العدد الاول – يناير 2017

mohamed.ghllap

العدد الاول – يناير 2017

التنمية المستدامة..‏

مسؤولية جماعية

منذ بداية العام الماضي والمجتمع

الدولي يقوم بخطوات عملية

لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة،‏

واضع نصب عينيه العمل على

تطبيقها بالكلية في جميع بلدان

العالم خلال السنوات الخمس عشرة

المقبلة.‏

وبناءً‏ عليه يحتم على المؤسسات

الوطنية لحقوق انسان؛ الاضطلاع

بمسؤولياتها ومهامها في هذا

الصدد،‏ لما لها من دور محوري

في عملية متابعة تنفيذ أهداف

التنمية المستدامة جنب إلى جنب

مع حكوماتها؛ بهدف وضع خطة

عمل يتعاون من خلالها المجتمعون

مع بعضهم،‏ ومع جميع أصحاب

المصلحة لتحقيق هذه اهداف لخير

انسانية جمعاء.‏

إن من العار على انسانية؛ أن يعيش

أشخاص بأقل من ١,٢٥ دولار يومي‏،‏ في

الوقت الذي تهدر فيه خيرات وموارد

تغطي أضعاف أعداد هؤلاء اشخاص،‏

ففي كل عام ينتهي ما يقد َّ ر بثلث

اغذية المنتجة عالمي إلى التعفن

في صفائح قمامة المستهلكين أو

تجار التجزئة،‏ أي ما يعادل ١٫٣ بليون طن،‏

وما قيمته تريليون دولار،‏ كما تتلف

كمية كبيرة من ادوية نتيجة انتهاء

مدتها،‏ وهناك ملايين يعانون من آلام

امراض.‏

لقد أتفق على أن النمو الاقتصادي

لا يعد كافي لخفض حدة الفقر إذا

لم يشمل الجميع،‏ وإن لم يتضمن

ابعاد الثلاثة للتنمية المستدامة،‏

وهي ابعاد الاقتصادية والاجتماعية

والبيئية،‏ فالفقر هو أحد أهم أسباب

اللجوء إلى ارهاب،‏ باضافة إلى

الشعور بالظلم،‏ وعدم المساواة،‏

والاستعباد،‏ واقصاء،‏ وعدم التمكن

من انصاف،‏ وتقع مسؤولية حدوث

هذه امور على الجميع،‏ وخصوص

الدول،‏ فكلنا مسؤولون بشكل أو بآخر

عن الفقر وارهاب وأسبابهما،‏ لذلك لا

بد من مكافحة الفقر والقضاء عليه،‏

في إطار اجراء الاستباقي للوقاية من

التطرف وارهاب.‏

ومن هذا المنطلق،‏ وبما أن المسؤولية

جماعية،‏ وحقوق انسان لا تتجزأ؛ فلا

بد من أن تؤدي المؤسسات الوطنية

لدورها،‏ وذلك بالتصدي لجميع أشكال

اقصاء والفقر،‏ وتحديد اولويات،‏

وإدماج حقوق انسان للنساء

والفتيات،‏ والمساواة بين الجنسين

في العمل،‏ لتلعب هذه المؤسسات

دور الجسر الذي يربط بين أصحاب

المصلحة في عمليات التنفيذ والرصد

الوطنية؛ بطريقة شفافة وتشاركية

وشاملة،‏ وذلك في إطار مساعدتها

لحكوماتها في تهيئة البيئة المناسبة

لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.‏

سلطان الجمّالي

رئيس التحرير

1


خأ

هيئة التحرير

اللجنة العُمانية تترأس الشبكة

4 في دورتها الخامسة

رئيس التحرير

سلطان الجمالي

مدير التحرير

ضياء الدين عباس

مستشار التحرير

غفار العلي

الشبكة العربية تشارك في اجتماع المكتب التنفيذي

للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية في برلين

6

سكرتارية التحرير

بدر الدين ميرغني

أحمد ماهر

ناصر صالح

أروى عبدالقادر

اخراج الفني

غسان البتيري

للتواصل

هاتف : ٤٤١٤٤٠٤٠ (+٩٧٤)

فاكس : ٤٤١٤٤٣٤٣ (+٩٧٤)

ص.ب : ١٦٦٥٥ الدوحة - قطر

info@ayalna.com

دورة تدريبية حول أهداف التنمية

8 المستدامة ٢٠٣٠ باردن

الموقع الالكتروني

www.annhri.org

فيسبوك

الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق انسان

تويتر

TheArabNetwork

2


خأ

31

الشبكة العربية تبدي استعدادها للمساهمة في

تأسيس مؤسسة وطنية لحقوق انسان بامارات

دور المؤسسات الوطنية

لحقوق انسان في تطبيق

اتفاقية حقوق الاشخاص

ذوي اعاقة

11

35

المؤسسة الوطنية لحقوق انسان بالبحرين تنظم

دورة مشتركة حول ‏«اليات اقليمية والدولية

المعنية بتعزيز وحماية حقوق انسان»‏

19

تدخلات الهيئة المستقلة

لحقوق انسان في فلسطين

تفضي إلى تحسن حالة

حقوق المواطن الفلسطيني

38

المفوضية العليا بالعراق تنظم ورشة عمل حول

الحد من خطاب العنف والكراهية

دور مؤسسات حقوق انسان

الوطنية في تحقيق أهداف

التنمية المستدامة..‏ ‏«الحق

في التنمية»‏

22

3


أخبار

اللجنة العُمانية لحقوق انسان

تترأس الشبكة

الدكتور عيسى بن

سعيد الكيومي

رئيس الشبكة

العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق

انسان لعام ٢٠١٧

انتقلت رئاسة الشبكة العربية من

المركز الوطني لحقوق انسان

باردن،‏ إلى اللجنة العُ‏ مانية لحقوق

انسان.‏

جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع

السنوي الثالث عشر للجمعية العامة

للشبكة العربية في ١٠ تشرين اول/‏

أكتوبر‎٢٠١٦‎ بفندق غراند ميلينيوم

في مسقط،‏ برئاسة الدكتور عيسى

بن سعيد الكيومي،‏ رئيس اللجنة

العُ‏ مانية لحقوق انسان ورئيس

الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية

لحقوق انسان،‏ وبحضور ممثلين

عن المؤسسات الوطنية اعضاء

بالشبكة العربية في كل من قطر،‏

مصر،‏ والمغرب،‏ وجيبوتي،‏ واردن،‏

وفلسطين،‏ والبحرين،‏ وتونس،‏

وموريتانيا،‏ وعُ‏ مان،‏ وقطر،‏ والسودان،‏

وجزر القمر.‏

واستضاف الاجتماع ممثلين عن

المفوضية السامية لحقوق انسان،‏

وبرنامج امم المتحدة انمائي

،(UNDP) وناقش التقرير السنوي

للشبكة،‏ وعدد من الموضوعات

اللوجستية،‏ واستراتيجية وخطة عمل

الشبكة لعام ٢٠١٧.

وكانت أهم مخرجات الاجتماع؛ اختيار

لجنة تنفيذية جديدة للشبكة العربية،‏

بالتوافق على كل من اللجنة العُ‏ مانية

لحقوق انسان بسلطنة عُ‏ مان عن

إقليم الجزيرة العربية،‏ والمجلس

القومي لحقوق انسان بمصر عن

مصر والسودان والقرن افريقي،‏

والهيئة المستقلة لحقوق انسان

بفلسطين عن بلاد الشام والعراق،‏

والمجلس الوطني لحقوق انسان

بالمغرب عن إقليم المغرب العربي،‏

واللجنة الوطنية لحقوق انسان بقطر

كعضو دائم كبلد للمقر.‏

وتوافق أعضاء الجمعية العامة على

تنظيم ورشة عمل حول مراقبة

الانتخابات في شهر نيسان/أبريل ٢٠١٧

بالسودان،‏ وختم الاجتماع أعماله

بعد التوافق على أن تستضيف اللجنة

الاستشارية لترقية حقوق انسان

بالجزائر الاجتماع القادم للجمعية

العامة لعام ٢٠١٧.

4


أخبار

ورشة عمل حول ‏«الرصد وتقاريره ورصد

خطاب الكراهية ودور المؤسسات الوطنية»‏

اختتمت الشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان،‏ ورشة

عمل إقليمية حول ‏«الرصد،‏ وتقارير

الرصد،‏ ورصد خطاب الكراهية،‏ ودور

المؤسسات الوطنية».‏ وقد نظمت

الورشة في العاصمة العُ‏ مانية

مسقط في الفترة الواقعة بين ١١ و‎١٣‎

تشرين أول/أكتوبر ٢٠١٦، بالتعاون مع

المفوضية السامية لحقوق انسان،‏

واللجنة العُ‏ مانية لحقوق انسان.‏

واستهدفت الورشة منتسبي المؤسسات

الوطنية لحقوق انسان وأعضاء

الشبكة العربية،‏ حيث ضمّ‏ ت ٤٠

مشارك ومشاركة من مصر،‏

والسودان،‏ وتونس،‏ والمغرب،‏ واردن،‏

وقطر،‏ وعُ‏ مان،‏ وموريتانيا،‏ وجيبوتي،‏

والعراق،‏ وفلسطين،‏ والبحرين،‏ وجزر

القمر،‏ وهدفت إلى تدريب مسؤولي

وحدات الرصد في المؤسسات الوطنية

على المعايير الدولية والموضوعية

المتعلقة بحرية التعبير من جهة،‏

وحظر خطاب الكراهية من جهة

أخرى،‏ ودعمهم فني وتقني من أجل

وضع خطة للرصد داخل مؤسساتهم،‏

على أن تراعى المعايير العلمية الخاصة

بعملية الرصد.‏

وتطرقت الورشة إلى جرائم التحريض

على الكراهية التي تشكل جرم بحد

ذاتها،‏ من دون وقوع أضرار،‏ كالتحريض

على ابادة الجماعية.‏ وتناولت أيضا

بعض نماذج من التشريعات الوطنية

بخصوص موضوع الورشة،‏ باضافة

إلى الاتفاقيات الدولية التي تمنع

خطاب الكراهية أو الحض عليه،‏

والتداخلات بينهما.‏

وقامت الورشة بتدريب المشاركين

على رصد خطاب الكراهية في

الخطاب الديني،‏ وفي وسائل اعلام،‏

وفي الخطاب السياسي،‏ حيث بحثت

المصادر والسياق الذي أتى به التحريض،‏

وصفة المتحدث،‏ ومحتوى الخطاب،‏

ومداه،‏ والجمهور المتلقي،‏ والنية من

وراء الخطاب،‏ وارجحية من حيث

نتائجه،‏ وسبل المتابعة والمعالجة.‏

وفي ختام الورشة؛ تقدمت المؤسسات

اعضاء بتجاربها في هذا المجال،‏ وتم

تبادل الخبرات وأفضل الممارسات،‏ حيث

أوضحت أدوارها في التواصل والمتابعة

مع السلطات التنفيذية والقضائية

لمنع وتجريم خطاب الكراهية

ومعاقبة المتورطين فيه.‏

وتجدر اشارة إلى أن هذه الورشة هي

أول نشاط تنظمه الشبكة العربية

للمؤسسات الوطنية لحقوق انسان

في سلطنة عُ‏ مان،‏ وذلك في إطار

تنفيذ الشبكة حدى مهامها برفع

وبناء قدرات المؤسسات الوطنية عن

طريق تنفيذها لبرامجها التدريبية بهذا

المجال،‏ وهو امر الذي سيسهم في

تمكين هذه المؤسسات من الاضطلاع

بالدور المنوط بها في تعزيز وتنمية

وحماية حقوق انسان في بلدانها.‏

التدريب على رصد

خطاب الكراهية

في الخطابات

الدينية والسياسية

واعلامية

5


أخبار

الشبكة العربية تشارك في اجتماع

المكتب التنفيذي للتحالف العالمي

للمؤسسات الوطنية في برلين

الجم َّالي يعرف

بالشبكة

ومهامها وأهدافها

ويسلط الضوء

على أنشتطها

وفعالياتها

نوّ‏ ه سعادة السيد سلطان بن حسن

الجمالي،‏ المدير التنفيذي للشبكة

العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق

انسان،‏ بدور الشبكة العربية في بناء

ورفع قدرات المؤسسات اعضاء بها،‏

وذلك في جميع مجالات حقوق انسان،‏

عن طريق الدورات التدريبية،‏ وورش

العمل،‏ وموائد الحوار؛ بهدف تمكينهم

من الاضطلاع بمهامهم،‏ ولتسهيل

حصولهم على درجة التصنيف A لدى

التحالف العالمي،‏ والعمل بمهنية

وحرفية،‏ وتحقيق الهدف اسمى الذي

أنشئت المؤسسات الوطنية من أجله،‏

وهو تعزيز وحماية حقوق انسان في

بلدانها.‏

وفي كلمته أمام اجتماع المكتب

التنفيذي للتحالف العالمي للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان بالعاصمة

المانية برلين؛ قال الجمالي إن ‏«أغلب

أهداف الشبكة تتقاطع مع أهداف

جميع أصحاب المصلحة اخرين من

المنظمات والشبكات والوكالات العاملة

بمجال حقوق انسان في العالم

أجمع»،‏ لافت إلى وجود شركاء حقيقيين

للشبكة عملت معهم لتحقيق

أهدافها،‏ وهم المفوضية السامية

لحقوق انسان متمثلة بمكتبها في

بيروت،‏ ومركز التدريب والتوثيق بالدوحة،‏

وبرنامج امم المتحدة انمائي (UNDP)

مكتب اردن،‏ ومنتدى اسيا باسيفيك

‏«المكتب اقليمي في الدوحة»،‏

والشبكة امريكية،‏ ولجنة حقوق

انسان العربية ‏«لجنة الميثاق»،‏ إلى جانب

إدارات ومجالس الجامعة العربية.‏

وأشار إلى أن الشبكة نظمت مع

شركائها العشرات من ورش العمل

والدورات التدريبية،‏ كما شاركت بتنظيم

العديد من الحوارات والمؤتمرات

المهمة،‏ وذكر منها مؤتمر المحكمة

العربية لحقوق انسان بالبحرين،‏

والمؤتمر اول والثاني لتحديات امن

وحقوق انسان،‏ وكذلك مؤتمر دور

المفوضية السامية بالمنطقة العربية،‏

والحوار العربي امريكي ايبيري،‏ وغير

ذلك.‏

وأضاف الجمالي أن قرار إنشاء الشبكة

6


أخبار

جاء نتيجة إيمان المؤسسات العربية

لحقوق انسان بضرورة تعزيز حقوق

انسان وتنميتها وحمايتها واحترامها،‏

وإعمالها فعلي في الدول العربية،‏ حيث

قامت الدورة السابعة للمؤسسات

الوطنية العربية لحقوق انسان

المنعقدة في العاصمة الموريتانية

نواكشوط بتاريخ ٢٧- ٢٨ نيسان/أبريل ٢٠١١

باتخاذ قرار انشاء،‏ وهو ما سمي ب»إعلان

نواكشوط»‏ الذي تضمن المقر الدائم

للشبكة في العاصمة القطرية الدوحة.‏

وقال سعادة المدير التنفيذي إن ‏«هذا

اعلان يعتبر احترام حقوق انسان

القضية الجوهرية لعمل الشبكة،‏ التي

تأخذ مرجعيتها من القيم والمبادئ

اساسية المنصوص عليها في اعلان

العالمي لحقوق انسان،‏ والاتفاقيات

الدولية واقليمية لحقوق انسان».‏

وفي سياق التعريف؛ أوضح أن العضوية

في الشبكة تصنف إلى ثلاث فئات،‏

هي ‏«فئة العضوية الكاملة»‏ وتتضمن

المؤسسات الوطنية بكل من موريتانيا،‏

والمغرب،‏ والجزائر،‏ وتونس،‏ ومصر،‏

وفلسطين،‏ واردن،‏ والعراق،‏ وقطر،‏

وعُ‏ مان،‏ والبحرين،‏ و»فئة العضوية

المشاركة»‏ ولا يوجد أية مؤسسة

بهذه الفئة،‏ بينما توجد المؤسسات

الوطنية في ‏«فئة العضوية المراقبة»‏

في كل من السودان،‏ وجيبوتي،‏ وجزر

القمر.‏

وبخصوص أجهزة الشبكة؛ بيّن الجمالي

أنها تتألف من الجمعية العامة،‏

واللجنة التنفيذية،‏ وادارة العامة،‏ التي

تعمل على تشجيع إنشاء المؤسسات

الوطنية وتعزيزها وفق لمبادئ باريس،‏

ومدّ‏ ها بالمشورة والخبرة،‏ وتوفير

الدعم للمؤسسات الوطنية ذات

المصادر المحدودة التي تعاني من

مشاكل في تحقيق مهامها،‏ إلى

جانب توطيد التعاون والتنسيق بين

المؤسسات الوطنية والتحالف العالمي

للمؤسسات الوطنية والمنظمات

الدولية واقليمية ذات الصلة،‏ وتشجيع

الحضور والمشاركة الفاعلة للمؤسسات

الوطنية في المحافل الدولية واقليمية

واجتماعات التحالف العالمي.‏

وأكد الجمالي على تعاون الشبكة الكبير

مع لجنة التنسيق الدولية لمنظمات

حقوق انسان (ICC) سابق‏،‏ وعن طريق

دعم دور وتواجد المؤسسات الوطنية

لحقوق انسان بمجلس حقوق انسان،‏

وفي الجمعية العامة لمم المتحدة.‏

وقال إن ‏«الشبكة تتطلع لتعاون أكبر

وأكثر فعالية مع التحالف العالمي

ومكتبه التنفيذي،‏ والذي سيتحقق

بصورة أمثل بتواجد الشبكة العربية

كضيف على اجتماعات المكتب

والاجتماع العام للتحالف»،‏ مشير إلى

أن الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية

لحقوق انسان ستستمر بجهودها،‏

وبالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة؛

لتعزيز وحماية حقوق انسان في

المنطقة العربية والعالم أجمع.‏

إن احترام حقوق

انسان هي

القضية الجوهرية

لعمل الشبكة

7


أخبار

دورة تدريبية حول دور المؤسسات الوطنية

في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة

٢٠٣٠ اردن - البحر الميت

هدفت الدورة

إلى تعزيز دور

المؤسسات

الوطنية العربية

لحقوق انسان

في تحقيق التنمية

المستدامة

نظمت الشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان،‏ والمركز

الوطني لحقوق انسان بالمملكة

اردنية الهاشمية؛ دورة تدريبية حول

حقوق انسان وخطة سنة ٢٠٣٠ للتنمية

المستدامة،‏ لفائدة ممثلي المؤسسات

العربية الوطنية لحقوق انسان،‏ وذلك

بالتعاون مع مكتب المفوض السامي

لحقوق انسان،‏ وبرنامج امم المتحدة

انمائي.‏

وهدفت الدورة إلى تعزيز دور المؤسسات

الوطنية العربية لحقوق انسان في

الربط المفاهيمي بين حقوق انسان

وجدول أعمال خطة ٢٠٣٠ للتنمية

المستدامة،‏ وتقييمها لواقع الحال على

ضوء الالتزامات الدولية بحقوق انسان،‏

إلى جانب قيام تلك المؤسسات برصد

وتنفيذ حقوق انسان من خلال جدول

اعمال الخاص بالتنمية المستدامة،‏

والتبادل فيما بينها فضل الممارسات

في الدول العربية،‏ وكيفية دمج حقوق

انسان في الخطة،‏ وقيامها بوضع

استراتيجيات وخارطة طريق شراك

الحكومات والمجتمع المدني في الدور

الرقابي لتنفيذ خطة أعمال التنمية

المستدامة.‏

وفي هذا السياق؛ توجه سعادة الدكتور

ياسين الخياط وزير البيئة اردني خلال

افتتاحة أعمال الدورة التدريبية بالشكر

للشبكة العربية،‏ ومكتب المفوض

السامي،‏ وبرنامج امم المتحدة

انمائي،‏ على جهودهم لتعزيز حقوق

انسان ضمن كافة أهداف التنمية

المستدامة الواردة في أجندة التنمية

المستدامة العالمية ٢٠٣٠.

