Views
8 months ago

The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...

Migration is as old as humanity but the goals of migration are as varied as the people undertaking long, and often hazardous, journeys to new lands. This travel-sized edition of The Niles was written and edited by a group of The Niles correspondents from Sudan and South Sudan at a newsroom workshop in Nairobi. The journalists’ 50-question checklist for would-be migrants forms the backbone of this seventh print edition. Answers span personal stories and recollections, creating an uncompromising snapshot of the mixed motivations for leaving, spanning conflict, lack of freedom, or hopes for a rosier future elsewhere. As suggested by the quote from Abyei, tragedy is often the flip-side of the coin when “the children of the land scatter”. A sense of loss unites many of the journalists’ stories, revealing how home remains at our core, however far we go.

\٣٥ ما هو

\٣٥ ما هو الفرق بين وطنك والوطن الجديد؟ \٣٦ هل تشعر باألمان واالنتماء واالنسجام مع مجتمعك الجديد؟ \٣٧ ماذا لو تعارضت طريقة حياتك مع حياة المواطنين المستضيفين لك؟ \٣٨ كيف تكون عالقاتك مع المهاجرين من وطنك؟ الغربة - وحدة وحنني عثمان شنقر الغربة كلمة دخلت الوجدان السوداني،‏ نجدها في األغاني التقليدية وفي الشعر السوداني،‏ تنقل لنا مشاعر إنسانية ووجدانية دقيقة تتعلق بالوحدة في المهجر والحنين إلى الوطن.‏ السودانيون حديثو العهد بالهجرة والغربة نسبة اللتصاقهم الطويل بالحياة العشائرية والقبلية حيث مل يكونوا يتصورون كيف ميكن أن تكون حياتهم خارج أسوارها.‏ امتدت رياح التغيري االجتامعي واالقتصادي والسيايس خالل العقود األخرية ورضبت املفاصل األساسية لبنية املجتمع األبوي،‏ وحملت معها،‏ من ضمن ما حملت من مفاهيم وقيم،‏ مفهوم الهجرة.‏ كانت الهجرة األوىل إىل املدن الكبرية من األرياف،‏ ثم تطور األمر إىل الهجرة نحو الدول العربية،‏ ثم األسيوية،‏ فاألوربية،‏ وأخريا إىل أمريكا وكندا وأسرتاليا.‏ تكونت يف هذه املهاجر مجتمعات سودانية صغرية،‏ يف بادئ األمر،‏ غري مندمجة يف املجتمع الجديد.‏ هذا طبع سوداين متأصل،‏ فالسوداين عندما يذهب إىل بلد جديد فإنه يبحث عن أبناء بلده ليحتمي بهم.‏ بالنسبة لتلك األجيال الجديدة التي ولدت يف املهاجر،‏ تحديداً‏ األوربية واألمريكية،‏ وتلقت تعليام منتظام يف املدارس والجامعات األجنبية،‏ فهم،‏ حسب من بقي يف الوطن،‏ ال يشعرون أن لهم جذورا خارج الوطن الجديد.‏ هم ترشّ‏ بوا قيم املجتمع الذي نشؤوا فيه وال يحسون بسودانيتهم يف يشء مام حولهم.‏ عثمان شنقر،‏ خالل ورشة النيالن في نيروبي.‏ الصورة:‏ هادية إلياس النيالن 11 فوق هذا وذاك فإن حياتهم يف تلك املهاجر لفرتات طويلة جعلتهم متذبذبني،‏ يعيشون أزمة هوية مزدوجة:‏ ال هم سودانيون مرتبطون بوطنهم،‏ وال هم مواطنو ذلك البلد الذي يعيشون فيه.‏ أورث كل هذا بعضهم اضطرابات نفسية ومفاهيمية بخصوص الهوية ومفهوم الوطن نفسه.‏ للغربة وجه آخر.‏ البعض من السودانيني،‏ خصوصاً‏ من األجيال القدمية،‏ أصبحوا يحسون بالغربة يف وطنهم،‏ نسبة للتغيري االجتامعي الرسيع يف املفاهيم والقيم.‏ فتجد الرجل الذي بلغ الستني أو ذاك الذي عىل مشارف السبعني يتذمر دامئاً‏ مام يجري من سلوكيات إنسانية ال تنسجم معه ومع مفاهيمه فيقول لك:‏ ‏"نحن أصبحنا غرباء يف هذا البلد."‏ هناك دامئاً‏ حننيٌ‏ يشدُّنا للوطن،‏ لألرض وللناس الذين عشنا وتربينا معهم.‏ لكن هذا األمر يبدو مُحزناً‏ عند عودتنا بعد سنواتٍ‏ طويلة ألرض الوطن.‏ عندما نعود سنجد وطناً‏ آخر ليس ذلك الذي ألفناه.‏ سوف نجد أناساً‏ آخرين،‏ هم نفسهم أهلنا،‏ لكنهم تغريوا وتبدلوا.‏ إنها سنة الحياة،‏ إنها الغربة.‏ theniles7_20160314.indd 26 2016/3/14 11:38 AM

