لتحميل الكتاب كاملاً - pdf- zip أضغط على الرابط التالي

gulfkids.com

لتحميل الكتاب كاملاً - pdf- zip أضغط على الرابط التالي

أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصةwww.gulfkids.com


الجنسية التربيةد.عدنان باحارث: المصدرhttp://www.bahareth.org/index.phpأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الشرع من التربية الجنسية موقفيشوب مصطلح التربية الجنسية غموض آبير،‏ لا سيما عندما يريد البعض إدخالها إلىالمناهج التعليمية،‏ وقد حصل مثل هذا ولا يزال في الأوساط الغربية،‏ حيث نتج عنه صراعأخلاقي حول طبيعة منهج التربية الجنسية،‏ وموضوعاته،‏ ومن يدرسه،‏ وآيف يُعرض،‏والسن المناسبة لعرض موضوعاتها.‏وتنتهي هذه الأزمة بكل صراعاتها في المجتمع المسلم،‏ الذي يعيش الإسلام عقيدة ومنهجحياة،‏ حين جعل الإسلام التربية الجنسية ميداناً‏ ضرورياً‏ للعبادة،‏ فربط بينها وبين أداءالشعائر التعبدية،‏ فباب الطهارة في آتب الفقه لا يعدو أن يكون باباً‏ في التربية الجنسيةصح َّ التعبير فالاستنجاء،‏ والاستجمار،‏ وما يتعلق بقضاء الحاجة،‏ والحيض والنفاس،‏والغسل من الجنابة،‏ والوضوء،‏ وأبواب ستر العورة،‏ والعلاقات الزوجية،‏ وآداب الاستئذانوغيرها آثير،‏ آل ذلك لا يعدو موضوعاتٍ‏ في التربية الجنسية في الإسلام.‏- إذا-هذه الموضوعات بكل تفصيلاتها قائمة في حياتنا التعليمية،‏ سواء في مدراسنا،‏ أو جامعاتنا،‏أو حلقات العلم والمحاضرات في المساجد،‏ أو المنتديات الثقافية.‏ومن هنا فإن إثارة هذا الموضوع من هذه الوجهة هو تحصيل حاصل في حياتنا الثقافية،‏ وإنآان لا بد فمزيد من التوسع في أبواب الفقه والحديث التي تتحدث عن هذه الموضوعاتالخاصة ليس أآثر من ذلك.‏أما إذا آان المقصود من التربية الجنسية هو عرض صراعات الثقافة الجنسية عند الغرب،‏ونظرياتهم المنحرفة والمشوشة،‏ وما يتعلق بها من مفاهيم التحرر،‏ وآشف العورات،‏ وماأمر االله تعالى بستره من أحوال العلاقات الخاصة،‏ إضافة إلى الصور الفاضحة الممنوعة،‏وغيرها من القضايا التي آانت ولا تزال موضع صراع عند الغرب أنفسهم فهذا ممنوعشرعاً،‏ ولا علاقة له بالتربية الجنسية في الإسلام.‏وأما الحديث عن المنهج والمعلم،‏ فإن التربية الجنسية لا تتعلق بمنهج معين،‏ أو معلم معين،‏بل هي مواد شرعية فقهية وحديثية يقولها المنهج المدرسي آكل في مواده،‏ وأنشطته الثقافيةوالاجتماعية،‏ وتتولاه وسائل الإعلام من خلال الدروس العلمية الشرعية،‏ ويتولاه إمامالمسجد وواعظ الحي،‏ فالكل يشارك في هذا البناء الثقافي الإسلامي،‏ وأما ربط التربيةالجنسية - بصورة خاصة - بمنهج محدد معين،‏ تُجمع فيه هذه المسائل الجنسية فهذا من شأنهإثارة موضوعات لا تُحمد عقباها،‏ وآذلك تدريس هذه القضايا الجنسية من خلال مادة الأحياءهو الآخر لا يصلح؛ فإن آثيراً‏ من إناث الحيوانات تقتل ذآورها بعد الممارسة الجنسية،‏ بلأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


تقتل بعض الحشرات والحيوانات صغارها،‏ وهذا لا يناسب الطبيعة الإنسانية،‏ ولا يصلحمثالاً‏ لها.‏إن المراجع لواقع الأمة في سيرة الرسول e يجد أن التربية الجنسية آانت جزءاً‏ من حياةالإنسان في ذلك الوقت،‏ لا تختص بدرس معين،‏ ولا وقت معين،‏ يأتي الرجل يسأل فيالمسألة الجنسية،‏ وتأتي المرأة تسأل دون أن يمنعها من ذلك حياء أو خجل،‏ والرسول يجيب،‏ وإذا لم تكن هذه هي التربية الجنسية،‏ فلا أدري ما هي التربية الجنسية ؟من تركيب الشهوة الجنسية الحكمة"تسيطر الشهوات المختلفة - آنوع من الابتلاء - على سلوك الإنسان،‏ وتتحكم في آثير منتصر ُّفاته بدوافعها العنيفة المتغلغلة في عمق جذور آيانه البشري،‏ حتى إنه ربما لا يتحرك،‏ولا ينبعث إلا على مرادها،‏ وفي سبيل إشباعها آحال الحيوان،‏ وهنا يأتي المستنير بنورالشرع ليضبط مسارها،‏ ويُلْجم اندفاعها:‏ فترفع المُكل َّف بحميد مسلكها إلى درجات الصالحينالأبرار،‏ وإلا حط َّتْه بخبث مخرجها إلى درآات السافلين الأشرار.‏ويأتي دافع الشهوة الجنسية آأقدم الدوافع الشهوية،‏ وأشدها مضاءً،‏ وأآثرها تمك ُّناً‏ في عمقالكيان الإنساني؛ ليصب َّ عُصارة الجهد وغاية المُراد في غريزة حب البقاء - آبرى غرائزالأحياء - بشق َّيها العظيمين العميقين:‏ حفظ الذات،‏ وحفظ النوع،‏ بمعنى:‏ " أن النشاط الجنسيبالنسبة للإنسان،‏ ولسائر الأجناس الحيوانية مسألة بقاء أو فناء،‏ فإذا توقف،‏ أو أعيق:‏ فإنهيهدد النوع بالفناء؛ لذا ارتبطت الممارسة الجنسية بالقوة والعنف آدرعين واقيين للنشاطالجنسي من التوقف "، فإذا قص َّر الإنسان في إشباعها:‏ انقاد إليها منبعثاً‏ لها لقوة ما تحمله منالعنف في ذاتها لبقاء النسل،‏ واستمرار النوع،‏ آحال الطعام لم يجعل المولى قوام الإنسان منهإلى اختياره،‏ وإنما جعله غريزة تلح بقوة إلى الإشباع لحفظ الذات،‏ والغريزة - آما هو معلوم- سلوك فطري غيرمتكل َّف،‏ يصدر عن الشخص تلقائياً‏ بلا تعل ُّم،‏ بغرض الاستمرار وعدمالانقطاع،‏ ومن هنا يظهر أن الهدف الأسمى من الغريزة الجنسية وآل ما يلحق بها:‏ هوالولد،‏آوحدة رمزية ضرورية لدعم غريزة البقاء "، التي أرادها المولى لعمارة الأرضبالتوارث فيها جيلاً‏ بعد جيل.‏ وبناء على هذا التصور قام نظام التزاوج بين ذآر وأنثى علىأساس التواصل الجنسي آضرورة إنسانية ملحة لاقتناص الولد،‏ ضمن حدود الأسرةالعضوية باعتبارها لبنة في بناء الكيان الاجتماعي الكبير.‏ومن هنا يُلحظ أن ما تتبن َّاه بعض الفئات والأمم:‏ من استقذار مبدأ ترآيب الشهوة الجنسيةآدافع أصيل مُسْتحسن:‏ يخالف مبدأ الوجود الإنساني آحقيقة تفتقر إلى الشهوة الباعثة؛ إذ لايمكن أن تتم عملية الإخصاب البشري بين زوجين بغير دافع الشهوة الملحة،‏ التي تقتحمبطابع عنْفها،‏ وقوة اندفاعها،‏ وما أضْفيَ‏ عليها من مشاعر المتعة واللذة:‏ حواجز النفسأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الإنسانية،‏ وحدود الذات الفردية؛ لتبلغ أقصى مظاهر التداخل الإنساني في أآمل صورهالممكنة بين شخصين،‏ آما قال العليم الخبير:‏ هُن َّ لِبَاسٌ‏ لَكُمْ‏ وَأَنْتُمْ‏ لِبَاسٌ‏ لَهُ‏ َّن …‏[البقرة:‏‎187‎‏]،‏ ولهذا جعلت الشريعة الخاتمة هذه العلاقة الشهوانية الضرورية في غايةالط ُّهر؛ حتى لا يقع في النفس استحقار دافعها،‏ حيث بارآتها بذآر االله تعالى،‏ ورت َّبت عليهاالأجر والثواب،‏ وجعلتها سنة خير الخلق،‏ بل إن عصارتها الشهوية المتدف ِّقة من الزوجين،‏والتي ينعقد منها الولد:‏ طاهرة من النجاسة على الراجح،‏ ومُسْتثناةٌ‏ من آل ما يخرج منالسبيلين،‏ وما آان الله أن يخلق الإنسان من عصارة نجسة،‏ فعُلِمَ‏ بالضرورة:‏ أن الشهوةالجنسية أصلها ليس من حظ ِّ الشيطان في شيء،‏ وأنها من مستحبات الشريعة،‏ ومطلوباتالدين.‏{… }وبناء على ما تقدم:‏ فإن أي َّ صورة من صور الت َّجن ِّي على مبْعث الشهوة الجنسية:‏ بقطع سببهابالدواء،‏ أو بتر أعضائها بالاعتداء آالخصاء للذآر،‏ أو استئصال الرحم عند الأنثى،‏ آل ذلكيدخل ضمن المذم َّة الشرعية،‏ والمؤاخذة القانونية،‏ سواء آان ذلك على النفس،‏ أو الآخرينفي أي مرحلة من مراحل العمر - مهما آانت الحجج والمبررات؛ بل إن مبدأ الزهادة فيالدنيا وملذاتها،‏ مع آونه من مستحبات الشريعة:‏ لا يستوعب في نطاقه الشهوة الجنسية،‏ ولاتدخل الزهادة فيها ضمن محبوباته.‏الجنسية المنحرفة المفاهيمتعديل-إن وقوع حالات من الانحراف الجنسي في سلوك بعض أفراد المجتمع المسلم لا يعد ُّ أمراً‏مستغرباً‏ حتى في أطهر وأرقى المجتمعات الإنسانية،‏ فما زال آثير من الناس على مرالعصور لا سيما من فئة الشباب يقعون في أخطاء سلوآية منحرفة،‏ مُنساقين إليها بدافعالشهوة الملح،‏ مع اعتقادهم الراسخ،‏ ويقينهم الكامل بأنهم أتوا حراماً،‏ وخطأ يُوجب عليهمالتوبة،‏ ويُلح ُّ عليهم بوخز الضمير،‏ وإنما تكمن المعضلة،‏ وتعْظُم المشكلة عندما يصبحالانحراف الجنسي قضية فكرية،‏ ومنطقاً‏ عقلياً،‏ تدعمه الحجة والبرهان،‏ وليس مجر َّد سلوكخاطئ يوشك أن يُقْلع عنه صاحبه،‏ ويتوب من تعاطيه.‏"-إن أخطر ما مُنيت به الإنسانية في القرن العشرين الميلادي:‏ أفكار،‏ وآراء الطبيب اليهوديسيجمند فرويد "، وما صاحبها من مظاهر تحرير المرأة،‏ وتوفير عقاقير منع الحمل،‏والتطور التقني الحديث بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية،‏ حيث انتقل عن طريقه آثيرمن السلوآيات الجنسية المنحرفة من آونها شذوذات فردية ضالة إلى ممارسات جماعيةمنظمة،‏ ومن آونها انحرافات سلوآية خاطئة إلى آونها مبادئ فكرية ومذهبية،‏ حتى إنضخامة تأثيره في القضايا النفسية والجنسية لا يبعد آثيراً‏ عن حجم وضخامة تأثير"‏أرسطو"‏ في قضايا الفلسفة،‏ حتى لا يكاد يخلو من ذآر آرائه آتاب نفسي أو جنسي،‏ فقدخرج على الإنسانية المعاصرة مؤي َّداً‏ بقوى الشر بتفسيرات جنسية محضة،‏ محورها-أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


البحث عن اللذة في مقابل معْضلة الكبت،‏ حلل من خلالها سلوك الإنسان العام عبر مراحلعمره المختلفة،‏ فأقامها على عقد طفولية أسْطورية،‏ من نَشَاذ العقل الإنساني،‏ مما تمج ُّهالعقول السوية،‏ والفطر السليمة،‏ فلاقى بسبب جراءته من عنت معارضيه،‏ وأليم نقدهم،‏ بقدرما لاقى من دعم مؤيديه،‏ وتشجيعهم لآرائه.‏وعلى الرغم من اعتقاد بعضهم بأفول أفكاره،‏ وضعف تأثيرها في ميادين علم النفسالمعاصر،‏ فإن بعض الدراسات الميدانية تشير إلى أن فرويد"‏ باعتباره شخصية مؤثرة فيعلم النفس:‏ لا يزال اسمه عالقاً‏ في أذهان الناس،‏ ويُعتبر في نظرهم الشخصية الأولى فيقائمة المختصين النفسيين.‏"إن من الضروري - ضمن الحياة الإسلامية المعاصرة - حماية الناشئة من الضلال الجنسي،‏من خلال تعديل المفاهيم الشاذة في أذهانهم،‏ وإحلال المفاهيم الصحيحة محلها؛ لتبقى القضيةالجنسية ضمن إطارها المحدود،‏ تُعطي عطاءها الإيجابي باعتبارها جانباً‏ من جوانبشخصية الإنسان،‏ دون أن تتعد َّى حدودها لتصبح محور السلوك الإنساني بأبعاده المختلفة.‏مشكلة الشباب العاطفيةيشكو المربون من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات من الهيجان العاطفي عند الشبابمن الجنسين،‏ ولا سيما عند الذآور،‏ فما أن يدخل أحدهم سن البلوغ حتى يتحول إلى شخصآخر،‏ قد امتلأ بالعنف والإثارة والغليان،‏ وآثيراً‏ ما يصاحب هذه المشاعر المتحرآة مواقفمن التمرد الأسري،‏ والخروج عن الأنظمة المدرسية،‏ ومخالفة الكبار من المربين.‏إن حجماً‏ ضخماً‏ من الميول العاطفية تنبعث مع سن البلوغ عند الجنسين،‏ تحمل معها شحناتقوية من الانفعالات،‏ ممزوجة بقدر آبير من الإثارة الشهوانية التي لا تجد لها متنف َّساً‏ طبيعيًامشروعاً‏ تتصرّف فيه،‏ وقد آان من المفروض أن تجد هذه الشحنات العاطفية موقعهاالطبيعي في الجنس الآخر عن طريق الزواج المشروع،‏ فيستهلك البالغ والبالغة شحناتهماالعاطفية فيما بينهما دون آبتٍ‏ أو حرمان،‏ إلا أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية،‏ وطبيعةالنظام التعليمي حالت دون تحقيق حاجات البالغين من الشباب والشابات،‏ ليعيشوا فترات منالحرمان العاطفي تطول إلى أآثر من عشر سنوات،‏ مما ينعكس على نفوسهم بمشاعر القسوةوالألم واليأس،‏ فيعبرون عن مشاعرهم المحبطة بصور من الانفعالات الحادة والتمرد،‏وربما الإهمال وعدم المبالاة.‏إن الشاب يمر ُّ بنوعين من البلوغ:‏ الأول:‏ البلوغ الجنسي الذي يدخل به عالم التكليف،‏ويصبح به قادراً‏ على التناسل،‏ وهذا عادة ما يكون في الخامسة عشرة عند الجنسين.‏ وأماالبلوغ الثاني:‏ فهو البلوغ الاقتصادي الذي يدخل به الشّاب عالم الكبار،‏ ويصبح قادراً‏ علىالقيام بنفسه،‏ والإنفاق على أسرته الخاصة،‏ وهذا النوع من البلوغ خاص بالذآور لأنهمالمكلفون شرعاً‏ بالإنفاق.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


والأصل الطبيعي في المجتمعات السابقة والريفية المعاصرة أن الشاب ما أن يبلغ الحلم إلاوقد تيس َّر له الزواج،‏ فالشاب في المجتمعات البدائية والريفية مُنتج،‏ قادر على الكسب منطفولته،‏ قد حصل على جميع المهارات المتاحة له في بيئته،‏ والتي تؤهله للكسب،‏ والقيامبنفسه،‏ والإنفاق على أسرته،‏ فيخرج الشاب الريفي من عالم الطفولة إلى عالم الكبار دونالمعاناة التي يحكيها الباحثون النفسيون عن المراهقة وأزماتها،‏ مما يعانيه أبناء المدنالحضارية ويقاسونه من متطلبات الانتقال من عالم الطفولة إلى عالم الكبار،‏ حيث يحتاجونإلى عشر سنوات على الأقل بعد البلوغ الجنسي ليتأهلوا لعالم الكبار.‏وهنا تكمن الأزمة في البعد الزمني الفاصل بين نوعي البلوغ،‏ مما أفرز مرحلة جديدة فيعمر الشباب،‏ ما بين الخامسة عشرة إلى الخامسة والعشرين تقريباً،‏ لا يعرف الشاب فيهاهويته،‏ فلا هو طفل صغير،‏ ولا هو شخص آبير،‏ يحمل في نفسه أشواق وآمال الكبار،‏ إلاأنه لا يزال محتاجاً‏ إلى رعاية أسرته في آل شؤونه الخاصة والعامة،‏ لا يستطيع الاعتمادعلى نفسه،‏ فلم يعنِ‏ له البلوغ الجنسي شيئاً‏ سوى أنه مكلف شرعاً،‏ أما واقعه فهو لا يعدو أنيكون طفلاً‏ آبيراً.‏إن هذه الأزمة المعاصرة التي أفرزتها طبيعة الحياة الحضارية لا بد من وقفة جادة معها،‏يشترك فيها المجتمع بكل مؤسساته ليعمل بجد على قصر المسافة الزمنية بين البلوغينالجنسي والاقتصادي،‏ والسعي في تأهيل الشباب للقيام بأنفسهم،‏ فهم قد تأهلوا شرعاً‏بالتكاليف الدينية الكبرى،‏ فلن يضيرهم أن يقوموا بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية حينيتعاون المجتمع ويراعي حاجاتهم،‏ ويقيم مؤسساته لا سيما التعليمية لتوافق حاجات الشباب،‏وما لم يسع المجتمع لحل هذه الأزمة بصورة جذرية فإن مزيداً‏ من المعاناة والاضطرابسيكون نصيبه،‏ وقد لاحظ الباحثون أن غالب أزمات الشباب وانحرافاتهم تحصل في الفترةمن الخامسة عشرة إلى الخامسة والعشرين،‏ وهي الفترة التي تفصل بين نوعي البلوغالجنسي والاقتصادي.‏الشرعية في ضبط السلوك الجنسي الحدوددورإن من أهم واجبات النظام الاجتماعي:‏ ضبط العلاقات الجنسية؛ لأن الغريزة بشدتهاوإلحاحها تهدد في آل لحظة بانحرافها؛ لكونها تحمل في طبيعتها مبدأ زيغها وضلالها،‏ بماتحمله من الاندفاع والعنف والقوة،‏ والطبيعة الإنسانية في العموم تأبى في سلوآها مراتبالكمال،‏ خاصة عند وفْرة الشباب،‏ واآْتمال الشهوة،‏ وضعف الوازع الديني،‏ حتى إن االله ليعجب من الشاب ليست له صبوة ‏"؛ لأنه في اندفاعه لا يكاد يُصْغي لنداء العقل الذييلْفته عما يرغب،‏ بل لا يستطيع فهمه؛ لأن دافع الشهوة بطبيعته لا يلتفت إلى داعي العقل،‏وإنما يخضع لضابط القوة والسلطة التأديبية الرادعة.‏ ومن هنا جاء دور العقوبات الشرعية"أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


--والتأديبات التعزيرية لتُعز ِّز بقوتها توجه المجتمع الأخلاقي،‏ وتُساعد الأفراد بصورةمباشرة وغير مباشرة - على ضبط غرائزهم،‏ وإحْكام نوازعهم،‏ حتى يبقى نشاط الغريزةالجنسية في مساره المشروع،‏ يُحقق الهدف من مبدأ ترآيب الشهوة.‏وقد عاشت الأمة الإسلامية في رحمة شريعتها دهراً‏ من الزمن لا تعرف الفواحش الجنسيةومعاناتها الصحية إلا بالقدر الطبيعي الذي لا تنفك عنه أطهر المجتمعات الإسلامية،‏ وذلكعندما آان أفراد المجتمع يعيشون بالفعل الآثار التربوية،‏ والمنافع الحيوية التي تُحييها رهبةالحدود الشرعية في نفوسهم،‏ فالإنسان ‏"إذا نظر إلى اللذات،‏ وإلى ما يترتب عليها من الحدودوالعقوبات العاجلة والآجلة:‏ نفر منها بطبعه لرجحان مفاسدها"،‏ بل إن المجتمع الأوروبيرغم تحريف شريعته،‏ وضلال منهجه:‏ انتفع - إلى حد آبير - بتطبيق العقوبات القانونية فيضبط سلوك الأفراد وإحكام شهواتهم،‏ وما تجر َّأ الناس عندهم على الفواحش،‏ وانتهاكالأعراض بهذه الصورة المفزعة،‏ والعود من جديد إلى الجريمة بعد استيفاء العقوبة إلا بعدالثورة الفرنسية حين فُر ِّغ القانون من أسباب قوته،‏ وسطوة سلطانه،‏ وعلى ضوء هذه الآثارالإيجابية لإقامة الحدود:‏ يُفهم قول رسول االله (( حدٌ‏ يُعمل به في الأرض:‏ خير لأهلالأرض من أن يُمطروا أربعين صباحاً)).‏وقد ابتُليت الأمة الإسلامية في تاريخها الحديث - منذ زمن الاستعمار - بما ابتُليت به أوروباقبل قرنين من الخلخلة الاجتماعية والفكرية؛ حيث استُبدلت القوانين الوضعية بالشريعةالإسلامية في غالب الدول،‏ وانحسر تطبيق الشريعة إلا في جوانب من أحكام الأسرةوالأحوال الشخصية،‏ فتبد َّل بالتالي آثير من الثوابت الأخلاقية،‏ فوجد المنافقون - في هذاالوضع الاجتماعي المختل فُرصة لنشر الفواحش في بلاد المسلمين،‏ والولوغ فيالأعراض المحرمة،‏ تحت حماية القانون،‏ بعيداً‏ عن سطوة الشريعة وضوابطها،‏ حتى إنالدعارة المنظمة آانت ولا تزال في بعض البلاد الإسلامية موضع اهتمام أجهزة الدولةوإشرافها.‏وأما أحكام الحدود الشرعية،‏ وأسلوب تطبيقها فقد فقدت هي الأخرى طبيعتها وحدودمعالمها،‏ فلم يعد الأصل في الأبضاع الحرمة ما دام التراضي بين الطرفين والعزوبة قائمين،‏بغض النظر عن نوع الجريمة:‏ مثْلية آانت،‏ أو غيري َّة،‏ أو زنى محارم،‏ ما دام الجميع مكلفينقانونياً،‏ بل وحتى الاتصال الجنسي بالحيوان لا يُؤاخذ به القانون؛ إذ ليس الله تعالى أوللمجتمع حق ٌّ يُلتفت إليه في هذه القوانين،‏ إنما الحق في الادعاء أو العفو للزوجين فقط حالقيام الزوجية بينهما،‏ حتى ولو عاين الشهود العدول الجريمة،‏ وشهدوا بها،‏ إلى جانب التحي ُّزالواضح في القانون لصالح الزوج على زوجته،‏ حيث حرم عليها المشر ِّع القانوني الزنامطلقاً‏ مادامت الزوجية قائمة،‏ في حين أباح لصالح الزوج الحرية الكاملة في مضاجعة منشاء من العاهرات مادام بعيداً‏ عن فراش الزوجة ومسكنها،‏ بل إن محترفة البغاء تُؤاخذقانونياً‏ في حين لا يؤاخذ من يفجر بها،‏ آما أن نوع العقوبة في حال ثبوت الجريمة علىطريقة القانون:‏ انحصرت في نوعين فقط من العقوبات:‏ السجن،‏ أوالغرامة المالية.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


"" -إن الرضا والاطمئنان ببند واحد من بنود هذه القوانين مما يخالف إجماع الأمة:‏ آاف لإخراجمسلمي أهل الأرض قاطبة من ملة الإسلام إلى ملل الكفر والضلال،‏ فضلاً‏ عن مجمل هذهالتشريعات الوضعية الصارخة بمحاد َّتها للنقل،‏ ومخالفتها للعقل،‏ وإن الناظر في الشريعةالإسلامية يجد اعتناءها بالمنهيات أآبر من اعتنائها بالمأمورات؛ فإن المشقة تسمح بتركبعض الواجبات آالقيام في الصلاة المفروضة،‏ أو الصيام في رمضان ونحو ذلك،‏ في حين لاتسامح الشريعة في الإقدام على المعاصي،‏ ولا سيما الكبائر حتى للمكره،‏ مهما عظمت عليهالمشقة،‏ آالمكره على الزنى،‏ أو القتل،‏ وهذا يدل على أن المسامحة في ترك الواجب أوسعمن المسامحة في فعل المحرم،‏ وإن بلغ العذر نهايته "، والواقع من حال هذه القوانين عدماعتنائها بما اعتنت به الشريعة الإسلامية،‏ بل تخالفها في وجهتها مخالفة آاملة.‏ومع أخذ دول العالم بما فيها غالب الدول الإسلامية بهذه القوانين،‏ والعمل بها:‏ فإن الواقعالأخلاقي يشهد بأنها لم تحمِ‏ عرضاً،‏ ولم تؤدب فاسقاً،‏ ولم تردع مجرماً،‏ ولم تمنع فاحشة،‏ بلهي في شأن الزنا - بصورة خاصة - على العكس من ذلك،‏ وآأن بقيامها على مبدأ التراضيبين الطرفين تُعل ِّم الرجال،‏ وتقول لهم:‏ " احتالوا على رضا النساء،‏ فإن رضين الجريمة فلاجريمة،‏ فكأنها تعلمهم أن براعة الرجل الفاسق إنما هي في الحيلة على المرأة،‏ وإيقاظ الفطرةفي نفسها،‏ فينصرف آل فاجر إلى إبداع هذه الأساليب التي تطلق تلك الفطرة من حيائها،‏وتخرجها من عفتها،‏ تطبيقاً‏ للقانون "، فإذا عُلم:‏ أن الإناث - آما هو حالها في آل أجناسالحيوان أقل ُّ جلداً،‏ وأسهل انخداعاً،‏ وأسرع غروراً‏ ‏"؛ فإن الاحتيال عليهن في مثل هذهالمسائل الغرائزية أمر ممكن؛ بل هو من أيسر ما يكون على الفاسق الماآر مع المغررةالساذجة.‏إن مما ينبغي أن يُعرف:‏ أن قضية العقوبات الجنسية عند الغربيين قضية صراع نفسي بينانفلات إنسان أوروبا الحديث من جهة،‏ وبين تعس ُّف نظام الكنيسة التاريخي من جهة أخرى،‏فبقدر إفراط الكنيسة القديمة في التحريمات والعقوبات،‏ آان في المقابل تفريط المشر ِّعالحديث في الإباحيات والتأديبات،‏ فهو صراع أوروبي بالدرجة الأولى،‏ لا يعرفه المسلمونعبر تاريخهم الطويل؛ لأنهم إنما يستمدون شرعتهم من المصدر المعصوم،‏ الذي لا يجريعليه الخطأ،‏ فما أمرهم بشيء،‏ أو نهاهم عنه إلا وفيه بالضرورة مصلحة عاجلة أو آجلة.‏وعلى الرغم من تفريط القوانين الحديثة في الأخذ بالشريعة في غالب الدول الإسلامية فقدبقي للجانب الروحي عند المسلمين دوره في آف ِّهم عن آثير من الموبقات والانحرافاتالأخلاقية والسلوآية؛ ففي الوقت الذي تشير فيه التقارير العالمية إلى أفريقيا باعتبارها تحتلالمرتبة الثانية في انتشار مرض الإيدز:‏ تأتي الدول العربية في شمال أفريقيا ضمن أقلالدول انتشاراً‏ لهذا المرض مقارنة بباقي دول أفريقيا في الجملة،‏ وليس هذا إلا بفضل الدينالإسلامي،‏ الذي يحرم الفواحش والانحرافات الجنسية،‏ فلو تعاضد القانون مع هذه الوجهةالروحية الإسلامية لكان الأثر على سلوك الناس أبلغ وأفضل.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الجنسية للطفل التربية12- ختان الأطفال الذآورالختان:‏ هو إزالة الجلدة الموجودة على رأس الذآر،‏ وهو من سنن الفطرة المبارآة الواردةفي الشرع،‏ وله فوائده الصحية الكثيرة،‏ فمنها:‏ أنه يقلل من أسباب الإصابة بمرض السرطانالخبيث،‏ ويقلل من سلس البول الليلي الذي يكثر عند الأطفال،‏ إلى جانب أنه يجنب الطفلآثرة العبث بأعضاءه التناسلية،‏ إذ إن هذه الجلدة إذا لم تقطع تثير الأعصاب التناسلية وتدعوإلى حكها ومداعبتها.‏ ولا داعي للختان إذا ولد الصبي مختونًا.‏ آما أنه ليس للختان سنة فيعمل حفل أو جمع الناس وإنفاق الأموال.‏أما موعد الختان فقد اختلف فيه العلماء،‏ فكرهه بعضهم في اليوم السابع،‏ مخالفة لليهود،‏وعند المالكية يكون الختان عند أمر الصبي بالصلاة،‏ أي ما بين السابعة إلى العاشرة منعمره،‏ وقد نقل أن السلف آانوا يختنون أولادهم حين يراهقون البلوغ،‏ والأمر في الختانواسع فلو عمله يوم السابع أو بعده،‏ أو قبل البلوغ فلا بأس إنما المهم في الأمر أن لا يبلغالولد إلا وقد ختن،‏ وقد رجح بعض العلماء أن الختان في الأيام الأولى من عمر الصبيأفضل،‏ وذلك لسهولته عليه،‏ وسرعة شفاء جرحه.‏- أدب الاستئذان في التربية الجنسية للطفلتعم الثورة الجنسية آل مكان،‏ فلا يكاد مكان على وجه الأرض يخلو من هذه الإثارةالمنحرفة،‏ وقد تقدم وصف مظاهر هذه الثورة العارمة.‏ ولما آان سلطان الآباء المصلحين فيالأرض ضعيفاً،‏ فلا حول لهم ولا قوة يحمون بها أبناءهم خارج البيوت من آثار هذه المظاهرالجنسية المنحرفة،‏ سوى ما يبثونه فيهم من المعاني الصالحة الطيبة،‏ والتقليل من اختلاطهمبالمجتمع المتسي ِّب.‏ فإن واجبهم في حماية أولادهم داخل البيوت من هذه الثورة الجنسيةومظاهرها المنحرفة فرض لا يُعذرون بترآه،‏ أو إهماله.‏ومن الأسباب التي يتخذها الأب لحماية الأولاد داخل البيت:‏ تعليمهم آداب الاستئذان،‏ التيتحميهم من احتمال وقوع أعينهم على ما يثيرهم جنسياً،‏ آما تحميهم من أن تُشغل عقولهمبقضايا متعلقة بالجنس لا يجدون لها تفسيراً،‏ لضعف عقولهم،‏ وقلة خبرتهم بهذه الشؤون.‏ونظراً‏ لأهمية هذا الأدب الإسلامي،‏ فقد ورد ذآر الاستئذان وآدابه في القرآن الكريم،‏ حيثحدد الل ه أوقات الاستئذان،‏ والأوقات التي لا يُشرع فيها استئذان،‏ فقال سبحانه وتعالى:‏‏{يَا أَي ُّهَا ال َّذِينَ‏ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ‏ ال َّذِينَ‏ مَلَكَتْ‏ أَيْمَانُكُمْ‏ وَال َّذِينَ‏ لَمْ‏ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ‏ مِنْكُمْ‏ ثَلاثَ‏ مَر َّاتٍ‏ مِنْ‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