وأكد الخياط أن للمؤسسات الوطنية

لحقوق انسان دورا كبيرا في متابعة

ورصد تنفيذ أجندة التنمية المستدامة

العالمية والخطط اقليمية المنبثقة

عنها،‏ وهو أمر يستدعي بناء شراكات

حقيقية بينها وبين المؤسسات المعنية

بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة؛

لضمان دمج برامجها ونشاطاتها،‏

وتوجيه سياسات الدول حيال حقوق

انسان،‏ مع التأكيد على ضرورة بناء

القدرات للمؤسسات المعنية لحقوق

انسان؛ من أجل تمكينها من القيام

بمسؤولياتها المناطة بها.‏

8


أخبار

د.‏ ياسين الخياط :

من المهم بناء

القدرات للمؤسسات

المعنية بحقوق

انسان لتمكينها

من القيام

بمسؤولياتها

المناطة بها

9

وقال الخياط إن ‏«اتفاق باريس حول التغير

المناخي وأجندة التنمية المستدامة

العالمية،‏ يُعد خارطة طريق لتحقيق

التنمية الشاملة المستدامة،‏ آخذين بعين

الاعتبار ضمان حقوق انسان في ضوء

التحديات الكبيرة التي تواجه منطقتنا،‏

وفي مقدمتها النزاعات وتدفق النازحين

نتيجة ازمة السورية»،‏ مشير إلى أن

اتفاق باريس جاء لتوطيد الاستجابة

العالمية للتهديد الذي يشكله التغير

المناخي في سياق التنمية المستدامة،‏

وتعزيز جهود القضاء على الفقر.‏

وأوضح أن اردن قدم وثيقة المساهمات

المحددة وطنيا؛ بهدف تنفيذ متطلبات

اتفاقية باريس الخاصة بالتغير المناخي،‏

وذلك بتقليل الانبعاثات بنسبة ١٤

بالمئة حتى عام ٢٠٣٠، ‏«وسيعمل اردن

على جذب التمويل لتنفيذ المشاريع

الواردة في وثيقة المساهمات الوطنية

للتكيف والتخفيف من ظاهرة التغير

المناخي»،‏ لافت إلى بدء اردن بتنفيذ

العديد من المبادرات والمشاريع في

هذا المجال.‏

من جانبه؛ قال سعادة السيد سلطان

بن حسن الجمالي المدير التنفيذي

للشبكة،‏ إن ‏«هذه الدورة تأتي في

إطار تنفيذ الشبكة العربية لمهامها

برفع وبناء قدرات المؤسسات الوطنية

لحقوق انسان،‏ حيث وضعت من ضمن

خططها العمل على التوعية والتثقيف

بأهداف التنمية المستدامة،‏ والعمل

على بناء قدرات المؤسسات الوطنية

لحقوق انسان بهذا المجال.‏

وبيّن الجمالي أهمية الدورة ونوعيتها،‏

‏«فهي تهدف إلى تعريف المؤسسات

الوطنية بطبيعة دورها بخصوص

متابعة وتنفيذ أهداف التنمية

المستدامة في بلدانها،‏ ولتبادل أفضل

الممارسات،‏ والاطلاع على التجارب

وتقييمها،‏ وكذلك التعريف بهذه

اهداف،‏ وتحليل ومناقشة التحديات

التي تواجه المؤسسات الوطنية في هذا

الصدد،‏ مما سيسهل وضع السياسات

للعمل على أهداف التنمية المستدامة،‏

ودمجها في الاستراتيجيات القادمة».‏

وفي السياق ذاته؛ دعا الجمالي إلى أن

تشكل هذه الدورة نواة للعمل الجماعي

المستمر،‏ ولشراكات تسهم في تعزيز

قدرات المؤسسات الوطنية على القيام

بدورها حول متابعة تنفيذ أهداف

التنمية المستدامة،‏ وذلك عن طريق

الربط بين أصحاب المصلحة بعمليات

التنفيذ والرصد الوطنية بطريقة شفافة

وتشاركية شاملة،‏ في إطار المسيرة

العالمية لتعزيز وحماية حقوق انسان

والمسؤولية الجماعية المتعلقة بها.‏

وطالب كافة المؤسسات الوطنية

بأن تلعب دور هام في إطار تشجيع

حكوماتها بالعمل على التوصيات

الواردة بهذا الخصوص في مؤتمرات

امم المتحدة،‏ كمؤتمر التجارة والتنمية

المنعقد في نيسان/أبريل ٢٠١٢، الذي

رحب بانضمام الدول النامية واقل

نمو لمنطقة التجارة العالمية.‏

وأكد الجمالي أن العمل على متابعة

ورصد تنفيذ أهداف التنمية المستدامة

والدعوة إلى تنفيذها،‏ يتطلب شراكات بين

الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع

المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق

انسان وجميع أصحاب المصلحة،‏ لافت

إلى أن هذه الشراكات الشاملة يجب أن

تبنى على قواعد ورؤى وأهداف مشتركة

لتحقيق تنمية مستدامة ناجحة.‏

وتجدر اشارة إلى مشاركة سعادة

الدكتور محمد عدنان البخيت،‏

رئيس مجلس أمناء المركز الوطني

لحقوق انسان في اردن،‏ والسيدة

مارتا رويدس كممثل عن برنامج

امم المتحدة انمائي،‏ وآفرين

شهرزادا ممثل المفوض السامي

لحقوق انسان،‏ وقد تناولوا في

مشاركاتهم أهمية تحقيق أجندة

التنمية المستدامة العالمية ٢٠٣٠، ودور

المؤسسات الوطنية لحقوق انسان

في متابعة ورصد تنفيذها والتوعية

والتثقيف بأهدافها.‏


أخبار

‏«الشبكة»‏ و«لجنة الميثاق»‏ تنظمان

دورة تدريبية حول ‏«إعداد تقارير الظل»‏

أمام لجنة حقوق انسان العربية

تدريب كوادر

المؤسسات

الوطنية على إعداد

التقارير الموازية

أمام لجنة حقوق

انسان العربية

نظمت الشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان،‏ دورة تدريبية

حول كتابة التقارير الموازية،‏ وفائدة

العاملين في المؤسسات الوطنية العربية

لحقوق انسان،‏ وذلك بالتعاون مع لجنة

حقوق انسان العربية ‏«لجنة الميثاق»‏ في

إطار تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع بين

الجانبين،‏ حيث أقيمت الدورة في مقر

جامعة الدول العربية بالقاهرة في ٢٨ و‎٢٩‎

تشرين الثاني/نوفمبر.‏

وأكد عضو لجنة الميثاق سعادة

المستشار محمد فزيع،‏ خلال كلمة افتتاح

الدورة،‏ أن أبواب لجنة حقوق انسان

العربية مشرعة للعمل مع المؤسسات

الوطنية لحقوق انسان بالدول العربية،‏

وذلك في سبيل تحقيق غايات ومقاصد

الميثاق العربي لحقوق انسان،‏ الذي يعد

أول وثيقة عربية إقليمية لتعزيز وحماية

حقوق انسان.‏

وقال فزيع إن ‏«هذه الورشة تنعقد بعد

إتمام لجنة الميثاق مناقشة ١١ تقرير

أولي ودوري‏،‏ قدمت من قبَل تسع دول

عربية أطراف في الميثاق العربي لحقوق

انسان،‏ وهي اردن،‏ والجزائر،‏ والبحرين،‏

وقطر،‏ وامارات العربية المتحدة،‏ والعراق،‏

ولبنان،‏ والسودان،‏ والسعودية»،‏ لافت إلى

أن لجنة الميثاق قد وضعت الملاحظات

والتوصيات الختامية على تقاريرها،‏

ومشير إلى أن هناك ثلاثة تقارير ستناقش

خلال عام ٢٠١٧، منها تقريران دوريان لك ٍّل

من دولة قطر ومملكة البحرين،‏ وتقرير

أولي لدولة الكويت.‏

وأضاف أن لجنة الميثاق تعول كثير على

ادوار المتعددة التي يمكن أن تلعبها

المؤسسات الوطنية لحقوق انسان

في ترقية عمل لجنة حقوق انسان

العربية،‏ وذلك من خلال تقديم التقارير

الموازية للتقارير الوطنية التي تقدمها

الدول اطراف،‏ أو من خلال متابعة تنفيذ

التوصيات الختامية،‏ أو حث الدول العربية

اطراف على تقديم التقارير اولية

والدورية إلى اللجنة،‏ أو المصادقة على

الميثاق للدول التي ما تزال عازفة عن

التصديق،‏ أو الانضمام للميثاق العربي

لحقوق انسان.‏

وأوضح أن الدورة تهدف إلى اكتساب

معلومات معمقة ومتخصصة حول

الميثاق العربي لحقوق انسان،‏ ولجنة

حقوق انسان العربية،‏ وطرق عملها،‏

وإدراك طرق عمل لجنة حقوق انسان

العربية في مختلف مراحل تقديم

التقارير وفحصها ومناقشتها،‏ وإصدار

الملاحظات والتوصيات الختامية بشأنها.‏

وأشار فزيع أيض إلى أن الدورة تسعى إلى

إعداد تقارير موازية للجنة حقوق انسان

العربية،‏ بشكل ومضمون متوافق مع

الخطوط الاسترشادية والتوجيهية عداد

التقارير،‏ ودليل مشاركة المؤسسات

الوطنية المعنية بحقوق انسان

والمنظمات غير الحكومية والهيئات

والجهات ذات المصلحة،‏ مؤكدا أن لجنة

حقوق انسان العربية تهدف إلى تجميع

أكبر كم من المعلومات المحددة

والموثوق بها،‏ التي تتسم بالموضوعية

والمهنية والحياد من المؤسسات الوطنية

المعنية بحقوق انسان،‏ والمنظمات

غير الحكومية،‏ والهيئات والجهات ذات

المصلحة في الدول العربية،‏ بما يتيح

الفرصة لتلك المؤسسات في إيصال

صوتها حول قضايا حقوق انسان في

بلادها وما لديها من ملاحظات بهذا

الخصوص،‏ وكذلك تقديم توصيات تتعلق

بتعزيز وحماية حقوق انسان في الدول

اطراف.‏

10


أخبار

‏«الشبكة»‏ تبدي استعدادها للمساهمة في

تأسيس مؤسسة وطنية لحقوق انسان بامارات

عقد سعادة السيد سلطان بن حسن

الجمالي،‏ المدير التنفيذي للشبكة

العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق

انسان،‏ والعاملون في ادارة العامة

للشبكة،‏ اجتماع مع وفد زائر من جمعية

المحامين بدولة امارات الشقيقة.‏ ‏«فريق

نشر ثقافة حقوق انسان بجمعية

المحامين».‏

وأكد الجمالي للوفد الزائر استعداد

الشبكة للمساهمة والمساعدة في

تأسيس مؤسسة وطنية لحقوق انسان

بدولة امارات،‏ فضلاً‏ عن التعاون مع

جمعية المحامين في تنظيم ورشة

عمل تدريبية للجهات المختصة وأصحاب

المصلحة؛ للتعريف بمبادئ باريس وإنشاء

المؤسسات الوطنية لحقوق انسان،‏

وكذلك التعريف بالمنظومة الدولية

لحقوق انسان.‏

وقدم الجمالي نبذة عن الشبكة

ونشأتها ومهامها واختصاصاتها،‏ كما

تحدث عن نشاط الشبكة في مجال

رفع وبناء قدرات المؤسسات اعضاء؛

من خلال عقد ورش العمل والمؤتمرات

والدورات التدريبية،‏ وكيفية توثيق ذلك

لجعله بمتناول الجمهور عن طريق

الموقع الالكتروني للشبكة،‏ ومجلة

الشبكة العربية.‏

وخلال الاجتماع؛ أوضح سعادته أن

عدد المؤسسات اعضاء بالشبكة ١٥

مؤسسة،‏ تضم كلاً‏ من المؤسسات

الوطنية المنشأة وفق مبادئ باريس

بالدول اعضاء بجامعة الدول العربية،‏

وهي المؤسسات الوطنية في كل من

موريتانيا،‏ والمغرب،‏ والجزائر،‏ وتونس،‏

ومصر،‏ والسودان،‏ وجيبوتي،‏ وجزر القمر،‏

وفلسطين،‏ واردن،‏ والعراق،‏ والبحرين،‏

وقطر،‏ وعُ‏ مان،‏ وليبيا،‏ مشير إلى أن

الشبكة تسعى حالي نشاء مؤسسات

بالدول العربية التي لا يوجد فيها

مؤسسات وطنية لحقوق انسان.‏

وعبّر أعضاء الوفد الزائر عن سعادتهم

بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة،‏ وأبدوا

إعجابهم بالدور الذي تقوم به الشبكة

العربية في مجال تعزيز وحماية حقوق

انسان بالمنطقة العربية،‏ مؤكدين

أنهم سيُعلمون جمعية المحامين

والجهات المختصة في بلدهم بنتائج

زيارتهم،‏ على أن يتم التواصل مع

الشبكة بعد إجراء المشاورات؛ للتعاون

في تنظيم فعالية بدولة امارات

العربية المتحدة حول إنشاء المؤسسات

الوطنية وفق مبادئ باريس،‏ وللتعريف

أيض بالمنظومة الدولية لحقوق انسان،‏

وكذلك بالشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان.‏

عدد المؤسسات

اعضاء بالشبكة

هو ١٥ مؤسسة تضم

كل المؤسسات

الوطنية المنشأة

وفق مبادئ باريس

بالدول اعضاء

بجامعة الدول

العربية

11


أخبار

