1

123motaz
  • No tags were found...

قرية حمامة


حمامة

بلدة مهجرة في الجنوب الغربي من ساحل فلسطين قبل حرب

اليهود الصهاينة سكانها،‏ كانت البلدة تقع على بعد كيلو

متر من الشاطيء،‏ وعلى مسافة كيلو متر شمال مدينة المجدل ‏)مدينة

عسقالن أو أشكلون حاليا(،‏ وعلى بعد كيلومترا أو كذلك إلى الشمال

الشرقي من مدينة غزة قريبا من الخط الحديدي والطريق الساحلي.‏ هذه

المنطقة هي اليوم جزء من دولة فلسطين المحتله ما يسمى اليوم " إسرائيل

" شمالي حدودها مع قطاع غزة.‏ في فترة االنتداب البريطاني اتبعت حمامة

قضاء المجدل ‏)عسقالن(‏ لواء غزة.‏

2

31

3

6

1948. طرد

تربتط حمامة بالطريق الرئيسية الساحلية طرق ثانوية،‏ وبواسطة هذه

الطرق ترتبط أيضا بمحطة السكك الحديدية وبالمجدل وشاطيء البحر.‏

يحدها من الغرب كما بينا شاطيء البحر الذي يمتد من حدود بحر المجدل

جنوبا إلى حدود بحر أسدود شماال على طول ستة كيلو مترات.‏ ويحدها من

الجنوب أراضي مدينة المجدل أي من شاطيء البحر غربا إلى حدود

أراضي قرية ‏"جولس"‏ في الشرق على طول ستة كيلو مترات.‏ ويحدها من

الشرق ‏"بلدة جولس"‏ الممتدة من الجنوب إلى الشمال حتى أراضي قرية

‏"بيت دراس"‏ على طول كيلو متر.‏ ومن الشمال يحدها أراضي قرية

‏"اسدود"‏ و"بيت دراس"‏ على طول ستة كيلو مترات من الغرب حتى حدود

‏"جولس"‏ الشمالية.‏


36

6

تقع اراضي بلدة حمامة على شكل مربع من األرض تقريبا طول كل

ضلع كيلو مترات أي كيلو مترا مربعا أي ما يعادل الف دونم،‏

وفي دراسات أخرى فان اجمالي أراضي حمامة هو ما يزيد عن ألف

دونم حتى عام ‎1948‎م ‏)الموسوعة الفلسطينية(‏ وربما بسبب تغير المالك

وتداخل أراضي البلدات في المنطقة.‏

41

36


التضاريس

األرض المحاذية لشاطيء البحر رملية بعرض كيلو مترين أي من

شاطيء البحر وحتى حدود بيوت البلدة من جهة الغرب.‏ يحيط أيضا ببيوت

البلدة أراضي تسمى أرض الحواكير على شكل شريط بعرض نصف كيلو

متر تقريبا،‏ والحواكير هو جمع حاكورة،‏ والحكورة هي عبارة عن بستان

صغير أرضه خصبة بسبب جودة تربتها التي تدر محصوال جيدا من

الخضروات أو الفواكه لتجاوبها مع مياه األمطار الموسمية التي تسقط في

المنطقة شتاء.،‏ وهناك في حمامة أراضي مرتفعة نسبيا،‏ وهناك السهول

مثل سهل ‏"بالس"‏ وسهل ‏"معصبا"‏ وسهل ‏"بَشا"‏ وسهل ‏"أُم رياح"‏ وهذه

كلها أسماء لمناطق من أراضي بلدة حمامة.‏ توجد أيضا المنخفضات أهمها

بركة حمامة الجنوبية بين المجدل وحمامة،‏ والبركة الشمالية بين أرض

الحواكير والحريرية،‏ والحريرية هو أيضا اسم لمنطقة من األراضي

الزراعية في بلدة حمامة،‏ وأما البركة فهي عبارة عن مساحة أو منطقة من

األرض ال يستهان باتساع مساحتها فقد تكون بحيرة من الماء بمساحة

مسطحة،‏ قُل بحجم أو مساحة عدة مالعب كرة،‏ وتزداد مياهها ويرتفع

منسوبها في الشتاء وينخفض في الصيف.‏ ويوجد في القرية بعض التالل

مثل تل الفراني الذي كانت تملكه عائلة الفراني،‏ والتي تم تهجيرها إلى

قطاع غزة،‏ وعائلة الفراني هم سكانها االصليين.‏


الوديان

الوديان التي تمر في أراضي حمامه وأهمها وادي حمامه الذي تأتي

مياهه من مرتفعات المجدل مخترقا أرض البركة الجنوبية التي أشرنا إليها

والذي يفصل غرب البلدة عن شرقها خصوصا في فصل الشتاء.‏ ووادي

