Views
1 year ago

9192938( نور النفوس )

نور

نور النفوس ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها .. سورة األنعام يبين لنا المولى عز وجل أن النور للنفوس بمثابة الحياة لألبدان ، والنفوس المظلمة كاألجساد الميتة التى فقدت الشعور واإلحساس بما حولها ، ) مع الفارق أن النفوس فى ظلمتها مع فقدها للمشاعر واألحاسيس فى عالمها ، ينعدم عندها الشعور واإلحساس بالعالم اآلخر بالكلية ، عالم الغيب والحقائق الذى يفوق فى اتساعه عالم الحس والدنيا ألقصى حدود فكل ما لدينا من علوم الدنيا مجرد نقطة فى بحر عالم الغيب والحقائق ، !!.. فلو نظرنا مثال ألنغنى أنغنيا األر ممن لل طريقه وابتعد عن هللا ، ونرى ما هى حقيقة حياته ، لوجدناه كمثل شخص بائس حبس نفسه بين أربع جدران وسط حديقة نغن ا شديدة الجمال واإلتساع ..!! 183

نور النفوس وكل ما يلهو به هذا المسكين داخل تلك الغرفة الضيقة ( التى هى الدنيا ) مهما تفنن فى تزيين حوائطها يشغله حتما عن أدراك العالم الممتد خارجها الذى يملئ مابين السماوات واألر فليس لنفسه بصيرة ترى ما ورا الجدران ، فهو نغيب مغيب عنه فى نغفلته هذه لم يتطرق طيلة حياته لفتح طاقة أو نافذة يطل بها على األفاق ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن اآلخرة هم نغافلون ) .. سورة الروم ، !!.. ، وهو بينما النفوس المؤمنة الطاهرة تتنافس وتتفاوت فيما بينها فى عدد النوافذ واتساعها التى يشرق منها نور البصيرة التى تتكش ف أمامه عوالم من الغيب فى اآلفاق ( يهدي هللا لنوره من يشا ) .. سورة النور وكما قرأنا دوما أن من عاش فى الظالم لفترات طويلة ، فقد بصره وصار أعمى يتخبط فى طريقه ولو فى عز النهار ، 184