هند كامل-2020

Ahmad.Al.Jabali


التصميم والإشراف الفني

موؤسسة اإنانا لتكنولوجيا املعلومات

www. ENANA.com

جميع احلقوق حمفوظة.‏ ل يسمح باإعادة اإصدار هذا الكتاب اأو اأيّ‏ جزء منه اأو تخزينه يف نطاق

استعادة املعلومات اأو نقله باأيّ‏ ‏شكل من الأشكال،‏ دون اإذن خطي مسبق من املوؤلف.‏

حقوق الطبع حمفوظة للموؤلف

الطبعة الأوىل

2020

www.HindKamil.com




( ‏الآن وأنا ‏أجلسُ‏ مبكاين هذا وأستعيدُ‏ ما مرّ‏ بي يف حياتي وأستعيدُ‏ تلك اللحظات ‏الأوىل ال ‏أتذكر ‏أبداً‏ ‏أين كان عندي وقتٌ‏ للتفكري

اخلاص بي او الشخصي مل يكن لديّ‏ وقت الأختلي بنفسي الأين كنتُ‏ طيلة الوقت مشغولة باأداء الواجبات العائلية على وجه

اخلصوص لكني متيّزتُ‏ مبوهبةٍ‏ ‏أخرى باأين دائمةُ‏ التفكري بتطوير ذاتي وهذا ما خلق عندي حالة من التحدي مع نفسي ومع

الزمن باأن ‏أظلَّ‏ الرقم ‏الأول كما يتوقعون مني دائماً‏ وأن ال ‏أخذل ‏أحداً‏ من العائلة وضع ثقته بي.‏ وأعرتفُ‏ ‏الآن باأن هذا الوقوف

الدائم كان متعباً‏ ومُ‏ هداً‏ يل(.‏

بتقديري ان تاريخ العراق السياسي لعب دورا كبريا يف التاثري السلبي على االنتاج السينمائي يف العراق،الن الفن من وجهة نظري

حتى يزدهر يحتاج اىل االستقرار،وإن كانت الثورات تساهم يف ان تنتج فنا،لكن مشكلةالعراق انه مل يشهد فرتات طويلة من

االستقرار السياسي،فمابني انقالب وانقالب يحدث انقالب،احيانا اتاأمل اخلط البياين حلياة االنسان يف العراق،اخرج بنتيجة ان

ماقدمناه جيد جدا قياسا اىل االضطرابات السياسية التي دائما ماكانت تعصف بالبالد،وهي حالة تدعو اىل الدهشة والعجب

‏،وعندما اتاأمل الصورة اقتنع بفكرة ان عبثية الواقع التوحي بامكانية ان يكون هناك حركة انتاج مامت،لكنها واقعيا قد حصلت.‏

‏»إن حزين العميق على طفلي ‏الأول ما زال حيّاً‏ ويقظاً‏ بداخلي ومل استطع غفران ‏أو نسيان ذلك.‏ لكن ميء ابني ديار يعوضني

دائماً‏ حرماين ‏الأول«.‏

‏أخذت احلرب عمرنا وعمر اجنازاتنا وسرقت ‏أحالمنا و طموحاتنا .. كلما عدتُ‏ بالذاكرة اىل السنوات ‏الأوىل من احلرب العراقية

‏الإيرانية حيث كنا ‏شباباً‏ مدفوعني باأحالمنا,‏ تدافع عنا طموحاتنا لكن احلرب طالت واستمرت ومل تنته بل استمرت ثم جاء دخول

الكويت ثم العدوان الثالثيني على العراق ثم احلصار وكل هذا ونحن نكرب داخل مطحنة احلرب فاحلصار مل يكن حصار غذاء ودواء

بل كان حصاراً‏ فكرياً‏ واقتصادياً‏ ‏إذ مت تهميشنا ومنعنا من الظهور ال كممثلني فقط بل متت مقاطعة املنظومة الثقافية

باأكملها وعشنا بعزلة تامة عن العامل وهذا ‏أخذ كثرياً‏ من عمر الثقافة واالبداع واالجناز واالقتصاد والبناء املجتمعي كله.‏

‏»انا ‏سمحت للزمن ولالآخر ان يسرق اخالصي لنفسي مل اكن خملصة لهند كفاية«‏

كلنا لسنا ‏سوى مسافر زاده اخليال،باختصار ‏أنا واقعية النظرة،وأحاول ان اسبغ عليها ‏سمة جمالية فلسفية ‏إنسانية،‏ من

املمكن ان اربطها بحيوات عاشت ‏سابقا،الن هناك نظريات كثرية وروؤى وفلسفات تشري اىل تناسخ ‏الأرواح،‏ ‏أحيانا تقرا يف العلوم

فتصل اىل نقطة تكاد ان تتطابق مع الدين،وشخصيا يف بعض ‏الأحيان الأستطيع ان انظم ‏الأفكار،عندها اقف عند مثل هذه

النقطة ومن ‏شدة االختالف تقدم لك تطابقً‏ ا ‏شديدً‏ ا.هنا تتساءل:‏ كيف حدث هذا التطابق بني العلم وامليتافيزيقيا،بني الدين

والفهم املادي ؟ هناك الكثري مما يرفضه العقل،والباحث ّ املتبصر يبحث عن احلقيقة لرمبا يجدها يف ‏الآخر،او يستنتجها من

الفلسفة،من الروؤى،من التنبوؤ،حتى من السخف يف بعض ‏الأحيان،وإذا به يصل اىل نقطة ‏شديدة التضاد لكنها توؤكد قضية كان

يرفضها ‏أصالً.‏ و العلم اجده ‏الآن اليساعد االنسان،إمنا يساهم يف ‏ضياعه،ويساهم يف انهزام ‏الإنسانية.‏

الزمن هو قوة هائلة غري حمدودة تشبه رحلة مليئة باملفاجاآت ومهما حتصنت ومهما بلغت من الذكاء لن تنجو من الزمن

يظل الزمن اقوى من االنسان ومن التوقعات , الزمن ‏سالح اهلل.‏


هذه الصوره اخذت عام 1962 يف بيتنا يف منطقة ‏)الوزيرية

بغداد(‏ يف مسبح ‏صغري بناه والدي ‏)كامل ‏شندي(‏ يل يف احلديقة

لكي العب به يف اشهر الصيف القائظ ، والتقط عمي الطبيب

‏)عادل ‏شندي(‏ يل هذه وشارك بها يف ملة ‏)العامل(‏ اللبنانية

‏ضمن مسابقة املجلة الأحسن ‏صورةٍ‏ يبعث بها القراء وكانت من

الصور الفائزة ، وأرسلوا له يف حينها مايعادل 10 لريات لبنانية .

وأطلقوا على الصورة ‏إسم ‏)بطه(‏ .




زفاف والدي املهندس ‏)كامل ‏شندي(‏

ووالدتي ‏)فوزية حممد ‏صادق

الساعاتي(‏ 19/10/1959


2007 - 1925 بغداد

• املهندس الزراعي)‏ كامل عبد الكرمي ‏شندي(‏

• خريج جامعة ‏)لوغان يوتا(‏ LOGAN/ UTAH يف مشيغان عام 1955

• مهندس للحدائق يف اأمانة عاصمة بغداد وشغل مصب معاون امني عاصمة بغداد وقد ‏صمم ونفذ يف

حينها حدائق ومتنزهات قناة اجليش يف بغداد

• مدير مشتل العراق يف الكاظمية

• يف اأوائل الستينات قدم لتلفزيون العراق الربنامج التلفزيوين ‏)احلديقة املنزلية(‏ من اإعداده

وتقدميه وكان يُبث ‏ُعلى مدى ‏ساعتني بثاً‏ مباشراً‏ حياً‏ .. وكان برناجماً‏ متفرداً‏ وشهرياً‏ وسابقاً‏ لعصره .

• 1963 مهندس قصور الأمراء مدينة الكويت

• 1964 1969 اأستاذاً‏ للمناهج الزراعية يف اململكة العربية السعودية ‏)الإحساء(‏

• 1970 اأستاذاً‏ يف املعهد الزراعي يف الزعفرانية

• 1970 1982 األف العديد من املوؤلفات املنهجية الزراعية التي دُ‏ رست ول تزال تُدرس يف املعاهد

الزراعية يف العراق

• وبالرغم من كل هذه النشغالت الوظيفية لكنه مل ينسَ‏ اأبداً‏ ‏شغفهُ‏ الإول واخلري ال وهو التصوير

الفوتغرايف حيث اسس يف عام 1960 1961 ‏ستديو ‏)اخليّام(‏ للتصوير الفوتغرايف يف الكاظمية

• 1983 اأسس استوديو ‏)القنديل(‏ يف ‏شارع اخللفاء يف باب املعظم بغداد .. بعد التقاعد .


والدي كامل ‏شندي


فوزية حممد ‏صادق ‎1944‎

• 1964 دبلوم معهد الفنون اجلميلة بغداد

• الأوىل على معهد الفنون اجلميلة ورشّ‏ حها تفوقها لكي تكون اول طالبه يف ‏)املعهد العايل للفنون

املسرحية(‏ والذي اصبح بعد ذلك ‏)اأكادميية الفنون اجلميلة(‏

• 1965 عملت يف النشاط الفني املدرسي كمشوؤولة على النشاط املسرحي يف معهد املعلمات يف بغداد

• 1967 معاونة مديرة معهد املعلمات يف منطقة ( الإحساء(‏ يف اململكة العربية السعودية

• 1969 العوده اىل الداراسة الكادميية للحصول على ‏شهادة البكالوريوس يف الفنون

• 1983 ماجستري اخراج مسرحي ‏)اكادميية الفنون اجلميلة بغداد(‏

• 1985 1990 استادة الفنون املسرحية يف معهد الفنون اجلميلة و اكادميية الفنون اجلميلة بغداد

• 1991 1999 استاذة للفنون املسرحيه يف جامعة الريموك اإربد ‏شمال اململكة الهاشمية الردنية


والدتي فوزية الشندي


‎1961‎على ‏سطح بيت جدي الأمي يف

الكاظمية ذات ‏شتاء

1962 عيد ميالدي ‏الأول يف بيت جدي الكاظمية


1962 يف حديقة بيتنا الكبرية واجلميلة ‏)الوزيرية بغداد(‏ مع والدتي

و)مرجوحتي(‏ التي كنت احبها كثريأ

1962 1963 العمات واخلاالت

جلسه عائلية بغداديه جتمع نساء العائلة من طرفئ العائلتني من اليسار ‏)بيبي فخريه(‏

الأمي ،) بيبي فاطمه(‏ الأبي ، خالتي ‏)مكيّة(‏ ‏،عمتي ( مديحه(‏ ‏،والدتي حامل باأخي ‏،عمتي

( ميامه(‏ يف حديقة بيت جدي)‏ الأبي(‏ يف الكاظمية


1963 يف ‏شقة والدي مدينة الكويت

يف زياره عائليه له ودميتي ذات

الشعر ‏الأسود والعيون الزرقاء،كانت

التفارقني هي والصندل الذي ارتديه

حيث كنت من ‏شدة حبي له وحرصي

عليه اخبئه حتت فرشة ‏سريري عندما

انام


- 1963 الكويت - مدينه الكويت


1964-1963 الكويت - حديقة ‏الأمة


1964-1963 الكويت - حديقة ‏الأمة


1964-1963 الكويت

الثوب البنفسجي - ‏أحبُ‏ فساتيني اىل نفسي - حديقة ‏الأمة


1963 1964 الكويت حديقة ‏الأمه ، والدتي وانا واخي االصغر يف زياره عائلية اىل والدي .

يف هذه السنه اضطر والدي اىل السفر للكويت كغريه من العراقيني بحثاأ عن فرص العمل بعد ‏)حركة(‏ او)ثورة(‏ او)انقالب(‏ ، 63 املحايدون ‏أطلقوا عليها ‏)حركة(‏ واملوؤيدون

‏)ثورة(‏ واملعارضون)انقالب(‏ حيث ‏أنّ‏ الضباط الوطنيون)االحرار(‏ بقيادة عبد الكرمي قاسم وخالفاته مع القوميني العرب ‏)عبد السالم عارف(‏ وحزب البعث)احمد حسن

البكر(‏ حول الوحدة العربية مع مصر التي القت اعرتاساأ كبريأ من اجلناح اليساري العراقي ، الذي طمح اىل الوحدة ‏الإقتصادية والثقافية والعلمية بدالآ عن الوحدة السياسية

والعسكرية الشاملة


1963 1964 بابا وانا وماما وأخي همام ايساأ يف الكويت حياة عائلية ملئة بالرضا والأمان وهنا بابا ميازحني بعضة ‏صغرية من

‏أسنانه فتبدو اثار ‏الأسنان كاأنها ‏ساعة يد واخي ياأكل بنهم ‏)شيف الرقي(‏ واقصد البطيخ ‏الأحمر . يف ‏صيف الكويت القائظ ، يف

حينها لكم يكن لوالديّ‏ من ‏الأوالد غريي واخي ‏الأصغر ‏)همام(‏


1964 مع والدتي مبناسبة حفلة التعارف الذي كان يف قاعة معهد الفنون اجلميلة مبعيةِ‏ التشكيلية)نزيهه ‏سليم(‏ من اليسار و السيده ‏)رفعت احلسو(‏ مدرسة

اللغة االجنليزية ووالدتي وأنا .

1966 ‏)تصوير ‏ستديو الشعب(‏


1966 بغداد ‏شارع ابو نوؤاس املطلّ‏ على نهر دجله

حيثما كان ياأخذنا للنزهة واملتعة ونركب القوارب

واليخوت الصغرية التي تسري يف نهر دجله ونقضي

العصر واملساء املُتقدم ثمّ‏ يعودُ‏ بنا والدي اىل

البيت . يف ذلك الوقت مل يكن يف عائلتنا الصغريه

غريي واخي همام .


1966 جدتي فاطمه)ام والدي(‏ الشخصية

التي ‏ألهمتني الكثري من املحبة وحسن

الظن باالخرين والإيثار وحسن التهذيب .

كانت ‏سيده)أمية(‏ التعرف القراءة والكتابة

لكنها كانت حافظةً‏ ممتازة لكتاب اهلل .

ومتتلك وعياأ عاطفياأ ذكياأ ، يندرُ‏ ‏أن تلتقيه

يف حياتنا .. وكانت حمُ‏ بةً‏ للتعلم وعندما

كانت تقرأ عن ظهر قلب ‏)القرآن الكرمي(‏

وتوؤشر باإصبعها االبيض الرشيق على كل

كلمه ، وكان يُزينُ‏ كفها خامتُ‏ ذهبٍ‏ ذو

حجرً‏ ‏أسود ذو ‏صياغة ‏أنيقة مل اشاهدها

ترتدي غريه ، وكاأنها كانت ترفض بداخلها

وبشدّ‏ ه ‏)أنها التعرف القراءة(‏ ‏شخصيةٌ‏

مثاليةٌ‏ للمراة البغدادية . وعشتُ‏ بظلّها

وظلّ‏ حبها كما عاش اوالدُها وبناتها وكانت

تعيشُ‏ معنا يف بيت والدي .. امٌّ‏ بكل

ماحتمل هذه الكلمة من معنى .


1966 بعدسة والدي اثناء تقليدي لشخصية اجلاره ‏)حتديدأ يف هذا العُ‏ مر،‏ ‏أبتدات موهبتي

بالظهورمن خالل تقليدي الكوميدي وخفةِ‏ ظلٍ‏ للشخصيات املحيطة بي ) .


1966 بعدسة والدي يف بيت جدي عبد

الكرمي ‏شندي الذي كات تاجرأ خليوط

الربيسم ‏)التي كانت تستخدم للعبائات

الرجالية الفاخره والسجاد والشاالت(‏ يف

مدينة الكاظمية وخسرَ‏ جتارته واجته

كليةً‏ ايل ‏شغفه بالدراسات الدينية

والالهوتية املُتعمقة ومن واشهر مَ‏ ن

تتلمذوا يف بيته هو العامل واملوؤرخ

‏)حسني حمفوظ(‏


1966 ‏)احللِ‏ ة(‏ مدينة بابل ، عند اسد

بابل مع عمتي املعلمه يف مدرستي

‏)مديحه ‏شندي(‏ يف ‏سفرة مدرسية

الأثار بابل ، حيث ادخلتني عمتي املدرسة

كمُ‏ ‏ستمعة وعمري ال يتجاوز 5 ‏سنوات

هو اقل من السن القانوين املسموح به

، وتفوقتُ‏ على الفصل الدراسي ‏آنذاك

فقررت مديرة املدرسة ‏أن تعتربها

‏سنة جناحٍ‏ بحقي لتفوقي يف ذلك العمر

الصغري.‏ وهذا يعطينا ‏صورة عن طريقة

التفكري والتقدير واالهتمام بكفاءة النشئ

ورعايتهم ، هكذا كانت الرتبية املدرسية




احتفالية ‏)عيد الطالب(‏ وكنتُ‏ طالبه يف ‏الأول

متوسط ناشطه ومسوؤوله يف الفنون الشعرية

والأدائية واخلطابية والعلمية ، وقدمنا هذه

الفعالية الفنية من تصميمي واعدادي واخراجي

مع زميلتي اجلميلة جدأ ذات العيون اخلضراء وهي

من ‏)الطائفة املسيحية(‏ حيث لعبت هي دور

املمثل الهندي ‏)شامي كابور(‏ ولعبت انا دور البطلة

الهنديه وأثارت هذه الفعالية اعجاب واستحسان

املَدرسة والطاقم التدريسي لتلقائيتها وجرأتها

واتقانها يف حينها ، وكانت واحده من فعاليات

عديده من اجلمناستك وإلقاء الشعر واخلطابه وهذا

كان حال املدارس العراقية مبختلف تصنيفاتها

يف النشاطات املدرسيه والكشافه واملسابقات

التنافسيه بني مدارس العراق جميعاأ .


1973 1974 الصاحلية ، بغداد متوسطة النظامية

فوزي باملركز ‏أالأول يف مهرجان اخلطابه على مدارس ‏)القُ‏ طر(‏ العراق ،

بقصيدة ‏)سجِ‏ ّ ل انا عربي(‏ للشاعر الفلسطيني)‏ حممود درويش(‏ وكانت

‏سعادتي وفرحة ‏)الست فاطمه(‏ مدرسة اللغة العربيه ‏آنذاك ال توصف ...

لكنّ‏ فرحتي ‏)أنا(كانت ناقصه لعدم حضوري ‏)امي وأبي(‏ املباراة اخلطابيه

على مستوى العراق باأكمله وعزّ‏ علي مشاهدة زميالتي املشرتكات مع

‏أهاليهم وأنا وحدي .

‏أُخذت هذه الصورة يف ‏ستديو بردى يف مدينة الكاظمية وكان ‏صاحب

‏أالأستديو قد وضعها يف املعرض ‏أالأمامي ‏)الفاترينةُ‏ ) .


1975 1976 يف هذه املرحلة بالذات

بدأت احرتايف مهنة التمثيل عام 1979

ابتدأت العمل كممثلة ‏إذاعية بتمثيل

‏أالأعمال املسرحية العاملية ّ املُعدَ‏ ه خصيساأ

لالإذاعة برفقة والدتي واعتمدوين منذ ذلك

احلني اصغرَ‏ ممثلة اذاعية يف قسم الدراما

والربامج مع كبار ممثلي العراق ، ومنها

انتقلتُ‏ تدريجياأ ايل العملِ‏ كممثلة تلفزيون

وسينما . ويهمني جدأ ان ‏أذكر هنا .. كيف

‏أنَّ‏ العمل ‏أالإذاعي املُبكر وبهذا املستوى من

‏أالأعمال واملحرتفني الذين عملة معهم

قد خلق مني مع املوهبه ممثله حمرتفه

وسهَّ‏ لَ‏ ‏سالسه دخويل وأدائي يف التمثيل

للتلفزيون والسينما




1977 1978

‏إعدادية الفاروق للبنات ، رحله

مدرسية ايل مدينة ‏الألعاب

وكانت مودة ‏)الشارلستون(‏

1979 يف بيت اهلي يف حي اجلامعة ذات ‏شتاء وكان والدي دائماأ يشرتي اخلشب يف الصيف لكي يكون تام اجلفاف ويصلح لالإحرتاق ‏شتاءأ عند

وضعهِ‏ يف داخل املدفاأة)‏fireplace‏(‏ ورائحة اخلشب الرائعه والدفئ الذي ميالأ البيت الكبريذا الطابقني وغرف النوم املنفصله لكل واحدٍ‏

منا نحن االخوة يف الطابق الثاين وكذلك الغرف اخلاصه بعمتي ‏)مديحه(‏ و)بيبي(‏ جدتي فاطمه .


1979 تخرجي من ‏إعدادية الفاروق للبنات بغداد



1980 1979- اكادميية الفنون اجلميلة / الدرسات

املسرحية


الفستان وصدام حسني

‏أُخذت يل هذه الصورة اإمارة الفجرية يف دولة المارات املتحدة.‏ واحلقيقة ليس لهذه الصورة اأي عالقة مبا ‏شاأحتدث

عنه يف الأسطر القادمة..‏ اإل بحدود الفستان الذي كنت ارتديه!!‏ ملمِ‏ ا كانَ‏ له من خصوصية يف حدثٍ‏ مهمٍ‏ غري جمرى

الأمور يف حياتي.‏ اشرتيتُ‏ هذا الفستان الذي اأرتديه من ‏)الوروزدي باك(‏ الكبري يف مركز مدينة بغداد،‏ الذي كان

يستورد اهم واحدث املاركات العاملية من املالبس واملكياج.‏ وحتى الدوات بيتيه..‏ ودفعت حينها 20 دينار عراقي

ثمناً‏ له وكان هذا السعريف عام 1979 يعترب ‏سعراً‏ عالياً،‏ لكني كنتُ‏ حريصةً‏ جداً‏ على ‏شرائه،‏ لأن عصر اليوم التايل

كانَ‏ قدْ‏ حتدد يل موعداً‏ مع الرئيس ‏)صدام حسني(‏ الذي تسنّم قيادة العراق كرئيس الدولة اجلديد.‏ قد حتدّ‏ د من

طرفه ‏شخصياً‏ اإثْرَ‏ مكاملة هاتفية مباشرة متت بيني وبينه حيث انه كان قد وضع يوماً‏ خاصاً‏ يتفرغ فيه ‏)كرئيس

دولة(‏ لالأستماع ‏شخصياً‏ لشكاوي واحتياجات املواطنني وهو يحدد لنفسه ملن حتوَّل املشكلة اإليه ‏شخصياً‏ او اإىل اأحدٍ‏

من وزرائه.‏ وبعد حديثي املعلموماتي املُقْ‏ تَضَ‏ بْ‏ معه عرب التلفون قرّ‏ ر يل موعداً‏ للقائه ‏شخصياً‏ وكان)يومَ‏ ثالثاء(‏ و

مكان اللقاء املجلس الوطني.‏ وكان لقاءً‏ ل يُنسى ملا له من خصوصّ‏ ية وشجاعة فتاة ليتجاوز عمرها ‏)‏‎18‎‏سنه(‏ كان

قد اأُلغي قبولُها املركزي يف كل جامعات العراق..‏ بعد اأن ظهر تنسيبها للدراسة يف كلية العلوم ‏)جامعة السليمانية(‏

وسط دهشه وذهول ملاذا؟..‏ هذا اللغاء التام من التنسيب من كل جامعات العراق!!!‏ وبعد وقوف ‏سنة كاملة بشدة

حرّ‏ ها وبردها اأمامَ‏ مركز القبول - بغداد - الوزيرية يف الشارع اأنا وجمموعةٍ‏ غري قليقة من طلبة العراق املتخرجني

لنفس السنة من النوابغ اإىل الناجحني بتواضع من الدراسات العلمية والأدبية دون ان يعرفوا ‏سبب تخلفهم عن باقي

طلبة العراق وهدر ‏سنة دراسية من حياتهم..‏ وبعد مرور ‏سنه اأَذمِ‏ نوا لنا بالدخول اىل املكتب الوطني لشوؤون الطلبة

الذي كان يراأسه حينها حممد دَ‏ بْدَ‏ بْ‏ واأخربونا باأن هناك تقارير مكتوبة ‏سريّة بواسطة طلبةٍ‏ معنا يف العدادية عن

نشاطنا الشيوعي لذا تَ‏ ّ حمِ‏ رمانُنا من حقنا يف الإنتساب اىل اجلامعات العراقية وعليه يجب ان ننتمي اىل حزب


يف هذه الصورة ارتدي ذات الفستان الذي اجريت به املقابله

واشرتيته يف حينها من ‏شركة ‏)االوروزدي باك(‏ الذي كان واقعاأ

يف ‏شارع الرشيد وكان ثمنه )20( دينار عراقي ، من مدخويل

الشخصي . ( العمل التمثيلي يف االذاعة و التلفزيون(‏

اوروزدي باك من ‏أهم وأقدم املحالت التي تضاهي ‏أهم ‏الأسواق

يف العامل من خالل توفري السلع الفاخرة وباأسعار مناسبة يف

خدمة ‏أهل الدخل املحدود ، ويعود اسم املحل ‏إىل عائلة باخ

BACH( ) النمساوية اليهودية وشاركت منساوية يهودية

‏أخرى ‏أيضا من نفس ‏الأصل ‏)مري(‏ اسم العائلة اوروزدي بحدوث

زواج بني العائلتني فاأطلقوا اسم العائلتني الزوج والزوجة اوروزدي

وباخ الذي حتول ‏إىل باك كما يُلفظ بالفرنسية وكان ‏أول حمل لهم

يف فيينا وفتحت حمالت كربى بعد ذلك يف الشرق ‏الأوسط ومنها

مصر و العراق ، يف مصر حتول اسمها ‏إىل حمالت ‏)عمر ‏أفندي(‏

ويف العراق بقي اسمها كما هو.‏


البعث العربي الشرتاكي..‏ لإثبات حُ‏ ‏سْ‏ ن نوايانا..‏ والبتعاد نهائياً‏ عن التهم امللصوقة بنا.‏ وكنتُ‏ حينها ل اأُفرق بني

‏صفة ‏)شيعي و ‏شيوعي(‏ والتقرير املكتوب كان من طالبة تصغرين ‏سناً‏ واأنا مل اجتاوز ال‎17‎ السبعة عشر عاماً..‏ ويف

‏سط ذهولنا..‏ وقّعنا نحن الطلبة جميعاً‏ وبعد اأشهر..‏ ظهر تَنْسيبنا اجلديد وكان نصيبي ‏)كلية الدارة والقتصاد

قسم احصاء(‏ يف اجلامعة املستنصرية فحزنت لهذا الأختصاص لنه بعيد عن رغبتي لكني التحقت بالدراسة

واأَمتْ‏ متُ‏ الفصل الدراسي.‏

وهنا كان القرار..‏ بالتصال برئيس اجلمهورية..‏ نعود اىل يوم الثالثاء ‏)يوم املقابلة(‏ ويف متام اخلامسة عصراً..‏

كان املواطنون جالسون يف ‏صالة استقبال ‏)املجلس الوطني(‏ وقدِّ‏ م لنا عصري يف غاية اللذه..‏ ثم بعد انتظار ليس

بقليل اأدخلونا كمجاميع ل نزيد عن خمس اشخاص اىل ‏صالة اأخرى..‏ ثم بعد انتظار اآخر ادخلونا اىل غرفة

السكرتارية التي تسبق غرفة الرئيس ‏)صدام حسني(‏ وحتدث اإلينا مدير املكتب بالتعليمات؛ لمصافحه,‏ لتقبيل,‏

لنتحرك من اماكننا..‏ اإمِلّ‏ مِذا نودي باأسمائنا..‏ ثم دخلنا 5 خمسة نساء 4 اأربعة منهن بالعباءة العراقية..‏ وهن اكرب

‏سناً‏ مني..‏ وانا السافرة بينهن..‏ متلوؤُين التساوؤلت وَجَ‏ هلُ‏ ماسياأتي.‏

واذا بنا بصالة كبرية جداً‏ واأنيقة وطاولة مكتب يف نهاية الصالة يف منتهى الناقه..‏ حيث يجلس عليها رجلٌ‏ يف غاية

الوسامة حنطي البشرة..‏ انيق امللبس..‏ ذا حُ‏ ‏ضوراآشسِ‏ رْ‏ .. و رهبة كلها اإعجاب تتملكُ‏ كَ‏ وَهو يَنظرُ‏ اليك بعينه الشهالء

والعميقة الذكاء.‏

كان هذا هو ‏صدام حسني..‏ واذا به يرفع امللف الول وينظر اىل الصورة املثبتة بامللف وينادي السم الول..‏ فتذهب

السيدة ‏صاحبة السم اىل الكرسي املقابل ملكتبه ويتحدثان ثم تظهر خارجة من باب دخولنا..‏ وهكذا وصولً‏ اىل

اسمي..‏ واأثناءَ‏ جلوسي وانتظاراً‏ لدوري حاولت ان استعني قليالً‏ من مهارات مهنتي حيث كنت قد اأصبحتُ‏ ‏)ممثله

معروفه(‏ قليالً‏ من الشرتمِ‏ خاء الداخلي ورباطة اجلاأش وكاأنني ‏شاأقوم باأداء حمرتف..‏ وجاء دوري وتقدمتُ‏ نحوه

واأنا مبتسمة..‏ وكان اخلوفُ‏ قد غادرين متاماً..‏ فجلست على الكرسي وبداأت حديثي ب:‏

هند:‏ مساء اخلرياأستاذ

هنا رفع عينيه ايلَّ‏ مُ‏ ‏ستغرباً‏ ومُ‏ بتسماً‏ يف ذات الوقت!!‏

الرئيس ‏صدام:‏ ياهال بهند

هنا اأدركتُ‏ ‏سبب نظرة الإستغراب!!‏ حيث ان الكل كانوا ينادوه ب ‏سيدي وانا ناديته ب اأستاذ وسلوكي كان نابعاً‏ من

طبيعة الوسط الثقايف والفني الذي نتعامل به واأن ‏)مفردة استاذ(‏ هي مفردة تَدلُّ‏ على الحرتام الشديد مبعايرينا

نحن املثقفني

هند:‏ اأَهالً‏ استاذ

الرئيس ‏صدام:‏ اي اإحْ‏ جيلْنا ‏شنو مشكلتجْ‏ ؟

بدات بسرد ما كنت قد كتبته يف عرض مشكلتي وانا يف غاية النشراح والثقه وجهل الشباب اما هو : ظّ‏ لَّ‏ يحدِّ‏ ق بي


حماولً‏ ان يستوعب حديثي وطريقة طرحي الدرامية واملليئه باللغة الفصيحة يف طرح القضية

الرئيس ‏صدام:‏ والنُوبْ‏ ؟؟

هنا تعطّ‏ ل ذكائي وتلقائيتي..‏ وانا احاول جاهدةً‏ ان افهم الشوؤال ماذا تعني والنوب؟؟ تلعثمت يف مقعدي وانا ابتسم

واخلجل ميالأُين لين مل اأعرف ماذا تعنيه هذه الكلمة..‏ باللحظة خاطفة قررت ان اشاأله عن معنى والنوب؟

هند:‏ ‏شنو معنى والنُوب اأستاذ؟

هنا بداأ بالضحك املُجْ‏ لجلْ‏ والعميق واهتزت اأكتافه من ‏شدة الضحك اأما اأنا فشعرت بالطمئنان..‏ وتنفست الصعداء

الرئيس ‏صدام:‏ يعني..‏ هسَّ‏ ه ‏شرتيدين؟

هند:‏ استاذ اأُريد ان اكمل دراستي يف اكادميية الفنون اجلميلة قسم الفنون املسرحية

الرئيس ‏صدام:‏ اآاآاآاآه..‏ اأكَ‏ ول وين ‏شايف هلوجه احللو ؟

هند : ‏شكرا اأستاذ

هنا ‏سحب امللف واأَخذ قلم حرب مُ‏ ذَّ‏ هَ‏ بْ‏ يكتب باللون الأَخضر..‏ ووقع به امللف بعدها دفع مقعده اىل الوراء..‏ ووقفَ‏

وتقدم خطوة اىل ميني مقعده وزرَّرَ‏ ‏سُ‏ رتةَ‏ بدلته الأنيقة..‏ وفَ‏ تَحَ‏ ذراعيه وانا اأنظر اليه كالطفل الذي يرى ‏)قوس قزح(‏

فرح بالألوان..‏ لكنه..‏ ليفهم ماذا يجب عليه ان يفعل !!! فوقفتُ‏ تلقائياً‏ احرتاماً‏ لرئيس الدولة ووقوفه ووكلي حرية

كيف يجب عليَّ‏ ان اتصرف؟؟ واذا به يلفُّ‏ ذراعيه حويل..‏ كاأب يحنو على ابنته الصغرية..‏ وانا بدون وعَّ‏ ي اأو ‏شعور

مددت يدي من حتت ذراعه حماولة الوصول اىل امللف الذي وقعَّهُ..‏ فسحبتهُ‏ ووضعتهُ‏ اأمام وجهي وبيني وبينه..‏ واأنا

غري مصدقة باأنني امسكت مبستقبلي من جديد..‏ واذا به يضحكُ‏ بشدةَ‏ من كل قلبه..‏ وانا اأنظر اليه وكاأنني قادمة

من املريخ!!‏

هند:‏ اأُستاذ يعني هذا هُ‏ وَّ؟

الرئيس ‏صدام:‏ نعم.‏

هند:‏ يعني خلص اأستاذ؟ يعني راح اأكمِّ‏ ل دراستي؟

الرئيس ‏صدام : اأكيد

هند:‏ يعني خلص؟

الرئيس ‏صدام:‏ هذا توقيع ‏صدام حسني بالأَخضر.‏

هند:‏ ‏شكراً‏ ‏شكراً‏ جزيالً‏ استاذ ً..

واأخرياً‏ الورقه بني يَديْ‏ اأُمسك بها بشدة واذا به يبتسم..‏ ويتمنى يل التوفيق..‏ وان اكون مميزة وخرجتُ‏ واأنا اأحملُ‏

مُ‏ ‏ستقبلي الذي يَاأستُ‏ من اسرتجاعه.‏

والتساوؤُل الكبري الذي كان ميالأُ‏ راسي وانا خارجة..‏ هل ميُ‏ كن اأن املواطن ليستطيع ان ينال اأبسط حقوقه اإل بطرق

اأعلى باب يف الدولة لنيلها!!‏


1980 ملة فنون ‏صورة املقال الذي نُشر اثناء

وجود والدتي ووالدي يف لندن يف رحلة العالج

‏الأوىل .

تعرضت والدتي اىل حادث ‏سري كادّ‏ ‏أن يوديً‏

بحياتها ، حيث كانت تقود السيارة بنفسها

مصطحبة زمالئها يف التصوير الأيصالهم اىل

بيوتهم حيث كان معروفاأ عنها استعدادها

الدائم ملساعدة ‏أالأخرين حتى لو مل تكن تعرفهم

. وقد احدث احلادث ‏ضجةً‏ كبريةً‏ يف العراق وكان

‏شعور العراقيني وردود افعالهم عظيماأ ، حيث

كانت تاأتي الباصات الصغرية حمُ‏ ملةً‏ من اكرث

حمافظات العراق لزيارتها واالطمئنان عليها

وكان رد الفعل هذا من قبل اجلمهور العراقي

موؤثرأ يف رحلة عالجها نحو ‏الأحسن ويعطينا

دالله على نوعية التفكري املجتمعي ومكانة

الفنان ‏أملوؤثره يف املجتمع العراقي والتقدير

الكبري ‏أيضا .. ‏آنذاك على املستوى الرسمي

‏أعطاها القوة على اخلروج من حادثٍ‏ جسيم كل

خيارات النجاة منه توؤدي ‏إىل كارثة . ولوال ‏إرادتها

القوية ملا كانت بيننا ‏الآن و متًّ‏ ‏إرسالها من قبل

احلكومة العراقية ‏إىل العالج يف لندن على حساب

الدولة العراقية . واذكر جيدا جدا الزيارات على

املستوى الشخصي لشخصيات كبرية يف الدولة

مع زوجاتهم لالطمئنان عليها يف مستشفى

مدينة الطب .

حسني االنصاري


1965 والدتي يف ‏أحد ‏أدوارها املسرحية مسرحية)النسرُ‏ له رأسان(‏ للكاتب الفرنسي جان كوكتو.‏

من ‏أخراج)‏ ‏سامي عبد احلميد(‏ .


1980 مسلسل عاطفة اخلوف ‏صوّر يف ‏أبو ظبي . الفجرية ‏)الأمارات العربية املتحدة(‏ تاأليف : ‏صباح عطوان ‏إخراج ‏:عادل طاهر

املمثلون : هند كامل و عبد املطلب السنيد وكان ‏أستاذي ايساأ يف ذاك الوقت يف ‏أكادميية الفنون اجلميلة و هناء عبد القادر


1980 مسلسل عاطفة اخلوف

من اليمني املمثل والكاتب واملخرج

‏)خليل ‏شوقي(‏ هند كامل واملمثالن

العراقيان مقداد عبد الرضا وعبد

املطلب السنيد ومساعدة املخرج

رجاء كاظم

1980 يف الفجرية على البحر اخلليج العربي ‏,احد مشاهد

مسلسل عاطفة اخلوف استعرت هذا الرداء العربي من

املمثل خليل ‏شوقي الذي ارتديه للمرح..‏ فقط


1980 مسلسل عاطفة اخلوف املمثلتان هند كامل و بتول عزيز


1980 مسلسل عاطفة اخلوف املمثل الكوميدي العراقي فوزي مهدي وهند كامل

استوديوهات تلفزيون ابوظبي


1980 بوتريه زيتي للرسام العراقي ‏)عدنان ‏سلمان(‏

‏أستاذ الرسم يف جامعة البصرة ، عند رسم هذه ‏أللوحه كان طالبا للدراسات العليا يف ‏أكادميية الفنون اجلميلة بغداد



الفلم السينمائي الدرامي للتلفزيون حيث ال يقف القطار طويال ، متّ‏ تصويره يف بغداد .

( املاأخوذ عن قصة ‏أنا ‏الإنسان للكاتب الكويتي ‏إسماعيل فهد ‏إسماعيل.‏

‏سيناريو : ثامر مهدي

‏إخراج:‏ ‏)العراقي(‏ كارلو هارتيون

‏إنتاج : موؤسسة ‏الإنتاج ‏ألربمي املشرتك لدول اخلليج العربي ، الذي كان العراق عضوا موؤسسا فيها ، ومن ‏أهم ‏إنتاجات هذه املوؤسسة)‏

افتح ياسمسم ، ‏سالمتك ، املرايا ، ‏أفالم تلفزيونيه ، دوبالج ‏أفالم كارتون(‏

هند كامل واملمثل واملخرج العراقي ‏سامي عبد احلميد)كان ‏أستاذي يف مادة الصوت والإلقاء يف ‏أكادميية الفنون اجلميلة(‏


1980 الفلم السينمائي الدرامي للتلفزيون حيث ال يقف القطار طويال.‏ ‏أثناء تصوير

لقطات يف احدى حمطات السكك االعراقية ‏.يف ‏ضواحي بغداد


1980 الفلم السينمائي الدرامي للتلفزيون حيث ال

يقف القطار طويال.‏

هند كامل مع كلب احلراسة)وولف دوغ(‏ وأنا ارجتف

برداَ‏ الن التصوير كان يف فصل الشتاء واملشهد

تطلب مطراَ,‏ لذى ابتدئوا برش املياه من ‏سيارة

حمملة باملاء خصيصاً‏ للتصوير ليبدو مطراً‏ حقيقياً‏

. و كانت الساعة تتجاوز الرابعة فجرا عند التصوير

وال انسى ارجتايف الشديد من اخلوف بسبب كلب

احلراسة.‏

كلب احلراسة الذي يربضُ‏ عند قدمي ينتظر ‏الإشارة

من مدربه ( كان هذا قبل ‏أن ابدأ برتبية الكالب

‏شخصياً(.‏

1980 الفلم السينمائي الدرامي للتلفزيون حيث ال يقف القطار طويال.أثناء تصوير لقطات يف حمطة ‏سكك العراقية .

يف ‏ضواحي بغداد,‏ املمثالن هند كامل وسامي عبد احلميد


1980 الفلم السينمائي الدرامي للتلفزيون حيث مل يقف القطار طويال .

‏أثناء تصوير لقطات يف حمطة ‏سكك اخلطوط العراقية ‏.يف ‏ضواحي بغداد . من اليمني املمثالن ‏سامي عبد احلميد

وهند كامل واملخرج كارلو هارتيون .


1980 1981 الدراما التلفزيونية ‏)رائحة القهوة(‏ حازت على اجلائزة ‏الأوىل يف مهرجان اخلليج العربي لالذاعة والتلفزيون وكان يف مدينة الكويت

تاأليف : يوسف العاين - ‏إخراج : عماد عبد الهادي

‏سلطه هذا العمل الدرامي الضوء على املوهبة العراقية وهو من ‏الأعمال التي التزال حمفورة يف وجدان اجلمهور العراقي ‏.وكان هذا املهرجان

من ‏الإحداث الفنية املهمة يف املنطقة ، وأسس عام 1977 وينظمه جهاز ‏أذاعه وتلفزيون اخلليج)ملس التعاون لدول اخلليج العربية(‏ وحددوا

مدينة الرياض السعودية مقرأ للجهاز ليقام ‏سنوباأ يف كل دولة عضوه .

الدول ‏الأعضاء)الإمارات العربية املتحدة مملكة البحرين اململكة العربية السعودية ‏سلطنة عُ‏ مان دولة قطر دولة الكويت اجلمهورية

العراقية اجلمهورية اليمنية

املمثلون : هند كامل و الكوميدي قاسم املالك و غزوة ‏أخلالدي .


1981 1980- رائحة القهوه

قاسم املالك و هند كامل



1981 1980- رائحة القهوه

قاسم املالك و هند كامل



املمثلتان هند كامل و منى البصري

ونشاهد الكامريا التلفزيونية يف حينها كانت من ‏أحدث ‏الأجهزة يف استوديوهات بغداد التلفزيونية.‏


املمثلون هند كامل و قاسم املالك و ‏الإذاعية منى البصري

من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

هي ‏)رازقيه(‏ يف متثيلية ( رائحة القهوة(‏ التي تنتمي للشفافية والكشف وسهولة اجلمال املمتنع

يف كل ‏شئ ، فاأحسنت رازقية ‏أن حتب و ‏أحسنت ‏أن تكون زوجة وأحسن ‏أن تتاأمل باأمل خاص جداً‏ ،

وموت اليفرق عن احلياة ‏إىل بكمية احلزن التي ترتكها .

‏أحاسيس ومشاعر وأمل وفرح خاص جداً‏ بشخصية مرسومة لفنانة حتولت من بنية تظنها ارستقراطية

‏إيل فتاة ولدت من رحم البيئة الشعبية البسيطة التي حتمل طعم وراحة الراسقي ، البيئة التي تشم

القهوة فيها قبل ‏أن تتذوقها الن عطر الشيء يكشف عن مكنوناته ‏إذ كشف هند عن عطر الشخصية

الرازقية وأعلنت باأنها موهبة لينة طرية ما ‏أن متنحها تخطيط الصورة حتى تلونها هي ومتنحها

عطراً‏ من عندياتها وخزينها وحقيبتها ‏الإبداعية املكتنزة وتكشف عن املستور من عنفوان الفعل


بابتسامة ال تفارقها حتى باأقسى حلظات ‏الأمل ‏أو املوت ‏أن ‏أريد لها ‏أن متوت لكنها ترتك ‏أثرا اليضاهى

حضورها ال ينتفي مبوت الشخصية ، بل يبقى ماثالً‏ حتى بعد مشاهدة متثيلية رائحة القهوة التي

كتبها ‏)يوسف العاين ) وأخرجها ( عماد عبد الهادي(‏ لكن هند كامل كتبت وأخرجت ومثلت رازقيه

الروح واجلسد واللون والرائحة ومن ثم املوت ومل ياأت من يغوص يف روح هند ‏أكرث من ‏)رازقيه

القهوة(‏ التي بقيّ‏ عطرها فوّاحاً‏ لكل من ‏شاهدها وتاأمل ‏أداء هند الذي يستحق ‏أن يقف املتلقي

‏أمامه متاأمال ويعيد كل حركاتها وحتركاتها بحركة ‏)سلوموشن(‏ لكي يستوعبها الذهن جمالياً‏ .

‏أثبتت هند بهذه الشخصية باأنها وتر حساس يصدر اصواة ‏شجية لكل ملسة بل هي مموعة من

‏الأوتار التي متنح ‏الإذن ‏أنغاما تتجسد بهيئة جنمة ‏شعبية ‏أو وارستقراطية ‏أو خليجية ‏أو عربية تتحدث

الفصحى وكاأنها ‏شاعره تشعر بكل حرف وكلمة تتحدثها وتنتمي لها ‏شكالً‏ ومضموناً‏ .


1980 بورتريه باأقالم الباستيل للرسام العراقي ‏)عدنان عبد ‏سلمان(‏ والذي يُعترب من اهم الرسامني العراقيني وهو ‏صاحبُ‏ فكرٍ‏ وفلسفة .

عند رسم هذه ‏أللوحه كان طالبا للدراسات العليا يف ‏أكادميية الفنون اجلميلة بغداد

‏)قيمة هذا البورتريه الفنية تكمن برسمه معتمدا على الذاكرة فقط )


‎1980‎‎1981‎ - ‏أكادميية الفنون اجلميلة الوزيرية بغداد

املمثل العراقي حممود ‏أبو العباس عندما كان طالبا يف املرحلة املنتهية وهند كامل وزميلة لنا ‏)طلبة املرحلة ‏الأوىل(‏ زمالء يف الدراسة والعمل .

1981 ‏أكادميية الفنون اجلميلة الوزيرية بغداد

رحله جامعية يف الباص ‏إىل خطوط جبهة احلرب اىل مدينة ديزفول على احلدود العراقية ‏الإيرانية


1981 املسلسل الدرامي ‏أيام ‏ضائعة

تاأليف : ‏صباح عطوان

‏إخراج : كارلو هارتيون

‏أول عمل عراقي لبناين مشرتك للتلفزيون ‏إنتاج املوؤسسة

العامة لالإذاعة الو تلفزيون العراقية كان باللغة العربية الفصحى

ُ ‏صورَّ‏ يف ‏ستديو 800 املبني حديثا من قبل ‏شركة يابانيه كربى

هند كامل واملمثل اللبناين عبد املجيد مذوب


1981 املسلسل الدرامي ‏أيام ‏ضائعة

من اليمني املمثلة العراقية ‏سليمة خضري وهند كامل واملمثلة ‏أللبنانية

‏سمرية بارودي .

1981 ‏أيام ‏ضائعة

هند كامل واملمثل العراقي ‏)الفلسطيني ‏الأصل(‏ جالل كامل

يف مدينة ‏الألعاب بغداد

لقطه من احد مشاهد املسلسل


1981 ‎1982‎

طالبات ‏أكادميية الفنون اجلميلة يف نشاط العمل الشعبي لطلبة اجلامعات العراقية كان عمال تطوعيا وخصوصا ‏)أكادميية

الفنون اجلميلة ، كلية الرتبية ، كلية الرتبية الرياضية(‏ قضينّا اياماأ جامعية جميله مليئة بالنشاط والقوة واالستقاللية ،

مليئة باأحالم وأمال كبرية وخصوصا عندما انظر ‏أليها ‏الآن عن بعد ، ‏أرى انه كان نشاطا ذو خصوصية غريبة وبدون مالمح .

مل اعرف حتى هذه اللحظة ملاذا كان ما الهدف منه !!

ال اذكر انه قد طوّر من نوع ‏ألزمالة ‏أو العالقات اجلامعية بني طلبة ذلك اجليل عندما ‏أريد التحدث عنه ... ال اعرف كيف

!! ‏صدقاً‏ .


‎1980‎‎1981‎

يف مكتب ‏إدارة املعسكر والفتيات ما يظهرنّ‏ يف الصورة يُقلدنّ‏ الرئيس العراقي ‏آنذاك ‏)صدام

حسني(‏ يف طريقة لف الغرتة العراقية ، وأنا منهم .

كان اجليل الشاب ‏آنذاك ماأخوذاً‏ وماأسوراً‏ بصورة القائد الشاب اجلديد يف بداية تسنمهِ‏ احلكم .


1981 1982

حياة جامعية عيد الطالب ‏أكادميية الفنون اجلميلة بغداد

1981 1982

‏أكادميية الفنون اجلميلة الوزيرية بغداد

التزام ‏)الزيّ‏ املوحد(‏ لطالب اجلامعات العراقية

، وكنتُ‏ من الطلبة امللتزمني جداً‏ بالزيّ‏ املوحد ،

بالرغم من خصوصية وضعي الفني وشهرتي الكبرية

‏آنذاك ، لكني كنت احرتم وضعي اجلامعي جداً‏ .

وطلبة الفنون املسرحية والتشكيلية والسينمائية

كانوا يتمتعون بزماالت حقيقيه ويتشاركون ‏الأحاديث

والنشاطات والفعاليات .

يف عمق الصورة على ميينها تقع عمادة الكلية

وهي باالأصل)الدار السكنية ل)صباح نوري السعيد(‏

‏إبن رئيس وزراء العراق يف العهد امللكي ، وأضيفت

له عرب السنني قاعات مسرحية وتشكيلية ومكتبة

وقاعات ‏سينما وال تزال ‏أكادميية الفنون اجلميلة

يف مبناها هذا الواقع يف الوزيرية حتى كتابة هذا

الكتاب .


‎1981‎‎1982‎

‏أكادميية الفنون اجلميلة

على مدرج مبنى كافترييا الكلية مع

بعض الزمالء من قسم الفنون التشكيلية

‏)فُ‏ ‏سحه(‏ مابني املحاضرات .

1983 - 1982 عند جداريةٍ‏ فنية تغطي

جدار املكتبة يف اكادميية الفنون اجلميلة..‏

انا وزميلي ‏)مروان ياسني(‏ الكاتب واالعالمي

والشاعر املعروف زميلي ‏آنذاك يف قسم

الدراسات السمعية واملرئية مع طلبة

وزمالء عرب.‏ وقد كان مروان ياسني قادماً‏

من حمافظة املوصل..‏ اذ كان ‏شديد

التمييز باآرائه النقدية وجدّ‏ يته الشديدة يف

التعامل مع الثقافة وظلَّ‏ هكذا حتى يومنا

هذا..‏ وطنياً‏ خملصاً‏ يعتمد نهج الوضوح

والالمرآءات.‏


‎1981‎‎1982‎

‏أكادميية الفنون اجلميلة

من اليمني د.‏ حسني التكمجي ، ‏سلطان ، املاكيري ، هند كامل ، ‏)د.‏ مصطفى دفاق(‏ هو من زودين بالصورة ، ‏سالم ،

حمزة)ونسيت اسم الزميلني ‏الأخريين(‏

جلوساً‏ من اليمني الطالب الفلسطيني نهاد ، توفيق ، باسم ، وفاء ، عبد الغني ، وزميل كردي ال ‏أتذكر اسمه


‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

حتى يف فصل الشتاء كانت تستظل بشجرة تشبهها يف حديقة ‏أكادميية الفنون اجلميلة ن واقفة

تتحدث واجلميع يستمع لها ، ‏ضاحكة واجلميع فرح بها ، تستعرض وزمالئها اجلمهور املفضل الذي

يشاهد يوميا عرضها وأحاديثها التي حترك الشجرة التي تقف بجانبها ، فتغطيها الشجرة ‏إن ‏أمطرت

السماء ، وحتميها من الشمس ‏إن ‏أشمست ..

الساحة ملكها واحلديث لها ونحن كومبارساً‏ نراقب كل ‏شيء باهتمام .

يف البدء كنت ‏أظن ‏إن هناك عرضاً‏ مسرحياً‏ ‏أو انه موقع تصوير ملسلسل او فيلم الن املكان منظم

‏)مبيزانسني(‏ متوازن رغم ‏إن الكفة متيل لصاحلها ، وهذا طبيعي جداً‏ الأنها بطلة املشهد ..

‏الأنظار تتجه نحوها الن الثقل ‏صوتاً‏ وشكالً‏ وبهاءاً‏ ..

الجتلس وال يهتز جسدها حينما تتحدث وكاأنها ‏أقسمت على ذلك ، تستدير ‏أحيانا جتاه زمالئها حينما

يحاول البعض منهم احلديث معها ‏أما خوفاً‏ ‏أو لالإعالن باأنه حاضر ، لكن حضورها اليفوقه حضور

، وهي ‏سيدة ‏ساحة ‏أكادميية الفنون اجلميلة ، استكملت ‏صورتها هذه ‏صورها التي رسمتها على

الشاشة وشاهدتها قبل ‏إن ادخل ‏الأكادميية يف ثمانينات القرن املاضي ، مل تكتمل الصورة ‏إىل ‏الآن

، الأنها تضيف لنفسها جماالً‏ وتفرداً‏ يف كل عمل وأخر ، مازالت هناك مساحة بيضاء ‏أمام خطواتها

وان ‏الأوان ‏أن تلونها كما لونت الشاشة بحضورها ‏الأخاذ ، وصوتها الطاغي ، الذي يلغي كل موؤثر ‏أال

تهدجاته التي متال ‏الأفق ..

كاأن كل الصور التي تسكن بجانبها ( ‏سلوموشن(‏ ، كاأن كل ‏الأصوات بجانبها باهته بال ‏صدى ولون ، ‏أال

هي فان كل اخلطوط الدرامية تلتقي يف نقطه ، بل دائرة ، بل ‏ضوء .. اسمه هند كامل



‎1982‎‎1983‎

طلبة فرع الفنون السمعبصرية

قسم الدراسات املوسيقية حيث كان يقع خارج مبنى

الكلية يف نفس منطقة الوزيرية ، كنا ندرس فن التذوق

املوسيقي وعلم املوسيقى مع ‏الأستاذ د.‏ طارق حسون

فريد .

جلوساً‏ من ‏أسفل اليمني عبد الرزاق ياسني وهند ،

والطالبني الفلسطينيني خليل ونهاد جلوساً‏ ‏إىل ‏الأعلى

من اليسار عبد الغني ثم املذيع الشهيد عبد الكرمي

قاسم الذي استشهد يف احلرب العراقية ‏الإيرانية ، وكان

استشهاده فاجعة لنا نحن ‏أصدقاوؤه بالرغم من كرثة

الشهداء العراقيني ‏آنذاك ، لكن املوت يكون ‏صادماً‏ عندما

يكون بهذا القرب منك .


60

‎1983‎‎1984‎

حديقة ‏أكادميية الفنون اجلميلة بغداد حفل التخرج وكنت من العشرة ‏الأوائل ‏)الأوىل على دُفعتي يف قسم الفنون السمعبصرية

، وكنا الدورة ‏الأوىل لهذا التخصص ، وقبلة كطالبة دراسات عليا ومت تعيني معيدة يف نفس كليتي(‏ يجلس على يساري املمثل

واملخرج فارس ‏شوقي ‏)ابن املمثل العراقي خليل ‏شوقي(‏ ويظهر خلفه املمثل مناضل داود .

‎1982‎‎1983‎

‏أكادميية الفنون اجلميلة بغداد

يف كافترييا الكلية ، من اليمني د.‏

عوين كرومي املخرج املسرحي ومن

املجتهدين يف مال الدراسات النظرية

، وحمرتيف التجديد والتجريب يف العمل

املسرحي معتمداً‏ الروؤية الربختية

‏)نسبة ‏إىل برخت(‏ يف تناول العمل

املسرحي على مستوى ‏الأداء وتدريب

املمثل والروؤية ‏الإخراجية .

ثم زميلي ‏سالم نوري .

وقوفاً‏ من اليسار عبد الستار وعبد الرزاق

ياسني والطالبان الفلسطينيان ، نهاد و

‏صالح .


‎1983‎‎1984‎ - ‏صورة التخرج بعدسة والدي يف ‏ستديو)القنديل(‏ للتصوير الفوتوغرايف الذي كان ميلكه عند

تقاعده والذي كان يقع يف باب املعظم .


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل والذئب وعيون املدينة

تاأليف : عادل كاظم

‏إخراج : ‏إبراهيم عبد اجلليل ‏)مصري(‏

دراما حماكاة عراقية ملسرحية ‏)البخيل(‏ ل الكاتب الفرنسي ‏)موليري(‏

عمل يحمل كل مواصفات الدراما التلفزيونية وكان ورشة عمل تلفزيونية حقيقية ومكثفه يف الفهم التلفزيوين ‏)الأداء ، الصنعة

‏،السيناريو ، والإخراج(‏

وأحدثت هذه الدراما التلفزيونية ‏ضجة كبرية حني عرضت ، حيث ‏إن اجلمهور العراقي كان يوقف كل التزاماته وانشغاالته ملتابعته

وقت العرض . املمثلتان هند كامل و ‏سهام ‏ألسبتي


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل والذئب وعيون املدينة

تاأليف : عادل كاظم

‏إخراج : ‏إبراهيم عبد اجلليل ‏)مصري(‏

من اليمني املمثلون عبد الواحد طه وطعمه التميمي و وفوزية عارف هند كامل ، عدنان ‏إبراهيم .


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل والذئب وعيون املدينة - تاأليف : عادل كاظم - ‏إخراج : ‏إبراهيم عبد اجلليل ‏)مصري(‏

هند كامل واملمثل واملخرج عدنان ‏إبراهيم والكاتب واملمثل الكوميدي ‏سليم البصري ، ويف عمق الصورة املمثل طالب الفراتي .


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد - مسلسل والذئب وعيون املدينة

تاأليف : عادل كاظم - ‏إخراج : ‏إبراهيم عبد اجلليل ‏)مصري(‏

هند كامل و املمثل طعمه التميمي ‏أثناء فرتة االسرتاحة للتصوير اخلارجي)جزيرة بغداد(‏ للمسلسل .



1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات

تلفزيون بغداد

مسلسل الفرج بعد الشدّ‏ ة

تاأليف : معاذ يوسف

‏إخراج : حسن حسني

قصص تاريخية تستلهم العِ‏ رب

هند كامل واملمثل العراقي جواد الشكرجي .


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل الفرج بعد الشدّ‏ ة - تاأليف : معاذ يوسف - ‏إخراج : حسن حسني - قصص تاريخية

تستلهم العِ‏ ربَ‏ - هند كامل واملمثل عبد اجلبار كاظم


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل الفرج بعد الشّ‏ دة - تاأليف : معاذ يوسف - ‏إخراج : حسن حسني - قصص

تاريخية تستلهم العِ‏ ربَ‏ - هند كامل واملمثل واملخرج املسرحي جعفر السعدي


1983 متّ‏ التصوير يف ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

مسلسل الفرج بعد الشدّ‏ ة

تاأليف : معاذ يوسف

‏إخراج : حسن حسني

قصص تاريخية تستلهم العِ‏ رب

هند كامل واملمثل الكوميدي خليل الرفاعي و هند

كامل و املخرج حسن حسني



1984 - 1983 كواليس..‏

ما خلف الكامري..،‏ يف غرفة املاكياج..‏ مع اللحى

والشوارب ومع طاقم العمل الفني.‏

1983 ‏ستديو 600 بغداد

يف غرفة املاكياج استعداداً‏ للتصوير)السهرة الدرامية ‏أشياء ال تباع(‏

تاأليف : ‏صباح عطوان - ‏إخراج : ‏صالح كرم

هند كامل ، املاكيرية مادلني ، واملاكيري حافظ العاديل)مدرس فن املاكياج )


1983 ‏ستديوهات بغداد

السهرة الدرامية ‏أشياء ال تباع(‏

تاأليف : ‏صباح عطوان

‏إخراج : ‏صالح كرم

املمثل الكوميدي واملخرج ‏الإذاعي عزيز

كرمي وهند كامل .


‎1983‎ ‏ستديوهات بغداد

‏سهرات درامية

تاأليف : عدد من الكُتاب

املمثلون : هند كامل و ‏آسيا كمال و

و حسن حسني



‎1983‎ ‏ستديوهات بغداد

‏سهرات درامية

تاأليف : عدد من الكُتاب

‏إخراج : ‏صالح كرم

املمثلتني هند كامل ( ‏شخصية درامية ذات احتياجات خاصة(‏ ليلى كوركيس


‎1983‎ ‏ستديوهات بغداد

‏سهرات درامية

تاأليف : عدد من الكُتاب

املمثالن هند كامل و حسن حسني


1983 1984 ‏ستديوهات بغداد

مسلسل النبع

‏إخراج : كارلو هارتيون

يف حديقة ‏أكادميية الفنون اجلميلة

املمثل حممد ‏سيف وهند كامل


1983 ‎1984‎ ‏ستديوهات بغداد

مسلسل النبع

‏إخراج : كارلو هارتيون

املمثلتان هند كامل غزوة ‏أخلالدي


1983 ‎1984‎ ‏ستديوهات بغداد

مسلسل النبع

‏إخراج : كارلو هارتيون

جلوسا املمثلون : يوسف العاين ،

غزوة ‏أخلالدي ، املخرج كارلو هارتيون

وو وقوفاً‏ : هند كامل و حسن اجلنابي

وسناء عبد الرحمن .




1983 1984

الفيلم السينمائي احلدود امللتهبة

‏إنتاج : موؤسسة السينما واملسرح العراقية

‏سيناريو : قاسم حممد - ‏إخراج : ‏صاحب حداد

ويعترب من ‏أهم وأضخم ‏أفالم املعارك التي ‏أُنُتجت عن و ‏إبانَ‏ احلرب العراقية ‏الإيرانية ، وقد مت جلب

املهارات ‏الأوروبية لتصوير املعارك احلربية ، واستغرق تصوير الفيلم بحدود السنتني .

من اليمني املمثان هند كامل و ‏سامي قفطان ، جلوساً‏ من اليمني خمرج الفيلم ‏صاحب حداد ومهندس

الصوت فوؤاد الصفار وطاقم التصوير . يف ‏شارع ‏أبو نوؤاس املُطل على نهر دجلة . واحلرب علي ‏أوجّ‏ ها يف

اجلبهات احلدودية العراقية ‏الإيرانية .


1983 1984

فيلم احلدود امللتهبة



1983 - 1984 احلدود امللتهبة

يف احد مالجئ بغداد احلقيقية يف منطقة ‏)كرادة مرمي(‏ يف احد املالجئ العراقية التي كانت منتشرة يف ‏أحياء بغداد للجوء ‏إليها عند حدوث

الغارات ‏الإيرانية اجلوية املعادية . املمثالن هند كامل و ‏سامي قفطان

1983 - 1984 احلدود امللتهبة

يف بيت ‏سفري رومانيا يف العراق ، تلبية

لدعوة عشاء احتفاال بانتهاء تصوير ‏)املعارك

احلربية(‏ يف الفيلم .

هند كامل والسيدة زوجة السفري الروماين .


1983 1984

فيلم احلدود امللتهبة

يف ‏أروقة املتحف العراقي عند جداريه ‏آشورية للثريان املُجنحة

املمثالن ‏سامي قفطان وهند كامل


1983 1984

فيلم احلدود امللتهبة

املمثلة هديل كامل ‏)أختي(‏ وتلعب دور ‏أختي الصغرية ‏أيضا بالفيلم

وكانت قد ابتدأت التمثيل يف عمر ‏صغري برفقة والدتي ( فوزية الشندي(‏

ملوهبتها الواضحة واملُبكرة ، وهند كامل .



1983 - 1984 احلدود امللتهبة

يف احد املالجئ العراقية التي كانت منتشرة يف ‏أحياء بغداد للجوء ‏إليها عند حدوث

القارات ‏الإيرانية اجلوية املعادية . الحظ نظرة الطفلة)الكومبارس ) ومدى انسجامها

وتاأثرها برومانسية املشهد الذي يدور ‏أمامها . املمثلن هند كامل وسامي قفطان


1983 - 1984 احلدود امللتهبة - يف احد بساتني بغداد العامرة

‏أثناء تصوير ‏إحدى لقطات الفيلم الذي ‏أصبح وثيقة ‏سينمائية درامية عن حرب العراق مع ‏إيران التي عاشها

الشعبني العراقي وإيران وعانا منها االثنان واستشهد يف ‏سبيلها الكثري من جيلنا الشاب ‏آنذاك


1984 مسلسل ( املرايا(‏

مت تصويره يف ‏ستديوهات ‏)الكويت قطر ‏أبو ظبي(‏

من ‏إنتاج موؤسسة ‏الإنتاج ‏ألربمي املشرتك لدول اخلليج العربي

تاأليف : فيصل الياسري

‏سيناريو : فيصل الياسري و رفيق الصبّان

‏إخراج : فيصل الياسري

دراما تلفزيونية تتناول ‏)املاضي بعني احلاضر(‏ قراءة ‏)وسيمي درامية

- dramatic ) Simi مهمة ومعاصرة للقيم والأخالق

من خالل لعبة تلفزيونية مبتكرة ، بان يلعب املمثل ويتنقل بني

‏شخصيته احلقيقية والشخصيات التاريخية يف ‏آن واحد ، وصنف

العمل كواحد من ‏أهم الروؤى التلفزيونية .

