

و أ ض ن ي ة ت ن ح د ر عارار

ف ي ص د ر خ ا باياةا تاشاتاكاي

إ ن ا ل ش ا عر ، هنا ، يعيمل جو اً‏ من ا للآ بة

و ا ل ر ت ا ب ة ل د ر ج ة الا خ تنا ق ، و لم ي د له

ً

م ت ن ف س ا ل ل خ ال ص منها سو ى ا لتفا ؤ ل

ب ص ب ا ، ج د ي د ، ي ث ا لحر كة في

ألا ش ي ا ء ، و ي ح ط م س لو نها ا لر هيب ، و قد

ً

ك ش ف ت كر ا ر جملة)‏ ص با ،ٌ جد يد(-‏ ت ك ر ا ر ا

ً

ا س ت ه ال ليا-‏ ع ن ر غ ب ة ا لشا عر ا لقصو ى في

ك س ر ح ا جز ا لر تا بة ا ملطبق على صد ر ه ص

ل هذ ا ، عمد إ لى تكر ا ر ها)ثال ث مر ا ت(،‏ أ م ال

ً

ب ا ل خ ال ص ، و تو قا لحيا ة جد يد ة ، و أ يا م

ر غ ي د ة ت ث معها كل بشا ئر ا لتفا ؤ ل و ألا مل

و س شر ا ق.‏

ه ذ ه ا ل شا كلة-‏

و ق د أ د ى تكر ا ر ا لجملة-‏

ع ل ى

إ ل ى ت م ت ين أ و ا صر

ا ل د ال ل ة ، و ت ع م يق د ر جتها س يحا ئية ، و قو ة


| 81 رسائل الشعر

ت أ ث ي ر ه ا في ا ملتلقي ، من حيث

ا لو قع ، و ا لشعو ر ، و س حسا س.‏

و م ن ألا ش ل ا ل ا ل ج م ا لية ا ل ي يتخذ ها تكر ا ر

ا ل ج ملة)‏

ا ل تكر ا ر ا للز و مي(:‏

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

و ف ي ه ي ح ق ق

ا ل ش ا ع ر ق ي م ة ج م ا ل ي ة ر ا ب طة تتمثل في

ت ح ق ي ق ت م ا س ك ا ل ق صيد ة ، و تال حمها ،

و ن غ م ه ا س ي ق ا ي ا مل ي سجم ، كما في ا ملقطع

ا ل ش ع ر ي ا ل تا لي لسعد ي يوسف:‏

‏"ع ي ن ا يَ‏ آ نااً‏ فاي ا لاكاتاا ب ، و فاي ا ر تاجاا فِ‏

ا ل باا بِ‏ آ ناا

و م ع ا خ تاال ا لاحار فِ‏ أ باحاث عان

ن ر ا عادِ‏ عان هاو ا ناا

أ س ت ج ل ا لا احاظاا ت

أ ح س ه ن ف ي قالاقاي ز ماا ناا..‏

ع ي ناا ي ، آ نااً‏ فاي ا لاكاتاا بِ‏ ، و فاي ا ر تاجاا فِ‏

ا ل باا بِ‏ آ ناا

ل و ج ئ تِ‏ ال هامارِ‏ ا لاصاباا

و أ م ل مات ا لار فاو ف

و ت ي س ت ش فاتاا ي مان

و خ ا ن تاناي ا لاحار و ف

ُ د ً ى

اجا ال

ق د ك ن ت م ل ت ه ب ا ل جابايان ، ماما ق ا لار ؤ ياا

م ه ا ناا

ع ي ن ا ي ، آ نااً‏ فاي ا لاكاتاا ب ، و فاي ا ر تاجاا فِ‏

ا ل باا بِ‏ آ ناا")‏‎20‎‏(.‏

ه ن ا ، ال ي خ ف ى على ا لقا ر ئ هذ ه الا نسيا بية

و ا ل ج م ا ل ي ة مل سر ة ا ل ي يو لد ها ا لتكر ا ر

الا س ت ه ال لي ا للز و مي عبر

‏)ت ك ر ا ر ا لجملة(،‏

ل ي ش ل ل ر ك يز ته ا لشعر ية ص و ال نبا ل إ ذ ا قلنا:‏

إ ن ه ي ش ل ل س ر خ ص و بته ا لجما لية ، و د ليلنا

ه ذ ا ا ل ت ال ح م ا ل ف ن ي ا ل جيب ا لذ ي ير بط

ا ل ج م ل ة ب ا ملتكر ر ، ليأ تي ا لتكر ا ر ضر و ر ة

ف ن ية من ضر و ر ا ت ا نسجا م س يقا ع و تال حم

ا ل د ال ل ة ، و ا ل ت ع بير عن ا ملو قف ، و تمثيله

ش ع و ر ي اً‏ و مشهد يا ً في ن ص و هو ي سد حا لة

ا ر ت ب ا كه ، و قلقه ، و تو تر ه ، بمنظا ر مشهد ي

ت ص و ي ر ي با ر ع ص و ال يخفى على كل من له

أ د ن ى م ع ر ف ة ب ا ل شعر و ا لشعر ية أ ن يلحظ

م ع ن ا ه ذ ا ا ل ت آ لف و الا نسجا م ا لفني

ا ل ج ي ب ب ي ن ا ل صو ر و مثير ا ت ا لتكر ا ر ،

ل ي ح ق ق ا ل ش ا ع ر و ه ذ ه ا ل تقنية لحمة

ً لياً‏ ،

ا ل ق ص يد ة ، و مكمن تو ا ز نها فنيا و د ال

و ل و ت أ مل ا لقا ر ئ هذ ه ا لصو ر بمز يد من

ا ل د ق ة و ا لتر كيز:‏


َّ

ُ

‏]و مع ا ختال ا ا لحر فِ‏ أ بحث عن ذ ر ا عكِ‏

ع ن هو ا نا[‏

‏]ق د ك ن ت م ل ت هب ا لجبين ، ممز ق ا لر ؤ يا

م ه ا نا[‏

ل و ج د ن ا ه ا ت تال حم مع ا لتكر ا ر من خال ل

ب ي ي ة ا ل قو ا في ، و إ يقا عها ا ملتنا غم ، و د هشة

ا ل ص و ر ة ، و ر س م م ن ع ر ج ا ت ا لحا لة

ا ل ش ع و ر ي ة ا ل ق ل ق ة ا ملتو جسة

م ش ه د ي اً‏ ، و ت م ث ي ل ح ا ل ة الا ر ت با ك ا ل ي تيتا به

ل ح ظ ة ر ؤ ي ت ه ا ، ف ت طير ا لحر و ف من

ف م ه ، و ت ي س شفتيه

ً

جال

و ا ر تبا كاً‏ ، فال

يعي ما يقو ل ، و ال يد ر ي ما يقو ل ص و هذ ا

د ليل أ ن

‏"ا ل ت ك ر ا ر ي س ت ق ي ما ء حيا ته من

خ ال ل ص ل ت ه ب ف ا ع ل ية ا لسيا ق ، و نشا ط

ا ل ت ر ك ي ب ، و ط ب ي ع ة ا ل ت ر بة ا لنفسية ا مللحة

ا ل ي ي ح ا و ل ا ل شا عر ر صد ها بلل ما أ مكنه

م ن م ع ط ي ا ت ف ن ي ة ص و ذ ل ك في س يل تحقيق

ا ل ت ن ا غ م ب ي ن ا ل و ظ يفتين ا لد ال لية

و س ي ق ا ع ية في ا لن ا لشعر ي ا لحد يث")‏

.)55

ا ل سا بق.‏

و ه ذ ا م ا ال ح ظنا ه في ا ملقطع ا لشعر ي

و ق د ي ت خذ تكر ا ر ا لجملة شكالً‏ د ا ئر يا

ً في

(

الا س تهال ل/‏

و ا ل ختا م(،‏ م ح ق ق ا

ت ال حم

ا ل ق ص ي د ة ، و ه و ي عيد ا لبد ا ية في ا لنها ية مع

ا ل ح ف ا

ع ل ى ا ليسق ا ملكر ر ، د و ن تغيير

أ ح يا ناً‏ ص و ذ لك للحفا على س يقا ع ،

و ت و ا ز ن ه ، و م ر د و د ه ا ل نغمي ا مليسجم ، كما في

ا مل ق ط ع ا ل ش عر ي ا لتا لي لعبد ا لكر يم

ش مس ا لد ين:‏

"

أ و ر ق ت ألا ح ا ن ياا حاباياباتاي

و أ م طار ت ، و ز هار ت فاي ضاا باتاي

آل ل ئاااو ً ر د يهاااااااا

تاناز ف مان أ و ر د تاي

ت ع ت ص ر ا ل لايال ا لاذ ي ساهاد اي

و ت ح ص د ا لاشاو ك ا لاذ ي جار حاناي

ع ى د ر و ب جاناتاي

..........................

