Views
6 days ago

Experience is a solid walking stick...

I don’t know where to start. I wish I had taken my wife. Who am I without my school certificates? These three remarks by refugees, scribbled into notebooks by The Niles correspondents, support the Sudanese proverb that ‘experience is a solid walking stick’. War, hunger and poverty have repeatedly forced both Sudanese and South Sudanese to flee their homes. Right now more than 4.5 million people are on the road in the two countries, like these passengers on a bus from Khartoum to Shendi. The fifth edition of The Niles documents their journeys, following their routes to neighbouring villages, fast-expanding cities or the other side of the globe, revealing diverse experiences with a recurring theme: When you leave home, the familiar is lost but the essential remains.

50km النيالن 9

50km النيالن 9 170 كلم اضطر آدم إبراهيم،‏ الذي يناهز املئة سنة من العمر،‏ إىل النزوح يف والية غرب دارفور.‏ 75 أدى الرصاع يف دارفور منذ بدايته وحتى اآلن إىل نزوح أكثر من مليوني شخص.‏ 120 كلم 125 150 175 > نقطة املغادرة:‏ خور شمام،‏ والية جنوب دارفور،‏ السودان > نقطة الوصول:‏ نياال،‏ والية جنوب دارفور،‏ السودان > املسافة:‏ 120 كيلومرتاً‏ طلقات نارية يف دارفور تطارد آدم ذكريات الطفولة،‏ عندما حرقت ميليشيا من املتمردين قريته يف دارفور وقتلت والده.‏ نجى آدم مع عدد من أفراد قريته،‏ ولكنه يحلم بالعودة إىل دياره.‏ عبد الرحمن إبراهيم يتذكر آدم،‏ ذو 16 ربيعاً،‏ حياته قبل وبعد الهجوم الذي شنته ميليشيا عىل منطقته خور شامم،‏ مبحلية كتيال،‏ يف والية جنوب دارفور،‏ سنة 2006. ‏“عندما اشتعلت الحرب يف كل نواحي البالد،‏ كانت منطقتنا آمنة برغم الخوف والشائعات التي تطلق بني الفينة واألخرى برضبها،”‏ يقول آدم عن فرتة الحرب يف دارفور التي بدأت يف 2003 عندما حمل املتمردون السالح متهمني الحكومة بإهامل مناطقهم.‏ غالباً‏ ما وقع املدنيون ضحايا لالشتباكات املتكررة بني القوات السودانية واملتمردين.‏ كانت عائلة آدم متلك الكثري من املاشية مبختلف أنواعها،‏ وبدأ أبو آدم يرافق املاشية لريعاها شخصياً،‏ ويعود يف نهاية اليوم لينام بالقرب من زريبة البهائم.‏ يف ليلة من ليايل الخريف،‏ سمع حامد صوت رصاص تجاهله الجميع،‏ فحراس املنطقة عادة ما يطلقون الرصاص يف الليل إلبعاد املجرمني عن القرية.‏ بعد عرش دقائق،‏ سُ‏ معت أصوات أعرية نارية ثقيلة من كل اتجاه،‏ فاختلط الحابل بالنابل،‏ ودب الرعب يف قلوب الجميع.‏ ‏“قامت أمي بجمعنا يف مكان واحد،‏ ومن ثم اتجهت صوب زريبة املاشية لتتفقد والدي”،‏ يتذكر آدم،‏ ‏“ولكن لألسف وجدته مقتوالً‏ وملقى عىل رسيره”.‏ سمع آدم صوت والدته ترصخ وتطلب النجدة.‏ جرى آدم وإخوته صوبها،‏ فوجدوها تحضن أباهم وتبيك بكاءً‏ شديداً،‏ ال تجد من يغيثها.‏ كان عليهم الهرب،‏ فالطلقات النارية كانت تتطاير فوق رؤوسهم.‏ هكذا تركوا أباهم املقتول وراءهم.‏ مل يكن أمامهم سوى الفرار،‏ وسط البكاء والرصاخ،‏ كل يحاول الفرار بجلده.‏ يقول آدم إنهم ذهبوا إىل أطراف املنطقة،‏ حيث شاهدوا النريان التي أرضمها املهاجمون يف القرية تبتلع منازلهم.‏ سقطت أم آدم تبيك عىل حرستها،‏ وارمتى أطفالها يف حضنها،‏ يبكون حتى بزوغ الشمس.‏ يف الصباح الباكر،‏ عادت األرسة إىل القرية،‏ ليجدها آدم رماداً:‏ ‏“ذهب املهاجمون بعد نهب كل ممتلكات السكان،‏ وحرق ما مل يتمكنوا من حمله.”‏ ساعد سكان املنطقة األرسة يف إجراء مراسيم الدفن لوالدهم،‏ مع كل أولئك الذين لقوا حتفهم جراء الهجوم.‏ فضل آدم وأرسته البقاء يف قريتهم عىل النزوح والعيش يف كنف املنظامت وانتظار اإلعانات،‏ رغم معاناتهم من الجوع.