حالة البلاد نهائي 2019

haneen.althaher

تقرير حالة البالد

2019


تقرير حالة البالد

الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف 0096265675325

فاكس 0096265662958

www.esc.jo

رقم اإليداع لدى دائرة املكتبة الوطنية

)2019/12/6531(


شكر وتقدير .......................................................................................................................................5

التمهيد ............................................................................................................................................9

ملخص تشبيك مراجعات محور االقتصاد الكيل...............................................................................‏‎15‎

دور السياستني املالية والنقدية ...................................................................................................23

بيئة األعامل واالستثامر ..................................................................................................................67

امتداد اآلثار االقتصادية االقليمية والعاملية اىل األردن..............................................................‏‎99‎

ملخص تشبيك مراجعات محور القطاعات األولية .........................................................................133

الزراعة.............................................................................................................................................‏‎141‎

املياه.............................................................................................................................................‏‎183‎

ملخص تشبيك مراجعات محور القطاعات االقتصادية...................................................................‏‎221‎

الصناعة والتجارة واملنشآت الصغرية واملتوسطة.....................................................................‏‎229‎

السياحة ........................................................................................................................................279

االتصاالت وتكنولوجيا املعلومات والتحول الرقمي .....................................................................315

ملخص تشبيك مراجعات محور قطاعات البنية التحتية .................................................................351

الطاقة ...........................................................................................................................................361

النقل ..............................................................................................................................................347

البيئة.............................................................................................................................................‏‎429‎

اإلسكان والبنية التحتية.................................................................................................................‏‎491‎

ملخص تشبيك مراجعات محور قطاعات تنمية املوارد البرشية ..................................................523

التعليم العام................................................................................................................................‏‎531‎

التعليم العايل..............................................................................................................................‏‎561‎

التعليم والتدريب املهني والتقني.............................................................................................‏‎601‎

سوق العمل ..................................................................................................................................675

ملخص تشبيك مراجعات محور التنمية املجتمعية )1(...................................................................711

التنمية االجتامعية.........................................................................................................................‏‎719‎

الصحة.............................................................................................................................................‏‎741‎

األرسة والطفولة...........................................................................................................................‏‎793‎

شؤون املرأة.................................................................................................................................‏‎819‎

ملخص تشبيك مراجعات محور التنمية املجتمعية )2(.................................................................855

الثقافة ..........................................................................................................................................861

الشباب ..........................................................................................................................................887

ملخص تشبيك مراجعتي التنمية السياسية وتطوير القطاع العام ............................................921

التنمية السياسية ........................................................................................................................929

تطوير القطاع العام ......................................................................................................................961

املالحق.........................................................................................................................................‏‎997‎



تقرير حالة البالد

2019

شكر وتقدير


6


تقرير حالة البالد لعام 2019: شكر وتقدير

أتوجّ‏ ه باسم املجلس االقتصادي واالجتماعي،‏ بالشكر والتقدير للوزارات واملؤسسات

احلكومية ومؤسسات القطاع اخلاص واملجتمع املدني وممثّ‏ ليهم على تعاونهم يف إعداد

تقرير حالة البالد لعام 2019.

والشكر اجلزيل للخبراء واملختصني يف القطاعات واملجاالت املختلفة الذين أعدّ‏ وا

املراجعات التي تضمّ‏ نها التقرير،‏ وللمحكّ‏ مني الذين تولّ‏ وا حتكيم هذه املراجعات بطريقة

علمية أسهمت يف تعزيز جودة احملتوى،‏ ولضباط االرتباط من الوزارات واجلهات املعنية

ملساهمتهم يف التقرير وتقدمي كلّ‏ ما يلزم من معلومات.‏

والشكر للذين لبّ‏ وا دعوة املجلس للمشاركة يف جلسات العصف الذهني وورش العمل على

مدار فترة إعداد التقرير،‏ والذين أثْ‏ روا النقاشَ‏ باألفكار واملقترحات والتوصيات.‏

وال يسعني هنا إالّ‏ أن أزجي بالغَ‏ الشكر للزميل محمد النابلسي،‏ األمني العام للمجلس،‏

لدوره اإلشرايفّ‏ يف إجناز التقرير.‏

وعلى املستوى اإلعالمي،‏ أشكر الزميل ناجح أبو الزين،‏ املستشار اإلعالمي للمجلس،‏

إلعداد اخلطة اإلعالمية ومتابعة تنفيذها.‏

وعلى املستوى الفني،‏ أشكر الكاتب جعفر العقيلي على جهوده يف التحرير واملراجعة

اللغوية للتقرير،‏ واملصممَ‏ الفنيّ‏ بسام حمدان الذي نسّ‏ ق التقرير فنّ‏ ياً‏ قبل الطباعة.‏

ويف اخلتام؛ أتقدم بالشكر للزمالء والزميالت يف املجلس االقتصادي واالجتماعي،‏ كلٍّ‏ يف

موقعه،‏ على ما قدّ‏ موه من جهد وتعاون خالل إعداد التقرير؛ وأخصّ‏ املنسقَ‏ ني الرئيسيَّ‏ ني

الباحثة نوف أبو شهاب والباحث هشام الشطرات؛ اللذَ‏ ين عمال بدأب خالل مراحل إعداد

هذا التقرير.‏ والشكر أيضاً‏ للزمالء الباحثني يف دائرة الدراسات واألبحاث يف املجلس:‏

خلود احلالحلة،‏ ودعاء املصري،‏ ومحمود الشعالن،‏ ونبيل الشرع،‏ وعارف الطوالبة،‏

وهدى عامر،‏ وزياد درادكة؛ والزمالء يف الدائرة اإلدارية:‏ أحمد الصوافني،‏ والرا قعوار،‏

وديانا الترك،‏ ورُ‏ بى احلياري،‏ ومحمد رحيمة،‏ وإميان عوكل،‏ وعصام أبو الهيجاء،‏ وهديل

الزايدي،‏ وسوسن أبو الزينات،‏ ومحمد سعادة،‏ ومجدي احلراسيس،‏ وحنة الدبابنة،‏

وأحمد العداربة،‏ ومحمود البستنجي،‏ ومحمد أبو رمّ‏ ان،‏ وسعد النمروطي؛ وكذلك

للمتدربني محمد باكير وحنني الظاهر.‏

رئيس املجلس االقتصادي واالجتماعي

مصطفى احلمارنه

7


8


تقرير حالة البالد

2019

متهيد


10


تقرير حالة البالد لعام 2019: متهيد

نضع بني يدَ‏ ي القارئ تقرير حالة البالد لعام 2019، تنفيذاً‏ لوعدِ‏ نا بأن التقرير الذي

أصدره املجلس االقتصادي واالجتماعي للمرة األولى يف عام 2018 كفعل رقابيّ‏ ، سيصبح

تقريراً‏ سنوياً.‏

إنّ‏ الهدف احملدَّ‏ د من هذا اجلهد البحثي السنوي،‏ هو متابعة ومراقبة أداء الوزارات

واملؤسسات املعنية استناداً‏ إلى ما أعلنته هذه اجلهات من استراتيجيات وأهداف تسعى

إلى حتقيقها.‏ مع األخذ يف احلسبان أن املواضيعَ‏ ذات البعد الوطني؛ كالفقر والبطالة

والنمو،‏ لن يتم يتناولها بالتفصيل ‏-بالرغم من أهميتها-،‏ وإمنا سيتعاطى معها التقرير

وفقاً‏ لورودها يف استراتيجيات القطاعات واملجاالت املشمولة فيه.‏

واتُّ‏ بعت يف إعداد املراجعات يف هذا التقرير املنهجيةُ‏ نفسها املتَّ‏ بَ‏ عة يف تقرير عام 2018،

ابتداءً‏ من اختيار فرق البحث من ذوي االختصاص لكل قطاع أو مجال،‏ مروراً‏ بتحكيم

املراجعات األولية من خبراء،‏ وصوالً‏ إلى عرض مسوّ‏ دات املراجعات ضمن جلسات عصف

ذهني ورش عمل لالستماع إلى أصحاب املصالح واالختصاص من اجلهات احلكومية

والقطاع اخلاص واملجتمع املدني لالستفادة من معارفهم وجتاربهم وتضمني توصياتهم

ومالحظاتهم يف املراجعات لتصبح بصيغتها شبه النهائية.‏

ويختلف تقرير حالة البالد لعام 2019 عن سابقِ‏ ه من حيث الهيكل؛ فقد قُ‏ سم التقرير

إلى ثمانية محاور رئيسية يتضمن كلٌّ‏ منها مجموعةً‏ من املراجعات،‏ ويُ‏ ستهَ‏ لّ‏ كلّ‏ محور

مبلخص يهدف إلى عرض التشبيكات بني املراجعات املتضمَّ‏ نة فيه،‏ وتقدمي حتليل حول

مدى الترابط والتقارب ‏)أو التباعد(‏ بني هذه املراجعات،‏ وخصوصاً‏ يف جزئية تنفيذ

االستراتيجيات املعلَنة.‏

وتبدأ كلّ‏ مراجعة يف التقرير مبلخص تنفيذي للتعريف مبا تستهدفه من استراتيجيات

معلَنة تقوم اجلهات احلكومية بتنفيذها،‏ وحتليل مستوى اإلجناز بها،‏ ومراجعة التوصيات

الواردة يف تقرير حالة البالد لعام 2018. وتنتهي املراجعة بتقدمي النظرة املستقبلية

والتوصيات للمضيّ‏ قُ‏ دماً‏ يف تنفيذ االستراتيجيات.‏ ونظراً‏ لديناميكية التقرير،‏ استمرت

عملية التحديث وإضافة التعديالت واإلجنازات املتحققة من خالل التنفيذ إلى حني

إعداد النسخة النهائية من التقرير يف األول من شهر كانون األول لعام 2019.

وقد حرص املجلس االقتصادي واالجتماعي على إرسال نسخ من تقرير حالة البالد لعام

2018 فور صدوره،‏ للوزارات واملؤسسات التي عمل معها على إعداده،‏ ومثّ‏ لَ‏ ذلك التقرير

‏»جردة حساب«،‏ لكن املجلس لم يتلقَّ‏ حتى وقت كتابة هذه السطور أيّ‏ ردّ‏ من هذه الوزارات

واملؤسسات يفيد ‏-على األقل-‏ بأنها تسلّمت التقرير،‏ رغم أنه أُرسل لها عبر مخاطبات

رسمية.‏ وكان املأمول أن يحقّ‏ ق التقرير حالة مراجعة منهجية على مستوى الدولة.‏

11


وتقتضي املوضوعية القولَ‏ إن هناك قدراً‏ من اإلجناز بدا ملموساً‏ خالل العمل على

تقرير حالة البالد لعام 2019، عبّ‏ رت عنه حتركات عدد من الوزارات واملؤسسات وقيامها

مبراجعة التوصيات التي خرج بها التقرير السابق،‏ ورغم أن مثل هذه اجلهود ضرورية

ومطلوبة وال غنى عنها،‏ إال أنها تتسم باحملدودية عموماً،‏ باستثناء ما يجري العمل

عليه يف إعادة هيكلة معهد اإلدارة العامة والدور احملوري لوحدة تطوير األداء املؤسسي

والسياسات يف رئاسة الوزراء يف إيجاد نهج جديد يف إدارة األداء املؤسسي.‏ وقد كانت هذه

من أبرز توصيات تقرير حالة البالد لعام 2018.

إن النتيجة الساطعة التي ميكن الوصول إليها من تقرير حالة البالد لعام 2018 تتلخّ‏ ص

يف ضعف مؤسسات الدولة وعدم قدرتها على حتقيق أهدافها املعلَنة،‏ وهنا ال بد من

اإلشارة إلى أن اخلطوة األولى إلعادة بناء املؤسسات تكمن يف التمكني املعريف حللقات

اإلدارة العليا والوسطى وبناء القدرات القيادية.‏

من غير املتوقَّ‏ ع طبعاً‏ إحداث تغيرات نوعية وجذرية على أداء املؤسسات وأجهزة الدولة

خالل عام واحد،‏ لكن باإلمكان البدء بخطوات تنفيذية أوّ‏ لية تنبئ بتغيُّ‏ ر النهج القائم،‏

اعتماداً‏ على رؤى وخطط عمل جديدة من شأنها التأثير إيجاباً‏ على حتسني نوعية

احلياة للمواطنني،‏ وهو ما يعدّ‏ شرطاً‏ أساسياً‏ حملاوالت اخلروج من األزمة العميقة واملركّ‏ بة

التي متر بها اململكة على الصعد كافة.‏

إنّ‏ نهج التعديالت احلكومية املتتالية لم يحقق املأمول أو املنتظَ‏ ر منه،‏ فقد أُجريت ثالثة

تعديالت على احلكومة خالل عام 2019 وحده،‏ وكان إجمالي التعيينات للوزراء خالل

هذه العملية 23 تعييناً،‏ تقابله 17 استقالة للوزاء.‏ وبذلك،‏ عاد عدد الوزراء الذين على

رأس عملهم بعد التعديل األخير ليصل إلى 29 وزيراً،‏ وهو العدد نفسه الذي بدأت به

احلكومة عهدها . 1 ولإلشارة،‏ فقد بلغ إجمالي العدد الكلّي للوزراء 334 وزيراً‏ يف احلكومات

التي توالت منذ عام 2000، وهو رقم ينطوي على دالالت تؤكدها أمثلة وشواهد كثيرة.‏

من ذلك على سبيل املثال ال احلصر،‏ أن وزارة التخطيط ووزارة التنمية االجتماعية عملتا

يف عام 2019 على إطالق االستراتيجية الوطنية للحماية االجتماعية )2025-2019(،

وقامت وزارة الشباب بإطالق االستراتيجية الوطنية للشباب )2025-2019(، ثم أقيل

الوزارء املعنيون بهذه االستراتيجيات وغادروا مواقعهم خالل التعديالت احلكومية

املتتالية.‏ ولعل ذلك من املؤشرات املهمة على ما تواجهه االستراتيجيات املعلَنة من عقبات

يف طريق التنفيذ،‏ وعلى أنها ما تزال عرضة للتغير املستمر.‏

1 امللحق رقم )1(.

12


تقرير حالة البالد لعام 2019: متهيد

وما زالت الوزارات تضع خططاً‏ استراتيجية طموحة دون أن ترافقها خطط تنفيذية

وخطوات لتخفيض النفقات املالية السنوية وتطوير القوى البشرية املدرَّ‏ بة واملؤمنة

بارتقاء األداء.‏ وكما الحظ تقرير حالة البالد لعام 2018، فإن الوضع يزداد تعقيداً‏ يف

ظلّ‏ غياب األثر أليّ‏ التزام بتطبيق األهداف املعلَنة،‏ وضعف التشبيك بني املؤسسات التي

تتقاطع أدوارها وتتشابك يف القطاع نفسه أو ضمن االستراتيجية الواحدة.‏

إن أسباب هذا الوضع الذي يعيق احلركة ويحول دون التقدُّ‏ م،‏ كثيرة ومتشعبة.‏ فااللتزام

مبعايير احملاصصة يف التعيينات يف حلقة اإلدارة العليا وما يترتب على ذلك من تعيينات

يف حلقات اإلدارتني الوسطى والدنيا،‏ باإلضافة إلى غياب الرقابة واملساءلة على صعيد

املؤسسات،‏ يعمّ‏ ق من النهج القائم والذي يؤدي بالضرورة إلى مزيد من التراجع.‏

والنتيجة احلتمية للضعف احلاصل يف حلقات اإلدارة العليا أنه يعمّ‏ ق الفجوة املعرفية،‏

والتي بدورها تعمّ‏ ق فجوة الثقة القائمة بني احلكومات واملواطنني.‏

ونظراً‏ لغياب اإلجناز وعدم حتقيق مكتسبات يلمسها املواطن،‏ تستمر احلكومات يف

سياسات االسترضاء،‏ وهذا ما يجعل األمور كأمنا تدور يف حلقة مفرغة ال ميكن اخلروج

منها إالّ‏ باإلجناز،‏ وهو ما يبدو عَ‏ صِ‏ يّ‏ اً‏ على التحقّ‏ ق بسبب طبيعة التشكيل احلالي

ومضمون اإلدارة العامة للدولة.‏

وألن هناك غياباً‏ لفهم موحَّ‏ د للمصلحة الوطنية،‏ فمن الطبيعي أن يتعذّ‏ ر بناء توافقات

وإجماعات على القضايا املطلوب التوافق عليها وطنياً‏ كشرط أساسي لتقليل الكلف

املالية واإلنسانية والوصول إلى سياسات قابلة للتطبيق على األرض حلل كثير من املشاكل

العالقة.‏

ويف ظل األجواء التي نعيشها،‏ تتحول القضايا الوطنية أو السياسات احلكومية إلى

معارك حادة ينقسم خاللها املواطنون أيديولوجياً‏ ومناطقياً،‏ وتتعمّ‏ ق الهويات الفرعية،‏

وينعدم احلوار،‏ ويسود التمترس،‏ ويُ‏ عاد إنتاج الوضع القائم،‏ وتتسع فجوة الثقة.‏

إنّ‏ الوصول إلى فهم موحَّ‏ د للمصلحة الوطنية يستدعي توفُّ‏ ر عدد من الشروط

األساسية،‏ وهي:‏ حتقيق التنمية السياسية،‏ واحلدّ‏ من ‏»أمننة«‏ احلياة العامة،‏ ووضع

األسس احلقيقية ملجتمع دميقراطي يقوم على أساس املواطنة وتكافؤ الفرص واحترام

حقوق اإلنسان وسيادة القانون.‏

13


إنّ‏ االستمرار يف إطالة أمد ‏»املرحلة االنتقالية«‏ التي بدأت عام 1989 يساهم يف املزيد

من تعقيد اخلالفات وتعميقها،‏ ويقلل من احتماالت إحراز تفاهمات وتوافقات للوصول

إلى فهم موحَّ‏ د للمصلحة الوطنية.‏ وهنا،‏ من نافل القول إنّ‏ البدء بسرعة يف تغيير نهج

اإلدارة العامة للدولة مبوازاة البدء بتحسني أداء الوزارات اخلدمية بشكل ملموس،‏ ميكنه

أن يشكّ‏ ل املدخلَ‏ األوّ‏ ليّ‏ املناسب لتضييق فجوة الثقة املشار إليها،‏ وسيكون لهذه اخلطوة

تأثيرها اإليجابي على مسار التغيير االجتماعي يف البالد.‏

14


تقرير حالة البالد

2019

ملخص تشبيك مراجعات

محور االقتصاد الكلّ‏

‏)دور السياستني املالية والنقدية،‏

بيئة األعامل واالستثامر،‏

امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية

والعاملية إىل األردن(‏


16


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور االقتصاد الكلّ‏

التقديم

قيّ‏ م املجلس االقتصادي واالجتماعي ضمن محور االقتصاد الكلّي،‏ مراجعات السياستني

املالية والنقدية،‏ وبيئة االعمال واالستثمار،‏ وامتداد اآلثار اإلقليمية والعاملية إلى

األردن.‏ وركز احملور على مدى تناغم السياسات يف خلق بيئة اقتصادية مستقرة

وتنافسية وجاذبة لالستثمار.‏ وتتّ‏ بع مراجعة السياسة واملالية والنقدية يف منهجيتها

تقييماً‏ للخطط الرسمية التي تتعامل مع هاتني السياستني ومدى التزام احلكومة يف

حتقيق أهداف تلك اخلطط.‏ وترصد املراجعات أهم املؤشرات املالية والنقدية التي تعكس

أداء السياستني واملؤشرات ذات العالقة بالبيئة االقتصادية الكلية،‏ كمؤشرات تشجيع

االستثمار واآلثار املترتبة على النمو االقتصادي من العوامل اخلارجية.‏

وال بد من اإلشارة الى ضرورة تناغم هذه السياسات وقراءتها بشكل متوازٍ‏ ، ألن أيّ‏ تقدم

يحرَ‏ ز يف مجال معني سيؤثر على السياسات األخرى ونتائجها،‏ لذلك فإن املطلوب هو

صياغة إطار متكامل للسياسات يربط ما بني السياسات االقتصادية مبفهموها الواسع

والتبعات االجتماعية التي تترتب عليها،‏ مع وجود خريطة طريق تبني بوضوح التحوالت

املطلوبة يف كل محور من محاورها القائمة على املواطن واحلكومة والقطاع اخلاص.‏

كما يجب عدم إغفال أن هناك جملة من االفتراضات التي تؤخَ‏ ذ بعني االعتبار عند

تقييم اخلطط واألهداف املرجوّ‏ حتقيقها،‏ والتي يأتي يف مقدمتها قدرة املؤسسات

واألفراد العاملني فيها على تنفيذ تلك السياسات،‏ ووجود القناعة بإحداث التحوالت

املطلوبة،‏ هذا إلى جانب إيجاد أدوات التنفيذ الالزمة لذلك،‏ وتوفير أدوات القياس

واملتابعة بشكل منهجي ومتّ‏ سق.‏ فعلى سبيل املثال،‏ حني يتم تناول قضايا مالية متعلقة

بالضرائب وتعزيز دور املؤسسة الضريبية وحتسني وسائل اجلباية،‏ فإن االفتراض

الضمني لتنفيذ ذلك ولتحقيق األهداف املتوخّ‏ اة يتمثل يف رغبة املؤسسة بتحقيق ذلك،‏

وجودة القدرات والكوادر البشرية املؤهلة لتنفيذ تلك السياسات،‏ لكن هذا االفتراض قد

ال يكون يف مكانه،‏ فمن املمكن جداً‏ أن يكون ضعف القدرات والبشرية وضعف املؤسسات

هو املسؤول عن عدم ترجمة السياسات على أرض الواقع،‏ كما ورد يف تقرير حالة البالد

لعام 2018.

وبشكل متوازٍ‏ ، ال بد من حتديد أصحاب املصلحة وكيفية تفاعلهم مع القرارات املتخذة،‏

إذ إن املقاومة للتغيير غالباً‏ ما تأتي من أصحاب املصالح القادرين على التحشيد وكسب

التأييد كونهم يعرفون طبيعة األضرار أو املصالح املباشرة التي ستنعكس عليهم جراء

القرارات أو السياسات املالية أو االستثمارية اجلديدة،‏ بينما تبقى فئات كثيرة خارج

دائرة اتخاذ القرار بسبب غياب الهياكل التي متكّ‏ نها من املساهمة يف صنع القرارات أو

السياسات.‏

17


وهذا الواقع االقتصادي والسياسي من شأنه تعقيد صنع السياسات العامة واحليلولة

دون بناء إجماع بني الفاعلني واملستهدَ‏ فني لتنفيذ السياسات،‏ ويجعل من الصعوبة مبكان

ترجمة االستراتيجيات إلى برامج عملية.‏ وضمن السياق نفسه،‏ فإنّ‏ عدم القدرة على

التنفيذ ينجم عنه تراجع منسوب الثقة يف املؤسسات العامة،‏ وهو ما تؤكده العديد من

استطالعات الرأي،‏ وبات املطلوب برامج عملية ضمن سقوف زمنية محددة ومراجعات

مستمرة لألهداف التي يجب التوصل إليها،‏ وأسباب االنحراف عن تلك األهداف.‏ وهذا

ينطبق إلى حد كبير على السياستني املالية والنقدية،‏ وكذلك السياسة االستثمارية

التي ميكن وضع إطار كمّ‏ ي لقياس متغيراتها ومتابعتها على مدار العام ورصد بدايات

التغيير فيها.‏

ضمن هذا احملور،‏ فإن األبعاد املالية والنقدية واالستثمارية هي التي تشكل اإلطار

الكلّي لالقتصاد،‏ الذي يرتبط احلفاظُ‏ على استقراره بتناغم هذه احملاور ووضوح الرؤيا

املتعلقة بهذا الشأن.‏ ومما ال شك فيه أن التحديات التي يواجهها األردن يف السياستني

املالية والنقدية،‏ وخصوصاً‏ املالية منها،‏ على مدى األعوام املاضية،‏ ساهمت يف خلق

حتديات أخرى على املستويني االقتصادي واالجتماعي،‏ فعجْ‏ ز املوازنة املستمر وعدم

مقدرة احلكومة على الشروع بإطالق استثمارات رأسمالية ضخمة وتقدمي خدمات عامة

كفؤة،‏ أضعفَ‏ فرص النمو االقتصادي،‏ وهو ما أوصل العجز بعد املنح للشهور الثمانية

األولى من عام 2019 إلى حوالي 891.5 مليون دينار مقابل عجز مالي بلغ 781.4 مليون

دينار خالل الفترة نفسها من عام ، 1 2018 وكنتيجة غير مباشرة لذلك ارتفعت معدالت

البطالة والفقر.‏ ولذلك،‏ فإن السيطرة على السياستني املالية والنقدية وتكريسهما

كأداتني رئيسيتني لتحفيز النمو االقتصادي بات أمراً‏ ملحّ‏ اً.‏ وبشكلٍ‏ عام،‏ ما زال األردن

يحتاج إلى املزيد من التناغم والتوافق بني هاتني السياستني الستخدامهما كأداتني

فعّ‏ التني يف إدارة الدورة االقتصادية يف البالد.‏

ويتجلى ذلك يف صعوبة التحكم يف متغيرات السياسة املالية،‏ نظراً‏ لوجود العديد من

احملددات املرتبطة بعجز املوازنة العامة،‏ وصعوبة التخلص من حجم كبير من اإلنفاق

اجلاري خصوصاً‏ بالنسبة ألجور العاملني يف القطاع العام ونفقات خدمة الدين وبقية

بنود اإلنفاق العام التي ميكن وصفها باجلامدة،‏ إذ تشكل النسبةَ‏ األكبر من النفقات

اجلارية.‏ ورغم السعي املتواصل إلى تخفيض نسبة النفقات اجلارية،‏ فقد وصلت نسبة

هذه النفقات إلى نسبة اإلنفاق الكلّي للشهور الثمانية األولى من عام 2019 إلى %91.9

1 نشرة املالية العامة للحكومة،‏ املجلد 21، العدد الثامن.‏

18


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور االقتصاد الكلّ‏

مقارنة مع %90.8 للفترة نفسها من العام املاضي . 2 كما ميكن ربط عوامل أخرى ذات أثر،‏

منها ضعف القدرة على توظيف السياسة املالية لتحفيز النمو،‏ وضبابية إطار الشراكة

بني القطاعني العام واخلاص،‏ مما أدى إلى تراجع فعالية السياسة املالية،‏ فتراجُ‏ ع النمو

االقتصادي ومعه حصيلة اإليرادات،‏ وهو ما يعني املزيد من الضغط على صانع السياسة

لتجنُّ‏ ب اتساع عجز املوازنة وبالتالي املديونية.‏ وهي متوالية ودائرة مغلقة يعيش فيها

األردن منذ سنوات ولم ينجح باجتراح حلول لها.‏

أما السياسة النقدية،‏ فهي ترتبط بعوامل رئيسية ثالثة،‏ تتمثل بسعر الصرف،‏ وأسعار

الفائدة،‏ واالحتياطي من العمالت األجنبية.‏ وبالنظر إلى ارتباط الدينار بالدوالر

األميركي،‏ فإن هامش سعر الفائدة يرتبط بتلك مبتغيرات داخلية وخارجية.‏ وقد وفرت

سياسة ربط الدينار بالدوالر ما يشبه حزمة أمان لالقتصاد على مدى األعوام املاضية،‏

ولكنّ‏ هذا االرتباط يحدد أيضاً‏ الهامش الذي تتحرك فيه أسعار الفائدة وقدرتها على

االستجابة ملتغيرات السوق احمللي،‏ إذ يسعى البنك املركزي إلى املوازنة بني احتياجات

السوق احمللي وحتركات أسعار الفائدة عاملياً‏ على الدوالر،‏ مبا يضمن استمرارية جاذبية

الدينار للوادائع املقيَّ‏ مة بالدينار.‏ وهذا يرتب على صانع السياسة النقدية فرضَ‏ أسعار

فائدة محلياً‏ مرتبطة بالتي تُ‏ فرض على الدوالر،‏ وهو ما يحدّ‏ من إمكانية توظيف

السياسة النقدية كمحفز للدورة االقتصادية.‏

ويف جانب االحتياطيات،‏ فإن رصيد األردن من العمالت األجنبية أظهر استقراراً‏ رغم

الكثير من الظروف التي مر بها االقتصاد األردني ورغم التطورات اإلقليمية،‏ حيث بلغت

قيمتها 11.5 مليار دوالر لعام 2018، وظل رصيد البنك املركزي يتجاوز فاتورة املستوردات

لثالثة شهور.‏ ووفق اإلحصاءات الرسمية لعام 2018، فإن االحتياطات األجنبية تغطي

فترة 6.3 شهراً‏ من مستوردات اململكة من السلع واخلدمات،‏ وهو أعلى من املعدل املعمول به

عاملياً‏ لقياس منعة االقتصاد ومتانة أوضاعه النقدية.‏

وضمن هذا احملور،‏ تركزت مراجعات احملور على مدى التزام السياستني املالية والنقدية

بتحقيق أهداف ‏»رؤية األردن 2025«، والتي تضمنت 11 أولوية استراتيجية مرتبطة

بالسياستني.‏ وتكمن أهمية هذه األولويات يف معاجلتها الختالالت املالية العامة وإصالح

االختالالت البنيوية يف منظومة األعمال يف األردن وصوالً‏ إلى اقتصاد أردني وتنافسي.‏

وتضمنت هذه األولويات إصالحات تعزز من اإليرادات العامة،‏ وآليات لتحسني اإلنفاق

الرأسمالي وترشيد النفقات العامة اجلارية وضبط الدين العام.‏ ومن األهداف املهمة التي

2 نشرة املالية العامة للحكومة،‏ املجلد 21، العدد الثامن.‏

19


تسعى ‏»رؤية األردن 2025« إلى حتقيقها؛ الوصول إلى نقطة تغطي فيها اإليراداتُ‏ احمللية

اإلنفاقَ‏ اجلاري كامالً‏ ، وهو ما مت حتقيقه نظرياً‏ يف موازنة عام 2019، إال أنه لم يثبت

حتققه فعلياً‏ بعدُ‏ يف احلسابات اخلتامية للحكومة.‏ وإذا وصل األردن إلى هذه النقطة،‏

فإن ذلك سيساهم يف تعزيز اإلنفاق الرأسمالي من خالل توجيه جميع املنح واملساعدات

والقروض امليسَّ‏ رة التي يحصل عليها األردن لهذه األبواب من اإلنفاق.‏

وللوصول إلى ذلك،‏ باشرت احلكومة يف عدد من اخلطوات التي كان أبرزها إقرار قانون

ضريبة الدخل الذي دخل حيز التنفيذ مطلع عام 2019 والذي يُ‏ فترض أن يساعد يف

تعزيز اإليرادات احمللية يف حال واصلت احلكومة البناء عليه من خالل تعزيز منظومة

التحصيل الضريبي وأمتتة هذه املنظومة لرفع كفاءة التحصيل واحلد من التهرب

الضريبي.‏

كما يساهم هذا القانون يف ترسيخ مبدأ العدالة الضريبية،‏ إذ يتميز عن سابقه برفع عدد

شرائح الدخل من ثالث شرائح إلى ست شرائح،‏ بحيث تتناسب النسب الضريبية مع دخل

املكلَّف.‏ ومع ذلك،‏ ما زالت احلكومة بحاجة لاللتزام بتنفيذ مجموعة من اإلجراءات التي

تساهم يف حتقيق األولويات االستراتيجية الواردة يف ‏»رؤية األردن 2025«. وبالنظر

إلى ما أشير إليه سابقاً‏ حول اجلاهزية املؤسسية،‏ فإن اإليرادات املتحققة من القانون

اجلديد لم حتقق املطلوب أو املقدَّ‏ ر يف املوازنة،‏ وهو ما يشير إلى أن تعديل القانون دون أن

يرافقه تغيير يف النهج واآلليات لن يحقق الهدف املنشود.‏

كما ركزت مراجعة دَ‏ ور السياستني املالية والنقدية على خطة حتفيز النمو االقتصادي

)2022-2018(، إذ احتوت هذه اخلطة على مجموعة من األهداف التي ترنو إلى إصالح

بيئة األعمال وتوجيه الدعم بكفاءة إلى مستحقّ‏ يه مبا يعزز شبكة األمان االجتماعي

وحتفيز القطاعات االقتصادية األساسية.‏ وتقاطعت األهداف التي تضمنتها اخلطة على

صعيد السياسة املالية مع تلك التي وردت يف وثيقة ‏»رؤية األردن 2025«. وعلى صعيد

السياسة النقدية،‏ كانت التوصية بتوجيه مدّ‏ خرات األردنيني نحو وجهاتها االستثمارية

الفُ‏ ضلى التي تساهم يف دفع عجلة النمو االقتصادي من أبرز ما ورد يف هذه اخلطة.‏ وهذه

بدورها أهداف عامة ال خالف على أهميتها،‏ ولكن من الصعب قياسها وحتديد اجلهات

القائمة عليها،‏ أو معرفة إن كان عدم حتقيقها سبُ‏ به قصور األداء أم عوامل خارجة عن

إرادة صانع السياسات.‏

كما مت مراجعة برنامج التصحيح االقتصادي الذي تنفذه احلكومة حتت إشراف صندوق

النقد الدولي الذي بدأ يف عام 2016 ومن املتوقَّ‏ ع انتهائه قبل نهاية عام 2019. ويتضمن

هذا البرنامج إصالحات لالختالالت البنيوية يف املالية العامة واملرتبطة بتصحيح برامج

20


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور االقتصاد الكلّ‏

دعم السلع واإلعفاءات،‏ ورفع كفاءة اجلهاز احلكومي يف تعزيز اإليرادات العامة واحلد من

التهرب الضريبي والسيطرة على الفاقد يف الكهرباء واملياه والذي شكّ‏ ل %0.5 من الناجت

احمللي اإلجمالي يف عام 2018.

وعلى الرغم من وجود هذه البرامج واخلطط وحتقيق عدد من أهدافها،‏ إالّ‏ أن احلكومة ما

زالت بحاجة للقيام ببعض اإلصالحات والتعجيل بها للبناء على ما مت حتقيقه وحتسني

بيئة االقتصاد الكلي بهدف ترسيخ االستقرار االقتصادي وجذب املزيد من االستثمارات.‏

وقد قامت احلكومة يف شهر تشرين األول 2019 بإطالق حزمة من اإلجراءات بعنوان

‏»حزمة اإلجراءات احلكومية«‏ ضمن البرنامج الوطني ‏»على خطى النهضة«،‏ اشتملت على

أربعة محاور هي:‏ تنشيط االقتصاد الوطني وحتفيز االستثمار،‏ واإلصالح اإلداري واملالية

العامة،‏ وحتسني املستوى املعيشي للمواطن،‏ وحتسني جودة اخلدمات املقدمة للمواطنني.‏

ومن اإلصالحات الواجب اإلسراع بتنفيذها على صعيد السياسة املالية،‏ إصالح اخللل يف

القطاع العام من خالل تعزيز كفاءة القطاع العام وترشيد نفقاته وصياغة إطار لتحديد

أولويات اإلنفاق التنموية وتوزيعها وربطها باألهداف العامة،‏ وهذا غير معمول به اآلن.‏

كذلك،‏ فإن تطوير البيئة االستثمارية إلى جانب تطبيق القانون بعدالة على اجلميع،‏

يعدّ‏ املدخل اآلخر واملهم لتحسني أداء القطاع مبؤسساته كافة،‏ إذ ال يجور أن يكون هناك

مؤسسات عامة ال تخضع لرقابة أجهزة الرقابة بينما ينعكس أداؤها وسلوكها على عجز

املوازنة.‏

وال بد من استكمال العمل على تطوير نهج ضريبي شامل يتخلّله مراجعة األعباء

الضريبية على القطاعات االقتصادية كافة،‏ ويأخذ بعني االعتبار اإلجهاد الضريبي

وإزالة التشوهات الضريبة.‏ فعلى احلكومة اإلسراع مبراجعة اإلعفاءات الضريبية،‏ ال

سيما املمنوحة للمناطق التنموية،‏ والعمل على إصالح جميع االختالالت املرتبطة

بهذه اإلعفاءات،‏ مبا يعزز اإليرادات العامة،‏ ويحقق العدالة الضريبية بني املتنافسني يف

القطاع اخلاص.‏

وبالنسبة للسياسة املالية أيضاً،‏ فإنه ال بد من اإلسراع بتعديل وإقرار التشريعات الناظمة

للشراكة بني القطاعني العام واخلاص،‏ وذلك لتحفيز هذه الشراكة بهدف زيادة اإلنفاق

الرأسمالي احملُ‏ فّ‏ ز للنمو االقتصادي،‏ نظراً‏ حلاجة األردن إلى مشروعات كبرى تسهم يف

خلق الوظائف وحتفيز النمو.‏

وعلى مستوى السياسة النقدية،‏ جنحت احلكومة يف احلفاظ على املتانة املصرفية

للبنوك العاملة يف األردن،‏ ومن جهة أخرى يؤمَ‏ ل أن يتعزّ‏ ز دورها املتعلق بإدارة الدورة

االقتصادية،‏ وذلك بوصفها أداة محفزة للنمو االقتصادي.‏

21


وميثل السوق املالي أداة مهمة يجب تفعيلها يف مجال السياسة النقدية،‏ إذ عانى هذا

السوق يف اآلونة األخيرة من تراجع ملحوظ يف معدالت التداول،‏ ولذلك فإن املجلس يرى

أنه من الضروري تنشيط السوق املالي كأداة مموِّ‏ لة للقطاعني العام واخلاص من خالل

تطوير سوق ثانوي معني بإصدار وتداول األسهم اجلديدة،‏ وتداول السندات احلكومية

وغير احلكومية،‏ وإتاحة االستثمار للمواطنني يف السندات احلكومية،‏ مما مينح فرصة

للمواطنني الستثمار أموالهم بالتوازي مع منح الفرصة للحكومة باحلصول على مصادر

جديدة للتمويل.‏

كما أنّ‏ على احلكومة أن تراعي حساسية مسألة االقتراض الداخلي من البنوك احمللية،‏

ويجب عليها أن حتدّ‏ من هذا النوع من االقتراض بحيث ال يؤثر على فرص القطاع اخلاص

من االقتراض من البنوك احمللية،‏ ذلك أن اقتراض القطاع اخلاص يساعد على توسيع

أعمال وبالتالي تعزيز النمو االقتصادي وخلق املزيد من فرص العمل.‏

إنّ‏ اخلروج من مأزق النمو املتباطئ يتطلب إجراءات استثنائية تراعي احلفاظ على

االستقرار الكلي،‏ ولكن يجب عدم تكرار السياسات نفسها ويف الوقت نفسه توقُّ‏ ع نتائج

مختلفة.‏ لقد عانى االقتصاد من مشكلتني يف السنوات األخيرة،‏ هما الضبابية وصعوبة

القدرة على التنبؤ،‏ والتغيير غير املدروس يف العديد من السياسات،‏ مما أفقدها العديد

من مضامينها.‏ ولعلّ‏ استعراض مراجعات هذا احملور تؤشر على احملاوالت غير املكتملة

لتحقيق جناحات تعالج االختالالت الهيكلية يف االقتصاد.‏ والتوصية األبرز يف هذا

اإلطار هي وضع إطار متوسط املدى،‏ والعمل على إصدار ميثاق اقتصادي يضمن استقرار

السياسات ودميومتها،‏ مبا يوفر مناخاً‏ مناسباً‏ الستعادة الثقة وتوفير البيئة املالئمة

لتوظيف املدخرات.‏

22


تقرير حالة البالد

2019

محور االقتصاد الكيل

دور السياستني

املالية والنقدية


الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف - 0096265675325 فاكس 0096265662958

www.esc.jo

24


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

امللخص التنفيذي ..................................................................................................26

التقديم...............................................................................................................‏‎28‎

أوالً:‏ الربامج االقتصادية واإلصالحية يف مجال السياستني املالية والنقدية ......28

1. وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« ..................................................................................29

2. خطة تحفيز النمو االقتصادي األردين )2018-2022( ........................................31

3. برنامج التصحيح االقتصادي مع صندوق النقد الدويل )2016(..........................34

ثانياً:‏ متابعة التوصيات املقدمة يف تقرير حالة البالد لعام 2018......................35

ثالثاً:‏ السياسة املالية ...........................................................................................39

رابعاً:‏ السياسة النقدية .........................................................................................49

خامساً:‏ التوصيات ...................................................................................................55

املالحق ..................................................................................................................58

املراجع ...................................................................................................................66

25


امللخص التنفيذي

تتناول هذاه املراجعة أداء السياستني املالية والنقدية بعد صدور تقرير حالة البالد

لعام 2018. وتبدأ برصد ما نُ‏ فذ من سياسات تضمنتها أوالً‏ وثيقة ‏»رؤية األردن 2025«

بوصفها رؤية وطنية طويلة األجل،‏ اجتهدت يف حتديد إطار عام يحكم السياسات

االقتصادية واالجتماعية؛ وثانياً:‏ خطة حتفيز النمو االقتصادي األردني )2018-

‎2022‎‏(؛ وثالثاً:‏ برنامج التصحيح االقتصادي مع صندوق النقد الدولي )2016( الذي

يغطي املدّ‏ ة )2019-2016( حتت اسم ‏»تسهيالت القرض املمتدّ‏ «، ومبوجبه مينح

الصندوقُ‏ األردنَّ‏ بقيمة 513 مليون دينار مقابل االلتزام بإزالة التشوهات املالية،‏

للتخلص التدريجي من االعتماد على املساعدات وتخفيض نسبة املديونية،‏ والعودة إلى

مسار التنمية املستدامة.‏ وأظهر تقرير حالة البالد لعام 2018 أن احلكومة انضبطت يف

تنفيذ ما ورد فيه،‏ ولكن األهداف اإلصالحية احلقيقية بقيت بعيدة املنال.‏

وتتابع هذه املراجعةُ‏ التوصياتِ‏ التي تضمنها تقرير حالة البالد لعام 2018، وتعيد

التأكيد على ضرورة زيادة التنسيق بني السياستني املالية والنقدية،‏ وتدعو إلى إعادة

هيكلة احلكومة وحتسني تنافسية االقتصاد،‏ إلى جانب تتبُّ‏ ع مسار التنفيذ للعديد من

التوصيات على املستويات االستثمارية والتشريعية واملؤسسية.‏

وتتعرّ‏ ض املراجعةُ‏ الجتاهات السياسة املالية التي كان هاجسها ضبط املوازنة العامة

التي انحسر دورها التنموي مع تراجع النفقات الرأسمالية وتراجع اإليرادات،‏ وقد تبنيّ‏

أن املشهد املالي برمّ‏ ته لم يكن مريحاً‏ حتت وطأة استمرار تباطؤ معدالت النمو،‏ وازدياد

مستويات الفقر والبطالة والعجز املالي مع بقاء املديونية عند مستوياتها املرتفعة

املرهقة.‏ وتعرض املراجعة أبرز التطورات التي شهدتها السياسة املالية،‏ وال سيما بعد

إقرار قانون ضريبة الدخل اجلديد،‏ كما تشتمل على تقييم موضوعي الجتاهات تلك

السياسة التي أضحت أكثر حيرة من ذي قبل بني اخليارات الضيقة املتاحة،‏ يف الوقت

الذي يضيق فيه أفق احللول قصيرة األجل.‏

26


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

كما تتتبّ‏ ع املراجعة تطورات السياسة النقدية التي توصَ‏ ف بأنها سياسة انكماشية تعكس

حتركات أسعار الفائدة على الدوالر.‏ ويالحَ‏ ظ أنه وبالرغم من أن معدل منو السيولة

احمللية ما زال متدنياً‏ قياساً‏ مبستوياته السابقة،‏ إالّ‏ أنه يؤمَ‏ ل اجتاهه نحو التعايف

التدريجي.‏ وبلغ حجم االحتياطيات الفائضة خالل عام 2018 حوالي 3 مليار دينار،‏

وهي أموال قابلة لإلقراض من قِ‏ بل البنوك.‏ لكن لم يتم االستفادة من هذه االحتياطات

بشكل ملموس يف حتفيز االقتصاد.‏ وتشتمل املراجعة كذلك على تقييم موضوعي

الجتاهات السياسة النقدية يف ضوء حركة ميزان املدفوعات وتطورات القطاع اخلارجي

التي جنم عنها انخفاض احتياطيات اململكة من العمالت األجنبية والتي ما زالت ضمن

مستويات آمنة تغطي ما يزيد عن ستة أشهر من مستوردات اململكة من السلع واخلدمات.‏

وأخيراً‏ تتضمن املراجعة عدداً‏ من التوصيات اجلديرة باالهتمام.‏

27


التقديم

هذه املراجعة تتناول أداء السياستني املالية والنقدية منذ إصدار املجلس االقتصادي

واالجتماعي تقرير حالة البالد لعام 2018، من خالل رصد املستوى التنفيذي من

اخلطط واالستراتيجيات والسياسات،‏ ومتابعة التوصيات التي احتواها ذلك التقرير،‏

إضافة إلى تقدمي حتليل موضوعي ملضمون السياسات االقتصادية واجتاهاتها والرؤى

والتصورات اجلديدة املقترحة،‏ وتقدمي التوصيات املالئمة.‏

أوالً:‏ الربامج االقتصادية واإلصالحية يف مجال السياستني

املالية والنقدية

لقد عرض تقرير حالة البالد لعام 2018 خالصات اخلطط والبرامج االقتصادية

التي انتهجها األردن منذ مطلع األلفية الثالثة،‏ بدءاً‏ من برنامج التحول االقتصادي

واالجتماعي )2004-2002(، مروراً‏ بخطة التنمية االقتصادية واالجتماعية )2004-

2006(، واألجندة الوطنية )2015-2006(، ثم البرنامج التنفيذي )2009-2007(،

والبرنامج التنموي التنفيذي )2013-2011(، وبرنامج عمل احلكومة )2016-2013(،

وكذلك البرنامج التنموي التنفيذي )2018-2016(، ووثيقة ‏»رؤية األردن 2025«،

وانتهاء بخطة حتفيز النمو االقتصادي األردني )2022-2018(.