ح ت ى إ ن ا ل ق ي ت ع ي ن ياد عار فات أ اهاا

م ر ا ف أ ر س ي هاا سافاياناتاي

و أ م ط ر ت ألا ح ا ن ياا حاباياباتاي

و أ و ر قات و ز هار ت فاي ضاا باتاي")‏‎21‎‏(.‏

ه ن ا ، ي ح ق ق تكر ا ر ا لجملتين:)‏

ألا ح ز ا ن ي ا حبيب ي/‏

أ و ر ق ت

و أ مطر ت و ز هر ت في

| 82 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


غ ا ب ي(‏ ت ك ر ا اً‏ ر د ا ئ ر ي ً ا م ً نتظما في الا ستهال ل

ً ً

و ا نسجا ما تا ما

و ا ل خ ت ا م ، م ح ً ققا ، تنا غماُ‏

أ س ه م ف ي ر ب ط أ و ا ص ر ا ل قصيد ة ، و تحقيق

د و ر ت ه ا ا ل ن غ مية ا ملنتظمة

(

ا مل ت ل ا ملة(،‏ د و ن

أ ي ا نز يا ، أ و تحو ل في شلل ا ملتكر ر ، و هذ ا

م ا ج ع ل ا مل ت ك ر ر ر غ م أ ه م يته في تنغيم

ا ل ق ص ي د ة ، و ت ش ك ي ل ه ا لحمتها ا لفنية ي ر ي

ر ت ي ب اً‏ ال ي لا د ا لقا ر ئ يلمس أ ي خر ق فني

م ث ي ر ، ي ك س ر ر تا بته ، و حر كته ا ملتو قعة ،

و ه ذ ا م ا أ ض ع ف م ن ف ا عليته ضمن

ا ل ق ص ي د ة ، ك و ن ه ج ا ء ر ت يباً‏ لغا ية تنغيمية

و ل ف ظية ليس إ ال.‏

و ق د

أ د ر ك ا ل كثير من شعر ا ء ا لحد ا ثة

أ ه م ي ة ت غ يير بعض أ جز ا ء ا ملكر ر ا ت ، لئال

ت ق ع ا ل ق ص يد ة في ا لر تا بة ، و الا نغال ق

ا ل ن غ م ي ، و ا لتحجر ألا سلو بي ا لذ ي يو د ي

ب ا لقصيد ة ، إ لى مسا لك ألا لفة ، و الا عتيا د ،

د و ن ت حفيز ، أ و إ ثا ر ة جما لية ، تذ كر ملثل

ه ذ ا ا ل ن و ع م ن ا لتكر ا ر ا ملنتظم ص لهذ ا عمد

ا ل ك ث ي ر و ن م نهم إ لى إ جر ا ء تغيير طفيف

ً

ع ل ى ا ل ع ب ا ر ة ا مل كر ر ة ، لشد ا ملتلقي بصر يا

إ ل ى ا مل ت غ ير ألا سلو بي في ا لشلل

ا مل ك ر ر ، م ف عالً‏ د ر جة ا لتكر ا ر ، و فا عليته في

الا س ث ا ر ة و ا ل ت أ ث ير ، و للتد ليل على هذ ا

ا ل ن و ع ا ل ف ن ي ا مل ثير نو ر د ا ملقطع ا لشعر ي

ا ل ت ا ل ي لنز يه أ بو عفمل:‏

"

خ ش با اي..‏ ح ي ا اي و م اى

ش ب اي ، و لاه

ع ي ناا ي ، و كافاا ي ، و صاو تاي ، و فاداي ،

و أ م ا ر ا ت جاناو اي

ح ي ا اي و م اى..‏

‏.........ف م ض يات

أ ت ع رُ‏ باغاباا ر ألا ر ض ياأ اي اخا

أ سار ف فاي ا ملاو ت..‏

خ ل ف ي فاي ألا ر ضِ‏ و حاياد اً‏ ، أ عا لَ‏

م ك س و رَ‏ ا لاقالابِ‏

ي أ ي أ ض م د آ خ ر م ساماا را فاي اعا

م ي ت

صا اي

خ ش با اي حاياا اي و م اى..‏

ف م ض يات

ث م د خ ل ت إ ل ى مالاماةِ‏ نافاس اي

ُ

ف و ع ت ي د ي عا اى ر أ س اي و باكايات

("

.)22

| 83 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ال ش ك ف ي أ ن ا ملقتطف ا لشعر ي-‏ ا ل ذ ي بين

أ ي د ينا-‏ ه و م ن ا ل ن ص و ص ا لجما لية ا ل ي

ت ر ص د ا لحر ا ك ا لشعو ر ي بل حسا س

ع فو ي/‏ ج م ا ل ي ج م ع ا ل شا عر فيه بين خفة

ا ل ت ك ر ا ر ، و ا ن سيا بية ا ملعا ني ، و بال غة

ا ل ت ع ب ي ر ، من جر ا ء هذ ا ا لتكر ا ر ، و كأ ن

ا مل ت ك ر خ ل ف ي ة شعو ر ية لتحر يك

ا ل ال م ت ك ر ص و ب ذ ل ك ، ي ش لل ا لتكر ا ر

ا ل ت ر س ي م ة ا لنغمية

/

و ا ل ن ف ثة ا لشعو ر ية

ا لحا ر قة ا ل ي حر كت كل أ جو ا ء و د ال ال ت ،

و ا ن ف ع ا ال ت ا ل ق ص يد ة ص و هذ ا ما ا نعكس على

إ ي ق ا ع ه ا ا لنغمي و ا لشعو ر ي ، و ا لذ ي يؤ كد

ف ا ع ل ي ة ا ل تكر ا ر أ ن ا لشا عر كثف من

م ؤ ث ر ا ت ا ل تكر ا ر ضمن ا لقصيد ة ص و هنا ،

بد ا ا لشا عر ، و كأ نه يعا ني من ا غتر ا ب

ش ع و ر ي ح ا ر ق ، و هذ ا الا غتر ا ب جسد ه

م ش ه د ياً‏ ، عبر ر صد ا لحر كة ا لشعو ر ية

ا ل ي أ و ص ى وها ا لتكر ا ر ص و د ليلنا أ ن

ا ل ش ا ع ر أ ج ر ى إ ض ا فة جما لية حر كت كل

مد ا ليل ا لقصيد ة ، عبر ا لتكر ا ر ا لد ا ئر ي

ا مل ضا ف ا لذ ي أ ثا ر نا ، و جذ بنا إ لى د خو ل

ط ق س ا ل ق ص ي د ة بلل أ جو ا ئها ا لنفسية

و ا ل شعو ر ية ا ملأ ز و مة:)‏ ا ل ق لقة/‏ أ و ا ملتو تر ة(‏

ص و ب ذ ل ك ت م ك ن ا ل ت كر ا ر من إ ثا ر تنا ،

و ت ح ر ي ك ن ا ل ن ع ي مل ت ر بته ، و كأ نها ت ر ب نا ،

و ن تحثث شعو ر ه ، و كأ نه شعو ر نا ص و ما ذ لك

إ ال د ل ي ل ش ع ر ي ة ، و ر ؤ ية جما لية يتملكها

ه ذ ا ا ل ش ا ع ر ا مل بد ع في ا لتعبير ا لد قيق عن

م ن ع ر ج ا ت ا ل ذ ا ت بل حسا س تفصيلي

إ ي حا ئي فا عل

.

و هكذ ا ، يؤ د ي ا لتكر ا ر-‏

ا ل ج ملة


ع ل ى

م س تو ى

ف ا ع ل ي ت ه ف ي ب ي ية ا لقصيد ة

ا ل ح د ا ث ي ة ا ل ي تتحر ك على أ كثر من مثير ،

و د ال ل ة ، و ه ذ ا م ا ا ن ع ك س ع لى بييتها ا لنصية

ا ل ي تتحر ك على أ كثر من محو ر ، و أ كثر

من ر ؤ ية ، و أ كثر من د ال لة ، و لذ لك ال

ت ق ت ص ر د ال ل ة

ا لتكر ا ر ، و جما ليته على

م ق و م ج م ا ل ي أ و ر ؤ ي و ي معين ، و إ نما ينفتح

ب ا ن ف ت ا ، ا مل ثير ا ملتكر ر في ا لقصيد ة على

ت ن و ع ر ؤ ا ها و مؤ ثر ا تها ا لفنية.‏

-0

ت ك ر ا ر ا ملاقاطاع:‏

و ن قصد ب)‏ ت كر ا ر ا ملقطع أ ن ي ك ر

ر

ا ل ش ا ع ر م ق ط ع ً ا ش عر ياً‏ في ا لقصيد ة تكر ا اً‏

ً اً‏ ر ، ي س هم في تنغيم

ف ن ي ا م ؤ ث

:)

ا ل ق ص ي د ة ، و ت كثيف د ال ال تها ، و إ يحا ء ا تها

ا ل ف نية ص حيث

‏"ي و ف ر ت ك ر ا ر ا مل ق ط ع ل ب ي ي ة

| 84 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ا ل ق ص ي د ة ف ر ص ة ك ب ي ر ة لتحقيق تأ ثير

م ب ا شر على ا عتبا ر أ ن ا ملقطع أ طو ل أ جز ا ء

ا ل ن ا لشعر ي.‏

و ح ي ن ي ي ب ع ت كر ا ر ا ملقطع

م ن ص م ي م ا ل ت ر ب ة ا لشعر ية فل ن هذ ا

ي ك ف ل ل ل ت ك ر ا ر أ ه مية خاصة تسهم في إ غنا ء

ا ل ت ر ب ة ا ل شعر ية د ال ً ليا و إ يقا عياً‏ معاً‏

("