‏«الشبكة»‏ تشارك في مراقبة الانتخابات

التشريعية بالمملكة المغربية

مشاركة أعضاء

الشبكة العربية

كمراقبين دوليين

أكدت الشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان،‏ على قدرة

المؤسسات المغربية في إنجاح

الانتخابات النيابية،‏ من حيث ادارة

واشراف،‏ وتعاون رؤساء وأعضاء

لجان الاقتراع والفرز مع الملاحظين،‏

وتسهيل مهمتهم،‏ واجابة على

أسئلتهم واستفساراتهم بالشكل

المطلوب.‏

جاء ذلك خلال مشاركة الشبكة

في مراقبة عملية الاقتراع والفرز

للانتخابات التشريعية المغربية التي

جرت في ٧ تشرين اول/أكتوبر ٢٠١٦،

استناد إلى أن الانتخابات حق إنساني

أقرته المواثيق والاتفاقيات اقليمية

والدولية.‏

وثمّ‏ نت الشبكة الدور الفعال للمجلس

الوطني لحقوق انسان المغربي،‏

الذي تولى مسألة تنظيم مشاركة

الملاحظين الدوليين،‏ مشيدة بقدرته

على التنظيم وادارة،‏ سواء ما تعلق

منها بإجراءات توزيع الملاحظين،‏

وتأمين وصولهم إلى مراكز الاقتراع

والفرز،‏ أو مشاركة الملاحظين من

الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية

لحقوق انسان.‏

وكانت الشبكة قد شكلت وفد

من الملاحظين الدوليين،‏ ضمّ‏ رئيس

الشبكة المفوض العام لحقوق

انسان في اردن،‏ وأمين عام

الشبكة،‏ وأمين عام الهيئة الوطنية

لحقوق انسان في موريتانيا،‏

وعضوين من مجلس أمناء اللجنة

البحرينية والمركز الوطني لحقوق

انسان في اردن وفلسطين.‏

وقام فريق المراقبة الذي تم تقسيمه

إلى أربع مجموعات بزيارات لمراكز

الاقتراع،‏ وأورد جملة من الملاحظات؛

كان منها سهولة الوصول إلى مراكز

ومكاتب الاقتراع،‏ حيث أقرت لجنة

الانتخابات حزمة من اجراءات ذات

الفعالية لتسهيل وصول الناخبين

إلى مكاتب الاقتراع،‏ وتمكينهم من

ادلاء بأصواتهم بسهولة ويسر،‏

12


أخبار

تمثلت - حسب إفادات الناخبين

لفرق المراقبة - باعلانات التلفزيونية

ووسائل اعلام اخرى بشكل مكثف،‏

باضافة إلى توفير آلية الاستعلام

من خلال الرسائل عبر أجهزة الاتصال

النقال (SMS) التي توضح للناخب اسم

مركز ورقم مكتب الاقتراع.‏

ولاحظ الفريق أن غالبية مراكز

ومكاتب الاقتراع تقع في الطوابق

ارضية،‏ مما سهل وصول كافة

الناخبين إليها،‏ ومن ضمنهم كبار

السن وذوي اعاقة،‏ إلا في بعض

المراكز التي لوحظ فيها وجود

صعوبات أمامهم.‏

كما لاحظ الفريق توفير موظفين

داخل مراكز الاقتراع رشاد الناخبين

عن أماكن مكاتب الاقتراع التي يحق

لهم الاقتراع فيها،‏ فضلاً‏ عن غياب أية

ممارسات قد تؤثر على إرادة الناخبين،‏

سواء في مراكز الاقتراع،‏ أو داخل

مكاتب التصويت،‏ مع عدم ملاحظة

نشاطات من شأنها أن تؤثر على إرادة

الناخب أو حريته باختيار ممثليه في

مجلس النواب.‏

ورأى الفريق توفر مقتضيات النزاهة

والشفافية بالحد المطلوب في

عملية الاقتراع والفرز،‏ والتي شملت

عدة إجراءات اتبعها أعضاء اللجان

ومكاتب الاقتراع؛ تمثلت في الالتزام

بموعد بدء الاقتراع في كل لجنة

من لجان الاقتراع،‏ والتحقق من

خلو الصناديق من أية أوراق عند بدء

الاقتراع،‏ ووجود الصندوق في مكان

يتيح للحضور مشاهدته،‏ وعدم تواجد

أشخاص من غير لجان الاقتراع والفرز

في المراكز أثناء الاقتراع،‏ وعدّ‏ أوراق

الاقتراع أمام الحضور،‏ علاوة على

توفر سجلات ورقية لجداول الناخبين،‏

ومعازل تضمن خصوصية عملية

الاقتراع،‏ وتوفير سجل ناخبين على

أكثر من نسخة في مكاتب الاقتراع،‏

إلى جانب التحقق من شخصية

الناخب عبر المناداة عليه بالاسم

ورقم بطاقته الوطنية،‏ ووجود اسمه

في سجلات الناخبين،‏ والتحقق من

أوراقه الثبوتية ‏«البطاقة الوطنية»،‏

ووضع إشارة على اسم الناخب في

السجلات الورقية،‏ وتسلم الناخب

ورقة الاقتراع،‏ باضافة إلى اشارة

على أحد أصابع يد الناخب بالحبر

السري،‏ وإجراءات موحدة ومكشوفة

في مكتب الاقتراع،‏ وإغلاق صناديق

الاقتراع في تمام الساعة السابعة

مساءً،‏ ثم فتحها وإفراغها والبدء

بعدّ‏ اصوات وإعلان النتائج أمام

مندوبي احزاب والمراقبين.‏

اجراءات المتخذة

تسهل وصول

الناخبين إلى مراكز

ومكاتب الاقتراع

13


ار

هيئة حقوق انسان في لبنان..‏

خطوات جادة نحو التأسيس

ميشال موسى :

من صلاحيات

الهيئة الوطنية

لحقوق انسان رصد

الانتهاكات ومتابعة

تطبيق القانون

الدولي انساني

اعتبر رئيس لجنة حقوق انسان

بمجلس النواب اللبناني،‏ النائب ميشال

موسى،‏ أن إقرار مجلس النواب اللبناني

اقتراح إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق

انسان،‏ ولجنة الوقاية من التعذيب؛

يثبت وعي المجلس همية هذه

الخطوة في ايفاء بالتزامات لبنان

الدولية،‏ والحرص على حماية الحريات

العامة وحرية افراد.‏

وخلال ندوة حملت عنوان ‏«الهيئة

الوطنية لحقوق انسان..‏ تحديات

التأسيس والتنفيذ»‏ والتي عقدت

بمجلس النواب في ١٩ كانون أول/‏

ديسمبر ‎٢٠١٦‎؛ أعلن النائب موسى

عن إطلاق مشروع ‏«الهيئة الوطنية

لحقوق انسان»‏ باعتباره ممثلاً‏ عن

رئيس مجلس النواب نبيه برّي،‏ وقد

جاءت الندوة تزامن مع إعلان تأليف

الحكومة الجديدة،‏ التي تضم للمرة

اولى وزير لحقوق انسان.‏

وحضرت الندوة منسقة امم

المتحدة في لبنان سيغريد كاغ،‏

وسفيرة الاتحاد اوروبي كريستينا

لاسن،‏ ومقرر اللجنة النائب غسان

مخيبر،‏ ونائب الممثل اقليمي

لمكتب المفوض السامي لمم

المتحدة لحقوق انسان في الشرق

اوسط وشمال إفريقيا نضال الجردي،‏

وحضرها العقيد زياد قائدبيه ممثلاً‏

عن وزير الداخلية والبلديات نهاد

المشنوق،‏ كما شارك في الندوة

كل من النواب أحمد فتفت،‏ ونواف

الموسوي،‏ ونوار الساحلي،‏ وحكمت

ديب،‏ وعبداللطيف الزين،‏ وخالد

زهرمان،‏ كما حضرتها الوزيرة السابقة

منى عفيش،‏ والعميد فضل ضاهر

أمين عام المركز اللبناني لحكم

القانون،‏ وحشد من الشخصيات

الاجتماعية والنقابية والقانونية

وامنية،‏ وناشطون في مجال حقوق

انسان من الجمعيات والهيئات

المدنية واهلية،‏ وأدار الندوة مديرة

مشروع برنامج امم المتحدة

انمائي في مجلس النواب فاطمة

فخرالدين.‏

وافتتحت الندوة بإلقاء النائب ميشال

موسى كلمة قال فيها إن ‏«حقوق

انسان ليست مجرد شعارات نتغنى

بها،‏ ولا هي لافتات شعبوية تستثمر

حسب الطلب في بعض جوانب

السجالات السياسية،‏ بل هي شرعية

وطنية،‏ وثقافة حياة تتناغم مع

الشرعية والمواثيق الدولية،‏ وضابط

إيقاع للحكومات والدول؛ من شأنه

14


ار

الحؤول دون طغيان سوء تنفيذ

القوانين واجراءات السلطوية على

حقوق الفرد أو افراد،‏ ومن هنا كان

توجهنا في لجنة حقوق انسان».‏

وأثنى النائب موسى بالدعم اللافت

الذي تلقته اللجنة من الرئيس برّي،‏

وبتعاون زملائه النواب،‏ وبرنامج امم

المتحدة انمائي،‏ ومكتب المفوض

السامي لحقوق انسان،‏ وادارات

والوزارات المعنية،‏ بهدف ‏«إعداد

الخطة الوطنية لحقوق انسان،‏

وقوننتها،‏ والسعي إلى ضخها في

شرايين التشريعات اللبنانية،‏ بما يجعل

لبنان في مصاف الدول الراقية التي

تعزز حقوق مواطنيها والمقيمين

على أراضيها،‏ وتحميها،‏ متناغمة مع

دستور البلاد والاتفاقيات والمعاهدات

الدولية في هذا الشأن».‏

وأضاف أن ‏«إقرار مجلس النواب لاقتراح

إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق انسان

ولجنة الوقاية من التعذيب،‏ التي

هي من ضمن تشريع الضرورة؛ أثبت

وعي المجلس رئيس وأعضاءً‏ همية

هذه الخطوة،‏ ووفاءه لالتزامات لبنان

الدولية،‏ والحرص على حماية الحريات

العامة وحرية افراد»،‏ مشيرا إلى أن

من صلاحيات الهيئة الوطنية؛ رصد

انتهاكات حقوق انسان والقانون

الدولي انساني،‏ وتوثيقها،‏ وتقديم

المشورة إلى الدولة اللبنانية عبر

توصيات.‏

وقال إن ‏«حسن اختيار أعضاء الهيئة،‏

وتمتعهم بالاستقلالية والكفاءة

والنزاهة؛ من شأنه أن يضفي قوة على

عملها،‏ ويمنحها القدرة على القيام

بمهماتها بكل تجرد ومسؤولية

وشفافية وعدالة إنسانية».‏

وعبّر النائب موسى عن تطلع الهيئة

إلى حكومة العهد اولى،‏ رغم

معرفته بكل ما ينتظرها من ملفات

متشابكة وبالغة التعقيد،‏ كي تضع

استكمال الهيئة الوطنية لحقوق

انسان ضمن أولوياتها،‏ معرب عن

أمله في أن تتمكن الحكومة من

تحقيق مهمتها المحدودة المرتبطة

بإجراء الانتخابات في أيار/مايو،‏

للتخفيف من هموم اللبنانيين في

سائر الميادين الاجتماعية والاقتصادية

وامنية والسياسية،‏ وأن تشكل فريق

عمل يُخرج لبنان من المراوحة السلبية

إلى الانطلاق مجدد إلى آفاق التنمية،‏

وحسن سير المؤسسات،‏ وتعزيز

أجهزة الرقابة واستقلاليتها،‏ وملء

الشواغر في ادارات العامة،‏ وذلك

استناد إلى معايير الكفاءة والكف

النظيف،‏ وتوفير الحوافز التي تضمن

حقوق الموظف؛ بما يرفع إنتاجيته،‏

ويصون كرامته وكرامة الدولة

اللبنانية.‏

وأكد أن ‏«تعزيز ثقافة حقوق انسان

مرتبط بتعزيز اليات الديمقراطية،‏

وتفعيل النظام البرلماني،‏ ورغم كل

ما مررنا به من محن وأحداث سياسية

وأمنية،‏ في ظل اشتعال المنطقة

من حولنا،‏ وتدفق اللاجئين بأعداد

هائلة إلى بلدنا الصغير،‏ واهتزاز أنظمة

وسقوط أخرى؛ فإن نظامنا البرلماني

لا يزال اكثر رسوخ‏،‏ واشد صلابة،‏

لانبثاقه من سلطة الشعب».‏

وفي ختام حديثه؛ أشاد النائب

موسى بدعم الهيئة الذي توفره

امم المتحدة،‏ ممثلة بالمنسق

الخاص السيدة سيغريد كاغ،‏ ومكتب

المفوض السامي ممثلاً‏ بنائب الممثل

اقليمي الدكتور نضال الجردي،‏

ومكتب البرنامج انمائي في مجلس

النواب،‏ وجميع ادارات العامة وهيئات

المجتمع المدني،‏ سواء في وضع

الخطة الوطنية لحقوق انسان،‏ أو

في العمل نشاء الهيئة الوطنية التي

أعرب عن أمله في ولادتها ومباشرة

مهماتها قريب‏.‏

من جانبها؛ أكدت منسقة امم

المتحدة في لبنان سيغريد كاغ،‏ على

أهمية حقوق انسان بشكل عام،‏

وحقوق المرأة بشكل خاص،‏ مشددة

على ضرورة تطبيق الكوتا النسائية

في قانون الانتخابات الجديد الذي

يُجرى إعداده.‏

وشرحت كاغ أهمية إنشاء الهيئة

لوضع لبنان في مقام الدول

الديمقراطية التي تحترم حقوق

انسان،‏ ولا سيما أن لبنان قد وقّ‏ ع

على اتفاقية مناهضة التعذيب عام

٢٠٠٨، فضلاً‏ عن توصيات مؤتمر باريس

لمم المتحدة الذي أوصى بإنشاء

الهيئة،‏ موضحةً‏ أن هذا امر له علاقة

بتوصيات الاستعراض الدوري الشامل

سيغريد كاغ :

