Press Release Arabic

ghiaosseiran

المبادرة

المقدّمة أ-‏

المشكلة األساس التي يواجهها كيان اللبنانيّين،‏ مشروعَ‏ دولة ومشروعَ‏ شعب،‏ هي

العمى التاريخيّ‏ الذي ما زال عليه الحكم،‏ من االستقالل حتّى هذا اليوم،‏ والقصور

المدنيّ‏ الذي ما زال عليه الجمهور من اللبنانيّين.‏ فأيّ‏ معالجة لهذه األزمة الشاملة اآلن

تقتصر على اعتبار الجانب العمليّ‏ ‏)حكومة اختصاصيّين(‏ أو الجانب األخالق ‏ّي

‏)حكومة مستقلّين(‏ بل عليهما معاً‏ دون التفاتٍ‏ جدّيٍ‏ إلى الحقيقة الوطنيّة إنّما هي معالجةٌ‏

قاصرة.‏

الحقيقة الوطنيّة هي أنّ‏ حكّام الدولة ما زالوا يمانعون في وجود الدولة التي يتشبّثون

باقتسام الحكم فيها قبل أنْ‏ تكون،‏ والعالمة الواضحة في هذا الموقف هي الممانعة في

وجود السلطة القضائيّة المستقلّة في مجتمع ما عادت الدولةُ‏ ممكنةً‏ له إالّ‏ إذا كانت دولةَ‏

القانون.‏

والحقيقة الوطنيّة من جهة أخرى هي أنّ‏ جمهور اللبنانيّين ما زال يمانع في الخريّة

الفردية أي في إمرة النفس لألفراد وفي الحرّ‏ ية االجتماعيّة للمواطنين أي في المساواة

في ما بين اللبنانيّين في الحقوق والواجبات،‏ وكيف يكون لهذا الجمهور أنْ‏ يكون شعباً‏

من الشعوب إذا استمرّ‏ في هذه الممانعة أو لِنَقٰلْ‏ إذا بقي مستكيناً‏ لهذا القصور؟

يطالب الجمهور باستقالل القضاء؟ كيف يكون له ذلك إذا كان مجتمعه ما زال ممتنعاً‏

عن بذل الحرّ‏ يّة والمساواة وبالتالي ال شعباً‏ متضامناً،‏ وجودُه متضامناً‏ هو الشرط أصالً‏

في وجود القضاء الضامن ذي الضمانات!‏

أمّا اآلن وقد كانت انتفاضةٌ‏ من الناس وما زال تمسّكٌ‏ من الحكام بحكم ما زالوا يتمسّكون

هم أنفسهم بتمزيقه حصصاً‏ ال بين الطوائف بل بين قادة العصابات فما الموقف الوطن ‏ّي

اللبنانيّ‏ من داخل االنتفاضة؟

1

مبادرة شمس – 22.01.2020


-1

-2

الموقف ب-‏

إنّنا في مجموعة ‏"شمس،‏ الشعب مصدر السلطات"،‏ بيروت مدينتي،‏ تيّار المجتمع

المدنيّ،‏ كُلّنا بيروت،‏ نحن،‏ المركز المدنيّ‏ للمبادرة الوطنيّة،‏ ومن يشاركُنا الموقف من

المستقلّين،‏ نعلن أنّه

ال حوار مع من يتولّى الحكم واإلدارة بحكم األمر الواقع إالّ‏ بشرطين اثنين سابقين على

أيّ‏ حوار:‏

إعالن بطالن القيد الطائفيّ‏ في سجالّت النفوس ووثائق األحوال الشخصيّة إالّ‏ إذا

كان بإرادة الراشد الصريحة.‏ فتتوقّف صناعة الطائفيّة باإلكراه والتفرقة في الحقوق

والواجبات والعداء في النفوس وفي العالقات.‏

إقرار قانون السلطة القضائيّة المستقلّة فتعمّ‏ سيادة القانون جميع اللبنانيّين بمن فيهم

مَنْ‏ هم في الحكم واإلدارة،‏ وتكون البداية الجدّيّة لمكافحة الفساد واسترداد األموال

المنهوبة.‏

وهذا ال مهلةَ‏ فيه ناتجَةً‏ من مسرحيّةِ‏ استقالة الحكومة أو تأليفها وال من شروط إقرار

قانون السلطة القضائيّة.‏ فتصريف األعمال إنّما يشمل ما ال إحداثَ‏ فيه كما يشمل ما ال

مردّ‏ لحدوثه،‏ واقتراح قانون السلطة القضائيّة ما زال ماثالً‏ لإلقرار من عشرات

السنين،‏ على الرغم من محاوالت ردّه أو مسخه حتّى ال يشملَ‏ الحكام كما يشمل

المحكومين.‏

أمّا غاية الحوار فلن تكون سوى وقف التدهور وإعادة تكوين السلطة وّ‏ فقاً‏ لما ينصّ‏

عليه الدستور،‏ فيكون الحكم حكم الشعب،‏ باختياره الحرّ‏ في إطار عادل،‏ ال حكم

عصابات الطوائف وأسيادها األجانب،‏ ومن يتبعها من األذيال المختّصين وغير

المختّصين.‏ فالشعب هو مصدر السلطات وهو المرجع.‏

وفي غير ذلك،‏ ليس على االنتفاضة إالّ‏ أنْ‏ تتابع ارتقاءها إلى مرتبة الثورة،‏ ساعيةً‏

ومستندةً‏ إلى تكامل ظهور اإلرادة العامّة اللبنانيّة وموفّرةً‏ شروط ذلك الظهور،‏ فتعلن

بنفسها الحكومة المدنيّة االنتقاليّة إلزاحة أنقاض سلطة العصابات عن صدور اللبنانيّين

وإقامة حكم الشعب لوطنٍ‏ سيّدٍ‏ حرًّ‏ مستقلّ‏ لجميع أبنائه.‏

2

مبادرة شمس – 22.01.2020


*****

‏"شمس"،‏ الشعب مصدر السلطات،‏ مجموعةٌ‏ تضمّ‏ هيئات ٍ وأفراداً‏ مشاركين

باالنتفاضة الشعبيّة غايتها األولى خدمة هذه االنتفاضة في ارتقائها إلى مستوى

الثورة.‏ وذلك عبر تأمين االتّصال والحوار والتنسيق في ما بين مكوّ‏ ناتها وفي ما بين

سائر الهيئات واألفراد،‏ في اتّجاه توفير اإلطار العادل الختيار اللبنانيين الحرّ‏ ، مهما

يكنْ‏ ذلك االختيار،‏ في المستويات كافةً،‏ من المستوى الشخصيّ‏ االجتماعيّ‏ إلى

المستوى الوطنيّ،‏ مروراً‏ بالمستوى السياسيّ‏ والمستوى االقتصاديّ.‏

مجموعة ‏"شمس"‏ مجموعةٌ‏ مفتوحةٌ‏ لكلّ‏ مشارك في االنتفاضة في هذا االتجاه،‏ وهي

تضمّ،‏ في انطالقتها،‏ الهيئات اآلتية:‏

تيّار المجتمع المدني،‏ المركز المدنيّ‏ للمبادرة الوطنيّة،‏ نحن.‏

كما تضمّ‏

أفراداً‏ مشاركين بصف ‏ٍة شخصيّة.‏

3

مبادرة شمس – 22.01.2020

Similar magazines