قَبْلِ‏ صَلاةِ‏ الْفَجْرِ‏ وَحِينَ‏ تَضَعُونَ‏ ثِيَابَكُمْ‏ مِنَ‏ الظ َّهِيرَةِ‏ وَمِنْ‏ بَعْدِ‏ صَلاةِ‏ الْعِشَاءِ‏ ثَلاثُ‏ عَوْرَاتٍ‏ لَكُمْ‏لَيْسَ‏ عَلَيْكُمْ‏ وَلا عَلَيْهِمْ‏ جُنَاحٌ‏ بَعْدَهُن َّ طَو َّافُونَ‏ عَلَيْكُمْ‏ بَعْضُكُمْ‏ عَلَى بَعْضٍ‏ آَذَلِكَ‏ يُبَي ِّنُ‏ الل َّهُ‏ لَكُُمالْآياتِ‏ وَالل َّهُ‏ عَلِيمٌ‏ حَكِيمٌ}‏ ‏[النور:‏‎58‎‏]،‏ وهذا الأدب يخص الخدم المملوآين،‏ والأطفال دونسن التكليف أي قبل البلوغ.‏ فهم مأمورون بالاستئذان قبل الدخول على أهل البيت من الأم،‏أو الأب،‏ أوالأخوات،‏ أو غيرهم.‏ قال جابر رضي االله عنه:‏ ‏((يستأذن الرجل على ولده،‏ وأمهوإن آانت عجوزاً‏ وأخيه وأخته وأبيه)).‏ وهذا الاستئذان يكون في الأوقات المتوقع انكشافالعورات فيها،‏ والتخفف من الملابس،‏ وهي:‏ ‏((حين الاستيقاظ من النوم،‏ وحين إرادة النوم،‏وحين القائلة))‏ وفي غيرهذه الأوقات يحل للطفل المميز الدخول على أهل البيت دوناستئذان،‏ ولكن يستحب له إلقاء السلام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لأنس بن مالك:‏ ‏((يا بنيإذا دخلت على أهلك فسلم يكون برآة عليك وعلى أهل بيتك)).‏ فمن برآات هذا السلام:‏ مزيدمن الحيطة،‏ وإشعار لأهل البيت بالقدوم.‏ويمكن تحديد سن الاستئذان للولد بسبع سنين،‏ حين يدرك الطفل في هذه السن بعض القضاياالمتعلقة بالجنس،‏ فيُبدأ معه في هذا السن بالتربية الجنسية.‏ويرى بعض العلماء أن فتح الباب،‏ ورفع الستر،‏ وتخصيص غرف لكل نوع من أنواعالأسرة يكفي عن الاستئذان،‏ فرفع الستر،‏ وفتح الباب يعد إذناً‏ بالدخول لمن شاء.‏وبناء على ذلك فإن الأب،‏ وآل من يخشى انكشاف عورته من أفراد الأسرة يؤمر بإغلاقباب غرفته بالمفتاح،‏ أو المزلاج ليكون ذلك إعلاماً‏ للأولاد بعدم الدخول،‏ آما أن الطفلالغافل،‏ أو الذي لم يتدرب بعد على أدب الاستئذان لا يمكنه بحال أن يقتحم غرفة قد أوصدبابها،‏ فإن حدث وغفل الأب عن إغلاق الباب ودخل الولد الغرفة بغير استئذان،‏ وشاهدمنظراً‏ جنسياً،‏ فإن ذلك يسبب له إزعاجاً‏ نفسياً‏ آبيراً،‏ لهذا وجب أخذ الاحتياطات اللازمةلمثل هذه الحالات.‏ ويُدرب الولد على طرق الباب دائماً‏ آلما دخل من باب مغلق،‏ فإن لم يفعلمرة:‏ أُمر بالعودة والطرق من جديد ليتعلم ويتعود.‏ولا ينبغي ولا يجوز الالتفات إلى قول من يرى بأفضلية إتاحة الفرصة للولد ليرى والديهبغير ملابس في بعض الأحيان.‏ فإن هذا من الضلال،‏ إلى جانب مخالفته الواضحة لمقاصدالشريعة الإسلامية من تشريع أحكام الاستئذان،‏ والتي لم تشرع إلا لحماية نظر الولد منوقوعه على عورة والديه،‏ أو أهل بيته من المحارم،‏ وغيرهم.‏3- ضوابط إعطاء الطفل المعلومات الجنسيةيعتبر مجال التربية الجنسية مجالاً‏ خصباً‏ لأهل الأهواء لنشر باطلهم،‏ وانحرافاتهم الخلقية،‏وأفكارهم الضالة،‏ بدعوى العلم والموضوعية.‏ زاعمين خوفهم على النشء الجديد من العقدأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


النفسية،‏ والضلال الجنسي،‏ فمنهم من يزعم أن للطفل نشاطاً‏ جنسياً‏ يبدأ من ميلاده،‏ يتمثل فيعلاقة الولد بأمه،‏ وآرهه لأبيه الذي ينافسه عليها،‏ ويسمون هذا النوع من الشعور ‏"بعقدةأوديب".‏ وبعضهم لا يرى مانعاً‏ من نظر الولد لعورة والديه في بعض الأحيان،‏ ولا بأسعندهم من أن يتناول الأطفال من أبناء الأسرة الواحدة فروج بعضهم البعض.‏ والبعض الآخرمن هؤلاء يسعى نحو تخفيف تأنيب الضمير لدى متعاطي العادة السرية فيزعمون أنها لاتضر الجسم.‏وهكذا تصدر الكتابات الكثيرة في هذا المجال الخصب ليضلوا بها الآباء عن قصد،‏ أو عنغير قصد،‏ معتمدين على بعض الوقائع،‏ أو التجارب،‏ أو الآراء والاتجاهات الشخصية.‏ولعل لهؤلاء وأتباعهم من أهل الملل الضالة شيئاً‏ من العذر؛ لقلة ما في أيديهم من وحي االلهالمبارك.‏ أما المسلمون فلا عذر لهم يُقبل بعد أن حباهم االله بهذا الدين،‏ وحفظه لهم دونتحريف،‏ أو تبديل،‏ ففيه الهدى والكفاية عن اتباع أهواء أهل الكتاب،‏ ومن شابههم من أهلالمذاهب الضالة.‏وقد تضمن القرآن الكريم،‏ والسنة المطهرة آداباً،‏ وتوجيهات آثيرة في هذا المجال،‏فالاستنجاء،‏ وآداب الغسل،‏ والطهارة،‏ والوضوء للصلاة،‏ تعد مدخلاً‏ جيداً‏ للتربية الجنسية فيمرحلة الطفولة،‏ فيتعلم الولد أسماء الأعضاء التناسلية من خلال الممارسة العملية عند تدريبهعلى الاستنجاء بنفسه،‏ فتسمى له هذه الأعضاء بأسمائها الصحيحة المؤدبة دون الأسماءالعامية المنتحلة القبيحة،‏ فيقال له عند التدريب:‏ ‏((اغسل ذآرك،‏ أو قضيبك هكذا،‏ واغسلخصيتيك هكذا،‏ ونظف دبرك وإليتيك هكذا))،‏ وبهذه الطريقة يتعلم الولد آيف ينظف نفسه،‏إلى جانب أنه يتعلم أسماء هذه الأعضاء من المصدر الصحيح الموثوق،‏ دون أن تُعطى هذهالأعضاء وأسماؤها هالة من السرية،‏ فلا تُثار رغبة الولد نحو مزيد من المعلومات حول هذاالموضوع.‏ولا بد أن يدرك الأب أن عدم إعطاء الأولاد المعلومات الصحيحة الكافية حول القضاياالمتعلقة بالجنس،‏ سوف يدفع الأولاد للحصول على معلومات من جهات مشبوهة فيؤثر ذلكعلى أخلاقهم،‏ ونفسياتهم،‏ وعقولهم.‏ولا ينبغي أن يعتقد الأب حرمة الحديث عن القضايا المتعلقة بالجنس،‏ وتعليم الأولادالاتجاهات الصحيحة في ذلك؛ بل هي جائزة،‏ وربما آانت واجبة في بعض الأحيان إذا ترتبعليها حكم شرعي.‏والطفل بين السنة الثانية والثالثة يستطيع أن يدرك الفرق بين الجنسين:‏ آأبويه،‏ وإخوته،‏وأخواته.‏ ويمكن أن يبدأ الأب معه في التربية الجنسية في هذا الجانب إذا أآثر من الأسئلةحول هذا الموضوع،‏ ولوحظ انشغال ذهنه به.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


4ويخجل الآباء من الإجابة على أسئلة الأولاد،‏ ومصارحتهم ببعض القضايا الجنسية،‏ مثلالفرق بين الولد والبنت،‏ وهذا أمر طبيعي،‏ إلا أن هناك مفهوماً‏ ينبغي أن يدرآه الآباء،‏ وهو:‏أن سؤال الطفل عن الجنس،‏ وما يتعلق به من اختلاف بين الذآر والأنثى،‏ وغير ذلك لايختلف عن سؤاله عن لون السماء،‏ وذلك لأن خلفية الولد عن هذا الموضوع ضحلة،‏ وربماأنه لا يعرف عنه شيئاً،‏ فهو لا يدرك العلاقات الجنسية بين الكبار،‏ وأن الحديث عن هذاالموضوع من العيب إلا في عامه الثامن،‏ لهذا فإن هدوء الأب،‏ واتزانه،‏ وجوابه للولد عنسؤاله بالمعلومات الصحيحة المقنعة،‏ والمناسبة لسن الولد،‏ يعد الأسلوب التربوي الصحيحفي هذا الجانب.‏ فإذا سأل الطفل عن العلاقة بين الجنسين،‏ أو آانت لديه أفكار مشوشة حولهذا الموضوع،‏ فإن الأفكار الصحيحة تقرب إلى ذهنه من خلال اطلاعه على العلاقاتالجنسية عند الحيوانات،‏ وآيف تتم عملية تلقيح النباتات،‏ مع ملاحظة عدم التعمق فيتفصيلات جانبية آثيرة،‏ ولتطبيق هذا الاقتراح يؤخذ الولد إلى حديقة الحيوان ليشاهد شيئاً‏ منذلك،‏ أو تشرح له عملية التلقيح في النبات،‏ وآيف أنه لا ثمرة إلا بهذا التلقيح،‏ آما أنه لاحمل،‏ ولا مولود إلا بهذا الإتصال الجنسي،‏ على أن لا يخوض معه في آيفية الاتصالالجنسي بالنسبة للبشر،‏ فإن ألح في السؤال عن دور الأب فالبعض يقترح أن يُجاب بأن الأبيضع بذرة تجعل الطفل ينمو في بطن الأم.‏ ولا بد من الإقرار بأن الأطفال يأتون من أمهاتهم،‏دون الكذب بأن الطفل جاء من المستشفى،‏ أو جاء به الطير،‏ فالصدق أفضل.‏ولا بد من الاآتفاء بقدر معين من المعلومات الجنسية مراعين في ذلك سن الولد،‏ وقدراتهالعقلية،‏ مع تقديم هذه المعلومات عند الحاجة بهدوء،‏ دون فوضى،‏ أوغضب،‏ أو غموضوسرية،‏ مع الاحتشام والصراحة والصدق.‏ ولا بأس بتزويد الولد بعض الكتب الفقهيةالبسيطة التي تتحدث عن هذا الموضوع.‏وآل هذه الإجراءات تكون مع الولد الذي شغلته هذه القضايا وأخذ يسأل عنها بإلحاح،‏ أماالولد الذي لم تشغله ولم يسأل عنها فلا داعي لإثارتها معه إلا في أضيق الحدود.‏- مسؤولية الآباء تجاه الانحرافات الجنسيةيعيش العالم حالة من الإثارة الجنسية العارمة المنذرة بالهلاك والدمار العام،‏ فلا يكاد الإنسانينظر يمينه أو شماله إلا ويجد تلك الإثارة التي تدغدغ الرغبات الجنسية في الرجل والمرأة،‏وتلهب نار الشهوة فيهما،‏ فالتلفاز،‏ والإذاعة،‏ والمجلة،‏ والجريدة،‏ آل هذه الوسائل تصب فيبحر الإغراء والتحريض على الفواحش.‏ وحتى الإعلانات الدعائية للمنتجات الاستهلاآيةالمختلفة تحمل الصور الإغرائية،‏ حتى الإعلانات لإطارات السيارات تجدها وقد صُو ِّرتبجانبها امرأة شبه عارية،‏ فلا يكاد يُوجد إعلان دعائي بدون امرأة عارية أو شبه عارية.‏وفي الشارع اختلط النساء المتهتكات المتبرجات بالرجال،‏ فمن وقت لآخر في هذه الشوارعوالأسواق تُسمع عبارات الغزل،‏ والإغراء بالفاحشة بين الجنسين،‏ وقد انطلقت عيون الشبابتترقب نظرة،‏ أوحرآة من الفتيات المتهتكات حتى يلحقوا بهن أملاً‏ في تحقيق مآربهم الخبيثة.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


5وإن الناظر في الشارع المسلم يجد هذا واضحاً‏ جلياً‏ لا يخفى؛ بل حتى البلاد التي تقيد نساؤهابالحجاب الموروث المنبثق لبسه عن العادة الجارية،‏ والتقليد الأعمى ظهرت على أآثرهنعلامات آرهه،‏ والرغبة في خلعه،‏ والتخلص منه بالكلية.‏ ويظهر ذلك في النساء الكاسياتالعاريات،‏ اللاتي وضعن الحجاب ليزيدهن إغراء وغواية،‏ فكثير منهن تبدي بعض شعرهامصففاً‏ بطريقة مغرية،‏ وقد أبدت وجهها وعليه ألوان من المساحيق المختلفة،‏ وربما لبسبعضهن البنطلون الضيق،‏ ومن وقت لآخر تكشف طرفاً‏ من عباءتها الرقيقة القصيرة ليظهربعض ما تخفيه من الزينة الباطنة،‏ إلى جانب استعمال الأحذية المرتفعة التي يتطلب السيربها التكسر والتمايل.‏والعجيب أن هذا يحدث بين ظهراني المسلمين دون نكير،‏ فلا يكاد يُرى الرجل في السوقينهى النساء عن التبرج،‏ أوالشباب عن التميع والتهتك،‏ إلا من بعض رجال الهيئات الرسمية،‏دون أن يكون لهم من رجال المجتمع معين أو مساعد،‏ بل ربما وجدوا منهم المثبط المنكرعليهم قيامهم بواجباتهم.‏وقد ساقت آثرة الانحرافات الجنسية وشيوعها بعض البلاد المنتسبة إلى الإسلام إلى إباحةالزنا في قوانينها،‏ وتنظيم عملية البغاء،‏ والسماح بفتح دور للدعارة المنظمة،‏ إلى جانبالترخيص بفتح الملاهي،‏ والمراقص،‏ مما قد يسوق هذه الدول وحكوماتها إلى خطر الوقوعفي الكفر؛ لقوله تعالى:‏ ‏{وَمَنْ‏ لَمْ‏ يَحْكُمْ‏ بِمَا أَنْزَلَ‏ الل َّهُ‏ فَأُولَئِكَ‏ هُمُ‏ الْكَافِرُو ‏َن}‏ ‏[المائدة:‏‎44‎‏]،‏ بلإن الفوضى الجنسية العارمة أدت إلى ظهور الشذوذ الجنسي بصورة جديدة،‏ ومنظمة،‏وقوية،‏ مما جعل قضية الضلال الجنسي باآتفاء الرجال بالرجال،‏ والنساء بالنساء مشكلةخطيرة تنذر بالانقراض،‏ وانتشارأمراض جديدة فتاآة لا علاج لها.‏لهذا آان واجب الأب المسلم أن يكون باباً‏ قوياً‏ مغلقاً‏ في وجه هذه الانحرافات،‏ واثقاً‏ باالله ،ومتعلقاً‏ بحبله المتين،‏ وقد فر َّغ من قلبه اليأس والقنوط،‏ ووضع نصب عينيه الأمل فيالإصلاح،‏ وله في رسول االله والأنبياء من قبله عليهم جميعاً‏ الصلاة والسلام وفي مجدديالأمة وعلمائها القدوة في نبذ اليأس،‏ والسعي الجاد وراء بصيص من الأمل في الإصلاحوالتغيير.‏- حمایة الولد من خطر الشذوذ الجنسيحكى االله في آتابه المنزل قصة قوم لوط،‏ الذين شاعت فيهم فاحشة اللواط،‏ فقال تعالىمخبراً‏ عن نبيه لوط عليه السلام:{وَلُوطاً‏ إِذْ‏ قَالَ‏ لِقَوْمِهِ‏ أَتَأْتُونَ‏ الْفَاحِشَةَ‏ وَأَنْتُمْ‏ تُبْصِرُو ‏َن أَإِن َّكُمْ‏لَتَأْتُونَ‏ الر ِّجَالَ‏ شَهْوَةً‏ مِنْ‏ دُونِ‏ الن ِّسَاءِ‏ بَلْ‏ أَنْتُمْ‏ قَوْمٌ‏ تَجْهَلُونَ}‏ ‏[النمل:‏‎55-54‎‏]،‏ ولما آانت هذهالفعلة من أعظم المعاصي والكبائر التي توجب غضب الرب U، آان عقاب أصحابها منأفظع العقوبات وأشنعها،‏ فقد حكى سبحانه وتعالى آيف عاقبهم بعد أن عتوا واستكبروا فقال:‏*أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


*‏{فَلَم َّا جَاءَ‏ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً‏ مِنْ‏ سِج ِّيلٍ‏ مَنْضُودٍ‏ مُسَو َّمَةً‏ عِنْدَ‏رَب ِّكَ‏ وَمَا هِيَ‏ مِنَ‏ الظ َّالِمِينَ‏ بِبَعِي ‏ٍد}‏ ‏[هود:‏‎83-82‎‏]،‏ فتنوع عقابهم بين الرمي من علو،‏ والرجمبالحجارة،‏ وذلك لفظاعة جرمهم،‏ وسوء فعلتهم.‏ولم تكن هذه الفاحشة معروفة لدى العرب في جاهليتهم،‏ فقد قال الوليد بن عبدالملك رحمهاالله:‏ ‏((لولا أن االله قص علينا قصة قوم لوط في القرآن ما ظننت أن ذآراً‏ يعلو ذآرًا)).‏ورغم هذا فقد حذر الرسول من هذه الفاحشة،‏ وآأنه أُلهم وقوعها في الأمة،‏ وابتلاءالبعض بها حيث قال:‏ ‏((إن أخوف ما أخاف على أمتى عمل قوم لوط))،‏ وقال أيضاً‏ مبيناً‏ أنهذه الفاحشة إذا اجتمعت ببعض الجرائم الأخرى أوجبت الدمار للأمة والهلاك:‏ ‏((إذااستحلت أمتي ستاً‏ فعليهم الدمار:‏ إذا ظهر فيهم التلاعن،‏ وشربوا الخمور،‏ ولبسوا الحرير،‏واتخذوا القيان،‏ واآتفى الرجال بالرجال،‏ والنساء بالنساء)).‏ أي استغنى آل جنس بنوعه،‏فالذآر يقضي وطره مع الذآر،‏ وآذلك الإنثى.‏ وقال في حد اللوطي وعقابه:‏ ‏((من وجدتموهيعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)).‏ وقد آان بعض السلف رضوان االله عليهميرى في عقاب اللوطي أن يُرمى من بناء مرتفع،‏ ثم يُرجم بالحجارة حتى الموت،‏ دون النظرإلى آونه محصناً‏ أو غيرمحصن.‏ وقد نُقل عن أربعة من الخلفاء إحراق من تلبس بهذهالجريمة وهم:‏ أبوبكرالصديق،‏ وعلي بن أبي طالب،‏ وعبداالله بن الزبير،‏ وهشام بنعبدالملك.‏وقتل المفعول به الراضي بالوطء أفضل من استبقائه مع الجلد أو التعزير،‏ وذلك لأن هذهالفعلة القبيحة تفسده فساداً‏ آبيراً،‏ فتزيل معاني الرجولة من نفسه،‏ ويكون مصيدة للمنحرفينالشاذين يقضون منه وطرهم،‏ فينافس بذلك النساء،‏ يقول ابن آثير رحمه االله واصفاً‏ أضراراللواط:‏ ‏"إن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد ولهذا تنوعت عقوبات فاعليه،‏ولأن يُقتل المفعول به خير من أن يؤتى في دبره،‏ فإنه يفسد فساداً‏ لا يرجى له بعده صلاحأبداً،‏ إلا أن يشاء االله،‏ ويذهب خبر المفعول به.‏ فعلى الرجل حفظ ولده في حال صغره وبعدبلوغه،‏ وأن يجنبه مخالطة هؤلاء الملاعين،‏ الذين لعنهم رسول االله .ولا تقتصر مضار هذه الفاحشة على الجانب النفسي فحسب،‏ بل لها مضار جسمية آثيرةأقلها الابتلاء بمرض نقص المناعة ‏"الإيدز"،‏ ذلك المرض الفتاك الذي لم يجد له العالم دواءناجحاً‏ رغم السعي الحثيث،‏ والمحاولات الكثيرة،‏ والدعم المالي المستمر.‏ومشكلة اللواط اليوم لا تقتصر على وجود أشخاص شاذين في أنحاء متفرقة من العالم،‏ بل قدأصبح لهؤلاء المنحرفين جمعيات رسمية تحميهم،‏ وتنظم عملهم القبيح،‏ ولا يقتصر نشاطهذه الجمعيات على البالغين فقط،‏ بل أصبح إتيان الصبيان الصغار في أمريكا أمراً‏ معروفاً،‏له جمعيات خاصة.‏ آما أن استخدام هؤلاء الصبيان في الجنس،‏ وتصويرهم في مواقفجنسية شاذة للتجارة بصورهم أصبح أيضاً‏ أمراً‏ منظماً،‏ ففي نيويورك بالولايات المتحدةالأمريكية يُستغل أآثرمن عشرين ألف طفل في أغراض جنسية بواسطة شرآات الدعارةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


المنظمة،‏ وهذا فقط خلال النصف الأخير من عام ‎1977‎م.‏ وبعض التقديرات والإحصاءاتالمعتدلة تشيرإلى أن من الأطفال في أمريكا يتعرضون للاعتداء الجنسي في آل عام،‏وفي بريطانيا التي أباحت قوانينها اللواط يوجد ما يقارب من ستين ألف غلام يمارسون هذهالفاحشة من أجل آسب المال،‏ وفي ألمانيا أُبيحت هذه الفاحشة أيضاً‏ ولكن بشرط رضاالطرفين،‏ وفي حالة صغر المفعول به يكون الرضا بيد وليه.‏%10إن القضية إذا انحصرت في البالغين الذين اختاروا لأنفسهم هذا النهج المنحرف:‏ تكون قضيةاختيار منهم عن طواعية ورضا،‏ أما أن تصل إلى غير المكلفين من الأطفال الأبرياء،‏فيتشربوا هذه الفاحشة منذ نعومة أظفارهم فإن المسألة تكون خطيرة للغاية.‏ فما هو البناءالنفسي الذي سوف يكون عليه هؤلاء الأطفال إذا آبروا ؟ وهل سوف يفوقون أساتذتهم فيهذا المجال المنحرف لعمق خبرتهم،‏ وطول باعهم ؟ وآيف سوف يواجه العالم هذه المشكلةفي المستقبل ؟إن إيراد مثل هذه الإحصائيات عن المجتمع الغربي لا يعني أن المشكلة لا تخص المجتمعالمسلم،‏ فإن العالم اليوم يُعد قرية واحدة لعمق الصلات،‏ والمصالح المشترآة،‏ وسهولةالمواصلات والاتصالات بأنواعها،‏ واختلاط المسلمين بغيرهم في البلاد الإسلامية،‏وغيرالإسلامية،‏ مما يُنذر باحتمال انتشار مثل هذه الجرائم الشنيعة بين أوساط المسلمين.‏ولا يعني عدم نشر إحصاءات عن أوضاع الشذوذ الجنسي في المنطقة الإسلامية خلوها منهذه الفاحشة الممقوتة،‏ فإن حالات الشذوذ الجنسي توجد في آل مجتمع مع فروق في النسبة؛بل وحتى المجتمع المسلم في القديم قد ابتلي بعض أفراده بالميل إلى المردان،‏ ومجالستهم،‏وربما قام بعض المنحرفين منهم بعمل الفعلة القبيحة.‏ لهذا آان بعض علماء السلف رحمهماالله يحذرون من مجالسة الأمرد،‏ وينهون عن حضوره إلى حلقهم خشية الفتنة به،‏ وقد نصابن قدامة في المغني على أن ‏((الأمرد إن آان جميلاً‏ يخاف الفتنة بالنظر إليه لم يجز تعمدالنظر إليه)).‏والأمرد الشاب الذي لم تنبت لحيته بعد،‏ حيت يتراوح عمره ما بين العاشرة والخامسةعشرة.‏ وفي هذه السن خاصة يحرص الأب على حماية ولده من الشاذين،‏ ويحذر إهمالذلك،‏ فقد اعترف أحد الشاذين العرب،‏ وباح بسبب انحرافه وشذوذه،‏ حيث آان أبواه يهملانهبانشغالهما خارج البيت،‏ وهو في سن الطفولة،‏ مما أدى إلى وقوعه ضحية لأحد رفقاءالسوء،‏ حيث آان يجهل الخطأ والصواب.‏ولا بد للأب أن يحذر أيضاً‏ آل من لا يخاف االله من الفساق،‏ حتى وإن آان بعضهم منالأقرباء،‏ أو الجيران،‏ أو الأساتذة،‏ فإن الإحصاءات في أمريكا تشير إلى أن أآثر الاعتداءاتالجنسية على الأطفال تقع مع أفراد يعرفونهم مثل أستاذ المدرسة،‏ أو طبيب العائلة،‏ أومستشار المخيم،‏ فلا يترك الأب مجالاً‏ لخلوة الولد بأحد هؤلاء مهما آانت الظروف.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


وربما يحدث الاعتداء الجنسي على الولد من قبل طفل أآبر منه سناً،‏ فإن بعض الأطفالينضجون جنسياً‏ في مرحلة مبكرة،‏ آما أنه بالإمكان قيام علاقات جنسية بين الأولاد قبلالبلوغ.‏ لهذا فإن اختيار الأب لأصدقاء الولد ممن هم في سنه،‏ أو أصغر سناً‏ يعد اختيارًاحسناً‏ مأموناً،‏ فلا يترآه يصاحب الكبار من الصبيان إلا أن يضمن،‏ ويتأآد من استقامتهم،‏وحسن تربيتهم.‏ويتنبه الأب للتقليل من خلوة الولد قبل سن البلوغ بغيره من الصبيان،‏ ويعمل على أن يكونعددهم ثلاثة أو يزيدون،‏ وذلك للتقليل من احتمال غواية الشيطان لهم،‏ فالشيطان أقربللإثنين منه إلى الثلاثة.‏ومن أعظم أسباب انتشار هذه الفاحشة،‏ وجرأة أهلها:‏ الميوعة،‏ والتخنث الذي ابتلي به بعضالصبيان،‏ فمن مظاهرهذا التميع والانحلال:‏ إطالة الولد لشعره تشبهاً‏ بالنساء،‏ ولبس‏"البنطلون"‏ الضيق الواصف للبدن،‏ أو لبس بعض الملابس الخاصة بالشاذين،‏ وجرالذيول،‏والتكسر في المشية،‏ والخضوع في الكلام،‏ والتردد على الأماآن المشبوهة.‏فإذا ظهر على الولد شيء من هذه المظاهر المنحرفة،‏ وجب على الأب الحذر من احتمالانحراف ولده،‏ حتى وإن آان الولد يجهل قبح هذه القضايا.‏ فإن المنحرفين ينتظرون رؤيةشيء من هذه المظاهر لينقضوا على فريستهم بشتى الوسائل والحيل الماآرة.‏ولا بد للأب من تربية ولده الصغير على الرجولة والخشونة،‏ خاصة إن آان الولد جميلالمطلع،‏ أبيض اللون،‏ ممتلئ الجسم،‏ فيعوده الخشونة في المأآل والملبس،‏ ويعوده الرياضةالقوية،‏ التي تبني جسمه وتخشن جلده،‏ ولا بأس أن يعوده حلاقة رأسه إن آان شعره سببجماله،‏ اقتداء بعمر بن الخطاب رضي االله عنه في التعامل مع الرجل الجميل الذي افتتن بهالنساء.‏ ويعوده لبس الملابس والثياب الفضفاضة،‏ وتغطية رأسه تشبهاً‏ بالكبار البالغين،‏ويحذره من إسبال الثوب مثل النساء،‏ ولبس الذهب والحرير،‏ فهو من علامات التخنثوالميوعة،‏ إلى جانب أن ذلك من المحرمات على الرجال.‏وإن آان الأب من أهل الجاه والغنى فإن واجبه في حفظ ولده آآد لأن أولاد الأغنياء فيالعادة مرفهون،‏ ويظهر عليهم أثر النعمة،‏ من نعومة البدن،‏ وصفاء اللون،‏ وطيب الرائحة،‏وحسن ارتداء الثياب،‏ فيكونون بذلك أرغب وأدعى لوقوعهم تحت أيدي المنحرفين.‏ لهذا فقدآان بعض العلماء يحذر من مجالسة أبناء الأسرالمترفة.‏ يقول الحسن بن ذآوان:‏ ‏((لاتجالسوا أبناء الأغنياء فإن لهم صوراً‏ آصور النساء وهم أشد فتنة من العذارى)).‏آما أن احتمال وقوع الولد فريسة لأحد المنحرفين في الأسر الغنية أآبرمنه في الأسرالمتوسطة الحال أوالفقيرة،‏ وذلك لأن الأسر الغنية في العادة يشارآها في المسكن خدم وعمالأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