كما عرض التقرير برامج التصحيح االقتصادي التي تبنّ‏ اها األردن بالتعاون مع صندوق

النقد الدولي منذ عام 1989 وحتى البرنامج األخير عام ‎2016‎؛ من حيث أسباب دخول

األردن يف هذه البرامج،‏ وأبرز آثارها على السياستني املالية والنقدية.‏

ويالحِ‏ ظ املتتبع جلميع تلك اخلطط والبرامج العديدَ‏ من القواسم املشتركة واألهداف

العامة التي استهدفتها،‏ مع اختالف يف ترتيب بعض األولويات وإبراز املستجدات التي

تقتضيها طبيعة املرحلة،‏ وهي أهداف ال يختلف عليها اثنان يف األدبيات االقتصادية

وال يُ‏ ستحسن إعادة سردها يف هذه املراجعة،‏ وقد كان التباين جلياً‏ يف ما يتصل بتقييم

أدوات السياستني املالية والنقدية املصاحبة لتلك اخلطط والبرامج والتي كانت وما تزال

موضعَ‏ جدل واجتهاد.‏

وإذا كانت صفحة معظم تلك اخلطط والبرامج قد طُ‏ ويت مع انتهاء مددها الزمنية،‏ فال

بدّ‏ من التوقف لغايات املراجعة واملتابعة عند وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« بوصفها رؤية

شاملة بعيدة املدى،‏ وخطة حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018(، وبرنامج التصحيح

االقتصادي األخير )2016( املعمول به بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.‏

28


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

1. وثيقة ‏»رؤية األردن 2025«

ميكن النظر إلى وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« بوصفها رؤية وطنية طويلة األجل اجتهدت

يف حتديد إطار عام يحكم السياسات االقتصادية واالجتماعية،‏ وليس بوصفها خطة

تفصيلية لعمل احلكومة.‏ وقد تضمنت الوثيقة أكثر من 400 سياسة أو إجراء يتوقَّ‏ ع

تنفيذها من خالل النهج التشاركي بني احلكومة والقطاع اخلاص.‏

واحتوت الوثيقة على صعيد محور االستقرار االقتصادي الكلي 11 أولوية استراتيجية،‏

اشتملت كلٌّ‏ منها على عدد من املبادرات كما يتضح ذلك بالتفصيل يف امللحق رقم )1(.

واحلقّ‏ أنه مت إجناز عدد من تلك املبادرات وما يزال العمل جارياً‏ إلجناز عدد آخر منها،‏

بينما يبقى العديد منها قيد األولويات االستراتيجية التي ينبغي املبادرة إليها حتى

انتهاء أمد الوثيقة.‏ ومتت مراجعة التشريعات احلكومية املتصلة باإليرادات العامة،‏

ومنها التشريعات الضريبية حتقيقاً‏ للمزيد من العدالة يف توزيع األعباء الضريبية،‏ بعد

أن قدمت احلكومة قانوناً‏ جديداً‏ لضريبة الدخل والتزمت بتخفيض متدرّ‏ ج لضريبة

املبيعات،‏ ومع اجلدل الكبير الذي رافق القانون إالّ‏ أنه يُ‏ عدُّ‏ اجتاهاً‏ صحيحاً‏ على مستوى

السياسة املالية رافقته مبادرات عدّ‏ ة على صعيد تعزيز قدرات الدوائر الضريبية،‏ للحدّ‏

من التهرب الضريبي،‏ وحتصيل املتأخرات املتراكمة املستحَ‏ قّ‏ ة للحكومة على اجلهات

املختلفة،‏ مبا يف ذلك توسيع استخدام األنظمة اإللكترونية يف حتصيل اإليرادات العامة

وصوالً‏ إلى هدفٍ‏ ما يزال بعيداً‏ وهو احلكومة اإللكترونية.‏ ولكن العبء الضريبي يف األردن

ما زال مرتفعاً‏ مقارنة مع بقية دول العالم،‏ كما أن احلدّ‏ من اإلعفاءات الضريبية يحتاج إلى

وضع شروط واضحة عند مراجعة التشريعات املتصلة باإليرادات.‏ وقد أحسنت احلكومة

صنعاً‏ بأنْ‏ أوشكت على االنتهاء من وضع نظام للفوترة يستند إلى قانون ضريبة الدخل

اجلديد،‏ وما يزال أمامها شوط كبير على صعيد احلدّ‏ من التهرب الضريبي والوصول

إلى مستويات مقبولة من العدالة يف توزيع العبء الضريبي،‏ وهو الهدف األسمى يف هذا

املجال،‏ وخاصة أن الوثيقة قد التزمت برفع نسب اإليرادات احمللية إلى النفقات اجلارية

من %86.4 يف عام 2014 إلى %100.1 يف عام 2017، وهي نسبة اقتربت من هذا الهدف،‏

إذ بلغت %100 يف موازنة عام 2019. إالّ‏ أن الوثيقة كانت متفائلة عندما قدّ‏ رت نسبة

منو الناجت احمللي اإلجمالي احلقيقي بنحو %4.9 يف عام 2017 مقابل %3.1 يف عام

2014، إذ كانت االنتكاسة يف أنها لم تتجاوز %1.9 يف عام 2018.

كذلك احتوت وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« على عدد من املبادرات املتصلة باألولويات

االستراتيجية املالية،‏ يف ما يختص باإلنفاق الرأسمالي،‏ بالتركيز على إقامة املشاريع

الرأسمالية من خالل املنح أو مشاريع الشراكة أو الصكوك اإلسالمية،‏ واملتابعة الدورية

إلنفاق املخصصات الرأسمالية،‏ للتأكد من استخدامها يف اجلوانب ذات األثر اإليجابي

29


على النمو االقتصادي،‏ وإعداد آلية تضمن عدم تراكم االلتزامات املالية واملتأخرات على

الوزارات والدوائر احلكومية،‏ وهو ما بدأت احلكومة العمل مبوجبه منذ مطلع عام 2019.

وقد تبنّ‏ ت الوثيقة عدداً‏ من املبادرات ملراجعة اآلليات واإلجراءات الالزمة لترشيد

النفقات العامة وضبطها،‏ والتوسع يف استخدام األنظمة اإللكترونية يف ترشيد النفقات،‏

وكذلك على صعيد تخفيض عجز املوازنة كما يتضح من امللحق رقم )1(. واحلقّ‏ أنّ‏ عام

2018 والنصف األول من عام 2019 قد شهدا العديد من اإلجراءات واملبادرات املتصلة

بذلك األمر،‏ والتي كان أبرزها نقل موازنة 29 هيئة ومؤسسة مستقلة إلى املوازنة العامة

‏)وهو ما لم يصاحبه تغيير نوعي يتجاوز موضوع الشكل(،‏ واتخاذ التدابير الالزمة

لتخفيض الفاقد يف الكهرباء واملياه واحملروقات،‏ ومراجعة سياسة الدعم احلكومي وخاصة

إجراءات دعم اخلبز واملاء والكهرباء.‏ كما مت التوسع يف استخدام األنظمة اإللكترونية يف

ترشيد النفقات وتطبيق نظام إلكتروني ملشتريات احلكومة وإدارة مخازنها ومستودعاتها.‏

وعلى صعيد إدارة الدَّ‏ ين العام والتمويل،‏ فقد كانت األولوية االستراتيجية كما نصّ‏ ت

عليها وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« ملراجعة قانون الدَّ‏ ين العام وإدارته،‏ واستكمال

التعديالت التشريعية الالزمة لتشجيع القطاع اخلاص للدخول يف اتفاقيات شراكة مع

القطاع العام لتنفيذ املشاريع التنموية الكبرى،‏ وإجراء مراجعة دورية ألدوات التمويل

اخلارجية والداخلية،‏ والتوظيف األمثل للمنح املالية،‏ وكذلك تعزيز الشفافية واإلفصاح

املالي.‏ وقد مت خالل مؤمتر مبادرة لندن يف شهر شباط 2019 اإلعالن عن اإلصالحات

الهيكلية واملالية التي مت إجنازها،‏ وإطالق استراتيجية متويل الدَّ‏ يْ‏ ن على املدى

املتوسط،‏ والتي ترتكز على إعادة متويل الدَّ‏ يْ‏ ن العام مرتفع الكلفة من خالل آليات

متويل ميسّ‏ رة أقل كلفة،‏ ومبُ‏ دد سداد تتراوح بني 30 و‎35‎ سنة،‏ واإلعالن عن آلية جديدة

ملشاريع الشراكة بني القطاعني العام واخلاص بحسب املعايير الدولية،‏ واإلعالن عن

مجموعة من مشاريع البنية التحتية القابلة لالستثمار.‏

وقد استهدفت وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« تخفيض نسبة عجز املوازنة من الناجت احمللي

اإلجمالي ‏)بعد املنح(‏ من %3.5 يف عام 2014 إلى %1.2 يف عام 2017، وقد أظهرت أرقام

موازنة 2019 أن هذه النسبة يُ‏ توقَّ‏ ع أن تصل إلى %2.4 يف نهاية العام.‏ ولكن االنتكاسة

الكبرى التي لم تتوقعها الوثيقة كانت يف استهدافها النخفاض نسبة الدَّ‏ يْ‏ ن العام إلى

الناجت احمللي اإلجمالي من %82.3 يف عام 2014 إلى %76 يف عام 2017 ثم إلى %47.4

يف عام 2025، وهي النسبة التي ارتفعت ارتفاعاً‏ حاداً‏ لتبلغ %94 يف عام 2018، وما زالت

عند مستواها املرتفع.‏

30


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

وقد اشتملت وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« على أولويات استراتيجية عديدة تتصل

بتطوير هيكلية اجلهاز احلكومي،‏ وتشجيع الصناعات الوطنية وزيادة تنافسيتها،‏

وتعزيز مبدأ العناقيد الصناعية،‏ وتعزيز مساهمة القطاعات اخلدمية األكثر توليداً‏

للدخل والوظائف،‏ وتطوير إجراءات تيسير التجارة وحتسينها مبا يف ذلك البنية التحتية

للنقل واخلدمات اللوجستية،‏ وحتسني انسياب املنتجات احمللية ونفاذها إلى األسواق مبا

يستهدف منو اإلنتاج الصناعي والصادرات الوطنية،‏ وزيادة حجم العمالة احمللية يف هذه

القطاعات،‏ لترتفع مساهمة القطاع الصناعي يف الناجت احمللي اإلجمالي من %22 يف عام

2014 إلى %23 يف عام 2017 ثم إلى %27 مع نهاية عام 2025 ‏)تبلغ %21 يف عام

2019(، ويرتفع حجم العمالة احمللية يف القطاع الصناعي البالغ نحو 236 ألفاً‏ يف عام

2014 بنسبة %5 يف عام 2017 وإلى %7 يف عام 2025. أما الصادرات الوطنية التي

كانت يف عام 2014 تبلغ 5.2 مليار دينار وتطلعت الوثيقة إلى منوها بنسبة %5 حتى

عام 2017، فقد تراجعت إلى 4.7 مليار دينار يف عام 2018 بحكم التطورات اإلقليمية

والدولية.‏

كانت وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« ترنو نحو أولويات استراتيجية على قدر كبير من

األهمية لتعزيز بيئة األعمال وتطويرها،‏ واشتملت على مبادرات عديدة لتعزيز املناخ

االستثماري والتشريعات املنظمة له وتطويرهما،‏ وخلق فرص استثمارية وتوزيعها على

احملافظات،‏ وخفض كلف ممارسة األعمال التجارية،‏ وتبسيط اإلجراءات،‏ وحتسني

تنافسية األردن وتصنيفه الدولي يف مستويات التصنيف املختلفة،‏ وحتسني مبدأ

الشفافية والعمق املالي،‏ وتشجيع االستخدام األمثل للقروض،‏ واالهتمام باملشاريع

الصغيرة واملتوسطة،‏ وخلق أسواق جديدة . 1 ولكن تنافسية األردن وتصنيفه لم يرتقيا

إلى املستوى املنشود.‏

2. خطة تحفيز النمو االقتصادي األردين )2022-2018(

تبنى مجلس السياسات االقتصادية خطة حتفيز النمو االقتصادي لألعوام 2018-

2022 بهدف مضاعفة النمو االقتصادي عن مستواه احلالي من خالل نهج اقتصادي

يرتكز على 18 هدفاً‏ عاماً‏ . 2 ويشتمل برنامج اخلطة على استراتيجيات موزَّ‏ عة قطاعياً،‏

إذ يتناول 19 مجاالً‏ إصالحياً‏ وبيئة متكينية،‏ من خالل حتديد 91 إجراءً‏ مرتبطاً‏

1 انظر:‏ ‏»األردن 2025.. رؤية واستراتيجية وطنية«،‏ ص‎98-91‎‏.‏

2 انظر:‏ خطة حتفيز النمو االقتصادي األردني )2022-2018(، مجلس السياسات االقتصادية،‏ طبعة محدثة

2018/6/1، ص‎24‎‏.‏

31


باإلصالحات االقتصادية،‏ و‎94‎ مشروعاً‏ حكومياً‏ قيمتها نحو 5.8 مليار دينار،‏ إضافة إلى

39 فرصة استثمارية للقطاع اخلاص بنحو 11.8 مليار دينار.‏

وتدعو اخلطة إلى انتهاج سياسة مالية فعالة ومرنة،‏ تستهدف توجيه الدعم توجيهاً‏

أكثر كفاءة وتعزيز شبكة األمان االجتماعي وحتفيز القطاعات االقتصادية الرئيسية،‏

مع االهتمام بطبيعة الدورة االقتصادية وااللتزام بالنسب املستهدفة واآلمنة لعجز

املوازنة والدَّ‏ يْ‏ ن العام من الناجت احمللي االجتماعي،‏ وضرورة تغطية اإليرادات احمللية

للنفقات اجلارية ‏)الذي أصبح هدفاً‏ متحققاً‏ حالياً(.‏ وقد حددت اخلطة عدداً‏ من

املتطلبات يف مجال اإلنفاق العام واإليرادات،‏ ورد معظمها يف وثيقة ‏»رؤية األردن 2025«،

مثل ترشيد اإلنفاق اجلاري،‏ وزيادة كفاءة النفقات الرأسمالية،‏ وزيادة كفاءة اخلدمات

احلكومية وفاعليتها،‏ واالستمرار يف تطبيق مبادئ الشفافية واملساءلة،‏ وتطوير رأس املال

البشري وتأهيله،‏ ودعم الالمركزية املالية لبناء قدرات احملافظات بزيادة مشاركتها يف

مجال تخطيط املوازنة وإدارة املشاريع،‏ واعتماد مبدأ ربط الزيادة يف اإليرادات الضريبية

بالنمو االقتصادي،‏ ومعاجلة التشوهات الضريبية وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي

واحلدّ‏ من التهرب الضريبي،‏ والتوسع يف استخدامات أنظمة تكنولوجيا املعلومات يف

اإلجراءات املالية،‏ وتفعيل آليات الرقابة الداخلية ومشاركة املجتمع الدولي يف حتمُّ‏ ل

أعباء الالجئني.‏

أما يف مجال السياسة النقدية،‏ فقد دعت اخلطة إلى أن تضع احلكومة نصبَ‏ عينيها

حشد املدخرات احمللية وتوجيهها الوجهة االستثمارية املثلى ‏-وال سيما يف ضوء تزايد

تهافت األردنيني على االستثمار يف األسواق املالية الدولية واإلقليمية مثل سوق دبي

املالي،‏ وتهافتهم على شراء العقارات يف تركيا واليونان-،‏ واستمرار البنك املركزي يف

حتقيق أهدافه الرامية إلى احلفاظ على االستقرار النقدي،‏ وتعزيز منعة اجلهاز

املصريف،‏ وتشجيع النمو االقتصادي،‏ وتوظيف األدوات النقدية مبا فيها أسعار الفائدة

وأدوات السوق املفتوحة لزيادة جاذبية املوجودات احملررة بالدينار،‏ وبناء مستوى مريح

من االحتياطات األجنبية،‏ وتوسيع املظلة الرقابية للبنك لتشمل مؤسسات مالية غير

مصرفية،‏ باإلضافة إلى تعزيز االشتمال املالي،‏ وحشد املزيد من مصادر التمويل الالزمة

للشركات واملؤسسات الصغيرة واملتوسطة،‏ وتعزيز دور الشركة األردنية لضمان القروض

يف ضمان ائتمان الصادرات،‏ وتشجيع تأسيس صناديق االستثمار وتطبيق أنظمة أمتتة

الدَّ‏ يْ‏ ن العام وتداول السندات احلكومية،‏ ورفع كفاءة قنوات الدفع اإللكتروني وبناء

أنظمة مدفوعات إلكترونية،‏ واالستفادة من شركة املعلومات االئتمانية يف ترشيد

القرارات االئتمانية.‏

32


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

وقد تضمنت خطة حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018( تسعة أهداف للسياسة

االستثمارية،‏ بغية توفير فرص العمل وزيادة اإلنتاجية والقيمة املضافة للمنتجات

واخلدمات احمللية،‏ ونقل املعرفة والتكنولوجيا احلديثة،‏ وتشجيع االبتكار وزيادة

الصادرات وتوفير بيئة منافسة ومشجعة لالستثمار،‏ كما أفردت اخلطة جزءاً‏ يتصل

بتحسني اإلطار التشريعي للنمو االقتصادي . 3

تعدُّ‏ هذه اخلطة من اخلطط االقتصادية الطموحة جداً‏ يف استهدافها مضاعفة نسبة

النمو االقتصادي مع نهاية أعوامها اخلمسة يف خضم االضطرابات التي تشهدها املنطقة،‏

وال سيما أن تطبيقها تزامنَ‏ مع تنفيذ البرنامج اإلصالحي للسياسات االقتصادية،‏

املتفق عليه مع صندوق النقد الدولي واالنكماشيّ‏ بطبيعته.‏ ومن هذا املنطلق تعمّ‏ دت

اخلطة املرونةَ‏ لتكون السياسة االقتصادية توسعية أو انكماشية بحسب مقتضيات

طبيعة الدورة االقتصادية،‏ بعد أن تتم مراجعة اخلطة سنوياً‏ وحتديثها مبا يتوافق

وحتقيق هدفها األساسي يف مضاعفة معدالت النمو.‏ ويالحِ‏ ظ املتتبع لإلجراءات

والقرارات احلكومية عدداً‏ من اخلطوات التي اتخذتها احلكومة منذ مطلع عام 2019

بهدف ضخّ‏ السيولة يف السوق،‏ مثل البدء يف صرف رديّ‏ ات الضريبة للمواطنني والشركات،‏

وصرف املبالغ املستحَ‏ قّ‏ ة للمقاولني واملستودعات واملراكز الطبية،‏ وصرف دعم اخلبز

وتوجيه البنوك لتأجيل دفعات أقساط قروض العمالء املستحَ‏ قّ‏ ة خالل شهر رمضان،‏

وكذلك توجيه مجالس إدارات الصناديق احلكومية لتأجيل سداد أقساط القروض

املستحَ‏ قّ‏ ة على املواطنني،‏ وتأجيل أقساط قروض الضمان االجتماعي ملتقاعدي الضمان،‏

ومتديد مهلة إعفاء املكلّفني من الغرامات املترتبة على املبالغ املستحَ‏ قّ‏ ة عليهم حتى

نهاية شهر رمضان،‏ وذلك ضمن سلسلة إجراءات لضخّ‏ 400 مليون دينار خالل األشهر

الالحقة لهذه اخلطوات . 4 وقد صرحت احلكومة أنها وضعت خطة تكفل توفير 30 ألف

فرصة عمل جديدة خالل عام 2019، ومثلها يف عام 2020.

وقد تزامَ‏ ن تطبيق خطة حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018( مع خطة االستجابة

لألزمة السورية )2020-2018(، التي قدّ‏ رت احتياجات األردن ملواجهة األزمة لألعوام

الثالثة بنحو 7.3 مليار دوالر )2.5 مليار دوالر يف عام 2.5 2018، مليار دوالر يف عام

2019، و‎2.3‎ مليار دوالر يف عام 2020( وذلك دعماً‏ لألردن وتعويضاً‏ عن اخلسائر التي

حلقت به جرّ‏ اء األزمة،‏ وملواجهة االحتياجات التي أفرزتها ظروف األزمة يف القطاعات

3 انظر:‏ خطة حتفيز النمو االقتصادي األردني )2022-2018(، مجلس السياسات االقتصادية،‏ ص‎35-30‎‏.‏

4 صحيفة ‏»الرأي«،‏ 2019/5/4، ص‎3‎‏:‏ تصريحات الناطق الرسمي باسم احلكومة.‏

33


املختلفة . 5 واحلقّ‏ أن التزام املجتمع الدولي بتلك اخلطة لم يكن كافياً،‏ ولم يزد على %63

من مجمل االحتياجات املطلوبة يف عام 2018. ولذلك عمدت احلكومة إلى حشد الدعم

لتنفيذ اخلطة والتركيز على مصفوفة اإلصالحات التي تتبنّ‏ اها خالل مؤمتر لندن

للمانحني املنعقد يف شهر شباط 2019.

3. برنامج التصحيح االقتصادي مع صندوق النقد الدويل )2016(

وقّ‏ ع األردن مع صندوق النقد الدولي منذ عام 1989 سبعة برامج تصحيح اقتصادي

لتعزيز االستقرار االقتصادي،‏ واحلدّ‏ من االختالالت الداخلية واخلارجية املتمثلة

بارتفاع عجز املوازنة العامة وارتفاع نسب املديونية وعجز احلساب اجلاري يف ضوء

املتغيرات الدولية واإلقليمية السائدة.‏ وقد كان آخر تلك البرامج التسهيل االئتماني

املمتد الذي يغطي املدّ‏ ة )2019-2016(، والذي مُ‏ دِّ‏ د إلى نهاية شهر آذار 2020.

ويتناول هذا البرنامج ثالثة محاور رئيسية،‏ هي:‏ السياسات املالية العامة،‏ والسياسات

النقدية،‏ والسياسات الهيكلية الرامية إلى حتفيز النمو وخلق الوظائف.‏

وقد اتفق األردن وصندوق النقد الدولي على منح األردن ‏»تسهيالت القرض املمتد«‏

لثالث سنوات بقيمة 513 مليون دينار،‏ والعمل على جملة من اإلصالحات تهدف إلى

التخلص التدريجي من االعتماد على املساعدات،‏ وتخفيض نسبة الدَّ‏ يْ‏ ن العام إلى الناجت

احمللي اإلجمالي لتصل إلى %77 بحلول عام 2021، والعودة إلى مسار النمو االقتصادي

املستدام.‏ وقد مت االتفاق على تخفيض نسبة عجز املوازنة إلى الناجت احمللي اإلجمالي

لتصل إلى %2.5، وهي النسبة التي توقّ‏ عتها موازنة عام 2019 بعد احتساب املنح،‏ والتي

ما زالت عند مستوى %5.4 قبل احتساب املنح ويُ‏ توقع أن تبلغ %3.9 يف نهاية عام 2019

كما ورد يف بنود املوازنة العامة.‏ وقد اتُّ‏ فق على زيادة اإليرادات مبا نسبته %1.5، وتعديل

قانون ضريبة الدخل بتخفيض حدّ‏ اإلعفاء األدنى لألفراد،‏ ورفع نسب الضريبة على

الشركات،‏ مبا يتناسب مع احلدّ‏ األعلى لضريبة الدخل على األفراد.‏ ومتاشياً‏ مع ذلك،‏

مت إقرار قانون ضريبة الدخل اجلديد لعام 2019، وتخفيض نسب ضريبة املبيعات على

عدد من السلع،‏ ممّ‏ ا أثار جدالً‏ اقتصادياً‏ واسعاً،‏ ولكن القانون ‏-على أيّ‏ حال-‏ يُ‏ عدُّ‏ خطوة

على طريق اإلصالح الضريبي واملالي املنشود.‏

وأوصى برنامج التصحيح االقتصادي مع الصندوق بزيادة مبدأ الشفافية املالية وتقوية

البنية االقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية لالقتصاد،‏ وأكّ‏ د على استمرار انتهاج

5 See Jordan Response Plan for the Syrian Crisis 2018-2020, Ministry of Planning and

International Cooperation, P.24-25.

34


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

السياسات النقدية الداعمة للحفاظ على احتياطيات كافية من العمالت األجنبية،‏

بغية استقرار نظام سعر الصرف يف ظلّ‏ انخفاض معدالت التضخم وارتفاع معدالت

البطالة وتدني نسب النمو االقتصادي احلقيقي،‏ كما دعا البرنامج إلى السير قُ‏ دماً‏

إلمتام اإلصالحات الهيكلية لتسهيل الوصول إلى التمويل،‏ وتوسيع قاعدة االشتمال

املالي،‏ وغيرها من اإلصالحات.‏

أُقِ‏ رَّ‏ ت املراجعة األولى لبرنامج التصحيح االقتصادي مع صندوق النقد الدولي يف شهر

متوز 2017. وأجرى األردن مفاوضات صعبة مع الصندوق بعدها،‏ وكذلك أثناء

املراجعة الثانية التي أبدى الصندوق خاللها بعض املالحظات على أداء السياسة املالية

واالقتصادية،‏ وأشار إلى مواصلة السياسة النقدية املوازنةَ‏ بني احلاجة للمحافظة على

مستوى كافٍ‏ من االحتياطات األجنبية لدعم سعر صرف الدينار واملتابعة احلثيثة

للتطورات االقتصادية احمللية،‏ كما أكد على متانة اجلهاز املصريف يف األردن . 6 وقد أنهى

الطرفان املراجعة الثانية للبرنامج يف شهر أيار 2019 مما سيتيح املجال للسير قُ‏ دماً‏ يف

االستفادة من القروض امليسرة واملنح املتوقّ‏ ع احلصول عليها،‏ وحتسني التصنيف االئتماني

الدولي للبالد،‏ وال سيما أن التحدي الرئيسي يف مجال الدَّ‏ يْ‏ ن العام كان وما زال يف ارتفاع

كلفة االقتراض بشقَّ‏ يه الدولي واحمللي.‏

وقد أظهر تقرير حالة البالد لعام 2018 أن البرامج اإلصالحية قد حققت أهدافها املالية

مع صندوق النقد الدولي بصورة أكبر من حتقيقها لألهداف اإلصالحية،‏ إذ انضبطت

احلكومة يف إجراء اإلصالحات وخاصة الضريبية منها،‏ إالّ‏ أن تلك اإلصالحات لم تنعكس

على االقتصاد احلقيقي وبقيت األهداف اإلصالحية احلقيقية بعيدة املنال.‏

ثانياً:‏ متابعة التوصيات املقدمة يف تقرير حالة البالد لعام 2018

تضمّ‏ ن تقرير حالة البالد لعام 2018 توصيات من أبرزها استمرارية التنسيق وزيادة

التناغم بني السياستني املالية والنقدية.‏ وال شكّ‏ أن التنسيق والتشبيك من األبجديات،‏

باإلضافة إلى أنهما من العوامل املهمة لتحقيق برامج التصحيح مع صندوق النقد الدولي

أهدافَ‏ ها االقتصادية الكلية واملتوخاة.‏ وبعد أن أوصى التقرير باحلاجة إلى برنامج وطني

فعّ‏ ال للتصحيح االقتصادي موازٍ‏ لبرنامج الصندوق،‏ أكدّ‏ ت اللجنة املالية يف مجلس

النواب مراراً‏ على ضرورة وجود مثل هذا البرنامج املرجتى وأن يرى النور قريباً،‏ مع التركيز

على األهداف اإلصالحية احلقيقية على املستوى االقتصادي الكلي.‏

6 صندوق النقد الدولي NO.19/127.p.16 Jordan, IMF country Report

35


كما أوصى التقرير بضرورة إعادة هيكلة الوزارات والهيئات احلكومية وإلغاء العديد من

الهيئات التنظيمية القطاعية.‏ واحلقّ‏ أن العجز املالي للوحدات احلكومية املستقلة )57

وحدة(‏ سجل ارتفاعاً‏ حاداً‏ يف عام 2018 بلغ 248 مليون دينار مقارنة مع عجز مقداره

97 مليون دينار يف عام 2017، أي بنسبة %156، مما يستوجب تسريع وتيرة العمل

اجلادّ‏ على إلغاء هذه الوحدات أو إعادة دمجها ‏)باستثناء البنك املركزي(،‏ وإقفال هذا

امللف الذي وعدت احلكومة بحسمه منذ مدة طويلة.‏

ويف مجال تشجيع االستثمار األجنبي املباشر،‏ أوصى التقرير بالعودة إلى مبادرة منح

اجلنسية لكبار املستثمرين التي توقّ‏ ف العمل بها عام 2005. وقد استجابت احلكومة

باملوافقة على تعديل أسس منح اجلنسية للمستثمرين يف شهر تشرين الثاني 2018،

وذلك مبنحها للمستثمر يف حال إيداعه وديعة بقيمة 1.5 مليون دوالر لدى البنك

املركزي ملدة عشر سنوات بفائدة يحددها البنك،‏ أو شرائه أسْ‏ هُ‏ مَ‏ يف شركات أردنية مبا ال

يقل عن 1.5 مليون دوالر واالحتفاظ بها ملدة ال تقل عن ثالث سنوات،‏ أو إنشائه مشروعاً‏

استثمارياً‏ منتجاً‏ برأسمال مدفوع ال يقل عن 2 مليون دوالر داخل حدود العاصمة

أو 1.5 مليون دوالر خارج حدودها بشروط معينة.‏ وكذلك منح املستثمر إقامة ملدة

خمس سنوات عند شرائه عقارات مبا ال يقل عن 200 ألف دينار،‏ واالحتفاظ بها ملدة ال

تقل عن خمس سنوات.‏ وقد متّ‏ فعالً‏ منح 20 مستثمراً‏ اجلنسية منذ صدور التعليمات

اجلديدة وحتى نهاية الربع األول من عام 2019، كما أن هيئة االستثمار قد تلقّ‏ ت أكثر

من 200 طلب للحصول على اجلنسية حتى وقت إعداد هذه املراجعة.‏

ومن التوصيات املهمة التي دعا إليها تقرير حالة البالد لعام 2018، العمل على حتسني

تنافسية االقتصاد األردني،‏ وال سيما جتنُّ‏ ب ما يؤدّ‏ ي إلى رفع كلف اإلنتاج بأنواعها،‏

وتقليل االعتماد تدريجياً‏ على املنح واملساعدات واالستدانة.‏ وكان املجلس االقتصادي

واالجتماعي قد أجنز تقريراً‏ شامالً‏ عن تنافسية األردن يف عام 2016 عرض خالله

تقارير التنافسية الصادرة عن املؤسسات الدولية واإلقليمية وتصنيفاتها لألردن،‏ ودرس

التقرير املتغيرات املؤثرة على تنافسية االقتصاد،‏ واشتمل على العديد من التوصيات

التي تدعم تلك التنافسية . 7

وقد أوصى تقرير حالة البالد لعام 2018 بتطوير التشريعات واملمكنات احملفزة لإلنتاج،‏

وخاصة يف القطاعات اإلبداعية والتطويرية واملؤسسات الصغيرة ومتوسطة احلجم،‏

واحلقّ‏ أن املجلس عقد بالتعاون مع غرفة صناعة األردن يف شهر كانون األول 2018

مؤمتراً‏ لدعم املنشآت الصغيرة واملتوسطة متخّ‏ ض عن توصيات مهمة.‏ كما أن املجلس

7 انظر:‏ تنافسية األردن،‏ املجلس االقتصادي واالجتماعي األردني،‏ 2016.

36


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

كان قد حدَّ‏ د سابقاً‏ 41 قانوناً‏ مت إيرادها بحسب األولويات،‏ أضحت بحاجة إلى التعديل

والتحديث بهدف مواءمتها لتشجيع التنافسية واالستثمار ورفع الكفاءة اإلنتاجية

وتنشيط القطاع اخلاص . 8

ودعت توصيات تقرير حالة البالد لعام 2018، صندوق استثمار أموال الضمان

االجتماعي إلى زيادة االستثمار يف االقتصاد الوطني،‏ لتحفيز سوق املال وقطاع العقار

والصناعات املختلفة.‏ وقد بلغت قيمة محفظة املساهمات احمللية املتداولة يف بورصة

عمان للصندوق نحو %12 من إجمالي القيمة السوقية للبورصة يف نهاية الربع األول

من عام 2019، وتشكّ‏ ل ما نسبته %17.5 من احملفظة الكلية للصندوق التي تتوزع

على القطاعات االقتصادية املختلفة.‏ واحلقّ‏ أن مجلس الوزراء قد اتخذ يف شهر أيار

2019 سلسلة إجراءات لتحفيز قطاع العقار،‏ أهمها تخفيض أسعار األساس يف املرجعية

لغايات تقدير أسعار العقار الستيفاء الرسوم بنسبة %20، ولتتواءم مع أسعار العقارات

الفعلية،‏ وكذلك إعفاء الورثة من رسوم االنتقال والتخارج حتى نهاية عام 2019

لتسهيل عمليات البيع وإزالة الشيوع،‏ بعد أن كان قد تقرّ‏ ر االستمرار باإلعفاءات املقدمة

لبيوعات الشقق الصغيرة.‏

وقد الحظ تقرير حالة البالد لعام 2018 أن السياسة النقدية قامت يف معظم األحيان،‏

بتتبُّ‏ ع مسار البنك االحتياطي الفيدرالي بتعديل أسعار الفائدة رفعاً‏ أو تخفيضاً،‏

للحفاظ على هامش مناسب بني سعر الفائدة على الدينار وسعر الفائدة على الدوالر.‏

واحلقّ‏ أن البنك املركزي األردني رفع أسعار الفائدة يف عام 2018 ثالث مرات بواقع

75 نقطة أساس،‏ وبذلك ارتفع سعر الفائدة الرئيسي من %4 يف نهاية عام 2017 إلى

%4.75 يف نهاية عام 2018.

كما الحظ التقرير أن احتياطيات العمالت األجنبية ما زالت عند مستويات آمنة يف

نهاية عام 2018 بلغت 11.5 مليار دوالر وتغطي 6.3 شهراً‏ من مستوردات اململكة من

السلع واخلدمات،‏ وذلك بالرغم من انخفاضها بحوالي 729 مليون دوالر مقارنة بالعام

السابق.‏ ويف الوقت نفسه قام البنك املركزي بإطالق العديد من املبادرات التي تهدف

إلى حتسني وصول القطاعات االقتصادية احليوية،‏ مبا فيها الشركات الصغيرة

واملتوسطة،‏ للتمويل امليسّ‏ ر بأسعار فائدة تفضيلية وآلجال مناسبة،‏ وهو ما يتوافق

مع توصيات تقرير حالة البالد لعام 2018 حول دور السياسة النقدية يف جانب النمو

االقتصادي.‏ ويف ما يلي أبرز هذه املبادرات:‏

8 انظر:‏ املرجع السابق،‏ ص‎69-64‎‏.‏

37


- واصل البنك املركزي تعزيز دوره يف تشجيع القطاعات االقتصادية ذات القيمة

املضافة احمللية العالية،‏ وكذلك املشروعات الصغيرة ومتوسطة احلجم،‏ ملا لها من

دور مهم يف النمو االقتصادي والتشغيل ورفع مستوى معيشة املواطنني.‏ ويأتي يف

مقدمة ذلك برامج التمويل املعمول بها يف البنك واملوجهة نحو قطاعات الصناعة،‏

والسياحة،‏ والطاقة املتجددة،‏ والزراعة،‏ وتكنولوجيا املعلومات،‏ واالستشارات

الهندسية،‏ والصحة،‏ والتعليم ‏)التدريب املهني والفني والتقني(،‏ والنقل ‏)شركات

النقل(.‏ إذ حرص البنك على إبقاء أسعار الفائدة ضمن هذا البرنامج ثابتة عند

مستوى %1.75 للمشاريع داخل العاصمة،‏ و‎%1.0‎ للمشاريع خارج العاصمة،‏ وآلجال

طويلة متتد لعشر سنوات.‏ ويبلغ رصيد التمويل املمنوح للمشاريع املستهدَ‏ فة

ضمن هذا البرنامج ما مقداره 760 مليون دينار من أصل 1.2 مليار دينار متاحة

لإلقراض؛ استفاد منها حوالي 1125 مشروعاً،‏ ووفرت حوالي 11,200 فرصة عمل

وفق بيان البنك املركزي يف 30 تشرين األول 2019.

- توقيع عدد من االتفاقيات مع املؤسسات اإلقليمية والدولية بقيمة 440 مليون

دوالر لتوفير خطوط ائتمان للمشاريع الصغيرة واملتوسطة يتم إعادة اقراضها من

خالل البنوك املرخصة.‏ وقد مت إقراض 240 مليون دوالر،‏ استفاد منها حوالي 17

ألف مشروع )%64 منها خارج العاصمة(.‏

- إنشاء الصندوق األردني للريادة مببلغ 100 مليون دوالر بالتعاون مع البنك الدولي.‏

- زيادة مخصصات برنامج ضمان القروض للشركات الناشئة لتصبح 100 مليون دينار

بعد أن كانت 50 مليون دينار،‏ بهدف تعزيز التمويل للشركات الناشئة الصغيرة

ومتوسطة احلجم يف عام 2018.

