الموتي.قصة.سارة السادات. ابداع فور اول

koki999
  • No tags were found...

STORY

الموتى انتقام

قصة

تأليف/سارة

السادات

إعداد وتنسيق

داخلي/فريق

للنشر اول فور إبداع

االلكتروني

والترجمة

تصميم

غالف/سارة

السادات

تنسيق غالف/السيد

الماوردي

لغوي تدقيق

ومراجعة/كريمة الشريف

2


مطر ......

مطر

أحزاني

شجر كورق

تتساقط

مع هزيم

الغضب

مطر مطر

تتحطم آالمي

تتشاظى

كنجوم

سحر سماء

مطر مطر ...

والريح

كصراخ

تعوي

بشر

قدر والحزن

خطه

على

الغدر

وجهي

وهرب

مطر مطر ....

التجزعوا !

يوما ستتعافوا

مثلكم كنت

ومسني مطر

3


مطر … مطر

الحكاية

والعمر

طويلة

قطار

دائم

مطر

السفر

مطر

انظروا

بقلوبكم

واسمعوا

بعقولكم

ينهمر أن للمطر كيف

واليمسكم

بلل ؟ منه

مطر مطر ..

-

لم تنظروا إلي هكذا ؟ لم نظراتكم مرتعبة؟ فليخبرني أحدكم مابي

أرى بها وجهي

,

,

نظر الفريق الطبي

أهناك خطب ما؟

إلى

مرآة أعطوني

بعضهم البعض بقلق دون أن يجرؤ أحدهم على قول كلمة

أو اإلتيان بإشارة,‏ فقد أصابهم الذهول مما رأوا بعد أن أزالوا الشاش عن وجهها

.

-

بكل ما أوتيت من غضب نهضت من فراشها غير مبالية بأنبوب المحلول المعلق بذراعها

كطفل يخشى الفقد

تدري بأي اتجاه تمضي

لها

منذ بضع ساعات

.. سارت

, مازالت

يد , على

بغير اتزان كمن يتعلم السير ألول مرة ‏,متخبطة مشتتة ال

تحت تأثير المخدر,‏ مخدر العملية الجراحية التي أجريت

دكتور تجميل عالمي

,

قيل انه األمهر في مجاله

فقد ,

كانت تعاني تقوس في عظمة أنفها ‏,كان أنفها معقوفا يؤثر على جمالها ‏,هكذا كانت

تراه,‏ هكذا كانت تردد دائما,‏

مقاييسها للجمال مستقاه من الجمال األخاذ لكليوباترا

العملية الصعبة والخطرة تريد أن ترى النتيجة

,

,

كانت تشتكي أيضا من عدم بروز عظام الوجنة ‏,كانت

وها هي بعد ساعات من

فما كان من الفريق الطبي إال أن رضخ

4


لرغبتها,‏ هنا

يتكلم المال

, ال صوت

يعلو

فوق صوته .

-

بعد أن تم إزالة الشاش من على وجهها كانت المفاجأة

مكورة ووجنة الثلج

ليكتمل

الرسم

,

,

مائل أنف

كساحرة بيضاء

ماإن رأت وجهها بالمرأة ‏,حتى شق سكون الليل

صرخة كالعواء ‏,عواء ذئب ما لجرحه من شفاء ! ‏,صرخة صمت اآلذان وأحيت ميتا,‏ ميتا

كان ينتظر بلهفة أن يبلغ تلك اللحظة

جسده

الحزن تباعا

, حينها

وتراقص ,

االنتقام على

فقط عانق

لوعات

الصراخ

الجراح مودعا,‏ تساقط من

, حينها

انتقام , كامل زياد انتقام ,

الموتى .

فقط اقتص انتقامه

سنوات ثالثة قبل

..

ماعدت .. طفح

زياد أتحمل

الكيل

وتداعى

تنتهي بيننا الطرق وكل الصبر

بالفراق

-

-

لم التصدقين

يطحنني

مابوسعي كل أفعل أني

ألوفر مطالبك

,

,

أطحن

أسير بكل الطرق كي أحقق الثراء من أجلك ‏,أشعر

الزمن

بسباق أني

والزمن

وحدك خط

نهايته ‏,اليمكنك أن تبتعدي هكذا,‏ ما جدوى كل ما أفعله من أجلنا؟ مافائدة الدراسة

والتدريب تحت أيدي األساتذة في المستشفيات ‏,أتحمل سخافاتهم وقروشهم القليلة

فقط

المحموم

ألحصل على خبرة

مع الحياة

يستقيم إال بتواجدك

كعيونك

أكبر

فأرتقي أسرع.‏

إن لم تكوني معي

,

,

بل !,

ما فائدة بقائي في الحياة نفسها

,!

