Views
8 months ago

The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...

Migration is as old as humanity but the goals of migration are as varied as the people undertaking long, and often hazardous, journeys to new lands. This travel-sized edition of The Niles was written and edited by a group of The Niles correspondents from Sudan and South Sudan at a newsroom workshop in Nairobi. The journalists’ 50-question checklist for would-be migrants forms the backbone of this seventh print edition. Answers span personal stories and recollections, creating an uncompromising snapshot of the mixed motivations for leaving, spanning conflict, lack of freedom, or hopes for a rosier future elsewhere. As suggested by the quote from Abyei, tragedy is often the flip-side of the coin when “the children of the land scatter”. A sense of loss unites many of the journalists’ stories, revealing how home remains at our core, however far we go.

ً النيالن 13

ً النيالن 13 \٤٣ ما هو الشيء الذي ستفتقده أكثر من غيره؟ \٤٤ وأنت في المهجر،‏ هل يظل الوطن داخلك؟ ‏"أود تصوير قصص شعبي"‏ أحمد سعيد يقيم الناشط ومخرج األفالم السوداني محمد الفاضل في بوسطن بالواليات المتحدة األمريكية حيث يُخرج أفالما وثائقية من مقاطع َّ صورها في دارفور،‏ جنوب كردفان والنيل األزرق.‏ ‏"على الرغم من عشقي الكبري للسُّ‏ ودان،‏ إالَّ‏ أنني كنتُ‏ مجرباً‏ عىل الرحيل.‏ فقد أعتُقلت أكرث من مرة،‏ ويف كثري من األحيان،‏ تعرضت موادي للحذف.‏ فخشيت مام قد يحدث بعد ذلك.‏ لقد قمت بعدد من الوظائف األخرى لدعم عميل يف مجال اإلخراج.‏ مشيت مسافاتٍ‏ طويلة عىل قدميّ‏ ، وسافرت كثرياً‏ مستقالً‏ الحافلة والطائرة إىل دارفور والقضارف وجنوب كردفان باحثاً‏ عن قصصٍ‏ أُصورها،‏ وزرت مجتمعاتٍ‏ نائية يف أبعد نقطةٍ‏ من والية النيل األزرق جنويب السودان،‏ وأبعد نقطة يف حلفا شاميل السودان فضالً‏ عن الرشق والغرب والوسط.‏ تستند هويتي إىل ذكريايت عن الناس الذين قابلتهم،‏ واملناظر الرائعة التي رأيتها،‏ والقصص املؤثرة املأساوية واملفرحة التي شهدتها.‏ أنا ممنتٌ‏ ملوطني الجديد،‏ لكني أحنُّ‏ إىل السهول الشاسعة والوديان يف ريف السودان وإىل اليوم الذي ميكنني العودة فيه ألدخل وأخرج بحرية.‏ أنا أتوق ألمسك آلة تصويرٍ‏ يف وطني وألتقط قصص الناس يف أيِّ‏ مكانٍ‏ يف البالد.‏ لقد غادرت السودان عندما مل يعد آمناً‏ بالنسبة يل مواصلة مسرييت املهنية.‏ كام أنني مل أعد قادراً‏ عىل إعالة أرسيت ووالديّ‏ وشقيقي الصغري الذي يدْ‏ رس يف جامعة الخرطوم.‏ أنا من ريف والية الجزيرة حيث التقاليد الراسخة،‏ ومن واجبي دعم أرسيت املمتدة.‏ أتجول يف أنحاء بوسطن مستمتعاً‏ بقدريت أخرياً‏ عىل تصوير أفالمٍ‏ دون أن مينعني أحد.‏ ويتمثل طموحي يف أن أمتكن من عمل ذلك يف وطني.‏ فأنا أريد إيصال قصص شعبي إىل العامل."‏ ‏"أحبها وأمتنى العودة إليها"‏ رشان أوشي مثل العديد من الس ُّ ودانيين،‏ انتقل محمد دفع اهلل من قريته إلى المدينة،‏ حيث جذبه الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.‏ رغم حياته الجديدة،‏ ال يزال محمد يتوق الى العمل في حقول قريته.‏ كان محمد دفع الله يلقي بحقبيته املدرسية بإهامل عند مدخل منزلهم القابع يف قلب قريته الصغرية،‏ ثم يحمل املجراف ليلحق بشقيقه األكرب يف مزرعتهم املتواضعة.‏ كان دفع الله محباً‏ للفالحة ويعشق الحصاد،‏ أمىض زمناً‏ من حياته بني املدرسة والزراعة يف دوكا،‏ قرية عىل الحدود االثيوبية السودانية،‏ حتى أجربته الظروف عىل املغادرة متجهاً‏ نحو املدينة.‏ بعد إمتامه لدراسته الجامعية يف جامعة كسال،‏ إحدى املدن الرشقية التي ال تبعد كثرياً‏ عن قريته،‏ حصل دفع الله عىل وظيفة يف مصلحة الزكاة بوالية القضارف،‏ التي تبعد حوايل ٩٠ كيلومرتاً‏ عن قريته.‏ ‏"ساعدت الحياة القاسية يف قريتي عىل تعزيز قرار الرحيل،‏ من حيث الحصول عىل خدمات صحية وتعليمية أفضل،‏ وحياة معيشية أرقى."‏ مُعظم األرس السُّ‏ ودانية نزحت من الريف إىل املدن.‏ إذ مل متكِّنها ظروفها املعيشية من االنتقال للعيش يف الخرطوم،‏ ينتقلون للمدن الكبرية القريبة من قراهم.‏ خالل العرشين عاماً‏ األخرية أُهملت الدولة األقاليم وباتت ال تحظى بعناية حكومية يف مجال الخدمات،‏ إضافة إىل بُعد املسافات ووعورة الطرق املتهالكة بني القرى والحرض ألجل الحصول عىل العالج أو التعليم.‏ ‏"مل يكن قرار االنتقال إىل القضارف هيِّناً،‏ فقد أمضيت طفولتي يف دوكة،‏ اعتدت عليها واعتادت عيل،‏ نشأت ألفة مدنيون مسلحون في دارفور.‏ الصورة:‏ سباستيان برامس مزارع في والية كسال.‏ الصورة:‏ حامد إبراهيم وحميمية مع شوارعها ومنازلها وسوقها الصغري ومدرستها املتهالكة"،‏ هكذا يصف محمد حاله عندما قررت أرسته العيش يف القضارف ومغادرة قريتهم.‏ استأجر دفع الله ذو الثالث وثالثني عاماً‏ منزالً‏ يف قلب مدينة القضارف برفقة شقيقته وأشقائه الخمس.‏ افتقد محمد األهل واألقارب والجريان.‏ كان عليهم البدء من جديد يف خلق عالقات إجتامعية تناسب وضعهم الجديد،‏ رغم انتامئه الوجداين لقريته دوكا.‏ ‏"دوكا تحظى بحبي"‏ يقول محمد.‏ ‏"تغمرين ذكريايت بها وطفولتي وأصدقايئ واألوقات الرائعة التي كنت أمضيها يف فالحة األرض،‏ ومواسم الحصاد.‏ أحب دوكا وأمتنى،‏ إن تحسن الحال،‏ العودة للعيش بها من جديد."‏ theniles7_20160314.indd 24 2016/3/14 11:38 AM