- إقراض الشركة األردنية لضمان القروض مبلغ 100 مليون دينار بهدف تشجيع برنامج

ضمان ائتمان الصادرات للشركة األردنية لضمان القروض.‏

- إنشاء شركتني استثماريتني للبنوك يف اململكة،‏ وهما شركة البنوك التجارية

لالستثمار برأس مال قدره 100 مليون دينار،‏ وشركة البنوك اإلسالمية لالستثمار

برأس مال مقداره 25 مليون دينار.‏ وتهدف الشركتان إلى االستثمار يف الشركات

املتوسطة.‏

- ويف إطار تعزيز الوصول إلى التمويل،‏ أنشئت شركة املعلومات االئتمانية )CRIF(

والتي تعنى بخدمة االستعالم االئتماني عن العمالء املستفيدين من اخلدمات املالية

واملصرفية.‏

- قام البنك املركزي بتوسيع نطاق أعماله الرقابية لتغطي شركات التمويل األصغر،‏

38


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

بهدف رفع القدرات املؤسسية للشركات املنضوية ضمن هذا القطاع،‏ وحتسني كفاءتها،‏

وبالتالي تعزيز قدراتها التنافسية.‏

- تخصيص البنك املركزي متويالً‏ للبنوك بسقف يصل إلى 100 مليون دينار يتم

إقراضه للبنوك بفائدة %1 سنوياً،‏ لتقوم البنوك التجارية واإلسالمية بإعادة

إقراضها ومتويلها للشباب املشاركني يف برنامج ‏»انهض«‏ من خالل تطوير منتَ‏ ج إقراضي

متويلي حتت اسم ‏»قرض التشغيل الذاتي«‏ ‏)انهض(‏ بحيث ال تقل قيمة القرض عن 5

آالف دينار وال تزيد على 50 ألف دينار،‏ ويحق للمركزي رفع احلد األعلى ليصل إلى

250 ألف دينار بناء على دراسة اجلدوى االقتصادية وفرص العمل املستحدثة.‏

- بهدف حتفيز تصدير املقاوالت وفتح املزيد من فرص العمل لشركات املقاوالت

األردنية،‏ قام البنك املركزي االردني مبنح تسهيالت بقيمة 100 مليون دينار لدعم

تصدير املقاوالت خارج اململكة من خالل شركة ضمان القروض.‏ وذلك للعمل على

إعادة إعمار دول اجلوار العربي،‏ مما يسهم يف تعزيز فرص االقتصاد الوطني وتشغيل

الكفاءات األردنية.‏

واشتمل التقرير على توصية تنادي باإلسراع يف إيجاد شركتني على األقل لتوفير التقييم

االئتماني مملوكتني بالكامل للقطاع اخلاص لتفعيل قانون االئتمان الذي صدر يف عام

2002، على غرار جتارب العديد من الدول.‏ وأوصى التقرير أيضاً‏ بضرورة خلق سوق

فاعلة لتداول السندات احلكومية وغير احلكومية.‏ وعموماً‏ فقد أوصى التقرير بتنفيذ

توصيات خطة حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018( يف كل ما يتصل بالسياسة

النقدية واستكمال ما بدأ البنك املركزي األردني بتنفيذه منها.‏

ثالثاً:‏ السياسة املالية

اجتهت السياسة املالية األردنية منذ نهاية الثمانينات من القرن املاضي اجتاهاً‏ رئيسياً‏

نحو تخفيف عجز املوازنة،‏ فقد كان موضوع ضبط املوازنة العامة هاجساً‏ حكومياً‏ انطوى

على قرارات صعبة،‏ وولّ‏ د ازدواجية بني الشعبوية واإلدارة الكفؤة،‏ إذ شعرت احلكومة

مع ذلك الوضع أنها عاجزة عن ممارسة دورها الدافع واملموِّ‏ ل للتنمية،‏ إالّ‏ بالقدر الذي

حتصل فيه على مساعدات أو قروض،‏ وتبيّ‏ نت أنها غير قادرة على تقليص كلفة الدَّ‏ ين

العام والرواتب واألجور أو حتى النفقات اإلدارية إالّ‏ بقدر محدود جداً،‏ فانحسر الدور

التنموي للموازنة يف اإلنفاق املباشر على احلكومة نفسها التي تَ‏ ضخّ‏ م حجمها لتوظيف

نحو نصف القوى العاملة،‏ بينما ارتفعت نفقاتها ونفقات املؤسسات العامة املستقلة

اجلارية إلى أكثر من 8 مليارات دينار يف موازنة عام 2019 كما يتبني يف اجلدول رقم

39


)1(. ولم يكد ميضي على إقرار املوازنة بضعة أشهر حتى قرر وزير املالية تخفيض

النفقات اجلارية والرأسمالية بنسبة تتراوح بني 5 و‎%10‎ لتوفير مبلغ 168 مليون دينار

الحتواء عجز املوازنة،‏ ثم ما لبث بعد ذلك بأيام أن استثنى النفقات الرأسمالية ملجالس

احملافظات لكونها ضرورة إلجناح جتربة الالمركزية.‏ واحلقّ‏ أن القرار جاء بعدما

استشعرت الوزارة أن تقدير اإليرادات يف املوازنة كان مبالَ‏ غاً‏ فيه.‏ إالّ‏ أن البُ‏ عد األخطر

يف التشوهات املالية يتمثل يف تراجع النفقات الرأسمالية من نسبة النفقات العامة.‏

فبينما كانت تلك النفقات تشكل نحو ربع النفقات العامة يف مطلع األلفية الثالثة،‏

فقد أصبحت ال تزيد على %13 من نفقات احلكومة املركزية حالياً،‏ وهذا يعني

التراجع يف مستوى وجودة اخلدمات العامة والبنية التحتية،‏ نظراً‏ النخفاض اإلنفاق

الرأسمالي إلى النصف عن مستواه املعتاد،‏ مع أن متحيص أرقام تلك النفقات يشير إلى أن

جزءاً‏ منها كان يف حقيقة األمر إنفاقاً‏ جارياً‏ حتت اسم ‏»اإلنفاق الرأسمالي«،‏ وأن الوزارة

قد استشعرت اخلطأ احلاصل.‏ وكان من املأمول أن يصاحب إعادة التقدير املزيد

من الشفافية حول طبيعة النفقات الرأسمالية.‏ إالّ‏ أن املشهد املالي برمّ‏ ته لم يكن

مريحاً‏ حتت وطأة استمرار انغالق منافذ التصدير واألسواق اإلقليمية املجاورة،‏ وضغوطات

اللجوء السوري،‏ وتباطؤ معدالت النمو االقتصادي،‏ وازدياد مستويات الفقر والبطالة

وما شهده مطلع عام 2018 من ارتفاع معدالت التضخم التي بلغت ذروتها يف شهر متوز

لتصل إلى %5.7، قبل أن تعود وتستقر تدريجياً‏ عند مستوى %0.4 يف الربع الثالث من

عام 2019، فاستمر عجز املوازنة باالرتفاع كما يتضح من اجلدول رقم )2( والذي

يُ‏ ستدَ‏ لّ‏ منه أن العجز قد ارتفع من 748 مليون دينار بعد املنح يف عام 2017 ‏)أي ما نسبته

%2.6 من الناجت احمللي اإلجمالي(‏ وصوالً‏ إلى 813 مليون دينار بعد املنح يف عام 2018

‏)أي مبا نسبته %2.7 من الناجت احمللي اإلجمالي(.‏ وكذلك استمر الدَّ‏ ين العام باالرتفاع

ليسجل رقماً‏ تاريخياً‏ بلغ 28.3 مليار دينار يف نهاية عام 2018 أو ما نسبته %94.4 من

الناجت احمللي اإلجمالي،‏ وهي تقريباً‏ النسبة نفسها التي سجلها يف عام 2017. ويف الوقت

نفسه زادت املنح اخلارجية من 708 ماليني دينار يف عام 2017 إلى 915 مليون دينار

يف عام 2018، مع أن تقديرات موازنة ذلك العام للمنح لم تكن تزيد على 700 مليون

دينار.‏ وقد يتكرر املشهد يف عام 2019 إذا بقيت األمور على ما هي عليه،‏ إذ قدّ‏ رت

موازنة عام 2019 العجز بنحو 645 مليون دينار،‏ واملنح اخلارجية بحوالي 600 ميلون

دينار،‏ وتفاءلت املوازنة مع ذلك بأن تتراجع نسبة العجز بعد املنح إلى الناجت احمللي

اإلجمالي إلى %2.

لقد استدعى ضبط املوازنة العامة قرارات صعبة،‏ مثل إعادة توجيه دعم اخلبز ليصبح

دعماً‏ نقدياً‏ ملستحقّ‏ يه،‏ والتوجه نحو تشذيب هذا الدعم النقدي سنة بعد أخرى

كما حدث يف مطلع عام 2019، بعدما تقرّ‏ ر يف مطلع عام 2018 التخلّي عن دعم املواد

40


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

التموينية الذي كان املبلغ املخصص له قد ناهز 120 مليون دينار يف عام 2017 كما يتضح

يف اجلدول رقم )2( الذي يُ‏ ظهر كذلك أن احلكومة قامت بتثبيت الدعم املقدَّ‏ م للجامعات

الرسمية عند 72 مليون دينار سنوياً،‏ بينما جلأت إلى تعديل أسعار مصادر الطاقة شهرياً‏

ضمن معادلة رافقها جدل كبير ارتأت معه احلكومة يف منتصف عام 2019 تغيير أسلوب

التسعير الشهري واالستعاضة عنه بضريبة مقطوعة على الكميات املستهلَكة حمايةً‏

إليرادات اخلزينة من تقلبات أسعار النفط.‏ وجتدر املالحظة من خالل أرقام موازنة عام

2019 وما بعدها من تقديرات للعامني الالحقني،‏ أن الدعم املقدّ‏ م للوحدات احلكومية

سينخفض إلى نحو 21 مليون دينار سنوياً‏ بعد أن جتاوز 118 مليون دينار يف عام 2018،

وهو اجتاه محمود يُ‏ نتظَ‏ ر أن يترجَ‏ م إلى أفعال.‏

اجلدول رقم )1(:

خالصة املوازنة العامة للسنة املالية 2019 ‏)باأللف دينار(‏

املبلغ

البيان

املبلغ

البيان

اإليرادات

النفقات

8,012.939

اإليرادات احمللية

النفقات اجلارية

8,009.926

2,243.921

اإليرادات الضريبية

اجلهاز املدني

5,273.347

اإليرادات غير الضريبية 1,458.000

اجلهاز العسكري

2,736.579

1,186.555 جهاز األمن والسالمة العامة

3,124.463

املنح اخلارجية

النفقات األخرى

600.000

1,370.000 التقاعد والتعويضات

فوائد الدَّ‏ يْ‏ ن العام

الدعم مبا فيه الدعم النقدي ودعم

األعالف

دعم الوحدات احلكومية

1,030.000

175.000

21.463

125.000 املعاجلات الطبية

27.000 دعم اجلامعات األردنية احلكومية

131.000 املعونة النقدية املتكررة

200.000 تسديد التزامات سابقة

1,242.558 النفقات الرأسمالية

243.834 مشاريع مستمرة

731.992 مشاريع قيد التنفيذ

266.732 مشاريع جديدة

مجموع اإليرادات العامة

9,255.497 مجموع النفقات العامة

8.609.926

645.571 عجز املوازنة

41


املبلغ

موازنة التمويل

االستخدامات

املبلغ

املصادر

القروض اخلارجية لتمويل

تسديد عجز املوازنة

مشاريع رأسمالية

تسديد أقساط القروض اخلارجية

قروض مؤسسات دولية لدعم

املستحقة

إطفاء سندات اليورو وسندات محلية

املوازنة

إصدار سندات اليورو وسندات

بالدوالر

محلية بالدوالر

سلف وزارة املالية لسلطة املياه

القروض الداخلية

تسديد أقساط القروض الداخلية

املستحَ‏ قة على سلطة املياه

إطفاءات الدَّ‏ يْ‏ ن الداخلي

املجموع

654.571

805.004

709.000

229.224

296.803

3.600.000

6.285.602

املجموع

15.850

576.757

709.000

4,983.995

6,285.602

* املصدر:‏ املوقع اإللكتروني لوزارة املالية.‏

اجلدول رقم )2(:

خالصة املوازنة العامة للسنوات 2021-2017

‏)باأللف دينار(‏

البيان

فعليّ‏

مقدَّ‏ ر

إعادة

تقدير•‏

مقدَّ‏ ر

تأشير ‏ّي

تأشير ‏ّي

2021

2020

2019

2018

2018

2017

9,050.952

8,592.579

8,009.926

6,975.425

7,796.000

6,717.392

اإليرادات احمللية

6,119.654

5,791.620

5,273.347

4,550.845

5,145.824

4,343.547

اإليرادات الضريبية

2,931.298

2,800.959

2,736.579

2,242.580

2,650.176

اإليرادات غير الضريبية 2,373.845

523.000

562.000

600.000

915.000

700.000

707.880

املنح اخلارجية

9,573.952

9,154.579

8,609.926

7,890.425

8,496.000

7,425.272

اإليرادات العامة

8,705.896

8,384.970

8,012.939

7,683.809

7,865.972

7,113.040

النفقات اجلارية

2,308.094

2,278.271

2,243.921

2,003.931

2,043.472

1,984.486

اجلهاز املدني

1,572.000

1,521.200

1,458.000

1,428.500

1,428.500

1,293.000

اجلهاز العسكري

1,268.240

1,234.225

1,186.555

1,105.000

1,105.000

جهاز األمن والسالمة العامة 1,032.100

3,557.562

3,350.974

3,124.463

3,146.378

3,289.000

2,803.454

النفقات األخرى

1,512.000

1,432.000

1,370.000

1,321.000

1,321.000

1,277.130

التقاعد والتعويضات

1,276.000

1,109.500

1,030.000

1,012.000

1,020.000

856.161

فوائد الدَّ‏ ين العام

0

0

0

0

0

119.199

دعم املواد التموينية

0

0

0

155.000

171.000

0

شبكة األمان االجتماعي/‏

الدعم النقدي ملستحقيه

42


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

البيان

فعليّ‏

مقدَّ‏ ر

إعادة

تقدير•‏

مقدَّ‏ ر

تأشير ‏ّي

تأشير ‏ّي

2021

2020

2019

2018

2018

2017

0

0

0

20.000

20.000

0

دعم األعالف

175.000

175.000

175.000

0

0

0

الدعم مبا فيه الدعم

النقدي ودعم األعالف

21.562

21.474

21.463

118.378

128.000

دعم الوحدات احلكومية 109.963

100.000

125.000

125.000

100.000

100.000

91.037

املعاجلات الطبية

72.000

72.000

72.000

72.000

72.000

71.996

دعم اجلامعات األردنية

احلكومية

201.000

166.000

131

101.000

101.000

املعونة النقدية املتكررة 91.196

200.000

250.000

200

247.000

356.000

تسديد التزامات سابقة 186.772

1,323.937

1,354.718

1,242.558

1,020.091

1,153.371

1,060.202

النفقات الرأسمالية

10,029.833

9,739.688

9,255.497

8,703.900

9,019.343

8,173.242

النفقات العامة

-455.881

-585.109

-645.571

-813.475

-523.343

العجز/‏ الوفر بعد املنح 747.970-

-%1.3

-%1.8

-%2.0

-%2.7

-%1.7

-%2.6

نسبته إلى الناجت احمللي

اإلجمالي

-978.881

-1,147.109

-1,245.571

-1,728.475

-1,223.343

العجز/‏ الوفر قبل املنح 1,455.850-

43


البيان

فعليّ‏

مقدَّ‏ ر

إعادة

تقدير•‏

مقدَّ‏ ر

تأشير ‏ّي

تأشير ‏ّي

2021

2020

2019

2018

2018

2017

-%2.8

-%3.5

-%4.0

-%5.8

-%4.1

-%5.0

نسبته إلى الناجت احمللي

اإلجمالي

موازنة التمويل

املصادر

43.600

41.600

15.850

2.510

2.760

679

القروض اخلارجية لتمويل

مشاريع رأسمالية

177.250

319.050

576.757

824.335

754.059

565.030

قروض مؤسسات دولية

لدعم املوازنة

815.350

886.250

709.000

496.300

0

1.418.000

إصدار سندات اليورو

وسندات محلية بالدوالر

0

0

0

0

0

82.512

أخرى

3,147.189

3,814.979

4,983.995

3,980.411

4,278.636

3,544.970

القروض الداخلية

4.183.389

5.061.879

6.285.602

5.303.556

5,035.455

5,522.191

املجموع

االستخدامات

455.881

585.109

645.571

813.475

523.343

747.970

تسديد عجز املوازنة

2,212.978

2,625.000

3,600.000

3,140.000

3,140.000

إطفاءات الدَّ‏ ين الداخلي 3,985.000

352.365

552.176

805.004

820.391

820.391

709.221

تسديد أقساط القروض

اخلارجية املستحقة

0

0

0

80.000

80.000

80.000

إطفاء سندات دين للبنك

املركزي

815.350

886.25

709.000

0

0

0

إطفاء سندات اليورو

وسندات محلية بالدوالر

202.265

214.959

229.224

240.056

262.087

0

سلف وزارة املالية لسلطة

املياه

144.550

198.385

296.803

209.634

209.634

0

تسديد أقساط القروض

الداخلية املستحقّ‏ ة على

سلطة املياه

4,183.389

5,061.879

6,285.602

5,303.556

5,035.455

5,522.191

املجموع

* إعادة التقدير لعام 2018 وما قبلها ال تشمل الوحدات احلكومية التي نُ‏ قلت إلى قانون املوازنة العامة يف عام 2019 والبالغ عددها 29 وحدة

حكومية.‏

املصدر:‏ املوقع اإللكتروني لوزارة املالية.‏

44


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

ومن أبرز التطورات التي شهدتها السياسة املالية يف عام 2018 إقرار قانون ضريبة الدخل

اجلديد الذي أصبح سارياً‏ منذ مطلع عام 2019 بحسب االتفاقية املوقَّ‏ عة مع صندوق

النقد الدولي،‏ والذي مبوجبه مت تخفيض اإلعفاءات الشخصية الفردية من 12 ألف

دينار سنوياً‏ إلى 10 آالف دينار،‏ على أن تنخفض إلى 9 آالف دينار يف عام 2020، كما مت

تخفيض اإلعفاءات املمنوحة للعائلة لتصبح 20 ألف دينار سنوياً‏ بدالً‏ من 24 ألف دينار،‏

على أن تنخفض إلى 18 ألف دينار يف عام 2020، وأصبحت معدالت الضريبة اجلديدة

كما هي موضحة يف اجلدول رقم )3( مقارنة مبعدالت الضريبة التي كان معموالً‏ بها

سابقاً.‏

اجلدول رقم )3(:

النسب الضريبية املترتبة على املكلّفني األفراد مبوجب القانونني احلالي والسابق

نسبة الضريبة من

الدخل اخلاضع

للضريبة

%5

مبوجب القانون احلالي

النسب الضريبية املترتبة على املكلّفني األفراد

شريحة الدخل

اخلاضع للضريبة

صفر-‏‎5,000‎

نسبة الضريبة من

الدخل اخلاضع

للضريبة

%7

مبوجب القانون السابق

شريحة الدخل

اخلاضع للضريبة

صفر-‏‎10,000‎

20,000-10,001

فوق 20,000

%14

%20

10,000-5,001

15,000-10,001

20,000-15,001

1,000,000-20,001

%10

%15

%20

%25

%30

مستوية فوق

1,000,000

ويتضمن الشكل رقم )1( رسماً‏ بيانياً‏ يوضح نِ‏ سب ضريبة الدخل الفعّ‏ الة على األفراد يف

القانونني احلالي والسابق.‏

45


الشكل رقم )1(:

نِ‏ سب ضريبة الدخل الفعّ‏ الة على األفراد يف القانونني احلالي والسابق

الدخل اإلجمالي ‏)بآالف الدنانير(‏

املصدر:‏ صندوق النقد الدولي P.25 .IMF Country Report, May 2019,

وتشير تقديرات خبراء صندوق النقد الدولي إلى أن حصيلة املنافع املتأتية من تطبيق

قانون ضريبة الدخل اجلديد ستبلغ نحو %0.8 من الناجت احمللي اإلجمالي على املدى

املتوسط،‏ إذا حتققت كفاءة التحصيل الضريبي اجلديد وذلك مع تطبيق نظام الفوترة

ومحاصرة التهرب الضريبي مبا نصّ‏ عليه القانون.‏

واحلقّ‏ أن احلكومة التزمت عند مناقشة تقرير حالة البالد لعام 2018 بالسير قدماً‏

يف عملية اإلصالح الضريبي من خالل إعادة التركيز على ضريبة الدخل بعدِّ‏ ه حجر

األساس لهذه العملية حتقيقاً‏ ملبدأ عدالة توزيع الدخل،‏ وتخفيض معدالت ضريبة

املبيعات التي تغوّ‏ لت على الهيكل الضريبي وشوّ‏ هته.‏ وبالفعل يف خُ‏ فضت نسب ضريبة

املبيعات يف 15 كانون الثاني 2019 على 121 سلعة كما يتبني من امللحق رقم )2(.

ويؤمَ‏ ل أن يستمر هذا التوجه اإليجابي خالل األعوام القادمة.‏ وقد استشعرت احلكومة

أن ارتفاع الرسوم واجلمارك املفروضة على بعض السلع ارتفاعاً‏ مبالغاً‏ فيه أدّ‏ ى إلى

انخفاض حصيلة عائدات إيراداتها أو ازدياد عمليات تهريبها،‏ فبدأت بتخفيض تلك

الرسوم كما حدث عندما قررت يف 27 حزيران 2018 تخفيض الضريبة اخلاصة على

املركبات الهجينة التي تقلّ‏ سعتها عن ‎2500‎سم 3 من %55 إلى %30 حتى نهاية العام،‏

ثم حتديدها بنسبة %35 حتى نهاية عام 2019، وكما حدث أيضاً‏ عندما تقرر تخفيض

أسعار بيع التبغ احمللي يف 1 نيسان 2019 بواقع 250 فلساً‏ للعلبة،‏ وكذلك رسوم األجهزة

اخلليوية وغيرها.‏ وقد انخفضت عوائد اخلزينة من التبغ بنحو 70 مليون دينار

خالل الثلث األول من عام 2019، وكانت املفارقة أنّ‏ التحول إلى سيارات الكهرباء والهجينة

تسبّ‏ ب يف انخفاض عوائد اخلزينة من احملروقات.‏

46


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

وال شك أن احلكومة أصبحت أكثر إدراكاً‏ لتبعات ارتفاع العبء الضريبي على املواطن وعلى

خزينة الدولة،‏ إذ أصبح هذا العبء يشكل أكثر من %15 من الناجت احمللي اإلجمالي،‏ مما

يستدعي تكريس اجلهود يف مجال اإلصالح الضريبي نحو احلدّ‏ من التهرب والتجنُّ‏ ب

الضريبي الذي يشكل نسبة مرتفعة يف االقتصاد،‏ ومن املفيد يف هذا السياق اإلشارة

‏-لغايات املقارنة-‏ إلى أن نسبة العبء الضريبي من الناجت احمللي اإلجمالي تشكل نحو

%12 يف كلٍّ‏ من املغرب وتونس،‏ و‎%14‎ يف مصر،‏ و‎%15‎ يف لبنان.‏ ويأتي األردن يف املرتبة

الثامنة بني الدول العربية من حيث ارتفاع العبء الضريبي.‏

وما زال صندوق النقد الدولي يولي أهمية كبرى خالل عام 2019 لتصحيح اخللل املالي

يف قطاع املاء والكهرباء،‏ إذ قُ‏ دّ‏ رت اخلسارة التشغيلية لشركة توليد الكهرباء وسلطة

املياه بنحو %0.5 من الناجت احمللي اإلجمالي يف عام 2018، يف الوقت الذي تزداد فيه

االعتداءات على شبكات املياه والكهرباء مما أدى إلى ارتفاع الفاقد الكلّي يف عمليات

الضخّ‏ إلى مستويات كبيرة،‏ كان ثلثها فاقداً‏ فنياً‏ سببُ‏ ه عدم فاعلية الضخّ‏ أو التسرّ‏ ب من

األنابيب التالفة،‏ والباقي يؤشر إلى اعتداء املواطنني على املياه،‏ وهي االعتداءات التي

طالت أيضاً‏ شبكة الكهرباء بحدّ‏ ة.‏

أما شركات توزيع الكهرباء واملياه،‏ فقد تراكمت ديونها وبلغت أحجاماً‏ غير مسبوقة.‏

وجتدر اإلشارة يف هذا السياق إلى أن احلكومة قد تعهّ‏ دت يف رسالة النوايا املوجهة إلى

صندوق النقد الدولي بعد املراجعة الثانية لالتفاقية التي أُقِ‏ رّ‏ ت يف شهر أيار 2019،

بالعمل على محاور عدة لتجنُّ‏ ب أيّ‏ خسائر محتمَ‏ لة لشركة الكهرباء خالل العام،‏ من

خالل اللجوء إلى مصادر توليد الكهرباء األقل كلفة،‏ وحتصيل املستحقات املتراكمة

للشركة على املؤسسات العامة،‏ وإقرار خطة شاملة إلدارة مديونية الشركة،‏ وحتسني

اإلطار التشريعي ملجاالت عملها.‏ كما تعهدت احلكومة بالسير قدماً‏ يف إجراءات تقليل

الفاقد املالي،‏ ويف برنامج االستثمار املالي يف قطاع املياه لألعوام )2025-2016( 9 .

واملؤسف أن قطاع الطاقة يعاني كثيراً‏ من عدم التنظيم وسوء التخطيط،‏ مما اضطرّ‏

احلكومة خالل شهر نيسان 2019 إلى وقف طرح عطاءات الطاقة ومشاريعها املتجددة

والتقليدية حتى االنتهاء من إعداد استراتيجية عامة للقطاع،‏ بعد أن كانت حتثّ‏

اخلُ‏ طى لتكون مشاريع الطاقة املتجددة هي املصدر األبرز يف خليط الطاقة الكلّي،‏ وال

سيما يف أعقاب توقُّ‏ ف استيراد الغاز املصري،‏ وتعثُّ‏ ر استيراد النفط من العراق،‏ وارتفاع

أسعار النفط عاملياً،‏ وضبابية اتفاقية الغاز املوقَّ‏ عة مع إسرائيل،‏ وتبعات كل تلك

التداعيات على السياسة املالية.‏

9 انظر:‏ صندوق النقد الدولي : P.68-70 Jordan: IMF Country Report

47


وقد طغى موضوعُ‏ ارتفاع الدَّ‏ يْ‏ ن العام منذ سنوات على سواه من موضوعات السياسة

املالية التي استحوذت على اهتمام املواطن وصاحب القرار معاً،‏ ملا يشكّ‏ له من خطورة على

االقتصاد بعد أن ارتفعت كلفة خدمة هذا الدَّ‏ يْ‏ ن وألقت بأعبائها الثقيلة على املوازنة،‏

وبعد انفالت تلك املديونية التي كانت نسبتها إلى الناجت احمللي اإلجمالي محدودة

بسقف أعلى مسموح به مبوجب قانون الدَّ‏ يْ‏ ن العام وهو %60 لتبلغ نسبتها %94.4، إذ

ارتفع الدَّ‏ يْ‏ ن العام بأكثر من 600 مليون دينار خالل الربع األول من عام 2019 وما زال

مستمراً‏ باالرتفاع.‏ وقد أجنزت احلكومة خطوة مهمة يف عام 2018 متثلت يف استقرار

نسبة الدَّ‏ يْ‏ ن العام إلى الناجت احمللي اإلجمالي عند املستويات نفسها التي كانت عليها يف

العام السابق.‏ إالّ‏ أن التطور اخلطير الذي ينبغي التوقف عنده يف موضوع الدَّ‏ يْ‏ ن العام

هو استمرار انفالت الدَّ‏ يْ‏ ن العام اخلارجي الذي كانت نسبته إلى إجمالي الدَّ‏ يْ‏ ن العام ال

تتعدى %30 يف عام 2014، بينما ارتفعت إلى نحو %43 لعام 2018، وما زالت شهوة

االقتراض اخلارجي تتنامى يف الوقت الذي زادت فيه أعباء خدمته على 1300 مليون

دينار ‏)على األساس النقدي(‏ يف نهاية عام 2018، األمر الذي يشير بوضوح إلى أن خدمة

الدَّ‏ ين أصبحت عبئاً‏ ثقيالً‏ على النمو االقتصادي ألنّ‏ ما نسبته %17 من مجمل النفقات

اجلارية خُ‏ صصت خلدمة هذا الدَّ‏ ين بدل أن يتم توجيه هذه املبالغ لدفع عجلة النمو.‏

وهذا بالطبع ال يخفي أيضاً‏ خطورة ازدياد أعباء الدَّ‏ يْ‏ ن الداخلي على املوازنة،‏ ولكن

احلديث هنا يدور حول مديونية محرّ‏ رة بالدينار األردني،‏ مما يستدعي خطوات جادة

لضبط إصدارات الدَّ‏ يْ‏ ن العام وأدواته احملرَّ‏ رة بالعمالت األجنبية عند حدودها الدنيا

ضمن خطة متدرّ‏ جة لرفع سويّ‏ ة إدارة الدَّ‏ يْ‏ ن العام.‏ واحلقّ‏ أن لهذا اجلانب من الدَّ‏ ين العام

أثرَ‏ ه الكبير على النمو االقتصادي،‏ ذلك أن اقتراض احلكومة من البنوك يعنى ضمنياً‏

حرمان القطاع اخلاص من مزيد من االقتراض الذي كان ميكن أن يتوجه إلى مشاريع

استثمارية تسهم يف تعايف االقتصاد وتزيد وتيرة النمو ألنها متثل رافداً‏ لتيار السيولة

املتاحة لإلقراض.‏

وتبدو السياسة املالية أكثر حيرة من ذي قبل بني اخليارات الضيقة املتاحة.‏ إذ تعمل

احلكومة على التوسع يف تقدمي الرعاية االجتماعية بأشكالها كافة،‏ كما لوحظ من

خالل طلبها من القطاع املصريف العمل على تأجيل دفعات األقساط يف شهر رمضان يف عام

2019، وكذلك إطالق برنامج الدعم التكميلي ‏)تكافل(‏ يف نهاية شهر أيار 2019 بقيمة

200 مليون دينار،‏ ليشمل 140 ألف أسرة فقيرة ضمن استراتيجية احلماية االجتماعية.‏

إضافة إلى محاولة احلكومة العمل على حتويل وديعتَ‏ ي السعودية واإلمارات لدى البنك

املركزي األردني ‏)البالغتني 666 مليون دوالر مناصفةً‏ بينهما(،‏ إلى قروض ميسرة

للحكومة يف الوقت الذي يضيق فيه أفق االقتراض أكثر وأكثر،‏ وتتراجع فيه اإليرادات

48


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

العامة يف ظلّ‏ اخلشية من تكرار سيناريو عام 2018 الذي قدّ‏ رت فيه املوازنةُ‏ اإليراداتِ‏

العامة مببلغ 7.8 مليار دينار،‏ وانتهى العام مسجالً‏ إيرادات لم تتجاوز فعلياً‏ 7 مليار دينار.‏

رابعاً:‏ السياسة النقدية

ترى معظمُ‏ التقارير الدولية أنّ‏ اجلهاز املصريف واملالي يف األردن يتمتع ببنية متينة،‏

وقد اتسمت السياسة النقدية خالل عام 2018 باالنكماشية ملراعاتها حتركات أسعار

الفائدة على الدوالر،‏ إذ قام البنك املركزي خالل عام 2018 برفع سعر الفائدة على نافذة

اإليداع أربع مرات بواقع 100 نقطة أساس،‏ وعلى أدوات السياسة النقدية األخرى ثالث

مرات بواقع 75 نقطة أساس.‏ وبالرغم من ذلك،‏ انخفض الهامش بني سعر الفائدة على

التسهيالت والودائع يف ضوء استجابة أسعار الفائدة على الودائع بصورة أكبر منها على

التسهيالت.‏

وبالرغم من أن معدل منو السيولة احمللية ما زال متدنّ‏ ياً‏ قياساً‏ مبستوياته السابقة،‏ إالّ‏

أنه يالحَ‏ ظ اجتاهه نحو التعايف التدريجي خالل عام 2018 وحتى وقت إعداد هذه

املراجعة كما هو مبني يف الشكل البياني رقم )2(، إذ بلغ عرض النقد مبفهومه الواسع

يف نهاية عام 2018 نحو 33.4 مليار دينار مبعدل منو %1.2، مقابل منو نسبته %0.2

يف عام 2017، وواصل عرض النقد ارتفاعه إلى %3.5 حتى نهاية شهر آب 2019. ومن

ناحية أخرى،‏ بلغ حجم االحتياطيات الفائضة خالل عام 2018 حوالي 3 مليار دينار،‏

وهي أموال قابلة لإلقراض من قِ‏ بل البنوك،‏ باإلضافة إلى برنامج إعادة التمويل لدى

البنك املركزي الذي يتيح إقراضاً‏ إضافياً‏ مبا قيمته 1.2 مليار دينار.‏

الشكل رقم )2(:

معدل منو السيولة احمللية )2018-2014( بالنسبة املئوية

%8.1

%6.9

%4

%1.2

%0.2

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ التقرير السنوي 2018، ص‎31‎‏.‏

49


وحول اقتراض القطاع اخلاص،‏ يالحَ‏ ظ وجود أثر املزاحمة من القطاع احلكومي،‏

فاالقتراض احلكومي ال يحرك عجلة السيولة بقدر ما حترّ‏ كها فعاليات السوق،‏ ذلك أن

الكتلة النقدية يف السوق ‏)تساوي عرض النقد مضروباً‏ يف سرعة دوران النقود(،‏ ال تدور

بسرعة كافية يف ظلّ‏ ما يُ‏ دعى يف علم االقتصاد مدّ‏ ة ‏»تفضيل السيولة«‏ احلالية التي

يتجه الناس خاللها إلى االحتفاظ بالسيولة.‏

ومن جهة أخرى،‏ قامت احلكومة مطلع شهر تشرين الثاني 2019 بإطالق حزمة

إجراءات ضمن أربعة محاور هي:‏ تنشيط االقتصاد وحتفيز االستثمار وحتسني جودة

اخلدمات،‏ واإلصالح اإلداري واملالية العامة،‏ وحتسني املستوى املعيشي،‏ وحتسني جودة

اخلدمات املقدمة للمواطنني.‏ ويؤمَ‏ ل من إجراءات احملور األول حتفيز سوق العقار

واإلسكان،‏ وحتفيز االستثمار من خالل تثبيت احلوافز عند تأسيس االستثمار ملدة 10

سنوات أو أكثر بحسب القطاع،‏ وتوسيع صالحيّ‏ ات النافذة االستثمارية بهدف تبسيط

اإلجراءات على املستثمرين.‏ كما اشتملت اإلجراءات على تفعيل قانون اإلعسار مبا مينح

املستثمرين املتعثرين فرصةً‏ لالستمرار والتعايف،‏ إلى جانب قرار باقتصار احلجز

التحفُّ‏ ظي الصادر عن اجلهات اإلدارية ‏)دائرة اجلمارك،‏ ودائرة ضريبة الدخل،‏ ومؤسسة

الضمان االجتماعي(‏ على قيمة املطالبة لتلك اجلهات.‏ وهناك قرار آخر بعدم احلجز

على الشركاء أو املفوضني بالتوقيع يف شركات املسؤولية احملدودة أو املساهمة اخلاصة

أو املساهمة العامة احملدودة بسبب أيّ‏ ديون على الشركات نفسها.‏ كما جاء يف احلزمة

حتفيز القطاعات اإلنتاجية والصادرات والتشغيل.‏ وكل هذا سينعكس إيجاباً‏ على

جوانب السياسة النقدية ودعم احلركة النقدية بني الناس ودعم فعاليات السوق.‏ ويف

احملصلة،‏ سيساهم ذلك يف دفع عجلة االقتصاد والنمو خالل عام 2020.

وتبعاً‏ لذلك،‏ ال غرابة أن تكون البنوك املرخَّ‏ صة قد شهدت حتسناً‏ يف أدائها خالل عام

2018، إذ حققت منواً‏ يف إجمالي موجوداتها بنسبة %3.7، وحتسنت وتيرة الودائع

لديها لتنمو بنسبة %2، إذ ارتفع رصيد إجمالي الودائع لدى البنوك املرخَّ‏ صة خالل

عام 2018 مبقدار 650.4 مليون دينار،‏ أو ما نسبته %2.0 باملقارنة مع رصيد الودائع يف

عام 2017، ليبلغ 33.8 مليار دينار.‏ وتوزّ‏ ع هذا االرتفاع لعام 2018 مبقدار 25.4 مليون

دينار أو ما نسبته %0.1 للودائع بالدينار ليبلغ 25.7 مليار دينار،‏ و‎625‎ مليون دينار أو

ما نسبته %8.3 للودائع بالعمالت األجنبية ليبلغ 8.2 مليار دينار.‏

كما يالحَ‏ ظ ارتفاع رصيد الودائع بالدينار لدى البنوك املرخَّ‏ صة خالل الشهور الثمانية

األولى من عام 2019 مبقدار 912 مليون دينار أو ما نسبته %3.6 ليبلغ 26.6 مليار

دينار،‏ يف حني انخفض رصيد الودائع بالعمالت األجنبية مبقدار 64.4 مليون دينار

)%0.8( ليبلغ 8.1 مليار دينار.‏ وهذا انعكس يف مزيد من االنخفاض حلجم الودائع الكلّي

50


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

بالعمالت األجنبية ‏)لدى البنوك املرخصة والبنك املركزي(،‏ إذ وصلت نسبة االنخفاض

إلى %1.16 للشهور الثمانية األولى من عام 2019.

كما منت التسهيالت االئتمانية التي منحتها البنوك املرخصة بنسبة %5.6، إذ ارتفع

رصيد إجمالي التسهيالت املمنوحة من البنوك املرخصة خالل عام 2018 مبقدار

1.375 مليون دينار باملقارنة مع رصيده يف نهاية عام 2017، ليبلغ 26.1 مليار دينار.‏

واستحوذ القطاع اخلاص على معظم التسهيالت املمنوحة خالل عام 2018، إذ ارتفعت

التسهيالت املمنوحة لهذا القطاع مبقدار 1264.2 مليون دينار أو ما نسبته %5.8 ليبلغ

رصيده 23 مليار دينار.‏ كذلك ارتفع رصيد إجمالي التسهيالت خالل الشهور الثمانية

األولى من عام 2019 مبقدار 918.8 مليون دينار،‏ ومبعدل منو %3.5 على أساس سنوي،‏

ليبلغ 27 مليار دينار.‏ وقد استحوذ القطاع اخلاص على معظم التسهيالت املمنوحة

خالل الشهور الثمانية األولى من عام 2019، إذ ارتفعت التسهيالت املمنوحة لهذا القطاع

مبقدار 889.7 مليون دينار ومبعدل منو %3.9 على أساس سنوي ليبلغ رصيده 23.9

مليار دينار،‏ موزعة بحسب القطاعات االقتصادية املختلفة كما يوضحها الشكل البياني

رقم )3(.

الشكل رقم )3(:

األهمية النسبية للتسهيالت االئتمانية املمنوحة وفقاً‏ للنشاط االقتصادي لعام 2018

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ التقرير السنوي 2018، ص‎39‎‏.‏

51


أما يف ما يتصل بهيكل أسعار الفائدة يف السوق املصريف،‏ فقد شهد عام 2018 ظاهرة

إيجابية متثلت يف انخفاض هامش سعر الفائدة بنحو 88 نقطة أساس مقارنة مع نهاية

عام 2017، ليبلغ %3.96. وما زال السوق يرنو إلى مزيد من االنخفاض.‏

إنّ‏ اجلهاز املصريف األردني جهاز كفؤ،‏ ويتمتع بسيولة وربحية وكفاية رأسمال مرتفعة

أثبتت اختبارات التحمُّ‏ ل أنها مطَ‏ مْ‏ ئِ‏ نة،‏ والسيما يف ظلّ‏ الرقابة احلثيثة للبنك املركزي،‏

مع وجود أجواء تنافسية متزايدة بني البنوك،‏ بالرغم من التحديات التي واجهت

االقتصاد األردني خالل السنوات املاضية.‏

ويالحِ‏ ظ املتتبع لتطورات السياسة النقدية،‏ أن البنك املركزي أصدر خالل عام 2018

تعليمات مشدَّ‏ دة لتطبيق املعيار الدولي للتقارير املالية بهدف احملافظة على متانة الوضع

املالي للبنوك وسالمته،‏ كما أصدر تعليمات مكافحة غسل األموال ومتويل اإلرهاب،‏

وتعليمات التكيُّ‏ ف مع املخاطر السيبرانية للبنوك واملؤسسات املالية،‏ لتعزيز قدرتها

على التصدي حملاوالت الهجمات اإللكترونية بتقنية عالية.‏ أما اجلانب اآلخر املهم،‏

فقد متثل يف التدخل املباشر من البنك يف دعم حتسني الوصول إلى التمويل للشركات

املتوسطة والصغيرة التي تعدُّ‏ أهم ركائز االقتصاد،‏ ألنها متثل أكثر من %98 من إجمالي

الشركات يف الغالبية العظمى من دول العالم،‏ وذلك من خالل برنامج إعادة التمويل

املوجَّ‏ ه نحو قطاعات الصناعة،‏ والزراعة،‏ والسياحة،‏ والطاقة املتجددة،‏ وتكنولوجيا

املعلومات،‏ واالستشارات الهندسية.‏ وقام البنك خالل عام 2018 بشمول ثالثة قطاعات

أخرى ضمن برنامجه،‏ وهي قطاعات الصحة،‏ والنقل،‏ والتدريب املهني والفني.‏ ويبلغ

حجم األموال املتاحة ضمن هذا البرنامج 1.2 مليار دينار،‏ مت إقراض نصفها حتى

نهاية عام 2018. باإلضافة إلى ذلك،‏ قام البنك املركزي بالتعاون مع وزارة التخطيط

والتعاون الدولي بتوقيع عدد من االتفاقيات مع املؤسسات اإلقليمية والدولية بقيمة

440 مليون دوالر،‏ لتوفير خطوط ائتمان للمشاريع الصغيرة واملتوسطة يتم إعادة

إقراضها من خالل البنوك املرخصة.‏ كما قام البنك املركزي بإنشاء الصندوق األردني

للريادة مببلغ 98 مليون دوالر بالتعاون مع البنك الدولي.‏

وقد مت تعزيز دور كلّ‏ من الشركة األردنية لضمان القروض والشركة األردنية إلعادة

متويل الرهن العقاري،‏ لتوفير الضمانات التي حتتاجها تلك القطاعات ودعم صادراتها

من خالل برنامج ضمان ائتمان الصادرات.‏ ومن املفيد ذكره يف هذا السياق أنّ‏ مؤسسة

ضمان الودائع قد واصلت يف عام 2018 أنشطتها التي تستهدف حماية املودعني من خالل

ضمان ودائعهم لدى البنوك،‏ إذ وافق مجلس الوزراء على املشروع املعدّ‏ ل لقانون املؤسسة

بهدف توفير احلماية والضمان لشريحة أكبر من املودعني،‏ وتسهيل إجراءات عملية دفع

مبالغ التعويضات،‏ وكذلك مشاركة املؤسسة يف عمليات إيجاد حلول للبنوك املتعثرة،‏

52


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

وذلك بالتزامن مع التعديل املقترح من البنك املركزي على قانون البنوك.‏

ومن املالحَ‏ ظ التطور الالفت للنظر يف انخفاض العجز يف احلساب اجلاري متضمناً‏ املنح

بنسبة %36.8 مقارنة مع عام 2017، يف حني أسفر أداء املعامالت الرأسمالية عن ارتفاع

التزامات اململكة جتاه اخلارج مبقدار 2741 مليون دينار.‏ ويعود السبب يف انخفاض عجز

احلساب اجلاري ‏)باستثناء املساعدات(‏ إلى %10.3 من الناجت احمللي اإلجمالي ‏)مقارنة

مع %13.3 يف عام 2017(، إلى استمرار الدخل السياحي بتحقيق معدالت منو مرتفعة

للعام الثاني على التوالي جاوزت %13.1 يف عام 2018، مما أثر إيجاباً‏ على زيادة الوفر يف

ميزان اخلدمات.‏ كما يعود إلى انخفاض العجز يف ميزان السلع مدعوماً‏ بارتفاع الصادرات

الكلية بنسبة %3.5 وانخفاض املستوردات بنسبة %1.4. ورغم ارتفاع املستوردات من

الطاقة بنسبة %23.5، إالّ‏ أن األثر النسبي للمستوردات من غير الطاقة ‏)التي انخفضت

بنسبة %6.4( دفعَ‏ باملستوردات الكلية نحو االنخفاض،‏ مما أدى إلى حتول العجز يف

احلساب اجلاري غير النفطي إلى وفر بلغت نسبته %3 من الناجت احمللي اإلجمالي.‏ علماً‏

أن صايف حواالت العاملني قد انخفض بنسبة %2.6 ليصل إلى 1967 مليون دينار خالل

عام 2018.