من اليمني املمثان السوري رشيد عساف و هند كامل واملخرج

فيصل الياسري



1984 املرايا

املمثل التونسي عبد اللطيف احلمروين و

املمثل السوري هاين الروماين و هند كامل.‏




- 1984 مسلسل املرايا

اثناء التصوير احد املشاهد


1984 املرايا

هند كامل واملمثل القطري

علي حسن

يف مشهد اللعبة التلفزيونية

حيث نتحاور بشخصياتنا

احلقيقية ثم نتقمص

الشخصيات الرتاثية

1984 املرايا

املمثل البحراين قحطان

القحطاين وهند كامل

يف مشهد جميل بثنية


مموعة املمثلني يف غرفة املاكياج قبل الدخول يف تصوير املشهد التايل ‏)نالحظ الشوارب واللحى الصناعية املُعلقة على اجلدار(‏

‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

وجتاوزت هند كامل على نفسها وموهبتها وهاجمت طموحها يف ‏أكرث من عشرين ‏شخصية خمتلفة يف عمل واحد وهو مسلسل

( املرايا(‏ الذي امتزج فيه املعاصر بالتاريخي وامتزج يف ‏أداء هند كل ‏شيء لكل نوع وشكل فكانت بارعة يف اللغة واللهجة واستطاعت ‏أن

تتعامل مع املفردة باإحساس مرئي مكشوف قريب من املتلقي الذي يبحث روح ال عن كتلة متعالية تريد ‏أن تلقنه املعلومة قسرا


1984 املرايا

كان العمل ميدان حقيقي لصقل موهبتي

وأدائي بعملي مبَ‏ عية كبار الصنّاع يف

‏)التمثيل والإخراج والسيناريو واجلانب التقني

) وكانت حصتي يف التعلمِ‏ والتفوقِ‏ كبريه .

من اليمني املمثل املصري ‏صالح ذو الفقار

وهند كامل و كاتب السيناريو رفيق الصبان

حيث كان يلعب ‏شخصيته احلقيقية يف

العمل.‏

وبعد انتهاء تصوير العمل وعودتنا كلٌ‏ ‏إىل

بلده ، وأسعدين وصول رسالة من املمثل

املصري ‏)صالح ذو القفار(‏ على ‏صندوق

بريدي يف بغداد ‏)حيث كنا كفريق عمل

قد تبادلنا العناوين لبعضنا ‏الآخر(‏ يشكرين

فيها على التزامي ومتعة العمل املشرتك

ويتمنى ان يراين جنمة عربية وذلك من خالل

دعوته يل اجلادة للعمل يف السينما املصرية

بالقاهرة .

هكذا كانوا الفنانون الكبار يتعاملون مع اجليل

الشاب .

تعلمت الكثري من فروسية املهنة واخلُلقُ‏

املهني والصنعة .

ِ وسرنا على ذات الدرب بخطىً‏ واثقة ومازلنا .



1984 املرايا

التنوع يف الشخصيات والأداء واخلربة املضافة من املمثلني العراقيني واخلليجيني والعرب الذين عملت معهم كانت يف غاية ‏الأهمية وطورت

من مفهومي ‏)لصنعة التمثيل(‏ واذكر على ‏سبيل املثال ال احلصر املمثلة املصرية ( ‏سميحة ‏أيوب و املخرج فيصل الياسري(‏


1984 املرايا

مشهد من قصص كتاب ‏)كليلة ودمنة(‏ حيث لعبنا خمُ‏ تلَف ‏الأدوار حتى املُتخيلة و الفانتازي والتنكر واالستعارة ‏الأدائية ملُختلف الكائنات احليّة .

من اليمني املمثل السعودي عبد الناصر الزاير وهند كامل واملمثل السوري رشيد عسّ‏ اف و املمثل التونسي عبد اللطيف احلمروين

( عصفورين وغراب )


1985 - 1984 بيت والدي ‏)حي اجلامعة - بغداد )

والدي..‏ والدتي..‏ جدتي فاطمة يف بيتنا..‏ الذي كان يضج باحلياة والعائلة الكبرية والكتب والأَمان..‏ بالرغم من ‏أن العراق كان يخوض حربه ‏الأوىل مع ‏إيران..‏ بعد تويل الرئيس

العراقي ‏صدام حسني احلكم يف العراق ونرى يف اخللف بوسرت مُ‏ عَ‏ لَّقْ‏ على اجلدار لدعم اجليش الشعبي،‏ وكانت هذه الصور والبوسرتات موجوده يف كل بيت عراقي دون استثناء.‏


1985 - 1984 بيت والدي ‏)حي اجلامعة - بغداد )

من اليمني اختي هديل و والدتي و اخي همام واخي هاملت و والدي وهند ثم جدتي فاطمة و عمتي مديحة

كلنا ذات البيت


فيصل الياسري

1933 ولد على ‏ضفاف الفرات االوسط ( املشخاب ) ، يف عائلة مرموقة عرف عنها االهتمام باالدب والشعر والثقافة

والتاريخ فاخذ عنها الولع املبكر باالدب والفن ، فكتب ونشر وهو طالب ثانوي . وترك دراسة الطب يف فيينا ليتوجه اىل دراسة

السينما والتلفزيون ‏،يف معاهد فيينا اوتخصص باالخراج والإنتاج التلفزيوين والسينمائي !

1958 عٌ‏ ني خمرجا يف تلفزيون بغداد - واصبح مديره.‏

1959 حصل على زمالة للعمل يف التلفزيون االملاين بربلني ، فكان اول خمرج عربي يقوم باالخراج يف حمطة اوروبية

وعمل مع كبار املخرجني االملان البارزين كما اشرتك ممثال يف عدد من ‏الأفالم االملانية.‏

1960 عمل يف التلفزيون السوري كخبري يف االخراج ثم مديرا"‏ لتلفزيون دمشق.‏

1968 اخرج اول فيلم ‏سينمائي روائي طويل له : ‏)الرجل 28126( عن رواية لسعيد حورانية .

1976 اخرج باكورة افالم موؤسسة السينما العراقية ( الرأس ) .

1982 اسس املركز العربي الفالم التحريك يف بغداد فانتج اول املسلسالت الكارتونية العربية واجنز عام 1984 اول فيلم

عربي روائي طويل بالكارتون ( االمرية والنهر (.

1979 اخرج يف بريوت فيلم ( القناص ) الذي ‏شارك فيه نزار قباين الأول مرة يف فيلم روائي .

( 1977 ) 1990 - عمل مديرا"‏ للتخطيط والربامج يف موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك لدول اخلليج العربي يف الكويت،‏

وكبريا للمنتجني واملخرجني للربنامج الرتبوي الكبري ( افتح يا ‏سمسم ) طوال عشر ‏سنوات النتاج 390 حلقة.‏

التحق بدورات تدريب النتاج الربامج التلفزيونية الكبرية يف نيويورك يف استوديوهات .CTW واخرج يف لندن بعض

اعمال الدبلجة العربية ؛ وكان من اوائل الذين عملوا - خمرجا"‏ ومنتجا"‏ - يف دبلجة الربامج االجنبية اىل اللغة العربية!.‏

1984 نال مدالية االمم املتحدة للسالم على جهوده يف انتاج الربامج التلفزيونية الثقافية واملعرفية .

انتج اول فيلم عربي روائي طويل بالكارتون ( االمرية والنهر ) 1982 ومت حتقيقه يف اسرتاليا.‏

-1994 1991 اصبح مديرا عاما لتلفزيون العراق .

-1994 1992 ‏أسس وادار تلفزيون بغداد الثقايف.‏

-1994 1991 مدرس مادة السيناريو يف قسم االعالم بجامعة بغداد للسنوات.‏

1994 انتخب نقيبا"‏ لفناين السينما واالذاعة والتلفزيون يف العراق.‏

( 2003 - 1996 اىل ما بعد االحتالل ‏الأمريكي (. موؤسس ومدير عام مكتب قناة اجلزيرة يف بغداد.‏

1997 نال جائزة الدولة التقديرية كاأحسن ممثل بدور نوري السعيد يف فيلم امللك غازي وجائزة احسن مقدم برامج عن

برنامج امللف.‏

( 1998 – 2003( يف القاهرة مستشارا للربامج والتخطيظ يف ‏شبكة ، art ونائبا للرئيس التنفيذي ومديرا عاما

ملجموعة قنوات العاملية ‏)خمس قنوات تلفزيونية موجهة اىل الوطن العربي واوروبا واالمريكيتني واسرتاليا(.‏

‏صدر له يف القاهرة وعمان وبغداد و دمشق وبريوت عشرات الكتب ( موؤلفة او مرتجمة ) يف االدب والفن والسينما

واالعالم.‏

‏أسس بعد االحتالل اول قناة تلفزيونية عراقية خاصة ومستقلة ، ‏)الديار ) وقي 2017 اطلق قناة ديار اليوم .


فيصل الياسري


1968 دمشق - التلفزيون السوري

املطرب ‏)املصري(‏ عبد احلليم حافظ وفيصل الياسري


1979 بريوت

املخرج فيصل الياسري و الشاعر)السوري(‏ نزار قباين وهو يوؤدي ‏شخصيته احلقيقية يف الفلم السينمائي ( القناص(‏

ارتاأيت ان ‏أضيف هاتني الصورتني ‏إىل الكتاب الأهمية توثيق مقتطفات نادرة لشخصيات موؤثرة يف املُخيلة والفن و االدب العربي

.


1984 بغداد

بعد الزواج من فيصل اثر

عودتي من العمل الدرامي

الذي كنت اعمل فيه كممثلة

وكان املخرج فيصل و هذه

الصورة التقطها ‏صديقنا

املمثل ريكاردوس يوسف يف

باحة فندق املنصورميليا

بعد انتهائنا من التصوير

ملسلسل ‏)دنانري من ذهب(‏


1985 1986

هنغاريا بودابست

اقتناصات فوتغرافية للحظات حياتية يف حمطات ‏أوروبية زرناها بهدف العمل والسياحة .


1985 ‎1986‎

هنغاريا بودابست


1985 1986

النمسا ‏سالزبورغ

التلفريك على جبال االلب بني النمسا وسويسرا

1985 1986

النمسا ‏سالزبورغ

املقهى املُطل على احلدود النمساوية االملانية عند جبال

االلب


1985 1986

نشرت هذه القصيدة يف ملة ‏ألف باء يف حينها وقد

‏أهداها يل فيصل.‏

الرحيل اليك / فيصل الياسري

نرحل..‏

نبحث عن ‏شئ يغرينا بالعيش..‏

جنتاز حمطات‏

نتوقف،‏ او ل نفعل

منضي،‏ متضي اليام..‏

ومذاق اليام يتغري.‏

قطار اآخر،‏ اأنركبه ؟

يتوقف،‏ فنرتجل ؟

اهي حمطتنا الخرية ؟

يا للخيبة!‏

انظر وجهي يف زجاج النافذة!‏

خمتلطا مع وجوه اخرى،‏ خلفها

ترنو اىل العربات املارة ،

عسى ان يتوقف القطار ،

ويرتجل منه من يتمنون قدومه !

حمطات..‏ حمطات..‏

يف بعضها ميكث القطار،‏

حتى امللل !

ويف بعض منها ل يكاد يقف ،

حتى يرحل !

يتملكنا الضجر..‏

فمحطتنا ليست منها!‏

اآه ل جدوى..‏ لجدوى ؟!‏

احقا ل جدوى ؟؟

اميضي العمر لهاثا«،‏

وراء ‏سراب !!

فجاأة تاأتي الصدفة احلتمية !

بريق يخطف البصر!‏

ميرق نحو الفوؤاد

يف حمطة مل تكن يف احلسبان ،

وليست على جدول الوقات !

تتطلع اىل عينني

يسكن فيهما القمر ،

يرقد موؤطرا«‏ بالجفان..‏

فيغمرك اخلوف..‏

ان تنبهر فتفوتك اللحظة!‏

ترجل يارجل

فهذه حمطتك!‏

اآن لذلك القلب التائه ،

الذي ظل الطريق مرارا ،

ان يجد مستقره !

احمل كل حقائبك وانزل..‏

يهتف بك القلب ‏:ان تشبث !

فها هي..‏ هي الهي !

التي مررت يف كل املحطات ،

بحثا«‏ عنها !

ويحك يارجل،‏ يقول القلب

ل ترتدد

فهي املنشودة

- 2010 ‏)العقبة ‏الأردن(‏ على البحر ‏الأحمر



1985 مهرجان

القاهرة السينمائي

حضور حفل االفتتاح

مبشاركة العراق بفيلم

( احلدود امللتهبة(‏

‏إخراج ‏صاحب حداد .


1985 الكويت

املسلسل الكوميدي الكويتي املتكون من 7 حلقات زوجة يف الكومبيوتر

تاأليف : الكاتب املصري ‏صالح املعداوي - ‏إخراج : املصري حمدي فريد .

بداية استقراري يف مدينة الكويت حيث ابتدأت العمل مبجرد انتقايل لالإقامة مع زوجي فيصل وابتدأت بهذا العمل الكوميدي حيث لعبتُ‏ الأول

مرة على املستوى الدرامي الكوميدي )7 ‏شخصيات كوميدية(‏ خمتلفة ومتنوعة يف عمل واحد باللهجة الكويتية وحقق هذا العمل جناحا عاليا على

املستوى الفني وعلى مستوى اجلمهور اخلليجي وأعلنني هذا العمل جنمة ‏أوىل يف منطقة اخلليج العربي

‏)شخصية الرثية(‏

هند كامل و املمثالن الكويتيان غامن الصالح وحياة الفهد


1985 الكويت

‏سباعية زوجة يف الكومبيوتر - ‏)شخصية البكاءّة(‏ - املمثل الكويتي غامن الصالح وهند كامل

‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

ثم كشفت هند عن ‏شخصيه مرحة تتالعب مبن حولها مبواقف وحكايات متحركة بشخصيات ‏سبعة وبلهجة كويتية ‏أثبتت تعاملت معها هند

بوعي ، وعلمية ‏أثبتت من خاللها باأن املمثل يكون مبدعاً‏ حقيقياً‏ ‏أن تعامل مع مفردات النص بعلمية ومهنية معاً،‏ وعلمية ‏الأداء التمثيلي

تكمن يف فلسفة الشخصية وتفكيكها ‏الأويل ، وأفعالها املاضية التي حققت احلاضر ، وكشفت عن الصورة اجلديدة التي يساهم حاضرها يف قراءة

تاأثريات ماضيها .

‏أنها بنية مستمدة من التاريخ واجلغرافية وعلم النفس ، وهي ، الشخصية التي تتواجد يف اي نص ، ليس فالن هاو فالنة ، بل هي

خطوات متالحقة وحلقات من الصفعات والضحكات والأفراح والال مستاأثر(‏ حتما على احلركة والتعبري،‏ ومن ثم العرض النهائي واستمرارية وتوايل

املشاهد التي تنتمي لنفس الشخصية .

لكن هند استطاعت يف ‏سبع ‏شخصيات ان تكون ممثلة كوميدية جتيد طرح الفكرة املرحة وإعادة ‏صياغتها بروح واعية ووجه مطاوع لصناعة

البهجة حيناً‏ ، واللوعة حيناً‏ .


1985 الكويت

‏سباعية زوجة يف الكومبيوتر - ‏)شخصية ‏الأجنبية(‏

املمثالن الكويتي غامن الصالح وهند كامل



1985 الكويت

‏سباعية زوجة يف الكومبيوتر - ‏)شخصية الدلوعة(‏ - هند كامل واملمثلة الكويتية حياة الفهد على يسار الصورة


1985 برلني

هذه اللوحة املائية والتي تليها هدية من الرسام

الأملاين CONNY( )

املختص برسم الشخصيات الكارتونية .

وكانت تعبريا عن انطباعه الأول الذي تكون عنده

جتاهي عندما دخلت مكتبه لأول مرة برفقة

فيصل بهدف التفاهم على تفاصيل املسلسل

الكارتوين ‏)عالء الدين واملصباح السحري(‏

اإنتاج موؤسسة الإذاعة والتلفزيون العراقية .

حيث كانت كتابة السيناريو و املدير الفني

للمشروع فيصل الياسري.‏

اأحبهما جدا واأحب فن الكاركاتري ففيه تكثيف

للمعنى واختزال وذكاء يف املقولة الصورية .

ويف عمر مبكر كنت اأمارس هذا النوع من

فن الرسم وتتلمذت على املنشورات العراقية

لالأطفال الشهرية واملهمة اآنذاك ‏)جملتي(‏

وجريدة ‏)املزمار(‏ حيث كان هذين املنشورين

على اأكتاف اأهم الأسماء التشكيلية العراقية

واهم الأقالم الأدبية والصحفية وذات مستوى

فائق اجلودة ، وتاأسست ‏)جملتي(‏ و)املزمار(‏

عام 1969 وكانت تصدر عن دائرة ثقافة

الأطفال .

ولو دققنا يف تفاصيل الصورة لوجدنا فيصل

على هيئة ‏)وزه(‏ ترتدي عمامة ومتتطي البساط

السحري وباقي الشخوص البط والإوز وردود

اأفعالهم الكارتونية الرائعة.‏






1985 القاهرة مصر

على نهر النيل ‏أمام برج القاهرة ملتحفة بعباءتي البدوية,‏ وما

اعظمها من مدينة.‏ تستحق ان نسميها ( ‏أمَ‏ الدنيا ) خالل

حضوري للمشاركة يف مهرجان القاهرة السينمائي الدويل .



1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

يف حوار جانبي بعد عرض

فيلم ‏)احلدود امللتهبة(‏ عن

دوري وأدائي يف الفيلم . وعن

‏ضرورة تواجدي يف القاهرة

لالشرتاك يف ‏الأعمال املصرية

هند كامل واملمثل املصري

حسني فهمي .


1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

املوؤمتر الصحفي لفيلم ‏)احلدود امللتهبة(‏

من اليسار مدير ‏إنتاج الفيلم رمضان كاطع ، خمرج الفيلم ‏صاحب حداد ‏،كان املوؤمتر

الصحفي باإدارة الناقد السوري د.‏ رفيق الصبّان ، الناقد السينمائي املصري فوزي ‏سليمان

1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

املمثل املصري حسني فهمي واملخرج السينمائي املصري احمد فوؤاد والد املمثلة ‏)هالة

فوؤاد(‏ وهند كامل .

1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

حوار تلفزيوين معي بضيافة الناقد السينمائي املصري ‏سامي السالموين ( الذي يقف

اول ميني الصورة.‏ عند السينما العراقية وصناعتها وظروفها وكان حواراً‏ مميزاً‏ وفوجئت

بتصفيق طاقم العمل واملحاور الناقد ‏سامي السالموين الإعجابهم بجودة احلوار وعمق

‏الأفكار التي طرحتُها ‏أنا بالرغم من ‏صغر ‏سني ‏آنذاك الذي اليتجاوز ‏إل 24 ‏سنة



1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدويل العاشر

من اليسار هند كامل ووزير الثقافة الدكتور احمد هيكل واملمثلة املصرية مديحه يسري واملمثلة املصرية ماجدة و رئيس املهرجان الدكتور ‏سعد الدين وهبه .

حيث نشرته جريدة ‏الأهرام وأنا اقتطع كيكة املهرجان بصفتي ممثلة الوفود السينمائية العربية .


1985 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدويل العاشر

من اليسار هند كامل و وزير الثقافة املصرية الدكتور احمد هيكل و املمثله املصرية مديحة يسري و املمثله املصرية ماجدة

و رئيس املهرجان ‏سعد الدين وهبة


1986 مدينة نيس و مونت كارلو ‏)الريفريا الفرنسية(‏

‏أنا وفيصل متموضعني لرسام الكاريكاتري الذي يرسم الشخصية يف )30( ثانيه فجلسنا لنجرب ‏صحة ذلك وبالفعل كان ذلك ‏صحيحاً‏ .



1986 برلني

عند بوابة ‏)براند نبورغ(‏ وسط ‏ساحة باريس

وتعترب هي رمزاً‏ ل ( ‏أقواس النصر(‏ وتقع يف قلب العاصمة ‏الأملانية برلني

بنيت نهاية 1788 وأغُ‏ لقت عام 1961 يف 13 ‏آب ملدة 30 ‏سنة .

ويظهر اجلدار الذي كان يفصل بني برلني الشرقية وبرلني الغربية وكان يعترب تقسيماً‏ ملدينة وتقسيماً‏ لشعب

وقبل ‏أن يُعلن ان قيود التنقل بني ‏الأملانيتني قد رفُ‏ عت ‏أثناء حوار ‏أعالمي عن طريق اخلطاأ فسبب يف خروج ‏الأملان الشرقيني عرب احلدود املفتوحة ‏إىل برلني الغربية يف

يوم 9/11/1989 والذي اعترب الحقاً‏ ‏)يوم ‏سقوط جدار برلني(‏ .

فيصل وهند


1986 روما

يف ‏سرداب ‏)القبو(‏ الأحد املطاعم االيطالية الشهرية يف احد قصورها العريقة ونقف على بئر املاء الذي كان يزود القصر باملياه


1986 النمسا ‏سالزبورغ


1986 النمسا


1986 جنوب فرنسا باجتاه الريفريا

على جسر مهول تخشى ان تنظر منه لالأسفل حيث يطل على وادٍ‏ هائل وتقع يف نهايته البوابة التاريخية ملدخل املدينة .

كالعادة حافية القدمني من كرثة املشي,‏ حيث كانت احذية الرياضة غري معتمدة كثرياً‏ من نساء الشرق االوسط الستخدامها يف املشي الطويل

و جتانب ثقافة االناقة يف املفهوم ان ذاك


1986 جنوب فرنسا

عند نصب ‏شهداء املقاومة الفرنسية ‏ضد االحتالل

‏الأملاين يف احلرب العاملية الثانية وحمفور عليه ‏أبيات

‏شعرية للشاعر الفرنسي ‏)اراغون(‏

وكان هذا الشاعر مهتماً‏ بالعربية والقرآن الكرمي يف ال

25 ‏سنة ‏الأخرية من حياته .

1986 مطار ميونخ

منغمسني باأكل ‏)بورن فورست(‏ الصوصج ‏الأملاين

الشهري مع اخلردل وقطعة اخلبز ‏الأسمر ‏الأملاين .

ال ادري من كان يصورنا هناك !!!


1986 ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

‏سداسية ‏)دنانري من ذهب(‏

‏سيناريو وإخراج فيصل الياسري

يف احد بساتني بغداد من اليمني ، املمثلون فاضل خليل و هاين هاين وجمال ‏أمني وهند كامل


1986 ‏ستديوهات تلفزيون بغداد

‏سداسية ‏)دنانري من ذهب(‏

املمثلون هند كامل و وجدي العاين وجمال ‏أمني و ‏شهاب احمد



1986 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي الدويل


1986 مت التصوير يف تونس - ‏ستديوهات ‏)زيني فيلم(‏ يف مدينة ‏سوسة يف تونس - مسلسل خليجي ‏)عائلة فوق تنور ‏ساخن(‏

‏إنتاج : الكويت اململكة العربية السعودية - تاأليف : الكاتب املصري نادر خليفة - ‏إعداد : ماجد ‏سلطان - ‏إخراج : املخرج املصري باسم حمودة

من اليسار يف مقدمة الصورة الكوميدي الكويتي علي املفيدي ويف اخللف خمرج العمل باسم حمودة ثم هند كامل وجمهور غفري يحيط بنا ‏ضمن احتفالية ‏صيفية

غنائية مت دعوة فريق العمل لها .


1986 املسلسل اخلليجي ‏)عائلة فوق تنور ‏ساخن(‏

من اليمني املمثلون الكويتيون حياة الفهد ومرمي الغضبان وخالد ‏ألنفيسي وهند كامل .

1986 املسلسل اخلليجي ‏)عائلة فوق تنور ‏ساخن(‏

املمثل السعودي بكر ‏ألشدي وهند كامل و املمثلة الكويتية حياة الفهد .


1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

دعوة غداء رسمية تكرميية بضيافة رئاسة املهرجان

من اليسار رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الناقد واالثاري كمال املّالخ واملخرج السينمائي املصري كمال الشيخ وهند كامل واملخرج السينمائي ‏صالح ‏أبو ‏سيف

ومموعة من الصحفيني .


1987 القاهرة

يف الفرتة التي ‏أقمت فيها يف القاهرة - حفل زفاف لعائلة املنتج اللبناين)‏ الصبّاح(‏ ونرى املوروث الفني الشعبي املصري ‏الأصيل توؤديه ‏إحدى فرق الرقص الشعبي الشهرية .

1987 القاهرة

نفس حفل الزفاف - الكوميدي املصري حممد عوض واملنتج السينمائي رياض العريان و هند كامل .


1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

حفل اخلتام من اليمني املسرحي العراقي حمسن العزاوي جلوساً‏ ثم وقوفاً‏ من اليمني فيصل الياسري وهند كامل و املنتج

اللبناين الصبّاح وجلوساً‏ املسرحي العراقي ‏سامي عبد احلميد


1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

حفل االفتتاح من اليمني الناقد السينمائي اللبناين حممد رضا

من اليسار الكاتب السوري)وزير الثقافة الحقاً(‏ رياض عصمت وهند كامل وفيصل الياسري و الصحفي العراقي ‏سعد املسعودي

.


1987 القاهرة

‏شارع ‏سليمان باشا عند مكتبة ‏)مدبويل(‏ الشهرية والتي ‏أصبحت مبرور الزمن جه ناشرة وطابعة لكثري من الكتب املهمة

، وتعترب مكتبة مدبويل معلماً‏ من املعامل االثارية يف القاهرة ونرى ‏صاحب املكتبة ‏)مالكها(‏ احد ‏أبناء مدبويل يقف يف

اخللف ‏)مرتدياً‏ اجلالّ‏ بية املصرية(‏ حتى ‏)الثقافة ) هي جتارة لكن فيها ‏أصول مرعية .


1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي حفل االفتتاح - الكاتب السوري د . رفيق الصبّان وفيصل وهند

1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي - يف ‏أروقة الفندق املضيف املمثل السوري دريد حلّام وهند وفيصل


1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

من اليمني الكاتب املصري ‏سمري ‏سرحان

وفيصل الياسري وهند كامل واملنتج

اللبناين الشيخ طنّوس فرجنية واملمثل

املصري فاروق الفيشاوي مستمتعني

بخفة ظل الفيشاوي وسرعة بديهيته .




1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

الصديقة الصحفية د . نهاد جاد ( رئيسة حترير ملة روز

اليوسف(‏ و زوجها الصديق د . ‏سمري ‏سرحان املصريني

وفيصل الياسري وهند كامل .



1987 القاهرة

مهرجان القاهرة السينمائي

الصحفية املصرية يف ملة ‏)الكواكب(‏ املصرية ماري

غضبان وفيصل الياسري وهند كامل .


1987 القاهرة

املمثلون املصريون عفاف ‏شعيب وشهرية وهند كامل و نور الشريف

‏سهرات فنية على هامش مهرجان القاهرة السينمائي .

1987 القاهرة

هند كامل والكوميدي املصري ‏سمري غامن


1987 بغداد ‏)حي الداودي(‏

الدراما التلفزيونية ‏)عبد اهلل ‏س(‏

‏سيناريو وإخراج:‏ فيصل الياسري

‏إنتاج:‏ تلفزيون بغداد

من اليمني مساعد املخرج كرمي

حمزه وخمرج العمل فيصل

الياسري واملصور التلفزيوين عبد

الرزاق احلسني وهند كامل .

1987 بغداد ‏)حي الداودي(‏

قبل التصوير وتهيئة املاكياج

هند كامل واملمثلني عبد اجلبار

كاظم وعماد بدن .


1987 باريس متحف اللوفر

عند نصب الشخصية السومرية ‏الأشهر)كلكامش(‏ وهو يقبض على ‏أسد بذراعه هو واحد من ‏آالف ‏الآثار العراقية املسروقة يف

متاحف العامل املختلفة - يف هذه الرحلة كنت حامالً‏ بطفلي ‏الأول الذي مل تُكتب له احلياة مع حزين الكبري الذي كان وال يزال .


1987 باريس

نحن والصحن الفرنسي املشهور)‏ ثمار البحر(الذي يوؤكل طازجا !!!

باريس ... وما ‏أدارك ما باريس


1987 القاهرة

مكاتب ملة ‏صباح اخلري رسام البورتريه املصري ‏)عبد العال(‏ املعتمد من قبل هذه املجلة املصرية حيث تعتمد رسم كل الشخصيات ‏الإنسانية يف ‏الأخبار واحلوارات مبتعدة

عن الصور الفوتوغرافية يف التعريف عن الشخصية ‏أو املوضوع املطروح ، وقد متت استضافتي وإجراء حوار معي عن وجودي ومشاركتي السينمائية على ‏أثر تكرميي يف

مهرجان القاهرة السينمائي .

‏أما عن اللوحة ‏الأصلية فقد ‏أصبحت غالفاً‏ ملجلة ‏)صباح اخلري(‏

وبعد طباعتها قدموا هذا البورتريه هدية يل .

وال ‏أخفيكم ‏سراً‏ ... ‏أنا اعشق هذا البورتريه .

‏أما عن الرسام املصري املدهش عبد العال ملا ميلكه من حس عالٍ‏ ‏)بالروح ) لكل ‏شخصية يرسمها وطريقته املتميزة يف مزج ‏الألوان والضوء والظل ، وان انتهى به احلال

فاقداً‏ لنظره وثقيالً‏ يف ‏سمعه فنانُ‏ مصريٌ‏ كبري .




1987 القاهرة

مكاتب ملة ‏صباح اخلري - ‏أمام لوحة رائعة تستقبلك

عند الدخول ملوظفي املجلة من كتاب ورسامني وشعراء

وشخصيات موؤثرة .


1987 القاهرة

ملة ‏صباح اخلري

دخل علينا الكاتب الصحفي املصري لويس جريس ‏أثناء ‏إمتام جلسة الرسم الإلقاء التحية وتبادلنا احلديث

حول عمل جديد لزوجته املمثلة املصرية ‏سناء جميل ونرى خمتلف البورتريهات الكاركاترييه ملشاهري

‏الإعالم والفن والرياضة


- 1987 الفلم التلفزيوين ‏صخب الصمت

تاليف:‏ ‏صباح عطوان

‏إخراج:‏ ‏صالح كرم

انتاج:‏ تلفزيون العراق

املمثلتان هند كامل وهناء حممد

- 1987 الفلم التلفزيوين ‏صخب الصمت

تاليف:‏ ‏صباح عطوان

‏إخراج:‏ ‏صالح كرم

انتاج:‏ تلفزيون العراق

املمثالن هند كامل وسامي قفطان

- 1987 الفلم التلفزيوين ‏صخب الصمت

تاليف:‏ ‏صباح عطوان

‏إخراج:‏ ‏صالح كرم

انتاج:‏ تلفزيون العراق

املمثالن هند كامل وعبد اجلبار كاظم


1987 بورتريه فوتوغرايف كانت هدية ملة احلسناء



1987 بغداد

فيلم بابل حبيبتي

‏إنتاج : ‏شركة بابل لالإنتاج التلفزيوين و املنتج اللبناين الشيخ طنوس فرجنيه

‏سيناريو وإخراج:‏ فيصل الياسري

موقع التصوير مطار بغداد الدويل وفريق العمل املصري ويقف خلفي من يسار الصورة مساعد املخرج ‏آنذاك ‏)مدي احمد(.‏

ونالحظ ‏شدة لون السمرة التي تغطي بشرتي للضرورة الفنية , حيث كان يجب ان يظهر لون بشرتي مقارب للشخصية التاريخية ( بو اّبي ) السومرية و التي تعني ( حكمة ابي )


فيلم بابل حبيبتي

1987 مدينة احللّة ‏)املسرح الروماين يف ‏آثار بابل(‏

ميني الصورة املخرج فيصل الياسري وخلفه متاما مساعد املخرج املصري مدي احمد


‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

كانت هند بابلية وتاريخ وحضارة وأنثى ورقة وقوة يف فيلم ( بابل حبيبتي(‏

فوقفت ‏أمام القمة ‏)يحيى الفخراين(‏ بحجم يوازي حجمه وساهمت يف عرض

احرتافياً‏ مبتكر خاصاً‏ جداً‏ ، تاألق يف ‏شكل ومعاجلة تنتمي يف ركن ‏الإبداع اخلالق

القريب من االبتكار بقصديه ‏الإعالن عن حضارة وفن وبناء يحتاج ‏إىل ممثلة

تكشف عن كل هذا ببساطة ودون تعقيد فكانت هند البابلية العراقية التي ‏أثبتت

‏أنها تقف بجانب النخلة كظلها .

1987 احللّة ‏آثار بابل

فيلم بابل حبيبتي

يف هذه اللقطة ‏أتقمص ‏شخصية ‏الأمرية السومرية ‏)بو ‏آبي(‏ وتعني ‏)حكمةُ‏ ‏أبي(‏

وشخصية ‏الأمري يلعبها املمثل العراقي كنعان علي .

مشهد فانتازي




1987 املسرح الدائري ‏الأثري يف مدينة بابل ‏الأثرية

فيلم بابل حبيبتي

من اليمني املمثالن املصريان يحيى الفخراين و ‏سماح ‏أنور و املمثل

العراقي بدري حسون فريد و هند كامل



1987 بغداد

مركز ‏صدام للفنون

يف خلفية الصورة اللوحة الشهرية ‏)املوناليزا العراقية(‏

للرسام والشاعر العراقي ‏)نوري الراوي(‏

كما نالحظ التطابق الشكلي السومري بني ‏شخوص اللوحة

السومرية وشخصيتي يف الفيلم ، حيث ‏أن التطابق مطلوب

‏ضمن السياق الدرامي للفيلم .

املمثل املصري يحيى الفخراين وهند كامل


1987 بغداد

فيلم بابل حبيبتي

املمثالن هند كامل و يوسف العاين


يف مكتب مديرة املركز الرسامة العراقية ‏)ليلى العطار(‏ عند تصوير احد مشاهد الفيلم وقد استشهدت اثر

وقوع ‏صاروخ معادي على بيتها وعائلتها ‏أثناء القصف ‏الأمريكي على بغداد 1993 1994

مركز ‏صدام للفنون

كانت بناية املركز من تصميم ‏شركة ‏أجنبية كلفت باإنشاء ‏شارع حيفا وهي

مكملة له ومت جعلها مركزا للفنون والثقافة والأدب وأُطلق عليها ‏)مركز

‏صدام للفنون(‏ وكانت تُنظم فيها ‏أكرب املعارض التشكيلية وامللتقيات

الدولية ‏إضافة ‏إىل حفالت وأمسيات موسيقية حتى حفالت الفرقة

السيمفونية العراقية - فيلم بابل حبيبتي


1986 ‏ستديوهات الكويت

مسلسل ‏صغريات يف احلياة

تاأليف:‏ الكاتب املسرحي

املصري السيد حافظ

‏إخراج:‏ املصري حممد السيد

عيسى - هند كامل واملمثلة

العراقية الكويتية هدى حسني

1986 ‏ستديوهات الكويت

مسلسل ‏صغريات يف احلياة

هند كامل واملمثل الكويتي

خالد ‏ألنفيسي


1986 ‏ستديوهات الكويت

مسلسل ‏صغريات يف احلياة

املمثلة املصرية نعيمة الصغري وهند كامل


1987 بغداد بيتنا يف حي اجلامعة

مهرجان بغداد للمسرح العربي

بعض من ‏ضيوف املهرجان من املثقفني والفنانني العرب

يف عمق الصورة

الصحفية املصرية نهاد جاد وزوجها د . ‏سمري ‏سرحان و هند كامل واملمثالن العراقيان يوسف العاين و خلفه متاما د . فاضل خليل والسيدة التي يف العمق ‏)مقبولة حسني(‏

زوجة يوسف العاين واملمثل الفلسطيني غسان مطر يتحدث ‏إىل يوسف العاين


1987 بغداد بيتنا يف حي اجلامعة

مهرجان بغداد للمسرح العربي

املمثل ‏الأردين نبيل املشيني و الصحفي الفلسطيني

درويش برجاوي واملمثل ‏الأردين جميل عوّاد وهند كامل

1987 بغداد بيتنا يف حي اجلامعة

مهرجان بغداد للمسرح العربي

من اليمني املمثالن العراقيان فارس خليل ‏شوقي و خليل

‏شوقي وهند كامل واملخرج املصري ‏سعد اردش

جلوساً‏ وظهرها ‏إىل الكامريا الناقدة املصرية د.‏ نهاد

‏صليحة .


- 1988 الكويت ‏شقتنا يف ‏شارع الساملية

من اليمني يف اخللف الشاعر العراقي زهري

الدجيلي والسيد اليكس ‏)مدير ‏شركة AB

) PROUDACTION االملانية

‏شركة انتاج للكارتون برلني التي نفذت مشاريع

االفالم الكارتونية الطويلة ‏)االمرية والنهر +

مسلسل عالء الدين واملصباح السحري وكبري

املنتجني يف هذه االعمال فيصل الياسري لصالح

املوؤسسة العامة لالذاعة والتلفزيون العراقية(‏ ثم

انا ومساعدته االملانية . يف دعوة عشاءٍ‏ بضيافتنا

1989

الكويت ‏ستديوهات تلفزيون الكويت

دون ان ادري يف فرتة االسرتاحة اثناء التصوير متّ‏

التقاط هذه يل اثناء اغفائي من التعب


1988 القاهرة

‏إطاللة على نهر النيل العظيم من فندق الهيلتون ‏أثناء ‏إجراء حوار ‏صحفي معي .


1988 ‏ستديوهات موؤسسة ‏الإذاعة و التلفزيون

العراقية

‏إنتاج:‏ ‏شركة ‏سابكو للفنون مسقط

مسلسل لقاء يف الذاكرة

‏سيناريو وإخراج فيصل الياسري

دراما تتناول التاريخ بروؤية معاصرة من خالل

التحاور مع ‏أهم العقول العربية التي قدمت

العلم واملعرفة والأدب والفلسفة والفكر باأسلوب

عصري .

املمثالن هند كامل و ‏شكري ‏ألعقيدي.‏


هند كامل

و املمثل العراقي ‏شكري العقيدي


1988 مسلسل لقاء يف الذاكرة

املطرب واملمثل العراقي املصري كنعان وصفي يف ‏شخصية

زرياب وخمرج العمل فيصل الياسري وهند كامل .

‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د .

‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين

) www.elsada.net (

. وأيضا لعبت هند دور ‏إعالمية كمقدمة ثم

جتاوزتها قليال لتصبح راوية ثم ممثلة يف

مسلسل رجال من الذاكرة

‏إذ ‏أن لكل ‏صفة من هذه الصفات خصوصية

وطريقة ‏أدائية خاصة و لعبت هند بصوتها

وطريقة ‏إلقاءها للمفردة واجلملة يف ‏شكل من

هذه ‏الإشكال بصورة تنمو عن موهبة وعلم

ورغبة يف جتاوز املاألوف وكان لها هذا .



1987 الرباط املغرب - مهرجان الرباط السينمائي

املشاركة بفيلم بابل حبيبتي ، حوار تلفزيوين بعد عرض الفيلم ومع اجلمهور .


1987 الرباط املغرب - مهرجان الرباط السينمائي

هند كامل و موظف من املركز الثقايف العراقي

املخرج عبد الهادي الراوي والسينمائي ياسني البكري ‏)الوفد العراقي(‏ قبل العرض الثقايف

لفيلم بابل حبيبتي للجالية العراقية يف الرباط .


1987 الرباط املغرب - مهرجان الرباط السينمائي

على هامش املهرجان من اليسار الرسام العراقي حسني ‏أبو املعايل و د.‏ فائق احلكيم الوفد العراقي وهند كامل وفيصل الياسري واملخرج ياسني البكري .

1987 الرباط املغرب

بريشة الرسام العراقي حسني ‏أبو املعايل - وتكمن براعة هذا الربوتريه انه رُسم معتمداً‏ على الذاكرة فقط ‏.أحب هذا البورتريه جدا .

اشتهر هذا الرسام الكربالئي والذي كان مقيماً‏ يف املغرب مبواضيعه امللحمية وشدة تاأثريه يف املتلقي . والبورتريه الشخصي لهو اكرب دليل على ذلك ‏.ووصلتني

هذه اللوحة بعد وفاته حيث مل ‏أكن اعلم بوجودها . فاتصلوا ‏أهله بنا وأصروا على وجودي يف افتتاح معرضه القائم يف بغداد تكرمياً‏ له بعد وفاته واهدائي

البورتريه الرائع الذي التقط فيه الرسام حسني ‏أبو املعايل روحي احلقيقة .



1987 الرباط املغرب

حوار حول عمل ‏سينمائي ‏ضمن االنتاجات املشرتكة

املخرج السينمائي التونسي رضا الباهي و هند كامل


1989 الكويت

مسلسل ‏)إىل الشباب مع التحية(‏

موؤسسة ‏الإنتاج ‏ألربمي املشرتك لدول اخلليج العربي

‏إخراج : املخرج العراقي حسني التكريتي

املمثلتان الكويتية ‏سعاد عبد اهلل و هند كامل


1989 نيويورك الواليات املتحدة االمرييكية

‏ستديو ‏)شارع ‏سمسم(‏ ‏أو كما نسميه يف نسخته العربية ‏)افتح يا ‏سمسم(‏ ونشاهد الالفتة حتمل اسم الربنامج وكانت النسخة العربية من تنفيذ

موؤسسة ‏الإنتاج ‏ألربمي املشرتك لدول اخلليج العربي . ‏أنتج اجلزء ‏الأول منه ‏سنة 1979 واجلزء الثاين ‏سنة 1982 وهو مسلسل تعليمي ترفيهي

وهو النسخة العربية من املسلسل ‏الأمريكي ‏شارع ‏سمسم

واشرتت هذه املوؤسسة حقوق االسم والربنامج ولقد حصد العمل ‏الأصلي ‏الأمريكي جائزة ‏)اميي(‏ ‏سنة 1969 وبعد جناحه الساحق عملت له نسخ

كثرية بلغاه وثقافات كثرية .

هند كامل وفيصل الياسري ‏)كبري املخرجني وكبري املنتجني ملسلسل افتح يا ‏سمسم(‏

عندما كنا يف ورشة التدريب للجزء الثالث من افتح يا ‏سمسم يف )W C( T يف نيويورك .


1989 نيويورك

مدخل بناية ‏)االمبايرستيت(‏ ‏أعلى ناطحة ‏سحاب يف حينها . ويومها كان الطقس يف نيويورك ابرد يومٍ‏ منذ 20 ‏سنة مرت على نيويورك حسب

ما ‏صرحت به ‏الأنواء اجلوية ‏آنذاك .



1989 واشنطن DC العاصمة الواليات املتحدة ‏الأمريكية

‏أمام البيت ‏الأبيض متاما يف يوم احتفالية تسليم الوالية والقيادة

‏الأمريكية ‏إىل جورج بوش االبن

ومن الواضح ‏سيارات التلفزة ‏الأمريكية CBS( ) مُ‏ عسكرة منذ

الليل لتتهياأ لنقل هذه االحتفالية .


1989 بغداد فندق الرشيد

يف احد ‏أماسي بغداد الفنية

‏أمسية موسيقية ‏شرقيه

املمثل جالل كامل واملخرج ‏أياد البلداوي وهند كامل


1989 باريس فرنسا - عند برج ايفل ‏أنا وفيصل


1989 باريس

يف متحف اللوفر وتقصدتُ‏ ‏أن امتوضع كبقية

روؤوس متاثيل الفالسفة القائمة هناك .


1989 باريس يف متحف اللوفر

ومموعةٌ‏ من فالسفة االغريق


1989 1990 بغداد

قاعة االجتماعات يف قاعة فندق املنصورميليا

اجتماع تاأسيس ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية

املوؤسس فيصل الياسري والشريكة املساهمة هند كامل ويف العمل يظهر املمثل

‏سامي قفطان ‏)مساهم(‏ ومقرر اجللسة .

1989 1990 بغداد

مت تاأسيس ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية املساهمة اخلاصة عندمّ‏ ا متّ‏

‏إطالق قانون يسمح لتاأسيس ‏شركات خاصة ومساهمة يف العراق فاأسس

فيصل الياسري وهند كامل بتاأسيس ‏شركة ‏سومر وكانت ‏أول ‏شركة فنية

عراقية مساهمة ، توؤسس مبساهمة عدد كبري من الفنانني والسينمائيني

مبختلف القطاعات وعن ‏إميان وقناعة بتوفري فرص عمل ومنتوج فني

يحرتم ذائقة وعقلية املتلقي العراقي


كتيب يحوي تفاصيل و قوانني ‏شركة ‏سومر


1989 1990 بغداد حي كرادة مرمي

يف مقر الشركة احد البيوت البغدادية العريقة املُطلة على نهر دجلة يف يوم افتتاح ‏أول ‏)مهرجان ومعرض لتاريخ ‏الإنتاج السينمائي والتلفزيوين العراقي(‏ الذي

‏أقمناه احتفاءا مبسرية السينما العراقية وكان من ‏ضمنه متحف يحتوي على ‏أجهزة التصوير والإنارة ‏إضافة ‏إىل بوسرتات ‏الأفالم العراقية منذ بدايتها .


1989 1990 بغداد - ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية

من اليمني املونترية التلفزيونية ‏شمريان وهند كامل واملمثل خليل ‏شوقي واملخرج كارلو هاريتيون

1989 1990 بغداد

يف قبو الشركة حيث املعرض السينمائي حلظة افتتاح االحتفالية رسميا من قِ‏ بل املوؤسسة العامة لالإذاعة والتلفزيون وكان املهرجان برعاية وزير ‏الإعالم لطيف

نصيف جاسم وناب عنه مدير عام موؤسسة ‏الإذاعة والتلفزيون ‏آنذاك الكاتب والإعالمي ‏سعد البزاز.‏

من اليمني فيصل الياسري ود . مطشر السوداين وسعد البزاز ويوسف العاين ويقف خلفه املمثل ‏سامي السراج واملخرج ‏صالح كرم ومساعد املخرج جاسم الذهبي .


1989 1990 بغداد

مدخل الشركة ، تقصدنا جلب هذا التقليد الشعبي ‏ألشتائي ‏)عربانه اللبلبي(‏ الإعطاء ِ ‏سمة بغدادية ‏شعبية للضيوف الرسميني

والفنانني واملثقفني واجلمهور وكانت هناك ايضاً‏ ‏)عربة الشلغم ‏أي اللفت(‏

حتى نكمل اللمسة البغدادية الشعبية .


1989 1990 بغداد

نقف على السلم املوؤدي ‏إىل القبو ‏أنا وفيصل ونتاأكد من ثبات بوسرتات ‏الأفالم العراقية قبل االفتتاح .

حيث ‏أنتج ‏أول فيلم ‏سينمائي عراقي ‏سنة 1946 بعنوان ‏)ابن الشرق(‏ ‏إخراج املصري نيازي مصطفى ، وإنتاج ‏)شركة الرشيد العراقية املصرية(‏ .

ويف عام 1960 ‏أُنشئت اول موؤسسة رسمية تُعنى بالسينما وبدا نشاطها باإنتاج ‏أفالم وثائقية وبعد 10 ‏سنوات بدأت باإنتاج ‏الأفالم الروائية ، ومل

يقتصر مهرجاننا للسينما هذا على ‏الإنتاج السينمائي احلكومي فقط بل االحتفاء ايضاً‏ باالإنتاج السينمائي اخلاص

بذلنا مهوداً‏ كبرياً‏ الإيجاد وجتميع وثائق و بوسرتات ‏الأفالم العراقية وكان لهذا املهرجان ‏صدىً‏ كبرياً‏ وموؤثراً‏


1989 1990 بغداد

يف مقر ‏شركة ‏سومر للسمعبصرية يف احد ‏الأمسيات الفنية ‏أختي هديل كامل و والدتي فوزية الشندي وأنا .


‎1989‎بغداد

‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية

اثناء اجراء لقاء ‏صحفي بني جنم كروي ( احمد راضي ) و جنمة درامية ( هند كامل )

من اليمني ‏:الصحفي الذي اجرى احلوار ملجلة الشباب قحطان جاسم , املصور الصحفي,‏ وهند كامل , واحمد راضي

واالعالمي ‏شاكر حامد


1990 بغداد

الفيلم السينمائي ليلة ‏سفر

تاأليف:‏ الكاتب السوداين احمد القباين

‏إخراج:‏ بسّ‏ ام الوردي

وأتذكر جيداً‏ انه كان هناك هدوء يف ‏شوارع بغداد والسيارات تسري وفق جدول

‏)الرقم الزوجي والفردي(‏ واذكر جيداً)أبو ‏أريج(‏ املمثل مقداد عبد الرضا كان

هو ‏ألذي يقوم بتوصيلي ‏إىل البيت يف ‏أيام الرقم الفردي الن ‏سياراتنا كانت

‏أرقامها زوجيه .


1990 بغداد - الفيلم السينمائي ليلة ‏سفر

املمثلون بهجت اجلبوري وهند كامل واملمثل مقداد عبد الرضا

1990 بغداد - الفيلم السينمائي ليلة ‏سفر

فريق العمل ‏أثناء زيارة املخرج التونسي رضا الباهي الذي يقف خلفي مباشرةً‏ ثم على يساره املخرج املساعد حممد ‏أبو الفتح ثم خمرج العمل بسام الوردي .


1990 ‏ستديوهات بغداد

مسلسل نساء يف الذاكرة

‏سيناريو وإخراج فيصل الياسري

‏إنتاج:‏ ‏شركة ‏سابكو للفنون مسقط

روؤية املاضي بعني احلاضر

هذه اجلملة تُرتجم حرفياً‏ طريقة تناول ‏شخصيات نسائية مهمة لعبت دوراً‏ مهماً‏ بالتاريخ على خمتلف االصعده .

وقد لعبت يف بعض حلقات هذا العمل ‏شخصيتني او ثالثة يف مشهدٍ‏ واحد وكان العمل باللغة العربية الفصحى .

املمثلة العراقية فوزية حسن وخمرج العمل فيصل الياسري وهند كامل


1990 ‏ستديوهات بغداد - مسلسل نساء يف الذاكرة

املمثالن هند كامل غازي التكريتي .


1990 ‏ستديوهات بغداد

مسلسل نساء يف الذاكرة

يف ‏ستديو‎600‎‏((‏ والكامريات

احلديثة ‏آنذاك يف تلفزيون بغداد

املمثالن هند كامل ‏صاحب

نعمه



1990 ‏ستديوهات بغداد - مسلسل نساء يف الذاكرة

املمثالن هند كامل فارس ‏شوقي ‏أثناء مراجعة احلوار قبل التصوير و نشاهد اخللفية الزرقاء يف اخللف حيث كانت تقنية ( الكروما ) k -

Chroma key التي اعتمدها العمل التلفزيوين ان ذاك لالستغناء عن الديكورات الكبرية املكلفة و نشاهد ايضا اغصان و اوراق االشجار املتدلية

من حامل امليكروفون الصوتي الكمال واقعية الصورة املضافة


1990 ‏ستديوهات بغداد - مسلسل نساء يف الذاكرة

املمثلون هند كامل و وجدي العاين و ريكاردوس يوسف

.


1990 ‏ستديوهات بغداد - مسلسل نساء يف الذاكرة

املمثالن هند كامل حياة حيدر



1990 بغداد

‏سهرة منوّعة تلفزيونية فنية حوارية بعنوان ‏)الف ليلة وليلة(‏

اعداد واخراج:‏ ظافر اخلطيب

متّ‏ تصويرها يف ‏)قصر ‏شعشوع(‏

من اليمني عازف البيانو ‏سلطان اخلطيب و املمثالن جواد الشكرجي وهند كامل والنحات اسماعيل فتاح الرتُ‏ ك

واملطرب حممود انور ويف اخللف الرياضي الكروي حسني ‏سعيد


1990 قصر ‏شعشوع بغداد

لقطة من داخل غرف القصر

اجلميل املُطل على نهر دجلة

واظهرُ‏ يف مقدمة الصورة .

وكان هذا القصر للوايل

العثماين بعهد الدولة

العثمانية ومتّ‏ ‏شروؤه

وتعمريه من قِ‏ بل الرثي

العراقي اليهودي ‏)شاوؤول(‏

‏شعشوع .

‏سكنه مابني 1908 اىل

1920 ثم استاأجره امللك

فيصل االول ، ملك العراق

لسكناه اخلاص .

ولقد تعرض اىل عدة

فيضانات لوقوعه على ‏شاطئ

النهر يف منتصف الطريق

بني باب املعظم واالعظمية

يف منطقة تُدعى ‏)الكسرة(‏

واخريا انتقلت امللكية اىل

احلاج احمد البُنيّة الذي اشرتاه

عام 1953 وسكنه مع عائلته

حتى وقتنا احلايل .


1990 بغداد

بيتنا يف حي اجلامعة

جلسة جتمع ‏أهل الفن والثقافة والأدب حينما كانت بغداد تزهو بنوعٍ‏ من االستقرار ونوعٍ‏ من ‏الأمان

بالرغم من احلصار املفروض علينا الذي نتج عن قرار االمم املتحدة رقم 661 والذي ‏صدر‎6/8/1990‎ نتيجة دخول العراق اىل

الكويت الذي كان يف 2/8/1990

من اليمني فيصل الياسري وهند كامل ووالدتي فوزية الشندي والروائي فوؤاد التكريل والشاعر عبد الرزاق عبد الواحد .


1990 بغداد

بيتنا يف حي اجلامعة

املرتجم والأديب الفلسطيني

جربا ‏إبراهيم جربا وهند كامل

1990 بغداد

بيتنا يف حي اجلامعة

من اليمني والدتي فوزية

الشندي ‏الإعالمي والسياسي

نوري ‏أملرسومي والشاعر

يوسف الصائغ والروائي فوؤاد

التكريل والشاعر عبد الرزاق

عبد الواحد والسيدة زوجته

وهند كامل واملرتجم والأديب

الفلسطيني جربا ‏إبراهيم جربا


1990 ‏ستديوهات بغداد )600(

‏إنتاج املوؤسسة العامة لالإذاعة والتلفزيون مبشاركة ‏شركة ‏إنتاجية

‏أردنية .

مسلسل تاريخي كوميدي ‏)زعرت وعنرت(‏ باللغة العربية الفصحى

‏إخراج : ‏الأردين رفائيل بقّ‏ ي

وازدهرت االنتاجات العراقية ‏الأردنية املشرتكة يف فرتة احلصار

الثالثيني على العراق حيث فرض احلصار على كل ما هو اقتصادي

وثقايف وفني وإنساين يف العراق

هند كامل و الكوميدي ‏الأردين موسى حجازين واملمثلة العراقية

‏شذى ‏سامل


1990 ‏ستديوهات بغداد )600(

هند كامل و املمثل الفلسطيني حممود

‏سعيد واملاكيري العراقي يوسف ‏سلمان


1991 بغداد

بيتنا يف حي اجلامعة

‏أصدقائنا السوريون القادمون من الكويت بعد الدخول العراقي والذي انتهى بتحرير الكويت يف 6/2/1991 بعد حرب اخلليج الثانية

حيث قدِ‏ موا من الكويت بسياراتهم لالإقامة معنا يف بيتنا بغداد الإكمال رحلتهم ‏إىل بلدهم ‏سوريا

من اليسار الصديق املمثل السوري ‏أسامة الروماين وفيصل الياسري والسيدة لينا السمان وهند كامل .


1990 1991

مسلسل ‏أمنيات ‏صغرية

تاأليف:‏ يوسف العاين

‏إخراج:‏ حسن اجلنابي

مسلسل ‏شعبي حول وقوع رجلٍ‏ كبري يف السن فاته الزواج ويعيش

مع ‏أخيه وزوجته ويقع يف غرام بنت املحلة ‏صغرية السن الساذجة

الطيبة القلب بعمر ‏أحفاده .

املمثلتان فوزية الشندي وهند كامل

1990 1991

مسلسل ‏أمنيات ‏صغرية

املمثلون ‏آسيا كمال ويوسف العاين وهند كامل .


1991 ‎1992‎ بغداد

من النشاطات الفنية والثقافية لشركة ‏سومر للفنون السمعبصرية وكانت هذه السهرة احتفاءاً‏ بعودة املغني العراقي الهام املدفعي ‏إىل العراق بعد غياب طويل والإعالن عن نشاطه الفني

القادم .

1991 ‎1992‎ بغداد

من النشاطات الفنية والثقافية لشركة

‏سومر للفنون السمعبصرية

املوؤلف املوسيقي وعازف اجللو ‏)حسني

قدوري(‏ يقف خلف املايكرفون . ‏)وفوؤاد

عثمان(‏ على الة اجللو و)علي االمام(‏ على

العود و)سامل حسني(‏ على ‏آلة القانون د

. طارق اسماعيل على الكمان مع فرقة

( الرباعي الوتري(‏ التي تاسست . 1990

ونشاهد يف خلفية الصورة ‏)مقوالت

الرئيس العراقي ‏صدام حسني(‏ والتي

مضمونها ‏)الفنان كالسياسي كالهما

يصنع احلياة لكن بصيغٍ‏ خمتلفة(‏ .

كان يجب ان نشاهد ونضع حكم

ومقوالت السيد رئيس اجلمهورية

‏)السيد القائد ) .

هامش ‏)سامل حسني االمري املعروف

ب ‏)سامل حسني(‏ ملحن وشاعر وباحث

عراقي .

عن موقع املوسيقار ‏سامل حسني


1992 بغداد - حضور النشاطات الفنية والتشكيلية

والثقافية التي كانت تزدهر بها بغداد بالرغم من

احلروب واحلصار وال يزاالن بغداد والعراق اليتوقفان

عن احلياة .

‏الأذاعي والناقد املوسيقي وصاحب اجمل ‏صوت

اذاعي..‏ ‏)سُ‏ عاد الهرمزي(‏ و التشكيلية بشرى ‏سليمان و

عازف العود نصري ‏شمَّ‏ ه و هند كامل و الناقد التشكيلي

ومدير القاعة.‏

1992 بغداد

قاعة عني للفنون

هند كامل واملهندس ‏شامل كُبه ‏)صاحب القاعة

ومالكها(‏ يف حفل افتتاح تشكيلي استعادي الأهم

التشكيليني العراقيني .


1992 1993 بغداد - ‏إنتاج:‏ تلفزيون العراق - مسلسل الهاجس - تاأليف:‏ ‏صباح عطوان - ‏إخراج:‏ ‏صالح كرم

هند كامل وخمرج العمل ‏صالح كرم واملمثل عبد اخلالق املختار


1992 1993 بغداد

‏إنتاج:‏ تلفزيون العراق

مسلسل الهاجس

املمثالن هند كامل ومقداد عبد الرضا


1992 1993 بغداد

‏إنتاج:‏ تلفزيون العراق

مسلسل الهاجس

املمثلون فوزية الشندي وهند كامل وحميد اجلمايل .


1992 1993 بغداد

‏إنتاج:‏ تلفزيون العراق

مسلسل الهاجس

املمثالن هند كامل وسامي قفطان


1993 بغداد - مسلسل اجلرح - تاأليف:‏ الكاتب السوداين احمد القباين - ‏إخراج:‏ عماد عبد الهادي

كان من ‏الأعمال الدرامية التي رسخت يف ذاكرة اجلمهور العراقي وتابعها بشغف وتعاطف مع ‏أبطالها ومصائرهم .


‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

حينما تعاين من جرح ‏أو لوعة ‏أو خسارة فان ذلك يعم املكان فيشعر املتلقي بذلك وكاأنه

يعيش تلك احلالة التي رسمها لها مسلسل ( اجلرح(‏ الذي جعل من خدها خارطة الأمل ‏أو

‏صرخة بوجه الغدر ، وحب جارف لشخص جرحها حينما كان ‏صغرياً‏ ثم ‏أحبته حينما غدا

‏شاباً‏ لكنه يحب غريها ، وحاولت هند ‏أن تعالج جرح خدها وجرح قلبها باأداء ينتمي ‏إىل

مدرسة التحليل النفسي يف قراءة وكشف املعنى ، ‏أداء فيه وجه ميتالأ جروح ظاهرة

وباطنه ، وقلب خافق يبحث عن حب جله جروح وهند حتمل كل هذا وتعرضه بثقة

وكاأنها حتمل هم الشخصيات كلها وتكشف عن ذلك الهم ‏أما بلوعتها وهي حتاول احلديث

فتتاأمل وتكشف عن فحوى الفعل قبل ‏أن ترد بحديث ‏سوف يقول نفس ما قاله وجهها

التعبريي ، ‏أو باإحساسها وهي تلفظ الكلمات بل احلروف التي تصوغها بنربات ال تعرف

االستقرار على ‏شكل ولون ، الأنها تعلم جيداً‏ بان ‏صوتها واحد من ‏أسلحتها ‏الأدائية املهمة

، فتغني به حباً‏ ‏أحيانا ، وتشكي به ‏أملا ‏أحيانا .

تواجه الكامريا فيمازح ‏ضوئها ‏إضاءة املشهد ، ويقرتب الواحد من ‏الأخر فتعلن هذه

املساحة الوجهية بلقطات خمتلفة عن جرح وأمل وحب ولوعة وفقدان ‏شهيه باحلياة ،

وتشبث بها ، وانتقام ثم ‏إصرار .

كل هذه ‏الأفعال وغريها كان ‏سائدة يف مسلسل اجلرح الذي ادخلها يف طابور كابوس

حاولت ‏أن تخرج منه باإصرار على الظهور كاإرادة واستعادة حق مسلوب منها .

حللت هند الشخصية بطريقتها اخلاصة ، فاأعلنت نفسها مرة ‏أخرى ‏سيدة قراءة بواطن

الشخصية قبل الغوص بها ، وكشفها للمتلقي باأشكال وصور تنتمي ‏إىل روح املعنى .


1993 بغداد

مسلسل اجلرح

من اليمني املمثالن نزار السامرائي وهند كامل ومساعد املخرج احمد يوسف واملمثلون هدى هادي وخالد علي

ويوسف العاين


1993 بغداد

مسلسل اجلرح

على ‏)مرجوحة(‏ يف حديقة الأحد بيوتات بغداد اجلميلة استخدمناها كستديو للتصوير اخلارجي . وكانت العائلة ‏صاحبة البيت كرمية

‏الأخالق وحتملونا بصرب جميل وهذا يُعطينا ‏صورة عن انفتاح املجتمع العراقي يف التفكري والتقبل للفنان العراقي .

املمثلتان ‏سعدية الزيدي وهند كامل .


1994 بغداد

يف جمعية الفنانني التشكيليني حلضور معرض للنحات العراقي حممد غني حكمت امللقب بشيخ النحاتني وهو

‏صاحب اشهر النُصب يف بغداد ‏)الفانوس السحري وكهرمانة واالربعني حرامي وشهريار وشهرزاد واملتنبي(‏

من اليمني حممد غني حكمت واحلجية ناهده املدير ‏الإداري يف ‏أكادميية الفنون اجلميلة وهند كامل .


1994 احلّلة ‏)مدينة بابل ‏الأثرية(‏

املسرح الدائري

‏إعادة افتتاح مهرجان بابل الدويل بعد احلرب حيث قرأتُ‏ انا يف هذا املهرجان الكلمة االفتتاحية ملهرجان بابل الدويل .

