Views
9 months ago

The children of the land scatter like birds escaping a burning sky...

Migration is as old as humanity but the goals of migration are as varied as the people undertaking long, and often hazardous, journeys to new lands. This travel-sized edition of The Niles was written and edited by a group of The Niles correspondents from Sudan and South Sudan at a newsroom workshop in Nairobi. The journalists’ 50-question checklist for would-be migrants forms the backbone of this seventh print edition. Answers span personal stories and recollections, creating an uncompromising snapshot of the mixed motivations for leaving, spanning conflict, lack of freedom, or hopes for a rosier future elsewhere. As suggested by the quote from Abyei, tragedy is often the flip-side of the coin when “the children of the land scatter”. A sense of loss unites many of the journalists’ stories, revealing how home remains at our core, however far we go.

النيالن 5 \٥

النيالن 5 \٥ كيف تشعر حيال مغادرتك لوطنك؟ \٦ هل أنت مجبر على الرحيل أم تريد أن ترحل بمحض اختيارك؟ \٧ هل استنفذت كل فرصك للبقاء في الوطن؟ العودة إىل األصل نانسي أليك كول هربت نانسي أليك كول من أبيي عندما كانت طفلة،‏ ولكنها كانت دائما تتمنى العودة.‏ تمكنت من ذلك كامرأة شابة،‏ إال أنها وجدت طبيعة مجروحة،‏ تكاد تتناقض مع ذكرياتها.‏ ‏"هربت من الحرب الطويلة يف جنوب السودان إىل أوغندا مع عمتي عندما كنت طفلة سنة ١٩٩٧. بعد بعد أكرث من ١٥ عاما استطعت العودة إىل أبيي ملعرفة إن كان واقع ‏'الوطن'‏ يرقى إىل ذاكريت.‏ يف أبريل ٢٠١٤، كنت جاهزة للعودة وسعيدة ألنني سألتقي شعبي بعد زمن طويل.‏ تخيلت شعب أبيي السعيد يستمتع بحياته يف بلداته الجميلة وأسواقه الحيوية.‏ بعد سنوات عدة من الدراسة يف أوغندا كنت واثقة بأنني سأساهم يف مجتمعي،‏ ولكنني كنت بحاجة ملعرفة املزيد عن شعبي وحياته ألنني غادرتهم يف سن مبكرة.‏ حمّلت حقائبي يف السيارة وانطلقنا يف رحلة دامت يومني.‏ كانت الطرقات مغمورة باملياه وزلقة بسبب موسم األمطار.‏ ولكن أثناء الرحلة،‏ بدأ الخوف يحل محل آمايل عندما مررنا بأكواخ مهدّمة،‏ طرق خالية من الناس،‏ مع عدد محدود جدا من السيارات.‏ سألت السائق عن سبب تدمري منازل أبيي وأكواخها فأجاب أن السبب بالتأكيد هو املعارك املتكررة بني الدينكا نقوك ورعاة قبيلة املسريية.‏ تجري إدارة أبيي،‏ منطقة غنية بالنفط ومتنازع عليها بني السُّ‏ ودان وجنوب السودان،‏ من قبل قوة األمم املتحدة األمنية املؤقتة ألبيي،‏ اليونيسفا.‏ حصلت يف نهاية املطاف عىل عمل يف حفظ السالم ووجدت نفيس أشعر برهبة دامئة حيال مثابرة الشعب وقوته.‏ اعتقدت يف البداية أن الرصاعات التي يواجهها املهاجرون ستنتهي عند وصولهم إىل أوطانهم،‏ ولكن حياة الوافدين الجدد عىل أبيي شاقّة.‏ فهم يواجهون عنفًا شديدًا وصدمات نفسية.‏ رأيت آالف األشخاص يعربون األنهار املوحلة،‏ ويسافرون يف شاحنات عىل طرق وعرة وسط القصف.‏ كانوا يكافحون من أجل العودة إىل أبيي من أنيت،‏ قرية يفرُّ‏ إليها السُّ‏ كان املحليون عندما تتصادم قبائل املسريية البدوية مع السُّ‏ كان،‏ مام أوقع الكثري من القتىل والنهب يف كال الجانبني.‏ رصاعهم ميألين بالحزن.‏ يعودون إىل أرض مدمرة تحتاج اىل العمل من الصفر.‏ هم يف أمس الحاجة إىل املأوى والغذاء والتعليم واملراكز الطبية.‏ أمتنى لو كان لديَّ‏ القدرة عىل مساعدتهم أكرث.‏ سوف استمر يف املحاولة،‏ فأنا اآلن عىل األقل يف وطني وبسالم".‏ راعي في أبيي.‏ الصورة:‏ نانسي أليك theniles7_20160314.indd 32 2016/3/14 11:38 AM

