Views
7 months ago

If the evil is coming, shut the door...

Approximately three million small arms are circulating in Sudan and South Sudan. In the fourth edition of The Niles, our correspondents from both countries take a closer look: Where do the weapons come from? What societal role do they play? But most importantly: How many weapons are needed to establish peace and to ensure that the door on evil no longer has to be shut, as the above proverb suggests? A Darfuri fighter (photo), has a practical answer – a collection of talismans meant to protect him from bullets. But will it protect him from the person with his finger on the trigger? Albert Einstein, whose Theory of Relativity was proven in a 1952 experiment carried out in Sudan said: “The world will not be threatened by evil people rather by people who permit it.” Those words ring true here and will hopefully open another door and allow something good to slip in.

23 لغز |

23 لغز | النيالن 23 عثمان شنقر،‏ من مواليد والية النيل االبيض سنة 1970، من مراسيل ‏»النيالن«‏ لعدة سنوات.‏ بعد نرش عدد من القصص القصرية يف مجاالت ثقافية سودانية،‏ نرش لعثامن كتاب بعنوان ‏»ثالثتهم دهاقنة حرباوات لدنة خرضاء برائحة تعبق«.‏ صدر هذا الكتاب عن دار عزة للنرش والتوزيع يف عام 2009. نال عثامن عددا من الجوائز عن ثالث قصص نرشت يف هذا الكتاب وهي ‏»جرائر الحياة الصغرية«،‏ ‏»عزلة آهلة بالحشد«‏ و»ثالثتهم«.‏ من بني الجوائز التي حصل عليها جائزة الربوفيسور عيل املك،‏ وجائزة البي يب يس،‏ التي نالها مرتني.‏ استيال قايتانو كاتبة جنوب سودانية ولدت يف الخرطوم سنة 1979. ستيال تعمل ككاتبة،‏ إىل جانب كونها صيدالنية.‏ نرش الستيال كتاب عن دار عزة للنرش وهو عبارة عن مجموعة قصصية تحمل عنوان ‏»زهور ذابلة«‏ تحتوي عىل مثاين قصص قصرية.‏ من ضمن املجموعة قصتان،‏ ‏»بحرية بحجم مثرة الباباي وكل يشء هنا يغيل«‏ املنشورة يف جزئني،‏ و»نحو السجون«،‏ فازتا يف مسابقة عيل املك للقصة القصرية للشباب التي نظمها املركز الثقايف الفرنيس بالتعاون مع جريدة ‏»األيام«‏ عام 2001 و‎2004‎ عىل التوايل.‏ عادت استيال من السودان إىل جنوب السودان سنة 2012. رسم عىل حائط قرص يف النوبة،‏ تصوير:‏ ليني ريفينستال الحظ الفوارق،‏ هل يمكنك تحديد األخطاء العشر؟ ما الخطأ هنا؟