.)52

إ ن م ا أ ش ا ر ت إ ل يه ا لنا قد ة خلو د تر ما نيني

ل ج د د ق ي ق ف ي إ ص ا بة مكمن فا علية هذ ا

ا ل ن و ع م ن ا لتكر ا ر ، و ما ينطو ي عليه من

و ظ ا ئ ف ، و مهما ت يؤ د عها د ا خل ا لن

ا ل شعر ي ، و لذ لك

خ ل و د ت ر ما نيني-"‏


ا مل ق ط ع ي م ن خ ال ل ا ل ن

م ن م ن ظ و ر ا ل با حثة

ي ب ا ل ن ظر إ لى ا لتكر ا ر

بلليته با عتبا ر ه

م ت ال ح م ا مل ق ا ط ع ، و من هنا ، يت ا و ز ا لتكر ا ر

ا ل و ظ ي ف ة ا ل ب ال غية ا ملحد و د ة ، إ لى ا لو ظيفة

ا ل ج م ا ل ي ة ا مل ف ت و حة ا ل ي تحتا ا إ لى نظر ة

ت أ م ل ي ة ي مكنها ر صد د ال ال ت ا لتكر ا ر ،

و م س ت و ي ا ت ت أ ثير ه في ا لن ا لشعر ي

ب أ ك مله")‏‎52‎‏(.‏

و ه ذ ا ا ل تكر ا ر من أ بر ز مها مه و و ظا ئفه

ا ل ف نية أ نه

‏"ي ح ق ق ف ي ا ل ن ا لشعر ي

ا ل و ا ح د د ال ال ت م خ ت لفة تتمثل في مقد ر ته

ع ل ى ج م ع م ا ت فر ق من ا ملقا طع ا لشعر ية ،

ً

ا ن ط ال ق ا م ن ا مل ع طيا ت ا لصو تية ا ل ي

ت ك سب-‏

ا ل عا م.‏

ب ت كر ا ر ها-‏

ا ل ن

ا لشعر ي بنا ء ه

و ك ذ ل ك ف ل ن ت ك ر ا ر ا ملقطع يشلل

ن ق ط ة ا ر ت ل ا ز ن غ مي يو قف جر يا ن س يقا ع ،

و ه د ف ا ل ت ر ك ي ز ع ل ى نغمة معينة ، مو ظفة

ً

أ س ا س ا ل ت أ د ي ة ا ل د ال ل ة ا ل ي تفرضها

ا ل ت ر بة ا لشعر ية")‏‎52‎‏(.‏

إ ن ه ذ ه ا ل ر ؤ ى ا ل و ا ضحة ا ل ي أ شا ر ت إ ليها

ا ل ب ا ح ث ة خلو د تر ما نيني-‏

ت خ و ل ن ا إ ل ى إ د ر ا ك

ح ق ي ق ة م ه م ة ف ي ما يتعلق بمسأ لة ا لتكر ا ر ص

و ي أ ن ا ل ت ك ر ا ر ا مل ق طعي قد يشلل محر ق

ا ل ق ص ي د ة ، و م نه ت شعب ا لد ال ال ت ، و تيشط

ح ر ك ت ها في با قي أ جز ا ء ا لقصيد ة ، سو ا ء أ كا ن

ا ل ت ك ر ا ر ا ملقطعي ا ستهال لياً‏ ، أ م مر كز يا ً ، أ م

خ ت ا م ي اً‏ ص ا مل هم في هذ ا ا لتكر ا ر أ ن يؤ د ي

و ظ ي ف ة ف ن ي ة م ا تنعكس على ا لقصيد ة

و د ال ال تها كا فة.‏

و ل تد ل يلع ل ى ف اع ل يةه ذ ا ا ل تكر ا ر ن أخ ذ

ا مل ق ط ع ين ا ملكر ر ين من قصيد ة)‏

ع ل ى ب و صلة ا لقلب(‏

ي قو ل:‏

"

ض ب ا ب

ل خ ا ل د أ بو خا لد ، و فيها

ال ش ت ر ي ق د س اً‏ م ل فاقاة ً باقاداساد

| 85 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ً

ش ت ر ي ش م س اً‏ لاشاماساد..‏

ال ن صاا د ر فاي ا ملاكا ن

و ال ناصاا د ر فاي ا لا ماا ن

و ل ن ي ص ا د ر ناا ساماااسار ة ا لاد خاا ن..‏

س ن و ا ت ت ج م ع ن ا ا لاراساا ئال و ا لاقاباا ئال

ج م ع ي ناا ف يااا ا ل حاااار ا ئ اااااااا..‏ ي ي ناقاو م

و فاي ساو ا د ك ياي ن اي ء..‏

ج م ع ي ن ا فاي ا ملاعاد س و ا لاغاياو م..‏

ال ش ت ر ي ق د س اً‏ م ل فاقاة ً باقاداسادِ‏

ش ت ر ي ش م س اً‏ لاشاماسادِ‏

ال ن صاا د ر فاي ا لا ماا ن

و ل ن ي ص ا د ر ناا ساماااسار ة ا لاد خاا ن")‏

.)21

ه ن ا ، يؤ د ي ا لتكر ا ر ا ملقطعي د و ر ا

ً

ً

و إ ي ق ا عيا-‏ ف ي ا ل قصيد ة-‏ م ش ك ال

ً

د ال ليا

محر قها

ا لد ال لي ا لذ ي ي بد ى في إ بر ا ز جا نب س صر ا ر

و الا ح ت ا ا ، و ا لر فض ، و ا لثبا ت ، و ا لرسو خ

ع ل ى ا مل و ق ف و ا ل ق ض ي ة ح ى ا ل نها ية ص

ف ا ل ق ض ي ة ا ل ف لسطييية ي ا ملحر ق ا لبؤ ر ي

ا ل ذ ي ت د و ر ع ل ي ه م ر تكز ا ت إ بد ا عا تهم

ً

ا ل ش ع ر ي ة ك لها تقر يبا.‏

و ي ع د ا ل ش ا ع ر خا لد

أ ب و خ ا ل د ف ي ط ليعتهم ، من حيث غز ا ر ة

س ن ت ا ا ، و ش م و ل ية ا لت ر بة ، و ا لتز ا مها

ب ا مل و ق ف و ا ل قضية ، و قد ا ستطا ع ا لشا عر-‏

ف ي ه ذ ا ا ل تكر ا ر ا ملقطعي ا لثا بت-‏

أ ن

ي ك ش ف عن مو قفه ا لشعو ر ي ا لر ا س ،

ش ك الً‏ ل غ و ي ً ا ثا ً بتا ، د و ن أ ن ي ر ي أ ي تغيير

و ل و ط ف ي ف ع لى ا ملقطع ا ملكر ر ، ليث ت

م و ق ف ه ا ل ر ا ف ض قو الً‏ و فعال ً ص و هذ ا د ليل أ ن

ل ل ت ك ر ا ر ق ي م ته ا لعظمى في تعز يز ا لر ؤ ية

و ت و ك يد ها.‏

و ف ي ن ه ا ي ة ا مل ط ا ف نصل إ لى ا لنتا ئج ا ملهمة

ا ل ت ا ل ي ة ا ل ي ا ك ش فنا ها من خال ل

هذ ه

ا ل ت ع ر ي ة ا ل ب ح ث ي ة ا ملستفيضة في هذ ا

ا ل ج ا ن ب ا مل هم في شعر ية ا لقصيد ة ، و ي:‏

إ ن ا لتكر ا ر-‏ ف ي م ع ظم نتا جا ت شعر ا ء

ً مهماً‏ ، ال سيما إ ذ ا

ا ل حد ا ثة-‏ ي ؤ د ي د و ر ا

ا س ت ط ا ع ا ل ش ا عر أ ن ير بطه با ملعنى و ا لر ؤ ية

م ع اً‏ ، ر ب ط ً ا د ق ً يقا مو ً حيا ص و هذ ا ي بع مو هبة

ا ل ش ا ع ر و م د ى بر ا عته في ا لخر و ا

ب ا ل ت ك ر ا ر ا ت م ن د ا ئر تها ا لنمطية ، إ لى د ا ئر تها

ا ل ف ن ي ة و ألا س لو بية ا ملبتكر ة.‏

| 86 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ال ش ك في أ ن فشل بعض نما ذ ا ا لتكر ا ر ال

ي ع و د إ ل ى ض ح ا لة هذ ه ا لتقنية بذ ا تها ،

ب ق د ر م ا ي عو د إ لى ضحا لة ا لن

ذ ا ت ه ، و ه ش ا ش ة ر ؤ ي ت ه ا لشعر ية ص فا لتكر ا ر

ق ي م ة إ ي ا ب ي ة م ه م ة شر يطة أ ن تحقق

ل ل ن ا ل ش ع ر ي ق يمة جما لية ، أ و د ال لية

ب ل ي غة ص و هذ ا ما أ ثب ته ا لنما ذ ا ا لشعر ية

ا مل د ر و س ة ، و تنعد م هذ ه ا لقيمة و تتالش ى

إ ن أ خ ف ق ا ل شا عر في ر بط ا ملكر ر بصميم

ا ل ر ؤ ي ة ا ل ن ص ي ة ، و ه ذ ا ما ينعكس سلباً‏ على

ا ل ن في إ يقا عيه)‏

ً

م عا.‏

ا ل د ا خلي/‏

إ ن لجو ء شعر ا ء ا لحد ا ثة-‏

ُ

غ ا ل با-‏

و ا ل خا ر ىي(‏

إ ل ى ه ذ ه

ا ل ت ق نية-‏ ل ج و ء إ ب ر ا ز ا ملو قف ا لشعر ي ا لذ ي

ي ر ي د ا ل ش ا ع ر ت ر س ي خ ه و تعميقه في

ً

ن ف س ه ، و ك ث ير ا ما تكشف ا ملتكر ر ا ت عن

ج و ا ن ب ن ف س ي ة ال ح د لها إ ذ ا ما ر بطها

ا ل ب ا ح ث ب ا ل ن ا ح ي ة ا ل ن فسية و ا نعلاسها على

ا ل ك ث ي ر من ا لجو ا نب ا ملستتر ة)‏

ع ن ها(‏ ف ي ا ل با طن ا لن ي.‏

~*~

ا مل س ل و ت

هوام

و مراجع

الجيار،مدحت،‏‎0332‎‏-‏

الصورة الشعرية عند أبي القاسم الشابي،دار املعارف،مصر،ط‎5‎ ‏،ص‎82‎‏.‏ وانظر،‏

الخرابشة،علي قاسم،‏‎5114‎‏-‏ سبداع وبيية القصيدة في شعر عبد هللا البردوني،م لة عالم الفكر،ع‎0‎‏،مج‎12‎‏،يونيو

ستمنبر،‏ ص‎585-580‎‏.‏

ربابعة،موس ى،‏ 0331-

التكرار في الشعر الجاهلي،دراسة أسلوبية،‏ مؤتة للبحوث والدراسات،م‎2‎‏،‏ ع‎0‎ ‏،ص‎021‎‏.‏ وانظر

الخرابشة،‏ علي قاسم،‏‎5114‎‏-‏ سبداع وبيية القصيدة في شعر عبد هللا البردوني،ص‎585‎‏.‏

نقالً‏ من املرجع نفسه،ص‎024‎‏.‏ وانظر الخرابشة علي قاسم-‏ املرجع السابق،ص‎582‎‏.‏

بغدادي،شوقي،‏‎5114‎‏-‏ ديوان الفر،،دار الرائي،دمشق،‏ ص‎012‎‏.‏

ترمانيني،خلود،‏‎5118‎‏-‏ سيقاع اللغوي في الشعر العربي الحديث،ص‎112‎‏.‏

عمران،‏ ،5111- ألاعمال الشعرية،ا‎0‎ ص/‏

.48

عليش ي،صقر،‏‎5114‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،ص‎543‎‏.‏

)1(

)2(

)3(

)4(

)5(

)6(

)7(

| 87 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


يوسف،سعدي،‏‎0323‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،دار الفارابي،بيروت،ط‎0‎ ‏،ص‎111‎‏.‏

ألايوبي،ياسين،‏‎0341‎‏-‏ قصائد للزمن املهاجر،‏ دار الرائد العربي،بيروت،‏ ص‎002‎‏.‏

ترمانيني،‏ خلود،‏‎5118‎‏-‏ سيقاع اللغوي في الشعر العربي الحديث،ص‎21‎‏.‏

خضور،فايز،‏‎5111‎‏-‏ الديوان،‏ وزارة الثقافة،ص‎211‎‏.‏

ترمانيني،خلود،‏‎5118‎‏-‏ سيقاع اللغوي في الشعر العربي الحديث،ص‎112‎‏.‏

قباني،نزار-‏ ألاعمال الشعريةاللاملة،ا‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ا‎0‎ ص/‏

.224

.223

بغدادي،شوقي،‏‎5114‎‏-‏ ديوان الفر،،ص 20.