من اليسار فيصل الياسري وهند كامل والدكتورة حميدة ‏سميسم عميدة كلية االعالم.‏


1994 بغداد ‏صور مسلسل حكايات املدن الثالث

تاأليف:‏ عادل كاظم

‏إخراج:‏ حممد ‏شكري جميل

املمثلتان اسيا كمال و هند كامل

1994 بغداد ‏صور مسلسل حكايات املدن الثالث

تاأليف:‏ عادل كاظم

‏إخراج:‏ حممد ‏شكري جميل

املمثلتان ‏سليمة خضري و هند كامل

يعد هذا العمل التلفزيوين من اهم االعمال التي تناولت تاريخ العراق احلديث من خالل مدنه الثالث ( املوصل , بغداد , البصرة ) و بحثت جاهدة عن

‏صور ترفد هذا العمل الدرامي الكبري ومل اوفق , لذا استعنت بصور ممنتجه من حلقة تكاد ان تكون من حلقة منشورة على اليوتيوب.‏


1994 بغداد - اجلزء الثالث من الذئب وعيون املدينة واملكمل له مسلسل ‏)الأحفاد وعيون املدينة(‏

تاأليف:‏ عادل كاظم - ‏إخراج:‏ حسن اجلنابي

املمثلون خليل ‏شوقي وهند كامل واسيا كمال


1994 بغداد - اجلزء الثالث من الذئب وعيون

املدينة واملكمل له مسلسل ‏)الأحفاد وعيون

املدينة(‏ - املمثالن الكوميدي العراقي مكي عواد

وهند كامل

1994 بغداد - اجلزء الثالث من الذئب وعيون

املدينة واملكمل له مسلسل ‏)الأحفاد وعيون

املدينة(‏ - املمثالن هند كامل و حكيم جاسم


1994 بغداد - اجلزء الثالث من الذئب وعيون املدينة واملكمل له مسلسل ‏)الأحفاد

وعيون املدينة(‏ ‏-املمثالن هند كامل و املتفرد ‏سليم البصري




االردن - جرش - 1995

1995 جرش مطعم ام خليل ‏الأردن

دياراليتجاوز عمره 6 اشهر اثناء زيارتي لوالدتي

عندما كانت استاذه للفنون املسرحية يف

جامعة الريموك يف اربد .


1995 جرش ‏الأردن

‏سفرة مع مموعة من ‏الأصدقاء .


1995 جرش مطعم ام خليل ‏الأردن

دياراليتجاوز عمره 6 اشهر اثناء زيارتي لوالدتي عندما كانت استاذه للفنون املسرحية يف جامعة الريموك يف اربد .


1995 بغداد

يف البيت الذي وُلد فيه ديار يف حي املنصور مع جده ‏)والدي(‏ وهو يغمره بحنيةٍ‏ وعطفٍ‏ كبريين كما كان دائماً‏ معنا .


1995 بغداد بيتنا يف حي املنصور

يف يوم جميل من ‏شتاء بغداد ‏أقمت دعوة عشاء

ملباركة والدة ابني ديار وصادف وجود ‏صديقنا املطرب

كاظم الساهر يف بغداد الحياءه عددا من احلفالت وكان

ملعانه العربي يف الغناء ‏آخذا بالصعود ، فاحببت ‏أن

‏أفاجئ ‏الأصدقاء بوجوده معنا على العشاء ملا تربطنا به

من ‏أواصر املودة واالحرتام ولشعبيته الكبرية كمطرب

عاطفي .

وصادف ‏أن كان يوم مغادرته للعراق يف ذات الليلة ‏)أي

ليلة مباركة والدة ديار(‏

فلذا بقيّ‏ موضوع ميئه معلقاً‏ ومرتوكاً‏ التساع وقته .

لذا لن ‏أعلن عن ميئه

وقبل تقدميي العشاء واملطر ينهمر بغزارة ، ‏إذا بجرس

الباب يّرن ... يف الساعة 12 والنصف بعد منتصف الليل

وإذا بالعزيز كاظم واهم عازيف فرقته يدخلون الصالة

وهنا كانت املفاجاأة احلقيقيه ‏)يل(‏ قبل ‏ضيويف حيث

‏شرح يل كيف رتب الوقت لكي يلبي دعوتنا له وبعد ‏أن

‏أمتعنا بليلة رائعة خرج من بيتنا مباشرة ‏إىل املطار

حيث كانت طائرته تقلع يف الثالثة ‏صباحا ‏أفرحني وافرح

جمهوره من الضيوف واذكر جيدا انه غنى الأول مرة ‏أغنية

‏)استعجلت الرحيل(‏ وطلب من احلاضرين عدم التصوير

بكامريا الفيديو ، الن ‏الأغنية مل تسجل بعد وكان يف غاية

التهذيب والتواضع واحرتام النفس والتاألق بالغناء .



1995 بغداد

مسلسل رجل وامرأة

قصة وسيناريو وحوار:‏ معاذ يوسف

‏إخراج:‏ جمال عبد جاسم - انتاج:‏ ‏شركة الشرق االوسط حممد ياغي

هند كامل و املطرب و املمثل كنعان وصفي

بحثت جاهدة عن ‏صور ترفد هذا العمل الدرامي الكبري ومل اوفق , لذا استعنت بصور ممنتجه من حلقة تكاد ان تكون

من حلقة منشورة على اليوتيوب.‏


1995 بغداد

مسلسل رجل وامرأة - قصة وسيناريو وحوار:‏ معاذ يوسف - ‏إخراج:‏ جمال عبد جاسم - انتاج:‏ ‏شركة الشرق االوسط حممد ياغي

املمثالن هند كامل وعادل عثمان

1995 بغداد

مسلسل رجل وامرأة - قصة وسيناريو وحوار:‏ معاذ يوسف - ‏إخراج:‏ جمال عبد جاسم - انتاج:‏ ‏شركة الشرق االوسط حممد ياغي

املمثالن هند كامل ومقداد عبدالرضا


1995 بغداد حي املنصور

ديار مع مربيته الرائعة ‏)املسيحية الديانة(‏ ماما روزا .


1996 - 1997 بغداد

فاتن الياسري مُ‏ درسة فنون ‏)ابنة عمة ديار(‏ ، عاشت معنا حلوايل 12 ‏سنة حتى ‏سفرنا ‏إىل القاهرة ، وكانت ‏سنداً‏ حقيقياً‏ يل والبني ديار يف احلياة .


1996 البيت بغداد حي املنصور - ديار مع كلبه ( dog ) balgin shepherd

ومتتع ديار بشخصية مرحه وايجابية و مبُادرة وعالقة رائعة مع كلبه تويف كان يحبه جداً‏ وكذلك تويف .

1995- البيت حي املنصور

ابني دياروعمره اليتجاوز الشهرين مع ابيه وكلبنا تويف


1996 البيت بغداد حي املنصور

عرّفت ديار على كلبه تويف يف ‏أول يوم والدته كي ال يشعر تويف بالغرية من ابني ديار جعلته يقرتب منه كي يتعرف على

رائحته وديار بحمايتي ونساأت عالقة رائعة بينهما والصورة توؤكد ‏صدق العالقة بينهما .


1996 بغداد

‏سداسية خطوط ‏ساخنة

تاليف:‏ حسن دكسن

‏إخراج:‏ خريية املنصور

موسيقى وغناء املوسيقار فاروق هالل

املمثالن هند كامل و مازن مصطفى

بحثت جاهدة عن ‏صور ترفد هذا العمل الدرامي الكبري ومل اوفق , لذا استعنت بصور ممنتجه من حلقة تكاد ان تكون

من حلقة منشورة على اليوتيوب.‏


1996 بغداد

‏سداسية خطوط ‏ساخنة

املمثلتان فوزية عارف و هند كامل

1996 بغداد

‏سداسية خطوط ‏ساخنة

املمثلون هند كامل و فاضل جاسم و فوزية

عارف و عبد اخلالق املختار ومموعة من

الكوبارس

1996 بغداد

‏سداسية خطوط ‏ساخنة

املمثلون هند كامل و فاضل جاسم و فوزية عارف


1997 بغداد منطقة العرصات

احد مالعب ‏الأطفال ماما روزا)مربية ديار(‏ وأنا وديار و مرافقتي الشخصية ‏)لقاء(‏ . لهما كل املحبة والتقدير

وكان ديار يف هذا العمر ملسون ومرح وصاحب خيال الحدود له ودوما البسمة والضحكة متالأ وجهه وكان يحب ماما

روزا ولقاء كثرياً‏



- 1997 لندن بريطانيا

متاجر هارودز الشهرية بعد حادث مقتل ‏الأمرية ديانا وخطيبها املصري دودي الفايد ، حيث وضع ‏صاحب املتجر ووالد املتويف ‏)حممد الفايد(‏ ‏صورتيهما تخليداً‏ لذكراهما ‏.متهماً‏ العائلة

الربيطانية املالكة بتدبري حادث مقتلهما . ديار وأنا يف متاجر هارودز .


1996 1997

النجف ناحية املشخاب يف بساتني ‏أهله ‏آل الياسري وحب ديار الشديد للطبيعة واحليوانات .

1997 فيينا النمسا

ديار وعشقه للدولفني يف ‏الأحواض املخصصة لرتبية وتدريب الدالفني .



1997 بغداد قاعة ‏)بغداد للفنون

) لصاحبتها الرسامة ‏سمرية عبد

الوهاب يف احد ‏الأمسيات الثقافية

التي كانت تُقام يف القاعة .

هند كامل وفيصل الياسري والشاعر

فاروق ‏سلوم


1997 بغداد مقر السفارة اللبنانية - عيد

االستقالل الوطني اللبناين

هند كامل وفيصل الياسري والشاعر خليل خوري .

1997 بغداد على نهر دجلة وتظهر بناية املطعم الرتكي

‏سابقا التي تقع يف وسط مركز مدينة بغداد يف منطقة

الباب الشرقي وأخذت البناية اسمها من املطعم الرتكي

الذي كان يشغل الطوابق العليا من البناية وبقية ‏أجزاء

املبنى كانت عبارة عن مركز تسوق للفرتة 1980 2000

وتكون من 14 طابق ويف عام 2001 اتخذتها ‏)هيئة

الشباب والرياضة مقراً‏ لها ويف عام 2003 ‏أصبح املبنى

مهجوراً‏ وخالل االحتجاجات العراقية 2019 ‏أصبح املكان

‏أيقونة للمتظاهرين الشباب ، ‏أطلقوا عليه ‏)جبل ‏أحُ‏ د(‏ .

‏أمام مركز الديار لالإنتاج الفني ‏أثناء زيارتي ملوقع العمل

لالإشراف على ‏سري عملية تنفيذ ‏إنتاج وتصوير ‏)مسلسل

الكتاب ‏الأزرق(‏ .

من اليمني املمثل عادل عباس وهند كامل واملمثلني عامر

جهاد وفاضل عباس .


1997 بغداد

كانت احلياة الثقافية والفنية تزهو يف تلك السنوات باملهرجانات الفنية

والعروض املوسيقية والتشكيلية واملسرحية والإصدارات ‏الأدبية ومنها

قاعة الصراف للفنون التشكيلية لصاحبتها الرسامة ‏)مهني الصراف(‏ يف

معرضها الشخصي حيث تقف على ميني الصورة وأنا والرسامة العراقية

وداد االورفلي الرائدة يف تاأسيس قاعة ‏)االورفلي(من ‏أهم القاعات

التشكيلية ومركز ثقايف يهتم بكل النشاطات الفنية واملوسيقية

1997 بغداد - قاعة 88 حي الكرادة

املعرض الشخصي للرسام العراقي ابن االسرة املوصلية العريقة والده

من موؤسسي النهضة الثقافية يف العراق . وكان الرسام خملد املختارقد

رفد الفن العراقي رسماً‏ وخطاً‏ باإخالصه للروح العراقية ولرموز حضارة بالد

الرافدين . خملد املختار وهند كامل


1997 1998 بغداد وزارة الثقافة

جائزة الدولة التقديرية كاأحسن ممثلة تلفزيونية وسينمائية

‏إنا ‏أتسلم الشهادة التقديرية من وزير الثقافة والإعالم د . همام عبد اخلالق بحضور الشاعر حميد ‏سعيد .


1997 بغداد مكتبي يف مركز الديار لالإنتاج الفني .


1997 بغداد

معرض ‏شخصي للوحات

الزيتية ‏)ظالل احلقيقة(‏

للتشكيلي د . عالء حسني

بشري)جرّاح التجميل(‏

هند وديار


1997 تونس احتفالية

السينما الشرق ‏أوسطية

يف مدينة احلمامات

املخرج السينمائي السوري

حممد ملص وهند كامل .

1997 تونس احتفالية

السينما الشرق ‏أوسطية

يف مدينة احلمامات

يف الوسط املمثل املصري نور

الشريف وهند كامل واملخرج

السينمائي اجلزائري ‏)احمد

راشدي(‏ ومقدمة الصف ‏)الوفد

الليبي(‏ من اليمني املمثلة

الليبية خدوجه ‏صربي .



1997 بغداد

يف داخل حرم ‏)املدرسة املستنصرية العباسية(‏ ‏الأثرية

املُطلة على نهر دجلة حيث استخدمنا املوقع لتصوير

‏الأحداث التاريخية .

مسلسل الذخائر

‏سيناريو وإخراج:‏ فيصل الياسري

‏إنتاج:‏ راديو وتلفزيون العرب ART

خمرج العمل فيصل الياسري وهند كامل وفريق العمل .

املنتج املنفذ:‏ مركز الديار لالإنتاج الفني

1997 بغداد

يف داخل حرم ‏)املدرسة املستنصرية العباسية(‏ ‏الأثرية

املُطلة على نهر دجلة حيث استخدمنا املوقع لتصوير

‏الأحداث التاريخية .

مسلسل الذخائر

املمثالن ميمون اخلالدي وهند كامل .


يف داخل حرم ‏)املدرسة املستنصرية العباسية(‏ ‏الأثرية

املُطلة على نهر دجلة حيث استخدمنا املوقع لتصوير ‏الأحداث التاريخية .

مسلسل الذخائر

من اليمني املمثلون ميمون ‏أخلالدي وغامن حميد وعبد اجلبار الشرقاوي وهند كامل و مقداد عبد الرضا .


1998 بغداد مبنى ‏ساعة

القشلة ‏)أو املدرسة املوقفية(‏

‏شارع املتنبي .

بورترية فوتوغرايف لفيصل

وديار اقتناص حلظة زمنية

دون التخطيط لها ‏أثناء تصوير

املسلسل الرتاثي ‏شمس الصباح

وقد يّشدَ‏ هذا املبنى ‏)موفق

اخلادم(‏ وسماها على اسمه

وقد كانت يف ما مضى الثكنة

الشتائية للجيش العثماين

‏)القشلة(‏ وهي مركز القيادة

للدولة يف بغداد للعهد امللكي

وشغلتها يف ما بعد وزارات

عديدة .

وساعة القشلة ما زالت باقية

حتى كتابتي هذا الكتاب .


1998 مسلسل عربة اخلوف

من اليمني املمثلون ‏سامي قفطان وإنعام

الربيعي وهند كامل وريكاردوس يوسف وكرمي

عواد

1998 مسلسل عربة اخلوف - تاأليف:‏ علي ‏صابر

- ‏إخراج:‏ جمال جاسم

املمثالن عبد اخلالق املختار وهند كامل


1998 مسلسل عربة اخلوف

من اليمني املمثلون ‏سمر حممد وسامي

قفطان وعبد اخلالق املختار وهند كامل

وبهجت اجلبوري

1998 مسلسل عربة اخلوف

‏صورة جماعية لفريق العمل من اليسار

والذي يحمل اللوحة خمرج العمل جمال

جاسم وهند كامل

ويف ‏أقصى اليمني املمثل مقداد عبد الرضا

يحمل الطفلة .


1999 بغداد

قاعة اثر للفنون لصاحبها حممد زناد يف املعرض

االستعادي للرسام والشاعر نوري الراوي .

هند كامل ونوري الراوي

وثم ديار ابني يخبئ وجهه عن املصور خلجله وانا

وصاحب القاعة الفنية حممد زناد


1998 بغداد مبنى ‏ساعة القشلة

مسلسل ‏شمس الصباح - ‏إخراج:‏ ‏سالم ‏الأمري - ‏إنتاج:‏ راديو وتلفزيون العرب - املنتج املنفذ : مركز الديار لالإنتاج الفني

من اليمني املمثلون حيدر منعرث وغالب جواد وبهجت اجلبوري

وهند كامل


1999 2000

‏شهادة روضة السندباد



1999 بغداد مركز الديار لالإنتاج الفني

ديار مع مموعة ‏أطفال للمشاركة يف ‏أغنية لالأطفال

املنتج املنفذ:‏ مركز الديار لالإنتاج الفني حلساب راديو وتلفزيون العرب .


1999 2000 القاهرة مصر

‏أمام مدخل املدرسة الربيطانية الباكستانية يف ‏أول يوم دراسي لديار يف املدرسة

وعمره ال يتجاوز ال‎5‎ ‏سنوات .


1999 2000 القاهرة حي املهندسني ‏)شارع وادي النيل(،‏ البيت .

‏أثناء ‏إقامتنا الأجل العمل مع راديو وتلفزيون العرب . زيارة ‏أصدقائنا حممد عباس ‏)أبو العباس(‏ قائد فلسطيني وزوجته رمي ‏أبو النمر.‏ ابني ديار وأبوه وابوالعباس

وزوجته رمي ‏)كانت ‏ساعاتٌ‏ التعوض(‏

1999 2000 ‏أسوان مصر

مركب نايل بالزا - PLAZZA NILE الذي اقلنا عرب نهر النيل العظيم من ‏أسوان ‏إىل ‏الأقصر حيث كنتُ‏ اناأ وديار برفقة رمي وأبو العباس وابنهما علي ، يف

رحلة عظيمة ‏إىل ‏أثار ( وادي امللوك(‏ ومقربة ‏)توت عنخ ‏آمون(‏ .


1999 2000 ‏أسوان مصر

مركب نايل بالزا - PLAZZA NILE مدخل املركب ( LOBBY ) الفخم حيث جنلس بانتظار مفاتيح غرفنا - من اليمني الدليل السياحي املصري وكان

يف غاية التهذيب واجلاهزية ثم رمي وديار ( هو ونظارته وخفة ظله الدائمة(‏ وأنا وعلي ابنهما املهذب وأبو علي ‏.ونالحظ فخامة مدخل الباخرة التي ‏ستبحر بنا

1999 2000 ‏أسوان مصر

مركب نايل بالزا - PLAZZA NILE بعد وصولنا من املطار قادمني من القاهرة ‏إىل ‏أسوان قامت الشركة السياحية بنقلنا ‏إىل ميناء ‏أسوان لاللتحاق

باملركب ، حيث استقلينا مواصالت الشركة اخلاصة وثم ‏)احلنطور(‏ كفقرة للرتفية قبل ‏صعودنا املركب .


1999 2000 ‏الأقصر مصر

هند ورمي وأبو العباس ، ( الشخصية الفلسطينية املعروفة(‏

امتدت ‏صداقتي ‏إىل زمن بعيد منذ ‏أواسط التسعينات وجاءا

لزيارتنا يف القاهرة ثم جاء قرار الذهاب يف الرحلة االثارية

املشوقة ‏)أسوان والأقصر(‏ وكانت رحلة رائعة ، وكاأنني ‏أعيشُ‏

قصة من قصص ‏أجاثا كريستي ، ولكوين من املهتمات جدا

بدراستي احلضارات القدمية وخصوصا الفرعونية،‏ فكانت

جتربة التعوض ، وبالرغم من ‏صعوبة الرحلة على ابني

الصغري ‏)ديار(‏ لكنه حتملها بكل لطف ومرونة عالية وروحه

الربيئة وفرحته بكل ‏شئ قياسا ‏إىل عمره الصغري حيث كان

فيصل مشغوال بالعمل ‏)كالعادة(‏ وتضمنت هذه الرحلة كل

‏أنواع املواصالت .

طائرة ، ‏سيارة ‏صغرية ، باص كبري ، مركب نهري ، قطار

‏،عربة خيل ، فلوكة ‏)الزوارق الصغرية التي تسري يف نهر

النيل(‏ .

كانت رحلة من العمر ‏أمتنى ‏إعادتها مراراُ‏ وتكراراً‏ .

1999 2000 ‏الأقصر مصر ‏-وادي امللوك مقربة توت عنخ ‏آمون

كان فيها الكثري من ‏الإبهار ‏أن تكون بهذا القُ‏ رب من تفاصيلٍ‏ من الصعوبة مبكانٍ‏ حتقيقها !!! ‏آثارُ‏ مهولةُ‏ بعظمتها

وإذا بك تكون بوسط اشدّ‏ ‏أحالمك جماالً‏ وخياالً‏ والأجمل ‏أن يكون برفقتك ‏)قلبك الذي ينبض ‏،ابني ديار(‏

يف املقدمة ديار وأنا وابنهما علي وأبو العباس ورمي .


2000 - 1999 اسوان والأَقْ‏ ‏ُصرْ‏ - مصر

كانت هذه الرحلة من اجمل الرحالت التي التزال عالقة يف البال..‏ واذا جاد عليَّ‏ الزمن بفُ‏ ‏سحةِ‏ زمنية الأَعدتها من جديد.‏

ديار بعمر خمس ‏سنوات عند ‏الآثار الفرعونية العظيمة يف مدينة ُ ‏الأَقصرْ.‏


2001 القاهرة حي املهندسني ‏)البيت(‏

هند وصديقنا ‏أبو منيف ‏)عبد اهلل احلوراين(‏

وزير الثقافة والإعالم الفلسطيني .

يف ‏ضيافتنا عند زيارته القاهرة الأجل العمل .

2001 القاهرة حي املهندسني ‏)البيت(‏

فيصل وهند واملخرج املسرحي العراقي

قاسم حممد , يف ‏ضيافتنا عند زيارته

للقاهرة حلضور مهرجان املسرح التجريبي

2001 القاهرة حي املهندسني ‏)البيت(‏

فيصل وهند والناقد السينمائي ‏سمري فريد وحديث عن الفن السابع


2000 باريس فرنسا

قبل حلول السنة اجلديدة ، كنا هناك و زرنا مدينة ‏)والت ديزين(‏ لالأطفال التي متّ‏ افتتاحها هناك وكانت فرحة ديار كبرية بهذه الزيارة الرائعة ونرى التقومي السنوي

قد ابتدأ بالعد التنازيل باأرقامِ‏ ذهبية يف ‏أعلى برج ايفل والبسمة الدائمة على وجه حبيبي ديار , وقد التقط لنا هذه الصورة ‏صديقنا املخرج اجلزائري حممد عبد

العزيز الطُ‏ لبي الذي فاز بجائزة ‏)كان(‏ السينمائية عن فلمه بعنوان ‏)نوه(‏ وسيناريو الطاهر وطّ‏ ار.‏


2001 القاهرة

مطعم ‏)خريستو(‏ الشهري لالأسماك ويطل

على ‏أهرام اجليزة . ديار و ‏أبوه

2001 القاهرة

‏أمام مبنى التجارة العاملي بقرب بنك

القاهرة الدويل ومرح وخفة ظل ديوري ، كان

طفال مليئاً‏ باحليوية والتفاوؤل وااليجابية .


2001 القاهرة

املدرسة الربيطانية الباكستانية

يف احتفالية ‏)يوم العلم(‏ ‏أو ‏)اليوم الوطني(‏

ديار وفخره وابتسامته ، يرفع علم بالده ‏)العراق(‏ عالياً‏ .

ويقف ‏إىل جانبه ‏صديقه ‏الأقرب ‏)ريتشارد(‏ ‏أيضا رافع علم بالده


2001 القاهرة اجليزة

عند ‏أهرامات اجليزة و متثال ‏أبو الهول

فرتة االستقرار الثانية يف القاهرة بعد ‏أن غادرناها للمرة ‏الأوىل يف نهاية الثمانينيات ويضع ديار مسدس للخيوط التي يستعملها

‏)سبايدر مان(‏ يف حزامه لكي يدافع عن ‏)ماما(‏ ‏ضد ‏الأشرار .


2001 القاهرة اجليزة - ‏أنا وديار و ‏أبوه

وكانت غرفة ديار يف بغداد قبل استقرارنا يف القاهرة عبارة عن ‏شبكة من خيوط النايلون املربوطة بدقة ‏شديدة يحاكي فيها خيوط الشخصية البطلة املُتخيلة )

العنكبوت ) spider man وعندما كنا ندخل الغرفة علينا ‏إن نحني ظهرنا لكي نستطيع املرور والوصول ‏إليه وكان يهرع مسرعاً‏ ملساعدتنا هو وضحكته وعيونه

اجلميلة وفرحه بشبكة خيوط النايلون التي هندسها .

وفعال بعدها بسنني ‏أصبح مهندسا يف الهندسة الكهربائية االلكرتونية والتي تدرس علوم وتطبيقات الكهرباء واملجاالت الكهرومغناطيسية وااللكرتونيات والتي

تتضمن الطاقة ونظم التحكم ‏الأيل ومعاجلة ‏الإشارات واالتصاالت الالسلكية .



من اليمني املمثل حممد طعمه التميمي وهند كامل واملطرب ‏سعدون جابر ‏)الذي يلعب دور

املطرب يف العمل(‏

2002 بغداد

مسلسل السيّاب

‏سيناريو:‏ الكاتب والصحفي ‏سامي حممد

‏إخراج:‏ فارس طعمه التميمي

‏إنتاج:‏ املطرب ‏سعدون جابر

العمل يتناول حياة الشاعر العراقي ‏)بدر ‏شاكر السياب(‏ من خالل قصة درامية مبتكرة ندخل من خاللها ‏إىل حياة الشاعر من خالل ‏صديقه ‏)املطرب

) ‏شخصية مُ‏ تخيلة والتي ميثلها ‏سعدون جابر

فريق العمل من ممثلني وتقنيني

هند كامل واملمثل بهجت اجلبوري واملخرج فارس طعمه التميمي .


الذي

حممد 2002 بغداد

مسلسل السيّاب

املوؤلف:‏ ‏سامي

ينتصف املكان بني املمثل رائد

حمسن و هند كامل يف احد مواقع

تصوير املسلسل .

2002 بغداد

مسلسل السيّاب

يف احد مواقع التصوير ‏)الكاظمية(‏

احد البيوت القدمية التي تقع

متاما خلف مرقد ‏الإمام الكاظم

‏)عليه السالم(‏

من اليمني املمثلون ميمون

اخلالدي وحممد طعمه التميمي

وهند كامل وغالب جواد .


2002 بغداد

مسلسل السيّاب

من اليمني املمثلون بهجت اجلبوري وهند كامل وحممد طعمه التميمي واملطرب ‏سعدون جابر وميمون ‏أخلالدي .


املهرجان املسرحي التجريبي

املمثالت ( العراق(‏ فاطمة الربيعي ‏)ليبيا(‏ خدوجه

‏صربي ‏)العراق(‏ ‏شذى ‏سامل وهند كامل .

2001 القاهرة

املهرجان املسرحي التجريبي

دعوة العشاء اخلاصة التي استضفنا بها اعضاء الوفد

العراقي املشارك يف املهرجان يف مطعمٍ‏ مركب مطلٍ‏

على النيل العظيم

ديار بكامل مرحه ولطفه وأنا واملمثلتني العراقيتني

‏إيناس طالب وشذى ‏سامل وبقية الوفد العراقي الذي

‏شارك يف مسرحية ‏)اجلنة تفتح ‏أبوابها(‏ .



وظل الطلب معلقا ملدة ‏شهرين فرتة بقائي يف العراق

‏آنذاك حيث ابتدئنا التمرينات املكثفة مع ‏أ.‏ ‏سامي عبد احلميد

ومموعة املمثلني .

ويف ذات الوقت علي ‏أناأكومنع ديار ليبدأ دوامه يف املدرسة

فب القاهرة واالنتظام هناك وااللتزام واضح وليس فيه نقاش .

فاأخربت الوزير ‏)أ.‏ يوسف حمادي(‏ حينها وكان رجال مهذبا وعايل

اجلناب يف التعامل ..

باأين ‏ساأسافر مع ابني ديار لاللتحاق باملدرسة فيالقاهرة ‏إىل

حني وصول ‏إجابة من الرئاسة حول ‏إحلاق ابني يف املدرسة

الدولية العراقية فرتة التمرين والعرض

وقد استغرب ‏)الوزير(‏ يف حينها ملاذا التاأخري يف الرد بالرغم من

رغبة وإصرار ‏)السيد الرئيس(‏ ؟؟؟

وابتدأتا يف القاهرة اكتشاف احلياة ‏أنا وابني،ووضع قدمه

الصغرية يف ‏أول خطوة يف معرفة احلياة تلتها ‏سنني عديدة

من التنقل حيث اضطر ديار الن يبدأ الدخول يف متمعات

جديدة عليه متاما لغة،‏ ولهجة وجاليات جديدة خمتلفة متاما

عنه وهو بهذا العمر الصغري لثالث مرات يف خالل ‏سنتني

بالتنقل بني الدول لتبدل الظروف فيما يتعلق بوالديه وظرف

العراق السياسي الذي ‏سبق 2003 وظروف العمل .

وبعدها جاء اجلواب انه الميكن ‏إدخال ‏)طفل عراقي ‏صغري يف

مدرسة بلده العراقية الدولية(‏ لعدم ‏سماح التعليمات اخلاصة

بها وبكل ‏صدق وجدت راحة كبرية بعدها يف ‏أناأكون متفرغة

لرتبية ابني متاما .

وعلمت بعد حني من مصدر موثوق ‏أن الطلب مل يتجاوز مكتب

السكرتري)عبد حمود(‏ ومل يصل ‏إىل ( الرئيس ‏صدام حسني(‏

وتعرث العمل يف االجناز ثم ظهر بعرضني مسرحيني فقط

العرض ‏الأول خاص ‏)لكاتب العمل(‏ ‏)الرئيس ‏صدام حسني(‏

وعرض ‏آخر ال اعرف تفاصيله.‏

وقد مت تكرمي العمل والعاملني

وهذه هي النقطة ‏)الأهم(‏ والتي دعت ‏إىل تنافس املمثالت

وتدبري اخلطط والواساطات الصغرية والكبرية حليازة الدور .

حيث كان ‏سبب التدافع للحصول على الدور واملنافع التي ‏ستاأتي

من ‏)الرئاسة(‏ و)السيد الرئيس(‏ ‏شخصياً‏ .

فكان معروف باإكرامياته الكبرية للفنانني والإعالميني ، العراقيني

والعرب .

2001 بغداد

مسرحية ‏شعرية ( زبيبة وامللك(‏

الكاتب:‏ ‏أديب ناصر عن ‏)رواية زبيبة وامللك ‏))لكاتبها((‏ .

‏)صدام حسني(‏

‏إخراج:‏ ‏سامي عبد احلميد

تصميم الديكور:‏ جنم حيدر

متتّ‏ مفاحتتي واستدعائي يف ذات الوقت للرجوع ‏إىل بغداد

الأقوم بدور ‏)زبيبة(‏ يف مسرحية ‏)زبيبة وامللك(‏ لكاتبها الرئيس

‏صدام حسني.‏

وباهتمام بالغ لقدومي وبدئي بالتمرينات املسرحية ، حيث

كنت حينها اسكن ‏)القاهرة(‏ واعمل مع ART ‏)راديو وتلفزيون

العرب(‏ وفيصل كذلك

وعندما قمت بزيارة مكتب وزير الثقافة ا)يوسف حمادي(‏ يف

حينها اثر وصويل بغداد مع ابني ديار كان قد ابتدأ السنة ‏الأوىل

املدرسية له هناك يف القاهرة يف املدرسة االنكليزية باإدارة

باكستانية .

مت ‏إبالغي برغبة ( الرئيس ‏صدام حسني(‏ باأن يسند هذا الدور ‏إىل

املمثلة ‏)هند كامل(‏ حيث ‏)زبيبة ) هو جتسيد للمرأة العراقية

الوفية الشجاعة القوية والتي تتمتع برصيد عايل من االحرتام

الطويل يف ذاكرة اجلمهور العراقي ‏)وهذه كانت ‏أهم نقطة(‏

يف ذهن الرئيس ‏)صدام حسني(‏ ‏..وأسعدين التقدير وصورتي

ومنجزي يف عني ‏الأخر

لكن بقيت مشكلة واحدة وهي ‏أن ابني ابتدأ الدراسة يف القاهرة

فطلبت من ‏)الوزير(‏ ‏أن يتم ‏إحلاق ابني يف ‏)املدرسة الدولية قي

بغداد(‏ للفرتة الزمنية التي تتطلب وجودي للتمرين املسرحي

يف بغداد وفرتة العرضليواصل دراسته بذات اللغة التي يتلم بها

يف مدرسته يف القاهرة .

وقدمت طلبا مكتوبا للوزير كي احفظ واحمي نفسي من التغريات

التي الاعرف عنها والتي من املمكن ‏أن تبدأ ‏)القيل والقال(‏ بها .

على ‏أية حال .. علمت ان قبول يف تلك املدرسة لن يتم للراقني

اال بوافقة ‏شخصية من الرئيس فقدمت طلبا وصل ‏إىل مكتب

‏سكرتري الرئيس ‏)عبد حمود(‏

طلب تسجيل طفل اليتجاوز عمره 5 ‏سنوات ملدة 6 اشهر

‏)عراقي(‏ ابن اسمني موؤثرين يف ‏الإعالم والفن والثقافة

العراقية وان وجودي يف بغداد هو برغبة ‏)رئيس الدولة(‏ ‏شخصياً‏

ال ‏أكرث


2001 بغداد

مسرحية ‏شعرية ( زبيبة وامللك(‏

فريق العمل من اليمني املخرج املسرحي

كاظم ّ نصاروهند كامل واملخرج واملمثل

فيصل جواد ويقف يف اخللف مدير

املسرح ‏)حسن ‏أبو نور(‏


2002 ‏شرم الشيخ

الدراما الشعرية العربية ‏)درّة ‏الأقصى(‏

تاأليف:‏ جنل الشيخ زايد ‏أل نهيان

قدّ‏ مها هدية ‏إىل روح الشهيد الطفل

الفلسطيني ‏)حممد الدرّة(‏

الذي قتله الصهاينة وهو يختبئ خلف ‏أبيه

مرتعباً‏ من اخلوف واملوتاأماماأنظار العامل

وجمعوا لهذا العمل جنوم الدراما يف الوطن

العربي وقدمته ‏الإمارات هدية ‏إىل روحه .

من اليمني املمثل املغربي حممد حسن

اجلندي وهند كامل

2002 ‏شرم الشيخ

املمثل السوداين املصري حممد خان وهند

كامل .


2002 ‏شرم الشيخ

من اليمني املمثلون ( ‏سوريا(‏ منى واصف خلفها

‏صباح اجلزائري ‏)سوريا(‏ نبيل املشيني ‏)الأردن(‏

‏إبراهيم خان ‏)السودان(‏ حممد حسن اجلندي

‏)املغرب(‏ رفيق علي ‏)لبنان(‏ رشيد عساف ‏)سوريا(‏

وخلفه متاماً‏ التظهر يف الصورة بوضوح ‏أثار احلكيم

‏)مصر(‏ وأقصى اليسار هدى اخلطيب ‏)الإمارات(‏ وأنا

‏)العراق(‏ ‏أتوسط املجموعة يف املقدمة

2002 ‏شرم الشيخ

من اليمني املمثلون رفيق علي وهند كامل و

رشيد عسّ‏ اف وهذا اللقاء الفني الثاين الذي يجمعني

مع رشيد عساف بعد ‏أول عمل التقينا نه يف عام

1984 يف قطر مسلسل املرايا .


2002 ‎2003‎

دمشق ‏سوريا

انتقلنا من القاهرة ‏إىل دمشق وكالعادة ‏أنا وديار بقينا لوحدنا حيث تغريت وانقلبت ‏الأوضاع واختلطت ‏الأوراق

السياسية العراقية حيث اصرَّ‏ فيصل على ‏إخراجنا من القاهرة بالرغم من ارتياحنا الشديد ‏أنا وديار وذهبنا برفقته

وتركنا وغادر ‏إىل بغداد .

وانتظم ديار يف دراسته باملدرسة الربيطانية اجلديدة يف املجتمع اجلديد مع اللهجة اجلديدة والتعامل اجلديد

وكان ‏أفضل مني بكثري . تعامل مع التغيري بشجاعة ادهشتني وكان ‏صاحب قرار بالرغم من عمره الصغري ... وعيه

العاطفي كان وال يزال عايل النقاء

‏إحدى حلظات ‏الأمومة ‏ألشقه يف ‏)املزَّة(‏ دمشق

بدء حتضري الواجبات املدرسية لديار لليوم الثاين

2002 ‎2003‎

دمشق ‏سوريا - ‏ألشقه يف ‏)املّزه(‏

ديار بالزى املوحد ‏صباحاً‏ قبل ذهابه

اىل املدرسة


2002 ‎2003‎

دمشق ‏سوريا

االحتفال بعيد ميالد ديار يف احد املطاعم التي جهزت فيها احتفالية ‏صغرية لديار وأصدقائه بوجود ‏أبيه وكانت فرحة

ديار بفقرات احلفلة كبرية جداً‏ .


2002 الكوت العراق

الربنامج السيمي درامي وثائقي اقتفاء اثر - اغتيال املتنبي

هذا الربنامج حلساب قناة اجلزيرة الوثائقية - ‏سيناريو وإخراج:‏ فيصل الياسري - ‏إنتاج:‏ قناة اجلزيرة

الوثائقية

2002 الكوت العراق بالقرب من قرب املتنبي

فريق عمل الربنامج



اجسد يف هذا العمل ‏شخصيتني ‏الأوىل املُقدمة واملحاورة والشخصية الثانية ‏شخصية ‏)قطامه(‏ التي تاآمرت لقتل ‏الإمام علي,‏

انا مرتدية اللباس التاريخي من تصميمي حيث ‏أوؤدي ‏شخصية ‏)قطامة(‏ اجلميلة التي تامرت مع الرجل الذي وقع يف غرامها ‏)ابن ملجم ) على قتل االمام علي ‏)ع(‏ ، اضافة اىل

دور الراوية واملُقتفية الأثرِ‏ مقتل االمام علي ‏)ع(‏

2002 ناحية الكفل بابل العراق

خان السيد نور الياسري ‏)جد ابني ديار ‏الأعلى ) ناحية الكفل جنوب حمافظة بابل وفيها مرقد نبي اهلل

‏)حزقيال(‏ املسمُ‏ ى بذي الكفل ويقع على الضفة اليُمنى لنهر الفرات ، ‏شُ‏ يد يف عام 1307 للهجرة

1890 للميالد وقد اشتهر بهذا االسم نسبة ‏إىل ‏)السيد نوري الياسري(‏ احد قادة ‏)ثورة العشرين(‏

وماهد يف مواجهة االحتالل الربيطاين وتعزيز الوحدة الوطنية العراقية وكان مرشحا ‏أن يكون

ملك على العراق وكان له دور جاهدي كبري ملقاومة االحتالل الربيطاين يف معركة ‏)الشعيبة(‏ يف

12/5/1915


والذي بنى ‏أكرث من خان يف العراق وإيران ليوؤسس حمطات ‏سفر ‏ساهمت ‏إىل حد كبري يف رفد

السياحة الدينية من خالل اختيار مناطق متتد مابني املدن واملراقد املقدسة ومنها خان ‏)النخيلة(‏

وخان ‏)العطيشي(‏ يف كربالء وخان ‏)الكفل(‏ يف بابل . وهذا املعلم الذي ‏صورناه من ‏الآثار الثمينة

والعريقة يف معايري وعيون العامل اجمع حيث كانت هذه اخلانات تهتم بايواء املسافرين وقوافل

التجار وزائري املراقد املقدسة وأيضا خلزن التمور واحلبوب والبضائع ملا فيها من الغرف والأماكن

العديدة املصممة بشكل معماري متقن

‏)هامش(‏ كتاب ‏)جهاد السيد نور السيد عزيز الياسري يف ثورة العراق التحررية 1920 وصناعة

الوطنية(‏ . تاأليف:‏ املوؤرخ العراقي عادل الياسري

2002 ناحية الكفل

الربنامج السيمي درامي ‏/الوثائقي

اقتفاء ‏أثر مقتل ‏الإمام علي ‏)ع(‏

فريق العمل من اليمني املصمم الفني جاسم الالمي املخرج ‏سالم ‏الأمري،‏ املمثل فيصل جواد ومسوؤولة ‏الأزياءناهده رشاد

وهند كامل واملمثل كنعان علي واملمثل مهدي احلسيني ويتوسطنا خمرج العمل فيصل الياسري وأمامه املونيرت)جهاز

تلفزيون ملراقبة التصوير(‏ مع ‏أبناء املنطقة املتجمهرين .


2003 عمان - االردن

مدرسة )ics( الربطانية ديار بعمر 8 ثماين ‏سنوات يف

احتفالية يوم الوطن او يوم العلم حيث يرتدي ديار الزي

التقليدي العراقي ‏)للفرات ‏الأوسط(‏ وقد فُِّ‏ ‏صل وخُ‏ يِّط له

ّ خصيصا من عمِّ‏ ه السيد ابراهيم الياسري وارسله هدية

له ‏)رحمةُ‏ اهلل عليه(.‏


2004 عمّ‏ ان ‏الأردن

املدرسة الربيطانية ICS

يوم العلم ‏)اليوم الوطني للجنسيات املختلفة(‏

يف ‏سنة 2003 انتقلنا اىل عمان من دمشق بعد ‏سقوط النظام احلاكم

يف العراق للرجوع اىل بغداد,‏ لكن الظروف اصبحت ‏شائكة للعودة اىل

بغداد,‏ فقررنا االستقرار يف عمان .

2003 عمان - االردن

رسالة من ديار مبناسبة عيد االم


2004

‏))سنقولُ‏ للناس احلُسنى ونعيدُ‏ اكتشاف بالدنا((‏

هذه كانت مقولة قناتنا الفضائية الديار

هند وفيصل .

2004

فيصل الياسري و الكاتب و الشاعر علي عبد االمري اثناء جلسة

عمل يف مبني حمطة الديار الفضائية " التي تربى فيها معظم

الكفاءات االعالمية العراقية وتبوئوا نخبة املراكز االعالمية العربية

تقنيا و اعالميا".‏

يف مقرها علىضفاف نهر دجلة يف ( كرادة مرمي ) يف احد

البيوت االثرية التي تعود ملكيتها اىل ال القصاب بجانب ‏شركة

‏سومر للفنون السمعبصرية.‏


2004 بغداد

حمطة الديار الفضائية

اأوملحطة فضائية عراقية خاصة لنا فيصل الياسري وهند كامل واأطلقنا عليها اسم ‏)الديار(‏ ملا يحمله االسم من خصوصية

املعنى ‏)الوطن(‏ وتيمناً‏ باسم ابننا ديار وكان ذلك عام 2004 بعد ‏سقوط احلكومة العراقية ودخول اجليش االأمريكي املحتل .

تردد قناة الديار

القمر الرتدد معدل الرتميز االأستقطاب FEC

نايل ‏سات )h( 11334 27500 اأفقي 6/5


2004 عمّ‏ ان حي ‏أم اذينة

حياة عائلية ، بعد ميء ديار من املدرسة حيث جنلس ونحدث عن ما حصل معه ومعي ومنزح ونلعب قبل ‏أننبدأ املساء املبكر يف التهيئة لليوم الثاين,‏ وكنا نقضي اوقاتنا ‏سوياً‏ حيث

كنا اغلب الوقت لوحدنا يف عمان لوجود فيصل الدائم يف بغداد



2005 عمّ‏ ان حي ‏أم اذينة

البيت بركة السباحة

بالرغم من ‏أن والدي كان يبني يل مسبحاً‏ ‏صغرياً‏ يف البيوت التي ‏سكناها يف طفولتي لكني ال ادري ملاذا ال اعرف السباحة وأخاف جداً‏ من الغرق !!

لذا اتخذت قرارا بان اعلم ديار كل ماهو ‏ضروري من رياضات ومهارات يف احلياة املتحضرة من ‏سباحة ورياضة مبختلف ‏أنواعها . فنشا ‏شابا رياضيا

وأصبح مدرب غوص بشهادة ‏أكادميية وأضاف ‏إىل مهاراته التسلق كرة الركبي املالكمة وفنون القتال اليابانية و الصينية ومدرب بشهادة اكادميية

للهبوط املظلي ، ودائما يطالبني بتعليمي السباحة لكني ما زلت ‏)خوّافه(‏


2005 عمّ‏ ان حي ‏أم اذينة - عيد ميالد ديار


2006 عمّ‏ ان ‏الأردن

املركز الثقايف امللكي

مهرجان ليايل املسرح احلر


2006 عمّ‏ ان ‏الأردن

املركز الثقايف امللكي

مهرجان ليايل املسرح احلر

لقاءنا بعد ‏سنني مع املمثل املصري يحيي الفخراين الذي ‏شاركني بطولة فيلم بابل حبيبتي

عام 1987 وهو يريني اخلامت الذي يرتديه منذ ‏شرائه من بابل ‏آنذاك موؤكدا اعتزازه به .


2007 عمّ‏ ان

البيت يف ‏أم اذينة ، دعوة عشاء الأصدقائنا من ‏الإعالميني والصحفيني العراقييناأثناء انعقاد موؤمتر الثقافة العراقي

من اليمني كفاح حممود وعماد ‏ألعبادي وعماد اخلفاجي وهند كامل واملمثلة غزوة ‏أخلالدي وعبد احلميد الصائح .


2007 عمّ‏ ان

البيت يف ‏أم اذينة ، دعوة عشاء الأصدقائنا من فناين العراق واكادمييه اثناء تواجدهم يف مهرجان ليايل املسرح احلر

من اليمني املمثل حممود ابو العباس وهند كامل وصديقة الفنانني ابتسام ‏صربي واملخرج املسرحي حمسن العلي .

2007 عمّ‏ ان

من اليمني املمثلون فالح ‏إبراهيم وحممود ‏أبو العباس وليلى حممد

وقوفاً‏ ‏سعد الزهريي والأكادميي عقيل مهدي واملطربة غزالن واملمثلون ‏سهي ‏سامل وهيثم عبد الرزاق و ميمون ‏أخلالدي


‎2007‎ 5-14- عمّ‏ ان ‏الأردن

تاأسيس املجلس العراقي للثقافة والذي انشق عن املجلس

‏الأعلى للثقافة الذي ‏أسسه ‏)بول برمير(‏ وكان مقر املجلس يف

عمّ‏ ان برئاسة الكاتب والإعالمي والشاعر العراقي ‏)إبراهيم الزبيدي(‏

لكن مل يستمر فبعد اشهر قليل من النشاطات واملنشورات

واالجتماعات توقف املجلس الثقايف عن العمل والنشاط

متاما ، و فُ‏ جعنا يف حينها بخرب جرمية ‏)تفجري ‏شارع املتنبي(‏ .

من اليمني مالك ‏أملطلبي ورشيد خيون و ‏)ال ‏أتذكر(‏ ، وكاظم

حبيب وفاضل ثامر وهند كامل وهاشم حممد وياسني النصري و

‏)؟(‏ ، و ‏سلوى زكو .) ؟ + ؟ ) ثم ‏إبراهيم الزبيدي وسيّار اجلميل .

وهذه الصورة الأعضاء املجلس الذي مت اختيارهم بالرتشيح .

من اليمني الكاتب كاظم حبيب والقاصة عالية طالب واملمثلة

غزوة ‏أخلالدي وهند كامل .


2007 عمّ‏ ان ‏الأردن

تاأسيس املجلس العراقي للثقافة

من اليمني املخرج فيصل الياسري وهند كامل والإعالمي ‏شاكر

حامد ورئيس املجلس ‏إبراهيم الزبيدي والناقد ياسني النصري و

( ؟(‏ ومالك املطلبي .

2007 عمّ‏ ان ‏الأردن

تاأسيس املجلس العراقي للثقافة

من اليمني ‏الإعالمي ‏شاكر حامد وهند كامل والصحفي ‏أياد الزامل

والشاعر عدنان الصائغ .


- 2007 الوفاة

تويف والدي كامل ‏شندي ‏سنة‎2007‎ عن عُ‏ مر يناهز .. 82 وكان رجالً‏ عصامياً‏ ونظاميا وخملصا كبريا ملفهوم ‏)العائلة(‏ عائلته التي ينتمي ‏إليها ‏أو التي كوَنها.‏ وهو ذو عاطفةٍ‏

كبريةٍ‏ وحنانٍ‏ اكرب . قارئ نهم ومدرس يف الهندسة الزراعية موؤثر يف طلبته ، وصاحب موؤلفات منهجية زراعية ال تزال تُدرس . وكان حمبوباً‏ ومُ‏ هاباً‏ بني ‏أصدقائه .

ذا فكر نري و ‏سابق لعصرة,‏ متحضر و يحرتم املراة و يعرتف بها ويثق بقدرتها و ارادتها و استقالليتها لهذا نساأت على االعرتاف باالخر و انظر اىل الرجل كشريك

حقيقي و يتناصف معي احلياة,‏ وان الرجل و املراة يكمالن بعضهم االخر يف العمل و الزماله و العالقات االجتماعية . لكن البيئة التي يرتبى بها االنسان غري الواقع

الذي عليه ان اتعامل معه وال اريد هنا ان ابرر امياين بهذه النظرية!‏ كعادتي املومنني بافكارهم و اقول ان اخللل يف التطبيق : علينا ان ال ننسى ان النفس

البشرية نسيج غامق اللون متشابك اىل درجة التعقيد,‏ و ‏)النظرية ) يف العلوم االنسانية غري ‏)النظرية(‏ يف العلوم الطبيعية .

وكنت ‏)أنا(‏ ‏أو ‏)هنوده(‏ كما يحلو له ‏أن يناديني ‏)فخره ‏الأكرب(‏ وهذا الفخر حملني الكثري من املسوؤولية الأجل ‏أن ال ‏أخذله ‏أبدا .

‏صربتُ‏ على الكثريِ‏ وأصررتُ‏ على النجاحِ‏ وأكملتُ‏ يف طرقٍ‏ ال ارغب فيها ، ومل ‏أتوان عن مهامٍ‏ ‏أصبحت واجباتٍ‏ علىّ‏ عاتقي فقط الأجل ‏أن ال ‏أخذل ‏)أبي(‏ ، وأبقى

مصدر فخره الكبري وأنا الوحيدة من ‏أوالده التي ورثتُ‏ عنه هذا املفهوم املثايل الثقيل املسوؤولية ‏)العائلة(‏ .

ويبدو ‏أنني ‏أورثتُ‏ هذا املفهوم ‏إىل ابني ديار .

وناصفني هذه املسوؤولية عندما ‏أدرك معناها ‏الأخالقي ‏أخي الثالث يف الرتتيب العزيز ‏)هاملت(‏ الذي يحمل اسم الشخصية الشكسبريية ‏الأشهر ، وله من حظ

مظلومية هذه الشخصية الكثري ، اعتنى باأبي كثرياً‏ خصوصا عندما غادرتُ‏ العراق وأصبحتُ‏ كثرية السفر قليلة االستقرار حتى وافته املنيّة ‏سنة 2007.


‏أُظهرت هذه الشهادة ‏سنة

2002 بناءاً‏ على القرار اجلمهوري

يف عهد الرئيس ‏صدام حسني

باستعادة العائلة العراقية

‏ألقابها موثقة من قِ‏ بل النسّ‏ ابة

املحرتفني بعد ‏أن كانت ‏الألقاب

ملغية يف العراق ‏أيضا بنفس

العهد احلاكم .

وأجنز والدي هذه الشجرة ووثقها

مرفقة بكتاب مطبوع ، مل ‏أجد

نسخة منه مع ‏الأسف .


1994 - 1993

‏أخي الثالث يف الرتتيب العزيز ‏)هاملت(‏ الذي يحمل اسم الشخصية

الشكسبريية ‏الأشهر ، وله من حظ مظلومية هذه الشخصية الكثري ،

اعتنى باأبي كثرياً‏ خصوصا عندما غادرتُ‏ العراق وأصبحتُ‏ كثرية السفر

قليلة االستقرار حتى وافته املنيّة ‏سنة 2007.


2008 لوحة رسمها ديار

وعمره ال يتجاوز 11 ‏سنة .

عمل مدرسي باإشراف

مُ‏ درسة الرسم .


2008 فيينا النمسا

هند و ديار و فيصل

مقهى الندمان ‏)من اشهر مقاهي النخبة السياسية واملثقفة يف فيينا(‏ وفصل الصيف عادة كنا نقضيه هناك يف

بيتنا ( الشقة(‏ يف فيينا،‏ حيث ‏إخوة ديار من ‏أبيه يعيشون هناك ، وغالبا هم يزورونا يف الشتاء يف بغداد ‏أو عمّ‏ ان


2009 ‏شتاء فيينا القارص


2009 عمّ‏ ان ‏الأردن مهرجان ليايل عمّ‏ ان املسرحية

من اليمني املمثلون العراقيون حممد هاشم وهند كامل و يوسف العاين .


2009 عمّ‏ ان ‏الأردن مهرجان ليايل عمّ‏ ان املسرحية

‏إحدى عروض املهرجان املسرحية برفقة الصديقة العراقية هناء ‏صادق .

مصممة ‏أزياء عراقية ، ‏صاحبة ‏)ملبوس ‏إلهنا(‏ حيث حرصت ان يكون منزالها يف عمَ‏ ان وباريس كاأي بيت عراقي يسكن يف الذاكرة وقد حصلت على الكثري من اجلوائز

العاملية وكُرمت من عواصم املودة ويُلهمها املوروث العراقي الغنيّ‏ يف تصاميمها .


بورتريه تخطيط بقلم الفحم ل ‏)سريوان باران(‏

رسام عراقي كردي يعترب من ابرز اجليل اجلديد ويطلقون عليه ‏)فائق حسن(‏ الرسام العراقي الشهري وسريوان رسام واقعي و تعبريي وجتده

مبدعاً‏ يف كل مذاهب الرسم ‏إن كانت تخدم قضيته


2009 عمّ‏ ان ‏الأردن

الروائية العراقية هدية حسني وزوجها الروائي العراقي عبد الستار ناصر وإنا عندما كنا بزيارته لنعوده ونتحمّ‏ د له على ‏صحته يف

‏أخر لقاء جمعنا نه قبل وفاته .


2010 عمّ‏ ان حي ‏أم اذينة

يف البيت ‏أثناء تصوير حوار تلفزيوين حلساب حمطة عربية واىل بكلبنا املشاكس فاليف يقفز ويقطع احلديث .


بورترية زيتي قيس السندي .


2011 فيينا ‏شارع كريترن ‏شرتاسه

احتفاالت الكرسمس .


بورتريه زيتي

وصلني هذا البورتريه عن طريق

‏)الفيس بوك(‏ بتوقيع ‏)شاهني

الظاهر(‏ رسام عراقي من مدينة

املوصل .


2011

تفاصيل تظهر زينة املراة العراقية


2011 لندن

وغاب الضياءُ‏ عن البيت ومل يَعدْ‏ هناك من ينشرُ‏ البسمة ويزيل احلزنَ‏ من قلبي اىل عندما اكون بقربه يف لندن او عند

ميئه لزيارتنا يف عمّ‏ ان .

ابني ديار يف عمر 16 ‏سنه عند تخرجه من A LEVEL حاصال على ‏شهادة من الثانوية وتوجه اىل لندن الكمال

دراسته التي ‏ستعده الكمال اجلامعة ومن ثم الدراسات العلى


2011 لندن بريطانيا

على جدار ‏شركة فرقة البيتلز االنكليزية الشهرية ، مقر الفرقة يف الستينات ، واجلدار يف اخللفية مليئ باأسماء املعجبني من السياح الذين يقصدون هذا املكان

الإعجابهم الشديد بهذه الفرقة .

ويتم ‏إعادة طالء هذا اجلدار ‏أكرث من مرة خالل السنة الإعطاء الفرصة للمزيد من السياح املعجبني للتمتع بكتابة ‏أسمائهم عليه .


2011 عمّ‏ ان ‏الأردن

احد جدران معرضي

الفوتوغرايف العائلي

واحلياة العملية .


2011 دمشق ‏سوريا - مسلسل رجال وقضية - تاأليف:‏ احمد هاتف - ‏إنتاج:‏ قناة السومرية - ‏أول عمل درامي ‏أعود به بعد غياب 10 ‏سنوات عن العمل الدرامي .

من اليمني جلوساً‏ املمثلون لبنى كمر وهند كامل وبهجت اجلبوري وفالح هاشم وجمانه فوؤاد ‏سامل ‏)ابنة املطرب فوؤاد ‏سامل(‏ .


يساراً‏ وقوفاً‏ علي املالك ‏)ابن قاسم املالك(‏ وطه علوان وحسني عجاج واملنتج املنفذ علي جعفر السعدي وخمرج العمل حسن حسني وميس كمر و فضلي اجلبوري .


2011 دمشق ‏سوريا

مسلسل رجال وقضية


2011 دمشق ‏سوريا

مسلسل رجال وقضية

متَّ‏ توثيق هذه اللحظة حينما طبع

املمثل ‏سامي قفطان قبلة عل كف

يدي حتية لعودتي ‏إىل العمال الدرامي

بعد غياب ‏أكرث من عشر ‏سنني ، وكنا قد

تناصفنا البطولة يف الكثري من الدراما

العراقية التلفزيونية والسينمائية

2011 دمشق ‏سوريا

مسلسل رجال وقضية

املمثالن بهجت اجلبوري و هند كامل

يتحدث هذا العمل عن الفساد

واملحسوبية يف العراق بعد دخول

املحتل ‏الأمريكي وسقوط النظام

احلاكم السابق يف العراق وتهدمي

البنية التحتية واالهم من ذلك تدمري

‏الإنسان العراقي .


2011 دمشق ‏سوريا

مسلسل رجال وقضية



2011 القاهرة مصر - مسلسل الباب الشرقي - تاأليف:‏ عبد اخلالق كرمي - ‏إخراج:‏ باسم قهّ‏ ار

متّ‏ تصوير هذه الدراما يف مدينة ‏الإنتاج ‏الإعالمي مصر

يتحدث هذا العمل عن الشباب وثورتهم ‏ضد الظلم والبحث عن العدالة االجتماعية يف دراما ‏سياسية جريئة .

املمثالن مناضل داوود و هند كامل .


2011 القاهرة مصر

مسلسل الباب الشرقي

من اليسار هند كامل و خمرج العمل باسم قهّ‏ ار واملخرج

املساعد احمد مارديني ‏)سوري(‏ . و مدير االنتاج عبد

االله كمال ‏)عراقي(‏

2011 القاهرة مصر

مسلسل الباب الشرقي

املمثلون خليل فاضل خليل و هند كامل و مناضل داوود


2011 القاهرة مصر

مسلسل الباب الشرقي

املمثلتني ريام اجلزائري وهند كامل

2011 القاهرة مصر

مسلسل الباب الشرقي

املمثلون فاتن فتحي و حمسن العلي و

ريام اجلزائري وهند كامل


2012 عمّ‏ ان ‏أم اذينة

بضيافتنا املخرج العراقي حممد ‏شكري جميل وجتمعنا ‏صداقة وعمل حيث عملت مسلسل ‏)حكايات املدن الثالثة(‏ يف جزئني وكان ‏أول عمل دراما تلفزيونية له . ‏إنتاج

‏سنة , 1994 ‏)حكايات املدن الثالث(‏ من تاأليف وسيناريو عادل كاظم .

من ‏إنتاج موؤسسة العنود لالإنتاج الفني ‏.وكان من ‏أهم ‏الأعمال التي تناول تاريخ ثالث ‏أهم مدن عراقية.بغداد،البصرة،املوصل


فوتوغرايف بورتريه


2012 عمّ‏ ان ‏أم اذينة البيت

الكاتب والإعالمي العراقي ‏سعد البزاز و هند كامل .


2012 عمّ‏ ان ‏أم اذينة البيت

االثاري العراقي بهنام ‏أبو الصوف # و هند كامل و حوار دار عن ‏إمكانية ووجوب توجهي نحو التواجد الفني العاملي ، وكان

‏أبو الصوف موؤمناً‏ باستحقاقي كممثلة عراقية مهمة ‏أن ‏أكون متواجدة و موؤثرة باملحافل الفنية العاملية وعليّ‏ ‏أن ابذل

مهوداً‏ اكرب لكي احتل مكانتي التي استحق .

# ‏آثاري عراقي وعامل ‏إنسان وموؤرخ من مواليد املوصل مسيحي ‏سرياين

من خريجي جامعة كاملرجت الربيطانية عام 1966 وقد كشف عن حضارة

جديد من مطلع العصر احلجري احلديث يف وسط العراق يف اوسط

الستينيات


2012 عمَ‏ ان يف ‏شقة الرسامة العراقية وداد ‏الأورفلي

‏إحدى ‏أهم التشكيليات الرائدات يف تعميم وتعريف الفن والذوق وتاأسيس ‏أول معرض ‏)غالريي(‏ فني يف العراق ‏.)قاعة االورفه يل(‏ واشتهرت بلوحاتها املليئة بالقباب البغدادية

املمتلئة جماالً‏

حيث تربطني ‏صداقة عائلية طويلة بهم وبزوجها الرائع التهذيب ‏الأستاذ حميد عباس .



باريس فرنسا - ‏شارع الشانزلزيه

هو ‏أرقى وأفخم الشوارع السياحية والتجارية يف العامل كما توجد به

املطاعم الراقية واملقاهي على جنبات الرصيف والطرقات اجلانبية

ويف نهاية الشارع يوجد قوس النصر احد ‏أهم معامل املدينة


2012 باريس فرنسا - الساحة اخلارجية ملتحف اللوفر

عند الهرم الزص جاجي الذي ‏أضيف حديثاً‏ ‏إىل املتحف حيث ‏أصبح املدخل الرئيسي للمتحف بتكليفٍ‏ من الرئيس الفرنسي فرنسوا ميرتان ، ومت

االنتهاء من ‏إنشاءه عام 1989 ‏.ويعترب متحف اللوفر من ‏أهم املتاحف الفنية يف العامل ويقع على الضفة الشمالية لنهر السني يف باريس عاصمة فرنسا

وبه العديد من خمتلف احلضارات ‏الإنسانية ، وخالل الثورة الفرنسية ‏أعلنت اجلمعية الوطنية ‏أن اللوفر ينبغي ‏أن يكون متحفاً‏ قومياً‏ بعد ‏أن كان مقراً‏ للملك

لويس الرابع عشر وأيضا يف عام 1692 ‏شغل املبنى ‏أكادمييتان للتمثيل والنحت والرسم ، ومت افتتاحه عام 1793



2013 بغداد - فيلم بغداد حلم وردي - ‏إنتاج:‏ موؤسسة السينما واملسرح

املمثلون نزيه الصراف وهند كامل وعبيد عبداهلل


2013 بغداد

فيلم بغداد حلم وردي

‏أول فيلم عراقي روائي طويل متّ‏ ‏إنتاجه ‏ضمن مموعة

‏أفالم بغداد عاصمة الثقافة العربية )2013 ) عن

رواية ل ميسلون هادي تتناول حياة ‏أربع نساء عراقيات

يتشبثن باحلياة يف بغداد )2008 ) ويواجهن الظروف

‏الأمنية والطائفية واالقتصادية واالجتماعية والعالقات

االستثنائية التي خلقها االحتالل ( 2003 ) حيث ما زالت

قوات االحتالل ‏الأمريكي جتوب الشوارع وتقتحم البيوت

وتثري الصراعات السياسية والطائفية والدينية فريفضن

مغادرة املدينة التي جتسّ‏ د لهن كل بقعة منها جزءاً‏

من حياتهن وذكرياتهن وانتماءاتهن للتاريخ واملجتمع

والأسرة واملكان ويعملن على تنشيط التالحم املجتمعي

ويرفضن كل مغريات التهجري ومغادرة الوطن وقد مت

تصوير الفيلم يف ‏الأماكن احلقيقية والواقعية .

ومتّ‏ عرضه اخلاص الأول مرة 19/3/2014 يف ‏صالة

املسرح الوطني يف بغداد .

‏سيناريو وإخراج:‏ فيصل الياسري

‏إنتاج:‏ موؤسسة السينما واملسرح


2013 بغداد حي الريموك - بغداد حلم

وردي

من اليمني املمثلون ‏سمر حممد و هند

كامل و اسعد ميد وخمرج العمل فيصل

الياسري .

2013 بغداد حي الريموك-‏ ‏الأربع

‏شوارع - بغداد حلم وردي

مع حمطة BBC( ) الربيطانية وحوار

عن دوري والفيلم الذي تدور ‏أحداثه

حول تفاقم النزاع الطائفي و املذهبي

الذي اشتدّ‏ بني 2006 ‏إىل 2008

وحلم العراقيني الذين ‏أبعدتهم ظروف

العيش والرزق عن الوطن وبقي حلم

العودة يدفعهم من جديد وكذلك حلم

العراقيني .. الذين مل يغادروا الوطن ..