‏ ما أن بدأت األرسة يف االعتياد عىل واقعهم الجديد،‏ حتى شهدت قريتهم هجوماً‏ ثانياً.‏ ‏“الرضبة الثانية جاءت بعد 20 يوماً‏ من األوىل،‏ وكانت أعنف من سابقتها،”‏ يقول آدم.‏ يف وضح النهار،‏ هاجمت امليليشيا قرية آدم،‏ وجعلت جميع سكانها نازحني.‏ اضطر آدم وأرسته إىل الذهاب إىل مدينة نياال متخفني عىل منت عربة لوري.‏ يتذكر آدم أن مبلغ تذكرة لشخص واحد كان 45 جنيهاً‏ سودانياً‏ ‏)ما يقارب 8 دوالرات أمريكية(.‏ كان أصحاب اللواري الذين يقومون بنقل املترضرين للمعسكرات وقتها ال يرحمون،‏ حيث أن توصيل النازحني للمعسكرات أصبح تجارة مربحة لهم.‏ آدم واحد من بني أكرث من 2,3 مليون نازح من دارفور يعانون يف معسكرات اللجوء يف منطقة دارفور نفسها ويف تشاد.‏ ‏“جئت مع أرسيت املكونة من 13 فرداً.‏ وصلنا املعسكر يف ساعات متأخرة من الليلة السادسة بعد الهجوم الثاين عىل قريتنا.‏ مل يكن بيدنا سوى الصرب وتحمل عناء األيام املقبلة”.‏ عند وصولهم،‏ استقبلهم أفراد عائلتهم الذين وصلوا قبلهم،‏ قدموا لهم األكل،‏ وانتظروا بزوغ الفجر.‏ يف الصباح،‏ جاءهم فريق من إحدى املنظامت اإلنسانية،‏ قدموا لهم بعض املواد:‏ قمحاً‏ وسكراً‏ وقطعاً‏ من الصابون.‏ آدم الصبي الذي جاء إىل معسكر السالم وعمره 10 سنوات أصبح اآلن رجالً‏ تبدو عىل وجهه عالمات البلوغ.‏ ويقول آدم إنه كان عليه العمل منذ وصوله املعسكر.‏ بعد عمله يف الشحن والتفريغ يف السوق،‏ توجه آدم للعمل الزراعي،‏ حيث بدأ يعمل أجرياً‏ يف املزارع القريبة من املعسكر لتوفري بعض مستلزمات أرسته.‏ يذكر آدم أن املال الذي يكسبه يرتاوح ما بني 20 و 30 جنيهاً‏ يومياً‏ ‏)ما يقارب 3 إىل 5 دوالرات أمريكية(.‏ يف بعض األحيان،‏ يتلقى آدم مساعدة عمه الذي يعيش يف الدمازين.‏ يكرس آدم ثالثة أيام يف األسبوع للعمل،‏ والباقي للدراسة.‏ كل ما يكسبه من مال يف يومي الجمعة والسبت يعطيه ألفراد أرسته،‏ أما مكسب يوم الثالثاء فيخصصه لنفقاته الدراسية.‏ توقف آدم عن رسد قصته،‏ مسح دموعه والحزن بادٍ‏ عىل محياه:‏ ‏“مل أتوقع يف يوم من األيام أن يكون عيل تحمل كل هذه األعباء يف هذه السن املبكرة”.‏ كل ما يرجاه آدم هو عودة الحياة لطبيعتها يف دارفور،‏ وأن يحل األمن وتتوفر الخدمات،‏ حتى ‏“أمتكن من العودة لدياري،‏ ومواصلة دراستي،‏ فأنا أمتنى أن أصبح مهندساً‏ يف املستقبل”.‏ > نقطة املغادرة:‏ كبكابية قالال،‏ والية غرب دافور،‏ السودان > نقطة الوصول:‏ أطراف منطقة كرنيك،‏ والية غرب دارفور،‏ السودان > املسافة:‏ 170 كيلومرتاً‏ ‏”أغىل يشء عندي اآلن هو رغبتي يف حلول السالم والعودة إىل بلدتي“‏ > االسم:‏ آدم إبراهيم،‏ يناهز املئة سنة من العمر.‏ > املهنة السابقة:‏ شيخ،‏ صاحب خلوة لحفظ القرآن وتعليم علومه.‏ > املهنة الحالية:‏ ال عمل،‏ أحياناً‏ أذهب إىل أطراف املدينة لجلب بعض الحشائش لبيعها كأعالف ملربيي األغنام.‏ من أين هربت؟ من كبكابية قالال،‏ محلية كرينك رشق مدينة الجنينة،‏ والية غرب دارفور،‏ إىل أطراف منطقة كرنيك.‏ وإىل أين تفكر يف الذهاب؟ أود العودة إىل بلديت،‏ أو أن يدفن جثامين فيها.‏ ما اليشء الذي تتمنى لو أنك أحرضته معك؟ خلويت التي كانت تتألف من أكرث من خمسني وحدة سكنية مشيدة من املواد املحلية،‏ القصب وبعض األشجار،‏ تحفها أشجار ضخمة وبها أكرث من ألف طالب من مختلف واليات السودان.‏ كانت وظيفتي تتمثل يف املتابعة واملراجعة وإجراء االمتحانات النهائية للطالب الذين أوشكوا عىل التخرج،‏ ومن ثم كتابة توصية لهم للذهاب بها للمدن الكبرية التي بها معاهد لتدريس علوم القرآن.‏ ما هو أغىل يشء عندك اآلن؟ رغبتي يف حلول السالم والعودة إىل بلديت.‏ حوار:‏ عبد الرحمن إبراهيم theniles_enar_20150327.indd 40 2015/3/31 1:50 PM