وأفراد من غيرالأسرة يقومون على خدمتها،‏ ورعاية شؤونها،‏ وعادة ينتمي هؤلاء الخدم إلىجنسيات مختلفة،‏ وثقافات متنوعة،‏ ويظهر فيهم الجهل،‏ وقلة الدين،‏ فنادراً‏ ما يكون من بينهمالصالح المستقيم،‏ إلى جانب أن أآثرهم من العزاب،‏ أو المغتربين عن أهليهم.‏ وأعظم من هذاأنهم مؤتمنون على الأولاد،‏ بل ربما آانوا مؤتمنين حتى على النساء والبنات،‏ فلا يجد الأبغضاضة عندما يجد ولده جالساً‏ يتحدث في غرفة الخادم،‏ ولا يأبه إذا خلا البيت للخدموالأولاد،‏ ولا شك أن مثل هذا الإهمال والتقصير من الأب يعد مدعاة لوقوع الفاحشة بالولدعلى حين غفلة من الأب،‏ وربما استمر وقوع الفاحشة بالولد إلى فترة طويلة تحت طائلةالترغيب والترهيب،‏ أو الإقناع،‏ أو بأي وسيلة ماآرة خبيثة،‏ خاصة وأن الولد الذي لم يُعْنوالده بتربيته يقل فهمه للأمور,‏ فلا يدرك الصواب من الخطأ،‏ فيقع فريسة لأحد المنحرفينبسبب إهمال والديه،‏ وجهله بمبادئ الخطأ والصواب.‏ويحذر الأب من اصطحاب أولاده إلى بلاد الكفار،‏ والتي تقدم ذآر مظاهر الانحرافاتالجنسية فيها.‏ فإن اضطر إلى السفر سافر هو دونهم،‏ وعهد بهم لأحد الأقارب المؤتمنين،‏ فإنوجود الولد في جو منحرف ربما ساقه إلى الانحراف،‏ أو وقوعه تحت يد أحد الشاذين فيعبثبه.‏ فإذا اضطر للسفر بالأولاد فعليه أن يحذر آل الحذر من إدخاله إحدى المدارس التعليميةهناك التي لا تأبه بهذه الانحرافات,‏ فإنها منبع آل الانحرافات بشتى أنواعها,‏ إلى جانبخطورة ما يتعلمه الأولاد من الكفر والزيغ عن عقيدة التوحيد.‏ ومن عجيب انحرافات بعضهذه المدارس أن تجرأ أحد مجالس شمال لندن أن أضاف إلى المقررات الدراسية تدريسمناهج عن الشذوذ الجنسي،‏ على أن تقدم للطلاب آأسلوب جديد للحياة.‏ فهؤلاء الكفار لا حدّ‏لضلالهم وانحرافهم،‏ فلا يجوز لأب مسلم يؤمن باالله واليوم الآخرأن يغامر بولده فيُلحقهبإحدى هذه المدارس الضالة المنحرفة.‏وينبغي للأب عند سفره الاضطراري إلى بلاد الكفار أن يختارمن بين تلك البلاد أقلهاانحرافاً،‏ وأقربها إلى الفضيلة،‏ وإن آان ولا بد من إلحاق الأولاد بمدرسة فإنه يجب عليه أنيبحث عن المدارس الإسلامية،‏ التي تشرف عليها الجاليات المسلمة في أوروبا وأمريكا أوغيرها،‏ ويقتصر على هذه المدارس دون غيرها،‏ حتى وإن اضطر الأمر إلى أن يتأخردخول الولد للمدرسة بعض الشيء،‏ فإن المحافظة على عقيدة الولد،‏ وشرفه أغلى من تعلمهآثيراً‏ من العلوم المشبوهة في مدارس النصارى.‏ولا بأس أن يصارح الأب ولده الكبير بهذه الحقيقة إن احتاج إلى ذلك،‏ خاصة إن آان يعيشفي بلد انتشرت فيه هذه الفاحشة،‏ فيحذره من الذهاب مع الغريب،‏ أو أخذ الحلوى منه،‏أوالرآوب معه في سيارته ليدله على بيت من بيوت الحي أو نحو ذلك،‏ ولا داعي أن يبينالأب لولده آل تفصيلات هذه الجريمة،‏ بل يكفيه أن يبين أن هؤلاء المنحرفين يمكن أنيضروه ضرراً‏ بالغاً،‏ ويذهبوا به إلى غير رجعة.‏ وهذا البيان والتلميح عادة يكون مع الولدالقليل الذآاء الساذج التفكير.‏ أما الولد الذآي فإنه يدرك هذه القضايا من خلال احتكاآهبالمجتمع،‏ فإن هذه الأمور لا تخفى عليه عادة.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ويمكن للأب تعريف أولاده بهذه الفاحشة،‏ وتحذيرهم منها عن طريق عرض قصة سيدنا لوطعليه السلام مع قومه،‏ فيبين ويشرح القصة آما جاء بها القرآن الكريم،‏ ثم يعلق عليها مشيرًاإلى أن هذه الفاحشة موجودة في آل مجتمع حتى المجتمعات المسلمة،‏ ويوضح أنه لا بد منالحذر،‏ والمحافظة على النفس والعرض من هؤلاء المنحرفين،‏ ومن أساليبهم المختلفة التييجتذبون بها الأولاد.‏ولا بد للأب أن يسد حاجات أولاده ورغباتهم المختلفة،‏ فلا يترك مجالاً‏ لأحد ليستغل حاجتهمإلى المال،‏ أو إلى لعبة،‏ أو نزهة،‏ أو غير ذلك،‏ ومن وقت لآخر يحاول أن يتعرف علىرغباتهم ومتطلباتهم.‏ ويقوي صلته بهم حتى لا يخفون عنه شيئاً‏ مما يرغبون فيه،‏ وهولايحرمهم من المباحات،‏ حتى وإن آانت لا تناسب أعمارهم آقيادة السيارة،‏ أو الدراجةالنارية،‏ وذلك لأنها من أعظم وسائل المنحرفين لجذب الأولاد.‏ والولد الكبير شغوف بذلك،‏فلا بأس أن يشبع رغبة ولده في هذا المجال تحت إشرافه المباشر تحسباً‏ للسلبيات التي يمكنأن تحدث.‏6- حفظ الولد من فاحشة الزنالقد زُي ِّن حب النساء والميل إليهن في صدورالرجال،‏ آما رُآ ِّز ذلك أيضاً‏ في قلوب النساء،‏وذلك لحكم عظيمة أرادها االله من استمرار النوع البشري،‏ وقضاء الوطر،‏ والشعوربالسكن والأمن وغير ذلك من الحكم،‏ وقد أشار سبحانه وتعالى إلى هذا الميل بقوله:‏ ‏{زُي ِّنَ‏لِلن َّاسِ‏ حُب ُّ الش َّهَوَاتِ‏ مِنَ‏ الن ِّسَاءِ‏ وَالْبَنِينَ‏ وَالْقَنَاطِيرِ‏ الْمُقَنْطَرَةِ‏ مِنَ‏ الذ َّهَبِ‏ وَالْفِض َّةِ‏ وَالْخَيْلِ‏الْمُسَو َّمَةِ‏ وَالْأَنْعَامِ‏ وَالْحَرْثِ}‏ ‏[آل عمران:‏‎14‎‏]،‏ وبدأ سبحانه وتعالى في الآية بذآر حب النساءقبل باقي المحبوبات وذلك لعظم الميل إليهن والرغبة فيهن.‏ولما آانت الفتنة بهن عظيمة،‏ وضررهن على الرجال آبيراً:‏ حذر رسول االله من ذلك،‏فقال:‏ ‏((ما ترآت بعدى على أمتي فتنة أضر على الرجال من النساء)).‏ لهذا حرم عليهنقصد إثارة الرجال عن طريق التبرج وإظهار الزينة،‏ أوالتكسر في المشية،‏ أوالخضوع فيالقول،‏ وأُمرن بالتستر والاحتجاب،‏ فإن ظهر من بعضهن نشوز،‏ وانحراف،‏ وتبرج،‏ ورغبةفي الاختلاط بالرجال:‏ وجب على ولي الأمر منعهن من ذلك بالوسائل المختلفة آالحبس إناحتاج الأمر إليه،‏ فإن اختلاطهن بالرجال هو أصل آل بلية،‏ وسبب آل استنزال عقوبات االله.أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


لهذا فإن المحافظة على نفسية الولد من رؤية النساء المتبرجات،‏ والاختلاط بهن أمر واجبعلى الأب؛ إذ إن الولد قبل البلوغ في بعض الحالات يميل ويرغب في النساء؛ بل ربما آانالولد ابن العاشرة من البالغين خاصة في المناطق الحارة،‏ لهذا فإن اختلاطه بالنساء والأمنعليه من الفتنة بهن يعد من أعظم أسباب الزنا،‏ ووقوع الفاحشة،‏ خاصة وأن شدة الإثارةالجنسية من حول الولد تثير فيه الرغبة والنزعة الجنسية.‏والاختلاط بالنساء من غير المحارم إذا لم يضرالولد بأن يثيره جنسياً،‏ ويجعله يطلع علىقضايا من أحوال النساء لا ينبغي أن يعرفها في ذلك السن،‏ فإن حدوث العكس ممكن،‏ إذيصاب بالتخنث والرعونة،‏ من جراء آثرة مصاحبتهن،‏ وربما ساقه ذلك إلى التشبه بهن فيالملابس،‏ والكلام والمشي فيدخل تحت لعنة رسول االله r لتشبهه بهن،‏ فقد قال:‏ ‏((لعن االلهالمتشبهين من الرجال بالنساء،‏ والمتشبهات من النساء بالرجال)).‏أما ما يخص المحارم من النساء آالأخوات،‏ والعمات،‏ والخالات،‏ وغيرهن من المحرماتعلى التأبيد فإنهن مأمورات بالاحتشام أيضاً،‏ فلا يظهرن أمام الولد بالملابس الضيقةالمغرية،‏ أو الشفافة المظهرة للبشرة،‏ أو بالملابس الداخلية،،‏ بل يُؤمرن بالحشمة وعدمالتكشف خاصة عند الحرآة من القيام أو الجلوس،‏ ولا بأس أن يؤمرن بارتداء السراويلالطويلة تحت الملابس؛ لضمان عدم ظهور عوراتهن أمام إخوانهن من الأولاد.‏ولا بد من التفريق بين الأولاد عند النوم ‏-خاصة بينهم وبين البنات-‏ لقوله عليه الصلاةوالسلام:‏ ‏((مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً،‏ واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً،‏ وفرقوابينهم في المضاجع)).‏ فإن آثيراً‏ من الانحرافات الجنسية المبكرة يعود سببها إلى إهمالالتفريق بين الأولاد في المضجع،‏ ونومهم مع الأبوين في غرفة واحدة.‏ ويكون ذلكبتخصيص غرفة للأولاد وأخرى للبنات وثالثة للأبوين،‏ مع استقلال آل طفل بغطاء يخصه،‏فلا ينبغي المشارآة في الغطاء،‏ ولا بأس في المشارآة في الفراش،‏ وإن آان الأفضلالاستقلال في آل ذلك.‏أما الاختلاط بالقريبات من غير المحارم بعد سن العاشرة بالنسبة للأولاد يُعد أمراً‏ خطيراً‏يفسد الولد والأسرة،‏ فإن االله أباح دخول الأولاد الصغار من غير المميزين على النساءالأجنبيات بقوله تعالى:‏ ‏{أَوِ‏ الت َّابِعِينَ‏ غَيْرِ‏ أُولِي الْأِرْبَةِ‏ مِنَ‏ الر ِّجَالِ‏ أَوِ‏ الط ِّفْلِ‏ ال َّذِينَ‏ لَمْ‏ يَظْهَرُواعَلَى عَوْرَاتِ‏ الن ِّسَاءِ}‏ ‏[النور:‏‎31‎‏]،‏ أي لا طمع لهم في النظر إليهن بشهوة وتلذذ،‏‏((والمقصود بالطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء في الآية:‏ هم الأطفال الذين لا يثيرفيهم جسم المرأة وحرآاتها وسكناتها شعوراً‏ بالجنس،‏ وهذا التعريف لا ينطبق إلا على منآان سنه عشر سنين فأقل))،‏ وللاحتياط لا بد من آف الولد من الدخول على النساء الأجنبياتمن قبل العاشرة خاصة في البلاد الحارة،‏ إذ إن سن العاشرة ربما آان البلوغ بعينه.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


أما بالنسبة للبنات الأجنبيات فينهاهُن َّ الأب عن اللعب مع أولاده ومخالطتهم قبل سن التاسعة.‏وذلك لأن أقل البلوغ عند النساء تسع سنوات،‏ ولا ينبغي للأب التهاون في ذلك،‏ خاصة معالقريبات آبنات الأخ،‏ أو بنات الأخت،‏ أوبنات الجيران،‏ أوغيرهن،‏ فلا يسمح لهن باللعب معأولاده،‏ أو الخلوة بهم،‏ فإن احتمال وقوع الفاحشة في الخلوة ممكن،‏ خاصة وأن أطفال هذاالعصر يراهقون في سن مبكرة لشدة تأثير المهيجات الجنسية المختلفة في المجتمع الحديث،‏وقد حدث شيء من هذا في عهد الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز رحمه االله،‏ إذ ‏((آتبعياض بن عبداالله قاضي مصر إلى عمر بن عبدالعزيز في صبي افترع صبية بأصبعه ؟فكتب إليه عمر:‏ لم يبلغني في هذا شيء،‏ وقد جمعت لذلك،‏ فاقض فيه برأيك،‏ فقضى لها علىالغلام بخمسين ديناراً)).‏ وافترع صبية بأصبعه،‏ أي:‏ فض بكارتها بأصبعه.‏ وهذا يدل علىأنهما آانا في خلوة،‏ والصبي لم يقدر على الجماع لصغر سنه،‏ آما أن الصبية لم تمانع.‏ فإذاآان وقوع مثل هذه الجرائم في مجتمع القرون المفضلة ممكناً،‏ فكيف بمن يعيش في هذاالزمن ؟ فلا شك أن حدوث مثل هذه الوقائع،‏ بل وأآبر منها،‏ في هذا العصر ممكن ومحتمل.‏وقد نقل فضيلة الشيخ أبو الأعلى المودودي قصصاً‏ ووقائع عن المجتمع الغربي تثبت إمكانيةوقوع الفاحشة بين الصغار.‏والناظر في آتب الفقه يجد تفصيلاً‏ دقيقاً‏ حول أحكام الزنا التي يشترك فيها الصبيان دون سنالبلوغ،‏ فيلاحظ تنازع بعض الفقهاء في قضية تحصين الصبي للمرأة البالغة،‏ هل يحصنها أولا ؟ أما مسألة قدرته على الوطء فإنهم لا يناقشونها،‏ وآأنها مسلمة بالنسبة للمراهق الذيقارب البلوغ،‏ وبعضهم يعد جماع الصبي جماعاً‏ بغير شهوة،‏ ويجعل استعماله لآلتهآاستعماله لأصبعه؛ ولعل هذا في حق الصغير الذي لم يقارب البلوغ.‏ وسئل الإمام مالكرحمه االله ‏((أرأيت الصبي إذا بلغ الجماع ولم يحتلم بعد فقذفه رجل بالزنا أيقام على قاذفهالحد ؟)).‏ وسئل أيضاً:‏ ‏((أرأيت امرأة زنت بصبي مثله يجامع إلا أنه لم يحتلم ؟))،‏ فأجابرحمه االله عن هذه الأسئلة وغيرها،‏ ولم يستنكر طبيعة السؤال ولم يستهجنه.‏وبناء على ما تقدم يظهر أن جماع الولد الكبير ممكن وقريب الحصول،‏ خاصة في هذاالزمن؛ لكثرة انتشار الفواحش،‏ ووجود الإثارة الجنسية في آل مكان من حياة الناس،‏ لهذايحذر الأب هذه القضية،‏ ويحفظ أولاده منها.‏ومن مداخل الشيطان على الأب أن يحد مجال الاختلاط بين أولاده الكبار والقريبات من غيرالمحارم في حدود المصافحة،‏ والجلوس على الطعام،‏ والكلام البريء في البيت مع أفرادالأسرة الكبار آالأب والأم.‏ وهذا من الخطأ؛ إذ إن الولد إذا لم يتعود غض البصر،‏ والبعد عنمجالس النساء قبل أن يبلغ مبلغ الرجال،‏ فإنه يتعود على ذلك آلما آبر،‏ ويتلذذ برؤيتهن،‏ومصافحتهن،‏ والحديث معهن،‏ فيصعب على الأب بعد ذلك التفريق بينهم إذا آبروا.‏آما أن مصافحة الأجنبيات محرمة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام عندما همت امرأة تبايعهبمصافحته:‏ ‏((إني لا أصافح النساء))،‏ فامتناعه عن مصافحة النساء في الوقت الذي يقتضيهاأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


- وهو وقت المبايعة - دل ذلك على أنها غير جائزة.‏ وإذا آان غض البصر واجباً‏ خوفالوقوع في الفتنة،‏ فإن مس البدن للبدن أدعى لإثارة الشهوة وتوقدها من مجرد النظر بالعين.‏وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام قوله:‏ ‏((لأن يُطعن في رأس أحدآم بِمِخْيَط من حديد خيرله من أن يمس امرأة لا تحل له))،‏ وقد نقل بعض العلماء إجماع المذاهب الأربعة على تحريممصافحة المرأة الأجنبية.‏ولا بد للأب أن يعرف ويدرك أن للأولاد والبنات قبل سن العاشرة رغبة جنسية تمكنهم منالاتصال الجنسي - آما تقدم - وتظهر هذه الرغبة أحياناً‏ في ممارسة العادة السرية،‏ والعبثبالأعضاء التناسلية ابتغاء الاستمتاع،‏ فقد دلت بعض البحوث المتخصصة على ذلك،‏ وأشاربعض المختصين إلى هذه القضية الهامة.‏ لهذا فإنه لا بد من التفريق بينهم،‏ وأخذ الأسبابوالاحتياطات اللازمة لذلك،‏ وعدم التذرع بأنهم من الأرحام الذين يجب صلتهم،‏ فقد أشاربعض العلماء إلى أن الأرحام الذين يجب صلتهم هم الأرحام المحرمة بحيث لو آان أحدهمذآراً‏ والآخر أنثى حرمت مناآحتهما على التأبيد.‏ فلا يدخل في ذلك أولاد الأعمام أو أولادالأخوال،‏ ولو افترض وجوب صلتهم،‏ فإنها لا تكون بالاختلاط والمصافحة،‏ والخلوة؛ بلتكون بالحشمة،‏ والتستر،‏ والكلام المهذب من وراء حجاب.‏ويمكن للأب توقيت سن الفصل بين الأولاد والقريبات من البنات بسن الثامنة،‏ أو التاسعة،‏وذلك لأن في هذا السن يظهر لدى الأولاد الميل إلى أبناء جنسهم من الذآور،‏ فيميلون إلىاللعب مع أقرانهم من الأولاد،‏ والنفرة من اللعب مع البنات.‏ فهذه الفرصة الطبيعية فيالتكوين النفسي للأطفال تُعد أفضل وقت لتعويد الأولاد الاستقلال عن البنات الأجنبيات فياللعب والاختلاط.‏ ثم يتدرج الأب بعد ذلك شيئاً‏ فشيئاً‏ حتى يكون الفصل تاماً،‏ ونهائياً‏ عندقرب البلوغ،‏ وظهور علاماته.‏آما يلاحظ الأب حفظ ولده بعدم أخذه إلى الأسواق،‏ خاصة التي يكثر فيها النساء حيثالتبرج،‏ والسفور،‏ وإبداء الزينة،‏ والغزل المعلن بين المراهقين،‏ فإن هذه الأماآن لا ينبغيدخولها إلا لحاجة،‏ أو ضرورة.‏ فقد أشار ابن تيمية رحمه االله إلى أنه لا يجوز ارتياد الأماآنالتي يشاهد فيها المنكر ولا يمكن إنكاره،‏ إلا لضرورة شرعية،‏ فما يحتاجه الأب لأولاده منالمشتريات يمكن أن يتولى بنفسه تأمينها دون اصطحاب الأولاد؛ حفاظاً‏ عليهم من رؤيةالمنكرات،‏ وبذلك يكون الأب قد اتخذ الأسباب الشرعية للمحافظة على أولاده،‏ وحمايتهم منبعض الانحرافات الجنسية.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


7- قبيحة العادة السریة عند الأطفالالعادة السرية هي ما يسمى في عرف الفقهاء بالاستمناء،‏ وهو العبث بالأعضاء التناسليةبطريقة منتظمة ومستمرة بغية استجلاب الشهوة،‏ والاستمتاع بإخراجها.‏ وتنتهي هذه العمليةعند البالغين بإنزال المني،‏ وعند الصغار بالاستمتاع فقط دون إنزال لصغر السن.‏ فلفظ العادةالسرية يستخدم لجميع أنواع العبث،‏ واللعب بالأعضاء التناسلية،‏ إلا أن البعض يقصرمفهومها على حالات اجتلاب الشهوة.‏ ولعل هذا الرأي الأخير هو الأقرب إلى الصواب،‏ فمنالإجحاف أن يُعد التزام الولد الصغير لعضوه التناسلي،‏ وعبثه به من وقت لآخر عادة سرية،‏أو استمناء،‏ وإن آان في ذلك شيء من الاستمتاع.‏**وحكمها في الإسلام التحريم؛ لقوله تعالى:‏ ‏{وَال َّذِينَ‏ هُمْ‏ لِفُرُوجِهِمْ‏ حَافِظُونَ‏ إِل َّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ‏أوْ‏ مَا مَلَكَتْ‏ أَيْمَانُهُمْ‏ فَإِن َّهُمْ‏ غَيْرُ‏ مَلُومِينَ‏ فَمَنِ‏ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ‏ فَأُوْلَئِكَ‏ هُمُ‏ الْعَادُو ‏َن}‏‏[المعارج:‏‎31-29‎‏]،‏ ولا تجوز إلا عند الضرورة والحاجة،‏ فعامة العلماء على تحريمها.‏وقد دلت بعض البحوث على أنه يمكن أن يكون لبعض الأطفال نشاط جنسي قبل البلوغ،‏يتمثل في اللعب والعبث بالأعضاء التناسلية بغية الاستمتاع،‏ حيث وجد أن ثلاثاً‏ وخمسينحالة من بين ألف حالة فحصت بعيادة ببرلين بألمانيا قد مارست العادة السرية،‏ وقد آانتالنسبة الكبرى تخص الأولاد الذآور في المرحلة ما بين سبع إلى تسع سنوات،‏ فانتشار العادةعند الأولاد أآثر منه عند البنات،‏ آما وُجد في بعض الدراسات أن ثمانية وتسعين بالمائة منالأولاد قد زاولوا هذه العادة في وقت من الأوقات.‏ويرى بعض المهتمين بالتربية أن ممارسة هذه العادة تبدأ في سن التاسعة عند عشرة بالمائةمن الأولاد.‏ ويرى البعض الآخر أنها تبدأ في الفترة من سنتين إلى ست سنوات،‏ وبعضهميرى أنها تبدأ في سن الشهر السادس تقريبًا.‏ وبعضهم يتطرف فيجعل بدايتها مع الميلاد،‏ إذيؤول جميع نشاطات الطفل بأنها نشاطات جنسية،‏ وهذا بلا شك خطأ محض لا يُلتفت إليه،‏ولا يُلتفت أيضاً‏ إلى آل قول يرى بداية ممارسة العادة السرية عند الطفل قبل أن يتمكنالطفل من التحكم تحكماً‏ آاملاً‏ في استعمال يديه،‏ والحصول على بعض المعلومات فيالمجال الجنسي.‏ولعل أنسب الأقوال،‏ وأقربها إلى الصواب أن بداية ممارسة هذه العادة بطريقة مقصودة غيرعفوية يكون في حوالي سن التاسعة؛ إذ إن الطفل في هذا السن أقرب إلى البلوغ ونمو الرغبةالجنسية المكنونة في ذاته.‏ أما مجرد عبث الولد الصغير بعضوه التناسلي دون الحرآةالرتيبة المفضية لاجتلاب الشهوة أو الاستمتاع،‏ لا يعد استمناء،‏ أو عادة سرية.‏ وهذا المفهوممبني على تعريف العادة السرية بأنها العبث بالعضو التناسلي بطريقة منتظمة ومستمرةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


لاجتلاب الشهوة والاستمتاع،‏ لا مجرد التزام العضو من وقت لآخر دون هذه الحرآةالمستمرة.‏ويتعرف الولد على هذه العادة القبيحة عن طرق عدة.‏ منها وقوع آتاب يتحدث بدقة وتفصيلعن هذه القضية فيتعلم آيفيتها ويمارسها،‏ وطريق آخر تلقائي حيث يكتشف بنفسه لذة العبثبعضوه،‏ وطريق آخر يعد أعظم الطرق وأخطرها وهو تعلم هذه العادة عن طريق رفقاءالسوء من أولاد الأ قرباء،‏ أو الجيران،‏ أو زملاء المدرسة ممن حرموا نصيبهم وحقهم منالتربية الإسلامية،‏ والرعاية النفسية ‏((فقد لُوحظ أن أآثر الأطفال ممارسة للعادة السرية همالأطفال المضطهدون،‏ أوالمهملون،‏ أو المنبوذون،‏ أو من لا يظفرون بما يصبون إليه منتقدير في المدرسة أو ساحة اللعب)).‏ ففي بعض الأوقات - بعيداً‏ عن نظر الكبارهؤلأء الأولاد،‏ ويتناقلون معلومات حول الجنس،‏ ويتبادلون خبراتهم الشخصية في ممارسةالعادة السرية،‏ فيتعلم بعضهم من بعض هذه الممارسة القبيحة.‏ وربما بلغ الأمر ببعضهم أنيكشف آل ولد منهم عن أعضائه التناسلية للآخرين،‏ وربما أدى هذا إلى أن يتناول بعضهمأعضاء بعض.‏ بل ربما أدت خلوة اثنين منهم إلى أن يطأ أحدهما الآخر،‏ فتغرس بذلك بذرةالانحراف ، والشذوذ الجنسي في قلبيهما،‏ فتكون بداية لانحرافات جنسية جديدة.‏ آما أنالخادم المنحرف يمكن أن يدل الولد على هذه العادة القبيحة ويمارسها معه فيتعلمها ويتعلقبها.‏- يجتمعإن حل المشكلة وحماية الولد من خوض خبراتها المؤلمة خاصة قبل البلوغ بالنسبة للولدالكبيرفي طفولته المتأخرة،‏ يكون أولاً‏ وقبل آل شيء بتقوية صلته باالله,‏ وتذآيره برقابتهعليه،‏ وأنه لا تخفى عليه خافية،‏ فيعلمه الحياء من االله،‏ ومن الملائكة الذين لا يفارقونه.‏ ولابأس باستخدام أسلوب عبد االله التستري الذي آان يردد في طفولته قبل أن ينام فيقول.‏ (( االلهشاهدي،االله ناظري،‏ االله معي)).‏ فيترآز في قلب الولد رقابة االله عليه،‏ ونظره إليه،‏ فيستحيمنه،‏ فلا يقدم على مثل هذا العمل القبيح.‏ويضاف إلى هذا هجر رفقاء السوء،‏ وقطع صلة الولد بهم،‏ وتجنيبه إمكانية تكوين صداقاتمشبوهة مع أولاد منحرفين،‏ أو مهملين من أسرهم،‏ حتى وإن آانوا أصغر منه سناً،‏فبإمكانهم نقل معلومات حول هذه العادة،‏ أو قضايا جنسية أخرى،‏ أو على الأقل يعلمون الولدشتائم قبيحة متعلقة بالجنس.‏ثم يسعى الأب بجد وهمه في تكوين صداقات بديلة عن الصداقات المنحرفة،‏ وصلات قويةبين أولاده وأولاد غيره من الأسر الملتزمة بمنهج الإسلام في التربية،‏ متخذاً‏ في ذلك الوسائلالمرغبة المختلفة.‏ويحمي الأب ولده من الكتب،‏ والمجلات،‏ والنشرات الطبية التي تتحدث عن هذه القضيةبأسلوب غير تربوي،‏ فتعرضها عرضاً‏ يحببها إلى النفس،‏ ويخفف ضغط تأنيب الضميرأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


على ممارسيها،‏ ويشغل وقته بالقراءة المفيدة،‏ والاطلاع الجيد،‏ وارتياد المكتبات العامةالنافعة،‏ آمكتبات المساجد،‏ والمكتبات المهتمة بالكتب الشرعية النافعة،‏ والثقافية المفيدة،‏ أوتسجيله في أحد المعاهد العلمية،‏ أو جمعيات تحفيظ القرآن في فترة ما بعد العصر.‏آما يمكنه أن يستغل ميل الولد إلى المخترعات والأعمال الميكانيكية،‏ في طفولته المتأخرةبأن يؤمن له شيئاً‏ من ذلك في المنزل،‏ أو يسجله في بعض المعاهد التدريبية المأمونة؛ليمارس هذه الأعمال النافعة التي يميل إليها عادة الأولاد في طفولتهم المتأخرة.‏ من فوائدهاأنها تشغل أوقاتهم،‏ وتستغل طاقاتهم العقلية والجسمية فيما ينفعهم،‏ فلا يلتفت الولد إلىممارسة العادة السرية بسبب هذا الانشغال،‏ واستنزاف الطاقة،‏ فلا يأتي عليه الليل بستره إلاوقد أخذ منه جهد النهار طاقته،‏ فلا يفكر إلا في النوم.‏ويلاحظ الأب توجيه ابنه عند النوم بأن يلتزم السنة،‏ فلا ينام على بطنه،‏ فإن هذه النومةتسبب تهيجاً‏ جنسياً‏ بسبب احتكاك الآعضاء التناسلية بالفراش،‏ إلى جانب أنها نومة ممقوتةمخالفة للسنة المطهرة.‏أما بالنسبة للولد الصغير فإن عادة التزام الولد لعضوه التناسلي ووضع يده عليه من وقتلآخر:‏ تحدث بعد بلوغ الولد سنتين ونصف تقريباً،‏ وآثيراً‏ ما يُشاهد الولد في هذه السنواضعاً‏ إحدى يديه على عضوه التناسلي دون انتباه منه،‏ فإذا نبه انتبه ورفع يده.‏ ويعود سببذلك في بعض الحالات إلى وجود حكة،‏ أو التهاب في ذلك الموضع من جراء التنظيفالشديد من قبل الأم،‏ أو ربما آان سبب الالتهاب هو:‏ إهمال تنظيف الولد من الفضلاتالخارجة من السبيلين.‏ومن أسباب اهتمام الولد بفرجه:‏ إعطاؤه فرصة للعب بأعضائه عن طريق ترآه عارياً‏ لفترةطويلة،‏ فإنه ينشغل بالنظر إليها،‏ والعبث بها،‏ والمفروض تعويده التستر منذ حداثته،‏ وتنفيرهمن التعري.‏وإذا شوهد الولد واضعاً‏ يده على فرجه صرف اهتمامه إلى غير ذلك آأن يعطي لعبة،‏ أوقطعة من البسكويت،‏ أو احتضانه وتقبيله.‏ والمقصود هو صرفه عن هذه العادة بوسيلة سهلةميسرة دون ضجيج،‏ ولا ينبغي زجره وتعنيفه،‏ فإن ذلك يثير فيه مزيداً‏ من الرغبة فياآتشاف تلك المنطقة،‏ ومعرفة سبب منع اللعب بها.‏ ولا بأس أن يسأل الولد عما إذا آانتهناك حكة،‏ أو ألم في تلك المنطقة يدفعه للعبث بنفسه.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


1- مشروعية التربية الجنسية للفتاة المسلمةللفتاة المسلمة الجنسيةالتربيةيكتنف مصطلح التربية الجنسية،‏ وأساليب تطبيقاته آثير من الغموض والتنازع عند الباحثينالتربويين،‏ والمنشغلين بنواحي الثقافة الجنسية؛ حيث يحتدم الصراع بينهم حول:‏ حدودمعارفها العلمية،‏ وأساليب إيصالها،‏ والسن المناسبة لعرضها،‏ والجهة المسؤولة عن تقديمها،‏مما جعل من ميدان التربية الجنسية ساحة خصبة لنشر الأهواء الفكرية،‏ والشذوذاتالسلوآية،‏ التي تُذآيها النظريات الجنسية،‏ والأبحاث الميدانية،‏ والثورات العاطفية العارمة،‏التي أفقدت هذا المجال سري َّته وستره.‏وهذا الت َّشت ُّت الفكري والسلوآي يرجع بطبيعة الحال إلى فقدان الثوابت العقدية والسلوآيةالتي يتمتع بها منهج التربية الإسلامية،‏ حيث جعل من التربية الجنسية ميداناً‏ ضرورياً‏للعبادة،‏ فربط بينها وبين الشعائر التعبدية وبعض قضايا الأسرة برباط لا ينفصم،‏ وألزمالمربين من آل طبقات المجتمع:‏ بإشاعة المعرفة بها،‏ وإذاعتها آأوسع ما يكون،‏ حتى إنالأم ِّي في المجتمع المسلم لا تخفى عليه فروضها،‏ وآثير من سننها ومستحباتها،‏ في الوقتالذي قد يجهل آثير من الأوروبيين ‏-رغم الانفلات الخلقي-‏ العديد من معارفهم الجنسية.‏ومقصود منهج الإسلام من التربية الجنسية للفتاة المسلمة:‏ تبصيرها بطبيعة وخصائصهويتها الجنسية،‏ ودورها في نظام التزاوج والتكاثر البشري،‏ وما يتعلق بهذين الجانبين منأحكام العبادات والمعاملات،‏ ومن ثم َّ ربط آل ذلك بشطري الإسلام العقدي والسلوآي،‏ بحيثتتهذب الفتاة بآداب التربية الجنسية عبر مراحل طفولتها المختلفة،‏ ومروراً‏ بمرحلة المراهقة،‏ثم البلوغ والشباب،‏ فتُعطى في آل مرحلة ما يناسبها من العلوم والمعارف الجنسية الواجبةوالمستحبة وتطبيقاتها السلوآية،‏ بالأسباب الصحيحة المشروعة ‏-المباشرة منها وغيرالمباشرة-‏ الخالية من الفحش وقبيح القول،‏ حيث يتولى المجتمع آكل هذه المهمة التربوية،‏من خلال جميع مؤسساته المختلفة،‏ ضمن معارفها ومناشطها المتنوعة دون تخصيصهابمادة أو منهج معين،‏ فلا يبقى للجهل بهذه المسائل الخاصة باب يدخل عن طريقهالمغْرضون أو الجهلة للإفساد الخلقي بحجة التثقيف الجنسي.‏ولا شك أن الخجل والحرج يكتنفان الحديث عن مثل هذه القضايا الخاصة،‏ فيستحوذ الحياءعلى المفتي والمستفتي،‏ الكبار والصغار،‏ خاصة الإناث من فئات المجتمع،‏ إلا أن آسر بابالخجل في مثل هذه الموضوعات الشرعية أمر مهم،‏ فهذه أم سليم رضي االله عنها لما أرادتأن تواجه رسول االله بسؤالها المحرج عن الاحتلام قالت:‏ ‏"يا رسول االله إن االله لا يستحيمن الحق…"،‏ ولما أآثر عليها النساء النقد في سؤالها هذا قالت لهن:‏ ‏"واالله ما آنت لأنتهيأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


