Views
1 week ago

The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...

Migration is as old as humanity but the goals of migration are as varied as the people undertaking long, and often hazardous, journeys to new lands. This travel-sized edition of The Niles was written and edited by a group of The Niles correspondents from Sudan and South Sudan at a newsroom workshop in Nairobi. The journalists’ 50-question checklist for would-be migrants forms the backbone of this seventh print edition. Answers span personal stories and recollections, creating an uncompromising snapshot of the mixed motivations for leaving, spanning conflict, lack of freedom, or hopes for a rosier future elsewhere. As suggested by the quote from Abyei, tragedy is often the flip-side of the coin when “the children of the land scatter”. A sense of loss unites many of the journalists’ stories, revealing how home remains at our core, however far we go.

النيالن 9 \٢١

النيالن 9 \٢١ هل هذه الوسيلة آمنة؟ \٢٢ هل أنت من اخترت هذه الوسيلة أم هناك من اختارها لك؟ \٢٣ هل أنت وحدك أم هناك آخرون معك؟ \٢٤ هل سترحل بمفردك أم مع أسرتك؟ \٢٥ هل أنت مستعد لتقبل ما ستكلفك هذه الرحلة؟ ‏"لن أمكث هنا مهام كانت مخاطر الهجرة"‏ عبد الرحمن إبراهيم هرب سليمان الحاج من الحرب المُ‏ ِّ تفجرة في دارفور ووضع نصب عينيه الهجرة إلى أوروبا - ٌ رحلة كانت م ِّ فة وخطرة على حد سواء.‏ ينحدر ُ كل الحاج سليامن من قرية نائية يف دارفور،‏ التي قرر الهرب منها،‏ أوالً‏ عرب الخرطوم،‏ للوصول يف آخر املطاف إىل أروربا.‏ رجال يمتطون الجمال قرب الحدود السودانية-التشادية.‏ صورة:‏ محمد هاللي مكث سليامن يف الخرطوم لبعض الوقت حتى يقوم برتتيب أوضاعه للهجرة عرب البحر وتحمُّل كل األهوال واملصاعب التي تصل حدّ‏ املوت غرقا.‏ ‏"قررتُ‏ الهجرة بصورة نهائية ولن أمكث يف هذا البلد مهام كانت مخاطر الهجرة"‏ قال سليامن.‏ سليامن واحد من مئات اآلالف ورمبا املاليني الذين يحلمون بالهجرة والوصول إىل أوروبا وأمريكا بأيِّ‏ مثن.‏ سافر سليامن من السُّ‏ ودان عرب مطار الخرطوم بنية السياحة،‏ هذه هي الطريقة التي يستعملها كل من يريد السفر إىل أوروبا بطريقة غري رشعية،‏ من أجل الحصول عىل التأشرية.‏ عندما وصل إىل تركيا يف صبيحة اليوم الثاين التقى بأحد زمالئه كان قد سافر يف وقت مسبق إىل تركيا وكان مقيام عىل الحدود مع اليونان لعدة أشهر.‏ ‏"هنالك سودانيون مقيمون يف تركيا،‏ وآخرون يحملون أوراق اللجوء يقدمون املساعدة لبعض العابرين من أبناء الوطن"،‏ يقول سليامن.‏ ‏"يتم تسليفك مبلغا لتواصل مشوارك،‏ وعندما تصل الدولة التي تنوي اإلقامة فيها وتحصل عىل أوراق اإلقامة وعمل،‏ تقوم برد املبلغ".‏ هكذا متكَّن سليامن من بناء عالقات مكنته يف آخر املطاف من العودة للحدود واملغادرة نحو اليونان،‏ مع أكرث من ١٥ شخصا،‏ كلهم دفعوا مبالغ تفوق طاقتهم.‏ دامت الرحلة بكاملها مثان ساعات،‏ عرب البحر ومشيا.‏ أمىض سليامن سنتان يف أثينا قبل أن تتسنى له الفرصة ملتابعة رحلته.‏ ‏"مل تكن يف حوزيت نقود كافية للسفر إىل إيطاليا،‏ لهذا كان عيل جمع مبلغ كافٍ‏ قبل مواصلة رحلتي".‏ ‏"بالطبع كان عيلَّ‏ إعالة إرسيت التي بقيت يف السودان،‏ معظم ما كنت أجمعه من مال كنت أرسله لهم"،‏ أضاف سليامن.‏ هكذا عمل سليامن يف عدد من األماكن يف أثينا البعيدة عن الرقابة.‏ كلها كانت أعامال هامشية،‏ كمنظف يف املطاعم أو الفنادق،‏ حتى توفر املبلغ الكايف له،‏ وشدّ‏ رحاله من جديد صوب إيطاليا.‏ اختبأ سليامن تحت شاحنة كانت يف طريقها إىل إيطاليا عرب البحر.‏ ‏"أخذت الرحلة إىل إيطاليا يومني كاملني.‏ ثم اضطررت إىل االنتظار يف إيطاليا ليوم آخر،‏ حتى تم تفريغ السفينة".‏ ترك سليامن مخبأه يف الشاحنة حاملا عربت هذه األخرية الحدود اإليطالية-الفرنسية.‏ متكَّن سليامن من تحسني أوضاعه املعيشية،‏ كام متكَّن من الحصول عىل أوراق اللجوء واالستقرار رشعيا يف أنجي،‏ غرب فرنسا.‏ بعد مثان سنوات،‏ يقول سليامن أن ما شده يف أوروبا هو ‏"سيادة قيم العدالة واملساواة بني الناس واحرتام التنوع االثني وعلو روح التسامح".‏ ‏"أنا لست نادما عىل قراري رغم كل معاناة الجوع والربد خالل الرحلة التي أوصلتني هنا.‏ أشتاق لقريتي يف غرب السودان،‏ خصوصا أمي وابنتي،‏ ولكنني أعلم أنني لن أمتكن من زيارتهام حتى يحل السالم يف دارفور."‏ theniles7_20160314.indd 28 2016/3/14 11:38 AM

8 النيالن \٢٠ بأي وسيلة ستغادر؟ ملصقة لقارب قام بها عدد من مراسلي ومراسالت النيالن.‏ theniles7_20160314.indd 29 2016/3/14 11:38 AM