8 النيالن أيومي نيلسون يكسب رزقه عرب قيادة بودا بودا يف ياي.‏ > نقطة املغادرة:‏ ياي،‏ جنوب السودان > نقطة الوصول:‏ - > املسافة:‏ 84 كيلومرتاً‏ يومياً‏ ‏“قيادة البودا-بودا مربحة وخطيرة”‏ > نقطة املغادرة:‏ كوتانيب،‏ الشمال الرشقي لكسال،‏ السودان > نقطة الوصول:‏ أدارقياي،‏ شمايل كسال،‏ السودان > املسافة:‏ 100 كيلومرت ‏“أشتاق ألشجار وجبال منطقتي”‏ كلم‎84‎ يقيض أيومي نيلسون أيامه وهو ينقل الناس باألجرة عىل متن دراجة نارية يف ياي،‏ الواقعة يف والية وسط اإلستوائية.‏ تدعى وسيلة النقل هذه البودا البودا،‏ وقد أخذنا نيلسون يف رحلة معه.‏ أوتشان هينينجتون لقد نقلت جميع أنواع الناس،‏ ومنهم لصوص أرادوا رسقة دراجتي.‏ أعمل نحو 12 ساعة يومياً‏ سبعة أيام يف األسبوع،‏ وهو عمل خطر.‏ قبل عامني فقَدَ‏ شخصٌ‏ ورايئ السيطرة عىل دراجته النارية واصطدم يب.‏ وقبل أن أدرك ماذا جرى،‏ وجدت نفيس عىل األرض.‏ اشرتيت أول دراجة نارية يل مببلغ 4500 جنيه جنوب سوداين ‏)ألف دوالر أمرييك(‏ كنت قد جمعته من بيع الطوب،‏ ولكن اللصوص رسقوها،‏ إذ حطم نحو سبعة لصوص بايب،‏ ودخلوا كوخي وهم يحملون البنادق،‏ ثم فروا آخذين معهم دراجتي النارية؛ وقد نجوت بأعجوبة.‏ خالل موسم األمطار،‏ متتلئ الطرق بالطني،‏ وتكرث الحوادث.‏ كم أمتنى لو أين قادر عىل تغيري مدينة ياي يك تصبح الطرق أفضل ألقود برسعة.‏ إن قيادة دراجة البودا بودا مربحة أكرث من فتح كشك أو العمل يف بستان للخرضاوات،‏ إذ ميكنني جني املال برسعة،‏ فدراجتي الخرضاء والتي أدعوها ‏‘املالكم’‏ تستوعب حتى خمسة أطفال أو ثالثة بالغني.‏ أنا ال أعرف ما الذي يخفيه املستقبل.‏ وبعد أن رسُ‏ قت دراجتي،‏ مل أمتكن من كسب ما يكفي لرشاء واحدة جديدة أو الحصول عىل مصدر رزق جديد.‏ فأنا أدفع ما ال يقل عن 25 جنيهاً‏ جنوب سوداين إىل مالك الدراجة التي أستأجرها يومياً.‏ وما يتبقى يل بالكاد يكفيني.‏ > االسم:‏ أحمد أوهاج عمر،‏ 60 سنة.‏ > املهنة السابقة:‏ ال يشء.‏ > املهنة الحالية:‏ ال يشء.‏ من أين هربت؟ من منطقة كوتانيب،‏ مائة وخمسون كلم إىل الشامل الرشقي من كسال،‏ إىل منطقة أدارقياي شاميل كسال يف منتصف التسعينيات من القرن املايض.‏ وإىل أين تفكر يف الذهاب؟ أرجو العودة إىل كوتانيب يف يوم من األيام.‏ ما اليشء الذي تتمنى لو أنك أحرضته معك؟ أشتاق ألشجار وجبال املنطقة التي تربيت ونشأت فيها وأمتنى أن أعود إليها يوماً‏ ما.‏ ما هو أغىل يشء عندك اآلن؟ وملاذا؟ رجايئ أن تكون منطقتنا خالية من األلغام،‏ حتى يتمكن أوالدي وأحفادي من زيارة منطقة أسالفهم.‏ حوار:‏ حامد إبراهيم لعب أعدها أطفال عرب إعادة استخدام القمامة يف مخيم لالجئين.‏ رسومات مايو ناكاي theniles_enar_20150327.indd 41 2015/3/31 1:50 PM

Nobody has been sent to see...
Enter houses through their doors...
The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...
A fool will not even find water in the Nile!
If the evil is coming, shut the door...
Those who have no fence around their land...
When two elephants fight...
It is a fool...
A river that forgets its source will eventually dry up...