Views
7 months ago

If the evil is coming, shut the door...

Approximately three million small arms are circulating in Sudan and South Sudan. In the fourth edition of The Niles, our correspondents from both countries take a closer look: Where do the weapons come from? What societal role do they play? But most importantly: How many weapons are needed to establish peace and to ensure that the door on evil no longer has to be shut, as the above proverb suggests? A Darfuri fighter (photo), has a practical answer – a collection of talismans meant to protect him from bullets. But will it protect him from the person with his finger on the trigger? Albert Einstein, whose Theory of Relativity was proven in a 1952 experiment carried out in Sudan said: “The world will not be threatened by evil people rather by people who permit it.” Those words ring true here and will hopefully open another door and allow something good to slip in.

21 قصص قصيرة |

21 قصص قصيرة | النيالن 21 وجنوب السودان هذيانٌ‏ صاخب تَحْتَ‏ وَطْأة ‏»الكِينني«‏ عثمان شنقر سوف أشرتي دبابة معطوبة املدفع،‏ وأُعلن انقاليب يف اإلذاعة يف فجر يومٍ‏ خريفي!‏ عندها فقط سوف يتسنى يل حُكم هذه البالد الكبرية،‏ وأمتتع مبامرسة السلطة عىل الجميع.‏ لكنني قبل أن أفكر يف مسألة الحكم هذه البد من أن أنضم للجيش لتلقي التدريب البدين والتكتييك لخوض الحروب بجانب تعلُّم استخدام مختلف أنواع األسلحة.‏ وهذا هو املهم بطبيعة الحال.‏ ال...‏ بل هذا هو أساس ولوجي عتبة بوابة القوات املسلحة.‏ إذ عندها فقط ميكنني تنفيذ مخططي االنقاليب الذي سيغري خارطة هذه البالد.‏ لكن مهالً...‏ مهالً.‏ باألمس كشف يل بعض األصدقاء الذين كنتُ‏ أتحدث معهم عن معلومة مهمة وخطرية.‏ الحديث الذي جرى بيننا كان حديثاً‏ شائقاً‏ وممتعاً‏ وطويالً.‏ أملحتُ‏ لهم بطرفٍ‏ خفي عن نيتي عمل تغيري جوهري يف حيايت الخاصة وتطرقتُ‏ إىل نيتي العمل بقيام تغيري إيجايب عىل املستوى العام.‏ لكن وقتها كانت الخمر قد لعبتْ‏ بالرؤوس ومل ينتبه أحد ملا تفوهتُ‏ به.‏ فقلت يف نفيس ‏›عندما أُعلن انقاليب يف اإلذاعة ستدركون أهميتي وعندها سيستمع يل كل الشعب وليس أنتم وحدكم.‏ فقط أمهلوين وقتاً‏ كافياً‹.‏ عىل نحوٍ‏ غري مُتوقع،‏ هتف أحدهم وكأمنا كان يقرأ أفكاري:‏ وملاذا ال تنضم لحركة متمردة وتستعجل األمر،‏ خصوصاً‏ وأن عملية االنضامم للجيش تستغرق وقتاً‏ طويالً.‏ ملاذا ال تخترص الوقت؟ هذه فكرة ممتازة فعالً.