BOOK 75

saudigates
  • No tags were found...

BOOK 75

الشهادات التي ِ قُدّ‏ مت عن الكاتب من مجايليه ومعارفه الذين حوّلوه إلىأيقونة غير قابلة للنقد.‏وربما لن ِ تقدّ‏ م سيرته الشائعة األجوبة الشافية،‏ فالرجل وُلِد سنة 1927 فيقسنطينة ألب أمازيغي يشتغل بالتدريس هو سليمان حداد.‏ وفي قسنطينةالتي تحوَّل إلى مغنيها األول درس مالك،‏ وكان يرى في المدرسة الفرنسيةحاجزاً‏ بينه وبين ماضيه وتاريخه أكبر من البحر األبيض المتوسط الذييفصل الجزائر عن فرنسا،‏ لينتقل بعد ذلك إلى فرنسا حيث التحق بكليةالحقوق بمدينة أكس أون بروفانس،‏ لكنه لم يكمل دراسته وهجرها سنةاندالع الثورة 1954 ليشتغل في مهن يدوية وفي النضال السياسي إلىجانب الكتابة األدبية التي دشَّ‏ نها سنة ‎1956‎بديوان ‏»الشقاء في خطر«.‏وفي 1958 نشر روايته األولى ‏»االنطباع األخير«‏ لينشر بعد ذلك رواية‏»سأهبك غزالة«.‏ وفي سنة 1960 أصدر رواية ‏»رصيف األزهار لم يعديجيب«،‏ لينشر في السنة الموالية روايته األخيرة ‏»التلميذ والدرس«،‏وأصدر في السنة نفسها ديوانه الشعري ‏»أنصت .. وسأناديك«،‏ وكتاباً‏حمل عنوان مقاله الشهير ‏»األصفار تدور حول نفسها«‏ الذي كانبمثابة بيان يحمل موقفه من الكتابة والهوية،‏ حيث ِ يؤكّ‏ د فيه أن الكتّابالجزائريين،‏ وإن كتبوا بالفرنسية فإنهم كتبوا بروح جزائرية،‏ منبهاً‏ إلىالفرق الحضاري بين اللغتين،‏ وربما ترجم إلى لغة البيان ما ورد فناً‏ فيأعماله،‏ فبطل ‏»سأهبك غزالة«‏ كان يقول إن األمير الحقيقي لن يكونفي موضعه،‏ فيما كان يقول صالح إيدير ‏»بطل التلميذ والدرس«‏ إنهلم يكن أبداً‏ في موقعه ألن التاريخ أراد له أن يركب حصاناً‏ واحداً‏ فيعصرين مختلفين وفي حضارتين مختلفتين.‏بعد االستقالل عاد مالك إلى الجزائر،‏ وعاش مرحلة صعبة،‏ إلى درجةأنه لم يكن ليجد ثمن السجائر ‏)وفق ما رواه ابن أخته جمال علي خوجة12

More magazines by this user
Similar magazines