\٢٦ هل أنت متأكد من تكاليف رحلتك المالية كاملة؟ \٢٧ هل تملك هذا المال؟ \٢٨ إذا لم تكن تملكه كيف ستتصرف وماذا ستفعل؟ \٢٩ هل هناك من سيساعدك في حال ارتفعت تكلفة الرحلة أكثر مما كنت تتوقع؟ \٣٠ هل تستطيع أن تتحمل أو تتأقلم مع ظروف الرحلة التي ربما تكون قاسية؟ \٣١ ما هي مدة الرحلة؟ \٣٢ هل لديك ما يكفي من إمدادات لتحمل الرحلة؟ هل حزمت ما يكفي من دواء مثال؟ \٣٣ ماذا ستفعل إن لم تتمكن من الوصول إلى غايتك؟ \٣٤ هل ستتحمل الحياة داخل معسكرات الالجئين؟ ‏"ال أحد يختار املعاناة"‏ جوزيف ناشيون بينما ُّ يفر مئات آالف الالجئين عبر حدود جنوب الس الدولية،‏ تبحث جنسيات أخرى عن ملجأ في جنوب الس هاربين من عدد من الصراعات اإلقليمية.‏ ُّ ودان ُّ ودان،‏ هربت أوديتا مبوريج وزوجها إىل مخيم ماكباندو يف عام ٢٠١٢ من جمهورية أفريقيا الوسطى يف ذروة عمليات القتل واالعتداءات واالغتصاب عىل أيدي املتمردين األوغنديني يف جيش الرب.‏ مثل معظم الوافدين الجُدد،‏ تجد مبوريج الحياة صعبة يف مخيامت والية غرب االستوائية،‏ ولكنها ال تنوي املغادرة.‏ قرية في منطقة االستوائية،‏ جنوب السودان.‏ الصورة:‏ أوتشان هانينغتون ‏"عندما وصلنا هنا كان املجتمع املضيف قاسيًا جداً‏ علينا ومل نكن أحرارًا يف الترصف.‏ ولكن مع مرور الوقت،‏ أدركوا أننا لسنا سيئني"،‏ تقول مبوريج.‏ ‏"ال أحد يختار املعاناة".‏ مثل آالف الالجئني يف املخيم،‏ تعتمد مبوريج وعائلتها عىل املساعدات الغذائية التي توزعها مفوضية األمم املتحدة لشؤون الالجئني ومنظامت اإلغاثة األخرى.‏ ولتكملة الطعام املقدم من املنظامت،‏ تقوم مبوريج بزراعة الذرة واملنيهوت عىل قطعة صغرية من األرض داخل املخيم.‏ تبيع مبوريج منتجات موسمية لرشاء ااملستلزمات األساسية لعائلتها ومالبس لطفليها اللذين ولدا يف املخيم.‏ ويقيض زوجها أيامه يف األدغال يعمل يف قطع األشجار التي يحرقها يف وقت الحق لصناعة الفحم وبيعه.‏ تشكل والية غرب االستوائية،‏ التي تقع عىل الحدود مع جمهورية الكونغو الدميقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى،‏ منذ فرتة طويلة بلدًا ثانياً‏ طارئاً‏ للنازحني من البلدان املجاورة.‏ تعيش عائلة مبوريدج يف مستوطنة،‏ منازل مؤقتة،‏ ويقولون إنهم ال يستطيعون التحرُّك بحرية،‏ وذلك جزئياً‏ بسبب النزاعات املشتعلة يف مناطق عديدة يف جنوب السودان.‏ تقول مبوريدج وهي تجلس تحت شجرة بجانب منزليها املصنوعني من القش:‏ ‏"نحن اآلن سعداء عىل الرغم من التحديات هنا يف املخيم،‏ ولكني سأعود إىل وطني يف يوم من األيام."‏ 10 النيالن theniles7_20160314.indd 27 2016/3/14 11:38 AM