akhbarolmarkaz 13 -April 2020 A4

iac.arkiv

ً

ً

ً

ّ

ً

ّ

ً

ً

ُّ

ً

َ

ً

ً

ً

ٌ

ً

ً

َ

ً

ً

ً

ّ

ً

َ

فوزي البكري يرثي رفیق دربه:‏

سیكون حزننا علیك طويلاً‏ وعمیقا

رحل الشیخ حامد الظاھري ) ابو ماجد)‏ الى

بارئه إثر اصابته بفايروس كورونا الذي لم

يمھله سوى ثلاثة ايام رقد فیھا

بمستشفى كامكار في قم.‏

وإنا وإنا الیه راجعون..‏

سیكون حزننا علیك طويلا وعمیقا يا أبا

ماجد لأن فقدك قد ثل ‏َم فینا ثلمة لايسدھا

احد بعدك ومثلك!‏ فمن سیكون امثالك في

سلامة قلبك وصفاء روحك ودماثة أخلاقك

وغزارة علمك مع تواضعك الجم المذھل

الذي أخذ بتلابیبنا نحوك وجذبنا الیك منذ

عرفناك مجاھدا غیورا تذب عن حیاض

الاسلام وتجاھد من اجل اسقاط عصابة

حزب البعث البائد إبان عقد الثمانینیات من

القرن الماضي،‏ ثم عرفتنا نفسك مرة اخرى

وانت داعیة تدعو الى الله على بصیرة وفي

اي مكان تشعر انه بحاجة الى وعیك وصبرك

في قوات الشھید الصدر حیث كنت مدرباً‏

ومقاتلا ثم في مدينة شاديگان في

خوزستان مديرا لمكتب امام الجمعة،‏ ثم

في مدينة قم المقدسة تلمیذا ومريدا ومحبا

لآية الله العظمى السید كاظم الحسیني

الحائري ) َّ مد الله في عمره الشريف)‏ وقد

وجدت في استاذك الامتداد الامین للشھید

الامام محمد باقر الصدر ‏(رض)‏ فكنت

تستحصل الدروس والعلم منه وتنھل منه

نھل شغوف ذي وجد ووله،‏ حتى إذا أزددت

علما وفقھا اصبحت مديرا لمكتبه في قم

ومشرفا على اصداراته ومؤلفاته وعضوا في

لجنته الاستشارية التي ضمت نخبة من

العلماء والمثقفین الواعیین.‏

ً ً ً

ثم دعتك حاجة التبلیغ للرسالة التي نذرت

نفسك من اجلھا ‏،إلى الإغتراب في دولة

السويد من اجل تبلیغ رسالات ربك فمكثت

بضع سنین ھناك بعیدا عن الاھل والولد،‏

حتى اذا اتممت ھدفك عدت الى قم استاذاً‏

جديراً‏ ومربیاً‏ قديراً‏ في مدرسة الشھید

الصدر ‏(رض)‏ تلقي دروسك وتزق طلابك

وعیاً‏ لايزال اكثرھم يتذكروه وھم ممتنون

ل ‏َك،‏ وقد اظھروا لوعتھم وشجونھم وكمدھم

حزناً‏ على فقدك فور سماعھم نبأ رحیلك

عن عالم الدنیا الزائلة.‏

وحیث َ كنت يا ابا ماجد عوناً‏ وسنداً‏ لاستاذك

اية الله العظمى السید الحائري ‏-كما وصفك

عندما رثاك ‏-استجبت لتكلیفه اياك بإدارة

مكتبه في النجف الاشرف مدة سنتین

تقريباً‏ وبعد اتمامك المھمة عدت إلى قم،‏

الى المیدان الذي لطلما احببته ومت وانت

ملازم له ألا وھو میدان طلب العلم

والتدريس في مدرسة الشھید الصدر

‏(رض)،‏ والقرب من المرجع الاستاذ الذي

كنت موضع ثقته واعتماده في فتاواه وبیاناته

بیانا وتحريرا وتقريرا..‏

لقد رحلت عنا ً بغتة وكنا نظن بأننا سنبقى

ننھل من علمك ووعیك واخلاقك واخلاصك

ونستعین بك أخا صادقا وصدوقا،‏ ولكن

ھیھات!‏ وقد أزفت الأزفة وباعد بیننا الموت

الذي ھو حق.‏ وحق علینا أن نبكیك ونحزن

ً ً ً

قالوا في تأبينه

علیك ونأسى على فراقك،‏ وان القلب

ّ

ُ

لیحزن والعین لتدمع ولانقول مايغضب الرب

تعالى وإنا الیه

وإنا ولا حول ولا قوة إلا با راجعون.‏

وأسأل الله الرحیم أن يلھم ذويك واحبائك

الصبر والسلوان.‏

فوزي البكري

) ابو زين العابدين البكري)‏

مدرسة الشھید الصدر-‏ قم المقدسة:‏

لقد قضى اربعة عقود مجاھدا عنیدا و

عالما رشیدا

(( و بشر الصابرين الذين اذا اصابتھم مصیبة

قالوا انا و انا الیه راجعون اولئك علیھم صلوات

من ربھم و رحمة و اولئك ھم المھتدون ))