املصدر نفسه،ص‎25‎‏.‏

يوسف،سعدي،‏‎0323‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،دار الفارابي،بيروت،ص‎148-141‎‏.‏

شمس الدين،‏ علي،‏‎0333‎‏-‏ منازل النرد،‏ ص‎32-31‎‏.‏

شرتح،عصام،‏‎5101‎‏-‏ جمالية التكرار في الشعر العربي السوري املعاصر،‏ دار رند،دمشق،‏ ط‎0‎‏،)فصول الكتاب

م تمعة تتحدث عن هذه التقنية الفنية(.‏

العسري،عمر،‏‎5112‎‏-‏ بالغة التكرار في ديوان)دون مر ة والقف

املقالح،‏ عبد العزيز)د.ت(-‏ بلقيس وقصائد ملياه ألاحزان،ص‎551-504‎‏.‏

يوسف،سعدي،‏‎0323‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،ص‎538-531‎‏.‏

‏(،م لة عمان،ع‎082‎‏،ص‎28‎‏.‏

شمس الدين،‏ عبد الكريم،‏‎0332‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،دار الحداثة،بيروت،ط‎0‎ ‏،ص‎555‎‏.‏

أبو عفمل،نزيه،‏‎5111‎‏-‏ ألاعمال الشعرية،ا‎5‎ ص/‏

.021-025

ترمانيني،خلود،‏‎5118‎‏-‏ سيقاع اللغوي في الشعر العربي الحديث،ص‎050‎‏.‏

املرجع نفسه،ص‎050‎‏.‏

املرجع نفسه،ص‎050‎‏.‏

أبو خالد،خالد،‏‎5114‎‏-‏ العوديسا الفلسطييية)‏ ألافعال الشعرية(،‏ بيت الشعر الفلسطيني،‏ رام هللا،‏ فلسطين،‏

ا‎1‎ ‏،ص‎010‎‏.‏

)8(

)9(

)10(

)11(

)12(

)13(

)14(

)15(

)16(

)17(

)18(

)19(

)20(

)21(

)22(

)23(

)24(

)25(

)26(

)27(

)28(

| 88 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 89 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


حركة ترجمة الشعر اإلنجليزي الحديث إلى العربية

*

عبد الحق وفاق

يحتفظ النقد ألاد ي بأسماء مجموعة من الشعراء يانوا

ً

وسطاء بين شعريات عاملية والشعر العر ي،‏ يان دورهم مميزا

في تعريف القارئ العر ي،‏ من خالل الترجمة،‏ بأبرز رموز الشعر العالدي في مختلف

اللغات الحية،‏ خاصة نجليزية م ها،‏ ويان لهم دور في صنع الحداثة الشعرية

العربية.‏

وقد أصبح من املألوف،‏ في ألادبيات

النقدية واملرجعية للشعر العربي الحديث

واملعاصر،‏ ذكر شعراء عامليين من أمثال

إليوت،‏ وبوند،‏ وويتمان،‏ وبيرس،‏ وإيلوار،‏

وبودلير،‏ ورامبو،‏ وأبولينير،‏ وألن بو،‏

وبريفير،‏ وبريتون،‏ ولوركا،‏ ونيرودا

وماتشادو،‏ ونوفاليس،‏ وشيلر،‏ وريلكه...‏

وسواهم عشرات بل مئات الشعراء البارزين

في سن ليزية والفرنسية وسسبانية

والروسية...‏ اإل

.

ونادرا ما يذكر اسم شاعر عربي حديث،‏

من جيل املؤسسين بخاصة،‏ من دون أن

يذكر إلى جانبه،‏ اسم شاعر من شعراء

الفرنسية أو سن ليزية أو سسبانية...‏ بحيث

أصبح من املألوف،‏ نقديا ومعرفيا،‏ على

س يل املثال،‏ أن يذكر سان جون بيرس عند

*

باحث من المغرب

| 90 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ذكر أدونيس،‏ وإزرا بوند مقترنا بيوسف

الخال،‏ وأنتونان رتو مقترنا بأنس ي الحاا...‏

ويانيس ري سوس مع سعدي يوسف،‏

وت.س.‏ إليوت عند ذكر السياب

)0(، وذلك

للمثاقفة الشعرية العربية العاملية ال ي

أسهمت في تفاعل اليسق العربي الحديث مع

باقي ألانساق ألاخرى املختلفة

.

وقبل أن يتم التركيز على سبداع

الشعري يليوت،‏ كانت هناك العديد من

الترجمات ال ي اهتمت باينتاا الشعري

الغربي بصفة عامة وسن ليزي بصفة

خاصة،‏ ن ي ة الاحتلاك املباشر بالغرب

عن طريق ظهور الصحافة،‏ ومعرفة بعض

املثقفين اللغة سن ليزية،‏ وهو ما أتا،‏

للقارئ العربي معرفة الشعر سن ليزي

الحديث عن طريق ما كان ييشر على

صفحات املجالت والجرائد اليومية

والدورية من القصائد املترجمة ال ي حرص

مترجموها على تزويدها بين الحين والحين

بيبذ تاريخية عن مؤلفيها وتاريخهم أو

ظروف القصيدة أو مدى أهميتها في تراثها.‏

وال شك أن حركة الترجمة العربية للشعر

سن ليزي الحديث قامت بدور فعال في

التن يه إلى ما في شعر الغرب من معان

ومضامين تختلف عن مضامين املوروث

الشعري العربي

.)5(

لم تقتصر الترجمة في هذه املرحلة على

مختارات الشعر الغنائي،‏ أو املقطوعات

القصيرة من القصائد الطوال،‏ أو سنتاا

الشعري يليوت،‏ ولكنها شملت املسر،‏

الشعري على نحو ما،‏ وكانت مسرحيات

شكسبير الشعرية ‏–روميو وجوليت مثال

وهاملت-‏ ي ألاكثر قبوال لدى القارئ العربي

ملا تتضمنه من نفس شعري وقيم إنسانية

شمولية.‏

وإذا كان الاهتمام بلليوت في الحداثة

الشعرية العربية قد بدأ منذ ألاربعيييات،‏

من خالل مقاالت متفرقة في العديد من

املنابر العربية واملجالت ألادبية،‏ ففي

مستهلّ‏ الخمسينات،‏ صدر كتاب عن ‏"م لة

شعر"‏ ضمّ‏ العديد من الترجمات ال ي سبق

أن نشرت في م الت مختلفة ك"ألاديب"‏

| 91 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


و"ملداب"‏

من:‏

و"م لة شعر"،‏ شارك فيه كلّ‏

بلند الحيدري ود.ستورت بترجمة

‏"أغنية العاشق بروفروك"،‏ ومنير بشور

بترجمة

بترجمة

‏"أربعاء الرماد"،‏ ويوسف الخال

‏"الرجال

الجوف"،‏ وأدونيس

ويوسف الخال بترجمة

‏"ألارف الخراب"،‏ إضافة

إلى ابراهيم

الذي ترجم

في اللاتدرائية".‏

فترة

شكر هللا

‏"جريمة قتل

وأعقب

الخمسيييات

بسنوات قليلة صدور كتاب

‏"إليوت"‏

للدكتور فائق م ى عن دار املعارف بمصر في

0322

بعد ان توقفت م لة

‏"شعر"‏

عن

الصدور،‏ وتوالت الترجمات بعد ذلك مع

مترجمين من مختلف ألاقطار العربية،‏ منهم

توفيق صائ ، عبدالقادر الجموس ي،‏

يوسف اليوسف،‏ مصطفى عبود،‏ عبدهللا

الطيب،‏ عبدالواحد لؤلؤة و خرون...‏ )1(

في سياق هذا الاهتمام بمُ‏ ن ز إليوت في

صالح عبد الصبور

الشعر،‏ وما شهده من حركة،‏ كان النقاد

العرب يقومون بدور طالئعي في مد جسور

املثاقفة بين الشعريتين،‏ بحيث عمل كل من

جبرا إبراهيم جبرا،‏ ولويس عوف وغيرهما

بترجمة العديد من

النصوص

الشعرية

والنقدية من سن ليزية

إلى العربية،‏ ليغدو

هاجس

الت ديد

والحداثة يشغل مختلف

التيارات

مشرقا ومغربا.‏

الت ديدية

وإذا كان الخطاب الشعري الحديث في

ظل حركة الترجمة من سن ليزية إلى

العربية،‏ وفي ظل مثاقفته وتفاعله مع

ت ربة إليوت الشعرية،‏ قد خاف في أُ‏ ُ ف قٍ‏

تعبيري مُ‏ وازٍ‏ ، وفي عالقات تناصيَّ‏ ة أسقطت

كثيرين في إعادة كتابة ما كتبه إليوت،‏ في

املقابل تميز خرون،‏ لعل السياب أبرزهم،‏

بحيث

‏"كبح كثيرا من مؤثرات الشعر

الغربي،‏ ووقف دونها ح ى ال تظهر في شعره،‏

| 92 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


وكذلك نازك املالئكة...فلن عبد الصبور كان

أكثر تساهال منهما ت اه هذه املؤثرات.‏ في

قصيدته ‏"امللك لك"‏ يبدو تأثير إليوت

واضحا ح ى في عنوان القصيدة

إليوت ‏”دن امللك لك“‏

فقول )8(.

