Views
10 months ago

Experience is a solid walking stick...

I don’t know where to start. I wish I had taken my wife. Who am I without my school certificates? These three remarks by refugees, scribbled into notebooks by The Niles correspondents, support the Sudanese proverb that ‘experience is a solid walking stick’. War, hunger and poverty have repeatedly forced both Sudanese and South Sudanese to flee their homes. Right now more than 4.5 million people are on the road in the two countries, like these passengers on a bus from Khartoum to Shendi. The fifth edition of The Niles documents their journeys, following their routes to neighbouring villages, fast-expanding cities or the other side of the globe, revealing diverse experiences with a recurring theme: When you leave home, the familiar is lost but the essential remains.

1000km النيالن 19

1000km النيالن 19 > نقطة املغادرة:‏ طرابلس،‏ ليبيا > نقطة الوصول:‏ هامبورغ،‏ أملانيا عرب المبيدوسا،‏ إيطاليا > املسافة:‏ 3720 كيلومرتاً‏ > نقطة املغادرة:‏ الخرطوم،‏ السودان > نقطة الوصول:‏ كارديف،‏ ويلز،‏ اململكة املتحدة > املسافة:‏ 5100 كيلومرتاً‏ 1500 2000 عندما انهار نظام القذايف سنة 2011، تغريت حياة اآلالف من العامل املهاجرين األفارقة يف ليبيا.‏ فجأة وجدوا أنفسهم مشتبهني بهم يف خدمة القذايف كجنود مرتزقة.‏ متت مالحقتهم،‏ تم اعتقال البعض منهم وقتل البعض اآلخر.‏ يف ظل الفوىض التي أعقبت اإلطاحة بالقذايف،‏ متكنت مجموعة منهم من الهرب إىل المبيدوسا،‏ مبا يف ذلك الرجل السوداين عىل هذه الصورة.‏ استُقبل هؤالء بطريقة غري بريوقراطية حيث تم منحهم وثائق للسفر إىل الدول األعضاء يف اتفاقية شنغن،‏ باإلضافة إىل 500 يورو لدفع مثن سفرهم.‏ منذ وصولهم إىل هامبورغ وهم يحاولون الحصول عىل ترخيص للعيش والعمل يف أملانيا،‏ ولكن حتى اآلن دون نجاح.‏ شعارهم هو:‏ ‏“مل ننجو من حرب حلف شامل االطليس يف ليبيا لنموت يف شوارع هامبورغ”.‏ تم التقاط هذه الصورة من طرف املصور األملاين توبياس زيلوين،‏ الذي قام بتصوير الجئني أفارقة يف أملانيا السنة املاضية.‏ وانضم هؤالء الالجئون إىل احتجاجات تطالب بتحسني وضعهم غري املستقر.‏ تم نرش هذه الصور،‏ مرفقة بنصوص من طرف مؤلفني إفريقيني،‏ يف عدد من الصحف واملجالت يف بلدان الالجئني األصلية.‏ نَرشْ‏ هذه الصورة عىل جريدة ‏‘النيالن’‏ جزء من هذا املرشوع.‏ افتقدت أمي وخبزها فر هذا الرجل السوداني من ليبيا إىل هامبورغ،‏ أملانيا،‏ حيث هو وآخرون يريدون االستقرار.‏ 2500 بعد سنوات أمضتها مراسلة ‏‘النيالن’‏ زينب محمد صالح يف تعلم اإلنجليزية،‏ حصلت عىل منحة دراسية يف جامعة كارديف،‏ ولكنها مرت بفرتة صعبة بعد وصولها إىل اململكة املتحدة.