Views
8 months ago

Experience is a solid walking stick...

I don’t know where to start. I wish I had taken my wife. Who am I without my school certificates? These three remarks by refugees, scribbled into notebooks by The Niles correspondents, support the Sudanese proverb that ‘experience is a solid walking stick’. War, hunger and poverty have repeatedly forced both Sudanese and South Sudanese to flee their homes. Right now more than 4.5 million people are on the road in the two countries, like these passengers on a bus from Khartoum to Shendi. The fifth edition of The Niles documents their journeys, following their routes to neighbouring villages, fast-expanding cities or the other side of the globe, revealing diverse experiences with a recurring theme: When you leave home, the familiar is lost but the essential remains.

النيالن 21 5500km

النيالن 21 5500km 5600 5700 5800 > نقطة املغادرة:‏ - > نقطة الوصول:‏ - > املسافة:‏ 5978 كيلومرتاً‏ تدهورت السكك الحديدية السودانية إىل وضع بائس بعد أن كانت حلقة وصل حيوية بين أرجاء السودان.‏ تذكرة إىل الالمكان ربطت السكك الحديدية السودانية،‏ التي تكاد تكون األطول يف إفريقيا،‏ مختلف أرجاء السودان،‏ وأدخلت البالد يف العرص الحديث.‏ من ينظر إىل معظم خطوطها اآلن ال يرى سوى مُ‏ جرد خُ‏ ردة عىل قارعة الطريق.‏ هادية إلياس وصل طول السكك الحديدية السودانية يف أوجها حوايل 4588 كيلومرتاً‏ وزعت عىل أربعة خطوط ربطت مختلف جهات البالد ببعضها البعض،‏ إال أن هيئة سكك حديد السودان واجهت عدداً‏ من األزمات بدأت يف تسعينيات القرن املايض وما زلت متواصلة حتى اآلن.‏ اليوم،‏ الخط الشاميل لعطربة هو الخط الوحيد الذي ينقل الركاب،‏ بينام تعاين الخطوط املتبقية األخرى من الهجر،‏ يف العديد من األحيان ال يجد املهتم سوى خُردة عىل قارعة الطريق يف املناطق القريبة من املدن التي مثلت محطات وورشاً‏ رئيسية لهيئة سكك حديد السودان يف أيام مجدها.‏ بدأ العمل يف وضع أول خط لسكة حديد يف السودان مع مقدم جيش الحملة الربيطانية للبالد،‏ وذلك سنة 1896. كان متويله من األموال املخصصة لهذه الحملة،‏ والتي بلغت حوايل نصف مليون جنيه اسرتليني،‏ وذلك حسب الكاتب اإلنجليزي مارك اسرتاج يف كتابه ‏‘من الكيب للقاهرة’.‏ يقول اسرتاج أن اللورد كتشرن،‏ قائد الحملة،‏ هو الذي أمر ببناء الخط لغرض رئييس هو ‏“نقل املؤن والطعام للجيش أثناء عبوره ألرض السودان”.‏ تم بناء الخط من طرف رهط من الفالحني املرصيني،‏ إضافة إىل من تيرس القبض عليهم من سودانيني،‏ وجزء من جنود الحملة،‏ عالوة عىل 200 سجني أطلق رساحهم لهذا الغرض.‏ كل هؤالء مثلوا العاملة التي قام هذا الخط عىل أكتافها.‏ اعتمد كتشرن عىل مهندس كندي الجنسية يُدعى برييس جريوارد تخرج من كلية كنجستون يف أنتاريو،‏ وعمل يف مرشوع إنشاء خط سكة حديد كندا الباسيفيكية قبل أن يلتحق بخدمة الجيش الربيطاين كمالزم يف سالح املهندسني”.