Views
8 months ago

When two elephants fight...

...it is the grass that suffers. On the 9 July 2012 the two youngest countries in the world celebrate their first birthdays. To mark the occasion, journalists from Sudan and South Sudan came together to report on the development of both nations in the second edition of The Niles. The proverb about the two elephants, which is popular in both countries, has become a fitting leitmotif. How much the grass actually suffers, how the elephants are affected and what that has to do with relationships between people, are all explored in the collection of stories, pictures and songs from Sudan and South Sudan.

تحقيق |

تحقيق | النيالن 9 الرشيان احليوي بني جنوب دارفور وجنوب السودان رغم االشتباكات الدائرة عىل احلدود بني دوليت السودان وجنوب السودان،‏ يواصل جتار قبيلة الرزيقات من جنوب دارفور هتريب البضائع عرب احلدود المغلقة يف مهمة حفظ سالم فريدة من نوعها.‏ هو أكوت هو يأتون من اجلانب اآلخر من احلدود،‏ من بلد أصبح اليوم دولة أخرى،‏ وقادهتم عىل كال اجلانبني من احلدود ما زالوا يتقاتلون،‏ بالكلمات أحياناً‏ وباألسلحة أحياناً‏ أخرى.‏ لكن التجار السودانيني،‏ الذين يوفرون الرشيان احليوي الرئييس للجنوبيني الذين يعيشون بالقرب من احلدود يف منطقة جاك،‏ ليس لدهيم ماشكل من هذا القبيل يف التبادل التجاري مع جرياهنم.‏ يقول باشر أمحد إبراهيم،‏ أحد جتار الرزيقات الذين يأتون من السودان:‏ ‏“عالقتنا التجارية مع السكان المحليني هنا جيدة جداً”.‏ ويضيف إبراهيم أنه عىل الرغم من انقاسم البلدين جتري عمليات المقايضة والتفاوض بني التجار بسالم،‏ وليس مهماً‏ إذا دفع الزبائن يف جاك نقداً‏ أو بادلوا كياسً‏ من الذرة مقابل رأس ماعز أو غنم.‏ ‏“فنحن نتناقش ونتوصل إىل اتفاق”،‏ وكل ذلك حيدث ‏“دون ماشكل”.‏ تزتايد أهمية التجار الذين بدؤوا يتوافدون عرب احلدود منذ اندالع القتال بني جييش البلدين يف أوائل عام 2012، بعد عام تقريباً‏ من تأسيس دولة جنوب السودان.‏ وقد تركز الرصاع عىل السيطرة عىل احتياطات النفط عىل احلدود غري واضحة المعالم بني البلدين.‏ وقع بعض هذه المعارك عىل امتداد هنر كري،‏ المعروف أيضا باسم حبر العرب،‏ أحد روافد هنر النيل،‏ والذي بقي لفرتة طويلة منطقة حدودية فاصلة بني خمتلف المجموعات العرقية داخل البالد.‏ ويف اآلونة األخرية أصبح الهنر جزءاً‏ من احلدود بني دارفور التابعة لدولة السودان وحبر الغزال التابعة لدولة جنوب السودان الوليدة.‏ ومع ذلك،‏ تواصلت التجارة بني السكان يف الدولتني بطريقة أو بأخرى،‏ وعىل الرغم من القتال واحلظر التجاري ومشقة وخطورة السفر.‏ عمال إغاثة غري رسميني ليست الرحلة من جنوب دارفور إىل جاك يف جنوب السودان آمنة وال هسلة،‏ حيث يضطر التجار إىل التسلل إىل جنوب السودان بعد أيام قليلة من توقف القتال عىل طول هنر كري.‏ ولكهنم،‏ من خالل السلع اليت حيملوهنا،‏ ميدون رشيان احلياة إىل سكان هذه المناطق اليت تهشد تدفق الجئني نزحوا بسبب القتال.‏ ياسفر التجار بواسطة عربات جترها احلمري وحيملون بضائع مثل الذرة - وهي حبوب أاسسية يف الغذاء السوداين وتؤكل غالباً‏ عىل شكل خزب - والسكر وغريها من السلع األاسسية لبيعها يف جاك.‏ ارتفعت تكاليف هذه األنواع من الرضوريات أضعافاً‏ مضاعفة بسبب الزناعات احلدودية وفرض العقوبات التجارية.