‏ 3000 3500 4000 4500 5000 5500 زينب محمد صالح نسيت ضحكتي يف شهري األول يف بريطانيا.‏ مل يصادفني أحد يضحك يك أضحك معه،‏ ال يف الشارع وال يف الجامعة وال يف سكني.‏ كلهم يبتسمون ابتسامات صفراء حينام ينظرون إليك.‏ عندما تسألهم عن يشء يردون عليك باقتضاب وتهذيب شديدين.‏ شعرت أنهم مزيفون كأمنا يقلدون األفالم األمريكية يف مشيهم الرسيع،‏ لبسهم وسلوكهم.‏ هذا باإلضافة إىل الطقس البارد واملمطر جداً،‏ والطعام الذي ال مذاق له.‏ ووجدت أن كل يشء رطب ما عدا ألسنتهم.‏ افتقدت حر السودان وجفافه،‏ وأمي وخبزها.‏ رددت بيني وبني نفيس:‏ ‏“هل هذه هي بريطانيا التي أنفقت من أجلها أكرث من عامني من عمري لتعلم لغتها ألنني من طبقة اجتامعية يف السودان تلقى أردأ تعليم،‏ ووقفت عن عميل الصحفي املبارش لعامني بسببها،‏ وسهرت الليايل يك أجتاز أسخف امتحان مر عيل يف حيايت وهو اإليلتس؟”‏ العودة إىل مقاعد الدراسة بعد سبعة أعوام ونيف أمر جلل لو تدرون،‏ خاصة مع زمالء دراسة يصغرونك بأعوام وأتوا من بيئات مختلفة جداً‏ عنك.‏ معظمهم مل يواجه ما واجهته من صعوبات يف الحياة،‏ كامرأة آتية من بلد بها حروب أهلية عىل جبهاتها املختلفة.‏ هذا باإلضافة ملعانايت كشخص من طبقة كادحة وانتاميئ ألقلية إثنية يف السودان.‏ أضف معانايت كصحفية،‏ حيث تم إغالق صحيفتي من قبل الحكومة عشية استقالل الجنوب،‏ وطردي من أكرث من مؤسسة صحفية عملت بها،‏ وعدم السامح يل بالعمل يف الصحف األخرى.‏ كل هذا ألسباب سياسية عنرصية،‏ وألن اإلعالم يف السودان مسيطر عليه كلياً‏ من طرف الحكومة واملجموعات املتحالفة معها.‏ كل هذا مفهوم يف إطار كوين غري منارصة لهذه الحكومة باإلضافة لكوين امرأة،‏ ومن هامش جغرايف يف السودان.‏ ما يعني أن كل األشياء ضدي.‏ زماليئ هنا ال يتخيلون فظاعة ما يحدث للناس يف بلدي،‏ نساء يتم اغتصابهن بشكل شبه يومي وطالبات يتم اعتقالهن وتعذيبهن ألنهن طالنب بحقهن يف التعليم والسكن الجامعي.‏ هم ال يتخيلون أن يتم اعتقال امرأة ألنها ال تضع غطاءً‏ عىل رأسها.‏ صادفت من قال يل إنه مل يسمع بدارفور وال بجبال النوبة أو النيل األزرق حيث يتم القصف وتتم إبادة جامعية.‏ ولكن ملا االستغراب إذا كان هناك سودانيون داخل السودان ال يشعرون مبعاناة اآلخر السوداين؟ الكثري من زماليئ ال يعرف أين يقع السودان،‏ يف غرب إفريقيا أم رشقها.‏ هم يتحدثون عن هاري بوتر وعن مشاهري مل أسمع بهم من قبل.‏ عندما أقول لهم إنني مل أشاهد هاري بوتر يف حيايت ومل أسمع بذاك الفنان ومل أحتفل بعيد ميالدي مطلقاً،‏ ومل أشاهد التلفاز يف طفولتي ألنني ولدت ونشأت يف أطراف الخرطوم حيث ال كهرباء وال مياه وال خدمات أساسية.‏ أسالهم:‏ ‏“هل فاتني أي يشء؟”‏ - يصدمون ويوسعون مقلتيهم وينظرون إيل مرتني قبل أن يقولوا:‏ ‏“آه نعم،‏ أنت من ثقافة مختلفة جداً.”