22 22 النيالن | قصص قصيرة أقتل نفيس وأحتفي!‏ استيال قايتانو تلك يسبّون الحكومة ما شاء لهم السّ‏ ب.‏ لكن يف يومٍ‏ من األيام سوف أتفرغ لهم،‏ بعد أن أُنجز شؤون الحكم املهمة،‏ وأقوم مبداهمتهم واعتقالهم جميعاً.‏ ولن أسمح بأيِّ‏ وساطات إلطالق ساحهم.‏ أنا ال أجامل يف مثل هذه املسائل املُفسدة.‏ خصوصاً‏ ما يتعلق بالخمور والحشيش.‏ كلها أمور مُفسدة وتجلب الكسل والنوم.‏ وهذا يعني عدم اإلنتاج.‏ أنا لن أسمح بهذا.‏ لن أسمح بهذا...‏ أبداً.‏ عىل جثتي أيها الخونة واملارقني.‏ يا شاريب الخمر.‏ يا كفار.‏ قاتلكم الله.‏ سوف أسجنكم جميعاً‏ ورمبا أقتلكم داخل السجن.‏ أيَّها ال..‏ تحتَ‏ لهيب حمى املالريا الحارق كان هذيان منصور الذي تخرَّج حديثاً‏ من الجامعة غري مُحتمل بالنسبة ألمه التي ظلت تالزمه منذ يومني دون أن يهدأ لحظة أو تربد درجة حرارته.‏ قبل قليل طأمنها الطبيب أنّ‏ حرارة الحمى أخذت تنخفض شيئاً‏ فشيئا،‏ وأنه بحلول املساء سوف يتعاىف متاماً‏ بعد أن حقنه الطبيب بسائل أصفر يف إليته.‏ ملست أمه جبهته املنداة بالعرق فوجدت أن حرارة جسده بدأت تنخفض.‏ لكنها مل تطمنئ متاماً‏ إالَّ‏ بعد أن توقف هذيان منصور وحديثه املتكرر،‏ منذ يومني،‏ عن إعالن انقالب عسكري ما...‏ النسور تحوم يف السامء كأنها سِ‏ بٌ‏ من الشوارب الطائرة!‏ السامء بعيدة،‏ بعيدة وزرقاء.‏ بقلب مشمس وحارق وأنا مخنوق بعبارات ال تنذرف…‏ وممتلئ برعب يحلِّق يف الفراغ.‏ ولكن قلبي ال يخفق!‏ رمبا مت!‏ أو أتظاهر باملوت...‏ أنا أو باألحرى جثتي ملقاة وسط كومة من جثث أخرى.‏ أقول جثث أخرى كأين ال أعرفهم!‏ طبعا أعرفهم واحداً‏ واحداً:‏ هؤالء إخويت...‏ هذه أختي ويف حضنها صغري مل يكمل رضاعته،‏ وهذا أيب الرضير املزعج،‏ وذاك جارنا املتدين راكع يف صلوات أبدية ويف يده إنجيل تلطخ بالدماء،‏ وذاك صديقي الذي تشاجرت معه باألمس عىل كأس خمر فاسد،‏ وهذا التاجر اإلثيويب صاحب الحانة املرتجلة بنهاية الشارع،‏ نشرتي منه الخمور الرخيصة ك›التاسكر‹،‏ ‏›نايل سبيشل‹‏ و›سفن نايتس‹‏ ومنرح!‏ انظروا كيف هو مرمي بإهامل والرعب مرتسم عىل قسامته التي بدأت تتورم اآلن وتنتفخ.‏ يبدو أنه كان سيكون أكرث وسامة لو كان ممتلئاً‏ كام اآلن.‏ كلنا مستلقون منذ عدة أيام أو أسابيع بطريقة مضحكة،‏ ال تراعي هيبة املوت.‏ توقفوا قليالً...‏ أنا لست حزيناً...‏ رمبا أنا مت حقاً؟ ملاذا ال يخفق قلبي وال يحزن؟ رمبا يجب أن أكون أكرث جدية...‏ أنا فعالً‏ مت.‏ كل ما أتذكره هو أنني رأيتهم فيالق فيالق،‏ يحملون كل أنواع البنادق،‏ والرشاشات والقنابل اليدوية والقاذفات عىل السيارات.‏ هم يشبهوننا كثرياً‏ بل يخال يل أين رأيتني بأم عيني التي تأكلها الدود اآلن...‏ رأيت نفيس أقود جيشاً...‏ كنا نحن الجيش والضحايا يف آن.‏ قلت لنفيس ال بد أنها أالعيب الخمر تعصف يب إىل عامل افرتايض...‏ دعوين أكمل القصة...‏ رأيتنا قادمني،‏ بعضنا يرتدي بزات عسكرية وبعضنا عاديون ونحمل البنادق مختلفة األحجام واألنواع،‏ أوتوماتيكية ال تكف عن حصد األرواح ما مل تفرغ كل ما يف جوفها من رصاص،‏ بأصوات مخيفة وسيعة.