أما بالنسبة لالحتياطيات من العمالت األجنبية،‏ فقد شهدت تراجعاً‏ إلى 11.5 مليار

دوالر ‏)تغطي 6.3 أشهر من املستوردات(،‏ نزوالً‏ من مستوى 12.3 مليار دوالر يف عام

2017 ‏)كانت تغطي 6.9 أشهر من املستوردات(،‏ بعد أن جاوزت 14.1 مليار دوالر يف عام

2015 ‏)كانت تغطي 8.3 أشهر من املستوردات(.‏ ومع ذلك،‏ فإن مدّ‏ ة تغطية االحتياطيات

للمستوردات ما زالت تُ‏ عدُّ‏ آمنة عند مستوى يتجاوز ستة أشهر حالياً.‏ كما يحظى هذا

املؤشر باألهمية لدى القائمني على السياسة النقدية،‏ إذ إن السياسة النقدية تستمر

مبراعاة هذا املؤشر بشكل مستمر.‏ ومن جهة أخرى،‏ تغطي االحتياطات األجنبية ما

يزيد على مثلَي املعيار الدولي املتعارف عليه والبالغ ثالثة أشهر.‏ واجلدير بالذكر أنّ‏

تطور الرقم القياسي لسعر الصرف احلقيقي الفعّ‏ ال يشير إلى استقرار يف سعر الصرف

الفعّ‏ ال،‏ فبعد أن انخفض هذا املؤشر يف عام 2017 بنسبة %3.8، ارتفع بنسبة %4 يف

عام . 10 2018

ويف سياق احلديث عن تطورات السياسة النقدية خالل عام 2018، ميكن التوقف عند

قيام البنك املركزي بتوسيع مظلته الرقابية لتشمل شركات التأمني والشركات املالية غير

البنكية بوصف ذلك خطوة إلخضاع جميع الشركات املقدمة لالئتمان إلى رقابته،‏ للحدّ‏

من صيرفة الظلّ‏ ودمجها بالنظام املالي الرسمي لتكون شريكاً‏ مكمالً‏ لدور البنوك مبنح

10 صندوق النقد الدولي،‏ NO.19/127 ،Jordan, IMF Country Report ص‎30‎‏.‏

53


االئتمان وسدّ‏ الفجوة التمويلية للعمالء غير املخدومني من القطاع املصريف،‏ لتوسيع

قاعدة االشتمال املنشود،‏ علماً‏ أن قانون تنظيم أعمال التأمني املعدّ‏ ل ما زال معروضاً‏

على مجلس النواب،‏ ويف حال استكمال املراحل الدستورية التشريعية إلقراره،‏ فإنّ‏ هذه

الشركات ستخضع لرقابة البنك املركزي.‏ وقد بلغ عدد شركات التأمني العاملة يف األردن

24 شركة يف نهاية عام 2018، وقد ازداد نشاطها لترتفع أقساط التأمني التي حصّ‏ لتها

خالل ذلك العام إلى 607 ماليني دينار ‏)بزيادة بلغت نسبتها %2.1 مقارنة بعام 2017(،

كما ارتفعت التعويضات التي دفعتها إلى 466 مليون دينار ‏)بزيادة بلغت نسبتها %1.7

مقارنة بعام 2017(.

وقد استمر التراجع يف السوق املالي خالل عام 2018، إذ انخفض حجم التداول يف بورصة

عمان بنسبة %20.7 مقارنة بالعام السابق،‏ وانخفض الرقم القياسي ألسعار األسهم

املرجّ‏ ح بالقيمة السوقية لألسهم احلرة مبا نسبته %10.2، وتراجعت القيمة السوقية

لألسهم املدرجة يف البورصة بنسبة %5 لتصل إلى 16.1 مليار دينار مشكّ‏ لة ما نسبته

%55.7 من الناجت احمللي اإلجمالي.‏ وقد سجّ‏ ل صايف تعامالت املستثمرين غير األردنيني

تدفُّ‏ قاً‏ موجباً‏ مقداره 485 مليون دينار،‏ األمر الذي عزّ‏ ز ملْكية هؤالء املستثمرين لتناهز

نحو نصف إجمالي القيمة السوقية لألسهم.‏ واملؤسف أن ظاهرة التراجع استمرت خالل

عام 2019، إذ سجّ‏ ل املؤشر العام للبورصة انخفاضاً‏ خالل الثلث األول منه بنسبة %5.1

مقارنة مع املدّ‏ ة نفسها من عام 2018، وهي رابع أعلى نسبة انخفاض بني 16 سوقاً‏ مالياً‏

عربياً.‏ وقد كثرت التحليالت حول تلك الظاهرة املقلقة التي ترتبط يف حقيقة األمر

بتراجع النمو االقتصادي وتراجع السيولة يف السوق الذي شهد مضاربات محمومة خالل

العقد املاضي،‏ وال سيما يف سوق اإلصدار األوّ‏ لي الذي حصد اكتتابات املواطنني يف شركات

أُسّ‏ ست على عجل وأشعلت حمّ‏ ى املضاربة التي رفعت القيمة السوقية لألسهم املدرجة يف

البورصة إلى رقم تاريخي ناهز 42 مليار دينار.‏ لقد كانت احملصلةُ‏ مما سبق ذكره كلَّ‏ هذا

املناخ من التخوف الذي يحيط بالبيئة االستثمارية عموماً،‏ والذي ال يقتصر على السوق

املالي،‏ بل يتعداه إلى السوق العقاري والتجاري وميتد إلى جميع األنشطة التي تأثرت

باألجواء احملبطة،‏ إضافة إلى شيوع التوقعات املستقبلية املتشائمة التي أضحت حتقق

ذاتها وتثبط العزائم،‏ مما ضيّ‏ ق األفق أمام مجاالت التصحيح وجعل من العسير التصدي

لها يف األجل القصير من خالل أدوات السياسة املالية والنقدية التي بات جناحها كأدوات

تصحيحية رهنَ‏ تبنّ‏ ي أفق أوسع لسنوات أطول.‏

54


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

خامساً:‏ التوصيات

1. انطالقاً‏ من التوصية الواردة يف تقرير حالة البالد لعام 2018 بضرورة إعادة هيكلة

اجلهاز احلكومي وإلغاء العديد من الهيئات التنظيمية القطاعية،‏ وبعد أن بلغ العجز

يف الوحدات احلكومية املستقلة رقماً‏ قياسياً‏ جاوز 248 مليون دينار يف عام 2018،

فإن احلصافة تقتضي وضع خطة ذات جدول زمني واضح لتسريع وتيرة العمل على

إلغاء هذه الوحدات أو إعادة دمجها،‏ وإغالق هذا امللف الذي ما زال مفتوحاً‏ منذ مدة

طويلة.‏

2. ثمّ‏ ة ضرورة ملحّ‏ ة إلطالق مشروع تنموي ضخم يُ‏ عدُّ‏ رافعة لالقتصاد،‏ علماً‏ أن آخر

مشروع كبير مت إطالقه هو مشروع توسعة مطار امللكة علياء الدولي الذي أُطلق قبل

سنوات.‏ وميكن التفكير عملياً‏ يف هذا السياق بتخصيص أحد بنود اإلنفاق الرأسمالي

يف موازنة عام 2020 للبدء باإلنفاق على املرحلة األولى من هذا املشروع التنموي الذي

ينبغي أن تكون مسؤولية اختياره من ضمن مجموعة بدائل وأولويات تُ‏ عرض على

مجلس النواب.‏ ومن املشاريع املهمة التي ميكن أن توضَ‏ ع على سلّم األولويات مشروع

شبكة السكك احلديدية التي تربط أجزاء البالد وتتصل مع الشبكات اإلقليمية

احمليطة والتي مت سابقاً‏ استمالك األراضي التي ستمر منها متهيداً‏ للبدء بإنشائها.‏

واحلقّ‏ أن هذا املشروع بطبيعته يعدُّ‏ من املشاريع كثيفة االستخدام للعمالة ومن شأنه

أن ينهض بقطاع النقل األردني برمّ‏ ته.‏

3. بعد أن أوشك برنامج التصحيح االقتصادي مع صندوق النقد الدولي )2016(

على االنتهاء ‏)إذ بدأت املرحلة األخيرة من مراجعته والتي يتوقَّ‏ ع أن تفضي إلى

متديد مؤقت للبرنامج قبل اعتماد اتفاق جديد(،‏ فقد آن األوان أن تبدأ احلكومة

بإطالق حوار موضوعي واسع حول تبني برنامج إصالح اقتصادي وطني شامل

ليُ‏ صار إلى تقدميه للصندوق،‏ مع ضرورة االهتمام باألهداف اإلصالحية احلقيقية

على املستوى االقتصادي الكلي،‏ وخاصة التركيز على هديفَ‏ النمو والعدالة االجتماعية

لتعزيز القدرة التنافسية لالقتصاد بالكيفية التي ميكن أن تكون مقبولة للصندوق

يف إطار ما يسعى إليه من أهداف كمّ‏ ية تتصل مباشرةً‏ بعالج العجوزات واالختالالت

واملديونية.‏ ومن املهم أن يكون البرنامج املقبل توافقياً‏ وأخفّ‏ وطأة على املواطن

الذي يتطلّع لتنفُّ‏ س الصعداء،‏ وال سيما أن الصندوق أضحى يعترف صراحةً‏ بالعبء

األردني الثقيل ويصف االقتصاد األردني بأنه األكثر إنهاكاً‏ بالضغوطات،‏ وبات يشعر

أنّ‏ احللول التقليدية التي درج على طرحها والتمسك بها لم تعد مجْ‏ دية.‏

4. تكليف وزارة الصناعة والتجارة بإعادة تقييم أداء االتفاقيات التجارية ونتائجها

املبرمة مع العديد من الدول،‏ ومراجعة شروطها وقدرتها على حتقيق أهدافها،‏ وضمان

توزيع مكتسباتها توزيعاً‏ أكثر عدالة بني أطرافها يف ظلّ‏ ضعف اإلطار التشريعي الذي

55


يحكم حماية اإلنتاج الوطني،‏ ومكافحة اإلغراق وااللتزام اجلامد بشروط منظمة

التجارة العاملية التي يتعنيّ‏ التفكير كذلك يف بدء مراجعتها مع املنظمة.‏ وميكن

االسترشاد يف هذا املقام بالشروط املجحفة التي كانت تتضمنها اتفاقية التجارة

احلرة مع تركيا قبل إلغائها والتي قُ‏ دِّ‏ ر حجم اإلعفاءات اجلمركية التي مُ‏ نحت

للمستوردات التركية مبوجبها بنحو 322 مليون دينار خالل املدّ‏ ة )2017-2011(،

دون أن يصاحب ذلك منوٌّ‏ نوعيّ‏ أو كمّ‏ يّ‏ يُ‏ ذكر يف الصادرات الوطنية إليها أو يف تدفّ‏ قات

االستثمار التركية.‏ واملؤسف أيضاً‏ أنّ‏ الصادرات الوطنية إلى دول االحتاد األوروبي ما

زالت تراوح مكانها منذ سنوات وال تتجاوز %3 من إجمالي صادرات اململكة مع وجود

اتفاق تبسيط قواعد املنشأ مع االحتاد األوروبي،‏ مما يشير إلى ضعف متابعة هذه

القضايا.‏

5. ويتصل بهذه التوصية كذلك،‏ ضرورة مراجعة اإلعفاءات الضريبية للمناطق

التنموية وتلك املمنوحة لتشجيع االستثمار يف إطار مراجعة تشريعية شاملة لنحو

41 قانوناً‏ أصبحت بحاجة للتعديل والتحديث،‏ وإزالة التشوهات التي أشار إليها

املجلس االقتصادي واالجتماعي يف تقريره لسنة 2015.

6. ضرورة جتويد أداء السياسات االقتصادية من خالل االرتقاء بأدواتها املختلفة،‏ وتبني

نهج إصالح ضريبي شامل يعزز دور ضريبة الدخل ليس بعدِّ‏ ها رافداً‏ مغذّ‏ ياً‏ لإليرادات

العامة وحسْ‏ ب،‏ بل بعدِّ‏ ها أيضاً‏ أداة رئيسية نحو حتقيق عدالة توزيع الدخل القومي

والنمو،‏ مما يستلزم االستمرار يف السياسة التي بدأتها احلكومة منذ مطلع عام 2019

واملتمثلة يف إعادة النظر مبعدالت ضريبة املبيعات التي تغوّ‏ لت يف الهيكل الضريبي

وشوّ‏ هته.‏ وال بدّ‏ أيضاً‏ من االستمرار يف نهج ضبط اإلنفاق العام بطريقة نوعية

يستطيع املواطن من خاللها ملس بصماتها بوضوح.‏ وال بدّ‏ أن يكون موضوع معاجلة

العجز الضخم يف قطاعَ‏ ي املاء والكهرباء موضعَ‏ اهتمام خاص يف السياسة املالية

املتوخّ‏ اة،‏ من خالل االلتزام باملنهجية احلكومية التي مت اعتمادها مع صندوق النقد

الدولي وأُدرجت يف منت املراجعة األخيرة لالتفاقية مع الصندوق يف شهر أيار 2019،

وكان ذلك من أولويات برنامج التصحيح االقتصادي الوطني املوصى به.‏ فبعد أن

أقرّ‏ ت احلكومة ضريبة مقطوعة على استهالك احملروقات بدالً‏ من الضرائب النسبية

املرتبطة بأسعار النفط التي كان يتم تعديلها شهرياً،‏ من الصواب اآلن أن تُ‏ ترك

عملية تسعير احملروقات لقوى العرض والطلب بعد أن متت حماية إيرادات اخلزينة

من تقلُّ‏ بات أسعار النفط،‏ ألن املنافسة بني شركات التوزيع التي تقوم أيضاً‏ مبهمة

االستيراد،‏ كفيلة بتحقيق التوازن املرغوب فيه.‏ ومن الضروري يف هذا السياق اإلسراع

56


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

يف إقرار االستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة املتجددة الذي عانى كثيراً‏ من تخبُّ‏ ط

السياسات،‏ إذ يُ‏ نتظر إقرار تلك االستراتيجية بفارغ الصبر.‏

7. ألنّ‏ أداء السياسة النقدية اتسم باالنكماشية،‏ فقد حان وقت تخفيض التشدُّ‏ د

يف أدوات هذه السياسة يف ظل التغير يف اجتاهات أسعار الفائدة العاملية.‏ إذ تتطلب

املرحلة املقبلة سياسة نقدية ميسّ‏ رة تنعكس على هيكل أسعار الفائدة احمللية وحجم

االئتمان املقدَّ‏ م من البنوك.‏ واحلقّ‏ أنّ‏ أبرز ما ميكن التوصية به يف ما يتعلق بأداء

السياستني املالية والنقدية،‏ هو تعزيز التناغم بني هاتني السياستني.‏ وهذا أمر يف

غاية األهمية من وجهة نظر املجلس االقتصادي واالجتماعي.‏

8. تنظيم قطاع التجارة اإللكترونية الذي يعاني من الفوضى مبا يحفظ حقوق التجار

واملستوردين وال يؤثر على اإليرادات العامة من جهة،‏ ويسمح مبواكبة التطورات

التقنية املعاصرة من جهة أخرى.‏ ومن املناسب تشكيل جلنة مشتركة بني احلكومة

والقطاع اخلاص يتم تكليفها بهذه املهمة.‏

9. بعد أن تنبهت احلكومة على موضوع تنشيط السوق العقاري وبدأت بالفعل بخطوات

جادّ‏ ة يف هذا االجتاه،‏ يؤمَ‏ ل منها أن تستمر وأن تتابع إصدار األنظمة املتصلة بإجراءات

تنفيذ هذه اخلطوات،‏ ووضع قانون امللْكية العقارية اجلديد موضعَ‏ التنفيذ،‏ وكذلك

وضع نظام األبنية املعدل موضعَ‏ التنفيذ.‏

10. تتجه األنظار إلى خطوات مؤثرة مماثلة على صعيد تنشيط السوق املالي يحبَّ‏ ذ

أن تبدأ بالتركيز على تطوير السوق الثانوي املعنيّ‏ بإصدارات السندات والصكوك

وإصدارات األسهم اجلديدة،‏ مما يتطلب من هيئة األوراق املالية املبادرة باالهتمام

االستثنائي بسوق تداول السندات احلكومية وغير احلكومية التي حتتاج إلى جهد

كبير لتطويرها،‏ لتكون ذراعاً‏ رافعة للسوق املالي على غرار األسواق املالية الدولية

مثل بورصة نيويورك مثالً‏ التي حتتلّ‏ السندات والصكوك نسبة %60 من التداول

اإلجمالي فيها.‏ وال بدّ‏ أن يتزامن ذلك مع برنامج إلطالق صناديق متخصصة لتمويل

املشاريع،‏ وحتفيز الصناديق االستثمارية بأنواعها حلشد مزيد من املدّ‏ خرات احمللية

الالزمة للتنمية املستدامة.‏ ومن املعوَّ‏ ل عليه أن ينهض اجلهاز املصريف بتقدمي

أنواع جديدة وجذّ‏ ابة من خدمات التجزئة واألوعية االدخارية واالستثمارية،‏

والتوسع يف تقدمي القروض للمشاريع الكبرى ضمن إطار التجمع املصريف.‏ فمن

احلكمة يف الوقت الراهن كسر احللقة املفرغة التي يدور فيها السوق منذ سنوات،‏

وإعادة ثقة املستثمرين بالسوق يف ضوء تنامي ظاهرة التوجه املتزايد للمستثمرين

األردنيني نحو األسواق املالية اإلقليمية والدولية.‏

57


امللحق رقم )1(

االستقرار االقتصادي الكلّي

السيناريو املستهدَ‏ ف يف وثيقة ‏»رؤية األردن 2025«

األولوية

االستراتيجية

تعزيز إدارة إيرادات

الضريبة وحتسني

عملية التحصيل.‏

توسيع استخدام

األنظمة اإللكترونية

لتحصيل اإليرادات.‏

احلدّ‏ من اإلعفاءات

وتشديد أحكام اإلعفاء.‏

اإلنفاق الرأسمالي.‏

املبادرات ذات األولوية

- مراجعة التشريعات احلكومية املتصلة باإليرادات ومنها التشريعات الضريبية،‏

لتحقيق مزيدٍ‏ من العدالة يف توزيع األعباء الضريبية وتعزيز اإليرادات

احلكومية.‏

- تفعيل آليات حتصيل املتأخرات املتراكمة املستحَ‏ قّ‏ ة للحكومة على اجلهات

املختلفة.‏

- إجراء تقييم دوري لبيان أثر القرارات املالية املتصلة بتعزيز اإليرادات،‏ وأثر

تعديل القوانني الضريبية يف حتقيق األهداف االقتصادية.‏

- حتسني بيانات ضريبة الدخل على مستوى األسرة عن طريق إلزام جميع

األسر األردنية بإيداع إقرار ضريبي سنوي حتى لو كان دخل األسرة قد أُعفي

من ضريبة الدخل.‏

- توسيع استخدام التقنيات وتكنولوجيا املعلومات يف حتصيل اإليرادات العامة

بهدف تسهيل إجراءات التحصيل ‏)مثل نظام املدفوعات الوطني والتسديد من

خالل البطاقات اإللكترونية(.‏

- توسيع تطبيق نظام األبنية واألراضي اإللكتروني على جميع البلديات مبا فيها

أمانة عمان الكبرى،‏ وشمول اإليرادات ورخص املهن والرسوم األخرى يف النظام.‏

- تطبيق نظام املاسح الدولي ‏)الباركود(‏ يف حتصيل القسائم املالية.‏

- احلدّ‏ من اإلعفاءات الضريبية ووضع شروط واضحة لها.‏

- إعالن قرارات اإلعفاء الصادرة من مجلس الوزراء واألسباب وراء املنح.‏

- املتابعة الدورية إلنفاق املخصصات الرأسمالية لتُ‏ ستخدم يف اجلوانب ذات

األثر اإليجابي على النمو االقتصادي.‏

- التركيز على إقامة املشاريع الرأسمالية من خالل املنح أو مشاريع الشراكة أو

الصكوك اإلسالمية يف املوازنة العامة وموازنة الوحدات احلكومية املستقلة.‏

58


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

األولوية

االستراتيجية

مراجعة اآلليات

واإلجراءات لترشيد

النفقات العامة

وضبطها.‏

توسيع استخدام

األنظمة اإللكترونية

يف ترشيد النفقات.‏

تخفيض عجز

املوازنة العامة.‏

إدارة الدَّ‏ يْ‏ ن العام

والتمويل.‏

املبادرات ذات األولوية

- مراجعة التشريعات املالية مبا يحقق مزيداً‏ من االنضباط املالي.‏

- إعداد آلية تضمن عدم تراكم االلتزامات املالية واملتأخرات على الوزارات

والدوائر احلكومية،‏ وذلك بالتقيد باإلنفاق وفقاً‏ للمخصصات املوجودة لها يف

املوازنة العامة إالّ‏ يف احلاالت االستثنائية وبحسب األصول.‏

- إعداد آليات فاعلة لترشيد النفقات التشغيلية،‏ وخاصة يف كميات استهالك

الكهرباء واملياه واحملروقات،‏ وضبط استهالكها يف الوزارات والدوائر والوحدات

احلكومية واجلامعات الرسمية والبلديات.‏

- مراجعة شاملة لتخفيض كلفة األبنية املستأجَ‏ رة من احلكومة سواء داخل

اململكة أو خارجها،‏ مثل السفارات وغيرها،‏ وإعداد خطة تدريجية لالستخدام

األمثل لألبنية املستأجَ‏ رة والتحوُّ‏ ل التدريجي مللْكية األبنية احلكومية يف ضوء

األولويات واملوارد املالية املتاحة.‏

- اتخاذ التدابير الالزمة واخلطط الزمنية لتخفيض الفاقد يف الكهرباء واملياه

واحملروقات.‏

- مراجعة سياسة الدعم احلكومي وضبط آلية توجيهه إلى مستحقّ‏ يه.‏

- متابعة تنفيذ األبعاد املالية لقرارات احلكومة يف إعادة هيكلة بعض الهيئات

واملؤسسات احلكومية ودمجها وإلغائها.‏

- مراجعة شاملة للكلف املالية السنوية ملساهمات احلكومة يف املؤسسات

واملنظمات الدولية وتقييم املنافع املباشرة وغير املباشرة املتحققة منها.‏

- تطبيق نظام إلكتروني للمشتريات احلكومية.‏

- تطبيق نظام إلكتروني إلدارة املخزون واملستودعات احلكومية بهدف

االستخدام األمثل للموارد الوطنية،‏ وعدم شراء اللوازم احلكومية يف حال

وجود فائض منها يف الدوائر األخرى.‏

- تطبيق نظام إلكتروني للمركبات واملعدّ‏ ات واآلليات احلكومية مبا يتماشى

مع نظام تتبُّ‏ ع املركبات وإدارتها الذي تقوم احلكومة بالعمل على التحضير

الستخدامه.‏

- إجراء مراجعة دورية خلطة إطفاء اخلسائر السنوية لشركة الكهرباء الوطنية.‏

- املعاجلة التدريجية لعجز سلطة املياه ضمن خطة زمنية محددة.‏

- مراجعة قانون الدَّ‏ يْ‏ ن العام وإدارته مبا يتماشى مع املمارسات الدولية،‏ ووضع

ضوابط لسقوف الدَّ‏ يْ‏ ن سواء للحكومة املركزية أو لكفالة الوحدات املستقلة

مثل الكهرباء واملياه.‏

- استكمال التعديالت التشريعية الالزمة لتشجيع القطاع اخلاص للدخول

يف اتفاقيات شراكة مع القطاع العام لتنفيذ املشاريع التنموية الكبرى يف

القطاعات الرئيسية.‏

- مراجعة دورية ألدوات التمويل اخلارجية والداخلية مبا يحقق تخفيضاً‏ دورياً‏

على كُ‏ لَف التمويل.‏

- التوظيف األمثل للمنح املالية املقدَّ‏ مة لألردن،‏ والتنسيق مع اجلهات املانحة

للحصول على منح خارجية للحدِّ‏ من تفاقم العجز.‏

59


األولوية

االستراتيجية

تعزيز الرقابة املالية.‏

تعزيز مبدأ الشفافية

واإلفصاح املالي.‏

إعداد املوازنة العامة.‏

املبادرات ذات األولوية

- حتديث التشريعات املتصلة بالتدقيق والرقابة املالية لتتماشى مع املمارسات

الدولية.‏

- استكمال تنفيذ نظام معلومات اإلدارة املالية التابع للحكومة )GFMIS(

ليشمل جميع الوزارات والدوائر احلكومية،‏ وإعداد نظام إلكتروني جديد

إلدارة املعلومات املالية للوحدات املستقلة.‏

- مواصلة جهود احلكومة لتعزيز عمليات اإلدارة املالية العامة.‏

- تفعيل آليات الرقابة على املال العام وتوسيع نطاقها.‏

- تعزيز العاملني يف املجال املالي والرقابي احلكومي وتأهيلهم.‏

- متابعة اإلجراءات الالزمة الشتراط اجتياز املوظف برنامج احملاسب احلكومي

قبل مباشرة األعمال املالية.‏

- إعداد اخلطة التنفيذية لتطبيق معايير الرقابة الدولية يف القطاع العام.‏

- إقرار برنامج جديد خاص باملدقق الداخلي للقطاع العام.‏

- إعداد تعليمات وأسس جديدة حتكم آلية تسمية ممثلي احلكومة ومتابعتهم

وتقييمهم يف الشركات التي تساهم فيها احلكومة.‏

- إصدار احلساب اخلتامي للحكومة املركزية واحلساب اخلتامي للوحدات

املستقلة سريعاً‏ وقبل انقضاء املدة الدستورية احملددة،‏ وتضمينه مقارنة

اإلجنازات مع األهداف ومؤشرات األداء الرئيسية واملعايير احملددة.‏

- االلتزام بنشر البيانات املالية وفق معايير نشر البيانات املالية الدولية،‏

وااللتزام بنشر بيانات املالية العامة شهرياً‏ يف موعدها دون تأخير.‏

- إضافة البيانات املالية للوحدات احلكومية املستقلة ضمن بيانات املالية العامة

التي تُ‏ نشر شهرياً‏ للحكومة املركزية.‏

- زيادة مستوى مبدأ الشفافية يف نشر البيانات املالية لتشمل البلديات

واجلامعات وسلطة منطقة العقبة والشركات اململوكة للحكومة.‏

- االستمرار يف بناء اإلصالحات نحو التنفيذ الكامل لعملية إعداد املوازنة

القائمة على النتائج.‏

- رصد احتياطي التخطيط يف إطار اإلنفاق متوسط املدى للسنوات التأشيرية

ليُ‏ سمح بتخصيص موارد مالية ملشاريع ومبادرات جديدة يف املوازنة العامة.‏

املصدر:‏ وثيقة األردن،‏ رؤية واستراتيجية وطنية،‏ ص‎74-73‎‏.‏

60


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

امللحق رقم )2(

السلع اخلاضعة لضريبة املبيعات بنسبة %4

تسلسل

الوصف

الدجاج املجمد،‏ قطع وأحشاء وأطراف مجمدة من دجاج صالح لألكل

أسماك طازجة أو مبردة

الزيوت والسمن

برغل

فريكة

منتجات الصيدلة واألدوية ‏)ما عدا حقائب اإلسعاف ونفايات محضرات الصيدلة(‏

احملليات

احلقائب املدرسية عدا ما هو مصنَّ‏ ع من مادة اجللد الطبيعي

الدفاتر املدرسية ودفاتر احملاضرات اجلامعية

البرّ‏ ايات

العلب الهندسية واملساطر

أجهزة تقومي األعضاء مبا فيها العكاكيز واألحزمة واألربطة الطبية اجلراحية،‏ جبائر

وأصناف وأجهزة أخرى جلبر كسور العظام،‏ أجهزة وأصناف للترميم ‏)أعضاء اجلسم

االصطناعية(،‏ أجهزة تسهيل السمع للصم وأجهزة أخرى متُ‏ سك باليد أو حتُ‏ مل أو تُ‏ زرع

يف اجلسم لتعويض نقص أو عجز ما

الزي املدرسي وأقمشة الزي املدرسي

مسحوق وكريات مكتَّ‏ لة من البرسيم

ملفوف

قرنبيط وقرنبيط بروكلي صالح لألكل طازج أو مبرد

كرنب بروكسل صالح لألكل طازج أو مبرد

ملفوف صالح لألكل طازج أو مبرد

بازيالء ‏)بيسوم(‏ طازج أو مبرد

بامية طازجة أو مبردة

بقول فولية طازجة أو مبردة

باذجنان طازج أو مبرد

فطور من جنس أجاريكرس طازج أو مبرد

فطور طازج أو مبرد

فليفلة أو فلفل طازج أو مبرد

سبانخ أو سبانخ نيوزلندية وسبانخ كبيرة الورق طازجة أو مبردة

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

61


تسلسل

الوصف

زيتون طازج أو مبرد

يقطني وقرع طازج أو مبرد

خضراوات أخرى طازجة أو مبردة

بازيالء يابسة مقشورة مستوردة من املصانع بعدِّ‏ ها مدخالت إنتاج

بازيالء يابسة مقشورة للبذار

بازيالء يابسة مقشورة أخرى

بازيالء هندية يابسة ومقشورة مستوردة من املصانع بعدِّ‏ ها مدخالت إنتاج

بازيالء ‏)بيسوم ساتيكوم(‏ يابسة مقشورة للبذار

بازيالء هندية يابسة ومقشورة أخرى

بقول فريكة يابسة ومقشورة مستوردة من املصانع بعدِّ‏ ها مدخالت إنتاج

بقول فريكة يابسة ومقشورة للبذار

بقول فريكة يابسة ومقشورة أخرى

اجلذور الطازجة أو املبردة

بطاطا حلوة طازجة أو مبردة كاملة أو مقطعة

جذور ودرنات أخرى غزيرة البناء أو اإلينولني طازجة أو مقطعة

متر طازج أو مجفف

لنب

عنب طازج

بطيخ

شمام

سفرجل

مشمش طازج

الدراق ‏)اخلوخ(‏ مبا فيه الدراق األملس ‏)نكتارين(‏ طازج

برقوق وبرقوق السياج طازج

زعتر

احلبوب

منتجات مطاحن

دقيق ذرة

جريش وسميد من حنطة ‏)قمح(‏

جريش وسميد من ذرة

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

62


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

تسلسل

الوصف

كريات مكتَّ‏ لة من حبوب أخرى

نبت احلبوب كامل مفلطح أو رقائق أو مطحون

دقيق وسميد من البقول القرنية اليابسة

عسقالن طازج أو مبرد

فول معلَّب ومحضَّ‏ ر أو محفوظ من دون اخلل أو حمض اخلليك أو السكّ‏ ر

حمص معلَّب ومحضَّ‏ ر أو محفوظ من دون اخلل أو حمض اخلليك أو السكّ‏ ر

سجق ومنتجات مماثلة من حلم وأطراف أو من حلوم أو من أحشاء وأطراف محضرات

أغذية أساسها هذه املنتجات

محضرات متجانسة،‏ من حلوم أو أحشاء أو أطراف أو دم حيواني

مرتديال من حبش

محضّ‏ رات وأصناف محفوظة أخرى من حبش ‏)ديوك ودجاجات روسية(‏ عدا املرتديال

مرتديال من بط أو من إوز أو من غرغر ‏)دجاج غينيا(‏

محضرات وأصناف محفوظة أخرى من بط أو إوز أو غرغر ‏)دجاج غينيا(‏ عدا املرتديال

مرتديال من فصيلة األبقار

مرتديال من حلوم أو من أحشاء وأطراف

محضرات وأصناف محفوظة أخرى من حلوم أو أحشاء وأطراف

أسماك اسقمري ‏)ماكريل(‏ غير مفرومة محضَّ‏ رة أو محفوظة

أسماك أنشوجة غير مفرومة محضرة أو محفوظة

أسماك غير مفرومة أو محفوظة

محضرات غذائية مركبة متجانسة

أسماك محضَّ‏ رة أو محفوظة أخرى مبا فيها املفرومة

أجبان محضَّ‏ رة من حليب

معكرونة حتتوي على بيض،‏ غير مطبوخة وال محشوة وال محضَّ‏ رة بطريقة أخرى

شعيرية حتتوي على بيض،‏ غير مطبوخة وال محشوة وال محضّ‏ رة بطريقة أخرى

أصيلة لألنسال

غيرها

أصيلة لألنسال

اجلمال وحيوانات أخرى من هذه الفصيلة

أرانب أليفة وأرانب برية

حيوانات حية أخرى من ثديات

زواحف ‏)مبا فيها الثعابني والسالحف(‏

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

63


تسلسل

الوصف

طيور حية أخرى

نحل

غيرها

حيوانات حية أخرى

كرنب وملفوف وقرنبيط آخر وخضر مماثلة صاحلة لألكل من جنس براسيكا طازجة أو

مبردة

خس مكبّ‏ ب طازج أو مبرد

خس آخر طازج أو مبرد

هندباء طازجة أو مبردة

غيرها

لفت بقلي طازج أو مبرد

فجل صالح لألكل طازج أو مبرد

شمندر ‏)بنجر(‏ للسلطة صالح لألكل طازج أو مبرد

غيرها

مندلينا مهجنة طازجة

كلمنتينا مهجنة طازجة

جريب فروت مبا فيه البوملي طازج

تفاح أميركي طازج

كرز حامض

بازيالء ‏)بيزوم ساتيفيوم(‏

لوبياء أو فاصولياء

محضرات حليب لتغذية العجول

محضرات أخرى من األنواع املستعملة لتغذية احليوانات

ملح الطعام

حمض فسفوريك وأحماض بولي فسفوريك

أكسيدات التيتانيوم

غيرها

جلوسيتول ‏)سوربيتول(‏

غيرها

أقالم رصاص بخزان

أقالم رصاص وأقالم تلوين برصاص محاط بغالف صلب

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

64


تقرير حالة البالد لعام 2019: دور السياستني املالية والنقدية

تسلسل

الوصف

أقالم تلوين

سجق ومنتجات مماثلة من دم حيواني

رب البندورة ‏)معجون البندورة(‏ ضمن عبوات

محضرات وأصناف محفوظة أخرى من حلوم فصيلة البقر

محضرات معلّبة من حلوم فصيلة األبقار

117

118

119

120

121

املصدر:‏ املوقع اإللكتروني لوزارة املالية.‏

65


املراجع

1. املجلس االقتصادي واالجتماعي،‏ تقرير حالة البالد لعام 2018.

2. املجلس االقتصادي واالجتماعي،‏ تنافسية األردن-‏ التقرير االقتصادي واالجتماعي لسنة 2015.

3. البنك املركزي األردني،‏ التقرير السنوي لعام 2018.

4. البنك املركزي األردني،‏ النشرة اإلحصائية الشهرية،‏ أعداد مختلفة.‏

5. البنك املركزي األردني،‏ تقرير االستقرار املالي 2017.

6. األردن 2025، رؤية واستراتيجية وطنية.‏ عمّ‏ ان-األردن.‏

7. خطة حتفيز النمو االقتصادي األردني )2022-2018(، مجلس السياسات االقتصادية،‏ طبعة محدثة

.1/6/2018

8. املوقع اإللكتروني لوزارة املالية.‏

9. حرب العمالت وسياسات أسعار الصرف احلصيفة،‏ سليم أمني أبو الشعر،‏ 2016، عمّ‏ ان.‏

10. صحيفة ‏»الرأي«:‏ أعداد مختلفة مثبتة.‏

11. World Economic Forum. The Global Competitiveness Report

2018. Geneva, Switzerland.

12. Jordan Response Plan for the Syrian Crisis 2020-2018, Ministry

of Planning and International Cooperation.

13. International Monetary Fund. Jordan: IMF Country Report No.

2019 ,127/19.

