أضغط هنا للتحميل

gulfkids.com

أضغط هنا للتحميل

واأن يشتمل على اأشكال التواصل املختلفة وفرص التعبري الإجتماعي،‏ والبعض الآخريوؤكد على الإهتمامات الهامة للصم وخصوصاً‏ التعليمية،‏ واملشاركة يف عامل السامعني،‏وعلى اأهمية التعليم املبكر والإحتمالت العظيمة للتدريب السمعي،‏ واأن الدمج هوالبوابة لتحقيق ذلك،‏ ويوؤكد هذا الإجتاه على رفض للثقافة الفرعية للصم وتنادي برضورةمتثيلهم الكامل يف عامل السامعني.‏اأما املجموعة الثالثة فتشري اإىل الإجناز الإقتصادي والأكادميي والإجتماعي للصم يفجمتمع السامعني كمربر قوي لالإميان باأن التدريب املبكر واملناسب ميكن املعاق ‏سمعياً‏من اإستخدام قدراته لتحقيق لإجناز يف ظل نظام يدمج املعاق ‏سمعياً‏ اإجتماعياً‏ ونفسياً‏واإقتصادياً‏ ويتضمنه داخل املجتمع.‏ ‏)اإميان كاشف،‏ عطية عطية،‏ 39(. 2008:ولقد نتج عن نظام عزل املعاق ‏سمعياً‏ يف التعليم ‏شيوع العديد من الإعتقادات اخلاطئةحول املعاقني ‏سمعياً‏ من اأنهم اأقل ذكاءاً‏ من اأقرانهم،‏ واأقل اإبداعاً‏ وطموحاً،‏ واأقل قدرهعلى التعلم،‏ ولقد اأعطت هذه الإعتقادات الفرصة للمعاق ‏سمعياً‏ لكى يفشل ويخفق،‏فهو يف نظر السامعني اأكرث اإنفعالً‏ واأكرث تبعية واأقل ذكاء واأهمية،‏ وبالتايل فهو ل يصلحاإل للمهن التي تتميز بالأداء اليدوي وليس لديهم القدرات العقلية والتواصلية ملناسبةملواصلة تعليمه اأكادميياً.‏وحتاول هذه الدراسة التحليلية الإجابة عن بعض التساوؤلت والقضايا حول نظام الدمجاملطبق يف جمهورية مرص العربية من خالل رصد للواقع امليداين:‏• ما املقصود بالدمج؟ وما هى اأشكاله واأنواعه؟ وما هو واقع الدمج املطبق حالياً‏داخل مدارس التعليم العام؟• ما هى الإيجابيات والسلبيات الناجتة من تطبيق نظام الدمج للمعاق ‏سمعياً‏ بعد اأكرثمن عرش ‏سنوات من التطبيق؟• ما تاأثري الدمج بني املعاقني ‏سمعياً‏ واأقرانهم السامعني على اإكتساب املشكالتالسلوكية ونظرة املعاق ‏سمعياً‏ اإىل ذاته وبناوؤه النفسي؟104


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )املدرسة العادية.‏ ‏)اإميان كاشف،‏ عطية عطية،‏ 127(. 2008:وبناءً‏ على ما ‏سبق يفرتض اإنه عند اإحلاق الطفل مبدرسة عادية اأن يتم تقييم قدرات الطفل،‏وخصائص الأرسة ثم يقوم الوالدين مع املتخصصني يف وضع خطة فردية لتعليم الطفلوهذه اخلطة حتدد على ‏سبيل املثال:‏ لذا كان الطفل يقضي يوماً‏ كامالً‏ يف املدرسة العامةاأم جزء منه فقط؟ هل من الرضوري اأن يذهب اإىل مركز الرتبةي اخلاصة؟ وكم مرة يفالأسبوع،‏ وما هى الأنشطة املصحبة التي يحتاجها الطفل؟ وهل هذه الأنشطة تتم باإرشاكطالب عاديني مع معلم التعليم العام اأن يتم بشكل فردي مع معلم الرتبية اخلاصة؟ وماهى التسهيالت التدريبية والتضمينات الرتبوية يف املناهج والوسائل وطرق التواصلاملناسبة؟.‏ويعرفه .Hegarty, et al )1981( باأنه:‏ تعليم الأطفال ذوي الإحتياجات اخلاصة يفاملدارس العادية بحيث يتم تزويدهم ببيئة طبيعية تضم اأطفالً‏ عاديني،‏ وبذلك يتخلصونمن عزلتهم عن املجتمع.‏ويستخدم ‏سودر )1980( Soder مصطلح التكامل Mainstreaming لالإشارة اإىلعملية تعليم املعاق وتدريبه لإعداده للعمل يف املجتمع مع اأقرانه العاديني،‏ وقد قسمعملية الدمج اإىل اأربعة حماور اأساسية هى:‏اأ-‏ التوحد املكاين:‏ الذي يتضمن وضع املعاق يف فصول خاصة ملحقة باملدارسالعادية.‏ب-‏ التوحد الوظيفي:‏ ويعني اإشرتاك املعاق يف اإستخدام الإمكانات املوجودة مثلالعادي.‏ج-‏ التوحد الإجتماعي:‏ ويشري اإىل اإشرتاك املعاق مع العادي يف الأنشطة غري الأكادمييةمثل جماعات اللعب،‏ الإشرتاك يف الرحالت،‏ الإشرتاك يف اأنشطة الرتبية الفنية.‏د-‏ التوحد اجلمعي:‏ ويتيح الفرص للمعاق للحياة يف املجتمع بعد تخرجه من املدارسومراكز التاأهيل.‏107


ويوؤكد )1992( Grunewald على اأن ‏سياسة الدمج يجب اأن تتضمن ثالثة حماور:‏اأ-‏ التوحد اأو التكامل البدين الذي يتضمن العيش يف وحدات ‏صغرية تضم املعاقوالعاديني.‏ب-‏ التوحد اأو التكامل الوظيفي،‏ وهى تتضمن اخلدمات املشرتكة بني املعاق والعادينيمثل:‏ عمل املعاق داخل موؤسسة يتعامل من خاللها مع العاديني.‏ج-‏ التوحد الإجتماعي والذي يركز على التفاعل بني املعاق والآخرين.‏ويعتربSailor )1989( اأن الدمج هو وضع الأطفال املعاقني بدرجة بسيطة يف املدارسالعادية،‏ مع اإتخاذ الإجراءات التي تضمن اإستفادتهم من الربامج الرتبوية املقدمة يف هذهاملدارس،‏ ذلك لأن عزل املعاق عن العاديني يوؤدى اإىل تولد عزلة وحرمان املعاق منالتفاعل السوي،‏ وجعل العاديني يكونون ‏صورة ‏سلبية عن املعاق،‏ زيداد اإنعزال املعاقلأنه مل يتدرب ومل يتعلم كيف يتعامل مع السوى يف بيئة مندجمة مما يفقده ثقته يف نفسهويزيد من اإنعزاله.‏ويرى )1994( Mitchell & O’brien اأن الدمج يعني حق كل املتعلمني ذويالإحتياجات اخلاصة النمائية،‏ والرتبوية يف املشاركة والتعلم يف نفس البيئة التعليمية ‏)يفالفصول الدراسية املناسبة لهم(‏ مثل قرنائهم يف املجتمع املحلي الواحد ليعيشوا حياةطبيعية مع العاديني،‏ ويقضى مفهوم التطبيع باأن تتاح لالأطفال من ذوى احلاجات اخلاصةنفس اأساليب وظروف وفرص احلياة العادية املتاحة لبقية اأفراد املجتمع،‏ ويقرتن هذا املفوممبصطلح ‏“التحرر من املوؤسسات اخلاصة”‏ الذي يشري اإىل تلك العملية التي تضمنت اإبعادهذه الفئة من الأطفال يف املوؤسسات اخلاصة الداخلية،‏ ووضعهم يف بيئات مفتوحة واأقلعزلة يف املجتمع الدراسي الذي يعيش فيه اأقرانهم من الأطفال العاديني ومبا يسمح باإسهاماملجتمعات يف رعايتهم بصورة تساعد على تعويدهم احلياة بني اأقرانهم العاديني.‏وتتنوع اأشكال الدمج والتي ميكن حرصها يف:‏النوع الأول:‏ الدمج الكامل العشوائي دون اإرشاف اأو توجيه ويذهب فيه الطالب اإىلاإحدى املدارس املجاورة ملنزله يف فصول عامة مع اأقرانه العاديني ول108