‏ وترضر سكان منطقة جاك بشدة هذا العام بعد موسم أمطار أقرص من المعتاد أدى إىل ضآلة حمصول احلبوب.‏ واضطر كثري من األرس حىت إىل بيع مواشهيم لمجرد البقاء عىل قيد احلياة.‏ إن القتال الذي دار يف اآلونة األخرية،‏ وسبب تدفق أعداد كبرية من الالجئني المحتاجني،‏ فاقم من انعدام األمن الغذايئ يف المنطقة.‏ وأاشرت تقديرات وكالة التنمية الدولية – وهي وكالة تابعة حلكومة الواليات المتحدة مسؤولة عن إدارة الماسعدات المدنية يف اخلارج - يف مايو عام 2012 إىل أن العديد ممن فروا من المناطق احلدودية المتنازع علهيا،‏ حيث يدور القتال،‏ ينهتي هبم المطاف فعلياً‏ يف قرىً‏ مثل جاك وقوق ماشر اليت تبعد ‎30‎إىل 70 كيلومرتاً‏ باجتاه اجلنوب.‏ وتقول الوكالة إن القتال الدائر عىل احلدود ‏“سبب نزوح السكان من 17 قرية”‏ وترك قرابة 10,000 من النازحني داخلياً‏ يف منطقة جاك.‏ ومما ال شك فيه أن أحد أسباب رغبة التجار يف القيام بالرحلة له عالقة باألسعار اليت ميكهنم حتقيقها يف هذه المنطقة.‏ ولكن عىل الرغم من ارتفاع األسعار اليت يدفعوهنا يقول السكان المحليون إهنم سعداء جداً‏ لرؤية التجار يف البلدة.‏ وقال قرنق لوال قرنق،‏ أحد سكان جاك،‏ جلريدة النيالن إن ‏“هؤالء التجار أنقذونا من مشقة البحث عن الذرة هنا وهناك”،‏ مضيفاً‏ بأن ‏“التجار يأتون أحياناً‏ حبمولة عرشة محري من الذرة”،‏ وهذا ما حيتاجه سكان جاك للبقاء عىل قيد احلياة.‏ رحلة حمفوفة بالمخاطر يف أوائل مايو،‏ برز المزيد من األدلة عىل أن الطريق اليت يسلكها جتار الرزيقات ليست هسلة،‏ إذ تعرضت جمموعة مهنم يف طريق عودهتم إىل دارفور إلطالق نار.‏ وروى حممود عبد الله،‏ أحد أفراد المجموعة لصحيفة النيالن كيف وقع الهجوم:‏ ‏“كنا خائفني جداً.‏ ثالثة رجال مسلحون فتحوا النار بدم بارد عىل جمموعة من ثالثة جتار.‏ قتل أحدهم وأصيب اآلخران.‏ ويرشح عبد الله:‏ ‏“يشكل انعدام األمن عىل الطريق مصدر قلق مستمر عند التجار السودانيني”‏ ويضيف:‏ ‏“لكننا سنواصل التجارة،‏ وليست هناك مشكلة ... سنواصل إذا وفرت لنا السلطات المحلية بعض احلماية”.‏ جتارة من أجل السالم ونظراً‏ لألهمية البالغة للتجارة بالنسبة للسكان المحليني،‏ حرصت السلطات المحلية عىل إظهار نيهتا يف بذل قصارى جهدها لضمان سالمة التجار.‏ وعقد حمافظ مقاطعة أويل رشق اجتماعاً‏ مع قرابة 50 من ممثيل قبيلة الرزيقات يف قرية روماكر،‏ حيث كان التجار يعملون.‏ وقال المحافظ للمجتمعني:‏ ‏“حنن جريانكم.‏ نعيش معاً،‏ ونأكل معاً‏ وحنل ماشكلنا معاً”‏ وطمأن التجار أن السلطات ستفعل كل يشء للعثور عىل اجلناة.‏ وأكد أيضاً‏ أن اإلجراءات القانونية المتخذة حبقهم ستكون علنية وعادلة.‏ وعىل الرغم من العقوبات الرسمية عىل التجارة من جانب السودان واستمرار الماشكل بني البلدين،‏ يبدو أن السلطات المحلية يف جنوب السودان تقدّ‏ ر قيمة التجار.‏ وقد حصل مثال آخر عىل ذلك عندما فرضت السلطات المحلية مؤخراً‏ عىل مجيع األجانب يف المنطقة أن يسجلوا لدهيا ويدفعوا رسوم التسجيل.‏ وأوضح مدير الهجرة قائالً:‏ ‏“راسليت هي التعاون.‏ أنا حباجة إىل تعاون المجتمعات المحلية هنا مع األجانب.‏ إهنم ليسوا أعداء لنا؛ لقد أتوا هنا إلنقاذنا.‏ ومهمة احلكومة هي تقييم وثائقهم والسماح لهم بالتجول ‏)يف مناطق جتارهتم(،‏ ولكن بطريقة منظمة”.‏ ال تزال هناك بعض عالمات االستفهام حول جتار الرزيقات وقد تكون اإلجابات عهنا غري مرحية.‏ فعىل سبيل المثال،‏ بعد أن أاشد قرنق مباسعدة هؤالء التجار لمجتمعه،‏ أاشر أيضا إىل أن لدهيم ‏“أشياء أخرى جتري وراء الكواليس”.