إنشاء الهيئة وضع

لبنان في مقام الدول

الديمقراطية التي

تحترم حقوق انسان

15


ار

غسان مخيبر:‏

استغرق إعداد قانون

إنشاء الهيئة زهاء

ست سنوات وهي

تتمتع باستقلالية تامة

الذي يصدر سنوي عقب الاجتماع

الذي يعقده مجلس حقوق انسان

التابع لمم المتحدة في جنيف،‏

والذي ترفع خلاله كل دولة تقرير عن

تطبيقها الاتفاقيات الدولية التي سبق

أن وقعتها في مجال احترام حقوق

انسان.‏

من جهته؛ عرض النائب غسان مخيبر

أبرز خصائص قانون إنشاء الهيئة

الوطنية لحقوق انسان المتضمنة

لجنة الوقاية من التعذيب،‏ مؤكد

على أهمية هذا القانون وما يتميز به

من صلاحيات.‏

وقال إن ‏«التحدي يبقى في تنفيذ

القانون بسرعة،‏ بحيث يتأمن للهيئة

التمويل الكافي أولاً،‏ وثاني أن تتم

تسمية اعضاء المختلفين من قبل

الجهات الثلاثة تمهيد لتعيينهم

من قبل مجلس الوزراء،‏ وثالث العمل

على صياغة أنظمة داخلية كي

تقرّها الهيئة فور تشكيلها،‏ على أن

يقرّها مجلس الوزراء بعد ذلك،‏ وهذه

جميعها من الشروط واليات التي

تسبق بدء الهيئة بالعمل الفعال».‏

وأشار مخيبر إلى استغراق إعداد

مسودة القانون زهاء ست سنوات،‏

مؤكدا أن الهيئة ‏«تتمتع باستقلالية

تامة عن المجلس النيابي والحكومة

والقضاء،‏ وحتى عن المجتمع المدني».‏

بدوره؛ قال نائب الممثل اقليمي

لمكتب المفوض السامي لمم

المتحدة لحقوق انسان في الشرق

اوسط وشمال أفريقيا،‏ نضال

الجردي،‏ إننا ‏«نحتفل هذه السنة

باليوم العالمي لحقوق انسان،‏

وأوضاع حقوق انسان في المنطقة

لا تسر،‏ فالحروب في سوريا والعراق

واليمن وليبيا تخاض بدون ضوابط

أخلاقية وقانونية،‏ والضحايا المدنيون

ابرياء أصبحوا أرقام تسجل كل

يوم وبأعداد متزايدة،‏ كما أن أوضاع

الحريات في المنطقة ليست بحال

أفضل،‏ وكأنّ‏ مطالبة الملايين بالحرية

والديمقراطية أفرزت عكس مرادهم

عندما طافوا الشوارع مطالبين بحكم

القانون والتغيير الديموقراطي».‏

وتابع:‏ ‏«أما في لبنان؛ فإنه على الرغم من

التحديات وازمات العميقة والمخاض

العسير؛ فإنه لا بد من التوقف بإعجاب

عند صمود واستقرار الوضع في ظل

هذه الظروف المحيطة العاصفة،‏

ففي هذه الظروف العصيبة لم ينزلق

هذا الوطن إلى أتون الاقتتال والحروب،‏

كما أنه وعلى تعدد ازمات السياسية

والدستورية؛ نجح البرلمان اللبناني

بملء الفراغ الرئاسي،‏ وبإقرار جملة

من القوانين المهمة،‏ وأولها قانون

إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق انسان،‏

والمتضمنة آلية وطنية للوقاية من

التعذيب».‏

وأوضح الجردي أن ‏«القانون خطوة

أساسية في عملية تعزيز واحترام

حقوق انسان،‏ وإصلاح الممارسات

والمؤسسات،‏ ليس نه مطلب دولي

والتزام قانوني على لبنان،‏ بل ننا نجزم

بأن أزمات هذا البلد ما هي إلا نتيجة

لضعف ثقافة الاحترام وايمان بحقوق

انسان لدى بعض القائمين بالواجب».‏

وأكد أن سيادة حكم القانون من

الحقوق اساسية في قانون حقوق

انسان والحكم الرشيد،‏ وهي جوهر

حقوق انسان وعدم التمييز،‏ وأحد

أهم مبادئ حقوق انسان،‏ كما أن

الديمقراطية والتعددية هما الفضاء

الوحيد للتطور والتغيير بالنسبة لقانون

حقوق انسان.‏

ورأى أن مسار إقرار الهيئة الوطنية

في لبنان مسار طويل،‏ لكنه كان درب

مثمر عبر التفاعل والنقاشات بين

مختلف أطياف المجتمع اللبناني،‏

حيث رافقت ودعمت مفوضية امم

المتحدة لحقوق انسان هذا المسار

منذ بداياته،‏ متوجه بالشكر لرئيس

اللجنة النيابية لحقوق انسان ميشال

موسى،‏ ومقرر اللجنة غسان مخيبر،‏

على دورهما اساسي في وضع وإقرار

هذا القانون.‏

وقال الجردي إن ‏«هذه الهيئة كشخص

من أشخاص النظام العام،‏ وهي في

موقع فريد من أجل العمل كجسر

بين المجتمع المدني والرأي العام

من جهة،‏ والسلطة التنفيذية من

جهة أخرى،‏ وإن الاختصاص الواسع

للهيئة الذي يشمل حالات السلم

وحالات النزاع؛ يعد خطوة للحد من

ثقافة افلات من العقاب في لبنان،‏

كما أن قدرتها على المقاضاة تجعل

من تفاعلها مع القضاء عنصر قوة

16


ار

للطرفين عبر دعم القضاء المستقل،‏

وفي المقابل هي تأكيد لدور القضاء

في حماية حقوق انسان».‏

وشدّ‏ د على ضرورة تأمين الدعم

للهيئة بقوله:‏ ‏«لا بد من تأمين كافة

أشكال الدعم للهيئة،‏ وأوله التمويل؛

لتمكينها من القيام بمهماتها؛ من

وضع تقارير المراقبة،‏ ونشر ثقافة

حقوق انسان،‏ وزيارة أماكن الحرمان

من الحرية،‏ وتقديم الاقتراحات

لتعديل القوانين والسياسات،‏ وغيرها

من المهمات»،‏ لافت إلى أن إنشاء

الهيئة بحد ذاته خطوة غير كافية ‏«إن

لم تقترن بالمشروعية المجتمعية

والدستورية والاعتراف الدولي،‏ وهذه

الشروط هي من اركان اساسية

لوجودها».‏

وتساءل الجردي:‏ ‏«في ظل هذه

الاحتفاليات بإقرار قانون الهيئة؛ هل

وصلنا إلى نهاية المطاف؟»،‏ ورأى أنه

على العكس ‏«فذلك يعني البداية»،‏

مؤكدا أن ‏«هذه الهيئات وجدت

كوسيلة لحماية وتعزيز حقوق

انسان،‏ وليست غاية بحد ذاتها،‏ فنحن

نعتبر أن آلية تشكيل الهيئة بأهمية

وجودها،‏ ولكي تحقق الهيئة أهدافها

بحماية حقوق مختلف أطياف

المجتمع؛ لا بد من إشراك كل أطياف

المجتمع في عملية تشكيل الهيئة؛

عبر آلية شفافة وعلنية وتشاركية

بعيدة عن المحاصصة والتمييز».‏

وبيّن أن مفوضية امم المتحدة

لحقوق انسان ‏«مستمرة بدعم مسار

إنشاء الهيئة؛ عبر تقديم الدعم الفني

والتقني لكل مراحل انشاء،‏ بدء من

مرحلة تنسيب اسماء إلى التعيين،‏

ووضع النظام الداخلي،‏ والتوظيف،‏

ومن بعدها بدء العمل على تعزيز

وحماية حقوق انسان على الصعيد

المحلي،‏ وتعزيز الحضور الدولي للهيئة

من خلال الحصول على الاعتماد لدى

لجنة التنسيق الدولية سابق‏،‏ والتحالف

الدولي للمؤسسات الوطنية حالي؛

لتخويلها بالمشاركة المستقلة في

أعمال هيئات امم المتحدة لحقوق

انسان».‏

وقال إن ‏«رسالتنا اليوم رسالة شراكة،‏

ليس فقط بين امم المتحدة ولبنان،‏

بل دعوة إلى شراكة حقيقية بين

الرأي العام والمجتمع اللبناني من

جهة،‏ والدولة اللبنانية من جهة أخرى،‏

من أجل المزيد من احترام حقوق

انسان»،‏ لافتا إلى أن ‏«الحراك المدني

في السنة الماضية،‏ الذي رفع مطالب

حياتية وحقوقية طياف واسعة

من المجتمع اللبناني؛ عكس حقيقة

غياب الثقة بين أصحاب الحقوق من

مواطنين ومقيمين وفئات مهمشة

من جهة،‏ والسلطة والقائمين

بالواجب من جهة أخرى».‏

ورأى أن الهيئة خطوة واحدة في

الاتجاه الصحيح،‏ ‏«لكنها قد تكون بداية

لمسار جبار عادة الثقة بين أصحاب

الحقوق وبين النخب الحاكمة،‏ من

أجل وطن يسود فيه حكم القانون

واحترام حقوق انسان»،‏ مؤكدا أن

‏«لبنان يستحق الاستقرار والسلام،‏

وشعبه يستحق العيش مصان

الحقوق والكرامة..‏ وهذا درب شاق

يستحق العناء»‏ وفق تعبيره.‏

وبعد سلسلة مواقف ومداخلات؛

عُ‏ قدت جلسات عمل وورش شرحت

أهداف الهيئة الوطنية،‏ التي تتضمن

إنشاء لجنة للوقاية من التعذيب،‏

تتمتع بصلاحية كاملة ومطلقة

في القيام بزيارات دورية للسجون

وأماكن التوقيف والاحتجاز والمخافر

ومؤسسات احداث والمستشفيات

والمصحّ‏ ات النفسية،‏ كما أن من

حقها إجراء مقابلات جماعية أو خاصة

مع من تشاء،‏ وأن تقوم بأي فحص

طبي لهم.‏

نضال الجردي:‏

حقوق انسان في

المنطقة لا تسر

فالحروب في سوريا

والعراق واليمن وليبيا

تخاض بدون ضوابط

أخلاقية وقانونية

17


أاا

المركز الوطني يدعو إلى أهمية الحق

في التعبير

الاردن

دعا المركز الوطني لحقوق انسان في

المملكة اردنية الهاشمية،‏ إلى أهمية

احترام حرية التعبير،‏ والحق بالتماس

مختلف أشكال المعلومات وتداولها،‏

باعتبار ذلك ركيزة أساسية لبناء أي

مجتمع ديمقراطي حقيقي،‏ قائم على

ضمان المشاركة العامة في القرارات

التي تهم مصير الوطن والمواطن.‏

وقال المركز في بيان صحفي،‏ إن

‏”أهمية حق التعبير تتجاوز المواطن

نفسَ‏ ه،‏ وشعورَه بكيانه ووجودِ‏ ه،‏

إلى أهميته للدولة وللمجتمع في

آن مع‏،‏ فضمان ممارسة الحريات

يدعم الاستقرار وامن،‏ ويعزز شرعية

السلطة،‏ ويدعم حيوية المجتمع

وفاعليته“.‏

وتناول البيان أهمية حماية امن

الوطني للدولة،‏ وضرورة ضمان حرية

المواطن في ممارسة حقه في التعبير

السلمي عن رأيه بمختلف الصيغ

واشكال؛ بما فيها الكتابة والنشر

والتعليق والتجمع السلمي.‏

وفي بيان منفصل؛ أكد المركز

الوطني أن حق التجمع وجميع أشكال

الاحتجاج السلمي ‏”مكفولة بموجب

الدستور“.‏

وأوضح البيان أن المعايير الدولية

لحقوق انسان التي التزم بها اردن

تحمي هذا الحق ‏”الذي يعتبر من

الحقوق والحريات اساسية في

منظومة حقوق انسان العالمية،‏

ولا تتطلب ممارسته والتعبير عنه أو

مباشرته إذن أو ترخيص مسبق‏،‏ بل

يُكتفى بإشعار السلطات المعنية

بموعد وبمكان إقامة أي نشاط لضمان

حماية منفذيه وممارستهم لهذا

الحق بحرية“،‏ مطالب ب“عدم إعاقة أي

نشاط بموجب هذا الحق،‏ إلا إذا خرج عن

الطابع السلمي“.‏

المؤسسة الوطنية تدشن موقعها

الكتروني الجديد

شركاء المؤسسة الوطنية بالعمل

الحقوقي واعلامي.‏

وقدمت انسة ماريا خوري،‏ العضو

المفوض ورئيسة لجنة الشكاوى والرصد

والمتابعة،‏ شرح عن اقسام التي

تم تحديثها في الموقع الكتروني،‏

مؤكدة أن المؤسسة الوطنية حرصت

على أن يتضمن موقعها كافة اصدارات

والمطبوعات التي قامت بإصدارها،‏

باضافة إلى كافة تقاريرها السنوية

وبياناتها وفعالياتها؛ ليتسنى للباحث

والقارئ الوصول لها بكل سهولة ويسر.‏

وفيما يختص بتدشين تطبيق تقديم

الشكاوى عبر الهواتف الذكية أو

الموقع الرسمي؛ أفادت انسة خوري

بأن التطبيق يتيح إمكانية تقديم

جميع أنواع الشكاوى الخاصة بأي

٢ مايو ٢٠١٦

البحرين

دشّ‏ نت المؤسسة الوطنية لحقوق

انسان موقعها الكتروني الجديد

باللغتين العربية وانجليزية على شبكة

انترنت،‏ أثناء مؤتمر صحفي أقيم في

مقر المؤسسة،‏ تم خلاله تقديم الشكر

للمؤسسات واعلاميين المتعاونين مع

المؤسسة لنشر وتعزيز ثقافة حقوق

انسان في مملكة البحرين،‏ وبحضور

انتهاك،‏ وتتم آلية إحالة الشكاوى إلى

ادارة المختصة بالمؤسسة الوطنية،‏

والمكلفة بمتابعة الشكوى،‏ كما

يمكن من خلال التطبيق التواصل

مع المؤسسة الوطنية عن طريق

الموقع الكتروني أو الهاتف أو

البريد الالكتروني،‏ إضافة إلى إمكانات

متعددة،‏ منها تحديد نوع الشكوى

مع إمكانية إرفاق صور.‏

وبامكان تحميل هذا التطبيق من

متجر التطبيقات Play) (Google

لجهزة التي تعمل على نظام

(Android) وكذلك متجر التطبيقات

Store) (App واجهزة التي تعمل

بنظام (IOS) خلال ايام القادمة،‏

وسيتم وضع الوصلة للمتجرين على

الموقع الرسمي للمؤسسة الوطنية.‏

18


أاا

‏«المؤسسة الوطنية»‏ بالبحرين تنظم دورة

مشتركة حول ‏«اليات اقليمية والدولية

المعنية بتعزيز وحماية حقوق انسان»‏

نظمت المؤسسة الوطنية لحقوق

انسان،‏ دورة تدريبية حول ‏«اليات

اقليمية والدولية المعنية بتعزيز

وحماية حقوق انسان».‏

وأقيمت الدورة بالتعاون مع اللجنة

الوطنية لحقوق انسان بدولة قطر،‏

ومركز عيسى الثقافي بمملكة البحرين،‏

وذلك في سبيل تفعيل مبدأ الشراكة

مع الجهات المحلية والدولية واقليمية

المعنية بحقوق انسان،‏ وبمشاركة أكثر

من ١٠٠ ممثل عن الوزارات والمؤسسات

ومنظمات المجتمع المدني.‏

واستمرت الدورة لمدة ثلاثة أيام،‏ حيث

ناقشت في يومها اول التطور التاريخي

لحقوق انسان،‏ والنشأة،‏ والمفاهيم

والمصطلحات،‏ والمنظومة الدولية

لحقوق انسان،‏ وآلياتها التعاقدية،‏

والاتفاقيات اساسية،‏ إضافة إلى عرض

تجربة مملكة البحرين في مكافحة

الاتّجار باشخاص.‏

وتناولت جلسات اليوم الثاني منظومة

امم المتحدة لحقوق انسان ‏«اليات

غير التعاقدية»،‏ والمنظومة الدولية

لحماية حقوق اشخاص ذوي اعاقة،‏

إضافة الى اليات الدولية واقليمية

لحقوق انسان.‏

وتطر َّق المتحدثون في اليوم الثالث إلى

دور المؤسسات الوطنية والمنظمات غير

الحكومية في مجال حقوق انسان،‏

باضافة الى مدخل القانون الدولي

لحقوق انسان والمفاهيم وأوجه

الاختلاف والتشابه.‏

البحرين

19


أاا

د.‏ علي المري:‏ الماء حق دستوري

قطر

إن الحق في الماء

يتمحور وجوباً‏ حول

ثلاثية:‏ النوعية

الجيدة والكمية

الكافية والكلفة

المناسبة

دعا سعادة الدكتور علي بن صميخ

المري،‏ رئيس اللجنة الوطنية لحقوق

انسان،‏ إلى ضرورة اعتبار الحق

في الماء من الحقوق اساسية

التي تخضع لمبدأ التقاضي،‏ وفق

للبروتوكول الاختياري الملحق في

العهد الدولي الخاص بالحقوق

الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

بشأن تقديم شكاوى من قبل افراد

لعام ٢٠٠٨، مشير إلى أن الحق في الماء

يتمحور وجوب حول ثلاثية ‏(النوعية

الجيدة،‏ والكمية الكافية،‏ والكلفة

المناسبة).‏

جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة

الوطنية لحقوق انسان،‏ ممثلة

بسعادة الدكتور المري،‏ في الدورة ال‎٢٢‎

لقمة امم المتحدة لتغير المناخ،‏ التي

عقدت في العاصمة المغربية مراكش،‏

في الفترة من ٧ إلى ١٥ نوفمبر ٢٠١٦،

بحضور أكثر من ٣٠ رئيس دولة،‏ وآلاف

المندوبين عن منظمات دولية ووكالات

امم المتحدة،‏ باضافة إلى خبراء

دوليين وشخصيات عالمية.‏

وأوصى المري بأهمية دعوة الحكومات

إلى اعتبار الحق في الماء حق دستوري‏،‏

وضرورة ترجمته جراءات عملية

ملموسة على مستوى التشريعات

والخطط الوطنية التنموية،‏ وجاء ذلك

في توصيات ورقة العمل التي قدمها

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق انسان

بالجلسة اولى،‏ وحلقتها النقاشية

الثانية حول مياه الشرب كحق لنسان

تحت عنوان ‏«الحق في الماء في

المواثيق الدولية واقليمية لحقوق

انسان».‏

ودعا رئيس اللجنة الوطنية إلى ضرورة

العمل على وضع مسألة الحق في

الحصول على الماء كموضوع رئيس

ودائم ضمن أجندات اجتماعات

المؤتمرات الدولية الخاصة بحماية

20


أاا

البيئة،‏ وعلى أجندات الوكالات الدولية

المتخصصة ذات الصلة،‏ وهيئات حقوق

انسان،‏ إلى جانب دعم ولاية المقررة

الخاصة لمم المتحدة المعنية بحق

انسان في الحصول على مياه الشرب

المأمونة وخدمات الصرف الصحي،‏

ودعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف

وتعزيز التضامن الدولي في الحصول

على الماء للمجتمعات المحتاجة،‏

علاوة على ذلك دعوة المنظمات

انسانية والتنموية إلى إدماج حق

الحصول على الماء الصالح للشرب

كأولوية ضمن برامجها ومشاريعها

لمساعدة المجتمعات المحتاجة.‏

وقال الدكتور المري إنه ‏«طبق لمبدأ

التساوي والتكامل وعدم تجزئة حقوق

انسان؛ فإن تمتع انسان بحقه في

الماء شرط لتمتعه بحقوقه اخرى،‏

وبالمقابل فإن تغييب تمتع انسان

بهذا الحق سوف يخلق لديه اضطرابا

في حياته».‏

وأشار إلى وجود مجموعة واسعة من

الوثائق الدولية لحقوق انسان؛ تعترف

بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالحق

في الماء،‏ ويمكن ذكر أهم هذه

الاتفاقيات،‏ موضح أن النشاط الدولي

حول الحق في المياه بدأ بمؤتمر امم

المتحدة للمياه في ارجنتين عام ١٩٧٧،

كما عقدت امم المتحدة المؤتمر

الختامي حول العقد الدولي لمياه

الشرب (١٩٨٠ - ١٩٩٠) في نيودلهي.‏

وأضاف المري:‏ ‏«في عام ‎١٩٩٢‎عقد

مؤتمر امم المتحدة في العاصمة

ايرلندية دبلين حول المياه والبيئة،‏

والذي اختتم بإعلان دبلين،‏ إلى جانب

المنتديات العالمية البديلة للمياه في

فلورنسا عام ٢٠٠٣ وجنيف عام ٢٠٠٥،

ولا ننسى إعلان جوهانسبرغ عام ٢٠٠٢،

الذي قام بمراجعة التقدم المحرز في

تطبيق أجندة القرن ٢١، حيث صدر عنه

خطط عمل في مجالات محددة،‏ مثل

المياه والطاقة والاحتباس الحراري».‏

ولفت إلى أن هناك مجموعة كبيرة

من الاعترافات بالحق في الماء على

مستوى الاتفاقيات اقليمية لحقوق

انسان،‏ مثل الميثاق افريقي لحقوق

الطفل ورفاهه عام ١٩٩٠، والبرتوكول

اضافي بشأن حقوق المرأة في

أفريقيا عام ٢٠٠٣، وعلى المستوى

امريكي؛ البروتوكول اضافي بشأن

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

والثقافية عام ١٩٨٨، وعلى المستوى

العربي كان الميثاق العربي لحقوق

انسان عام ٢٠٠٤، إلى جانب المستوى

اوروبي حيث بروتوكول الماء والصحة

عام ١٩٩٩.