‏ تم االفتتاح الرسمي للخط الرابط بني حلفا يف أقىص شامل السودان والخرطوم بحري يف اليوم األخري من القرن التاسع عرش،‏ حيث بلغ طوله آنذاك 1068 كيلومرتاً‏ وكان مخصصاً‏ لألعامل الحربية.‏ كام مُد خط السكة لرشق البالد يف عام 1905، ورُبِط مبيناء بورتسودان عىل البحر األحمر.‏ شهد عام 1909 وصول الخط إىل الجزيرة،‏ حيث كانت التحضريات متيض إلقامة املرشوع الزراعي األكرب يف البالد.‏ وأعقب ذلك يف عام 1912 مد تلك الخطوط إىل األبيض يف غرب السودان،‏ بغرض تقريب ذلك اإلقليم من اإلدارة املركزية.‏ عندما بدأ السودان يحكم ذاته يف 1954، كان مجموع طول خطوط السكة فيه يبلغ نحو 3104 كيلومرتاً،‏ كام أورد الدكتور مصطفى محمد خوجيل يف مقال باللغة اإلنجليزية نُرش عىل صفحات العدد )42( من مجلة ‏‘دراسات السودان’‏ التي تصدر بربيطانيا،‏ وذلك يف يوليو/متوز 2010. الحكومة الوطنية،‏ بعد استقالل السودان يف 1956، رشعت يف زيادة هذه الخطوط ‏“بدوافع تقوية لحمة الوحدة الوطنية والتنمية االقتصادية”.‏ هكذا قامت بتشييد ثالثة خطوط:‏ خط قصري من سنار للروصريص والدمازين بغرض بناء خزان الدمازين،‏ وخطني آخرين أكرث طوالً‏ من عرديبة،‏ يف شامل كردفان إىل نياال يف دارفور،‏ وآخر من بابنوسة،‏ جنوب كردفان إىل واو يف بحر الغزال،‏ وبذلك زاد الطول الكيل للخطوط إىل 4588 كيلومرتاً.‏ وأشاد الصحفي قريش عوض،‏ يف حديثه ل ‏‘النيالن’،‏ بالسكة لكونها قربّت املسافات و“ربطت جميع أرجاء السودان”،‏ معترباً‏ أنها ذات أثر كبري يف الحياة العامة ‏“ارتقت بالحياة وطوّرت الريف،‏ حيث قامت بتأسيس األندية الثقافية والجمعيات التعاونية واملدارس”.‏ يبني صالح الخليفة،‏ أحد العاملني بسكة الحديد ألكرث من عرشين عاماً‏ متواصلة،‏ اآلثار االجتامعية لسكة الحديد من حيث ‏“توحيد السودان والربط بني جميع قبائل السودان بثقافاتهم”،‏ مبيناً‏ أنه قىض معظم حياته يف سكة الحديد التي ربطته بشخصيات من بابنوسة والرشق والوسط.‏ ‏“لوال سكة الحديد ملا تعرفت عىل هذه الثقافات ألنني ابن الشامل”‏ يقول الخليفة.‏ لقد استفاد املواطن من كل ما كانت السكة توفره.‏ تقول املواطنة زهراء أحمد ل ‏‘النيالن’‏ إن السكة ‏“كانت وسيلة رخيصة ومضمونة”،‏ مبينة أن ‏“السفر قبلها كان أشبه باملستحيل عرب اللواري ويف شوارع غري مسفلتة”.‏ لكن أحمد ترى أن مشكلة الزمن ظلت تالزم سكة الحديد،‏ موضحة أن ‏“تعبيد الطرق وظهور الباصات السفرية أدى لعدم االعتامد عليها،‏ بسبب الرسعة واختصار الوقت،‏ عىل الرغم من كرثة الحوادث وعدم سهولة نقل املتاع والبضائع”.‏ شهدت فرتة نهاية السبعينيات وبداية الثامنينيات بداية تدهور السكك الحديدية يف السودان.‏ اإلهامل وسوء اإلدارة والحسابات السياسية كلها أدت إىل تدهور السكة حتى سقوطها يف آخر املطاف.‏ يعترب صالح الخليفة أن حكومة جعفر منريي )1969 – 1985( قامت بدق أول مسامر يف نعش سكة الحديد،‏ مشرياً‏ إىل أن ‏“اإلرضابات العاملية كانت تؤرق الحكومة”‏ وكان البد من القضاء عىل الجسم الذي ينتمون له.