for thine is the

kingdom

لقصيدته.‏

يقول:‏

ي عله عبد الصبور عنوانا

وأحلم في ضفوتي بال شر

وعسف القدر

وباملوت حين يدك الحياة

وبالسندباد،‏ وبالعاصفة

وبالغول في قصر املارد

. الن ي

وأصرخ رعبا و هتف أمي باسم

عبدالصبور هنا استخدم العديد من

الرؤى ال ي وظفها إليوت في شعره،‏ على نحو

يكشف أنه لم يستطع أن يتمثل إليوت في

عمقه،‏ وهو ما وصفه شاهين في كتابه

‏"إليوت وأثره في الشعر العربي"‏ باستخدام

الظاهر من ألاسطورة.‏ بخالف السياب الذي

سيستوعب الت ربة سليوتية ويتفاعل معها

بشلل غير مباشر عبر وسائل سبداع ألادبي

املتمثلة في التوظيف اللغوي وألاسطوري

والعمق للداللي الختيار ألالفا والتراكيب

والصور وسيقاع.‏

~*~

هوام

و مراجع

‏/ترجمة-الشعر-في-شعرنا-الحديث-ريلكه-مثاال.‏ http://www.laghoo.com/2011/05

حلمي بدير،‏ الشعر املترجم وحركة الت ديد في الشعر الحديث،‏ دار املعارف،‏ الطبعة الثانية،‏ 0330، ص:‏ 4.

عبدالكريم كاصد،‏ ترجمة إليوت إلى اللغة العربية،‏ كتابات،‏ م لة فكرية وإبداعية،‏ العدد ، 5113 08، ص:‏ 81.

خلدون الشمعة،‏ املثاقفة سليوتية في الشعر العربي،‏ نفسه،‏ ص:‏ 02.

)1(

)2(

)3(

)4(

| 93 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 94 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ّ

عبد السالم الهرّاس وريادته في التعريف بشعر

ابن األبّار البلنسي

د.‏

فريد أمعضشو

*

فقدت الساحة ألادبية املغربية مؤخراً‏ َ أحد أعالمها

املررّ‏ زين في مجال ألادب ألاندلس يّ‏ القديم،‏ وهو

، الذي تخص في دراسة

الدكتور عبد السالم الهرّاس

هذا ألادب،‏ وتحقي جملة من مخطوطاته النفيسة،‏ و شر ، وتدرقسه في

الجامعة املغربية،‏ وفي مراك علمية أخر بمدريد والعالم إلاسالمي،‏ ع ى امتداد عقود.‏

0911( – ‎2105‎م(‏

عُ‏ رف الهرّاس بتدريسه مادة ألادب ألاندلس ي

في كلية ملداب والعلوم سنسانية ظهر املهراز

بفاس،‏ من 0328 إلى 0332، و ي الفترة ال ي

قضاها في هذه الللية مدرّ‏ ‏ِساً‏ ، وتخرّا على

يديه كثير من الباحثين،‏ وأشرف على

العشرات من ألاطاريح والرسائل الجامعية،‏

فضالً‏ عن ك َ مّ‏ ية وافرة من أبحاث الليسانس،‏

في ألادب ألاندلس ي تحقيقاً‏ ودراسة ً ، كما

شارك في لجن مناقشة العديد من ألابحاث

ألاكاديمية،‏ في مستويات مختلفة،‏ في كلية

داب فاس،‏ وفي كليات ومعاهد أخرى داخل

املغرب وخارجه.‏ وكان الهراس قد حاز

دكتوراه الدولة بأطروحة في ألادب

*

باحث من المغرب

| 95 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ّ

ُ

ّ

ْ

ْ

َ

ْ

ُ

ْ

ّ

ُ

ألاندلس ي،‏ من كلية الفلسفة وملداب التابعة

لجامعة مدريد سسبانية،‏ عامَ‏

تمَ‏ حوَ‏ رَ‏ ت حول شعر أبي عبد هللا بن

ألابّ‏ ار القضا ي البَ‏ ليس يّ‏

،0322

224 – 232(

.

ً تحقيقا ودراسةً‏

وقد أش ْ رَف عليها املُسْ‏ تَ‏

سسباني املعروف د.‏ إلياس تيريس صادابا

ه(‏

عْ‏ رِب

(E.