‏ رأيت هذا الجيش يظهر يف األفق من بني األشجار الباسقة الخرضاء...‏ ويبدو أنهم،‏ أو أننا،‏ أشعلنا ناراً‏ يف القرى املجاورة،‏ كان الدخان يعلو ويعلو ويتاموج بتكاسل كأفعى ضخمة تصيب الكون بالعتمة،‏ وكانت األشجار تتقزم وتنكمش إىل أن اختفت تحت باطن األرض كام تفعل السالحف بأعناقها،‏ وكنا نعلن عن وصولنا بإطالق النار مبارشة تجاه املساكن...‏ وننرش املوت.‏ كلام أطلقنا مجموعة من الرصاصات أصبنا بنشوة فننتفخ،‏ إىل أن أتينا وهاجمنا أنفسنا وقتل كل منا نفسه دون رحمة...‏ لقد رأيت نفيس أقتل نفيس دون رحمة...‏ كنت أنظر إىل أنا اآلخر،‏ كان متخندقاً‏ يف بزته العسكرية القاسية،‏ مدججاً‏ بالسالح وحزام من الرصاص املصطف كصليب حول صدره.‏ نظرت عميقاً‏ يف عينيه عساه يتعرف عيل،‏ وكنت أتوسل إليه أال يقتلني...‏ كنت خائفاً‏ فجاءت ابتسامتي بلهاء وذليلة...‏ سألته:‏ أال تعريف؟ أنا...ااااه .. أنا...ااااه .. أنا أنت!!‏ قبل أن أكمل جملتي املبتورة،‏ حصدين بكم هائل من الرصاص بدم بارد و...‏ احتفى،‏ نعم،‏ لقد رأيتني أقتل نفيس وأحتفي.‏ أنا اآلن مثقوب وجسدي ينزف كالغربال وأحس بفوران دمي الدافئ يخرج هادراً‏ ويفيض ويغرقني يف بركة حمراء لزجة.‏ ولكن أتعلمون؟ أنا ال أحس باألمل...‏ رمبا أنا حقاً‏ مت!؟ أو هذا فعالً‏ درجة متقدمة من مراحل السكر،‏ ائتالف بني السكر واملوت ألقى يب يف غياهب الغياب.‏ هل هذا هو املوت؟ الوعي الرسمدي دون شعور...‏ الغياب الطاغي وحضور باذخ لجثث محفورة بالرصاص ومحروقة بالقذائف واملذبوحة كالشياه؟ لقد رأيت كل يشء .. رأيت قاتيل وقاتل إخويت وطفلنا الرضيع وأيب الرضير وجارنا والتاجر األجنبي،‏ رأيت مدننا تتحول إىل رماد وأكوام من الجثث املتعفنة يأكل منا الكالب والطري،‏ وكأن القرية تحولت إىل قرب مفتوح وأفواج من املرعوبني يفرون دون تحديد وجهة محددة.‏ وأنا ملقى هنا بكامل وعي امللتهب،‏ وجسدي امليت الذي ال يستطيع الهروب...‏ أراهم اآلن بعيني املرتفعة عن األرض،‏ أما عيني األخرى فكانت غارقة يف بركة الدم األحمر اللزج،‏ كلنا هنا مثقوبو األجساد ونندلق.‏ رأيتهم يقتلوننا ويرسقوننا ويحتفلون عىل مرأى من جثثنا.‏ إين غاضب اآلن!‏ هل يغضب املوىت؟ أنا غاضب إذاً‏ أنا حي!‏ ولكني أرقد بسالم...‏ فقط يبدو أنني تهت يف دهاليز الغياب وسوف أعود أحس أن روحي عالقة داخل جسدي كصنارة داخل جوف سمكة غري محظوظة،‏ أتشبث بها كتشبثي بطائريت الورقية عندما كنت طفالً‏ شقياً...‏ بالطبع ليست ورقية يف الحقيقة،‏ ولكنها من األكياس املستعملة نثبتها عىل عيدان متصالبة،‏ ونربطها عىل قطعة خشبية نلف فيها الخيوط التي نرسقها من أمهاتنا خلسة ونطلقها يف الهواء،‏ فتخفق يف السامء البعيدة عندما نحررها رويداً‏ رويداً...