حلمهم الدائم لوطنٍ‏ امنٍ‏ ومستقر.‏


2013 بغداد حي الريموك

بغداد حلم وردي .

يتحدث الفيلم ايضاً‏ عن تفاقم النزاع الطائفي واملذهبي الذي اشتدَ‏ مابني عام 2006 2008 وحُ‏ لم العراقيني الذين ابعدتهم ظروف العيش

والرزق عن الوطن وبقيَ‏ حُ‏ لم العودة .. يدفعهم اىل الوطن وكذلك حُ‏ لم العراقيني .. الذين مل يغادروا الوطن .. حُ‏ لمُ‏ هم بوطنٍ‏ ‏آمنٍ‏ ومستقر .


2013 بغداد حي

الريموك-‏ ‏الأربع ‏شوارع

بغداد حلم وردي .


مشهد الغارة .

على ‏سطح املنزل الذي نصوّر ‏أحداث الفيلم فيه . املمثالن هند كامل وسعد عبد املجيد و طاقم العمل التقني .



2013 بغداد حي الريموك

بغداد حلم وردي .

املمثلتان ‏أالء جنم وهند كامل


2013 بغداد حي الريموك ‏الأربع ‏شوارع - بغداد حلم وردي .

هند كامل و الروائية ميسلون هادي و ابنتها وخمرج العمل فيصل الياسري

هند كامل و ماكري العمل ومساعد املخرج نزيه الصراف وعامل الصوت واملخرج املساعد مهدي كامل و املمثل خليل فاضل خليل


‏إحدى الضيافات من ‏سكنه

املنطقة يف الريموك التي ‏أكرموا

بها طاقم العمل .

تغطية حوارية مع قناة الفيحاء العراقية والإعالمية ‏إنعام عبد املجيد .


2013 بغداد حي الريموك بغداد حلم وردي .

‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

وكانت هند كتلة من ‏الأمل واملعاناة واحلرية يف ‏أفعال كثرية وهي تواجه اجلنود ‏الأمريكان حينما اقتحموا بيتها يساألونها عن ‏أسلحة ورجل

خمتبئ فتاأرجحت تعابريها مابني املوت واحلياة وسرعة البديهية يف ‏الإعالن عن ‏أفعال مركبة تكشف وتلغي ، تبني وتهدم ، لكنها تعي ما

تفعل كانت فرحة حد العرس حينما غطت راس ‏)سمر حممد(‏ فوطة الصالة التي ‏أنقذتها من مشكلة وكان احلل على وجه هند كامل .


هند كامل واملمثل كرمي حمسن

هند كامل واملمثلة ‏أمريه جواد


2013 بغداد حي الريموك - بغداد حلم وردي .

خمرج العمل فيصل الياسري ويف العمق املمثل فالح عبود واملمثلة ‏أالء جنم ومدير ‏الإنتاج ‏أياد حامد واملخرج املساعد مهدي كامل وهند كامل .

املمثلتان هند كامل و ‏أمرية جواد وطاقم التصوير وخمرج العمل فيصل الياسري .



2013 بغداد كورنيش العطيفية

بغداد حلم وردي .

مقهى البريوتي املطل على نهر دجلة .

ويقع جنوب جسر الشهداء وكان مقهى البريوتي من اكرب مقاهي بغداد حيث يرتاد هذا

املقهى كبار التجار وروؤساء العشائر والأعيان ورجال الدين وفيه يتناولون النقاشات ‏الأدبية

والسياسية والقضايا العامة .


2014 بغداد املسرح الوطني

تكرمي السينما واملسرح لنخبة من الفنانني

العراقيني يف ذكرى يوم تاأسيس السينما العراقية

منذ 58 ‏سنة .

من اليمني املخرج السينمائي حممد ‏شكري جميل

واملمثلة فاطمة الربيعي وهند كامل واملخرج

السينمائي فيصل الياسري .


2014 بيت الثقافة العراقي يف الهاي هولندا

العرض الثقايف لفيلم بغداد حلم وردي وحضور كبري ومهم من اجلالية العراقية .


2014 الهاي هولندا

‏أيضا يف نفس املكان العرض الثقايف لفيلم بغداد حلم وردي

من اليمني د . ‏أحالم ‏أملاجدي بجانب زوجها د.‏ ‏)خزعل ‏أملاجدي(‏ باحث عراقي متخصص يف علم احلضارات والأديان

واملطربة العراقية البصراوية ‏شوقيه وحضور كبري من اجلالية العراقية .


2014 برلني ‏أملانيا

املكتبة الوطنية

العرض الثقايف لفيلم بغداد حلم وردي

‏أدار الندوة املخرج السينمائي والناقد العراقي املغرتب

قيس الزبيدي ‏)رائد من رواد السينما التسجيلية العربية

وهو ‏صاحب فيلم بعيداً‏ عن الوطن وأفالم كثري وله كتب

منشورة يف فن وثقافة السينما(‏ .

وتنظيم الصحفي العراقي املغرتب عصام الياسري الذي

يظهر يف الصورة ‏أعاله وهو يحمل الكامريا .

2014 برلني

حضور كثيف من اجلالية العراقية والعربية والأملانية

حضروا عرض الفيلم .


2014 برلني املكتبة الوطنية

‏أدار الندوة السينمائي والناقد العراقي املغرتب قيس الزبيدي

من اليسار املفكر د.‏ عبد احلليم عجاج وهند كامل وقيس الزبيدي وصحفية وخمرجة ‏أملانية مهتمة بسينما الشرق ‏الأوسط .


2014 لندن بريطانيا

الصديق والفنان الطبيب اجلراح التجميلي د.‏ عالء حسني بشري ‏إمام احدي لوحاته يف بيت ابنته ‏)آمنة(‏ .

‏صاحب نصب ‏)اللقاء(‏ ونصب ‏)الصرخة(‏ املوجودان يف بغداد وهو فنان تشكيلي ‏إضافة ‏إىل كونه خمتصاً‏ يف اجلراحة التقوميية والتجميلية .

وعُ‏ رِ‏ فَ‏ مبهارته الطبية وذاع ‏صيته عندما استطاع ‏إعادة يدا مقطوعة ‏إىل ذراعها ليد احد العمال ‏الأجانب يف بغداد وكانت هذه املهارة ‏سبباً‏ الستقدامه ‏إىل منطقة ‏صناع

القرار يف العراق واملُتمثل بشخص الرئيس العراقي ‏صدام حسني وأصبح الطبيب الشخصي للرئيس العراقي .


2014 لندن

مركز ‏شكسبري الدويل اخلاص بالعروض املسرحية والذي يطل على نهر)التاميز(‏ حلضور مسرحية الليدي ‏)ماكبث(‏ .

حيث كنت ال اتوانه عن احلضور لكل النشاطات املسرحية واملوسيقية والراقصة والعزف والسمفوين والسينما واملسرح اجلاد والكوميدي

حيث ما ‏أكون عيشاً‏ ‏أو ‏سياحة عربيا وأوروبيا .

فهذا هو الغذاء الروحي والفكري وتنمية الذائقة وتطويرها وبالذات عندما ‏أكون يف العاصمة الربيطانية لندن ‏أو فيينا العاصمة النمساوية

الين ‏أعيش فرتات طويلة بني هاتني العاصمتني .


2014

بورتريه زيتي للرسام العراقي اإبراهيم العبديل

من جيل الستينات ومن االأسماء التي اأثرت املشهد التشكيلي العراقي بالكثري من االأعمال املتميزة والتي اقتنت منهم

الكثري من متاحف ودور العرض العاملية وعرف العبديل بقدرته الفائقه على رسم البورتريه .


- 2015 عمان ‏أم ‏أذينة

اعتدنه على زيارة ‏الأصدقاء والفنانني واالحتفاء بهم مبناسبة العيد وكانت بيوتنا يف كل بلد ‏سكناه هي بيت للفنانني العراقيني ،

‏)سقى اهلل تلك ‏الأيام(‏

من اليمني املنتج علي جعفر السعدي واملنتج ‏صالح ابو ‏سيف واملخرج فيصل الياسري والإعالمي 0000 والكاتب علي السوداين وهند

كامل والصحفي حسن عبد احلميد واملخرج احلسن حسني واملمثل مهدي احلسيني .


2015 عمّ‏ ان ‏أم ‏أذينه ‏)ذات ‏صباح مشرق(‏

عندما كان يزورنا ديار قادماً‏ من لندن حيث كان يدرس الهندسة الكهربائية االلكرتونية يف جامعة ‏)الأمبرييال كولدج(‏ يف عطل الكريسماس وأعياد رأس السنة وعيد الفصح .

مع ذلك يبقى مشغوالً‏ بدراسته وإنهاء واجباته العلمية .




2015 عمّ‏ ان ‏أم ‏أذينه

استضفنا ‏الإعالمي املصري الساخر ‏)باسم يوسف(‏

ذو العالمة الفارقة يف ‏الأداء الهزيل بهدف النقد

السياسي ‏)الكباريه السياسي(‏ حيث كان يقد برناماً‏

على ‏أعلى مستويات ‏الإعداد التلفزيوين والبناء الفكري

النقدي السياسي مع موهبة عالية التلون .

وأصبح برنامه اشهر من نار على علم

‏إنا و ابني ديار وفيصل وباسم يوسف يتوسط بعض

الضيوف

اشرح له توصيف الأصناف الطعام العراقي ‏)مائدة

‏إفطار رمضانية(‏ وكان مدهوشا لكرثة ‏الأصناف

وتنوعها وطعمها اللذيذ بالتاأكيد .


1984 فيينا النمسا - عند نصب ‏)الطوفان(‏


- 2016 فينا - نصب الطوفان

هند وديار

2016 فيينا النمسا - عند نفس النصب ‏)الطوفان(‏ برفقة ابني ديار ، بعد مُ‏ ‏ضي 32 ‏سنه .

حيث ‏أجنبت ابني احلبيب ديار بعد مُ‏ ‏ضي 11 ‏سنة من الزواج


2016 براغ ‏)املدينة الذهبية(‏



2017 لندن

جامعة امبرييال كولدج COLLEGE( ) IMPERIAL

يف داخل القاعة املُهيبة ‏ألربت هول التي هي بقرب اجلامعة على بُعد خطوات

منها .

كان احتفاال لتخرج طلبة البكالوريوس واملاجستري والدكتوراه . مهيباً‏ حيث كان الكل

طلبة وأساتذة و عُ‏ مداء ، كل يرتدي عباءة بلون يرمز ‏إىل اختصاصا علمي خمتلف ،

وكل عميد ميسك بيده ‏صوجلاناً‏ يرمز ‏إىل احلكمة والقيادة وكانت يف اخللف فرقة

اوركسرتا متكاملة العدد تعزف جميل املقطوعات وتغني ‏أغاين كُتبت خصيصا

ملناسبة التخرج وكانت كلمة رئيس اجلامعة من ‏أجمل وأكرث الكلمات تاأثريا يف

الطلبة وأهاليهم يوم تخرجهم ‏أال وهي :

تذكريهم بان يستديروا ويواجهوا غوائلهم وترتفع اكفهم ‏إىل ‏الأعلى بالتصفيق

لهم للتعبري عن امتنانهم وتقديرهم وان الينسوا ‏أبدا ‏أن من ‏ساعدهم على

حتقيق ‏أحالمهم هي العائلة .

ديار على املسرح الستالم ‏شهادة التخرج واملاجستري

2017 لندن

جامعة امبرييال كولدج COLLEGE( ) IMPERIAL

حديقة اجلامعة عند املدخل .

فيصل وأنا وديار مرتديا عباءة التخرج ‏الأنيقة


2017 لندن

‏أمام الباب الكبري للدخول ‏إىل قاعة ‏ألربت هول امللكية .

هو مبنى مُ‏ درّج من الدرجة ‏الأوىل ‏سمّ‏ تها امللكة فكتوريا بقاعة ‏ألربت ذكرى لزوجها الراحل ‏)الأمري ‏ألربت(‏ وسعة القاعة 5272 ‏شخص ، وبنيت ‏سنة 1871


2017 لندن

جامعة امبرييال كولدج

) IMPERIAL COLLEGE(

‏أمام قاعة االحتفاالت يف اجلامعة بعد

االنتهاء من حفل الكوكتيل اخلاص بالتخرج


2017 لندن

مسرح قاعة الربت هول العريقة

ديار الياسري حلظة تسلمه ‏شهادة املاجستري يف الهندسة االلكرتونية الكهربائية

اكربُ‏ ‏أحالمي واهم اجناز يل يف حياتي .


1997 بغداد مطعم خان مرجان الشهري

احتفاالً‏ بعيد ميالد ابننا ديار بسنته الثالثة وقد حجزنا املطعم للعائلة والأصدقاء .

‏)خان مرجان هو احد خانات بغداد الشهرية ومت ‏إعادة ترميمه واستخدامه كمطعم ‏سياحي يقصده الناس والسواح لقضاء ‏ساعات يف اجلو

البغدادي ‏الأصيل ويعترب اخلان واحدا من املعامل بغداد الرتاثية ويقع يف الرصافة من بغداد قرب املدرسة املرجانية وبُنى يف عام 1356

ميالدية وعُ‏ رف يف العهود املتاأخرة باأسم ‏)خان ‏الأورمتة(‏ ‏أي اخلان املستور ‏أو املغطى الن فنائه الداخلي ‏)احلوش(‏ مغطى بعقود هائلة من

الطابوق وقد عقد مابينها ‏سقوف معقودة مميزه .


- 201 االستشاري املهندس ديار الياسري





‏)من مقال للمخرج السينمائي والسيناريست ‏)د . ‏سامل ‏شدهان غنب(‏

نُشريف موقع الصدى . نت االلكرتوين ( www.elsada.net )

تاألقت هند وأبدعت فكانت تعيش مع كل ‏شخصية متثلها مهما كانت مساحتها وكاأنها لشخصية البطلة

ثم كاأنها الشخصية الوحيدة يف هذا العمل ثم كاأنها نقطة تالقي ‏الأفعال والصراعات ، ثم كاأنها ‏إعالن عن

املهم والأجدر فكانت بطلة الصوت والصورة املحسوسة يف ‏أعمال ‏شتى منها ‏الإذاعية والدبلجة والتمثيليات

واملسلسالت والأفالم . هي حضور الينتهي هي جنم اللون والطعم والرائحة هي رازقيه القهوة هي بنت لفنانة

مهمة اسمها فوزية الشندي وأب ‏أستاذ جامعي اسمه كامل ‏شندي كان يحب التصوير الفونغرايف ويحرتفه

وزوجة لفنان كبري اسمه فيصل الياسري

و ‏شريكة له يف كل مشاريعه االعالمية و هي ام ملهندس وسيم مثقف اسمه ديار.‏

هند كامل اسم مهم يبحث عن مسمى درامي كبري و ترفض اي عمل تراه ‏صغري بحقها.‏

هند ولدت يف بغداد 12 ‏أب 1961 تتحدى املحطات و تسافر حيث االمكنة االمينة لكن ال مكان احن لها و ال

مكان اأمن لها اكرث من عراقها و ديار و فيصل.‏


| ‏شاعرة و اكادمييةورود املوسوي يف البدء



يف البدء كانت فكرة

ويف املنتهى ‏صارت كلمة

كان رذاذُ‏ املطرِ‏ يطرقُ‏ النافذة بهدوء بينما الليلُ‏ يهبطُ‏ على مدينة لندن ليزيدها بهجةً‏ وحياة كانت

السيدة فوزية الشندي تُعدُّ‏ الشاي وبعض املعجنات التي ‏صنعتها لنا يف ليلةٍ‏ من ليايل ‏أيلول 2019.

كنتُ‏ اُصغي باهتمامٍ‏ ل ‏)هند(‏ وهي تروي تفاصيل كتابها هذا وحتكي يل قصة انشغالها به مذ تكوّنه فكرةً‏

قبل عشر ‏سنوات حيث بدأت بجمع ارشيفها الهائل من ‏صور ولقاءات وأفالم ولقطات من مسريتها

املهنية والعائلية ‏إذ كانت الفكرةُ‏ ‏أوالً‏ بجمع ‏الأرشيف لكن الفكرة التي اشتغلت عليها بنفسها بال معني

تطورت لتتعلم كيفية حتويل الوثيقة الورقية اىل وثيقة الكرتونية لتستقر يف موقعها الشخصي الذي بنته

بجهدها اخلاص وامياناً‏ منها باأهمية التدوين والتوثيق.‏

ومل تقف الفكرة عند هذا احلد حتى ‏سنحت لها الفرصة ‏أخرياً‏ لتستقر على مشروع هذا الكتاب الذي مل

تُفصح عنه ‏أبداً‏ لشريكها يف العمل واحلياة املخرج القدير السيد فيصل الياسري وال لوالدتها السيدة القديرة

فوزية الشندي واستعانت على ‏إجنازه بالكتمان كي تفاجئهم به بعد انتهائه.‏ فاشتغلت عليه ثالث ‏سنوات

قامت بتشذيب العديد من الصور واختيار ما يتناسب مع هدفها من هذا الكتاب:‏

هذا الكتاب هو وثيقة تاريخية ‏أهدفُ‏ من خالله الأن ‏أُوثق ووؤرخ مسرية ممثلة عملتْ‏ منذ منتصف

السبعينيات حتى اليوم وكانت ‏شاهدةً‏ على عصورٍ‏ ‏سياسيةٍ‏ وحمنٍ‏ وحروب دارت على العراق فاأنا ابنة هذي

احلروب وأسعى لتوثيق وجه هذا املمثل من خالل زمنه بتبيان مفردته وتسليط الضوء على ملبسه

واملرور على ماهية خربته واطالعه العام , كذلك ‏أحاول من خالل هذا الكتاب ‏أن اوثق حياة املمثل ‏,فلسفته

‏,روؤيته ‏,تقييمه وتقديره لالأمور..‏ والأننا ال منلك موؤسسة تهتم وترعى مثل هذي املشاريع باحلديث عن

ممثلني او ‏شخوص مهمة من املجتمع على املستوى الفني لذا ‏أردتُ‏ ‏أن ‏أفتح الطريق لالآخر بتبني مثل

هذا املوضوع ليصبح هذا الكتاب وثيقةً‏ ومرجعاً‏ وشاهداً‏ على العصر , ‏شاهداً‏ على مرحلة ما مرّ‏ بها العراق

وشعبه , وثيقة تتحدث عن ‏شخصيةٍ‏ متُ‏ ثّل مراحل زمنية مر بها وكذلك للحديث عن الكثري من الشخصيات

التي مرت بالشخصية الرئيسية ‏)صاحبة الكتاب ) لهذا حاولتُ‏ جاهدةً‏ الأن اُخرجه وأنفذه بطريقة الوثيقة

التاريخية ليكون مصدراً‏ ومرجعاً‏ للمكتبات املختصة للرجوع له واالستفادة من املعلومات الواردة فيه

وايضاً‏ ليكون منوذجاً‏ للموؤسسات املهتمة بتوثيق حياة املبدعني.‏


كنتُ‏ منبهرةً‏ وسعيدةً‏ بهذا التقدمي العايل للكتاب والذي يعكسُ‏ ‏أمامي وعياً‏ فريداً‏ من نوعه نفتقده على

مستوى الساحة الثقافية فضالً‏ على مستوى احلوار الشخصي بني مثقفنيْ‏ ِ ‏أو مثقفتني,‏ وبينما نحن

نتحاور بالكتاب التفتت يل هند قائلةً‏ :

ما رأيكِ‏ ‏أن تُشاركني بفصلٍ‏ بهذا الكتاب ‏..؟ ‏أنتِ‏ ‏شاعرةٌ‏ متفردةٌ‏ بوعيها وثقافتها ومفردتها وجزالة لفظها

وقوة تصويرها وأنا من املعجبني مبا تكتبني .. ثم ‏أنتِ‏ من جيلٍ‏ ‏آخر خمتلفٍ‏ عني ومن بيئةٍ‏ خمتلفةٍ‏ عني

كما وأنك امرأة واعية متهدة ولكِ‏ معاناتكِ‏ الشخصية اخلاصة ولكِ‏ مسوؤولياتك املبكرة التي واجهتيها يف

احلياة..‏ فماذا لو حتاورنا حواراً‏ روحياً‏ واعياً‏ ال ميلك مفاتيح هذا احلوار ‏سواكِ‏ .

والأين ممن خَ‏ ربُ‏ َ الذوات والشخوص مل ‏أتردد حلظةً‏ باالإبحار يف عامل هند الداخلي املغلّف باحلب والبياض

والأخالق الفاضلة والصفات احلميدة التي يحقُّ‏ للنّفسِ‏ ‏أن تنتشي بسماعها واحلفر يف قاع روحها فكان

حوار الروح للروح وحديثُ‏ النفس للنفس وانكشافُ‏ ما تراكمت عليه السنني بطبقاتها فاأبحرتُ‏ بهذا العامل

الروحي النبيل وكان بسم اهلل مَ‏ ْ رانا ومرسانا..‏

بنتُ‏ احلياة )1(

كانت طفلةً‏ حباها اهلل بذكاء فطري وجمال بدا ظاهراً‏ منذ ‏سنواتها ‏الأوىل حتى ‏صارَ‏ جماالً‏ يحبسُ‏ ‏الأنفاس

لكل من يراها , وأضيف لها التميّز بذاتها وبني ‏صديقاتها يف املدرسة فكالً‏ يجرّها اىل نفسه ‏,ومع هذا

كانت ترى وتالحظ اختالفها الواضح عن قريناتها لكنها مل تكن تدري باأن اهلل ‏أعدَّ‏ لها يف ملكوته مهمةً‏

‏أخرى يف احلياة قد تُشبهُ‏ املستحيليل يف ثقلها وصعوبتها ومشقتها وكان قد رآها ‏أهالً‏ ملثل هذا احلِ‏ مل

الثقيل فتلقفته هي بفرحٍ‏ غامرٍ‏ وعامرٍ‏ دون ‏أن تفكّرَ‏ مبا رأته فيما بعدُ‏ يف مسريتها لكنها ظلت ‏أمينةً‏

وخملصةً‏ ووفيةً‏ ملا نذرت عمرها له.‏

تعودنا يف احلياة ‏أن تُقابلنا العديد من الوجوه التي نبدأ باكتشافها على مهل .. وحني نتقارب منها قد

تُدهشنا بوضوحها فتكون ردة فعلنا ‏أحياناً‏ بنكران ما نرى وعدم تصديقه الأننا ال نُصدّ‏ قُ‏ دائماً‏ وجود ‏إنسانٍ‏

واضح لهذه الدرجة الناصعة .. وأحيانَ‏ ‏أخرى منشي مع الشخصية لنثبت الأنفسنا ما نرى , وأيضاً‏ لرنى ‏إن

)1( كل العناوين الواردة يف هذا الفصل هي عناوين لقصائد من دواوينَ‏ ‏شعرية متفرقة ل ورود املوسوي


كان هذا ‏الإنسان بكل هذا الوضوح الذي يُبديه ‏أيعيشُ‏ ه متثيالً‏ ‏أم واقعاً‏ ..! ومما ال ‏شك فيه ‏أن نسباً‏ من الذكاء

العاطفي والذكاء ‏الإجتماعي ‏سترتاوح من ‏شخصٍ‏ الآخر باكتشاف ‏صدق هذي الوجوه وإنسانيتها من عدمه.‏

يف احلياةِ‏ ‏أيضاً‏ هناكَ‏ من يرتبى على مثاليةٍ‏ ال يحتملها ‏الآخرون وال يصدقونها بسبب اختالف الرتبية

وبسبب قسوة احلياة يف الشارع ويف املجتمع وعند الناس.‏ فرتاها تخلقُ‏ لنفسها ‏سوراً‏ لتحميَ‏ نفسها

ومبادئها مما هو خارجها وعوضاً‏ عن ‏الإندماج مع السائد ّ تفضل السري على ما تعلمتُه وتربت عليه حتى

لو عاد عليها ذلك باخلسائر.‏ هكذا رأيتُها ‏أول مرة وهكذا عرفتُها وهكذا ‏ساأرويها بال رتوشٍ‏ وبال تزويق وبال

حتريفٍ‏ حلقيقة امرأةٍ‏ اختارت الطريق ‏الأصعب بالتعاطي مع احلياة,‏ ‏أخفقت وجنحت وتاألقت وتالأالأ جنمها

يف ‏سماء الفن وقلّدها كثريٌ‏ من بناتِ‏ جيلها لكنها ظلت وحدها حمتفظةً‏ مبساحتها اخلاصة وعاملها

اخلاص وصدقها الذي ال تتنازل عنه ومبادئها العالية ذات القيم ‏الأخالقية الفاضلة التي ال يُصدّ‏ قها ‏الآخر

لصعوبة التمسك بها وعدم تفريطها مستعينةً‏ على كل هذا مبخافة اهلل ونقاء السريرة.‏

وأنت حتاول االقرتاب منها عليك ‏أن تتحرر من الصور النمطية التي عرَفها وعرّفها بها الناس .. عليكَ‏

ايضاً‏ ‏أن تنظر اىل ‏أبعادها ‏الإنسانية الكثرية وأنت حتاول الولوج اىل ذاتها,‏ كينونتها , حياتها الداخلية التي

‏شكّلتها واستطاعت ‏أن تُظهرها للناس وجهاً‏ جميالً‏ وشخصيةً‏ قوية وممثلة ال غبار على موهبتها وأدائها

كما وعليكَ‏ التخلص من ‏أي خيالٍ‏ مسبّقٍ‏ عن ‏شخصيتها وعليك ‏أن تتجرد من كل ما قرأته عنها وتاأتي بروؤاكَ‏

فقط لتتعرّف على ‏الإنسانة التي تفاجئك كثرياً‏ بعكس ما ‏سمعته ‏أو قرأته عنها.‏

هي تشكّلت لتكون ‏شخصاً‏ واحداً‏ ووجهاً‏ واحداً‏ ال تعرفُ‏ التزويق ‏أو النفاق ‏أو املجامالت اخلادعة .. تناأى

بنفسها عن ‏أي ‏شائبة , دوؤوبة يف االشتغال على تشذيب روحها وحمافظة على ‏أنساقها ‏الإنسانية التي

تربّت عليها لتحتل العائلة البعد ‏الإنساين ‏الأكرب يف حياتها حتى ‏أنك ال تستطيع ‏أن تخلّصها متاماً‏ من ‏شباك

العائلة بل توَحّ‏ دت بالعائلة وتوحّ‏ دت العائلة بها حتى ‏صارا جسداً‏ واحداً‏ ال ميكنها الفكاك منه وال اخلالص

منه حتى لو فكرت ‏أو ‏أرادت.‏ هي امرأة زهدت بالكثري وعاففت روحها ما هو ‏أكرث من ‏أجل املحافظة على

مبادئها التي تربت عليها وطوّرتها وصنعتها فيما بعدُ‏ لذاتها لتصبح يف ‏أول السطر ‏)هند(‏ ويف ‏آخر السطر

‏)هند(‏ وما بينهما املمثلة ‏)هند كامل(‏ التي عرفها اجلمهور وأحبها الناس.‏

قُ‏ ل هي الروح:‏

‏أن تكون مميزاً‏ هي لعنةٌ‏ يف زمنٍ‏ ال يبحثُ‏ عن التميّز والفرادة , ‏أن تُصبحي البنت البكر يعني املزيد من


املسوؤولية املبكرة , ‏أن تكوين ابنة ممثلةٍ‏ مشهورة وحمبوبة هذا يزيدُ‏ من العبء وال يُخففه , ‏أن تكوين

ابنةً‏ لرجلٍ‏ يُقدّ‏ ‏س العائلة والإنضباط والدقة يعني ‏أن احلياة غري قابلةٍ‏ للخطاأ ‏أو حتى التفكري باخلطاأ,‏ لكنْ‏

هكذا اختارها اهلل ‏أن تتميَّزَ‏ بكل ‏شيء بجمالها وعقلها ووعيها ونضجها وسالمةِ‏ مفردتها وشاءَ‏ لها ‏أن تولدَ‏

البنت البكر الأمٍّ‏ مشهورةٍ‏ حمبوبة والأبٍ‏ يُقدسُ‏ عائلته ومنضبطٍ‏ يف حياته غريُ‏ هاوٍ‏ للخطايا وال ‏الأخطاء!‏

( ‏الآن وأنا ‏أجلسُ‏ مبكاين هذا وأستعيدُ‏ ما مرّ‏ بي يف حياتي وأستعيدُ‏ تلك اللحظات ‏الأوىل ال ‏أتذكر ‏أبداً‏ ‏أين

كان عندي وقتٌ‏ للتفكري اخلاص بي او الشخصي مل يكن لديّ‏ وقت الأختلي بنفسي الأين كنتُ‏ طيلة الوقت

مشغولة باأداء الواجبات العائلية على وجه اخلصوص لكني متيّزتُ‏ مبوهبةٍ‏ ‏أخرى باأين دائمةُ‏ التفكري بتطوير

ذاتي وهذا ما خلق عندي حالة من التحدي مع نفسي ومع الزمن باأن ‏أظلَّ‏ الرقم ‏الأول كما يتوقعون مني

دائماً‏ وأن ال ‏أخذل ‏أحداً‏ من العائلة وضع ثقته بي.‏ وأعرتفُ‏ ‏الآن باأن هذا الوقوف الدائم كان متعباً‏ ومُ‏ هداً‏

يل(‏

هذا الوقوف الدائم مع النفس باأن تظلّ‏ ‏الأفضل ‏أدخلها بسباقٍ‏ مع نفسها والزمن ‏إذ ال ‏ساأن لها بغريها

الأنها مهمومةٌ‏ بذاتها وتطويرها , مبعنى , ‏أن ال ‏شخصَ‏ يف هذي احلياة يُشكّلُ‏ حتدياً‏ لها ‏أو يشكّل لها هدفاً‏

تسعى للوصول اليه بل هي دائماً‏ مشغولة مبا تريدُ‏ حتقيقه من ‏أحالم ومبا يحلمُ‏ به ‏أهلها وحمبوها

ويجعلهم فخورين بها على الدوام خاصةً‏ والدها الذي ال تنفكُ‏ عن ذكره بكل ‏شيء.‏

ورغم اعجابها الشديد بوالدتها املخلصة للعائلة ورغم ‏أنها اكتشفت فيما بعد ‏أنها كانت تراها املثال

‏الأعلى كونها كانت حمبوبة عند الناس وحمبّة لهم ومساعدة لهم وكانت حتاول تقليدها عندما خطت

‏أوىل خطواتها بالتمثيل فهي ترى ‏أنها كانت متاأثرة بوالدتها املمثلة القديرة ‏)فوزية الشندي(‏ لكنّ‏ غيابها

عن البيت بسبب عملها وانشغاالتها جعلها البديل الطبيعي الأخوتها وأصبحت هي ‏الأم الثانية التي ترعى

وتتابع ‏سوؤون ‏الأخوة والعائلة ‏سواء على مستوى البيت ‏أو على مستوى املسوؤوليات مما جعلها تنغمس يف

العائلة وبالتايل افتقدتْ‏ خصوصيتها هي , فلم جتد وقتاً‏ للتفكري بنفسها لكنها ظلت دائمة البحث يف

دواخلها دائمة احلوار مع نفسها دائمة التجويد واالشتغال على الذات بغض النظر عن كيفية هذا التفكري

وهذا االشتغال وبغض النظر عن جودته من عدمها لكنها منشغلة بتطوير ذاتها.‏

امرأة:‏

« ‏الأعباء واملسوؤوليات والظهور واملهنة واملسوؤوليات العائلية وإدارة املصالح اخذت كثرياً‏ مني من هند«.‏

حني يدلفُ‏ ‏الإنسانُ‏ معرتك احلياة وينسى نفسه كثرياً‏ وسط وجوه ‏الآخرين املحيطة به قد تضيعُ‏ منه

‏أشياء ‏أو ينساها يف درج ما لكنها ال تسقطُ‏ منه رمبا تضمحلُّ‏ لعدم االعتناء بها ‏أو االلتفات لها فتفقدُ‏


‏الأمل وتندحرُ‏ اىل الداخل لكنها قطعاً‏ ‏ستظلُّ‏ حمفوظة يف مكان ما من النفس هذا ما مرت به هند وهي

تتحملُ‏ ‏أعباء كثرية ‏أنستها بعض عواملها القدمية التي ‏أجّ‏ لتها ‏أو احتفظت بها يف ‏صندوق من الذاكرة

وأحكمت غلقه حلني ‏الإذن بفتحه من جديد..‏ وقد يكون هذا مرتبطٌ‏ بشخصيتها القوية التي يُجمع عليها

كل من قابلها:‏

‏»نعم انا امرأة قوية لكنّي امرأة قوية بالصرب ‏أصرب على ‏الأمل وعلى احلزن ‏أحتمل كثرياً‏ من الظلم الأين

‏صاحبة هدف وهديف ليس حمكوماً‏ بورقةٍ‏ وقلم بل هديف هو مفهومي عن نفسي ‏أو عن احلياة ‏أو عني

‏أو عن ‏صورتي ‏أو عن الشيء الذي ‏أكون راضية به عن نفسي فالرضا عن الذات بالنسبة يل مساألةٌ‏ عالية

املقاييس جداً‏ وقد يكون هذا عيباً‏ كبرياً‏ بي الأنه متعب , فحني تكون معايري الرضا عن الذات عالية جداً‏

‏سيجلد االنسان نفسه كثرياً‏ وسيحرم نفسه حرماناً‏ كبرياً‏ ويدخل يف ‏صراعٍ‏ كبريٍ‏ مع نفسه ليجد ‏سبُالً‏ الإبعاد

‏إغراءاتها عنه الأن املعايري التي وضعتها لنفسي والتي ‏أدخلتني بكل هذي الصعوبات هي خمافة اهلل يف

النفس ويف ‏الآخرين.‏ هذا مفهومي الذي كان وما زال لكنه نضج وتطور وقد يكون َّ توضح ‏أكرث لكنه هوَ‏ هو .

نعم رمبا بدأ بوعي حقيقي لكن به الكثري من الرومانسية الساذجة والكثري من التنظري لكن ملّا تشكّل وعيي

بطريقة حقيقية وناضجة اكتشفت انه طريق ‏صعب وشكّل يل حتدياً‏ حقيقياً‏ الأين بسببه عشت حرمانات

كثرية وعشت خذالنات كثرية كما عشت جناحات كثرية وعشت تاألق عالٍ‏ و ‏إجنازات كثرية لهذا ‏أعتقد باأن

‏الأرواح العظيمة تقابلها خسارات عظيمة ايضاً«.‏

ليس كل ‏إنسانٍ‏ يُدركُ‏ بعد رحلته الطويلة يف احلياة باأنه يعودُ‏ ‏سريته ‏الأوىل , لعامله ‏الأول يدخله بكل الرباءة

التي كان عليها ويدلفه بال خوف كاأنه مل يغادره ‏أو ما غادره ‏إال ليعود اليه.‏ هي تعودُ‏ اىل ‏)هندها(‏ هند

القدمية كما حتب ‏أن تسميها..‏ وال ترى ‏أنّ‏ ‏شيئاً‏ تساقط منها بل هكذا جاء قرارها قاطعاً‏ ونافذاً‏ حني قررت

العودة اىل نفسها وتصفُ‏ هذه اللحظة باأنها جاءت بعد مرورها مبراحل عصيبة.‏ فما حلظة ‏الإدراك ‏سوى

حلظة ‏أو ثانية ‏أو ومضة من الزمن لتقرر مع نفسها ‏أو هكذا جاءت اجلملة التي خرجت من الروح ‏»البدّ‏ ‏أن

‏أستعيد حياتي«‏ ومل تُطل يف النقاش فكانت هي حلظة ‏,هي ومضة ‏,هي فكرة ‏,هي قرار ‏,هي فعل.‏

مرآة:‏

الوعي هو نقطة االنطالق احلقيقية لالإنسان بفهمه وادراكه ملا يحيطه ومن ثم بكيفية التعامل مع ما

تتطلبه املسوؤولية وما تفرضه ظروف احلياة.‏ ونحن ‏أمام امرأة مهمومة بوعيها وثقافتها كاإنسانة ‏أوالً‏

وكاإمرأة موؤثرة مبا قدمته من ‏أعمال وكذلك كزوجة وكاأم فهي ترى باأن الوعي:‏

‏»هو الضمري هو ‏الإدراك وهو الفهم املتمثل مبجموعة من القيم التي يُدركها ‏الإنسان فيتخذها منهجاً‏


يف حياته و يبدأ الوعي من الفطرة فالوعي العاطفي والسلوكي بذرة تتشكل يف ذات ‏الإنسان ومن ثم

البيئة تاأخذ نصيبها بتكوين هذه البذرة فالبناء املجتمعي له ‏الأثر الكبري بتوليد الوعي بكل ‏شيء فحني

تزرعني بذرة الوعي يف املجتمع وتراعيها فستنبت لك متمعاً‏ واعياً.‏

كذلك العائلة ونوع التوجيه الذي يتلقاه الفرد ايضاً‏ يعمالن على تشكيل وعيه وأخرياً‏ وهو ‏الأهم اجلهد الذاتي

واالشتغال على تطوير الذات بصدق فاالجتهاد الشخصي له ‏الأثر ‏الأكرب على تشكيل ‏شخصية ‏الإنسان التي

تُشكل بالتايل مقدار وعيه فلكل متهد نصيب كما الذكاء له نصيب ايضاً‏ من التوازن النفسي«‏ .

علوّ‏ الوعي :

‏إنّ‏ معاناة املرأة تبدأ من علوّ‏ وعيها وثقافتها فكلما كان وعي املرأة عالياً‏ ‏ستواجه الكثري من التحديات

والتنمر عليها وتهميشها من قبل الرجل ولعلّ‏ مردّ‏ ذلك يف الشخصنة حني يرى الرجل املرأة الواعية نداً‏

له ال مكمالً‏ له يبدأ الصراع والعكسُ‏ ‏صحيح وعادةً‏ ما يفتقر الناس للفروسية يف التنافس.‏ فحني يتمتع

كال الطرفني بالفروسية يف اخلالف فاإن تصنيف التحديات ‏سيختلف واملنافسة بشروطها ‏سرتتفع لتكون

منافسة ‏شريفة ومتكافئة الأجل النجاح ال الأجل اسقاط ‏الآخر.‏ ومع ‏الأسف الشديد نرى ‏شريحة كبرية من

الناس ممن يفتقرون للعلو يف الوعي فيلجوؤون عادةً‏ اىل مفهوم التسقيط وهذا ‏أمرٌ‏ موؤسفٌ‏ ايضاً‏ حني

يصبح مفهوم التسقيط متمكناً‏ من االنسان , لذلك الوعي يحمي ‏الإنسان من الوقوع يف السفاسف

واملرأة حتديداً‏ مشكلتها يف الوعي ‏إذ كلما كان وعي االنسان عاليا كلما استطاع ‏أن يُهذّ‏ ب دواخله ويرتقي

بها ليخلّصها من مناطق الشر فحني ينقل االنسان طاقة الشر لديه اىل منطقة اخلري ‏ستكون لديه طاقة

جبارة من العطاء النزيه والتقدير الصحيح والتنافس الشريف بعيداً‏ عن ‏أمراض الشخصنة التي تقتلُ‏

‏صاحبها عادة وال تعود على ‏أحدٍ‏ ‏إال باخلراب.‏

‏شخصيا و ‏)رغم اصطفايف مع املرأة(‏ لكني ال ‏أرى الرجلَ‏ ‏إال نِ‏ داً‏ وشريكاً‏ ومكمالً‏ للمرأة بل ‏سنداً‏ وأخاً‏ وطرفاً‏

‏آخر يف معادالت احلياة املُتّزنة.‏

كثرياً‏ ما نسمعُ‏ باأن املرأة الواعية تتمتع بشخصية قوية وقد يُساءُ‏ فهم معنى القوة , ‏إذ املعني من القوة

ال ‏سالطة اللسان والوقاحة بل املعنيُّ‏ بها املرأة املتّزنة نفسياً‏ وسلوكياً‏ وأخالقياً‏ وهي املرأة القيادية التي

جتيدُ‏ التخطيط والرتتيب وإمساك زمام ‏الأمور وهي املرأة املدبّرة لسوؤون حياتها واملحيطني بها.‏ وبكل

تاأكيد املرأة الواعية بالضرورة هي امرأةٌ‏ ذكية لكن ليس بالضرورة املرأة الذكية ‏ستكون واعية فكم من ذكيةٍ‏

‏أودى بها ذكاوؤها للجحيم واخلراب فاالإنسان الواعي بالضرورة البد ‏أن يكون متوازناً‏ نفسياً‏ ومتزناً‏ ‏سلوكياً‏ كي

تسري اموره باملسار الصحيح.‏


روؤيا وروؤية:‏

تعربّ‏ هند اليوم عن روؤيتها للحياة والعالئق ‏الإنسانية واملجتمع والعالقة بني الرجل واملرأة بوعي عالٍ‏ فهي

مهتمةٌ‏ ومهمومةٌ‏ ب وعي املرأة وعالقة الرجل باملرأة ونظرته لها وحني ياأتي احلديثُ‏ عن هذا املوضوع

تراها متاأهبّةً‏ للردّ‏ وتتحدثُ‏ بكل مشاعرها ووعيها لتقول:‏

هذا يعود اىل عالقة الرجل باملرأة ففي املجتمعات ‏)الأقل وعياً‏ ) فاإن املرأة تشكّل حتدياً‏ للرجل ويعتربه

حتدياً‏ مهيناً‏ الأنها مرد ‏)مرة(‏ فهو بالواقع وبال وعيه يحتقر املرأة التي ربته ‏أعني ‏)أمّ‏ ه(‏ رغم ترديده ‏)اجلنة

حتت اقدام ‏الأمهات(‏ وهذا ‏أكرث ما يثري استغرابي حني ‏أرى رجال ما مرتبياً‏ يف بيئة حترتم املرأة لكنه ينساأ

على الشعور بالدونية اذا املرأة تساوت معه او تفوقت عليه رغم نشوئه يف عائلة ال تفرق بني الرجل

واملرأة وحترتم املرأة جداً.‏

هذا يُقودين للقول باأن ‏الأخالق وراثة او الفكر وراثة وهذا يتطلب منا جهداً‏ مضاعفاً‏ يف مكافحة هذا النوع

من التفكري ‏أو هذا النوع من ‏الأخالق كي نتخلص من فكرة دونية املرأة ‏أو ‏أن الرجل متقدم على املرأة

وهي ‏شخص ثانوي ال ‏أويل يف معادلة احلياة وعلينا التخلص من فكرة ‏أن تقدم املرأة على الرجل ‏إهانة

للرجل وهذا الفكر مع ‏الأسف متاأصل بالرجل العربي او الشرقي او العراقي على وجه اخلصوص باأن املرأة اقل

‏ساأناً‏ ومستوى منه ويجب ‏أن تظل خلفه مبسافات.‏ لذلك يقع الظلم على املرأة.‏ لكن حني يتعلق ‏الأمر

باملهنة ‏أو بالعمل ‏سيتحول املوضوع اىل ‏شيء ‏أكرب من الظلم الن الظلم قد جتدين به بعض االنسانيات

فتجدين الرجل ينظر للمرأة على انها فريسة وشخصياً‏ عانيتُ‏ كثريا من هذا التصنيف ولالأسف ما زالت

املرأة بكل ‏أشكالها وأشكال عملها ‏أو مهنتها تعاين من اضطهاد الرجل ‏)احلِ‏ رشَ‏ ة(‏ وامتهان انسانيتها وانها

لقمة ‏سائغة خاصةً‏ املرأة املتميزة ‏سواء بجمالها ‏أو بشخصيتها ‏أو مبوهبتها ‏أو بذكائها ‏أو بتفوقها ‏سيزيدُ‏

من ‏إصرار الرجل بالنيل منها , وليس بالضرورة انه معجب ‏أو حمب ‏أو جاد لكنّ‏ همّ‏ ه ‏الأول هو النيل منها

ولالأسف ال يوجد طريق اخر للنيل من املرأة اال عن طريق هذا الباب.‏

لكن هذا ليس تعميماً‏ وال يلغي وجود رجالٍ‏ يقدسون النساء ويحرتموهن الأين تربيت يف كنف ‏أب علمني

كيف اظهر للحياة بثقة كاملة وأعطاين مفهوماً‏ ‏صحيحاً‏ عن العالقة بني الرجل واملرأة , الرجل مكمل

للمرأة وكذلك املرأة . رأيتُ‏ بعيني كيف دعم والدي والدتي ودعم حبها للفن و ناصرها , يف الوقت الذي

عارضها ‏أهلها وكانوا رافضني وكارهني للفن لكنه ناصرها ووقف معها وساعدها بدخول املعهد وحتقيق

حلمها فما زال هوؤالء الرجال يضيئون حياة كثري من النساء وهم الذين ‏أحسنوا تربيتنا فوالدي كان مثايل

‏الأعلى الذي كنت اقيس عليه باقي الرجال.‏


و رغم هذا عليَّ‏ ‏أن اُشري لشبيهتي املرأة يف وجوب االنتباه اىل تعاملها مع الرجل فبعض الرجال ال يفهمون

اللطافة بالتعامل والتهذيب لذا يجب ‏أن حتسب حساب اللطف وتفهم الشخص املقابل قبل ‏أن تكون

مهذبة معه ولطيفة كي ال تقع مبطبات ال حتُ‏ مد عقباها.‏ وأمانةً‏ ‏أقول باأن جمال وتاأثري وكارزما وتفوق

املرأة وبالٌ‏ عليها وهذا متعبٌ‏ جداً‏ للمرأة العارفة بحق نفسها.‏

اصطفاء:‏

من الصعب ‏أحياناً‏ حتديد مرحلة بعينها لبداية تشكّل الوعي احلقيقي عند النفوس املُختارة التي اصطفاها

اهلل منذ الصغر الأداء رسالة ما ‏أو وظيفةٍ‏ ما يف هذه احلياة كذلك من الصعب على هند حتديد مرحلةٍ‏ حمددة

لتشكّل وعيها بذاتها ومسوؤولياتها لكنّ‏ ‏الأكيد باأنها منذ الطفولة كانت حتمل وعياً‏ عاطفياً‏ مبكراً‏ .

تسرحُ‏ هند قليالً‏ حني مير احلديثُ‏ حول الوعي وتشكّله ‏الأول ووعيها به الأول مرة وتُرجع اكتشاف نفسها

والتفكري بلحظة وعيها ‏الأوىل البنها ‏)ديار(‏ متنهدّ‏ ةً‏ الأنه يحمل الكثري من ‏صفاتها فهو لديه وعي عاطفي

مبكر ايضاً:‏

عندما بدأ ابني يكرب بدأتُ‏ ‏أفهمُ‏ نفسي ‏أكرث من خالله , ومن خالله ايضاً‏ بدأت ‏أرى نفسي باملاضي فهو

يُشبهني بوعيه العاطفي وصربه وارادته وكذلك مبا مر به من حتديات كبرية يف حياته بعمر مبكر فمنه

بدأتُ‏ ‏أفهم نفسي وبدأتُ‏ ‏أعي بعض تصرفاتي ‏أو قراراتي ‏أو دوافعي فاالإنسان ‏أحيانا ال ميلك الوقت ليفهم

نفسه لكنه يبدأُ‏ بفهم نفسه من خالل ‏الآخرين املقربني كاالأم او االبن او االخت او االخ او حتى الزوج

فاملواقف املتشابه تفتح العني على فهم النفس اما ‏أن يعرف االنسان نفسه من خالل نفسه قد تكون

معادلة ‏صعبة الأنه متكرر على نفسه بينما يكون ادراك النفس ‏أعلى حني ترين الفروقات بينك وبني

‏الآخرين فهذي الفروقات قد تكشف لالإنسان املنصف والواعي فرقه عن ‏الآخرين قد يبدو ‏أقل منهم وقد

يبدوَ‏ ‏أكرث تعففاً‏ من ‏الآخرين ‏أو قد يكتشف ‏أن الهدف الساعي اليه جيد لكن ‏أسلوبه يف السعي اليه خطاأ

وهكذا.‏

ثابتةٌ‏ رغم دوران ‏الأرض:‏

ترى هند ‏أنها مل تتغري الأن املبادئ املزروعة بها هي ذاتها مل تتغري لكن طريقة تقدميها اختلفت بني

املاضي واحلاضر فالوعي املبكر ما زال موجوداً‏ وترجع ذلك اىل البيئة التي تربت بها . فمن يعرف هند يعرف

‏أنها مهووسة بالعائلة وتقديسها لها وتوعز ذلك حلبها الشديد وتعلقها الشديد بوالدها املهندس كامل


‏شندي الذي ‏أخذت منه ‏صفاتا عديدة منها االلتزام مع العائلة . فوجودها كبنت كربى يُفتخر بها حمّ‏ لها

مسوؤولية كبرية فاأصبحت حاملة للمسوؤولية على كتفيها وهذا العبء الثقيل كانت ملزمة نفسها بتحمله

بل باأن تخرج منه باأفضل ما يكون وبالتايل بعد مرور الزمن ترى انها كانت حمملة باأعباء ‏ضمريية ‏سلوكية

‏أخالقية كثرية:‏

« ‏أن تكوين مسوؤولة فهذا ثمنه كبري جداً‏ , ‏أن تكوين ابنة بارة ثمنه كبري جداً‏ لكني ال ‏أحسبها باالأثمان بل

‏أراها قيمة حياتية.‏ لهذا بحياتي كلها مل انتظر املقابل ‏أمام التقدمي ‏أنا اقدم ما عليّ‏ لكني كنتُ‏ ‏أتطلّع

للتقدير واالحرتام حتى لو افرتقنا ‏إذ البد لالنسان ‏أن يقدر اجليدين حتى لو افرتقوا فحني يحصل عدم التقدير

من املقربني هنا تاأتي خيبتي و خذالين رغم حبي الال مشروط«.‏

وصدّ‏ قتُ‏ روؤياي:‏

‏»انا لست ‏شهيدة انا خملصة يف ‏سعيي باحلياة والإخالص يتطلب ثمن فاملخلص يتحمل ما يصادفه

الأنه موؤمن وأنا موؤمنةٌ‏ وأملك عقيدة بتصريف يف احلياة , ال ‏شيء ارجتايل يف تعاملي مع احلياة , مع

االنسان ‏,مع املعطيات ‏,مع العمل مع الفرص , بل يكتنفها اميان حقيقي.‏ كما ‏أين مهما عانيتُ‏ من

حتمّ‏ ل قسوة ما واجهته بحياتي فاإين ال استطيع تركها الين موؤمنة بها وأملك روؤية واضحة ‏الأهداف ‏أسعى

لتحقيقها وال يهمني كثرياً‏ ‏أي ‏الأثمان ‏ساأدفع وأي اخلسارات ‏أواجه وأي اخليبات ‏أتّقي ما دمتُ‏ موؤمنة بسعي

لها«.‏

من يعرف هند عن قرب يعرف ‏أنها ‏إنسانة مسوؤولة يُعتمَ‏ دُ‏ عليها بالسوؤون الكبرية والصغرية وتوعز ذلك

اىل كونها حتملت املسوؤولية بوقت مبكر كونها احلفيدة ‏الأوىل للعائلة وكونها بنت االبن ‏الأكرب كما ‏أن

مفهوم العائلة عند والدها وعائلته مفهوماً‏ مقدساً‏ فهي نساأت وتربّت وتشرّبت بهذا اجلو املُقدَّ‏ ‏س

للعائلة فتسربت املسوؤولية اليها وتشرّبت بها حتى ‏أصبحت البديل الطبيعي عن غياب والدتها السيدة

فوزية الشندي التي كانت تعمل يف ‏الإذاعة والتلفزيون وكانت تدرس ايضاً‏ ولديها مسوؤوليات كبرية بعملها

كذلك والدها مشغول ايضاً‏ بعمله وهواياته يف التصوير الفوتغرايف والعمل احلر فما تراه وتشاهده جعلها

تتبنى وتتحمل مسوؤوليات كبرية وكثرية للعائلة مل يُلزمها بها ‏أحد بل هي من ‏ألزمت نفسها بها وأخلصت

لها.‏ وبسبب هذا االلتزام تنازلت عن ‏أشياء ‏شخصية كثرية.‏

قد يعتقدها البعض باأنها ال متتلك الشجاعة بالتمرد ‏أو الرفض ‏أو غري قادرة على ‏الإقدام واحلقيقة ‏أنها


بقمة الشجاعة لكنّ‏ حساباتها العائلية كانت تاأتي ‏أوالً‏ فهي تتمتع بحكمة عالية ‏إذ كثرياً‏ ما تُغلّب املصلحة

العامة الأفراد العائلة على مصاحلها الشخصية.‏

بنتُ‏ ‏أبيها:‏

كلما مرّ‏ احلديثُ‏ على ‏أبيها فزّ‏ قلبُها حبّاً‏ له وترى حسرةً‏ يف القلب والروح تطغى على نربة ‏صوتها وهي

تتحدثُ‏ عنه .. وكلما مرّ‏ احلديثُ‏ على ذكر والدها ‏شعرتُ‏ باأنّ‏ ‏سرّاً‏ بينهما ال يعلمُ‏ ه غريهما ارتبطا به بعيداً‏

عن ‏سر ‏الإبوّة والبنوّة .. وبعيداً‏ حتى عن عظمة هذا الرجل الذي ‏أثّر بحياة ابنته فكان مثالها املطلق:‏

‏»رمبا ‏أخذتُ‏ كل ‏شيء من والدي يف حتمل املسوؤولية كتفقد العائلة واالخوة وتدبري ‏الأمور وكذلك االنضباط

كما و تعلمت من والدي املركزية يف حتديد ما يصح وما ال يصح«.‏

ما زالت هند متعلّقة بكل ما ميت الأبيها بصلة فتُشبّهُ‏ نفسها ‏-الآن - بعد هذي الرحلة الطويلة بجدتها

الأبيها ‏)بيبي فاطمة(‏ وتتحدث عنها بذات القدسية التي تتحدثُ‏ بها عن والدها وتصفها بفرح وزهو ‏»باأنها

‏شخصية عظيمة«‏ ‏إذ كانت كما تصفها ‏»مثاالً‏ للصرب واحلكمة والأدب غري متطلبة قنوعة وراضية ولديها

من احلنان ما يكفي العامل متنحُ‏ بال انتظار للمقابل«‏

فكان للجدةِ‏ دورٌ‏ كبريٌ‏ يف حياة هند رمبا مل تعيَه يف ‏صباها وشبابها لكنّ‏ ‏آثاره الروحية العميقة بدأت

تظهر عليها ‏الآن فتطيلُ‏ نظرتها قبل ‏أن تقول:‏ ‏»هي ‏صمام ‏الأمان الروحي يل رغم ‏أنها اُمّ‏ يّة ال تقرأ وال

تكتب«.‏

وتستمتع هند بوصف جدتها التي:‏ كانت جميلة طويلة رشيقة ‏شقراء نظيفة بسيطة املالبس رمبا ال

متلك ‏أكرث من قطعتني ‏أو ثالثة مع ‏»الفوطة والبومية«‏ و ظفائرها املائلة للون الربتقايل بسبب احلناء

وكانت دائما تنظف ‏سريرها ومكانها وكانت ‏»مرتهبنة«‏ تعيشُ‏ حياة الراهبة وقد اثرت بي روحياً‏ ورمبا انا

متقمصة خطاها .. ‏أراها ‏الآن دائما , ‏أراها بي واشبهها بالصرب باملغفرة بالتعفف عن ‏صغائر ‏الأمور ,

فهناك عفّ‏ ةٌ‏ متالأُ‏ الروح لتسموَ‏ عن الصغائر ودنو ‏الأخالق , حتى مع ‏الأذى .. ‏أحياناً‏ ‏أنسى ‏أن هذا الشخص قد

جرحني ‏أو ‏أساء يل ‏أو ‏آذاين الأن ‏أخالقي تاأبى ‏أن ‏أذلّه يف طريق قدومه ايلّ‏ ال احب ‏أن ‏أرى ‏إنساناً‏ مذلوالً‏ حتى

مَ‏ ن ‏آذاين.‏

‏أما ‏شخصيتها القيادية الواضحة املعامل فهي فيها من ‏الأبوين ما فيها فقد ‏أخذت ‏الأنوثة والرقة والأدب


وحب الثقافة ودماثة ‏الأخالق والدفء باملعاملة من والدتها السيدة فوزية الشندي التي كانت من ‏أجمل

الوجوه التلفزيونية.‏ ومن والدها السيد كامل ‏شندي الذي ‏ألّف وأعدّ‏ ‏أكرث من ‏أربعة كتب يف املناهج الزراعية

‏أخذت منه املفردة العلمية,‏ العاطفة املشبوبة , حب املوسيقى والرقص الغناء والذائقة العالية.‏

لهذا مل يُشكّل لها الرجل حتدياً‏ ‏أبداً‏ بسبب تربيتها على الثقة بالنفس ووالدها كان رجالً‏ معتداً‏ بنفسه

وحب للحياة وزرع بها ثقتها بنفسها فكان الرجل ميثل لها الزميل والصديق والأخ ومل تر ‏أبداً‏ فيه الند ‏أو

املنافس ولهذا كانت هذه الثقة مسوؤولية ‏أخرى على عاتقها « كيف ‏أخون ثقة بابا » ؟

ويبدو ‏أن هند ‏الآن اكتشفت حِ‏ مل املسوؤوليات ‏الأخالقية التي ‏أحاطت بها نفسها كما واكتشفت تعبها وثقل

حملها بعد ‏أن ‏أجهدتها هذه املسوؤوليات.‏ تبتسمُ‏ هند برباءة لتعرتف على نفسها باأنها رغم ذكائها وحسن

تصرفها ‏إال ‏أن عندها ‏سذاجة عاطفية كبرية جداً‏ وذلك بسبب عدم خربتها الواقعية باحلياة , كونها ‏صديقة

للكتاب من عمر مبكر فاإنّ‏ كل خربتها جاءت من باب التنظري والكتب والأفكار النظرية فحني دخلت ملعرتك

الواقع كانت خربتها خربة كتاب وخربة الكتب مضحكة امام اخلربة احلياتية الواقعية.‏

وتوعز ‏سذاجتها العاطفية اىل حسن ظنها الكبري باالآخر:‏

‏»مهما ‏أتوخى احلذر مع ‏الآخر ومها ‏أكن ذكية ‏ساأقع مبطب حسن الظن الأين ‏أثق باالآخر وليس عندي قدرة

على خيانة الثقة وال استغفل وال استغل ‏الآخرين ولهذا مهما عال ذكائي ‏ساأقع مبطب حسن الظن«.‏

كان وجع احلديث يتهادى يف نربات ‏صوتها وهي توؤكدُ‏ على كل ‏إنسانِ‏ ‏أن يحميَ‏ نفسه بعدم ارتفاع ‏سقف

توقعاته كثرياً‏ وأن ال يستنفد كل رصيده العاطفي مستعريةً‏ من ابنها ديار وصفه حلالة ما بقوله ‏)ماما انا

وضعت كل رصيدي العاطفي بهذا املوضوع(.‏

‏آيةُ‏ احلياة:‏

« اُشبّهَ‏ نفسي بنسيج الدانتيل الذي يبدو ناعماً‏ ورقيقاً‏ جداً‏ مبلمسه لكنه قوي ومتماسكٌ‏ ويصعب متزيقه

‏أو ‏إتالفه,‏ وبهذا يتوجب على من ياأخذ قماشة الدانتيل ‏أن يكون عارفاً‏ برقّ‏ تها وقوّتها معاً‏ .

ولو عاد بي الزمن مرةً‏ اىل الوراء فساأختار على ذات النهج,‏ ‏ساأختار مَ‏ ن ميلك فلسفة يف احلياة و روؤية

‏إبداعيةً‏ خالقة«.‏

حني ظهرت هند يف حياة فيصل الياسري كانت بالنسبة له البنت اجلميلة الربيئة املوهوبة الالمعة

اللماحة التي رأى بها كمخرج متمرس مشروع جنمةٍ‏ لن يضاهيها ‏أحد وقدّ‏ ر بخربته الطويلة وذكائه العايل


باأنها ‏الأنثى التي ‏أطال البحث عنها.‏ وحني ظهر فيصل الياسري بحياة هند كان يف احلقيقة رجالً‏ مكتمالً‏

بتشكّله النفسي والعاطفي وجتاربه احلياتية فكان املعلم والأستاذ واملخرج املتميّز واملثال الذي يتطلع

له الشباب ليقلده وزادت وسامته جماالً‏ على كاريزماه فكان الرجل املرغوب من النساء لكنه مل يكن بعني

البنت الشابة التي بدأت للتو تثبيت قدميها على رصيف احلياة ‏إال ‏الأستاذ واملعلم,‏ ومل يكن ببالها ‏شيء

مما رآه هو وقدّ‏ ر له.‏

والأنه رجلٌ‏ ‏صاحب خربة وجتربة مل يساأ الأن يرتك الفرصة تفلت من يده فتشبّث بها وتقدم بكل ما لديه

من ثقة للفتاة العشرينية املقبلة على احلياة ومل يُطِ‏ ل املوضوع كثرياً‏ حتى توّج بالزواج عام 1984.

تعلّقُ‏ هند على موضوع زواجها الذي مل ياأخذ مدة طويلة من التحضري:‏

‏)صحيح انه بُني على قصة حب لكنها مل تاأخذ وقتاً‏ طويالً‏ للرتتيب ‏أو التحضري , بينما اليوم ال ميكن ‏أن

تبني حياتك بهذي الطريقة(‏ وتوعز ذلك لقلة خربتها.‏

اليوم حني تعود هند وتستذكر تلك اللحظات ترى باأن اجلهل يحمي االنسان كثرياً‏ وكذلك قلة اخلربة فهي

ابتدأت حياتها العملية منذ وقتٍ‏ مبكر ومل متلك من التجربة ‏شيء ‏سوى جتاربها بالعمل والبيت واملدرسة

لكنها مل تكن متوجسة من ‏شيء يوماً‏ بل كانت متلك وضوحاً‏ ‏شديداً‏ ومقبلة على احلياة بكل ما فيها

ومدعومة من عائلتها مما جعلها مقدامة وتوعز ذلك باأن جهلها مبعنى املسوؤولية وحتملها كان يحميها

من الرتدد واخلوف من حتمل املسوؤوليات.‏ ‏أما ‏الآن فتقول ( ‏الآن انا عندي تخوف مليون باملية ‏أكرث من

قبل خمسني او ‏أربعني ‏سنة(.‏

ارتبطت حياتها الشخصية واملهنية مع الزوج واملخرج فيصل الياسري وشكّال فريقاً‏ المعاً‏ بنجاحاتهما

املهنية وهذا حمّ‏ لها مسوؤولياتٍ‏ كبرية ‏أخرى ‏أثقلت كاهلها على مرّ‏ السنني.‏ ‏أما على املستوى احلياتي

الشخصي فنظرة ‏الأستاذ ظلت مرافقة لها مدة طويلة حيث ‏سلّمته مقاليد حياتهما وكانت تلبي كل ‏شيء

بال نقاش لكنّها حني رأت باأن بعض التقديرات مل تكن حمسوبة كما يجب قررت تسلم قيادة ‏الأمور لتنجو

بسفينة حياتهما وابنهما وايصالها لربّ‏ ‏الأمان:‏

وجدت بفيصل الصفات واملعايري التي مل ‏أجدها بغريه من الرجال فهو يتمتع بنسبة عالية من املواصفات

التي كنتُ‏ ‏أحلم بوجودها بشريك حياتي , ال ميكنني العيش مع رجل غري مبدع ‏أو غري خالق , لديه مميزات

كثرية ال ميكن يل حصرها لكنه ال يشبه ‏أبي بشيء اطالقاً‏ .. فمفهوم العائلة عند والدي كان مقدساً‏ بينما

عند فيصل غري موجود .. والدي كان منضبطاً‏ متاما بينما حتل الصدفة واالرجتال يف حياة فيصل , احلفاظ


واللملمة غري موجودة نهائياً‏ .. فكنت ‏أنا التي ‏أمللم وأبني وأضبط ‏إيقاع كل ‏شيء لذلك احلياة الشخصية

‏سرقتني من طموحاتي وأعطيت لفيصل حياةً‏ خمتلفة عن كل احليوات التي عاشها .. فتجدين يف بيتنا

حتى اخلالف يحمل ‏صفة االبداع واخللق وبه من الرقي واملثالية الشيء الكثري فلملمت كل بعرثته واوراقه

وفوضاه واعطيته جهداً‏ ووقتاً‏ ِ واحتُسبتْ‏ جناحاتي التي ‏أحلم بها له و هذا مل يضرين بشيء بل يسعدين جداً‏

الأنه ال يشكّل يل منافساً‏ فنجاحات فيصل هي جناحاتي وجناح ابني جناحي , الأننا رغم اختالفنا يف وجهات

النظر وتسيري ‏الأمور لكننا عائلة واحدة متماسكة وحمبة فاأنا حني ‏أحتدث عن جتربتي يف الزواج استطيع

القول باأنها جتربة استثنائية جداً‏ كانت حمفوفة مبخاطر كثرية وأقدمت عليها باندفاع الشباب ‏إذ كانت

نظرتي مدفوعة بالتفاوؤل يف احلياة وكانت ثقتي بنفسي وباحلياة وباالآخر عالية جداً‏ .

