akhbarolmarkaz 13 -April 2020 A4

iac.arkiv

َّ َّ

َ

َ

ُ

ِ

ً

ّ

ّ

ِ

ِ

ِ

ِّ

ُ

ٌ

ّ

ّ

ً

ُ

ِ

ْ

ّ

ً

ْ

ً

َ

ُ

َّ َّ

ً

ً

ْ

َ

َ

ِّ

ِ

ً

ً

ً

ً

ً

ً

ً

ً

ً

ً

ّ

ّ

6

قالوا في تأبینه:‏

قالوا في تأبينه

ً ً ً

كان متواضعا معطاء صابرا مضحیا

ً

وكان مبتسما في أشد الظروف

العدد - ١٣ أبریل ٢٠٢٠

كان الخبر مفاجئا وصادما:‏ سماحة الشیخ حامد الظاھري

في ذمة الله.‏

ساحة ستوكھولم لم تكن قد تھیأت للخبر.‏ فلم يكن متداولاً‏

أنه كان يشكو من مرض عضال.‏

.. ثم جاء فیروس كورونا المستجد فخطفه منا.‏ وخطفه

فجأة.‏

لذلك كان الخبر مفاجئا.‏

وكان الخبر صادما أيضا.‏ فالشخص الذي رحل لم يكن قد

أعطى الساحة كلاما منمقا،‏ وكفى.‏

ولم يكن قد شنف آذان الناس بآيات وروايات،‏ وكفى.‏

لم يكن خطیبا فصیحا،‏ وكفى.‏

لم يكن قد قدم خدمة ھنا وخدمة ھناك..‏ وكفى.‏

لم يكن باب مكتبه مفتوحاً‏ ساعات الدوام،‏ وكفى..‏ أو

ساعات الوقت الإضافي،‏ وكفى.‏

لم يكن شخصا يعمل ضمن دوام،‏ ولا شخصا يصبر بحدود،‏

ولا شخصا يقول ما لا يفعل،‏ اويعظ بما لا يتعظ به.‏ ّ

لا.‏ عشرين سنة قضاھا في ساحة ستوكھولم أكدت للذين

عاشروه أنه رجل تعب على نفسه قبل أن يأتي إلى السويد

لیتعب على تربیة غیره.‏

درس ود ‏ًرس في الحوزة العلمیة وحاز على الدكتوراة قبل أن

يأتي إلى السويد لیفسر آية أو لیشرح رواية.‏

جاھد بلحمه ودمه وحمل السلاح قبل أن يأتي إلى السويد

لیقول للناس جاھدوا باموالكم وأوقاتكم وعرق جبینكم.‏

ّ أعد واستعد ثم جاء إلى ھنا لیعطي عطاء القدوة من

الرجال،‏ والقدوة من العلماء،‏ والقدوة من المجاھدين،‏

والقدوة من الآمرين بالمعروف والناھین عن المنكر.‏

لذلك كان الخبر صادما،‏ وصادما جدا.‏

ومفجعا.‏ ً

وھذا ما سوف يلمسه القارئ إزاء كل مداخلة وعند كل

محطة من المداخلات والمحطات التالیة للذين صدمھم

وأفجعھم خبر الرحیل.‏

سماحة آية الله العظمى السید الحائري:‏

ً

أعزي نفسي أولا لرحیل ولدي البار

بسم الله الرحمن الرحیم

قال تعالى:‏ ﴿ ‏َوبَشر الصابري ‏َن*‏ الذي ‏َن إذا

أ ‏َصابَتھم مصیبة قالوا إنا ِ ‏َوإنا إلیه راجعون*‏

أولئ ‏َك علیھم ‏َصل ‏َوات من ربھم ‏َورح ‏َمة ‏َوأولئ ‏َك

ھم المھ ‏َتدون﴾.‏

ِ ِ ِ

َ ُ ِ َ ِ ْ َ

ِ

َّ

ِ

َّ

ِ

َ ٌ َ ِ ُ ْ ُ ْ

ِ َ ٌ ْ َ ْ ّ َ ْ ِ َ ْ ْ َ َ ِ َ

َ ُ ُ ُ ُ

صدق الله العلي العظیم.‏

ٍ بقلب يعتصره الحزن والأسى تلقیت نبأ

الرحیل المفاجئ لولدي البار سماحة حجة

الإسلام والمسلمین الشیخ حامد الظاھري

‏(أبي ماجد)‏ رحمة الله علیه إلى الرفیق

الأعلى صباح ھذا الیوم،‏ والذي طالما كان

عونا وسندا لي طیلة عشرات السنین،‏ وإذ

أنعاه فإني اعزي نفسي أولا قبل ذويه

سائلا المولى جل شأنه أن يتغمده برحمته

الواسعه،‏ وأن يجزيه عن الإسلام وأھله خیر

جزاء المحسنین،‏ ويلھم أھله وذويه الصبر

والتسلیم لأمره سبحانه وتعالى،‏ ويجزل

ّ

لھم الأجر والعطاء إنه سمیع مجیب.‏

/٦ رجب/‏ ١٤٤١

كاظم الحسیني الحائري

السید أحمد الحسیني:‏

يا فقید الزھد والصبر ونكران الذات

بسم الله الرحمن الرحیم

الشیخ الظاھري في ذمة الله

إلى جوار الله وواسع رحمته يا فقید

الايمان والعلم والتقوى والزھد والصبر

ونكران الذات

إلى جوار الله وواسع رحمته وكريم

فیوضاته.‏ استاذي الفاضل ومعلمي

الكريم!‏

الى واسع رحمة الله وعظیم عطائه

وكرمه

ومن ضیق الدنیا ومكدراتھا الى جنة

الخلد ان شاء الله.‏

من دار الجھاد والثبات الى دار الجزاء

والعطاء

والمغفرة والخلود والنعیم.‏

سنوات طويلة وانت في خدمة شیعة

اھل البیت صلوات الله علیھم في

السويد لم تكل ولم تتبرم مع الظروف

الصعبة التي احاطت بك.‏

سنوات كلھا عطاء وتضحیة ونكران ذات.‏

سیدي الجلیل واستاذي النبیل علمتنا

من علمك واخلاقك.‏

كنت متواضعا معطاءا صابرا مضحیا وفي

اشد الظروف كانت البسمة لاتفارق

محیاك.‏

صورتك امامي وانت تبتسم وتقول:‏ لا

سیدنا ھاي الامور مو مھمة.‏

شفیعك جدنا امیر المؤمنین صلوات الله

علیه.‏

شفیعتك جدتنا الزھراء صلوات الله علیھا

بما قدمت لشیعتھما في استوكھولم.‏

اللھم اجزه عنا خیراً‏ وارحمه برحمتك

واسكنه فسیح جناتك

تعازينا الى صاحب العصر والزمان عجل

الله تعالى فرجه الشريف ولمراجعنا

الكرام وللحوزات العلمیة ولأسرته

الكريمة

تغمد الله الشیخ الظاھري بواسع

رحمته وجزيل ثوابه

وانا

وانا الیه راجعون

احمد الحسیني

استوكھولم

ِ ِ

ُ ْ ُ

ِ ُ ْ

ِ َ

ِ ُ ْ ِ ِ ِ

صدق الله العلي العظیم

سماحة آية الله العظمى السید الحائري

‏{يا أيتھا النفس المطمئنة (٢٧) ارجعي

إلى ربك راضیة مرضیة (٢٨) فادخلي

في عبادي (٢٩) ‏َوادخلي جنتي (٣٠)

السید احمد الحسیني

More magazines by this user
Similar magazines