2- مبادئ التربية الجنسية للفتاة المسلمةحتى أعلم في حل ٍّ أنا أو في حرام"،‏ ولما سئل ابن عباس رضي االله عنهما عن حكم العزل،‏دعا جارية له،‏ فقال:‏ ‏((أخبريهم،‏ فكأنها استحيت،‏ فقال:‏ هو ذلك ))، يعني أنه آان يفعله معها.‏فلم يكن الحياء ‏-رغم استحواذه عليهم-‏ ليمنعهم من تبليغ الحق،‏ وتعليم الناس ما يجب عليهم،‏حتى ولو صدر السؤال المُحرج عن الصغير:‏ فإن إعطاءه المعلومات الصحيحة،‏ بالقدر الذييناسب مدارآه ولا يضره:‏ أمر مطلوب،‏ ونهج تربوي صحيح،‏ فهذه عائشة رضي االله عنهايُواجهها ابن أختها من الرضاعة أبو سلمة عبد االله بن عبد الرحمن،‏ وهو صبي لم يبلغ الحلمبعد بسؤاله عم َّا يُوجب الغسل؟ فلم تجد بُداً‏ من إجابته،‏ حتى رد َّت عليه،‏ فقالت:‏ ‏"أتدري مامَثلُك يا أبا سلمة؟ مثلُ‏ الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها،‏ إذا جاوز الختان الختانفقد وجب الغسل"،‏ وربما أخبرت رضي االله عنها بصراحة تامة عن أدق ِّ تفصيلات حياتهاالجنسية مع رسول االله ، فيما تحتاج الأمة لمعرفته.‏ورغم هذا الوضوح التربوي المنضبط في تعامل منهج الإسلام مع هذه القضايا العلميةالخاصة:‏ فإن الواقع الاجتماعي المعاصر بمؤسساته المختلفة يشهد تخل ُّفاً‏ آبيراً‏ في معارفالفتيات الجنسية الضرورية،‏ خاصة فيما يتعلق بأحكام الحيض،‏ والعلاقات الزوجية،‏ حتىإنهن َّ اليوم أفقر ما آن َّ إلى هذه المعارف وتطبيقاتها السلوآية من أي وقت مضى؛ مما أد َّىإلى ظهور مضاعفات نفسية واجتماعية آبيرة،‏ تهدد الأسرة والمجتمع آكل،‏ رغم التجاوزالسلوآي المشين الذي تمارسه غالب هذه المؤسسات الاجتماعية في الشؤون الأخلاقيةوالآداب الضرورية،‏ حتى جعلت معارف الفتيات الجنسية أآثر جوانب حياتهن اضطراباً‏وبلبلة،‏ ودفعتهن ‏-بالتالي-‏ بصورة غير مباشرة نحو المصادر المشبوهة من مثل:‏ وسائلالإعلام،‏ والزميلات،‏ والخادمات،‏ والمنشورات للحصول على ضرورياتهن من الإرشادالعلمي لصحتهن الجنسية.‏يحتم المنطلق الشرعي والواقعي على المجتمع:‏ أن يتناول بالاهتمام ‏-عبر مؤسساته المختلفة-‏وضع صياغة تربوية مشروعة لمنهج التربية الجنسية،‏ يُحقق للفتاة سلامتها الخلقيةوالصحية،‏ ويساعدها على ضبط اتزانها العاطفي والسلوآي،‏ بحيث ينطلق هذا المنهج منثلاثة مبادئ رئيسة على النحو الآتي:‏المبدأ الأول:‏ أنوثة الفتاة موضع حرمة أخلاقية:‏ حيث تتربى الفتاة من أول أمرها على تعظيمشأن العورة،‏ وقبيح إبدائها،‏ وأنها في الحرمة أعظم من عورة الرجل وأغلظ،‏ ويُعظ َّم ذلك فينفسها؛ ليُسبغ على ذلك الموضع منها طابع التحريم،‏ الذي يُمي َّز تلك الأعضاء المكنونة عنغيرها بخصوصية ليست لشيء آخر من أعضاء بدنها،‏ حتى يصبح مجر َّد انكشاف العورةولو في حال الخلوة ممقوتاً‏ في حس َّها،‏ فضلاً‏ عن العبث الجنسي،‏ أو التفريط الخلقي،‏ وفيالحديث يقول الرسول عن ضرورة حفظ هذا الموقع من الجنسين:‏ (( من يضمن لي ماأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


بين لحييه،‏ وما بين رجليه:‏ أضمن له الجنة ))، وشهوة الأنثى الجنسية لا تقل عن شهوةالذآر،‏ بل ربما قد تفوقها أحياناً،‏ فيأتي من جهتها في حال الإثارة من السلوآيات الخاطئةوالمنحرفة ما يشينها،‏ ويُوقعها تحت طائلة العقوبة؛ ولهذا لما سمع عمر رضي االله عنه ذاتليلة حنين امرأة إلى زوجها الذي خرج إلى الجهاد،‏ وشوقها الشديد إليه:‏ سأل عنها،‏ وأرسلإليها امرأة تكون عندها حتى يرجع إليها زوجها،‏ وذلك حرصاً‏ منه على سلامتها الخلقية،‏وسلامة المجتمع الذي يترأسه.‏ومنهج التربية الجنسية ‏-في هذا الجانب-‏ يتخذ من:‏ أحكام الطهارة،‏ وأبواب ستر العورة،‏وآداب الاستئذان مدخلاً‏ مشروعاً‏ لتأصيل هذا المبدأ التربوي،واتخاذه رآناً‏ أساساً‏ في صحةوسلامة الفتاة الجنسية.‏المبدأ الثاني:‏ أنوثة الفتاة موضع فتنة اجتماعية ؛ لكونهن رأس الشهوات،‏ وموضع أعظمالملذات؛ حيث تتصدر الفتنة بهن أعظم أنواع بلايا الرجال،‏ وأشد مخاطر أول الزمانوآخره،‏ وليس ذلك لقوة فيهن،‏ ولكن لضعف طباع الرجال من جهتهن؛ حيث قهرهم االلهبالحاجة إلى النساء،‏ حتى جعل الميل إليهن آالميل إلى الطعام والشراب؛ حيث بث َّ فيهنعنصر الأنوثة الذي يلعب في آيان الذآر دور الشرارة في الوقود،‏ حتى يسْري لهب الشهوةفي بدنه آحريق النار،‏ فينصبغ العالم من حوله بطابع الشهوة،‏ حتى تستحوذ على زمامسلوآه،‏ فلا يبقى له رأي ولا فهم،‏ ولا يلتفت إلى شيء حتى يقضي وطره بصورة منالصور،‏ فالمثيرات الجنسية تعمل فيهم عمل المُشهيات للأطعمة،‏ تدفعهم دفعاً‏ نحو الجنسبإلحاح؛ ولهذا آثيراً‏ ما يقع الشباب في عادة الاستمناء القبيحة،‏ بصورة واسعة وآبيرة؛يتخففون بها من شدة الإثارة الجنسية.‏إن من الحقائق التي لابد أن تعرفها الفتاة وتتيقن منها:‏ أن المرأة الجميلة،‏ ولاسيما الشابةالفاتنة من النساء:‏ تحدث اضطراباً‏ في آيان الرجل،‏ مهما آان مقامه،‏ إنما يختلف الرجال فيحجم ضبطهم لأنفسهم،‏ ودرجة تحمل قلوبهم لهذا الاضطراب،‏ وقل َّ أن ينجو الرجل بسلاممن الفتنة بالحسناء حين يمك ِّن نظره منها،‏ بل ربما آان مجرد سماعه لصوتها،‏ أو معرفتهبصفات حسنها دون رؤيتها:‏ آافياً‏ لتعل ُّق أصحاب القلوب الضعيفة والفارغة بها،‏ وربماوصل الحال بأحدهم إلى حد ِّ العشق المُهْلك،‏ فليس أحدٌ‏ يموت بعشق شيء أآثر من موتالرجال في عشق النساء؛ ولهذا قد َّم االله تعالى ذآرهن على رأس الشهوات بقدر تقدمهن فيقلوب الرجال،‏ فقال : ‏{زُي ِّنَ‏ لِلن َّاسِ‏ حُب ُّ الش َّهَوَاتِ‏ مِنَ‏ الن ِّسَاء وَالْبَنِينَ‏ وَالْقَنَاطِيرِ‏ الْمُقَنطَرَةِ‏مِنَ‏ الذ َّهَبِ‏ وَالْفِض َّةِ‏ وَالْخَيْلِ‏ الْمُسَو َّمَةِ‏ وَالأَنْعَامِ‏ وَالْحَرْثِ‏ ذَلِكَ‏ مَتَاعُ‏ الْحَيَاةِ‏ الد ُّنْيَا وَاللّهُ‏ عِندَهُ‏ حُسْ‏ ‏ُنالْمَآبِ}‏ ‏[آل عمران:‏‎14‎‏]،‏ ومن هنا يُلْحظ عمق الصلة بين الجمال والجنس بصورة يصعبإنكارها أو إغفالها،‏ حيث يتوقف عنف الرغبة الجنسية واندفاعها على درجة الجمال ووفرته.‏ولما آان المسلك السلبي في التحفز والانتظار والهدوء هو طابع الأنثى في سلوآها الجنسي:‏فإنها مقابل ذلك في غاية الإيجابية تجاه إبراز مفاتنها،‏ ومواقع الجمال منها،‏ وصناعة التأن ُّقأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


والتزين بكل الوسائل الممكنة؛ وذلك بهدف رواجها عند الرجل،‏ فهو مقصودها الأولوالأسمى بحسن التزي ُّن والتصنع،‏ فهي لا تتزين لتعزز إرادة نفسها آما يفعل الرجل،‏ وإنمالتعزز إرادة الرجل فيها،‏ فحجم الزينة الكافية عندها:‏ ما يزآيها في عين الرجل،‏ ويرو ِّجلمكانها عنده،‏ ومن هنا تأتي الفتنة الاجتماعية حينما تنطلق إحداهن بدافع رواجها عندالرجال-‏ إلى التعبير بوسائل غير لفظية عن جمالها ومكامن مفاتنها،‏ أو عن إعجابها وميلنفسها؛ حيث تقوم الحرآات الجسمية،‏ ونبرة الصوت،‏ وطريقة الوقوف،‏ ونوع المشْية،‏ونظرة العين،‏ ورائحة الطيب:‏ مقام آثير من الكلام،‏ ففي الوقت الذي قد تعجز العبارات عنحمله من المعاني المراد إيصالها:‏ تحمله الوسائل غير اللفظية،‏ وتُوصله بصورة قد تكون أبلغمن العبارة وأقوى،‏ وقد أشارت دراسة أجنبية أنه في حالة ‏"توصيل رسالة ما:‏ تشك ِّل الكلماتالتي نستخدمها نسبة %7، ونبرة الصوت %38، ووضعية الجسم وفيه يظهربجلاء مقدار الوسائل غير اللفظية في عملية التعبير والتواصل"،‏ وصدق االله العظيم إذ يقولمؤد ِّباً‏ وموج ِّهاً‏ نساء النبي r خاصة،‏ ونساء المؤمنين عامة في مواقفهن مع الجنس الآخر:‏إِنِ‏ ات َّقَيْتُن َّ فَلا تَخْضَعْنَ‏ بِالْقَوْلِ‏ فَيَطْمَعَ‏ ال َّذِي فِي قَلْبِهِ‏ مَرَضٌ‏ وَقُلْنَ‏ قَوْلاً‏ م َّعْرُوفًا*‏ وَقَرْنَ‏فِي بُيُوتِكُن َّ وَلا تَبَر َّجْنَ‏ تَبَر ُّجَ‏ الْجَاهِلِي َّةِ‏ الأُولَى …} ‏[الأحزاب:‏‎33-32‎‏]،‏ إلى أن قال ج َّلوعلا:‏ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُن َّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُن َّ مِن وَرَاء حِجَابٍ‏ ذَلِكُمْ‏ أَطْهَرُ‏ لِقُلُوبِكُمْ‏ وَقُلُوبِهِ‏ َّن‏[الأحزاب:‏‎53‎‏]،‏ وإلى أن قال:‏ ‏{يَا أَي ُّهَا الن َّبِي ُّ قُل ل ِّأَزْوَاجِكَ‏ وَبَنَاتِكَ‏ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ‏ يُدْنِي ‏َنعَلَيْهِن َّ مِن جَلَابِيبِهِن َّ ذَلِكَ‏ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ‏ فَلَا يُؤْذَيْنَ‏ وَآَانَ‏ الل َّهُ‏ غَفُورًا ر َّحِيمًا}‏ ‏[الأحزاب:‏‎59‎‏]،‏وقال جل َّ شأنه في موضع آخر:‏ وَلَا يَضْرِبْنَ‏ بِأَرْجُلِهِن َّ لِيُعْلَمَ‏ مَا يُخْفِينَ‏ مِن زِينَتِهِ‏ َّن …}‏[النور:‏‎31‎‏].‏-…%55.…}.…}..…}{…ولعل ما يغفل عنه آثير من النساء،‏ أو يتهاون َّ فيه:‏ إمكانية التواصل بين الجنسين بواسطةالرائحة الزآية؛ حيث تقوم الرائحة من خلال حاسة الشم بأدوار مهمة في حياتي الإنسانوالحيوان الجنسيتين،‏ فهي بجانب أنها وسيلة آثير من الحيوانات للتعرف على أفراد أجناسها،‏فإنها إضافة إلى ذلك وسيلتها للتجاذب بين ذآورها وإناثها للتناسل والتكاثر،‏ وهي في عالمالإنسان:‏ لغة صامتة لا تقل عن الكلام وغيره من أدوات البيان،‏ فالإنسان آما يتواصل باللفظفإنه يتواصل أيضاً‏ بالشم،‏ ويعب ِّر بالرائحة آما يعب ِّر بالكلام،‏ ويستطيع أن يصل بالرائحة إلىأغوار لا يقوى غيرها عليها،‏ ولا يمكن الوصول إليها بغيرها من الحواس؛ ولهذا ارتبطتلغة الحب بين العشاق والمتحابين بحاسة الشم ارتباطاً‏ في غاية القوة،‏ وقد استغل تجارالعطور في الترويج لبضائعهم هذه الخاصية الفطرية،‏ وهذا ما يُلحظ من الدعاية على علبالعطور وأسمائها،‏ مما يشير بوضوح إلى العلاقة الخاصة بين الجنسين،‏ ولهذا تقول السيدةحفصة رضي االله عنها : ‏"إنما الطيب للفراش"،‏ بمعنى أنه مجال للاستمتاع والإثارة بينالزوجين،‏ فلا يصلح خارج ذلك.‏وبسبب هذه الخاصية العجيبة لدور حاسة الشم في عملية التواصل بين الجنسين:‏ نبه النبي rالنساء،‏ وحذرهن من الخروج بين الرجال الأجانب بالطيب،‏ ولو آان ذلك لشهود الصلاة فيالمسجد،‏ فقال عليه الصلاة والسلام:‏ ‏((أيما امرأة أصابت بخوراً‏ فلا تشهد معنا العشاء الآخرةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


))، وقال في حق المتهاونات في ذلك:‏ (( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا منريحها فهي زانية))،‏ وهذا قول شديد لا يليق بالفتاة المسلمة أن تخالف توجيه الرسولفتقع في مثل هذا الوصف الشنيع.‏،:إن هذه الغريزة المُسْتحكمة في طبيعة سلوك الذآور الجنسي لا بد أن تكون موضع اهتمامالفتاة المسلمة ورعايتها،‏ فإن حدود حريتها السلوآية آعنصر فتنة:‏ تنتهي عند نظر أو سمع أوعلم الأجانب من الرجال،‏ فلا يصح ُّ أن يصدر عنها أمامهم أو بمسمع منهم ‏-ولو بصورةعفوية-‏ ما يكون سبباً‏ في إثارتهم،‏ وتحريك غرائزهم،‏ من خلال:‏ لباسها الفاضح،‏ أو حرآتهاالمقصودة،‏ أو صوتها العذب،‏ أو رائحتها العطرة،‏ أو خلْوتها بغير محرم،‏ بحيث تستفرغجهدها في حمايتهم ‏-آإخوة لها في االله-‏ من آل مثير يضرهم ويُخرجهم عن سكون طبيعتهم،‏بحيث تتكلف ذلك تكلفاً،‏ حتى ولو أدى ذلك إلى أن تحجب شخصها،‏ وخبر وصْفها عنهمبالكلية،‏ فلا يصل إليهم من فتنتها شيء،‏ آحال نساء النبي r رضي االله عنهن،‏ فإن هذا المسلكمستساغ شرعاً،‏ إذا لم يفو ِّت على الفتاة مصلحة أآبر،‏ حيث تُعو َّد منذ الصبا على النفور منالرجال الأجانب،‏ والهروب منهم؛ فإنهن بالطبيعة قُبيل البلوغ:‏ ينفرن من الذآور،‏ ويملن إلىأترابهن من الإناث.‏وفي هذا الجانب يجد منهج التربية الجنسية أوفر مادته الشرعية للدخول إلى هذا المبدأالتربوي المهم من خلال:‏ أحكام الحدود الشرعية،‏ وآداب اللباس والزينة،‏ إلى جانب القصصالقرآني والنبوي المتضمن لمثل هذه الموضوعات في العلاقة بين الجنسين.‏المبدأ الثالث:‏ أنوثة الفتاة موضع متعة زوجية:‏ بحيث لا تستنكف أن تكون موضع استمتاعللزوج في بدنها وبضْعها،‏ ومكاناً‏ لقضاء وطره،‏ ومنْبت ولده،‏ فإن الفتاة الحرة في الأصلممنوعة ومحفوظة من آل الرجال مطلقاً،‏ إلا من أجنبي عنها بنكاح صحيح؛ إذ الحكمةتقتضي ذلك،‏ بحيث يبلغ التجاذب بينهما مداه الأقصى،‏ حتى يستمر للبشرية أسباب بقائهاضمن منظومة التزاوج التي بُنِيَ‏ على أساسها مبدأ تكاثر الأحياء وتناسلها،‏ فهذا الموضع منالإناث،‏ الذي هو منبت الولد إنما خُلق للأزواج،‏ آما قال تعالى مستنكراً‏ قبح عمل قوم لوط ‏{أَتَأْتُونَ‏ الذ ُّآْرَانَ‏ مِنَ‏ الْعَالَمِي ‏َن*‏ وَتَذَرُونَ‏ مَا خَلَقَ‏ لَكُمْ‏ رَب ُّكُمْ‏ مِنْ‏ أَزْوَاجِكُم بَلْ‏ أَنتُمْ‏ قَوْمٌ‏ عَادُونَ}‏‏[الشعراء:‏‎166-156‎‏]،‏ ‏"فأعلم االله U الرجال أن ذلك الموضع خُلق منهن للرجال،‏ فعليهابذله في آل وقت يدعوها الزوج،‏ فإن منعته فهي ظالمة،‏ وفي حرج عظيم"،‏ ومن هنا تدركالفتاة الحكمة من جعلها موضع استمتاع للزوج،‏ ومدى الخدمة الإنسانية التي تقدمها للبشريةباستمرار النوع،‏ وتكثير سواد المسلمين،‏ آما أنها أيضاً‏ - وللوهلة الأولى-‏ تلْحظ من نفسها،‏أو من زوجها بوادر الانحراف الجنسي عندما يروم أحدهما أو آلاهما مُتْعته بهدر الماء فيغير ذلك الموضع منها؛ فإن الفتاة الساذجة قد تعيش دهراً‏ مع زوج شاذ،‏ فلا تتنب َّه لذلك منهحتى يفتضح بين الناس،‏ أو يطلبها للوصال من غير ذلك الموضع،‏ فتأبى عليه ‏-آما هوواجب المؤمنة-‏ ولا تُمك ِّنه من نيل قبيح مُراده.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ويمكن لمنهج التربية الجنسية أن يدخل إلى هذا المبدأ الأصيل من خلال أحكام الأسرة فيالإسلام،‏ وما يتعلق بها من أحكام النكاح،‏ والعشرة،‏ والفراق،‏ والعدة،‏ ونحوها من شؤونوقضايا الأسرة المتعلقة بهذا الجانب من العلاقات الزوجية الخاصة.‏ومن خلال هذه المبادئ الثلاثة يمكن للمنهج التربوي أن ينطلق في تربية الفتاة من الناحيةالجنسية عبر نظام الإسلام،‏ وشرائعه المختلفة التي آلف االله تعالى بها الناس،‏ بعيداً‏ عنأسلوب التفح ُّش،‏ والانحراف الخلقي الذي تتعاطاه المصادر الجنسية المشبوهة تحت ستارالثقافة الجنسية.‏3- أهداف تربية الفتاة الجنسية وخصائصها التربویةأهم خصائص الفتاة الجنسية:‏‎1‎‏-اختصاصها بالحيض والحمل والنفاس والإرضاع،‏ وما يرافق هذه الأحوال من المعاناةالتي تتطلب الإعداد الصحي جسمياً‏ ونفسياً،‏ حتى تتمكن من التغلب عليها،‏ وتقبلها بصورةأآثر إيجابية.‏‎2‎‏-اختصاصها بغشاء البكارة،‏ والخفض الس ُّني،‏ ودرجة آبيرة من الحياء الفطري،‏ وهذايتطلب التأآيد على منهج التربية أن يستغل هذه الأحوال باعتبارها وسائل معينة علىالاستعفاف.‏‎3‎‏-اختصاصها بالقدرة الفطرية على الفتنة الاجتماعية مما قد يجعلها موقعاً‏ لصورة من صورانتهاك العرض،‏ وهذا يتطلب قدراً‏ من الحماية الأسرية والتربية السلوآية؛ لضمان حفظها منمخاطر الانحرافات الجنسية التي آثرت في هذا العصر.‏أهداف تربية الفتاة الجنسية:‏‎1‎‏-تعليم الفتاة سبل العناية بصحتها الجنسية في ضوء أحكام الفقه الإسلامي.‏‎2‎‏-فَهم الفتاة لطبيعة سلوك الإنسان الجنسي بين حد َّي المباح المشروع والمحرم الممنوع.‏‎3‎‏-توجيه الفتاة إلى الوسائل التربوية المشروعة المعينة لها على ضبط شهواتها الجنسية.‏‎4‎‏-تقب ُّل الفتاة للعادة الشهرية وتحمل تأثيراتها المزعجة مع تفهمها لأهميتها الشرعيةوالصحية.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


‎5‎‏-حماية الفتاة بالوسائل المشروعة من أسباب الانحرافات الجنسية.‏4- طبيعة نمو الفتاة الجنسيلا تقل أهمية صحة الفتاة الجنسية عن صحتها النفسية،‏ أو الجسمية،‏ أو العقلية،‏ فإن لكل جانبمن هذه الجوانب أهمي َّته في بناء واتزان شخصية الفتاة المسلمة؛ إذ ‏"إن الحياة الجنسيةظاهرة أساسية في حياة الأفراد والشعوب،‏ وقد بدت أهميتها في شتى الأزمات،‏ آما تشهدعلى ذلك الديانات آلها".‏ويتلخص نمو الفتيات الجنسي في آونهن يُراهقن البلوغ قبل الذآور بعام أو عامين،‏ حيث تبدأعندهن إرهاصات النضج الجنسي،‏ وهرموناته الخاصة قبل البلوغ الفعلي بخمس سنواتتقريباً،‏ بحيث يكمل لهن تمام النضج بصورة تدريجية متتابعة:‏ في الثانية عشرة غالباً،‏ وربماتقد َّم عند بعضهن ‏-ضمن الحد الطبيعي-‏ إلى الثامنة،‏ أو ربما إلى السادسة،‏ وهذا نادر وشاذ،‏أو تأخر إلى السابعة عشر آحد أقصى لحصول البلوغ؛ حيث تقوم آل من:‏ الجذور الوراثية،‏والقيمة الغذائية،‏ والطبيعة المناخية،‏ ونوع التربية الأخلاقية:‏ بأدوار مهمة في التأثير علىسرعة وبطء عملية النضج الجنسي،‏ فتنتقل الفتاة بذلك من مرحلة الطفولة والمراهقة إلىمرحلة الشباب،‏ وسن التكليف؛ إذ البلوغ هو همزة الوصل بين المرحلتين،‏ ومفهوم المراهقةفي التصور الإسلامي لا يعني البلوغ،‏ وإنما يعني مقاربة البلوغ،‏ ويكفي شرعاً‏ ثبوت البلوغبتصريح الشخص،‏ وتعبيره عن نفسه؛ لأنه أمر لا يُعرف إلا من جهته.‏وفورة البلوغ تسهم في إطلاق ملكات الفتاة الطبيعية ، وآافة ميولها ورغباتها الفطرية الكامنةفي ذاتها،‏ وتتفجر في أعماقها الميول الغريزية،‏ وتنبعث في نفسها العوامل المعنويةوالأخلاقية،‏ فالتحولات المتعلقة بالبلوغ لا تقتصر على الناحية الجسمية فحسب،‏ وإنما تشملجميع نواحي الشخصية بما فيها الناحيتين الروحية والنفسية؛ وذلك للترابط الوثيق بين النفسوالجسم في طبيعة النمو الإنساني.‏ورغم أن البلوغ غالباً‏ ما يكون في الثانية عشرة عند الفتيات إلا أن قدرتهن على الممارسةالجنسية،‏ ومقد ِّماتها،‏ وشيء من التلذذ الش َّهوي:‏ يسبق ذلك بزمن؛ فإن النشاط الجنسي يتقدمحُصُوله على اآتمال القدرة التناسلية فلا ارتباط بينهما من هذه الجهة،‏ إلا أنه آثيراً‏ ما يبقىفي صورة اتجاهات وأشواق ناقصة،‏ غير مكتملة؛ لأن حد َّ الشهوة الجنسية عند الفتاة فيالحادية عشرة تقريباً‏ ‏-حاضت أو لم تحض-‏ وبداية آمالها الشهوي ما بين ‎18-16‎سنة،‏ وقمةلياقتها الجنسية في أآمل صورها يتأخر حتى السادس والعشرين تقريباً،‏ وربما تأخر إلىالخامسة والثلاثين،‏ مع آل هذا فإن مجر َّد بلوغ الفتاة المحيض يُعتبر مؤشراً‏ آافياً‏ علىقدرتها الطبيعية على الاتصال الجنسي،‏ ومن ثم َّ استعدادها للحمل والإنجاب بصورة طبيعية،‏بل إن قدرتها على الحمل قد تسبق في بعض الحالات النادرة نزول الحيض،‏ ولهذا تقولأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