تبتسمُ‏ بتهكم لتكمل:‏

لكن كنتُ‏ ‏أملك حينها من اجلهل الشيء الكثري وهذا ‏ساعد بحمايتي من الوقوع.‏

فيصل هو رفيق حياتي وأبو ابني ورفيقي وهو انسان جيد جدا بال ‏شك وكاأي حياة بني اثنني واجهتُ‏ خيبات

ووجدتُ‏ ما هو ‏أقل من التوقعات وهناك اهمال و تناقض و طباع مزعجة منه ومني لكن املوؤكّد ‏أين كنتُ‏

الطرف ‏الأصغر ‏سناً‏ يف املعادلة ويقيناً‏ انا التي تغريتُ‏ وكربتُ‏ ونضجتُ‏ , هو مل يتغري , الأنه حني ‏أتاين

وتقدم يل كان متكوناً‏ ومتشكالً‏ وناضجاً‏ بالسلب وباالإيجاب .. ‏أنا التي ظلت تتشكل وتتطور وتتغري على مرّ‏

السنني.‏

بالتاأكيد ال ميكن ‏أن ‏أغفل ‏أبداً‏ ‏أن ‏صفاتاً‏ كانت مهمة يل وكنتُ‏ ‏أكمحُ‏ ‏أن ‏أجدها بالشريك وجدتها بفيصل

وبعد زواجي به وارتباطنا اكتشفت باأن ال وجود لرجل ‏سريضيني التواجد معه كفيصل , فبه من الصفات

التي ‏أحب ‏أن تكون موجودة بشريكي كالكرم , ‏الإقدام ‏,اخلَلق واالبداع واخلربة .

ففي حياتنا كاثنني دائما املبدع موجود باحلوار ‏سواء باالختالف او بالغضب او بالنفور او باحلوار العادي.‏

ويف احلقيقة حياتنا اخلاصة تُشبهنا كثرياً‏ حتى حياتنا االجتماعية تشبهنا .. عالقتنا مع ابننا تشبهنا وحتى

عالقة ابننا معنا تشبهنا..‏ يقيناً‏ هو عاش حيوات قبلي لكني ال ‏أعتقد ‏إن حيواته تشبه حياتنا هذه.‏

مَ‏ ن يرى كيف ينظر فيصل الياسري لزوجته هند ‏سريى العشق يف عينيه وقلبه اجتاه هذه املرأة التي

ملكته كله بذكائها ووعيها وصربها وقوة حتملها واستطاعت رغم ‏صعوبة مزاجه وعدم رضاه واعتداده

العايل بنفسه باإدخاله يف منظومتها التي رسمتها لكنها باملقابل منحته فيها حريةً‏ ال تُضاهى وأعطته

وقته الكامل يف االبداع والتاأليف والعمل وأعطته من وقتها رمبا ‏أكرث مما منحها من وقته لكنك ترى

السعادة يف قلبه الطفويل واضحة بدخول هذا العامل الغريب عليه واملدهش يف الوقت نفسه فهو


‏سعيدٌ‏ رغم تاأففه وتقلب مزاجه وحدته وحماوالته للخروج من كل هذا لكنه تعلّم من ‏آدمَ‏ باأن اخلروج من

اجلنة يعني اخلسارة ‏الأبدية وتعلّم من ‏شهريار باأن يكون ‏سجنيَ‏ فطنة ‏شهرزاد وحسن تدبريها وجمالها

وذكائها الأن السجن هنا جنةٌ‏ ‏أبدية.‏

مسرحُ‏ الرائي:‏

الشهرة ‏سرقت خصوصيتي , نعم بها جانب جميل بال ‏شك كاأن تكوين موؤثرة يحتفى بك ‏الأمور تتيسر

بالتعامل لكنها بالنتيجة تسرق احلياة العادية التي ميارسها االخرون بشكل بسيط.‏ خصوصيتي تنتهي عند

حدود عتبة بيتي اتركها واغادر وعليّ‏ ان ‏أكون متيقظة.‏

بعضُ‏ بعضي:‏

‏»أنا ‏ضد التلقني يف الرتبية لذلك ربيتُ‏ ابني كما تربيت ‏أنا واخوتي على االستقاللية«‏

رغم ‏أن هند مل تكن راغبة باالأمومة يف بداية زواجها ‏أو انه مل يكن ببالها ‏أن تنجب وقد يكون ذلك لعدة

‏أسباب منها انشغالها باأعمالها وقد يكون من ‏ضمنها معرفتها بنفسها وحرصها االمومي الشديد الذي

‏ستكرّس كل حياتها له لكن بني كل هذه التكهنات وقع ما مل يكن باحلسبان حني اكتشفت بعد ثالثة ‏أعوام

من زواجها يف ‏إحدى ‏سفراتها اىل فيينا مع زوجها فيصل وحتديداً‏ عام 1987 انها حامل ثالثة اشهر

بولد ذكر بكامل عافيته .. كانت ‏صدمة بالنسبة لهند وكانت حتت عالج الغدة الدرقية اخلاملة حيث كانت

تعاجلها باالنتظام على حبوب معينة فدبّ‏ اخلوف يف قلبها حرصاً‏ على الطفل وأخربت الطبيبة بنوعية

احلبوب التي تتعالج بها وبعد فحص احلبوب والتاأكد منها تبني ‏أنها ميكن ‏أن توؤثر ‏سلباً‏ على اجلنني مما

قد حتُ‏ دثُ‏ له تشوهات خلقية.‏ حاولت هند جاهدة التاأكد من ‏أن جنينها مل يتعرض لهذي التشوهات لكن

الطبيبة ‏أخربتها باأن العلم مل يتوصل لديهم اىل ‏الآن لتحديد مثل هذا التاأثري لكن نسبة وقوعه ممكنة

وبعد استشارة ‏الأطباء تقرر ‏إنزال اجلنني.‏

كانت هند تروي يلَ‏ احلادثة بينما نَفَ‏ ‏سها بدأ يضيق ملّا تذكرت تفاصيل احلادثة التي مل تروِ‏ ها من قبل الأحد

كنتُ‏ ‏أرى غمامةً‏ من احلزن ثقيلةً‏ حطّ‏ ت على قلبها وأثّرت على نربات ‏صوتها:‏

‏»إن حزين العميق على طفلي ‏الأول ما زال حيّاً‏ ويقظاً‏ بداخلي ومل استطع غفران ‏أو نسيان ذلك.‏ لكن ميء

ابني ديار يعوضني دائماً‏ حرماين ‏الأول«.‏


انقطع احلديثُ‏ اىل هنا الأين مل ‏أكن راغبةً‏ ببعثِ‏ ما يوؤملها ‏أو يثري ‏أحزانها لكني ‏أجزمُ‏ باأنّ‏ احلزن املسكوت

عنه يف حياة هند كثري وكذلك ‏الإهمال العاطفي الذي عانت منه ليس بالقليل كونها ‏إنسانة حساسة جداً‏

لكنها عادة ما تواجه مثل هذي املشاعر بالقوة الداخلية التي متلكها فموقف فقدانها لطفلها ‏الأول

والإهمال العاطفي الذي مرت به كان باإمكانه ‏الإجهاز عليها كاإنسانة لكنها واجهت كل ‏شيء بقوة وحكمة

وجتاوزت املوضوع رغم عدم االحتواء الذي واجهته حتى ‏أدخلها يف مرحلة نكران ‏شديد ملا حدث فلم تساأ

‏أن تفكر فيه ‏أو تقف عنده كي تستمر باحلياة التي ‏أخذتها بعيداً.‏

وكما ‏أرى فاإنّ‏ القوة الداخلية هي القوة احلقيقية للمرأة.‏

ميُ‏ كن ‏أن نعترب ‏أن ما مرت به من تعب يف مرحلة اسقاط اجلنني والأمل واحلزن الداخلي الشديد الذي

عاشته وحدها وكتمانها لوجعها وعدم التعبري عنه جعالها تفتح عينيها على عامل جديد بدأت ترى به

‏الأشياء على حقيقتها.‏

نخلةُ‏ ‏الآه ..

‏»صرتُ‏ ‏أزهد بالعتاب وال ‏أزهد باالإنسان , ‏أزهد باملطالبة باالإيضاح ‏أو بالسباق احلياتي ‏أو املهني ‏صرتُ‏ ‏أزهدُ‏

كثرياً‏ باالأضواء الكاذبة«‏

هي ‏إنسانة ماأهولة ومهووسة ومهمومة بالعائلة والآخر القريب منها لدرجة انها ال تعرف كيف تفصل

بني االخر وبني نفسها ويبدو انها تهياأت عاطفياً‏ او نفسياً‏ لتكون مبنية بهذا الشكل وتعلل خضوعها

ملنطق العائلة الأن الرفض كما تراه ‏سيجلب خسائر ال ترتضيها هي.‏ لذا مل جتد نفسها بغري العائلة وحتى

الفن الذي يشكل طموحها وعملها تعاملت معه كهاوية فكانت تنتقي اعمالها انتقاء واشتغلت على

الصورة التي ‏أرادت ‏أن يراها الناس على حقيقتها فحرمت نفسها من ‏أشياء كثرية ورفضت ‏أعمال ‏أكرث كي

تظل حمافظة على ما تراه هي وتقول :

‏»كانت عندي رومانسية ومثالية حتى يف الفرص التي اتيحت يل فقلت ال لكثري من االعمال«‏

هند ترعى ‏الآخر كثريا لديها مراعاة ‏أكرث مما يجب ورمبا هذا الذي يجعلها بهذا النظام الشخصي الصارم

والقاسي والذي اصبح جزء منها وتطبعت عليه مع حبها له لذلك هي تقول انها ال جتد نفسها اال بهذي

الصيغة التي ارتضتها لذاتها.‏ ورغم ‏أن هذا النظام قد يبدو متعباً‏ وصارماً‏ وقاسياً‏ ‏إذ يتطلب انتباها حاداً‏

ومراقبة دقيقة الأدق التفاصيل خاصة مع ما وضعته لنفسها من مواصفات عالية وصورة ‏شديدة

الوضوح واملثالية ‏إال ‏أن هذا ‏أصبح ‏أناها وأصبح داخلها بكل ما فيه متطابقاً‏ كلياً‏ مع خارجها..‏ فما نراه من


هند يف ظاهرها هو عينه وذاته ونفسه املوجود داخلها.‏ ال يحتمله ‏أحد غريها الأنها ارتضت هذي الصيغة

لنفسها وكانت ‏أمينة بتحقيقها.‏

‏»دائمة التواصل ودائمة السوؤال عن االخوة لكني ال اعتقد انهم مدركني قيمة وجودي كاأخت كربى , وماعدت

انظر للموضوع باأمل هذي هي احلياة وهذي طبيعة البشر.‏ و بعد مرحلة من الزمن بدأت ‏أميل للزهد

باالأشياء على الرغم من احتفائي باحلياة وما وهبني اهلل من عطايا لكني بدأت بامليل للزهد فعالً‏ ولعل

اخليبات ّ تُنضج االنسان ‏أكرث وتدفعه للزهد.«‏

‏صدى ..

‏»الإخالص والنية الصادقة والوضوح

فالصداقة عندي مثل الزواج مثل العائلة يعني عالقة مصريية وعالقة بها تكافوؤ«‏

تختصرُ‏ هند الصداقة باأنها عالقة مصريية , ‏إما ‏أن يتواجد التكافوؤ بها ‏أو ال يتواجد , وهذا ما يحدد مصريها

بالدرجة ‏الأوىل وتستثني بعض بعض ‏الأخطاء غري املتعمدة من الصديق / ة وتقول:‏

‏»انا ‏شخصياً‏ اخطائي تكون ناجتة عن ‏سوء تقدير ‏أو قلة خربة ‏أو عدم معرفة لكنها قطعاً‏ غري ناشئة عن

طريق تاآمر ‏أو ّ تقصد باالأذى«.‏

من ال يعرف هند على املستوى ‏الإنساين الشخصي قد يعتربها نرجسية ‏,حمبة للحياة و حمتفية مبظهرها

ولبسها وموهراتها فقط .. وقبل ‏أن جتيب على مثل هذا التصوّر تبتسم وتطرقُ‏ اىل ‏الأرض بنظرةٍ‏ تقول

الكثري , ترفعُ‏ عينيها يل وجتيب :

نعم ‏أنا ‏أمتتع مبا وهبني اهلل من نعم لكني لستُ‏ ‏إنسانة ‏سطحية واحتفائي مبا عندي ال يلغي العمق

‏الإنساين احلقيقي الذي ‏أمتتع به.‏ لهذا فاأنا اصنف ‏الأصدقاء اىل معادن منهم الذهب والفضة والنحاس

, فالذهب هم ‏الأصدقاء الذين ‏أصبحوا جزء من حياتي العائلية هم الذين اُحدثهم بال عناء ويفهموين

دون عناء هم الذين تربطني معهم تفاصيل روحية وفكرية وأكون معهم على طبيعتي دون حسابات ‏أما

‏الآخرين ‏سواهم فهم الذين تتعاملني معهم ‏إن اضطرك العمل وتضعني معهم فالتر كثرية فهوؤالء هم

الذين ‏أشعر معهم بالغربة الفكرية والروحية.‏

رمبا تعفف هند عن ماراة ‏الأفعال فهي ال تلوم وال تعتب وال تبحث عن تربيرات كثرية يجعل ‏الآخرين

يظنون بها ما ليس فيها , فهي ترى باأن:‏

‏»اللوم والعتاب ناجتانِ‏ عن خلل يف الصداقة ويعني ‏أنها غري متكافئة الن الصداقة ال يحتاج ‏الإنسان فيها

للعتب واللوم بل الصديق يجب ان يفهمك كما ‏أنتِ‏ قد يستعلم ‏أو يستوضح ‏أو يستفسر اما ‏أن يلومك


ويعاتبك فهناك خلل ما.‏ رمبا ‏أساأل عن الفعل وسيكشف يل اجلواب جدية الصداقة الأن الصداقة تتطلب

الوضوح ‏أما الذي يصدر ‏الأحكام وينفذه دون الرجوع اىل ‏صديقه ‏أو ‏صاحب الساأن ‏إذن هذه ليست ‏صداقة

وهذا ينسحب على العالقات العائلية .. فاأنا ال ميكن يل ‏أن اعامل ابني ك ند يل الأين ‏أبقى انا ‏الأم , قد يكون

ابني ‏أخطاأ لكن هذا ال يلغي امومتي عنه كذلك االخوة فمفهوم االخوة البد ‏أن يظل قائما مهما حصل بني

االخوة وهذا لالأسف نادراً‏ ما جتدينه عند البشر بشكل عام.ف ‏سهولة التضحية باالآخر ‏أصبحت ‏سائدة,‏ لكن

مبفاهيمي احلياتية وقيمي ‏الأخالقية انا متمسكة باالإنسان وال ‏أفرّطُ‏ به.‏

‏صديقاتي املقربات جدا ال يتجاوزن عدد ‏أصابع اليد الواحدة وكل الذين غادروين ‏أو غادرتهم انا ‏سعيدة

مبغادرتي لهم فمن يستحق مني التمسك به ما زال معي«‏ .

ما ‏سرقَ‏ الوقتُ‏ والناس:‏

‏»انا ‏سمحت للزمن ولالآخر ان يسرق اخالصي لنفسي مل اكن خملصة لهند كفاية«‏

‏شَ‏ طْ‏ رَ‏ احلُزن ..

‏»ال ‏أخاف من املوت كنهاية لكني ‏أخاف من املذلة ما قبل املوت كاملرض ورمبا املرض يشكل ‏أكرب خماويف

وذلك الأين رأيتُ‏ كثريين مروا مبرحلة املرض.‏ ‏أظنّ‏ ‏أن هذي احلياة رحلة قد يكفينا منها عدداً‏ قليالً‏ من

السنني ما دام مليئاً‏ باالجناز«.‏

تتميز هند بالشجاعة العالية لكن لديها خماوفها اخلاصة فهي من النوع املتاأين الذي يقلّب ‏الأمور كثرياً‏

وال يتخذ قرارات متعجلّة ومن كرثة تقليب ‏الأمور قد تكتشف ‏أشياءَ‏ يف قرارها فتتخذ قرارا مغايراً‏ متاما

لقرارها ‏الأول.‏

كما وأنها رغم استقرارها الداخلي ‏إال ‏أنها قلقة جداً‏ وتوعز ذلك اىل طبيعة العرب والعراقيني الذين لديهم

خماوف كثرية من املجهول..‏ ‏»ال يوجد لدينا كعراقيني اميان بالغد..‏ نعيش على ‏أمزجة ‏الآخرين املتحكمني

بكل ‏شيء«..‏ فهي ترى باأن اخلوف من املستقبل يسيطر على النفوس ‏إذ ال يوجد ‏أمان بل هناك اخلوف

املحيط مبجتمعاتنا دائما.‏ كما ‏أنّ‏ مفهوم الظلمَ‏ يوؤملها ‏إنسانياً‏ خاصةً‏ حني نعلمُ‏ باأنّ‏ الناس قد يظلمون

ويصدرون احلكم دون علمٍ‏ بحقيقة الشخص املحكوم عليه ‏أو املظلوم

وهذا ‏سيجرنا لسوؤالٍ‏ هامٍ‏ جداً‏ حول ماهية احلقيقة؟ وأين هي؟ وملاذا يظلم الناسُ‏ ‏أشخاصاً‏ على ظواهرهم

فقط ‏..؟ وقد نصل اىل نتيجة ‏أن ‏»ليست هناك حقيقة ‏صافية مئة باملئة ».


‏سورةُ‏ مَ‏ ن رأى ...

يبدو احلديثُ‏ عن اهللِ‏ ‏ضرباً‏ من الشوقِ‏ للحقيقةِ‏ ‏أو ‏سعياً‏ وراء ما يجول يف ملكوت الكون وكلما قيلَ‏ ‏)اهلل(‏

تعددت ‏الأسماء واللغات واحليوات والنبضاتُ‏ بفهمه والتواصل معه ‏)فالطريقُ‏ اىل اهلل بعدد ‏أنفاس

اخللق(‏ وال ‏أحد ميلكُ‏ الطريقَ‏ ليقطعه على الناس وعلى الباحثنيَ‏ واملُرجئنيَ‏ ‏أعمارهم يف ‏سلّةِ‏ ‏الأسئلة.‏

هو اهلل الذي نعرفهُ‏ كُالً‏ مبا ميلكه من وعي وفَ‏ همٍ‏ وبحثٍ‏ وغاية..‏ وكثرياً‏ ما اختلف الناسُ‏ بفهمه روحياً,‏

وكل هذا التعدد باختالف الفهمِ‏ حقيقة ‏أخرى على احتياج ‏الإنسان اىل ربٍّ‏ يحاوره ‏سراً‏ وعالنية باأي وقتٍ‏ كما

‏شاء كيفما ‏شاء وبال حراس وبال دساتري ‏أو طريقةٍ‏ واحدةٍ‏ جترب الناس باتباعها.‏

وحني ‏أتى احلديثُ‏ عن اهلل رأيتُ‏ ‏إشراقةً‏ يف روحها ووجهها فهو القوة النابضةُ‏ بروحها على مرّ‏ الزمن ,

فاهلل كما تراه هند هو:‏

‏»مفهوم قبل ‏أن يكون تعريف وعالقتي باهلل تطورت كثرياً‏ من قضية تلقني وتربية واميان دون نقاش

اىل قضية ‏سعي ‏شخصي اىل معرفة من هو وملاذا نحن موؤمنون , ملاذا كل هذه املعادالت التي نعيشها

, فبدأت من الصبا املبكر الأجته اىل قراءة احلضارات وامليثولوجيا والقراءات الدينية املتخصصة وكنتُ‏ ‏أقرأ

بطريقة تتناسب مع وعيي وعمري فكنت ‏أقرأ وأنا رافضة ملا ‏أقرأ ثم تطورت القراءة فاأصبحت ‏أقرأ وأنا

متشككة مبا ‏أعرف ثم بدأتُ‏ ‏أقرأ وأنا ‏أعرف ما ‏أقرأ ثم وصلت ملرحلة ‏أين ‏أقرأ وأنا ‏أختار ماذا ‏أقرأ فلذلك

عالقتي مع مفهوم اهلل تطور مع تطور وعيي عرب السنني ‏إذ كان وما زال لدي اميان ال نقاش فيه

بعيداً‏ عن الدين بعيداً‏ عن املذاهب بعيداً‏ عن ‏أي تصنيف ‏سياسي ديني متمعي ال عالقة له بكل هذي

التصانيف.‏ ‏وؤمن باأن هناك ‏)اهلل(‏ القوة املحركة لالأقدار,‏ للكون ‏,للعالئق ولكل ‏شيء يف هذه الدنيا .. هناك

قوة نحن جنهلها هي اهلل لرمبا يختلف مفهوم ‏)اهلل(‏ من ‏شخص الآخر لكنه موجود والآن هناك الكثري

من الدراسات التي تتحدث عن الطاقة ‏الإيجابية والسلبية والروحانية والتاأمل والصوفية وكل هذه ‏الأشياء

هي تدور حول حمور القوة املحركة لنا والتي جنهلها اىل هذه اللحظة لكني موؤمنة بوجودها وهي خارج

التصنيفات التقليدية من حيث ماهيتها وكيفيتها وكيفية وجودها لكنها موجودة.‏

االميان الذي تربيت عليه يف طفولتي كثرياً‏ ما حماين وإن اختلفت طريقة تقبلي للموضوع«.‏

تقول هند انها اخذت على نفسها عهداً‏ باأن ال تربي ابنها بذات الطريقة التي تربت عليها مع اعرتافها

بعظمة الطريقة التي تربت عليها ورغم حماوالتها لكنها فشلت باخلروج مما تربت عليه فكانت النتيجة

‏أن ابنها تربى على نفس الطريقة التي تربت عليها.‏ وتوؤكد ‏أن ‏)يجب ‏أن ينساأ االنسان على االنتماء(‏ ومن


ثم يعود له اخليار يف تغيري قناعاته حني يبلغ من العمر ما يوؤهله لكن قبل ذلك البد ‏أن يكون له ‏أساس

ينساأ عليه.‏

‏»عملتُ‏ على غرس احلب واخلري والسالم والتسامح بداخل ابني ( زرعت به كل املفاهيم اللي يتزود بها

بالطريق للشعور باالأمان واظن اين جنحت اىل حد كبري برتسيخ هذا املفهوم بداخله الأين بقيتُ‏ ادعمه

بالبناء الروحي(‏ فبالنهاية ‏أنا ‏وؤمن ‏أن على االنسان ‏أن يُبقي قنواته مفتوحة فاالإنسان كجهاز استقبال

‏الإشارة كلما تطورت تقنيته كلما استطاع التقاط ‏الإشارات احلساسة العالية«.‏

ويف احلديث عن التعارض بني العلم والدين ترى هند باأنّ‏ :

املشكلة عادة ليست يف الدين او العلم املشكلة مبن ينفذهما العلم مثال غري معقد معادالته واضحة

علمية مبنية على دالئل , لكن الدين فيه اجتهادات وال توجد دالئل ولهذا ذهبتُ‏ لقراءة امليثولوجيا واحلضارة

والعلم الأين اريد الفهم الن العملية بها خلق وابداع كبري وما ‏الأثار الفرعونية او االشورية والبابلية اال

دهشة حقيقية ما لها من ‏أناقة ودقة رغم بدائية ‏الآالت التي حفروا بها ورغم تطور ‏آالتنا ‏إال ‏أننا ما زلنا

جنهل كيفية ما قاموا به وال ميكن يل تصديق انهم كانوا ميتلكون تقنيات بدائية او بسيطة , البطارية

مثالً‏ موجودة يف بابل لذلك البد من وجود ‏أجزاء كبرية مفقودة من احلضارات مل تصلنا.‏ وال زلت ‏أقول اين

موؤمنة باهلل وأخاف اهلل وخمافة اهلل هي خمافة الضمري اهلل هو الضمري اهلل هو املعرفة اهلل هو ‏الأمان فاأنا

افهم اهلل هكذا من هذي املفاهيم ومن هذي املنطلقات.‏

وقد اصل اىل نتيجة اين كلما تعمقت باملعرفة اكرث كلما اكتشفت ‏أن فهمي مازال حمدودا

حقائب خالية:‏

توؤمن هند باأن ‏الإنسانية يف تراجع ‏شديد,‏ باملقارنة مع احلضارات السابقة التي كانت تستخدم لغة

‏الإشارة ‏)ايقون(‏ وتقول باأننا مع كل هذا التطور بدأنا نلجاأ للغة الرمز واالشارة وااليقونات وتعتربه تراجعا ,

العالقات ‏الإنسانية بحكم املنتهية حتى العاطفة ‏أصبح لها مفاهيم ‏أخرى.‏

تراجع ‏الإنسانية يوؤدي اىل فنائها بسبب االستغناء عن االنسان واالستعاضة به بدمى الكرتونية،‏ التلفون

‏الآن يتحدث معك وأصبح هو الرفيق وأصبح ‏أهم ‏شيء يف حياة االنسان فهو ميلك كل ‏شيء وثائقك رسائلك

‏صورك ذكرياتك كلها مع هذا الشريك والرفيق . ‏»هذا ونحن مستخدمون بسطاء للعلم فكيف مبن يخلقون

التقنيات العالية؟ علماً‏ ان كل هذه التقنيات التي تنخلق هي ال تساوي جزء من دماغ االنسان وهي كلها

حماكاة درامية علمية ملخ االنسان ومع هذا مل يستطيعوا الوصول اليه«.‏


غُ‏ رباء :

ترى هند باأنّ‏ العالئق ‏الإنسانية ‏سائرة نحو االندثار بسبب التكنلوجيا خارج املجتمعات العربية , ‏أما عراقياً‏

, فاالنسان العراقي مدهش بكيفية حمافظته بالتواصل مع احلياة بالرغم ما مر به من ماآسي وحروب

والتقلبات السياسية والقسوة واحلرمان ‏إضافة اىل الال قيم املوجودة اليوم , فهي ترى باأنّ‏ وضعنا العراقي

خاص جدا جدا جدا.‏

‏»يف املجتمع العراقي كثري موؤمنني ويقاومون القيم املقلوبة والعراق بلد خرج من حروب كثرية والذي

عاصرتها منذ الطفولة واملجتمعات التي ‏سبقتنا تعرضت ملا تعرضنا له ورمبا ‏أقسى لكن الفرق انهم

خرجوا بثمار وضفوها بخدمة املجتمع بينما نحن ما زلنا نكرر نفس اخلطاأ بدون نتائج وبدون استفادة من

‏الآثام املتكررة.‏ هم جاء لهم ‏أناس خملصني وخملّصني بنفس الوقت ليوؤسسوا منظومة ‏أخالقية فكرية

‏سياسية اقتصادية دينية نظموا بيها متمعاتهم وخدموا بها االنسان بينما نحن ما زلنا غري قادرين

للوصول اىل املفهوم الوطني االقتصادي ‏الإنساين وما زلنا بعيدين كل البعد عنه ‏إذ لدينا ‏أفراد يعملون

مبثل هذي الروؤية لكن بجهود فردية ال توؤدي الغرض املنشود«.‏

ليس ‏سوى عراق:‏

العراق موجود بداخلي مبني بداخلي كجزء ‏أصيل مني وطني بداخلي مبفردتي بسلوكي بتعاملي برتبيتي

العراق هو انتماء وليس مكاناً‏ هو نحن ورغم كرثة ‏سفري لكني مل اغادر العراق.‏

نعم هي فرتة عصيبة مررنا بها من 2003 اىل 2013 غبت بها عن العراق رغماً‏ عني وال توجد لديَّ‏

خماوف بالعودة واالستقرار فيه ووؤمن ‏أن قدر االنسان موجود باأي مكان لكن نسبة اخلطر تختلف .. لكن ال

توجد لديّ‏ خماوف ‏أو رعب من العودة.‏

اخليبةُ‏ الكربى :

كلما مرّ‏ احلديثُ‏ عن الوطن اعتدلت هند بجلستها وسرحت قليالً‏ وراحت عينيها ترمش ‏سريعاً‏ قبل ‏أن

جتيب:‏


‏»اخليبة الكربى بضياع الوطن على يد من نادوا باإنصافه ‏إذ كل اخليبات ‏صغرية وقابلة للرتميم والعالج ‏أمام

خيبة ‏ضياع الوطن وكنتُ‏ اعالج نفسي بالعمل على ترميم خيبتي الكربى برتبية ابني الذي ربيته على ‏أن

العراق وطنه ومستقبله وماضيه وأن العراق ‏أوالً‏ ‏..وما ‏أنا ‏أو ابني ‏إال مناذج من املجتمع العراقي الساعي

لبناء وطنه وما ‏إبني اال واحداً‏ من هوؤالء الشباب العراقي املطالب بحقه بالعيش الكرمي والعدالة االجتماعية

وما ‏أنا ‏إال كاأي ‏أمّ‏ عراقية تقفُ‏ لرتى ‏أحالم ابنها تتحقق يف وطنٍ‏ يحرتمُ‏ عقول مبدعيه وشبابه ويُكرمهم.‏

فشباب العراق اليوم هم الصنّاع احلقيقيون ملستقبل العراق .. وهم من نعوّل عليهم جميعاً‏ باإعادة

الوطن من ‏ضياعه.‏

‏أنا كهند كنتُ‏ اُحاربُ‏ معهم على طريقتي برتبية ابني ليحارب بدالً‏ عني خيبة املستقبل.‏ وهذا يعيدُ‏ نا لفكرة

البناء املجتمعي التي حتتاجُ‏ وعياً‏ وصحوةً‏ بدأنا نراها جميعاً‏ يف هذا اجليل الشاب الذي يريدُ‏ ‏أن يدافع عن

وطنه وعراقه بطريقته وأنا كنتُ‏ اربي ابني ليكون انتماءه خالصاً‏ للعراق وكانت هذه هي طريقتي بالدفاع

عمن احب وعما احب«.‏

دَكّةٌ‏ وحُ‏ لُم :

موؤملٌ‏ ‏أن ترى نفسكَ‏ قادراً‏ على تقدمي روؤيةٍ‏ كبريةٍ‏ لبلدك وحتلمُ‏ بذلك طوال عمرك وال ميكنك فعل ‏شيء

بسبب مَ‏ ن يجلس على الدكةِ‏ وال يفقهُ‏ من ‏أمر البالدِ‏ ‏شيئا:‏

‏»قُ‏ دِّ‏ ر يل ذلك وقدم يل على طبق من ذهب وكنت متحمسة ومنطلقة من امياين باأن االنسان الصالح

اكيداً‏ ‏سيحدث تغيريا ودخلت بجدية يف السباق الربملاين مع كتلة جتمع االضداد دينيا وفكريا وسياسيا لكن

حني وصلت اىل مستوى االجتماعات وسماع ‏الأفكار واملقارنة مبا هو موجود وما ‏سيحدث اكتشفت اين

‏ساأضيع بينهم الين دخلتُ‏ حاملةً‏ رغم ‏أين كنتُ‏ ‏أعمل على املستوى الثقايف مع ‏شريحة من املثقفني

والفنانني ومع هذا اكتشفت ان عندي رومانسية املثالية وهذه ال تتالئم ابدا مع الواقع الذي ‏ساأدخل

فيه وسيصبح جهدي جهداً‏ ‏ضائعاً‏ وصوتي ‏سيضيع يف املدى ولن ‏أحرك اال الدوائر التي حتيط بي ففضلت

االنسحاب.‏ الأين ال اريد ان اُعرّض امياين للخلخلة الشديدة ولستُ‏ مستعدةً‏ خلسارة عاملي الذي بنيته بدقة

وبصعوبة فكان بقائي معهم به الكثري من اخلسارة الشخصية رغم الربح املادي العاجل والسريع لكن ليس

هذا هديف وال لوين وال ‏شخصيتي ولست بحاجة له ولن اغري ‏شيئاً‏ من الواقع املزري بل ‏ساأدان وساهدم كل

ما بنيته من مد وساأشوّه تاريخي الذي حرمت نفسي من ‏أشياء كثرية الأحافظ عليه كما اين اكتشفت ان


غالبية املوجودين غري مهمومني بالعراق وثلة قليلة هم الذين يحلمون مثلي بعراق معافى وعادة ما

يكونون بعيدين عن الضوء«.‏

‏»شخصياً‏ ‏أرى نفسي باملجال الثقايف بالعمل على بناء املجتمع وبناء االنسان وبناء الطفل ‏أمتنى ‏أن نضع

خطة جليلني ‏أو ثالثة الأين ‏أرى ‏أن العراق بحاجة اىل عشرة ‏أجيال كي يلحق بركاب التطور ال التكنلوجي فقط

بل بالبناء املجتمعي فوضع املرأة لدينا فيه خلل كبري ولدينا خلل ‏آخر مبفهوم الذكورة من املوؤكد ‏ساأعمل

على بناء املرأة والطفل حتديداً‏ الن بناء املرأة عائليا وانسانياً‏ هو البناء اجلاد لرتبية باقي املجتمع«.‏

‏»مشكلتنا يف عدم بناء املوؤسسات بسبب عبادة الفرد .. فبناء املوؤسسات يعني عدم التالعب باملنظومات

املجتمعية واالقتصادية والسياسية الن كل من ‏سياأتي ‏سينفذ ‏سياسة املوؤسسة وال يحق له التالعب او

التغيري بها ولو حدث تغيري ما فسيكون عن طريق دراسات تضيف للمنظومة واملوؤسسة ال تهدمها.‏

نحن لالأسف نفشل دائما الأننا ال نكمل ما بناه االخر بل نهدمه.‏ وذلك بسبب الشخصنة يف احلوار واعتقد لو

قلت ‏سيقل الكثري من ‏سوء الفهم السياسي االقتصادي الفكري . املجتمعات املتقدمة قدمت الكثري من

التضحيات ليصلوا اىل خدمة االنسان , ينقصنا ‏الإخالص بالعمل«.‏

على بُعدمِ‏ حرب ..

هل كربتَ‏

قالتمِ‏ الدماءُ‏ للطفلمِ‏

بينما الطفلُ‏ لهياً‏ يُفتّشُ‏ عن ذراعهمِ‏

ظلّتمِ‏ الذراعُ‏

متُ‏ ‏سّ‏ دُ‏ فروة احلرب )2(

‏أخذت احلرب عمرنا وعمر اجنازاتنا وسرقت ‏أحالمنا و طموحاتنا .. كلما عدتُ‏ بالذاكرة اىل السنوات ‏الأوىل

من احلرب العراقية ‏الإيرانية حيث كنا ‏شباباً‏ مدفوعني باأحالمنا,‏ تدافع عنا طموحاتنا لكن احلرب طالت

واستمرت ومل تنته بل استمرت ثم جاء دخول الكويت ثم العدوان الثالثيني على العراق ثم احلصار وكل

هذا ونحن نكرب داخل مطحنة احلرب فاحلصار مل يكن حصار غذاء ودواء بل كان حصاراً‏ فكرياً‏ واقتصادياً‏ ‏إذ مت

تهميشنا ومنعنا من الظهور ال كممثلني فقط بل متت مقاطعة املنظومة الثقافية باأكملها وعشنا

بعزلة تامة عن العامل وهذا ‏أخذ كثرياً‏ من عمر الثقافة واالبداع واالجناز واالقتصاد والبناء املجتمعي كله.‏


وبنظرة اىل املاضي لبداية مشواري الفني حني كنت بعمر الثامنة عشر وكانت بداية احلرب كان وعينا

مغيّباً‏ وموجَّ‏ هاً‏ حيث كنا نحاول الهروب من واقعنا باللجوء اىل الطموحات التي يكتنفها اخليال الكبري فكنا

نهرب من كل هذا .. ‏ساعدين انتقايل اىل منطقة اخلليج فبدأ عملي يزدهر وبدأتُ‏ ‏أبني يل موطئ قدمٍ‏

عربي خليجي وفجاأة وبقمة ما كنتُ‏ ‏أسعى اليه انهار وتقوّض كل ‏شيء دون قرار ‏شخصي ‏أو رغبة ‏شخصية

, بل حَ‏ كمَ‏ نا الظرف السياسي , لينهدم كل ‏شيء بنيناه .. فتجد نفسك تقف يف الال زمان والال مكان وبدأنا

من نقطة الصفر مرة ‏أخرى..‏

كنتُ‏ ‏أرى كل ‏شيء يتبعرث ويتفتت ‏أمام عيني كم تبعرثت لدينا طموحات وأحالم وصداقات .. كل ‏شيء

تهاوى حتى االستقرار العائلي , البيت , االخوة , وهنا دخلنا يف دائرة التشتت كلٌ‏ يسعى باجتاه خمتلف وكل

هذا دون قرار ‏شخصي بل مفروض علينا.‏

رمبا كنتُ‏ ‏أفضل من غريي حاالً‏ الأين استطعت احلفاظ على جزء ولو بسيط مما كان عندي لكن هناك من

‏ضاعت حياته بالكامل وضاع مستقبله ‏أو ‏ضاع عمره الأن كل اخلسارات تتالشى ‏أمام من ‏أعطى دمه

وضحى بنفسه.‏

‏الآن حني ‏أعود للماضي وأفتحُ‏ عيني على مصراعيها الأنظر وأرى املاأساة التي مرت بنا ‏أدرك حجمها الأننا يف

تلك اللحظات مل نكن نعي متاماً‏ معاين احلياة بعد , ‏ضياع الشباب الذين كانوا زمالء معي منادين باحلرية

واجلمال والفن حني ادرك اين فقدت عشرة زمالء يف الدراسة ‏أرى ان مفردة املوت ‏صعبة جدا الأتقبلها ,

حجم اللوعة عندي ‏الآن ‏أكرب بكثري من املاضي.‏ ‏آنذاك كانت احلياة جتتاحنا بقوتها وعنفوانها فتشد االنتباه

لها وحدها وللسعي وراء الرزق والعمل واالجناز حينها تكون مساحة احلزن ‏صغرية ‏إذ تطويها احلياة مبشاغلها

لكن بعد مرور الزمن وبعد ‏أن ينضج ما كنت تسعى له وتقل االنشغاالت تبدأ االدراج الداخلية بالظهور

وكشف ما بداخلها فتكتشفني ‏أنّ‏ لديك ‏أحزان كثرية خمباأة ولديك فقدانات كثرية فتبدأين تشعرين باملرارة

واحلزن الشديد بشكل ‏صحيح.‏

ثم مررنا بسقوط النظام وكعائلة كنا موزعني بني القاهرة والشام والأردن ككثري من العراقيني وعزمنا على

العودة الأننا ظننا ‏أن عراقنا عاد الينا لكن لالأسف تضاعف الضياع اىل ثالثني ‏ضعف عما ‏سبق وتضاعفت

الغربة كثرياً‏ لكننا ما زلنا نقاوم وما زلنا متشبثني باالأمل بالفرحة باأن نصنع االمل نحن مسافرون زادنا

اخليالُ‏ وارفض ان نعيش املوت ونحن ‏أحياء.‏


بنتُ‏ ‏الأسئلة

الزمن

هو قوة هائلة غري حمدودة تشبه رحلة مليئة باملفاجاآت ومهما حتصنت ومهما بلغت من الذكاء لن تنجو

من الزمن يظل الزمن اقوى من االنسان ومن التوقعات , الزمن ‏سالح اهلل.‏

املكان

فقدتُ‏ مفردة املكان وانسرق مفهومها بطريقة العيش التي مل اخرتها الظرف الرزق احلرب ‏الأمان ‏الأوالد

املصري فاملقهوم هذا حتول لال مكان لكن داخليا عندما اريد الشعور باالأمان افكر بالعراق هناك الوطن وانا

االن بصدد ‏أن نعيد ‏ألق بعض ‏أجزاء من حياتنا السابقة يف الوطن.‏ لكن على الصعيد احلايل فاإن عائلتي التي

‏أنساأتها هي وطني .. ‏أما السند احلقيقي بهذا املعنى الشديد اخلصوصية فربحيل والدي عن احلياة فارقني

هذا الشعور واشعرين بالفقدان.‏ بينما ‏أنا كنت وما زلت ‏سنداً‏ لعائلتي.‏

وأرى احلياة رحلة بها الكثري من القسوة وال تساوي ‏شيئاً‏ وليتني استطيع التحرر من التفكري قليالً‏ العيش

بشكل ‏أبسط.‏

‏أحب الصفات لكِ‏ ‏..؟

الرضا عن الذات وخمافة اهلل يف نفسي ويف االخرين وال يعني اين كنت مئة باملئة راضية عن نفسي ‏إذ ما

زلت ‏أسعى الن ‏أظل ‏أمينة مع نفسي ومع ‏الآخرين على كل ‏الأصعدة.‏

نسبة ‏الأمانة مع العائلة..؟

لدرجة التضحية بحلم من ‏الأحالم

نسبة ‏الأمانة مع ‏الأصدقاء..؟

للدرجة التي ال يقارنون بها معي

ما الذي ال حتبينه بهند ‏..؟

االيثار الشديد والسكوت عن حقوقي فالسكوت عن احلق غنب للنفس ايضاً‏ وهذا ‏أحد عيوبي الأين ‏أغنب حق

نفسي يف الغالب.‏


‏شخوصكِ‏ املتعددة ..

‏أنا ‏شخصية واحدة , لكن لكل انسان منطقته اخلاصة وهذا كالمي ال يعني ‏أن ‏صورتي متطابقة مع ما يراه

‏الآخر الزوج او االبن فصورتي عن نفسي ليست بالضرورة هي ذاتها التي يراها ‏الآخر.‏

هل انتِ‏ ‏شخصية متعِ‏ بة باحلياة؟

نعم انا ‏شخصية تُتْعب ‏الآخر .. الأين ‏أبحثُ‏ عن الكمال يف ‏الأشياء التي قد ال يراها ‏الآخر مما يُسبب تعباً‏ له

وأعود للقول ليس بالضرورة ‏الآخر القريب يراين مثلما ‏أرى نفسي .. ‏إذ ‏أظل انسانة يل عيوبي ويل نقائصي

ويل مساوئي لكني يقيناً‏ ال ‏أملك نوايا ‏سيئة ‏أو تاآمراً‏ لكني بالنهاية انسانة عادية لدي ما لدي من السلبيات

وااليجابيات.‏

ما الذي يُشعركِ‏ بالفخر..؟

مل اخذل احداً‏ يف حياتي ومل ‏أخذل انساناً‏ كان يتاأمل مني الدعم واملوؤازرة .

ندمكِ‏ الشديد ‏..؟

كان عليَّ‏ ‏إجبار والدي بالعيش معي يف ‏سنواته ‏الأخرية فقد كان يرفض لكن كان يجب ان ‏أجربه.‏

هل ‏أنتِ‏ حماربة؟

نعم جداً‏ حتى ‏ضد نفسي

كم مرة هزمتكِ‏ احلياة ‏أو هزمتِ‏ ها ؟

هزائم كثرية , لكنّ‏ هزميتي ببعض املعارك كان انتصاريَ‏ ‏الأكرب.‏

ماذا يعني لك النصر؟

‏الأمان ان ‏أكون ‏آمنةً‏ الأين ال ‏أحتمل العيش بضياع


هل انتِ‏ مستقرة داخليا؟

نعم جداً‏

كم حققتِ‏ من ‏أحالمك...؟

خمسني باملئة

هل انتِ‏ انسانة منصفة؟

هذا ديدين قدر ‏الإمكان ‏أكون منصفة فاحلياة ‏الآن هي التي متسك بزمام ‏الأمور الأننا ‏أصبحنا ‏أكرث تفهماً‏

وأقل تطلباً‏ وأبسط بكثري من السابق.‏

مَ‏ تاجر العزلة

تتصف هند بالبساطة التي جاءت عرب خربة السنني وعرب خسارات كثرية استطاعت ‏أن تشذب هذا اجلانب

فيها وتتخلى عن ‏شروطها الكثرية يف ‏صحبتها مع ‏الآخر وعرب السنني انعجنت بها البساطة كجزء من

‏شخصيتها فباتت ال تفرض ‏شروطها على ‏أحد بل ‏صارت تتماشى مع تقاليد املكان حتى لو كانت رافضة

لها . وبعد مرور التجارب الكثرية وصلت اىل نتيجة ‏أن احلياة تفرض ‏شروطها علينا جميعا وأولها قبول ‏الآخر

على عالته،‏ ‏شرط ‏أن يكون ‏شخصاً‏ جيداً‏ يف حياتك ‏أما ‏إذا كان غري ذلك فاالبتعاد عنه بال ‏إثارة املشاكل ‏أما ‏إن

كان هو يبحث عن املشاكل فسياأتيه ردها مبنتهى الوضوح والصراحة وبهذا ‏أصبحت تتجاوز عن ‏صعوبة

طباع ‏الآخرين ‏إن كانوا جيدين يف ‏صحبتهم لها.‏

تعمل هند دائماً‏ على تشذيب طباعها وتقول ‏أنا دائمة املراقبة الشديدة لذاتي وقد تكون هذه ‏إحدى

عيوبها التي قد تسبب فهماً‏ لدى ‏الآخرين باأنها ‏صعبة الرضا لكنّ‏ ما قد يغفله ‏الآخرون عنها باأنها ‏إنسانة

خجولة جداً‏ جداً‏ واخلجل دائماً‏ ما يجعلها متحفظة يف كالمها مع ‏الآخرين بُغية ‏أال يجرحهم ‏شيء قالتْه

‏سهواً‏ وهذا ما يجعلها تبني مسافةً‏ بينها وبني ‏الآخر الذي قد يعتقد ‏أو يفهم تصرفها هذا على ‏أنه تعايل

بينما يف الواقع هي ال تستطيع جتاوز خجلها.‏

كما ال ميكن ‏أن نتجاهل باأنها يف العمل حتديداً‏ تضع هدفاً‏ عايل املقاييس وتعمل على الوصول له،‏ فهي

باإمكاناتها وبطريقتها ‏ستصل اليه لكن قد يصعب على ‏الأخرين الوصول له وبهذا يكون املوضوع ‏شاقاً‏

)2( ديوان ل اأسمع غريي-ورود املوسوي-‏ قصيدة على بعد حرب ‏-ص 122


ومتعباً‏ للطرفني.‏ ورداً‏ على هذا االعتقاد هي ترى ‏أن كل ما تفعله بهذا اجلانب هو من باب ‏الإخالص لكل

ما يتعلق مبنطقتها اخلاصة ‏أو بعملها فهي خملصة بالنصح , باالجتهاد,‏ بتنفيذ العمل , خملصة حتى

بالغضب الأنها ال تغضب الأجل الغضب او الأجل االنتقام بل هناك ‏شيء ما جعلها تغضب , فحتى غضبها

يشبهها : ‏)حتى ‏سلبياتي تشبه ‏إيجابياتي(.‏

حاولت كثرياً‏ ‏أن تتخفف من كل هذا لكنها طباع متاأصلة بالذات ال تستطيع التخلص منها فوصلت اىل

نتيجة انها ال تستطيع التخفف من طباعها لهذا جلاأت اىل االبتعاد عن الناس بشكل عام وقللت من

مساحة التعامل املباشر مع ‏الآخرين وأصبحت ال تتعامل اال مع الذين يشبهونها بالطباع او يُقاربوها وهم

قليل وتقول ‏»أنا خففت من ثقل مطالبي على االخر«.‏

تقول هند ‏أنها ال متلك ترف التفكري مبشاعرها ‏إذ ليس لها من الوقت الكثري لتخسره على حتديد فرحها من

حزنها الأنها مشغولة بالبناء ‏,«بناء عائلي بناء داخلي بناء بيت بناء فكر حتى حني ‏أصاب باخليبة احاربه بالبناء

حتى حلظات النكوص واالحساس باخليبة واحلاجة لالنطواء والعزلة احاربها بالبناء الأين بطبيعتي انسانة

‏إيجابية وكثرياً‏ ما ‏أقع لكن ‏سرعان ما تعلو ال ال عندي الأقف مرة ‏أخرى.‏ وال تنكر باأن قرار االبتعاد بحد ذاته

به الكثري من النكوص النفسي ومن ثم هناك ‏أولويات كثرية قد يحددها الظرف فالظرف هو ‏سيد القرار يف

الكثري من ‏الأحيان ال االنسان فكانت ‏الأولية عندي البني ومن ثم زوجي ومن ثم ‏آتي ‏أنا فكنت مشغولة ببناء

مستقبل ابني ومستقبلنا القادم«.‏

حسابات هند كانت بتغليب العقل والوعي العقلي ومنذ البداية كانت ترى الصورة الكبرية بوضوح وكذلك

البنت التي كانتها احتفظت بها واعتنت بها بعيداً‏ يف ‏أقاصي روحها وحافظت عليها من اخلسارة ‏أو التلف

وجاهدت يف ‏أن تظل كما هي تلك البنت املليئة بالرباءة والعفة والرومانسية لكنها تضيف:‏

‏»هذا ال يعني ‏أنني مل ‏أمترد ‏أو ‏أضعف او ‏أحارب او مل ‏أواجه واُفارق كان تظهر الشخصية املقاومة بداخلي

املدافعة عن النفس لكن املنظومة ‏الأخالقية بكل ما فيها من وعي وضمري ونبل تُريني باأن هناك ‏أشياء

تستحق الدفاع عنها حتى الرمق ‏الأخري وهناك قضايا تكتشفني اثناء دفاعك عنها انها ال تستحق الدفاع.‏

وما ‏أنا عليه ‏الآن ‏إال نتيجة لكل ما مررتُ‏ به من حتديات ومقاومات ورفض ومترد وحتدي الأين مل ‏أكن خانعة

يوماً‏ بل كل ما يفَّ‏ هو نتيجة للمقاومة.‏

فاملعارك التي حترزين بها نصرا ظاهرياً‏ هي باحلقيقة خسارة على املدى الطويل ورمبا املعارك التي


هزمتني من الداخل كان جناحها املستقبلي ‏أكرب بكثري مما خلّفته يل من هزمية داخلية.‏ فحياة ‏الإنسان

مثل اللوحة الكبرية من السرياميك ‏أو الفسيفساء حني تتشكل ‏سيبدو ‏أي جزء ‏صغري مفقود فيها واضحا

للعيان لو اختفى لذلك انا حافظت على الصورة الكبرية لتبدو مكتملة ومتكاملة حتى باأصغر تفاصيلها.‏

فاملوؤسسة التي حلمتُ‏ بها ودافعتُ‏ عنها وبنيتها باأدق تفاصيلها اكتملت والآن علينا ‏أن نحافظ على هذا

البناء وصيانته«.‏

بال ‏ضجّ‏ ة

‏»كل ‏الأمور الكبرية بحياتي مل تاأت عن طريق االختيار ‏إمنا ‏سرتُ‏ لها فاأنا ال اُعارض ‏أقداري بل ‏أمشي معها «

لدى هند منطقة خاصة بروحها ال تسمح الأحد الدخول لها ‏أو التعرف عليها حتى,‏ وكانت يف السابق ال تعربّ‏

عن حتوّالتها النفسية و ال تُري ‏ضعفها الأحد الأنها كانت تعترب حلظات الضعف حمرجة وتُشعرها باحلرج

لكن ‏الآن تغريت نظرتها لنفسها وملشاعرها وما عادت تشعر باحلرج كما السابق.‏ ولهذا تعرتف بقوةٍ‏ الأول

مرةٍ‏ بانكسارها الداخلي الذي اكتشفته بعودتها الثانية اىل القاهرة , فبعد انحسار ‏الأعمال بسبب احلصار

االقتصادي على العراق ‏صار لديها متسع من الوقت لتقليب ذاتها واحلديث مع نفسها والدخول اىل

مناطقها املهجورة لرتى انكساراتها بوضوح.‏ فكانت ‏صدمةً‏ كبرية مشوبة باخلوف والضعف لكنها ارتاأت

‏أن ال تُعربّ‏ عنها وال تفصح عنها الأنها كانت تعتقد باأن الضعف عيباً‏ وايضاً‏ مل تساأ لرتبكَ‏ افراد العائلة الذين

يشكلون جُ‏ لّ‏ اهتمامها فكانت تشعرُ‏ اجتاههم باملسوؤولية فظلّت تعطي كل دعمها لهم وتوؤجل نفسها.‏

‏»كان ينقصني ‏الإدراك الأقول كفى فليعنتِ‏ كل ‏شخص بنفسه وسوؤونه.‏ ‏أعرتفُ‏ باأين قسوتُ‏ على نفسي كثرياً‏

العتقادي باأين قادرة على امتصاص كل ‏الأشياء , ورمبا وضعي لنفسي مع ‏الآخرين هو حلٌ‏ نفسي جلاأتُ‏ له

كي ال ‏أواجه نفسي ‏أو من باب ‏الإنكار باأين ال اشكو من ‏شيء«.‏

مل تكن اخلمسُ‏ ‏سنوات املاضية ‏سهلة يف حياة هند وعائلتها فقد مروا باأزمةٍ‏ كبرية عاصفة لكنهم

استطاعوا اخلروج منها بسالم وترى ‏أنها ما زالت يف فرتة نقاهة مما مرّ‏ بها مبجموع السنني املاضية

مبا فيها اخلمسُ‏ ‏سنوات العجاف . تاأخذُ‏ نفساً‏ عميقاً‏ لتقول:‏

‏»أنا ‏الآن اريد ‏أن ‏أستمتع بكل ما يف احلياة ويف الوجود مهما بدا ‏صغرياً‏ ‏أستمتعُ‏ باأغنية بفلم بصداقة

مبفردة جميلة بنسمة منعشة بعصفور يُغرد بوردةٍ‏ مزهوّةٍ‏ بعمرها القصري اريدُ‏ ان ‏أستمتع بكل ‏شيء

وأنظر اىل ‏الإيجاب يف كل ‏شيء هذا هو قراري احلايل.‏ وما هذي التي ‏أمامك ‏الآن ‏إال نتيجة االنكسارات العديدة

التي مررتُ‏ بها والتي ما عدتُ‏ ‏أذكر نوعها لكنها باملجمل ‏صاغتني وسريّ‏ تني ما ‏أنا عليه اليوم.‏ ما ميكنني


تاأكيده لكِ‏ باأن جتربتي احلياتية مل تكن ‏سهلة ‏أبداً‏ .

فزوجي كشريك يف احلياة اتكاأ عليّ‏ كثرياً‏ وانا مل اعرتض بل كنتُ‏ فرحةً‏ مبا اقدم لكني خففتُ‏ التزاماتي

فاحلياة وأنا وشريكي وعائلتي الكبرية حمّ‏ لتني كثرياً‏ فولّد هذا ‏ضغط كبري لذلك كان وقوعي املستمر ونهوضي

املستمر متعباً‏ وآنَ‏ يلَ‏ ‏الآنَ‏ ‏أن ‏أسرتيح«.‏

هدأةُ‏ كلّ‏ ‏شيء ..

‏»منحتني احلياة ‏الآن فرصةً‏ الأن التفتَ‏ لنفسي كثرياً‏ وهذا الكتاب الذي بني يديكم هو نوعٌ‏ من االلتفات

للذات وإعطائها حقها وكذلك احلديث عن نفسي بهذا الوضوح بهذي الطريقة علناً‏ هو نوع من التخفيف

الأن ‏أكون ‏أنا«‏

بسبب انشغالها الكثري مع العائلة والزوج واالبن مل تكن لتمتلك هند وقتاً‏ خاصاً‏ بها وتوؤكدُ‏ ‏»على انها ال توجد

لديها خصوصية حتى بالتعبري داخل البيت فاأنا ال املك خصوصية وال توجد مساحة خاصة يل«.‏

تُلملمُ‏ هند ‏أطرافها وتعتدلُ‏ بجلستها بلمعةٍ‏ يف عينيها لتضيف:‏

‏»يف السنوات ‏الأخرية بعد ‏أن خفّ‏ ت ‏أعباء املسوؤولية قليالً‏ ‏أصبح لديّ‏ املزيد من الوقت ولعل ال احد يصدق

باأين ‏أجلس ببيتي وحدي ال ‏أحتدث مع ‏أحد وال ‏ألتقي ‏إال ببعض الصديقات ‏أو من احب اال قليالً..‏ ‏أجلسُ‏

هكذا متعَ‏ بة من جري السنني,‏ ‏أستمتعُ‏ بكوبٍ‏ من الشاي ‏أو القهوة ‏أجلسُ‏ على ‏أريكتي اشاهدُ‏ اعماالً‏ فنية

‏سينمائية ‏أو مسرح ‏أحاولُ‏ ‏أن ‏أغذي نفسي وروحي وعقلي بالشيء الذي احبه متخففةً‏ من كل ‏الأسرار ‏أو

‏الأعباء اخلاصة طلباتي ومتطلباتي دائما كانت بسيطة لكني كنت حمرومة منها بسبب الظروف وطبيعة

احلياة لهذا كنتُ‏ مسروقة اخلصوصية والآن اعود لنفسي.‏

معتربةً‏ كل هذي السنني هي رحلة اجناز كبري يف احلياة والإجناز الكبري يتطلب تقدمياً‏ كبرياً‏ واحتفظت بكل

ما لدي من ‏إرث تربيتُ‏ عليه يف بيت والدي يف ‏صندوق كنتُ‏ اتعمّ‏ د تلميعه فقط حلني فتحه بوقته

املناسب وها ‏آنذا ‏الآن ‏أفتحُ‏ هذا الصندوق الستمتع مبا ورثت على مهل.‏

رحلتي يف احلياة رحلة جناح حقيقي ‏أتكلم عن رحلتي باعتزاز وفخر وأحتدثُ‏ عما رافقها من تعب من

خسارات من رضا عن النفس وتقدير عن اخفاق ‏أو عن حزن ال من باب التعب لكن من باب ‏إيضاح ‏أن النجاح

ال ياأتي بال خسارات ‏أو بال حتديات وهذا ما ‏أراه امامي ‏الآن رحلة جناح«.‏


روحانِ‏ وضفّ‏ تان ..

هل يخلقُ‏ اهلل ‏أرواحاً‏ من عجينةٍ‏ واحدةٍ‏ ثم ياأمرُ‏ واحدة بالهبوط اىل ‏الأرض ويُرجئُ‏ ‏الأخرى اىل ‏أجلٍ‏ مسمى ‏..؟

وهل يَهَ‏ بُ‏ كُالً‏ منهما من روحه ‏صفاتاً‏ نادرةً‏ توؤهلهما ملرحلة االصطفاء لكن كُالً‏ بعامله املختلف وكالً‏

بحياته املُستثناةُ‏ من القاعدة العامة للخلق ليصبحا مثالنيِ‏ على ‏الأرض خمتلفني لكنهما ‏سَ‏ وِ‏ يّيْنِ‏ ال ‏شيةَ‏

فيهما ..

وبعد عمرٍ‏ من الزمن املتخيّل يف ‏سجالت السماء يُلقيهما يف طريق بعضهما وحني يلتقيانِ‏ ينْعجنان

بسرعة القول ال يختلفان اال مبا تنزّل من قبلُ‏ على كليهما وما رآيَا من ماضٍ‏ جاد اهلل به عليهما ..

ْ فيص طَّ‏ فانِ‏ روحنيِ‏ يُذكّرانِ‏ بعضهما بحكمة هذا الكون وحكمة اخلالق الذي ‏شاءَ‏ ‏أن ميزجهما من حُ‏ رّ‏ طينه

ليكونا عاملَ‏ نيِ‏ يختلفان يف طبيعة دنياهما ويتفقان يف تصور دنياهما وتصديقها.‏

هي رحلةُ‏ ‏الأرواح املتشابهة باأخالقها وسلوكها واختياراتها لكنها رحلةُ‏ ‏الإختالف املدهش يف ابداعه وسمو

ترفعه عما يلمع وتوقد حقيقته الناصعة يف امللكوت .. هي رحلة انسكاب ‏ضوء اهلل يف ‏الأرواح حني

‏شكّلها وقال اهبطي فكانت كما اُريد لها ‏أن تكون.‏

فودّعوا عاملها ‏الآنَ‏ بسالمٍ‏ ‏آمنني ...

ورود املوسوي

2019/11/5


مروان ياسني

مسافرٌة زادها

اخليال

| كاتب



مسافرٌة زادها اخليال

كلمة املحرر

ثمة اشياء التستسلم للنسيان،‏ دائما ماتنفتح امام خيول الذاكرة ، لتمرق منها مثل ‏سماوات ‏صافية

واحالم لها رائحة الرتاب وطفولة ينهمر منها قوس قزح .

يف هذا الكتاب الذي يخرج ‏شكله اجلديد عن طوق السرد السائد يف الثقافة العربية حيث تتواشج فيه

انسيابية الكلمة مع ‏سردية الصورة بتفاصيل حكايتها،ليشكل مبنظوره الفني مقاربة اسلوبية تتوافق

مع طبيعة مهنة التمثيل التي ناورت فيها املمثلة هند كامل مسارات حياتها امام الكامرة وخلفها

وبعيدا عنها،بكل مافيها من مسرات واكراهات وفق مايكشفه ذكائها وواقعيتها يف البحث عن خطوة

قادمة بشكل مستمر.‏

الكتابة هنا تاأخذ ‏شكال مزدوجا يف اغوائها،‏ لتنتقل بكامل حريتها مابني املفردة والصورة الفوتوغرافية،‏

فتسرد لنا بهذه الثنائية،‏ ‏شريطا مُ‏ ‏ستال من ذاكرة خصبة معباأة مبنظار جميل وفطن يف روؤية االشياء.‏

كان الهدف من هذه االستعادة السرد-‏ ذاتية ان متارس عملية قراءة للزمن ‏،وللتجارب التي مرت بها او

كانت ‏شاهدة عليها،الكتشاف ماميكن ان حتمله ذاتها من روؤى بني تضاعيف متونها،‏ فننتقل نحن معها

بني عاملني،‏ يوؤرخان الزمن َّ بنصني خمتلفني من حيث التجنيس،‏ لهما وجهان خمتلفان:‏ لفظي ومرئي ،

‏إالّ‏ ان الوظيفة السردية جتمع مابينهما .

العالقة بني النصني ‏)الكلمة والصورة ‏(التخضع بالضرورة لعنصر التطابق حتى يتشكل املعنى،‏ فكل منهما

حتتفظ بعناصر مكثفة من االفكار وااليحاءات متنح القارىء مساحة من التاأمل وقراءة ما يتعالقان به من

اواصر قد تكون مرتبطة بفكرة او زمن او حكاية .

فكرة الكتاب باعتماده السرد الصوري،‏ ‏سبقت فكرة الكتابة السرد-ذاتية وكانت قد اجنزتها الفنانة هند كامل

منذ وقت مبكر،‏ بعد ذلك تولدت لديها فكرة ان تتخاطر الكلمات مع الصورة لالمساك مبا يهرب من ‏سرد

يقع يف مساحة ماهو ‏ضروري ومستترت خلف كثافة الزمن املرتاكم يف تفاصيل الصورة ‏،فكان خيارها ان

تعتمد ‏صيغة حوار مطول اجريه معها ليكون اداة تقنية نفتح من خالله ممرات الذاكرة لتتوفر امامها

فرصة كافية تتحرر بها طاقاتها السردية،ومن خاللها ‏ستتمكن بسالسة الوصول اىل ملس االشياء البعيدة


واكتشافها من جديد اثناء احلوار املتبادل بيني وبينها،وامتدت جلسات احلوار ‏ستة ايام ليست متتالية،وكنّا

نسجلها ‏صوتيا عرب تطبيق الواتس ‏آب واستغرقت كل جلسة فرتة زمنية التقل عن الساعتني .