وفيما يتعلق بالمستوى الوطني؛ نوّ‏ ه

رئيس اللجنة إلى أن هناك العديد

من التشريعات والدساتير الوطنية

التي تنص على الحق في الماء كحق

أساسي،‏ ومن الدول التي اعترفت

بحق انسان في الماء ومنحته

مرتبة دستورية ‏(اكوادور،‏ وبوليفيا،‏

واروغواي،‏ وكولومبيا،‏ وبنما،‏ وفنزويلا،‏

والمكسيك،‏ وزامبيا،‏ وأوغندا،‏ والكونغو،‏

وجنوب أفريقيا،‏ وكينيا،‏ وغيرها)‏ وقد

نصت صراحة على هذا الحق الجديد

في دساتيرها.‏

وأضاف المري أن المواثيق الدولية

واعلانات وخطط العمل وضعت

أسس لتمكين السكان من الحق في

المياه،‏ من حيث عدم التمييز والمساواة

والالتزام بالاحترام والحماية والنفاذ،‏

مما يعني التزام الدول اطراف بضمان

التمتع بالحق في الماء دون تمييز مبني

على ‏«العرق،‏ واللون،‏ والجنس،‏ والسن،‏

واللغة،‏ والدين،‏ والرأي السياسي أو

غير السياسي،‏ واصل القومي أو

الاجتماعي،‏ والثروة،‏ والنسب،‏ والعجز

البدني أو العقلي،‏ أو الحالة الصحية،‏

أو غيرها من أنواع التمييز»،‏ فضلاً‏ عن

الامتناع عن المشاركة في أية ممارسة

أو نشاط يحرم من الوصول على قدم

المساواة إلى الماء الكافي،‏ أو يحد من

ذلك،‏ والتدخل التعسفي في الترتيبات

العرفية أو التقليدية لتخصيص المياه،‏

والقيام بصورة غير مشروعة بإنقاص

أو تلويث الماء،‏ وتقييد الوصول إلى

الخدمات والهياكل اساسية المتصلة

بالماء أو إتلافها كتدبير عقابي،‏ وذلك

أثناء النزاعات المسلحة على سبيل

المثال،‏ باضافة إلى اعتماد التشريعات

اللازمة والفعالة وغيرها من التدابير

للقيام بمنع اطراف الثلاثة ‏«افراد،‏

والمجموعات،‏ والشركات»‏ من حرمان

السكان من الوصول إلى الماء الصالح

بصورة متساوية،‏ إلى جانب إيلاء اعترافٍ‏

كافٍ‏ بهذا الحق في النظم الوطنية

السياسية والقانونية.‏

د.‏ علي بن صميخ

المري :

إن النشاط الدولي

حول الحق في المياه

بدأ في مؤتمر امم

المتحدة للمياه،‏

بارجنتين في عام

١٩٧٧

21


أاا

المفوضية العليا تنظم ورشة عمل حول

الحد من خطاب العنف والكراهية

العراق

د.‏ أثمار الشطري :

شهدنا في السنوات

اخيرة بمختلف أنحاء

العالم أحداثاً‏ أثارت

الاهتمام بمسألة

التحريض على

الكراهية

عقدت المفوضية العليا لحقوق

انسان في العراق،‏ ورشة عمل حول

‏«دور المؤسسات الوطنية لحقوق

انسان في الحد من خطاب العنف

والكراهية»‏ وذلك في ٧ أيلول/سبتمبر

٢٠١٥ بفندق المنصور في بغداد،‏ تحت

شعار ‏«بحرية التعبير عن الرأي ترتقي

امم».‏

وقالت الدكتورة أثمار الشطري،‏ عضو

المفوضية،‏ في كلمتها الافتتاحية،‏

إن ‏«ما حف َّ ز المفوضية ن تنظم هذه

الدورة؛ هو ما شهدناه في السنوات

اخيرة،‏ ليس في بلدنا العراق فحسب،‏

وإنما في مختلف أنحاء العالم،‏ من

أحداث أثارت الاهتمام بمسألة خطيرة

ومهمة،‏ ألا وهي التحريض على

الكراهية».‏

وأضافت أن ‏«المفوضية تبنّت مشروع

تعلن من خلاله إطلاق خطة الشروع

فيه،‏ والتي تتمثل بهذه الجلسة

الحوارية»،‏ مشيرة إلى أن ‏«هدف

المشروع تعزيز حرية التعبير عن

الرأي باتجاه الحد من خطاب العنف

والكراهية والتعصب القومي أو

العنصري أو الديني،‏ مع مراعاة طرق

انفاذ،‏ ومعايير فرض القيود وفق

القانون».‏

وعب َّرت عن طموح المفوضية بأن

يكون هذا المشروع جزء من خطة

تعاون وتنسيق مع الشبكة العربية

للمؤسسات الوطنية لحقوق انسان،‏

‏«حيث إن هناك نشاطات مماثلة،‏

وبعض الدول سبقتنا،‏ ودول أخرى

نسعى أن نسير معها في خط ٍّ متوازٍ‏

للقضاء على خطاب العنف والكراهية،‏

وتعزيز حوار التسامح وتقبل اخر».‏

وأكدت الشطري على أن المفوضية

ستأخذ بعين الاعتبار طبيعة المجتمع

العراقي،‏ وستسعى إلى ترقية

التشريعات ذات الصلة،‏ وتتواصل مع

الجهات الوطنية المعنية وذوي الخبرة

والاختصاص والشركاء كافة،‏ وخص َّ ت

بالذكر منظمات المجتمع المدني

الفاعلة،‏ إلى جانب تسليط الضوء على

22


أاا

الالتزامات التي تقع على عاتق العراق

في ضوء انضمامه ومصادقته على

الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات

العلاقة،‏ وضرورة الحث على الالتزام

بالمعايير الدولية لممارسة الحق

في حرية التعبير،‏ ومتابعة توجيهات

الهيئات التي أنشئت وفق المعاهدات

الدولية،‏ وباخص لجنة حقوق

انسان،‏ ولجنة اتفاقية القضاء على

كافة أشكال التمييز العنصري.‏

وأوصت الورشة بأهمية إجراء مراجعة

شاملة للقاعدة التشريعية الخاصة

بحرية التعبير عن الرأي،‏ والتحريض

على العنف والكراهية والتمييز،‏ ووضع

خطة لترقيتها،‏ والتواصل مع اللجان

التعاهدية ‏(آليات حقوق انسان)،‏ بما

فيها اللجنة المعنية بحقوق انسان

‏(لجنة العهد الدولي للحقوق المدنية

والسياسية)،‏ ولجنة القضاء على

التمييز العنصري،‏ علاوة على ضرورة

تطوير الاستجابة الوطنية لقرارات

مجلس امن الصادرة بشأن العراق

ومكافحة العنف المتمثل بارهاب،‏

كقرارات مجلس امن اخيرة (٢١٧٠

و‎٢١٧٨‎ و‎٢١٩٩‎‏)،‏ والمصادقة على

الصكوك الدولية واقليمية لحقوق

انسان ذات العلاقة،‏ وتطبيقها

بفعالية،‏ ورفع التحفظات عنها،‏

واحترام التزامها بتقديم التقارير

بموجبها في المواعيد المحددة.‏

كما أوصت الورشة بأهمية تبني

تشريعات شاملة مناهضة للتمييز؛

تتضمن إجراءات وقائية وعقابية

لمكافحة التحريض على الكراهية

بكل فعالية،‏ وتبني استراتيجية

تعزيز الجوانب القانونية والقضائية

فيها؛ لمكافحة افلات من العقاب،‏

وخاصة ما له علاقة بالتحريض على

العنف والكراهية بالشكل الذي

يراعي خصوصية المجتمع العراقي،‏

باضافة إلى دعم المؤسسات

اعلامية المستقلة التي تعتمد

القواعد اخلاقية في رصد وبث

برامجها،‏ وتعديل قانون حماية

الصحفيين رقم ١١١ لسنة ٢٠٠٨، لضمان

حماية الصحفيين،‏ وإلغاء العقوبات

أوصت الدورة بأهمية

مراجعة شاملة

للقاعدة التشريعية

الخاصة بحرية التعبير

عن الرأي والتحريض

على العنف

والكراهية والتمييز

23


أاا

دعت الورشة إلى

منع بث أية مادة

إعلامية تنطوي في

مضمونها أو نبرتها

على تهديد واضح

بالتحريض على

العنف أو الكراهية

اثنية أو الدينية

بذرائع المس بامن القومي واداب

العامة،‏ وغيرها من المصطلحات

الفضفاضة.‏

ودعت ورشة المفوضية العليا لحقوق

انسان إلى تكثيف البرامج المتخصصة

في المؤسسات اعلامية للسعي

إلى تعزيز التسامح،‏ وتقبل اخر،‏ ونبذ

التمييز العنصري والقومي والديني،‏

وتأمين دورات وتدريبات لكوادرها؛

لرفع قدراتهم المهنية اعلامية،‏

وتطوير مهاراتهم لمواجهة الظروف

المحرضة على الكراهية والعدائية.‏

وفي ذات السياق؛ شد َّ دت الورشة

على ضرورة الالتزام بمعايير تمنع

التحريض على العنف والكراهية،‏

والامتناع عن بث أية مادة إعلامية

تنطوي في مضمونها أو نبرتها

على تهديد واضح بالتحريض على

العنف أو الكراهية اثنية أو الدينية،‏

أو على اخلال بالنظام المدني

وإثارة الشغب بين مواطني العراق،‏

أو الدعوة لرهاب والجريمة وتهديد

النظام الديمقراطي والسلم

اهلي،‏ مع ضرورة إبداء أقصى

درجات الحرص في حال البرامج

التي تبث وجهات نظر أشخاص أو

منظمات يحرضون على ارهاب أو

العنف أو غيره من النشاطات التي

تبث الكراهية،‏ أو التهديد الواضح

بإلحاق أذى عام،‏ مثل القتل أو اصابة

أو اضرار بالممتلكات أو غير ذلك

من أشكال العنف،‏ وتعطيل قوات

الشرطة أو الخدمات الطبية وغيرها

من أجهزة النظام العام عن ممارسة

واجباتها الاعتيادية،‏ فضلاً‏ عن التزام

المؤسسات اعلامية بمعايير

اللياقة واداب العامة في مضمون

برامجها،‏ وأوقات بثها،‏ مع الحرص

بصفة خاصة على احترام المصالح

والمشاعر الدينية والقومية،‏ وحماية

اطفال والقاصرين بعدم بث المواد

غير المناسبة لهم،‏ بما فيها المواد

الموجهة إلى البالغين،‏ أو التي تتضمن

مشاهد عنف وإرهاب،‏ وخاصة في

اوقات التي يتوقع أن تكون هناك

أعداد كبيرة نسبي من اطفال

تشاهد هذه المواد أو تستمع إليها.‏

24


أاا

المفوضية القومية بالسودان تنفذ برنامجاً‏

تدريبياً‏ حول آلية المراجعة الدورية الشاملة

نظمت المفوضية القومية لحقوق

انسان بالسودان،‏ برنامج تدريبي حول

‏«إشراك أصحاب المصلحة في آلية

المراجعة الدورية الشاملة».‏

ويهدف البرنامج إلى التعريف بآلية

المراجعة الدورية الشاملة والتعامل

معها،‏ والتدريب على فنّيات إعداد

التقرير للآلية،‏ وتبادل المعارف والتجارب

بين أصحاب المصلحة المشاركين،‏ إلى

جانب إجراء تشاور حول تقرير المفوضية

للآلية،‏ واستعراض ملامح تقارير أصحاب

المصلحة،‏ فضلاً‏ عن تفعيل المشاركة

الوطنية في المراجعة الدورية الشاملة.‏

واشتمل البرنامج على أربع ورش عمل

تدريبية،‏ انتهجت أسلوب التدريب

التشاركي المستمر؛ عطاء مساحة

أكبر لتبادل الخبرات والمعارف،‏ وإقامة

علاقات وطيدة بين المشاركين،‏ إلى

جانب مجموعات عمل عداد تقارير

نموذجية عامة حول حزمة من

الحقوق امتدت خلال الفترات بين ورش

العمل اربعة،‏ لتأكيد إتقان المشاركين

عداد التقارير لهذه الية.‏

وقُ‏ دمت خلال البرنامج مواد تدريبية

عملية،‏ تتعلق بالتوصيات التي تلقاها

السودان من مجلس حقوق انسان

في الدورة السابعة،‏ ومدى التزام

الحكومة بتنفيذها،‏ واشتملت المادة

التدريبية على أوراق تتعلق بدور

منظمات المجتمع المدني،‏ ودور

اعلام في الاستعراض الدوري الشامل

والارتباط بالية،‏ وكذلك دور الوكالات

والمؤسسات اممية،‏ واحتوى البرنامج

على خطة عمل (١٠٠ يوم)‏ نجاز كل

مؤسسة مشاركة لتقريرها للآلية،‏ تحت

إشراف خبراء في هذا المجال.‏

يشار إلى أن المفوضية اغتنمت

الوجود المتنوع للمشاركين،‏ من

مدربين وخبراء وطنيين في المجالات

المختلفة لحقوق انسان،‏ وخبراء من

المجتمع المدني واعلام والوكالات

اممية؛ جراء عملية تشاورية واسعة

حول تقريرها الذي أعدته لترسله إلى

سكرتارية مكتب المفوض السامي

لحقوق انسان كإحدى متطلبات

إعداد التقرير.‏

السودان

25


أاا

القافلة التوعوية الثانية لحقوق انسان

بالسلطنة

سلطنة عُمان

قدمت القافلة

التوعوية مسابقات

طلابية لطلبة

المدارس ركزت على

حقوق الطفل

نفذت اللجنة العمانية لحقوق انسان،‏

القافلة التوعوية الثانية في ١٧ أكتوبر/‏

تشرين أول ٢٠١٦، وذلك في محافظة

مسندم،‏ التي تقع في أقصى شمال

السلطنة،‏ وتضمن برنامجها لقاءات

مع المسؤولين،‏ وزيارات ميدانية،‏ وورش

تدريبية،‏ ومسابقات لطلاب المدارس،‏

إضافة إلى لقاءات مع مؤسسات

المجتمع المدني.‏

واستُهلّت القافلة بمحاضرة عامة تحت

رعاية سعادة السيد خليفة بن المرداس

بن أحمد البوسعيدي محافظ مسندم،‏

وبحضور عدد من المسؤولين وأصحاب

السعادة والولاة،‏ وأعضاء مجلس الشورى

والمجلس البلدي،‏ والضباط،‏ ومسؤولي

الدوائر الحكومية،‏ والمهتمين بقضايا

حقوق انسان،‏ وذلك في غرفة تجارة

وصناعة عمان بولاية خصب.‏

وتضمن الافتتاح كلمة لرئيس اللجنة

الوطنية المكرم الدكتور عيسى بن

سعيد الكيومي،‏ وعرض مادة فيلمية من

إنتاج اللجنة،‏ وورقة علمية حول مفاهيم

وخصائص حقوق انسان؛ قدمها نائب

رئيس اللجنة،‏ الوزير المفوض يوسف بن

عبدا العفيفي،‏ باضافة إلى تقديم

عدد من محاضري اللجنة محاضرات

عامة؛ تناولوا من خلالها التعريف باللجنة

من حيث النشأة والاختصاصات وآلية

استقبال البلاغات،‏ وآليات حماية وتعزيز

مفاهيم حقوق انسان.‏

وزار فريق من اللجنة العمانية لحقوق

انسان مستشفى خصب ومركز خصب

الصحي،‏ وخلال الزيارة اطلع الفريق

على الخدمات المقدمة للمواطنين

في المحافظة عبر زيارته للمرافق

الصحية،‏ واقسام والعيادات التابعة

للمستشفى والمركز،‏ كما التقى الفريق

عدد من المراجعين واستمع إلى

وجهات نظرهم ومطالبهم المتعلقة

بالصحة،‏ وناقش الفريق الموضوعات

الصحية مع الكوادر الصحية العاملة

في المحافظة.‏

مسابقات للطلاب

وقدم فريق من اللجنة مسابقات

لطلبة المدارس،‏ ركزت على حقوق

الطفل المنصوص عليها في القانون

العماني،‏ والاتفاقية الدولية الخاصة

بحقوق الطفل،‏ حيث أقيمت المسابقة

اولى في فرع غرفة تجارة وصناعة

عمان بخصب،‏ وأقيمت الثانية في مركز

التدريب التابع لوزارة التربية والتعليم

بولاية بخا.‏

ورش تدريبية

وفي ذات السياق؛ تضمنت فعاليات

القافلة التوعوية الثانية إقامة أربع

26


أاا

ورش تدريبية في ولاية خصب،‏ شارك

فيها أكثر من ١٥٠ متدرب يمثلون مختلف

الجهات الحكومية والعسكرية

وامنية ومؤسسات المجتمع المدني،‏

واشتملت الورشات على جوانب نظرية

وتطبيقات عملية،‏ بحيث خُ‏ صصت

الورشة اولى للتدريب على كيفية

التعامل مع اشخاص ذوي اعاقة،‏

وتعريف الاتفاقيات الدولية الخاصة

بهم،‏ والتشريعات الوطنية الضامنة

لحقوقهم،‏ وتسهيلات الوصول التي

ينبغي أن توفر لهم،‏ وكيف يمكن

إدماجهم في المجتمع.‏

وتناولت الورشة الثانية حقوق الطفل

في السلطنة،‏ والتدابير المحلية لتعزيزها

وحمايتها،‏ باضافة إلى شرح اليات

المتبعة والتشريعات المحلية الموائمة

لتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل.‏

وناقشت الورشة الثالثة حقوق المرأة،‏

والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة،‏ ومن

بينها اتفاقية القضاء على كافة أشكال

التمييز ضد المرأة.‏

وخصصت الورشة الرابعة لتناول حرية

الرأي والتعبير،‏ والقوانين المنظمة لها،‏

واخلاقيات الخاصة بها،‏ وما يقع تحت

إطار حرية الرأي والتعبير،‏ وما يُعدّ‏ تجاوزا

لها.‏

زيارة ميدانية

وتجدر اشارة إلى أن فعاليات القافلة

التوعوية الثانية؛ اشتملت على زيارات

ميدانية لولايات محافظة مسندم

المختلفة،‏ حيث زار فريق من اللجنة ولاية

دبا،‏ وخلال الزيارة التقى الفريق بوالي دبا

وشيوخ وأعيان وأهالي الولاية،‏ واستمع

إلى وجهات نظرهم حول الموضوعات

المتعلقة بحقوق انسان،‏ وتبادل اراء

ووجهات النظر حولها مع اهالي.‏

كما زار الفريق ولاية مدحاء التابعة

لمحافظة مسندم،‏ وخلال الزيارة اجتمع

الفريق بوالي الولاية،‏ وسعادة عضو

مجلس الشورى،‏ وشيوخ وأعيان الولاية،‏

وجمع من اهالي،‏ واستمع إلى وجهات

نظرهم حول مختلف الموضوعات.‏

وأجرى فريق من اللجنة زيارة ثالثة لقرية

كمزار التابعة لولاية خصب بمحافظة

مسندم،‏ وخلال الزيارة التقى الفريق

بشيوخ وأعيان وأهالي القرية،‏ وعرّفهم

باللجنة واختصاصاتها وادوار التي

تقوم بها،‏ وعرفهم باليات المتبعة في

رصد وتلقي البلاغات المتعلقة بحقوق

انسان،‏ ووسائل التواصل المتوفرة لدى

اللجنة لاستقبال استفسارات المبل ِّغين،‏

كما استمع الفريق لوجهات نظر

وآراء اهالي،‏ وناقش معهم مختلف

الموضوعات المتعلقة بحقوق انسان.‏

واختتم الفريق جولاته بزيارة ميدانية

لمدرسة القرية،‏ وقابل كادرها اداري،‏

علاوة على زيارة المركز الصحي،‏ حيث

تناقش مع المعنيين فيه حول مختلف

الموضوعات المتعلقة بحق الصحة.‏

تضمنت القافلة

التوعوية تقديم

دورات تدريبية كثر

من ١٥٠ متدرباً‏

27


أاا

مؤتمر مراكش حول دور المؤسسات

الوطنية في تحقيق أهداف التنمية

المستدامة ومكافحة تغير المناخ

المغرب

ناقش المشاركون

كيف يمكن

لباريس أن تساعد

المؤسسات الوطنية

في التصدي

للتحديات المتعلقة

بالمناخ والتنمية

المستدامة

نظّ‏ م المجلس الوطني لحقوق

انسان بالمغرب في ٦ تشرين أول/‏

نوفمبر ٢٠١٦ بالعاصمة مراكش،‏

مؤتمر خاص عن ‏«دور المؤسسات

الوطنية لحقوق انسان في تعزيز

الروابط بين التنمية المستدامة وتغير

المناخ وحقوق انسان».‏

وشارك في تنظيم المؤتمر الذي

أقيم بدعم مالي من الاتحاد اوروبي؛

التحالف العالمي للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان ،(GANHRI)

واللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق

انسان في فرنسا،‏ والمفوضية

السامية لحقوق انسان،‏ والجمعية

الفرانكوفونية للجان حقوق انسان.‏

وحضر الاجتماع الذي عقد قبل

المؤتمر ٢٢ دولة من اطراف في

اتفاقية امم المتحدة اطارية بشأن

تغير المناخ COP) ٢٢)، ممثلين عن

المؤسسات الوطنية لحقوق انسان

من جميع المناطق،‏ بما في ذلك

المؤسسات الوطنية العربية.‏

وناقش المشاركون كيف يمكن

لباريس أن تساعد المؤسسات

الوطنية من خلال ولايتها طبق

لمبادئ باريس؛ في التصدي للتحديات

المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة،‏

مع التأكيد على ضرورة تناول اهداف

انمائية المستدامة واتفاقيات باريس

على حد سواء بوضوح وجدية،‏ إلى

جانب القيام بالمزيد من العمل

لتحسين فهم هذه الروابط،‏ وضمان

احترام حقوق انسان وحمايتها؛

في إطار تنفيذ اهداف انمائية

والاتفاقيات ذات الصلة بتغير المناخ.‏

وفيما يتعلق بولايات الحماية؛ أشار

المشاركون إلى إمكانية أن تشمل

أنشطة المؤسسات الوطنية لحقوق

انسان في التحقيق ورصد انتهاكات

حقوق انسان ذات الصلة باجراءات

المتعلقة بالمناخ،‏ وخاصة فيما يتعلق

بالفئات الضعيفة أو المتضررة بشكل

غير متناسب،‏ وتقديم تقارير عن ذلك

على المستويات الوطنية واقليمية

والدولية،‏ باضافة إلى تطوير طرق

معالجة الشكاوى حول الانتهاكات

المتعلقة بتغير المناخ،‏ بما في ذلك

شكاوى المدافعين عن البيئة،‏ وتطوير

وتعزيز تدابير الحماية للمدافعين عن

حقوق انسان،‏ بما فيهم المدافعون

عن البيئة،‏ إلى جانب العمل مع

الشركات الوطنية في المشاريع

28


أاا

الضخمة،‏ والصناعات الاستخراجية،‏

وإزالة الغابات لمنع انتهاكات

حقوق انسان،‏ علاوة على تعزيز

عمليات التشاور التشاركية الشاملة

للمستويات الوطنية والعالمية

بمشاركة أصحاب الحقوق،‏ وعلى

وجه الخصوص أولئك المتضررين،‏ بما

في ذلك النساء والسكان اصليون

واشخاص ذوو اعاقة.‏

وبخصوص الترويج؛ أوضح المشاركون

إمكانية أن يشمل أنشطة المؤسسات

الوطنية في تعزيز فهم الروابط بين

حقوق انسان وتغير المناخ والتنمية

المستدامة،‏ وذلك عند تقديم

التقارير إلى آليات امم المتحدة

لحقوق انسان،‏ والمنتدى السياسي

الرفيع المستوى المعني بالتنمية

المستدامة،‏ وتقديم المشورة للدول

بشأن أخذ موضوع تغير المناخ بعين

الاعتبار عند وضع وتنفيذ خطط عمل

وطنية بشأن اعمال التجارية،‏ وحقوق

انسان،‏ وتنفيذ الاهداف انمائية.‏

وناقش المشاركون دور التحالف

العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق

انسان GANHRI كمنصة عالمية

للمؤسسات الوطنية،‏ وذلك في

سياق تبادل الخبرات والممارسات بين

المؤسسات الوطنية،‏ وتنسيق دورها

ومشاركتها في مجالات حقوق

انسان وتغير المناخ العالمي،‏ وبناء

قدرات المؤسسات الوطنية في

مجال التنمية المستدامة وتغير المناخ،‏

بالتعاون مع شركاء مثل المفوضية

السامية لحقوق انسان،‏ وبرنامج

امم المتحدة انمائي،‏ والمنظمات

غير الحكومية.‏

واعتمد المشاركون عدد من

التوصيات التي تهدف إلى تعزيز

مساهمة المؤسسات الوطنية في

تنفيذ اهداف انمائية وتغير المناخ،‏

كالمساهمة في الخطط الوطنية

المتعلقة باهداف انمائية واعمال

التجارية وحقوق انسان؛ من خلال

تقديم المشورة والرأي للحكومات

والبرلمانات،‏ وتعزيز التعاون مع

المجتمع المدني من خلال العمل

المشترك،‏ ونشر الوعي من أجل

تنفيذ اهداف انمائية وأعمال

الحقوق البيئية بصورة فعالة،‏ إلى

جانب معالجة الشكاوى بما في

ذلك شكاوى المدافعين عن حقوق

انسان والبيئة.‏

اعتمد المشاركون

عددا من التوصيات

التي تهدف إلى

تعزيز مساهمة

المؤسسات الوطنية

في تنفيذ اهداف

انمائية وتغير المناخ

29


أاا

ورشة تدريبية لفائدة أعضاء اللجنة

الوطنية لحقوق انسان بموريتانيا بعد

أدائهم اليمين القانونية

موريتانيا

إربيها بنت عبدالودود

اللجنة حريصة على

تلبية النداء والتجاوب

مع كل الشكاوى كي

يتمتع كل شخص

بحقوقه ويحصل على

المساندة القانونية

وارشاد والنصح

أدّ‏ ت رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق

انسان،‏ سعادة السيدة إربيها بنت

عبدالودود،‏ وكافة أعضاء اللجنة،‏ اليمين

القانونية أمام المحكمة العليا برئاسة

رئيسها استاذ يحفظ ولد محمد

يوسف،‏ الذي أعلن توليهم لمهامهم

بعد تأديتهم اليمين.‏

ومُ‏ ثّلت النيابة العامة في الجلسة من

طرف المدعي العام لدى المحكمة

العليا القاضي سيد محمد ولد محمد

امين،‏ وتولى مسك قلم المحكمة

استاذ محمد يسلم ولد خالد رئيس

كتابة الضبط بالمحكمة العليا،‏ بينما

جرت وقائع تأدية اليمين القانونية

بحضور امين العام للمحكمة العليا

السيد عبدا ولد عبدالفتاح،‏ وعدد

من العاملين باللجنة الوطنية لحقوق

انسان.‏

إلى ذلك؛ نظمت اللجنة الوطنية

لحقوق انسان بدعم من التعاون

الماني في نواكشوط،‏ ورشة تدريبية

لفائدة أعضائها،‏ وهدفت الورشة إلى

تعزيز قدرات أعضاء اللجنة،‏ وتعميق

فهمهم للمواضيع المتعلقة باليات

الدولية واقليمية والوطنية،‏ لحماية

وترقية حقوق انسان.‏

من جانبها؛ أوضحت سعادة السيدة

إربيها بنت عبدالودود لدى افتتاحها

أعمال الورشة،‏ أن هذا التدريب يدخل

في إطار برنامج تعزيز قدرات أعضاء

اللجنة والمفوضين ونظام الشكاوى

الذي بدأ إعداده منذ أشهر،‏ لافتة إلى أن

اللجنة مؤسسة مستقلة تستقبل على

مدار الساعة العديد من الشكاوى من

مختلف الجهات،‏ ‏«فهي حريصة على

تلبية النداء والتجاوب مع كل الشكاوى،‏

كي يتمتع كل شخص بحقوقه،‏

ويحصل على المساندة القانونية

وارشاد والنصح».‏

وفي السياق ذاته؛ نظمت اللجنة

الوطنية لحقوق انسان،‏ في فندق

وصال بنواكشوط،‏ ورشة تدريبية ثانية

لصالح أعضائها،‏ واستهدفت الورشة

وضع تصور عام لخطة عمل لجان

العمل الداخلية للجنة،‏ كل حسب

تخصصه،‏ حيث نوقشت كل المقترحات

التي أعدتها كل لجنة في هذا اطار.‏

وتابع أعضاء اللجنة خلال هذه الورشة

عرض يتعلق بمنهجية التخطيط

الاستراتيجي،‏ بدء بتحديد اهداف،‏

وانتهاءً‏ بتوقع النتائج المنتظرة،‏ إضافة

إلى مداخلات حول دور المجالس

التشريعية ووسائل اعلام والمجتمع

المدني في حماية حقوق انسان ونشر

ثقافتها.‏ وشملت العروض أيضا حقوق

المرأة والطفل،‏ ودور الشريعة اسلامية

والقضاء في حماية هذه الحقوق

والمحافظة عليها.‏

30


ا

دور المؤسسات الوطنية لحقوق

انسان في تطبيق اتفاقية حقوق

اشخاص ذوي اعاقة

اللجنة الوطنية لحقوق انسان

في دولة قطر - مثالاً‏

يتعرض افراد الذين يعانون من أحد

أشكال اعاقة إلى التمييز والوصم

والاستبعاد الاجتماعي،‏ وخاصة

ذوي اعاقة الذهنية؛ لمعاناتهم

من ضعف في القدرات الاجتماعية

والتفكير الناقد،‏ وإلى حد ما بسبب

عدم قدرتهم على إقامة علاقات

مع اخرين،‏ ولذلك لا يرغب اخرون

في تضييع الوقت أو المال أو الجهد

المطلوب لرعايتهم.‏

لقد جاءت مصادقة الدول العربية على

الاتفاقية الدولية لحقوق اشخاص

ذوي اعاقة؛ لتبني النظرة الحقوقية،‏

وتحويل المفهوم من ‏«ضحايا»‏ إلى

‏«أشخاص يتمتعون بحقوق».‏

وتُعِ‏ دّ‏ المؤسسات الوطنية لحقوق

انسان؛ آليات مستقلة لتعزيز هذه

الاتفاقية وحمايتها ورصد تنفيذها،‏

كونها أنشئت وفق للمبادئ المتعلقة

بمركز وطرق عمل المؤسسات

الوطنية المعنية بحماية حقوق

انسان وتعزيزها،‏ انطلاق من مهامها

واختصاصاتها في ما يلي:‏

- اقتراح السبل اللازمة لتعزيز ومتابعة

تحقيق اهداف الواردة بالاتفاقيات

والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق

انسان،‏ التي أصبحت الدولة طرف

فيها،‏ والتوصية بشأن انضمام الدولة

هلا العلي

خبيرة قانونية باللجنة الوطنية لحقوق انسان

قطر

31


ا

لجأت اللجنة الوطنية

لحقوق انسان

في دولة قطر إلى

طرق غير تقليدية

لنشر اتفاقية حقوق

اشخاص ذوي

اعاقة وإزكاء الوعي

في المجتمع

إلى غيرها من الاتفاقيات والمواثيق.‏

- تقديم المشورة والتوصيات للجهات

المعنية في المسائل المتعلقة

بحقوق انسان،‏ ونشر الوعي

والتثقيف بحقوق انسان وحرياته،‏

وترسيخ مبادئها على صعيدي الفكر

والممارسة.‏

- النظر في أي تجاوزات أو انتهاكات

لحقوق انسان،‏ والعمل على تسوية

ما تتلقاه من بلاغات أو شكاوى

بشأنها،‏ والتنسيق مع الجهات

المختصة لاتخاذ اللازم بشأنها،‏

واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها

ومنع وقوعها.‏

- إبداء المقترحات اللازمة للجهات

المعنية بشأن التشريعات القائمة

ومشروعات القوانين،‏ ومدى

ملاءمتها حكام الاتفاقيات الدولية

لحقوق انسان التي تكون الدولة

طرف فيها.‏

- المساهمة في إعداد التقارير الوطنية

المقرر تقديمها من الدولة إلى

الهيئات والجهات الدولية المعنية

بحقوق انسان،‏ بشأن الاتفاقيات

التي أصبحت الدولة طرف فيها.‏

كيف يمكن أن تقوم المؤسسات

الوطنية بنشر اتفاقية حقوق

اشخاص ذوي اعاقة،‏ وإزكاء

الوعي في المجتمع؟

عليها أولاً‏ أن تكون على تواصل مع

أصحاب المصلحة من اشخاص ذوي

اعاقة أنفسهم،‏ وإفساح المجال

أمامهم للتعبير عن قضاياهم،‏

والاستماع لصوتهم،‏ واعتبارهم جهة

ذات مصداقية في تحري المعلومات.‏

كما أن على المؤسسات الوطنية أن

تنشئ علاقات تعاون مع الجهات

الحكومية وغير الحكومية المعنية

بتقديم الخدمات لهم،‏ والوقوف على

الجهود المبذولة لتطبيق الاتفافية

الدولية لحقوق اشخاص ذوي

اعاقة،‏ ومدى ضمان حماية وتعزيز

حقوق هذه الفئة من منظور قائم

على حقوق انسان،‏ وتحقيق أفضل

الممارسات في إثراء الحوار والنقاشات

البناءة بين كافة اطراف المعنية.‏

وكمثال على نشر اتفاقية حقوق

اشخاص ذوي اعاقة وإزكاء الوعي؛

لجأت اللجنة الوطنية لحقوق انسان

في دولة قطر إلى طرق غير تقليدية

لنشر مفاهيم حقوقية،‏ بحيث وضعت

اللجنة خطة عمل ٢٠١٥-٢٠١٦ لتحقيق

رصد مستقل،‏ ونتج عن هذه الخطة

العديد من التطورات ايجابية التي

منها إصدار كتيب ‏«دليل المجتمع

للتفاعل مع اشخاص ذوي اعاقة»،‏

الذي هدف إلى توصيل جوهر المعنى

في الاتفاقية بعيد عن الفاظ

القانونية الجامدة،‏ وقدمت رسالة

مفادها وجوب التفاعل بإيجابية مع

اشخاص ذوي اعاقة في البيت

والمدرسة والشارع وكافة المرافق

العامة،‏ وأن هناك مسؤولية مشتركة

لتغيير النظرة السائدة حول تدني

قدرات اشخاص ذوي اعاقة،‏ ومدى

استفادة المجتمع منهم،‏ وأهمية

إلهام المجتمع على توفير احترام

إنساني أصيل يعكس قيم المساواة

وتكافؤ الفرص.‏

وللفائدة نسوق مقتطفات من كتيب

اللجنة الوطنية لحقوق انسان في

دولة قطر:‏

من هم اشخاص ذوي اعاقة؟

اشخاص ذوو اعاقة هم أولاً‏ وقبل أي

شيء أشخاص..‏ هم أشخاص لديهم

قدرات فردية واهتمامات وحاجات،‏

واهم هم أفراد عاديون يسعون

كي يحيوا حياة عادية.‏ واشخاص ذوو

اعاقة هم أمهات وآباء وأبناء وبنات

وإخوة وأخوات وجيران وزملاء عمل

وطلاب ومدرسون،‏ ومساهماتهم

تغني المجتمع طالما أنهم يشاركون

في الحياة.‏

كيف أستطيع أن أفهم معنى أن

يكون الشخص ذو إعاقة؟

سوف يكون من اسهل للتفاعل مع

اشخاص ذوي اعاقة إن تصورت أنه

لديك إعاقة ما،‏ وفك َّ ر حينها كيف تود

أن يتكلم معك الناس،‏ وكيف تريدهم

أن يعاملوك.‏ لذا:‏

- عليك أن تتحدث إلى شخص ذي

إعاقة،‏ كما تتحدث مع أي شخص

آخر.‏

- عليك أن ترحب بزميل عمل لديه