\٣٩ ما هي المؤهالت والنشاطات التي تملكها وتمارسها وهل يمكنك أن تنفذها وتستخدمها هناك؟ \٤٠ هل ما ستجده أفضل مما تركته وراءك؟ \٤١ ماذا لو خاب أملك في وطنك الجديد؟ هل تستطيع أن تتحمل أو تتأقلم؟ \٤٢ ماهي اللغات التي تتكلمها؟ كيف سيؤثر عليك عدم فهم لغة البلد المضيف؟ 12 النيالن ‏"سأعود إىل السُّ‏ ودان"‏ مالك دينق ت ‏ّت ماري أركانجيلو،‏ الجئة سودانية وأم لستة أطفال،‏ إلى فر والية واراب في جنوب السودان،‏ لتجنب القتل والنهب المتفشي في وطنها.‏ اآلن ربما تضطر إلى التنقل من جديد.‏ ُ حض ِّ ر ماري أركانجيلو الشاي يف سوق كواجوك وتبيعه للحصول عىل طعام تقيم به أوّد عائلتها.‏ قَدِ‏ متْ‏ ماري إىل جنوب السودان التامساً‏ لآلمان،‏ فهي واحدة من ما يقارب ٢٥٠ ألف الجئ سوداين يعيشون يف جنوب السُّ‏ ودان،‏ ولكن آمالها تحطمت بسبب العنف املتواصل يف واراب.‏ ‏"ال أريد البقاء هنا"‏ تقول أركانجيلو.‏ ‏"ابني األكرب وعمره ١٧ سنة جُند بالقوة بدالً‏ من استكامل دراسته."‏ ال ييش وجه أركانجيلو باألمل حتى بعد قرار العودة إىل الخرطوم،‏ فالحروب األهلية ما زالت مستمرة يف والية جنوب كردفان ومسقط رأسها النيل األزرق.‏ ‏"سأعود إىل السُّ‏ ودان"،‏ تقول ماري.‏ امرأة مسنة تختبأ مع طفل صغير في كهوف جبال النوبة.‏ الصورة:‏ مارك هوفر theniles7_20160314.indd 25 2016/3/14 11:38 AM