‏ وليس ذلك فحسب،‏ حتى أثناء املحارضات ال أحد يتذكر السودان بكلمة،‏ رغم أن الكورس اسمه الصحافة الدولية،‏ ولكن عملياً‏ املقصود بالدولية هنا أمريكا وبريطانيا والصني.‏ ومع ذلك،‏ الجامعة هي املكان الدافئ الوحيد يف كارديف،‏ حيث األساتذة صحفيون يقدمون عصارة خرباتهم وتجاربهم من خالل العمل مع بيوت صحافة عاملية كالبي يب يس ورويرتز.‏ منهم من غطى الحرب يف العراق وأفغانستان وسوريا.‏ يف البداية شعرت بأن املحارضات غارقة يف العمومية وليس بها أي عمق،‏ ومل أشعر أنني أستفيد منها شيئاً‏ يذكر.‏ ولكن،‏ عيل أن أقول اآلن إنني استعجلت يف الحكم.‏ وجدت نفيس مع الوقت أتلقى معلومات جديدة ومنهج تحليل مختلفاً‏ عام يجري من حولنا يف العامل،‏ باإلضافة إىل اإللهام الشديد الذي يجعلك ال تريد إكامل الكورس وتود أن تكون يف بلدك لتنقل للعامل القصص من هناك،‏ وذلك من خالل الورش واملحارضات املصاحبة للكورس األسايس والتي يلقيها صحافيون أفذاذ.‏ عدم التفاهم الذي ساد بيني وما من حويل بدأ يتبدد عندما ذهب قسمنا يف رحلة علمية إىل الريف الويلزي،‏ مكان يدعى قريقونغ،‏ وهو يف غاية الجامل والهدوء والسالم.‏ قضينا ثالثة أيام معاً،‏ قدمنا فيها مقرتحات لبحوثنا وبدأنا نتعرف عىل بعضنا البعض وقضينا وقتاً‏ ممتعاً،‏ وساد جو إيجايب بيننا.‏ بدأت أشعر باالنسجام مع الذين أقيم معهم.‏ هم من اليابان،‏ كوريا الجنوبية،‏ إيطاليا،‏ وبريطانيا نفسها.‏ تجربة للتعرف عىل ثقافات شعوب من مختلف أنحاء العامل،‏ احرتامهم الشديد للوقت وتهذيبهم العايل وهدوؤهم.‏ أحياناً‏ أجد صعوبة بالغة يف مجاراتهم،‏ أنا اآلتية من بلد يحتفون فيه الناس بالتمهل.‏ عىل غرار سمحة املهلة،‏ إعالن إحدى رشكات االتصاالت يف السودان،‏ لتشجيع املشرتكني للتحدث كيفام يشاؤون عىل الهاتف.‏ هذا اإلعالن يفضح اآلن يل إحساسنا الضعيف بالوقت.‏ حينام كنت يف السودان حلمت بهذه الفرصة،‏ الدراسة يف بريطانيا والتعرف عىل ثقافة مختلفة وإجادة اللغة اإلنجليزية،‏ واألهم اإلقامة لوحدي واالعتامد عىل ذايت.‏ التمكن من قراءة الكتب التي مل أجد الفرصة لقراءتها مع زحمة الصحافة وزيارة املتاحف واملسارح والسينام،‏ كلها كانت أحالماً.‏ وأخرياً‏ فزت مبنحة التشفينغ من الحكومة الربيطانية بعد محاولتني فاشلتني.‏ وجدت هنا طريقة تفكري مختلفة،‏ وما زال أمامي الكثري،‏ الكثري من االكتشافات،‏ التجارب،‏ الكثري من هذه الحياة املختلفة.‏ تدرس مراسلة ‏‘النيالن’‏ زينب محمد صالح اآلن يف جامعة كارديف.‏ 5100 كلم theniles_enar_20150327.indd 30 2015/3/31 1:50 PM

3720 كلم theniles_enar_20150327.indd 31 2015/3/31 1:50 PM

A fool will not even find water in the Nile!
If the evil is coming, shut the door...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
It is a fool...