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )يتلقى اأى خدمات خاصة،‏ وهذا النوع ل يقدم اأى خدمات خاصة اأومساعدة للطفل ول يلبي اإحتياجات الطفل التعليمية،‏ ومع هذا فهومقبول من الوالدين لأنه قريب من املنزل،‏ ويتيح للطفل التفاعل معجريانه واأصدقاوؤه يف احلى،‏ واأخرياً‏ ميحو الوصمة التي قد تالزم الطفلباأنه غري عادياً.‏النوع الثاين:‏ الدمج الكامل يف فصول عامة مع تقدمي خدمات مساعدة لتلبية الإحتياجاتاخلاصة للطالب.‏النوع الثالث:‏ الدمج اجلزئي ويتم وضع الطالب يف حجرة خاصة مع معلم املصادراخلاص،‏ ويحرض بعض الأنشطة مع اأقرانه العاديني داخل املدرسة.‏النوع الرابع:‏ قيام املتخصصون ومعلمي التعليم العام كفريق عمل لتعليم الطالبجميعهم العاديني وغري العاديني يف بيئة التعليم العام.‏النوع اخلامس:‏ الدمج املقلوب حيث يتم وضع الطالب غري املعاقني يف بيئة تعليم خاصةيف بعض الأنشطة املختارة مع زمالئهم من الطالب املعاقني.‏النوع السادس:‏ الدمج الأكادميي املختار،‏ ويتم وضع الطالب املعاقني يف حجرة مصادرالتعليم اخلاص ويذهبون اإىل الفصول العامة لعدد حمدود من الدروسالأكادميية.‏النوع السابع:‏ الدمج غري الأكادميي املختار،‏ حيث يرتك الطالب املعاقون حجرة املصادرويذهبون اإىل الفصول العامة ملمارسة عدد من الأنشطة غري الأكادمييةوحضور بعض الدروس املحدودة واملعدة جيداً.‏النوع الثامن:‏ تعليم املصادر اخلاص غري املدمج يف الفصول العامة ويظل الطالب املعاقونطوال الوقت يف حجرة مصادر التعليم اخلاص ويتواصلون من حنيلآخر مع الطالب غري املعاقني يف ملعب املدرسة اأو يف طابور الصباح.‏)1997 ,Risley(109


من الإستعراض السابق ملفهوم ومصطلح الدمج واأشكاله ميكن الآن التعرف على اأشكالالدمج املطبقة يف مدارس التعليم العام بجمهورية مرص العربية.‏ومن خالل الإطالع على الترشيعات والقوانني املنظمة للرتبية اخلاصة اإتضح اأن النظاماملطبق حالياً‏ يف جمهورية مرص العربية ميكن اأن نطلق عليه:‏ ‏“الدمج املكاين”‏ فقد مت دمجالأماكن فقط دون الأفراد،‏ حيث مت الفصل بني الأطفال املعاقني وبني اأقرانهم العادينيرغم تواجدهم يف نفس املبنى وهى املدرسة،‏ كما مت الفصل بني اإدارات املدارس وبنياملعلمني فهناك معلم عادي للمدرسة العادية،‏ ومعلم تربية خاصة للفصول امللحقةباملدرسة،‏ فال يوجد اأى ‏شكل من اأشكال التفاعل اأو التواصل بني الأطفال املعاقني ‏سمعياً‏واأقرانهم العاديني حيث مل تنص القوانني اأو الترشيعات املنظمة على حتديد نوع الدمجبل كان القرار الوزاري هو اإنشاء فصول ملحقة باملدارس العادية لدمج الأطفال املعاقنيباملدارس العادية.‏وللتعرف على واقع التجربة داخل املدارس التي يتم بها تطبيق التجربة قامت الباحثةبتصميم اإستبيان مفتوح يتضمن عدد من الأسئلة للتعرف على واقع التجربة من خاللاآراء املديرين واملعلمني والأخصائيني ‏)ملحق رقم 1( العاملون بهذه املدارس،‏ وبلغ عددالعينة )50( )10 مديرين،‏ 10 اأخصائيني،‏ 30 مدرساً‏ ومدرسة(،‏ وبعد حتليل حمتويهذه الإجابات اإتضح الآتى:‏اأولً:‏ بالنسبة لأشكال الدمج املقدمة للمعاق ‏سمعياً‏ والرعاية اخلاصة داخل املدرسة:‏ اإنالدمج هو دمج مكاين فقط يقوم على توفري اأماكن لإستيعاب الأعداد املتزايدةمن املعاقني ‏سمعياً‏ والذين ل يجدون اأماكن يف معاهدة الرتبية اخلاصة ‏)كلحمافظة حتتوي على معهد واحد فقط(.‏ل يتم داخل املدرسة اأى نوع من اأنواع التفاعل اأو التواصل بني الأطفال العاديني واملعاقني‏سمعياً،‏ حتى اأن بعض املدارس قامت ببناء حائط ‏)جدار فاصل(.‏ثانياً:‏ كانت نسبة مديري املدارس العادية الرافضة لفكرة دمج طالب الفصول امللحقة معالتالميذ العاديني )%70( من اأفراد العينة وظهر ذلك يف رفضهم لأى نوع من110


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )اأنواع الدمج كطابور الصباح اأو الفسحة اأو اأن تكون الفسحة ‏)الراحة(‏ يف نفسالتوقيت ول يوجد اأى نشاط يشرتك فيه الأطفال معاً.‏ثالثاً:‏ بالنسبة للربامج الدراسية املقدمة داخل الفصول اخلاصة:‏يتم تقدمي نفس املواد الدراسية املقررة على الطالب املعاقني ‏سمعياً‏ امللحقني مبعاهد الأملوهى اأصالً‏ املناهج املقررة على طالب املدارس العادية ولكن مع تخفيض ‏سنتنيدراسيتني اأى اأن الطالب املعاق ‏سمعياً‏ يف الصف السادس يدرس مناهج الصفالرابع للعاديني.‏تتوقف الدراسة بعد اإمتام املرحلة الإبتدائية حيث يتم نقل الطالب بعد ذلك اإىل معاهدالأمل لإستكمال الدراسة املهنية ‏)للتاأهيل املهني واحلريف(.‏ل توجد بهذه الفصول امللحقة اأى معنيات ‏سمعينة اأو وسائل تعليمية متطورة خلدمةهوؤلء الطالب.‏رابعاً:‏ بالنسبة لنظام القبول للطالب املعاقني ‏سمعياً‏ وامللحقني بهذه الفصول اإتضح الآتى:‏- ل توجد اأى اإختبارات اأو مقاييس لقياس درجة الفقد السمعى اأو قدرات الطفلالعقلية اأو التوافقية والسلوكية،‏ ويكتفي بالتقرير الطبي املرفق عند دخول الطفللأول مرة.‏- ليس هناك اأى تصنيف للطالب املعاقني ‏سمعياً‏ حسب درجة الفقد السمعيواإمنا يتم وضعهم جميعاً‏ داخل الفصل،‏ وتكون وسيلة الرشح هى لغة الإشارةالوصفية والأبجدية.‏خامساً:‏ وبالسوؤال عن مفهوم الدمج عند اأفراد العينة؟ وما هى اأفضل الأساليب من وجهةنظرهم لنجاح دمج املعاقني ‏سمعياً‏ مع اأقرانهم العاديني كانت الإجابات كالآتى:‏- اإن الدمج من وجهة نظرهم هو وضع الطفل يف فصول خاصة به داخل املدرسةالعادية.‏111