,

, ال حياة لي

رجاء

دونك .

-

كوني

ما

فائدة صراعي

معي

فال شئ

كرمة ‏,عناقيد الحياة تفقد طعمها دونك,‏ الخمر يسكرني

زياد ‏...الحب ال يؤتي ثماره وعناقيد الكروم شديدة الحساسية

بمهارة

,

,

كيف تأمل بحياة هانئة ونحن نعاني شظف الحياة

تسلقنا عاليا,‏ لن يكون تسلقنا إال على جدار أعلى وأقوى منا

!

,

أنا

يجب

وأنت

االعتناء بها

مهما كلبالب

زياد ال تتأمل كثيرا بالحب,‏

الحب لن يجعلني أتجول في شوارع روما ‏,أو يأخذني بسهرة رومانسية على باخرة

تتهادى باألطلنطي ‏,الحب لن يشتري لي ثياب فاخرة ومجوهرات المعة أواري بها انعواج

, أنفي

الحب ليس إال وهم كبير,‏ فال تتمادى بأوهامك

مجذوبا يحيا هذيانه

,

.

يوما ما ستكون شهيد الوهم أو

!

!

كلماتها أنهت

ممسكة

تهم بحقيبتها

بالمغادرة

استوقفتها

مستجديا:‏

لما كرمة مهال

5


عليك االبتعاد اآلن

!, الشئ

أعلم مدى ضعفها نحوي وجوعها الشديد

بتشتت

يدفعك للرحيل..‏ اتجهت اليها ممسكا بذراعيها

إلي

, اقترب منها ,

,

تقاومني بشدة فأقترب أكثر

,

.

بشراسة

مالمسة

..

تنظر إلي

أقربها الى جسدي ويدي-كعازف بارع-‏ تعلم مواطن ضعفها فتتعامل معها

ترتعش تحت يدي

..

تنهار مقاومتها وتذوي

..

مفاتنها :

-

اشتقت لعناقيدك كرمة .. قلت الهثا

تصبح األرض فراشا يجمعنا

,

تذوب بين يدي كقطعة سكر

التهم شفتيها ويدي التكف عن

, في

,

نتالحم كجسد واحد

,

وجذر,‏ مد ,

, مد وجذر

تزداد وتيرة العزف

بشغف وإصرار كنهر جف واشتاق لالرتواء

وأتدفق

,

أقل من دقيقة

نتقلب كأننا نرقد على جمر مشتعل

يبدأ التدفق وجسدي يهتز

,

,

,

استيقظت

كرمة بجانبي

يمضي الوقت وينتهي الشغف

فزعا

فال

,

,

تهتف هتاف

يغشي النوم عيني

تستقبل تدفقي

معذب أال أتوقف,‏ أستجيب لها

فأذهب معه

أتلفت حولي ‏,ال أرى شيئا فالغرفة غارقة في الظالم

أجدها

,

.

وصوت بداخلي يردد ‏:لقد رحلت كرمة

الغرفة

أغمض عيناي لتعتاد على الظلمة

,

!

,

مجيب إال الصمت

كتب عليها

تنقشع الظلمة وتحترق عيناي بفعل الضوء

,

افتح عيناي ,

وقد

مرة افتحهم

برحلة مؤقتة .

أبحث عن

أخرى

انهض صارخا باسمها ‏,اتلمس طريقي ألنير

اعتادت

, الضوء

:

لقد كانت هدية وداع رائعة

لقد وجدت من يسطيع أن يحقق لي حلمي

زياد.‏

أصرخ باسمها مرة أخرى فال

أجد ورقة مثبتة على باب الحجرة

وذكرى جميلة حاول أال تفسدها ببحثك عني

,

,

أتمنى أال يتقاطع طريقانا يوما ما,‏ الوداع

- هكذا

كانت نهاية حبي ‏,نهاية ما أفنيت أيامي من أجله

سددت إلى كبريائي بمنتهى المهارة

كلمات باردة ,

باترة,‏ طعنات

,

فزهقت روحي في الحال

.

*****************

موتك ..

لك ‏-قلت :

تخير طريقة

بها لتنهي

- مقيد

بكرسيه

بارزة,عرق

..