إعاقة،‏ كما ترحب بأي زميل عمل

جديد.‏

32


ا

- لا تحد ِّ ق بأي شخص لديه إعاقة،‏ ولا

تظهر له التعاطف أو الرعاية.‏

- لا ترك ِّ ز على اعاقة،‏ فليس مهم

أن تعرف نوعها أو طبيعتها لدى

الشخص ذي اعاقة،‏ والمهم

معاملته بمساواة،‏ وبشكل عادي

كما تتعامل مع أي شخص جديد

في بيئتك.‏

- قبل أن تقدم المساعدة؛ اسأل إن

كان الشخص يحتاجها،‏ فلربما يود

القيام بمساعدة نفسه بنفسه.‏

- يمكنك أن تسأل زميلك في العمل

أو زميلك في الصف عن إعاقته،‏ لكن

لا تنزعج إن كان زميلك لا يود التحدث

عن امر.‏

- قم بدعوة الشخص من ذوي اعاقة

إلى المناسبات الاجتماعية،‏ واحرص

على أن يكون موجود في كل ما

تقوم به من مناسبات يدعى إليها

الزملاء اخرون.‏

- لا تستعمل المكان المخصص

لشخاص ذوي اعاقة،‏ واطلب من

الشخص الذي يقود السيارة أن لا

يفعل،‏ سواء كان صديقك،‏ أو أحد

والديك،‏ أو السائق.‏

- إذا وجدت أحد ذوي اعاقة يتعرض

للسخرية أو الاستفزاز أو الاعتداء؛

اطلب المساعدة.‏

كيف أتعامل مع إعاقات محددة؟

- تذكر أن مجرد استعمال الاشخاص

لكرسي متحرك لا يعني أنهم

مرضى،‏ فالعديد ممن يستعملون

الكراسي المتحركة أصحاء وأقوياء.‏

- عندما تتحدث مع شخص على

كرسي متحرك؛ حاول أن تسحب

كرسي لتجلس مقابلاً‏ له أو أن تنحني

لتكون في مواجهته،‏ لكن لا تقم

بذلك في مصعد أو عند إلقاء التحية،‏

وإنما عندما تستدعي الحاجة

للتواصل بشأن أمر معين.‏

- لا تلمس الكرسي المتحرك أو تحاول

المساعدة بدفعه ما لم تستأذن.‏

- لا بأس أن تستعمل كلمات مثل

‏«مشي»،‏ ‏«سمع»،‏ ‏«مشاهدة»‏ أو

‏«ركض»‏ عند الحديث مع اشخاص

ذوي اعاقة.‏

- لا بأس أن تطلب من اشخاص الذين

لديهم إعاقة في النطق أو مشاكل

في التخاطب؛ إعادة ما قالوه إن لم

تفهم من المرة اولى،‏ ويمكنك

أيض أن تحاول إعادة ما تعتقد أنهم

قالوه أو يقصدوه،‏ ليتمكنوا من

اجابة بنعم أو لا.‏

- إذا كنت تستعين بمترجم للتواصل

مع شخص أصم؛ فتحدث وانظر

مباشرة إلى الشخص اصم،‏ لا إلى

المترجم.‏

- إن كان الشخص اصم يحاول قراءة

شفتيك؛ فإنه بحاجة إلى أن يرى

وجهك بوضوح،‏ فتأكد من أن تجذب

انتباهه قبل البدء بالحديث،‏ وأبعدْ‏

يديك عن وجهك،‏ وتجنب أي طعام

أو لبان في فمك،‏ واستخدم عبارات

سهلة وقصيرة،‏ وربما عليك أن تحاول

أن تستعمل الكتابة؛ إن وجدت أنها

طريقة أسهل للتواصل.‏

- لا تتحدث بصوتٍ‏ عالٍ‏ مع شخص

كفيف،‏ فهو يسمع جيد مثلك

تمام‏.‏

- إذا أردت أن تساعد شخص كفيف؛

أعط الشخص ذراعك،‏ ولا تحاول

سحبه من ذراعه.‏

- عندما تتحدث مع شخص كفيف؛

قل له إنك ستغادر المكان،‏ وإلا فإنه

لن يعرف.‏

- تذكر أن كون الشخص لديه

‏”صعوبات تعلم“‏ لا يعني أنه ‏”غبي“،‏

فبإمكانه أن يكون ذكي جد‏،‏ لكنه

يتعلم بطريقة مختلفة عنك.‏

- كن صبور عندما تتحدث مع شخص

لديه قدرات عقلية محدودة،‏ واعطِ‏

الشخص مجالاً‏ ليستوعب ما قلته،‏

وللرد يمكنك جعل عبارتك بسيطة

وقصيرة.‏

أي العبارات أصح للحديث عن

اشخاص ذوي اعاقة؟

من المهم أن تستخدم العبارات

الصحيحة عند الحديث عن اشخاص

ذوي اعاقة،‏ حيث يُظهر مدى فهمك،‏

وأنه بإمكانك أن ترى في الشخص

أشياء أخرى غير مرضه أو إعاقته.‏

- بدلاً‏ من عبارة ‏”المعاقين“‏ أو

‏”المتخلفين“‏ يجب استعمال

عبارة ‏”اشخاص ذوي اعاقة“‏ أو

‏”اشخاص ذوي اعاقة الذهنية“.‏

تذكر أن كون

الشخص لديه

‏«صعوبات تعلم»‏

لا يعني أنه ‏«غبي»‏

فبإمكانه أن يكون

ذكي جداً،‏ لكنه

يتعلم بطريقة

مختلفة عنك.‏

33


ا

إذا أساء الاشخاص

ذوو اعاقة الذهنية

فهم ما تقول ، يرجى

التحلي بالصبر

والتوسع في ما قلته

وشرح ما تعنيه،‏ فلا

تفترض وجود نية

سلبية أو عدائية

- بدلاً‏ من استعمال كلمة ‏”اعمى“؛

يجب استعمال عبارة ‏”كفيف البصر“.‏

- بدلاً‏ من استعمال كلمة ‏”أطرش“؛ يجب

استعمال عبارة ‏”اشخاص من ذوي

الصم“.‏

- بدلاً‏ من استعمال عبارة ‏”مُ‏ قعد على

كرسي متحرك“؛ يجب استعمال عبارة

‏”يستخدم كرسي متحرك‏“.‏

- بدلاً‏ من استخدام كلمة ‏”أخرس“‏ أو

‏”أبكم“؛ يجب استعمال عبارة ‏”غير قادر

على النطق“.‏

- بدلاً‏ من استعمال كلمة ‏”متوحد“؛

يجب استعمال عبارة ‏”لديه توحد“.‏

كيف أتعامل مع اشخاص ذوي

اعاقة العقلية على وجه الخصوص

‏(التوحد،‏ أسبرجر،‏ متلازمة داون)؟

١. يرجى أن تضع في اعتبارك دائم

أن صعوبات الاتصال شائعة لدى

اشخاص ذوي اعاقة الذهنية،‏

وهناك صعوبات في قراءة اشارات

الاجتماعية ولغة الجسد،‏ لذا يجب

التحلي بالصبر والتفهم.‏

٢. هناك ميل لدى اشخاص من ذوي

اعاقة الذهنية خذ امور حرفي‏،‏

ويكون لديهم في كثير من احيان

صعوبة في قراءة ما بين السطور.‏

ونتيجة لذلك؛ فإنهم قد يطرحون

الكثير من اسئلة لتوضيح ما هو

المقصود من شيء تقوله،‏ فلا تنزعج

من ذلك،‏ فهذه طريقتهم للتأكد من

أنهم يفهمون ما تقوله لهم.‏

٣. إذا أساء اشخاص ذوو اعاقة الذهنية

فهْ‏ م ما تقول؛ يرجى التحلي بالصبر،‏

والتوسع في ما قلته،‏ وشرح ما تعنيه،‏

فلا تفترض وجود نية سلبية أو عدائية.‏

كما يرجى عدم الانزعاج من أسلوب

التواصل الخاص بهم،‏ فإنهم يميلون

إلى الصراحة والصدق،‏ وبعض الناس

قد يفسر هذا على أنه وقاحة،‏ فتأكدْ‏

أنهم لا يقصدون اساءة،‏ فيجب عدم

تشكيل موقف دفاعي،‏ أو الافتراض أنك

تتعرض للمهاجمة،‏ وتذكّ‏ رْ‏ أن التواصل

من الصعب بالنسبة لديهم.‏

٤. لا تتوقع الاتصال بالعين،‏ إذ يمكن

أن نكون قادرين على هذا النوع من

الاتصال،‏ وقد يكون غير مريح بالنسبة

لديهم،‏ والاتصال بالعين يأخذ جهد

منهم،‏ وربما يؤثر على الاستماع

وفهم ما تقوله.‏

٥. إنهم يميلون للنظر في فم الشخص

بكثير من احيان أكثر من التركيز في

عيونه،‏ فلا تنزعج من ذلك،‏ وهناك

أشخاص آخرون نادر ما ينظرون في

وجهك،‏ فلا بأس بذلك.‏

٦. يرجى أن تضع في اعتبارك أن

اشخاص من ذوي اعاقة الذهنية

تعرضوا للرفض والاستبعاد أو

للسخرية أو للتخويف،‏ وتصرفاتهم

مبنية على ردود فعل ماضية،‏ فإن بدا

عليهم عدم الشعور بامان والحذر؛

فإن ذلك راجع إلى أن العالم الذي

يعيشون فيه يسيء فهمهم،‏ وغالب

عالمهم أو بيئتهم رافضة أو معادية

أو متذمرة منهم.‏

٧. تذكر دائم أنهم يعملون بجهد كبير

للوصول إلى اخرين،‏ لذا عليك أن

تعمل بجهد مساوٍ‏ للوصول إليهم

بكل التفهم واللطف الذي تستطيع

تقديمه جلهم.‏ وإذا شعروا أنك

تجاهلتهم؛ فسوف يسيئ ذلك

لمشاعرهم،‏ لذا يجب عليك أن تقدم

شرح لهم،‏ وتطمئنهم بوضوح عن

اهتمامك ودعمك لهم.‏

٨. من فضلك؛ لا تتحدث إليهم بتعالٍ‏ ،

وتعاملك معهم يجب أن يكون على

قدم المساواة.‏ قد يبدو أنهم بسطاء

أو لديهم لهجة غير عادية بصوتهم.‏

٩. يرجى عدم التحدث بصوت عالٍ‏ جد أو

الصراخ عليهم،‏ فذلك مزعج جد لهم،‏

وقد تراهم يقفزون من مكانهم إن

أتى شخص بشكل مفاجئ وتحد َّ ثَ‏

بصوت عالٍ‏ .

١٠. لا يحبّون اللمسات غير المتوقعة،‏

فالرجاء عدم الاقتراب منهم دون

سابق إنذار،‏ وإن أردت وضع يدك على

كتفهم،‏ أو التربيت على ظهرهم؛

عليك أن تستأذنهم أولاً،‏ وأن تعرف

أنهم فهموا ذلك وقبلوه.‏

١١. يرجى أن لا تفترض أنهم يفتقرون

إلى التعاطف أو العاطفة،‏ فإنهم

يلتقطون بجدارة كبيرة المواقف

السلبية أو احكام التي تطلقها

عليهم،‏ ويعرفون الناس الذين

يعاملونهم بتعالٍ‏ ، وسوف يغلقون

أنفسهم عن أي تواصل معك إذا تبين

عدم احترامك لهم.‏

34


ا

تدخلات الهيئة المستقلة لحقوق انسان

في فلسطين تفضي إلى تحسن حالة

حقوق المواطن الفلسطيني

مجيد صوالحة

مدير العلاقات العامة واعلام

يسعدنا في الهيئة المستقلة لحقوق

انسان ‏(ديوان المظالم في دولة

فلسطين)،‏ أن نطل عليكم أيتها

السيدات والسادة الكرام،‏ من خلال

هذه المجلة التي تُعنى بحقوق

انسان على مستوى الوطن العربي

الكبير،‏ وتُشكّ‏ ل منبر هام للتفاعل،‏

وتبادل المعلومات المتعلقة بحالة

حقوق انسان؛ بهدف تعميم الفائدة،‏

والاستفادة من التجارب على مستوى

جميع المؤسسات المنضوية تحت

مظلة الشبكة العربية للمؤسسات

الوطنية لحقوق انسان.‏

وقد ارتأينا في الهيئة المستقلة

لحقوق انسان،‏ أن تكون مساهمتنا

اولى في هذه المطبوعة؛ بتقديم

صورة مختصرة عن أهم القضايا التي

حققت الهيئة فيها نجاحات واختراقات

مع المسؤولين وصناع القرار،‏ من

خلال عمل إدارتها العامة،‏ ومختلف

دوائرها ومكاتبها المنتشرة في جميع

محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.‏

واسمحوا لنا أن نقدم نبذة تعريفية

عن الهيئة التي أنشئت بقرار/مرسوم

صادر عن الرئيس الراحل ياسر عرفات

- رحمه ا - بتاريخ ١٩٩٣/٩/٣٠، وقد

نشر قرار انشاء لاحق في الوقائع

الفلسطينية - الجريدة الرسمية

للسلطة الوطنية الفلسطينية - تحت

رقم (٥٩) لعام ١٩٩٥.

35


ا

تتمع الهيئة

بالعضوية الكاملة

لدى التحالف العالمي

للمؤسسات الوطنية

لحقوق انسان

وبموجب القرار؛ تحددت مهام

ومسؤوليات الهيئة ‏«بمتابعة وضمان

توافر متطلبات صيانة حقوق انسان

في مختلف القوانين والتشريعات

وانظمة الفلسطينية،‏ وفي عمل

مختلف الدوائر واجهزة والمؤسسات

في دولة فلسطين،‏ ومنظمة التحرير

الفلسطينية»،‏ وقد ترك القرار للهيئة

مهمة وضع نظامها اساسي،‏ بما

يضمن استقلالها وفاعليتها،‏ وكان

مفوضها العام اول الدكتورة حنان

عشراوي،‏ صاحبة الفكرة،‏ والمحرك

اول لتأسيسها.‏

والهيئة المستقلة لحقوق انسان؛

هيئة وطنية فلسطينية،‏ تُعنى

بحقوق المواطن الفلسطيني،‏

وتتمتع بالعضوية الكاملة في اللجنة

التنسيقية الدولية للهيئات الوطنية

لحقوق انسان (ICC) سابق والتي

أصبح مسماها التحالف العالمي

للمؤسسات الوطنية لحقوق انسان،‏

وقد بدأت الهيئة بممارسة نشاطاتها

في بداية عام ١٩٩٤.

علاوة على ذلك؛ تقوم الهيئة بصفتها

الهيئة الوطنية لحقوق انسان

وديوان للمظالم،‏ بمتابعة وضمان

توافر متطلبات صيانة حقوق انسان

في مختلف القوانين والتشريعات

الفلسطينية،‏ وفي عمل مختلف الدوائر

واجهزة والمؤسسات بالسلطة

الوطنية الفلسطينية.‏

ويتسع نطاق عمل الهيئة،‏ ليشمل

التعامل مع قضايا انتهاكات حقوق

انسان،‏ والشكاوى التي يقدمها

المواطنون بشأن انتهاكات حقوق

انسان التي تقع على المواطن من

قبل السلطة التنفيذية،‏ ونشر الوعي

القانوني،‏ والرقابة على التشريعات

والسياسات الوطنية،‏ ومدى مواءمتها

للمعايير الدولية الخاصة بحقوق

انسان.‏

وتتابع الهيئة حالة حقوق المواطن

واليات

ادوات عبر الفلسطيني القانون،‏

بموجب لها الممنوحة على

التدخلات في والمتمثلة مستوى المفوض العام ومجلس

المفوضين،‏ وكذلك من خلال متابعة

‏(القرارات بقانون)‏ الصادرة عن الرئيس؛

بسبب تعطل المجلس التشريعي

الفلسطيني منذ عام ٢٠٠٧، ومواءمتها

مع المعايير الدولية لحقوق انسان،‏

ومن خلال تلقي شكاوى المواطنين،‏

والمتابعات الميدانية من قبل الباحثين

القانونيين.‏

اخطاء الطبية

خلال السنوات الماضية؛ وقعت عدة

أخطاء طبية في مختلف محافظات

الوطن الفلسطيني،‏ أدت إلى حالات

وفاة،‏ وتزايدت هذه اخطاء في العديد

من المشافي الحكومية والخاصة

على حد ٍّ سواء،‏ وقد طالبت الهيئة

وزارة الصحة وصناع القرار بموضوعين

رئيسَ‏ ين،‏ اول:‏ تشكيل لجنة تحقيق

خاصة باخطاء الطبية،‏ والثاني:‏ وضع

قانون خاص باخطاء الطبية؛ بالاستناد

إلى قانون التأمين الصحي لعام ٢٠٠٥.