‏"الجُرَ‏ يبة"‏ الذي يأتي من الجنوب من مرتفعات بلدة ‏"عراق السودان"‏

وجولس مخترقا السهول الوسطى متجها إلى الغرب حيث يلتقي مع وادي

حمامه القادم من الجنوب مكونا معا وادي كبير نسبيا ويصب في البحر عند

مستنقعات ‏"األبطح".‏ واألبطح هو اسم اكتسب من القبيلة العربية ‏"الكنانية"‏

الموجودة في ‏"األبطح"‏ في مكة المكرمة،‏ التي سكنت تلك المنطقة في

الزمن الغابر عند مصب وديان حمامه لتنعم على ما يبدو بوفرة المياه

‏"كتاب حمامه..عسقالن".‏

أصل التسمية

يقول الحاج ‏"حسين حسن محمد أبو صفية"‏ عن اسم ومنشأ بلدة حمامه

تاريخيا : ‏"أفادونا بعض المعمرين عن معلومات متواترة أن االسم هو

إسالمي األصل حيث كان المكان يسمى ‏"وادي الحمى"‏ ألن الجيوش

اإلسالمية التي كانت تحاصر مدينة عسقالن الرومانية كانت تعسكر على

ضفتي الوادي ‏"وادي حمامه"،‏ وكانت من هذا المكان تكر على عسقالن

لمحاربة الرومان وتفر لهذا المكان حيث الماء والدفء،‏ وفي هذا المكان

كان يدفن شهداء المحاربين،‏ واما المؤرخين المستشرقين فقد قالوا ان االسم

هو روماني األصل".‏


بنيت بيوت البلدة في موقع قرية يونانية عرفت باسم ‏"باليا"‏ بمعنى

حمامه.‏ ولذا اكتسبت حمامه أهمية سياحية لوجود الخرائب األثرية حولها

بشكل غير عادي،‏ وربما تعود هذه اآلثار إلى عهود ما قبل اليونانيين حيث

أن الفلسطينيين األوائل أقاموا عند الساحل ما بين غزة واسدود.‏ هذا،‏ وأن

بيوت البلدة قد أقيمت على منبسط سهلي يرتفع قرابة ثالثين مترا فوق سطح

البحر،‏ وكانت تحف بهذا الموقع من الشرق ومن الغرب تالل رملية طولية

مزروعة يبلغ ارتفاعها خمسين مترا فوق سطح البحر.‏ هذا،‏ ولماذا ال تتم

المزاوجة بين ما يقوله العرب المسلمين عن أصل التسمية لبلدة حمامه

بوادي الحمى وما يقوله المستشرقين على أنها تعود للتسمية اليونانية ‏"باليا"‏

بمعنى حمامه،‏ ألن االسم اليوناني الذي يستند إلى أسطورة كما ذكر ‏"خليل

حسونة"‏ في كتابه ‏"حمامه..‏ عسقالن"‏ ال يتعارض من مفهومنا المتواضع

مع الصفة ‏"وادي الحمى"‏ الذي أطلقه المسلمون على المكان،‏ فهناك ظروف

مختلفة في كل نواحيها بين الطرحين وكما يبدو لنا فقد أعطت معنى مغاير

لنفس االسم ‏"حمامه"‏ اال انه اسم ال يسيء بكل معانيه بل يزيد في نقاء

اتصالنا بهذه األرض ويؤكد بأننا بكل المعانى نستحق وبفخر أن نكون ورثة

هذا المكان الذي يسمى حمامه.‏

يقول عبد الكريم الحسني في كتاب ‏"من حمامه إلى منتلاير"،‏ وكذلك

كتاب ‏"حمامه..عسقالن"‏ عن المؤرخ ‏"مصطفى مراد الدباغ"‏ في كتاب

‏"بالدنا فلسطين"‏ عن األسطورة اليونانية أن أصل األسطورة تقول

‏)وكذلك ظهرت في اواخر القرن التاسع قبل الميالد كانت الملكة

‏"سمورامات"‏ في نحو "808-811" قبل الميالد،‏ التي كان لها شأن كبير

في عالم األساطير.‏ اشتهرت باسمها اليوناني ‏"سمير أميس"‏ المحرف عن

اسمها األشوري،‏ واعتبرها اليونانيون بمثابة آلهة،‏ ونسبوا إليها كثير من

االعمال الجليلة،‏ وذكرتها األساطير الواردة في المصادر االغريقية بانها

كانت ابنة آلهة نصفها سمكة والنصف اآلخر ‏"حمامه"،‏ وأن عبادتها كانت

منتشرة في عسقالن الفلسطينية.‏ بعد أن ولدت هذه اآللهة ابنتها سمير أميس

تركتها في ناحية عسقالن فأخذها الحمام وصار يرعاها،‏ ثم عثر عليها كبير

:


رعاة الملك فرباها،‏ ولما كبرت تزوجها الملك.‏ واالسم ‏"سمورامات"‏ مركب

من كلمتين ‏"سمو"‏ معناها حمامه و"رامات"‏ ومعناها المحبوبة فيكون معناها

اسم ‏"الملكة محبوبة الحمام".‏ وما يسترعي االنتباه بهذا الصدد أنه كانت تقع

على مسافة أربعة أميال للشمال من عسقالن قرية يونانية تعرف باسم

بمعنى حمامه واليوم أو حتى عام ‎1948‎م تقوم قرية حمامه على بقعة

بتسميتها اليونانية(.ظ

األهمية االقتصادية

و كانت لحمامه أهمية اقتصادية أيضا لكبر مساحة األراضي الزراعية

التابعة لها حيث كانت األكبر بين قرى المنطقة الساحلية من ناحية عدد

السكان وملكية األراضي الزراعية وكان لعنب حمامه شهره في فلسطين.‏

وتعود أهمية حمامه الزراعية أيضا ألنها تمتد وسط منطقة يزرع فيها

الحمضيات والعنب والتين والزيتون والمشمش واللوز والجميز والبطيخ

ومختلف أنواع الخضار والحبوب،‏ وبسبب مالءمة المناخ لزراعة

الحمضيات في حمامه فقد اهتم أهاليها بزراعة الحمضيات أو ببساتين

البرتقال التي كانوا يطلقون على مفردها ‏"بيارة"‏ وجمعها بيارات.‏ وحتى

عام ‎1948‎م كان اهالي حمامه يملكون ما ينيف عن عشرين بيارة برتقال.‏

كانت الزراعة تشتمل أيضا على األشجار الحرجية التي زرعت لتثبيت

الرمال والحد من زحفها.‏ وتجدر اإلشارة إلى أن مساحات واسعة من

الكثبان الرملية ‏)البرص(‏ كانت تمتد شمالي حمامه بين وادي أبطح ووادي

صقرير أو سكرير.‏ وكون حمامه كانت تقع على ساحل البحر األبيض


المتوسط،‏ ولكبر عدد سكانها فقد كان قطاع ال يستهان به من أهلها يعملون

بصيد السمك.‏

كان يتخذ مخطط بيوت حمامه شكل النجمة بسبب امتداد العمران على

طول الطرق التي كانت تصل قلبها بالقرى والبالد المجاورة.‏ ويظهر نموها

العمراني واضحا في اتجاه الشمال والشمال الغربي.‏ وقد بلغت مساحتها في

أواخر عهد االنتداب البريطاني مائة وسبع وستين دونما ‏)العمران(،‏ وبلغت

مساحة األراضي التابعة لها نحو دونما.‏ حيث أن قرية حمامه

تعتبر من البلدات المصنفة بكثرة سكانها عن باقي قرى الساحل الفلسطيني،‏

وكان في النية تحويل مجلسها القروي إلى مجلس بلدي لتصبح مدينة ال

قرية،‏ لوال تغير الظروف وحدوث نكبة ‎1948‎م.‏ فقد وصل عدد سكان