‏ الحكومات املتعاقبة،‏ يقول الخليفة،‏ سارت عىل ذات النهج وتطورت الرصاعات بينها وبني النقابات العاملية بسكة الحديد ألسباب سياسية.‏ أدى هذا الرصاع لفصل اآلالف من العامل املهرة وذوي الخربات الطويلة واملهندسني املتميزين.‏ املقاطعة االقتصادية أدت من جهة أخرى إىل عدم توفر قطع الغيار.‏ عندما أعلنت الواليات املتحدة األمريكية املقاطعة االقتصادية للسودان تأثرت سكة الحديد كأشد ما يكون التأثري،‏ حيث كان نحو 80 يف املئة من اآلالت التي تستخدمها سكة الحديد منتجة يف الواليات املتحدة األمريكية.‏ يتم تداول موضوع تأهيل سكة الحديد باستمرار يف أضابري أجهزة الحكومة واملؤسسة املتأثرة،‏ وهذا الحديث – غري املدعوم بأية أعامل من شأنها أن تعيد هذه املصلحة لسريتها األوىل – ال يخرج عن كونه محاوالت لإلنعاش.‏ كان أبرز هذه املحاوالت هو ‏“مرشوع القطار املحيل وسري العمل يف تأهيل خطوط سكة الحديد الرابطة بني والية الخرطوم والواليات املجاورة”،‏ الذي أعلن عنه وايل والية الخرطوم عبد الرحمن الخرض يف أكتوبر/ترشين أول 2014. هذا املقتبس الذي نقلته وكالة السودان لألنباء ‏)سونا(‏ خال من أية تفاصيل لهذا املرشوع الطموح،‏ الذي ال يبدو أنه وجد طريقه للتطبيق عىل أرض الواقع.‏ كام أوضح عبد الله عيل مسار،‏ رئيس لجنة النقل واملواصالت باملجلس الوطني،‏ أن املرشوعات الهادفة لالرتقاء بقطاع النقل ستمتد يف مقبل األيام لتشمل دول الجوار،‏ مشرياً‏ إىل وجود ترتيبات ل ‏“إنشاء خطني لربط السودان بكل من أثيوبيا وتشاد”.‏ بالنسبة للعديدين،‏ هناك حاجة ملحة لتطوير سكك السودان الحديدية وتأهليها لعهدها السابق.‏ يعترب قريش عوض أن ‏“إعادة بناء سكة الحديد مرتبطة بإعادة بناء السودان بشكل عام”‏ معترباً‏ أنه البد من توفر إرادة سياسية حقيقية لهذا الغرض من قبل الحكومة أو املؤسسات ذات الصلة.‏ وبني عوض أن إحياء هذه املصلحة مرتبط ب ‏“إحياء التعليم الفني وتطويره،‏ وإعداد الكوادر وتشغيلهم يف مدارس خاصة،‏ وقبل كل هذا،‏ تغيري سياسة الدولة الخارجية للتعاون مع دول مفيدة يف إطار تطوير السكك الحديدية حيث ميكن استرياد قطع للغيار إلحداث الصيانة املطلوبة للخطوط”.‏ يتفق صالح الخليفة مع وجهة النظر هذه،‏ إذ يجد أن ‏“التدريب يعترب عموداً‏ فقرياً…‏ إىل جانب الصيانة الكاملة للقطارات والقضبان املهملة حالياً،‏ كام يجب استجالب خرباء ومهندسني وقطارات رسيعة من دول متتلك هذه اإلمكانيات”.‏ ولكن مع الضيق االقتصادي الذي يعيشه السودان باإلضافة إىل انعدام اإلرادة السياسية،‏ يبدو أن قطارات السودان ستظل متوقفة إىل أجل غري مسمى.‏ 5900 5978 كلم 6000 theniles_enar_20150327.indd 28 2015/3/31 1:50 PM