- يرى %25 من اأفراد العينة اأن الدمج اجلزئي من خالل حصص الأنشطة فقط‏)الألعاب-‏ الرسم-‏ املوسيقي-‏ الإقتصادي املنزيل-‏ الفسحة(‏ ميكن تطبيقهداخل املدرسة.‏- بينما تقبل )%5( فقط من اأفراد العينة فكرة الدمج كلياً‏ ويروا اأن الأفضل للمعاق‏سمعياً‏ اأن يتعلم يف معاهد الأمل اخلاصة به والتي توجد بها اخلربات البرشيةوالإمكانات التعليمية واملعلمون املتخصصون يف طرق التواصل مع املعاق‏سمعياً.‏‏سادساً:‏ عند التعرف على اأسباب رفض دمج املعاق ‏سمعياً‏ باملدارس العادية اأمكن رصدالأسباب الآتية:‏- عدم وجود اإسرتاتيجية واضحة من الوزارة للتطبيق الأمثل للدمج.‏- يوؤثر وجود الطفل املعاق ‏سلبياً‏ على الطفل العادي ويوؤذي مشاعره.‏- يحدث املعاق ‏سمعياً‏ ‏ضوضاء ‏شديدة تشتت اإنتباه زمالوؤه.‏- التلميذ املعاق ‏سمعياً‏ يحتاج جلهد اأكرب يف عملية التعلم مما ميثل عبئاً‏ على املعلم.‏- كرثة عدد التالميذ داخل الفصل العادي متنع املعلم من الإنتباه للطفل املعاق‏سمعياً.‏- املناهج احلالية ل تتناسب من حيث الشكل واملحتوي مع قدرات الطفل املعاق‏سمعياً.‏- طرق التدريس التقليدية ل تتناسب مع قدرات واإحتياجات التلميذ املعاق‏سمعياً.‏- وجود الطفل املعاق ‏سمعياً‏ بجوار الأطفال العاديني يوؤدى اإىل اإحباطه وشعورهبالدونية وعدم الثقة بالنفس حيث يشعر باأنه معزول وحيد وغري مرغوب فيه.‏وهكذا يظهر من حتليل الإجابات لأفراد العينة اأنه ليس هناك نظام دمج حمدد اأو معروف112


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )واإمنا يتم الإعتماد على اإجتاهات الإدارة واملعلمني داخل املدرسة،‏ فقد تسمح بعض املدارسببعض الدمج اجلزئي وقد ل يسمح البعض الآخر باأى تواصل اأو تفاعل وهذا ما ينتج عنهكثري من الإيجابيات والسلبيات والتي ‏سوف نتناولها بالتفصيل يف املحور التايل.‏املحور الثاين:‏ما اأهم الإيجابيات والسلبيات التي نتجت عن تطبيق جتربة الدمج بعد اأكرث من عرش‏سنوات من التطبيق؟من خالل تطبيق اإستبيان للتعرف على اإجتاهات والدى الطفل املعاق،‏ واإستبيان للتعرفعلى اإجتاهات التلميذ العادي بجانب الإستبيان اخلاص باملعلمني ومديري املدارس ‏)اأنظرمالحق الدراسة(‏ اأمكن التوصل اإىل جمموعة من الإيجابيات التي نتجت عن تطبيقالتجربة مثل:‏• توفري اخلدمة التعليمية للمعاقني يف اأمكان اإقامتهم.‏• تقبل املجتمع للمعاق ‏سمعياً‏ وتنمية الإجتاهات الإيجابية نحوه.‏• توفري الكثري من النفقات املادية للوالدين والدولة.‏• تهيئة املعاق ‏سمعياً‏ لالإندماج يف احلياة الطبيعية.‏• اإتاحة الفرصة للطفل املعاق ‏سمعياً‏ للعيش مع اأرسته دون اأن يضطر اإىل الإنفصالعنها.‏• تواجد الطفل املعاق ‏سمعياً‏ مع الطفل العادي يخلق قدراً‏ من التواصل والتفاعل قديبدو ‏ضئيالً‏ ولكنه خطوة اإىل الأمام.‏• تعدل من اإجتاه القائمني على التعليم والتالميذ العاديني نحو زميلهم املعاق‏سمعياً.‏• زيادة التواصل بني الأرسة واملدرسة نتيجة التفاعل اليومي مع الأحداث.‏113


• تفعيل الترشيعات والقوانني التي تنادي بحق املعاق ‏سمعياً‏ يف التعليم العادي.‏• زيادة تقبل املعاق ‏سمعياً‏ لذاته حيث يشعر اأنه مثل التلميذ العادي.‏• كرس حاجز اخلوف والرفض بني الطفل املعاق ‏سمعياً‏ والطفل العادي.‏• تنمية اإحساس التلميذ العادي باملسئولية نحو زميله املعاق ‏سمعياً.‏• اإكتشاف العديد من احلالت التي اأمكنها الإنتقال اإىل التعليم النظامي العام ‏)واإنكان ذلك مت يف بعض املدارس اخلاصة ذات املرصوفات العالية(.‏• حمو وصمة التسميات والفصل والعزل يف التعليم بني املعاق ‏سمعياً‏ واأقرانهالعاديني.‏• زيادة تقبل الوالدين لفكرة الدمج واأن الطفل املعاق ‏سمعياً‏ يستطيع اأن يتعلم مثلزميله العادي،‏ وبالتايل زيادة الطموحات لإمكانية تعليم املعاق ‏سمعياً‏ حتى التعليماجلامعي.‏• زيادة اأعداد املعلمني املتخصصني يف الإعاقة السمعية وطرق التواصل معاملعاق ‏سمعياً،‏ واأصبح معظم العاملني يف هذه الفصول امللحقة من احلاصلنيعلى دبلومات الرتبية اخلاصة وبعضهم يحمل املاجستري والدكتوراه يف الإعاقةالسمعية.‏وهذه النتائج احلالية تختلف عن نتائج دراسة ‏سابقة مشرتكة قامت بها الباحثة عام )1998(لرصد التجربة واإيجابياتها وسلبياتها حيث كانت نسبة الرفض من قبل الوالدين والأطفالالعاديني لوجود الطفل املعاق يف نفس املدرسة العادية عالية جداً‏ تصل اإىل اأكرث من %90،كما اأن عدد املعلمون املتخصصون يف الرتبية اخلاصة والإعاقة السمعية زاد بشكل واضححيث مل تتجاوز النسبة يف الدراسة السابقة اأكرث من %20.اأما اأهم السلبيات التي نتجت عن تطبيق نظام الدمج داخل بعض املدارس كما يدركهااأفراد العينة:‏114