التقيت بالنجمة ‏)املمثلة(‏ هند كامل عام 1979 حيث جمعتنا الدراسة يف كلية الفنون اجلميلة ملدة

اربعة اعوام،كنا فيها زمالء يف مرحلة دراسية واحدة وندرس معا االخراج التلفزيوين يف قسم الفنون

السمعية واملرئية اىل ان تخرجنا عام 1983 ‏،ثم ‏شقّ‏ كل منا طريقه اخلاص يف احلياة،ولعبت الصدف

يف ان جتمعنا احيانا بني فرتات متباعدة،النها كانت دائمة العمل والرتحال واالقامة لفرتات طويلة خارج

العراق،‏ احمل للفنانة هند كامل ومنذ ان كنا زمالء يف الكلية تقديرا كبريا النها متلك ‏شخصية قوية،وذكاء

وفطنة يلمسهما كل من يلتقيها،‏ هذا اضافة اىل انها ممثلة على قدر ممتاز من الثقافة رمبا مل تتوفر

يف كثري من العاملني داخل الوسط الفني،‏ وهذا النها تعشق القراءة ليس يف مال اختصاصها فحسب

بل يف حقول معرفية اخرى مثل الفلسفة واحلضارات وامليثولوجيا ، والأهم من كل ذلك لباقتها وتعاملها

االنيق مع اجلميع دون متييز.‏

من خالل هذا الكتاب ‏سيتعرف عليها القارىء،كذلك جمهورها الذي عرفها وتابع اعمالها منذ نهاية ‏سبعينات

القرن العشرين،وطيلة مشوارها كانت جنمة اوىل يف العراق ‏،حتظى بتقدير واحرتام اجلمهور والعاملني

معها،‏ وسيكتشف القارىء جوانب مهمة مل يعرفها عن ‏شخصيتها وافكارها يف جوانب متشعبة من

الفن واحلياة والتجارب التي مرت بها وصقلت ‏شخصيتها اثناء رحلتها الطويلة والغنية كممثلة وزوجة وأم

ومديرة ملحطة فضائية واكرث من ‏شركة انتاج فني ‏،هذه الرحلة التي دامت اكرث من 35 عاما وهي تتنقل

بني املدن والعواصم الغربية والعربية التي اقامت فيها،مثل لندن ونيويورك ودمشق وعمان والكويت

والقاهرة وبغداد وغريها من املدن .

اظن ان هذا االصدار يشكل جتربة فريدة يف املكتبة السردية العربية،النه وكما اشرنا يكشف التجربة الذاتية

لواحدة من ابرز جنمات العراق يف الدراما التلفزيونية والسينما،جمع يف بنيته السرد-‏ ذاتية مابني فاعلية

الكلمة وخمزون الصورة الفوتوغرافية.‏

الكاتب مروان ياسني الدليمي


موهبة مبكرة

قبل ان ابدأ يف استعراض مادار من حوار بيني وبني هند كامل رمبا يظن البعض ان احلديث مع ممثلة

لن يكتسب تلك السخونة التي قد يجدها ‏إذا ماكان احلديث على ‏سبيل املثال مع روائي او ‏شاعر ‏سياسي

اومسوؤول ‏،وهذا االنطباع البديهي يعود اىل ان هناك ‏صورة منطية عن املمثل ‏شائعة لدى املتلقني تشري

اىل ان اهتماماتهم التتعدى حدود مهنتهم والشخصيات التي يوؤدونها،واظن باأن هذا احلوار ‏سيكسر هذه

القاعدة .

مروان : بداية اود ان اطرح من بعض االفكار التي تدور همسا بني اجلمهور ، مثال ‏،رمبا يظن البعض ان

هند جاءت اىل عامل التمثيل وهي حتمل بطاقة دخول من الدرجة االوىل،باعتبارها ابنة ممثلة رائدة ‏،لها

حضورها ورصيدها الفني الكبري،ولوال ذلك ملا نالت هذه املكانة واحلظوة مقارنة مع زميالتها الالئي ظهرن

يف نفس الفرتة . مبعنى انك وجدتِ‏ الطريق وممهدا لك ‏صعود القمة .

جتيب هند بعد فرتة ‏صمت : قد يكون ذلك ‏صحيحيا من الناحية املبدأية،الأن والدتي ممثلة معروفة

وموؤثرة وادخلتني هذا العامل الساحر الذي كان ميلئ خيايل ولكن املوهبة ليست مرياثا.‏

واعود و اسالها : هل كان لديك قناعة انك موهوبة فعال مع انك يف حينه مل تخوضي اي جتربة ؟

هند ‏:كنت طفلة موهوبة و ظهرت موهبتي مبكرا يف حميط العائلة بتقليدي و حماكاتي افراد عائلتي

كوميديا و من ثمة يف املدرسة و نشاطاتها الفنية والغنائية و اخلطابة و الشعر و الفقرات الفلكلورية.‏

بالتاكيد لوال ( ماما ) ورغبتها يف ان الج هذا امليدان الناجته من ثقتها مبوهبتي و قدراتي ولكن فيما

بعد استطعت ان اخرج من عباءة والدتي املمثلة فوزية الشندي و اصبحت انا...‏ حتملت مسوؤولية بناء

‏شخصيتي الفنية بنفسي .

انا كممثلة انتمي اىل اجليل الذي ظهر يف النصف الثاين من ‏سبعينات القرن املاضي،‏ بدأت وكان عمري

انذاك مل يتجاوز اخلمسة عشر عاما،وبدأ التعامل الفني معي باعتباري ممثلة ‏إذاعية مُ‏ عتَمدة،وليس


ممثلة جاءت اىل املهنة بفعل الصدفة او بالواسطة،فبدأت وأنا يف عمر مبكر جدا كممثلة اذاعية وخامة

الصوت التي امتلكها وسالمة لغتي العربية و تفوقي بها خطابيا.‏

مروان : رمبا دخلت عامل التمثيل ، من باب اجلمال ؟

تسكت هند و جتيب بعد فرتة ‏صمت بتامل : اجلمال و القبول يف الشكل اضافتنا اىل احلضور و التاثري يف

املتلقي كلها معايري مطلوبة يف العمل التلفزيوين و السينمائي لكن اذاعيا كان ( الصمت(‏ ‏صاحب احلضور.‏

( و حسن االداء هو جواز مروري كممثلة درامية اذاعية ينظر لها مبنتهى اجلدية

فكان اول دور رئيسي يل يف مسرحية مروحة ‏"الليدي وندرمان"‏ .

انذاك مل اكن مدركة الأهيمة اخلطوات التي كنت ‏أجتازها يف مهنة التمثيل ‏،لكن عندما احتدث عنها ‏الآن

بعد كل هذه السنوات التي مرت والتجارب التي خضتها على املستوى الفني ‏أستطيع.‏

استطيع ان احتدث عنها بتقدير عايل و كانت ( اذاعة بغداد ) و ( ‏صوت اجلماهري ) مسموعتني جدا ولهما

اهميتهما و تاثريهما وكانت هناك انتاجات كبرية و مهمة – درامية – غنائية – كوميدية – برمية.‏

وامتلك رصيدا اذاعياً‏ درامياً‏ و برمياً‏ و من اهم االعمال ( مسلسل مغنية قرطبة(‏ كان عمال موسيقيا

دراميا حيث قدمت فيه 6 موشحات اندلوسية غناءا ( ‏صولو مع العود(‏ وايضا قدمت الفرتة الصباحية على

ندة ‏سنتني يف اذاعة ‏صوت اجلماهري ومل يقتصر عملي اذاعيا فقط بل عملت يف مال الدبلجة الكرتونية

فكنت ( ممثلة ‏صوت ) ايضا.‏

مروان : هل ‏ساألت نفسك يف يوم ما ، ماذا يعني ان تكوين ممثلة ؟

هند:‏ ال هكذا ترتبت االمور .. وجدت نفسي هنا .. بدون قرار مني ‏,واكملت مهنتي بكل جدية و احرتام و

تخصص و موهبة وحب.‏

مروان : انتم العاملون يف ميدان التمثيل يف العراق دائما ما جندكم تتحدثون بشكل مبالغ به عن االنتاج

العراقي،متجاهلني الفارق الكبريمن حيث القيمة الفنية والتسويق واالنتشار بينه وبني االنتاج املصري

اوالسوري وبلدان عربية اخرى.اظنكم حتتاجون اىل قدر من الواقعية باحلديث عنه .


هند : لنا احلق يف ان نحتفي بنتاجنا،مع انني اتفق معك بخصوص الفارق يف املستوى الفني بني نتاجنا

والنتاج العربي .

و ‏إذا ما اطَّ‏ لعَ‏ كل من يتناول هذه املوضوعة على الظروف التي مررنا بها اظنه ‏سيتفهم اكرث وضع

الفن العراقي ‏إذا ما ‏أردنا احلديث عن واقع ‏الإنتاج الدرامي ونحن نكاد ان نقرتب من نهاية العقد الثاين

من ‏الألفية الثالثة،‏ ‏،البد من االشارة هنا اىل اهمية دخول ‏الإنرتنت والفضائيات ، فهناك تغريات جذرية

يف املفهوم و الروؤية ، وبعد ان ‏أصبحت معايري التنافس ‏شديدة جدا،وطريقة التفكري حتتاج اىل حتديث

مستمر،حتى تستطيع ان تواكب التطورات،فاإمّ‏ ا ان تستطيع اللحاق او التسطيع.‏

نحن بشكل خاص يف العراق جيل احلروب ‏سُ‏ رِ‏ قَ‏ ت منّا ‏أعمارنا وأحالمنا وإجنازاتنا،ولوال احلروب التي ‏سرقتنا

كان من املمكن ان نكون يف موقع الصدارة الفنية ‏،لكن احلروب ‏أهدرت الطاقات وبددت املواهب وأكلت

اعمار الشباب والعقول والنفوس،ولذلك من الصعوبة مبكان ان نقارن االنتاج العراقي مع االنتاج يف الدول

العربية التي حصلت فيها قفزات وتطورات فنية.‏ لوجود االستقرار االقتصادي و القطاع اخلاص كاأنتاج و

متويل وهناك مفهوم النجومية الذي ال يتوفر يف املناخ الفني العراقي.وهناك معايري جديدة للصناعة

الدرامية غري موجودة يف االنتاج العراقي .

نحن النحب ان جنتهد كثريا،ونرضى مبا موجود لدينا،وهنا احتدث عن الفن حتديدا،واقصد املمثل واملخرج

والكاتب،‏ يف املسرح اوالتلفزيون اوالسينما،‏ التلفزيون واالذاعة والسينما وعملي ومشاركتي يف ‏إدارة

‏الإنتاج،و ‏أدارة حمطة فضائية،وشركتني لالإنتاج الفني ‏)شركة ‏سومر للسمع بصرية ) ( ‏شركة الديار لالنتاج

الفني ) التي كانتا ملكية خاصة لزوجي فيصل الياسري وانا ‏،ولذلك ‏أنا احتدث ‏ضمن هذه املساحة.وهناك

جانب اخر ، يرتبط باالحكام املوضوعية وموقفنا منها نحن العاملني يف الوسط الفني،‏ فكثريا ماناخذ

‏الأمور على املستوى الشخصي،وليس املهني.‏

مبعنى اننا المنتلك حوار بني العقول املثقفة،والنستطيع ان جنلس ونتبادل ‏الآراء دون قصديّة،وإذا كان

هناك ‏شخص يتقبل النقد البناء،فاالآخر اليحذو حذوه ، ‏أي ان نتبنى فكرة ان احلوار يجب ان يتم مبهنية عالية


يف ما بيننا،‏ واعتقد ان علينا ان نكثف من العمل على ادواتنا كممثلني بالتدريب املنهجي كاملني يف

الوسط ‏،وهذا اخللل يف املنظومة ‏الإبداعية اليتحملها الفرد لوحده ‏إمنا تتحملها املوؤسسات ايضا الن من

واجبها ان تعنى بالفرد املبدع.‏

البد من تاأكيد مسالة بغاية االهمية من وجهة نظري تتمثل بغياب اي اهتمام باملواهب ، وهذا يقتضي

ان تكون هناك موؤسسات حتمي العقلية املوهوبة،ان تعمل على تطوير هذه املهارة،‏ ان تُهيَّاأ لها الظروف

املالئمة للعمل.‏

ان حتفظ للموهوب حقوقه،وحتفظ له احرتامه،وتطالبه بنفس الوقت ان يكون على مستوى جيد من

التنافس،‏ فلذلك عندما تكون هناك ‏أعمال ونتاجات ينبغي ان يكون هناك تقدير ورعاية واهتمام باملمثل

واملخرج واملونتري،وان يقتصر عمله على دوره املهني فقط ‏،وان ينال ‏أجورا حتفظ له كرامته وحتفظ له

تفرغه للجانب ‏الإبداعي بحيث اليكون مشغوالً‏ بالكيفية التي يوؤمن بها مصدر رزق له ولعائلته،الن املبدع

عندما يبقى مشغوال بالبحث عن مصدر للرزق ‏سيوؤثر ذلك على مستواه الفني واليستطيع اللحاق مبن هو

اقل منه ابداعا يف املنطقة العربية،ولن يستطيع ان يكون منافسا جيدا،الن ‏أدواته الفنية والأرضية التي

يقف عليها ‏ستكون هشة،مبعنى ان العراق مل يتاأسس فيه نظام موؤسساتي يحمي املبدع وكذلك يحمي

حقوق اي مواطن،بالشكل الذي يطمئن على حياته ويوفر له ‏ضمان ‏صحي واجتماعي يستطيع بالتايل ان

يتفرغ للقضية ‏الإبداعية .

يف احلقيقة جهات عديدة ، الدولة والتشريعات واملجتمع ونظام التعليم واملنظمات وكل هذه املنظومة

عليها ان تعيد النظر يف مناهجها وقوانينها التي تتعامل بها مع املوهوبني الفكر و الفن و الثقافة


الدراما العراقية : قبل وبعد 2003

مروان : لنكن بغاية الصراحة ، ونقر باأن االنتاج الدرامي العراقي قبل اربعني عاما كان يحظى مبتابعة قوية

لدى املتلقي العراقي .

هند : ‏صحيح

مروان : اذن نحن هنا غري خمتلفني

هند : ابدا ‏,مالحظتي بهذا املوضوع مل تاأت من خالل قراءة بعيدة عن الواقع .

يف مرحلة ‏سبعينات القرن العشرين ان االنتاج العراقي كانت ميزته احرتام عقلية املتفرج،وهذه قضية

‏أساسية.‏ يف الطرح الفني عموما , مع االخذ بعني االعتبار عدم توفر مساحة من احلرية التي ميتلكها

العمل الدرامي اليوم،‏ هذا بغض النظر عن تقييمنا النقدي يف ما اذا كان التناول الفني يف معظم االعمال

بعيد او قريب من ‏الإسفاف،لكن الميكن جتاهل توفر احلرية يف مسالة تناول املوضوعات والشخوص

واحلاالت هذه االيام،‏ خاصة بعد ظهور البث الفضائي.‏

واضح جدا ان دراما اليوم متلك مساحة واسعة من اجلرأة يف التناول تتحرك فيها،وهذا الن الرقيب

املسوؤول وعادة مايكون ‏سياسيا اصبح ‏شبه غائب،بينما يف ما مضى،اي يف السبعينات والثمانينات كانت

‏أمامنا الئحة طويلة من املواصفات التي يجب ان نحرتم فيها وجود الدولة واحلزب احلاكم او املسوؤول

االول،والغرابة ان جتد موضوعات تناولت البيئة العراقية،‏ بشخصية الفالح والعامل والأم واملرأة لكنها

بقيت تالمسها من السطح،ومل متتلك الروؤية العميقة للدخول يف اعماقها،وبنفس الوقت هذا الينفي

وجود ‏أعمال انذاك استطاعت ان توؤثر يف املتلقي نظرا لرباعة املخرج او قوة النص او ملوهبة فريق العمل

من املمثلني او الن الرتكيبة كلها متمعة كانت على قدر كبري من االحرتاف.‏

مروان : انا اتفق معك يف ان الرقيب كان دوره ‏سلبيا بشكل كبري من ناحية احلدود والضوابط القاسية التي

تتعلق باالفكار واملوضوعات،ولكن وجود الرقيب المينع ابدا من ارتفاع املستوى الفني يف االنتاج .


هند:‏ ‏صحيح المينع ، ولكن البد من االعرتاف باأن زمنا طويال قد ‏ضاع منّا نحن العاملني يف الدراما ابتدأً‏

من الثمانينات واىل نهاية االلفية الثانية بسبب قلة ‏الإنتاج،رغم توفر كل ماحتلم به املوؤسسات الفنية

العربية من تقنيات واستديوهات،‏ لكن املشكلة اننا مل نكن منتلك قيادة ‏إبداعية حقيقية،ومل يكن لدينا

من اصحاب الروؤية ممن ميتلكون ‏سلطة القرار،وعندما تغيب الروؤية الأميكن ان تقدم اَي ‏شيء مهم .

وبتقديري ان تاريخ العراق السياسي لعب دورا كبريا يف التاثري السلبي على االنتاج السينمائي يف العراق،الن

الفن من وجهة نظري حتى يزدهر يحتاج اىل االستقرار،وإن كانت الثورات تساهم يف ان تنتج فنا،لكن

مشكلةالعراق انه مل يشهد فرتات طويلة من االستقرار السياسي،فما بني انقالب وانقالب يحدث

انقالب،احيانا اتاأمل اخلط البياين حلياة االنسان يف العراق،اخرج بنتيجة ان ماقدمناه جيد جدا قياسا اىل

االضطرابات السياسية التي دائما ماكانت تعصف بالبالد،‏

وهي حالة تدعو اىل الدهشة والعجب ‏،وعندما اتاأمل الصورة اقتنع بفكرة ان عبثية الواقع التوحي بامكانية

ان يكون هناك حركة انتاج مامت،لكنها واقعيا قد حصلت.‏

مروان:عندما يقطع االنسان ‏شوطا كبريا من الزمن يف تكوين جتربته ، ‏سواء االنسانية او املهنية ‏،ميكن

النظر اليها كما لوانها مغامرة يف اماكن مهولة ، واجه فيها حلظات خمتلفة،‏ تركت يف داخله مشاعر

من اخلوف واملتعة والفرح واالنفعال واالنتصار والهزمية،وحمصلة ذلك البد ان يخرج منها بقيم حمددة

تصبح مبثابة خربة يستعني بها يف روؤية احلياة ، انتِ‏ ‏شخصيا بعد هذه التجارب التي بدأت منذ منتصف

‏سبعينات القرن العشرين ‏،هل من قيم معينة خرجت بها واصبحت مبثابة حجر الزاوية يف ‏سياق روؤية

الذات واحلياة واالشياء والبشر ؟

هند:اهم ماميكن ان استعيده من رحلة مابني احللم والواقع ان الرضا عن الذات،‏ اثمن ماميكن ان يحصل

عليه االنسان .

مروان : اشم رائحة نربة دينية يف روؤية االشياء ؟

هند:‏ كال ‏.املوضوع اليوؤخذ بهذا التفسري االحادي ، ابدا ، ‏أنا ال احتدث من باب التدين،‏ ‏إمنا من منطلق

فلسفي،فالرضا عن الذات يعني الضمري،‏ .. يعني اهلل .


انظر للحياة دائما من زاوية فلسفية،وبنفس الوقت انا امرأة واقعية وإنسانية،وانطالقً‏ ا من كرثة قراءاتي

يف امليثولوجيا والأديان واحلضارات،هذا الثالوث املهم يف املعرفة،اي ‏الأسطورة والدين واحلضارة ‏،ومن

الطبيعي اطالع املعريف مبثل هذه القراءات منحني قناعة راسخة ان احلياة هكذا بهذه النسب التي

تعني:الرضا،السعادة ‏،التعاسة،‏ النجاح،الطموح،احلزن،الفرح.‏

وهذه النسب هي مراحل مير بها االنسان،وهي معادلة متكررة عرب ‏الأزمان،لكن فهمها يتغري بتغري عمر

اي واحد منّا،‏ فانا االحظ ان ما اشعر به االن ميثل عقل انسان مثقف واعي نخبوي حساس يعمل يف اعلى

املجاالت الفائقة الذي هو الفن،ويف احلقيقة هذه املعادلة املتكررة،التي دائما مانشكو منها نحن الذين

نعيش يف القرن الواحد والعشرين،سبق ان ‏شكا منها من اسالفنا ‏،اىل ان نصل بداية معرفتنا بالتاريخ

املكتوب،‏ و نظرية ‏أينشتاين تاأكد وجهة نظري،‏ فالزمن حسب اينشتاين يدور ويتكرر،مبعنى ان االنسان

يقف والزمان يدور حول االنسان،فاالأحداث تتكرر،والأرواح متشابهة،الأريد ان اذهب كثريا يف هذا االجتاه

الذي يكشف عن جوانب لتجليات ذاتية،لكن احلياة هكذا،عبارة عن رحلة معروفة النهاية،ويتوجب علينا ان

نستقل احلافلة التي هي احلياة،وعلينا ان نتزود لهذه الرحلة بالفكر و الغذاء الروحي و بالصرب ، باملال،بالبنو

ن،باالآمال،باالأحالم،بالطموح،بقبول اخلسارات،اىل ان نصل للنهاية املحتومة لكل اخللق.‏

كلنا لسنا ‏سوى مسافر زاده اخليال،باختصار ‏أنا واقعية النظرة،وأحاول ان اسبغ عليها ‏سمة جمالية فلسفية

‏إنسانية،‏ من املمكن ان اربطها بحيوات عاشت ‏سابقا،الن هناك نظريات كثرية وروؤى وفلسفات تشري اىل

تناسخ ‏الأرواح،‏ ‏أحيانا تقرا يف العلوم فتصل اىل نقطة تكاد ان تتطابق مع الدين،وشخصيا يف بعض

‏الأحيان الأستطيع ان انظم ‏الأفكار،عندها اقف عند مثل هذه النقطة ومن ‏شدة االختالف تقدم لك

تطابقً‏ ا ‏شديدً‏ ا.هنا تتساءل:‏ كيف حدث هذا التطابق بني العلم وامليتافيزيقيا،بني الدين والفهم املادي

؟ هناك الكثري مما يرفضه العقل،والباحث ّ املتبصر يبحث عن احلقيقة لرمبا يجدها يف ‏الآخر،او يستنتجها

من الفلسفة،من الروؤى،من التنبوؤ،حتى من السخف يف بعض ‏الأحيان،وإذا به يصل اىل نقطة ‏شديدة

التضاد لكنها توؤكد قضية كان يرفضها ‏أصالً.‏

و العلم اجده ‏الآن اليساعد االنسان،إمنا يساهم يف ‏ضياعه،ويساهم يف انهزام ‏الإنسانية.‏


والعامل ‏الإلكرتوين كله بات يعمل بقصد التنافس مع العقل البشري،اخذ يتنافس مع الوجود واخللق

البشري او اخللق ‏الإلهي،حتى ‏أحيانا تنظر للعلم وكاأنه قد اصبح عدو لالنسان،واالنسان يريد ان يتفوق

على نفسه واليستطيع،كل هذا التطور الذي يحصل االن من اجل االنسان يف حقيقته اجده يهزم مهاراته

وذاكرته وخياله وصنعته وتفوقه وعلمه،بهذه الصورة تبدو احلياة يف عصر التفوق العلمي،فاالإنسانية

من وجهة نظري بهذا السياق تبدو مهزومة،وسائرة نحو الفناء.‏

مروان : وصلتِ‏ يف هذا املنحى العميق من التفكري نقطة اقرب اىل العدمية.‏

هند:‏ الاريد ان اقولب افكاري يف اطار مفاهيم متداولة تقسرها بالشكل الذي تغلفها وفقا لقياساتها،لكن

الاستطيع ان اجتاهل احلرية التي تغلبنا،واملجاهيل كثرية يف حياتنا،والإنسان الشرق ‏أوسطي يركن كثريا اىل

القدر،مثال ‏أنا اتيحت يل فرصة العيش يف العامل االوربي الذي اليشبهنا يف الكثري من ‏الأشياء وهذا العامل

‏سبق له ان عاش عصوراً‏ مظلمة وهمجية،ثم عاش عصوراً‏ اخرى استقى فيها معرفته من احلضارات

الشرق ‏أوسطية،‏ فاأثمرت جهود علماءه ومفكريه نتاجا مهما خلدمته.‏

مع اننا يف الشرق ورثة حضارات انتجت فكرا وفلسفة ‏إالّ‏ اننا جند انفسنا تائهون.‏

ان الفكر يف هذه البقعة اجلغرافية مهدور واملوهبة مهدورة والرثوات مهدورة،نحن الننتمي ابدا اىل

حضاراتنا ‏سواء بالفن او السلوك او التفكري او الرفعة،ومع اننا نتاج حضارات عظيمة لكن لدينا اتكالية

كبرية،كل ‏شيء يف حياتنا نوكله اىل ‏الأقدار واىل القضية الغيبية،هنا يف هذه املسالة ‏أنا الأحتدث عن

الدين،الن الدين قضية كبرية،والدين اُسلوب وابتكار انساين عايل الصنعة لتنظيم الكون وعالئق هذا

الكون،وقضية الدين فيها فكر عايل جدا،‏ تطور بشتى الطرق مبختلف ‏الأشكال،مثل النساجني املاهرين

بالنسج والتطريز والتصميم،‏ حيث تختلف العملية من ناحية النسيج والتطريز،وكلما تتجه ناحية احلضارات

القدمية التي ننتمي لها جتد التطريز والنسيج والرباعة الفكرية و التشريعية و التنفيذية يرتفع رصيدها .

مروان : الدين كلمة كثرية التداول يف حياتنا،ويزداد هذا التداول جدال يف عصرنا الراهن،حتى من يختلفون

معه او ينكرونه،وهذا يوؤكد حضوره بالنتيجة،وكل واحد يتناوله حسب مفهومه ومباانك حتدثت عنه اود ان

افهم ماهو مفهومك للدين ؟


هند:‏ انظر للدين نظرة عميقة جدا،وافهمه فلسفيًا،افهم كيف حاول االنسان ان ينظم عالقته مع

القوى التي اليستطيع ان يفهمها،واليتمكن من ان يجد لها تفسريا،كما ان الدين اجده ينظم عالئق

البشر مع بعضهم،وكلما ازداد تطور املجتمع،حدث حتول يف الوعي لقراءة الدين من هذا املفهوم،ولهذا

جتد كالم املجتمع يتطور كلما يبتعد عن التمسك بقشور الدين لكن يتبنى املضمون ‏الإنساين ملفهوم

الدين،بينما لدينا يحصل العكس عن املفهوم ‏الإنساين والإلهي والقدسي لهذه القيمة الفكرية اخلالقة

التي نسميها الدين او ‏الإميان،فنحن لدينا الكثري من املجاهيل.‏

تاأمالت مهنية

مروان : طاملا انك اقمت يف اوربا ويف الغرب عموما فرتات طويلة ولكن بشكل متقطع ‏،من املوؤكد انك

قد اطلعت على جتارب مسرحية،مالذي تشكل لديك من انطباعات حول العروض واملمثلني ؟

هند:‏ ماشاهدته هناك بغاية االثارة واملتعة واالتقان،فقد ‏شاهدت عروضا يف املانيا والنمسا وبريطانيا

ونييورك.‏ مثال عام 1989 كنت يف نيويورك مع فيصل ملدة جتاوزت الشهر وقد تواجدنا هناك يف ورشة

عمل لغرض االستعداد النتاج النسخة الثالثة من الربنامج الشهري)افتح ياسمسم(ومن الطبيعي ان استثمر

مثل هذه الفرصة لكي اطلع على النتاجات املسرحية والسينمائية،فمثل هذه الفرصة الميكن ان ادعها

تهرب مني دون ان استثمرها لالطالع على اهم التجارب الفنية،يف حينها ‏شاهدت مسرحية)قطط(وكنت

يف حالة انبهار لدى مشاهدتها،خاصة وانها املرة االوىل يف حياتي التي اشاهد فيها عرضا مسرحيا من

هذا النوع.‏

هذه املسرحية املوسيقة ماأخوذة من نص للشاعر االنكليزي ت ‏.س ‏.إليوت

بعد ان قطعنا تذاكر ودخلنا اىل العرض املسرحي،اول مالفت انتباهي ان ديكور املسرحية وجدران ‏صالة

املتفرجني قد اعتمد فيهما املصمم على الصفائح املعدنية التي يعبَّاأ فيها دهن االكل ‏أوالفضالت ‏،حتى

يشعر املتفرج وكانه يجلس يف مكان لرمي الفضالت،وبعد ان اطفاأت االضواء،كان هناك حلظة انتظار طويلة

وسط الظلمة،كان اجلمهورفيها يرتقب وينتظر بداية العرض،وفجاأة يظهر من بني مقاعد املتفرجني


مايصل اىل عشرين ممثل وممثلة على ‏شكل قطط كبرية بكافة التفاصيل لهيئة وشكل القطط،وتتابعهم

بقع ‏ضوء مسلطة عليهم،والكل يغني ويرقص وميثِّل بطريقة ‏ساحرة ‏،ساعتها ‏شعرت وكاأن قلبي يكاد

ان يقفز من بني اضلعي،فكانت بالنسبة يل حلظة من السعادة واملتعة الميكن وصفها،مبا حملته من

غرابة يف التقدمي،وكان هذا اول عرض مسرحي اشاهده خارج املنطقة العربية.‏

يف حينها تساءلت مع نفسي اين نحن مبا وصل اليه الفن املسرحي من حتديث وتطور ومبا يحمله من

متعة ودهشة ومستوى عايل يف التقنيات واالداء واحلرفية املذهلة ويف خلق الفرجة ؟..هذا العرض رفع

من ‏سقف املقاييس الفنية يف ذائقتي ووجدت املستوى الذي ينبغي ان يكون عليه العمل الفني،وادركت

‏ساعتها ملاذا كنت اشعر كما لو انني غريبة يف البيئة التي جئت منها،‏ فالفرص العظيمة التي اتيحت يل

لكي اطلع على ثقافات االخرين وجتاربهم واعمالهم الفنية خارج املنطقة العربية،اضافت يل الكثري من

الرصيد اجلمايل على مستوى التذوق والقناعات والروؤى،‏ وبصراحة اقولها نحن كمحرتفني يف مابيننا من

الصعب ان نتقبل تفوق ‏الآخر،والنستطيع ان نعرتف مبا اجنزه والنحب ان نتعلم من ‏الآخر .

مروان : هل خرجت باأفكار معينة ‏أم انك اكتفيت باملتعة الذاتية وانت تشاهدين العمل ؟

هند:‏ تولد يف داخلي رغبة كبرية لنقل جتربتي يف مشاهدة روائع االعمال املسرحية يف اوربا وامريكا اىل

‏الآخر،كنت مهتمة يف ان انقل هذه املتعة البصرية والثقافية والفنية وامنح معرفتي لالخرين.‏

بصراحة انا ‏شغوفة بالعمل امام الكامرة اكرث،رغم تقديري الكبري للمسرح والهمية ماميكن ان يقدم

عليه من عروض خاصة اذا مت تقدميها بروؤية غنية من الناحية الفنية ترضيك من الداخل كممثل،يف

تلك الفرتة اي يف الثمانينات كانت الكامرة تستهويني وتسحرين جدا،وكان لدي طموح وشغف كبري يف

ان اصبح ممثلة مهمة امام الكامرة،ومبا ان املسرح يتطلب التزام طويل بالتدريبات مما ‏سيبعدين

بالتايل عن العمل التلفزيوين والسينمائي،فكان هذا ‏سبب جوهري يف ابتعادي عن املسرح،ايضا ‏سفري

املستمر،حيث كنت احترك كثريا واتنقل بني البلدان العربية ‏،ومثل هذا الوضع مل يكن يسمح يل ان ارتبط

باي عمل مسرحي.‏


واذكر انني ‏شاركت بعمل مسرحي يتضمن ‏شخصيتني فقط من تاليف جمال حمدان واخراج االستاذ جعفر

السعدي وكان ذلك قبل فرتة قصرية من زواجي،وبدأنا التمارين يف مسرح املنصور الكائن يف ‏ساحة

االحتفاالت يف بداية افتتاحه مطلع الثمانينات،بعدها باسابيع تزوجت،‏ وكان يجب ان انتقل لالقامة مع

زوجي يف دولة الكويت النه كان مرتبط بعمل هناك،وحقيقة ‏شعرت باحلزن النني مل استطع ان اكمل هذه

التجربة املسرحية،وعرضت علي اعمال مسرحية كثرية لكن بسبب وجودي بشكل مستمر خارج العراق مل

يتم االتفاق عليها،وبقيت عالقتي مع املسرح اضعف حلقة يف حياتي الفنية.‏

مروان : هل هناك جتارب فنية اوربية معينة اثارت اهتمامك؟

هند:‏ يف بريطانيا هناك بيت يقدمون فيه عروض ‏شكسبريية،‏ ‏سنحت يل الفرصة ان احضر عرضني لهذه

الفرقة ‏،مسرحية امللك لري،وليدي ماكبث ، معظم جمهور موؤلف من السياح االجانب،ولهذا عادة ماتقدم

الفرقة عروضها يف الصباح،‏ ومع انها تقدم مسرح ‏شكسبري الذي يعد يف نظر معظم املسرحيني يف

العامل ابرز واهم كاتب مسرحي ‏إال ان الفرقة تضع يف اعتبارها ان حتظى بربح مادي لكي تستمر يف االنتاج.‏

يف هذا املوضوع استوقفتني ايضا مسالة االستعدادات لدى املسرحيني قبل العرض.كما لفت نظري ان

املقاعد كانت حتت ‏سقيفة،وهناك تذاكر ملن يرغب بالوقوف ومشاهدة العرض،وكل املتفرجني بامكانهم

مشاهدة العرض بشكل مريح،اجللسون والواقفون الن مصمم املكان هندسيا ومعماريا قد راعى هذه

الناحية بشكل ممتاز،وقبل ان يبدأ العرض تهبط من السقف قطعة قماش ‏شفافةعلى قدر مساحة

املكان الذي يتواجد فيه املتفرجون،ويوجد فيها فتحات يدخل املتفرجني روؤوسهم منها الجل ان تتم

املشاهدة ومن غري ان يرى املتفرجون انفسهم،ليكون تركيز الروؤية على العرض الذي يقدم بتقنيات

ميكانيكية واضاءة رائعة وحلول اخراجية بغاية اجلمال،والحظت من خالل مشاهداتي ان اللغة املسرحية يف

العامل الغربي متقدمة جدا،‏ وبيننا وبينهم مسافة بعيدة من حيث الفهم واملعاجلات والتقنيات،ولكن

هذا اليقلل او ينتقص من التجارب العراقية والعربية.‏


اعاله (:

اد عبد الهادي

اقتفاء اثر

من اقتفاء اثر

ف

فاروق القيسي

) اخراج حممد ‏شكري جميل

س طعمة

رتيون

مهرجان القاهرة

مروان : هل تشاهدين العروض املسرحية العراقية ؟

هند:‏ ‏أتذكرالعروض املسرحية العراقية يف ‏سبعينات القرن املاض،حقيقة كنت اشعر بسطوة املكان

واملمثلني وقوة حضورهم،وهذا مل يعد له وجود يف الوقت احلاضر،ويف فرتة ثمانينات القرن املاضي

حضرت عديد العروض يف املسرح املغاربي)تونس ، املغرب ، اجلزائر ‏(والحظت انهم منشغلون بشكل كبري

يف تطوير جتاربهم املسرحية وفق ما افرزته التجارب احلديثة يف اوربا،فوجدت معاجلاتهم تتجاوز ماهو

تقليدي ومتعارف عليه يف مسارحنا،مبعنى ان هناك جدية واضحة يف اشتغاالتهم الفنية ويُحرتَ‏ ‏َمُ‏ ون

عليها،لكنه مل يوؤثر علي ‏شخصيا كممثلة لكنه مسرح مهم جدا،والحظت يف السنوات االخرية يف االردن

ان هناك حماوالت كثرية الستعارة التجربة املسرحية التونسية واملغربية،وإن كانت املستويات خمتلفة من

هنا وهناك،اما املسرح املصري،فهناك تشابه كبري بني املسرح اجلاد يف القاهرة واملسرح يف العراق،خاصة

يف املسرحيات التي تضم اسماء معروفة،اما العروض التجارية فميزتها انها تعتمد على النجوم،مثال انا

‏شاهدت عروض لسمري غامن وعادل امام وامني هنيدي وحممد ‏صبحي وفوؤاد املهندس،هذه االسماء

تقدم الكوميديا فقط.‏

على ‏سبيل املثال عادل امام وجدته يقدم عروضا يحرتم فيها نفسه كثريا على خشبة املسرح،فهو غري

مستعد ان يقلل من هذا االحرتام لشخصه كممثل مهما قدم من كوميديا ‏،سمري غامن ممثل يحمل

موهبة كبرية جدا وكان من املمكن ان تضعه موهبته يف املرتبة االوىل عربيا،لكن عند مقارنته مع عادل

امام الجتد هذه الهيبة يف مسرحه،فدائما ما يكون هناك تراشق بالكلمات بينه وبني املمثلني وبينه

وبني اجلمهور،وبالرغم من ‏شدة اعجابي به كممثل كوميدي لكنني مل استطع ان اكمل العرض وغادرت

بعد نصف ‏ساعة على بدء املسرحية،‏

اما حممد هنيدي فهو يقع مابني هذا وهذا،وخدمني احلظ عندما حظرة بروفات فوؤاد املهندس مع

‏شريهان يف مسرحية ‏"على ‏شان خاطر عيونك ‏"وكان يف حينه املهندس قد اقرتب من االعتزال،‏ فكنت

حمظوظة ان اشاهده على املسرح،والشك فاإن مسرحه فيه الكثري من اجلهد وااللتزام باالصول املسرحية،‏

اما املمثل حممد ‏صبحي فاجده احيانا تضيع منه البوصلة،‏ رغم جديته ومسوؤوليته،وهو ممثل كبري


يحسب على فئة النخبة املثقفة من املمثلني الذين ميلكون روؤية نقدية ‏ساخرة.‏ بتقديري املمثل

املحرتف الينبغي ان تضيع منه البوصلة،هذه هي خاصية املحرتف يف اي مال،واملمثل املحرتف ميتلك

ناصية عمله وادواته وهو قادر على االرجتال ومعاجلة اية حالة طارئة يف العمل.‏

عالقة متداخلة

مروان : من الفرص املهمة جدا يف احلياة ان تلتقي مع ‏شخص ميلك موؤهالت مميزة كوّنتها جتارب

خمتلفة عاشها على املستوى احلياتي،‏ وفيصل الياسري جتتمع فيه هذه الصفات ، درس وعاش فرتة

مبكرة من حياته يف اوربا ثم تنقل بني البلدان العربية وهو يعمل يف مواقع انتاجية مهمة ، يف ‏سورية

واخلليج ، وعمل حتت يديه اهم النجوم العرب ، ومسريته فيها حمطات مشرقة وعالمات مميزة على

املستوى الفني واالداري ، كيف كان تاأثريه على هند ؟

هند:‏ فيصل ترك الكثريمن العالمات املهمة يف ‏شخصية وجتربة هند كامل،‏ ومن الصعب اليوم الفصل .

فاالمور بيننا متداخلة بيبعضها االخر فهي عالقة ‏،ممثلة وخمرج،زوج وزوجة،ام واب،‏ فاالوراق اختلطت

مع بعضها،وبات من الصعب تفكيك هذه العالقة يف حدود وخطوط فاصلة.‏ الشيء امللفت للنظر اننا

متشابهان بقوة و خمتلفان بقوة ايضا ‏.نتشابه باملنطق ‏،لكننا نختلف يف زواية النظر لالشياء،‏

مروان : كيف اذن حصل هذا التوافق بني هذين العاملني املختلفني واستمرت بينهما العالقة الزوجية

كل هذه الفرتة الطويلة التي تتجاوز اخلمسة وثالثني عام ؟

هند:مثل هذه التجربة املشرتكة حتتاج اىل ‏شخصني لديهما من االنتماء لبعضهما احلقيقي لبعضهما

االخر .

رمبا الن كالنا قدم تضحيات،واظن ان قدرتي العالية على الصرب والتحمل كان عامال كبريا يف ان متضي


‏سفينة حياتنا بهذه الرحلة الطويلة،واستطيع ان اقول عنها انها كانت رحلة جناح،ورمبا يعود ‏سر ذلك

اىل اننا منتلك عقلني كبريين،‏ وكل واحد منّا لديه من التميز والتفرد يف التفكري،ووؤكد مرة اخرى على ان

احلكمة والصرب كان وراء متاسك انتمائنا لبعضنا و ابننا ديار.‏


| ناقد ‏سينمائي علي الياسري

‏سرية على جناح

الطيف



‏سرية على جناح الطيف

الروؤية والتحرير : علي الياسري

تتكثف الذات عند هند كامل جُ‏ ملة ‏أفانني تستقي منها ‏صور الوجود املتعدد على مسرح احلياة.‏ ‏سريتها

رحلة جنم ‏ضياوؤه ‏سرمدي بفعل ذلك املداد من وهج االسلوب الذي اختطته مبهارة موهبة ذكية منت

يف ‏أرض حضارات تتشرب الذائقة بفطرة ‏سليمة.‏ فال غرابة ‏أن جتد منزلها ‏أشبه مبتحف ميتلئ لوحات

وصور ومنحوتات ومشغوالت يدوية وكل ما يوثق تراكمات املنجز االبداعي.‏ حتلم ‏أن يكون مستقبالً‏ ‏أقرب

حلقيقة الكلمة يتجسد واقعاً‏ يفتح ‏أبوابه للزائرين كسجل تاريخ فني واجتماعي ينطلق من العائلة وأفرادها

اىل فضاء الوطن واحلضارة ‏الأوسع.‏ هي ‏أقرب الأيقونة فريدة اجتهد يف ‏صناعتها والد منحها ‏أُسس التلقي

املتينة ملُربزات وعي مستنري تفتّح على ثقافة مدنية وإلهامات ‏أدبية وفنية متعددة،‏ ووالدة ‏صقلت

برويةٍ‏ ومهارةٍ‏ فنانةً‏ متمكنة فوجّ‏ هتِ‏ موهبتها بلمسات رسام لتُكَمل رتوشه ‏شكلها االخاذ.‏ ‏أثمر زرع

‏الأسرة ‏شخصية مميزة مبسرية حافلة بالنجاح ‏إنسانياً‏ وفنياً.‏ فهي ‏صلبة مبواجهة الظروف تتكيف

‏أهدافها املستقبلية وفقاً‏ لها.‏ ال يقطع مسريتها حلظة ‏شك وال تغادرها االمنيات او التفاوؤل.‏ مسوؤولياتها

املتعددة واملضاعفة ‏أحمال عيش على درب احلياة ‏أدتها على ‏أفضل ما ميكن بابتسامة الواثق من نفسه

وقدراته.‏ يعكس ذلك جمالها العراقي املمتزج ‏)بشياكة(‏ الفتة حتضر يف كل ‏الأوقات الأنها ‏الإنطباع ‏الأول عن

‏شخصيتها.‏ بزغت جنوميتها يف ‏سماء التمثيل بالتزامن مع ‏أربعة عقود من التقلبات العنيفة لواقع البلد

دون ‏أن تنال الكثري من حضورها املميز فنيا واجتماعيا.‏ ارتباطها بقامة فيصل الياسري الفنية والإعالمية

متعددة املواهب واالمكانات زادها ‏ألقاً‏ ‏أثبتت فيه ‏أنّ‏ كيانها الشخصي راسخ الوجود يتفاعل مع الشريك

دون ‏أن يفقد فرادة اللون املميز واملُبهر.‏ ولغنى هذه االيام كانت رحلة الذكريات مليئة مبوانئ اختارت

بعضها باإرادتها والبعض ‏الآخر كان استجابة ملا تفرضه حلظة الزمن طبقا للظرف العام واخلاص.‏ ‏سنقف

عند حمطات ال يعرفها الكثري حيث ‏سرتوي لنا حكاياتها موثقة ‏شهادة للفن العراقي مبا يخص االذاعة

والتلفزيون والسينما مسرتجعة ‏صور ‏أعمال ومنجز ‏أشخاص كنوع من كتابة بصرية لتاريخ حافل بالنشاط

‏الإبداعي فُ‏ قدت الكثري من ‏صفحاته بعد االحتالل االمريكي العام 2003 ولكنه ما يزال حياً‏ يرتدد ‏صداه

يف ذاكرتها الشخصية وسريتها الفنية.‏ وميثل كذلك استعراضا مقطعيا يشرح باإسهاب طبيعة احلياة


واملجتمع،‏ ترى ‏أنها من خالله تقدم ولو ‏شيئا بسيطاً‏ يخدم الباحثني عن وقائع تلك االيام ويُعَ‏ رّف ‏الأجيال

الالحقة بشيء من تقاسيم وجه الفعل ‏الإنساين الشخصي والعام.‏

الفن واللغة خطوات ‏أوىل

تنفست احلياة كاإبنة الأبوين ‏أحدهما مهندس زراعي تخصص يف هندسة احلدائق ويهوى التصوير

الفوتوغرايف هو السيد ‏)كامل ‏شندي(،‏ وأم ممثلة لها اسمها الفني املرموق هي السيدة ‏)فوزية الشندي(.‏

جدي والد ابي ‏)عبد الكرمي ‏شندي(‏ تاجر خيوط الربيسم ‏)احلرير(‏ كان من لغويي الكاظمية ومثقفيها،‏ ومن

تالميذه العالمة الدكتور حسني علي حمفوظ.‏ يف هذه االجواء العائلية التي تعج بحوارات يومية اغلبها

جتري باللغة الفصحى املُبسطة نساأت على تربية يف بيئة نظيفة لغويا وهو ما خلق فطرة النطق

السليم.‏ يرد على خاطري يف البدايات وأثناء مرحلة الصبا حيث بواكري احلضور الفني من خالل املسلسالت

والتمثيليات ‏الإذاعية التي ‏أقف فيها ‏أمام كبار فناين العراق بتلك الفرتة والذين ميتلكون الباع واخلربة

الواسعني،‏ يحدث حني ياأتي دوري باحلوار فاإين ‏أقول اجلملة بشكل ‏صحيح رغم ‏صغر ‏سني،‏ والأن بعض

املمثلني معي يجول بتصورهم ‏إن نطقي خاطئ فيحاولون التصحيح يل،‏ لكن املشرف اللغوي يتدخل

بالنفي لذلك،‏ ووقتها كان دائم التواجد يف كل عمل ‏شخص ملراقبة ‏الأداء والنطق،‏ وأغلبهم كانوا بصريين

يتسمون بالرباعة يف اللغة.‏ فيقول لهم رمبا هند لكونها يافعة ال تعرف ملِ‏ َ هذا مرفوع ‏أو مرور وما

‏سبب كون ذلك منصوباً‏ لكن اذنها ال تقبل اخلطاأ.‏ ومرجع ‏الأمر يعود لنساأتي يف حميط نقي لغويا.‏

الكتاب مفردة مقدسة

منى وعيي بالنهل من مكتبة متنوعة كانت مزيجاً‏ بني اهتمامات ‏الأبوين العلمية والأدبية وخمتلف

‏صنوف املعرفة.‏ عشت بجو متثل فيه الكلمة املقروءة زادا اليقل ‏أهمية عن احتياجات احلياة ‏الأخرى.‏

فاأعمامي كانوا ينتمون لفكر اليسار التقدمي،‏ وعماتي معلمات وموظفات ميثلون الطبقة الوسطى

املشبعة بقيم املدنية.‏ نساأت يف بيت يعطي للمرأة ‏شخصيتها االعتبارية واملعنوية،‏ ويغذي تطلعاتها

احلياتية دون عقد ‏أو نظرة دونية.‏ لذلك كانت هدية ‏أبي عند تخرجي من الصف السادس االبتدائي والتي

ما زلت احتفظ بها موسوعة املعرفة بكامل ‏أجزائها.‏ منحني والدي باالضافة لكل ذلك جرعات ثقافية


وسلوكية تشربتها ‏شخصيتي منذ الطفولة وصارت جزءا من هويتي االجتماعية العراقية.‏ اذكر انني كنت

اصحو فجرا يف غرفتي املستقلة حيث حرص على منحنا كاأطفال حجراتنا اخلاصة يُشنف ‏سمعي ‏صوت

القرآن يف املذياع بقراءات عذبة الأصوات جميلة يفتتح يوما جديدا للحياة قبل ‏أن يسلك كل واحد طريقه

اىل عمله وبالطبع انا ملدرستي.‏

بذرة ‏شجرة الفن

‏أمتلك والدي حس نكتة عايل ووالدتي ايضا لديها باالضافة ملواهبها يف التمثيل خفة ظل وصوتٍ‏ جميل.‏

كُنت احلفيدة االوىل لكيان واسع من ‏الأعمام والعمات واخلاالت ما جعلني مركز اهتمام العائلة التي كان

يجمعها منزل اجلد الكبري مثل اغلب االسر البغدادية بذلك الزمن.‏ ويف طفولتي بانت عندي موهبة تقليد

‏الآخرين ولدي اجلرأة ‏الأدبية لالأداء ‏أمام حضور واسع.‏ فكان والدي يحثني بطرافته املعهودة على تقليده

‏أو تقليد ‏إحدى عماتي ‏أو خاالتي حيث كنت ‏أبتكر حوارات وأخلق مشاهد قصرية ‏أقرب لسكيتش كوميدي

بسيط.‏ وقد تاأثرت مبا يُقدم يف التلفزيون من عروض فن املنولوج الرائج وقتها مثل التي كانت توؤديها

لبلبة او الطفلة فريوز.‏ وكل هذا كان برأيي خطوات اوىل عززت وأنبتت غريزة التمثيل حتى كربت معي

مبرور ‏الأعوام.‏

موسيقى ‏أشرطة ‏ألوان التلفزيون

قبل ‏أن حتل القنوات الفضائية التي تبث طيلة اليوم مل تكن يف ذلك الزمن ‏سوى حمطة واحدة للتلفزيون

وبساعات ارسال حمدودة.‏ وقد درجت قبل االفتتاح على ‏إظهار ما يُعرف ب color bars مصحوبة

مبوسيقى كالسيكية،‏ وقتها وأنا بعمر اخلامسة او السادسة كنت ارقص على انغامها،‏ والأن والدي الشاب

التقدمي املتنور الذي عاد بعد انتهاء دراسته يف امريكا للعراق ‏أواسط اخلمسينات حممال بثقافة غربية

وحب للعديد من ‏الأمناط املوسيقية بدءاً‏ من السمفونيات مروراً‏ باجلاز وانتهاء باالإيقاعات الراقصة من

السامبا والرومبا،‏ فقد اعتاد على تشغيل املوسيقى دائما يف البيت ولطاملا حاول تقدمي كل ما يسعه

من ‏أشكال احلضارة واملدنية املتفردة حتى عن ‏سياق زمنها واالغداق بالعاطفة واالعتناء اخلاص عليَّ‏

من خاللها.‏ وأذكر حينها حماوالته تعليمي بعض احلركات الراقصة وهو يحتفي بطفولتي ببهجة كبرية.‏ ما

قدمه يل مل يكن ‏شيئا جديدا على وعيه الكبري وروؤيته املحبة للفن حيث ‏سبق ذلك دعمه الكبري لوالدتي


وإميانه مبوهبتها حتى ‏أنه ‏أخذها للتسجيل يف معهد الفنون اجلميلة بعد ‏أن جابه حلمها الرفض العائلي

قبل زواجها منه،‏ ومل تخيب ظنه فكانت ثاين انثى تتخرج منه،‏ وأول امرأة حتصل على البكالوريوس من

االكادميية،‏ واول النساء يف الدراسات العليا حني حصلت على املاجستري يف ‏الإخراج املسرحي،‏ وأول استاذة

للتمثيل يف العراق ورمبا عربيا ايضا.‏ كان والدي ال يتوقف عن مساندتها فيحضر معها الربوفات والعروض

املسرحية.‏ فخصوصية العائلة وترابطها وتواصلها مثلت ‏أهمية كبرية لديه.‏ كان يحافظ على قدسية

هذه ‏الأواصر التي ‏أرساها جدي،‏ وبعد وفاته استكمل ‏أبي ‏الأخ ‏الأكرب ذلك مع ‏أعمامي وعماتي وهم كانوا

جمهوري ‏الأول الذي يستمتع مبا ‏أقدمه من ‏شذرات فن متنوعة.‏ يف زمن الحق ‏ستصبح هذه البذرات

التي زرعها ركنا مهما من ‏شخصيتي يف االعتناء بالعائلة وكيانها واملحافظة على وثاق الروابط مبا يجعلني

‏أنسى نفسي واُضحي بالكثري من حمطات مشوار الفن.‏

خطوة الرباءة االوىل بكواليس املسرح

زرعتني الظروف نبتة على خشبة املسرح بحكم طبيعة عمل امي التي كانت توؤدي العديد من االدوار

املسرحية بعد والدتي،‏ ولطاملا رافقتها طفلة يتفتح وعيها على ممثلني كبار منهمكني بتدريباتهم.‏

‏أرقب اداءاتهم وألتقط بذاكرتي خزين تقنيات متثيلية.‏ كان ‏إعداداً‏ مبكرا دون ‏أن ‏أعي ذلك حينها.‏ جلست

معهم يف الكواليس وألفت ‏صحبتهم رغم ‏إين بقيت ‏أحتفظ مبسافة التقدير واالحرتام.‏ وحني كربت

وشاركتهم يف ‏الأعمال ‏الإذاعية والتلفزيونية بدا ‏الأمر لوهلة كاأين ‏أخذت على مر السنني دروسا مانية

منحتني قدرات وثقة تظهر بلحظة بدء التمثيل لتمتزج باملوهبة التي منحني اياها اهلل،‏ فتعينني على

جتاوز الرهبة وتصاعد ‏أدرينالني البدايات.‏

طقوس السينما

تزين ذاكرتي ايضا تلك املكتسبات احلضارية التي كان ينعم بها املجتمع العراقي والبغدادي باخلصوص

يف تلك الفرتة،‏ وما نساأ عنها من ممارسات مدنية استجابت لتحديثات العصر مثل السينما التي ‏أصبحت

يف عطلة نهاية االسبوع ومع كل عرض فيلم جديد ملتقى للعوائل.‏ ويلوح يف خيايل طيف ‏صورة ليايل

اخلميس واجلمعة وكيف كنا نرتدي ‏أفضل مالبسنا عند الذهاب لصالة السينما.‏ ومن ‏سعاداتنا وقت اخلروج


حني ال تكفي السيارة اخلاصة جلميع ‏أفراد العائلة الذهاب بوسائل النقل العام حيث يتشارك الناس بهجتهم

باألفة،‏ ما يرتك للفرد امكانية التمتع مبظاهر املدينة ومنط العيش دون منغصات ‏أو ريبة من ‏سلوكيات

غري منضبطة.‏ كان هناك وعي جمعي كبري يدرك ‏إن ممارسة احلرية الشخصية ‏إلتزام مبجموعة من قواعد

الذوق العام دون السماح باجنرافها النفالت يسيء لطماأنينة املجتمع ويراعي احرتام القانون،‏ ولطاملا

استمتعت عندما ‏أصبحت ممثلة معروفة بركوب الباص من منزيل بحي اجلامعة للذهاب اىل كلية الفنون

اجلميلة يف الوزيرية حتى بعد ‏أن اشرتيت مبايل اخلاص ‏سيارة فيات ‏سي ال من الشركة العامة للسيارات.‏

وال تقل عنها بهجة غامرة للروح املُتنسمة عبري جمال بغداد تلك اخلطوات التي ‏أقطعها مشياً‏ بعد انتهاء

الدوام بالكلية اىل مبنى االذاعة والتلفزيون يف الصاحلية يف املرات التي ال استقل التكسي،‏ جتذبني االسواق

وحركة الناس على جانبي الطريق مرورا بباب املعظم ثم ‏ساحة امليدان الأنعطف دخوال اىل ‏شارع الرشيد

فال اشعر بالوقت وال باملسافة،‏ وأجدين يف ‏شارع النهر وكان وقتها ‏أشهر معامل بغداد مبا يحتويه من

حمالت تبيع الصناعات النحاسية الرتاثية وايضا البضائع احلديثة،‏ جتد فيها املوظفات يرتدين زيا موحدا

وبغاية االناقة والذوق.‏ وبعد ‏أن ‏أعرب جسر ‏الأحرار ‏أصل قرابة الساعة الثانية ظهرا جائعة فاأدخل اىل احد

مطاعم املاكوالت السريعة الشعبية الواقعة قبالة مبنى االذاعة والتلفزيون الأتناول ‏ساندويتش واشرب

استكان ‏شاي من البائع الذي يقف بعربته بجانب املطعم.‏ ومع انه وقت الغداء واملكان يعج بالرجال من

خمتلف ‏الأعمار فاإين مل ‏أكن ‏أخشى على نفسي من التنمر ‏أو الكلمة اجلارحة الأن هناك مستوى عايل من

‏الأخالق والتهذيب والرقي احلضاري للمجتمع يسمح لشابة جميلة وجنمة على الشاشة مبمارسة مفردات

العيش اليومية دون منغصات ‏أو مضايقة.‏

تفوق املستمعة ومسرحية املتنبي

منحني قدر الطفل البكر يف العائلة فرصة اهتمام كبري دفع عمتي الأن تاأخذين معها اىل املدرسة االبتدائية

التي كانت تعمل بها معلمة كتلميذة مستمعة فاجاأ تفوقها بدرجات كاملة مديرة املدرسة التي قررت

بوعيها املنفتح اعتبار ذلك جواز مروري اىل الصف الثاين مع بدء ‏ألتحاقي بشكل رسمي للمدرسة.‏ حني

وصلت للصف السادس قامت والدتي وكانت وقتها املشرفة على النشاط الفني يف مدرسة الكرخ النموذجية

االبتدائية بتقدمي مسرحية املتنبي من ‏إعدادها وإخراجها وباأفضل مستويات ‏الإعداد كاأزياء وطرق ‏إلقاء


الشعر لتمنحني دورا ‏صغريا لكنه كان مبثابة افتتاح مسرية ‏ستتواصل ‏ضمن نطاق املتوسطة فيما بعد،‏

خصوصا ويف تلك الفرتة كانت النشاطات الفنية والأدبية من خطابة وشعر ومسرح وفنون تشكيلية وغناء

حتظى باهتمام على مستوى البلد،‏ مع تواجد فنانني كبار لهم حضورهم املعروف جماهرييا كمعلمني

او مدرسني ‏أمثال فاضل عواد وسعدون جابر وكوكب حمزة وفوزية الشندي وفوزية عارف،‏ وتقام لها

املسابقات على نطاق املحافظة او العراق ككل.‏

ايام قصر النظامية ورحلة الباص االحمر

رغم ‏سكني وقتها يف حي اجلامعة اال ان العوائل دأبت على اختيار افضل املدارس الأبنائها وعليه انتسبت

يف متوسطة النظامية الواقعة بالصاحلية ببناية اشبه بقصر او فيال كبرية،‏ ومما تختزنه الذاكرة تلك

الرحلة بالباص االحمر ذو الطابقني والتي تستغرق زهاء الساعة والنصف ما بني منزيل واملدرسة.‏ هناك

زادت مساهماتي بفعاليات النشاط الفني وبدأت تتخذ ‏صورة ‏أكرث وضوحا بالذات لكوين ابنة فنانة معروفة،‏

وبناءاً‏ عليه كانت توقعات االدارة واملدرسات كبرية ملا يفرتض ‏أن ‏أقدمه.‏ ‏أصبحت ‏أمام مسوؤولية مل ‏أجد

بُداً‏ من حتملها وصرت ‏أقود فريق من الطالبات نوؤدي فيه ‏أنشطة متنوعة من الغناء اىل االستعراض وايضا

التمثيل،‏ ويف اخلطابة كنت ‏أمترن كثريا على االلقاء حيث ‏شاركت مبسابقة قطرية للمدارس املتوسطة

‏أمثل فيها تربية الكرخ ومعي طالبة اخرى وفزت باملركز االول على العراق.‏ كان ذلك يف السنوات االوىل

لعقد السبعينات.‏

طريق الزراعة ينتهي بالفنون

وضعني التوزيع املركزي يف كلية الزراعة – جامعة السليمانية بناءا على معديل يف السادس العلمي.‏

حزمت حقائبي وسافرت لتقدمي ‏أوراق تسجيلي رفقة والديَّ‏ وأنا ‏أمتالأ باأحالم الشباب يف اكتشاف احلياة

والتعرف على عامل جديد ومدينة خمتلفة وأجواء دراسية مغايرة.‏ وصلنا لعمادة اجلامعة لنتفاجاأ باأن

اسمي غري موجود على الئحة الطلبة املقبولني ‏ضمن كلياتها.‏ عدنا ‏أدراجنا اىل بغداد تتملكنا ‏صدمة

احلرية واخلوف من ‏ضياع املستقبل،‏ لنكتشف بعد املراجعة ان هناك مائة طالب يف عموم العراق وأنا

من ‏ضمنهم مت ‏ألغاء تنسيبهم للكليات.‏ تساءلنا عن السبب فجاء اجلواب متعلقا بالتوجهات السياسية


للعائلة،‏ فهمنا بعدها ‏إن ‏الأمر كان وشاية.‏ مل ‏أستسلم وقدمت ‏شكوى الأعادة توزيعي،‏ فجرى تنسيبي لكلية

االدارة واالقتصاد التي مل تكن ‏ضمن طموحاتي.‏ بعد نقاشات بالعائلة بني طرح خيار السفر لدراسة الطب

خارج العراق ورفض والدي الذي مل يقبل تركي اسافر مبفردي،‏ اقرتحت والدتي ‏أن اقدم ‏أوراقي الأكادميية

الفنون اجلميلة كونها فنانة ومبوجب القوانني ميكن لها ‏أن تضمن مقعد دراسي البنتها.‏ ‏أضحيت ‏أمام

خيار اضطررت له الأن طموحاتي رغم اشتغايل بالتمثيل كانت متيل لدراسة اختصاصات بعيدة عن الفن

بغض النظر عن استمراري يف طريقه من عدمه.‏ حسمت ‏الأمر وقدّ‏ مت ملقابلة رئيس اجلمهورية

الأقطع دابر ‏أي ‏شبهات ‏أو معرقالت ميكنها ‏أن تعوق مسريتي الدراسية.‏ وهكذا حتكّمت الظروف والأقدار

يف توجيه مستقبلي املهني،‏ باملقابل ‏إصراري على خوض غمار احلياة بكل قوة ‏أعطاين القناعة باخليارات

البديلة وزادين ثبات على التفوق باملجال الذي اختارين قبل ‏أن ‏أفكر باختياره.‏

‏صندوق الربيد رقم 1210

ما منحني ‏إياه والدي من ثقة مطلقة وحرية جعلني ‏أمام مسوؤولية مضاعفة الأن ‏أكون جديرة بها وإثبات

‏أين ‏)بنتُ‏ ‏أبيها(‏ فعالً‏ باحرتامي لذاتي وعائلتي مبا يجعلهم فخورين بي.‏ فشخصيتي التي كانت تتشكل

برتاكمات العطاء السلوكي والتثقيفي استمرت بالنمو وفق منطق االستقاللية واملسوؤولية.‏ لكل ذلك

والأهمية الرسائل وقتها بحياتنا ‏شجعني ‏أبي على فتح ‏صندوق بريد عندما ‏أصبحت طالبة جامعية للتواصل

مع ‏أعمامي الذين غادروا العراق،‏ وكذلك لكوين فنانة لها جمهورها،‏ خصوصا وإن ملة ‏الإذاعة والتلفزيون

وقتها كانت تضع عناوين الفنانني وأرقام ‏صناديق بريدهم ليتسنى للمعجبني مراسلتهم.‏ باالضافة

لذلك كنت ‏صاحبة احلصة ‏الأكرب من الربيد الوارد على عنوان ‏الإذاعة والتلفزيون وكلما دخلت للمبنى اال

ووجدت ‏)كَونية ‏/كيس(‏ ‏صغرية فيها عشرات الرسائل تعرب عن حمبة الناس وتقديرهم لفني.‏

على عتبة االذاعة

بعمر الرابعة عشرة تقريبا اخذت والدتي بيدي الأدلف اىل بناية االذاعة التي كانت تبعد مسافة بسيطة

عن مدرستي املتوسطة يف اوىل خطواتي نحو عامل التمثيل.‏ وبعد اختبار بسيط وجدوا ‏إن ‏أدائي مقبول

