Views
7 months ago

If the evil is coming, shut the door...

Approximately three million small arms are circulating in Sudan and South Sudan. In the fourth edition of The Niles, our correspondents from both countries take a closer look: Where do the weapons come from? What societal role do they play? But most importantly: How many weapons are needed to establish peace and to ensure that the door on evil no longer has to be shut, as the above proverb suggests? A Darfuri fighter (photo), has a practical answer – a collection of talismans meant to protect him from bullets. But will it protect him from the person with his finger on the trigger? Albert Einstein, whose Theory of Relativity was proven in a 1952 experiment carried out in Sudan said: “The world will not be threatened by evil people rather by people who permit it.” Those words ring true here and will hopefully open another door and allow something good to slip in.

9 بورتريه |

9 بورتريه | النيالن 9 األم املقاتلة بائع السالح بعد أن نجت من هجوم قاتل على قريتها وأسرتها،‏ انضمت إحدى نساء جنوب السودان إلى صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان،‏ وهي تحاول اآلن التوفيق بين الحياة العسكرية واألمومة.‏ أوتشان هينينجتون يعطي بائع للسالح في الخرطوم تفاصيل عمله في مجال بيع األسلحة الشرعية حيث العروض المقدمة محدودة،‏ خصوصا بالمقارنة مع السوق غير الشرعية،‏ حيث يمكن شراء أي سالح تقريبا،‏ كل بثمنه.‏ ماهر أبوجوخ ‏»أدركت عند ذلك،‏ وقد كنت يف الرابعة عرشة من عمري،‏ أنني قد أقتل يف أي لحظة مهام بلغ حريص عىل نفيس«،‏ تقول حواء،‏ مضيفة أن القوات السودانية قتلت الكثري من املدنيني يف قريتها كيسنغاين،‏ غري البعيدة عن مدينة يي.‏ ‏»ظننت أن وجود السالح مبتناول يدي سيجعلني آمنة.‏ أفلحت يف الهرب ومعي أخت واحدة...‏ لقد نجونا بأعجوبة«.‏ ولعدم معرفتها كيف تنضم للجيش،‏ التحقت حواء بالرشطة التابعة للمتمردين يف مركز أومبايس الذي ميكن الوصول إليه من قريتها مشياً‏ عىل األقدام.‏ عملت هناك رشطية مدة ثالث سنوات،‏ حتى عام 1996، حني بلغت الحرب ذروتها يف األرايض جنوب السودانية.‏ عندما انترش خرب احتياج جيش املتمردين ملتطوعني جدد يف قريتها،‏ مبا يف ذلك سائقي دبابات،‏ اغتنمت الفرصة.‏ إال أن العمل كجندي كان يعترب من وظائف الرجال،‏ ومل يرضِ‏ دورها الجديد كل أفراد أستها:‏ ‏»ما زلت أذكر أمي التي توفيت وهي تلح عيلّ‏ بأن ال أنضم للجيش.‏ لكنني اتخذت قراري.«‏ ال تزال ذكريات التدريب العسكري الذي جعل منها جندية وسائقة دبابة،‏ يف صفوف الجامعة املتمردة السابقة الجيش الشعبي لتحرير السودان،‏ حية بالنسبة لحواء.‏ درّب أجانب جنود هذا الجيش الذي كان يقوده جون قرنق.‏ تقول حواء:‏ ‏»أُعجب الخواجة ‏)الرجل األبيض(‏ يب لرسعة إدرايك لألمور.«‏ ال توجد إحصائيات لعدد الجنود من النساء يف املنطقة،‏ لكن غالبية الجنود الساحقة من الرجال.‏ شاركت حواء يف كثري من املهام منذ عام 1999. تزوجت وأنجبت خمسة أطفال،‏ أكربهم اآلن يف الحادية عرشة وأصغرهم عمره سنتان.‏ وهي،‏ مثل أمهات جنوب السودان األخريات،‏ توازن بني العمل واألطفال.‏ تداوم بانتظام يف كتيبتها يف جوبا التي تبعد عن أستها 170 كيلومرتاً.‏ وتتحدث قائلة:‏ ‏»يف كل مرة أعود فيها إىل البيت يقول يل أوالدي إنهم يريدون مني أن أحرض لهم دبابات ليقودونها هم أيضاً.«‏ رفضت حواء البوح إن كان لديها بندقية يف املنزل مثل معظم سكان جنوب السودان.