السيدة عائشة رضي االله عنها : ‏"إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة"،‏ ولعلها بهذاالتصريح تحكي تجربتها حين أدخلت على رسول االله وهي في التاسعة من عمرها،‏ ومعآل الأحوال فإن البلوغ عادة لا يتأخر عن خمس عشرة سنة،‏ فلو قُد َّر أن تأخر لآفة فيالخلْقة،‏ فإن الآفة في الخلْقة لا توجب بالضرورة آفة في العقل،‏ فإذا آان العقل قائماً‏ بلا آفة:‏وجب اعتباره،‏ وإلزام بنت الخامسة عشرة بالأحكام الشرعية باعتبارها بالغة،‏ وفي هذاالمعنى يقول الإمام الترمذي حاآياً‏ عن جمع من العلماء:‏ ‏"الغلام إذا استكمل خمس عشرةسنة فحكمه حكم الرجال،‏ وإن احتلم قبل خمس عشرة فحكمه حكم الرجال"،‏ فمدار التكليفقبل سن الخامسة عشرة على البلوغ،‏ وبعدها على السن.‏وهذا الفهم لطبيعة نمو الفتاة الجنسي وارتباطه بالتكاليف الشرعية يُحت ِّم على منهج التربيةالصحية مراعاة ذلك منها منذ فترة الطفولة المتأخرة،‏ ومروراً‏ بمرحلة المراهقة،‏ ثم العنايةالكاملة في أوسع صورها في مرحلة الشباب،‏ حتى تبلغ الفتاة بداية ذروة النشاط الجنسي،‏وتصبح قادرة على التناسل.‏5- طبيعة سلوك الأنثى الجنسيرغم الغموض الشديد الذي يكتنف طبيعة الحياة الجنسية عند أنثى الإنسان،‏ وإجماع الباحثينعلى الحيرة في تحديد جوانب ملامحها بدقة:‏ فإن الثابت يقيناً‏ أن لها نشاطها الجنسي الخاص،‏الذي يختلف اختلافاً‏ آبيراً‏ عن نوع نشاط الذآور الجنسي في جوانب متعددة،‏ إلا أنه مع ذلكيتحد معه بصورة عامة في مبدأ التلذذ والاستمتاع،‏ فمع آون الأنثى تتأثر ‏-آما يتأثر الذآور-‏بإفرازات الغدد للهرمونات الجنسية الخاصة؛ فإنها مع هذا تختلف في طابع سلوآها الجنسيعن طابع سلوك الذآور في جوانب متعددة.‏منها:‏ السلبية في السلوك الجنسي بما تحمله من مظاهر الانتظار والتحف ُّز،‏ وما يقابلها فيسلوك الذآور الجنسي من مظاهر العدوان والمبادأة،‏ حتى إن المطاوعة منهن لزوجها فيالجماع في نهار رمضان لا تُلزم بالكفارة عند بعض الفقهاء،‏ آما لا يصح منها الظهار فتمتنععن تمكين زوجها من نفسها،‏ آما أن الفتاة المُغْتصبة قد تُعذر إن خشيت الهلاك،‏ في حين قدلا يُعذر الرجل إذا أجبر على الفاحشة،‏ ولعل في خبر أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي االلهعنهما وهي المرأة الجلدة ما يدل على هذه الطبيعة الجنسية الأصيلة في نهج الأنثى،‏ وذلكحين زجرها زوجها الزبير وأرضاه عن قرْبه لما حل َّت من عمرتها ولبست ثيابها،‏ وهوبعد لم يزل على إحرامه،‏ حيث قالت له،‏ معب ِّرة عن هذه الطبيعة السلبية في سلوآها الجنسيآأنثى:‏ ‏"أتخشى أن أثب عليك"،‏ وآذلك في خبر نبي االله يوسف حين راودته امرأة العزيزوالنساء معها:‏ دليل على اختلاف طبيعة سلوك الرجل الجنسي عن طبيعته عند الأنثى؛ فلوأراد الرجل المرأة أآرهها،‏ أما إن أرادته هي دون رغبته عجزت عن إآراهه؛ ولهذا لجأتامرأة العزيز إلى تهديده بالسجن والعقوبة،‏ فالأنثى بطبيعتها الفطرية ‏"أقل اندفاعاً‏ في حياتهاأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الجنسية من الذآر،‏ آما أنها أقل تهوراً،‏ واندفاعاتها الجنسية هي أآثر تعبيراً‏ عن عواطفهامنها عن حاجتها الجنسية"،‏ وهذا المسلك السلبي فطري الطبيعة،‏ لا يشين المرأة في شيءفهو عام في الطبيعة الأنثوية حتى على مستوى الخلايا الجنسية،‏ فالخلية ‏"المذآ َّرة نشطةمتحرآة،‏ تجد ُّ في طلب الخلية المؤنثة،‏ أما البييضة فثابتة وسلبية"،‏ وأعجب من هذا وأغربفي طبائع بعض الإناث:‏ ما أشارت إليه بعض الدراسات من تلذذ المرأة المغتصبة في بعضحالات الاغتصاب الجنسي،‏ رغم شدة الموقف وقسوته ‏-آما هو مفروض-‏ وما ذلك إلا لهذاالمعنى السلبي في مسلك الأنثى الجنسي،‏ ففي الوقت الذي يتضرر فيه الذآر غاية الضرر إذافُعلت به فاحشة اللواط من حيث إذلاله،‏ وذهاب شهامته:‏ فإن شيئاً‏ من ذلك لا يكون بينالرجل وزوجته لتوافق وتكامل الطبيعتين الإيجابية والسلبية بينهما،‏ ولهذا لما سُئل عبد االله بنالمبارك عن الغلام إذا أراده بعض الفسقة للفاحشة قال:‏ ‏"يمتنع ويذب عن نفسه،‏ قال:‏ أرأيتإن علم أنه لا ينجيه إلا بالقتل،‏ قال:‏ أيقتل حتى ينجو؟ قال:‏ نعم"،‏ فالضرر الواقع على الذآرمن وطء الذآر ولو بالتراضي أشد وأخبث من ضرر الاغتصاب الواقع على الأنثى منالذآر،‏ ولهذا جاءت عقوبة اللواط عند السلف أشد وأعنف من عقوبة الزنا،‏ لمخالفتها لأصلالفطرة.‏ومنها:‏ تحم ُّل ترك الجماع مع القدرة عليه:‏ عبادة،‏ أو اختياراً‏ مباحاً‏ لفترات طويلة قد تصلإلى أشهر،‏ أو سنوات،‏ أو ربما ترْآه بالكلية لمصلحة معتبرة شرعاً،‏ في حين يندر هذاالمسلك في أآثر الرجال،‏ ويُستْغرب منهم،‏ في الوقت الذي لا يُستغرب إذا جاء من جهةالنساء،‏ ولهذا لُوحظ أن حالات النفور من الجنس والممارسات الجنسية أآثر في الإناث منهافي الذآور،‏ فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن نسبة النفور من الجنس وممارساته تصلعند الإناث إلى %35، وعند الذآور آما أن انشغال أذهان الشباب بالقضية الجنسيةأآثر من إنشغال الفتيات،‏ وهذا آله في الجملة يدل على اختلاف طبيعة السلوك الجنسي بينالجنسين.‏%15ومنها:‏ اختلاف أساليب الحوافز الجنسية بين التلقائية السريعة والمْوضعية البدنية المحدودةعند الذآور،‏ وبين التعقيد والبطء في عمل هذه الحوافز،‏ وتنوعها،‏ وانتشارها البدني عندالإناث؛ وذلك لتناسب طبيعتهن الساآنة المستترة؛ ولهذا تفتقر المرأة إلى زوجها لإثارتهاأآثر من افتقاره هو إليها في إثارته؛ وذلك بناء على اختلاف أساليب عمل الحوافز الجنسيةبينهما.‏ومنها:‏ ارتباط النشاط الجنسي عند الأنثى بالجانب النفسي آأبلغ ما يكون،‏ في حين يمارسهالرجل غالباً‏ آوظيفة بيولوجية معتادة،‏ فمع أن الحياة الجنسية عند الإنسان بصفة عامةمرتبطة بجانبه النفسي إلى حد آبير:‏ فإن السلوك الجنسي عند الإناث ظاهرة نفسية أآثربكثير من آونه وظيفة بيولوجية معتادة،‏ ففي الوقت الذي يكون فيه الجنس عند الرجالممارسات متفرقة:‏ ينغمس النساء فيه بعمق،‏ وليس ذلك لكونهن أرغب من الرجال فيالممارسات الجنسية وآثرة الوقاع،‏ وإنما للارتباط العميق عندهن بين الناحيتين الجنسيةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


tوالنفسية،‏ فالمرأة:‏ قد تمتنع عن الجماع،‏ وتصبر على ذلك،‏ ولكن يعز عليها ويصعب أن لاتكون موضوعاً‏ جنسياً‏ مُستحسناً،‏ فهي مفتقرة إلى إعجاب الآخرين،‏ وظامئة لاستحسانهم؛ولهذا آثيراً‏ ما تتبرج المرأة،‏ وتظهر بعض مفاتنها،‏ وليس ذلك رغبة في الفاحشة،‏ وإنمالمجرد إثارة الآخرين،‏ حتى تُعز ِّز بذلك جنسها،‏ وما هي به أنثى،‏ في حين لا تُعرف مثل هذهالمسالك الجنسية عند الرجال،‏ بل قد تنفصل عندهم ‏-في بعض الأحيان-‏ الممارسة الجنسيةعن الواقع النفسي،‏ فهذا عثمان بن عفان يجامع بعض إمائه في الليلة التي تُوفيت فيهازوجته أم آلثوم رضي االله عنها بنت رسول االله وقبل أن تدفن،‏ فلم تحُلْ‏ الحالة النفسيةرغم شدتها-‏ دون نشاطه الجنسي،‏ ومثل هذا لا يكاد يُوجد في عالم النساء إلا أن يكون شذوذاً‏نادراً.‏--ومنها:‏ امتزاج الحياة الجنسية عند الأنثى بالحب والتوح ُّد في الطرف الآخر،‏ بحيث يضعفنشاطها،‏ أو يضْمحل مع غير المرضي عندها من الأزواج،‏ في حين لا يدخل الحب آعنصررئيس في نشاط الذآور الجنسي،‏ آما أن التعدد للزوجات عندهم ‏-في حد ذاته-‏ من العناصرالمنشطة،‏ والمرغوب فيها.‏ومنها:‏ ارتباط نشاط الإناث الجنسي بالمعاناة والألم؛ وذلك لارتباطه بالتناسل ومكابدة آلامالحمل والولادة والرعاية ونحوها،‏ في حين لا يعدو نصيب الرجل من هذه المعاناة النسائيةإلا صَفْوَ‏ لذ َّتها،‏ آما هو في غالب طوائف الحيوانات،‏ ولهذا لاحظ بعض الباحثين زيادة ميلالنساء في هذا العصر بصورة خاصة-‏ نحو الجنس بعد ظهور حبوب منع الحمل التيحققت للنساء المتعة الجنسية دون الارتباط بمعاناة الحمل،‏ وما يلحق به من رعاية النسل،‏ففر َّقت موانع الحمل الحديثة بين الجنس بهدف التكاثر،‏ والجنس بهدف المتعة.‏ومن خلال هذه النقاط المتعددة تظهر الفروق الجوهرية-‏ التي يحاول بعضهم إنكارها-‏ بينسلوك الذآور الجنسي وسلوك الإناث،‏ التي تفرض على منهج التربية مراعاة هذه الطبائعالأصلية في آيان الجنسين،‏ والعمل على ثباتها،‏ آل حسب طبيعته،‏ ودوره آنوع إنسانيمتفرّد.‏6- تأثير الدورة الشهریة على نفسية الفتاةالحيض أو الطمث:‏ نزيف دموي أسود ثخين،‏ منتن الرائحة،‏ يدفعه الرحم عبر أعضاء الأنثىالتناسلية بطريقة تلقائية في عدد من الأيام،‏ أقل ُّها دفعة من دم،‏ وأآثرها سبعة عشر يوماً،‏وذلك بصورة دورية آل شهر،‏ ضمن سنوات الإخصاب وهو:‏ ‏"خِلْقةٌ‏ في النساء،‏ وطبعٌ‏ معتادمعروف منهن"،‏ وهو مع ذلك أحد أنواع الدماء الثلاثة المتفق عليها بين المسلمين،‏ والخاصةبالنساء وهي:‏ دم النفاس:‏ ودم الاستحاضة،‏ ودم الحيض،‏ إلا أنه أهم هذه الدماء لاعتياده،‏ولعموم بلوى النساء به.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ولما آان الحيض بطبيعته استنزافاً‏ دموياً:‏ فإنه يستهلك شيئاً‏ من قوى الفتاة البدينة،‏ فيؤثر فينشاطاتها الحيوية،‏ وأدائها الجسمي العام،‏ خاصة إذا آانت الفتاة في الأصل ضعيفة البنْية،‏فإن بلوغها سن المحيض لا يزيدها إلا رهقاً‏ وضعفاً.‏ومع آون الحيض يشك ِّل للفتيات عنتاً‏ جسمياً؛ فإنه إلى جانب ذلك يُثير عندهن قلقاً‏ وتوتراً‏نفسياً،‏ وشعوراً‏ عاماً‏ بالسلبية والدنس،‏ وربما هي َّأ لبعضهن حالة نفسية تساعد على الانحرافالخلقي،‏ حتى إن الدراسات تكاد تجمع على أن معظم جرائم النساء تتم في أثناء الحيض،‏ولعل مما يؤآد هذا الواقع:‏ الحديث الذي رُوي عن النبي r يربط فيه بين الحيض والشيطان؛لكون المرأة بالحيض تنقطع عن الصلاة وبعض العبادات ، فيكون ذلك محبوباً‏ للشيطان،‏وبالتالي تكون أقرب للوقوع في الخطأ،‏ وأآثر تهيؤاً‏ لقبول وساوسه وأوهامه.‏ولعل أقل ما يمكن أن يبعثه الطمث في نفس الفتاة:‏ الخجل،‏ خاصة عند المبتدئات منهن،‏ ممايدل ‏-في العموم-‏ على وجود معاناة صحية عامة تصاحب نزيف هذه الدماء،‏ وتُؤثر بصورةسلبية على مشاعر الفتاة،‏ وطاقاتها البدنية.‏والملاحظ أن سبب وجود هذا التوتر النفسي،‏ وشدة عنفه ترجع ‏-من جهة-‏ إلى طبيعة الحيضالمستنزفة لطاقة البدن،‏ ومن جهة أخرى ترجع إلى الغموض والاختلاف الذي يكتنف فقهالحيض،‏ واستغلاق بابه على الجهابذة من الفقهاء،‏ فضلاً‏ عن الفتيات المُتحي ِّرات،‏ اللاتي لايعرفن له أياماً‏ معلومة،‏ ولا يُمي ِّزن له لوناً‏ معروفاً،‏ فلا يهتدين في ذلك بشيء،‏ فينْسَقْن بالتاليإلى شيء من التذمر والضيق،‏ والتزم ُّت الفقهي المتكل َّف،‏ الذي نهت عنه الشريعة السمحة،‏والذي قد يصل ببعضهن إلى حد ِّ الش َّك في طهارة آل شيء،‏ آما حدث للمرأة الصالحة أمالفضل بنت المرتضى ‏(ت‎773‎ه)‏ من الابتلاء بالشك في الطهارة،‏ إلى درجة أنها لا تأآل،‏ولا تلبس إلا من صنع يدها حذراً‏ من النجاسات.‏آما أن تراث القرون الغابرة،‏ وما خل َّفته من رآام مشاعر الخزي والنجاسة التي رُبطتبالحُي َّض والنفساء،‏ آل ذلك ينحط بثقله على نفس الفتاة وأحاسيسها،‏ فيطبعها بمشاعر الشذوذوالمنبوذيّة،‏ ويُلْبسها ثوب الحقارة والدونية.‏7- تقب ُّل الفتاة للدورة الشهریةإن محاولة علاج المشكلات المتعلقة بالدورة الشهرية،‏ والتخفيف من آثارها السلبية على نفسالفتاة،‏ وصحتها العامة:‏ ينطلق في منهج التربية الإسلامية من أربع نواح مهمة،‏ وذلك علىالنحو الآتي.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الناحية الأولى:‏ شرعية،‏ حيث ربط نظام الإسلام بين الحيض،‏ وبين العديد من الأحكامالشرعية المتعلقة بالعبادات والمعاملات،‏ حتى إن المتأمل يجده طبيعة فطرية مهمة لضبطعبادات النساء،‏ وعلاقاتهن الزوجية؛ لهذا أوجب الشارع الحكيم عليهن تعل ُّم أحكامه،‏وجعلهن في آل ذلك مؤْتمنات على ما يجري في أرحامهن،‏ مُصد َّقات فيما يخبرن عنأحوالهن الخاصة،‏ فهذا النزيف الدموي المتكرر من هذه الجهة نعمة،‏ وليس بنقمة.‏الناحية الثانية:‏ نفسية،‏ حيث تجد الفتاة في تقب ُّلها لهذه الطبيعة الأنثوية،‏ وحسن توافقها معها:‏تعزيزاً‏ لجانبها المعنوي؛ لأنها بتوافقها،‏ ورضاها عن هذه الحالة النسائية الفطرية،‏ تمارسعبادة الله تعالى وتؤجر عليها؛ وذلك من خلال أسلوب الترك لبعض أنواع من الشعائرالتعبدية،‏ فهي لا تترك هذه العبادات لكونها أصبحت بالحيض نجسة،‏ أو ناقصة الأهلية،‏ فإنهابإجماع المسلمين طاهرة الذات،‏ آما أنها آاملة الأهلية؛ وإنما تترك بعض العبادات طاعة اللهتعالى حيث أوجب ذلك عليها زمن الحيض،‏ لا لمجرد آونها تنزف دماً،‏ فإن المُستحاضة هيالأخرى تنزف دماً‏ ‏-وآلاهما نجس بالإجماع آسائر الدماء السائلة-‏ حتى إن الأطباء لايفر ِّقون بينهما من جهة المدة لو لا أن الشارع الحكيم فرق بينهما،‏ ومع هذا لا تمنعالمُسْتحاضة من العبادات والممارسات التي تُمنع منها الحائض والنفساء،‏ فلا تأثير لدمالحيض على شخص الفتاة باعتبارها إنساناً،‏ وإنما تأثيره في المنع من الجماع،‏ وعلة ذلكالضرر الثابت،‏ وفي الأثر عن عائشة رضي االله عنها قالت:‏ ‏"إذا حاضت المرأة حَرُمَ‏الحجران"؛ يعني الفرج والدبر،‏ وأما تأثيره في سلوآها العبادي فلا يُعل َّل؛ لكونه عبادة،‏والعبادات لا تعل َّل؛ إذ الأصل فيها الانقياد والخضوع،‏ فالأمر التعبدي هو ‏"الأمر الذي لاتدرك له عل َّة،‏ ولا يتوصل العقل إلى معرفة آُنْه سر ِّ تشريعه،‏ آعدد رآعات الصلواتالمفروضة"،‏ ومع هذا فأمر الحيض مُنْحصر في:‏ الصلاة،‏ والصيام،‏ والمكوث في المسجد،‏وقراءة القرآن،‏ وما عدا ذلك فهي آما آانت قبل الحيض وبعده،‏ وهذا هو حد ُّ نقصان الدينعند الحي َّض من النساء،‏ وفي الحديث:((‏ نقصان دين النساء الحيض)).‏الناحية الثالثة:‏ صحية،‏ من حيث أن سيلان دم الحيض ‏-في حد ذاته-‏ دليل على اآتمال نموالفتاة،‏ وسلامتها الصحية،‏ وقدرتها على التناسل،‏ فإذا اجتمع إلى ذلك:‏ اعتدال عدد أيامه،‏وانضباط زمن سيلانه:‏ آان دليلاً‏ جيداً‏ على آمال صحة الفتاة النفسية والجسمية،‏ في حين تُعدالفتاة التي لا تحيض ناقصة مَعِيبة؛ فإن انقطاع الحيض ‏-في حد ذاته-‏ يأس وحرجٌ،‏واحتباسه،‏ أو اضطراب سيلانه:‏ مرض وأذى،‏ فعُلم من ذلك أن الحيض صحة للفتاة،‏ تتخف َّفبخروجه من آفاته وعلله ‏-تماماً-‏ آما تتخفف من باقي أنواع الفضلات التي تتأذى باحتباسها،‏مع آونه أمارة سلامتها للإنجاب؛ ولهذا لما أراد االله تعالى إآرام نبيه زآريا أصلح لهزوجه بأن جعلها صالحة للولادة برد الحيض إليها بعد أن آانت عاقراً؛ فالحيض صلاحللنساء،‏ ‏"والفتاة القابلة لأُنوثتها بشكل خالٍ‏ من الصراعات،‏ والمتوافقة مع انتمائها الأنثوي:‏تنتظر الحيض باعتزاز آدليل على المرور إلى النضج،‏ والأنوثة الفعلية".‏: uأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الناحية الرابعة:‏ اجتماعية،‏ حيث الخجل الشديد الذي ينتاب الفتيات من سيلان الدم،‏ ومايصدر عنه من رائحة آريهة،‏ مما قد يسوقهن إلى بعض السلوآيات الاجتماعية والصحيةالخاطئة،‏ تحاشياً‏ منهن للحرج الاجتماعي والأسري،‏ وقد عالج نظام الإسلام التربوي بصورةجذرية هذه الناحية بإجازة مخالطة الحائض بصورة طبيعية دون تحف ُّظ؛ حتى تبقى قضيةالحيض في حدود حجمها الطبيعي،‏ تخدم صحة الفتاة العامة،‏ وتضبط نظام عباداتهاومعاملاتها الشرعية،‏ وقد وضع رسول االله r من خلال معاملته للحُي َّض الأسلوب الاجتماعيالأمثل،‏ الذي يحد ُّ من معاناة الفتيات لهذه المسألة،‏ ويحصرها في زاويتها المحدودة ؛ فقد آانيبلغ من الحائض مبلغاً‏ عظيماً:‏ فيؤاآلها ويشاربها،‏ ويصلي بجوارها،‏ ويقرأ شيئاً‏ من القرآنفي حجرها،‏ وربما خالطها مباشراً‏ لها،‏ فلا يتحاشى من ذلك إلا الجماع،‏ حتى إنه ربما وضعخد َّه وصدره الشريفين على فخذ إحداهن وهي حائض،‏ بل ربما نال دمُها رحْلَه على دابته،‏ أوآساءَه الذي يُصلي فيه،‏ أو ثوبه مما يلي جسده الشريف حتى يراه الناس،‏ فلا يزيد في آل هذهالمواقف المتعددة على الأمر بغسْله دون نكير،‏ أو تثريب،‏ فلم يثبت عنه عليه الصلاة والسلامفي آل جوانب عشرته للنساء عموماً،‏ ولزوجاته خصوصاً‏ ما يدل على استقذاره،‏ أو نفورهمن شخص الحائض،‏ أو مما ينساب منها؛ لكونه يصدر عنها تلقائياً‏ بغير إرادة منها،‏ فهذهالصور الواقعية للممارسة النبوية تبقى مثالاً‏ حياً‏ للطريقة الاجتماعية الصحيحة في رعايةالفتيات،‏ والنساء عموماً‏ حين يتلب َّسن بحال الحيض أو النفاس.‏ومع آل ما تقدم في هذه النواحي الأربع تبقى مسألة الدماء الطبيعية بالنسبة للأنثى وأوليائهاأداة حبسٍ‏ وتعطيل،‏ لا تنفك معاناتها النفسية والاجتماعية عن تجربة الفتاة الحائض،‏ مهماآان نصيبها التربوي من الرعاية والعناية الخاصة،‏ ومهما آان مقام ولي ِّها من الفضلوالسؤْدد؛ ففي حجة الوداع لما حاضت عائشة رضي االله عنها،‏ تمن َّت أنها لم تحج ذلك العام،‏وقالت متذم ِّرة منك َّسة:‏ "… لا أحسب النساء خلقن إلا للشر"،‏ ولما بلغ رسول االله عند نفْرهمن منى خبر حيض صفية بنت حيي رضي االله عنها،‏ وآونها بسبب حيضها سوف تعوقالرآب عن السفر:‏ دعا عليها بالعُقم،‏ وحلق الرأس،‏ بما هو معلوم عند العرب في مثل هذهالمواقف المحرجة،‏ حيث قال لها:‏ ‏((عَقْرَى حَلْقى،‏ إنك لحابستُنا…‏ ))، ومن هنا فلا بد أنتوطن الفتاة نفسها على مكابدة هذه الأنواع من المعاناة الطبيعية التي لا بد منها،‏ مع الرضابها على أنها نوع من الابتلاء الذي يتطلب الصبر،‏ مع التقبل لها،‏ والتوافق معها،‏ دون تذم ُّر، أو تسخ ُّط.‏8- الاحتلام المنامي عند الإناثالاحتلام:‏ هو الجماع وما يتعلق به في المنام،‏ يُعاينُهُ‏ البالغ ضمن تجربة جنسية،‏ فيقذف الماءبصورة تلقائية،‏ يصاحبها عادة شعور باللذة والانفراج،‏ وهو من خصوصيات الإنسان،‏ عداالأنبياء عليهم السلام لكمالهم،‏ والذآور والإناث في شأن الاحتلام سواء؛ إذ هن في مثل هذهالقضايا شقائق الرجال،‏ حتى العذراء منهن يمكن أن تحتلم ما دامت بالغة؛ فقد سئل رسول االلهأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


: هل تغتسل المرأة إذا هي احتلمت؟ فقال:‏ "المعلومة لدى الأطباء.‏نعم إذا رأت الماء"،‏ وهذا من الأمور الثابتةوبداية قدرة الفتاة على هذا الإنزال المنامي:‏ بلوغها لسن الحيض،‏ حيث يسبق هذه السن جمعٌ‏من الأحلام المنامية التي تحمل مضامين عاطفية،‏ تؤآد بصورة عامة نوع هوية الفتاةالجنسية.‏ومع آون تجربة الاحتلام تشمل آل طبقات الإناث البالغات،‏ إلا أنها - مع ذلك لا تع ُّم -بالضرورة جميع أفراد النساء؛ فإن الاحتلام فيهن قليل مقابلة بأحوال الذآور،‏ خاصة عندالمتزوجات منهن،‏ والشواب من الفتيات،‏ حتى إن البعض لندْرته - استنكر وقوعه منهن؛فقد تعيش إحداهن الدهر لا تعرف إنزال الماء إلا بالجماع،‏ حتى وإن آانت ترى في منامهادواعي ذلك آما يراها الرجل.‏-وآل هذه الأحوال المختلفة لطبيعة احتلام الإناث تبقى بالنسبة للفتاة السليمة الصحيحة ضمنالحدود الطبيعية المعتادة التي لا تُستنكر،‏ فكما أن في الإناث من لا تكاد تحتلم أصلا،‏ فكذلكيوجد في الرجال من العزاب من لا يعرف الاحتلام،‏ مع آمال قدرته الجنسية وتعف ُّفه،‏ ومعذلك فإن المضمون الجنسي للأحلام عند الإنسان بصورة عامة لا يزيد عن منمجموع أنواع المضامين المنامية الأخرى،‏ وهذه المضامين الجنسية هي في جنس الرجالأآثر منها في جنس النساء.‏(%10)ومن جهة أخرى لا ينبغي للفتاة المسلمة المتعف ِّفة:‏ أن تستهجن أو تستحقر تلب ُّسها بتجربةالاحتلام مهما آانت شنيعة؛ فإنه لا حرج عليها،‏ حتى وإن آانت متزوجة ‏-ما دام يحصل لهابصورة معتدلة-‏ ذلك لكونها ظاهرة طبيعية صحية،‏ ينتفع بها البدن غاية الانتفاع،‏ ويحصلبها تفريغ الطاقة الجنسية المكبوتة بصورة فطرية مشروعة،‏ تستغني بها الفتاة عن الوسائلالأخرى الممنوعة،‏ وإنما عليها الحذر من الالتفات إلى موضوعات هذه الرؤى الجنسية،‏ وماتتضمنه من مواقف عاطفية مع شخصيات معروفة أو خيالية؛ فإن للقلوب الضعيفة تعل ُّقاً‏ ولوبالخيال،‏ والاحتلام - مع آونه نافعاً‏ في العموم-‏ فإن الشيطان يدخلُهُ‏ بتأثيره الخاص،‏ فليكنانتفاع الفتاة بانتقاص الماء،‏ وذهاب الفْضل،‏ وسكون الغُلْمة،‏ دون ملابسات ومتعلقات مواقفالتجربة المنامية.‏9- الاستمناء عند الإناثيتحد الذآور والإناث - بصورة عامة-‏ في دوافعهم الجنسية،‏ وميولهم الشهوية،‏ فكما أن فيالرجال من تغلبه غُلْمته،‏ حتى تصل به إلى درجة الإفراط المُخل،‏ فإن في النساء أيضاً‏ منتغْلبها شهوتها،‏ وهيجان غريزتها حتى لا تكاد ترتوي بشيء،‏ وفي آلا الجنسين ‏-من جهةأخرى-‏ من لا إرْب له،‏ ولا شهوة،‏ إلا أن المعتدل من نوعي الإنسان هو الغالب الأعم.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