‏ ملاذا أزعج نفيس باالنخراط يف عملية طويلة من التدريب الشاق والتكتيكات اململة؟ سوف أنضم لحركة مسلحة وأتدرج برسعة حتى أصل لرتبة جرنال،‏ وبعدها ميكنني عمل انقالب عىل قائد الحركة ومن ثم أستلم الحكومة.‏ لكن...‏ لدي شكوك ومخاوف وكثري من الهواجس يف هذا األمر.‏ ال أعتقد أن العملية ميكن أن متيض بهذه السالسة.‏ أعتقد أن املسألة فيها الكثري من الجوانب املعقدة.‏ ليس من السهل االنضامم لحركة متمردة عىل نظام الحكم.‏ قادة هذه الحركة البد أن يخضعوا الفرد للعديد من االختبارات واالمتحانات.‏ ال ميكن أن يكونوا بهذه السذاجة ويثقوا بهذه السهولة ىف من يتقدم لالنضامم لهم.‏ البد من أن هناك العديد من االختبارات التي يجب الخضوع لها حتى تنال ثقتهم.‏ ال.‏ هذا األمر معقد أكرث من مسألة االنضامم للجيش نفسها!‏ ملاذا هذه الحياة معقدة هكذا يا رب؟ كل ما أودُّ‏ القيامُ‏ به انقالبٌ‏ عسكري صغري يطيح بنظام الحكم القائم،‏ حتى أمتكن أنا من حكم البالد لعددٍ‏ من السنوات ومن بعدها سيأيت أحدهم ينفذ ضدي انقالباً‏ مضاداً!‏ أليست هذه هي طبيعة الحالة منذ أن خرج اإلنجليز من هذه البالد قبل أكرث من نصف قرن؟ رمبا أموت يف هذا االنقالب العسكري املضاد لسلطتي.‏ إذن ملاذا كل هذه املخاطرة من األساس؟ سمعتُ‏ هاتفاً‏ داخيل يقول:‏ من أجل الشعب!‏ الشعب؟ من هو الشعب؟ أنا أريد أن أحكم الناس،‏ وال أريد عمل انقالب من أجل سواد عيون هذا الشعب!‏ لكن الهاتف امللحاح ظلّ‏ يطرق بصوته طبلة أذين:‏ أنت مناط وبطل التغيري القادم.‏ البد أن تقوم بانقالبك بالرسعة املطلوبة حتى يتغري الوضع الحايل وينعم الشعب بالحريات والرفاهية.‏ هذا الهاتف الداخيل البد أن يكون مخبوالً.‏ مايل أنا ومال الشعب ومال الحريات والرفاهية!‏ اسمع أيها الهاتف العجيب:‏ أنا أريد أن أحكم فقط.‏ ال تقل يل شعب وحريات وبطيخ.‏ ليس من شأنك التدخل يف عمليتي االنقالبية.‏ هذه عملية سية جداً‏ وال ميكنني التحدث عنها أكرث من ذلك ضامناً‏ للنجاح.‏ إذ ليس من املعقول أن أتحدث مع كل من هبّ‏ ودبّ‏ عن االنقالب وكأنه نزهة يف حديقة عامة ! بالله عليك أيَّها الهاتف امضِ‏ لعملك ودعني أُرتب شؤون انقاليب عىل مهل.‏ أووف.‏ هؤالء األصدقاء فعالً‏ مالعني.‏ ملاذا تحدثت لهم عن عمليتي الرسية.‏ كان يجب أن أحيط العملية بكامل الرسية الواجبة.‏ ها هم يريدون تغيري وجهتي بعد أن اتخذت قراراً‏ مهامً‏ وكبرياً‏ يف حيايت.‏ كنت قد قررت االنضامم لحركة مسلحة تسليحاً‏ جيِّداً‏ ، لكن سعان ما بادرين األصدقاء بفكرة جديدة.‏ أوووه.‏ هذا األمر ليس جيداً.‏ ال يسعني التفكري بهذه الصورة.‏ رأيس تشوّش.‏ أفكار كثرية تدور يف وقتٍ‏ واحد يف رأيس.‏ التفكري الكثري عملية غري صحية بالتأكيد.