وقد عززت الهيئة هذين المطلبين

من خلال إصدار دراسة بعنوان ‏«نحو

حماية قانونية متوازنة طراف اخطاء

الطبية»،‏ ودراسة أخرى حملت عنوان

‏«نحو نظام قانوني شامل للتحقيق

اداري في قضايا اخطاء الطبية»،‏

وورقة عمل بحثية كان عنوانها

‏«تطبيق وتطوير النص القانوني الخاص

باخطاء الطبية - دور الجهازين

القضائي والتشريعي»‏ نشرت في مجلة

نقابة المحامين الفلسطينيين،‏ علاوة

على عدة مراسلات لمجلس الوزراء

بهذا الخصوص،‏ وتنفيذ ورشات عمل

مختلفة حول موضوع اخطاء الطبية،‏

عُ‏ قدت بحضور أصحاب الواجب من

الحكومة،‏ ونقابة اطباء،‏ والمؤسسات

اهلية والدولية ذات العلاقة بالشأن

الصحي.‏

ونتيجة لهذه المتابعات التي تمت

على مستوى المفوض العام ومجلس

المفوضين والمدير العام وطاقم

دائرة السياسات والتشريعات الوطنية؛

استجابت الحكومة لتشكيل ‏«لجنة

تحقيق دائمة في قضايا اخطاء

الطبية»،‏ بحسب ما جاء في الاتفاق

الموقع بين نقابة اطباء ووزارة الصحة،‏

برعاية النيابة العامة ممثلة بالنائب

العام،‏ كما باشرت وزارة الصحة بوضع

نظام خاص بالتأمين ضد خطر اخطاء

الطبية.‏

فيديو ‏«الاستتابة»‏

تابعت الهيئة مقطع فيديو مصور،‏

36


ا

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي،‏

عُ‏ رف ب»فيديو الاستتابة»،‏ أظهر قصة

استتابة قام بها دعاة من وزارة اوقاف

في قطاع غزة،‏ لمجموعة من طلاب

المرحلة العليا في مدرسة النيل الثانوية

بمدينة غزة،‏ بحيث تحركت الهيئة

بسرعة مستجيبة لهذا الموضوع،‏ من

خلال الاجتماع مع وكيل وزارة اوقاف،‏

والمستشار القانوني لوزارة التربية

والتعليم العالي.‏

وأصدرت الهيئة بيان صحفي طالبت

فيه بضرورة مراجعة نشاطات التوعية

التي تنظمها الوزارة للطلبة،‏ ومراعاة

ملاءمتها مع القانون،‏ وحماية مصلحة

اطفال،‏ والتركيز على زرع القيم

التربوية والوطنية ايجابية،‏ التي تعزز

روح المبادرة في تقديم المساعدة

للآخرين،‏ وحب العلم والتعلم والتفكير

ابداعي،‏ بعيد عن التشدّ‏ د والمغالاة،‏

والالتزام بالمعايير القانونية والتربوية

خلال تنفيذ النشاطات المنهجية وغير

المنهجية؛ لتتلاءم مع تنمية الطفل

الفلسطيني،‏ ورفع قدراته،‏ واستكشاف

مواهبه وإطلاقها،‏ وتعزيز انتمائه

الوطني،‏ وغرس قيم التسامح المتأصلة

في ثقافتنا الفلسطينية،‏ وإشراك اهل

في التخطيط للنشاطات غير المنهجية

التي تستهدف أبناءهم،‏ أو على اقل

إطْ‏ لاع أولياء امور على طبيعة هذه

النشاطات وأهدافها.‏

واستجاب أصحاب الواجب لتدخلات

الهيئة،‏ وفُ‏ تح تحقيق في القضية،‏

وصدرت تعليمات واضحة من وزارة

التربية والتعليم العالي في ما يتعلق

بها،‏ ولاحق تم وقف عقد ندوات أو

حلقات دعوية في المدارس قبل أخذ

إذن من الوزارة.‏

تعذيب الموقوفين

من خلال المتابعات والزيارات التي

تنفذها الهيئة لمراكز التوقيف

والاحتجاز؛ تلقت الهيئة عدد من

الشكاوى حول التعذيب وسوء

المعاملة من قبل خمسة موقوفين،‏

أوقفوا في إحدى المراكز امنية

بمدينة أريحا على خلفية أحداث

مؤسفة وقعت مؤخر في مدينة

نابلس،‏ وقد أفاد الموقوفون بأنهم

احتجزوا في ظروف سيئة،‏ وتعرضوا

للضرب بالعصي والكراسي واحذية،‏

باضافة إلى الشبح والتعليق والشتم

بألفاظ نابية،‏ وكان يتم إجلاسهم على

ارض بهيئة الركوع.‏

ولوقف حالات التعذيب؛ تحركت الهيئة

على مستوى المدير العام،‏ الذي نفذ

زيارة على رأس وفد حقوقي من الهيئة

للمركز المذكور،‏ وتمت مخاطبة رئيس

الجهاز،‏ وعقد لقاء مع مدير الدائرة

القانونية لجهاز المخابرات العامة،‏

ومدير الدائرة القانونية،‏ والمراقب العام

للجهاز،‏ ونتيجة لهذه التدخلات؛ شُ‏ كلت

لجنة للتحقيق بالموضوع،‏ أسفرت

نتائجها عن تغيير مدير المركز،‏ وطرأ

تحسن وتغيير جوهري في معاملة

الموقوفين وظروف احتجازهم.‏

المشاركة في مؤتمر حول حرية

اعلام

شاركت الهيئة في مؤتمر دعا له

الاتحاد الدولي للصحافيين،‏ وعقد

في الدار البيضاء،‏ يهدف إلى البحث

في إمكانية إيجاد مقرر أممي خاص

بحرية اعلام في العالم العربي،‏

وتلاه لقاء في عمان،‏ وذلك بعد التأكيد

على أهمية الفكرة وتبنيها من قبل

المشاركين،‏ وهم منظمات دولية،‏

وامم المتحدة،‏ وممثلون رسميون،‏

وممثلون لمؤسسات حقوقية،‏ ونقابات

صحافية.‏

واختلف المشاركون تحت أية مظلة

يكون هذا المقرر،‏ واقتُرح أن يكون تحت

مظلة رسمية،‏ كجامعة الدول العربية

ومجلس وزراء اعلام العرب،‏ أو أن

يكون تحت مظلة مؤسسات المجتمع

المدني.‏ ورُفض الاقتراحان،‏ واقترحت

الهيئة أن يكون تحت مظلة الشبكة

العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق

انسان،‏ وبعد نقاشات مطولة تم تبني

هذا الاقتراح.‏

ومع تبني اقتراح الهيئة المستقلة

لحقوق انسان،‏ المتمثل في أن يكون

المقرر الخاص لحرية اعلام في العالم

العربي تحت مظلة الشبكة العربية؛

أصبحت الهيئة لاعب أساسي على

المستويات المحلية والعربية والدولية

في هذا المجال،‏ وهو ما عزز حضورها،‏

ومن المتوقع أن يكون للهيئة دور هام

في المراحل النهائية علان المقرر،‏

ودوره،‏ والمهام المنوطة به،‏ واختياره.‏

تنفيذ الهيئة متابعات

وزيارات مستمرة

لمراكز التوقيف

والاحتجاز بهدف

الوقوف على شكاوى

المعتقلين

37


ا

دور مؤسسات حقوق انسان

في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

‏«الحق في التنمية»‏

أ.جوزيف سلسمان خليل

نائب رئيس المفوضية القومية لحقوق الانسان في السودان

في إطار موضوع المؤسسات الوطنية

لحقوق انسان،‏ ووفق غراض هذا

المقال؛ أرجو أن ألقي الضوء على إنشاء

إحدى مؤسسات حقوق انسان،‏ ألا

وهي المفوضية القومية لحقوق

انسان في السودان،‏ واختصاصاتها،‏

وسلطاتها،‏ وأهداف التنمية المستدامة،‏

ودور المؤسسات الوطنية لحقوق

انسان،‏ بما في ذلك دور المفوضية في

هذا الشأن.‏

التنمية المستدامة وأهدافها ودور

المؤسسات الوطنية

ذهب بعض الشُ‏ ر َّاح إلى تعريف التنمية

المستدامة بأنها ‏«العملية التي يتم

عن طريقها إحداث تغيير متكامل

للمجتمعات المحلية،‏ عن طريق إنشاء

مشاريع مختلفة في المناطق الريفية،‏

وإيجاد التعاون بتنفيذ هذه المشاريع

من كافة مكونات المجتمع،‏ باضافة

إلى جهود المواطنين من أجل تحسين

أوضاع هذه المجتمعات،‏ ومتابعة

التغيرات الثقافية التي تحدث في

كل مجتمع،‏ وإيجاد وتطوير أساليب

ضبطها مع الالتزام في تلك العملية

باطار العام لخطة الدولة».‏

والتنمية أيض ‏«عملية متكاملة تجمع

بين التنمية البيئية والاقتصادية

والاجتماعية،‏ التي تعود إلى الاستخدام

امثل للموارد الطبيعية،‏ والحفاظ

عليها،‏ والاهتمام بالجانب الاقتصادي،‏

وتحسين سبل المعيشة،‏ مع مراعاة

الهدف الاجتماعي،‏ ومكافحة الفقر

والبطالة،‏ وتوفير الخدمات وتحقيق

الرفاهية».‏

ومن ذلك؛ يتضح لنا أن الهدف

الرئيس للتنمية المستدامة يتمثل

38


ا

برفع المستوى الثقافي والاقتصادي

والصحي والاجتماعي،‏ وحل المشاكل

الناجمة عن التخلف،‏ وإيجاد فرص

عمل لشخاص،‏ وتهيئة كافة افراد

لاستغلال الموارد،‏ وتنظيم علاقاتهم

حداث التغيير.‏

وقد تعددت اراء في تحديد أهداف

التنمية المستدامة؛ بتحقيق نوع حياة

أفضل،‏ وتعزيز وعي السكان بالمشاكل

البيئية القائمة،‏ وربط التكنولوجيا

الحديثة بأهداف المجتمع،‏ وتحقيق

نمو اقتصادي تقني،‏ إلى جانب العمل

على تغيير مستمر في حاجات وأولويات

المجتمع.‏

حقوق انسان والتنمية

تنص المواثيق الدولية واعلان العالمي

لحقوق انسان على أن ‏«البشر يولدون

أحرار‏،‏ متساوين في الكرامة والحقوق»،‏

ولحقوق انسان مطالب أساسية

تتمتع ببعد أخلاقي،‏ باعتبارها غير قابلة

للتصرف.‏

وقد صيغت هذه الحقوق بصيغة

قانونية،‏ وتأسست وفق لقواعد

الصياغة دولي ومحلي‏،‏ وتتمثل في

مقاصد أساسية،‏ وهي الحرية والكرامة

والعدالة وانصاف والمساواة وعدم

التمييز والتسامح واخاء،‏ وهذه

المقاصد بطبيعتها قيم متفق عليها

على مر العصور،‏ وفي مختلف الثقافات

والحضارات والفلسفات التقليدية،‏

وتستهدف جميعها تفعيل الحق

اساسي للبشر في الرخاء والازدهار

لكافة السكان.‏

الحق بالتنمية

أقر الحق بالتنمية في مجلس حقوق

انسان عام ١٩٧٧، وباعتماد الجمعية

العامة لمم المتحدة عام ١٩٨٧،

وهذا الحق لا يمكن التخلي عنه،‏

ويحق بموجبه لكل إنسان،‏ ومن كافة

الشعوب،‏ المشاركة والمساهمة

والتمتع بالتنمية الاقتصادية

والاجتماعية والثقافية،‏ التي يمكن من

خلالها تحقيق مختلف حقوق انسان

والحريات اساسية.‏

والجدير بالذكر أن هذا الحق يتضمن

السيادة العامة على الموارد الطبيعية،‏

والمشاركة الشعبية في التنمية

وتكافؤ الفرص،‏ ويؤكد على المسؤولية

الرئيسية للدولة،‏ والمسؤولية الجماعية

في جميع الدول،‏ بتوفير ظروف دولية

مواتية؛ دراك الحق،‏ وتعزيز نظام دولي

جديد يقوم على الاعتماد المتبادل

والمصالح المشتركة.‏

إن دور مؤسسات حقوق انسان

الوطنية في أهداف التنمية المستدامة؛

يتمثل في سبل تعزيز المؤسسات

الحقوقية اقليمية في مجالات

حقوق انسان كافة،‏ وعلى وجه

الخصوص الحق بالتنمية المستدامة،‏

ولهذا الغرض يوجد عدد من هذه

الوسائل التي يمكن لمؤسسات

حقوق الانسان المذكورة أن تتخذها؛

بهدف تعزيز دورها المنوط بها،‏ وفق

للاختصاصات الممنوحة لها بموجب

أدوات إنشائها التي تكون عادة وفق

لمبادئ باريس.‏

ومن أهم تلك المبادئ؛ ضرورة

التزام مؤسسات حقوق انسان

بالشفافية في إحاطة الرأي العام

بنتائج أعمالها،‏ وهذا يضفي عليها

مزيد من المصداقية أمام الرأي

العام،‏ وأن تتسم في أثناء عملها

بالاستقلالية،‏ سواء عند مؤسسات

الدولة،‏ أو الجهات المانحة،‏ وهي من

امور التي من شأنها زيادة الثقة في

تلك المؤسسات وما يصدر عنها من

بيانات وتقارير سنوية تعد المرجعية

اساسية لتقييم حالة حقوق الانسان

في تلك الدول،‏ وأن تقوم مؤسسات

حقوق انسان الوطنية بالعمل على

أولويات القضايا التي تتم الموافقة

عليها،‏ مع تركيز الاهتمام بمجال

الحق في التنمية دون إهمال القضايا

الحقوقية اخرى،‏ باضافة إلى ضرورة

إعطاء أولوية خاصة لانتهاكات الحقوق

الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛

باعتبارها من أولويات الحق في التنمية،‏

وتمس الحقوق الجماعية لعدد كبير

من المواطنين،‏ علاوة على تعزيز أواصر

التعاون بين مؤسسات حقوق انسان

فيما بينها،‏ وذلك بهدف بلورة موقف

موحد تجاه العديد من قضايا حقوق

انسان المثارة في الساحة،‏ وهذا ما

يلبس تلك المؤسسات مزيد من الثقل

على المستويات المحلية واقليمية

والدولية،‏ ويؤهلها للقيام بدورها

بشكل أفضل.‏

أقر الحق بالتنمية فى

مجلس حقوق الانسان

عام ‎١٩٧٧‎م،وباعتماد

الجمعية العامة

بالامم المتحدة عام

‎١٩٨٧‎م

39


ا

إن الحكومات التى

فتح معظمها الباب

نشاء مؤسسات

حقوق انسان ما

زال يغلب عليها

‏«الانغلاق»‏ تجاه هذه

المؤسسات وخاصة

فى مجال التنمية

مؤسسات حقوق انسان ودورها

التنموي

إن علاقة التنمية بحقوق انسان من

الناحية النظرية أو الموضوعية تبدو

بسيطة غير أنها معقدة،‏ كما أنها

متطورة ومثار جدل،‏ وقد مرت بمراحل

متعددة،‏ بدء من اعلان العالمي

لحقوق انسان عام ١٩٤٨، إلى العهدين

الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية

والسياسية والحقوق الاقتصادية

والاجتماعية والثقافية عام ١٩٦٦، إلى

إعلان الحق في التنمية عام ١٩٨٦، إلى

برنامج فيينا عام ١٩٩٣، الذي ربط بين

حقوق انسان والتنمية والديمقراطية

بشكل حاسم،‏ واعتبر منظومات

حقوق انسان واحدة لا تقبل التجزئة.‏

وقد رافق تطورَ‏ مفهوم حقوق

انسان؛ تطورٌ‏ في مفهوم التنمية،‏

وبعد أن كان مفهوم التنمية في

البداية بسيط جد؛ يقر بمحورية البعد

الاقتصادي للتنمية،‏ ويقصي ابعاد

السياسية والقانونية والمؤسساتية

للتنمية؛ فإنه في إطار احداث العالمية

تغيّر وأصبح أكثر عمق وشمولية،‏

ومكانة ومحورية لنسان.‏

وفي اونة اخيرة؛ بدأت تظهر

مفاهيم ومصطلحات جديدة،‏ مثل

التنمية البشرية،‏ والتنمية المستدامة،‏

وأعطت التنمية البشرية بعد إنساني‏،‏

وبالتالي أصبحت العلاقة بين التنمية

وبين حقوق انسان علاقة جوهرية،‏

وبرزت اجتهادات مختلفة توج ِّ ه

الاهتمام نحو دور مؤسسات حقوق

انسان في التنمية،‏ وتوسيع المشاركة

الشعبية،‏ ومواجهة اثار السلبية

لسياسة اصلاح الهيكلي،‏ والتعامل

مع الفئات المهمشة اجتماعي

واقتصادي‏،‏ واجتذاب المواطن إلى عمق

عملية التنمية المستدامة.‏

وفي الواقع؛ نجد أن الحكومات التي

فتح معظمها الباب نشاء مؤسسات

حقوق انسان؛ ما زال يغلب عليها

الانغلاق تجاه هذه المؤسسات،‏

وخاصة في مجال التنمية.‏ لذلك؛ فإن

التحدي اهم أمام مؤسسات حقوق

انسان؛ هو المناخ داخل المجتمع

والساحة السياسية،‏ والذي يعد من

أهم العوامل المؤثرة على الدور

التنموي من خلال تلك المؤسسات.‏

وقد أظهرت تجارب بعض المؤسسات

أهمية ادوار التي تقوم بها،‏ وقدرتها

على اقتحام مساحات جديدة في

مجالات التنمية وحقوق انسان،‏

وتشابهها في التحديات والعوائق

القانونية والسياسية والثقافية التي

تعرقل نشاطها.‏

توصيات

ختام؛ نقدم بعض التوصيات الهامة

على صعيد تدعيم وتعزيز مؤسسات

حقوق انسان ودورها في الحق

بالتنمية،‏ وأهمها حث الحكومات

على انتهاج سياسة أكثر انفتاح مع

مؤسسات حقوق انسان،‏ والتعامل

معها كشريك في التنمية،‏ وحماية

احترام حقوق انسان،‏ والسعي

للدعم المادي لهذه المؤسسات،‏

وتعزيز تعاونها مع مؤسسات امم

المتحدة،‏ باضافة إلى المطالبة

بوضع برامج وسياسات للحد من الفقر

تستهدف أشد المناطق احتياج وأكثر

المجتمعات عوز؛ على سلم أولويات

برامج الفقر عند إعداد مخصصات

الميزانية،‏ وإجراءات اصلاحات ادارية،‏

والتعجيل بنقل المهام والمسؤوليات

من المركز،‏ بإنشاء فروع في الولايات

بنص القانون على فتح فروع لمفوضية

حقوق انسان في كافة ولايات

السودان،‏ وتوفير الخدمات اساسية

وفرص الكسب،‏ وتحقيق مسؤوليات

أعلى من الشفافية والمساءلة وحرية

التعبير،‏ باضافة إلى إيجاد نظام

يحقق تلك المآثر الاجتماعية.‏ والعمل

بهذا النظام يتطلب أدوار ومسؤوليات

جديدة تناط بمؤسسات حقوق انسان

باعتباره الركيزة للوطن،‏ والتي تكمل

دور الدولة في مجال حقوق انسان،‏

وعلى وجه الخصوص الحق في التنمية.‏

وعليه؛ فإن دور المؤسسات

الوطنية لحقوق انسان يتمثل في

الاختصاصات والسلطات المنصوص

عليها في الدستور والقانون - كما

أسلفنا - على وجه العموم،‏ وخاصة

اختصاصها بحماية وتعزيز حقوق

انسان،‏ والتعريف بها ونشرها،‏ ومراقبة

تطبيق الحقوق والحريات المضمونة

في وثيقة الحقوق الواردة في الدستور،‏

باضافة إلى الحق في التنمية،‏ كما ورد

أعلاه على وجه الخصوص.‏

40

More magazines by this user
Similar magazines