66


تقرير حالة البالد

2019

محور االقتصاد الكيل

بيئة األعامل

واالستثامر

يف األردن


الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف - 0096265675325 فاكس 0096265662958

www.esc.jo

68


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

امللخص التنفيذي ..................................................................................................70

تقديم .....................................................................................................................71

أوالً:‏ واقع االقتصاد الكيل واالستثامر يف األردن ‏)حقائق وأشكال(.....................‏‎73‎

ثانياً:‏ تقييم اسرتاتيجيات االستثامر وبيئة األعامل................................................‏‎83‎

ثالثاً:‏ النظرة املستقبلية لالستثامر وبيئة األعامل ................................................85

تقليل اإلجراءات وتحسني الخدمات.........................................................................‏‎87‎

اإلصالحات الترشيعية..............................................................................................‏‎87‎

جذب االستثامر يف األردن......................................................................................‏‎88‎

رابعاً:‏ اإلنجازات التي حققتها هيئة االستثامر األردنية وأبرز ما جاء بها ...............89

التوصيات ................................................................................................................91

ملحق:‏ األولويات االسرتاتيجية واملبادرات ذات....................................................‏‎94‎

األولوية ومؤرشات األداء الرئيسية ضمن السيناريو

املستهدَف لبيئة األعامل

69


امللخص التنفيذي

تبنى األردن العديد من اإلصالحات التي ساعدته على اخلروج من التقلبات االقتصادية،‏

وزيادة االستثمارات يف القطاعات االقتصادية،‏ ومن بينها البنية التحتية،‏ مما أدى إلى

مزيد من االندماج يف االقتصاد اإلقليمي.‏ وقد أعطت هذه اجلهود اخلبرةَ‏ يف الترويج

لالستثمار وتنمية التجارة،‏ ومع ذلك هناك حاجة إلصالح مجموعة من األنظمة

والعمليات التجارية يف األردن،‏ مبا يف ذلك ما يتعلق بخفض الكلف،‏ ومخاطر االستثمار،‏

وكلف ممارسة األعمال التجارية.‏

تستعرض مراجعة بيئة األعمال واالستثمار واقع االقتصاد الكلي،‏ واملؤشرات

االقتصادية،‏ بهدف مراجع التقدم وأثره على االستثمار،‏ ثم مراجعة واقع االستثمار

من خالل االستراتيجيات املعلَنة واخلطط الوطنية التي تستهدف تعزيز بيئة األعمال

وحتليلها ورصد ما أُجنز منها وما لم يُ‏ نجَ‏ ز،‏ وبيان أسباب ذلك.‏

كما حتتوي املراجعة النهج،‏ والنظرة املستقبلية التي يجب التوجه نحوها بحيث يجري

االنتقال إلى مرحلة تنفيذ عملي وواقعي لالستراتيجيات والسياسات من خالل خطط

عمل وإجراءات قابلة للتطبيق وميكن قياس نتائجها وأثرها على االستثمار.‏ وتستعرض

املراجعة أبرز متطلبات تطوير بيئة األعمال،‏ ومدى قدرة االستراتيجيات على حتقيقها،‏

كما تتضمن العديد من التوصيات التي من شأنها دعم حتقيق األهداف االستراتيجية يف

حال مت األخذ بها.‏

ويف هذا السياق،‏ تتطرق املراجعة إلى تأثير كلف الطاقة على تدفق االستثمار،‏ والذي

يشكل هاجساً‏ كبيراً‏ لدى االستثمارات القائمة بسبب الكلف العالية،‏ ويحدّ‏ من القدرة

على اتخاذ قرار االستثمار سواء للمشاريع اجلديدة أو التوسع يف املشاريع القائمة.‏ ومن

جهة أخرى،‏ تظهر أسباب التعثر يف هذا امللف من خالل توالي التصريحات احلكومية التي

تفتقر إلى الفنية واالحتراف بشأن إعادة النظر بعقود واتفاقيات توليد الطاقة،‏ ومن

شأن مثل هذه التصريحات أن ترسل رسالة سلبية للمجتمع الدولي،‏ وبخاصة مجتمع

املستثمرين،‏ حول عدم احترام الدولة لعقودها مع اجلهات املختلفة،‏ األمر الذي ينفّ‏ ر

املستثمرين من القدوم إلى األردن واالستثمار فيه.‏

70


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

التقديم

تعمل احلكومة على جذب رجال األعمال واملستثمرين والقيادات يف العالم إلى األردن،‏

وتعريفهم بآفاق االستثمار يف األردن وما يتوفر يف اململكة من تشريعات وبيئة آمنة

واستثمارية ناجحة ومحفّ‏ زة أليّ‏ مستثمر يف العالم.‏ كما متحورت توجهات احلكومات

املتعاقبة نحو إيجاد اخلطط والبرامج املستقبلية املرتكزة على حتقيق اإلصالح

االقتصادي والسياسي،‏ وزيادة الشراكة بني القطاعني العام واخلاص،‏ مبا يضمن النهوض

بأداء االقتصاد الوطني وحتسني كفاءة خدماته وجودتها.‏

إضافة إلى ذلك،‏ يقوم امللك عبداهلل الثاني بدور كبير يف التعريف باملزايا االقتصادية

والبيئة االستثمارية يف األردن،‏ وعرض الفرص االستثمارية املتاحة،‏ وجذب االستثمارات،‏

وذلك لوضع اسم األردن على اخلريطة االقتصادية العاملية،‏ ومتتني العالقات بني األردن

والتجمعات االقتصادية حول العالم.‏

ويتميز األردن بعدد من املقومات التي جتعله نقطة جذب كبيرة لالستثمارات العربية

واألجنبية،‏ أهمها موقعه االستراتيجي على مفترق طرق األسواق اإلقليمية والعاملية،‏

األمر الذي يساعد على النفاذ إلى األسواق العاملية وزيادة االنفتاح التجاري،‏ باإلضافة

إلى وجود بنية حتتية متطورة من شبكة طرق ووسائل نقل وميناء حيوي ومطارات وغيرها

من األمور اللوجستية التي تدعم القطاعات االقتصادية يف مجاالت الصناعة والسياحة

وتكنولوجيا املعلومات والطاقة املتجددة،‏ والتي يدعمها توفر املناطق التنموية واملدن

الصناعية واالنفتاح االقتصادي وحترير التجارة مع العديد من الدول.‏ كما ميتلك األردن

ثروة بشرية مدرَّ‏ بة ومؤهَّ‏ لة ذات قدرة فنية وإدارية على التعامل مع املشاريع االستثمارية

بأنواعها املختلفة،‏ ما يتيح لألردن أن يكون بوابة للعديد من األسواق اإلقليمية.‏

وبالرغم من الظروف اإلقليمية احمليطة واألوضاع الدولية غير املستقرة،‏ جنح األردن يف

احملافظة على استقراره السياسي واالقتصادي مع أن موارده محدودة وإمكانياته قليلة،‏

واستطاع بناء قواعد متينة للنمو االقتصادي واالستفادة من هذه الظروف يف جذب

بعض االستثمارات احمللية واألجنبية،‏ وذلك من خالل تقدمي حوافز وتسهيالت مختلفة

لالستثمار،‏ وتوفير املناخ االستثماري املناسب الذي يستطيع املنافسة مع االقتصادات

األخرى يف منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا.‏

وقد كثّ‏ فت احلكومة مؤخراً‏ جهودها لتشجيع االستثمار وحتسني البيئة االستثمارية

من خالل التركيز على حلّ‏ بعض املشكالت الهيكلية التي تواجه االقتصاد األردني عاملياً‏

وإقليمياً‏ ومحلياً،‏ كاحلرب العاملية على اإلرهاب والتي كان لألردن دور فيها،‏ واألزمة املالية

العاملية وما صاحبها من كساد عاملي يف عام 2008 ومت خاللها إعادة النظر باالتفاقيات

71


التجارية العاملية والقواعد التي حتكمها،‏ وتأثير ‏»الربيع العربي«‏ والتوترات التي شهدتها

بعض الدول،‏ مما خلق تراجعاً‏ يف استقطاب االستثمارات إلى األردن،‏ وأدى إلى ارتفاع

الدَّ‏ ين العام وحتميل اخلزينة كلفاً‏ إضافية تقدَّ‏ ر بستّ‏ ة مليارات دينار.‏

كما أسهمت جملة من األحداث واألوضاع احمللية يف التأثير سلباً‏ على االستثمار يف

األردن،‏ ومن بينها سوء األوضاع االقتصادية،‏ واالحتجاجات الشعبية املطالبة باإلصالح

السياسي،‏ ورفع الدعم عن املشتقات النفطية،‏ وارتفاع أسعار السلع،‏ وتعديل قانون ضريبة

الدخل يف عام 2018، فبرزت هنالك حاجة إلى حتقيق توازنات دقيقة والقيام بإجراءات

واضحة من شأنها احلفاظ على االستقرار على املستوى الكلّي،‏ وتقدمي اخلدمات بشكل

الئق،‏ واستمرار كسب ثقة املؤسسات الدولية.‏ ويف هذا السياق،‏ عملت احلكومة على

توطيد أعمال الشراكة بني القطاعني العام واخلاص،‏ وتوفير اإلطار التشريعي املؤسسي

والتنظيمي والرقابي اجلاذب لالستثمارات احمللية والعربية واألجنبية املباشرة،‏ خاصة

قانون االستثمار والنافذة االستثمارية،‏ وتبني سياسة االنفتاح االقتصادي واالندماج

يف االقتصاد العاملي.‏ ومن ناحية أخرى،‏ يعمل األردن على منافسة العديد من الدول

اإلقليمية يف جذب االستثمار،‏ إالّ‏ أن االستراتيجيات املتعاقبة لم تساهم يف تعزيز هذا

التوجه،‏ وخصوصاً‏ ارتباط التنافس يف جذب االستثمارات بعوامل الثبات التشريعي

وكلف اإلنتاج والتي تتسم باالرتفاع يف األردن،‏ ويظهر ذلك من خالل انخفاض تدفق

االستثمار املباشر إلى األردن خالل عام 2019 ليصل إلى 647 مليون دينار.‏

وتُ‏ عَ‏ دّ‏ كلف الطاقة من أبرز التحديات التي تواجه القطاعات االقتصادية باألردن،‏

وهي تشكل أيضاً‏ عامالً‏ رئيسياً‏ يف ارتفاع كلف التشغيل،‏ مما ينعكس على بيئة األعمال

وتطويرها.‏ وما زال هناك العديد من اإلجراءات واحللول التي ينبغي تنفيذها للتوجه

نحو الطاقة البديلة لتوفير بديل عن الطاقة التقليدية،‏ فضالً‏ عن أن الطاقة املتجددة

تساهم يف انخفاض أسعار الطاقة وكلف التشغيل،‏ ولهذا التوجه أبعاد إيجابية على

تنافسية املنتجات وقدرة الشركات على التطور والتوسع إضافة إلى اآلثار اإليجابية على

املؤشرات االقتصادية الكلية.‏

ولكون الطاقة تشكل كلفة مرتفعة بالنسبة لكثير من القطاعات االقتصادية،‏ فإن

االنخفاض احلاصل يف أسعارها يؤدي إلى انخفاض العجز يف احلساب اجلاري جراء

انخفاض كلفة فاتورة النفط التي ترهق كاهل االقتصاد األردني،‏ مما ينعكس إيجاباً‏

على األداء االقتصادي الكلّي من خالل إحداث تأثيرات مباشرة يف جانبَ‏ ي العرض والطلب

وبالتالي زيادة اإلنتاج لتلبية الطلب اإلضايف الناجم عن انخفاض األسعار،‏ عالوة على

تخفيض عجز املوازنة العامة دون املستوى املقدَّ‏ ر يف قانون املوازنة العامة.‏ كما يؤدي تراجع

أسعار الطاقة إلى تراجع حصيلة ضرائب املبيعات العامة واخلاصة على املشتقات النفطية.‏

72


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

أما على الصعيد اإلقليمي،‏ فإن هنالك بعض السلبيات التي يتأثر بها االقتصاد األردني

نتيجة انخفاض أسعار الطاقة،‏ إذ إن تراجع الفوائض املالية لدول اخلليج املصدِّ‏ رة للنفط

قد يساهم يف انخفاض االستثمار األجنبي املباشر،‏ وخصوصاً‏ يف سوق عمّ‏ ان املالي الذي

تستأثر دول اخلليج بأكبر مساهمة لغير األردنيني،‏ إضافة إلى تاثر قطاعات أخرى

كالسياحة وحواالت العاملني،‏ ولهذا فإن مقدار تأثر االقتصاد األردني بانخفاض أسعار

الطاقة يعتمد على األثر النهائي الناجم عن اإليجابيات والسلبيات املترتبة على ذلك.‏

ورغم اجلهود املبذولة من قِ‏ بل احلكومة يف ملف الطاقة إالّ‏ أنه ما زال يشكل هاجساً‏

كبيراً‏ لدى االستثمارات القائمة بسبب الكلف العالية،‏ ويحدّ‏ من القدرة على اتخاذ

قرار االستثمار سواء للمشاريع اجلديدة أو التوسع يف املشاريع القائمة،‏ ومثال ذلك تأثر

قطاع الصناعات والتعدين كمصانع احلديد واإلسمنت التي تواجه كلفاً‏ تشغيلية كبيرة

أدّ‏ ت إلى إغالق عدد من مصانع احلديد بسبب ضعف قدرتها على املنافسة.‏ كما قامت

احلكومة بوضع ضرائب خاصة على اتفاقيات الغاز التي ما زالت حيز التنفيذ مع عدد

من املصانع،‏ مما أدى إلى تعطل بعض هذه االتفاقيات وحرمان املصانع من تخفيض كلفها

التشغيلية.‏

ومن جهة أخرى،‏ تظهر أسباب عدم التطبيق يف هذا امللف من خالل كثرة التصريحات

احلكومية األخيرة يف مجال إعادة النظر بعقود واتفاقيات توليد الطاقة،‏ وهي تصريحات

تفتقر إلى الفنية واالحتراف وترسل رسائل سلبية للمجتمع الدولي،‏ وبخاصة مجتمع

املستثمرين،‏ حول عدم احترام الدولة لعقودها مع اجلهات املختلفة،‏ األمر الذي من شأنه

تنفير املستثمرين من القدوم إلى األردن واالستثمار فيه.‏

أوالً:‏ واقع االقتصاد الكيل واالستثامر يف األردن ‏)حقائق وأشكال(‏

أ.‏ واقع االقتصاد الكيل

تشير مؤشرات األداء االقتصادي يف األردن خالل السنوات األخيرة إلى التراجع بسبب

األوضاع السياسية يف املنطقة ‏)الشكل رقم 1(، حيث سجلت معدالت النمو يف الناجت

احمللي اإلجمالي باألسعار الثابتة خالل السنوات الثماني األخيرة متوسطَ‏ منو يقدَّ‏ ر ب

%2.4، واستطاع الناجت احمللي اإلجمالي احملافظة على منوّ‏ بعض القطاعات اإلنتاجية

بينما تراجعت القطاعات اخلدمية نتيجة زيادة الضغوطات عليها.‏ وشهدت غالبية

األنشطة االقتصادية منواً‏ بنسب متفاوتة،‏ حيث بلغ معدل منو الناجت احمللي اإلجمالي

باألسعار الثابتة %1.9 يف عام 2018، وكان النمو املتحقق %2.0 يف عام 2017.

73


وبربط هذه األرقام مع السيناريوهات املستهدفة ضمن ‏»رؤية 2025« والتي توقعت

متوسط منو اقتصادي حوالي %5.7 سنوياً،‏ تبدو هذه املؤشرات بعيدة كل البعد عن

الواقع،‏ وهو ما انعكس مباشرة على بيئة األعمال وقدرة التنافسية،‏ وخصوصاً‏ يف جانب

تصدير املنتجات.‏

ومن أسباب ضعف النمو يف بعض األنشطة االقتصادية وجود عوامل خارجية وداخلية

أدّ‏ ت إلى عدم حتقيق النمو لالقتصاد األردني.‏ فمن العوامل اخلارجية:‏ االضطرابات

اإلقليمية يف سوريا والعراق التي جنم عنها موجات جلوء كبيرة وزيادة العمالة الوافدة؛

ما ساهم يف زيادة عدد سكان اململكة التي أدت بدورها إلى زيادة الضغط على اخلدمات

الصحية والتعليمية وغيرها،‏ وإغالق املنافذ احلدودية أمام الصادرات األردنية.‏ أما

العوامل الداخلية فمن أبرزها:‏ اإلجراءات البيروقراطية،‏ وتدني كفاءة اجلهاز اإلداري،‏

وتخبط القرارات احلكومية،‏ وتدني اإلنفاق الرأسمالي،‏ وارتفاع كلفة اإلنتاج من الطاقة

والعمالة،‏ ووجود العديد من التشوهات االقتصادية والضريبية،‏ وتراجع القوى الشرائية.‏

وقد أدى ذلك إلى عدم حتقيق معدالت منو مرتفعة،‏ لذلك أصبح واجباً‏ العمل على زيادة

االستثمار،‏ وحتقيق االستقرار املالي،‏ وضبط العجز،‏ وحتسني مستوى اخلدمات،‏ وحتقيق

نظام ضريبي عادل.‏

وقد حاولت احلكومات املتعاقبة إيجاد حلول لهذه التحديات من خالل مبادرات ومشاريع

من أبرزها النافذة االستثمارية يف هيئة االستثمار األردنية،‏ والتي ما زالت تعاني من

البيروقراطية احلكومية ولم تقم باملهام املناطة بها على أكمل وجه.‏ ويف مسح ثقة

املستثمرين من قِ‏ بل منتدى االستراتيجيات األردني،‏ أظهرت نتائج املسح أن املستثمرين

غير راضني عن خدمات الهيئة،‏ وليس لديهم معرفة بطبيعة احلوافز التي ميكن أن

تقدمها الهيئة لهم.‏ ولعل هذا يعود إلى نقص يف تطبيق االستراتيجيات االستثمارية،‏

وعدم وضع أهداف قابلة للتحقيق والقياس بشكل ملموس،‏ وربط تنفيذ االستراتيجيات

بعدد من اجلهات والشركاء وبالتالي مواجهة املزيد من اإلجراءات البيروقراطية.‏

74


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

الشكل رقم )1(: التطورات يف معدل منو الناجت احمللي اإلجمالي خالل الفترة 2010- 2018

معدل النمو بالناجت احمللي اإلجمالي بأسعار السوق الثابتة

3.5

3

2.5

2

2.3

2.6

2.7

2.8

3.1

2.4

2 2

1.9

1.5

1

0.5

0

2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018

املصدر:‏ دائرة اإلحصاءات العامة،‏ حسابات الناجت احمللي االجمالي،‏ 2018.

ويف ما يتعلق مبعدل التضخم مُ‏ قاساً‏ بالتغير النسبي يف الرقم القياسي ألسعار املستهلك،‏

شهد االقتصاد األردني انكماشاً‏ يف املستوى العام لألسعار خالل عامي 2015 و‎2016‎‏،‏ بلغت

قيمته 0.9-% و‎0.8‎‏-%‏ على التوالي.‏ جاء ذلك نتيجة االنخفاض يف أسعار النفط واملواد

الغذائية يف السوق العاملية،‏ والذي انعكس بدوره على أسعار السلع واخلدمات املرتبطة بها

يف األسواق احمللية،‏ والتي تشكل الوزن األكبر يف سلّة املستهلك،‏ إالّ‏ أن الضغوط التضخّ‏ مية

على األسعار عادت خالل عام 2018، فقد سجّ‏ ل معدل التضخم خالل عام 2018 ارتفاعاً‏

مقداره %4.5 مقارنة بعام 2017. وساهمت سلعة التبغ والسجائر ثم مجموعة النقل

باجلزء األكبر يف ارتفاع معدل التضخم لعام 2018.

وأثّ‏ رت األوضاع السياسية يف املنطقة على امليزان التجاري،‏ نتيجة توقف التجارة البينية

بني األردن والدول املجاورة،‏ وإغالق عدد من األسواق التي كانت مفتوحة للمنتجات

األردنية.‏ ويف عام 2018 سجّ‏ لت قيمة الصادرات الكلية ارتفاعاً‏ بنسبة %3.5 مقارنة

بعام 2017، لتصل إلى 5518.5 مليون دينار.‏ وانخفضت مستوردات اململكة خالل

الفترة نفسها بنسبة %1.4، لتصل إلى 14.353.2 مليون دينار.‏ وعليه،‏ فقد شهد

امليزان التجاري انخفاضاً‏ بنسبة %7.4 ليصل إلى 8834.7 مليون دينار،‏ وقد ساهم هذا

االنخفاض يف تعزيز النشاط االقتصادي وإيجاد صورة متفائلة للنمو االقتصادي،‏ إذ

تساهم زيادة اإلنتاج يف توسع االستثمار يف أصول الشركات من آالت ومعدات وغيرها من

األصول الثابتة،‏ وهو ما ينعكس بدوره على حتسني املؤشرات الكلية املشار إليها سابقاً.‏

75


اجلدول رقم )1(:

تطور أداء امليزان التجاري يف اململكة خالل الفترة 2018-2010 ‏)مليون دينار أردني(‏

السنة

إجمالي الصادرات

إجمالي املستوردات

الوفر/‏ العجز

بامليزان التجاري

-6,060.0

11,050.1

4,990.1

2010

-7,755.6

13,440.2

5,684.6

2011

-9,134.2

14,733.7

5,599.5

2012

-10,049.3

15,667.3

5,618.0

2013

-10,326.9

16,280.0

5,953.1

2014

-8,975.8

14,537.2

5,561.4

2015

-8,360.9

13,720.4

5,359.5

2016

-9,220.6

14,553.7

5,333.1

2017

-8834.7

14,353.2

5518.5

2018

املصدر:‏ دائرة اإلحصاءات العامة،‏ مسح التجارة اخلارجية،‏ 2018.

ب.‏ واقع االستثامر يف األردن

يف ظل ارتفاع عجز املوازنة واملديونية وارتفاع الدَّ‏ ين العام،‏ تبرز أهمية االستثمارات

األجنبية املباشرة وغير املباشرة على املستوى احمللي،‏ إذ تساهم هذه االستثمارات يف

دفع عجلة النمو االقتصادي،‏ وإيجاد فرص عمل تساهم بدورها يف حتقيق التنمية

االقتصادية واالجتماعية،‏ إال أن اململكة شهدت تذبذباً‏ وانخفاضاً‏ يف حجم االستثمار

األجنبي املباشر،‏ خاصة يف فترة الظروف امللتهبة التي تعاني منها املنطقة بسبب ‏»الربيع

العربي«،‏ ما أدى إلى عدم قدرة االستثمارات األجنبية على أداء دورها يف حتسني النمو

االقتصادي وخلق فرص عمل لألردنيني.‏

ويعرّ‏ ف البنك املركزي األردني حجم االستثمار األجنبي املباشر يف األردن،‏ على أنه

صايف رصيد استثمارات غير املقيمني يف حقوق امللْكية والعائدات املعاد استثمارها،‏

باإلضافة إلى صايف أيّ‏ التزامات أخرى على املؤسسات املقيمة يف األردن.‏ ويبنيّ‏ الشكل

رقم )2( أن حجم االستثمار األجنبي املباشر يف األردن الذي سلك اجتاهات منخفضة

خالل السنوات السابقة،‏ قد بلغ 674.4 مليون دينار يف عام 2018. وميثل اجلدول رقم

)2( ترتيب األردن ضمن مؤشرات تقرير ممارسة األعمال لعام 2020، حيث يالحَ‏ ظ أن

األردن تقدّ‏ م بواقع 29 مرتبة وذلك بسبب تقدمه يف عدد من املؤشرات وكنتيجة جلملة

اإلجراءات واإلصالحات التي اعتمدها التقرير يف ترتيب األردن ضمن تقرير ممارسة

76


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

أنشطة األعمال.‏ ومتثلت اإلصالحات يف إنفاذ معلومات االئتمان وضمان احلقوق على

األموال املنقولة ضمن مؤشر احلصول على االئتمان،‏ وإصدار قانون اإلعسار ضمن مؤشر

تسوية حاالت اإلعسار،‏ وتنفيذ أمتتة اخلدمات احلكومية ضمن مؤشر تبسيط اخلدمات

الضريبية.‏ وميكن تفصيل هذه اإلصالحات على النحو التالي:‏

1. معلومات االئتمان وضمان احلقوق على األموال املنقولة ضمن مؤشر

احلصول على االئتمان

تشمل اإلصالحات التي ساهمت يف إدراج األردن ضمن أفضل عشر دول إصالحية:‏

- إقرار قانون ضمان احلقوق باألموال املنقولة Lending( )Secured رقم )20(

لسنة 2018.

- إنفاذ نظام سجل احلقوق على األموال املنقولة.‏

- تأسيس سجل احلقوق املنقولة اإللكتروني والذي أُطلق رسمياً‏ بتاريخ

2019/10/21 من قِ‏ بل وزارة الصناعة والتجارة والتموين.‏

هذا اإلصالح مهم لتسهيل احلصول على االئتمان للمشروعات الصغيرة واملتوسطة

باستخدام األصول املنقولة كضمانات.‏ كما يساعد السجلّ‏ يف حماية حقوق الدائن

واملدين عن طريق إشهار هذه احلقوق وبحسب أقدمية اإلشهار.‏

وكنتيجة لذلك،‏ يُ‏ توقَّ‏ ع على مدار أربع سنوات أن يكون هنالك زيادة بنسبة )%7( يف

إقراض الشركات الصغيرة واملتوسطة؛ وتوفير​مبلغ مليار دوالر للقروض على غرار جتارب

مماثلة يف العالم؛ باإلضافة إلى توفير 30 ألف فرصة عمل.‏

2. قانون اإلعسار ضمن مؤشر تسوية حاالت اإلعسار

يحل هذا القانون محل أحكام اإلفالس سابقاً،‏ وقد جاء بغرض مساعدة الشركات املتعثرة

على إعادة تنظيم عملياتها وإعادة هيكلة ديونها بدالً‏ من تصفية ممتلكاتها،‏ ومبا ميكّ‏ نها

من االستمرار يف النشاط االقتصادي إن أمكن،‏ وحماية حقوق الدائنني واملساهمني،‏ مما

يؤدي إلى حتفيز االستثمار ويضمن استقرار البيئة االقتصادية.‏

77


3. أمتتة اخلدمات احلكومية ضمن مؤشر تبسيط التسوية الضريبية

تهدف األمتتة إلى تبسيط اخلدمات الضريبية،‏ ومنها تقدمي اإلقرارات الضريبية ودفع

ضرائب العمل واالشتراكات اإللزامية األخرى إلكترونياً،‏ مما يقلّل من الوقت الذي تقضيه

الشركات يف االمتثال لاللتزامات الضريبية.‏

وهذا يعني أن األردن حقّ‏ ق نتائج ملموسة على املدى القصير بفضل اإلصالحات التي مت

اعتمادها وتنفيذها،‏ ومنها ما يتعلق مبمارسة األعمال.‏ ومن األمثلة على ذلك:‏

1. ضمان احلقوق يف األموال املنقولة:‏ بلغ عدد اإلشهارات املسجلة 485 متثل 59 حساباً‏

مختلفاً‏ ‏)لبنوك وشركات تأجير وغيرها(،‏ يف حني بلغت قيمة االلتزام التمويلي لهذه

اإليداعات 198 مليون دينار.‏

2. شركة معلومات االئتمان Bureau( :)Credit متّ‏ جمع املعلومات االئتمانية لألفراد

والشركات وإتاحتها للمقرضني والدائنني واملستهلكني يف صورة تقرير ائتماني،‏ ومت

تطوير بيانات 1.67 مليون مشترك لعام 2020 ‏)مقارنة مع 1.1 مليون مشترك لعام

.)2019

3. اإلقرار الضريبي:‏ متت أمتتة وتبسيط خدمات اإلقرارات الضريبية ودفع ضرائب

العمل واالشتراكات اإللزامية إلكترونياً.‏ وقد بلغت نسبة الشركات التي قامت بإقرار

ضريبة املبيعات إلكترونياً‏ لعام 2019 حوالي %89.

4. تشجيع وتنمية الصادرات األردنية:‏ مت تأسيس شركة بالشراكة بني القطاعني العام

واخلاص كمؤسسة وطنية رائدة لتعزيز التجارة وتطوير وتشجيع تصدير املنتجات

واخلدمات.‏ وشُ‏ كّ‏ ل مجلس إدارتها من القطاعني العام واخلاص،‏ ووُ‏ ضعت لها خطط

التشغيل والعمل واحلوكمة.‏ ومن املتوقَّ‏ ع أن تبدأ الشركة عملها يف عام 2020.

5. نظام النافذة الواحدة الوطنية/‏ اجلمارك:‏ مت تطبيق خدمات إجراءات التخليص

املسبق على البضائع،‏ وتقدمي املستندات اإللكترونية يف العقبة على خدمة العبور

وإعادة التصدير جلميع أنواع التصاريح،‏ مما أدى إلى تقليل وقت اإلفراج عن الشحنات

من 11 يوماً‏ إلى 2.8 يوم فقط.‏

6. أمتتة خدمات وزارة العدل:‏ متت أمتتة ما مجموعه 51 خدمة،‏ والهدف هو الوصول

إلى ما مجموعه 60 خدمة بحلول نهاية عام 2019، لتبسيط العمليات،‏ وتوفير

الوقت،‏ وحتسني الشفافية،‏ وخفض التكاليف.‏ كما يعمل نظام األرشفة اجلديد يف

38 محكمة يف مناطق مختلفة من اململكة،‏ بإجمالي 122 مليون وثيقة محفوظة حتى

وقت إعداد هذه املراجعة.‏

78


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

7. رفع مستوى الصناعة الدوائية األردنية:‏ ومت ذلك من خالل حتسني األنظمة وأمتتة

العمليات وإعادة هندسة عملية تسجيل األدوية.‏ وتشمل اإلجنازات التي حتققت:‏

إلغاء تراكم 342 دواء يف عملية التسجيل،‏ وتثبيت أربعة أنظمة جديدة لعملية

تسجيل األدوية.‏

8. برنامج القائمة الذهبية ++: طورت دائرة اجلمارك األردنية برنامج القائمة الذهبية

++، حيث ميكن للشركات الصغيرة واملتوسطة التقدم طوعاً‏ لالنضمام إلى البرنامح

واحلصول على مزايا محددة تسمح ملنتجاتها بالتحرك بشكل أسرع عبر اجلمارك.‏

وحتى وقت إعداد هذه املراجعة،‏ انضم ما مجموعه 196 شركة إلى هذا البرنامج.‏

وال يقف األمر عند هذا احلد،‏ فمن أجل مواصلة التقدم يف السنوات القادمة والتقارير

الالحقة،‏ ال بدّ‏ من املضيّ‏ قُ‏ دماً‏ يف تنفيذ املزيد من اإلصالحات اإلضافية ذات األولوية،‏

واملتمثلة يف ما يلي:‏

1. البدء باألعمال التجارية:‏ جتري حالياً‏ األمتتة لعملية تسجيل األعمال التجارية،‏

والتي تشمل:‏ التسجيل األولي،‏ واحلصول على رقم ضريبي،‏ والتسجيل مع الضمان

االجتماعي،‏ وفتح حساب،‏ واحلصول على شهادة التسجيل من الدوائر املعنية.‏

2. القضاء:‏ القيام بإنشاء محاكم تختص باملطالبات الصغيرة والقضايا التجارية من أجل

احلصول على أدوات أسرع وأقل كلفة لتسوية املنازعات للمؤسسات الصغيرة واملتوسطة.‏

3. التجارة اخلارجية:‏ االستمرار بتطبيق نظام النافذة الواحدة الوطنية،‏ بهدف تبسيط

اإلجراءات املختلفة من تخليص وتصدير واستيراد واإلعالنات اجلمركية واحملاسبة

والضمانات والقضايا القانونية والشكاوى وغيرها.‏

4. التراخيص:‏ العمل على تطوير قانون جديد للتراخيص املهنية يف عمّ‏ ان،‏ لتقليل

الوقت،‏ وتخفيض الكلفة على أصحاب األعمال.‏ كما وُ‏ وفِ‏ قَ‏ على مذكرة سياسة جديدة

لتبسيط التراخيص القطاعية مبا يشمل اإللغاء والتبسيط لبعضها،‏ إذ جتري حالياً‏

مراجعة أنواع من التراخيص القطاعية لإللغاء ‏)تصنيع املواد الغذائية،‏ صناعة

األدوية،‏ رياض األطفال،‏ املدارس اخلاصة(.‏

كما يجري العمل على إصالحات هيكلية مهمة،‏ تصبّ‏ يف تعزيز االستثمار،‏ كالشراكة

بني القطاعني العام واخلاص،‏ حيث تتم صياغة سياسات وتشريعات فاعلة،‏ وخلق إطار

مؤسسي فعّ‏ ال إلدارة االستثمارات احلكومية واستثمارات مشاريع الشراكة بني القطاعني

العام واخلاص،‏ وذلك بهدف ضمان اختيار املشاريع ذات األولوية،‏ واملجْ‏ دية اقتصادياً‏

واجتماعياً،‏ واملستدامة بيئياً،‏ والقادرة على جذب جتارب القطاع اخلاص ومهاراته

وخبراته الفنية.‏

79


كما يجري العمل حالياً‏ إنشاء صندوق لتطوير املشاريع،‏ بهدف تسهيل إعداد وتنفيذ

استثمارات مشاريع الشراكة يف األردن من خالل دعم الوزارات واملؤسسات احلكومية يف

إعداد ومتابعة مشاريع الشراكة ذات اجلدوى الكاملة.‏ ويف الوقت نفسه يجري العمل

على إعداد قانون جديد للشراكة بني القطاعني العام واخلاص.‏ كما يجري إنشاء آلية

لتظلُّ‏ مات املستثمرين يف هيئة االستثمار حللّ‏ اخلالفات الناشئة بني املستثمرين واجلهات

احلكومية.‏

2020

120

138

69

78

4

105

62

75

110

112

75

املؤشر

اجلدول رقم )2(:

ترتيب األردن ضمن مؤشرات تقرير ممارسة األعمال لعام 2020

بدء النشاط التجاري

استخراج تراخيص البناء

احلصول على الكهرباء

تسجيل امللكية

احلصول على االئتمان

حماية املستثمرين األقلية

دفع الضرائب

التجارة عبر احلدود

إنفاذ العقود

تسوية حاالت اإلعسار

الترتيب العام

2019

106

139

62

72

134

125

95

74

108

150

104

2018

105

110

40

72

159

146

97

53

118

146

103

2017

106

109

48

96

185

165

79

50

124

142

118

80


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

الشكل رقم )2(:

االستثمار األجنبي املباشر يف األردن ‏)مليون دينار(‏

1800

1600

1400

1200

1000

800

600

400

200

0

1546.7

1441.1

1382.2

1172.1

1055

1099.3

1136.2 1102.6

674.4 674.4

2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ التقرير الشهري،‏ 2018.

ويف ظل املزايا التي منحها قانون االستثمار،‏ صدر نظام معدل لنظام تنظيم استثمارات

غير األردنيني لسنة 2019 من حيث احلوافز واإلعفاءات.‏ وبحسب بيانات هيئة

االستثمار،‏ توزعت هذه االستثمارات على القطاعات االقتصادية املختلفة،‏ فجاء قطاع

الصناعة يف طليعة القطاعات املستفيدة من هذا القانون،‏ بقيمة 631.3 مليون دينار

‏)ما نسبته %74 من إجمالي االستثمارات املستفيدة من القانون(،‏ يف حني تراجع قطاع

السياحة يف عام 2019 بعدما كان أعلى القطاعات االقتصادية املستفيدة من القانون

لعام 2018، إذ بلغت قيمة استثماراته 74.5 مليون دينار )%9 من إجمالي االستثمارات

املستفيدة من النظام املعدل لعام 2019(.

وخالل الفترة األخيرة،‏ جنح األردن يف جذب تدفقات مرتفعة من االستثمارات األجنبية

املباشرة،‏ وكان األردن الثاني ترتيباً‏ على مستوى املنطقة ‏)بعد لبنان(‏ من حيث استقبال

االستثمار األجنبي املباشر،‏ إالّ‏ أنه ما يزال بحاجة إلى املزيد من االستثمار األجنبي

املباشر لتحفيز النمو االقتصادي وخلق املزيد من فرص العمل.‏ وميكن العمل على زيادة

االستثمار األجنبي املباشر من خالل حتسني بيئة األعمال.‏ كما أن العالقة بني االستثمار

األجنبي املباشر والنمو االقتصادي يف األردن مستقرة على املدى الطويل،‏ أما على املدى

القصير فإنه ال عالقه بينهما.‏ ويعدّ‏ أثر االستثمار األجنبي املباشر على النمو احلقيقي

يف الناجت احمللي اإلجمالي إيجابياً،‏ حيث أن مرونة االستثمار األجنبي املباشر يف األردن

على املدى الطويل تتراوح حول 0.34+ وهذا يعني أن زيادة تدفق االستثمار األجنبي

81


املباشر الألردن بنسبة %1 على سبيل املثال،‏ تؤدي إلى زيادة الناجت احمللي اإلجمالي يف

األردن بنسبة %0.34، أي أن االستثمار األجنبي املباشر يعكس قوة متزايدة يف تفسير

التغيرات يف الناجت احمللي اإلجمالي يف األردن على املدى الطويل.‏

700

600

الشكل رقم )3(:

حجم االستثمارات الكلية املستفيدة من قانون االستثمار لعام

2018 بحسب القطاعات االقتصادية

631.3

500

400

300

200

100

0

74.5 59

الصناعة

السیاحة مبادرات التشغیل

41.6

9.7 8.8 6.4 16.1

اخرى انتاج فني الزراعة الخدمات المستشفیات

املصدر:‏ هيئة االستثمار،‏ 2018.

ثانياً:‏ تقييم اسرتاتيجيات االستثامر وبيئة األعامل

مت إعداد استراتيجية خاصة بهيئة االستثمار تنبثق عن ‏»رؤية األردن 2025« وخطة

حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018(. ويقع ضمن رؤية االستراتيجية:‏ حتفيز

االستثمارات،‏ واإلسهام يف النمو االقتصادي،‏ من خالل زيادة فعالية البيئة االستثمارية،‏

وزيادة فعالية االستثمار،‏ وتعزيز املالءة املالية واالستدامة،‏ وتطوير القدرات املؤسسية

لهيئة االستثمار من رأس املال البشري واملعريف والتقني.‏ كما بُ‏ دئ العمل على وضع

استراتيجية وطنية لالستثمار للسنوات العشر القادمة.‏

وتطبَّ‏ ق املعايير الفضلى يف هيئة االستثمار،‏ وجتري مراجعة للتشريعات املتعلقة

باالستثمار بشكل مستمر وبالتنسيق والتشاور مع اجلهات املعنية باالستثمار.‏ ومت الربط

إلكترونياً‏ مع العديد من الدوائر احلكومية من خالل شبكة احلكومة اإللكترونية اآلمنة،‏

واعتُ‏ مد نظام أرشفة إلكتروني ألرشفة جميع الوثائق الصادرة والواردة.‏

82


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

ومن األهمية مبكان أن يتم استقطاب االستثمارات إلى احملافظات،‏ والتركيز على القطاعات

االقتصادية التي متنح األردنَّ‏ مزايا تنافسية للتصدير إلى األسواق اخلارجية،‏ وعدم

التركيز على قطاع بعينه لالستثمار،‏ والتنويع باالستثمار بحيث ال يكون هنالك تركُّ‏ ز

قطاعي لالستثمارات.‏ وكذلك العمل على تعزيز االستقرار االقتصادي واملالي من خالل

اإليرادات وتنويع مصادرها،‏ وضبط اإلنفاق العام،‏ وزيادة االستثمار الرأسمالي،‏ وحتسني

بيئة األعمال،‏ ومراجعة رسوم تأسيس األعمال التجارية من حيث الترخيص وتسجيل

الشركات ورخص املهن وغيرها.‏

إال أن هذه العملية شابها الكثير من القصور وعدم االلتزام بتنفيذ اخلطط والبرامج التي

تقع على كاهل العديد من املؤسسات الرسمية املناط بها منظومة االستثمار يف اململكة،‏

هذا باإلضافة إلى البطء يف إصدار بعض القوانني واألنظمة الالزمة لتفعيل وتيرة جذب

االستثمار من اخلارج ‏)مثل قانون الشراكة(‏ أو إعادة النظر فيها.‏ كما ميكن مالحظة أن

العديد من املؤسسات الرسمية ‏)ويف طليعتها هيئة االستثمار ودائرة اجلمارك العامة(‏

كانت تعاني من بطء تنفيذ اإلجراءات الداخلية من وجهة نظر املستثمرين واملراجعني

اليوميني ألعمالها رغم عدم تغيُّ‏ ر القوانني واألنظمة سارية املفعول،‏ األمر الذي ميكن

ردّ‏ ه يف العديد من املواقف إلى مزاجية املوظفني يف تنفيذ التعليمات واألنظمة،‏ واتساع

مساحة التفسير للقرارات،‏ خصوصاً‏ تلك الصادرة من مجلس الوزراء،‏ لعدم صياغتها

بالطريقة املناسبة وبالوضوح املطلوب.‏

وقامت احلكومة خالل عام 2018 بوضع مجموعة من السياسات من أجل زيادة

االستثمارات وحتفيز النمو االقتصادي،‏ هدفت إلى توفير فرص عمل،‏ وزيادة اإلنتاجية

والقيمة املضافة للمنتجات واخلدمات احمللية،‏ وزيادة الصادرات من السلع واخلدمات

ذات اجلودة العالية،‏ وتوفير بيئة منافسة ومشجعة وحاضنة لالستثمار احمللي والعربي

واألجنبي من أجل املساهمة يف النمو االقتصادي.‏

وقد وضعت احلكومات تشجيعَ‏ االستثمار ضمن أهمّ‏ األولويات الوطنية امللحّ‏ ة،‏ فتضمنت

‏»رؤية األردن 2025« تفاصيل عن تعزيز االستثمار،‏ تلتها وثيقة ‏»على خُ‏ طى النهضة«‏

‏)أولويّ‏ ات عمل احلكومة للعامني 2020/2019( التي أفردت محوراً‏ عن دولة اإلنتاج

يتضمن أولويات وإجراءات لتشجيع االستثمار وتعزيزه،‏ إضافة إلى استراتيجية ترويج

االستثمار املعدَّ‏ ة من قِ‏ بل هيئة االستثمار لألعوام 2019-2017.