ومقنع فتم اختياري الأداء ‏أدوار تنسجم مع عمري وطبيعة ‏صوتي وقتها،‏ ‏أقول خاللها جمل حمدودة ‏ضمن


العديد من ‏الأعمال الدرامية التي كانت تقدم بربنامج فقرات ‏إذاعتَيْ‏ بغداد وصوت اجلماهري.‏ مل تكن كثرية

لكنها وضعت ‏أساس حضوري يف مال ‏إبداعي بدت امي فوزية الشندي ‏إحدى جنومه البارزة.‏ حظيت باأول

دور بطولة لشخصية رئيسية من خالل السلسلة الدرامية التي تتناول روائع املسرح العاملي فوقفت ‏أمام

مايكروفون االذاعة اُجسد بصوتي ‏شخصية الزوجة الشابة ‏)وندرمري(‏ مبسرحية ‏)مروحة الليدي وندرمري(‏

للكاتب اوسكار وايلد،‏ فيما ‏أدت والدتي دور السيدة ‏)أرلن(‏ ام الليدي وندرمري.‏ بعد هذه النقلة املهمة

مبسريتي وكنت يف ‏آخر ‏سنة باملرحلة ‏الإعدادية ‏صارت تناط بي ‏أدوار البطولة االذاعية لعدد ‏آخر من

‏الأعمال.‏ خَ‏ لقَ‏ تْ‏ مني االذاعة ممثلة قوية تعرف كيف تتحكم بصوتها،‏ وزادت من قدرتي على ‏ضبط

انفعاالتي الداخلية.‏

يف رحاب التلفزيون

منحني خيال التمثيل الصوتي وقدرتي الفطرية باخلوض يف ‏أعماق الكلمات وأستخراج جوهرها لشد

املستمع وتفاعله مع العمل الدرامي ‏الإذاعي فرصة الوصول اىل فضاء الصورة.‏ فبعد ‏أن انهيت الدراسة

االعدادية وبدأت ‏أستعد للدخول اىل اجلامعة،‏ ‏ساأل املخرج الراحل حممد حسن اجلنابي والدتي ‏إن كنت ‏أقبل

العمل بالتلفزيون،‏ لتجيبه باملوافقة.‏ كانت متثيلية ‏)من ‏سيكون معي(‏ باكورة وقويف ‏أمام الكامريا وأول

بطولة مناصفة بيني وبني املمثلة ‏)بتول عزيز(‏ نوؤدي دورين لشابتني يف االعدادية.‏ بعدها مباشرة ولكرثة

السهرات التلفزيونية التي تُنتج وقتها بشكل يفوق املسلسالت جاءين عرض بطولة لتمثيلية ‏)االختيار(‏

من ‏إخراج فالح زكي.‏ وأثناء انشغايل بتصوير هذا العمل عُ‏ رض عليَّ‏ دور يف املسلسل الشهري واملهم بتاريخ

الدراما العراقية ‏)الذئب وعيون املدينة(‏ ‏إخراج الراحل ابراهيم عبد اجلليل.‏ ووجدت نفسي ‏أمام حتدٍ‏ كبري

يف عمل ميثل امليدان اجلاد للدراما التلفزيونية باالحرتافية العالية وملستوى اخلربات الكبرية املشاركة

فيه.‏ وباملعيار الفني ‏أعتقد ‏إنه انطالقتي احلقيقية ليس قياساً‏ بحجم الدور،‏ ولكن كتجربة لها قيمتها

الرثية مبا ‏أضافته يل من خالل النص الذي كتبه عادل كاظم وخربة املخرج ووجود ممثلني كبار ميتلكون

حضورهم املوؤثر باملهنة ‏أمثال خليل ‏شوقي وسامي عبد احلميد وسليم البصري وجعفر السعدي وفاطمة

الربيعي وآخرين.‏ تعلمت منهم الكثري من تقاليد العمل واالحرتام املتبادل وكيف يتعامل املمثل الكبري

مع املمثل ‏الأصغر ‏سناً‏ ‏أثناء بروفات الطاولة التي تسبق التصوير واملالحظات التي كانوا يبدونها،‏ وكل


واحد منهم ميثل مدرسة باالأداء.‏ كان ابراهيم عبد اجلليل خمرجاً‏ واعياً‏ بحرفية عالية فنيا.‏ يعرف كيف

يجسم مالمح الشخصية على الشاشة راسما ‏أبعادها بعمق.‏ تعلمتُ‏ منه كيف ‏أقرأ الشخصية وطبيعة

عالقتها بالشخصيات ‏الأخرى،‏ كيف ‏أستحضر دواخلي ومتى وأين ‏أستخدمها،‏ وطريقة تطويعها للظهور.‏

كيف تلتقط كممثل االنارة اخلاصة بك،‏ وكيف تستخدم ‏صوتك وايضا حركتك وتناسقها مع حركة املمثل

‏الآخر.‏ هو مدرسة يف فن ‏إدارة العمل التلفزيوين مبالحظاته املكثفة والشاملة لكل التفاصيل،‏ يطرحها

بطريقته الودية املهذبة لتتوهج عند املمثل الذكي مصابيح معرفة حتى يقدم ‏أفضل ما لديه.‏ لقد

علمني التلفزيون كيف ‏أوظف مالحمي وروحي خلدمة عني املشاهد.‏



رائحة القهوة

‏)أطلت رازقية بربائتها من الشباك على برهم(‏ فحدث ‏أن المستُ‏ النجومية يف ‏سماء الفن.‏ كانت ‏سهرة

درامية يف زمن ‏أتسم طابع االنتاج فيه بغزارة التمثيليات حيث ابتسم فيها العراقيون قبل ‏أن تنهمر

دموعهم على حكاية كتبها للتلفزيون االستاذ يوسف العاين بحسه البغدادي الذي يلتقط تفاصيل املحلة

الشعبية ويرسم ‏شخوصها وحواراتهم بعفوية من اخترب تلك احلياة.‏ قدمني عماد عبد الهادي يف باكورة

‏أعماله كمخرج بتمثيلية ‏)رائحة القهوة(‏ من خالل روؤيته املعاصرة التي تتشرب الرتاث املحلي وتعيد

‏إظهاره بلمساته كتشكيلي ثم كمصور.‏ بدا رائدا بحداثته اجلريئة يف الدراما التلفزيونية العراقية،‏ املمتزج

فيها ملمس العاطفة ومشاعر الشخصيات بستايل الكامريا التي تُشبع املشهد بالكثري من دالالت التكوين

املكاين،‏ مستخدماً‏ نظرته البصرية وخرباته املرتاكمة يف الرسم والتصوير ملنح املمثل ‏الأطر التي تُربز

قدراته وتستخرجها من مكامنها الأنه العنصر ‏الأساس لديه يف العمل الدرامي.‏ فتجلى ميله لالنطباعية

يف التعبري ومد تاأثري ‏الأداء بانعكاساته اىل املشاهد.‏ وأذكر مثاال على كل ما ‏سبق حني جئنا لتصوير ‏)موت

رازقية(‏ بعد ‏أن عملنا بروفة طاولة،‏ قال يل:‏

هند ‏سنسجل ‏الآن ‏أهم مشهد بالتمثيلية وأرغب ‏أن ‏أصوره بلقطة واحدة فهل لديكِ‏ القدرة على ذلك؟

‏أجبته نعم ‏أستطيع.‏

فعاد لتكرار ‏سوؤاله فاأكدت له قدرتي على تاأدية املشهد بالطريقة التي يَوُدُّها.‏ وباحلقيقة حلظتها كانت

تضطرب يف داخلي مشاعر اخلوف واخلجل والتفكري فيما لو فشلت.‏ كان حتدياً‏ ولطاملا استثارت هكذا

مواقف قدراتي النابعة من ثقتي بنفسي نتيجة البناء الرتاكمي للشخصية والذي منحنتي ‏إياه تنشئتي

العائلية،‏ فصعوبة املشهد يف تضمنه للعديد من املشاعر ‏الإنسانية التي يتطلب مني ‏إظهارها باالأداء

التمثيلي كالوحدة والضياع والأمل بسبب املرض وحاجتها للمساعدة وإحساس الوحشة خمافة املوت.‏

قال يل:‏ طيب فلنقم بعمل بروفة على املشهد قبل التصوير الفعلي.‏ فقلت له:‏ اقرتح استاذ عماد ‏أن

نسجل املشهد مباشرة وإذا مل يعجبك اعتربه بروفة.‏

‏أبدى موافقته بكلمة عظيم،‏ ثم ذهب اىل الكامريا ورفعها من احلامل ووضعها على كتفه ليصور املشهد


بنفسه.‏

قال يل:‏ حتركي كما تريدين باملكان.‏

خذي راحتك وأظهري ما ميليه عليك ‏إحساسك وال تنشغلي بحركتي،‏ كل ما ‏أرغبه ‏أن متنحي الشخصية الزخم

الشعوري املطلوب.‏

وابتدأ التصوير لتظهر رازقية بالبكاء احلقيقي النابع من استغاثات وجع مربح ال يُسمع من زوجها

ومشاعرها التي ظل ‏صداها يرتدد يف جنبات الديكور.‏ ثم حلت حلظة غبطة يف اخلتام بتحقيقنا املُبتغى

وصوت التصفيق احلاد ميالأ االستوديو.‏ اصبحت متثيلية ‏)رائحة القهوة(‏ بكل االعجاب اجلماهريي الذي

حصلت عليه واجلوائز التي نالتها انتقالة كبرية مبسريتي الفنية وبزوغ اسمي كممثلة لها ‏شخصيتها.‏

الفيلم املفقود والتمثيلية املمنوعة

بني العامني 1980-1979 تشابكت االعمال التلفزيونية وكنت ما ‏أن ‏أنتهي من ‏شخصية حتى ‏أعيش

جتربة ‏أخرى،‏ لياأتيني دور بطولة ولكن هذه املرة ‏أمام كامريا السينما الأول مرة مع املخرج كارلو هارتيون

من خالل فيلم ‏سينمائي للتلفزيون بعنوان ‏)حيث ال يقف القطار طويال(‏ الذي كتب له السيناريو ثامر

مهدي عن قصة ‏)أنا ‏إنسان(‏ من مموعة ‏)البقعة الداكنة(‏ القصصية للكاتب اسماعيل فهد اسماعيل،‏

وشاركت بطولته مع املمثل الكبري ‏سامي عبد احلميد،‏ وانتجته موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك لدول

اخلليج العربي والتي كان العراق عضوا فاعال فيها.‏ تدور احلكاية حول معلمة تاأتي من القرية اىل املدينة،‏

يرتكها القطار لتبقى باملحطة تقضي الليلة فيها حيث ال يتواجد احد ‏سوى احلارس.‏ يتعرض السيناريو

اىل العالقات االنسانية واملشاعر بني الرجل واملرأة.‏ اكتمل التصوير وذهب الفيلم اىل مقر املوؤسسة يف

الكويت لكي يتم توزيعه على الدول ‏الأعضاء لغرض العرض لكن الوقت طال وال خرب عنه وحني استفسرنا

قيل لنا ان هناك مشكلة يف الصوت،‏ ولست ‏أدري ‏إن كان هذا هو السبب احلقيقي ‏أم ثمة ‏أمور ‏أخرى.‏ ما

لبث بعدها ‏أن طغت ‏الأوضاع املتغرية بشكل كبري يف العراق نتيجة احلرب على ‏أي ‏شيء ‏آخر،‏ ولالأسف ال

‏أعلم ‏أين انتهى ‏أمر الفيلم رغم ‏أهمية موضوعته.‏ واعتقد ‏أنها املرة ‏الأوىل التي يرد فيها ذكره،‏ فهو

مهول للكثريين.‏ كان كارلو خمرجا طليعيا بروؤى جريئة،‏ يسعى من خاللها لكسر الكثري من القواعد الفنية،‏

متجاوزاً‏ السياقات التقليدية نحو ‏شكل جديد من االبداع يف الصنعة ‏الإخراجية.‏ البيئة املكانية واالجتماعية


لها ‏أهمية بالغة يف ‏أعماله.‏ يشتغل كثريا على دواخل الشخصية لدى املمثل،‏ مع الرتكيز على توليد ‏شعور

لديه باإلغاء وجود الكامريا ‏أثناء التصوير.‏ عملي الثاين مع هارتيون كان ‏سهرة درامية بعنوان ‏)السُ‏ لم(‏ من

تاأليف معاذ يوسف.‏ قدمتُ‏ فيه بطولة ثنائية مع املمثل عبد الستار البصري.‏ يدور العمل كله يف مكان

واحد.‏ وأتذكر اننا بذلنا فيه جهدا ‏أدائيا كبريا وكذلك بقية طاقم العمل.‏

‏أتذكرُ‏ جيداً‏ ‏أحد ‏الأيام ‏الأخرية املتبقية الإجناز ‏)التمثيلية(‏ حيث كنا نصور يف استوديو 2 وهو من ‏أوائل

استوديوهات التلفزيون العراقي.‏ ‏صادف ‏أن ‏شهدت العاصمة بغداد طقساً‏ بارداً‏ ‏شديد الرياح مع ‏أمطار

غزيرة،‏ ونتيجة لذلك ‏أبلغت ‏الأنواء اجلوية املواطنني بضرورة عدم اخلروج من املنازل وركوب السيارات جتنباً‏

حلصول حوادث.‏ مل يسمحوا لنا باخلروج فاأستفسر منا املخرج ‏إنْ‏ كانت لدينا قدرة الستكمال بقية املشاهد.‏

وافقنا على الفور ليستمر التصوير حتى الساعة السادسة والنصف ‏صباحا.‏ وحني انتهينا وخرجنا من املبنى

كانت عاصفة الرياح والأمطار قد هدأت لنمضي كلٌ‏ يف طريقه اىل بيته.‏ عند عرض التمثيلية للجمهور

وكان وقتها مدير التلفزيون الدكتور حممد يوسف اجلنابي ‏أتاه استفسار من مراجع عليا حسب ما فهمنا

عن لقطة يف ‏أحد املشاهد وبدوره مل يدافع عن العمل ‏أو يقدم تفسرياً‏ ‏أو تربيراً‏ بل ‏أمر بقطع عرضه

من البث بكل بساطة.‏

‏أكاد ‏أجزم ‏إن هذين العملني ال يقالن ‏أهمية عن ‏أبرز ما قدمه كارلو هارتيون كفيلمي اللوحة والبندول،‏

ولو كُتب لهما الوصول للجمهور لبقيا عالمة نوعية مميزة بتاريخ الدراما العراقية يطبعها اسلوب خمرج

له فرادته.‏ بعد ذلك عام 1981 اشرتكت معه يف مسلسل ‏)أيام ‏ضائعة(‏ وهو من تاأليف ‏صباح عطوان،‏

وباللغة العربية الفصحى،‏ كباكورة االنتاج التلفزيوين املشرتك بني العراق ولبنان ومتثيل نخبة من املمثلني

العراقيني واللبنانيني.‏ وعدت للظهور حتت ادارة هارتيون االخراجية العام 1984 مبسلسل ‏)النبع(‏ الذي

يتحدث عن الطلبة العراقيني الدارسني باخلارج ‏ضمن ‏سياق درامي اجتماعي يطرح العالقات العائلية

واالنسانية،‏ وشارك فيه اسماء المعة على ‏صعيد التمثيل يف البلد.‏ ومت التصوير بني بلغاريا والعراق.‏


قدر كبري ‏صادم

يف العام 1980 مررت وعائلتي بظرف عصيب بعد حادث االصطدام املروع الذي تعرضت له والدتي،‏ حينها

كانت تصور ‏أحد ‏الأعمال التمثيلية وسرقهم الوقت حتى ‏ساعة متاأخرة من الليل.‏ عُ‏ رِ‏ فَ‏ ت امي بسعيها لفعل

اخلري ومساعدة ‏الآخرين.‏ وبهذه الروحية ‏أخذت على عاتقها توصيل عدد من زمالئها اىل بيوتهم بسيارتها

الشخصية.‏ ‏أوصلت قسم منهم ومل يبقَ‏ ‏سواها واملمثلة فوزية حسن حيث تعرضوا حلادث تصادم ‏شديد

وماأساوي.‏ ‏صعق الناس يف جميع ‏أنحاء العراق بفداحة ما وقع وعلى كافة املستويات الشعبية والرسمية

والثقافية والفنية،‏ وأظهروا الكثري من مشاعر املودة والتضامن،‏ وأذكر ‏إن الناس كانوا ياأتون بالباصات من

املحافظات لزيارتها ‏أثناء رقودها يف املستشفى،‏ لتقرر الدولة تكفّ‏ ل كافة مصاريفها العالجية وإرسالها اىل

لندن لغرض العالج.‏ حينها كنت اصور فيلم ‏)حيث ال يقف القطار طويال(،‏ ومن املفرتض ‏أن اُرافقها يف

السفر اىل االمارات لتصوير مسلسل ‏)عاطفة اخلوف(‏ من تاأليف ‏صباح عطوان وإخراج عادل طاهر،‏ واالنتاج

عراقي اماراتي مشرتك حلساب تلفزيون ابو ظبي.‏ هي يف دور البطولة النسائية وأنا باأحد االدوار ‏الأخرى

‏ضمن العمل.‏ حصل احلادث ‏الأليم الأمي فصار التوجه لدى ‏صناع املسلسل ‏أن اقوم باأخذ دورها وأتت

املمثلة بتول عزيز لتوؤدي دوري.‏ كان ذلك ‏أول مساهماتي يف ‏أعمال تُنتج مبنطقة اخلليج والحقاً‏ ‏سيكون

يل بعد عدة ‏سنوات حضوراً‏ كبرياً‏ يف الدراما اخلليجية.‏

احلدود امللتهبة

غطت تداعيات احلرب العراقية - االيرانية على مفاصل احلياة يف البلد،‏ ومع استمرارها بات كل ‏شيء يتلون

مبا تفرضه مستجدات املعركة.‏ رصدت الدولة كل الدعم لتقدمي االعمال الفنية التي تعكس حالة احلرب

ووقائعها ‏سواء على جبهات القتال او يف الواقع احلياتي الذي نعيشه.‏ ومن املصادفات ‏إننا كنا نصور ‏أحيانا

مشاهد ‏ضمن قصة الفيلم من املفرتض ‏أنها حتدث وقت وقوع غارة جوية فيتزامن التصوير مع حصول

غارة جوية حقيقية على بغداد.‏ ويف ‏أحد ‏الأيام كنت ذاهبة للتصوير وأنا ‏أستقل الباص ‏الأحمر ذو الطابقني

وذهبت عيني للسماء الأرى طائرة حربية ايرانية تُسقط ثالث قنابل على ‏أحد ‏الأحياء السكنية.‏ ‏أُخذت بهول

املفاجاأة الأن ‏صافرة االنذار مل تنطلق وقفز خليايل كم روح بريئة ‏أزهقت بفعل ذلك العدوان الهمجي.‏

لقد جاء فيلم احلدود امللتهبة كتعبري ‏سينمائي ميثل تلك املرحلة.‏ فيه ‏أخذت بطولتي النسائية الثانية


على الشاشة البيضاء الكبرية مبعية املخرج ‏صاحب حداد ورافقني البطولة الرجالية املمثل ‏سامي قفطان

ومعنا العديد من جنوم التمثيل العراقيني.‏ استمر تصوير الفيلم حوايل السنتني بني عامي )1983-81(

ومت عرضه يف العام التايل.‏ يف البداية جرى تصوير املشاهد احلربية والتي استغرق ‏الإعداد والتنفيذ لها

حوايل السنة باإشراف خبري معارك روماين.‏ ‏شاركت رفقة الفيلم مبهرجان القاهرة السينمائي ‏سنة 1985.

وهناك ‏أجرى معي الناقد السينمائي ‏سامي السلموين حواراً‏ تلفزيونياً‏ بعد العرض،‏ ويومها كان يتواجد

العديد من الفنانني والنقاد والكتاب،‏ منهم الفنان حسني فهمي واملخرج ‏أحمد فوؤاد حيث جرت بيننا

نقاشات قبل بدء تصوير الربنامج حول دوري وانطباعاتهم عن الفيلم،‏ وايضا طرحوا امكانية حصول تعاون

فني ومدى ‏إجادتي للهجة املصرية والتي ميكن تطويرها باملران مع مدرب لغوي.‏ ابتدأ احلوار ومن البداية

وجدت ‏إجاباتي وسرعة البديهة لديَّ‏ ‏صدى عميقاً‏ عند السلموين،‏ فدخلنا يف حديث ثري ‏أغنى جوانب

عديدة.‏ انتهى التسجيل واذا بي اتفاجاأ بتصفيق كبري من العاملني بالربنامج والفنانني املوجودين يف

الكواليس وهم يتقدمون نحوي بكل دماثة اخللق واالحرتام التي تطبع ‏شخصية الشعب املصري وأراها

‏أكرث الصفات اجلميلة املحببة للنفس لتهنئتي بصدق ‏شديد على روؤيتي الناضجة والواعية لالمور رغم

‏صغر ‏سني،‏ وملستوى الثقافة الذي ‏أظهرته من خالل ردودي ويعكس ‏شخصية جنمة ‏سينمائية وتلفزيونية

قادمة بقوة على املستوى العامل العربي.‏ ابتسمت ويف داخلي ‏سعادة كبرية ‏إن خطواتي الفنية النوعية

التي كنت اختارها بعناية تنسجم مع خربتي وعمري وقتها هي يف الطريق الصحيح.‏ تلقيت عروض

ملشاريع عديدة ‏سينمائية وتلفزيونية من خمرجني كبار مثل املخرج كمال الشيخ واملخرج ‏صالح ابو ‏سيف

واملخرج احمد فوؤاد.‏

‏أحد ‏الأعمال التي ‏أتذكرها جيدا مسلسل تلفزيوين عرضه عليَّ‏ الفنان يوسف ‏شعبان وهو معاجلة لقصة النبي

موسى وباللهجة الصعيدية لكونها قريبة للهجة العراقية وحتى ال اجد ‏صعوبة يف احلوارات،‏ وأظهر فيه بدور

ام النبي موسى.‏ كنت حينها يف قمة الذروة الفنية ومنشغلة باأعمال عديدة بني العراق واخلليج،‏ ولثقتي

باأن الزمن ‏سياأتي يل مستقبال بالعديد من الفرص،‏ والأين ‏شديدة احلرص على اتخاذ اخلطوة املناسبة التي

تقدمني بقوة يف الساحة الفنية املصرية مل اتوقف عند هذه العروض كثرياً،‏ ومل ادرك اال بوقت متاأخر


جداً‏ ‏إن حسابات ‏الإعتماد على ما يجود به الزمن القادم من مشاريع ‏أفضل يف منطقة تعيش اضطرابات

‏شديدة وتغريات غري متوقعة ‏سياسية واجتماعية تنعكس على واقع احلياة الشخصية رهان خاسر ‏أضاع

فرصاً‏ حقيقية خلوض جتارب فنية رمبا كانت ‏ستاأخذين ملديات ‏أبعد بكثري مما وصلت اليه.‏

‏سيدة قرطبة

رغم انشغايل بالعمل التلفزيوين والسينمائي بقي حضوري عرب ‏أثري االذاعة متواصال.‏ مل يقل االهتمام

بالدراما االذاعية وكانت حتظى مبيزانية جيدة ويعقد الأجلها الكاتب واملخرج اجتماعات مكثفة مع

املمثلني،‏ وأحيانا كنا نقوم ببعض الربوفات قبل التسجيل.‏ ومن االعمال التي استمتعت بتاأدية دوري

فيها،‏ وأظهرت من خاللها ‏أكرث من موهبة فنية هو مسلسل ‏)سيدة قرطبة(‏ التاريخي ويقع يف ثالثني

حلقة من ‏إخراج حلمي مراد،‏ ومثلت فيه دور مطربة اندلسية يقع يف حبها احلاكم بعد ‏أن ‏سحره ‏صوتها

وجمال ‏شكلها.‏ كانت جتربة فريدة استقطبت جناحا كبريا،‏ حيث غنيت ‏ستة موشحات اندلسية ‏صولو مع

العود ‏ضمن ‏إطار العمل الدرامي،‏ تدربت على ادائها ملدة اسبوعني مع الفنان احمد فتحي الذي وضع

االحلان بعد اختيار االشعار التي متثل تلك الفرتة الزمنية.‏

رحلة يف ‏صندوق الدوبالج

ازدهر يف عقد الثمانينات نشاط الدبلجة الصوتية للمسلسالت واالعمال العاملية الكارتونية التي حصلت

على حقوقها موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك لدول اخلليج العربي،‏ حيث ‏شارك نخبة من ‏أبرز فناين العراق

وكنت ‏أنا من ‏ضمنهم باأداء الدوبالج لشخصيات كارتونية ‏صارت ‏شهرية وانطبعت يف ذاكرة اجلمهور.‏

التجربة االوىل اخلاصة بهذا احلقل الفني التي هياأت كادر من التقنيني بخربة جيدة كانت من خالل مسلسل

افتح يا ‏سمسم،‏ فحقق بعض املمثلني العراقيني جناحا كبريا بتاأديتهم الصوتية املميزة كاملمثل عبد

املطلب ‏سنيد بشخصية ‏أنيس واملمثل عبد اجلبار كاظم بشخصية كعكي.‏ فاحلرية التي مينحها لك هذا

املجال الفني فرصة تستخرج من خاللها قدرات متثيلية كامنة رمبا ال يتاح لها احليز الواسع باأدوار الدراما

التقليدية.‏ وقتها كنا نذهب اىل االستوديو ونقف داخل ‏صندوق مغلق مظلم ويف العمق توجد ‏شاشة،‏

ثم نشاهد احللقات باالأصوات ‏الأصلية لنلحظ طريقة ‏الأداء وطبيعة االنفعاالت،‏ وبعد ذلك جنري بروفات


حيث تعرض احللقة وهذه املرة بدون ‏صوت مع ظهور ‏شريط زمني يحتوي عالمات تُبني متى نتكلم

ومتى نقف.‏ االمر الذي يتطلب تركيزا عاليا وبحثا يف داخلك كممثل عن افضل طريقة ‏صوتية تالئم

الشخصية وتعرب عنها.‏ من االعمال التي ‏أذكر مشاركتي بها مسلسل حول العامل يف 80 يوما ومسلسل

‏سفينة االصدقاء.‏

دروس ‏)املرايا(‏

كانت املرة االوىل التي ‏أقف فيها كممثلة حتت ‏إدارة املخرج فيصل الياسري يف العام 1984 حني

استدعاين للمشاركة مبسلسل ‏)املرايا(‏ رفقة ممثلني كبار من ‏سبعة دول عربية.‏ فمن العراق مثال كان

االساتذة خليل ‏شوقي وسامي عبد احلميد.‏ يجسد العمل مقاربة فيصل الفنية للتاريخ العربي وحكاياه.‏

‏شغفه املتفرد يف استعادة بريق احلياة املاضية بزهوها وألقها وإسقاطه على واقع معاصر والتي قدمها

يف العديد من اعماله وصارت ماركة مسجلة لفيصل املخرج الذي جدد كثريا يف طرق التناول التلفزيوين

للتاريخ مبا جعله رائدا يف هذا املجال على املستوى العربي من خالل معاجلة ‏سردية مبتكرة ‏سلسلة

ومرنة تدخل اىل قلب ذائقة املشاهد وتشد انتباهه.‏ روؤية املاضي بعني احلاضر هو عنوان رئيسي لفكرة

املرايا،‏ يف مسعى الأستعادة املُثل والقيم واحلكم ومعايري العالقات االنسانية التي حفظها لنا الرتاث

بغية ‏إنارة درب الناس بالزمن الراهن نحو ‏سلوك حسن وجتارب عيش ‏أكرث ُّ تَبصر.‏ كتب السيناريو رفيق

الصبان رفقة فيصل،‏ وأنتجته موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك.‏ ‏إستمر التصوير حوايل ‏ستة ‏أشهر،‏ تنقلنا

فيها بني استوديوهات الكويت وقطر وأبو ظبي.‏ قدمت يف املسلسل حوايل الستني ‏شخصية درامية

خمتلفة.‏ جمعتني عالقة طيبة مع فريق العمل،‏ وأكتشفت مستوى خمتلف من ‏الإحرتافية ومنهجية

االشتغال زادتني معرفة وخربة.‏ فاملشاركة مع ممثلني كبار كانت دروسا يف التعلم على املستوى املهني

والإنساين.‏ ‏أذكر اين يف ‏إحدى احللقات التي ‏أظهر بها مع الفنانة القديرة ‏سميحة ‏أيوب بدور ابنتها،‏ وبعد

توجيهات املخرج قمنا باأداء بروفة للمشهد،‏ واثناء اسرتاحة التحضري للتصوير الفعلي وقبل ‏أن نبدأ،‏ اقرتبت

مني السيدة ‏سميحة وقالت بود:‏ انظري يا هند،‏ الطبقة الصوتية التي تتكلمني بها غري مناسبة.‏ ابحثي

عن طبقة ثانية الأداء هذه املشاهد.‏ اجبتها بكل االحرتام الذي يكنه التلميذ الأستاذه:‏ ‏شكرا.‏ حاولت بكل

جهدي للرتكيز على ايجاد طبقة ‏صوتية مالئمة.‏ وبعد ‏إن انتهى تصوير املشهد كانت ‏سعادتي كبرية حني


ابتسمت يف وجهي وهي تردد:‏ برافو يا هند برافو.‏ متثل فرصة العمل باملرايا ‏إحدى ‏أهم جتاربي الفنية

ليس فقط الأنها علمتني كيف ‏أصبح ممثلة ‏أفضل،‏ ولكن ايضا لطبيعة العالقات والتعامل والتاآزر االنساين.‏

فيتاح لك املشاركة مع جنوم لهم ثقلهم وحضورهم،‏ مشبعني بخربات كبرية زادتهم تواضع،‏ ورفعت

من مستوى حرصهم من خالل ‏إلتزام مهني نحو زمالئهم باملالحظة والتوجيه ‏الأبوي مبا يبقي على

مستوى عايل لشكل املنتج الفني بالنهاية.‏ ما زلت احتفظ برسالة خطية طويلة بعثها يل الفنان الكبري

‏صالح ذو الفقار يتكلم فيها عن االيام اجلميلة التي قضينها يف تصوير املسلسل ويشكرين على جهدي

التمثيلي.‏ ويرد على بايل كم كان يحب ‏أن يتلطف معي ويناديني ب ‏)البنت االروبة(،‏ وحني ‏ساألته ماذا تعني

هذه الكلمة يا استاذ؟ ‏أجابني:‏ هي البنت الذكية امللعونة التي تعرف كل ‏شيء ولكنها تصور نفسها بغري ذلك.‏

جنومية بوزن الذهب يف اخلليج

من املرايا دخلت اىل دنيا احلياة الزوجية بعد ‏أن ارتبطت بفيصل الياسري،‏ والأنه كان يعمل وقتها يف

موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك لدول اخلليج العربي والتي مقرها يف الكويت،‏ انتقلت للعيش فيها.‏

ما ‏إن وضعت قدمي هناك حتى انهالت عليَّ‏ العروض.‏ وجدت ‏سوق نشطة لالنتاج التلفزيوين ميتلك

املشتغلني فيها ادراك كبري ملتطلبات عملهم،‏ ووعي بكيفية استثمار عناصر التسويق للعمل الفني والتي

مرتكزها ‏الأول هو مستوى جنومية املمثلني ورواجهم لدى اجلمهور.‏ ‏أمر نفتقده بالعراق لغياب السياقات

االنتاجية املستوعبة ملفهوم العرض والطلب يف ‏سوق الفن السينمائي والتلفزيوين،‏ نتيجة عدم وجود

تقاليد راسخة مرتاكمة لصناعة حقيقية.‏ فالعشوائية واملزاجية وضعف الثقافة التي تتولد منها عنجهية

يف التعامل بهذا اجلزء من املنظومة مظاهر ‏شائعة وحتكم دورة العمل الفني لدينا.‏ ما وجدته يف اخلليج

كان على العكس من ذلك،‏ وتفاجاأت ‏إن العمل يف هذا احلقل مل يكن مقتصراً‏ على الرجال.‏ ‏شخصيا عملت

مع املنتجة واالعالمية السيدة امل عبد اهلل ‏شقيقة الفنانة ‏سعاد عبد اهلل يف معظم االعمال التي

قامت باإنتاجها.‏ كان ‏أغلب الطواقم الفنية ‏أسماء مهمة ولها حضورها ومن دول عربية خمتلفة خصوصا

من مصر.‏ فثالثة من املسلسالت التلفزيونية التي قدمتها كتبها املوؤلف املسرحي املجدد املصري

السيد حافظ وهو قامة كبرية على ‏صعيد املسرح التجريبي.‏ اول اعمايل كان مسلسل ‏)زوجة بالكومبيوتر(‏

‏سباعية تلفزيونية من انتاج ‏شركة النورس وتاأليف ‏صالح املعداوي واخراج حمدي فريد،‏ واالثنان من االسماء


املصرية التي ملعت بنجاحاتها الدرامية على مستوى اخلليج.‏ دخلت اىل ‏أجواء العمل دون ‏أن ‏أتوقف عند

مساألة اللهجة ‏أو موضوعة التواجد يف وسط جديد لن يتقبلك بسهولة،‏ بالذات وأنا قادمة كنجمة معروفة

يف بلدي ويل اسمي وبالتايل ‏سيخلق هذا ردة فعل كوين منافسة قوية يخشى ‏الآخرون طغيان ‏سطوعها

التمثيلي عليهم.‏ تقبلت ‏الأمر مبرونة بعيداً‏ عن الشخصنة ووضعته يف خانة التنافس املهني املشروع

وعليَّ‏ ‏أن ‏أثبت وجودي بكفائتي وموهبتي وليس بالدخول يف ‏صراعات جانبية لن تصل بي اىل طموحاتي

الفنية.‏ جنح املسلسل بشكل كبري وظل راسخا يف ذاكرة اجلمهور حلد ‏الآن،‏ وبسرعة الصاروخ وضعني على

مقعد الصف ‏الأول لنجوم الدراما يف اخلليج بعد ‏أن حاز على ‏شعبية جارفة باملنطقة وخصوصا السعودية.‏

وقد ال يعلم كُرثُ‏ باأن السوق السعودي هو معيار التسويق لالأعمال اخلليجية والعربية،‏ فهناك ‏سوق كبرية

نشطة جتعل املنتجني يضعونه هدفاً‏ ‏أوالً‏ للبيع مع ‏الأسعار العالية التي يقدمها والتي تغطي تكاليف

العمل،‏ ثم بعده يتم التسويق لباقي الدول.‏ ‏صار اسمي عالمة جتارية توزع االعمال التلفزيونية حتى قبل

‏أن يتم كتابة املسلسل والبدء بتصويره.‏ فشاركت بالعديد من املسلسالت والتمثيليات املوؤثرة والناضجة

فنيا مثل ‏)صغريات على احلياة(‏ وهو دراما اجتماعية تناقش قضايا املرأة وابرز املشاكل احلياتية والنفسية

والعملية ومسلسل ‏)عائلة فوق تنور ‏ساخن(‏ انتاج كويتي ‏سعودي مشرتك.‏ ‏الأدوار التي قدمتها ‏ضمن تلك

الفرتة تتباين يف طبيعة ‏شخصياتها ودوافعها من الطيبة اىل الشريرة،‏ جادة او كوميدية ومبراحل عمرية

خمتلفة.‏ ومن االعمال االخرى مسلسل ‏)إليكم مع التحية(‏ والسهرة التلفزيونية ‏)الشرخ(.‏



قضية عبد اهلل ‏س

مل تاأخذ هذه التمثيلية التلفزيونية مكانتها املستحقة يف تاريخ الدراما العراقية رغم ‏أهميتها،‏ رمبا

بسبب ظروف احلرب العراقية االيرانية وانشغال الناس بتداعياتها خصوصا وأن يف وقت عرضها العام

1986 كانت جبهات القتال تشهد معارك قاسية.‏ ‏أتسم العمل مبعاجلة مميزة للقصة والسيناريو واحلوار

التي كتبها وأدار اخراجها فيصل الياسري،‏ حيث طرحت موقفا دراميا يعتمد ‏)الروؤية الربختية(‏ يف التغريب

وكسر االيهام لدى املشاهد ملناقشة قضية الطبيعة االخالقية للسلوك ‏الإنساين بتحمل املسوؤولية جتاه

نفسه والآخر واملجتمع.‏ تتناول القصة زوجني يذهبان برحلة الأحد ‏الأماكن ‏الآثارية كما هو دأب الياسري يف

استحضار املوروث احلضاري والرتاث ‏ضمن ‏أعماله جتسيدا ‏سرديا او كاإشارة رمزية،‏ وبطريق العودة بالسيارة

وأثناء انشغال الزوج بحديث جانبي يفقد انتباهه ليظهر ‏أمامه فجاأة ‏شخص يركب دراجة فيصدمه.‏ ينزالن

ملعاينة احلادث وتخربه بضرورة نقله للمستشفى،‏ لتتفاجاأ املرأة بزوجها يطلب منها ‏ضرورة االستعجال

يف ركوب السيارة واالنطالق دون ‏أن يحملوا معهم الرجل املصاب الأن ‏أحدا مل يشاهدهم.‏ يبدأ العمل من

هذه الصدمة التي تشكل ذروة درامية تنسحب ‏الأحداث بعدها اىل ‏صراع ‏سلوك وأفكار اخالقية متمعية

تتقاطع فيها وجهات النظر بني الزوجني،‏ وتتكشف من خاللها تراكمات تعكس نوازع االنانية واالنتهازية

والتخاذل التي تطبع ‏شخصية الزوج يف حياتهم اخلاصة وعالقته معها،‏ لنصل للحظة التي تقرر فيها

االنفصال عنه.‏ تنتهي السهرة الدرامية على حماوالت عبد اهلل بالتوسل واالسرتضاء فيما يبدو موقف

الزوجة ‏أكرث وضوحاً‏ وإن كان غري حمسوم بشكل قاطع.‏ تشاركت رفقة املمثل عبد اجلبار كاظم ‏أدوار

البطولة لهذا العمل وكان ‏الأداء عاليا ومقتدراً‏ اشادت به الكتابات النقدية.‏

‏أمنيات ‏صغرية

‏أكرث االعمال قربا لقلبي لطبيعة الشخصية التي ‏أقدمها يف املسلسل الذي كتبه عبد الباري العبودي

وأخرجه حممد حسن اجلنابي وشاركت البطولة فيه مع االستاذ يوسف العاين.‏ يحكي العمل قصة رجل

مسنٍّ‏ يتعلق بجريانه يف املحلة وهي ‏شابة ‏صغرية السن ‏أقوم بتجسيد ‏شخصيتها متتاز بالعفوية


والبساطة وبداخلها نقاء وبراءة ترى من خاللها احلياة بجانبها املضيء فقط.‏ اجتهدت بروؤيتي اخلاصة للدور

باأن ‏أضفت لسلوكها ملسات ‏أقرب للعبط والسذاجة كتعليق راديو ‏صغري برقبتها،‏ كما حاولت ‏أن ‏أستعري

طبقة ‏صوتية ‏سعيت من خاللها لتبيان عمرها الصغري.‏ بعد عرض املسلسل كتب الناقد قاسم عبد ‏الأمري

عجام يف مقاله عن املسلسل ‏إن ادائي مل يكن موفقاً،‏ وفيه ‏ضعف واضح كشفته الطبقة الصوتية التي

تتحدث بها الشخصية.‏ بالتاأكيد كانت مالحظاته ‏صحيحة،‏ فلم ينبهني ‏أحد ‏سواء املخرج ‏أو ‏أي من الزمالء

على ‏أن طريقتي يف التعبري عن الشخصية ليست مناسبة.‏ كان اجتهاداً‏ غري مثمر لعدم وجود توجيه فني

يشخص مواطن اخللل،‏ كما ‏إن خربتي وإدراكي وقتها مل يسعفاين باكتشاف ذلك.‏ مع الزمن ‏صار ‏الأمر درسا

مهما تعلمت منه بالتايل من ‏الأدوار،‏ فيما بقيت الشخصية بحد ذاتها حمببة لنفسي دائما.‏

بابل حبيبتي

كان العراق يستعد الأقامة مهرجان بابل الدوىل بنسخته االوىل حني تولدت لدى املخرج فيصل الياسري

فكرة ‏صناعة فيلم روائي بنكهة ‏سياحية استعراضية يسلط الضوء على الفعاليات الفنية التي ‏أتت من

خمتلف دول العامل ‏ضمن اطار قصة جتتمع فيها املشاعر االنسانية مع روح احلضارة العراقية العريقة

ورموزها.‏ وقد منح تواجد هذا العدد املتنوع من فرق راقصة تعكس تراث بلدانها،‏ ومغنني معروفني

عرب وأجانب،‏ وعازفني لهم ‏سمعتهم العاملية فرصة مثالية يتوفر من خاللها ما يحتاجه الفيلم لكي يتم

تنفيذه خصوصا وهي متثل حيزا مهما من زمن العرض.‏ امتلك فيصل على الدوام عقلية منتجة وخالقة

تعرف كيف تصمم االفكار وحتققها باأقل التكاليف املمكنة من خالل املوائمة مع ما موجود على ارض

الواقع من امكانات لوجستية ‏أو بيئة مكانية باأفضل مستوى احرتايف مطلوب،‏ لذلك كانت مشاريعه الفنية

التي يقدمها للجهات املنتجة حتظى بالقبول.‏ من قصة الفيلم والسيناريو يتضح عشق فيصل الياسري

لالآثار العراقية وشخصياتها،‏ فحبه الكبري للرتاث العراقي والعربي جعله يسعى كثرياً‏ باأعماله لتوظيف التاريخ

مبختلف الصور احلضارية ‏صانعا املعاجلة بالتاأسيس على ‏شخصياته البارزة.‏ فقصة ‏)بابل حبيبتي(‏ تتمحور

حول حضور وفد مصري تلفزيوين يرتأسه ‏شخص ‏شغوف جدا باالآثار العراقية ومعه مساعدين لتغطية

فعاليات املهرجان وحضارة بالد بني النهرين خصوصا وهو يقام يف مدينة بابل ‏الآثارية.‏ ويف املطار

يشاهد ‏شابة عراقية مرتجمة تعمل ‏ضمن طواقم املرافقني للوفود فيتعلق بها للشبه الكبري بينها


وبني امللكة السومرية ‏)بو ‏آبي(،‏ وقد مت اختيار هذه الشخصية بالذات لتتالئم مع مالمح وجهي،‏ وهو امر

مهم للجانب الدرامي حتى ال يكون هناك اقحام او افتعال ‏ضمن خط احلكاية،‏ لتتطور ‏الأحداث بالشكل الذي

يُربز االنسان العراقي من خالل اخلط احلضاري الذي ميتد على مدى ‏سبعة ‏الآالف ‏سنة،‏ مع تعدد خطوط

السرد حلكايا فرعية تعرب عن طبيعة العيش ومنط احلياة حيث ميتزج الرمز باحلاضر بطريقة ‏سلسلة

الوصول للمشاهد.‏ ‏شارك بالفيلم ممثلني عراقيني ومصريني كبار مثل يحيى الفخراين واحمد عبد العزيز

وسماح انور ومن العراق بدري حسون فريد وسامي قفطان وحممد حسني عبد الرحيم،‏ وكادر تقني ايضا

مشرتك.‏ كرثة النجوم من البلدين خلق نوع من االزمة يف ترتيب ظهور االسماء على الشاشة،‏ ليبتكر

املخرج بذكاء فكرة مميزة اعطى فيها مساحة ظهور متساوية للجميع حيث تنبثق االسماء للفنانني

بلحظة واحدة من زوايا خمتلفة،‏ لتكون احدى االشياء التي ميزت الفيلم.‏

بني حربني وشخصيتني

جاءت فسحة زمن السلم القصرية بني عامي 1990-89 بانتعاشة لالنسان العراقي يتنفس فيها احساس

وجوده ويتلمس طريقه نحو خيارات بعيدة عن ‏أجواء املعركة التي فرضت ايقاعها على خمتلف نواحي

احلياة لسنوات ثمان.‏ فبدأ نشاط بروح ‏أخرى يدب يف وسط السينما والتلفزيون،‏ وكنت على قمة جنومية

ثبتني فيها حرصي على اختيار االدوار التي تشكل عالمة بارزة مبسريتي الفنية،‏ ‏أسعى فيه خليارات متنوعة

للشخصيات الدرامية مبا يضمن رسوخ اجتهادي باأدائها يف ذاكرة الناس.‏ فقدمت للسينما فيلم ‏)يف

ليلة ‏سفر(.‏ وكان يل يف التلفزيون عملني مميزين هما الفيلم التلفزيوين ‏)صخب الصمت(‏ ومسلسل

‏)الهاجس(‏ كتبهما ‏صباح عطوان ‏أحد ‏أبرز موؤلفي الدراما العراقية مبا يقدمه من ‏شخصيات مليئة

بالتفاصيل االنسانية املجسدة لسلوكياتها وطبائعها ورسم متقن لنوازعها اخلرية ‏أو الشريرة.‏ وأخرجهما

‏صالح كرم وهو على الصعيد الشخصي رجل غاية يف التهذيب واالبتسامة ال تفارق وجهه ويحرتم ممثليه

والناس العاملني معه،‏ وفنياً‏ دائماً‏ كان مميزاً‏ يف اختيار النصوص اجليدة التي ترتك بصمتها،‏ واختيار

‏)الكاست(‏ املناسب لكل ‏الأدوار.‏ قيمة هذين العملني واهميتهما بالنسبة يل كممثلة يف ‏أنهما يقدمان

منوذجني خمتلفني ومتناقضني للمرأة.‏ ففي ‏صخب الصمت اقرتبت ‏شخصية الطبيبة مها من ‏شخصيتي

بالنظرة للرجل على ‏أنه ‏شريك حياة وليس ند.‏ يتكاتفون معا يداً‏ بيد لبناء ‏الأسرة ويتشاركون ‏الأفراح والأتراح


ويوؤسسون ملعايري مشرتكة تنبع من قوة الشخصية واالحرتام املتبادل وعدم ‏إلغاء الشخصية واملساواة

االنسانية.‏ ‏أما يف مسلسل الهاجس ‏أذكر ان الكثري من الناس نصحوين بعدم قبول الدور الأن اجلمهور من

املمكن ‏أن يكرهني بسببه،‏ وشخصيا ‏أعتربها تقديرات مسبقة فيها نوع من السذاجة باحلكم على وعي

الناس،‏ كما ‏أن يل نظرة ثابتة ترى ‏أن على املمثل جتريب كل ‏ألوان ‏الأداء املتغري وفق طبيعة الشخصيات.‏

والأين ‏أعمل كمحرتفة بروح هاوية تتوق للمغامرة واالكتشاف،‏ لذلك وجدت يف ‏شخصية ‏)ملياء(‏ حتدي

ملوهبتي وقدراتي بالولوج اىل مناطق خبيئة يف النفس البشرية ملا فيها من ‏صفات الوصولية واجلشع

وعقدة نقص بسبب الفقر تدفعها لسلوك ‏أي ‏سبيل من ‏أجل حتقيق ‏أهدافها.‏ مل ‏أتردد يوما يف قبول

‏أدوار ‏شريرة ‏إذا كانت تناسب روؤيتي الفنية الإمياين ‏إن الكاريزما واحلضور وصدق املوهبة هما ‏سالح املمثل

يف اكتساب حمبة الناس والتاأثري فيهم.‏

يف ليلة ‏سفر

مل اركب الطائرة برحلتي عائدة اىل الكويت ‏صباح يوم الثاين من اب 1990 حيث مقر عمل زوجي وايضا

عملي،‏ وحينها كنت مرتبطة باستكمال تصوير مسلسل خليجي،‏ فقد مت ‏إلغاوؤها لغلق ‏الأجواء كما ‏أخربوين

يف مطار بغداد ليتضح بعدها ‏صورة ما جرى من ‏أحداث جلبت تداعياتها الكثري من املحن القاسية على

البلد واملنطقة عموما.‏ عدت لالستقرار يف بيتي ببغداد رغم اين مل انقطع عن التواجد بالعراق يف تلك

الفرتة،‏ خصوصا اذا كان لدي عمل فني،‏ حدث قبل ذلك ‏أن اختارين املخرج بسام الوردي لتاأدية ‏شخصية

‏سلمى بفيلمه الروائي الطويل االول واالخري،‏ والعمل يجري على قدم وساق فيه.‏ كان الكاتب السوداين

واملذيع الرائد يف اذاعة بي بي ‏سي القسم العربي احمد قباين موؤلف القصة والسيناريو واحلوار لفيلم ‏)يف

ليلة ‏سفر(‏ من افضل وأجمل من يكتب بلسان املرأة وعقلها وعاطفتها.‏

وقد ‏ساألته مرة يا ‏أبا لوؤي هل هناك امرأة تشاركك الكتابة،‏ كاأن تكون زوجتك مثال؟ الأن هناك مناطق ‏شعورية

انثوية ال ميكن ‏أن يحسها ‏سوى النساء،‏ فكيف استطعت ‏أن تصف وتُعرب عن مشاعر وأحاسيس املرأة

بهذه الدقة وإظهارها بوضوح ‏إنساين متفرد لدرجة ‏أعجز ‏أنا كامرأة يف التحدث عما يعتمل يف نفسي

مبثل ذلك،‏ فكان رحمه اهلل يبتسم.‏ ميزة ‏شخصيات نصوص القباين انها تنبض باحلياة لعنايته الكبرية


بتفاصيلها الشعورية والسلوكية،‏ وهو ما توافق مع روؤية خمرج مثقف وجاد بعمله وحريص ملتابعة ‏أدق

التفاصيل.‏ حيث يعتني بسام الوردي باالأداء التمثيلي ويحاول استخراج ‏أقصى ما ميكن حيث يفرد مساحات

كبرية لتعبريات الوجه واجلسد عند املمثل،‏ يف حديث تفاعلي بصري مع املشاهد بدل مباشرة احلوار

اللفظي،‏ وهي ميزة ‏سينمائية طبع بها الوردي اسلوبه ‏الإخراجي على الفيلم.‏ ولطاملا عانيت ‏شخصيا

مع بعض املخرجني من حمدودية الفهم للغة الصمت على الشاشة حيث يعتربوه ‏ضعف او تلكوؤ باالأداء

حينما كنت ‏أستخدمه كوسيلة تعبري درامي،‏ فاأسمع مرة عبارة ‏)ملاذا تسكتني؟(‏ ويف ثانية يقول ‏آخر

منزعجا ‏)هل انتِ‏ تتصرفني هكذا يف احلياة الطبيعية؟(‏ الأقف عاجزة عن كيفية ايجاد الطريقة املالئمة

دون التسبب بتاأزم الوضع لشرح اهمية الصمت بالتمثيل.‏ كان املخرج بسام الوردي متفهما بوعي كبري

يطبع اسلوبه السينمائي لهذه اللغة ومدى حسها الشعري الذي يتشكل بوحي الصورة وتكوين املشهد.‏

وهو ‏أكرث املخرجني الذين عملت معهم اهتماما بها وياأتي بعده عماد عبد الهادي وحممد ‏شكري جميل.‏

‏شارك الفيلم مبهرجان القاهرة السينمائي وفاز بجائزة تقديرية.‏

يف الزمن الصعب دراما تسكن الذاكرة

جاءت فرتة عقد التسعينات مبرارة احلصار الذي ‏أول ما قتل فنياً‏ ‏صناعة السينما بانعدام املادة اخلام ليفقد

املمثل العراقي فرصة رصيد بصري بكل ما حتمله ‏صورة الفيلم السينمائي من خيال وحافز وتقنيات عمل

يجعله ‏شكال ابداعيا له فرادة يف نفس املشتغل بالوسط وكذلك املشاهد املحلي خصوصا مع قلة ما كان

يُصنع وقتها من افالم.‏ مل يرد على بايل حينها ‏أنني ‏ساأنتظر زمناً‏ طويالً‏ حتى ‏أقف مرة ‏أخرى ‏أمام كامريا

السينما.‏ حتول جُ‏ ل االهتمام ‏الإنتاجي اىل الدراما التلفزيونية وبالذات املسلسالت التي ‏أصبح لها اليد العليا

على حساب التمثيليات.‏ وكنت قد وصلت اىل مستوى عايل من ‏الأداء وتراكم اخلربة فبدت خياراتي لالدوار

تتجه بوصلتها نحو الصعب واملركب منها مع احلرص على ‏أن يحمل ما مييزه عن ‏أي دور ‏سبقه يف

مسريتي الفنية مبا يُشكل ‏إضافة نوعية لها وبالذات مع تردي املستوى العام لالأعمال املعروضة بسبب

دخول منتجني يروجون للفن الهابط بدواعي حتقيق ‏أقصى ربح ممكن مستغلني الوضع املادي الصعب

للفنان العراقي لذلك بات اجليد فيها عملة نادرة.‏ كان مسلسل ‏)اجلُرح(‏ ابرز حمطات تلك احلقبة،‏ بالنص

الدرامي الذي كتبه االستاذ احمد قباين الذي ما فتئ يردد ‏أنا ‏أكتب االعمال ومنوذجي للمرأة فيها هند


كامل.‏ فمن ‏أعماله الثالث التي كتبها للسينما والتلفزيون بالعراق كنت البطلة يف اثنني منها والثالث مل

استطع املشاركة فيه بسبب ‏سفري خارج البلد.‏ ‏أخرج ‏)اجلرح(‏ عماد عبد الهادي الذي ‏أمتلك معه حلظات

جناح فني مميزة.‏ وأتذكر حني جلسنا ملناقشة العمل بحضورهما ‏ساألت عن الشخصية التي ‏ساألعب دورها،‏

فاأجابني القباين ‏إن ‏أي ‏شخصية ‏ستختاريها يوجد فيها ‏شيء منكِ‏ . ‏ضمن قصة املسلسل هناك ‏شخصيتني

نسائية رئيسيات ‏سهام وهيفاء.‏

وقع اختياري على ‏شخصية ‏سهام وكان االستاذ احمد يرغب بشكل كبري ان امثل ‏شخصية هيفاء التي ميكنني

من خاللها كسب تعاطف جمهور املشاهدين بسهولة،‏ لكنني ‏أحببت التحدي الذي يتوجب عليه خوضه

يف ان اكون ‏سهام لعمق الرتكيبة النفسية التي حتملها.‏ ومن االعمال التي قدمت فيها دور مميز ايضا

مسلسل ‏)أمرأة ورجل(‏ وظهرت فيه بشخصية ‏)مقبولة(‏ وهي ‏شابة تدفعها ظروف حياتها املعقدة

وطموحاتها الكبرية لنهج ‏سلوك احتيايل وأنتهازي يف عالقتها باملجتمع رغم ‏أنها من الداخل رمبا مل

تكن ‏شريرة ما يضعها مبواقف خمتلفة تصل للتورط من دون قصد بجرمية قتل ثم تتواىل ‏الأحداث.‏

‏أخرج العمل جمال عبد جاسم والذي قدمت معه ايضا مسلسل ‏)ليل الشناشيل(.‏ كان االنتاج للفنانة ‏إلتفات

عزيز وهي من الشخصيات النسائية اجلريئة ولديها روح ‏إقدام ومغامرة باحلياة اقتحمت بها عدة ماالت

كالتمثيل والكتابة واالخراج واالنتاج.‏ وبطبعي ‏أحب ‏أن متتلك املرأة هذه الصفات التي تربز من خاللها

قدراتها الشخصية وإمكاناتها املختلفة.‏

يف ‏أواخر التسعينات ‏سعى الفنان ‏سعدون جابر الإنتاج مسلسل عن حياة الشاعر العراقي الكبري بدر ‏شاكر

السياب،‏ وقد متت مفاحتتي من قبل خمرج العمل فارس طعمة واملوؤلف الكاتب ‏سامي حممد للعب دور

حسناء فاأبديت موافقتي املبدئية.‏ حني قرأت الدور على الورق وجدت ان الشخصية باهتة ووجودها غري

موؤثر وتستطيع اي ممثلة تاأديتها.‏ اخربت املخرج وكاتب املسلسل بذلك فوافقوين الرأي ومت اعادة كتابة

الشخصية لتظهر بشكل افضل بكثري.‏ معضلة العمل التي تسببت بكثري من املعرقالت هي ‏ضعف االدراك

ملفهوم االنتاج واالهمال ملتطلبات االحرتافية بتفاصيله والتي حتفظ للعمل الفني مستوى جودة مقبول،‏

السيما وإن املسلسل يغطي حياة واحد من ‏أهم الشعراء العراقيني والعرب بالعصر احلديث.‏ فما الحظته

اثناء التصوير مثالً‏ مل يتغري ‏أثاث ‏صالون منزل ‏أهل الشخصية التي ‏أجسدها طوال ‏أكرث من ربع قرن وكان


هناك طبق فاكهة بالستيكي ظل على وضعه وحاله يف كل املشاهد رغم تبدل الزمن وتغري ‏الأحوال.‏ كل

ذلك ‏أعزوه الأن فكرة االنتاج لدينا تنحصر يف جلب الطعام والشراب للعاملني وتوزيع االجور عليهم.‏ نحن

ببساطة ال ندرك االسس التي تنظم املشروع الفني ومتطلباته ‏أو نتغافل عنها بدوافع متتد من اجلهل

اىل الكسل وال تقف عند التعايل واالستسهال.‏ كانت يل مشاركات ايضا مبسلسالت اخرى مثل ‏)عربة اخلوف(‏

و)الذخائر(.‏

حكايات املدن الثالث

ميكنني القول ‏إن املسلسل بجزئيه هو العمل الدرامي التلفزيوين املنافس لثالثية ‏)الذئب والنسر واالحفاد

وعيون املدينة(،‏ كتبه املوؤلف عادل كاظم من حيث الشكل واالسلوب والبيئة بنفس مستوى البناء امللحمي

الذي قدم فيه روائعه السابقة،‏ وأخرجه حممد ‏شكري جميل بذات الروحية التي قدم فيها ابراهيم عبد

اجلليل اجلزئني االولني للمسلسل،‏ فهما يتشاركان الكثري من املزايا الفنية.‏ يسرد العمل حقبة مهمة من

تاريخ العراق يف ‏أكرب ثالث مدن على خارطة الوطن وهي بغداد والبصرة واملوصل،‏ مستعرضاً‏ العالئق

االجتماعية والتقاليد املحلية واجلوانب السياسية واالنتماء الوطني واملشاعر االنسانية العاطفية.‏

لهذا املسلسل مكانة خاصة يف قلبي على ‏شقني فني وشخصي.‏ فاأنا كمتذوقة للفن ‏أحببت كثرياً‏ قدرة

العمل بصورته النهائية على استحضار روح املرحلة املعنية دراميا بكل تفاصيلها،‏ وأيضا ملا متيز به من

طابع ‏سينمائي يف التصوير مع ظروف احلصار اجلائر وقتها التي فرضت على كامريات السينما التوقف

االجباري،‏ ولروح االخالص بالعمل التي بذلها جميع العاملني باملسلسل من ممثلني وفنيني،‏ والأنه ‏أول

اعمايل مع االستاذ حممد ‏شكري جميل الذي ‏سعيت مرةً‏ جاهدة للمشاركة معه ‏سينمائيا دون ‏أن تكلل

بالنجاح.‏ كان ذلك بفيلم ‏)اللعبة(‏ املبني على رواية بنفس العنوان للشاعر يوسف الصائغ والتي ‏سبق وأن

قرأتها وأعجبت بها،‏ فتملكتني رغبة ‏شديدة للعب دور البطولة النسائية.‏ اتصلت باالستاذ الصائغ وأبديت

له ذلك،‏ فقال بكل ود انه ‏سعيد بحرصي على تاأدية الشخصية ويتشرف بوجود اسمي ‏ضمن طاقم العمل

لكن القرار النهائي يعود لالستاذ حممد وسيبلغه برغبتي حتى يتم احلوار بيننا بشكل مباشر.‏ وبالفعل جرى

اللقاء وكانت تلك املرة االوىل التي ‏أجتمع معه مهنيا على الرغم من وجود ‏صداقة ‏شخصية بينه وبني

زوجي فيصل ومع اهلي كذلك.‏ ابلغني انه يجري جتارب اختبار فوتوغرافية للممثالت وهذا ما يتجوب عليَّ‏


فعله ثم ‏سيتم ابالغي بالنتيجة بعد ذلك.‏ مل ‏أخذ املوضوع بحساسية الأنه اجراء يدخل يف ‏صلب املهنة

رغم كونه غري ماألوف بالعراق وحتى عربيا.‏ يف االسبوع التايل اجريت االختبار وتقبلت بكل رحابة مبدأ

االحرتافية الذي يعمل عليه االستاذ حممد مع اين ممثلة لها حضورها الواسع على الشاشة واملخرج يعرف

زوايا وجهي جيدا.‏ وبكل ‏صدق رغم عدم حصويل على الدور مل ‏أتاأثر لكوين موؤمنة انها روؤية فنية خاصة

يحملها املخرج لعمله وبالتايل فهو ‏الأعرف مبن يكون مالئماً‏ لهذا الدور ‏أو ذاك.‏ اما اجلانب الشخصي

فالأرتباطه بولدي ديار وكنت حامال فيه بالشهر الثالث حني ابتدأ التصوير الذي جرى يف اجواء الصيف احلارة

بالبساتني والبيوت العراقية الرتاثية.‏ فاحتني املخرج حممد ‏شكري جميل باأنه يرى يفَّ‏ ‏شخصية ‏)رتيبة(،‏

وأن هناك تطابق بيني وبينها من ناحية الوفاء والتضحية والعطاء الالحمدود،‏ حتى انه يف بعض االحيان

كان ال يفصل بني ‏)هند ورتيبة(‏ وذلك خالل الربوفات التي جنريها اثناء الزيارات العائلية قبل بدء التصوير ‏سواء

يف منزيل ‏أو منزل االستاذ حممد،‏ خصوصا وزوجته الفنانة فاطمة الربيعي كانت مشاركة ايضا باملسلسل،‏

وقد اعجبني هذا االندماج بيني وبني الشخصية.‏ يتشكل لدى ‏الآخرين انطباع حني يشاهدون االستاذ حممد

اثناء العمل انه ‏شخص انفعايل وعصبي على طول اخلط،‏ بالذات حني يعلو ‏صوته بسبب حرصه الشديد

على ‏ضبط كل ايقاعات التفاصيل االنتاجية والفنية بدقة مع تلك العصا الرفيعة التي يحملها كاأنه قائد

اوركسرتا.‏ رمبا الأن غضبه اذا كان هناك خلل ما قبل بدء التصوير ‏سيمتد ليشمل املمثل مما يخلق جواً‏ عاما

مشحونا بالتوتر،‏ مع العلم انه من اكرث املخرجني عناية مبمثليه،‏ وله ملسات غاية يف اللطف والشياكة.‏

وأذكر ‏أنه يف ‏أحد ‏الأيام زارنا للبيت وكان يحمل لوحة كبرية من رسوماته ‏أهداها يل قائال:‏ ‏أعلم ‏أنكِ‏ حتبني

الفن التشكيلي ولكِ‏ اطالع ومعرفة باأساليبه املختلفة وتقتنني ‏الأعمال الفنية ولذلك ‏أحببت ‏أن اُقدمها

لكِ‏ هدية.‏

حممد ‏شكري جميل كمخرج بتقديري من اكرث املخرجني العراقيني ‏إدراكاً‏ لقيمة التكوين البصري للصورة،‏

ولديه وعي كبري الأهمية البيئة وتفاصيلها وانعكاسها على ‏الإنسان وسلوكه ومشاعره وباملجمل حياته يف

الفيلم السينمائي،‏ وقد يكون ذلك بسبب انتمائه للمدرسة الربيطانية السينمائية التي تشرب مبادئها

‏أثناء دراسته بلندن.‏ فهو موؤمن باأفكاره وأمني على تنفيذها ‏أثناء العمل الأنها جزء من بنائه املعريف.‏

‏شخصيا لدي هيام باملدرسة االنكليزية يف السينما والتلفزيون واملسرح،‏ من ناحية ‏أسلوب العمل وطريقة

‏الإضاءة وأداء املمثل وطبيعة تناول الشخصية دراميا،‏ لذلك وجدت تناغماً‏ معه.‏


احتالل وانقطاع ثم عودة

‏شكّل العام 2003 حلظة قاسية الوطء على االنسان العراقي الأن افرازات االحتالل بدل ‏أن حتقق ‏إنطالقة