20 النيالن > نقطة املغادرة:‏ بوخارست،‏ رومانيا > نقطة الوصول:‏ الدوحة،‏ قطر،‏ عرب الخرطوم،‏ السودان > املسافة:‏ 5550 كيلومرتاً‏ ‏“أنا ال أخاطر بحياتي من أجل تغذية الصور النمطية”‏ > نقطة املغادرة:‏ لندن،‏ اململكة املتحدة > نقطة الوصول:‏ جوبا،‏ جنوب السودان > املسافة:‏ 5859 كيلومرتاً‏ ‏“الحياة هنا مجزية ولكنها مليئة باالختبارات”‏ خالد البيه،‏ رسام كاريكاتيري سوداني،‏ ترعرع يف عدد من الدول،‏ حتى استقر يف الدوحة،‏ قطر.‏ تحركه بين رومانيا والسودان واإلمارات العربية املتحدة وقطر أهم محطات حياته.‏ يعطي عمله شمولية ونظرة واسعة عن العالم من حوله.‏ تحركاته فتحت له أبواباً‏ عدة،‏ ولكنه وجد منرباً‏ لرسوماته يف عالم اإلنرتنت الذي يقرب البعيد،‏ دون اكرتاث للحدود،‏ الجغرافية منها واإليديولوجية.‏ حسن فاروق أنت عشت يف العديد من األماكن،‏ أين الوطن بالنسبة لك؟ كان والدي بالسلك الدبلومايس قنصالً‏ يف السفارة يف رومانيا،‏ وأنا مولود يف رومانيا.‏ بعدها عدنا للسودان وذهبنا منه عام 1991 بعد وصول حكومة اإلنقاذ للحكم،‏ فقد أحيل والدي للصالح العام أيام الفصل الجامعي.‏ درست حتى الجامعة يف دولة اإلمارات العربية املتحدة.‏ تركيزي بكل تأكيد عىل السودان ألنني أنتمي لهذا البلد وهو يهمني أكرث من أي بلد آخر.‏ رغم أنني أتعرض لتساؤالت من بعض الناس عن سبب اهتاممي بالسودان وأنني ال أعرف عنه شيئاً،‏ هذا شعور يجعلني أرص عىل أن أكون جزءاً‏ من السودان.‏ متى بدأ اهتاممك بعامل الكاريكاتري؟ لعب والدي دوراً‏ يف ذلك،‏ فقد كان من قراء مجلتي ‏‘روز اليوسف’‏ و‘صباح الخري’‏ املرصيتني.‏ تهتم املجلتان بفن الكاريكاتري الذي أعجبت به للغاية،‏ خاصة وأنه يجمع بني السياسة والفن.‏ بدأت أتابع وأرسم قبل التحاقي بالجامعة.‏ عندما التحقت بالجامعة درست التصميم،‏ وبدأت أرسم الكاريكاتري كهواية بعد التخرج.‏ هل تربيت وسط عائلة تهتم بالسياسة؟ وكيف أثر ذلك عليك؟ ساهمت البيئة التي ترعرعت فيها يف تكويني،‏ فأهيل لهم توجهات سياسية.‏ عمي هو املشري عبد الرحمن سوار الذهب،‏ رئيس السودان يف الفرتة االنتقالية التي أعقبت اإلطاحة بنظام الرئيس األسبق جعفر منريي.‏ وابن عمه هو بابكر النور أحد قادة انقالب 1971 والذي تم إعدامه مع عدد كبري من ضباط الجيش من نظام جعفر منريي بسبب هذا االنقالب.‏ كنت أتابع النقاشات السياسية وأنا صغري،‏ داخل العائلة املنقسمة بني شيوعيني وإسالميني.‏ الحظت أنه رغم االنقسامات واالختالفات اإليديولوجية،‏ لكنهم ظلوا أهالً‏ وال يوجد تطرف.‏ هل واجهتك صعوبات بسبب عملك؟ بكل تأكيد صعوبات كبرية،‏ فقد قوبلت رسومايت بالرفض من كل الجهات التي توجهت إليها يف السودان وقطر ومرص من مجالت وصحف.‏ كنت أقابل بالرفض ألسباب غريبة،‏ منها أن ستايل رسومايت غريب أو أن الرسومات قوية.‏ هذا التقييم يقودين إىل الحديث عن االختالف الكبري يف التفكري بني جيلنا وجيل آبائنا،‏ فنحن قمنا عىل أشياء متطورة،‏ عكسهم.‏ وإذا أخذنا ما حدث يف ثورات الربيع العريب ميكن أن نقف بسهولة عىل الخالف الكبري يف املفاهيم بني الجيلني.‏ كيف تغلبت عىل هذه الصعوبات؟ من خالل صفحتي عىل الفيسبوك التي كنت أنرش بها رسومايت.‏ دفعني لهذه الخطوة إحباط كبري بعد أن طردين رئيس تحرير إحدى الصحف من مكتبه وقال إن رسومايت ال تستحق النرش.