٢ لماذا تريد أن ترحل؟ ‏"تحتَّم عيلَّ‏ الهروب"‏ \٣ ما الذي أقنعك بالهجرة؟ \٤ ماذا تعني لك الهجرة؟ 4 النيالن إستر موومبي هرب الصحفي والمخرج السينمائي أوشان هانينغتون من منزله في مدينة ياي في جنوب السودان بعد تلقي تهديدات بالقتل من بعض المسؤولين الذين أغضبتهم تحقيقاته الصحفية.‏ ‏"تلقيت ُ مكاملة من أحد األشخاص الذين كانوا يقومون مبضايقتي قبل مغادريت بوقتٍ‏ قصري،‏ كان أحد األصدقاء قد حذرين بأن هناك خطة قذرة لقتيل.‏ وعندما تلقيت االتصال من ضابط األمن،‏ قررت الهروب.‏ كنت أعرف أنهم سيتتبعوين عىل الطريق املبارشة إىل الحدود األوغندية،‏ ولذلك قررت السفر عرب حدود جمهورية الكونغو الدميقراطية إليجاد طريق آخر إىل الحدود األوغندية.‏ كانت املقالة التي كتبتها عن الفساد يف الكنيسة امليثودية يف جنوب السودان هي سبب تهديدات القتل،‏ فهي تتهم الرئيس املحيل للكنيسة بسوء إدارة األموال وتحويل مبلغ غري محدد من املال لالستعامل الشخيص.‏ ما زلت أعتقد أن هذا الزعيم الديني كان أحد الذين استأجروا مهاجمني لقتيل.‏ أنا اآلن يف أوغندا وال أعتقد أنني سأعود إىل الوطن يف وقتٍ‏ قريب.‏ الحياة يف كمباال شاقّة،‏ وتكاليف استئجار املنزل وفواتري املاء والكهرباء والطعام عالية جداً.‏ أفتقد وطني الذي كان يل فيه منزل وحديقة وأرسة.‏ ولكني ال أكف عن الخوف عىل حيايت كلام وقفت أمام النافذة يف الليل.‏ أريد العودة ولكن ليس قبل أن تكون التهديدات ضدي قد أصبحت من املايض".‏ وجوه الهجرة مختلفة حسن فاروق بدأت الهجرة مع وجود االنسان وتبقى جزء من طبيعته وتكوينه،‏ ولكن االستقرار في وطن جديد ليس سهال على الجميع.‏ تزايدت الهجرة يف السنوات األخرية بصورة كثيفة،‏ وأخذت أشكاالً‏ مختلفة ما بني هجرة قرسية فرضتها ظروف محددة،‏ وهجرة اختيارية،‏ ليتحول هذا االمر اىل ثقافة مجتمع واصبحت جزء ال يتجزا من تكوينه.‏ فرضت الحروب اللعينة هجرات جامعية وفردية خالل النزوح الجامعي للمدن الكبرية أو الهجرة خارج البالد ألسباب اقتصادية أو سياسية أو فكرية.‏ هكذا يستقر املهاجر يف بالد املهجر.‏ بالنسبة للبعض يصبح البلد الجديد وطنا،‏ يريب فيه أبنائه.‏ يف املقابل هناك آخرون ضاعوا أثناء الهجرة،‏ فمنهم من عاش حياة مأساوية أو مات منسيا يف طريقه لتحقيق أحالمه.‏ وجه آخر للهجرة ميثله منوذج أولئك الذين رفضوا التصالح مع فكرة العيش يف املهجر فعاشوا واقعا به كثري من القلق والتنازع بني االستمرار يف الهجرة أو العودة.‏ يف بعض األحيان يكون خيار العودة هو األقوى رغم كل الظروف والتعقيدات التي يعرف املهاجر السابق أنه عليه مواجهتها من جديد.‏ وأميا كانت األسباب - هرب من حرب،‏ دراسة،‏ عمل،‏ رفع لالمكانيات أو تحسني لألوضاع،‏ يبقى املهاجر يحس بحنني وشوق إىل بلده.‏ ال رمبا ليس لبلده،‏ ولكن ملا يتخيله من صورة لذلك الوطن،‏ الذي حاملا يعود إليه،‏ يكتشفه خياال عاش يف أركان ذهنه.‏ للهجرة وجوه مختلفة،‏ أغلبها تتسم بالحزن والحنني،‏ أخرى توسم بالنجاح واالنجازات العظيمة،‏ إال ما يجمعها كلها هو كونها حلقة ربط بني خلفيات وتجارب مختلفة.‏ أوتشان هانينغتون أثناء إنجاز فيلم في ياي.‏ الصورة:‏ دومينك لينرت امرأة تتنقل بين السودان والتشاد.‏ الصورة:‏ محمد هاللي theniles7_20160314.indd 33 2016/3/14 11:38 AM