مفرتضة وموعودة بعد عقود من املعاناة واحلروب واحلصار مل تقدم ‏سوى فوضى وتخريب لكل موؤسسات

البلد ومعها زرع الشقاق بني ‏أبناء الشعب الواحد لتربز خالفات طائفية وقومية وجميع ‏أسباب الهدم بدالً‏

عن البناء.‏ كان الفن بكل ‏صنوفه يعيش حالة التيه يف زمن االقتتال املذهبي وانعدام ‏الأمن وتغوّل الفساد

بكل املفاصل.‏ فاأين هي الظروف املوضوعية والطبيعية التي تسمح لنشاط فني والرعب من املفخخات

والقتل العشوائي ميالأ ‏أجواء بغداد.‏ توقفت مربة وتركت بيتي ووطني،‏ فحملت حقائبي وأبني نحو غربة

قاسية كنت ‏أمني النفس فيها كل يوم باأنّ‏ العودة قادمة ال حمالة.‏

لكن بحسابات الوقت فاإنّ‏ عمر املمثل قصري وكل حلظة فيها يجب استثمارها باأدوار ترثي مسريته خصوصا

اذا كان يف ‏أوج عطائه،‏ ومع معايري عالية يف االختيار كالتي وضعتها لنفسي منذ بداية ولوجي لعامل التمثيل

تفرتض النوع واجلودة قبل الكم والكرثة ‏أضمن من خاللها ‏أن كل دور ‏أقدمه هو بصمة مضافة يف الئحة

‏أعمايل توجب ‏أن ‏أقف باالنتظار لتمر ‏أعوام عديدة قبل ‏أن ‏أقبل يف العام 2011 الظهور مبسلسلني هما

‏)رجال وقضية(‏ و ‏)الباب الشرقي(‏ حيث انتقل الفنان العراقي اىل ‏سوريا من ‏أجل ‏أن يعمل وينتج دراما رغم

قسوة ‏الأوضاع.‏ وجدت يف العملني ما يحفزين على العمل من جديد بنوعية القصة وطبيعة الشخصية

التي اقدمها وتناولهم لقضايا تتعلق بجوهر مشاكل البلد احلالية.‏ مسلسل ‏)رجال وقضية(‏ من ‏إخراج حسن

حسني الذي جتمعني معه رحلة فنية ممتدة عرب السنني منذ منتصف الثمانينات بدأت من مسلسل

‏)الفرج بعد الشدة(.‏ كمخرج هو حريص على عمله ويويل عناية لالشتغال على التفاصيل مبا ميتلكه من

روؤية واضحة لفكرة العمل . ميتاز بالهدوء ما يجعل املمثل يوؤدي بارتياح كبري.‏

التاأليف للكاتب احمد هاتف فيما ‏صاغ احلوار باسل ‏شبيب.‏ كان املسلسل ‏سباقاً‏ بتناول ما حصل يف العراق

منذ ‏سقوط النظام السابق وصوال للوضع احلايل.‏ وأجسد فيه ‏شخصية اعالمية وحماورة تلفزيونية جريئة

متسك خيوط قضية فساد كبرية.‏ كما يتخلل العمل عدة خطوط درامية تتنقل بني الشخصي والعام،‏


ويوؤدي ‏الأدوار فيه نخبة من ‏أبرز املمثلني.‏ ومع ‏أهمية العمل مل ياأخذ مكانته املستحقة وقد يكون ذلك

بسبب التنافس الشديد بني عديد الفضائيات مما يُصعب عملية الوصول للمتلقي،‏ ‏أو ‏أن الرتويج له مل

يكن باملستوى الذي يلفت ‏أنظار املشاهدين اليه بشكل ‏أفضل.‏

‏أما مسلسل ‏)الباب الشرقي(‏ الذي كتبه عبد اخلالق كرمي وإخراج باسم قهار ومت تصويره يف مصر فميزته

هو التاأشري على حراك املجتمع العراقي السلمي املطالب بالتغيري لواقع ‏صار ال يحتمل وهو ما جتلى بعد

‏سنوات من عرضه يف ثورة اكتوبر التي قادها ‏شباب العراق.‏ كانت مشكلة العمل التي اربكت ‏صورته

النهائية هو التخبط باملستوى االنتاجي وضعفه الواضح ما انعكس على كل تفاصيل املسلسل فظهر بغري

الشكل املاأمول.‏

بغداد حلم وردي

قضت السنني الصعبة ما بني حروب وحصار ثم احتالل وما جره من اضطراب ‏سياسي واجتماعي على كل

وجود لصناعة السينما بالعراق،‏ وحني جاءت فرصة الوقوف ‏أمام كامريا السينما من جديد بفيلم ‏)بغداد

حلم وردي(‏ كانت ‏سعادة كبرية بالنسبة يل مع كل احلب الذي يغمرين لهذا احلقل الفني مبا يحمله من

فرادة يف العمل ‏سواء التقنية او االدائية وبالطبع ‏شكل املعاجلة التي جتعل من الفيلم وثيقة انسانية

تسجل وقائع احلياة من منظور خيال الصانع.‏ عودتي بعد غربة قسرية بسبب الظروف بدت ‏أشبه بعامل

‏سريايل بالنسبة يل وقتها،‏ كنت قد تغريت والآخر ايضا حتى طبيعة التقاليد يف العمل،‏ لكني حاولت ‏أن

‏أتكيف مع ‏الأجواء مبا ‏أمتلكه من مرونة ذاتية ‏سعيت من خاللها الإعادة ‏ضبط ‏إعدادات النفس على كل

املتغريات.‏ تستحضرين عدة مشاهد عاطفية موؤثرة منها ‏أين مل استطع السكن يف بيتي بعد ‏سنوات

من مغادرته،‏ حتى ‏أين وقفت عند باب املنزل ومل ‏أجروؤ على الدخول اليه الآين احسست بوقع االغرتاب

الذي ترك بصماته على املكان،‏ فصار لزاما عليَّ‏ بعدها ‏إعادة غرس الروح وسقيها مباء املحبة لتنبت فيه

‏شجرة احلياة من جديد.‏ كان خيار املخرج فيصل الياسري هو كتابة ‏سيناريو عن رواية ‏)حلم وردي فاحت

اللون(‏ للروائية ميسلون هادي،‏ حيث وجد فيها مقاربة لفكرته عن دور املرأة العراقية يف حتمل االهوال

على كافة املستويات مبا يحفظ ‏شمل العائلة من التفكك والعبور بها اىل ‏ضفة ‏الأمان،‏ وبذلك ‏ستُبقي على

‏أواصر املجتمع مرتابطة الأنها احلاضنة للهوية الوطنية.‏ فالنساء العراقيات انعكاس لصورة املدينة ووحدة


البلد،‏ لذلك الشخصيات الرئيسية الثالث نسائية.‏ اجسد ‏شخصية استاذة جامعية تعود من الغربة النها ال

جتد نفسها اال يف وطنها لتتفاجاأ بالوضع القائم،‏ فندخل معها اىل روؤية عميقة لشكل وطبيعة املجتمع

العراقي ‏ضمن اطار الفرتة الزمنية.‏ ‏شخصيا احببت ‏أن ‏ألعب دور املرأة الصابئية املُصرة على عدم مغادرة

البلد رغم فقدانها الأهلها وبقائها وحيدة لكن املخرج رآين يف الدور ‏الآخر وأين ‏أكرث مالئمة له.‏

يتناول الفيلم الفرتة العصيبة للصراع الطائفي بني عامي 2007-. 2006 وهو دعوة للتمسك بالعراق

كاأرض تتسع للجميع وميكن لتكاتف ‏أبنائه حفظ البلد وإعادة االستقرار اليه ومد خيوط املحبة والسالم.‏

بالسياقات العادية كان ميكن للفيلم ‏أن يكلف الكثري من املال خصوصاً‏ وإن هناك العديد من املشاهد التي

تتطلب وجود ‏آليات عسكرية وطريان حربي،‏ لكن عقلية فيصل ‏الإنتاجية املميزة يف ‏إيجاد ‏أفضل احللول

لكثري من املعضالت التقنية والتوفري بالنفقات ‏سمحت للفيلم ‏أن يستمر ويكتمل.‏ فحصل على دعم وزارة

الدفاع والقوات ‏الأمنية مبا ذلل من الصعوبات اللوجستية الالزمة للتصوير.‏ ‏أجنزنا العمل بفرتة قياسية

مل تتجاوز الشهر الأن املخرج بكل التخطيط والتنظيم املعروف عنه وقدرته على تطويع الظروف خلدمة

العمل الفني استطاع ‏أن يختزل الصعوبات حتى يصبح ‏)بغداد حلم وردي(‏ جاهزاً‏ للعرض.‏ ومن املوؤسف ‏أن

الفيلم ما زال باأنتظار فرصة الوصول للجمهور لوجود بعض العراقيل والأقاويل الكيدية التي حاولت منعه

بشتى السبل وما زالت مستمرة لالأسف وبشكل غري مفهوم ومقبول حتى اليوم،‏ وكل ذلك بسبب ‏أزمة

‏أفالم بغداد عاصمة الثقافة العربية وشبهات الفساد الكبرية التي طالتها مما ‏أثر على عمل الناس التي

اجتهدت وأخلصت لكي تنجز عمالً‏ يقرتب من املشاهد العراقي املتلهف ملنتج حملي ميثله ويعرب عن

واقعه.‏ فالفيلم السينمائي ملك اجلمهور وهو من يحكم بجودته ‏أو ‏سوءه وليس من املقبول ‏أن ال يرى

‏صناع ‏أي فيلم وفريق العمل فيه ثمرة جهدهم على ‏شاشات العرض ويتلقون ردود ‏أفعال املشاهدين

‏سلبا ‏أو ‏إيجابا.‏

موؤسسة للفن وللحياة

‏أشرعت رحلة ‏)املرايا(‏ ‏أبواب االرتباط مع فيصل الياسري الذي امتلك اسماً‏ ‏ساطعا مبنجزه املتنوع بني

الكتابة واالخراج واالنتاج واالعالم.‏ جمعتنا مشرتكات عديدة اقتنعنا من خاللها ‏أن الزواج هو بداية للحياة


وصفحة حب ‏أوىل.‏ ‏أسسنا ثوابت تنطلق من مفهوم العائلة وهو ‏الأهم دائما عندي ليضيف كل منا

لالآخر طبقاً‏ لوعيه باملسوؤولية،‏ لذلك امتدت السنوات وأثمرت ‏أغلى ما بحياتي ابني ‏)ديار(.‏ تعلمت من

فيصل وعقليته املتفردة التي ‏أستطيع وصفها ب ‏)مَ‏ ‏شغَ‏ ل(‏ ‏أفكار متجددة وسباقة تقدم املنتج الفني

بطريقة حمرتفة وفق طبيعة الظرف واالمكانات دون ‏أن ينخفض املستوى عن معايري اجلودة العالية التي

لطاملا ‏ألزم نفسه بها.‏ وأضفت ‏أنا اليه كل ما يجب على الزوجة وأكرث من ذلك بالدعم على كل ‏الأصعدة

‏الأسرية والفنية،‏ وسعيت لتوفري ما استطيع من راحة تسمح له بالتفرغ ملنجزه ‏الإبداعي ولعمله الفني

وأنشغاالته ‏الإدارية.‏

بذكائه املميز ‏أدرك فيصل قدراتي املتعددة وشخصيتي املختلفة وحرصي الكبري على النجاح الذي تاأطر

بنجوميتي التلفزيونية والسينمائية التي ‏سبقت االرتباط.‏ فلذا كنت ‏أكرث من ممثلة فقط حني ‏أعمل

مبعيته كمخرج.‏ معه ‏صرت ‏أحفظ كل احلوارات حتى التي ال تخصني الأن فيصل ما ‏أن ينسى ممثل زميل

حواره ‏أثناء التصوير حتى ينادي هند خذي كالمه وأكملي املشهد.‏ ‏أدرك خصلة السعي للمثالية التي تتملكني

بالعمل وباحلياة فاأضافها جوانب اطمئنان يلجاأ اليها كلما ‏ضغط عليه موقف يف العمل.‏ مل اكن ‏أظهر

يف ‏أعمال املخرج فيصل الياسري الأين زوجته بل الأن امكاناتي املتعددة هي مطلب ‏أساسي يوفر له

راحة كبرية.‏ كنت ‏شريكة منجز بالتساوي بيننا.‏ فنيا وجد يفًّ‏ نظريته باالفكار والثقافة مبا يتوافق مع

روؤيته ملوضوعاته ‏الأثرية املتعلقة بالتاريخ والرتاث ومعاجلاته املعاصرة لها والتي يضع فيها الكثري من

الشخصيات والأحداث والتفاصيل.‏ فكنت النموذج االنساين االنثوي احلديث واملناسب لصور خياله،‏ وكل

ذلك يتطلب ‏شخصية تقدم ‏أفكاره على الشاشة بسالسة ومتكن من اللغة العربية مع نربة ‏صوت مميزة

يدعمها ‏أداء مقنع وسرعة بديهة وكاريزما حضور جذابة وقدرة على خلق جو ايجابي بني املمثلني مبا

يرفع من روح التاآزر ‏أثناء العمل.‏

‏أذكر مرة يف ‏أحد مشاهد مسلسل ‏)نساء يف الذاكرة(‏ قدمت ثالثة ‏أدوار،‏ فكنت ‏أحتول من مقدمة الربنامج

اىل الشخصية التي ‏أحاورها ثم اُصبح مرة ثالثة ‏شخصية اُخرى.‏ واحلقيقة ‏إن االمر رغم كونه جهدا مضاعفا

لكن قربه لذائقتي وثقافتي زاد من اصراري على النجاح.‏ اختفاء احلد الفاصل لدى فيصل بني دور الزوجة يف


البيت واملمثلة يف العمل وملعرفته بقدراتي على حتمل املسوؤوليات املتعددة والنجاح فيها بكل اتقان

جعلني ‏أقوم بكثري من االعمال التي تنسجم مع امكاناتي التي ال يعلمها الكثري من الناس،‏ فمعظم االزياء

لالعمال الدرامية التاريخية التي ‏شاركت فيها معه كانت من تصميمي وبالذات حني نكون اجلهة املنتجة

املنفذة للمسلسل.‏

مل يقرتب ‏أحد من مقدرة فيصل املتفردة على ‏سرد حكايا الرتاث احلضاري العربي مبثل تلك السالسة

واجلاذبية التي تقرتب من ذائقة املشاهد وفق مبدأ السهل املمتنع،‏ لذلك كنت ‏سعيدة بالظهور

مبسلسالت مثل ‏)دنانري من ذهب(‏ و ‏)لقاء يف الذاكرة(.‏ تطابق نظرتنا لتطوير املنتج الفني بالعراق دفعنا

للبحث عن حلول مناسبة وكان ‏أفضلها هو انشاء ‏شركات انتاج يديرها ويتشارك مسوؤوليتها املشتغلني

باحلقل تعمل على اجناز ‏أعمال مبستوى ومعايري جيدة وبنفس الوقت تقدم مردوداً‏ ماديا يدعم الفنان

للعيش باملكانة الالئقة.‏ ويف نهاية الثمانينات ‏صار هناك توجه لدى جمع من العاملني بالوسط الفني

مبختلف توجهاته لتاأسيس ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية كشركة مساهمة عامة مت تسجيلها رسميا.‏

‏أقبل الكثري من املهتمني لشراء اسهمها بنسب متفاوتة وخالل اسبوع كانت كلها قد نفذت وذلك لتوفر

الثقة باملوؤسسني وملس ‏الإدارة ‏الأول الذي ‏ضم العديد من الفنانني العراقيني املعروفني.‏

اجنزت الشركة العديد من االعمال التلفزيونية الدرامية والوثائقية واالذاعية والدبلجة،‏ مثل متثيلية ‏)مها(‏

وبرنامج ‏)الكلم الطيب(‏ لصالح قنوات اي ار تي،‏ ولصالح اليونسيف اجنزنا برنامج ‏)الأطفال ‏أوال(‏ وطبعناه

يف كتاب عممته املنظمة على عديد الدول،‏ وأيضا مسلسلي ‏)لقاء يف الذاكرة(‏ و)نساء يف الذاكرة(‏ لصالح

‏شركة ‏سابكو العمانية وسلسلتني وثائقيتني لصالح قناة اجلزيرة.‏ باالضافة لدعم االنتاج املحلي بتوفري

امكانات املعدات واستوديو التصوير للشركات الفنية ‏الأخرى.‏ وكنت بجوار التمثيل اقوم بدور املنتج املنفذ

للكثري من النشاطات.‏ ايضا قدمنا املساعدة والرعاية للعديد من املواهب العراقية التي كانت يف بداية

طريقها بذلك الوقت وأصبحوا ‏الآن جنوما يف حقول الفن املختلفة.‏ جاءت فرتة احلصار التي انسحب تاأثريها

مع مرور السنوات على عمل الشركة وبدأت ‏أسعار ‏أسهمها بالهبوط بشكل كبري.‏ ويف العام 1996 اضطر

ملس االدارة اىل عقد اجتماع مع املساهمني تقرر بعده جتميد الشركة،‏ وبيع موجوداتها الصاحلة

لالستخدام الأجل تسديد الديون التي تراكمت عليها.‏ مل متضي ‏شهور حتى قررنا كعائلة تاأسيس مركز

الديار لالنتاج الفني وذلك لكي ال تتوقف مشاريعنا االنتاجية مع ما يرتبط بها من فرص عمل للعديد من


املشتغلني بالوسط.‏ تولت الشركة اجناز ‏أعمال مثل مسلسل ‏)الذخائر(‏ لصالح مموعة قنوات اي ار تي.‏

وقدمنا املسلسل املميز ‏)حكايات قبل ان تُنزَّل ‏الآيات(.‏ كذلك ‏سلسلة ‏)اقتفاء ‏أثر(‏ الوثائقية حلساب قناة

اجلزيرة ومت انتاج حلقتني وهما ‏)اغتيال املتنبي(‏ و ‏)مقتل االمام علي(.‏ انتجنا ايضا ‏سبعني حلقة من

برنامج ‏)اللسان العربي..‏ اللغة العربية للناطقني بغريها.(‏ قدمنا ايضا كمنتج منفذ ‏سلسلة تعليمية

بشكل درامي متثيلي ملنهج اللغة العربية يف اململكة العربية السعودية وذلك لصالح قناة ‏أقرأ ووزارة

الرتبية السعودية.‏ يف العام 2005 ‏أسسنا ‏شركة العروبة لالنتاج الفني وأجنزنا كمنتج منفذ العديد من

الربامج واملسلسالت وكذلك االفالم وأخرها فيلم ‏)بغداد حلم وردي(‏ لصالح وزارة الثقافة العراقية.‏ كنا

اصحاب مشروع اول قناة عراقية تتاأسس بعد العام 2003 وذلك حني انطلق البث التجريبي لقناة الديار

يف الشهر الثالث ‏سنة 2004 فيما كان البث الرسمي يف الشهر السادس من نفس العام.‏ وأستمرت القناة

ملدة 15 ‏سنة كنت فيها نائب الرئيس التنفيذي ومديرة املكتب االقليمي للقناة يف االردن.‏

االميان بالروؤية ‏الأبعد والأدوار املرفوضة

وضعت لنفسي معايري عالية يف انتقاء االدوار ‏أنظر فيها اىل لوحتي من بعيد حماولة خلق هارموين عايل

بني اختياراتي مبا يحفظ للتفاصيل ‏ضمن االطار الكامل رونقها النضر وفرادتها املميزة.‏ الكثري فهم ‏الأمر

باأشياء خمالفة ال متت للحقيقة بصلة كالتعايل او الغرور وغريها من ‏صفات،‏ ويف الواقع لو تكررت تلك

العروض ‏الآن لرمبا ‏ساأقبلها الأين اكتشفت مع الزمن ‏أين مل ‏أتفحص بواقعية تداعيات ما ميكن ‏أن جتره

اضطرابات احلياة الهائلة على مسريتي الفنية يف املحيط الذي نعيش فيه.‏ بهذا السياق رفضت حمليا

العديد من االدوار رغم كونها ‏شخصيات رئيسية بالعمل.‏ مثال حني دعاين املخرج ‏صاحب حداد للمشاركة

يف فيلم عمارة 13 وبدور ‏أول،‏ ومع ‏أنه مكتوب بشكل جيد لكن روؤيتي لتفاصيل الصورة الكاملة التي ‏أرغبها

لتكوين ‏شكل هويتي التمثيلية جعلني ‏أرفض العمل،‏ ‏الأمر الذي ‏أثار استغراب الكثريين وقتها لقلة االعمال

السينمائية،‏ بيد ‏أن ذلك يعكس طبيعة التاأين يف االختيارات التي وضعتها لنفسي،‏ ومن خاللها ميكن قراءة

تفاصيل اللوحة التي ابتغيها لشكل هند كامل يف الذاكرة الفنية.‏

مبوقف ‏آخر قدمت يل ‏شركة عشتار لالنتاج الفني التي تعود للمخرج عمانوؤيل رسام وشريكه املصور

التلفزيوين حممد خطار عرض بطولة مسلسل عامل الست وهيبة.‏ ‏أخذت النص وقرأته بتاأن،‏ وكان عمال


جميال،‏ لكني وجدت الشخصية الرئيسية التي من املفرتض ‏أن ‏أقوم بلعبها ‏أكرب من عمري.‏ ليس ‏الأمر

مبشكلة فسبق وأن قمت باأدوار مشابهه،‏ ‏صار يف فكري ‏أن وجود العديد من املمثالت العراقيات الفاعالت

على الساحة الالتي يتناسب الدور معهن عمريا ولديهن من ‏الإمكانات ما يسمح بتاأديته على ‏أفضل ‏صورة

‏سيكون ‏أمراً‏ ‏أكرث مالئمة للمسلسل.‏ رجعت اىل االستاذ عمانوؤيل وهو رجل يتمتع بدماثة خلق ولطف

كبريين،‏ وأخربته ‏إعجابي بالعمل وسعادتي بعرضه عليَّ‏ ، ثم ‏أكملت وجهة نظري حول ‏الأمر،‏ وذكرت له ‏أين

‏أستطيع تاأدية الشخصية من خالل املكياج وتقدميها مبا يرضيهم لكن ملاذا نلجاأ اىل هذا احلل وهناك من

يستطيع ‏أن ميثل الدور بكل اقتدار.‏ تفاجاأ بكالمي وطرحي وقال يل بكل ادبه املعروف:‏

‏أنتِ‏ اول ممثلة تناقش املوضوع بهذه الطريقة.‏

‏أجبت باأين ‏أرى ‏الأمر مكلف ‏إنتاجياً‏ وليس هناك من ‏ضرورة باأن جتسد الشخصية ممثلة ‏أصغر منها

بعشرين ‏سنة.‏

فاأبتسم وقال انا اشكرك ‏أوالً‏ لشجاعة االعرتاف وثانيا لنظرة احلق والعدل يف ‏أن تكوين منصفة مع نفسك

ومع ‏الآخر.‏

‏أخربته يوؤسفني ‏أن ال ‏أمثل الشخصية وأشارك بالعمل غري ‏أن مصداقيتي توجب عليَّ‏ طرح وجهة نظري

هذه.‏

‏ساألني من تقرتحني لتاأدية الدور فقلت له ‏أفضل الفنانة فوزية عارف.‏ وبالفعل كانت رائعة بتمثيلها

وحقق املسلسل ‏صدى واسعاً‏ لدى اجلمهور.‏

يف حادثة ‏أخرى مشابهة تقريبا كنا نستعد لتصوير اجلزء الثاين من مسلسل حكايات املدن الثالث ورأيت

‏إن ‏شخصية رتيبة التي ‏أقدمها مل يعد لوجودها ‏ضرورة درامية ملحة ‏أو باأهمية قصوى من وجهة نظري

كممثلة،‏ وأقرتحت على املخرج والكاتب عدم ظهورها لكنهم رفضوا وأصروا على بقائها.‏

عن املسرح وملاذا الغياب؟!‏

ميكنني القول اين ولدت كممثلة على خشبة املسرح.‏ رافقت والدتي منذ نعومة اظفاري حني كانت توؤدي

‏أدوارها.‏ تعايشت معه للحد الذي ‏أشعر ‏أنه يسري بدمي.‏ تربيت يف كواليسه وعشت ‏أجواء متارينه.‏ رافقت

ممثليه بالطفولة يف ‏أحاديثهم ونقاشاتهم.‏ ‏شاهدت املخرج كيف يعمل،‏ وما هي ‏الأدوات والتقنيات

التي يشتغل عليها املمثل ليستخرج ‏أفضل ما عنده ‏ساعة العرض ‏أمام اجلمهور.‏ املسرح هو املوؤسس


جلذور الوعي واملعرفة واحلرفة لدي.‏ دخلت ‏أكادميية الفنون ومثلت العديد من املسرحيات العاملية ‏ضمن

منهج الدراسة.‏ بذات الوقت كنت ممثلة معروفة على ‏صعيد التلفزيون والسينما وأغلب وقتي بني الكلية

وأداء ‏الأدوار ‏أمام الكامريا التي ‏أحب الوقوف ‏أمامها.‏ مع ارتباطاتي الفنية الكثرية والتي يرافقها ‏أحيانا

السفر لغرض التصوير يف ‏أماكن متعددة،‏ واحرتامي الكبري للمسرح ومعرفتي بطبيعة العمل على خشبته

املتطلبة لتمارين طويلة والإلتزام مبواعيدها والأداء كل ليلة ‏أمام اجلمهور،‏ مل ‏أملك الوقت الذي يحتاجه.‏

فاأنا ال اخشاه بل ‏أهاب قدسية العمل املسرحي واشرتاطاته.‏ حبي للمسرح العراقي وتقديري لروائع االعمال

التي قدمها ونالت االستحسان ال مينعني من ذكر ‏أن من ‏أهم االسباب ‏الأخرى هو نظرتي السلوبية العمل

مع املمثل وطريقة ‏الأداء البعيدة عن العصرنة،‏ وكاأن التمثيل ‏آتٍ‏ من زمن ‏آخر جتاوزته ‏الأمناط واالساليب

التقنية الراهنة على مستوى العامل ‏إذ ما زلنا نرزح يف ‏إطار تقليدي قدمي.‏

‏صحيح ان هناك خمرجني مبدعني حدثوا يف تكنيك ‏الأداء والروؤية املسرحية بالعراق وال ‏أقصد بذلك التجريب

بل الشكل العام لطبيعة النهج املسرحي،‏ لكنهم كانوا مثل ومضات مل تلبث ‏أن خفتت بدل اعتمادها

كتقاليد توؤسس وتواكب احلداثة.‏ رأيي هذا تعزز حني اطلعت على املنتج الفني املعروض مبسارح مدن

مثل نيويورك ولندن وفيينا وبرلني وشاهدت ‏أنواع خمتلفة من الرتاجيدي اىل الكوميدي مروراً‏ بالتجريب

ووصوالً‏ اىل البالية والرقص احلديث.‏ فحني ‏أتابع مسرحية غنائية ‏أجدين اقف مذهولة من ‏شكل ‏الإبهار

الذي يقدم واللياقة العالية للممثل الذي يرقص ويغني وميثل ويغري املالبس بني اللحظة والأخرى.‏ ‏أساألُ‏

نفسي ‏أين نحن من هذه الرباعة؟!‏

‏أتذكر انني حضرت مسرحية ‏)قطط(‏ الغنائية الشهرية العام 1989 بنيويورك والتي استمر عرضها على

مسارح برودواي ملا يقارب العقدين من الزمن ومت ترجمتها الأكرث من 15 لغة وطافت رحلة عرضها ما

يزيد على الثالثني بلد يف العامل.‏ ما ‏إن تدخل املسرح حتى تتفاجاأ بسينوغرافيا العرض امتدت لتحوله اىل

ما يشبه مكب نفايات،‏ بالرسومات على اجلدران والديكورات التي متالأ فضاء وأرض القاعة.‏ جلس اجلمهور

وأُغلقت االبواب وحل الظالم ليسود ‏صمت مطبق.‏ انتابني ‏شعور ان هذا السكون استمر لدهر ورمبا هو

مل يتجاوز الدقيقتني.‏ فجاأة تشعر بوجود ‏شخص بجوار الكرسي الذي جتلس عليه.‏ تسلط االضواء الكاشفة

وإذا بقط ‏ضخم ومعه ما يزيد على الثالثني ‏آخرين يتقافزون بني الكراسي يف جنبات القاعة.‏ للوهلة ‏الأوىل


‏أحسست ‏إن قلبي قد ‏سقط على ‏الأرض من ‏شدة الصدمة.‏ كان ‏شيئا مل اصادفه بحياتي مسبقا ‏ضمن

مشاهداتي للعروض املسرحية.‏ تبدأ القطط بالغناء وهي تعرب على جسر ينقلها اىل خشبة املسرح،‏ ثم

يستمر العرض.‏

يف جتربة مسرحية ‏أخرى رأيت كيف تتم معاجلة ‏الإرث الشكسبريي الدرامي بروح املعاصرة.‏ زرت يف لندن

‏أحد املسارح املقام ببيت يقال ان ‏شكسبري عاش فيه ويقع على نهر التاميز ملشاهدة مسرحية الليدي

ماكبث.‏ طريقة تقدمي العرض الكالسيكي جتدها مبتكرة وفيها الكثري من االبهار املستغل لكل االمكانات

التقنية يف ايصال النص بروح متجددة حتفظ ‏الأصل وتتفرع منه باأفكار مستحدثة.‏

ما ‏أقوله هنا هو تذكري باأن االبداعات التي قدمها كثري من املسرحيني العراقيني وحتى على املستوى

العربي ظلت حمدودة التاأثري لعدم توفر موؤسسات تدعم هذه التوجهات الفردية وتبني عليها لتخلق منها

اسلوب عمل جمعي يُرثي دائرة االبتكار ويُنمي القدرات بصورة مستدامة.‏

االحرتفية وإرساء التقاليد

على طول مسريتي الفنية ‏شاهدت املوقف تلو ‏الآخر وكلها ‏أثبتت يل اننا ال نفتقر اىل املوهبة.‏ وأجزم ‏إن

املمثل العراقي لديه كل القدرات التي جتعله يتفوق على ‏أقرانه العرب ‏إن توفرت له الظروف املالئمة.‏

فالفنانون العراقيون من ‏أكرث الشرائح التي وقع عليها احليف بسبب متواليات احلروب واحلصار ثم االحتالل

وتبعاته.‏ كل ذلك ‏ساهم يف ‏إيقاف ‏أي تراكم وتنمية ممكنني للتقاليد وترسيخ ‏سياقات عمل ثابتة،‏

وتفاقم ‏الأمر مع غياب املوؤسسات التي تقدم الدعم وحتتضن ‏الأجيال املتتالية من املواهب الفنية

بكافة املجاالت.‏ لكننا ايضا نحتاج اىل بناء ثقافة عمل ووعي ذاتي يستوعب معنى الشعور باملسوؤولية،‏

والتفاعل بكل حرص وجدية مع املنتج الفني وأدواته فردياً‏ وجمعياً.‏ وأفضل السبل الأدراك ذلك هو هضم

معنى وأهمية االحرتافية يف العمل وتطبيقه على كل التفاصيل.‏ فاأنا كممثلة ‏أعلم جيداً‏ اىل ‏أي مدى

تُستلب دون رادع حقوق املمثل العراقي بسبب املنتجني واملنتجني املنفذين باالأخص.‏

‏شخصياً‏ عانيت يف الكثري من االعمال التي قدمتها لعدم توفر احلد ‏الأدنى من التهيئة للظروف والبيئة

املناسبة حتى يتفرغ املمثل الأداء دوره.‏ فبالغالب ‏أكون مسوؤولة عن وضع مكياجي وتصفيف ‏شعري وحمل


ثيابي،‏ وأنا ايضا ‏أقوم بتصنيف مشاهدي وراكوراتي.‏

‏أحيانا اضطر حني يكون لدينا تصوير خارجي الأيجاد مكان يف الشارع بعيد عن ‏أعني الناس ‏أستطيع فيه

تبديل مالبسي ووضع املكياج،‏ مواقف ‏صعبة وحمرجة جدا تتطلب ‏صرباً‏ وضغط على ‏الأعصاب لتحمل كل

هذا االستنزاف والهدر للطاقة.‏ رمبا هناك من يرون ان هذه االمور ‏أقل ‏أهمية لكن احلال بالواقع غري ‏صحيح

باملرة.‏ فليس املوضوع ‏أن تظهر جميالً‏ على الشاشة بل ما يتطلبه ‏الأمر لكي تظهر بصورة ‏صحيحة

تدعم ‏شكل العمل الفني بصورته النهائية.‏ حالنا يف الواقع العراقي االنتاجي ملست عكسه متاما حينما

عملت باإنتاجات عربية،‏ فكل ‏شيء متوفر خلدمة املمثل وموهبته وكل ما عليه هو اتقان دوره وأدائه باأعلى

ما ميكن.‏

يحضرين مشهدان يوضحان النظرة ملفهوم االحرتافية وااللتزام بتقاليد العمل والشعور باملسوؤولية.‏

‏الأول حني مت ‏أواخر عقد السبعينات نصب استوديوهات 600 و 800 وسُ‏ ميت هكذا نسبة اىل مساحة

كل واحد منهم.‏ وقتها كانت ‏الأحدث مبنطقة الشرق ‏الأوسط ومل يكن لها مثيل يف ‏أي دولة عربية غري

العراق.‏ كنا ناأتي ملبنى االذاعة والتلفزيون ملتابعة ‏أعمالنا ونشاهد املهندسني اليابانيني وهم يشتغلون

فيهما.‏ كان ‏أول ‏شيء يفعلوه قبل ‏أن يتقدموا خطوة واحدة داخل االستوديوهات هو خلعهم الأحذيتهم

وارتداء اغطية لالقدام،‏ ثم يتحركون وهم يراقبون كل خطوة يضعونها على االرض خمافة ‏أن يدوسوا على

‏أي كابالت خاصة بالكامريات او بقية املعدات املوجودة بالبنايتني.‏ ‏أكملوا عملهم ومت تسليم املوقعني

لالستخدام لتختفي بلمح البصر كل تلك املحاذير االحرتافية التي طبقها اليابانيون.‏ كانت االحذية تدوس

يف كل مكان دون ‏أي مراعاة والكامريات تسحق على الكابالت بال ‏أي مباالة ممن يستخدمونها.‏ ببساطة مل

يفكر ‏أحد يدفعه ‏إحساس املسوؤولية استنساخ السلوك الذي ‏شاهده اجلميع لتطبيقه وجعله منهج عمل.‏

اما املوقف الثاين فحدث اثناء مرافقتي لفيصل الياسري برحلة اىل نيويورك ملشاركته يف ورشة عمل

‏أقامتها الشركة املنتجة لربنامج ‏شارع ‏سمسم باأعتباره رئيس لالنتاج وكبري املخرجني يف برنامج افتح

يا ‏سمسم ومعه عدد ‏آخر من العاملني بالربنامج.‏ دخلنا اىل االستوديو حيث وضعوا لنا كراسي ملشاهدة

كيفية ‏إنتاج وتصوير ‏إحدى حلقات الربنامج.‏ كان هناك حوايل خمسني ‏شخصا منهم عشرون طفال.‏ املخرج

ومساعديه يضعون ‏سماعات الرأس.‏ اجلميع يحمل نسخة من السيناريو،‏ وهناك ‏شخص مساعد لكل طفل


من ‏أجل ‏ضبط ما يتعلق بتفاصيل دوره.‏ كان العمل يجري بكل احرتافية كاأنهم خلية نحل.‏ املدهش باالأمر

‏إن اجلميع يتحدث لكن بالهمس لذلك ترى وقع السكون يلف املكان ويفرض طقسا من االحرتام ملا ‏سيتم

تنفيذه.‏ كل ‏شيء جرى وفق توقيتاته املحددة ‏سلفا وباأعلى مستوى فني ممكن.‏ فيما كنا نراقب كمن

وقف على رأسه الطري ونحن مبهورين بهذا املستوى العايل من االنضباط واالحرتافية.‏

حمطة ‏أخرية على هامش السرية

الرحلة يف عامل هند كامل تضعك ‏أمام ‏شخصية عراقية خلقت لنفسها اسماً‏ له وقع اجلرس املُنَغّ‏ م

كلما طرقت باب الفن واحلياة امتالأت ‏الأذن بصدى الصوت البهيج املرتدد يف فضاءات ال حدود لها.‏ ثقتها

بنفسها ومبوهبتها وقدراتها املتعددة جعلها منذ البداية تختط املسار املتفرد،‏ رغم ‏أن املقارنة مع

اسم االم الالمع ‏)فوزية الشندي(‏ كان ‏أمراً‏ ال مفر منه،‏ قبل ‏أن تفرض بذكائها واختياراتها الدقيقة لالأدوار

حضورها الالفت.‏ كمتابع مل ‏أشعر يوما ‏أنها تنافس ‏أحداً،‏ ال قبلها وال جوارها وال حتى بعدها،‏ الأن عالمتها

الشخصية طبعت ذاكرة الفن العراقي مرة واحدة واىل االبد بذلك الرسوخ املهني النابع من قدرات ‏أصيلة

والسابق لوسامة الشكل واملستند على وعي وثقافة ال تتوقفان عن االستزادة.‏ فهي توؤمن ‏أن جمال املرأة

ليس بشكلها بل يف روحها التي تنبثق منها موهبة وكاريزما مثل قوة خفية تتحرك داخل االنسان وميتد

‏شعاعها لالآخرين.‏ اذا كانت قد اتكاأت على ‏شيء فهو اجتهادها ببناء اسلوبها اخلاص.‏ قال عنها احد النقاد

‏)يجد املشاهد يف ‏أداء هند التمثيلي ‏أنها قد ‏أفردت حيزاً‏ لشخصيتها،‏ فهي ال تذوب يف توجيه املخرج،‏

كما ‏أنها ال تضيع يف مالحقة احلوار.‏ هي مرنة،‏ متواصلة،‏ ومقنعة اىل حد ‏الإعجاب.(‏ مل تتنازل عن خيار

النوع على حساب الكم،‏ االمر الذي جعل اعمالها ‏أقل من ‏أقرانها،‏ لكن ‏سمة اجلودة ونضوج اخليارات ‏أمر ال

نقاش فيه.‏

بنظرة فاحصة ‏سنجد ‏أن هند اختارت الطريق ‏الأصعب لتعويض الزيادة االفقية لعدد ‏الأعمال بالتنوع

العمودي لالدوار ‏ضمن نفس العمل،‏ دفعها لهذا املسار غريزتها الفنية قبل ‏أن يكون اختياراً‏ عقالنيا

وبدعم موهبتها التي تتوهج ‏ألقاً‏ يف االختبارات الصعبة.‏ فمسلسالت مثل املرايا والفرج بعد الشدة

وزوجة بالكومبيوتر ولقاء يف الذاكرة ونساء يف الذاكرة وفيلم بابل حبيبتي هي منوذج لعشرات الشخصيات


املختلفة ‏ضمن ‏إطار عمل واحد جسدتها هند باقتدار.‏ وال اعتقد ‏إن هناك ممثلة عراقية ‏أو عربية فعلت

هذا مبثل الغزارة التي قدمتها ‏)ام ديار(‏ وصارت ‏سمة ملسريتها التمثيلية.‏ لذا يطيب يل ان اطلق عليها

‏"سيدة االدوار املتعددة".‏

ترى هند ‏أن جذورها التي زُرعت بشكل ‏صحيح يف تربة العراق وسقاها ماء النهرين اخلالدين منحتها روؤية

حياتية للبيت اخلاص تنطلق من مفهوم الوطن ‏الأكرب.‏ والإنسان الذي ال يضع ملسته على كل تفصيلة

عيش يومي وكل جزئية يف حميطه املكاين هو ‏أقرب للموت منه لتنفس احلياة.‏ فاملنزل عندها روح

فاعلة تنبض بذائقة ‏أصحابها لترتك ‏صدى يف نفوس ‏الآخرين،‏ عاكسة ‏صفات ‏أصحابه.‏ ابتسامة العراقي

عندها رغم كل املشقات والأهوال التي مر والزال مير بها ترسم مالمح ‏إصرار متفرد على قتال الياأس

والقنوط ال ميتلكها ‏أي بشر ‏آخر.‏ هي دوما متفائلة،‏ تُقدر حجم الصعاب دون ‏أن تفقد ‏إيجابية النظرة.‏

فتحت ‏سماء بغداد وأمام دجلة العظيم مدت ‏شجرة احلضارة ظلها الوارف لتصبح ‏سرية االنسان حمطة

‏سرمدية حني خُ‏ طت على ‏الألواح الطينية ‏أوىل حروف اخللود.‏ ومن املفارقات املوؤملة ‏أن يضيع الكثري من

ذاكرة الفن العراقي القريب بسبب تداعيات احلروب دون ‏أن تتحرك املوؤسسات املعنية الستعادة ما ميكن

من االرشيف املرئي واملسموع.‏ جمع هذا ‏الإرث وكتابة ‏سرية مبدعيه ونشرها والتعريف بها هو التزام

‏أخالقي ‏جتّ‏ اه اُناس قدموا عصارة مواهبهم يف بناء تاريخ فني للبلد.‏

ترى هند ‏أنه واجب اعتباري يتحتم السعي نحوه بشكل جمعي وفق ‏سياقات ثابتة.‏ لكن وسط كل ما

نعيشه من فوضى وتاأخر ما يفرتض حدوثه منذ زمن،‏ قررت ‏أن تبدأ اخلطوة االوىل بالتدوين والتوثيق

ملا تستطيع من رحلتها الفنية الشخصية رغم ‏صعوبة املهمة املضنية والتي حتمست للمشاركة فيها

بدافع مسوؤولية كبري للملمة املعلومات املتناثرة كاأحجيات فقدت العديد من حروفها وتبويبه ووضعه

‏ضمن ‏سياق االرشفة املتناسقة،‏ لعل ذلك يكون حافزاً‏ يدفع ‏الآخرين بالسري على نفس الدرب مبا يعيد

االعتبار ملكانة الفنان العراقي،‏ ولصورته املُضببة بريق الوضوح وصفاء اللون يف ذاكرة االجيال.‏


مروان ياسني

مسافرٌة زادها

اخليال

| كاتب



21-8-1961 ‏.مواليد بغداد.الكاظمية

التخرج : .1984-1983

بكالوريس فنون جميلة من اكادميية الفنون اجلميلة بغداد.‏

الكويت ( 1984- 1990 ) لعبت ادوارا مهمة يف املسلسالت اخلليجية الكويتية واالماراتية والسعودية ، وقد تركت بصمة واضحة

كممثلة كوميدية يف مسلسل ( زوجة بالكمبيوتر ) الذي مثلت فيه ‏ست ‏شخصيات نسائية كل منها يف كاركرت مناقض للشخصية االخرى

ند ... اكرث من ممثلة

التمثيل هي املهنة ‏الأساسية للفنانة هند كامل ، وقد نشطت فيه وهى ما زالت طالبة يف كلية الفنون اجلميلة ، فعرفتها

استوديوهات التلفزيون والإذاعة ووقفت على خشبة املسرح وكانت ما زالت طالبة جامعية عندما حازت جائزة احسن

ممثلة يف مهرجان تلفزيون اخلليج يف الكويت عام 1982 عن دورها يف بطولة السهرة التلفزيونية « رائحة القهوة «

وبعد التخرج ونيل ‏شهادة البكالوريوس كان من البديهي بروزها كممثلة ‏أوىل يف التلفزيون والسينما والإذاعة وهي مل تبلغ العشرين

او تكدِ‏ ... كما استهوتها الفعاليات املجاورة ملهنة التمثيل ومقرتباتها وخاصة ما يتعلق باالإخراج والإنتاج.‏

ومن ذلك على ‏سبيل الذكر ال احلصر :

‏شريك يف تاأسيس ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية 1988 مع مموعة من الفنانني ابرزهم : فيصل الياسري ، ياسني البكري

، يوسف العاين ، خليل ‏شوقي ، ‏سامي قفطان ، وهي اول ‏شركة مساهمة خاصة لالإنتاج الفني يف العراق

عضو ملس ‏إدارة ‏شركة ‏سومر للفنون السمعبصرية )1988- 1997(.

)1989 ) التخطيط والتنفيذ الأول معرض موسع لتاريخ السينما يف العراق ( بداية العروض وتطور مراحل ‏الإنتاج (.

خمرجة ومنتجة لدوبالج مسلسالت وثائقية لصالح قناة اجلزيرة ( 1998-1996(.

موؤسس مشارك ملركز الديار لالإنتاج الفني املجاز من قبل وزارة الثقافة واالعالم مع املخرج واملنتج فيصل الياسري وكانت نائب

املدير العام ( منذ (. 1996

منسقة التخطيط والإنتاج يف مركز الديار لالإنتاج الفني.‏

منتجة تنفيذية لعدد من املسلسالت الدرامية والرتبوية والإسالمية يف بغداد لصالح راديو وتلفزيون العرب )1996- ART

.)2000

نائب الرئيس التنفيذي املخرج فيصل الياسري لقناة الديار الفضائية يف العراق منذ تاأسيسها عام 2004 وحتى 2012.

مديرة املكتب ‏الإقليمي لقناة الديار الفضائية يف ‏الأردن )2006- 2011(.

موؤسسة مشاركة مع املنتج فيصل الياسري بنسبة %40 يف مركز العروبة لالإنتاج الفنياملجاز رسميا من قبل وزارة التجارة

ورئيسة التخطيط والربمة.‏


مشاركة مع املخرج فيصل الياسري يف تاأسيس واطالق قناة حكواتي الفضائية )2017 ) ونائب الرئيس التنفيذي فيها.‏

السرية الفنية

نشاطها تركز على التمثيل ، فمثلت وهي طالبة العديد من االدوار التلفزيونية ، وكان اول جناح مرموق لها بطولة متثيلة ‏)رائحة

القهوة(‏ مع قاسم املالك ، من تاليف يوسف العاين واخراج عماد عبد الهادي ، وقد نال العمل عليها اجلائزة االوىل يف مهرجان اخلليج

التلفزيوين عام 1981 يف الكويت !!

ابتدئت ممثلة اذاعية يف عمر اخلامسة عشر او اقل برفقة والدتها املمثلة املعروفة ( فوزية الشندي ) وكان ذلك يف اواخر السبعينات.‏

‏)ممثلة ‏صوت(‏ حيث قامت بدبلجة العديد و الشهري من املسلسالت الكرتونية حلساب موؤسسات فنية كربى .

يف تلك الفرتة ، وهي ما زالت طالبة باجلامعة ، استطاعت ان تربز كممثلة تلفزيونية واذاعية وسينمائية ‏،ويف السينما كانت لها

بطولة الفيلم التلفزيوين « حيث ال يقف القطار طويال « )1981( تاأليف اسماعيل فهد اسماعيل واخراج كارلو هارتيون.‏ وفيلم احلدود

امللتهبة ( 1982( اخراج ‏صاحب حداد ، فمثلت يف العديد من املسلسالت التلفزيونية العراقية املتميزة ‏،منها ( النسر وعيون

املدينة / ايام ‏ضائعة / الفرج بعد الشدة ‏..الخ ) .

يف عام 1984 استدعتها موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك لدول اخلليج العربي لتشارك مع نخبة من املمثلني العرب يف

مسلسل « املرايا « الذي مت تصويره يف استوديوها تلفزيون قطر وتلفزيون ابو ظبي ، وجسدت فيه اكرث من عشرين ‏شخصية

عصرية وتاريخية ، اذ ان طبيعة املسلسل كانت مركبة بني املعاصر والتاريخي ‏.من اخراج ‏)فيصل الياسري ‏(و هيثم حقي

عندما استقر بها املقام وذلك عند زواجها من املخرج العراقي ‏)فيصل الياسري(‏ يف الكويت ( 1984- 1990 ) لعبت ادوارا مهمة يف

املسلسالت اخلليجية الكويتية واالماراتية والسعودية ، وقد تركت بصمة واضحة كممثلة كوميدية يف مسلسل ( زوجة بالكمبيوتر )

الذي مثلت فيه ‏ست ‏شخصيات نسائية كل منها يف كاركرت مناقض للشخصية االخرى.‏

قدرتها على تنوع االداء والسيطرة على ادواتها الفنية مكنتها من اداء االدوار املركبة واملعقدة يف العمل الواحد ، فعملت مقدمة

وراوية وممثلة يف مسلسل « رجال يف الذاكرة « ومسلسل « نساء نساء « وكالهما من انتاج موؤسسة ‏سابكو يف ‏سلطنة عمان ، وكذلك

قامت بنفس االداء املركب يف مسلسل « الذخائر « لصالح راديو وتلفزيون العرب الذي قدمت له عملني مهمني خالل اقامتها يف

القاهرة ( 2003-1999( هما « قاضي القلوب « مع الكاتب والباحث , مدير حترير جريدة االهرام العريقه ‏)عبد الوهاب مطاوع.‏ )

وبرنامج « ‏شاطئ االمان « الذي قامت بالتخطيط له وكتابة حلقاته .

توجهها للعمل التلفزيوين مل يجعلها تبتعد عن السينما حيثما وجدت الدور املناسب لها،‏ فقامت عام 1987 ببطولة فيلم بابل

حبيبتي ، وهو انتاج عراقي مصري مشرتك اخراج فيصل الياسري وشاركها البطولة فيه يحيى الفخراين وسامي قفطان وسماح انور

واحمد عبد العزيز/‏ ومن ثم ادت دور البطولة يف فيلم ( ليلة ‏سفر ) للمخرج بسام الوردي ( 1988(.


بعض اعمال هند كامل ( اضافة اىل ما ذكر اعاله (:

مسلسل اجلرح تاأليف احمد قباين اخراج عماد عبد الهادي

مسلسل الدمعة الباردة

مسلسل احالم ‏صغرية

الفيلم التلفزيوين ( اغتيال املتنبي ) ‏ضمن اقتفاء اثر

الفيلم التلفزيوين ( مقتل االمام على ) ‏ضمن اقتفاء اثر

مسلسل الهاجس م اخرج ‏صالح كرم

اليكم مع التحية

الفيلم التلفزيوين « ‏صخب الصمت «

مسلسل املرايا/فيصل الياسري

الفيلم التلفزيوين « مها « تاأليف معاذ يوسف

اللسان العربي ( دراما يف 72 حلقة ) اخراج فاروق القيسي

حكاية املدن الثالث يف ٣ اجزاء ( 52 حلفة ) اخراج حممد ‏شكري جميل

مسلسل عربة اخلوف ..

مسلسل « السياب « مع ‏سعدون جابر/فارس طعمة

نساء يف الذاكره

الفرج بعد الشدة/حسن حسني

عائلة على ‏صفيح ‏ساخن"خليجي"‏

مسلسل الباب الشرقي/‏‎٢٠١١‎‏/باسم قهار

مسلسل رجال وقضية/‏‎٢٠١١‎‏/حسن حسني

افالم السينما

حيث ال يقف القطار طويال/‏‎١٩٨١‎‏/كارلو هارتيون

احلدو امللتهبة/‏‎١٩٨١‎‏/اخراج ‏صاحب حداد

ليلة ‏سفر‎١٩٨٧‎‏/‏ بسام وردي ‏/جايزة النقاد مهرجان القاهرة

بابل حبيبتي/‏‎١٩٨٩‎‏/فيصل الياسري

بغداد حلم وردي/‏‎٢٠١٣‎‏/فيصل الياسري



فيصل الياسريأبيلوغ



‏أبيلوغ

من املاألوف ان جند يف نهاية بعض االعمال الفنية واالدبية كاملوسيقى واملسرح والروايات مقطعا قصريا

يُستخدم الإغالق العمل من منظور نابع من ‏صلب املوضوع االساسي ، لفتح افاق للتفكري والتاأمل عند

املشاهد ولفت انتباهه اىل القيم والرموز واجلماليات والقمم االبداعية يف ما ‏شاهد او ‏سمع او قرأ ..

ويطلقون على ذلك املقطع اخلتامي مصطلح ابيلوغ.‏

واصل الكلمة يوناين epílogos وكانت تطلق على املقطوعة الشعرية التي يلقيها املمثل يف ختام

املسرحية منبها املشاهدين اىل اهم الرموز والددالالت الدرامية واملفارقات يف الصراعات بني االبطال

الذين ‏شاهدهم قبل حني امامه يواجهون اقدارهم .

ويف املوسيقى قد يجد امللحن حاجة اىل اضافة ابيلوغ ختامي للتذكري باهم اجلمل املوسيقية املتميزة

ذات الداللة التعبريية يف البنية املوسيقية او ان املقطوعة املوسيقية او االغنية بحاجة اىل " قفلة "

يعزز فيها ‏آفاق التاأمل وادراك املضمون ظاهرا وباطنا واالجتهاد يف بذل املجهود يف طلب املقصود,‏

وهذا املعني بالذات هو اول ما وضعته امامي عندما ‏صار هذ ( الكتاب ) بني يدي ، اذ انني مل امتكن من

حسسم تصنيفه : من ‏أي ‏صنف من التاآليف هو ؟ اهو موسوعة معرفية ؟ ام انسوكلوبيديا ؟ ام ‏سرية

ذاتية موثقة بالصور والنصوص ؟ ام هو بورتريه فوتوغرافية يف ‏سفر – بكسر السني - كما يسمي العرب

الكتب املرجعية الضخمة الرثية باملعرفة ...

وعندما ننتقل من الشكل اىل املضمون ونهج التاأليف ‏سنجد انفسنا امام ‏صيغة متفردة من ابكار هند

كامل ‏شكال ومضمونا وترابطا ملفت بني الفصول واالحداث واالزمان واالماكن .. فان هند املولعة

بالتوثيق منذ الصغر والداعية بحماس وقناعة اىل توريث جتاربنا وخرباتنا ملن ياأتي بعدنا ، او ملن

‏سيولدون بعدنا كما يقول بريخت ، فاحلضارة االنسانية تراكمية منذ اخرتاع الكتابة يف بالد الرافدين

وبداية التدوين , ثم جاءت االبتكارات االلكرتونية الرقمية لتسهل وتعجل يف ذلك – فتوجهت هند منذ

عشر ‏سنوات اىل حتويل االف الصور الورقية والوثائق املطبوعة اىل وثائق رقمية ميكن التعامل معها

وترتيبها مبهارة وابداع ... واالبداع كما يعرفه اجلرجاين يف يف كتاب التعاريف ، هو تاسيس ‏شيء من

‏شيء

والذي اسسته هند كامل هو ‏شيء من اشياء .. هو هذا الكتاب الضخم الغني بالوثائق والصور واملعلومات

عن احلياة واملجتمع والزمان واالحداث تربز هند من خالل كل ذلك انها كانت ‏شاهدة على العصر..‏ عصرها

الذي كانت فيه فعالة وموؤثرة ومتاأثرة خاصة يف نطاق الفن والفكر والثقافة ، ويربز ذلك بوضوح ملن


يتصفح هذا الكتاب يف مشاركاتها ومسهماتها الواضحة يف الوثائق واملقاالت واملقابالت املنشورة يف

وسائل االعالم العربية والعراقية ويراها تتصدر اغلفة عشرات املجالت املعروفة يف بغداد والقاهرة

وبريوت والكويت وابوظبي ودبي والدوحة ومسقط وتونس ودمشق والرباط ، وهند كامل رمبا هي

املمثلة العراقية الوحيدة التي ‏شاركت يف اعمال درامية يف معظم هذه العواصم وتكرر ظهورها على

‏شاشاتها يف اعمال متيزت باالتقان واالجادة والتمكن بحيث تبقى الشخصيات التي جتسدها هند يف

ذاكرة اجلمهور لسنوات .

تقول هند كامل : ( انا اتعامل مع كل دور ‏وؤديه مبسوؤولية كبرية وابحث عن خصوصيات الشخصية وابعادها

االجتماعية الرسم مالمح ‏سلوكها وتصرفاتها ان كان العمل كوميديا او تراجيديا وان كانت الشخصية

‏شريرة او طيبة وقد اديت كل النماذج من ‏شخصية راسقية الطيبة املخلصة النقية يف رائحة القهوة

قبل اربعني ‏سنة وكنت ما زلت طالبة يف كلية الفنون اجلميلة اىل ‏شخصية ملياء يف مسلسل الهاجس

االنانية الوصولية التي تبحث عن مصاحلها !

ومل تتطرق ام ديار اىل تلك الهبة االلهية التي تتمتع بها واقصد احلضور والكارزما التي تضيف للممثل

جاذبية خاصة وارتياح اجلمهور لروؤيته ومشاهدة اعماله وحتى الرغبة باقتناء ‏صوره ‏.واالقتداء به وتطبيقا

اىل ما ‏سبق اشري اىل ثالثة اعمال ( ‏صورها يف هذا الكتاب ) ظهرت فيها هند كامل يف ادوار متنوعة

متباينة يف نفس العمل هي مسلسل مرايا )1984( انتاج موؤسسة االنتاج الربمي املشرتك والذي

مت تصويره يف استوديوهات التلفزيون القطري وابوظبي - حيث ادت اىل جانب نخبة من املمثالت

واملمثني العرب اكرث من 22 ‏شخصية خمتلفة بل متباينة عمرا ومنزلة اجتماعية ومصريا وعالقات

مع االخرين بل وحتى تقمصت ‏شخصيات طيور يف مشاهد عن احليوانات ماأخوذة من كليلة ودمنة

تضمنها مسلسل مرايا الذي هو غري مسلسل املرايا الكوميدي السوري !

اجلمتني للحظات!!‏

كيف ! ومتى؟!‏ واين؟!‏ مت اجناز هذا املجلد ! حيث اين مل اعلم به.‏ ثم عدة اىل اللحظة التي كنت فيها ‏!!!و

اتضح يل

يف مسلسل ( زوجة بالكمبيوتر ) الكويتي )1985( قدمت هند كامل مبهارة وحرفية مذهلة ‏ست

‏شخصيات متباينة من البدوية العفوية واملنبهرة مبا تراه يف البيئة اجلديدة ( ملدينة ) اىل املرأة

االوروبية العصرية التي تريد ان تكتشف الشرق ومن ‏ست البيت الشاطرة اىل البنت املدللة التي مل

تتعلم ‏شيئا من امها ... وقد بقي هذل املسلسل يف ذاكرة املشاهدين حتى بعد مرور اكرث من ثالثني

‏سنة على انتاجه ويطالبون بروؤيته من جديد !!!


وثالث املسلسالت الذي تقمصت فيه هند كامل عدة ‏شخصيات فاعطت كال منها حقه يف االداء املتميز

واخلصوصية هو مسلسل ( نساء نساء(‏ انتاج موؤسسة ‏سابكو للفنون يف مسقط وكانت يف نفس الوقت

تظهر بشخصيتها احلقيقة تستضيف بطالت احللقات ويف خمس حلقات قامت باداء الدورين يف نفس

احللقة حمافظة على البعد الالزم بني الشخصيتني حسب متطلبات اخلدع التلفزيونية حيث يتم تصوير

كل ‏شخصية مبفردها والثانية تكون افرتاضية !!

اعود اىل كتابنا هذا الذي اشتغلت فيه ام ديار ثالث ‏سنوات ‏سبقتها عشر ‏سنوات يف تصنيف وفرز الصور

والوثائق وحتوليها من ورقية اىل رقمية ( ديجيتال ) تقول هند كامل ( ‏صار العزم عندي على حتقيق

مشروع الكتاب الذي حاكى خميلتي لسنوات(.‏

وكانت النتيجة ان وضعت ام ديار امامي النسخة التجريبية االوىل من كتابها الضخم الفريد بتصميه

وتضمينه واملغري بالقراءة ، انه بورتريه فوتوغرافية تتفرع عن ‏سرية ذاتية لسيدة مثقفة وممثلة

عاشت عصرها بوعي واهتمام ، انه موسوعة ذاتية موثقة بالصور واملعلومات والتواريخ لضبطها رأيت

امامي ملدا مبهرا هي ‏صممت ‏شكله وحجمه وحددت مضمونة املرئي واملقروء وهي التي اختارت

زهاء اربعمائة ‏صورة من االف الصور التي يعود بعضها اىل اكرث من خمسني ‏سنة وهي وضعت العنوان

الرئيسي والعناوين الفرعية ملشروعها املبتكر واجلرئ حتى بحجمه وحتريره وهي اختارت للتنفيذ على

الكمبيوتر موؤسسة اينانا لتكنولوجيا املعلومات بادارة الصديق د . على زيني الذين ‏سبق لهم ان اجنزوا

لها موقعها االلكرتوين hindkamil.com

وهكذا اكتمل الكتاب الذي رمبا ‏سيختلف البعض يف تصنيفه وعلى اي رف يف املكتبات يضعونه

وينطبق عليه يف كل احلاالت قول اجلاحظ : الكتاب وعاء مالأ علما ... واناء ‏شٌ‏ حن مزاحا وجدا .. من يل

مبوؤنس ال ينام اال بنومك .. وال ينطق اال مبا تهوى )

واود االن ان اصف هذا االجناز الذي تفردت به هند كامل بلغة ‏سينمائية : نحن امام لقطة بانورامية

‏شاملة بعدسة زووم الكرتونية ذكية تقرتب وتبتعد عن االشياء بقصد يتطلبه السرد الدراماتوجي املبٌتغى

لالحداث واالشخاص والزمان واملكان ... كذلك التاريخ

بغداد - ايلول 2020

فيصل الياسري



مروان ياسني

مسافرٌة زادها

اخليال

| كاتب



اول غالف يظهر يل يف بداية احرتايف التمثيلي












1984 ‏ستوديوهات قطر

مسلسل ( املرايا(‏

اإخراج - فيصل الياسري،‏ هيثم حقي،‏ من انتاج

موؤسسة النتاج الرباجمي املشرتك لدول اخلليج

العربي،‏ عمل عربي - خليجي مشرتك،‏ عمل فيه

جنوم املُحرتف العربي وكانت جتربة مهمة على

‏صعيد العمل التلفزيوين من حيث الصنعة واملمِران

وتعريف الآخر العربي بالآخر اخلليجي ومنافسيه

جادة بهدف التجويد الدائي مع اساتذة الصنعة

وتّ‏ تصوير العمل يف كل من قطر و الكويت و ابو

ظبي















عبداخلالق املختار و هند كامل






































‏أحمد القّ‏ باين..‏ يف زيارة لنا يف البيت حيث تظهر لوحتي يف عمق الصورة..‏ كان من املثقفني القالئل

الذين ميتلكون روؤيا واسعة للحياة وتقديراً‏ كبرياً‏ لالأنسان..‏ وأفضل من كتب الشخصيات النسائية الدرامية..‏

والتحدث بلسان املرأة ومشاعرها..‏ والتقينا درامياً‏ للمرة الثانية يف مسلسل تلفزيوين بعنوان ‏)اجلُرُح(.‏


1990 فلم ليلة ‏سفر - بغداد

تاأليف االديب واملذيع يف حمطة )BBC( الربطانية،‏ ‏الإخراج:‏ بسام الوردي..‏ انتاج:‏

املوؤسسة العامة للسينما واملسرح وقد ‏شارك يف مهرجان القاهرة السينمائي وقد حاز

على جائزة جلنة التحكيم اخلاصة كاأفضل فلم عربي مشارك.‏




























2002 القاهرة - االمرية ‏)وَنْسة(‏

‏أمرية عراقية من ‏شمال العراق..‏

‏شخصية عراقية رائعة..‏ التقيت بها يف

القاهرة..‏ ‏سيدة يف غاية الكرم والضيافة

العالية جتد يف بيتها كل االسماء

السياسية واملثقفة واالعالمية والفنية

حترتم الكل..‏ وعندما تتعرف عليها

تشعر انك تعرفها ‏أبداً.‏ ويظهر ايضا

يف هذه الصور السفري العراقي الراحل

همام ‏الألوسي..‏ كان من الشخصيات

الدبلوماسية الذي يستحق لقب ‏سفري









من اليمني : والدتي املمثلة فوزية الشندي و هند

كامل و املمثلة االردنية عبري عيسى بالوسط -

فاستديوهات 800- تلفزيون بغداد 1987-1986

يف مسلسل ( نساء يف الذاكرة(‏ اخراج : فيصل الياسري

املخرج فيصل الياسري ( زوجي(‏ وابننا ديار و انا يف مقر السفارة

العراقية - القاهرة - 2001 اثناء اقامتنا للعمل مع حمطة

ART راديو و تلفزيون العرب ( الشيخ ‏صالح كامل )















لوحة علي زيني






More magazines by this user
Similar magazines