ننعى بقلوب مكلومة وعیون مقروحة رحیل

اخینا الفقید الفاضل حجة الاسلام و

المسلمین الشیخ حامد الظاھري ابي ماجد

الذي وافته المنیة في قم المقدسة عش آل

محمد ‏(ص)‏ بعد عمل حافل بجلائل الأعمال و

جمیل الخصال في میادين الجھاد المشرف و

العمل الصالح و العلم النافع والرقي في مدارج

الكمال حیث قضى اربعة عقود مباركة من عمره

الكريم مجاھدا عنیدا و عالما رشیدا منذ نزوحه

من بلده العراق و ھو شاب يافع حتى رحیله

الى بارئه في ايران و قد كان املنا لولا قضاء الله

المحمود و قدره غیر المردود ان يستمر عطاؤه

المبارك كما عھدناه في مجالات الحوزة العلمیة

و التبلیغ الديني و التدريس الأكاديمي و

النشاط الاداري و الحضور الاجتماعي حیث كان

احد طلاب مدرسة الشھید الصدر منذ

تأسیسھا ثم استاذا فیھا كما صار مشرفا

7

على وضع المناھج فیھا و عضوا في اللجنة

المشرفة علیھا و مدير الھیئة العلمیة و

استاذ السطوح العلیا فیھا و كان استاذا

ناجحا في درسه واضحا في بیانه مشرقا

في اسلوبه متمكنا من طرحه متواضعا في

شخصه دائبا على نكران ذاته مع ما كان

علیه من مستوى علمي لا يظھر نفسه و لا

يماري و لا يجادل بل ينفق العلم بسخاء

لینھل منه طلابه المنتظرون لعطائه في

المجالین الحوزوي والأكاديمي حیث

تخرجت على يده جملة صالحة من الطلاب

أودعھا قبسات علمه وجذوات فكره كما كان

في مواقع الجھاد ضد النظام البائد في

العراق حاضرا مع اخوته المجاھدين و مرابطا

في المیادين حتى جرح في سبیل الله و نال

كرامة المضحین المدافعین عن حرمات الله

ناھیك عن شخوصه سنوات عديدة للتبلیغ و

الارشاد في اوساط المھاجرين في السويد

مما يذكر حتى الیوم اثره البالغ و تأثیره

الشاخص في اخوانه ومعارفه و المتأثرين

بخلقه و علمه والمھتدين بنھجه وسلوكه

اما اسھامه الفاعل في اغاثة المحتاجین

من الطلبة المھاجرين وغیرھم وتفقد الفقراء

و المستضعفین فھو مما يذكر فیشكر حیث

بذل في ذلك جھودا متواصلة ولقد كان في

صفاته العامة مؤمنا سمحا زاھدا كريما

خلوقا متواضعا صافي النیة سلیم الطوية

متفقدا لاخوانه يعمل كثیرا و ينطق عن

حكمة مترفعا عن الصغائر متصاغرا في

داخله عصیا على النفس الأمارة والشیطان

الخادع ففاز عند الله وارتفع ذكره عند الناس

وھو في غمار ذلك قد كتب الله له التوفیق

بالتتلمذ على استاذه المرجع الديني الكبیر

سماحة آية الله العظمى السید كاظم

الحسیني الحائري دام ظله الوارف فانقطع

الیه وحظي لديه وعمل في مكتبه مدة

طويلة كان له فیھا الساعد المعین

والمساعد الأمین والمقرر عنه فتاواه و

بیاناته والمشرف على نشر مؤلفاته والعضو

الشاخص في اللجنة الاستشارية لديه

حتى بذل في ذلك غاية الوسع والجھد

ونھاية الاخلاص والتفاني فعظم الله اجر

استاذه فیه وأجر اھله واخوانه ومحبیه ونحن

منھم نحزن علیه ونحتسبه عند الله وعند

اولیائه محمد وآله الطاھرين واخوانه وابنائه

طلاب العلوم الدينیة وعامة المؤمنین ولقد

فجأه الداء ودھمه الأجل و ھو في معتكف

العلم ومعترك العمل فعلیه من الله الرحمة و

الرضوان و منا التقدير والعرفان تغمده الله

بواسع رحمته وأسكنه فسیح جناته

وحشره مع ائمته محمد و آله الطاھرين

وحسبنا الله و نعم الوكیل ولا حول ولا قوة الا

با العلي العظیم .

إدارة وكادر

مدرسة الشھیدالصدر العلمیة

قم المقدسة.‏

العدد - ١٣ أبریل ٢٠٢٠

More magazines by this user
Similar magazines