‏ قبل أن تستوي فكرة انضاممي لحركة مسلحة جيّداً‏ يف عقيل دفع األصدقاء بفكرة أخرى مقنعة تبدو سهلة جداً.‏ إذ فجأةً‏ وبطريقة درامية قال أحدهم:‏ اسمع!‏ ملاذا ال تجرِّب تجارة األسلحة؟.‏ فهي تدرُّ‏ أرباحاً‏ طائلة،‏ وميكنك عمل ما تشاء مبا متلك من ترسانة السالح.‏ من أين تخطرُ‏ لهم كل هذه األفكار العجيبة؟ كل مرة يدفعون بفكرة أقوى من سابقتها.‏ البد من أنهم يعرفون الكثري عن الحياة وتجاربها.‏ راقتني فكرة تجارة األسلحة كثرياً‏ وفرحت بها حتى أنني قفزت أكرث من مرة منتشياً‏ بفرحٍ‏ طاغٍ.‏ يا لها من فكرة لها جوانب مفيدة كثرية.‏ أوالً:‏ ميكنني من عائد بيع السالح توفري مبالغ كبرية من العملة الحرة.‏ وبطبيعة الحال ال ميكن عمل انقالب بدون مال.‏ ملاذا مل تخطر يف رأيس هذه الفكرة الجهنمية من قبل؟ ثم ثانياً:‏ تجارة السالح سوف توفر أجود أنواع األسلحة التي ميكنني من خاللها تنفيذ عمليتي االنقالبية ضد نظام الحكم الحايل.‏ يا لها من فكرة عبقرية.‏ طيلة األيام السابقة التي كنتُ‏ أفكر فيها يف املوضوع مل تخطر عىل ذهني البتّة.‏ أمر غريب فعالً.‏ هؤالء األصدقاء السُّ‏ كارى،‏ ميكنهم ابتكار العديد من األفكار امللهمة.‏ هل هذا بسبب الخمر؟ وهل الخمر مُحفزة عىل التفكري هكذا؟ أنا مل ارشب الخمر من قبل،‏ وقد حاول أصدقايئ كثرياً‏ يف جلساتهم دفعي لتذوق كؤوس متأللئة بالثلج وتبدو برَّاقة وشهية.‏ لكنني كنتُ‏ أصدهم بحزم،‏ فقد كنتُ‏ أعرف أن رشب الخمر حرام.‏ الخمر غري جائز رشعاً‏ وكل من يرشب الخمر سوف يذهب إىل النار.‏ لكن كيف ميكن لشارب الخمر أن تهبط عليه مثل هذه األفكار؟ أمر غريب ومدهش!‏ لن أزعج نفيس بالتفكري يف هذه األمور العويصة،‏ فهي حتامً‏ ستدفعني لعملية تفكري معقدة،‏ وهذا سوف يرصفني عن موضوعي األسايس الذي يجب أن أجند له كل طاقايت وتفكريي . الهاتف الداخيل الذي نسيته يف غمرة انشغااليت بالتخطيط برزَ‏ من مكمنٍ‏ ما،‏ وأراد بنداءاته املُزعجة إفساد مخططايت.‏ استمع له ماذا يقول:‏ ‏›أنت تسريُ‏ يف طريقٍ‏ وعرة.‏ ال تكن ساذجاً‏ هكذا.‏ تجارة األسلحة ليست مسألة سهلة.‏ ثم إنها تجارة غري أخالقية.‏ ابتعد عن هذا الطريق أرجوك‹.‏ ما شأن هذا الرجل الغريب يب.‏ ليتني ما عرفته يوماً،‏ لكنه ما فتئ كل يوم يُفسد عيلَّ‏ ما أنا بصدده من خطط.‏ أكرث من مرة حدثته ليك يرتكني وشأين.‏ لكنه عنيد ال يريد أن يرتكني.‏ يقول إنني ساذج وميكن أليِّ‏ غِر أن يخدعني.‏ هذا شخص ال يُطاق فعالً.‏ كيف إلنسان مثيل أن يكون ساذجاً‏ وهو مُقدِ‏ م عىل تنفيذ عملية انقالبية تُطيح بنظام الحُكم؟ هل هناك ساذج أو عبيط ميكنه التفكري يف عملية دقيقة مثل هذه؟ أعرف أنه يريد أن يخدعني ويرصفني عن تنفيذ الخطة حتى ال أصري مشهوراً‏ يف كل الدنيا بعد أن يتم تنصيبي حاكامً‏ عاماً‏ عىل كافة حدود هذه البالد الشاسعة.