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )• تعرض التلميذ املعاق ‏سمعياً‏ للكثري من مواقف الإحباط والفشل نتيجة تفاعله معالتلميذ العادي.‏• ‏شعور التلميذ املعاق ‏سمعياً‏ بالعزلة والعجز داخل املدرسة العادية.‏• عدم وضوح الهدف من تطبيق نظام الدمج يف ذهن القائمني على العمليةالتعليمية واأيضاً‏ عند املعلمني،‏ وذلك لإحساسهم باأنها عبئاً‏ زائداً‏ عليهم ومليشعروا باأهميتها ول الفائدة املرجوة منها.‏• عدم وجود خطط واضحة حتى الآن عن ماهية الدمج ونوعه والأهداف املرجوحتقيقها واملخرجات املنتظرة.‏• مازال هناك بعض الأرس الرافضة لتجربة دمج اأطفالهم يف املدارس العادية وتفضلاإحلاقه باملعاهد اخلاصة بتعليم املعاقني ‏سمعياً‏ لن هذا يوفر لهم الرعاية واحلمايةويحفظهم من النظرة الدونية من زمالئهم العاديني،‏ كما توفر لهم نظام تعليمييتناسب مع قدراتهم،‏ ويرجع ذلك اإىل عدم تهيئة هذه الأرس لتقبل فكرة الدمجاأو اإدراك الفوائد العائدة على الطفل.‏• اأدى تطبيق نظام الدمج يف بعض املدارس فقط قد تصل اإىل مدرسة واحدة يفكل مدينة اإىل تكدس عدد الطالب املعاقني ‏سمعياً‏ داخل الفصول امللحقة حيثتصل يف بعض الأحيان اإىل اأكرث من عرشين طالباً‏ مما يعوق العملية التعليميةبالنسبة لهم.‏• عدم توافر غرفة مصادر يف اأى مدرسة من املدارس التي تطبق نظام الدمج رغماأهميتها للمعلم والتلميذ لإجناح نظام الدمج واأيضاً‏ عدم مراعاة نظام الفصولكنظام الإضاءة واملقاعد والوسائل السمعية املعينة لإحتياجات املعاق ‏سمعياً.‏• اإنعكاس الإجتاهات السلبية الرافضة للمعلمني والتالميذ العاديني نحو دمج التلميذاملعاق ‏سمعياً‏ على العالقات البني ‏شخصية بني الطفل املعاق واأقرانه اأو بينه وبنياملعلمني.‏• اأيضاً‏ ‏سلبية املعلمون وعدم قيامهم بدور اإيجابي لتعليم الطفل العادي كيفية التفاعل115


مع املعاق ‏سمعياً‏ والتواصل معه،‏ اأو التداخل حلل ما ينساأ بينهم من مشاكل.‏• عدم مراعاة الأعمار الزمنية بني التالميذ العاديني واملعاقني حيث ترتاوح اأعمارالطالب املعاقني ‏سمعياً‏ بني ‏ست ‏سنوات وخمسة عرش ‏سنة يف الفصل الواحد،‏وهذا يوؤدى اإىل نشوء بعض املشكالت اخلاصة.‏من هذا العرض لأهم الإيجابيات والسلبيات لتطبيق جتربة الدمج ميكن اخلروج ببعضاحلقائق:‏• اإن نظام الدمج املطبق حالياً‏ ل ميكن تصنيفه حتت مسمى الدمج،‏ اأو حسب اأى نوعمن اأنواع الدمج التي مت ذكرها،‏ فال هو دمج كلي عشوائي،‏ ول هو دمج جزئييتلقي فيه الطالب بعض خدمات التعليم اخلاص لبعض الوقت،‏ ول هو دمجوظيفي اأو اإجتماعي يعمل على اإزالة اآثار العزلة ويوؤكد على التفاعل والتواصلللمعاق ‏سمعياً‏ داخل املجتمع.‏• غياب الإسرتاتيجيات الواضحة من قبل الوزارة والتي يتم بناء عليها تطبيق نظامدمج حمدد.‏• غياب الهدف من الدمج،‏ فاإىل الآن الأهداف املرجوة من عملية الدمج غريواضحة،‏ فال نعرف هل الهدف هو التخلص من الأعداد الزائدة والضغط علىمعاهد الرتبية اخلاصة؟ اأم اأن الهدف هو خلق بيئة اأقل تقييداً‏ تتالئم مع خصائصوقدرات املعاق ‏سمعياً؟ اأم اأن الهدف هو التطبيق ملجرد التقليد.‏• عدم وجود القيادة الواعية القادرة على اإستيعاب مفهوم الدمج مما يساعد علىاإجناح التجربة.‏• عدم مالئمة اأو تعديل املناهج مبا يتناسب مع مفهوم الدمج وما يتبعه من تغيري يفطرق التدريس واإستخدام الوسائل املساعدة.‏• عدم الإنتقاء للمدارس التي مت تطبيق جتربة الدمج بها،‏ فهى مكتظة بالتالميذ116


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )العاديني ول يوجد بها اأعداد كافية من املعلمني املدربني جيداً.‏• غياب اأو ندرة الأخصائيني النفسيني والإجتماعيني املتخصصني والذين ميكنهم اأنيوؤدوا دوراً‏ هاماً‏ يف اإجناح جتربة الدمج.‏• عدم تهيئة اأو تغيري الإجتاهات نحو الطفل املعاق ‏سمعياً.‏• عدم الإهتمام بتوفري حجرة املصادر والتي تعد ركيزة اأساسية يف كل مناذجالدمج.‏• عدم الإهتمام مبدى تقبل الطفل العادي لزميله املعاق ‏سمعياً،‏ وعدم تهيئة طالباملدارس التي مت بها تطبيق جتربة الدمج للتعرف على خصائص وقدرات اأقرانهماملعاقون ‏سمعياً‏ وطرق التواصل معهم.‏• عدم اإعداد املعاق ‏سمعياً‏ نفسه لتقبل جتربة الدمج اأو التفاعل معها بشكل جيدوهذا عامل اأساسي نغفل عنه كثرياً،‏ فالطفل املعاق ‏سمعياً‏ نتيجة خرباته املتكررةواملرتبطة كلها بالفشل يف التواصل مع اأقرانه العاديني من جريان اأو غرباء تشكللديه حاجز نفسي واإجتماعي وعزله جتعله يخشى مواقف التفاعل اأو التواصلاجلديدة،‏ وعندما ندجمه يف مدرسة عادية ل يستطيع الطالب العاديني التواصلمعه ول يستطيع هو التواصل معهم فنحن هنا نفرض عليه ‏سياج اآخر من العزلةوالإنسحاب والنظرة الدونية للذات وهذا ما ‏سوف نتناوله يف املحور التايل.‏املحور الثالث:‏ما تاأثري الدمج على البناء النفسي للتلميذ الأصم؟اإن عزل الطفل املعاق ‏سمعياً‏ عن املجتمع واحلياة داخل موؤسسات تعليمية خاصة اأدىاإىل ظهور العديد من اخلصائص والسلوكيات اخلاطئة واملرفوضة لديهم،‏ والتي اإعتربهاالسامعون ‏سمات خاصة باملعاق ‏سمعياً،‏ فكثري من الكتب تظهر املعاق ‏سمعياً‏ عدوانياً‏117