وتختلف حد َّة الشهوة بين الجنسين،‏ حيث تخضع ‏-بشكل آبير-‏ عند الإناث إلى مواسم شهرية،‏وعوامل نفسية،‏ وتكون ذرْوتها في الثلاثينات من أعمارهن،‏ في حين تستوي حد َّتها في سلوكالذآور بصورة آبيرة فلا تخضع لمواسم معينة،‏ وتكون ذروتها عندهم قبل سن الثلاثين.‏ويبقى دافع الشهوة عند الفتاة العزباء طبيعي النزعة،‏ ما لم يصل إلى حد ِّ الشغْل الشاغل،‏الذي لا يزاحمه غيره،‏ بحيث تضطر تحت وطأة إلحاح الغريزة،‏ وشدة عنفها إلى تفريغالطاقة الشهوية بالاستمناء،‏ أو ما يُسمى عند العرب بجلد عميرة،‏ وهو ما يُعرف في حقالرجال بالخضخضة،‏ وفي حق النساء بالإلطاف،‏ وفي المصطلح الحديث يُعرف بالعادةالسرية.‏وهذه العادة مع آونها لا تحل ُّ المشكلة الجنسية بصورة جذرية،‏ فإنها تؤثر بصورة سلبية علىطاقات الفتاة:‏ الروحية،‏ والنفسية،‏ والجسمية،‏ وعلاقاتها الاجتماعية،‏ ونجاح حياتها الزوجيةفي المستقبل،‏ ولهذا فهي طريقة ممنوعة شرعاً‏ عند جمهور العلماء،‏ وإنما أجاز بعضهمتعاطيها على سبيل الاضطرار،‏ حين لا يجد المضطر سبيلاً‏ مشروعاً‏ لتصريف الطاقة،‏ أوتسكين الغُلْمة،‏ بشرط أن يكون ذلك لكسر الشهوة وليس لطلب اللذة،‏ فإن أقل ما يُقال في هذهالعادة:‏ أنها من قبائح الأخلاق ومرْذولها.‏وأما حكم الاستمناء حالة الاضطرار للإناث ففي جوازه خلاف،‏ ولئن آان بعضهم يسو ِّي بينالجنسين في حكمه حال الاضطرار،‏ إلا أن المسألة ‏-مع ذلك-‏ تختلف في حق المرأة لما قدتخل ِّفه هذه الممارسة القبيحة من أضرار صحية على جهازها العصبي،‏ وتشوهات وقروحوآلام على أعضائها التناسلية الحساسة،‏ فلئن آانت هذه العادة في حق الشاب المضطر وسيلةللتخلص من الفاحشة،‏ فإنها في حق الفتاة المضطرة ذريعة إلى الفاحشة؛ وذلك لاختلافطبيعة السلوك الجنسي بينهما،‏ ففي الوقت الذي تفتقر فيه الفتاة فطرياً‏ للطرف الآخر لتفريغطاقتها الشهوية،‏ حيث لا تزيدها ممارسة هذه العادة إلا تأج ُّجاً:‏ فإنها في حق الشاب المضطرممارسة موضعية،‏ لا تفتقر لطرف آخر،‏ ويمكن أن تحصل في حقه بصورة تلقائية،‏ بل إنمجرد النظر أو التفكير من الشاب الممتلئ حيوية آاف لتفريغه للطاقة،‏ فالمسألة في حقالفتيات من هذه الناحية تختلف؛ ولهذا آثيراً‏ ما آان يتندر بعض الماجنين من شعراء العرببالاستمناء،‏ معبرين عن سهولته عليهم،‏ حين تشتد غلمة أحدهم،‏ فيصرف طاقته بالاستمناءولا يبالي،‏ في حين لا يُذآر شيء من ذلك عن النساء في أسلوب تصريف طاقتهن الشهوية.‏ولا يُفهم من هذا التوجه الفقهي:‏ آبْت الطاقة الجنسية،‏ بمعنى إنكارها أو استقذارها؛ وإنماالمقصود هو ضبط النشاط الغريزي،‏ وتوجيهه في مساره الصحيح بصورة شرعية واعية،‏فإن ‏"تأثير الغريزة الجنسية في نفوس الشباب أشبه ما يكون بالنار المستعرة،‏ فإذا تمردت،‏وتجاوزت حدود المصلحة،‏ وتُرآت طليقة دون قيود تحد ُّ من هيجانها:‏ فإنها تكون قادرة علىأن تحرق جذور آل الفضائل الإنسانية والسجايا الأخلاقية،‏ وتقضي بالتالي على سعادةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الإنسان"،‏ وتذهب بنور عقله وبصيرته،‏ وتدفع به للقيام بما يعارض المصلحة والعقل،‏ويجلب الشر والمصائب والدمار،‏ وذلك بسبب ما تحمله جاذبية الغريزة من اللذة والمتعة التيتدفع الإنسان نحو الحرية الجنسية،‏ ‏"ولكن حفظ الحياة الاجتماعية،‏ والوصول إلى التكاملالمعنوي:‏ يتطلبان تحديد غرائز الإنسان،‏ وإشباعها في حدود المصلحة الفرديةوالاجتماعية"،‏ فالضوابط الشرعية للسلوك الجنسي ليست أغلالاً‏ لتقييد الإنسان،‏ والسعي فيحرمانه من ملذاته،‏ وإنما هي آوابح لإحكام تصرفاته،‏ وتوجيه طاقاته،‏ بما يحقق مصلحتهالخاصة ضمن مصالح المجتمع العامة.‏ومن طبيعة الغريزة الجنسية عند الإنسان أنها مرتبطة بإرادته،‏ آحاله مع الطعام والشراب،‏في حين لا يرتبط تنف ُّسه وضربات قلبه ونحوهما بإرادته،‏ وهذا من شأنه إضفاء شيء مناللذة والمتعة على السلوك الغريزي المنضبط بالإرادة،‏ في الوقت الذي لا يجد فيه الإنسانتلك المتعة واللذة في سلوآه غير الإرادي،‏ فإذا تمادى الإنسان في إشباع ملذاته الشهوية،‏وانطلق في تعاطيها بلا ضوابط:‏ فإن إرادته تضعف،‏ وربما تضمحل،‏ لتقرب من حالغرائزه التي تعمل بلا إرادته،‏ فتكون الشهوة رقاً‏ آحال العبد مع سيده،‏ وربما انحط َّت به إلىمرتبة الحيوان،‏ فيفقد حينئذ اللذة والمتعة اللتين ينشدهما،‏ وتصبح الشهوات لكثرة ممارستهابلا معنى ولا مضمون،‏ ولعل هذا الفهم يفس ِّر انصراف آثير من الغربيين عن المسالكالفطرية لتصريف الطاقات الجنسية:‏ إلى درآات الشذوذ والانحراف المخالف للفطرة السوية.‏ومن هنا فإن ‏"تعديل الميول النفسية،‏ وترويض الغرائز هما من الأرآان الرئيسة للتمدن،‏والشروط الأساسية لسعادة الإنسان وهنائه،‏ وهذا ما أجمعت عليه آل الأديان السماوية،‏والعلماء والمفكرون آافة.‏ورغم أن الفتيات يختلفن عن الذآور في أسلوب تعاطي عادة الاستمناء القبيحة،‏ وأقل منهمتورطاً‏ في ممارستها؛ ومع ذلك فإن الثابت ميدانياً،‏ في غالب الأوساط الاجتماعية:‏ تلب ُّس آثيرمنهن بتعاطيها،‏ ومكابدة معاناتها،‏ خاصة من الفتيات المتعلمات والمتحررات أخلاقياً،‏ ممنآثرت حولهن المغريات،‏ وضعف في نفوسهن الوازع الديني.‏إن وسيلة الفتاة العزباء لضبط هذا الدافع بعد عون االله تعالى،‏ وسلامة صحتها العقليةوالجسمية من الأمراض العصابية والعضوية المثيرة للشهوة:‏ تجن ُّبها للمواد الدسمةوالبهارات والتوابل في مأآلها،‏ والسوائل المنبهة في مشربها،‏ وترف ُّعها عن ارتداء الملابسالضيقة،‏ وآشف العورة في الخلوة،‏ وبعض الرياضات البدنية مثل:‏ السباحة ورآوب الخيلوقيادة الدراجات،‏ مع حذرها من سلوك الخادمة المنحرفة،‏ أو الصديقة المنحلة،‏ وعليها بنتفالعانة بدلاً‏ من الحلق،‏ فإنه أسْكن للشهوة،‏ مع أخذها بشيء من الخشونة في فراشها،‏ ولا بأسبالطعام،‏ أو الدواء الذي يكْسر الشهوة،‏ ويخفف منها،‏ فإنْ‏ هي اتخذت هذه الوسائل،‏ مع اتقائهاللبطالة والفراغ،‏ وحذرها من الانفراد والانعزال:‏ آان أعظم وأآثر نفعاً‏ في ضبط الشهوة؛ إذيلعب الخيال الجامح،‏ والتجربة الطائشة عند الفراغ في زمن الخلوة:‏ أدواراً‏ في إثارةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الغريزة،‏ مما قد يدفع بعضهن إلى العبث بأعضائهن التناسلية،‏ وربما حشت إحداهن نفسهاببعض المواد الغريبة؛ فإن الفتاة الصحيحة البنية إذا بقيت بغير شُغْل حن َّت إلى النكاح،‏واشتاقت للرجال،‏ فإن غالب العشق إنما يأتي من فارغ النفس المترف المنع َّم،‏ الذي آُفيأسباب المعيشة والجهد والكد،‏ وعمر بن الخطاب يحذر من ذلك،‏ وينب ِّه عليه،‏ فيقول:‏‏"الراحة للرجال غفْلة،‏ وللنساء غُلْمة"،‏ ثم الفتاة بعد أخذها بهذه الأسباب تترك لطبيعتهاالفطرية أسلوبها الخاص في تفريغ الفائض من طاقتها الجنسية بصورة عفوية من خلالالاحتلام المنامي،‏ الذي يحصل خارج حدود التكليف الشرعي.‏10- التربية الإیمانية في مواجهة الثورة الجنسيةلقد ثبت يقيناً‏ وجود علاقة في غاية القوة بين ضعف الوازع الديني الإيماني،‏ وبينالانحرافات الخلقية والسلوآية،‏ خاصة فيما يتعلق بسلوك الفتيات الجنسي،‏ فبقدر ما يضعفالإيمان في قلوبهن،‏ ويبْهت تأثيره في نفوسهن:‏ تزداد مظاهر إنحرافهن الجنسية بصورةأآبر،‏ وقد دل َّ البحث الميداني على أن غالب البغايا لم يكن َّ مضطرات لهذه المهنة الخسيسة؛مما يؤآد أن المشكلة في الأصل تكمن في اضمحلال القوى الإيمانية،‏ التي لم تعد تقدر علىمواجهة غلبة الشهوات المفرطة،‏ والنزوات الساقطة،‏ وقد قال الحكماء من قبل:‏ ‏"الشهوةرق"،‏ يعني أنها تسترق صاحبها؛ لأن ‏"الشهوة إذا غلبت ولم تقاومها قوة التقوى:‏ جر َّت إلىاقتحام الفواحش"،‏ ولهذا يقول الرسول موضحاً‏ هذه العلاقة المتضاد َّة بين الإيمانوالانحراف الجنسي:‏ ‏"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن…))،‏ حيث يمتنع اجتماعهما،‏ولما آان الإيمان بطبيعته نزيهاً‏ طاهراً:‏ يُنزع من صاحبه،‏ فلا يرجع إليه إلا إذا أقلع عنفعلته المنف ِّرة للإيمان؛ إذ لا يمكن بحال أن يجمع العاصي ‏-في وقت واحد-‏ بين آمال الإيمانالرادع،‏ وبين الكبائر المُرْدية؛ ولهذا يجد المسلم في نفسه:‏ من وخز الضمير،‏ ومشاعرالاحتقار،‏ بعد ارتكابه الفاحشة مالا يجده الكافر،‏ ومن هنا آان أسلوب الاعتراف في العهدينالنبوي والراشدي - مع قل َّة الانتهاآات الجنسية-‏ هو السبيل الوحيد لإقامة الحد،‏ ومع هذارغم البون الشاسع-‏ تُوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة إدخال التربية الدينية ضمنالمناهج الدراسية؛ بهدف الوقاية من مشكلات الانحرافات الجنسية المتفاقمة،‏ مما يشيربوضوح إلى الأهمية الدينية - بصورة عامة-‏ وتأثيراتها الروحية في ضبط السلوك الجنسي،‏وتعديل مساره بصورة إيجابية - تماماً-‏ على عكس ما يراه البعض.‏-وقد عالج المنهج الرباني شحنة الاندفاع الشهوانية بلجام التكاليف الشرعية؛ حتى تتوازنقوى الدوافع الجامحة،‏ مع قوى الكوابح اللاجمة،‏ ضمن مسار الاعتدال في السلوك الجنسي،‏الذي يتحقق من خلاله بقاء النوع الإنساني،‏ وفْق منظومة الأخلاق والآداب اللازمة،‏ ومن هناجاء الإلزام بالتكاليف،‏ والوعد والوعيد مع قوة انبعاث الشهوة الجنسية؛ لتضبط اندفاعها،‏وتُهذ ِّب عنْفها؛ ولهذا آثيراً‏ ما تلْجأ الفتيات نحو الشعائر التعبدية بأنواعها المختلفة؛ ليتخف َّفنبها من شدة الغُلْمة وإلحاح الشهوة،‏ فإن النشاط الروحي في البيئة الغنية بالأعمال الصالحة:‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


يخف ِّف بدرجة آبيرة من حد َّة التوتر الجنسي؛ ولهذا أرشد الشارع الحكيم إلى عبادة الصيام -بصفة خاصة-‏ آوسيلة تربوية فع َّالة لكسر الشهوة بصورة مشروعة لا ضرر فيها.‏ومن هذا المنطلق الثابت للتأثير البالغ للإيمان على سلوك الفتيات الجنسي:‏ فإن علىمؤسسات التربية في المجتمع أن تلحظ ذلك منهن،‏ فتُهيء لهن فرص الس ُّمو الروحي منخلال مناهج العبادات التي تقوي إيمانهن،‏ وتزيد من صلتهن باالله تعالى؛ حتى يستقر فينفوسهن وسلوآهن:‏ ‏"أن التعف ُّف عما لا يحل الاستمتاع والتلذذ به إيمان،‏ وأن التهتك خلافٌ‏له".‏11- حمایة الفتاة من الثورة الجنسية المعاصرةمع آون الانحراف الفكري في المفاهيم الجنسية أخطر من مجر َّد الوقوع في خطأ السلوكالجنسي؛ إلا أن الانحراف الجنسي إذا بلغ منتهاه:‏ فإنه غالباً‏ ما يجمع في شخص متعاطيه بينانحراف الفكر،‏ وقبح السلوك،‏ فينتقل من خلال غواية المسْلك إلى غواية الفهم،‏ فيجمع بينالرذيلتين،‏ وقبيح الغوايتين.‏وأهمية تربية الفتاة من الناحية الجنسية لا تقتصر ‏-خاصة في العصر الحاضر-‏ على مجر َّدإقناع الفتاة بأحكام العلاقات الجنسية وضوابطها؛ بل تتعدى ذلك إلى حمايتها من أضرارالفساد الجنسي بأنواعه وجوانبه المختلفة؛ إذ ليس من الطبيعي في منهج التربية الإسلاميالاقتصار على التوجيه الفكري،‏ والإقناع العقلي دون الاهتمام الجاد ببناء البيئة الطاهرةالنقية،‏ التي تساعد على الاستقامة السلوآية،‏ الخالية من الفتنة والافتتان.‏لقد مر َّت البشرية عبر حَقب تاريخها الطويل بمظاهر متعددة،‏ وصور متنوعة منالانحرافات الجنسية،‏ التي آانت من بين الأسباب الرئيسية لزوال آثير من الحضارات،‏وأفول آياناتها بكاملها،‏ وضياع إنجازاتها الكبرى،‏ وما زال العامل الجنسي ‏-آمحور رئيسللأخلاق-‏ يهدد الحضارات الإنسانية المعاصرة بالزوال،‏ ويُبش ِّر بقيام حضارة أخرى،‏ علىأسس جديدة من القيم الخلقية،‏ والسلوك القويم،‏ فإن مستقبل الإنسانية مرهون ‏-إلى حد آبير-‏بالطريقة التي يتناول بها الإنسان تصريف طاقته الجنسية،‏ التي يقوم عليها بقاء النوع،‏واستمرار النسل،‏ والتي امتزجت باللذة والمتعة لضمان استمرار عطائها،‏ مما قد يدفعالإنسان ‏-بهدف المتعة-‏ إلى الانحراف بهذه الطاقة بعيداً‏ عن مقصد الشارع من مبدأ ترآيبها،‏لتصبح أداة إزعاج،‏ وتدمير للإنسانية.‏لقد أصبح من المسل َّم به عند الباحثين أن التوتر الجنسي الدائم هو سمة الحضارة المعاصرة،‏وطابعها العام؛ بحيث يصعب على الفرد المعاصر ‏-ذآراً‏ آان أو أنثى-‏ حماية نفسه من زخمالإثارة الجنسية العارمة،‏ ومثيراتها المتنوعة،‏ الضاربة في آل جنبات الحياة الحضريةالمعاصرة،‏ والمتغلغلة في جزئياتها الصغرى،‏ وآلياتها الكبرى،‏ مما آان له بالغ الأثر فيأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


دفع الناس عموماً،‏ والشباب على وجه الخصوص إلى مزيد من الممارسات الجنسية -مشروعة آانت أو ممنوعة-‏ حتى عم َّت الثورة الجنسية آل طبقات المجتمعات المعاصرة منالصغار والكبار؛ بل وحتى الحيوانات لم تسلم من طغيان الثورة الجنسية؛ فقد آان بعضهاموضع استمتاع لبعض الناس من الشواذ والمنحرفين جنسياً،‏ من الذآور والإناث حتى وصلالانحراف إلى بعض البلاد العربية.‏ولم تكن سنة االله تعالى الجارية في خلْقه لتتخلف عن المفر ِّطين والمنحرفين،‏ حتى عم َّهُم االلهتعالى بالأمراض والأسقام التي لم تكن في أسلافهم،‏ خاصة مرض نقص المناعة المكتسبة:‏‏"الإيدز"،‏ الذي ما زال يحصد ضحاياه بصورة فاجعة فريدة،‏ لم يسبق لها مثيل في التاريخالإنساني،‏ مما دفع بعض المنظمات الأمريكية إلى المناداة من جديد بمحاربة الانحرافاتالجنسية والأخلاقية،‏ ودعم - في مقابل ذلك-‏ الأسرة والاستقرار المنزلي.‏إن من الضروري ‏-والحالة هذه-‏ السعي الجاد في حماية المجتمع المسلم عامة،‏ والفتاةالمسلمة خاصة،‏ من هذا الانحراف الداهم؛ فإنهن في سن الشباب أآثر عرضة للإصابةبمرض الإيدز من الذآور؛ لكونهن أسرع بلوغاً،‏ وبالتالي هن أيضاً‏ أسرع تبكيراً‏ من الذآورفي ممارسة العلاقات الجنسية المحرمة،‏ والإحصائيات العالمية الحديثة تشير إلى أن الإناثعموماً‏ يمثلن نصف المصابين بهذا المرض تقريباً،‏ ولما آان هذا المرض يفتك غالباً‏ بالشبابما بين ‎24-15‎سنة:‏ فإن الإناث يمثلن من المصابين به دون سن الخامسة والعشرين.‏%30ومجتمع العالم اليوم يُعد قرية واحدة يؤثر بعضه في بعض،‏ ومظاهر الانحرافات الخلقيةملازمة لبناء المجتمع الحضري،‏ في ظل ِّ الوصاية الغربية ضمن مفهوم العولمة،‏ فلا بد أنيستقر في ذهن الفتاة المعاصرة:‏ أن العلاقة في غاية القوة بين الانحراف الجنسي بمظاهرهالمختلفة،‏ وبين ما يتول َّد عنه من أضرار صحية شاملة،‏ ومن المعلوم شرعاً‏ أن:‏ ‏"الرضابالشيء:‏ رضا بما يتولد منه"،‏ إن خيراً‏ فخير،‏ وإن شراً‏ فشر.‏12- دعم مشاریع الزواج المبكر-إن حصر النشاط الجنسي في نظام الزواج،‏ وتحريم العلاقات الجنسية خارجه:‏ من أعظم ماسعِدت به الإنسانية،‏ وارتقت به عبر عصورها المختلفة،‏ إلا أن تغي ُّراً‏ عظيماً‏ طرأ في هذاالعصر على طبيعة هذا النظام،‏ هد َّد الحياة الجنسية،‏ وأنْذر بخطر جليل:‏ فقد تأخر سن الزواجليوافق طبيعة الظروف الاقتصادية المتردية،‏ وظهر نظام التعليم الحديث،‏ وظهر معه التوسعفي تشغيل الفتيات،‏ آل ذلك يقف في وجه قيام الحياة الزوجية في وقت مبكر بصورة طبيعية،‏فأفرز هذا الوضع الاجتماعي المضطرب جمعاً‏ من المسالك الجنسية المنحرفة خارج حدودالحياة الزوجية ؛ إذ إن طبيعة الدافع الجنسي عند الإنسان تحتاج إلى الإشباع بصورة آافيةودائمة،‏ ولا تتحمل في آثير من الأحيان-‏ التأجيل،‏ فإما أن يتم هذا الإشباع بطريقأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


مشروع،‏ أو يحصل بطريق غير مشروع،‏ فإذا لم تنصرف الطاقة الشهوية بشيء من ذلك -بصورة آافية-‏ ظهرت مشكلات التوافق الاجتماعي والنفسي،‏ والأمراض العصابية القاهرة،‏التي تعاني منها المجتمعات الحضارية المتقدمة،‏ في الوقت الذي سَلمتْ‏ منها المجتمعاتالريفية البسيطة التي لا تعرف نظام العزوبة،‏ ومن المعلوم:‏ أن الإفراط في آبت الطاقةالجنسية،‏ مع توافر دواعي الإثارة:‏ يُضعف جانباً‏ من قوى الإنسان العقلية المدرآة،‏ ويُخ ُّلبجانب آبير من آوابحه الخلقية الضابطة؛ ولهذا توسع الإسلام في باب النكاح والت َّسر ِّيآأوسع ما يكون،‏ وربما إلى درجة الوجوب أحياناً؛ حتى لا يبقى شيء من مادة الطاقةالجنسية آوقود للانحرافات الخلقية،‏ أو النفسية.‏وقد عالج البريطانيون في القرن الثامن عشر الميلادي مشكلة الانحرافات الجنسية التيتفاقمت عندهم آنذاك بتشجيع نظام زواج الفتيات المبكر،‏ منذ الثانية عشرة من أعمارهن،‏وهي الس ِّن التي تنبعث فيها ميول الفتيات الجنسية بصورة واضحة،‏ فهن بعد البلوغ في حاجةإلى الإحصان الذي يتحقق لهن بالزواج،‏ آما أن بلوغ الفتيات سناً‏ معينة ليست شرطاً‏ فيصحة عقد الزواج،‏ وما زال العقلاء في آل عصر يُوصون بتعجيل النكاح،‏ وتخفيف مؤونتهآحل جذري للمشكلة الجنسية،‏ وللحفاظ على المجتمع من ضلال شبابه وفتياته بطاقاتهمالجنسية،‏ حتى إن بعضهم يقترح التوسع في تزويج الشباب من الجنسين،‏ مع تأجيل الإنجاب،‏أو التحكم فيه حسب ظروف الزوجين في أول حياتهما.‏ونظام الإسلام الاجتماعي يُحم ِّل الأسرة المفر ِّطة في التبكير بتزويج أبنائها من الذآوروالإناث قسطاً‏ من المسؤولية الشرعية تجاه انحرافاتهم الجنسية،‏ فإن عدم وجود القدرة علىالتناسل عند المراهقين المقاربين للبلوغ لا يعني عدم قدرتهم على الجماع ومقدماته،‏ آما أنابتداء الحيض عند الفتاة لا يعني - بصورة مطلقة-‏ قدرتها على التناسل؛ فإن قدرتها علىتحمل الوطء تسبق قدرتها على التناسل بسنوات،‏ وبناء على هذا الواقع الطبيعي لا بد منالتوسع بصورة آبيرة في مبدأ التزويج إذا حضر الكفء،‏ دون النظر - بصورة مفرطة-‏ إلىالسن،‏ أو المعو ِّقات الاقتصادية والاجتماعية،‏ بل لا بد من العمل الجاد لتجاوزها بما يخدمصحة الشباب الجنسية،‏ ويحفظ المجتمع من أسباب الفساد والانحراف الخلقي.‏13- تربية الفتاة على العف َّة الجنسيةإن من أهم وسائل الصحة الجنسية بعد تقوى االله تعالى،‏ والأخذ بسنة النكاح:‏ تربية الفتاة علىأدب الاستعفاف الجنسي الذي يُعد ُّ أس َّ الفضائل الخلقية؛ وذلك لضرورته الإنسانية من جهةصلته المباشرة بجانب اللذة الجسدية،‏ حيث يضبط دوافع الشهوات المختلفة بين درجتي الشرهالمُفرط،‏ والجمود المُفسد،‏ وفي هذا يقول الرسول مُحذراً‏ الشباب:‏ ‏((إن مما أخشى عليكمشهوات الغي ِّ في بطونكم وفروجكم ، ومضلات الفتن)).‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ولما آانت الشهوة الجنسية عند الشباب أعنف شهواتهم الحس ِّية،‏ وأخطرها على انتظام حياتهمالاجتماعية:‏ فإن بعث خلق العفة في سلوآهم الجنسي من أوجب وأهم حاجاتهم التربوية،‏لكونها ملكة خلقية تعصم من الفواحش الجنسية،‏ خاصة في هذا العصر الذي زاد فيهالاحتكاك الجسدي بين الجنسين بصورة واسعة ومستمرة،‏ حتى إنه لا يُبعد في ظروف الحياةالاجتماعية والاقتصادية القاسية:‏ أن ترْتمي ‏-رغم أنفها-‏ على صدر شاب في حافلة مزدحمة،‏ثم يُطالب الاثنان بسلوك الرهبان،‏ فأي ُّ قدْر من العف َّة هذا الذي يحتاج إليه الشباب منالجنسين في مثل هذه الظروف الاجتماعية المثيرة؟.‏ومع أن العفة الجنسية خُلُق يُطالب به الجنسان،‏ إلا أنه في حق الإناث آآد،‏ ولطبيعة دورهنأوجب من جهة حراسة النسب،‏ فهن من هذه الجهة مؤتمنات على فروجهن،‏ وفي هذا يقولالرسول مشدداً‏ عليهن في هذا الشأن:‏ ‏((أي ُّما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليستمن االله في شيء،‏ ولن يدخلها االله جنته…))؛ وذلك لكونها تدخل على الأسرة من يتطلع علىعورات أهلها،‏ ويُشْرآهم في أموالهم بغير حق،‏ إلى جانب ما يلحق الأسرة عند الافتضاح منالعار والشنار،‏ وما زالت المجتمعات الإنسانية بوجه عام تُعظ ِّم ‏-بصورة ما-‏ شأن العفة فيالإناث،‏ وتُطالبهن بها أآثر بكثير مما تطْلُبه،‏ وتشدد عليه في أمر الذآور؛ ولهذا تعاقب بعضالقوانين على خطف الأنثى أشد من معاقبتها على خطف الذآور،‏ ‏"وفي المجتمع الأمريكيتُدان المرأة المدمنة أآثر مما يدان الرجل المدمن"،‏ ‏"ودائماً‏ المجتمع أآثر تسامحاً‏ إزاءمخالفات الذآور عن مخالفات الإناث"،‏ وفي هذا الشأن يقول يزيد بن ميسرة:‏ ‏"المرأة الفاجرةآألف فاجر"؛ ولهذا خُص َّت الإناث من بنات آدم بغشاء البكارة دون سائر الخلق؛ ليكوندليلاً‏ على العفة والعذرية،‏ ووسيلة مُعينة للإناث على التعفف ، فه َّن ‏-دائماً-‏ بالفطرة أقربفي العموم إلى معاني الشرف والفضيلة من الذآور،‏ ولا يُعرف فيهن َّ الانحراف الجنسي إلافي الوقت الذي يفقدن فيه أصول القيم الخلقية،‏ ويتنك َّرن للآداب الاجتماعية،‏ فعندها تُسيطرالغريزة،‏ فلا يقف في سبيل إشباع نهمتها،‏ وقوة اندفاعها حائلٌ‏ من رغبة أو رهبة،‏ ولو حِيكَتمنافذ فروجهن بالأوتار القاسية،‏ أو شُد َّت عليها أحزمة العفة المُحكمة،‏ ما لم تكن العفة خُلُقاً‏أصيلاً‏ ينبعث من داخل نفوسهن؛ فإن الأخلاق لا تُسمى أخلاقاً‏ بمجرد التلب ُّس بها،‏ حتىتتشرب بها النفس،‏ وتكون سجية طبيعية لها،‏ والعفة ليست جوهراً‏ من جواهر النفس،‏ بمعنىأنها جزء من الذات،‏ وإنما هي لون من ألوانها،‏ وشرط ضروري لمروءة الإنسان،‏ يحتاج فيإيجادها وتفعيلها إلى التربية والتهذيب والمجاهدة.‏ولما آانت الوسيلة إلى العفة الجنسية:‏ ضبط الجوارح عن المُستلذات المثيرة،‏ فإن باب النظربحاسة البصر أوسع أبواب الإثارة الجنسية،‏ فهو آالمصْيدة،‏ يزرع في القلب الشهوة،‏ فمعآون الإناث في العموم أقل َّ تأثراً‏ بالمثيرات البصرية من الرجال،‏ وأآثر تأثراً‏ بالمثيراتالسمعية إلا أنهن مع ذلك يتأثرن من جهة البصر،‏ خاصة وأن آثرة وقوع أبصارهن على مايُثيرهن من مُسْتلذات النظر يفوق من جهة النوع والتكرار حجم ما تسمَعُه إحداهن ‏-بصورةمباشرة-‏ من العبارات المستعذبة المثيرة؛ ولهذا فإن الفتاة في باب النظر إلى المحرماتأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


المُشْتهاة آالرجل مأمورة بغض البصر،‏ لاسيما إن هي خشيت على نفسها الفتنة،‏ أو قصدتبنظرها التلذذ،‏ فلا خلاف حينئذٍ‏ في حرمة ذلك عليها.‏ولعل مما يُعين الفتاة على ضبط سلوآها الجنسي:‏ أن تعرف أن العف َّة أقْصر طرق الأنثى إلىقمة الفضيلة،‏ وأنها ما دامت عفيفة فهي مُحصنة؛ لأن إحكامها لرغباتها الفطرية،‏ وإيقاعهاالهزيمة بشهواتها الجسدية دليل على قوة شخصيتها؛ فإن:‏ ‏"عبد الشهوة أذل من عبد الرق"،‏ومن تعث َّر بالشهوات ضعف أمام الشبهات؛ فإنه ‏"لا يقوى على ترك الشبهات إلا من تركالشهوات"،‏ والفتاة ‏"العفيفة بها طمأنينة،‏ وثقة في نفسها لا يخطؤها إنسان"،‏ وما عَلَتْ‏ أخبارنبي االله يوسف u وجُريْج،‏ وصاحب الغار إلا من هذه الجهة،‏ ثم إن العفة في الأنثى سلوكغير مُستغرب؛ ففي عالم الحيوان يكون الامتناع ‏-بصورة عامة-‏ عن الاتصال الجنسي منجهة الأنثى،‏ وفي بعض الحيوانات يكون من الذآر والأنثى معاً،‏ إلا أنه لا يكون الامتناع أبداً‏من جهة الذآر دون الأنثى،‏ ولهذا السلوك الحيواني دلالته التربوية لأنثى الإنسان،‏ حين تكونالعفة فيها أصلاً‏ أصيلاً‏ في سلوآها الجنسي.‏إن وجود شيء من الكبت المعتدل للدافع الجنسي:‏ سلوك طبيعي مُسْتساغ في التصورالإسلامي،‏ حيث ينعكس تأثيره بصورة إيجابية على نشاط الفتاة:‏ الروحي،‏ النفسي،‏ والعقلي،‏آما أنه مع هذا ميدان لتنافس الفتاة الأخروي؛ فإن حفظ الفرج:‏ طريق الجنة والرضوان،‏والرسول يقول:‏ (( يا شباب قريش لا تزنوا،‏ واحفظوا فروجكم،‏ ألا من حفظ فرجه دخلالجنة ))، ولا يفهم من هذا تجر ُّد الفتاة المُتدينة المنضبطة عن دوافعها الجنسية،‏ أو أنها أقلشهوة من غير المتدينة،؛ فإن الدوافع الجنسية بينهما متشابهة،‏ وإنما الاختلاف بينهما فيتفاوت قدرتهما على ضبط سلوآهما الجنسي.‏ ومع آل هذا فإن العفة الجنسية أصبحت اليومفي ظل ِّ آثار الثورة الإباحية المسعورة-‏ مطلباً‏ عالمياً‏ محترماً‏ ، يحظى بالجلال العلمي،‏ القائمعلى قوانين آونية صادقة لا تتخلّف،‏ تفرض على الناس - رغماً‏ عنهم-‏ احترام القيود الجنسيةالتي جاءت بها الأديان السماوية لمصلحة الإنسان،‏ حتى وإن لم يتقي َّدوا بها،‏ وقد ظهرت فيالأوساط الاجتماعية الأمريكية رغم انحلالها-‏ مؤسسات دينية تدعو إلى العفة الجنسية،‏وحصر النشاط الجنسي في نطاق الحياة الزوجية،‏ وقد استجاب إلى ذلك آثير من الشبابوالشابات،‏ ووق َّعوا على بطاقات يتعهدون فيها أمام االله تعالى بالتقيد بذلك.‏14- حفظ الفتاة من الوقوع في فاحشة الزنا--يعتبر الزنا من آبائر الذنوب،‏ الموجبة لغضب االله تعالى وغيرته،‏ والجالبة للهلاك والدمارالشامل،‏ لما فيها من الاعتداء على حق االله تعالى،‏ وانتهاك حرمة الفرج الحرام؛ إذ هو فيالشريعة أعظم جُرماً‏ من انتهاك حرمة الأموال.‏ومع آون الزنا علاقة جنسية محر َّمة بين ذآر وأنثى،‏ يستويان فيها أمام الشريعة في مبدأالمُؤاخذة والمحاسبة:‏ فإن الفتيات المنحرفات ألصق بهذه الجريمة الخلقية من غيرها منالجرائم،‏ وأآثر تورطاً‏ فيها من الذآور،‏ ولهذا يُعد وصف البغاء وصفاً‏ خاصاً‏ بالمرأةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الفاجرة،‏ وقد أشار المولى في آتابه العزيز إلى هذا المعنى حين قد َّم ذآر الزانية علىالزاني في إقامة الحد.‏وقد شهدت المجتمعات المعاصرة ولاسيما غير المسلمة ‏-بنسب مرتفعة-‏ انتشار فاحشة الزنابصور لم يسبق لها مثيل في التاريخ خاصة بين الفتيات،‏ حيث تعيش من الشابات معرجال دون عقود زواج،‏ وما بين من الإناث يُنجبن أطفالاً‏ خارج نطاق الزواج،‏وفي تقرير للمعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الديموغرافية أن من نسب الولادات تتمخارج نطاق الحياة الزوجية،‏ وقد آشفت دراسة أجريت في بعض دول أوروبا عام ‎1992‎مأن من الإناث يفقدن بكارتهن بوصولهن سن السابعة عشر،‏ بل إن البكر دون السادسةعشرة يندر وجودها في بعض هذه البيئات الاجتماعية المنحرفة،‏ ومن أعجب ما يُروى فيهذا الشأن:‏ أن طفلاً‏ ‏"ترك اسم أبيه ناقصاً‏ في الاستمارة المدرسية،‏ وقد أفاد الطفل بأنه غيرمتأآد ممن عساه أن يكون أباه … وعندما حضرت الأم إلى المدرسة،‏ أظهرت شد َّة أسفهالأنها هي أيضاً‏ لم تكن متأآدة من اسم والد الطفل،‏ ولم تُظهر أي ارتباك في ذآر هذا الأمر".‏%60%40%75-50%99وقد نتج عن هذا الوضع العالمي المنحرف:‏ توسع الفتيات الهائل في علاقاتهن وممارساتهنالجنسية لتشمل حتى المحارم من الذآور،‏ وتصل ببعضهن الغواية الجنسية إلى حدالاحتراف،‏ بحيث يقعن تحت سلطان شبكات الدعارة العالمية أو المحلية المنظمة،‏ فتصبحإحداهن آالأمة المُسْترقة لا خلاص لها،‏ في الوقت الذي يت َّفق فيه العالم على محاربة البغاء،‏وتجمع آل الدول على منع الر ِّق بصوره المختلفة؛ خاصة ما يُسمى بالرقيق الأبيض،‏ الذيتُمْتلك فيه الفتاة الحرة معنوياً‏ للقو َّادين،‏ يستذل ُّونها جسدياً‏ بهدف الربح المادي،‏ آما آان الفج َّارفي عصر الجاهلية يستخدمون الإماء،‏ وهذا النوع من الرق المعنوي أقبح ‏-في الحقيقة-‏ منالرق الحسي،‏ الذي يعرفه صاحبه،‏ ويسعى فيه لخلاص نفسه.‏ولئن آانت المتاجرة بأعراض النساء أو ما يسمى بالبغاء التجاري أمراً‏ قديماً‏ فإنه في هذاالعصر أوسع من ذي قبل،‏ وأآثر شيوعاً،‏ فقد ارتبط بالحياة الحضارية،‏ وأصبح ظاهرة منظواهرها المعتادة،‏ ولاسيما في الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية،‏ التي شهدت توجهًاعالمياً‏ صريحاً،‏ ومتزايداً‏ نحو نشر المعرفة الجنسية،‏ والتسامح في العلاقات المحرمة بينالجنسين،‏ حتى إن ألمانيا اعترفت مؤخراً‏ بالبغاء،‏ واعتبرته مهنة رسمية آسائر المهنالأخرى.‏إن العالم الإسلامي المعاصر لم يكن بمنأى عن هذه الانحرافات الجنسية بصورها المختلفة:‏فإن ظهور الزنا نبوءةٌ‏ صادقة،‏ وتتب ُّع سَنَنِ‏ أهل الكتاب سبيل هذه الأمة المحتوم،‏ فما منانحراف عندهم ‏-أيا آان نوعه-‏ إلا آان للأمة نصيب منه حتى زنى المحارم،‏ وقد شهد واقعالمجتمعات الإسلامية المعاصر صوراً‏ مشابهة ‏-بنسب مختلفة-‏ تطابق - إلى حد ٍّ ما-‏ جميعأنواع الانحرافات الجنسية في المجتمعات الكافرة،‏ حتى إن الأمة الإسلامية اليوم لا تنتظرأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