متصبب

إلي ينظر

والكثير

بإرتعاب وجزع,‏ وجهه صفحة بيضاء ‏,عيون جاحظة وعروق

من

التخبط ‏,ال أعلم مما هو مرتعب ‏,كنت حسناء بنظره

يوما ما,‏ قبل أن تتحول حياتي لجحيم اليطاق ‏,جحيم كان من صنعه هو

!

6


ىعل

إلى : أصيح به -

متى ستظل صامتا هكذا

!

ألم تفهم كلماتي بعد

, !

البأس..‏ أعلم أن

عقلك مع تقدم الزمن قد أصابه الوهن,‏ فقد رونقه ولم يبق به سوى العفن ‏,هذا

مايحدث ألشباه البشر أمثالك

, ال

بد أن تفهم أن ماتعده

, موتا أنت

من ميت يرتدي ثوب األحياء ‏,وأنت ميت القلب والمشاعر منذ جئت

أالترى معي هذا!‏ ال لن أتكلم عن ماض مات

االموات وما زالت ذاكرتي حية

أعده أنا حياة

إلى

,

هذا العالم

فكم

,

!! رباه ,

!

‏,سأخلصك من موتك لتعلم ما هي الحياة

أال يعد هذا مضحكا

لقد ماتت روحي وانضمت لعالم

التبتسم ! ‏,لم

! حسنا

! لم تبكي ,

أكره بكاء االسترحام

كما تشاء

,

!

أكره همهمات

ذلك

, االستجداء

!

خيارا آخر

كالعادة

, التتذكر

واجه

! لم التتكلم

لما تهمهم

قدرك,‏ كما تركتني أواجه قدري وحدي,‏ ألم تفعل

آه لقد نسيت

قطعت قد أني

, مل لسانك

,

ماذا كان على أن أفعل؟ ماذا

حنجرة شاب ثائر ‏,أخذت تصرخ وتصرخ

إسكاتك إال بهذا.‏

أطيقها

أجل تذكرت

التنظر الي بضعف

!

تترك لي

لم يكن معي شريط الصق وأنت تمتلك

دون مراعاة لسالمة سمعي

فقلبي أحيانا يرق

,

,

فهي تؤثر على تدفق افكاري وتقطع بوح وحيي

لم يكن بوسعي

قلت توقف عن الهمهمة

, ال

,

..

قلت توقف,‏ أال ترى اني أحاول تجميع شتات

آه عن ماذا كنا نتحدث ؟!‏

أفكاري !

-

اآلن أنا مضطرة إلنهاء حديثنا الودي هذا فقد حان وقت العمل

طريقة تفضل لبدء حياتك!‏

, هيا

قلتها :

وأنا أعرض أمامه أدواتي

,

, حسنا

لنرى مالدي

! , هناك

, الحقن

وخز بسيط وينتهي كل شيء

,

أي أخبرني

أدوات تم أختيارها بعناية

الخنق بخيوط من

حرير,‏ طريقة ملكية وراقية,‏ التقلق لن تذرف قطرة دم واحدة,‏ الطعن مباشرة بالقلب

, سهل

, وسريع

المتدفقة تروي عطش سنيني

العنق

وعن

‏,هيا الوقت

البكاء

,

الذبح وهذه المفضلة لدي ‏,ممتع ومثير اليبعث على الملل ‏,الدماء

, لدي

فال شئ سيمنع

تطفئ لهيب جراحي بعد عزفي المنفرد

اختر واحدة لنبدأ,‏ كفاك تضييعا للوقت

اليوم قدرك

, فك

, أخبرني , هيا

أفقدت لسانك

!

!

ليس أمامي اليوم بأكمله

آه ,

كالعادة نسيت

بال لسان أنك

لتجاوب .

أوتار

عن الهمهمة قلت

التجاوبني لما

:

يدي الى انظر

الممسكة

بلسانه ضاحكة

ال-‏ أعلم لم يلتصق لسانك بيدي وكأن قذارته تنقصني ‏,أال يكفيه ما فعله من قبل

بروحي

!, سأكون

رحيمة كعادتي واختار بالنيابة عنك ‏,سأختار ما أبرع فيه حقا ‏,الذبح

,

7


؟نا

قلتها وانا أقترب منه

,

أنا حقا بارعة به لن تشعر بألم,‏ التف حول كرسيه وعيناه

فزعة

تلتف معي,‏ أمسك برأسه من الخلف,‏ اهمس بأذنه : سأبدأ عزفي على رقبتك,‏ اغمض

عيناك واستمع لصوتي ‏,دعنا نعود بالذاكرة للخلف,‏ لسنوات مضت

,

ربما ساعدتك الذكريات على تخفيف آالمك ‏,هل تذكر حسناء الطفلة

يوم أن كنت فتيا

,

! طفلة

,

دار األيتام الذي كنت تديره يوما

رحمها

قابلة

,

,

اخفيتها ببيتك حتى وضعت طفلها

,

, هل

تذكر حسناء

يشبه؟ بالتأكيد لن يشبهك

! هل

داراأليتام

تلك التي وطأتها بكل طريقة ممكنة وحينما ثقل

وحدها ! ‏,دون مساعدة طبيب

تذكر طفلها؟ هل حقا بعته

, يأ بعت طفلك !

,

هل مات حقا بعدها؟ هل علمت اآلن من أ

بعزفي على عنقك بروية

فمثلك الشياطين تنفر عن التشبه به

التتكلم حبيبي

,

,

أو حتى

منا

وجود

كان

أكان المقابل مجزيا؟

ارقد بسالم

, سأستمر

,

فأنا بحاجة للبكاء

,

دائما ما تجلب الذكريات الدموع إلى

عيناي ‏,أتعلم ماذا حل بحسناء بعد أن لفظتها من بيتك ذلك المساء

,

بالتأكيد التعلم واال

ماكنت تركتني لذئاب البشر التي اغتالت روحي ونهشت جسدي,‏ فلترقد بسالم

ياشيطاني

الحبيب ولتترك سكيني يكمل باقي

معزوفته .

االنتقام

األخي ر

أمسية باردة كبرودة قلبي,‏ الريح تصفر كصرخات معذبة ‏,العيادة تخلو من المرضى

حريا بي أن أذهب الي بيتي

,

,

من األخطاء وقد حان وقت الدفع

لكن أعلم أنه قادم

, حدسي

!

بنبئني بذلك ‏,لقد فعلت الكثير

,

يغلق ثم يفتح الباب

أسمع صوت خطوات

انه هو ! البد متمهلة

انتظرتك لقد تفضل

مطوال

-

أمام مكتبي بال اكتراث ينظر الي مطوال:‏ حقا

يجلس !

تغير

نعم انتظرتك,‏ لثالث سنوات كاملة ‏,بالرغم من تأكيدات الشرطة واآلخرين بأنك مت

بالحريق الذي شب بالمشفى حيث تعمل ‏,إال أن شيئا بداخلي لم يصدق,‏ وبالرغم من

لست

مالمحك

مندهشا

المتقن إال

أنك

أني

, قد عرفتك

ثق بأنه ال جالد ينسى عين ضحيته

,

هنا .

لذا أنا

8


مل-‏

كان الحريق بي مافعلت تعلم , فكرتك .

-

بك , حريا مرغما كنت -

أن تشكرني

الطرق أرق كان الحريق

, تترك لم منك للتخلص

.

تحاربني وانت آخر لي حال

وتحاول

إفساد عملي

لألسف .

,

معي وضبعا لهم كلبا معهم تعمل كنت ,

متأخرا ذلك اكتشفت

-

التابعين أحد كنت فقد نعم -

لمافيا

األعضاء

الذين , البشرية

كنت تريد كشف أمرهم,‏

لم يكن االمر شخصيا ‏,كنت ألفعل ذلك مع أي شخص يحاول أن يتلف عملي

العمل

عنهم

اليوجد

لكنك

مشاعر

لم تستمع

,

,

فقط توجد مصالح

,

لنصحي .

- سرقت كرمة !

في

والتنسى أنني قد نصحتك كثيرا باالبتعاد

ذا تكن لم

قيمة ألسرقها

مثلها ‏,من

التفعل شيئا

وبكامل مادي بمقابل إال

إرادتها.‏

-

وعندما

معي.‏ فعلت كما ثمنها وقبضت بعتها بعتها,‏ منها اكتفيت

-

- من مثلها ليس له ثمن لتباع به,‏ من مثلها تمنح كهبة غير قابلة للرد

حينما تقارنها بك

كانت ا

,

!

- مرأتي

تظلم نفسك كثيرا

ملكك,‏ تكن

لها كنت عبدا

والعبيد اليمٌلَكون,‏ هم

يملَكوا فقط

!