‏ وختم قرنق وعالمات عدم الرضا بادية عليه:‏ ‏“لسنا متأكدين ما هي هذه األشياء”.‏ ولكن عىل العموم،‏ ينظر كثري من الناس إىل التجار كعنرص إجيايب.‏ وبشكل عام،‏ تدرس منظمات اإلغاثة والمحللون تعزيز الروابط التجارية باعتبارها خطوة إجيابية إىل األمام عندما يتعلق األمر حبل اخلالفات وحتقيق المصاحلة وتسوية الرصاعات التارخيية.‏ ‏“هناك حاجة ماسة إىل حوار شعيب )...( بني هذه اجلماعات العرقية”.‏ إىل هذا خلصت وثيقة بعنوان ‏“الطريق إىل األمام لتعزيز احلوار والمصاحلة والسالم بني قبائل المسريية والرزيقات والدينكا المتجاورة”‏ صدرت يف 2010 عن جلنة توجهيية حملية مشكلة من سلطات جنوب السودان والسلطات السودانية،‏ جنباً‏ إىل جنب مع منظمات المجتمع المدين العاملة عىل هذا الموضوع.‏ وأاشدت دراسة أخرى لوكالة التنمية األمريكية،‏ نرشت عام 2004، بالعالقات السلمية اليت تشكلت حبكم رضورات التجارة.‏ وأكدت الدراسة وعنواهنا ‏“جتارة من أجل السالم”‏ أن ‏“هذا النوع من الهنج يف حتقيق السالم هو استجابة يفرضها الطلب ... وألن احلرب بني شمال السودان وجنوبه استمرت بال هوادة،‏ فقد قاىس المدنيون يف اجلنوب حمنة كبرية ... ولم تتوفر أمام الناس يف كثري من األحيان إال فرص حمدودة أو معدومة للحصول عىل الرعاية الصحية والتعليم واألسواق،‏ وحىت عىل الغذاء يف مناطق عديدة.”‏ وأاشرت الوثيقة إىل اتفاقات تم التوصل إلهيا بني اجلماعات العرقية المتنافسة يف هذه المناطق بأشن أمور مثل ممرات الرعي للرعاة الرحل.‏ وقد أدى استمرار التجارة يف الرضوريات إىل تشكل نوع من ‏“احلدود المرنة”‏ اليت هسلت السالم بني األعداء الاسبقني.‏ وخلص التقرير إىل أنه:‏ ‏“كان من المعلوم أيضا أنه إذا أريد لهذه االتفاقات االستمرار عىل المدى الطويل،‏ فمن الرضوري أن حتصل تنمية برشية واقتصادية عىل المستوى الشعيب”.‏ وكان بعض أنواع االتفاقات اليت تم التوصل إلهيا حول التجارة والسفر – وصفها مؤلفو التقرير بأهنا ‏“أسواق السالم”‏ - مصدر إلهام حىت إلصالحات سياسية عىل مستوى أعىل.‏ وحالة جتار الرزيقات الذين يأتون إىل جاك هي بالتأكيد مثال عىل هذا النوع من السالم عىل المستوى الشعيب.‏ وال يسعنا إال األمل يف أن يتمكنوا من االستمرار يف القيام هبذه الرحلة من أجل مصلحة سكان جاك الذين يزدادون عدداً‏ وحاجة،‏ واألمل أيضاً‏ يف أن تستمر العالقات الودية عرب احلدود يف االزدهار يف السنوات القادمة،‏ وأن يستمر تقديم أمثلة إجيابية كهذه يقتدي هبا اآلخرون.‏

8 النيالن | تحقيق 1 3 2 5 6 4 1 مانوت مارينق،‏ مدير الهجرة يف أويل،‏ يرشح الغرض من التسجيل 2 لوال دينق رئيس جلنة السالم لدينكا ملوال 3 مثال جيد عن السالم عىل المستوى الشعيب:‏ جتار الرزيقات يف جاك 4 التجارة كالمعتاد يف جاك 5 مفاوضات حملية مع الرزيقات لمقايضة البضائع 6 حمافظ أويل يستمع إىل جمموعة جتار الرزيقات اليت تعرضت للهجوم 7 جتار أجانب يسجلون يف مكتب الهجرة 7

Nobody has been sent to see...
Enter houses through their doors...
If the evil is coming, shut the door...
A fool will not even find water in the Nile!
World's youngest country yet to embark on road to civil liberties.
Those who have no fence around their land...
It is a fool...
Experience is a solid walking stick...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
Executive summary Sudan has experienced two civil wars since ...