‏ هو برر ذلك بأنني أرسم بدون كتابة تعليق مصاحب للكاريكاتري.‏ تركت الصحف وتوجهت إىل اإلنرتنت.‏ يف هذه الفرتة انطلقت املظاهرات ورشارة الربيع العريب من تونس.‏ تفاعلت مع الحدث وبدون مقدمات وَجدتْ‏ رسومايت املنشورة عىل صفحتي يف الفيسبوك اهتامماً‏ كبرياً‏ من كل العامل.‏ كان إحسايس مبا يحدث يف العامل العريب كبرياً،‏ وال أبالغ إن قلت لك إن الشباب العريب اجتمع يف لحظة وبدون ترتيب.‏ هل خرجت رسوماتك الكاريكاتريية من صفحتك عىل الفيسبوك ووجدت حظها من االنتشار يف الصحف؟ نعم وجدت رسومايت مكاناً‏ يف ميدان التحرير يف مرص ويف اليمن.‏ وللعلم فقط أعاميل تنرش دون أي مقابل مادي.‏ بالنسبة للصحف ال أنرش بها إال إذا طلبوين.‏ نرشت يل رسوم يف النيويورك تاميز،‏ الجارديان،‏ أتالنتك،‏ وكذلك عىل صحيفة أملانية وأخرى برازيلية،‏ ثم البي يب يس والجزيرة،‏ والعربية.‏ يف العموم تجدين أعمل مع مؤسسات أكرث من الصحف.‏ فكرة الرسومات عندي تعليمية.‏ أنا مل أتربَّ‏ يف بلد معني،‏ تربيت يف السودان ومرص وقطر واإلمارات،‏ وهي تربية ارتبطت باإلنرتنت،‏ لذا فإن عميل هو عاملي.‏ هل واجهت تهديدات؟ نعم تهديدات عىل اإلنرتنت من السودان ودول أخرى،‏ وتم القبض عيل يف مرص وأجري معي تحقيق طويل.‏ عموماً‏ طاملا أنت تثري قضايا فحياتك مهددة وتعاين.‏ ومع ذلك أقول إن الخطر عىل املوجودين عىل األرض أكرب من الخطر عيلّ.‏ أنا يف الخارج وكل ما أفعله هو قول رأيي.‏ ما هي التحديات التي تواجهها يف الدوحة؟ ال توجد تحديات ألنني أعيش يف عامل اإلنرتنت االفرتايض وأحاول االبتعاد قدر اإلمكان عن التنظيامت السياسية،‏ لذا تجد يل أكرث من اسم.‏ لدي اسمي الحقيقي واالسم املستعار الذي أرسم به.‏ هل تود العودة للسودان؟ أم تفضل الخارج؟ العودة للسودان بها محاسن ومساوئ.‏ من محاسنها أنك تكون قريباً‏ من األحداث،‏ ولكن االستقرار يحتاج إىل تفاصيل كثرية يصعب توفرها حالياً.‏ وجودي يف الخارج يجعلني أرى األمور بصورة أوسع.‏ باإلضافة إىل ذلك،‏ إذا عملت يف السودان فال أعلم ما سيحدث يل.‏ يف رأيك،‏ هل هناك أي فرق بني الرسوم الكاريكاتريية السياسية العربية والغربية؟ من حيث األسلوب واملضمون؟ ال أعتقد أن هناك فرقاً‏ اآلن فيام يخص األسلوب،‏ ألن الفنانني يكتشفون أساليب جديدة يف كل وقت بسبب اإلنرتنت.‏ ال ميكن معرفة أصل الفنان الجغرايف من خالل أسلوبه فقط.‏ بالنسبة للمحتوى،‏ أعتقد أن الرسامني من هذه املنطقة أكرث إبداعاً‏ يف التحدث عن القضايا بسبب الرقابة،‏ بدءاً‏ بالرقابة الذاتية نفسها،‏ ألن هدفنا هو الحديث عن ما يعترب محرماً‏ أو محظوراً‏ ولكن بطريقة تجعل مجتمعنا يقدر ويفهم األسئلة التي نطرحها دون أن تكون هناك إي إهانة،‏ ألن اإلهانة تحجب الضوء عن القضية التي نود نقاشها.‏ ثانياً،‏ هناك الرقابة الحكومية التي هي يف الواقع مهنة شخص يجلس يف مكتب ما!‏ أنا أتجنب الرقابة من النوع الثاين من خالل العمل عىل اإلنرتنت ودون االعتامد عىل مصدر واحد لنرش رسومايت.‏ ومع ذلك،‏ كلام أنرش رسامً‏ كاريكاتريياً،‏ تكون حيايت مهددة.