Sädaba) ‏.‏Tص رئيس قسم الدراسات العربية

بالللية املذكورة وقتئذٍ‏ ، وشارك في مناقشتها

أربعة من كبار املس شْ‏ رِقِ‏ ين سسبان.‏ ونُ‏ شرت

هذه ألاطروحة أولَ‏ ألامر بتونس عامَ‏

وأعيد طبعُ‏ ها باملغرب عامَ‏

في

،0323

‎0333‎ص بحيث

تولت نش رَها وزارة ألاوقاف والشؤون

سسالمية املغربية،‏ والسيما قسم التحقيق

منها،‏ وصدرت عن مطبعة فضالة باملحمّ‏ دية،‏

214

صفحة من القِ‏ طع املتوسّ‏ ط

. وكان

الهراس قد شرع في كتابة سلسلة حلقات من

مشروع كبير،‏ حول

‏"قصة ألاندلس:‏ من

الفتو،‏ إلى النزو،"،‏ ولكن ألاجل وافاه وهو

في بدايات تنفيذهص إذ تمكن من إصدار

الجزء ألاول منه فقط.‏

اص

لقد كان ُ تحقيق الهراس هذا رائداً‏ حقّ‏

فظَلَّ‏ ، منذ صدوره،‏ ً مرجعا ً أساسا لدارس ي

ألادب ألاندلس ي القديم عامة،‏ وللباحثين في

شعر ابن ألابار خاصة.‏ وقد كان الاعتقاد

السائد،‏ بين الدارسين،‏ أن ابن ألابار لم يترك

أشعاراً‏ كثيرة،‏ وال ديوان شعر،‏ بل قلة من

القصائد واملقطّعات املبثوثة في بُ‏ طون بعض

املظانّ‏ ألادبية القديمةص مِ‏ ْ ن مِ‏ ثل النفح،‏

وأزهار الرياف،‏ والوافي بالوفيات.‏ وقلل

دين أنه

ُ بعضهم من شاعرية ابن ألابار،‏ مؤكّ‏

ع رف في م االت أدبية أخرى،‏ وفي التاريخ

والحديث...‏ ولعلّ‏ الذي أوقع هؤالء في ما

وقعوا فيه ضياع أكثر نَ‏ تاا ابن ألابار العلمي

وألادبي،‏ علماً‏ بأنه عا في عصر مضطرب

سياسيا،‏ شهد حدّ‏ ة الهجوم املسيحي على

عددٍ‏ من حواضر ألاندلس وأقاليمه من أجل

استردادها وطرد املسلمين منها،‏ ومنها كورة

بليسية شرْقَ‏ شبه الجزيرة سيبيرية،‏ ال ي

مرّت بظروف حالكة،‏ وعاشت نكبة قاسية

كان ابن ألابار شاهداً‏ عليهاص فبلاها بلاءً‏ مُ‏ رّا

ً

بشعره ونثره معا.‏ ومن حُ‏ سن الحظ أن

| 96 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

َ

ّ

ُ

ّ

َ

َّ

فات،‏

خزانات املغرب حفظت بعض تراث ابن

ألابار،‏ ومنه ديوان شعر ضمَّ‏ ك مّ‏ اً‏ مهمّ‏ ا

ً من

شعره،‏ وعلى نسخة الديوان هذه،‏ و ي من

محفوظات الخزانة امللكية بالرباط،‏ اعتمد

أساساً‏ املرحوم الهراس لدى إقدامه على

تحقيق ديوان ابن ألابار.‏ ورغم صعوبة

تحقيق مخطوط انطالقاً‏ من نسخة وحيدة

أن الرجل استطاع،‏ ب هد كبير

ّ

له،‏ إال

نلمسه من تصفح الديوان املحقق الذي بين

أيدينا،‏ أنْ‏ ّ يقدم لنا ً عمال يشهد له الجميع

ب على

بالريادة وسصابة والفرادة،‏ ْ وأن يتغلّ‏

كثير من الصعاب ال ي تصادف املحققين،‏

عادة،‏ حين يخوضون مغامرة التحقيق

اس ناداً‏ إلى مخطوط فريد.‏

إن عالقة الهراس بتراث ابن ألابار لم تقف

عند هذا الحدّ‏ ، بل امتد ّ ت إلى أعمال أخرى

اهتمّ‏ وها الراحل ألواناً‏ من الاهتمامص فعمد

‏ّت

إلى تدبيج مقاالت من حولها نَ‏ َ ش رَها في م ال

مغربية وغير مغربية،‏ وإلى تدريسها لطالبه

داخل بلده وخارجه،‏ وإلى تحقيق تآليف

أخرى له من غير الديوانص فقد حقق،‏ من

هذه املؤل ‏"التكملة لكتاب الصلة"‏ )8

أجزاء(،‏ و"‏ دُ‏ رَ‏ ر السمط في خير السبط"‏

باالشتراك مع الشيخ سعيد أعراب.‏ وحقق،‏

أيضاً‏ ،

‏"صلة الصلة"‏ البن الزبير الغرناطي.‏

وت در سشارة إلى أنه قد وصلتنا،‏ عالوة على

كتب ابن ألابار الثالثة املذكورة،‏ خمسة

أخرى حققها ونش رها باحثون عرب

مرموقون،‏ و ي:‏ ‏"إعتاب الكتاب"‏ ‏)تح:‏ صال،‏

ألاشتر(،‏ و"الحلة السّ‏ راء في أشعار

ِ ي

ألامراء"‏ ‏)تح:‏ حسين مؤنس.‏ وحققه قبْ‏ لُ‏ ، في

أواسط القرن التاسع عشر،‏ املس شرق

الهولندي رينهارت دوزي(،‏ و"مظاهرة املسعى

الجميل ومحاذرة املر ى الوبيل في معارضة

امللقى الس يل"‏ ‏)تح:‏ صال،‏ الدين املن د(،‏

و"امل جم في أ حاب القاض ي الصَّ‏ دَ‏ في"‏ ‏)تح:‏

إبراهيم ألابياري(،‏ و"املقتضب من كتاب

تحفة القادم"‏ ‏)تح:‏ ألابياري كذلك(.‏ على حين

ضاع،‏ لْلسف الشديد،‏ أزيد من أربعين

مؤلفاً‏ له،‏ ما بين رسالة وكتابص كما يذكر

بعضهم،‏ عرَفْ‏ نا أسماءَ‏ ها من خالل الفهارس

وكتب التراجم وألادب،‏ في م االت الحديث

| 97 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

َ

ْ

َ

ْ

ُ

َ

َ

ّ

َ

ُ

والتاريخ والترجمة وغيرها من أبواب ألادبص

مثل كتاب ‏"املورد السلسل في حديث الرحمة

املسلسل"،‏ وشر،‏ حيح البُ‏ خاري،‏

و"إعصار الهبوب في ذكر الوطن املحبوب"،‏

و"معدن ُّ اللجين في مرا ي الحسين

السّ‏ ندس في شعر ألاندلس".‏

"، و"خضر

وال يمكن لقارئ ديوان ابن ألابار،‏ املتوفر

بتحقيق الشيخ الراحل عبد السالم الهراس ،

ل،‏ بتقدير بال ، عِ‏ ظ مَ‏ املجهود

إال ْ أن يسجّ‏

الذي بذله املحقق،‏ ودقة عمله فيه،‏

ووَ‏ جاهة ترجيحاته وتصحيحاته وتدخالته

عامة.‏

كلّ‏ ن

(

فقد حَ‏ رَصَ‏ الراحل على إبراز مناسبة

ّ شعريّ‏ في الديوان وسياقه،‏ وضبط

أبياتها بالشلل التامّ‏ ، وشرْ،‏ ما ر ه أحْ‏ وَاَ‏ إلى

توضيح من لغتها،‏ وتحديد أبْ‏ حُ‏ رها العَ‏ روضيّ‏ ة

ن ظِ‏ مَ‏ ت أشعار الديوان على أوزان الشعر

املعروفة،‏ ما عدا ثالثة منها ي:‏ الهزَا

واملقتضب واملضارع،‏ و ي بحور قلّ‏

ً

استعمالها لدى شعراء العربية قديما

ً

وحديثا(،‏ والتن يه على ما تخللها من مواضع

خرم ونق

وتصحيف،‏ اجتهد في تصحيحها

واستكمالها،‏ مُ‏ ورِ‏ داً‏ رواياتٍ‏ أخرى ممّ‏ ا وجده

في مصادِ‏ رَ‏ استعان وها في تحقيقه هذا.‏

َ وض مَّ‏ نَ‏ حواش ي العمل،‏ كذلك،‏ جملة وافرةً‏

من املعلومات التاريخية واللغوية وألادبية

ونحوها،‏ ساعدت على إضاءة كثير من

مواطن النصوص،‏ وتيسير فهمها على

القارئ.‏

وقد بلغت نصوص الديوان،‏ املحق َّ قِ‏ انطالقاً‏

من مخطوط الخزانة امللكية،‏ أربعة ومائتين

(

ً ص

)518

، و ي تتفاوت فيما بينها طوالً‏ وقِ‏ صَ‏ را

‏ّعاتٍ‏ َ وقصائد ومطوّ‏ الت

إذ إن منها نُ‏ ت

.

َ ً فا ومقط

"

وقد رُت ت على حروف الهجاء حسبَ‏ الترتيب

املغربيص بدْ‏ ً ءا بالهمزة،‏ وانتهاءً‏ بالياء . وقاد

البحث الدكتور الهراس إلى الوقوف على

أشعار أخرى البن ألابار لم ت رِدْ‏ في مخطوط

الديوان،‏ بل عثر عليها في مظانّ‏ أخرىص مثل

عنوان الد

ِ راية "

للغب ريني،‏ و ‏"الروف

املِعْ‏ طار"‏ للحِ‏ مْ‏ ي ريّ‏ ، و ‏"الذيل والتكملة"‏ البن

عبد امللك املرّاكش ي،‏ و"الحلة السيراء"‏ البن

ألابار،‏ و"رايات املبرّ‏ زين"‏ البن سعيد املغربي،‏

ورحلة ابن رُش يْ‏ د ِ السّ‏ بْ‏ ي وقد ألحقها

.

| 98 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

َ

ُ

َ

َ

ْ

َ

َ

ْ

بالديوان،‏ وم موعُ‏ ها اثنان وأربعون نصّ‏ ا ً ما

بين بيت ي يم ونتفة ومقطوعة وقصيدة.‏

وعالوة على هذا امللحق،‏ أو املُلحقين

بادح رَى،‏ وضع املحققُ‏ لعمَ‏ له فهارس فنية

متنوعة وغنية ومفصّ‏ لة أكس ته قيمة

مضافة كبرى،‏ وسهّ‏ لت تلقيه وسفادة منه

بن اعة.‏

(

ويتضح من قراءة نصوص الديوان املطبوع

جميعِ‏ ها أنها قيلت في أغراف وموضوعات

سيب،‏

‏َل واليّ‏

ش ى،‏ نستطيع إجْ‏ مالَ‏ ها في:‏ الغز

والصّ‏ با والذكريات،‏ والرثاء،‏ والشوق

والحنين،‏ والاس شفاع والاستعطاف

والاسترضاء،‏ والزهد،‏ والنبويّ‏ ات،‏ والتهاني،‏

والتعازي،‏ والشلوى،‏ والهجاء ‏)وهو قليل

جدّ‏ ا في الديوان(،‏ وألالغاز،‏ والحِ‏ كم،‏

َ ي عُ‏ دّ‏ ون

والوصْ‏ ف نشير إلى أن دارسين كُ‏ ْ ث ً را ال

الوصف غرضاً‏ شعريا قائم الذات(،‏

والاس ن اد،‏ واملديح.‏ على أنّ‏ هذا ألاخير،‏

فيما يبدو،‏ قد استأثر بحصّ‏ ة ألاسد من

شعر الديوانص ذلك بأنّ‏ نسبة مهمّ‏ ة جد

ّ ً ا من

قصائد هذا العمل ومقطوعاته نظ مَ‏ ها ابن

ألابّ‏ ار في املدْ‏ ،، والسيما مد،‏ أمير أفريقية

أبي زكريا الحف يّ‏ وابنه أبي يحي مِ‏ نْ‏ بعدهص

إذ من املعلوم،‏ تاريخيا،‏ أن حاكم بليسية،‏ في

النصف ألاول من القرن الهجري السابع،‏

َ

حصار مملكته،‏ إلى

اضطرّ‏ ، مل ‏ّا اشتدّ‏

الاستغاثة والاس ن اد بالحفصيّ‏ ينص فأوفد

ابنَ‏ ألابارِ‏ إلى أبي زكريا يطلب َ املَدد والن دة .

وقد ربط الشاعر عالقة مميَّ‏ زة وهذا الحاكم،‏

والسيما حين لجأ إلى إيالته فارّا،‏ واستقرّ‏

فيها،‏ يتابع نكبة بليسية بأس ى وحرقة،‏

ويبكيها بلاء ً شديدا ، إلى أنْ‏ وافته املنية بعيداً‏

ه

عن بلدته العزيزة سنة ‎224‎ه.‏ فقد مَ‏ َ د حَ‏

بأشعار كثيرة،‏ أسْ‏ بَ‏ َ عليه فيها أوصافاً‏ جليلة

كثيرة،‏ دون أن يغفل تضمينها معانيَ‏ أخرىص

من الاس ن اد به يغاثة أهالي بليسية

املحاصَ‏ رين،‏ وحثّ‏ ه على مد ّ يد العوْ‏ ن للجيمل

البليس ي املسلم قصد ردّ‏ الغزو املسيحي.‏

إن هذه املعطيات الوفيرة عن شعر ابن ألابار

ما كان لنا لنظفر وها لوال تحقيقُ‏ الهرّاس

ديوانه،‏ ونشره ملحقاً‏ به حوى أشعار ابن

ألابار ألاخرى ال ي جمعها من مصادرَ‏ أدبية

| 99 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ٌ

ْ

ّ

ّ

ْ

َ

ْ

ْ رَكْ‏

أخرى حفظت بعض شعر الرجل.‏ ووهذا

تسنّ‏ ى للقارئ اليومَ‏ معرفة الديوان املذكور،‏

وتصحيح أحلام قيلتْ‏ ، فيما قبْ‏ لُ‏ ، عن

ً

شاعرية ابن ألابار،‏ أوْ‏ مَ‏ أنا إليها سابقا.‏ وأدرك،‏

كذلك،‏ وجهاً‏ خرَ‏ من شخصية ابن ألابار،‏

الذي لقبه ابن ألاحمر ب"سراا العُ‏ لوم"،‏ وهو

ابن ألابار الشاعر املُك ثِ‏ ر املُف لِ‏ ق املتفاعِ‏ ل،‏

وُ‏ جْ‏ دانيا وإبداعيا،‏ مع مأساة وطنه،‏

والسا ي،‏ بلل ما أوتي مِ‏ نْ‏ قوة وإملان،‏ من

أجل حشد الدعم له،‏ والبحث عن إعانات

لنصرة حاكم بليسية،‏ وإمْ‏ داد أهاليها

وجيشها بما يحتاجونه لالستمرار تحت

الحصار الخانق،‏ وملُواجهة املسيحيين

وخطرهم املُحدق وهم.‏ وإذا علمْ‏ نا بأن

الدارسين واملهتمّ‏ ين بأدب ألاندلس القديم لم

يلونوا يُ‏ ثْ‏ تون البن ألابار سوى ْ نزر يسير من

ألاشعار،‏ ال يُ‏ ؤهّ‏ ُ له ْ دن ُ ي عَ‏ ّ د ضمن زمرة الرّ‏ واد

في الشعر ألاندلس ي،‏ أد

نا،‏ بما ال يدع

م اال للش كّ‏ ، ريادة الراحل عبد السالم

الهراس في م ال التعريف بشعر ابن ألابار

وتحقيقه ودراسته ونش ره وتدريسهص هذا

الشعر الذي وضعه بين أيدي القرّاء،‏ في

م موع شعري ضخْ‏ م،‏ يستحيل أنْ‏ يستغنيَ‏

عنه أي باحثٍ‏ في هذا املجال.‏ ويعدّ‏ تحقيقه

هذا واحداً‏ من ألاعمال الجليلة ال ي يزدان وها

ريبرتوار الهراس،‏ يُ‏ ضاف إليه إرث علمي

وفكري ودعوي غنيّ‏ خلفه الراحل،‏ وسيظلّ‏

مصدراً‏ للباحثين في ألادب ألاندلس ي،‏ والسيما

دولئك الذين يتخذون من إنتاا ابن ألابار

ً

عامة،‏ ومن أشعاره خاصة،‏ موضوعا

للدراسة.‏

~*~

| 100 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 101 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


إصدارات شعرية جديدة

| 102 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


رسائل مترجمة

| 103 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


شِ‏ عرٌ‏ مرتوك

لو َ كان بايملانِ‏ ، لو كانَ‏ بايملانِ‏ حقاً‏

لمَ‏ ال تُ‏ ُ وجد ٌ لحظات يُ‏ مكننا فيها البدء مِ‏ ن جديدٍ‏

مِ‏ ن أرحامِ‏ أمّ‏ هاتنا

...