من أنواع الانحرافات الجنسية المتوق َّعة في ديارها إلا التسافد في الطرق،‏ وافتراش النساءفيها،‏ اللذين أخبر بوقوعهما المعصوم عليه الصلاة والسلام.‏وتت َّضح المشكلة بصورة أوضح بالنسبة للعالم الإسلامي حينما تسجل الإحصائيات الرسميةأن جريمة الاختلاء المحرّم بين رجل وامرأة تأتي ثاني الجرائم الأخلاقية من جهة الترتيبفي المملكة العربية السعودية،‏ التي تُعد أآثر دول العالم محافظة وأمناً،‏ مما ينبه إلى خطرداهم،‏ ويشير إلى نسب في دول أخرى عربية وإسلامية تفوق هذه آماً‏ وآيفاً.‏وقد لاحظ الباحثون أن العوامل التي تدفع الفتاة للوقوع في فاحشة الزنا بأنواعها وأساليبهاالمختلفة ترجع غالباً‏ إلى ثلاثة أنواع من العوامل:‏عوامل اجتماعية:‏ من حيث تفريط المجتمع في المبادئ والقيم الأخلاقية،‏ من خلال إشاعةالفواحش والتحريض عليها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،‏ وتعطيل حدود االله تعالى،‏ ممايجر ِّئ المنحرفين على الوقوع في الفواحش،‏ إلى جانب ضعف مهمة الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر،‏ فلا يجد المنحرفون في المجتمع من يردعهم عن الوقوع في الانحرافات،‏أو على الأقل ينصحهم بترك الخطأ،‏ والالتزام بالآداب والأحكام الشرعية.‏عوامل أسرية:‏ من حيث تحل ُّل الروابط العائلية،‏ وآثرة المنازعات الوالدية،‏ وسوء التربيةبضياع القيم الدينية والأخلاقية،‏ والقسوة الأبوية المفرطة،‏ مع فقدان الرقابة الأسرية الواعيةعلى سلوك الفتيات ، إلى جانب ظروف الأسرة الاقتصادية المُختل َّة،‏ التي تُلْجئ الفتاة بقسْوتها‏-في بعض الأحيان-‏ إلى الاتجار بجسدها في المجتمع،‏ وتدفعها داخل الأسرة للاحتكاكالجسدي بمحارمها،‏ إذ لا تستطيع الأسرة الفقيرة لضيق المكان:‏ أن تطب ِّق آداب الاستئذان،‏ومبدأ التفريق بين البالغين في المضاجع،‏ فضلاً‏ عن تطبيقها هذا الأدب الإسلامي مع الأطفالالمقاربين للبلوغ.‏عوامل شخصية:‏ من حيث طبيعة الفتاة العدوانية،‏ ورغبتها في الاستقلال عن الأسرة،‏ وبلوغحد ِّ الرشد،‏ والاطمئنان من خلال احتكاآها بالجنس الآخر على آمال نموها الأنثوي،‏ وقدرتهاعلى الحمل،‏ مع اشتداد جوعها العاطفي،‏ وافتقارها إلى الحب،‏ ورغبتها في الاستمتاعالشهواني،‏ إلى جانب إخفاق الحياة الزوجية،‏ والحقد على عنصر الرجال،‏ وضعف مستوىالإدراك العقلي،‏ وشعور بعضعهن بالاحتقار الاجتماعي،‏ والرغبة في مزيد من الكمالياتالمادية،‏ فلئن آان هناك نسبة من محترفات البغاء سلكن هذا الطريق المنحرف بسبب الفقر:‏فإن نسبة آبيرة منهن سلكنه لمجرد الرغبة في الرفاهية المادية،‏ وتحسين وضع أسرهنالاقتصادي،‏ والمنافسة مع القرينات،‏ ولما يحملنه في نفوسهن من الفسق والفجور،‏ حتى إنبعضهن يدخلنه تطوعاً‏ بلا إآراه،‏ ولا يرغبن العدول عنه،‏ فتندفع إحداهن بطيشها،‏ وفجورهافي مهاوي الرذائل والقبائح الخلقية.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


إن هذه العوامل المتعددة رغم أهمية بعضها وخطورته،‏ وضرورة إشباعها:‏ لا يمكن أنتكون عذراً‏ آافياً‏ لوقوع الفتاة في مهاوي الفاحشة والرذيلة؛ فإن الإسلام لا يُجيز للفتاةالمسلمة ‏-تحت أي ظرف-‏ أن تُمك ِّن بإرادتها رجلاً‏ من نفسها،‏ يستمتع بها بغير حق وهيقادرة على دفعه،‏ إلا أن تُغْلب على أمرها،‏ فلا تستطيع شيئاً.‏والواجب الشرعي يحتم على المجتمع والأسرة أن يقوم آلٌ‏ بواجبه تجاه الفتاة،‏ بما يحققرغباتها،‏ ويسد حاجاتها،‏ ويحفظها من الانحراف ضمن الحدود الشرعية،‏ وفي الجانب الآخرفإن الواجب الشرعي على الفتاة أن تلتزم بما أوجبه االله عليها من المحافظة على نفسهاوعرضها،‏ وأن تجاهد في هذا السبيل مستعينة باالله،‏ سواء قام المجتمع والأسرة بواجباتهماتجاهها،‏ أم لم يقوما،‏ فإن تقصير المجتمع أو الأسرة في واجباتهما،‏ لا يُعفي الفتاة من القيامبواجبها تجاه نفسها قدر استطاعتها.‏15- حمایة الفتاة من ورطة الشذوذ الجنسيترجع قضية شذوذ النساء الجنسي،‏ أو ما يُسمى بالسحاق إلى قرون متقدمة،‏ ابتداء من نساءقوم لوط حين انتشرت فيهن،‏ حتى لحقت هذه الفعلة القبيحة غالب ذآورهم لأول مرة فيالتاريخ الإنساني،‏ ثم تبعهم آثير من الأمم بعد ذلك،‏ مقتدية بهم في اآتفاء الرجال بالرجال،‏والنساء بالنساء،‏ خاصة من الشعوب الأوروبية المتعاقبة،‏ عبر تاريخهم الطويل،‏ حتى تورطفي هذه الجريمة آثير من آبرائهم وساداتهم،‏ رغم ممارسة السلطات الدينية ‏-في ذلك الوقت-‏أشد أنواع العقوبات بحق الشاذين والمنحرفين جنسياً،‏ ومع هذا فقد بقي المجتمع العربيرغم جاهليته-‏ محفوظاً‏ بشهامته العربية،‏ وأخلاقه الفطرية من انتشار هذه الرذيلة الخلقية.‏-واستمرت المجتمعات البشرية تتوارث هذه الفاحشة جيلاً‏ بعد جيل مستنكرة لها،‏ ومعاقبةأصحابها،‏ حتى بدت لهؤلاء الشاذين قوىً‏ تنظيمية مؤثرة،‏ وتجمعات جماهيرية تُؤي ِّد مذهبهمالمنحرف،‏ ونهجهم الجنسي الضال،‏ فأخذوا يتنادون من خلال مبدأ الحرية الشخصية بحق ِّهمفي ممارسة العلاقات الجنسية المثلية،‏ فأث َّروا في الرأي العام الذي بدوره أضعف من قوةالسلطة القانونية والتنفيذية في مواجهة اندفاع هذا التيار الجنسي الشاذ،‏ فما لبثت القوانين أنتغ َّيرت،‏ والمفاهيم أن تبد َّلت،‏ حتى غدا الشاذون من الجنسين مقبولين اجتماعياً‏ دون نكير،‏وأصبحت نظرة المجتمعات المنحرفة إلى قضية العلاقات المثلية على أنها خبرة تستحقالتجريب،‏ فخاضها آثير من الناس ‏-تحت حماية القانون-‏ بصورة آبيرة لم يسبق لها مثيل،‏وقد آان لليهود ‏-آعادتهم في نشر القبائح-‏ الدور الكبير وراء تشجيع مسلك الشذوذ الجنسي،‏ليصبح معترفاً‏ به ضمن القوانين الوضعية،‏ على الرغم من أنه محرم في شريعتهم؛ فقد آانوافي القديم يعاقبون عليه بقسوة.‏ورغم أن انتشار هذه الفاحشة بين الذآور أآبر من انتشارها بين الإناث،‏ ولاسيما الفتياتمنهن في المجتمع المسلم؛ لكون مسلك الغواية الجنسية وانحرافاتها غالباً‏ ما تأتي من جهةأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الذآور،‏ إلا أن المشكلة ‏-مع ذلك-‏ في ازدياد مستمر،‏ وأعداد المنحرفين والمنحرفات فيالمجتمعات المسلمة في تنامٍ‏ خطير،‏ وحقوقهم المزعومة تت َّجه نحو القوة والتمكين،‏ ولاسيمابعد دعاوى تحرير المرأة،‏ واندفاع النساء نحو المساواة،‏ وهذا من شأنه تقارب حجمالانحرافات بين الجنسين وتشابهها،‏ وقد لُوحظ بالفعل في بعض المجتمعات الإسلاميةالمحافظة وجود بعض النساء بمظاهر ذآورية،‏ مع انطماس معالمهن الأنثوية،‏ مما ينذربخطر ظهور الشذوذ الجنسي بين النساء في المجتمعات المحافظة.‏إن موقف الشريعة الإسلامية ‏-بل جميع الشرائع السماوية-‏ يخالف موقف القوانين الوضعيةفي التعامل مع هذه الفاحشة،‏ حيث اعتبرتها الشريعة محرمة بالإجماع،‏ وأدخلتها في بابالزنا،‏ وجعلتها ضمن آبائر الذنوب،‏ حتى وإن لم يكن فيها حد ُّ منصوص عليه،‏ فقد أد َّبالمجتمع المسلم النساء والفتيات المتعاطيات لهذه الفاحشة بما يردعهن عن التمادي فيها،‏ آماأن عقوبة االله الكونية للمنحرفين من هذا الض َّرْب من الناس:‏ لم تتخل َّف عن الشاذات في هذاالعصر،‏ حتى هَلَكْن آما هلك أضْرابُهن َّ من الشاذين بمرض ‏"الإيدز"‏ المُحي ِّر.‏وقد ثبت يقيناً‏ أن الدين الحق،‏ ومسالك التدين هي العلاج الناجح لمثل هذه الشذوذاتالسلوآية،‏ إذا لم يكن هناك خلل في أصل الخلقة ؛ إذ لا يُجدي في حل هذه المعضلة النفسيةالجنسية:‏ الحقن بالهرمونات،‏ ولا الصعْق بالكهرباء،‏ ولا الاختلاط بالجنس الآخر ‏-آما يُريدهالبعض-‏ فإن غالب مواقع انتشار هذه الشذوذات الجنسية في الأوساط الاجتماعية التي تحبّذالاختلاط بين الجنسين وتقر ُّه.‏إن جذور معضلة الشذوذ الجنسي عند الفتيات ترجع في أصل الأمر إلى البيئة الاجتماعيةأآثر من رجوعها إلى أي سبب آخر،‏ ومبدأ ذلك حين تتوجه الفتاة في فورة نموها الجنسيبالإعجاب المفرط،‏ الممتزج بالعاطفة الهائمة نحو شخص من نفس الجنس،‏ تتخذه ‏-بصورةعفوية-‏ موضوعاً‏ جنسياً‏ لها،‏ في نفس الوقت الذي تحاول فيه إخفاء ميولها الطبيعية نحوالجنس الآخر الذي حالت بينها وبين الاقتران بأحدهم بصورة مشروعة الظروف الاجتماعيةوالاقتصادية القاهرة:‏ فتُظْهر النفور من جنس الذآور عامة،‏ وآل ما يتعلق بهم بصورةخاصة،‏ وتُقْبل بالحب الفياض ‏-مندفعة بعواطفها ورغباتها الغريزية-‏ نحو زميلة مُتأل ِّقةتُصادقها،‏ أو معلمة بارعة تُلازمها،‏ وتبقى العلاقة بينهما إلى هذا الحد طبيعية ، ما لم تتعمقالصلات بينهما إلى حد الالتصاق الجسدي،‏ والتلامس البدني،‏ وآشف العورات وتناولها،‏فتتلبس حينئذ إحداهن بالس َّادية العدوانية،‏ والأخرى بالمازوشية السلبية،‏ وعندها تكون بدايةالانحراف الأآبر بفقدان الفتاة لهويتها الجنسية.‏إن نظام الإسلام التربوي عند معالجته مثل هذه الانحرافات الخلقية:‏ يتناولها من مبادئأصولها الانحرافية،‏ فيقطع جذورها من أساسها،‏ ويبني مكانها ما يتلاءم مع أهداف منهجه،‏وطهارة مسْلكه،‏ ومن هنا:‏ أمر ابتداء بالتفريق المطلق بين المراهقات في المضاجع،‏ ونهىعن المباشرة بينهن بالأجساد،‏ وأمرهن بستر العورات،‏ وغض البصر عما يُتلذذ به وإن لمأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


يكن عورة،‏ وأباح ‏-إلى جانب هذه الضوابط-‏ الزواج المبكر آأوسع ما يكون؛ حتى تندفعشحنتا الفتاة النفسية والجنسية الناميتان نحو الجنس الآخر بصورة مشروعة؛ فإن العلاقة قويةبين ترك الزواج وبين شذوذ الفتيات الجنسي،‏ وإضافة إلى هذه الضوابط والتوجيهاتالمتعددة فقد لعن الشارع الحكيم المسترجلات من الفتيات الس َّاديات،‏ المتشبهات بالرجال فيأخلاقهن وسلوآهن،‏ وأمر الفقهاء بحبسهن ليكتفي المجتمع شرهن،‏ آما رفضت الشريعة مبدأوجود جنس ثالث غير الذآر والأنثى،‏ بل حتى الخنثى فإنه يُغل َّب ليُلحق بأحد الجنسين،‏ فليسفي المجتمع الإنساني إلا ذآوراً‏ أو إناثاً؛ آل ذلك حتى يبقى السلوك الجنسي محفوظاً‏ بكلملابساته الاستمتاعية في مساره الطبيعي،‏ يُؤدي المهمة التناسلية ‏-التي من أجلها رُآ ِّبتالشهوة-‏ بكفاية تضمن بقاء النوع مسْتخْلَفاً‏ في الأرض جيلاً‏ بعد جيل.‏16- ضرورة تطهير المجتمع من أسباب الفتنة الجنسيةإن من المسل َّم به:‏ أن دافع الغريزة الجنسية من أقوى دوافع الإنسان،‏ والغريزة بطبعهاالفطري عمياء خادعة،‏ لا تعرف التمييز بين النافع والضار،‏ أو الحلال والحرام،‏ إلا ما يُشبعنهمتها على أي وجه آان من الوجوه،‏ آما أن درجة عنفها،‏ وطبيعة أدائها لا تخضع لتطورالحياة الاجتماعية وتغيراتها المادية أو المعنوية؛ فإن أفعال الغريزة ثابتة لا تتغي َّر،‏ والإنسانفي آل عصر هو الإنسان ‏-ذآوره وإناثه-‏ لا تقبل غرائزه الخروج عن طبيعتها في تطور أوتجديد،‏ وما زالت القضية الجنسية ‏-بصفة خاصة-‏ قضية الإنسان منذ العصور المتقدمة،‏ومحور آثير من اهتماماته ومعاناته،‏ حتى إنها آانت في بعض الشعوب ميدان عبادةوتقديس،‏ وقد سبق من خبرات الناس الصحيحة:‏ أنه ما من ‏"سبيل إلى نزع الأخلاق منشعب من الشعوب أنجع وأجدى من ترك شبيبته نهباً‏ للغرائز دونما ضبط أو قيد"،‏ فالسلامةمن فتنة الشهوات:‏ سلامة من نصف الشر،‏ آما أن السلامة من فتنة الشبهات:‏ سلامة مننصف الشر الآخر.‏ومنهج التربية الإسلامية في تعامله مع الإنسان لا يكتفي بمجرد تحريم السلوك الخلقيالمنحرف؛ بل يجْتث ُّ من أول الأمر الأسباب المؤدية إليه،‏ فيُطالب المجتمع ابتداء بتطهيرمؤسساته آلها من أسباب الفتنة الجنسية،‏ ومثيراتها الشهوانية؛ حتى يتوافر للأفراد،‏ ‏-بصورةعامة - المناخ الصحي الملائم لنمو وازدهار سلوآهم الخلقي السوي،‏ وهذا لا يتحقق علىالوجه الصحيح ‏-خاصة في هذا العصر-‏ إلا من خلال ثلاث وسائل رئيسة على النحو الآتي:‏الوسيلة الأولى:‏ تطهير وسائل الإعلام من أسباب الفتنة الجنسية:‏ بهدف تحرير عنصرالإناث من سجن البيولوجية الجسدية،‏ إلى رحاب الإنسانية الكاملة،‏ وذلك من خلال آ ِّفوسائل الإعلام بشعبها الثلاث:‏ المرئية،‏ والمسموعة،‏ والمقروءة عن استهواء الفتيات بماتعرضه عبر المَشَاهد من صور الإغراء الجنسي المثير،‏ وما تبثه عبر الأثير من السماعالفاحش الصاخب المحرك للطباع،‏ وما تنشره عبر المطبوعات من الأدب الإباحيالمكشوف،‏ فإذا آان المجتمع صادقاً‏ في حرصه على العف َّة التي يد َّعيها،‏ وملتزماً‏ بالقوانينأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


الأخلاقية التي يتنادى بها:‏ فكيف يفسر تنازله الشائن عن هذه القيم الأخلاقية بإباحة عرضأجساد الفتيات عارية في الأفلام ودور الرقص،‏ وعبر المجلات المصورة،‏ والإعلاناتالتجارية؟ ثم بعد ذلك يترك الفتاة الشابة في خضم هذا الزخم الإعلامي الفاحش المثير لتح َّلهذه المعضلة الاجتماعية بنفسها:‏ فتشاهد وتستمع وتقرأ - ومع ذلك-‏ تبقى ضمن حدود الآدابوالأخلاق الاجتماعية المرعية،‏ وهذا من أشد أنواع التناقض الاجتماعي،‏ الذي ترفضه أبسطمبادئ التربية،‏ وتمج ُّه أضعف العقول.‏الوسيلة الثانية:‏ تطهير المعرفة العلمية والثقافية من أسباب الفتنة الجنسية:‏ بحيث تنسجمالمعرفة التربوية بكل فعالياتها الفكرية والسلوآية مع منهج التربية الإسلامية،‏ فلا يجدالمربون في مناهج التربية ما يخالف مبادئ الإسلام،‏ أو يتعارض مع أسلوبه في معالجةمشكلات الشباب الأخلاقية والسلوآية.‏ إلا أن الناظر في مجال التربية وعلم النفس يجده ميداناً‏رحباً‏ عند آثير من التربويين؛ يُؤص ِّلون من خلاله أخطاء الشباب الجنسية والعاطفية،‏ تحتستار الدراسات النفسية والتربوية،‏ آما يجد في مجال الثقافة والفكر من يُؤي ِّد هذه الاتجاهاتالجنسية السقيمة،‏ ويدعمها بالحجة العقلية والمنطقية،‏ ثم يجد بعد هذا في مجال التشريعالإسلامي من يتبرع ‏-باسم الدين-‏ لأسلمة هذه الأفكار والسلوآيات الجنسية المنحرفة،‏ويضْفي عليها ثوب الشرعية الدينية،‏ ويُهو ِّن على نفوس الشباب وضمائرهم أمر ارتكابها،‏إضافة إلى وجود قوى عالمية،‏ ذات ثقل آبير تقف وراء عولمة بعض المصطلحات الجديدة،‏ضمن مفاهيم تتناسب معها،‏ مثل:‏ العائلة،‏ الإجهاض،‏ الحرية،‏ الثقافة الجنسية.‏إن منهج التربية الإسلامية بطبيعته الربانية المتميزة لا يقبل الش ِّرْآة،‏ فإما أن ينفرد بتربيةالأجيال وفق نهجه وطبيعته الخاصة،‏ وإما أن تتنازع التربية أهواء الذين لا يعلمون،‏ منرو َّاد العقد النفسية،‏ والفتنة الجنسية.‏الوسيلة الثالثة:‏ تطهير المرافق العامة من أسباب الفتنة الجنسية:‏ بحيث لا تجد الفتاة في الحياةالاجتماعية العامة ومناشطها المختلفة،‏ الجادة منها والترفيهية:‏ ما يُحر ِّضها ‏-بصورة منالصور-‏ على ارتكاب الفواحش،‏ أو يُثير غريزتها،‏ أو يجعل من بدنها،‏ أو صوتها من خلالتبرجها واختلاطها:‏ أداة للإثارة الجنسية،‏ والاستمتاع الباطل،‏ فإن المباعدة بين أنفاس الذآوروالإناث:‏ دينٌ‏ يُت َّبع،‏ وإلزام الشواب من النساء بما وقع الخلاف في جواز آشفه من أبدانهنفضلاً‏ عن المجمع على ستره-‏ حقٌ‏ يُحتذى،‏ ومسؤولية يقوم بها السلطان؛ فقد أثبتت التجربةالواقعية والتاريخية أن المجتمعات التي تلتزم فيها النساء الحجاب الكامل،‏ والتي يقل ُّ فيهاالاحتكاك بين الجنسين:‏ أنها مجتمعات سليمة من مظاهر وانحرافات السلوك الجنسيبأنواعها المختلفة.‏-إن هذه الوسائل الثلاث إذا راعاها المجتمع،‏ وألزم بها مؤسساته المختلفة فغالباً‏ ما تُدْرأ عنمثل هذا المجتمع أسباب الفتنة الجنسية،‏ وتبقى قضية الجنس في حدودها الزوجية،‏ ضمنأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


نطاق الأسرة،‏ تؤدي دورها في التناسل والتكاثر دون انحرافات خلقية،‏ أو معاناة اجتماعيةتُخرج أفراد المجتمع عن حدودهم الطبيعية.‏17- ختان الإناث من الوجهة التربویةالختان هو الخفض أو الإعذار للجارية الصغيرة،‏ وهو عملية جراحية خاصة بإناث بني آدم،‏تُجرى لهن عادة قبل البلوغ،‏ تُستأصل فيها القُلْفة الصغيرة التي تعلو البَظْر آالقلنسوة،‏ بينالشفرين الصغيرين فوق فتحة المهبل،‏ تُشبه في شكلها العام عرف الديك،‏ وتماثل في طبيعةترآيبها قُلفة الحَشَفَة التي تٌستأصل من القضيب عند الذآور،‏ وهو من العادات الصحيةالقديمة،‏ التي تعاقبت خبرات آثير من الشعوب على الأخذ بها،‏ حتى بعض المجتمعاتالأوروبية الحديثة إلى عهد قريب،‏ وما تزال آثير من المجتمعات الإسلامية ‏-ذآوراً‏ وإناثا-‏منذ القديم وحتى اليوم تُمارسها وتُؤيدها،‏ إلا أنها لا تجعل من ختان الإناث موسم فرح وبهجةآما هو الحال في ختان الذآور.‏ورغم انتشار خفض الإناث في آثير من المجتمعات الإسلامية المُتعاقبة:‏ فإن العلماء منذالقديم،‏ وحتى في هذا العصر مُتنازعون في حُكمه على ثلاثة أقوال:‏ بين الوجوب المُلزم وهمالقلة،‏ وبين إنكار مبدأ سُن ِّيته،‏ وبين القول بالاستحباب وعليه الأآثرون،‏ ومنشأ هذا التنازعقائم على اختلافهم في الحكم على أسانيد الروايات النبوية الواردة في شأن خفض البنات بينالقبول بها،‏ وبين رد ِّها،‏ إلا أنه رغم هذا التنازع:‏ فإن إجماعهم قائم ‏-في العموم-‏ على مبدأالمشروعية المطلقة على أقل تقدير،‏ حتى وإن لم يكن ذلك واجباً،‏ أو سنة،‏ أو مستحباً،‏ خاصةوأن صاحب الشريعة عليه الصلاة والسلام قد نص َّ صراحة على:‏ أن ذلك الموضع منالأنثى موقع للختْنِ،‏ حيث قال في الحديث الصحيح:‏ (( إذا جلس بين شعبها الأربع،‏ وم َّسالختان الختان:‏ فقد وجب الغسل)).‏وعادة الخفض في المجتمعات الإسلامية آغيرها من العادات التي تتعرض لجانبي الإفراطوالتفريط:‏ بين من ينكرها جملة دون تفصيل،‏ ويعتبرها ممارسة همجية إجرامية في حقالإناث،‏ ويعقد المؤتمرات التي تدين ممارستها،‏ ويسن ُّ القوانين التي تجر ِّم وتعاقب متعاطيها،‏وبين من يتعمق في الأخذ بها حتى يتعدى حدود المشروع فيها إلى درجة الإضرار بصحةالفتاة العامة:‏ النفسية،‏ والجسمية،‏ والجنسية،‏ وآلا الاتجاهين مذموم:‏ فالفئة الأولى يردهاالإجماع،‏ الذي يستحيل نقضُهُ،‏ وأما الفئة الأخرى فيردها الضمان المالي،‏ الذي يصل أحياناً‏بحسب حجم الجُرْم-‏ إلى مقدار الد ِّية الكاملة،‏ فالتطبيق الخاطئ في بعض المجتمعات لختانالإناث،‏ وتجاوزهم في ذلك،‏ لا يبرر لأحد المنع المطلق من تطبيق الحكم الشرعي فيختانهن،‏ وقد مرت فترة قريبة على الغربيين لم يحبذوا فيها ختان الذآور،‏ فلما تبين لهم فضلهوأهميته:‏ أخذوا به،‏ فقد وصلت نسبة الآخذين في حق الذآور %85، ولعلهم حين يتبين لهمفي المستقبل فضله في حق الإناث:‏ يأخذون به أيضاً.‏-أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


والخفض على منهج السنة النبوية إذا أجري على أصوله الجراحية دون مبالغة،‏ وآان بينيسير القطع،‏ وبين الاستئصال الكامل،‏ اللذين عبر عنهما الرسول بالاشمام والإنهاك:‏ آانهذا الخفض من الناحية الجسمية نافعاً‏ وصحياً،‏ ولا ضرر منه على الفتاة؛ إذ لا يعدو أنيكون عملية تجميلية صغيرة لا تغير آثيراً‏ من منطقة الأنثى التناسلية،‏ أما آثاره التربوية علىسلوك الفتاة الجنسي من تلطيف الميل الجنسي عندها،‏ وتوجيهه نحو الاعتدال:‏ فهيالمقصودة بالدرجة الأولى من عملية الخفض؛ إذ لا يُتصور أن تُكشف العورات،‏ وتُنْتهكحُرمة الأجساد لغير جليل من الأمر.‏وقد اتّضح من خلال أعمال التشريح الطبي،‏ والبحوث الميدانية المتعددة،‏ وخبرات الشعوبالمتراآمة:‏ أن البَظْر ‏-الذي يقصد بعملية الخفض-‏ هو زناد شهوة الأنثى الجنسية،‏ وس ُّرإثارتها،‏ ومرآز دائرة استمتاعها،‏ فرغم التوزيع الطبيعي لمواضع الإثارة الجنسية في أجسامالإناث،‏ إلا أن هذا العضو منهن يحظى بحساسية مرهفة زائدة ‏-تفوق حساسية القضيب عندالذآر-‏ مع قدرته الفائقة على التوتر والانتشار،‏ حيث تُغذ ِّيه شبكة دقيقة من الأوعية الغنيةبالدماء،‏ تجعل من هذا العضو الصغير أداة عنيفة للتهييج الجنسي،‏ الذي تأباه ‏-ولو آانبصورة مشروعة-‏ تربية الفتاة وثقافتها الدينية،‏ حتى إن مجرد احتكاآه المباشر بملابس الفتاة‏-بصورة عفوية-‏ آافٍ‏ لحصول شيء من الإثارة الشهوية؛ ولهذا حُفظ هذا العضو المثيرمُخب َّأً‏ بين شفْرين صغيرين،‏ محمياً‏ بعظم العانة المكسي بالأنسجة الدهنية السميكة،‏ ليبقى بعيداً‏بعض الشيء عن الاحتكاآات العفوية المثيرة أو العنيفة،‏ وإلى هذا الحد تبقى معاناة الفتاةالجنسية من هذا الموضع في حدود إطارها الطبيعي،‏ الذي لا يكاد يغيب عن تجربة الفتاةالشابة.‏وتظهر المشكلة الجنسية عند الفتاة إذا تجاوز نمو البَظْر ‏-لسبب ما-‏ حد َّ الاعتدال،‏ حتى يبرزمن مكْمنه؛ ليصبح أداة إثارة دائمة،‏ وإزعاج جنسي:‏ بحيث يعوق الرجل عن آمال الاستمتاعفي المناسبات الزوجية،‏ ويزيد من نهم الفتاة الش َّبقي حتى لا تكاد ترتوي من بعْلها،‏ مما قديسوقها بالتالي إلى شيء من الارتكاس الفطري فيما يُسمى:‏ بالتثْبيت البَظْري،‏ فلا تستمتعبصورة آافية من الموضع الذي يُولج فيه الرجل؛ لكونه منعزلاً‏ بعض الشيء عن موقعالبظر،‏ إلى جانب أنه أقل حساسية وإثارة منه،‏ فتبقى متعتها خارجية،‏ محصورة في هذاالعضو المُتضخم.‏وأقبح من هذا وأرذل:‏ أن يدفعها جُوعها الجنسي،‏ وحاجتها المتنامية للإشباع نحو الشذوذالجنسي،‏ فتستنكف مقام الأنثى،‏ وتأبى أن تكون فراشاً‏ لمتعة الرجل،‏ فتتشبه بمسلك الذآورفي طباعهم وجراءتهم؛ ولهذا تُسمى المرأة الوقحة من هذا الصنف:‏ ‏"بظْرير"‏ نسبة إلى هذاالمتاع من الأنثى،‏ وقد وُجد بالفعل أن هناك علاقة آبيرة بين ضخامة هذا العضو،‏ وبينالشذوذ الجنسي عند بعض الإناث،‏ وطباع الاسترجال في سلوآهن؛ ولهذا فقد آانت معالجةنمو البظر الزائد عن حد ِّه الطبيعي موضع اهتمام عند بعض الأطباء،‏ وهو ما يُسمى بالأدبالجراحي.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ومن هنا يأتي دور الختان؛ ليقوم بعملية خفض لهذه الطاقة الشهوية الناشزة في سلوك الأنثىالجنسي والخلقي،‏ وتعديلها على نحو يتناسب ‏-إلى حد ما-‏ مع مقدار طبيعة المهبل الشهوية،‏ليبقى موضع منْبت الولد الذي قصده الشارع الحكيم:‏ مطلوباً‏ من الجنسين،‏ عامراً‏ بمياهالرجال؛ لتقوم بذلك أسباب الحياة البشرية.‏ومن جهة أخرى فإن الأنثى بطبيعتها الخاصة،‏ وبما تفرضه عليها الظروف الاجتماعية،‏والإلزامات الشرعية:‏ تتعرض بصورة آبيرة لفترات من الامتناع الجنسي،‏ والحرمانالعاطفي،‏ والترب ُّص والانتظار،‏ الذي تحتاج معه إلى شيء مما يُعينها على تسكين الغُلْمة،‏وآسْر الشهوة،‏ خاصة وأن طبيعة استمتاعها الجنسي تفتقر ‏-بصورة آبيرة-‏ إلى طرف آخر،‏مما قد يدفعها نحو الانحرافات الجنسية المختلفة،‏ وقد أثبت البحث الميداني والتاريخي أنالفتيات المختونات أقل انحرافاً‏ جنسياً‏ من غير المختونات؛ ولهذا آان بعض الأوروبيين ‏-إلىعهد قريب من القرن العشرين-‏ يتعاطون الختان لضبط سلوك الفتيات الجنسي،‏ وحفظهن منالانحراف الخلقي.‏ولا يُفهم من هذا أن الفتاة المختونة فاقدة للشهوة الجنسية ‏-آما يزعم البعض-‏ أو محرومة منحاجتها الكافية من الاستمتاع؛ فإن الشارع الحكيم لما أوصى بالإشمام ونهى عن الإنهاك:‏قصد تعديل الشهوة،‏ ولم يرد قطْعها،‏ فإن في قطعها نقضاً‏ للحكمة من مبدأ ترآيبها مع ما فيذلك من تنفير الأزواج،‏ ومن جهة أخرى فإن في ترآها متوافرة:‏ مَخُوْفٌ‏ على سلوك الفتاةالخلقي.‏ورغم أن البظراء تُثار بصورة أسرع،‏ وتجد من اللذة الجنسية أآثر مما تجده المختونة،‏ فإنالمختونات أيضاً‏ هن الأخريات يستمتعن بصورة جيدة وطبيعية،‏ إلا أنهن مع ذلك في مأمنمن الإثارة الجنسية غير المرغوب فيها،‏ ومع هذا فليس آل الفتيات يُخفضْن؛ بل يُراعى فيذلك طبيعتهن الوراثية والمزاجية،‏ وظروفهن الاجتماعية،‏ وعادة بلادهن؛ بحيث يدور حكمختانهن مع الأحكام الخمسة حسب الحاجة في غير إضرار،‏ مع ضرورة وجود تلك الفضلةالزائدة التي تصلح أن تكون موضعاً‏ للقطع من الأنثى في غير تكلّف؛ فإن بعض الفتيات ‏-منأصل الخلْقة-‏ لا يملكن موضعاً‏ للختْن.‏ومع آل ما تقدم فإن الختان في الجملة:‏ فطرة إنسانية،‏ ومكْرمة نسائية،‏ وطهارة حس ِّيةوروحية،‏ وشعيرة إسلامية،‏ وعلامة بارزة على أهل التوحيد،‏ يُعرفون بها،‏ وما زال آثير منالمجتمعات الإسلامية ‏-بصورة طبيعية معتادة-‏ يأخذون بناتهم بالخفض آما يأخُذونهن بثقبالأذن،‏ وخرم الأنف،‏ فلا ينكر أن يكون قطع هذه الجلدة علماً‏ للعبودية؛ فإن الوسم بقطعطرف الأذن،‏ وآي ِّ الجبهة،‏ ونحو ذلك في آثير من الأرقاء علامة مُميزة لساداتهم،‏ يُعرفونبها،‏ فلا يُنكر أن يكون قطع هذا الطرف علامة على عبودية صاحبه الله تعالى،‏ فيكون الختانعلماً‏ لهذه النسْبة الشريفة،‏ مع ما فيه من الطهارة والنظافة واعتدال الشهوة.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