‏ وتقول إنها تتفهم رفض الناس تسليم أسلحتهم بسبب انتشار العنف سيعاً‏ يف جنوب السودان منذ كانون أول/ديسمرب املايض.‏ وتشري التقديرات إىل مقتل اآلالف يف أنحاء الواليات الخمس يف البالد،‏ وهو ما يُذكر حواء بالعنف الذي كان السبب األول لدفعها إىل صفوف الجندية:‏ ‏»إن ‏›األعداء‹‏ الذين نقاتلهم هم اآلن رفاقنا السابقون.«‏ تقول حواء،‏ التي تعرضت يف وقت سابق من هذا العام مع وحدتها العسكرية لكمني يف جوبا:‏ ‏»مات الكثري من رفاقي،‏ ونجا القالئل.‏ رغم كل هذه التحديات،‏ ما زلت أحب عميل.«‏ أثناء رحلة البحث عن السالح يف الخرطوم،‏ ميكن للباحث إما أن يسلك املنهج الرشعي،‏ أو اختيار الطريق غري الرشعي.‏ معظم العاملني يف محالت بيع األسلحة الرشعية ال يقبلون الترصيح لوسائل اإلعالم عن طبيعة عملهم،‏ ولكن ز.‏ وافق،‏ عقب التعهد له بعدم ذكر اسمه وعدم التصوير داخل املحل الذي يعمل فيه.‏ القتناء السالح بصفة رشعية،‏ عىل الزبون أن يكون حامالً‏ لرخصة سارية املفعول.‏ ‏»الرخصة تحدد عيار ونوع السالح«،‏ يقول ز.‏ ‏»هذه الرخصة تضمن عدم وجود سوابق جنائية وتؤكد قيام الذي ينوي رشاء السالح بسداده للرضائب…‏ ولكن هناك أشخاص يحصلون عىل رخص للسالح دون التقيّد بحجم دخلهم الشخيص.‏ وهؤالء هم من أصحاب الوظائف الدستورية وضباط القوات النظامية والقضاة«.‏ يحدد قانون األسلحة والذخرية واللوائح املصاحبة له نوعية األسلحة،‏ التي ميكن للمحالت املرخص لها باسترياد األسلحة،‏ بيعها لألشخاص الحائزين عىل الرخص.‏ وتنقسم األسلحة إىل مجموعتني:‏ املسدسات والبنادق.‏ وهاتان املجموعتان تنقسامن أيضاً‏ لنوعني:‏ نارية وصوتية.‏ هذه األخرية يكون لها أثر صويت فقط،‏ وتستخدم يف معظم األحيان يف األفراح واملناسبات.‏ طبقاً‏ ل ز.‏ فإن معظم نوعية األسلحة املوجودة حالياً‏ يف األسواق هي صينية أو تركية أو روسية الصنع مبيناً‏ أن األسلحة ذات املنشأ األورويب كانت هي السائدة يف السوق سابقاً،‏ ولكن استرياد األسلحة من دول االتحاد األورويب تأثر بسبب قرارات حظر األسلحة املطبقة ضد السودان من قبل االتحاد األورويب يف أعقاب اشتداد الرصاع يف دارفور.‏ اآلن أغلب األسلحة األوروبية املوجودة يف السوق مستعملة.‏ ومنذ عام 2008 أصبحت الصني متثل املصدر األسايس السترياد السالح بالنسبة للتجار.‏ ‏»نوعية القطع الصينية يف املسدسات والبنادق جيدة وأسعارها معقولة،»‏ يقول ز.‏ أسعار األسلحة تختلف حسب مكان تصنيعها،‏ حيث نجد أن األسلحة الروسية الصنع مرتفعة السعر،‏ باملقارنة مع نظرياتها الرتكية أو الصينية.‏ عيار السالح يؤثر كذلك عىل سعره،‏ حيث ال يزيد مثن مسدس من عيار 6 ملم عن ألفي جنيه )350 دوالراً‏ أمريكياً‏ تقريباً(،‏ باملقارنة مع عيار 7 ملم الذي يصل سعره إىل ثالثة آالف جنيه )520 دوالراً‏ أمريكياً‏ تقريباً(‏ إذا كان صيني الصنع،‏ ومثانية آالف جنيه )1400 دوالر أمرييك تقريباً(‏ إذا جاء من روسيا.‏ األسعار تختلف بشكل كبري فيام يتعلق بالبنادق األوتوماتيكية التي تحمل أكرث من 5 طلقات.‏ قيمة بندقية روسية الصنع من تلك البنادق اآللية بلغت خالل العام املايض أكرث من تسعة آالف جنيه )1570 دوالراً‏ أمريكياً‏ تقريباً(،‏ أما العينة املعروضة من ذات الفئة ولكن من صنع أورويب،‏ فقد تصل إىل 15 ألف جنيه )2600 دوالر أمرييك تقريباً(،‏ حيث يتم منح رخص لتلك النوعية من البنادق لألشخاص الذين لديهم مشاريع يف أماكن نائية.‏ توجد سوق غري رشعية لبيع السالح يف الخرطوم يشمل البنادق اآللية الهجومية كالكالشينكوف والجيم ثالثة وجميع أنواع الرشاشات وحتى مضادات الدروع املحمولة عىل الكتف املعروفة باآلر يب جي.‏ ‏»األسلحة الوحيدة غري املعروضة يف تلك األسواق هي الدبابات والطائرات القتالية،«‏ يقول ضابط سابق يف الرشطة السودانية.‏