كو أون

Ko Un

شاعر كوري معاصر .

لحظةَ‏ الوالدة؟

على الحياةِ‏ دائماً‏ ْ أن ُ تنصت َ و حيدةً‏

لِ‏ صوتِ‏ املوجةِ‏ القَ‏ ادمة.‏

ومع ذلك،‏ ال ييبغي أنْ‏ ُ ندير ظهورنا لطريقٍ‏ مَ‏ شيناها .

مِ‏ ُ زَق السّ‏ نينِ‏ ال ي َ ت ّ سك ُ عت وها

تخفقُ‏ ه ُ نا وهناك

*

ترجمها عن اإلنكليزية

رامي زكريا

كالغسيل.‏

عندما كنت ُ فقيراً‏ ، ح ى الدّ‏ موع كانتْ‏ شحيحةً‏

أدب عالمي

.

الن ألاصلي باللورية.‏

| 104 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ٍ

في بعضِ‏ ألامسياتِ‏ ،

دفّ‏ ُ أت ظهري البارد ب مراتٍ‏ خافتةٍ‏ ،

صدري

ثم ُ استدرت على مضضٍ‏ ددفّ‏

في ليالٍ‏ خرٍ‏ أُ‏ ،

ارتعدتُ‏ ، وت ّ مد ُ ت بللّ‏ َ ب سَ‏ اطةٍ‏

.

.

كلّ‏ ما كانت ْ أيامُ‏ الغدِ‏ الالمعدودة تتحول إلى اليومِ‏ ،

كنتُ‏ غَ‏ الباً‏ محضَ‏ غريبٍ‏ في مقعدٍ‏ خَ‏ لفيّ‏

، َ

عندَ‏ الغسق،‏ كانت الجبالُ‏ سحيقة العمقِ‏

فبَ‏ دتِ‏ الطريقُ‏ ال ي كان عليّ‏ أن أقطعها

أطول مِ‏ ن ال ي سلكتُ‏ هُ‏ ا.‏

.

هبّ‏ تِ‏ الريحُ‏ ،

هبّ‏ ت...‏

أكانَ‏ هذا روح َ ا ً ي َ عوي،‏ أمْ‏ شِ‏ عرا ً ؟

| 105 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


لمْ‏ يكنِ‏ ألاس ى يوماً‏ يُ‏ باع وي

ْ فكن حزيناً‏

ُ شترى .

ٍ كمصبا،‏

.

يقف مُ‏ ً تأخرا ، بعيداً‏

لعلي لمْ‏ أتركْ‏ شيئا ً ،

سِ‏ وى شُ‏ عوري

بأني تركتُ‏ ً شيئا مَ‏ ا ورائي

...

بينما كانَ‏ الضبابُ‏ ينقشعُ‏ ،

نهضتُ‏ ً سريعا مِ‏ َ ن امللانِ‏ الذي ُ قطنت ُ ه ،

مِ‏ نَ‏ املحتملِ‏ أنَ‏ هُ‏ على الشاطئ الغربيّ‏

ً تطرفا مِ‏ ن شبهِ‏ جزيرةِ‏ تايان

قُ‏ ربَ‏ الرأسِ‏ ألاكثرِ‏

.

أكانَ‏ هذا روحا ً يعوي في مرحلةٍ‏ ما مِ‏ ن ْ حياتي،‏ أمْ‏ شِ‏ عرا ً ؟

~*~

| 106 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 107 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


-

| 108 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102

تيرداد فخريه

شاعر إيراني من شيراز.‏

ترجمة:‏

توفيق النصّ‏ اري

مترجم ومهندس من إيران

األهواز

ً

ال...‏ حاليا

دَ‏ عِ‏ يهَ‏ ا فِ‏ ي الرَّبِ‏ يع

مَ‏ عَ‏ البَرَاعِ‏ م


صمتٌ‏ عجيبٌ‏

كأنني

خارا اللون

َ بر ...


غُ‏ بار الق

بِ‏ يَ‏ دِ‏ ه الصَّ‏ غِ‏ يرَة

يَ‏ رسمُ‏ قلبً‏ ا


رَأيتُ‏ ها فِ‏ ي الرَّبِ‏ يع

فِ‏ ي ذِ‏ كراها

أزرَ‏ عُ‏ بَ‏ َ ن فسَ‏ جة


كم أنا وحيد...‏

الرّيح ال ت لبُ‏

ح ى ورقةً‏ يابسة

هايکو

أدب عالمي


ال خذ مِ‏ يرَة،‏

كُ‏ لّ‏ هذا البلوط امل ساقط

‏َّرِيق

‏ُولِ‏ الط

عَ‏ َ لى ط


‏ِيح

دُ‏ ونَ‏ الرّ‏

لَ‏ ستِ‏ فِ‏ ي العَ‏ ين

أيَّ‏ تها الصَ‏ فْ‏ صافة


لقد نُ‏ سيت...‏

جُ‏ دجدةٌ‏ هناك

التصرّ‏


تحت ضوء القمر

تضوع أكثر

أعّ‏ ها الياسمين الربيعي


باقةُ‏ الزهورِ‏ تلك

التزالُ‏ غَ‏ َّ ضة

بينَ‏ النفايات

ٌ

زهرة

عَ‏ ل َ ی جانِ‏ بِ‏ الوادِ‏ ي

مِ‏ ن دونِ‏ خَ‏ وف


أزرعك

دونَ‏ أن

أعرف اسمك


ثَ‏ لجُ‏ الصَّ‏ بَ‏ ا،...‏

نَ‏ َ دفة َ ن َ دفة يَ‏ نزل

الصَّ‏ مت عَ‏ َ لى العَ‏ َ الم


التذهبين

و التمطرین

أیتها الغيمة الداكنة


نصیبي

من هذا الربيع

زهرة بال رائحة

~*~


| 109 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 110 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


فَارِسُ‏ اخلَرِيفِ‏

خُوسِّّ‏ ي يِّيرُّ‏ و

( 2002 - 1922 )

José Hierro

شاعر اسباني.‏

يَ‏ أْ‏ تِ‏ ي

و َ يَ‏ ْ لِ‏ سُ‏ بَ‏ يْ‏ ي َ ن َ ا

أَ‏ َ ح َ د َ ي عْ‏ ُ رِف مَ‏ ْ ن سَ‏ يَ‏ لُ‏ ُ ون ،

ترجمها عن االسبانية

د.‏

لحسن الكيري

‏)مترجم وباحث من المغرب(‏

َ

و َ ال

َ

و َ ال

نَ‏ مْ‏ َ ت لِ‏

‏َاذ َ ا عِ‏ ن ْ د َ مَ‏ ا يَ‏ ن ْ طِ‏ ق ُ سُ‏ ح ُ بً‏ ا

حَ‏ َّ ى ملِ‏

ُ بِ‏ ال ْ خ ُ ل ُ ودِ‏

.


َّ َ

يُ‏ حَ‏ ادِ‏ ثنا بِ‏ ل لِ‏ مَ‏ اتٍ‏ جاد ةٍ‏

اءَ‏ التلل مِ‏

سِ‏ ه أ اءَ‏ ‏َايَ‏ رُ‏ مِ‏ ن و تتط

أ وْ‏ رَ‏ اقٌ‏ جَ‏ افَّ‏ ةٌ‏

َ تَ‏ رُ‏ و،ُ‏

تَ‏ غ ْ د ُ و و

ْ رَأ َ ْ ثن

وِ‏ هَ‏ ا الرّ‏ ‏ِيَّ‏ ا،ُ‏

أدب عالمي

.


| 111 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ّ

ْ عَ‏ بُ‏

نَ‏ ل

بِ‏ لِ‏ ْ ح يَ‏ تِ‏ هِ‏ ْ ال بَ‏ َ ارِد ةِ‏

.

يَ‏ تْرُكُ‏ لَ‏ نَ‏ ا الْ‏ فَ‏ وَ‏ اكِ‏ هَ‏ ثُ‏ مَّ‏ يَ‏ سْ‏ تَ‏ دِ‏ يرُ‏

ُ ه وَ‏ يَ‏ مْ‏

ِ يلِ‏ هِ‏ َ و

فِ‏ ي حَ‏ الِ‏ سَ‏

‏َى بَ‏ طِ‏ َ يئ ةٍ‏ َ و َ و اثِ‏ َ ق ةٍ‏

بِ‏ خُ‏ ط

كَ‏ مَ‏ ا َ ل وْ‏ ك

َ ابًّ‏ ا َ َ ان ش

.


شِ‏ ي

‏َى ِ اللّ‏ قَ‏ اءِ‏ بَ‏ ْ ي نَ‏ مَ‏

يُ‏ وَ‏ ‏ِد عُ‏ ن إِ‏ ل

نُ‏ حِ‏ سُّ‏ بِ‏ ْ رَغ بَ‏ ةٍ‏ فِ‏ ي ْ ال بُ‏ َ ل اءِ‏

!