وعلى الرغم من أن مبدأ الختان في ‏-الجملة-‏ شريعة معلومة في أصل دين أهل الكتاب مناليهود والنصارى،‏ مع أنهم يأخذون به في حق الذآور دون نكير،‏ ويقر ُّون عمليات تصغيرأثداء النساء،‏ ووشم الأجساد للزينة،‏ وخرق الألسن للحلي،‏ بل وخرق ذآور الرجال أيضاً‏لوضع الحلي،‏ إلى غيرها من صور التشويه الخلقي،‏ وأقبح من ذلك تواطؤهم على إباحةاللواط والزنا والخمر والتدخين،‏ وأنواع من المخدرات،‏ ومع آل ذلك يشاغبون المسلمين فيمبدأ مشروعية ختان الإناث،‏ ولا شك أن مجاراة الغرب في أهوائهم لن تقف عند حد،‏ فإناعتراضاتهم لن تنتهي عند تنازل المسلمين عن مشروعية ختان الإناث،‏ وإنما تفضي إلى ماهو أبعد من ذلك بكثير،‏ وصدق االله تعالى إذ يقول:‏ ‏{وَلَن تَرْضَى عَنكَ‏ الْيَهُودُ‏ وَلاَ‏ الن َّصَارَىحَت َّى تَت َّبِعَ‏ مِل َّتَهُمْ‏ …} ‏[البقرة:‏‎120‎‏].‏18- صيانة أعراض النساء من الانتهاك الجنسيولما آانت طبيعة الزنا تشترك فيها الفتاة عادة بإرادتها،‏ وسلطان هواها:‏ فإن الانتهاكالعرضي غالباً‏ ما يكون بغير إرادة الفتاة،‏ وإنما بكره منها،‏ حتى إن آانت ‏-بطريقة غيرمباشرة-‏ تُحر ِّض الجاني على جريمته؛ فإن الثابت ميدانياً‏ من خلال العديد من الدراسات:‏ أنالفتيات يتحملن بسلوآهن قسطاً‏ آبيراً‏ من أسباب انتهاك المجرمين لأعراضهن،‏ فقد وُجد أنمن خصائص المرأة المغتصبة جمالها الخلقي،‏ وسكناها وحدها،‏ وظهورها في الحياة العامةبطريقة مغرية تثير المعتدي،‏ آما أن توج ُّهات المجتمع التحررية،‏ وتخل ِّيه عن آثير من القيموالآداب السلوآية:‏ يُساعد بمجموعه على بعث الروح العدوانية،‏ والطبيعة السادية في آثيرمن مرضى الذآور،‏ الذين قهرتهم الظروف الاقتصادية البائسة،‏ وأثارتهم طبيعة الحياةالاجتماعية المعاصرة:‏ حتى أصبح انتهاك أعراض الفتيات لمجرد الإخضاع والإذلال،‏ ولوبغير اتصال جنسي:‏ وسيلة آثير من المجرمين للراحة النفسية والاسترخاء،‏ وحصول حالةمن الاستمتاع؛ فإن المغتصب بقدر ما يميل إلى الفتاة ليستمتع بها،‏ فإنه مع ذلك يكرهها،‏ويرغب في إذلالها واحتقارها،‏ والإضرار بها،‏ والسيطرة عليها،‏ وقد دل َّت الإحصاءاتالعالمية على أن أآثر من من الإناث قد تعر َّضن في وقت ما من حياتهن إلى شيء منالانتهاك العرضي،‏ ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يتعرض ربع النساء تقريباً‏ إلىدرجة أو أخرى من الإساءة الجنسية،‏ حيث تصل فيها حالات الاغتصاب إلى مليون حالةسنوياً،‏ بما في ذلك الحالات غير المعلن عنها رسمياً،‏ وغالباً‏ ما تقع جرائم الاغتصاب علىالنساء الراشدات،‏ والخطر الأعظم من حالات الاغتصاب يهدد الفتيات في السن ما بين‎24‎سنة،‏ وحوالي تقريباً‏ من الحالات في الغرب تقع على الفتيات ما بين ‎15-12‎سنة،‏ومع ذلك فإن آل أنثى معرضة للاغتصاب في أي ِّ عمر آانت إذا ما وُجد المغتصب،‏وتوافرت الظروف المساعدة على حصول الاعتداء.‏-16%60%20ولما آانت طبيعة المنتهك للعرض طبيعة مَرَضية،‏ مُتلبسة بدافع الشهوة والهوى،‏ آما قال االله{…. تعالى:‏ فَلَا تَخْضَعْنَ‏ بِالْقَوْلِ‏ فَيَطْمَعَ‏ ال َّذِي فِي قَلْبِهِ‏ مَرَضٌ‏ وَقُلْنَ‏ قَوْلًا م َّعْرُوفًا}‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


‏[لأحزاب:‏‎32‎‏]؛ فإن مسلك الخيانة هو وسيلة الفاسق الوحيدة للتمكن من الاستمتاع بالضحيةعلى وجه من وجوه الخلسة التي تتناسب مع حجم مرضه،‏ ومقدار جراءته.‏19- جریمة الاغتصاب الجنسيإن أسباب المجرمين في انتهاك أعراض الفتيات والنساء عموماً‏ تنوعت طرقها،‏ واختلفتصورها حسب الظروف والأحوال،‏ وعمق الانحراف الجنسي في شخصية المُنْتَهك،‏ ومنأشد الصور الإجرامية هو:‏ انتهاك عرض الفتاة بالاغتصاب الجنسي:‏ بحيث يغلب المجرمالفتاة على نفسها،‏ ويتمكن من وطئها خلْسة،‏ رغماً‏ عنها،‏ ومع آون هذه الطريقة بدائية قديمة:‏فإنه لا يكاد يخلو منها مجتمع عبر التاريخ الإنساني وحتى اليوم،‏ ومع ذلك فهي أقبح صورالانتهاك العرضي،‏ وأآثرها جرأة وجرماً،‏ وأوسعها انتشاراً،‏ وأشدها تأثيراً‏ في نفس الفتاة،‏وأعظمها زلزلة لشخصيتها،‏ وتحطيماً‏ لكيانها آكل،‏ مما يهدد الفتاة المغتصبة بأمراضنفسية،‏ وإخفاقات اجتماعية،‏ وانحرافات خلقية لا حد لها؛ ولهذا ألزم آثير من الفقهاء الفتاةبالدفع عن عرضها بكل ما أوتيت من قوة،‏ ولو أدى ذلك إلى قتل الجاني،‏ أو هلاآها،‏ والفتاةالمستكرهة في مثل هذه الحالات الاضطرارية بريئة في نظر الشارع الحكيم من دم الصائلوحد ِّ الزنى،‏ حتى ولو ظهر حملها،‏ ما دامت تملك البينة والقرائن على طهارتها،‏ وعفتها منالمطاوعة في الفاحشة،‏ ومن القواعد الفقهية في هذا المقام:‏ ‏"من أتلف شيئاً‏ لدفع أذاه لميضمنه"،‏ وفي خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب تعرضت فتاة للاغتصاب،‏ فدفعتعن نفسها بحجر،‏ فقتلت المعتدي،‏ فلما بلغ عمر الخبر،‏ أسقط عنها الحد،‏ وقال:‏ ‏"ذلكقتيل االله،‏ ولا يودَى أبداً".‏والعجيب في سلوك غالب الفتيات المغُتصبات أنهن لا يبدين ضد المجرمين أ َّي مقاومة تُذآر،‏مما يجعلهن فرائس سهلة للمنحرفين،‏ رغم أن الفطرة الأنثوية الحذرة،‏ بطبيعتها المُترق ِّبةاليقظة:‏ تدفع عن ذات الفتاة،‏ وترد عن شخصها،‏ ولوبغير إرادة منها،‏ وهذا سلوك عام فيالكائنات؛ فإن الحيوان الأعجم ‏-مهما آان ضعيفاً-‏ إذا ضُي ِّق عليه،‏ وأحس َّ بالهلاك:‏ دفع عننفسه،‏ ورد عن ذاته ولو بغير قوة.‏إن الفتاة العاقلة لا تأمن أحداً‏ من الذآور على عرضها ما لم يكن محرماً،‏ فإن الذآورة هي فينفسها عداوة للأنوثة،‏ فكل رجل ليس بمحرم لها يجب أن تكون مرفوضاً‏ عندها،‏ مهما آانتمنزلته وفضله،‏ ولو آان صالحاً‏ عابداً،‏ أو شيخاً‏ آبيراً،‏ أو معاقاً‏ في جسده،‏ أو متخل ِّفاً‏ فيعقله،‏ أو حتى صبياً‏ قد قارب الحلم،‏ فكل هؤلاء ونحوهم مَخُوفٌ‏ على الفتاة في عرضها،‏ لابد أن تحذرهم على نفسها،‏ بل إن الفتاة الفطنة لتحذر الفاسق من محارمها،‏ ممن لا خُلق لهولا شهامة،‏ فإن حجماً‏ ضخماً‏ من الإساءة الجنسية تقع على الإناث من محارمهن،‏ وقد عاقبالنبي من فعل هذا في زمنه من المحارم بأن قتله،‏ وأخذ ماله.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ولعل من أعجب وأغرب ما يُنقل في مثل هذه القضايا الجنسية،‏ وعظم فتنتها،‏ وحصولها ممنلا يُظن أن تصدر من أمثالهم:‏ ما حكاه بعض الأنصار من أصحاب رسول االله : " أنهاشتكى رجل منهم حتى أضْنَى،‏ فعاد جلدة على عظم،‏ فدخلت عليه جارية لبعضهم،‏ فهش َّ لها،‏فوقع عليها،‏ فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك،‏ وقال:‏ " استفتوا لي رسولاالله فإني قد وقعت على جارية دخلت علي َّ،‏ فذآروا ذلك لرسول االله ، وقالوا:‏ ما رأينابأحد من الناس من الضر ِّ مثل الذي هو به،‏ لو حملناه إليك لتفس َّخت عظامه،‏ ما هو إلا جلدعلى عظم،‏ فأمر رسول االله أن يأخذوا له مائة شِمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة"،‏ وهذهالرواية تدل على عظم الفتنة المتعلقة بالمسألة الجنسية.‏20- جریمة انتهاك عرض الفتاة بالاحتكاك الجسديوهذه صورة من صور الأذى الجنسي الذي يمكن أن يلحق الفتيات في الحياة العامة،‏وصورته:‏ أن يتمكن الجاني من إيذاء الفتاة بدنياً‏ دون الوطء،‏ من خلال العبث الجنسيبالبنات الصغيرات،‏ أو مضايقة الفتيات في الطريق العام باللمس والجذب،‏ وشيء من العنف،‏وأقبح صوره ‏"ال َّدقْر"‏ وهو أن يتمكن الفاسق من الالتصاق بجسم الفتاة،‏ والاستمتاع بها دونمقاومة منها،‏ ضمن ظروف ضيق المكان والازدحام،‏ الذي تفرضه - في بعض الأحيان-‏طبيعة الحياة الاجتماعية المعاصرة،‏ والأوضاع الاقتصادية الجائرة.‏ولا شك أن هذا المسلك يدل على عمق الحقارة،‏ وطابع الخيانة التي يتصف بها هذا النوع منالبشر،‏ وليس للفتاة وسيلة للدفع عن نفسها في مثل هذه المواقف المخزية سوى أن تتجن َّبمظان َّها،‏ فلا تقع فيها أصلا،‏ إلا عن ضرورة في آنف محارمها من شهام الرجال.‏21- جریمة الاستعراء الجنسي الفاضح أمام الفتياتمن الانتهاآات الجنسية التي يمكن أن تتعرض لها الفتاة في الحياة العامة:‏ الاستعراء الفاضح،‏وصورته:‏ أن يُفاجئ الرجل المنحرف جنسياً‏ جمعاً‏ من الفتيات فيكشف لهن عن عورتهالمُغل َّظة بصورة فاضحة،‏ فبقدر ما يظهر عليهن من خجل وارتباك:‏ يحصل لهذا المنحرفمن الاستمتاع الجنسي والتلذذ المقصود،‏ فإن قُد ِّر أنْ‏ واجهته إحداهن بموقف إيجابي جريء:‏عُد َّ ذلك عنده إخفاقاً‏ جنسياً،‏ ورغم أن هذا السلوك الشائن في غاية الشذوذ:‏ إلا أنه يمث ِّل ثلثجرائم الذآور الجنسية،‏ ولا يُعرف صُدُوره من المرأة على سبيل التلذذ والاستمتاع الجنسيآما هو حال الشاذين من الرجال؛ وإنما يصدر عنها بهدف إثارة إعجاب الرجال،‏ واستنطاقمدائحهم،‏ والاستمتاع بنظرهم إلى مفاتنها،‏ أو بقصد إهانتهم واحتقارهم،‏ أو لغرض الكسبالمادي في النوادي والملاهي الساقطة.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


ووسيلة الفتاة لرد مثل هذا الانتهاك عن نفسها:‏ أن تتجنب مواقع الفساد،‏ وأن تكون دائماً‏ فيآنف محارمها من شهام الرجال،‏ وأن تكون ثابتة غير منفعلة في مثل هذه المواقف الشاذةالمخزية.‏22- استمتاع المغتصب بآثار الفتاة البدینة الخاصة:هذا النوع من أرذل أنواع انتهاك العرض؛ لما يحمله من الخس َّة والخيانة،‏ وهو مع ذلك أقلالانحرافات الجنسية خطورة،‏ وصفته أن يتعلق الجاني بشيء له علاقة مباشرة ببدن الفتاة:‏آحذائها،‏ أو خصلة شعرها،‏ أو منديلها،‏ أو شيء من ملابسها الداخلية أو الخارجية،‏ فيبني معهذا الرمز الأثري،‏ أو ما يُسمى بالفتيش علاقة جنسية آاملة،‏ تصل به إلى حد الاستمتاعالمشْبع،‏ فلا يحتاج إلى تكوين علاقة عاطفية مباشرة مع صاحبة الأثر وهذا السلوك الشاذ:‏‏"تعبير عن صراع عاطفي في ذات فج َّة،‏ تشعر بعجزها عن سرقة الشخص نفسه فتعمد إلىسرقة أشيائه"؛ ولهذا يكثر هذا المسلك بين العش َّاق حين تحول بينهم الظروف الاجتماعية،‏وقد وُجد في ترآة بعضهم حين مات جمع من هذه الآثار،‏ وهذا واقع معلوم لا يُجهل منأمر العشاق وأحوالهم.‏ومع آون هذا المسلك محرماً‏ شرعاً؛ إذ لا يصح من المسلم أن يتخيل بفكرة الاستمتاع بفتاةما فضلاً‏ عن المُعي َّنة،‏ أو أن يختلس شيئاً‏ من حاجاتها،‏ أو أدواتها ‏-مهما آان حقيراً-‏ علىوجه المداعبة فضلاً‏ عن أن يستمتع بها جنسياً،‏ أو أن ينظر-‏ فضلاً‏ عن أن يستمتعشيء مما انفصل عن بدنها،‏ لاسيما مما آان من عورتها،‏ أو أن يقصد التلذذ بتناول من طعامأو شراب،‏ أو أن يتتب َّع آثار أناملها أو فمها على إناء،‏ أو أن يلبس ثوباً‏ نزعته:‏ فإن أقبح منآل هذا،‏ وأشد فتنة،‏ وأعظم أثراً:‏ أن ينظر إلى صورتها الفوتوغرافية أو السينمائية،‏ حيث يُعدهذا من أعظم وسائل التلذذ والاستمتاع عند فسقة الرجال،‏ وما هذا الانتشار الواسع لصورالفتيات المتبرجات في الأفلام وعلى صدور المنشورات الإعلامية فضلاً‏ عن المجلاتالجنسية الساقطة ‏-إلا دليل واضح على هذا الاستحسان الذآوري للصور؛ فإن آان للحذاء،‏ أوالمنديل هذا الأثر البالغ في سلوك الرجل الشاذ جنسياً،‏ فكيف تراه يكون أثر الصورةالفوتوغرافية أو السينمائية في تلذذه الجنسي واستمتاعه؟- إلى-إن على الفتاة أن تحفظ نفسها،‏ وصورة شخصها،‏ وآل ما يخصها من الملابس،‏ والأدوات،‏وحتى فضلاتها آقصاصة شعرها،‏ وقلامة ظفرها،‏ وخروق حيضها:‏ تُغ ِّيبها جميعاً‏ فيالتراب،‏ أو في أي مكان مأمون،‏ فلا يقع شيء من ذلك بطريقة من الطرق ‏-العفوية أوالمقصودة-‏ في يد شاذ من الشواذ،‏ فيستمتع بها جنسياً،‏ والفتاة غافلة لا تدري.‏إن هذا الوصف لأنواع الانتهاك العرضي الذي يمكن أن تتعرض الفتاة لشيء منه:‏ يدل علىأن الفتاة بطبيعتها آأنثى موضع استمتاع للرجل بصورة من الصور المختلفة،‏ فلا يصح منهاأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


بحال أن تكون سبباً‏ في إثارته بالتبرج وإظهار الزينة،‏ أو حتى بمجرد إشعاره من خلالحرآاتها المقصودة عن مواقع الزينة منها:‏ ‏"فيدرك بذلك حسْن الحلي،‏ أو يسمع حبوسه،‏ فإنالذي يُخاف من الفتنة عند النظر إلى الحلي في موضعه:‏ يُخاف مثلُه أو قريب منه عند العلمبتحمله؛ بل ربما آانت النفس حينئذ أحرص،‏ وإلى الهوى أسرع؛ فأحب ُّ شيء إلى الإنسان مامُنع".‏23- جریمة الجنس عبر الهاتفيحصل انتهاك عرض الفتاة بالكلام الفاحش من خلال الشتائم والقذف،‏ ونحوهما من قبيحالقول،‏ وهذا النوع من الإجرام يُعد من أوسع أبواب انتهاك العرض وأخطرها،‏ إذ إن آلمةواحدة في هذا الشأن،‏ يمكن أن تُزعزع أرآان المجتمع،‏ وتُقلق أهله زمناً‏ طويلاً،‏ آما حصلفي حادثة الإفك؛ ولهذا آان تعامل نظام الإسلام مع المتورطين في مثل هذه الحالات صارمًاوعنيفاً‏ للحد منها،‏ حتى وإن آان مع بنت لم تبلغ الحُلُم.‏ومع طبيعة التطور في الحياة الاجتماعية المعاصرة،‏ وظهور جهاز الهاتف آوسيلة اتصالفائقة،‏ تحمل في طبيعتها التقنية قدرة النفاذ عبر الحواجز والأحجبة،‏ والجدران والستور،‏لتخترق حرمات البيوت المصونة،‏ وتصل إلى المُخَد َّرات في بواطن الحُجر في غير ريبة أواستهجان أسري؛ فإن هذه الطبيعة المُخْترقة الن َّف َّاذة لهذا الجهاز جاءت متوافقة مع طبيعةالمجرم المُخْتلسة الخائنة،‏ حيث يصل من خلال الكلام والاستمتاع عبر الجهاز إلى مبتغاهالجنسي من الزنا المجازي،‏ الذي يصل به أحياناً‏ إلى حد اللذة الكبرى بالإنزال،‏ وهذا المسلكالشائن لا يُستبعد من الفاسق؛ فإن الفتاة قد تُلاطف الرجل بالكلام العذب:‏ فيُمني بين فخذيهدون أن يمس َّها؛ ولهذا أخذ على النساء:‏ ألا يُحد ِّثن الرجال من غير المحارم إلا بإذن الأزواج؛فإنهن وإن تكل َّفن الخشونة في الكلام فإن طبع اللين فيهن يغلب.‏إن استخدام جهاز الهاتف في أغراض الانتهاك العرضي أمر واقع في الحياة العربيةالمعاصرة،‏ حتى إن القانون الوضعي في بعض الدول العربية - لكثرة الحوادث - أدخل سوءاستخدامه ضمن حد ِّ القذف العلني الذي يُؤاخذ به فاعله،‏ ولئن آانت الشريعة أو القانونالوضعي يحمي عرض الفتاة من الانتهاك بالعقوبات الرادعة:‏ فمن ذا الذي يحمي مشاعرالفتاة من الاختلال،‏ وعواطفها من الإثارة؟ إن المعضلة لا تكمن فيما يصدر عن المجرم إلىمسامع الفتاة من عبارات الفحش والخنا،‏ وإنما المشكلة الكبرى تكمن في الاختلال الشخصي،‏والاضطراب السلوآي الذي يمكن أن تخلفه مثل هذه المكالمات الهاتفية المثيرة على مشاعرالفتاة وعواطفها؛ فإن باب السماع عند الأنثى:‏ أوسع،‏ وأعظم أبواب الإثارة الجنسية فيطبيعتها؛ إذ للكلمة المسموعة أثرها الفسيولوجي الخاص على نشاط الفتاة الانفعالي،‏ الذي قديصل بها أحياناً‏ إلى حد ِّ النشوة الجنسية،‏ إن هي اسْترسلت فمك َّنت الفاجر من أذنها؛ يقول أبوأطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


عثمان الجاحظ عن هذه الطبيعة الأنثوية الخطيرة:‏ ‏"ولو أن أقبح الناس وجهاً،‏ وأنتنهم ريحاً،‏وأظهرهم فقراً،‏ وأسْقطَهم نفساً،‏ وأوضعَهم حَسَباً،‏ قال لامرأة قد تمك َّن من آلامها،‏ ومك َّنته منسَمْعها:‏ واالله يا مولاتي وسيدتي،‏ لقد أسهرت ليلي،‏ وأر َّقْت عيني،‏ وشغلْتني عن مُهم ِّ أمري،‏فما أعقل أهلاً،‏ ولا مالاً،‏ ولا ولداً:‏ لَنَقَضَ‏ طِباعَها،‏ ولفسَخَ‏ عَقْدَها،‏ ولو آانت أبرع الخلقجمالاً،‏ وأآملهم آمالاً،‏ وأملحهم ملحاً،‏ فإن تهي َّأ مع ذلك،‏ من هذا المُتعش ِّق أن تدمع عينُهُ:‏احتاجت هذه المرأة أن يكون معها وَرَعُ‏ أم الدرداء،‏ ومعاذة العدوية،‏ ورابعة القيسي َّة،‏والشجاء الخارجية"،‏ فإذا آان هذا التأثر العميق يمكن أن يحصل للفتاة البارعة من مثل هذاالقبيح الساقط في شكله وحاله،‏ فكيف بمن خفي عليها حاله،‏ واستتر خلف الحواجز والحجب،‏ولم يبدُ‏ لها من أمره إلا حُسن صوته،‏ وخداع آلامه عبر خطوط الهاتف الدقيقة؟ فلا شك أنهذا قد يكون أبلغ في تاثيره عليها من الذي قد بدا لها نقص هيئته.‏إن مثل هذا الوصف لخطورة هذا الجهاز ‏-خاصة بعد ظهور الهاتف الجوال،‏ وانتشارهبصورة واسعة بين الفتيان والفتيات-‏ لا ينبغي أن يُستنكر،‏ فإن حصول الاستمتاع الجنسيعبر الهاتف عند بعض الفتيات الساقطات:‏ أمر ثابت ميدانياً،‏ وقد آانت المرأة الماجنة فيالسابق تتعرض للشعراء حتى يشببوا بها،‏ ويمدحوها،‏ فيعجبها ذلك،‏ وترتاح له،‏ وتستمتع به،‏فليس بغريب أن يحصل شيء من هذا الاستمتاع عبر الهاتف،‏ ثم إن وقوع بعضهن فيعلاقات حب ٍّ عن طريقه:‏ أمر معلوم معروف،‏ وآيف يستنكر هذا والعشق قد يقع بمجر َّدالإخبار،‏ والتلذذ قد يحصل بالمراسلة،‏ وآل ذلك دون نظر أو سماع،‏ ثم إن انتهاء آثير منالعلاقات الهاتفية بين الجنسين بوقوع الفاحشة هو أيضاً‏ أمر واقع وقائم.‏ولعل أخطر ما تتوجب به عبقرية تقنية الاتصالات الحديثة:‏ الربط بين الهاتف والكاميرا فيجهاز واحد،‏ حيث تم ذلك في الهاتف النقال،‏ آما تم أيضاً‏ عبر الشبكات العنكبوتية العالمية،‏إضافة إلى إمكانية الربط التقني بين الهاتف الجوال والشبكة العنكبوتية،‏ ‏"فليست أآثر منلحظة خيانة يُدار فيها مفتاح الهاتف المتنقل ليصبح الشخص الغافل بصورته وانفعالاته:‏ مادةثقافية للمستهلكين،‏ فلا يستطيع أن يرد َّ عن نفسه المتطفلين،‏ ولا يستطيع أيضاً‏ أن يمحو ماتناثر من شخصه عبر الأثير،‏ وللمتأمل أن يتخيل حين تكون الفريسة من المخدرات فيالبيوت،‏ المحجوبات بالجلابيب والخُمُر،‏ مما يُعطي القضية حجمها الفعلي،‏ وخطرهاالحقيقي"،‏ وهذه النقلة المتطورة في ميدان الاتصالات من شأنها إحداث هزة في المجتمع،‏تتغير معها المفاهيم الاجتماعية والثقافية،‏ ويحتاج معها الناس إلى تعريف جديد لمفهومالخصوصية الشخصية،‏ حين لم يعد للشخص ‏-أياً‏ آان-‏ أن ينفرد بشيء من خصوصياته دونتدخل الآخرين وفضولهم،‏ حين مك َّنتهم هذه التقنية الخطيرة من إشباع رغباتهم على حسابالآخرين،‏ حتى إنه لم يعد غريباً‏ في بعض الأوساط الاجتماعية المحافظة أن يحضر بعضالنساء الحفلات النسائية وهن محجبات ، ويقوم على مداخل قاعات الحفلات من يفتشالداخلات بحثاً‏ عن أجهزة الاتصال المزودة بالكاميرات.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com


إن المشكلة لا تكمن في مجرد التطور التقني لوسائل الاتصال الهاتفية،‏ والوصول إلى هذهالتقنية العالية،‏ وإنما تكمن في توفيرها بأسعار زهيدة في أيدي المستهلكين من جميع فئاتالمجتمع وطبقاته،‏ بحيث تكثر نسبة العابثين المستخدمين لها،‏ ممن تنقصهم التربية الصالحة،‏والأخلاق الفاضلة،‏ مما قد يهدد المجتمع في أخلاقه وآدابه،‏ ولاسيما إذا عُرف أن النساء فيبلد مثل المملكة العربية السعودية يمثلن حوالي من سوق أجهزة الهواتف النقالة،‏ وأنهناك اختلافاً‏ ‏-يكاد يكون عالمياً-‏ في أسلوب استخدام الهاتف بين الرجال والنساء،‏ ففي الوقتالذي يستخدمه الرجل ‏-في الغالب-‏ لقضاء حاجاته،‏ تستخدمه المرأة آوسيلة للترفيه،‏ ممايجعلها أآثر عرضة للانتهاك عبر هذه الوسيلة سواء آان ذلك برضاها،‏ أو رغماً‏ عنها.‏%40إن وسيلة الفتاة الوحيدة لرد هذا النوع من الانتهاك عن نفسها حين لا تستطيع أن تستغني عنهذه الوسائل هو الالتزام بالحجاب الشرعي خارج المنزل لتحفظ صورتها،‏ مع عدمالاستجابة بالكلية للطرف الآخر عبر الهاتف،‏ حتى ولو بالشتيمة،‏ فإن الفاسق يستمتع بذلك،‏بل عليها أن تقطع المكالمات الهاتفية من هذا النوع بصورة مباشرة،‏ فإن الصوت آالوجهيتأثر بالانفعالات المختلفة عند المتكلم وإن آان مُحتجباً،‏ فتدرك الفتاة الواعية لأول وهلة مننبرات الصوت:‏ ماذا يُريد المتكلم،‏ فتقف من المكالمة الموقف المناسب،‏ ولا تتهاون في ذلكحتى وإن اد َّعى رغبته في خطبتها،‏ فإن طريق الخطبة معلوم،‏ ولو أوآل رد ُّ المكالماتالمنزلية للرجال،‏ ولكبار السن من النساء،‏ مع الحد ِّ من استخدام الفتيات للهاتف الجوالولاسيما ذي الكاميرا لكان هو الأولى والأآمل لدرء الفساد،‏ مع الإبقاء على مبدأ مشروعيةالتحدث من وراء حجاب،‏ بقدر الحاجة بين الرجال والنساء إذا آان ذلك في غير ريبة أوخيانة.‏أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة www.gulfkids.com

More magazines by this user
Similar magazines