منعزلً‏ منسحباً‏ اإجتماعياً،‏ رافضاً‏ ملن حوله لديه تقدير مبالغ فيه لذاته،‏ وصدرت هذهالأحكام الظاملة للمعاق ‏سمعياً‏ نتيجة لإجراء بعض الدراسات للمقارنة بني العاديوالأصم،‏ دون مراعاة لأى عوامل وهى كثرية جتعل العادي يظهر يف الإختبارات واملقاييساأفضل اإجتماعياً‏ ونفسياً‏ وعقلياً‏ من املعاق ‏سمعياً.‏ولكن الدراسات والبحوث احلديثة اأظهرت اأن املناخ الإجتماعي السليم والبيئة الدافئةاملحبة هى السبيل للتخلص من هذه اخلصائص والسمات املرفوضة،‏ كما اأن املعاق ‏سمعياً‏ل ميكنه اأن ينمو النمو املتكامل اإل اإذا تفاعل وشارك وشعر بذاته يف حميط الآخرين وهذالن يتحقق ما دام العزل هو املسيطر،‏ فهو عزلة نفسية معنوية قبل اأن تكون مادية مكانية.‏وبناء على ذلك قد مت اإجراء العديد من الدراسات للتعرف على تاأثري الدمج على توافقاملعاق ‏سمعياً‏ واإجتماعياً‏ واإنفعالياً‏ واأيضاً‏ تاأثري الدمج على البناء النفسي له مثل دراسة,McCauley & Bruinmks 1994 عن السلوك التفاعلي الإيجابي/‏ السلبي بنيالأطفال الصم املدجمني مع اأقرانهم السامعني وظهر اأن ليس هناك فروق واضحة بنيالتالميذ الصم والسامعني يف السلوك التفاعلي،‏ اأيضاً‏ ظهر قبل التلميذ الأصم للتعاملمع عدد حمدود من اأقرانه السامعني وفحص ,Rankhorn 1994 التفاعل التلقائيوالشفوي والفعال ملجموعة من التالميذ الصم املدجمني مع اأقرانهم السامعني وجمموعةمن الصم املعزولني،‏ واأظهر الفحص اأن الأطفال الصم الذين مت دجمهم مبكراً‏ كانوا اأكرثاإستجابة وتفاعالً‏ واأكرث اإستخداماً‏ لالأصوات واللغة الشفوية من جمموعة الأطفال الصماملنعزلني وكانوا اأفضل يف اإستخدام تراكيب اجلمل واأقل يف الإستجابة للسلوك غرياملرغوب اإجتماعياً.‏وتوصل لنفس النتائج ,Cormany 1994 من خالل جمموعة من الأطفال املعاقنيمدجمة حيث ‏صمم برنامج تدريبي باإستخدام فنية ‏)النمذجة(‏ لعدد من الأدوارالإجتماعية والتي تشرتك فيها جمموعات الأطفال،‏ وظهر من التدريب حتسن يف النمواللغوي لالأطفال املعاقني ومنو يف اجلانب الإنفعايل والسلوك الإجتماعي،‏ ومل تظهر اآثار118


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )‏سلبية على ‏سلوك الأطفال العاديني وقد حاولت الباحثة يف دراسة عام )1999( تصميمبرنامج قائم على جمموعة من الأنشطة املدرسية لدمج الأطفال املعاقني ‏سمعياً‏ مع اأقرانهمالعاديني والتعرف على مدى مالئمة الدمج اجلزئي من خالل الأنشطة الرياضية والفنيةوالإجتماعية للتلميذ املعاق ‏سمعياً‏ واأثر ذلك على ‏سلوكه التوافقي،‏ وقد اأظهرت النتائجحتسن يف معظم جوانب السلوك التكيفي مثل السلوك املدمر والعنيف،‏ والسوك املضادللمجتمع،‏ وسلوك التمرد والعصيان،‏ والإنسحاب والعادات غري املقبولة والإضطراباتالنفسية والإنفعالية وكانت كلها عند مستوى 0.05، 0.01، كما ظهر من تطبيق الدمج منخالل الأنشطة تغيري يف الأفكار الإجتماعية عند كل من الطفل الأصم والسامع فالأطفاللديهم قدرة طبيعية على قبول الفروق الفردية بينهم،‏ فيستجيب كل منهم لالآخر دوناإصدار اأحكام اأو مقارنات وتنساأ بينهم ‏صداقات تلقائية.‏فالطفل املعاق ‏سمعياً‏ يعيش اأدوار نفسية متداخلة،‏ اإذ يعيش مع السامعني وبينهم،‏ ويفذاته يعيش عامل نفسي خاص مفروض عليه لكونه معاق،‏ فهذين حقلني نفسيني خمتلفني،‏وقد فرض على املعاق ‏سمعياً‏ اأن يعيش خرباته وتفسرياته اخلاصة مقابل عامل مبني علىخربات الأفراد العاديني،‏ ويشعر املعاق ‏سمعياً‏ اأن عامل السامعني اأكرث اأهمية من عاملهفيحاول التضحية بعامله من اأجل عامل السامعني،‏ وتكون احلصيلة الطبيعية حياة نفسية غريمستقرة بال هوية ‏)اإميان كاشف،‏ 1999(.وللتعرف على البناء النفسي للمعاق ‏سمعياً‏ يف ظل نظام الدمج والعزل وتقديره لذاتهقامت الباحثة باإجراء دراسة عام )2004( عن املشكالت السلوكية وتقدير الذات للمعاق‏سمعياً‏ يف ظل نظامي العزل والدمج،‏ حيث هدفت الدراسة اإىل املقارنة بني التالميذاملعاقني ‏سمعياً‏ املدجمني يف فصول ملحقة باملدارس العادية،‏ واأقرانهم امللحقني مبعاهدالأمل للصم واخلاصة بتعليم املعاقني ‏سمعياً‏ وضعاف السمع من حيث نوعية املشكالتالسلوكية املنترشة بينهم واأيضاً‏ تقديرهم لذواتهم،‏ كما هدفت الدراسة اإىل كشف العالقةبني اإنتشار املشكالت السلوكية وتقدير الذات لدى التالميذ الصم،‏ وذلك من خاللتصميم قائمة للمشكالت السلوكية الأكرث اإنتشاراً‏ والتي اأكدت عليها الدراسات السابقة119


وتضمنت السلوك املضاد للمجتمع،‏ السوك املدمر والعنيف،‏ ‏سلوك التمرد والعصيان،‏‏سلوك ل يوثق به،‏ ‏سلوك الإنسحاب،‏ السلوك النمطي واللزمات كسلوك اإيذاء النفس،‏امليل اإىل النشاط واحلركة الزائدة.‏ومت تطبيق القائمة من خالل اآراء املعلمني والإخصائيني النفسني والإجتماعيني املتواجدينداخل املدارس ويتعاملون تعامالً‏ مبارشاً‏ مع الطالب املعاقني ‏سمعياً.‏كما مت تصميم مقياس لتقدير الذات عند الأصم،‏ حيث من املالحظ اأن معظم الدراساتالتي قامت بقياس تقدير الذات عند الأصم اإستخدمت مقاييس للعاديني غري معدةخصيصاً‏ للمعاق ‏سمعياً،‏ ويتضمن املقياس ثالثة اأبعاد وهى تقدير الكفاءة الشخصية،‏تقدير الكفاءة الأرسية،‏ تقدير الكفاءة املجتمعية،‏ ومت تطبيقها على الطالب الأصم ‏)ن=‏ 40طالب مدمج،‏ 40 طالب غري مدمج(،‏ وقد خرجت الدراسة بعدد من النتائج وهى:‏1- على قائمة املشكالت السلوكية ظهر من املعاجلة الإحصائية اأن هناك فروق بالنسبةملشكالت السلوك املدمر والعنيف،‏ ‏سلوك التمرد والعصيان،‏ والسلوك ل يوثق به،‏والدرجة الكلية لصالح الطالب غري.‏2- اأما عن الفروق يف تقدير الذات فلم تظهر اأى فروق دالة اإحصائياً‏ يف اأى بعد من اأبعادتقدير الذات بني الطالب املدجمني وغري املدجمني من املعاقني ‏سمعياً.‏3- وعن وجود اإرتباط دال بني املشكالت السلوكية وتقدير الذات للطالب الصماأظهرت النتائج اأن هناك عالقة اإرتباطية بني ‏سلوك الإنسحاب والسلوك النمطيوكل من الذات الشخصية والذات الأرسية،‏ واأيضاً‏ الدرجة الكلية،‏ ومل تظهر عالقةاإرتباطية دالة اإحصائياً‏ بالنسبة لباقي املشكالت السلوكية عند الأصم املدمج،‏ بينمامل تظهر اأى عالقة اإرتباطية بني اأى من املشكالت السلوكية وتقدير الذات عندالطالب الأصم غري املدمج.‏4- اأمكن من خالل التحليل الإنحداري املتدرج التنبوؤ باأى من املشكالت السلوكية تبنئ120