‏ أنا الخشب الساكن اآلن،‏ وروحي ترفرف فوق ساميئ بعيدة هناك،‏ تحايك النسور التي تحوم يف الفضاء كأنها سب من الشوارب الطائرة.‏ أسمع إطالق نار كثيف اآلن،‏ وعدسة عيني تلتقط اللهب بعدة ألوان وأحجام...‏ ألوان الحرائق،‏ األصوات املرعبة كالرعود تخرتق حتى مسامع املوىت.‏ يهزين هدير الدبابات كانت السامء متطر ناراً،‏ كأننا يف كرنفال ألعاب نارية جادة وقاتلة.‏ رأيتنا نهاجم برشاسة وأصبحنا أو أصبح أشباهنا يتساقطون أكواماً‏ أكواماً...‏ يقتل أحدهم بقذيفة ميكن أن تقتل سية كاملة،‏ ويتحول إىل مجرد أشالء،‏ أو يف أحسن األحوال إىل نصف جثة أو جثة بال رأس.‏ إنهم اآلن فارون أو مستلقون بطريقة ال تراعي هيبة املوت...‏ مثل جثة أيب وإخويت وجارنا واآلخرون.‏ لقد تم قتلهم دون رحمة واحتفوا عىل مرأى من جثثهم وجثثنا.‏ أسمع هدير مروحيات عمالقة كالطيور الكاسة تحط عىل مقربة منا،‏ تهش عنا النسور والكالب والذباب مبا أثارته من عاصفة ترابية قوية.‏ نزل منها أناس يبدو أنهم مُهِمُّون،‏ يسبقهم جيش من الحرس يصوبون فوهات بنادقهم علينا وعىل الطرقات وفوق الشجر،‏ يرتدون الكاممات ويلقون نظرة رثاء علينا جميعاً...‏ بعد أن تحولنا من أناس متأل األجواء بالحياة واألفراح إىل جثث متقيحة متأل األجواء بالعفونة والسكون.‏ أحرضوا أكياساً‏ كبرية رشعوا يلفوننا فيها الواحد تلو اآلخر،‏ نحن والجنود،‏ أنا وأخي الذي قتلني،‏ أنا وأنا اآلخر الذي قتلني دون رحمة واحتفى،‏ نحن القتىل والضحايا.‏ عندما انحنوا فوقي وحركوين،‏ انفلت رشاع روحي املعلقة وتحررت من داخل جويف وطارت...‏ وعندما رشعوا يلفون جثتي يف تلك األكياس انزلقت عيني من داخل محجرها وتدحرجت معفرة بالرتاب فدنا نرس وخطفها إىل األعايل.‏ ومن ساميئ رأيتنا مرتاصني ملفوفني يف األكياس،‏ يتم إحصاؤنا،‏ واحد...‏ اثنني...‏ عرشة...‏ مئة...‏ خمسمئة...‏ ألف...‏ ألفني...‏ حفروا قرباً‏ واحداً‏ سقنا إليه جميعنا،‏ أنا وأيب وأخي وأختي ويف حضنها طفل مل يكمل رضاعته،‏ وصديقي الذي تشاجرت معه البارحة عىل كأس خمر فاسد - ويا ليتني مل أفعل!‏ والتاجر اإلثيويب املرعوب صاحب الحانة الرخيصة،‏ وجرياننا،‏ والجنود الذين قتلوا أنفسهم وقتلونا واختفوا عىل مرأى من جثثنا وجثثهم.‏ حلق النرس بعيني الواحدة التي رأت كل يشء،‏ كنت أحملق من عليايئ عىل املشهد وأصبت باألىس،‏ نسور تحوم يف السامء،‏ لهب يحرق كل يشء،‏ األشجار تبتلعها األرض كام تفعل السالحف بأعناقها...‏ وأراين...‏ بأم عيني التي يأكلها النرس،‏ اآلن أقتل إخويت دون رحمة،‏ وأسق أيب دون رهبة،‏ وأبيد عشرييت دون رجفة،‏ وأغتصب أختي بنشوة،‏ وأقتل نفيس وأحتفي.‏

Those who have no fence around their land...
When two elephants fight...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
It is a fool...