وتتناول هذه املراجعة األولويات التي تضمّ‏ نتها استراتيجية ‏»على خُ‏ طى النهضة«‏ يف

مجال االستثمار،‏ كونها االستراتيجية التي يتم العمل عليها حتى عام 2020، إضافة إلى

تقدمي مراجعة عمّ‏ ا أُجنز من استراتيجية ترويج االستثمار )2019-2017( التي شارفت

83


مدتها الزمنية على االنتهاء،‏ ثم تقدمي التصور املستقبلي عن القطاع واجتاهاته العامة،‏

للخروج بتوصيات تنفيذية تساهم يف تطوير املنظومة الكلية واالنتقال بها إلى التقدم

املستمر.‏

إن القطاع اخلاص يساهم بالقيمة األعلى يف االستثمار،‏ بينما يقع على عاتق القطاع

العام حتفيز االستتثمار وتيسيره،‏ وتذليل الصعوبات أمام االستثمارات اجلديدة

والقائمة،‏ ودعم القطاعات االقتصادية ذات القيمة املضافة العالية والتي تعمل على

توفير فرص عمل وتقليل استهالك الطاقة يف األنشطة االقتصادية وتوزيع االستثمارات

يف محافظات اململكة.‏

وينبغي أن يلتزم القطاع العام باملعايير الدولية التي تعمل على جذب االستثمار إلى

األردن،‏ من خالل تبسيط اإلجراءات،‏ وبناء قدرات العاملني يف القطاع العام مع القطاعات

االستثمارية،‏ وعدم فرض أعباء إضافية على األنشطة االقتصادية،‏ وتسهيل إجراءات

تسجيل الشركات وإجراءات جتديد الترخيص،‏ وسرعة اتخاذ اإلجراءات التجارية،‏

وتبسيط اإلجراءات القضائية،‏ ومشاركة القطاعات االقتصادية وفتح باب احلوار معها

حول التشريعات واألنظمة والتعليمات التي حتكم نشاطها أو تؤثر عليها،‏ والعمل على

التحسني املستمر للهياكل التشريعية والتنظيمية والرقابية التي حتكم األنشطة

االقتصادية بهدف ضمان تناسبها مع أهدافها التنظيمية واالقتصادية وزيادة شفافيتها،‏

وإيجاد برامج مبنية على اخلريطة االستثمارية واملزايا النسبية وقصص النجاح ونوعية

احلياة يف األردن،‏ تستهدف جذب االستثمارات وزيادة القيمة املضافة وتعزيز جودة السلع

واخلدمات األردنية.‏ وكذلك متابعة املؤشرات والتقارير الدولية التي تؤثر على االستثمار

يف األنشطة االقتصادية،‏ وحتليلها،‏ وإيجاد السياسات واإلجراءات التي تضمن حتسن

وضع األردن يف هذه املؤشرات.‏

ومن أولويات خطة عمل احلكومة لعامَ‏ ي 2019 و‎2020‎‏،‏ االهتمام باإلنتاج،‏ فاالقتصاد

األردني ميتلك قدرات كبيرة لكنها غير موظَّ‏ فة بالكامل،‏ ومن شأن ‏»مشروع النهضة«‏

البحث عن مكامن اخللل وإطالق اإلمكانات التي متكّ‏ ن االقتصاد األردني من زيادة النمو

وحتسني مستويات املعيشة،‏ من خالل زيادة اإلنتاجية وفعالية االقتصاد يف توليد فرص

عمل منتجة والئقة لألردنيني.‏ وجاء بند االستثمار يف هذه اخلطة ضمن عدد من

األولويات احلكومية،‏ ومت ربطه بعدد من اإلجراءات ومؤشرات القياس لتحقيقها.‏

أما ‏»وثيقة األردن 2025« فأوضحت قنوات التمويل غير احلكومية من خالل الشراكة

بني القطاعَ‏ ني العام واخلاص،‏ ملا لذلك من دور حيويّ‏ يف زيادة االستثمار.‏ وتوسعت

الوثيقة يف التركيز على البنية التحتية ومحطات توليد الطاقة.‏ ويتطلب ذلك خبرات

84


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

مالية وقانونية وخبرات التفاوض بشأن مشاريع الشراكة بني القطاعَ‏ ني العام واخلاص

واملستثمرين األجانب.‏ فعلى احلكومات االستثمار يف الكفاءات متعددة التخصصات،‏ وأن

تكون على استعداد الستشارة خبراء خارجيني لتقدمي املشورة لها بشأن آليات تقاسم

املخاطر واحلوافز بشكل مناسب.‏ وقد أُنشئت قبل سنوات وحدة الشراكة من طرف وزارة

املالية،‏ وذلك مبوجب قانون الشراكة بني القطاعَ‏ ني العام واخلاص.‏

ثالثاً:‏ النظرة املستقبلية لالستثامر وبيئة األعامل

عملت احلكومات بجدّ‏ على تنفيذ مجموعة من اإلجراءات لزيادة االستثمار يف اململكة،‏

مع احلفاظ على التوازن مع حاجتها لتوليد اإليرادات الضريبية التي تشكل نسبة مئوية

كبيرة من ميزانيتها السنوية.‏ وبفضل وجود البنية التحتية املتطورة نسبياً‏ واملرافق

املالئمة لألعمال التجارية،‏ يُ‏ عَ‏ دّ‏ االقتصاد األردني جذاباً‏ من الناحية االستثمارية،‏

وتعمل احلكومة على تعزيزه من خالل قوانني تشجيع االستثمار التي تهدف إلى احلفاظ

على قدر معني من اإليرادات الضريبية ويف الوقت نفسه توفير املزيد من األفضلية

التنافسية التي جتتذب املستثمرين وأصحاب األعمال على حدّ‏ سواء.‏

لقد كانت عملية التخطيط لالستثمار مجزّ‏ أة،‏ تتوالّ‏ ها مؤسسات مختلفة يتسم التنسيق

يف ما بينها بالضعف،‏ فكان ال بد من حتسني جودة التخطيط االستراتيجي،‏ من خالل

توضيح األدوار واملسؤوليات،‏ وتعزيز آلية التنسيق بني املؤسسات املعنية،‏ وحتسني الرقابة

على االستثمار العام والشركات االستثمارية اململوكة للدولة،‏ إذ إن اإلشراف على خطط

االستثمار اخلاصة بالشركات اململوكة للدولة يشوبه الضعف.‏

وتركّ‏ ز الرقابة على األداء املالي،‏ بينما ال توجد تقاير عن األداء التشغيلي أو تقييم

املخاطر املالية،‏ لذا ال بد من تصميم وتنفيذ خريطة طريق لتحسني اإلشراف املركزي

على خطط االستثمار العام واألداء املالي للشركات اململوكة للدولة،‏ وتقييم األداء

احلقيقي لقطاع االستثمار العام والشركات اململوكة للدولة.‏

من خالل دراسة القطاعات االقتصادية،‏ تبنيّ‏ أن هنالك اهتماماً‏ من قِ‏ بل احلكومة ممثَّ‏ لةً‏

بهيئة االستثمار يف أهم الفرص االستثمارية والقطاعات ذات األولوية ‏)الرعاية الصحية،‏

واألدوية،‏ والسياحة،‏ والسياحة الطبية،‏ وتكنولوجيا املعلومات،‏ واالتصاالت،‏ والصناعة،‏

والكيماويات،‏ واملشاريع الكبرى يف املياه والطاقة املتجددة(.‏

وتَ‏ بنيّ‏ أن هنالك فرصاً‏ استثمارية يف قطاع الصناعة،‏ إذ إن %74 من إجمالي االستثمارات

يف هذا القطاع استفادت من قانون االستثمار،‏ فال بد من العمل على التركيز على االستثمار

يف أنشطة القطاع الصناعي،‏ كأنشطة األلبسة واجللود واألدوية واملستلزمات الطبية

85


والكيماويات ومستحضرات التجميل والبالستيك واملطاط والهندسة واإللكترونيات

واألخشاب واألثاث واألعمال الزراعية واملعاجلة الزراعية والتعبئة وتغليف الورق.‏

ويساهم قطاع الصناعة بنسبة %24 من الناجت احمللي اإلجمالي،‏ ويقدَّ‏ ر عدد فرص

العمل ب 240 ألف فرصة،‏ وتبلغ نسبة مساهمة القطاع يف الصادرات الوطنية %91. فال

بد أن تركز توجيهات احلكومة املستقبلية على االستثمار يف هذا القطاع بوصفه من أهم

القطاعات احملوية والرائدة يف االقتصاد األردني.‏

ويف قطاع السياحة،‏ عملت احلكومة على تنفيذ برامج وسياسات استثمارية،‏ رغم تراجع

بعض األنشطة املرتبطة بهذا القطاع بسبب عدم االستقرار السياسي يف الدول املجاورة

والذي كان له أثر سلبي على أنشطة الفنادق واملطاعم وعلى قطاع التجارة الداخلية أيضاً.‏

لكن اهتمام احلكومة بالسياحتَ‏ ني العالجية والدينية عمل على حتسُّ‏ ن القطاع السياحي

باملجمل.‏ وهنالك فرص استثمارية يف هذا القطاع،‏ كالسياحة الترفيهية،‏ وبحيرة العقبة

العليا.‏ ويبلغ عدد فرص العمل يف هذا القطاع 50060، ويصل الدخل املتأتي منه إلى 2.4

مليار دينار.‏

ويف قطاع الزراعة،‏ تَ‏ ظهر اإلنتاجية العالية والقدرة التنافسية القوية للقطاع بوضوح،‏

رغم أن مساهمة هذا القطاع يف الناجت احمللي اإلجمالي صغيرة نسبياً‏ )2.3 مليار دينار،‏

أو ما نسبته %4 من الناجت احمللي اإلجمالي(.‏ وشكلت الصادرات الزراعية األردنية حوالي

٪18 من صادرات األردن،‏ وجاءت يف املرتبة الثانية بعد قطاع الكيماويات.‏ وهنالك فرص

استثمارية يف هذا القطاع،‏ كاألعمال الزراعية،‏ واملعاجلة الزراعية،‏ واملشروبات،‏ واإلرشاد

الزراعي.‏

ويواجه االقتصاد األردني مجموعة حتديات،‏ من بينها الضعف الذي يشوبه والذي

أدّ‏ ى إلى تراجع مستوى املعيشة،‏ وارتفاع معدالت البطالة والفقر،‏ وبالتالي انخفاض

اإليرادات احلكومية،‏ وارتفاع الدين العام وعجز املوازنة،‏ واختالل امليزان التجاري.‏ وهناك

عوامل داخلية وخارجية لها أثر سلبي على االقتصاد األردني وحتول دون ازدهاره،‏

ومنها االضطرابات اإلقليمية يف منطقة الشرق األوسط التي أدت إلى زيادة العمالة

الوافدة وانخفاض الصادرات األردنية،‏ وتدني كفاءة اجلهاز اإلداري،‏ وانخفاض اإلنفاق

االستثماري،‏ وارتفاع البطالة،‏ ووجود مجموعة من التشوهات االقتصادية والضريبية،‏

وانخفاض الطلب الكلي،‏ واالعتماد الكبير على القطاع العام لتوظيف العمالة األردنية،‏

إذ إن الفرص التي يولّ‏ دها القطاع اخلاص ال تزيد نسبتها عن ثلثَ‏ ي الفرص سنوياً.‏

ويف ظل هذه التحديات تعمل احلكومة جاهدة من أجل حتقيق ‏»نهضة اقتصادية«،‏ من

خالل االهتمام بالنموذج التنموي الذي يعمل على زيادة اإلنتاج والتوظيف،‏ وحتسني

86


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

األوضاع املالية لألردنيني،‏ وتخفيف الفقر،‏ وزيادة االستثمارات والصادرات،‏ وارتفاع النمو

االقتصادي،‏ وحتقيق االستقرار املالي،‏ وضبط النفقات اجلارية،‏ والعمل على وضع نظام

ضريبي عادل يحمي الطبقات الدنيا.‏

تقليل اإلجراءات وتحسني الخدمات

اتخذت هيئة االستثمار خطوات عدة خالل عام 2018 لتقليل اإلجراءات وحتسني

اخلدمات،‏ إذ متت مراجعة 99 إجراء من أجل اختصارها والتسهيل على املستثمرين،‏

وإصدار موافقة أمنية واحدة للمستثمر تكون كافية أليّ‏ إجراء أو خدمة يحتاجها

الستثماره وإقامته يف اململكة،‏ كما مت ربط اإلعفاءات إلكترونياً‏ باملراكز اجلمركية مباشرةً‏

ودون الرجوع إلى قسم اإلعفاءات يف الهيئة،‏ على أن تُ‏ ستخدم هذه اإلعفاءات يف املشاريع

االستثمارية.‏ وأصبح عدد جلان تسجيل املشاريع االستثمارية وترخيصها يف الهيئة 13

من أصل 23 جلنة سابقاً.‏ ومبوجب قانون االستثمار أصبحت املدة الزمنية للنظر يف طلب

اإلعفاء أسبوعاً‏ واحداً‏ بعد أن كانت أسبوعَ‏ ني،‏ ثم خُ‏ فضت املدة الالزمة لذلك مبوجب

قرارات مجلس الوزراء،‏ من سبعة أيام إلى يوم واحد.‏

اإلصالحات الترشيعية

تعدّ‏ اإلصالحات والتشريعات االستثمارية ركناً‏ مهماً‏ من أركان االستثمار،‏ وتهدف حزمة

اإلصالحات والتشريعات التي قامت بها هيئة االستثمار،‏ إلى تعزيز قدرات الدولة

التنافسية،‏ وتهيئة بيئة مشجعة ملمارسة األعمال االقتصادية،‏ مبا يسهم يف حتقيق

التنمية املتوازنة واملستدامة للدولة.‏ لذلك،‏ فإن وجود قانون استثمار موحد،‏ يتواءم مع

متطلبات املستثمرين واحتياجاتهم املتجددة،‏ ميثل دعامة أساسية يف زيادة التدفقات

االستثمارية،‏ وتعظيم االستثمارات احمللية واخلارجية.‏

وبتطور منظومة التشريعات االقتصادية األردنية،‏ وفاعلية السياسات االقتصادية،‏

والقدرة الكبيرة على التعامل مع التحديات،‏ أصبح االقتصاد األردني محطة جذب

لالستثمارات.‏ وما مييز هذه التشريعات أنه مت التشاور مع اجلهات املعنية قبل إقرارها،‏

وبخاصة القطاع اخلاص الذي يعدّ‏ من شريكاً‏ رئيساً‏ وأساسياً‏ للقطاع العام.‏

وعمل قانون االستثمار على تعزيز صالحيات هيئة االستثمار،‏ وذلك باعتماد الهيئة

لتكون اجلهة احلكومية املسؤولة عن جذب االستثمارات وتوفير بيئة استثمارية آمنة

ومستقرة.‏ ومنح القانونُ‏ هيئةَ‏ السلطةَ‏ والصالحياتِ‏ الالزمة إليجاد املركزية يف جميع

اإلجراءات املتعلقة باالستثمار وعدم التداخل يف املهام والصالحيات بني املؤسسات.‏

87


إن نقص التشريعات والقوانني التي حتدّ‏ د أدوار ومهام اجلهات الفاعلة مع هيئة االستثمار،‏

وقلّة احلوافز سواء يف التسهيالت الضريبية واجلمركية،‏ يجعل القطاع اخلاص يتجنّ‏ ب

االستثمار يف األردن.‏ فبالرغم من التقدم يف األنظمة االستثمارية والضريبية وغيرها

من األنظمة ذات العالقة باالستثمار،‏ إال أن هناك حاجة إلى العديد من جوانب الدعم

يف مجال االستثمار يف األردن.‏ وتتطلب عملية حتسني املناخ االستثماري،‏ التعامل مع هذا

املناخ كنظام متكامل ومتفاعل،‏ من خالل التركيز على املزايا االستثمارية النسبية التي

يتمتع بها األردن،‏ وتنمية اخلدمات املقدمة للمستثمرين،‏ والتواصل مع األجهزة املعنية

بتنمية االستثمارات والترويج للفرص االستثمارية.‏

وقد صدر نظام معدل لنظام تنظيم استثمارات غير األردنيني رقم )80( لسنة 2019،

متّ‏ فيه إلغاء أو تعديل بعض مواد نظام 2016 ‏)األصلي(.‏

جذب االستثامر يف األردن

االستثمار هو عبارة عن مجمل األوضاع االقتصادية والظروف املؤثرة يف اجتاهات تدفق

رأس املال وتوظيفه بوجود مجموعة من املقومات التي تعدّ‏ مؤشراً‏ على توافر بيئة

استثمارية مشجعة على االستثمار سواء كان داخلياً‏ أو خارجياً،‏ ومن بينها متتع البلد

باالستقرار السياسي واألمني واإلنتاج االقتصادي،‏ حيث تندرج مؤشرات االقتصاد

الكلي،‏ كالناجت احمللي اإلجمالي ومعدل التضخم واحلسابات اخلتامية للحكومة،‏ ضمن

أهم املؤشرات التي يوليها املستثمرون عنايتهم عند إجراء الدراسات املتعلقة مبناخ

االستمار.‏ ويعمل وجود بنية أساسية على تشجيع قطاع األعمال من خالل أنشطته

االقتصادية على زيادة االستثمار،‏ ألن هذه البنية نسيج أساسي يعتمد عليه قطاع

األعمال يف ممارسة أنشطته.‏

ويؤدي توفر املناخ االستثماري دوراً‏ يف جذب االستثمارات األجنبية،‏ وهو عامل مهم

لزيادة االستثمارات يف القطاعات االقتصادية املختلفة،‏ حيث أن متتع األردن باالستقرار

السياسي واألمني يعدّ‏ نقطة جذب لالستثمار األجنبي.‏ كما جعل املوقعُ‏ االستراتيجي

من األردن حاضنة لالستثمارات،‏ وقاعدة لالنطالق إلى أهم األسواق االستهالكية على

مستوى املنطقة.‏ وانطلقت لقاءات احلكومة يف عام 2019 مع مجموعة كبيرة من الدول

املانحة ومؤسسات القطاع اخلاص التي تسعى لالستثمار يف األردن،‏ من إميان احلكومة بأن

األردن يشكل فرصة حقيقية لالستثمار،‏ وأن وجود هذه الفرص مبنيّ‏ على موارد بشرية

مؤهلة وموقع جغرايف ميكن أن يسهم يف زيادة االستثمارات يف األردن،‏ وأنه سيكون لألردن

دور يف إعادة اإلعمار بالعراق وسوريا،‏ وإعادة خطوط التواصل بني دول اخلليج العربي

88


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

وتركيا وغرب آسيا وأوروبا،‏ وهو ما يسهم يف النهاية يف إعادة فتح األسواق املغلقة،‏ وجذب

روؤس أموال جديدة،‏ وحتسّ‏ ن االستثمار يف األردن.‏

رابعاً:‏ االنجازات املتحققة من هيىة تشجيع االستامر وابرز ما جاء بها

مت العمل على إعداد استراتيجية خاصة بهيئة االستثمار،‏ انبثقت عن ‏»رؤية

األردن 2025« وخطة حتفيز النمو االقتصادي )2022-2018(. ويقع ضمن رؤية

االستراتيجية:‏ حتفيز االستثمارات،‏ واإلسهام يف النمو االقتصادي،‏ من خالل زيادة

فعالية البيئة االستثمارية،‏ وزيادة فعالية االستثمار،‏ وتعزيز املالءة املالية واالستدامة،‏

وتطوير القدرات املؤسسية لهيئة االستثمار من رأس املال البشري واملعريف والتقني.‏

والعمل جارٍ‏ العتمادها.‏

اعتمدت الهيئة املبادئَ‏ الرئيسية للممارسات التنظيمية اجليدة التي تعزز النمو

االقتصادي واالستثمار من خالل تعزيز الشفافية،‏ واالنفتاح على القطاع اخلاص،‏

وتعزيز التشاركية،‏ وحتسني فرص االستفادة من األنشطة االقتصادية التي تُ‏ ساهم

يف النموِ‏ االقتصادي،‏ وتشجيع ريادة األعمال واالستثمار عبر تعزيز ثقة املستثمرين،‏

وتبسيط اإلجراءات،‏ والتقليل من البيروقراطية،‏ باإلضافة إلى توظيف التكنولوجيا

احلديثة يف النافذة االستثمارية اإللكترونية من حيث التسجيل والترخيص،‏ مع إيجاد

منظومة متكاملة من املتابعة واملساءلة والسعي الدائم للتحسني املستمر،‏ وبحيث تكون

هذه السياسات ممُ‏ كِّ‏ نة ملمارسة النشاط االستثماري وليست مُ‏ قيِّ‏ دة لها.‏

كما تبنّ‏ ت الهيئة سياسة ضمان الوصول إلى املعلومات املتعلقة بترخيص وتسجيل

األنشطة االقتصادية واالستثمارية،‏ وباآلثار االقتصادية لألحكام التنظيمية احلالية

واملستقبلية داخل املناطق التنموية.‏

وتتبنى الهيئة سياسة التشاور واملشاركة واحلوار بني القطاعني العام واخلاص ومع

القطاعات املعنية يف اتخاذ القرارات املتعلقة بالنشاطات االقتصادية قدرَ‏ اإلمكان،‏

وتتبنى أيضاً‏ سياسة التحسني املستمر لتطوير التعليمات واألنظمة واإلجراءات املتعلقة

بالنشاطات االقتصادية واالستثمارية.‏

وتولي هيئة االستثمار جلّ‏ اهتمامها لتبسيط اإلجراءات وتقدمي اخلدمات للمستثمرين

‏)التسجيل،‏ الترخيص،‏ منح املوافقات للمشاريع(،‏ حيث مت تفعيل النافذة االستثمارية،‏

ومت إصدار نظام خاص بالنافذة يتم مبوجبه تقدمي جميع اخلدمات املتعلقة بتسجيل

الشركات واملوافقات من خالل مفوضني من اجلهات املعنية.‏

89


وتقوم الهيئة مبنح اإلعفاءات والتسهيالت للقطاع االقتصادي املستهدَ‏ ف ككل،‏ وليس

ملشاريع محددة،‏ وذلك من الشفافية واملساواة.‏

ويجري العمل على الربط إلكترونياً‏ مع العديد من اجلهات احلكومية من خالل شبكة

احلكومة اإللكترونية اآلمنة لالستفادة من اخلدمات التي تقدمها،‏ والتقليل من استخدام

األوراق ‏)ومن هذه اجلهات:‏ وزارة الصناعة والتجارة،‏ دائرة مراقبة الشركات،‏ دائرة

اجلمارك األردنية،‏ املؤسسة العامة للضمان االجتماعي،‏ دائرة األراضي واملساحة،‏ دائرة

ضريبة الدخل واملبيعات،‏ أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة الداخلية،‏ غرفة صناعة عمّ‏ ان(.‏

وتقوم هيئة االستثمار مبتابعة األعمال واخلطة التنفيذية للمطورين الرئيسيني

يف املناطق التنموية واحلرة،‏ وإجراء الكشوفات امليدانية،‏ واالطالع على سير األعمال

لتنفيذ البنية التحتية الكاملة والالزمة لتحقيق الغايات املرجوّ‏ ة من إنشائها واملتمثلة يف

استقطاب االستثمارات ومتكينها.‏

ويتم إشراك املطورين الرئيسيني باألنشطة الترويجية الدولية واخلارجية للترويج

للمناطق التنموية.‏ كما يتم الترويج لهذه املناطق من قِ‏ بل الهيئة يف جميع األنشطة

االستثمارية التي تشارك بها واللقاءات التي تعقدها مع املستثمرين.‏

ومت العمل على فتح العديد من املكاتب التمثيلية لهيئة االستثمار داخل احملافظات،‏

بهدف تسهيل وتيسير اإلجراءات اخلاصة باملشاريع االستثمارية فيها،‏ وإيجاد احللول

للتحديات واملعيقات التي تواجهها ضمن األطر القانونية،‏ حيث يوجد للهيئة مكاتب يف

مادبا،‏ والكرك،‏ ومعان،‏ وإربد ‏)مكتبان(،‏ والسلط،‏ واملفرق،‏ ومنطقة البحر امليت،‏ وسحاب،‏

واملوقَّ‏ ر.‏

90


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

التوصيات

- عدم التركيز على قطاع بعينه لالستثمار،‏ والتنويع باالستثمار بحيث ال يكون هنالك

تركُّ‏ ز قطاعي لالستثمارات.‏

- إجراء مراجعة شاملة للقوانني واألنظمة،‏ وذلك من أجل إصدار قوانني تعمل على

جذب االستثمارات إلى األردن.‏

- توفير البيانات الضرورية عن االستثمار يف األردن،‏ وإخضاع هذه البيانات للمراجعة

بصورة مستمرة مبوجب القوانني،‏ على أن تتضمن هذه البياناتُ‏ االستثماراتِ‏

بتفاصليها كاملة،‏ وأن تُ‏ نشر املعلومات املتعلقة بفرص االستثمار داخل األردن بشكل

أكثر تفصيالً‏ ، وأن يكون هنالك معرفة لدى املستثمر باإلجراءات التي اتُّ‏ خذت لتهيئة

املناخ االستثماري بالفعالية وبالسرعة املمكنتَ‏ ني.‏

- استقطاب االستثمارات إلى احملافظات،‏ والتركيز على القطاعات االقتصادية التي

متنح األردن مزايا تنافسية للتصدير إلى األسواق اخلارجية والصعود يف سلسلة

القيمة،‏ ومنها:‏ الزراعة،‏ واخلدمات الهندسية،‏ وتكنولوجيا املعلومات،‏ واخلدمات،‏

والصناعات اإلبداعية،‏ والسياحة مبا فيها السياحة العالجية.‏

- تعزيز االستقرار االقتصادي واملالي،‏ من خالل اإليرادات وتنويع مصادرها،‏ وضبط

اإلنفاق العام،‏ وزيادة االستثمار الرأسمالي،‏ وحتسني بيئة األعمال،‏ ومراجعة رسوم

تأسيس األعمال التجارية من حيث الترخيص وتسجيل الشركات ورخص املهن

وغيرها،‏ ومراجعة قوانني اإلعسار املالي للشركات العاملة ضمن االقتصاد األردني مبا

يضمن مساعدتها على العودة إلى السوق وتنشيطها اقتصادياً.‏

- إبرام شراكة مع القطاع اخلاص من أجل االستثمار بالبنى التحتية يف محافظات

اململكة،‏ وذلك عن طريق إنشاء سكة حديد تربط احملافظات بعضها ببعض،‏ وهو ما

يشجع على ربط األردن بالدول املجاورة،‏ ويسهم بالتالي يف زيادة الصادرات عن طريق

تخفيض تكاليف النقل،‏ وكذلك زيادة أعداد السياح القادمني األردن.‏

- حماية املستثمرين من خالل وضع إجراءات تكفل حماية مشاريعهم قانونياً،‏ وضمان

حصولهم على تسهيالت مالية بشروط ميسرة تساعدهم على توسيع أعمالهم ورفع

كفاءتهم من أجل تصدير بضائعهم إلى األسواق املجاورة واإلقليمية.‏

- دعم القطاعات الرائدة واحملورية يف االقتصاد األردني عن طريق االستثمار فيها،‏

ويكون ذلك من خالل مراجعة السياسات وتعديلها بطريقة تسهّ‏ ل عمل هذه

القطاعات.‏ ومن القطاعات التي يفضَّ‏ ل االستثمار بها يف هذا املجال،‏ قطاع السياحة،‏

91


وذلك من خالل السياحة الدينية والسياحة العالجية،‏ إذ يتميز األردن مبواقع أثرية

أُدرجت ضمن قوائم الثراث العاملي لليونيسكو وحتظى باهتمام عاملي وأهمية تاريخية،‏

وهذا يعمل على زيادة القيمة املضافة للسياحة يف األردن.‏

- استثمار األوضاع احمليطة باململكة والتحضير جيداً‏ لالستفادة من مشاريع إعادة

اإلعمار يف املناطق املجاورة،‏ خاصة أن األردن ميتلك الكوادر واملهارات البشرية املؤهلة

والقادرة على املساهمة يف هذا املجال،‏ وهذا يتطلب املزيد من تضافر اجلهود وحتويل

التحديات إلى فرص استثمارية تعمل على زيادة احلركة التجارية.‏

- العمل على القوانني والتشريعات االقتصادية واإلجرائية املرتبطة باالستثمار

وممارسة األعمال يف األردن،‏ وذلك بهدف تعديل التعقيدات فيها مبا يضمن سهولة

سير األعمال وجذب االستثمارات.‏ ولتعزيز بيئة األعمال يف األردن،‏ ال بد من اإلسراع

يف تطوير اخلدمات احلكومية اإللكترونية،‏ حيث سيؤدي ذلك إلى تسريع املعامالت

التجارية وتأسيس األعمال التجارية يف األردن،‏ وتخفيض كلف املعامالت،‏ والرفع من

كفاءة احلكومة.‏ كما ينبغي مراجعة قوانني اإلعسار املالي للشركات العاملة ضمن

االقتصاد األردني،‏ وإيجاد صيغة لتسريع عملية استفادة املعسرين مالياً‏ من القانون

وإعادتهم للسوق وتنشيطهم اقتصادياً.‏

- تقدمي اخلدمات بطريقة متكاملة وذات جودة عالية،‏ وإالّ‏ ستتحول اخلدمات إلى عبء

على احلكومة.‏ وينبغي تخفيف الضغط على اخلدمات يف املدن،‏ وبخاصة اخلدمات

الصحية،‏ حيث يستمر الضغط عليها فيها رغم وجود العديد من املراكز الصحية يف

احملافظات.‏

- تعدّ‏ مشكلة البطالة من املشاكل املعقّ‏ دة يف األردن،‏ لذا يجب توجيه االستثمارات

نحو االستثمارات كثيفة األيدي العاملة والتي يعتمد اإلنتاج فيها على نسبة عمالة

مرتفعة.‏ ويف هذا املجال،‏ ال بد من االهتمام مبخرجات التعليم العالي،‏ بحيث يتم

تزويد الطلبة باملهارات املطلوبة.‏ ولتحقيق ذلك يجب حتقيق شراكة حقيقية بني

القطاع اخلاص واملسؤولني عن التعليم العالي يف األردن من خالل معرفة احتياجات

هذا القطاع من املهارات الوظيفية املطلوبة ووضع اخلطط املشتركة لتحقيق ذلك.‏

- من أجل حتفيز االستثمار،‏ ال بد من االهتمام بسياسات االقتصاد الكلي واالستثمار

العام،‏ وجودة املؤسسات العامة،‏ ووضع استراتيجية تكون األداةَ‏ الرئيسية لتحقيق

األهداف املمكنة يف ما يتعلق بتهيئة بيئة مواتية لالستثمارات األجنبية واحمللية،‏

والتي بدورها توفر فرصاً‏ مدرّ‏ ة للدخل احمللي وحتسني نوعية احلياة لألردنيني.‏

وتركز هذه االستراتيجية على اإلصالح املستمر للسياسات واملؤسسات لتعزيز ظروف

السوق احلرة،‏ حتى يتسنى للسوق اخلاص تخصيص أموال استثمارية بأكبر قدر

92


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

ممكن من الكفاءة.‏ لكن هذه التغييرات ستستغرق وقتاً‏ يف التصميم والتنفيذ،‏ عالوة

على أنها تتطلب وقتاً‏ كافياً‏ من الشركات واألفراد للتكيُّ‏ ف معها.‏ ويف األثناء،‏ يكون

دور االستراتيجيات احلكومية القيام بتدخالت تستهدف فرصاً‏ استثمارية محددة

وتلبية األولويات االجتماعية املهمة،‏ بحيث تتركز أهداف االستراتيجيات يف حتقيق

أعلى صايف أرباح لالقتصاد،‏ أو على األقل مساعدة صانع القرار يف حتقيق األهداف

الوطنية،‏ فقد يتخلى األردن عن عوائد اقتصادية حالياً‏ من أجل التوسع باالستثمار

يف املستقبل.‏

- من شأن االستراتيجية الوطنية لالستثمار يف األردن أن تعالج مجموعة واسعة من

القضايا التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على االقتصاد املستقبلي للمملكة،‏

حيث تعمل هذه االستراتيجية على أجندة اإلصالح يف األردن على املديَ‏ ني القصير

والطويل،‏ وتعمل على سلسلة من التغييرات احملددة يف السياسات واملؤسسات احلالية،‏

بهدف ترويج االستثمار بصورة أكثر تركيزاً،‏ ويتطلب ذلك حوكمة قوية لتوجيه

األنشطة االقتصادية على مدار سنوات عديدة.‏

- إعادة بناء القطاع اخلاص باخلبرات التي هجرته حلماية نفسها واستثمارتها يف

القطاع العام،‏ حيث سيعمل ذلك على إعادة التوازن إلى االقتصاد األردني،‏ وستكون

هذه اخلبرات االستثمارية واالقتصادية قوة محركة للنمو االقتصادي،‏ خصوصاً‏ إذا

عملت على تفعيل العديد من القوانني واألنظمة مبا يتالءم مع طبيعة استثمارتها.‏

وينبغي العمل على إشراك القطاع اخلاص يف إدارة الدولة،‏ حيث ال ميكن للقطاع

العام إدارة االقتصاد الوطني مبفرده،‏ لذلك هناك حاجة إلى شركاء اقتصاديني

ومستثمرين من القطاع اخلاص للمساهمة يف عملية التنمية املستدامة.‏

93


ملحق

األولويات االستراتيجية واملبادرات ذات األولوية ومؤشرات األداء الرئيسية ضمن

السيناريو املستهدَ‏ ف لبيئة األعمال

األولوية

االستراتيجية

تعزيز

وتطوير املناخ

االستثماري

للمملكة،‏

وتطوير

التشريعات

الناظمة

لبيئة األعمال

واالستثمار

املبادرات ذات

األولوية

تعزيز قدرات

هيئة االستثمار

لتقدمي اخلدمات

مبا فيها خدمات ما

بعد التأسيس وفق

أفضل املمارسات

العاملية.‏

ما مت إجنازه والعمل عليه

• يجري العمل على إعداد استراتيجية خاصة بهيئة االستثمار

تنبثق عن ‏»رؤية األردن 2025« وخطة حتفيز النمو االقتصادي

)2022-2018(. ويقع ضمن رؤية االستراتيجية:‏ حتفيز

االستثمارات،‏ واإلسهام يف النمو االقتصادي،‏ من خالل زيادة

فعالية البيئة االستثمارية،‏ وزيادة فعالية االستثمار،‏ وتعزيز

املالءة املالية واالستدامة،‏ وتطوير القدرات املؤسسية لهيئة

االستثمار من رأس املال البشري واملعريف والتقني.‏

• تطبيق املعايير العاملية الفضلى يف هيئة االستثمار.‏ ومن ذلك:‏

- اعتمدت الهيئة املبادئ الرئيسية للممارسات التنظيمية

اجليدة التي تعزز النمو االقتصادي واالستثمار،‏ من خالل تعزيز

الشفافية،‏ واالنفتاح على القطاع اخلاص،‏ وتعزيز التشاركية،‏

وحتسني فرص االستفادة من األنشطة االقتصادية التي تساهم

يف النمو االقتصادي،‏ وتشجيع ريادة األعمال واالستثمار عبر

تعزيز ثقة املستثمرين،‏ وتبسيط اإلجراءات،‏ والتقليل من

البيروقراطية،‏ باإلضافة إلى توظيف التكنولوجيا احلديثة

يف النافذة االستثمارية اإللكترونية من حيث التسجيل

والترخيص،‏ مع إيجاد منظومة متكاملة من املتابعة واملساءلة

والسعي الدائم للتحسني املستمر،‏ وبحيث تكون هذه السياسات

ممُ‏ كِّ‏ نة ملمارسة النشاط االستثماري وليست مُ‏ قيِّ‏ دة لها.‏

- تبنّ‏ ت الهيئة سياسة ضمان الوصول إلى املعلومات املتعلقة

بترخيص وتسجيل األنشطة االقتصادية واالستثمارية،‏

وباآلثار االقتصادية لألحكام التنظيمية احلالية واملستقبلية

داخل املناطق التنموية.‏

- تتبنّ‏ ى الهيئة سياسة التشاور واملشاركة واحلوار بني القطاعني

العام واخلاص ومع القطاعات املعنية يف اتخاذ القرارات املتعلقة

بالنشاطات االقتصادية قدرَ‏ اإلمكان،‏ كما تتبنّ‏ ى سياسة

التحسني املستمر لتطوير التعليمات واألنظمة واإلجراءات

املتعلقة بالنشاطات االقتصادية واالستثمارية.‏

- تُ‏ ولي هيئة االستثمار جلّ‏ اهتمامها لتبسيط اإلجراءات وتقدمي

اخلدمات للمستثمرين من تسجيل وترخيص ومنح موافقات

للمشاريع،‏ إذ فُ‏ علّت النافذة االستثمارية،‏ وصدر نظام خاص

بالنافذة ينص على تقدمي جميع اخلدمات املتعلقة بتسجيل

الشركات واملوافقات من خالل مفوضني من اجلهات املعنية.‏

- تقوم الهيئة مبنح اإلعفاءات والتسهيالت للقطاع االقتصادي

املستهدَ‏ ف ككل وليس ملشاريع محددة،‏ وذلك انتهاجاً‏ للشفافية

واملساواة.‏

94


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

األولوية

االستراتيجية

املبادرات ذات

األولوية

ما مت إجنازه والعمل عليه

- تتمثل عملية الرقابة يف الكثير من األحيان،‏ بقيام الهيئة

باملتابعة والكشف امليداني على املشاريع االستثمارية اجلديدة

والقائمة.‏

• يف ما يتعلق بعملية تسجيل املشاريع االستثمارية،‏ يتم تسجيل

املشاريع عن طريق النافذة االستثمارية،‏ كما يتم إصدار

الرخص القطاعية واملوافقات البيئية والتنظمية.‏

• اإلجرءات املتخَ‏ ذة لتحسني أعمال النافذة االستثمارية:‏

- إصدار دليل للتراخيص يبنيّ‏ جميع إجراءات تسجيل املشروع

وترخيصه.‏

- استحداث قسم لدعم السياسات بهيئة االستثمار،‏ يقوم مبا

يلي:‏

- مراجعة التشريعات املتعلقة باالستثمار بشكل مستمر،‏

ودراستها،‏ وتعديلها،‏ وفق متطلبات واحتياجات االستثمار يف

األردن.‏

- التنسيق والتشاور مع اجلهات املعنية بالتشريعات والتي تنوي

إصدارها،‏ وإطالعها على املسوّ‏ دات ومناقشة هذه املسوّ‏ دات

والتوصل إلى منظومة صيغة تشريعية حتقق أهداف الهيئة

املتمثلة يف احلفاظ على البيئة االستثمارية اجلاذبة.‏

• سيتم الربط إلكترونياً‏ مع العديد من اجلهات احلكومية من

خالل شبكة احلكومة اإللكترونية اآلمنة،‏ لالستفادة من

اخلدمات التي تقدمها،‏ والتقليل من استخدام األوراق ‏)من هذه

اجلهات:‏ وزارة الصناعة والتجارة،‏ دائرة مراقبة الشركات،‏ دائرة

اجلمارك األردنية،‏ املؤسسة العامة للضمان االجتماعي،‏ دائرة

األراضي واملساحة،‏ دائرة ضريبة الدخل واملبيعات،‏ أمانة عمان

الكبرى،‏ وزارة الداخلية،‏ وغرفة صناعة عمّ‏ ان(.‏

• إعداد خطة عمل متكاملة خلطة التحول اإللكتروني،‏ وتطبيق

جزء من املشاريع بحسب اخلطة،‏ ومنها:‏ مشروع وزارة النقل

‏)نظام تتبُّ‏ ع املركبات(،‏ ومشروع مركز تكنولوجيا املعلومات

الوطني ‏)تراسل ديوان-ديوان(.‏ ويجري العمل على تطبيق

مشروع نظام إدارة املوارد البشرية املوحد.‏

• إعداد وثيقة سياسة البيانات واعتمادها وتطبيقها يف الهيئة

.)IT Policy(

• تطبيق نظام األرشفة اإللكتروني،‏ ألرشفة جميع وثائق الهيئة

الصادرة والواردة والداخلية،‏ وحتويل عملية البريد يف الهيئة

من ورقية إلى إلكترونية.‏

• التعاون مع )JCP-USAID( للمساعدة من خالل مستشار

أجنبي،‏ وتوفير التدريب لبناء قدرات موظفي الهيئة بالترويج

وجذب االستثمارات األجنبية.‏

95


األولوية

االستراتيجية

املبادرات ذات

األولوية

وضع استراتيجية

وطنية لالستثمار

للسنوات العشر

القادمة.‏

ما مت إجنازه والعمل عليه

استراتيجية ترويج االستثمار )2019-2017(

• هدف االستراتيجية:‏ حتسني قدرة هيئة االستثمار للترويج

لألردن كموقع استثماري جاذب،‏ بهدف زيادة االستثمار احمللي

واألجنبي املباشر،‏ مما يساهم يف خلق فرص عمل،‏ واملساهمة

يف رفع تنافسية د القطاع اخلاص األردني ومنوّ‏ ه،‏ باإلضافة إلى

التكامل مع األسواق اإلقليمية والدولية.‏

• أُعدّ‏ ت االستراتيجية بدعم من مشروع التنافسية األردني

املنفَّ‏ ذ بدعم من الوكالة األميركية للتنمية الدولية.‏

منهجية إعداد االستراتيجية

تنظيم عدد من

املهمات وتبني

أفضل املبادرات

والوسائل

الترويجية جلذب

االستثمارات للدول

املستهدَ‏ فة.‏

تسريع إنشاء

النافذة

االستثمارية وفق

أفضل املمارسات

العاملية،‏ وتقدمي

خدماتها إلكترونياً.‏

استراتيجية هيئة االستثمار )2022-2018(

• هدف االستراتيجية:‏ تطوير كفاءة هيئة االستثمار وإمكانياتها

لتتمكّ‏ ن من حتقيق األهداف الوطنية املناطة بها يف مجال

االستثمار.‏

• وُ‏ ضعت خطة ترويجية تنفيذية تتناسب واهتمامات كل دولة،‏

الستهداف االستثمارات األجنبية والعربية،‏ وترويج األردن يف

اخلارج كوجهة استثمارية مميزة وبيئة مشجعة لألعمال.‏

• املشاركة باملؤمترات االستثمارية.‏

• أطُ‏ لقت النافذة الواحدة مبوجب قانون االستثمار رقم )30(

لسنة 2014.