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )دون غريها بتقدير ‏سلبي للذات عند الطالب الأصم املدمج وكانت مشكلة السلوكالإنسحابيمن النتائج الإحصائية التي مت التوصل اإليها ميكن اإستخالص بعض احلقائق:‏• اإن املشكالت السلوكية اأكرث اإنتشاراً‏ بني الطالب املعاقني ‏سمعياً‏ املعزلني وهذااإن كان يوؤكد حقيقة اأن الدمج عامل هام من عوامل خفض السلوكيات السلبيةعند املعاق ‏سمعياً‏ فهو اأيضاً‏ يوؤكد اأن خماوف اأنصار عزل املعاق ‏سمعياً‏ خوفاً‏على بنائه النفسي وعلى مشاعره اأن تهدر نتيجة تواجده مع العاديني خماوفل اأساس لها من الصحة واأن الدمج يوؤدى اإىل الإقالل من هذه املشكالت.‏• يظهر من النتائج اأن املشكالت السلوكية الظاهرة اأو املستخرجة والتي هى الأكرثوضوحاً‏ وجذباً‏ لالإنتباه وهى ‏سلوكيات العدوان والتمرد واخلروج عن معايرياجلماعة هى التي اأكد اأفراد العينة من املعلمني على ظهورها وقد يرجع ذلكلأنها هى الواضحة رغم اأن كثرياً‏ ما تكون املشكالت املستخرجة موؤرشاتعلى الإضطراب الإنفعايل الداخلي،‏ وهى الأصعب فالأصم يلجاأ اإىل التعبريالرافض الرصيح كحيلة دفاعية جلذب الإنتباه اإليه،‏ وللتعبري عن مشاعرهواإحباطاته،‏ والتي ل ميكنه التعبري عنها باللغة املنطوقة،‏ كما يساعد جو العزلة‏سواء الذاتية التي يعيشها الأصم نتيجة لإعاقته،‏ اأو العزلة الإجبارية التي يفرضهاعليه نظام العزل يف التعليم اإىل اإنتشار السلوكيات النمطية كالصياح واخلروجعن الأعراف الإجتماعية وتنتقل من خالل التقليد من التالميذ الصم الكبار اإىلمن هم اأصغر منهم،‏ والذين يحتاجون اإىل القدوة اأو الرفيق الذي ياأخذ باأيديهمفال يجدون اإل من هم مثلهم يحتاجون اأيضاً‏ اإىل القدوة والنموذج.‏بينما يظهر اأن الطالب املعاقون ‏سمعياً‏ الذين مت دجمهم وبالرغم من كل مساوؤي وسلبياتالنظام املعمول به يف املدارس اإل اأنهم كانوا اأوفر حظاً‏ منهم يالحظون ويكتسيون بعضالسلوكيات الإجتماعية والطرق املختلفة لكيفية التعبري عن رغباتهم من اأقرانهم العاديني،‏فالطفل املعاق ‏سمعياً‏ لديه نفس اإحتياجات الطفل العادي،‏ ويحتاج اإىل اأن يتعلم ‏ضوابط121


السلوك والإستجابة للمثريات املختلفة.‏• يظهر اأيضاً‏ من النتائج السابقة اأن الدمج املاأخوذ به حالياً‏ ل يوؤدى اإىل حتسني ‏صورةالأصم عن نفسه،‏ ول اإىل زيادة تقديره لذاته فهو يقارن بينه وبني زميله العاديفيجده اأوفر حظاً‏ يف اأمور كثرية يفتقدها هو مما يزيد من مشاعر الإحساسبالفشل والتقدير السلبي للذات ففرص التفاعل تكاد تكون معدومة بني التلميذاملعاق ‏سمعياً‏ وزميله العادي مما يجعلهم ينسحبون وينعزلون اأو يندجمون يفعامل خاص بهم ينمون فيه ذواتهم الشخصية باملقارنة ببعضهم البعض.‏• اأيضاً‏ يتضح من النتائج عدم وجود عالقة بني املشكالت السلوكية للطالب املعاقني‏سمعياً‏ وتقديرهم لذاتهم،‏ حيث يوؤدى وجود تقدير ذاتي ‏سلبي اإىل مشاعرالإحباط وعدم الرضا اأو الثقة فيمن حولهم،‏ فهم يشعرون بالهزمية من الداخلعند مواجهة املواقف اجلديدة اأو الصعبة وخاصة املرتبطة برضورة التفاعل لأنهميتوقعون الفشل مسبقاً،‏ ومن هنا يكون اإحساسهم باخلوف والقلق والذي ميكنترجمته اإما اإىل عدوان ‏رصيح نحو الأفراد واملجتمع،‏ اأو الإنسحاب والإنعزالوالإنكماش حول ذاته.‏وخالصة ملا ‏سبق ميكن القول اأن الدمج ميكن اأن يوؤثر تاثرياً‏ اإيجابياً‏ على تقدير الأصم لذاتهواأن يجعله يشعر بهذه الذات وبقدراته وخصائصه التي تتفق يف كثري وتختلف يف قليلعن قرينه العادي،‏ كما اأن هذه النتائج توؤكد على اأنه ليس اأمامنا خيار اآخر ‏سوى الدمجللمعاق ‏سمعياً‏ حتى ل نهدر حقه يف الإستيعاب داخل املجتمع،‏ ولكن يف نفس الوقتيجب األ نعرضه ملخاطر نفسية اأو اإنفعالية خطرية فالدمج يجب اأن يقوم على ثالث حماوروهى الدمج داخل املدرسة،‏ الدمج يف احلياة الإقتصادية،‏ الدمج يف املجتمع،‏ وهذا لنيتاأتي اإل من خالل وضع اإسرتاتيجية واضحة ومناذج متعددة للدمج والتي ميكن الإختيارمنها مبا يتناسب مع املعاق ‏سمعياً،‏ وهذا ما ‏سوف نتناوله يف املحور الأخري.‏املحور الرابع:‏122


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )ما هو النموذج الأمثل للدمج والذي ميكن تطبيقه باملدارس العادية بجمهورية مرصالعربية؟اأولً‏ لبد من اأن نوؤكد على ‏رضورة وضع اإسرتاتيجية واضحة من قبل وزارة الرتبية والتعليمواإدارة الرتبية اخلاصة لتحديد معنى الدمج،‏ والهدف منه،‏ واآليات التنفيذ لأنه بدون وضعهذه الإسرتاتيجية الواضحة لن يكون هناك دمج،‏ وعند وضع هذه الإسرتاتيجية يجبمراعاة:‏اأولً:‏ التقييم اجليد لإحتياجات املعاق ‏سمعياً‏ مثل:‏• احلاجات اللغوية:‏ وتشمل مدى احلاجة اإىل الإستمرار يف تطوير املهارات الإستقباليةوالتعبريية مبستوى يالئم اأعمارهم،‏ اأيضاً‏ توفري الفرصةللتواصل بنجاح مع الأقران العاديني اأكادميياً‏ ولغوياً‏ يفالفصل املدرسي.‏• احلاجات الإجتماعية:‏ وتشمل تقبله داخل املدرسة كاأعضاء فاعلة ذات قيمة،‏ واأيضاً‏مدى الكفاءة التواصلية لالإرتباط بالأقران،‏ والقدرة علىتطوير العالقات الإيجابية مع الآخرين من العاديني،‏ والفرصةلتطوير مهارات الإستقالل الإجتماعي والوظيفي.‏• حاجات تعليمية:‏ وتشمل مدى التوقع لقدرة الطفل الأصم الأكادميية،‏ واأيضاً‏ تطويرمهارات التعلم املستقلة،‏ والإستفادة من مناهج املدرسةبصورة كلية ومساوية لأقرانهم السامعني.‏ثانياً:‏ مساندة من هيئة املدرسة العامة من خالل:‏• اإجتاه اإيجابي لوجود اأطفال ‏صم ‏ضمن تالميذ املدرسة.‏• وعى باللغة والقضايا الثقافية الهامة للصم.‏• معلومات كاملة عن الصمم والآثار املرتتبة على وجود طفل اأصم داخل الفصل.‏123