َ ا :

ا نَ‏ حْ‏ نُ‏

~*~

خُوسِّّ‏ ي يِّيرُّ‏ و ) 1922 - 2002 (

ولد في مدريد وأثرت الحرب األهلية اإلسبانية في حياته إض اضطر

إلى هجر دراساته الثانوية و هو ابن

41

سنة وزّ‏ به في السجن النتمائه إلى جماعة كانت تساعد

المعتقلين السياسيين والضين كان من بينهم أبوه.‏ بعد خروجه من السجن عاد إلى مواصلة اهتماماته الثقافية

واألدبية وصقل موهبته وتعميق تجاربه باالحتكاك مع كتاب و شعراء عصره.‏ باإلضافة إلى تخصصه في

الشعر فإننا نجده كضلك ناقدا خبيرا للوحات الفنية.‏ من بين أعماله دواوينه الموسومة بعنوان ‏"فر

و "

‏"باألحجار،‏ بالريح"‏ ثم ‏"دفتر نيويورك".‏ وجدير بالضكر أنه كتب حتى في جنس المقالة والرواية.‏ وله رواية

بعنوان ‏"خمسة عشر يوما من العطلة".‏ مُنح جائزة ثربانتس سنة

.4991

إقرأ النص األصلي http://www.poesi.as/jh47b005.htm

| 112 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 113 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


رسائل من املاض ي

| 114 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

أبو نواس*‏

مَ‏ الي

بدارٍ‏ خلَ‏ ت ْ مِ‏ ن أهلِ‏ ها ش ُ غ ُ لُ‏ ،

وال شَ‏ جاني لها شَ‏ خ ٌ وال طَلَ‏ لُ‏

وال رُسُ‏ ومٌ‏ ، وال أبلي ملَنْزِل َ ةٍ‏

لْلهل عَ‏ نها،‏ وللجيرانِ‏ مُ‏ نْ‏ تَ‏ قَ‏ لُ‏

وال ق طَعْ‏ ُ ت َ على َ ح رْفٍ‏ َ مذ َّ ك رَةٍ‏

في مِ‏ رْفَ‏ قَ‏ يْ‏ ها،‏ إذا استَ‏ عرَضْ‏ تهَ‏ ا،‏ فَ‏ تَ‏ لُ‏

بيْ‏ داءَ‏ مقْ‏ فِ‏ ً رَة يوْ‏ ً ما ْ فأن عَ‏ تها،‏

وال سرَى بي فأحكيهِ‏ وها،‏ جملُ‏

وال شَ‏ ت َ وْ‏ ت ُ وها ع َ اما ً فأدرَك َ ني

فيها املَصِ‏ يفُ‏ ، فلي عن ذاكَ‏ مُ‏ رْتحَ‏ لُ‏

‏ُن ُ با ً ،

وال شَ‏ د َ د ْ ت ُ وها مِ‏ ن ْ خ َ يمَ‏ ةٍ‏ ط

جارى وها الضّ‏ بُّ‏ والحرْباءُ‏ والوَ‏ رَ‏ لُ‏

مختارات

* شاعر عربي من العصر العباس ي،‏ ولد في ألاهواز سنة 225 م ، وتوفي في بغداد سنة 401 م.‏

| 115 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


ُ

ُّ

ُ

ُ

َ

ْ

ال ال ْ ح َ زْن ُ مني برأي العَ‏ ينِ‏ أع ْ رِف ُ ه ُ ،

وليسَ‏ يعرِفُ‏ ني سَ‏ هْ‏ لٌ‏ وال جَ‏ بَ‏ لُ‏

ال أنعتُ‏ الرّ‏ وفَ‏ إال ما رأيت ُ بهِ‏

قَ‏ صراً‏ مُ‏ نيفاً‏ ، عليهِ‏ النّ‏ خلُ‏ مشتَ‏ مِ‏ لُ‏

فهاكَ‏ من صِ‏ ف ي إن كنت َ مُ‏ خت َ برا ً ،

وا

ومُ‏ ً خبرا نَ‏ ً فرا عني،‏ إذا سألُ‏

نخلٌ‏ ، إذا جُ‏ لِ‏ يَ‏ تْ‏ إبّ‏ ان َ زينتِ‏ ها،‏

الح َ تْ‏ بأعناقِ‏ ها أعْ‏

أسقاطُ‏ ع َ سج َ دِ‏ هِ‏ فيها آللِ‏ ئها،‏

َ ضّ‏ يَ‏ فت

منض ودَ‏ ةٌ‏

ها ف طِ‏ ٌ ن عِ‏ لْ‏ جٌ‏ وها خَ‏ بِ‏ رٌ‏ ،

ذاقها النح لُ‏

، بسموطِ‏ الدُّ‏ رّ‏ تتّ‏ صِ‏ لُ‏

فضَّ‏ العذارى ، حُ‏ الها الرَّيطُ‏ والحُ‏ للُ‏

فافتَ‏ ضّ‏ أوّ‏ َ لها منها و خرَها

فأصْ‏ بَ‏ حَ‏ تْ‏ ، ووها مِ‏ ن فَ‏ حلِ‏ ها حَ‏ بَ‏ لُ‏

| 116 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

َ

لم تَ‏ مْ‏ ت َ نِ‏ عْ‏ عِ‏ ف ّ ة ً من ْ ه ُ ، وال و َ رَ‏ عاً‏

لُ‏

بال صَ‏ داقٍ‏ ، ولم يُ‏ وج ْ د لها عَ‏ قَ‏

ح ى إذا لَ‏ قِ‏ ح َ ت ْ أرْخت ْ ع َ قائِ‏ صَ‏ ها،‏

فمالَ‏ مُ‏ ن َ ثِ‏ ً را ُ ع ُ رْجونها الرجِ‏ لُ‏

فَ‏ بِ‏ ي ْ ن َ ما ي وألارْ‏ وا،ُ‏ ت َ ن ْ ف َ ح ُ ها،‏

شهرينِ‏ بارح ةً‏ َ و هْ‏ ناً‏ ، وتَ‏ يتَ‏ حِ‏ لُ‏

أرْخَ‏ ت ْ ع ُ قودا ً مِ‏ ن َ الياقوتِ‏ ت ُ رْضِ‏ عُ‏ ه ُ ،

ح ى ت َ مَ‏ كّ‏

يا طيبَ‏ تلكَ‏ عرُ‏ وسا ً في مَ‏

نَ‏ في أوْ‏ صَ‏ الِ‏ هِ‏ العَ‏ سَ‏ لُ‏

اسِ‏ دِ‏ ها،‏

لو كانَ‏ يَ‏ صْ‏ ل ُ حُ‏ منها الشّ‏ مُّ‏ والقُ‏ بَ‏ لُ‏

خاللَ‏ ها ش َ ج َ رٌ‏ في فيْ‏ ئِ‏ هِ‏ ن َ ق َ د ٌ ،

ال يرْهبُ‏ الذّ‏ ئْ‏ بَ‏ فيها الك ملُ‏ والحملُ‏

ْ إن جئتَ‏ زائرَها غَ‏ نّ‏ اكَ‏ طائِ‏ رُها،‏

برجع ألحنة في صوتها هدل

| 117 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


َ

ْ

ّ

من بُ‏ لْ‏ بُ‏ لٍ‏ غ َ رِدٍ‏ ناداك َ مِ‏ ن غ ُ صُ‏ نٍ‏ ،

بَ‏ لُ‏

يَ‏ بلي لبُ‏ ل بُ‏ ل ةٍ‏ أوْ‏ َ دى وها خَ‏

هذا فصِ‏ فْ‏ ه ُ ، وقلْ‏ في و َ صْ‏ فِ‏ هِ‏ سد َ دا ً ،

مُ‏ ّ د تْ‏ لواصِ‏ فِ‏ هِ‏ في عُ‏ مرِهِ‏ ِ الطّ‏ وَ‏ لُ‏

‏َلَ‏

عٍ‏ وال رَسْ‏ مٍ‏ وال ط لٍ‏

ما َ بين رَبْ‏

أقوى وبَ‏ ينيَ‏ في حكمِ‏ الْ‏ هَ‏ وَ‏ ى عملُ‏

مالي وعَ‏ وْ‏ سَ‏ ج ُ ها بالقاعِ‏ جانيها

أفعَ‏ ى يُ‏ قابِ‏ ل ُ ها ع َ ن فح ْ رِهِ‏ و َ رَ‏ لُ‏

إنّ‏ ي امرُ‏ ؤ ٌ همّ‏ ي،‏ وهللا ُ يكلؤني ،

أمْ‏ رانِ‏ ما فيهِ‏ ما شرْبٌ‏ وال أكلُ‏

حبّ‏ النديم،‏ وما في النّ‏ اسِ‏ من حسنٍ‏

ضِ‏ لُ‏

كفي َ إل يهِ‏ إذا راجعْ‏ تُ‏ ُ ه خَ‏

ه

طي َ خ الئقَ‏ ُ

ال أمْ‏ َ د حَ‏ ّ ن وال أُ‏ خْ‏

مَ‏ نْ‏ عنْ‏ ده لي إذا ما جئتُ‏ هُ‏ نُ‏ زُلُ‏

...

~*~

| 118 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


| 119 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


العنصرية تمزّق املجتمعات.‏

قل ال

للعنصرية

| 120 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


نرحب باإلصدارات الجديدة في المجال األدبي من كتب ودواوين ودوريات

للنشر واإلعالن في المجلة يرجى إرسال إصداراتكم الجديدة على العنوان البريدي:‏

editor@poetryletters.com

لوحة الغالف واللوحات الداخلية من أعمال

الفنان اإليطالي يوجين دي بالس

Eugene de Blaas

| 121 رسائل الشعر

- العدد التاسع - كانون الثاني 7102


Poetry Letters Magazine ISSN 2397-7671

)7142

مجلة رسائل الشعر-‏

العدد التاسع،‏ السنة الثالثة

‏)شتاء

www.poetryletters.com

More magazines by this user
Similar magazines