,

‏-كنت صديقي ,

كيف أخي بمثابة كنت الوحيد

بي ذلك تفعل أن استطعت

- كنت ساذجا يازياد والسذاجة مرض قاتل,‏

تمسكت بمثلك العليا

تجاه

الموت أو

لقد حاولت مرارا أن أفهمك الحياة

,

,

الخسارة .

إلي ينظر -

بوجه تملكه الجمود

:

لكنك

كنت فارسا يقاتل وحيدا بمعركة خاسرة,‏ واليوجد لدي شفقة

دعنا اآلن من الذكريات ومن سذاجتي التي أعيتك

تعلم لم جئتك ‏,أعتقد أنك تعلم ‏,لذا سأراعي األيام التي كانت بيننا

موتك سامر,‏ أي طريقة

تفضل ؟

,

,

وأتركك تحدد طريقة

9


ندا

الموت؟ أحدنا لم على

نسيان يمكننا

الماضي

وفتح صفحة جديدة,‏

دائما هناك

بداية

-

,

ترى أال النهاية رفات من تنبت

معي هذا؟

-

بداية!‏ عن أي بداية تتحدث

مالمحي

,

, هل

البداية لمن يمتلك روحا,‏ انظر

إلي

جيدا,‏ تفرس في

تجد أثرا للحياة ؟ أنا ميت منذ زمن , مت مطعونا بغدر كرمة مرة وبغدرك

مرات عدة ‏,انا عائد من الموت فقط الحصل على انتقامي

فالحياة ,

لتقتص لي منكما,‏ واآلن هال كففت عن الثرثرة ولتختار طريقة لموتك.‏

ليست منصفة

وأنا ‏,قلتها زياد الخيارات من الكثير لي تترك اذا , مل

أشهر سالحي

أنت ‏-عائد بوجهه.‏

-

إليه .

لذا الموت من ! ,

وجب علي

أعيدك أن

-

يقهقه عاليا,‏ يخبط بكفه على فخذه

تعتقد أنك بهذا الشيء تخيفني

: سامر .. سامر,‏

مازلت مخادعا كعادتك

, هل

بربك سامر ,

, من

,

ذاق الموت مرة اليخشى تذوقه مرات

نهض من كرسيه ثم تحرك تجاهي ‏,اقترب حتى أصبحت فوهة مسدسي أمام صدره

مباشرة ‏:ها أنا امامك أفرغ رصاصاتك

بقلبي .

- حسنا ,

قلتها ضاغطا زناد مسدسي:‏ وداعا زياد

أكد , مل

أنهيها حتى

لتمسك بيدي عاكسة اتجاه المسدس ليكون بمواجهة صدري انا,‏

مبهرة,‏ شموس

ماأن تضئ حتى تنطفئ

,

نيران حارقة تلسع جسدي

ارتفعت يده

تضئ عيني شموس

, سياط

من األلم

تخترق صدري ‏,تختنق أنفاسي ‏,أبحث عن هواء ‏,الدماء تمأل فمي ورئتي ‏,تخفت األنوار

وتنتشر

النهاية . لي معلنة , الظلمة

====================

نهايةالموتى

ليلة عاصفة

,

كما

ذات سماء حالكة

السواد

‏,انظر من النافذة,‏ ترتسم أمامي ظالل راقصة

تأخر الوقت ولم يأت زياد بعد ‏,ال أعلم لما رفض اصطحابي معه في انتقامه االخير,‏

اصطحبني

كان هو لقد , كرمة من انتقامه في

الجراح العالمي وكنت أنا مساعدته

الشخصية ‏,التندهشوا!‏ غريبان التقينا ‏,ممزقين كنا بطعنات الغدر,‏ مشر

جمعهما

مشفى واحد,‏ هو بحريق التهم جسده بالكامل ‏,وانا بنزيف حاد كاد يودي بحياتي

,

10


نبي

الأعلم هل هذه سخرية القدر,‏ أم لمحة تعاطف منه

جمعهما

الموت

واالنتقام

,!