• أعيدت هندسة اإلجراءات والعمليات يف النافذة لتحقيق

تطوير جوهري يف األداء يف مجاالت الوقت والكلفة واجلودة

ورضا العمالء.‏

• يجري العمل على الربط إلكترونياً‏ مع العديد من اجلهات

احلكومية،‏ من خالل شبكة احلكومة اإللكترونية اآلمنة،‏

لالستفادة من اخلدمات التي تقدمها،‏ والتقليل من استخدام

األوراق ‏)من هذه اجلهات:‏ وزارة الصناعة والتجارة،‏ دائرة

مراقبة الشركات،‏ دائرة اجلمارك األردنية،‏ املؤسسة العامة

للضمان االجتماعي،‏ دائرة األراضي واملساحة،‏ دائرة ضريبة

الدخل واملبيعات،‏ أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة الداخلية،‏ وغرفة

صناعة عمّ‏ ان(.‏

96


تقرير حالة البالد لعام 2019: بيئة األعامل واالستثامر يف األردن

األولوية

االستراتيجية

وضع خطة

استراتيجية

لترويج

االستثمار

موجَّ‏ هة نحو

استقطاب دول

واستثمارات ذات

قيمة مضافة

عالية ومولِّ‏ دة

لفرص عمل

لألردنيني

استحداث فرص

استثمارية،‏

وتوزيعها على

محافظات

اململكة.‏

املبادرات ذات

األولوية

تنظيم وعقد

املؤمترات والندوات

االقتصادية داخل

األردن وخارجه،‏

مبا فيها مؤمتر

املغتربني األردنيني،‏

بشكل دوري.‏

تعزيز الترويج مع

الشركات احمللية

واألجنبية على

شبكة اإلنترنت،‏ من

خالل منصّ‏ ة لتبادل

املعرفة تديرها

هيئة االستثمار.‏

جمع البيانات

واملعلومات وحتليلها

حول الدول

املستهدَ‏ فة.‏

تطوير خرائط

استثمارية

حملافظات اململكة

كافة.‏

حتفيز القطاع

اخلاص على

االستثمار يف املدن

الصناعية واملناطق

احلرة،‏ واالستفادة

من الفرص واملزايا

االستثمارية

القائمة فيها من

خالل تطوير

البنية التحتية

اجلاذبة.‏

ما مت إجنازه والعمل عليه

• يجري العمل،‏ بالتنسيق مع وزارة اخلارجية لشؤون املغتربني

والغرف الصناعية واجلمعيات املتخصصة،‏ على إقامة لقاءات

وتنظيم زيارات استثمارية وعقد ندوات اقتصادية مع املغتربني

األردنيني،‏ لتسويق الفرص االستثمارية.‏

• مت العمل على إعداد تصميم املوقع اإللكتروني اجلديد

للهيئة،‏ والذي يساهم يف االطالع على جميع القطاعات

االقتصادية ذات األولوية،‏ والبيانات واملعلومات اخلاصة

بالفرص االستثمارية املتاحة يف اململكة،‏ والتشريعات املتعلقة

بتظيم ممارسة العمليات االقتصادية واالستثمارية يف اململكة،‏

باإلضافة إلى أدلّ‏ ة اخلدمات والترخيص اخلاصة باملشاريع.‏

مت جمع وحتليل البيانات ل 56 دولة مستهدَ‏ فة Country(

،)fact sheet( وتقرير معلومات عن 65 دولة ،)Profile

بهدف استقطاب وجذب االستثمار األجنبي املباشر يف األسواق

اخلارجية مبا يتواءم مع املزايا التنافسية لعدد من القطاعات

االقتصادية يف األردن.‏

• االنتهاء من مشروع اخلريطة االستثمارية للمحافظات والذي

يشمل 120 فرصة استثمارية،‏ بواقع 10 دراسات لكل محافظة

ملشاريع متوسطة وصغيرة احلجم يف القطاعات االقتصادية

املختلفة،‏ ذات فرص منو ومولِّ‏ دة لفرص العمل وتتواءم مع املزايا

النسبية والتنافسية لكل محافظة.‏ ومت إطالقها يف جميع

محافظات اململكة.‏

• إعداد تقرير موجز عن كل محافظة،‏ يهدف إلى حتديد

ودراسة الواقع االقتصادي والبيئة االستثمارية،‏ من خالل

حتليل املقومات القائمة والكامنة واملزايا التنافسية والتوجهات

التنموية واالستراتيجية لكل محافظة.‏

• إعداد خطة ترويجية تنفيذية مباشرة وغير مباشرة تستهدف

استقطاب املستثمرين داخلياً‏ وخارجياً،‏ بعد التباحث والتشاور

مع املجتمع احمللي بكل أطيافه يف كل محافظة من البلديات وغرف

التجارة والصناعة ووحدات التنمية يف احملافظات.‏ ومت احلرص

على أن تكون هذه الفرص االستثمارية ذات فرص منو عالية،‏

ومولِّ‏ دة لفرص العمل،‏ وقابلة للتطبيق على أرض الواقع وللتمويل.‏

• تقوم هيئة االستثمار مبتابعة األعمال واخلطة التنفيذية

للمطوِّ‏ رين الرئيسيني يف املناطق التنموية واحلرة،‏ وإجراء

الكشوفات امليدانية،‏ واالطالع على سير األعمال لتنفيذ البنية

التحتية الكاملة والالزمة لتحقيق الغايات املرجوّ‏ ة من إنشائها

واملتمثلة يف استقطاب االستثمارات ومتكينها.‏

• يتم إشراك املطوِّ‏ رين الرئيسيني باألنشطة الترويجية الدولية

واخلارجية،‏ للترويج للمناطق التنموية.‏ كما يتم الترويج لهذه

املناطق من قِ‏ بل الهيئة يف األنشطة االستثمارية التي تشارك

بها واللقاءات التي تعقدها مع املستثمرين.‏

97


األولوية

االستراتيجية

املبادرات ذات

األولوية

توسعة نطاق املدن

الصناعية لتشمل

محافظات اململكة

من خالل إنشاء

مدن صناعية

إضافية.‏

إنشاء مكاتب متثيل

لهيئة االستثمار

لدى غرف الصناعة

والتجارة ‏)خارج

العاصمة(.‏

ما مت إجنازه والعمل عليه

مت اعتماد املخططات الشمولية إلنشاء مدن صناعية جديدة يف

محافظات مادبا والسلط والطفيلة.‏ ويجري العمل على إنشاء

هذه املدن باإلضافة إلى مدينة صناعية بجرش.‏

مت العمل على فتح العديد من املكاتب التمثيلية لهيئة االستثمار

داخل احملافظات،‏ بهدف تسهيل وتيسير اإلجراءات اخلاصة

باملشاريع االستثمارية فيها،‏ وإيجاد احللول للتحديات

واملعيقات التي تواجهها ضمن األطر القانونية،‏ حيث يوجد

للهيئة مكاتب يف مادبا،‏ والكرك،‏ ومعان،‏ وإربد ‏)مكتبان(،‏

والسلط،‏ واملفرق،‏ ومنطقة البحر امليت،‏ وسحاب،‏ واملوقَّ‏ ر.‏

98


تقرير حالة البالد

2019

محور االقتصاد الكلّ‏

امتداد اآلثار االقتصادية

اإلقليمية والعاملية

إىل األردن


الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف - 0096265675325 فاكس 0096265662958

www.esc.jo

100


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

امللخص التنفيذي ..................................................................................................102

التقديم ..................................................................................................................105

استمرار تأثر القطاع الحقيقي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية.................‏‎106‎

تأثر القطاع الخارجي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية ................................109

تأثر القطاع الخارجي باألوضاع االقتصادية يف دول الخليج ...................................116

تأثر القطاع الحكومي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية ..............................118

تأثر القطاع النقدي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية..................................‏‎120‎

تأثر القطاع املايل باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية...................................‏‎122‎

تأثر قطاع الطاقة باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية .....................................123

األزمة السورية.......................................................................................................‏‎124‎

خالصة للسياسة االقتصادية وانعكاساتها ‏)توصيات(‏ ............................................128

املالحق االحصائية ..................................................................................................131

101


امللخص التنفيذي

يهدف هذا القسم إلى إلقاء الضوء على األوضاع العامة لالقتصاد األردني يف ظلّ‏ التطورات

العاملية واإلقليمية التي حدثت حتى عام 2018. ومن املعروف أن االقتصاد األردني ارتبط

ارتباطاً‏ وثيقاً‏ باالقتصاد العاملي منذ عام 2000، بعد توقيع العديد من االتفاقيات

العاملية للتجارة احلرة،‏ والدخول يف منظومة الدول املشاركة يف منظمة التجارة العاملية،‏

والتوسُّ‏ ع يف العالقات التجارية مع دول اإلقليم،‏ ضمن اتفاقية منطقة التجارة احلرة

العربية الكبرى التي تنتمي إليها 16 دولة عربية،‏ أو خارج تلك االتفاقية.‏ كما توسّ‏ ع

االقتصاد األردني منذ بداية األلفية الثالثة يف عالقاته التجارية واالقتصادية مع

العديد من دول العالم،‏ عبر اتفاقيات تعاون مشترك لتبسيط التجارة،‏ وتسهيل التبادل

التجاري مع األردن أو مع دول املنطقة أو العالم اخلارجي من خالله.‏

ومت يف هذا القسم دراسة أثر التغيرات يف املجالني الدولي واإلقليمي على االقتصاد

األردني،‏ ضمن توصيف مرجعي يساعد على فهم التأثر الذي تتركه التطورات العاملية

واإلقليمية على مفاصل االقتصاد الوطني وقطاعاته.‏ وانطالقاً‏ من ذلك مت تناول أثر

تلك التطورات العاملية واإلقليمية على القطاع احلقيقي،‏ ثم حتليل تأثر القطاع اخلارجي

باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية،‏ وخاصة التجارة اخلارجية واالستثمارات

اخلارجية والتبادل التجاري مبعطيات كلٍّ‏ من التطورات العاملية يف ظلّ‏ احلرب التجارية

القائمة،‏ والتطورات اإلقليمية يف ظلّ‏ تطورات إيجابية على الساحتَ‏ ني العراقية

102


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

والسورية.‏ يلي ذلك حتليل التطورات اإلقليمية يف العراق ومنطقة اخلليج واستمرار

اآلثار املترتبة على إغالق احلدود على التجارة البينية مع دول اجلوار،‏ ثم دراسة أثر

إغالق املعابر احلدودية على قطاع الزراعة،‏ وعرض تأثر القطاع اخلارجي باألوضاع

االقتصادية يف دول اخلليج،‏ وأثر التطورات العاملية واإلقليمية على القطاع احلكومي

األردني،‏ مع التركيز على وضع العجز املالي واملديونية اخلارجية اللذَ‏ ين شهدا تطورات

إيجابية طفيفة مع التحديات التي فرضتها حالة العالم واإلقليم واملتمثلة بعدم اليقني

والتذبذب،‏ وخاصة يف ما يتصل بالشأن االقتصادي.‏

ويتطرق القسم التالي إلى أثر التطورات العاملية واإلقليمية على القطاع النقدي األردني،‏

ويتضح من خالل ذلك قوة اجلهاز املصريف األردني ومتانته واستقراره وفقاً‏ للمؤشرات

العاملية واحمللية كافة،‏ كما يتضح استمرار حالة االستقرار النقدي،‏ عبر احتياطيات

أجنبية وافية وقادرة على متويل ضِ‏ عف املتطلب العاملي من الواردات.‏ ثم يتم التعريج

على وضع القطاع املالي والتحديات الكبرى التي يواجهها مستوى التداول يف السوق املالي

األردني،‏ والتحديات التي جتعله األضعف ضمن القطاعات االقتصادية الكلية للبالد،‏ مع

اإلشارة إلى احلاجة إلى تنشيط هذا السوق عبر اكتتابات جديدة قد تساهم احلكومة

يف تنشيطها عبر مشاريع الشراكة املقترحة من طرفها مع القطاع اخلاص،‏ احمللي والدولي

على حدّ‏ سواء.‏ ثم يتم تناول وضع الطاقة وتأثرها ‏-وخاصة يف مجال كلفة اإلنتاج

وسعر التوزيع-‏ مبا يشهده العالم من تطورات يف ظلّ‏ زيادة متوسط أسعار النفط خالل

عام 2018. وقد بات من الواضح أن ثمّ‏ ة حاجة ماسّ‏ ة إلى االستمرار يف جهود تنويع

مصادر استيراد الطاقة،‏ ويف تنويع مصادر توليدها داخل الدولة،‏ ويف الوصول إلى كلف

إنتاج تتناسب ومستويات التكاليف على املستويَ‏ ني الدولي واإلقليمي.‏ يلي ذلك دراسة

التطورات لألزمة السورية وتبعاتها على االقتصاد الوطني،‏ وقد خُ‏ صص اجلزء األخير

من هذا القسم ليكون حوصلة النقاش يف األقسام السابقة وخالصة النتائج،‏ مع تقدمي

عدد من التوصيات واالنعكاسات املطلوبة للنهوض باالقتصاد الوطني يف وجه التحديات

الكبرى التي يشهدها العالم ومن ضمنه هذه املنطقة.‏

وميكن االستخالص من هذا القسم أنّ‏ األردن مرّ‏ خالل العقود الثالثة املاضية بأزمات

عدّ‏ ة،‏ إقليمية وعاملية،‏ ساهمت يف تباطؤ منوه االقتصادي وعدم متكينه من حتقيق

أهدافه املرجوّ‏ ة،‏ مما جعله غير قادر على حتمُّ‏ ل أيّ‏ أعباء إضافية.‏ ومن هذه األزمات حرب

103


اخلليج الثانية وما تبعها من انخفاض يف سعر صرف الدينار األردني،‏ واحلرب األميركية

على العراق والتي كان لها أثر كبير على االقتصاد األردني بسبب ارتفاع سعر النفط

وموجات اللجوء العراقي إلى األردن،‏ واألزمة املالية العاملية التي هزت تداعياتها العالمَ‏

بأكمله،‏ فكان لالقتصاد األردني نصيب من التأثير السلبي الذي انعكس على القطاعات

االقتصادية كافة ‏)املالي والصناعي والزراعي والتجاري(.‏ ثم جاء ما يُ‏ سمَّ‏ ى ‏»الربيع

العربي«‏ وتبعاته املتمثلة يف اللجوء السوري،‏ وتفجير خطّ‏ الغاز املصري وتكاليفه على

الدولة واملواطن،‏ األمر الذي نتج عنه تراكم يف الديون اخلارجية،‏ وارتفاع معدل التضخم،‏

وزيادة نسبة البطالة،‏ وتردّ‏ ي اخلدمات الصحية والتعليمية،‏ وإضعاف البنية التحتية.‏

كما تأثر االقتصاد األردني تأثّ‏ راً‏ كبيراً‏ يف الدورات االقتصادية العاملية وتقلُّ‏ بات أسعار

النفط وما نتج عنها من ارتفاعٍ‏ يف األسعار وكلف اإلنتاج.‏

104


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

التقديم

ظلّ‏ االقتصاد األردني يعمل ضمن مفهوم االقتصاد الصغير املفتوح املختلط منذ نشأته،‏

وظلّ‏ ارتباطه بإقليمه هو احملرك األساسيَ‏ لعجلَة النمو والتنمية،‏ حتى العشرينحني واجه

األردن أزمته املالية واالقتصادية الكبرى مع نهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين،‏

ووجد نفسه أمام استحقاقات اقتصادية داخلية،‏ وُ‏ لّ‏ دت تغيرات سياسية ودميوغرافية

من جهة،‏ وفَ‏ رضت عليه من جهة أخرى اللجوءَ‏ للمرة األولى إلى برامج التصحيح والتثبيت

الهيكلي منذ مطلع التسعينات.‏ إالّ‏ أن غزو العراق للكويت عام 1990 وما نتج عنه من عودة

ما يقرب من 300 ألف أردني فجأة إلى البالد،‏ إضافة إلى تدفق العديد من أبناء العراق

وبعض املقيمني فيه إلى األردن،‏ ولّ‏ د حتدياً‏ داخلياً‏ جديداً‏ أفرزته معطيات أزمة اخلليج يف

ذلك الوقت،‏ وفرضت معه معطيات جديدة يف العالقة اإلقليمية مع األردن على النسقني

السياسي واالقتصادي على حدٍّ‏ سواء.‏ وقد كان التأثر االقتصادي على االقتصاد الوطني

وبنيته التحتية ملموساً‏ وكبيراً،‏ بفعل ضغوط الالجئني واملهاجرين والعائدين.‏ وكان من

احلكمة أن يعاد النظر يف نسق ارتباط االقتصاد األردني يف اإلطارَ‏ ين اإلقليمي والدولي.‏

وشهدت بداية األلفية الثالثة إعادة متوضع لالقتصاد،‏ فقد تولّ‏ د عنها انضمام األردن

الكامل إلى منظمة التجارة العاملية،‏ وتوقيع اتفاقيات للتجارة احلرة مع الواليات املتحدة

وكندا،‏ باإلضافة إلى توقيع العديد من االتفاقيات األخرى.‏ كما نتج عنها تفعيل الشراكة

األوروبية،‏ والدخول ضمن منظومة شراكة اليورو متوسطية،‏ والتوسع يف الوقت نفسه يف

مفهوم االقتصاد التشاركي مع القطاع اخلاص عبر التخاصية أو اخلصخصة للعديد من

املشاريع والشركات اململوكة كلياً‏ أو جزئياً‏ للحكومة،‏ مثل االتصاالت واإلسمنت وخدمات

املطار والفوسفات،‏ وذلك بفعل األثر الهيكلي لبرامج التصحيح املتعاقبة والتي لم يتخرج

منها األردن بعد أول برنامج وقّ‏ عه يف عام 1990 إالّ‏ يف منتصف عام 2004، قبل أن يعود

إلى تلك البرامج ومرارة وصفاتها مرة أخرى منذ منتصف عام 2012.

وقد تأثر األردن أيضاً‏ بالعديد من الصدمات اخلارجية التي عصفت بالعالم واإلقليم،‏

بدءاً‏ من تداعيات األزمة املالية العاملية وتقلُّ‏ بات أسعار السلع األساسية،‏ وصوالً‏ إلى ظهور

ما يُ‏ سمَّ‏ ى ‏»الربيع العربي«‏ وما تبعه من تطورات إقليمية وأيديولوجية متثلت يف ظهور

تنظيم ‏»داعش«‏ وما ترتب عليها من إغالقٍ‏ للحدود التجارية مع كلٍّ‏ من سوريا والعراق،‏

وكذلك احلرب األهلية يف سوريا وتدفق الالجئني السوريني إلى األردن وما ترتب على

ذلك من تكاليف وأعباء على األردن جرّ‏ اء االستضافة،‏ عالوة على ما ترتّ‏ ب على تفجير

خط الغاز املصري-األردني وما تبعه من ارتفاع يف فاتورة الطاقة وحتمُّ‏ ل األردن التكاليف

اإلضافية لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود الثقيل،‏ ممّ‏ ا أدى يف النهاية إلى

ارتفاع مديونية احلكومة مبا يقارب 6 مليارات دينار أردني.‏

105


استمرار تأثر القطاع الحقيقي باآلثار االقتصادية العاملية

واإلقليمية

لقد تأثر القطاع احلقيقي لالقتصاد الوطني بإرهاقات األوضاع العاملية واإلقليمية

مباشرةً‏ من خالل تأثره باألزمة السورية،‏ وبالتطورات اإلقليمية يف العراق ومنطقة

اخلليج،‏ وأخيراً‏ بالبعد العاملي يف إطار تبعات احلرب التجارية التي تقودها الواليات

املتحدة على شركائها السابقني،‏ وخاصة الصني.‏ كما ظهرت آثار غير مباشرة متثلت يف

تأثر الدورة االقتصادية احمللية بالدورة االقتصادية العاملية والتي أدّ‏ ت إلى انخفاض

الطلب الكلّي على املنتجات واخلدمات احمللية،‏ إضافة إلى تراجع زخم االستثمار األجنبي

املباشر.‏

وكما هو مالحظ من الشكل رقم )1(، فقد توافقَ‏ النمو االقتصادي يف األردن مع النمو

االقتصادي يف الدول العربية ويف العالم،‏ إذ انعكست االرتدادات السلبية لتراجع األوضاع

االقتصادية يف منطقة اخلليج العربي على االقتصاد األردني،‏ وخاصة يف أعقاب انخفاض

أسعار النفط،‏ وتداعيات احلرب على اليمن،‏ إضافة إلى القرارات االقتصادية اإلصالحية

التي اتخذتها السعودية،‏ واملقاطعة السياسية لقطَ‏ ر وما ترتب عليها من آثار سلبية على

االقتصاد األردني،‏ إذ تعدّ‏ دول اخلليج العربي من أهم الشركاء االقتصاديني لألردن من

الناحيتني التجارية واالستثمارية،‏ إضافة إلى أن غالبية املغتربني األردنيني يعملون يف

تلك البلدان،‏ وتُ‏ شكل حتويالتهم املالية إلى األردن أحد الروافد املهمة لالقتصاد.‏ ومن

جانب آخر انعكست التوقعات السلبية العاملية على التوقعات احمللية،‏ األمر الذي ساهم

يف إحجام العديد من املستثمرين احملليني واألجانب عن الدخول يف استثمارات جديدة.‏

الشكل رقم )1(

النمو االقتصادي يف العالم ويف الدول العربية ويف األردن )%(

املصدر:‏ صندوق النقد الدولي،‏ قاعدة بيانات تقرير آفاق االقتصاد العاملي،‏ 2018.

106


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

وبتمثيل الدورة االقتصادية األردنية 1 كما هو موضح يف الشكل رقم )2(، يظهر أنّ‏

االقتصاد األردني مير بدورة اقتصادية انكماشية بالتوافق مع الدورة االقتصادية

االنكماشية العاملية،‏ مع وجود مدّ‏ ة أبطأ تقدَّ‏ ر بحوالي سنة ، 2 وجتدر اإلشارة إلى أن عمق

الدورات االقتصادية يف األردن أطول مقابل الدورات االقتصادية العاملية،‏ ويُ‏ عزى ذلك إلى

ضعف السياسات االقتصادية املتبعة يف مواجهة الدورات االقتصادية املعاكسة.‏

الشكل رقم )2(

الدورة االقتصادية العاملية مقابل الدورة االقتصادية األردنية

املصدر:‏ حتليل برنامج )Eviews( اعتماداً‏ على بيانات صندوق النقد الدولي،‏ قاعدة بيانات تقرير آفاق

االقتصاد العاملي،‏ 2018.

ولقياس درجة استجابة االقتصاد األردني للصدمات االقتصادية العاملية،‏ متّ‏ اللجوء

إلى حتليل البيانات من خالل تقدير منوذج متجه االنحدار الذاتي )VAR( لقياس دالّ‏ ة

االستجابة لردة فعل االقتصاد األردني Responses( )Impulse للتغيرات يف االقتصاد

العاملي.‏ وتوضِّ‏ ح النتائج كما هي يف الشكل رقم )3( أن حدوث صدمة عشوائية يف االقتصاد

العاملي يؤدي إلى استجابة كبيرة يف االقتصاد األردني للسنتَ‏ ني األولى والثانية تصل إلى

0.6 نقطة مئوية،‏ ممّ‏ ا يعني أن انخفاض النمو العاملي مبقدر %1 سيؤدي إلى انخفاض

النمو االقتصادي األردني مبقدار %0.6، ويوضح هذا التحليل مدى انكشاف االقتصاد

األردني على الدورات االقتصادية العاملية.‏

1 مت استخدام مصفي HP( )HODRICK PRESCOTT الحتساب الناجت احملتمل للناجت احمللي اإلجمالي،‏

وذلك باستخدام الرزم اإلحصائية .)Eviews(

2 اعتماداً‏ على حتليل مدد اإلبطاء املثلى criterion( .)Schwarz information

107


الشكل رقم )3(

3

دالّ‏ ة االستجابة لردة فعل االقتصاد األردني للتغيرات يف االقتصاد العاملي

1.4

1.2

0.8

0.6

0.4

0.2

0.0

-0.2

2

4 6 8 10 12 14 16 18 20

املصدر:‏ حتليل برنامج )Eviews( اعتماداً‏ على بيانات صندوق النقد الدولي،‏ قاعدة بيانات تقرير آفاق

االقتصاد العاملي،‏ 2018.

كما انعكس التباطؤ االقتصادي نتيجة التأثر بالدورات االقتصادية العاملية واإلقليمية،‏

على معدالت البطالة،‏ لتصل إلى مستويات قياسية،‏ مرتفعةً‏ من %12.5 يف عام 2010

إلى %18.7 يف عام 2018. يضاف إلى ذلك أن توافد العمالة السورية املاهرة كان لها آثار

سلبية على البطالة،‏ وذلك يف ضوء قبول العمالة السورية أجوراً‏ منخفضة مقارنة بتلك

التي تطلبها العمالة األردنية.‏

الشكل رقم )4( معدالت البطالة يف األردن )%(

املصدر:‏ دائرة اإلحصاءات العامة،‏ الكتاب السنوي،‏ 2018

3 استناداً‏ إلى تقدير منوذج متجه االنحدار الذاتي VECTOR AUTOREGRESSIVE MODEL علما أن

بيانات النمو كانت مستقرة على املستوى.‏

108


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

تأثر القطاع الخارجي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية

التقديم

يشهد العالم منذ تولي الرئيس ترامب مقاليد احلكم يف الواليات املتحدة األميركية،‏

استمرار احلرب التجارية الشرسة مع الشركاء التقليديني للواليات املتحدة،‏ وخاصة

الصني،‏ التي فرضت عليها الواليات املتحدة عقوبات جتارية وإجراءات جمركية تعريفية

وغير تعريفية،‏ جعلت العالم يراجع احلسابات يف ما يتصل بقواعد حرية التجارة

وحركتها،‏ ويعيد النظر يف مقومات االنضمام إلى منظمة التجارة العاملية واملبادئ التي

قام عليها ذلك االنضمام.‏ ويف الوقت نفسه،‏ شكّ‏ ل حتدّ‏ ي احلرب التجارية للصني فرصة

حقيقية يف إعادة بناء عالقاتها مع العالم،‏ وخاصة مع الدول يف املنطقة العربية واملنطقة

املجاورة لها امتداداً‏ من الهند وباكستان وحتى العراق واألردن.‏ وعلى صعيد العقوبات

التجارية،‏ وإعادة النظر يف االتفاقيات التجارية الدولية التي وقّ‏ عتها الواليات املتحدة مع

دول العالم،‏ مبا فيها الدولتني اجلارتني كندا واملكسيك،‏ فقد جنا األردن من تلك املراجعة،‏

وتُ‏ رِ‏ ك دون أن متس الواليات املتحدة العالقة التجارية معه،‏ إما لعدم معنوية الرقم

للواليات املتحدة،‏ أو لعامل االستقرار السياسي الذي يهم أميركا يف املنطقة،‏ والشاهد

أنّ‏ ذلك التحدي أبقى لألردن فرصة للبناء عليه،‏ ومحاولة استقطاب استثمارات تسعى

إلى دخول السوق األميركية عبر االتفاقية األردنية،‏ وخاصة من الدول التي تعاني من

العقوبات التجارية اجلمركية وغير اجلمركية التي تفرضها اإلدارة األميركية.‏

ويشكل الوضع العام ملؤشرات التجارة اخلارجية أحد أهم أعمدة تأثر القطاع اخلارجي

باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية،‏ كما ينعكس ذلك انعكاساً‏ واضحاً‏ على مؤشرات

االحتياطيات األجنبية،‏ ومستوى تدفُّ‏ ق االستثمارات اخلارجية إلى الدولة.‏ ويف ظلّ‏

املعطيات السابقة حول األوضاع االقتصادية العاملية واإلقليمية،‏ والتي اتسمت بحالة

من عدم يقني،‏ وتذبذب يف مستويات التقدم والتراجع،‏ فقد انعكس ذلك جلياً‏ على

حالة التجارة اخلارجية األردنية.‏ فإذ يوضح اجلدول رقم )1( تراجُ‏ ع معظم مؤشرات

التجارة وخاصة خالل املدّ‏ ة 2018-2015 نتيجة انخفاض الطلب العاملي واإلقليمي على

الصادرات األردنية.‏

109


اجلدول رقم )1(

مؤشرات مختارة من التجارة وميزان املدفوعات

الصادرات

الكلية

الصادرات إلى

الدول العربية

املستوردات

حجم

التجارة

امليزان

التجاري

احلساب

اجلاري

-1224

-3585

11878

8188

1249

2929

2006

-2038

-4574

13786

9722

1393

3184

2007

-1457

-5084

17694

12061

1849

4431

2008

-883

-4449

14634

10108

1847

3579

2009

-1336

-4824

16040

11050

2128

4217

2010

-2099

-6262

19125

13440

2262

4806

2011

-3345

-7487

20333

14734

2307

4750

2012

-2488

-8270

21285

15667

2572

4805

2013

-1852

-8496

22233

16280

2656

5163

2014

-2418

-7336

20099

14537

2444

4798

2015

-2619

-6807

19080

13720

2142

4397

2016

-3054

-7593

19887

14554

2075

4504

2017

-2023

-7239

19923

14420

2030

4675

2018

املصدر:‏ البنك املركزي،‏ األردن،‏ النشرات اإلحصائية الشهرية،‏ 2019.

ومن جانب آخر،‏ أثّ‏ رت الظروف االقتصادية العاملية غير املواتية على أوضاع الشركاء

التجاريني لألردن ويف مقدمتها دول اخلليج التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط وباحلرب

يف اليمن،‏ األمر الذي انعكس على انخفاض الطلب على الصادرات األردنية.‏ ويشير الشكل

رقم )5( إلى التوافق الكبير بني معدالت منو التجارة العاملية والصادرات األردنية،‏ ممّ‏ ا

يوضح حجم الترابط بينهما.‏

110


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

الشكل رقم )5(

معدالت منو الصادرات األردنية مقابل منو حجم التجارة العاملية )%(

التطورات اإلقليمية يف العراق ومنطقة الخليج

تُ‏ عَ‏ دّ‏ استعادة احلكومة العراقية سيطرتها على مناطق عديدة بعد هزمية تنظيم

‏»داعش«،‏ عالمة فارقة يف تطورات املنطقة،‏ وليس يف العراق وحسْ‏ ب.‏ وقد أسفر عن ذلك

توقيع اتفاق يف األيام األخيرة من عام 2018 يقضي بعودة احلركة التجارية البرية بني

األردن والعراق مع مطلع عام 2019. وعلى صعيد آخر،‏ شهدت أسعار النفط خالل عام

2018 حتسناً‏ نسبياً‏ ملموساً‏ مقارنة بعام 2017، إذ ارتفع متوسط سعر برميل النفط

من 53 دوالراً‏ إلى نحو 68 دوالراً،‏ بزيادة وصلت إلى نحو %28، وهو مؤشر أدّ‏ ى إلى حتسّ‏ ن

نسبي لألوضاع االقتصادية يف منطقة اخلليج وانعكس على تطور مستوى النمو الكلي إلى

ما يزيد على %3.2 مقابل أقل من %3 عام 2017. كما أدى ذلك إلى حتسُّ‏ ن مستويات

املوازنات العامة للدول الرئيسية يف اخلليج،‏ وخاصة اإلمارات التي أصدرت موازنة متوازنة

من دون عجز،‏ والسعودية التي وجّ‏ هت الفوائض نحو املشاريع الكبرى التي أعلنت عنها يف

‏»رؤية 2030«. ومع ذلك،‏ فإن املؤشرات الرئيسية تؤكد عدم انعكاس التحسُّ‏ ن يف موازنات

دول اخلليج على العالقة مع األردن،‏ وخاصة أن حجم املساعدات العربية لألردن انخفض

انخفاضاً‏ كبيراً‏ بني عامي 2017 و‎2018‎‏،‏ وذلك مع تعهُّ‏ د كلّ‏ من السعودية واإلمارات

والكويت بدعم املوازنة األردنية مببلغ نصف مليار دوالر يُ‏ دفع على مدى خمس سنوات،‏

ضمن حزمة من 2.5 مليار دوالر تشمل وديعة يف البنك املركزي لغايات دعم رصيد

االحتياطيات األجنبية فيه،‏ كما تعهّ‏ دت قطر مببلغ مماثل من الدعم وفُ‏ رص عمل تصل

إلى نحو 10 آالف فرصة خالل فترة زمنية وجيزة.‏ بيد أن ذلك كله لم يعطِ‏ زخماً‏ كافياً‏

لالقتصاد األردني يف عام 2018 بسبب تأخُّ‏ ر توقيته،‏ ولكن من املتوقَّ‏ ع أن يترك ذلك أثراً‏

111


إيجابياً‏ يف عام 2019. وتستمر التحديات يف املنطقة يف ظلّ‏ األوضاع يف اليمن،‏ والعالقة

املضطربة بني الواليات املتحدة وإيران،‏ والتطورات املتأزمة يف اخلليج العربي ومضيق

هرمز،‏ وهو ما سيُ‏ ظهر األثر االقتصادي املباشر خالل عام 2019. ويف احملصلة،‏ يتضح

أن األوضاع العامة يف املنطقة العربية،‏ يف اخلليج وشمال إفريقيا،‏ ويف الشرق األوسط

عموماً،‏ لم تنعكس بأيّ‏ أثر إيجابي على االقتصاد األردني خالل عام 2018، وإن كانت يف

الوقت نفسه لم تنعكس سلباً‏ عليه ولم تَ‏ زِ‏ د من معاناته،‏ ما خال بعض التطورات املضطربة

الناجتة عن التباطؤ االقتصادي املستمر الذي تشهده املنطقة عموماً.‏

استمرار اآلثار املرتتبة عىل إغالق الحدود عىل التجارة البينية

مع دول الجوار

أدّ‏ ت التطورات يف مجال فتح احلدود البرية مع سوريا والعراق إلى تطور يف التجارة

اخلارجية األردنية،‏ ولكن هذه التجارة لم تصل إلى املستويات التي كانت عليها قبل

اإلغالقات والتي ميكن تلخيصها مبا يلي:‏

• حجم التجارة اخلارجية الكلية:‏ تشير إحصائيات التجارة اخلارجية الصادرة عن

دائرة اإلحصاءات العامة،‏ كما هو مبني يف اجلدول رقم )2( واجلدول رقم )3(، إلى

أن حجم التجارة اخلارجية مع كلّ‏ من العراق وسوريا ولبنان وتركيا قد انخفض من

حوالي 2.4 مليار دينار يف عام 2013 إلى حوالي 1.3 مليار دينار يف عام 2018، أي مبا

نسبته %43.

• حجم الصادرات الكلية:‏ انخفضت الصادرات إلى سوريا من 203 مليون دينار يف عام

2011، إلى 46 مليون دينار يف عام 2018. كما انخفض حجم الصادرات الكلية مع

العراق من 862 مليون دينار عام 2011 إلى 502 مليون دينار عام 2018. ومن حيث

آثار ذلك على حجم الصادرات الوطنية،‏ فقد شكّ‏ لت الصادرات األردنية إلى العراق

خالل املدّ‏ ة 2014-2010 ما نسبته %15 من إجمالي الصادرات الوطنية،‏ ثم ارتفعت

إلى %18 يف عام 2015، ثم بدأت باالنخفاض يف عام 2016 إلى أن وصلت إلى ما نسبته

%8 من إجمالي الصادرات الوطنية.‏ وتشير أرقام التجارة اخلارجية إلى أن الصادرات

الوطنية إلى العراق قد انخفضت بنسبة %6 خالل عام 2014، واستمر االنخفاض

لتصل نسبته إلى %41 يف عام 2015، ثم شهد تراجعاً‏ يف عام 2016 لتبلغ نسبته

%32، ثم عادت الصادرات الوطنية لترتفع يف عامَ‏ ي 2017 و‎2018‎ وبنسبة %10

و‎%27‎ على التوالي.‏ أما حركة الصادرات الوطنية األردنية مع سوريا فتأثرت تأثُّ‏ راً‏

كبيراً‏ بعد اإلغالقات املتكررة ملعبر جابر الذي يعدّ‏ شرياناً‏ رئيسياً‏ لتبادل البضائع

112


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

السنة

بني األردن وسوريا ولبنان وتركيا.‏ فقد أظهرت األرقام تراجعاً‏ يف التبادل التجاري

بني األردن وسوريا ولبنان،‏ فتراجعت الصادرات الوطنية لسوريا بنسبة %40 يف عام

2015، واستمرت يف هذا املنحى حتى وصلت نسبةُ‏ التراجع إلى %64 يف عام 2016،

ثم بدأت تشهد ارتفاعاً‏ بلغت نسبته %3 يف عام 2017، ثم %6 يف عام 2018، وكان

2018

هذا االرتفاع يف جزءٍ‏ منه نتيجةً‏ لفتح احلدود البرية السورية األردنية.‏

2017

2016

اجلدول رقم )2(

حجم التجارة الكلية ‏)مليون دينار(‏

كانون الثاني-‏

أيار

2019

156

21

32

12

221

9

6

11

2

28

165

27

43

14

249

2

17

20

158

197

167

44

63

172

446

163

10

23

-144

52

2018

156

13

33

19

221

9

8

5

3

25

165

21

38

22

246

1

17

22

223

263

166

38

60

245

509

164

4

16

-201

-17

469

33

76

58

636

33

13

8

7

61

502

46

84

65

697

2

50

52

548

652

504

96

136

613

1349

500

-4

32

-483

45

368

31

84

74

544

19

16

19

6

60

387

47

103

80

604

2

47

53

484

585

389

94

156

564

1189

385

0

50

-404

19

331

30

96

65

522

26

11

3

2

42

357

41

99

67

564

2

64

67

472

605

359

105

166

539

1169

355

-23

32

-405

-41

2015

493

85

90

69

737

54

9

2

4

69

547

94

92

73

806

1

72

75

537

685

548

166

167

610

1491

546

22

17

-464

121

2014

829

142

97

116

1183

83

17

4

5

110

912

159

101

121

1293

4

108

83

604

800

916

267

184

725

2093

908

51

18

-483

493

2013

883

96

97

70

1146

104

12

12

3

132

987

108

109

73

1278

253

184

116

539

1091

1240

292

225

612

2369

734

-76

-7

-466

187

2012

716

141

167

90

1114

152

15

41

4

212

868

156

208

94

1326

231

171

97

569

1068

1099

327

305

663

2394

637

-15

111

-475

258

2011

715

181

209

63

1168

147

22

29

7

206

862

203

238

70

1374

220

268

81

393

963

1082

471

319

463

2337

642

-65

157

-323

411

2010

648

169

138

41

996

153

13

26

3

195

801

182

164

44

1191

166

267

76

397

906

967

449

240

441

2097

635

-85

88

-353

285

الصادرات

الوطنية

املعاد تصديره

الصادرات الكلية

املستوردات

حجم التجارة

امليزان التجاري

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

املصدر:‏ دائرة اإلحصاءات العامة،‏ التقرير الشهري إلحصاءات التجارة اخلارجية،‏ 2019.

113


• املعاد تصديره:‏ توضح األرقام يف اجلدول رقم )2( واجلدول رقم )3( التأثر السلبي

لهذا النشاط تأثُّ‏ راً‏ كبيراً‏ بني األردن والعراق وسوريا ‏)مباشرةً‏ (، ولبنان وتركيا ‏)بصورة

غير مباشرة(،‏ إذ انخفض من 212 مليون دينار عام 2012 إلى 61 مليون دينار يف عام

2018 ‏)بنسبة %71(. علماً‏ أن أرقام املعاد تصديره شهدت حتسناً‏ خالل عامي 2017

و‎2018‎ بنسبة منو %43 و‎%2‎ على التوالي.‏

• حجم املستوردات:‏ تشير البيانات اإلحصائية إلى أن املستوردات األردنية من سوريا

قد تراجعت من 268 مليون دينار عام 2011 إلى 50 مليوناً‏ عام 2018، بنسبة تراجع

وصلت إلى %81. وقد انخفض املجموع الكلّي ملستوردات األردن من كلٍّ‏ من العراق

وسوريا ولبنان وتركيا إلى 652 مليون دينار يف عام 2018 بعد أن كان قد وصل إلى

2018

2017

1091 مليون دينار يف عام 2013.

السنة

اجلدول رقم )3(

التغير النسبي يف حجم التجارة الكلية )%(

كانون

الثاني-‏ أيار

2019

0

62

-3

-37

0

0

-25

120

-33

12

0

29

13

-36

1

100

0

-9

-29

-25

1

16

5

-30

-12

27

6

-10

-22

17

74

-19

-58

17

2

30

-2

-18

-19

15

0

6

-2

13

11

30

2

-13

9

13

11

3

-13

14

4

-27

45

533

200

43

8

15

4

19

7

0

-27

-21

3

-3

8

-10

-6

5

2

2016

-33

-65

7

-6

-29

-52

22

50

-50

-39

-35

-56

8

-8

-30

186

-11

-11

-12

-12

-34

-37

-1

-12

-22

2015

-41

-40

-7

-41

-38

-35

-47

-50

-20

-37

-40

-41

-9

-40

-38

-83

-33

-10

-11

-14

-40

-38

-9

-16

-29

2014

-6

48

0

66

3

-20

42

-67

67

-17

-8

47

-7

66

1

-98

-41

-28

12

-27

-26

-9

-18

18

-12

2013

23

-32

-42

-22

3

-32

-20

-71

-25

-38

14

-31

-48

-22

-4

10

8

20

-5

2

13

-11

-26

-8

-1

2012

0

-22

-20

43

-5

3

-32

41

-43

3

1

-23

-13

34

-3

5

-36

20

45

11

2

-31

-4

43

2

2011

10

7

51

54

17

-4

69

12

133

6

8

12

45

59

15

33

0

7

-1

6

12

5

33

5

11

الصادرات

الوطنية

املعاد تصديره

الصادرات الكلية

املستوردات

حجم التجارة

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

املجموع

املصدر:‏ دائرة اإلحصاءات العامة،‏ التقرير الشهري إلحصاءات التجارة اخلارجية،‏ 2019.

114


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

أثر إغالق املعابر الحدودية عىل قطاع الزراعة

تشير بيانات وزارة الزراعة كما يف اجلدول رقم )4( إلى أن السوقني السوري والعراقي

كانا األهمّ‏ للصادرات الزراعية،‏ وذلك حتى عام 2011 بالنسبة لسوق العراق،‏ وعام 2012

بالنسبة لسوق سوريا.‏ ثم بدأت الصادرات الزراعية إلى البلدين باالنخفاض وصوالً‏

إلى عام 2016 الذي أصبح التصدير فيه إليهما شبه معدوم.‏ وهذا يعكس مدى األثر

السلبي على املزارع األردني بفقدانه أهمّ‏ األسواق التصديرية.‏ وقد واجهت الصادرات

الزراعية األردنية إلى هذين السوقني صعوبات كبيرة،‏ بسبب التحديات األمنية يف كلّ‏

من العراق وسوريا،‏ مما أدى إلى ارتفاع رسوم الشحن البرّ‏ ي.‏ ورغم ما جرى مؤخراً‏ من قيام

الشاحنات األردنية بتفريغ حموالتها يف الشاحنات العراقية والسورية حتاشياً‏ ملخاطر

السير يف أراضي البلدين،‏ ورغم انخفاض حدّ‏ ة التوتر على احلدود العراقية،‏ إالّ‏ أن الزيادة

يف الصادرات الزراعية لم تكن باملستوى املتوقَّ‏ ع لعامي 2017 و‎2018‎‏،‏ إذ بقيت ضمن

مستويات منخفضة.‏ ونتيجة فقدان املزارعني لألسواق التي اعتادوا تصريف إنتاجهم

الزراعي فيها ملصلحة منافسني آخرين،‏ تراجعَ‏ االستثمار يف القطاع الزراعي،‏ وخاصة أن

تسويق املنتجات يعتمد على املعابر احلدودية البرية مع العراق وسوريا.‏

2018

10.12

0.74

0.10

0.26

0.03

0.97

1.26

0.15

11.41

2.12

408.22

115.78

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

املجموع

الكلي

للصادرات

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

اجلدول رقم )4(

كمية الصادرات الزراعية لدول اجلوار ‏)ألف طن(‏

2017

10.48

4.77

0

0

0.09

0.75

0.32

0.08

10.90

5.60

465.91

120.88

2016

0

1

0

0

1

1

0

0

1

2

555

131

2015

27

14

51

0

5

1

0

0

83

15

645

138

2014

121

51

91

4

9

5

0

0

221

60

763

121

2013

78

75

87

2

11

1

0

0

176

78

653

140

2012

52

52

208

9

19

4

10

0

289

65

692

109

2011

181

28

205

14

19

4

3

0

408

46

754

87

2010

168

23

166

15

19

6

0

1

353

45

672

78

املصدر:‏ وزارة الزراعة،‏ التقرير السنوي للصادرات واملستوردات الزراعية،‏ أعداد مختلفة

ومن جانب آخر،‏ فقدَ‏ السوق األردني املستوردات الزراعية من السوقني السوري واللبناني،‏

األمر الذي استدعى االستيراد من دول أخرى وبتكاليف أعلى.‏ إذ كانت نسبة املستوردات

الزراعية من سوريا %37 يف عام 2010، وانحدرت إلى %18.5 يف عام 2015 ثم إلى %5

115


يف عام 2016. أما املستوردات من لبنان فقد بلغت نسبتها %20 يف عام 2010، وتراجعت

إلى %14.6 يف عام 2015، ثم إلى %6 يف عام 2016. وبالنسبة إلى العراق،‏ فقد كانت

عملية االستيراد منه معدومة متاماً.‏ ويظهر ذلك جلياً‏ من خالل اجلدول رقم )5(.