8 8 النيالن | بورتريه غارقون في السالح صانع الشوتال يعد السالح األبيض جزءاً‏ من ثقافة شرق السودان،‏ حيث يعتبر الشوتال مصدر فخر واعتزاز متوارث.‏ حامد إبراهيم حسن محمد أحمد من كسال،‏ رجل يف العقد السابع من عمره،‏ نحيل الجسم طويل القامة.‏ يعمل يف صناعة الشوتال لسكان الرشق،‏ الذين يفضلون األسلحة التقليدية عىل األسلحة النارية.‏ يصنع حسن الشوتال ‏)سكني لها مقدمة معقوفة(‏ يف املكان ذاته منذ عرشات السنني،‏ مستخدماً‏ أدوات الحدادة التقليدية،‏ كمنفاخ الكور واملطارق.‏ ‏»طاملا كانت الجرمية موجودة يف مجتمعاتنا ولصوص سطو املنازل موجودين،‏ بخاصة يف املدن،‏ كانت الحاجة قامئة ملنتجاتنا من سيوف وخناجر«،‏ يقول أحمد.‏ مصنع أحمد عبارة عن راكوبة ‏)كوخ(‏ مفتوحة من عدة جوانب لتسمح بتجدد الهواء وتجنب الروائح الكريهة التي تنبعث من الكري،‏ وهو قربة ينفخ فيها أحد الصبية لتزيد من توهج النار،‏ فيصبح الحديد أكرث مطاوعة.‏ أحمد،‏ املشهور ب ‏›أبو كراع‹،‏ يجلس عىل كريس مربع الشكل منخفض االرتفاع،‏ وساقاه ممدودتان إىل األمام.‏ ورث صناعة الشوتال عن والده،‏ حيث صنع أول شوتال له يف نفس املصنع سنة 1968. اليوم،‏ يعترب أبو كراع من أشهر صانعي الشوتال يف السودان.‏ هذا العمل صعب جداً،‏ وال يقدر عليه أناس كرث،‏ ألنه يتطلب مهارة عالية وصرباً‏ شديداً.‏ ‏»صناعة سيف واحد أو شوتال واحد ميكن أن يستغرق أسبوعا كامال«،‏ يفرس أبو كراع:‏ ‏»أصقل الحديد بالفحم الحجري الذي أحصل عليه من مناطق عىل حدود أريرتيا من أشجار السنقنيب والسيال.«‏ عند دخولك ملصنع أبو كراع،‏ الذي هو يف نفس الوقت املتجر الذي يبيع فيه منتوجاته،‏ ترى عدداً‏ من الزوار والزبائن،‏ من كافة الفئات العمرية،‏ شباب وكهول،‏ وحتى أطفال.‏ إذ ينشأ الصغار منذ نعومة أظفارهم عىل تعلم مهارة ‏›الرضب والرصف‹،‏ أي كيف يرضبون رضباً‏ مؤثراً،‏ وكيف يصدون رضبات اآلخرين،‏ وتغرس يف نفوسهم أهمية حمل هذه األسلحة.‏ وباإلضافة إىل أن حب سكان رشق السودان للتسلح باألسلحة الخفيفة والتقليدية مثل السيف والسكني والخنجر والعيص بأنواعها،‏ فإن الشباب يقتنون هذه األسلحة الستخدامها يف التزين،‏ كإرث ثقايف أسوة بآبائهم وأجدادهم،‏ خاصة يف املناسبات.‏ وبخاصة الشوتال،‏ الذي يعترب السالح التقليدي املفضل واألبرز عند قبائل البجا يف رشق السودان؛ فاملكانة التي يحتلها الشوتال يف ثقافة رشق السودان تجعل منه رمزاً‏ لعراقة اإلنسان الرشقي،‏ وتقليد متوارث يربط بني األجيال.‏ ‏»التمسك بالعادات والتقاليد من قِبل الجيل الجديد يحتم عليه اقتناء هذه األسلحة التقليدية«،‏ يقول أبو كراع الذي ال يخىش أن تندثر أهمية ما يصنعه من سيوف وخناجر يف املستقبل.‏ كيف تؤثر األسلحة عىل الحياة اليومية:‏ رصد للعالقة بني السالح وحامله

Those who have no fence around their land...
When two elephants fight...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
It is a fool...