‏ هل أنت تشاريل؟ أنا لست تشاريل،‏ ألنني أحاول توحيد الناس وبناء جسور وليس ما قام به تشاريل من تفريق العامل إىل كتل.‏ أنا ال أقاتل وأخاطر بحيايت من أجل تغذية الصور النمطية تحت شعار حرية التعبري.‏ أنت تنتقد يف عملك املتطرفني اإلسالميني أيضاً.‏ ما هو أسلوبك الخاص يف هذا املنحى؟ عرب تسليط الضوء عىل ضيق أفق تفكري هؤالء املتطرفني،‏ وليس املتطرفني اإلسالميني فقط،‏ بل جميع املتطرفني.‏ تُعلِّم ناوومي سوين القادمة من لندن رياضة اليوغا يف جنوب السودان وتؤكد بأن هذه الرياضة قادرة عىل مساعدة الناس يف التخلص من إجهادهم الذهني اليومي.‏ سيمون بينقو ماذا تفعلني يف جنوب السودان؟ أنا أقيم يف جنوب السودان منذ يناير/كانون الثاين 2011، وقد قضيت عرش سنوات يف دول إفريقية مثل أوغندا وموزامبيق وزامبيا وزنجبار وجنوب السودان.‏ وأنا هنا للعمل.‏ صحيحٌ‏ أن العيش ليس سهالً‏ يف جنوب السودان،‏ ولكن هناك فرصاً‏ كثرية.‏ ما الذي يعجبكِ‏ يف جنوب السودان؟ الشعب شديد الرتحيب ومتعدد الثقافات بشكل كبري.‏ والحياة هنا مجزية،‏ ولكنها مليئة باالختبارات.‏ ما الذي ال يعجبكِ‏ يف جنوب السودان؟ االنقطاع املستمر للكهرباء،‏ فعدم وجود مروحة أثناء الحر الشديد حيث تصل درجة الحرارة أحياناً‏ إىل خمسني درجة مئوية يُصعب األمور كثرياً.‏ والحياة هنا باهظة جداً،‏ فإيجار الشقة يبلغ ثالثة آالف دوالر أمرييك شهرياً،‏ وهو مبلغ كبري جداً‏ عىل شقة تحوي غرفة نوم واحدة.‏ هل تشتاقني لوطنك؟ أنا اشتاق للعيش يف مكان تتوافر فيه األشياء بسهولة يف املتاجر.‏ وأنا مشتاقة ألرسيت وأصدقايئ.‏ ملاذا تعليم اليوغا يف جنوب السودان؟ يحتاج الناس إىل مواصلة حياتهم الطبيعية يف مثل هذا الوقت غري اآلمن.‏ واليوغا وسيلة جيدة لالسرتخاء،‏ فهي توفر لك الوقت للتوقف عن كل يشء.‏ والناس يف جوبا مشغولون للغاية،‏ ويعانون من األمل والتوتر بسبب األرسِ‏ ‏ّة غري املريحة التي ينامون عليها،‏ و الجلوس يف السيارات التي يقودونها عىل طرق جوبا الوعرة.‏ أيحرض جنوب سودانيني دروسك أيضاً؟ يحرضها جميع أنواع الناس من جنوب السودان والهند وتايلند واليابان رجاالً‏ ونساء وشيوخاً‏ وشباباً‏ بدناء ونحيلني.‏ ويف العام الفائت،‏ علَّمتُ‏ اليوغا يف مخيم غوروم لالجئني الذي يبعد نحو نصف ساعة بالسيارة عن جوبا.‏ وأحياناً‏ أدرِّس يف ‏‘مركز األطفال الواثقني الخارجني من النزاع’‏ يف أيام األحد.‏ كام قدمت بعض الدروس يف سجن النساء.‏ أتعتقدين أنه عىل عدد أكرب من جنوب السودانيني تعلم اليوغا؟ نعم،‏ فالناس هنا يشكون دامئاً‏ من أكتافهم،‏ وتنفسهم،‏ وعدم قدرتهم عىل النوم.‏ ومثة أمل كثري حالياً.‏ وميكن أن تغدو رياضة اليوغا دواء شافياً‏ يساعد الناس عىل إزالة اإلجهاد من أذهانهم.‏ خالد البيه كاريكاتيري سوداني استقر يف قطر.‏ theniles_enar_20150327.indd 29 2015/3/31 1:50 PM

A fool will not even find water in the Nile!
If the evil is coming, shut the door...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
It is a fool...