• توفري كل الوسائل التعليمية املساعدة لإستيعاب التلميذ الأصم داخل الفصل وتسهيلالتعليم.‏• العمل على تقوية مهارات التواصل بينها وبني التالميذ الصم.‏• مناقشة القضايا املستحدثة بطريقة اإيجابية دون اإلقاء اللوم على التالميذ الصممنفردين.‏• ‏ضمان عدم عزلة التالميذ الصم اإجتماعياً‏ يف الفصل اأو يف بيئة املدرسة.‏• تهيئة الفرص للتعلم الإجتماعي والتفاعل داخل الفصل ويف البيئة املدرسية الواسعة.‏ثالثاً:‏ الإعداد اجليد للمعلم:‏وهذا ما بداأته بالفعل كليات الرتبية املختلفة حيث اأصبح بها اأقسام للتخصص بالرتبيةاخلاصة يف جميع املسارات ‏)العقلية،‏ السمعية،‏ ‏صعوبات تعلم،‏ موهبة(‏ وذلك للعملعلى توفري املعلم املتخصص الفاهم الواعي مبتطلبات واإحتياجات كل اإعاقة على حدة،‏ولكن يجب تهيئة هذا املعلم وجدانياً‏ واإجتماعياً‏ لتقبل فكرة الدمج وكيفية العمل بروحالفريق داخل املدارس العادية،‏ كما يجب الإهتمام باإعداد معلمات رياض الأطفال حيثميكن اأن نبداأ الدمج من هذه املرحلة.‏عرض للتصور املقرتح:‏اأولً:‏ اإن اأفضل مرحلة تعليمية نبداأ بها الدمج هى مرحلة الطفولة املبكرة اأى مرحلةالروضة،‏ اإن الطفل الأصم الذي يبداأ التنشئة الإجتماعية مع اأطفال يسمعون يف ‏سنمبكرة ‏سيحصل على قدر اأكرب من التواصل،‏ كما اأن الأطفال السامعني ل يدركونيف هذه السن املبكرة اإعاقة الطفل بل يتقبلون الطفل كما هو،‏ ويبتكرون فيما بينهموسائل وطرق للتواصل قد ل يتوصل لها الكبار.‏وقد قامت الباحثة باإجراء دراسة عام ‏)‏‎2004‎‏-ب(‏ عن تاأثري التدخل املبكر مع الأطفال124


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )املعاقني ‏سمعياً‏ على النمو اللغوي والإجتماعي واحلركي من خالل برنامج تدريسلالأطفال والأمهات ومعلمات الروضة وكانت النتائج كلها اإيجابية ودالة اإحصائياً‏ ‏)اإميانكاشف،‏ 2004(.ومن فوائد الدمج يف مرحلة الروضة اأن الطفل ينتقل اإىل الإدراك التدريجي باأنه خمتلفوغري قادر على املشاركة يف مواقف حمددة دون املساعدة اخلاصة بالتكيف،‏ ويقل اأمل هذهاملعرفة مبرور الوقت،‏ وهذا التدرج اأفضل من ‏صدمة الطفل الأصم عندما يرتك البيتلأول مرة يف عمر ‏ست ‏سنوات ويلحق باملدرسة ليكتشف اإنه خمتلف عن الآخرين.‏كما ميكن تقدمي اخلدمات اخلاصة للطفل الأصم داخل الروضة على يد معلم متخصصعلى مهارات التواصل الكلي خالل فرتات حمددة اأثناء اليوم،‏ وهذا يقلل كثرياً‏ منمعاناة الأرسة لالإنتقال اإىل مراكز التدخل املبكر،‏ كما اأن الروضة ‏سوف يكون بها اأكرثمن طفل يف حاجة لتلقي هذه اخلدمات مما يوفر الوقت بالنسبة للمختص ويساعده علىاإجناز عمله.‏ثانياً:‏ اأن يتم دمج الطفل داخل الروضة املوجودة يف نفس احلي الذي يعيش فيه الطفلبقدر الإمكان فهذا يوفر البيئة الطبيعية لالأصم،‏ حيث يتعامل يف الروضة معبعض الأطفال الذين يعرفهم فهم جريان له اأو اأصدقاء يلعب معهم ويتفاعل،‏وبذلك نكرس اأول حاجز اأمام الأصم وهو ‏شعوره بالنبذ والعزلة داخل املدرسةالتي ل يعرف فيها اأحد.‏ثالثاً:‏ العمل على تعديل اأفكار واإجتاهات املعلمني والإدارة حول الإعاقة السمعية،‏ مثل اإناملعاق ‏سمعياً‏ ل يسمع ول يتكلم وعلى ذلك فهو حالة ميئوس منها،‏ واإن املعاق‏سمعياً‏ عدواين ولذلك فهو مصدر خطر دائم،‏ واإنه ل ميكن التواصل مع الأصماإل من خالل لغة الإشارة فقط،‏ واإن الأصم يحب اأن يتواصل مع الأصم مثلهويفضل ذلك على التواصل مع العادي.‏رابعاً:‏ تشكيل فريق عمل للتشخيص والتقييم املبدئي حلالة الطفل لتحديد نقاط القوة125


والضعف لديه،‏ والتعرف على قدراته السمعية بدقة ولتحديد مدى اإمكانيةالإستعانة باملعينات السمعية،‏ واإستغالل بقايا السمع لديه لتنمية اللغة واإكسابهالكثري من املفردات اللغوية،‏ وحتى ل تضمر هذه البقايا نتيجة عدم اإستغاللهاويتحول الطفل اإىل الصمم العميق كما يجب املتابعة املستمرة حلالة الطفل والعملعلى دجمه مع الأطفال العاديني وتوفري الإمكانية لذلك.‏خامساً:‏ الإهتمام بالأنشطة املختلفة التي ميكن اأن ميارسها الطفل الأصم مع العادي والتيتعد اأفضل املداخل لإجناح عملية الدمج،‏ ومن خالل ممارسة الأنشطة املختلفةميكن تدريب الطفل على مهارات الإستماع والإستجابة والسلوك الإجتماعياملناسب يف املواقف املختلفة،‏ كما تتيح ممارسة الأنشطة التدريب على الإستقالليةيف بعض مواقف احلياة اليومية،‏ مما ينمي ثقة الطفل بنفسه ويحسن من نظرته اإىلذاته.‏‏سادساً:‏ ‏رضورة اأن يكون هناك قناة للتواصل بني اإدارة الروضة والوالدين واملعلمني داخلالروضة وخارجها اأيضاً،‏ وذلك بتنظيم لقاءات اأسبوعية وشهرية ملقابلة املختصنيواملدرسني للتعرف على تطور الطفل ومدى اإستجابته والتوقعات املستقبلية.‏‏سابعاً:‏ ل ميكن اأن تنجح فكرة الدمج بدون اإعداد املعلم اإعداداً‏ جيداً،‏ فال يكفي اأن يحصلعلى الشهادة اجلامعية املتخصصة واإمنا اأن يتمتع بقدر من التفكري احلر املبدعاملنطلق الذي ميكن اأن يبدع ويخلق فرص التفاعل،‏ والتواصل احلقيقية لطالبهالصم،‏ والذي ل يتقيد بالقيود الروتينية التي يلجاأ اإليها البعض،‏ ولذلك لبدمن اأن يتم اإحلاق معلمي الروضة بالعديد من الدورات التدريبية املتخصصةقبل الإلتحاق بالعمل واأيضاً‏ خالل ممارسة العمل،‏ وذلك للتعرف على الأساليبالرتبوية احلديثة واأحدث طرق ووسائط تعليم الأصم.‏ثامناً:‏ حتديد الهدف من دمج الطفل الأصم بدقة:‏ هل الهدف من الدمج هو اأن يخرج الطفلمن عزلته الإجتماعية؟ اأم اأن الهدف هو تنفيذ القانون بدمج الأطفال املعاقني126