حمامه عام ‎1922‎م إلى نسمة،‏ وفي عام ‎1931‎م بلغ عدد السكان

نسمة منهم 1684 ذكور،‏ اناث،‏ كانوا يقطنون في

منزال.‏ وفي عام ‎1945‎م وصل عدد السكان إلى نسمة منهم

عربا و يهودا.‏ وفي عام ‎1948‎م بلغ عدد سكان حمامه نسمة.‏

وفي عام ‎2000‎م يقدر اجمالي عدد أنسال سكان حمامه بما يقارب

بافتراض أن العدد قد تضاعف على أقل تقدير عشر مرات منذ

عام ‎1948‎م.‏ هذا،‏ وكانت بلدة حمامه عبارة عن حارتين رئيسيتين أو

جزئين يكونان بيوت البلدة،‏ الحارة الغربية والحارة الشرقية.‏ وسميت هكذا

ألن الوادي كان يفصلها،‏ وكان عبارة عن مجرى لمياه األمطار التي كانت

تمر في هذا الوادي قادمة من جهة مدينة المجدل في الجنوب كما أشرنا.‏

كان الوادي يمتليء بالمياه في فصل الشتاء واذا كانت األمطار غزيرة كان

يعيق سير الناس ودوابهم لساعات أو يوم أو لعدة أيام خصوصا وأنه كان

يحد من تنقل السكان من الحارة الغربية إلى الحارة الشرقية أو العكس.‏

كانت الحارة الشرقية هي األقدم أو أساس البلدة،‏ وكان فيها بشكل الفت

للنظر األسواق،‏ وفي منتصف البلدة تقريبا كان يقع مسجد أبو عرقوب،‏

وهو اسم ألحد الصالحين القدامى الذين عاشوا في تلك األنحاء والذي تحول

ضريحه إلى مسجد يحمل اسمه.‏ أما الحارة الغربية أو الجزء اآلخر من

865

5010

5812

5070

41366

1717

2731

60

3401

60000


البلدة،‏ فقد كانت تعتدي بيوتها قليال على خط الرمال القريب من شاطيء

البحر،‏ وكانت األحدث تقريبا في عمر البناء.‏

كانت توجد مدرسة ابتدائية للبنين وأخرى للبنات في بلدة حمامه،‏

وكانت تقع على طرف البلدة من جهة الشمال الغربي أو كذلك.‏ وكانت مبنية

من اآلجر واالسمنت والحجارة بعكس غالبية بيوت البلدة المبنية من الطين

اللبن المخلوط بالقصل لتقويته،‏ والقصل هو التبن الخشن الذي كان يحصل

عليه الناس عادة بعد درس المحاصيل الزراعية وهو ما كانوا يستعملونه

أساسا لغذاء مواشيهم،‏ هذا عدا بعض البيوت والسرايات التي بنيت من

االسمنت والحجارة والبازلت.‏ دمر الغزاة الصهاينة حمامه وشردوا أهلها

وبنوا عليها مستعمرة ‏"بيت عزرا"،‏ و"نتسانيم"‏

More magazines by this user
Similar magazines