‏ إنه حقود.‏ يخاف أن أتركه قابعاً‏ يف كهوفه الداخلية املُظلمة،‏ وأكون أنا تحت األضواء مبارشةً‏ وعىل الدوام.‏ هذا صنفٌ‏ من البرش ال يحبُ‏ الخري ألخيه اإلنسان.‏ صنف موجود يف كل العامل.‏ ال يريد أن يتقدم وال يرتك اآلخرين يتطوروا ويتقدموا لألمام.‏ لكنني سوف أتركه يف ظلامته القصيِّة،‏ وحيداً،‏ حتى يتالىش،‏ يف يوم من األيام،‏ ويأكل نفسه من الحقد والحسد.‏ لن يأخذ هذا املأفون مني تفكرياً‏ أكرث من هذا.‏ لديَّ‏ الكثري الذي يجب أن أهتم به.‏ عيلَّ‏ أن أفكر جيداً‏ يف أمر تجارة السالح وبصورة عملية وتجارية.‏ يجب أن أتحصل عىل عناوين كبار تجار األسلحة يف العاصمة حتى أستطيع التقرُّب منهم ونيل ثقتهم،‏ ومن ثمَّ‏ ميكنني مبارشة العمل معهم.‏ سوف أتحصل عىل أموال من أخويت وأقربايئ املهاجرين خارج البالد.‏ سوف أقول لهم إن لديَّ‏ مرشوعاً‏ تجارياً‏ يحتاج ألموال وسوف أجعلكم رشكاء يف هذا املرشوع بأسهم متكافئة.‏ أظنهم سيوافقون وسريسلون الدوالرات واليوروهات والرياالت.‏ سوف يرتاكم لديَّ‏ رأسامل ميكنني البدء به.‏ إذ ال يعقل أن أدخل بوابة تجارة السالح من دون رأسامل.‏ عندما يرى تجار األسلحة أنني أملك املال سوف يثقون يفَّ‏ أكرث ويتعاملون معي دون خوف.‏ لكنني،‏ أبداً،‏ لن أكشف لهم مخططي األسايس.‏ سوف يتعاملون معي عىل أساس أنني تاجر يطمح يف مزيدٍ‏ من املال.‏ لكن أنا صاحب طموح.‏ أبحثُ‏ عن املجد والخلود وليس املال.‏ هل قلت:‏ الخلود؟ ما شأين بالخلود؟ طموحي الحكم واملجد يف الدنيا،‏ وسوف أترك الخلود للشعراء املجانني الفقراء الذين يتحدثون عن حب الوطن،‏ ليلَ‏ نهار،‏ وليس يف بيوتهم وجبة عشاء!‏ ما شأين أنا بالخلود؟!‏ هكذا،‏ يا ساديت،‏ اكتملت خطتي.‏ مل يبق سوف التنفيذ.‏ غداً‏ سوف أدخل التاريخ من أوسع أبوابه.‏ غداً؟ ليس غداً،‏ أي بعد أربع وعرشين ساعة تحديداً!‏ أعني الكلمة بصورة مجازية.‏ رمبا بعد عام،‏ أو عامني،‏ أو ثالث عىل أبعد تقدير.‏ بعد انقضاء هذه األعوام القليلة سأكون قد أكملتْ‏ ثالثني عاماً‏ فقط.‏ عمري ثالثون عاماً‏ وأحكم كلّ‏ هذه البالد الشاسعة من أقصاها ألقصاها.‏ سوف أنام يف القرص الجمهوري.‏ يا للهول.‏ القرص الجمهوري!‏ هل تدركون ما معنى هذا؟ هذه حياة ال يحلم بها إالَّ‏ أصحاب الطموح العايل من أمثايل.‏ سوف أترك أصدقايئ،‏ مدمني الخمور الرديئة،‏ يف جلساتهم التعسة

20 20 النيالن | قصص قصيرة كلامت كاألسلحة قصتان من السودان رسومات:‏ حسن موسى

Those who have no fence around their land...
When two elephants fight...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
It is a fool...