,

ما كل

أعلمه هو اننا غريبان

فالموت ليس موت الجسد وإنما هو موت الروح والمشاعر,‏

لذا كان االنتقام قدر كالنا ‏,كان عهد غير منطوق بيننا ‏,خرجنا من المشفى كل منا يحمل

ندوب جسده ورفات روحه ‏,بالمأوى,‏ بال سقف يواري عرينا,‏ دون لقمة تسد رمقنا,‏ لكننا

وجدنا المأوى ببعضنا,‏ لم أر تشوهاته ابدا,‏

ولم

ينظر هو إلى تاريخي المظلم يوما,‏

أصبح جسده سقفي وغطائي ‏,كان عملي بالمالهي الليلية هو مصدر رزقنا,‏ الضير فأنا

معتادة على هذا,‏ كنت أعمل وهو يسترجع هويته,‏ كنت قوية وكان هو بحاجة للوقت

ليستعيد توازنه,‏ مرت األيام وزياد كان يزداد موتا,‏ موتا للمشاعر وفقدا لآلدمية , مع مرور

الوقت استغل خبراته الطبيه في الحصول على المال,‏ كان طبيب شهير

طبيب

العصابات,‏

الجروح الحرجة لرجالهم,‏ واالجهاضات المتعسفة لنسائهم , خالل سنتين جمع

من المال الكثير مما مكنه من الخضوع للكثير من عمليات التجميل,‏ تركزت جميعها على

, الوجه

كان الطبيب أحد زبائن الملهى الليلي الذي اعمل به,‏ طبيب مغمور بالرغم من

تألقه في مجاله ‏,لقد منح زياد وجه آخر يناقض تماما بشاعة وجهه المحترق,‏ من يومها

وبريق من الحياة دب في جسد زياد,‏

ممن قتلوه وممن قتلني,‏ وقد فعلها,‏ انتقم من كرمة

طفلة

,

,

لكنه أبى أن يصطحبني بأنتقامه من صديقه

بريق االنتقام من يومها قرر زياد الثأر لنا معا,‏

وساعدني

الخائن سامر .

اغتالني من ألقتل

قلقا .

: حمدا

بلهفة أعانقه نحوه ‏,أجري يفتح الباب

لله على سالمتك

مت لقد زياد,‏

-

بإعياء يبتسم : حسناء

ميتة أنت

باالساس

‏,الدخل

وهو قالها ذلك,‏ في لتأخري

-

يحتضنني .

- التتذاكى علي,‏ تعلم

أخشى اني

ويدي قلتها فقدك,‏

تمشط ظهره,‏

لزوجة دافئة تمأل

يدي,‏ هل هذا زياد !

دم

-

أحاول أن أخلص نفسي من عناقه لكن إحكام ذراعيه على جذعي يشتد

بأذني : التجزعي صغيرتي,‏ لقد انتهى انتقامي ‏,فال مانع لدي من مالقاة

,

الموت .

يهمس

ما كل أقبل وابكي,‏ اقبله

تطوله شفاهي

احتضنه

تمنيت بشدة,‏

لو ضممته

بين

,

-

معك .

أضلعي :

زياد التتركني

وحدي,‏

زياد خذني

11


-

مازال يحتضنني

وحدك

من تتخذيه

,

يتثاقل جسده

وتتثاقل

, حبيبتي أنت قرارك : هذا أنفاسه

فالموتى ,

أحرار

اليستطيع

أحد إستعبادهم أو إمالء

قرار

رغباته عليهم .

المشفى .

انتحب صارخة :

لن أنت

تتركني,‏ هيا

بنا سأقلك

إلى

-

-

يزداد تثاقله على جسدي,‏ بصوت واهن يهمس

: ال

-

دفء جسدك يقتل رعشة البرد التي تجتاح روحي ‏,تحدثي

يضيئ معبري للحياة األخرى

وقت لدي,‏ ضميني كثيرا,‏ اجعلي

إلي

اجعلي صوتك نورا

يتهاوى جسده وأتهاوى معه إلى األرض ‏,رعشة تجتاح جسده ‏,احتضنه بكل ما أوتيت

من خوف,‏ استند برأسي على رأسه ‏,تنهمر دموعي ويرتفع صوتي مرددة

كلماته :

مطر مطر ..

احزاني

شجر كورق

تتساقط

مع هزيم

الغضب

مطر مطر ..

تتحطم آالمي

تتشاظى

كنجوم

سحر سماء

مطر مطر ..

والريح

كصريخ

تعوي

بشر

قدر والحزن

الغدر خطه

على وجهي

12


وهرب

.. مطر مطر

التجزعوا !

يوما ستتعافوا

مثلكم كنت

مطر ومسني

مطر مطر

الحكاية

والعمر

طويلة

قطار

السفر دائم

.. مطر مطر

انظروا

بقلوبكم

واسمعوا

بعقولكم

للمطر كيف

ينهمر أن

واليمسكم

بلل منه

مطر مطر ...

13


النهاية

14

More magazines by this user
Similar magazines