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )دجماً‏ مكانياً‏ فقط؟ اأم اأن الهدف هو اإكساب الطفل املهارات قبل الأكادمييةواملعرفية وتهيئة الطفل لالإلتحاق باملدرسة الإبتدائية كخطوة اأوىل تتبعها العديدمن اخلطوات املوؤهلة للوصول اإىل التعليم اجلامعي؟؟تاسعاً:‏ حتديد الهدف اأمام املعلم واإدارة الروضة هام جداً‏ ذلك لأن الغالبية من القائمنيبرعاية الطفل الأصم يعتقدون اأن الطفل موجود بهذا املكان للرتفيه عنه فقط،‏اأو لأن الأم تعمل ول جتد من يهتم بالطفل باملنزل اأثناء غيابها،‏ وعلى ذلك فاإنكل املطلوب من املعلمة هو اأن يجلس الطفل يف مكان هادئ بعيداً‏ عن حركةالأطفال العاديني واأن تساأله كل فرتة هل يريد ‏شئ حتى حترض الأم.‏ولكن اإذا مت حتديد الهدف بدقة،‏ ومت وضع خطة فردية لتعليم الطفل املعاق ‏سمعياً‏ داخلالروضة مع اأقرانه،‏ فسوف يستطيع الطفل اأن ينجح وسوف يتغري حال الطفل كما اأنتنمية الكفاءة الذاتية للطفل لالأصم يجب اأن تصبح هدفاً‏ اأيضاً‏ من عملية الدمج،‏ ويكونذلك من خالل تكليفه ببعض املهام داخل الفصل وخارجه،‏ وتوفري الفرص للطفل لكىيشرتك مع زمالئه يف اإجناز بعض املهام.‏اإن الدمج هنا ليس منوذجاً‏ من مناذج التعليم يتم توزيعها على املدارس والروضاتلالإلتزام بها،‏ واإمنا هو اأسلوب جديد للتفكري واملمارسة والتي تشمل جميع اأفراد املجتمعالذي اأصبح الإختالف فيه هو القاعدة وليس الإستثناء.‏ولهذا فاإن التحدي الذي يواجهنا الآن هو اأن نتمسك بربامج الدمج وتطبيقها يف اأكربعدد من املدارس والروضات،‏ واأن نحدد الهدف بدقة وهو توفري التعليم العام واملالئمجلميع التالميذ واإعدادهم للمستقبل اإن ذلك لن يتاأتي ونحن نعزل الأصم عن جمتمعالعاديني ونقدم له تعليماً‏ قارصاً‏ ومهن عفي عليها الزمن،‏ وسوف ننجح اإذا اأردنا ذلك.‏127


املراجع العربية1- اإميان فوؤاد كاشف )1999(: فعالية برنامج لالأنشطة املدرسية يف دمج الأطفال املعاقني ‏)عقلياً،‏‏سمعياً(‏ مع الأطفال العاديني،‏ املوؤمتر الدويل السادس-‏ مركز الإرشاد النفسي،‏ جامعة عني‏شمس،‏ ‏ص 821- 881.2- اإميان فوؤاد كاشف ‏)‏‎2004‎‏-اأ(:‏ املشكالت السلوكية وتقدير الذات لدى املعاق ‏سمعياً‏ يف ظلنظامي العزل والدمج،‏ جملة دراسات نفسية،‏ م)ع‎1‎‏(،‏ ع)‏‎1‎‏(،‏ ‏ص 69- 121.3- اإميان فوؤاد كاشف ‏)‏‎2004‎‏-ب(:‏ فعالية التدخل املبكر يف تنمية بعض مظاهر النمو لطفل مرحلةما قبل املدرسة املعاق ‏سمعياً،‏ املوؤمتر العلمي الثاين عرش-‏ كلية الرتبية-‏ جامعة حلوان،‏‏ص‎207‎‏-‏ 255.4- اإميان فوؤاد كاشف )2006(: الدمج باملدارس العادية والتعليم حق للطفل الأصم،‏ املوؤمتر العلميالثالث ملركز رعاية وتنمية الطفولة-‏ جامعة املنصورة من 23-22 مارس،‏ ‏ص 519- 535.5- اإميان فوؤاد كاشف،‏ عبد الصبور حممد )1998(: دراسة تقوميية لتجربة دمج الأطفال ذويالإحتياجات اخلاصة مع الأطفال العاديني باملدارس العادية يف حمافظة الرشقية،‏ املوؤمترالدويل اخلامس ملركز الإرشاد النفسي-‏ جامعة عني ‏شمس،‏ م)‏‎2‎‏(،‏ ‏ص 813- 855.6- اإميان فوؤاد كاشف،‏ عطية عطية حممد )2008(: القياس النفسي واملرشد التعليمي لالإعاقة السمعية،‏دار الكتاب احلديث.‏7- عثمان لبيب فراج )2002(: التكنولوجيا املتطورة خلدمة برامج الرتبية اخلاصة وتاأهيل املعوقني،‏جملة الطفولة والتنمية،‏ ع‎7‎‏،‏ م‎2‎‏،‏ ‏ص 37- 58.8- فاروق ‏صادق )2003(: جتارب عاملية ورشة العمل الوطنية لتدريب معلمي املعوقني على الأساليباحلديثة لتعليمهم وتاأهيلهم يف املجتمع املنتج املنظمة الإسالمية للرتبية والعلوم والثقافة من26 -21 مايو.‏9- كمال ‏سامل ‏سيسامل )2001(: الدمج يف فصول ومدارس التعليم العام،‏ الإمارات الصني،‏ دارالكتاب اجلامعي.‏128


الندوة العلمية الثامنة للاحتادالعربي للهيئات العاملة يف رعاية الصم( تطوير التعليم والتاأهيللاأشخاص الصم وضعاف السمع )10- نارص بن على املوسى )2006(: حق الطفل ذى الإحتياجات اخلاصة يف التعليم يف اأقل البيئاتتقييداً-‏ جتربة اململكة العربية السعودية يف جمال دمج الأطفال ذوى الإحتياجات الرتبوية يفاملدارس العادية ‏“دراسة حالة”‏ املوؤمتر العلمي الثالث ملركز رعاية وتنمية الطفولة-‏ جامعةاملنصورة من 22- 23 مارس.‏11- نرشات اإحتاد هيئات رعاية الفئات اخلاصة )2003(: النرشة الدورية العدد )75( السنة 19-‏سبتمرب.‏129


املراجع الأجنبية12- Carmany, E; (1994): Enhancing services for toddlers with disabilities.Arevers mainstreaming inclusion approach. Dissertation thesespracticum reports florida: Nova Southeastern Uni.13- Gates, B & Beacoc R,C; (1997): Dimesions of learning disability,Baillieretindall. New York, London.14- Grunewald A; (1992): Adaptive inclusion with special needs children:inclusion that can work for rural school. Country of publication: U.S.Michigan.15- Hegarty, et al., (1981): Children with special needs in ordinary schools.National foundation for educational research.16- McCauley, R & Bruinimks, W; (1994): The observed behavior of hearingimpaird children in regular class room presented at the council forexceptional children international convention, New York.17- Mitchell, D & O’brien, P; (1994): In mazurck, K. and winzer, M.A.comperative studies in special education Gallaudet Unv press.Washington. P 420- 449.18- Rankharn, B; (1994): Some effects of revesse integration on the languageenvironment of hearing impaired children. Lexington school for theDeafe. New York.19- Risley, G; (1997): The effects of mainstreaming and self contained educationfor hearing impaired students. J. of Deaf studies and deaf education, (2),4- 71.20- Sailor, W; (1989): The educational social and vocational integration ofstudents with the most severe disabilities. J. of mental deficiency. V19,N. 1, P. 127- 134.21- Soder M; (1980): Mentally retared children in Gates B and Beacock. C:dimensions of learning disability Baillicreti 1997.130

More magazines by this user
Similar magazines