2018

0.03

9.30

4.11

1.27

1.38

8.50

2.62

19071.3

8129.1

52.07

152.15

العراق

سوريا

لبنان

تركيا

مجموع

البلدان

املجموع

الكلي

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

خضار

فواكه

اجلدول رقم )5(

كمية املستوردات الزراعية من دول اجلوار ‏)باأللف طن(‏

2017 2016 2015 2014 2013 2012 2011 2010

0 0 0 0 0 0 0

- 0 0 0 0 0 0 0

0.03 6 15 34 23 59 32 32

5.68 9 27 52 58 49 33 39

0.459 12 22 57 68 19 24 19

1.32 6 11 15 24 26 14 19

8.52 16 5 3 4 2 3 4

2.36 4 2 4 3 1 3 6

9.01 34 42 94 95 80 59 55

9.36 19 40 71 85 76 50 64

47.21 80 80 134 131 112 92 77

179.14 186 146 152 148 118 87 110

املصدر:‏ وزارة الزراعة،‏ التقرير السنوي للصادرات واملستوردات الزراعية،‏ أعداد مختلفة

تأثر القطاع الخارجي باألوضاع االقتصادية يف دول الخليج

نتيجةً‏ لتراجع األوضاع االقتصادية يف منطقة اخلليج العربي،‏ وخاصة يف أعقاب انخفاض

أسعار النفط وتداعيات احلرب يف اليمن،‏ وعلى إثر القرارات االقتصادية اإلصالحية التي

اتخذتها السعودية،‏ واملقاطعة السياسية مع قطَ‏ ر،‏ حدثت ارتدادات سلبية لهذا املشهد

انعكست على االقتصاد األردني.‏ إذ تعدُّ‏ دول اخلليج العربي من أهم الشركاء االقتصاديني

لألردن من الناحيتني التجارية واالستثمارية،‏ كما أن غالبية املغتربني األردنيني يعملون

يف تلك الدول،‏ وتشكّ‏ ل حتويالتهم املالية أحد الروافد املهمة لالقتصاد األردني.‏ ولقد

بدأت األيدي العاملة األردنية تتأثر بتلك األوضاع،‏ من خالل تسريح العاملني وخاصة من

الشركات اخلاصة،‏ وتخفيض الرواتب أو التأخر يف تسديدها،‏ وقد انعكس ذلك انعكاساً‏

كبيراً‏ يف حجم حواالت املغتربني األردنيني يف اخلارج والتي شهدت تباطؤاً‏ وتراجعاً‏ يف

بعض األوقات.‏ ويشير الشكل رقم )6( إلى معدَّ‏ ل سالب لنموّ‏ حواالت العاملني يف األعوام

2009 و‎2011‎ و‎2016‎ و‎2018‎ بنسب 1.2، و‎4.2‎‏،‏ و‎2.4‎ و‎1.1‎ على التوالي،‏ ومنوّ‏ ها

مبعدالت متباطئة مقارنة باملعدالت التي سجلها خالل املدّ‏ ة 2008-2001.

116


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

الشكل رقم )6(

معدالت منوّ‏ حواالت العاملني األردنيني

25

20

15

5

0

5-

10-

19.1

15.4

9.0

3.6

6.2

5.8

3.1 3.9

5.6

4.4

1.5

2.6 1.5 0.3

-1.2

-2.4

-1.1

-4.2

2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ النشرة اإلحصائية الشهرية،‏ 2019.

كما تأثر االقتصاد األردني سلباً‏ من خالل األزمة اخلليجية ومقاطعة قطَ‏ ر،‏ إذ يقدَّ‏ ر

حجم التبادل التجاري بني األردن وقطر ب 400 مليون دوالر سنوياً،‏ ومييل امليزان

التجاري إلى صالح قطَ‏ ر التي يستورد منها األردن مدخالت إنتاج معدنية وكيميائية يف

‏ّوجدت املصانع األردنية نفسها مضطرّ‏ ة للبحث عن بدائل لتلك

أصولها النفطية،‏ وبالتالي

املدخالت،‏ وهو ما يحتاج وقتاً‏ طويالً‏ ويستدعي كلفاً‏ أعلى.‏

ويستورد األردن من قطَ‏ ر مواد معدنية ونفطية بقيمة 200 مليون دوالر سنوياً،‏ ولدائن

بالستيكية تعدّ‏ مهمة يف مدخالت اإلنتاج بقيمة 26.5 مليون دوالر.‏ ويصدّ‏ ر األردن

سنوياً‏ إلى قطَ‏ ر منتجات نباتية من اخلضراوات والفواكه بقيمة 80 مليون دوالر،‏ وأجهزة

كهربائية بقيمة 21 مليون دوالر،‏ ومواد كيمياوية ‏)دهانات ومنظفات(‏ بقيمة 15

مليون دوالر،‏ ومنتجات حيوانية بقيمة 10 ماليني دوالر.‏ كما أن اخلسائر املباشرة تؤثر

بالصادرات النباتية واحليوانية.‏ وباملجمل،‏ فقد تراجعت الصادرات األردنية التي كانت

تصل إلى قطر برّ‏ اً‏ عبر السعودية بنسبة تناهز %75. كما أصبحت الصادرات تُ‏ نقل إلى

قطَ‏ ر عبر اجلو والذي يعدُّ‏ مرتفع التكلفة مقارنة بالنقل البري.‏

وعلى صعيد االستثمارات اخلليجية ‏)السعودية،‏ الكويت،‏ قطَ‏ ر،‏ اإلمارات،‏ عُ‏ مان(‏ يف

بورصة عمّ‏ ان،‏ شهدت املدّ‏ ة حتى عام 2007 تدفقات كبيرة لهذه االستثمارات يف بورصة

عمّ‏ ان لتصل قيمة املمتلكات من األوراق املالية واملساهمات إلى 7.6 مليار دينار كما هو

موضح يف الشكل رقم )7( وذلك بحسب بيانات مركز إيداع األوراق املالية.‏ ومع اندالع األزمة

املالية العاملية وظهور املخاوف من امتداد آثارها إلى الدول العربية،‏ تراجعت االستثمارات

اخلليجية إلى 7.3 مليار دينار يف عام 2008 حتى وصلت إلى أدنى مستوى لها يف عام

117


2018 ‏)حوالي 6.8 مليار دينار(،‏ وساهم كلّ‏ من انخفاض أسعار النفط،‏ وأداء البورصات

يف كلّ‏ من األردن ودول اخلليج يف هذا التراجع يف االستثمارات.‏ وارتباطاً‏ بانخفاض حجم

االستثمارات اخلليجية يف بورصة عمّ‏ ان،‏ انخفض كذلك حجم التداول والقيمة السوقية

لألسهم.‏

الشكل رقم )7(

قيمة االستثمارات اخلليجية يف األوراق املالية واملساهمات يف بورصة عمّ‏ ان

6,793

7,032

7,009

املصدر:‏ مركز إيداع األوراق املالية،‏ املوقع اإللكتروني،‏ امللْكيات بحسب اجلنسية.‏

تأثر القطاع الحكومي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية

شهد القطاع املالي تطورات إيجابية نسبية خالل عام 2018، فقد بدأت األرقام

واإلحصاءات تشير إلى تطور نسبي يف مجال عجز املوازنة املطلق والنسبي،‏ ويف مجال نسبة

املديونية،‏ وكذلك نسبة تغطية النفقات من اإليرادات احمللية.‏ ورمبا كان مَ‏ ردّ‏ ذلك أساساً‏

إلى السياسات التقشفية التي بدأتها حكومة هاني امللقي،‏ واستمرت يف انتهاجها حكومة

عمر الرزاز.‏ فقد تراجع العجز املالي بنحو 20 مليون دينار بني عامي 2017 و‎2018‎‏،‏

وبنسبة حتسنٍ‏ وصلت إلى نحو %3، كما تراجعت نسبة العجز املالي إلى الناجت احمللي

اإلجمالي من %2.6 إلى %2.4، وهو مؤشر جيد ملفهوم ضبط جانب الطلب واإلنفاق يف

االقتصاد،‏ وقد انعكس ذلك على نسبة الدَّ‏ ين العام إلى الناجت احمللي اإلجمالي،‏ إذ شهدت

118


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

هذه النسبة تراجعاً‏ طفيفاً‏ بعد سنواتٍ‏ من ارتفاعها املستمر بدءاً‏ من عام 2012، ولم

تشهد عودةً‏ إلى الوراء إالّ‏ يف عام 2018، وإن كان هذا التراجع غير ملموس.‏

وجاء تراجع نسبة الدَّ‏ ين والعجز املالي إلى الناجت احمللي اإلجمالي يف الوقت الذي لم

يشهد فيه الناجتُ‏ احمللي منواً‏ أكبر من النمو املتحقق يف عام 2017، بل شهد النمو يف

عام 2018 نسبة حقيقية أقلّ‏ بقليل عمّ‏ ا حتقق يف العام السابق.‏ والشاهد هو أنه مع

التطورات غير اإليجابية متاماً‏ يف املنطقة،‏ واستمرار حالة عدم اليقني يف االقتصاد

العاملي،‏ وتراجع توقعات املؤسسات الدولية ملستوى النمو املتوقَّ‏ ع يف املنطقة والعالم خالل

عام 2018، شهدت املؤشرات املالية يف األردن تطوراً‏ إيجابياً‏ نسبياً‏ يف عام 2018، وهي

تطورات إيجابية يف النِّ‏ سَ‏ ب واألرقام،‏ أيْ‏ يف املؤشرات،‏ إالّ‏ أنها تشكل أيضاً‏ بيِّ‏ نةً‏ على استمرار

السياسات االنكماشية التي تتبعها احلكومات منذ عام 2012، والتي بالضرورة تركت آثاراً‏

ثقيلة على حركة النمو االقتصادي ومؤشرات حتسُّ‏ ن الدخل الفردي يف البالد،‏ وهو ما

تؤكده بيانات امللحق اإلحصائي رقم )1( يف نهاية هذه املراجعة.‏

واملعضلة املربكة يف هذا الشأن،‏ أن تلك املؤشرات تعدُّ‏ من اهتمامات املؤسسات الدولية،‏

وعمودَ‏ الرحى واألساس يف استمرار تقدميها للقروض واملنح امليسّ‏ رة لالقتصاد األردني،‏

وشرطاً‏ أساسياً‏ يف احلصول على شهادة صحة االقتصاد وعافيته،‏ إالّ‏ أنها يف الوقت نفسه

تنعكس سلباً‏ على مسيرة النمو ومسيرة تطوير مستوى الدخل الفردي للبالد.‏ وقد

أشارت احلكومة إلى أنها انتهت من جميع اإلجراءات االنكماشية وتلك املؤدّ‏ ية إلى ضبط

جانب الطلب يف االقتصاد،‏ وخاصة ما يتصل باإلنفاق احلكومي،‏ وبدأت تتجه مع نهاية

عام 2018 إلى سياسات حتفيز جانب العرض،‏ عبر سياسات تُ‏ شجّ‏ ع االستثمار وحتُ‏ سّ‏ ن

مستوى أداء القطاع اخلاص يف الدولة.‏ وهي إجراءات قد تؤتي أكلها يف عام 2019، وقد

حتتاج إلى استمرارية خالل األعوام الثالثة الالحقة،‏ مع التأكيد على أهمية إعادة

النظر يف كلٍّ‏ من كُ‏ لَف الطاقة،‏ والتوسع يف اإلنفاق الرأسمالي،‏ إلى جانب إطالق الصندوق

السيادي األردني،‏ والدخول فعلياً‏ يف مشاريع مشتركة كبرى مع القطاع اخلاص،‏ احمللي

واألجنبي على السواء.‏ واألمل أن يشكّ‏ ل عام 2019 فارقاً‏ حقيقياً‏ يف موضوع التحول

نحو توسيع جانب العرض يف االقتصاد األردني وحتفيزه،‏ وأن يكون انطالقة حقيقية

نحو سياسات حفز النمو،‏ وحتسني أداء احلكومة واجلهات احلكومية يف مجال تبسيط

اإلجراءات املؤدية إلى حتسني تنافسية االقتصاد،‏ وما يعنيه ذلك من حتسني بيئة

األعمال وسهولة األعمال فيها.‏

وكما هو موضح يف الشكل رقم )8(، شهدت املساعدات احلكومية املقبوضة يف ميزان

املدفوعات انخفاضاً‏ خالل املدّ‏ ة 2018-2015 بعد أن ارتفعت إلى 1620.8 مليون دينار

يف عام 2013، األمر الذي ساهم يف تعميق العجز يف ميزانية احلكومة.‏

119


الشكل رقم )8(

املساعدات احلكومية املقبوضة يف ميزان املدفوعات

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ النشرة اإلحصائية الشهرية،‏ 2019.

تأثر القطاع النقدي باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية

تشير املؤشرات النقدية الكلية إلى تطور إيجابي جيد شهده القطاع النقدي يف البالد

خالل عام 2018، فقد منت التسهيالت االئتمانية بنحو %5.6، واستحوذ القطاع اخلاص

على نحو %90 من التسهيالت املمنوحة والبالغة 1.4 مليار دينار تقريباً،‏ ممّ‏ ا يؤكد

انتفاء ظاهرة املزاحمة على التسهيالت مع القطاع اخلاص من احلكومة.‏ وقد استفاد

القطاع الصناعي بنسبة تصل إلى نحو %13 من تلك التسهيالت.‏ ويف ما يتصل مبصدر

هيكل الودائع،‏ شكّ‏ لت الودائع بالدينار األردني نحو %80، وانخفض بذلك معدل التحول

من الدينار إلى الدوالر ‏)الدولَ‏ رة(‏ إلى حوالي %20. وقد بقيت املؤشرات الكلية ملتانة

اجلهاز املصريف األردني واستقراره مستمرة ومضطردة،‏ إذ أشارت جميع اختبارات الضغط

واختبارات املتانة والرصانة املصرفية إلى قوة اجلهاز املصريف يف األردن ومتانته واستقراره.‏

ويف هذا اإلطار،‏ وصلت نسبة كفاية رأس املال لدى اجلهاز املصريف إلى %17.2، وهي تزيد

بكثير على النسبة املفروضة من البنك املركزي األردني والبالغة أساساً‏ %12 أو النسبة

التي تتطلبها اتفاقيات بازل العاملية والبالغة %10. وعلى صعيد نسبة الديون غير العاملة

يف اجلهاز املصريف،‏ فقد وصلت إلى نحو %4.6، وهي تقل بنحو النصف عمّ‏ ا وصلت إليه يف

عام 2011، وهي أيضاً‏ من أقلّ‏ النسب عاملياً،‏ إذ يصل املتوسط العاملي لهذه النسبة نحو

%6، ومن ناحية ثانية فقد بلغت تغطية مخصصات الديون املتعثرة يف اجلهاز املصريف

إلى نحو %75، وهي أيضاً‏ من النسب املرتفعة على املستويَ‏ ني العاملي واإلقليمي.‏ وأخيراً،‏

بلغت نسبة السيولة القانونية لدى اجلهاز املصريف واملودعة لدى البنك املركزي %126

من النسبة املفروضة يف التعليمات الناظمة لعمل اجلهاز املصريف لدى البنك املركزي،‏

120


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

مما يشير إلى قوة اجلهاز املصريف األردني خالل عام 2018 ومتانته وقدرته على تلبية

متطلبات املودعني لديه.‏ ويُ‏ عَ‏ دّ‏ اجلهاز املصريف األردني على مدى تاريخه املهني،‏ وعلى

رأسه البنك املركزي األردني،‏ من أكثر األنظمة املصرفية متانة واستقراراً‏ وقوةً‏ يف املنطقة

مقارنةً‏ بالعديد من دول العالم،‏ وهو ما تؤكده البيانات املالية للجهاز املصريف والتقارير

التي يُ‏ صدرها البنك املركزي األردني واملؤسسات الدولية ذات العالقة.‏ وجتدر اإلشارة

إلى أن ترتيب األردن يف مؤشر احلصول على االئتمان الذي تُ‏ صدره مؤسسة التمويل

الدولية التابعة للبنك الدولي،‏ قد حتسّ‏ ن حتسُّ‏ ناً‏ ملموساً‏ مؤخراً،‏ إذ تقدَّ‏ م األردن نحو 25

مرتبة بفضل سياسات البنك املركزي التي أفضت إلى إنشاء شركة متخصصة للمعلومات

االئتمانية،‏ باشرت عملها يف عام 2015.

ويف الوقت نفسه،‏ تراجعت نسبة العجز اجلاري إلى الناجت احمللي اإلجمالي بنحو 3 نقاط

مئوية،‏ لتصل إلى %7 يف عام 2018 مقارنةً‏ بالعام السابق،‏ رغم مع ما شهدته أسعار

النفط من ارتفاع نسبي خالل تلك املدّ‏ ة،‏ ورغم تراجع حواالت العاملني بالصايف بنحو 50

مليون دينار خالل املدّ‏ ة نفسها.‏ وقد شهدت االحتياطيات األجنبية لدى البنك املركزي

تراجعاً‏ طفيفاً‏ خالل عام 2018، لتصل إلى نحو 13.3 مليار دوالر مقابل 14.4 مليار يف

عام 2017، إالّ‏ أنها بقيت تغطي ما يزيد على ضعف املدّ‏ ة التي تتطلبها املؤشرات الدولية

لقوة االستقرار النقدي يف الدول والبالغة ثالثة أشهر،‏ إذ وصلت تغطية االحتياطيات

األجنبية للواردات ما يزيد على سبعة أشهر،‏ وهو مؤشر مطمْ‏ ئِ‏ ن متاماً‏ بخصوص االستقرار

النقدي،‏ واستقرار العملة وقوتها يف االقتصاد الوطني.‏

ورغم استقاللية البنك املركزي وحصافة سياسته،‏ إالّ‏ أن سياسة سعر الصرف املربوطة يف

الدوالر األميركي جعلت السياسة النقدية يف األردن تتبع السياسة النقدية يف الواليات

املتحدة،‏ وذلك من أجل احملافظة على هامش سعر الفائدة ما بني الدينار والدوالر،‏ ما سبّ‏ ب يف

بعض األوقات عدمَ‏ توافق مع متطلبات االقتصاد احمللي وحاجته إلى أسعار فائدة منخفضة.‏

وكما هو موضح يف الشكل رقم )9(، قام البنك املركزي باحملافظة على هامش سعر فائدة

ما بني أسعار الفائدة على الدينار وسعر الفائدة على الدوالر Target( Federal Funds

)Rate يف حدود 3-2 % خالل املدّ‏ ة 2018-2014، مما يعطي الدينار أفضلية بعدِّ‏ ه وعاءً‏

ادخارياً،‏ ويحافظ على جاذبيته،‏ وهو ما ينعكس على انخفاض معدل ‏»الدولرة«،‏ وبالتالي

تراكم احتياطيات أجنبية عند مستويات مريحة،‏ األمر الذي يدعم سياسة سعر الصرف

املربوط بالدوالر.‏ وقد رفع البنك املركزي أسعار الفائدة على الدينار استجابة إلى رفع

االحتياطي الفدرالي األميركي أسعار الفائدة على الدوالر وكما هو موضح يف الشكل

رقم )9(.

121


الشكل رقم )9(

هامش سعر الفائدة بني الدينار األردني وسعر الفائدة على الدوالر األميركي

املصدر:‏ البنك املركزي األردني،‏ قاعدة البيانات اإلحصائية.‏

تأثر القطاع املايل باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية

لم يكن عام 2018 أفضل من األعوام السابقة يف ما يتصل بحجم التداول يف السوق املالي

والرقم القياسي ملؤشر بورصة عمّ‏ ان،‏ فقد سجّ‏ ل ذلك العام تراجعاً‏ يف كال املؤشرين،‏ فوصل

التراجع بحجم التداول نحو 600 مليون دينار،‏ بنسبة تراجع وصلت إلى نحو %21 يف

عام 2018 مقارنة بالعام السابق،‏ كما تراجع مؤشر بورصة عمّ‏ ان إلى دون حاجز 2000،

فقد وصل إلى 1909 مقارنة مع 2127 يف عام 2017. واستمرت حالة االنفصام الكامل بني

تطورات السياسة املالية والنقدية يف البالد وسياسات األسواق املالية فيها،‏ ورغم حتسُّ‏ ن

معظم األسواق املالية العاملية خالل عام 2018 ‏-مع بعض التذبذبات-‏ إالّ‏ أن السوق املالي

األردني لم يتغير يف توجهاته الضعيفة ولم يشهد أيّ‏ انتعاش يُ‏ ذكر حتى عام 2018،

وجتدر اإلشارة إلى أنه لم يتم منذ عام 2010 أيّ‏ اكتتاب عام جديد،‏ وبقي التخوُّ‏ ف من

السوق املالي والتحفُّ‏ ظ يف التعامل معه،‏ كما بقيت معظم التحركات املالية فيه حتركات

محلية.‏ ومع االنخفاض الكبير يف أسعار أسهم الشركات املدرجة يف سوق عمّ‏ ان املالي عمّ‏ ا

كانت عليه قبل عام 2008، إالّ‏ أن ذلك لم يشكل حافزاً‏ محورياً‏ املستثمرين اخلارجيني

للدخول إلى السوق،‏ ولم يفتح شهية الصناديق املستثمرة يف األسواق املالية للولوج إليه

وفتح مَ‏ حافِ‏ ظ فيه لغايات املتاجرة أو االستثمار.‏ ولعلّ‏ التوجه احلكومي نحو الدخول

يف شراكات كبرى مع القطاع اخلاص احمللي والعاملي يف مجال املشاريع الكبرى ومشاريع

البنية التحتية،‏ يتم عبر شراكات تدخل ضمن حتريك سوق املال يف األردن،‏ وتُ‏ نتج بعض

الشركات املساهمة العامة اجلديدة،‏ ممّ‏ ا يؤدي إلى تنشيط السوق واستقطاب مساهمات

محلية وخارجية،‏ فردية وسيادية وجتارية.‏

122


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

تأثر قطاع الطاقة باآلثار االقتصادية العاملية واإلقليمية

رغم اجلهود الكبيرة املبذولة منذ مدّ‏ ة وخاصة خالل عهد حكومة عمر الرزاز يف تنويع

مصادر الطاقة،‏ ويف احلصول على الطاقة بأسعار منخفضة،‏ ويف تشجيع مصادر الطاقة

املتجددة،‏ بقي االعتماد األساسي يف األردن على الطاقة املستوردة وبنسبة ال تقل عن

%95. ويف الوقت الذي وصلت فيه تكلفة توليد الطاقة يف األردن إلى نحو ستة قروش

قبيل اندالع ما يسمّ‏ ى ‏»الربيع العربي«‏ يف املنطقة،‏ وما أدى إليه من انقطاع املصدر

األساسي للطاقة الرخيصة لألردن عبر أنبوب الغاز املصري الذي شهد ما يزيد على 30

تفجيراً‏ وانقطاعاً‏ تاماً‏ خالل املدّ‏ ة 2016-2012، فإنّ‏ كلفة توليد الطاقة الكهربائية

وصلت يف بعض املراحل إلى نحو 18 قرشاً،‏ بينما كان متوسط تكلفة إنتاج الكهرباء عاملياً‏

يتراوح بني 4 و‎6‎ سنتات من الدوالر.‏

وقد جلأت احلكومة إلى تصويب تلك التشوهات يف الكلفة،‏ عبر زيادة أسعار بيع

الكهرباء،‏ ومحاولة احلصول على الغاز من مصادر جديدة،‏ ومحاولة التعاون مع اجلانب

املصري إلعادة ضخّ‏ الغاز،‏ حتى وإن كان بأسعار أعلى مما كانت عليه ضمن االتفاقية

املبرمة بني اجلانبني،‏ وتوقيع اتفاقية مع شركة أميركية لتوريد الغاز،‏ اتفاقيات

الستخراج الطاقة من الصخر الزيتي،‏ أو محاولة تبادل الطاقة مع الدول املجاورة.‏

ورغم ذلك كله،‏ ما زالت الطاقة تُ‏ نتَ‏ ج يف البالد بكُ‏ لفة مرتفعة تتجاوز 12 قرشاً‏

للكيلو واط،‏ وهو أكبر حتدٍّ‏ لالقتصاد الوطني اليوم،‏ إذ يشكل عبئاً‏ كبيراً‏ على كلٍّ‏

من قطاع الصناعة،‏ والدخل املتاح لألفراد،‏ وفاتورة االستيراد،‏ ورصيد االحتياطيات

األجنبية،‏ إضافة إلى أثره السلبي على قطاعات حيوية مثل السياحة،‏ واخلدمات

السياحية،‏ واخلدمات الصحية،‏ واجلهاز املصريف،‏ والعديد من الصناعات الكبيرة،‏

ممّ‏ ا يجعل امليزة النسبية لهذه القطاعات موضوعَ‏ حتدٍّ‏ كبير يف التصدير للمنطقة

والعالم.‏ ولعلّ‏ املَخرج يف البداية يتطلب إعادة النظر يف تشوُّ‏ ه أسعار تزويد الطاقة

للمنشآت الصناعية والسياحية والصحية،‏ ووضع استراتيجية حقيقية للتوسع يف

استخدامات الطاقة املتجددة،‏ وحتفيز القطاعات على توليد الطاقة من تلك املصادر

من دون شروط صعبة أو عوائق إدارية للتنفيذ أو يف إنتاج الطاقة ذاتياً.‏

وقد ساهمت تذبذبات أسعار الطاقة عاملياً‏ بآثار سلبية على االقتصاد األردني،‏ إذ

إن ارتفاعها ينعكس انعكاساً‏ مباشراً‏ يف أسعار املشتقات النفطية،‏ والتي تنعكس أيضاً‏

انعكاساً‏ مباشراً‏ يف ارتفاع معدالت التضخم يف األردن،‏ وهذا ما يوضحه الشكل رقم )10(

بخصوص أثر أسعار النفط على معدالت التضخم يف األردن،‏ إذ إن حترير أسعار النفط يف

عام 2008 أدّ‏ ى إلى ارتفاع معدالت التضخم إلى %14، ومما ال شك فيه أن هذه التطورات

يف أسعار النفط أثّ‏ رت سلباً‏ على االقتصاد األردني وتنافسيته.‏ ويالحَ‏ ظ ارتفاع أسعار

123


النفط يف عامي 2017 و‎2018‎‏،‏ ممّ‏ ا أدّ‏ ى إلى ارتفاع معدالت التضخم يف هذين العامني

إلى % 3.2 و‎4.5‎ على التوالي.‏

الشكل رقم )10(

أثر أسعار النفط على معدالت التضخم

املصدر:‏ البنك الدولي،‏ قاعدة البيانات،‏ أسعار السلع األساسية.‏

األزمة السورية

رغم التطورات اإليجابية على الساحة السورية يف ما يتصل بضمور سيطرة الفئات

اخلارجة عن النظام على العديد من املساحات،‏ وظهور بوادر واضحة إلى احتمالية انتهاء

الصراع لصالح النظام،‏ إالّ‏ أن احلالة العامة لالستقرار ما تزال نسبية،‏ وتسبّ‏ بت حالة عدم

اليقني يف استمرار تدفُّ‏ ق الالجئني السوريني من منطقة إلى أخرى،‏ ويف ارتداد مجموعات

منهم إلى مناطق اللجوء يف األردن التي غادروها عائدين إلى بالدهم.‏ فقد شهد عام

2018 عودة 4404 الجئاً‏ إلى سوريا،‏ وجلوء ‏)أو عودة(‏ نحو 2291 شخصاً‏ إلى األردن،‏

وكمحصلةٍ‏ لهذه العملية يف االجتاهني فإنّ‏ 2113 شخصاً‏ عادوا إلى املناطق السورية،‏

مقابل 1637 يف عام 2017، ممّ‏ ا يعني استمرار زيادة اللجوء حتى نهاية عام 2018

وبأعداد ملحوظة نسبياً.‏ هذا يف الوقت الذي أُعيد فيه فتح احلدود بني البلدين منذ

شهر تشرين األول 2018 ‏)بعد ما يزيد على ثالثة أعوام من اإلغالق(،‏ مع التحول نحو

التنسيق األمني يف ما يتصل بدخول السوريني إلى األراضي األردنية.‏

وبحسب األرقام الرسمية للمفوضية السامية لألمم املتحدة لشؤون الالجئني كما

يوضح امللحق اإلحصائي رقم )2( يف نهاية هذه املراجعة،‏ فقد استمرّ‏ اللجوء يف عامي

2017 و‎2018‎‏،‏ إذ يقدَّ‏ ر عدد الالجئني السوريني حوالي مليون الجئ يف األردن،‏ منهم

757 ألف الجئ مسجّ‏ لني رسمياً‏ من بينهم ما نسبته %47 من األطفال والشيوخ.‏ ويبنيّ‏

124


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

امللحق اإلحصائي رقم )2( توزيع الالجئني يف األردن بحسب اجلنسية والفئة العمرية

والتوزيع اجلغرايف،‏ وتستقر نسبة كبيرة من الالجئني السوريني يف وسط األردن وشماله،‏

حيث تستضيف محافظات العاصمة وإربد واملفرق حوالي %35 من الالجئني السوريني

يف األردن.‏

وقد فرضت أزمة اللجوء السوري العديد من التحدّ‏ يات وأثّ‏ رت على القطاعات األساسية

يف األردن،‏ وخاصة على الصحة والتعليم والطاقة واملياه وجودة اخلدمات املقدمة من

البلديات،‏ إضافة إلى تأثيرها على النقل واألمن نظراً‏ ملوجات اللجوء الكبيرة التي

دخلت إلى اململكة،‏ ممّ‏ ا أدى إلى استهالك البنية التحتية بوجه عام،‏ والتأثير على سوق

العمالة احمللية ومزاحمتها.‏ ومع دخول احلرب السورية عامها الثامن،‏ والذي شكّ‏ ل حتدياً‏

سياسياً‏ كبيراً‏ للحكومة األردنية،‏ أطلقت احلكومة خططاً‏ للتعامل مع األزمة السورية،‏

ومنها خطة استجابة لألزمة السورية مدتها ثالث سنوات )2020-2018( تسعى إلى

تلبية احتياجات أوجُ‏ ه الضعف لدى الالجئني السوريني واألفراد واملجتمعات واملؤسسات

األردنية املتضرّ‏ رة من األزمة.‏ وتشتمل اخلطة كذلك على تقييم شامل لنقاط الضعف

وتوحيد خطط القطاعات املختلفة لالستجابة لألزمة السورية يف خطة واحدة،‏ كما

تدمج القراراتِ‏ احلكومية االقتصادية والسياسية بشأن قضايا تعزيز سبل العيش

والتعليم...إلخ.‏ وحددت اخلطة االحتياجاتِ‏ التمويلية للقطاعات املتأثرة بأزمة اللجوء

السوري خالل السنوات الثالث مبقدار 5.1 مليار دينار.‏ ومتثل هذه القيمة األثرَ‏

املتوقَّ‏ ع لتكاليف استضافة الالجئني السوريني للسنوات الثالث.‏ ويبني اجلدول رقم

)6( املوازنة مفصَّ‏ لة بحسب القطاعات.‏ ووفقاً‏ لتصريحات احلكومة،‏ بلغت نسبة متويل

خطة االستجابة للّجوء حوالي %60 خالل عام 2018، ومن الواضح أن ذلك انعكس

على مكونات العجز املالي،‏ واالحتياطيات األجنبية،‏ وخاصة يف ظلّ‏ تراجع حجم املِ‏ نَ‏ ح

املتصلة باللجوء السوري تراجعاً‏ ملموساً،‏ واضطرار احلكومة إلى متويل ما تبقّ‏ ى من خطة

االستجابة ضمن اإلمكانات احمللية.‏

125


اجلدول رقم )6(

ميزانية خطة االستجابة لألزمة السورية ‏)مليون دينار(‏

املجموع

2020 2019 2018 القطاع 815 274 308 233

التعليم 122 33 35 55

الطاقة 13 2 5 6

البيئة 424 140 145 139

األمن الغذائي 366 93 153 120

الصحة 34 10 10 14

القضاء 167 39 50 79

سبل العيش 135 37 48 50

املجالس البلدية 56 20 18 17

املساكن 596 160 187 249

احلماية االجتماعية 35 12 13 10

املواصالت 463 147 166 151

املياه 2 1 1 1

اإلدارة والتنسيق 3226 965 1139 1122

مجموع الدعم،‏ األمن،‏ خسارة الدخل،‏ إهالك

البنية التحتية

1958 668 651 638

املبلغ اإلجمالي 5184 1633 1790 1761

املصدر:‏ 2020-2018 Jordan Response Plan for the Syria Crisis

واجلدير بالذكر أن الدراسات تشير إلى أن احلدّ‏ األدنى لتكلفة الالجئ السوري الواحد

على املوازنة سنوياً‏ ال يقلّ‏ يف الصايف عن 2000 دوالر أميركي،‏ أي أنّ‏ عبء زيادة نحو

35 ألف الجئ يعني زيادة الضغوط على املوازنة العامة يف عام 2018 مبا ال يقلّ‏ عن

100 مليون دوالر.‏ وعلى صعيد آخر،‏ تشير تقديرات احلكومة إلى أن الكلفة الكلية للّجوء

السوري على املوازنة خالل السنوات اخلمس األخيرة جتاوزت 10 مليارات دوالر،‏ ممّ‏ ا

يعني عبئاً‏ يتجاوز 2 مليار دوالر سنوياً‏ على املؤشرات االقتصادية الكلّية للدولة،‏ من

موازنة ومياه وطاقة وبنية حتتية عامة ومرافق عامة واحتياطيات أجنبية،‏ وغيرها.‏

وقد تأثر قطاع التعليم احلكومي باللجوء السوري تأثُّ‏ راً‏ كبيراً‏ منذ بداية األزمة

السورية،‏ إذ قسمت وزارة التربية والتعليم الطلبة السوريني الالجئين إلى ثالث

فئات:‏ الطلبة السوريون مع الطلبة األردنيين،‏ والطلبة السوريون في مدارس

املخيمات،‏ والطلبة السوريون في املدارس احلكومية التي تعمل بنظام الفترتني.‏ وقد

بلغ عدد الطلبة السوريني املسجلني يف املدارس األردنية 126127 طالباً‏ وطالبة للعام

الدراسي 2017/2016. حيث تبنّ‏ ت 708 مدارس نظام الفترتني،‏ يف الصباح وبعد الظهر،‏

ما يتسبّ‏ ب يف اكتظاظ الصفوف الدراسية ويؤدّ‏ ي بالتالي إلى انخفاض جودة التعليم..‏

126


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

اجلدول رقم )7(

أعداد الطلبة السوريني يف املدارس،‏ وعدد املدارس التي تعمل بنظام الفترتني

العام الدراسي

2013/2014

2014/2015

2015/2016

2016/2017

أساسي

125214

125924

104912

68600

ثانوي

غ.م

مجموع

125214

130487

110319

140000

عدد املدارس التي تعمل بنظام الفترتني

460

426

450

708

4563

5407

71400

املصدر:‏ اخلطة االستراتيجية،‏ وزارة التربية والتعليم،‏ 2018.

ورغم الظروف االقتصادية الصعبة التي يواجهها األردن،‏ إالّ‏ أنه يبذل ما يف وسعه لتقدمي

أفضل اخلدمات لالّ‏ جئني السوريني،‏ ومن بينها الرعاية الصحية،‏ إذ يتمتع الالجئون

الذين يعيشون يف املخيمات بخدمات رعاية صحية مجانية،‏ كما أظهرت نتائج التعداد

العام للسكان واملساكن لعام 2015 أنّ‏ %55 من السوريني يف األردن لديهم تأمني صحي

مقابل %68 من األردنيني مشمولني بالتأمني.‏ وحتى شهر تشرين الثاني 2014 كانت

جميع اخلدمات العالجية للمرضى من الالجئني السوريني تقدَّ‏ م باملجان،‏ ونظراً‏ الرتفاع

كلفة العالج بعد ذلك أصبحت تتم معاملتهم مثل معاملة األردني غير املؤمَّ‏ ن ‏)القادر(،‏ أي

تُ‏ قدَّ‏ م لهم خدمات صحية مدعومة بنسبة %80، كما أن بعض اخلدمات الصحية ما زالت

تقدَّ‏ م باملجان،‏ ومنها خدمات صحة األم والطفل،‏ ومرضى التالسيميا،‏ والتطعيم.‏

ومن جانب آخر،‏ تعرّ‏ ض نظام الرعاية الصحية األردني إلى الضغط يف املوارد املالية والقدرة

على تقدمي اخلدمات.‏ ووفقاً‏ لوزارة الصحة،‏ ازداد عدد زيارات املرضى اخلارجيني من

السوريني إلى مراكز الرعاية الصحية األولية،‏ وازداد عدد الذين مت إدخالهم من الالجئني

السوريني إلى املستشفيات احلكومية،‏ األمر الذي تطلّب توجه األردنيني وبصورة متزايدة

إلى املراكز واملستشفيات اخلاصة،‏ وحتمُّ‏ ل نفقات كبيرة لتلقّ‏ ي العالج،‏ كما شهد األردن

أيضاً‏ عودة ظهور األمراض املعدية التي مت القضاء عليها سابقاً،‏ مثل السلّ‏ وشلل األطفال

واحلصبة.‏ وقد كان توفير اللقاحات لالّ‏ جئني السوريني من أكثر مهمات الصحة العامة

أهميةً‏ يف األردن ومن أكثر اخلدمات كلفةً‏ .

وقد أدّ‏ ى هذا الضغط على نظام الرعاية الصحية يف األردن،‏ إلى تقييد اخلدمات املتاحة

لالّ‏ جئني السوريني،‏ إذ ألغت احلكومة اخلدماتِ‏ الطبية املجانية لالّ‏ جئني السوريني يف

تشرين الثاني 2014، بسبب ثقل األعباء املالية التي تفوق طاقتها،‏ وكما هو مبني يف

اجلدول رقم )8( فإن ميزانية وزارة الصحة تضخّ‏ مت لتصل إلى 599 مليون دينار يف عام

.2018

127


السنة

املوازنة العامة للدولة

اجلدول رقم )8(

ميزانية وزارة الصحة

موازنة وزارة الصحة ‏)مليون دينار(‏

نسبة موازنة وزارة الصحة

من املوازنة العامة

6.26

6.28

6.71

8.03

8.15

7.67

6.59

6.63

436

480

500

650

642

652

581

599

6953043

7644490

7455752

8096377

7876386

8495728

8812535

9039342

2011

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

املصدر:‏ وزارة الصحة،‏ البيانات املالية واإلحصائية،‏ 2018-2011.

خالصة للسياسة االقتصادية وانعكاساتها ‏)توصيات(‏

يف إطار ما تقدَّ‏ م،‏ ميكن اخلروج مبجموعة من التوصيات واخلالصات املتصلة بالسياسة

االقتصادية،‏ تبعاً‏ للتأثر مبعطيات األوضاع اإلقليمية والدولية التي شهد العالم

إرهاصاتها وتأثّ‏ رَ‏ االقتصاد األردني بها خالل عام 2018. ويف ما يلي أهم ما ميكن إدارجه

يف هذا اإلطار:‏

• تكبّ‏ د األردن خالل العقود الثالثة األخيرة العديد من التكاليف نتيجة تأثره بأزمات

عدّ‏ ة،‏ منها ما كان إقليمياً‏ ومنها ما كان عاملياً،‏ ساهمت يف تباطؤ منوه االقتصادي وعدم

متكينه من حتقيق أهدافه املرجوّ‏ ة،‏ مما جعله غير قادر على حتمُّ‏ ل أعباء إضافية.‏

وكانت أولى هذه األزمات حرب اخلليج الثانية وما تبعها من انخفاض يف سعر صرف

الدينار األردني،‏ ثم احلرب األميركية على العراق والتي كان لها أثر كبير على االقتصاد

األردني بسبب ارتفاع سعر النفط وتوافد الالجئني العراقيني إلى األردن.‏ ومن هذه

األزمات أيضاً:‏ األزمة املالية العاملية التي هزت العالم بأكمله والتي كان لالقتصاد

األردني نصيبٌ‏ من تأثيرها السلبي الذي انعكس على القطاعات االقتصادية كافة

‏)املالي والصناعي والزراعي والتجاري(.‏ وكذلك ما يُ‏ سمَّ‏ ى ‏»الربيع العربي«‏ وتبعاته من

اللجوء السوري،‏ وتفجير خط الغاز املصري وتكاليفه على الدولة واملواطن،‏ األمر الذي

نتج عنه تراكم يف الديون اخلارجية،‏ وارتفاع معدل التضخم،‏ وزيادة نسبة البطالة،‏

وتردي اخلدمات الصحية والتعليمية،‏ وإضعاف البنية التحتية.‏

• التأكيد على قدرة االقتصاد األردني على الصمود أمام التحديات التي شهدها العالم

واملنطقة،‏ وكذلك على أهمية تعزيز سياسة االعتماد املتبادل مع الشركاء الرئيسيني

128


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

يف التجارة والتبادل التجاري،‏ وخلق مصالح مشتركة معهم،‏ مع التركيز على أهمية

اخلروج عن النسق التقليدي يف مجال األسواق،‏ ممّ‏ ا يعني ضرورة التفكير خارج

الصندوق،‏ وخاصة يف إيجاد أسواق جديدة للتبادل التجاري ضمن منظومة دول

إفريقيا،‏ وشبه القارة الهندية،‏ ومجموعة ‏»بريكس«،‏ وهي أسواق ما زالت تشهد تطوراً‏

إيجابياً‏ وتسعى للمزيد من االنفتاح على العالم واألسواق اجلديدة فيه.‏

• ساهمت السياسة النقدية املتبَ‏ عة واملتمثلة باالستقرار النقدي،‏ مساهمة قوية يف

جتاوز تداعيات اآلثار املمتدة من العالم واإلقليم،‏ وأصبحت من املسلّمات التي تخدم

استقرار االقتصاد،‏ وهو ما تعزّ‏ ز يف األردن على مدى السنوات املاضية،‏ وخاصة بعد

اعتماد سياسة سعر الصرف الثابت يف عام 1995، بيد أن قوة العملة يجب أن يتبعها

زخم اقتصادي حتى ال يبقى االقتصاد فريسةَ‏ مفهوم ‏»املرض الهولندي«‏ Dutch(

)Disease الذي يتسم بقوة العملة وضعف بنية االقتصاد،‏ ممّ‏ ا يستدعي البحث عن

سبل حتفيز جانب العرض يف االقتصاد،‏ وفتح مجاالت منو حقيقية ضمن القطاعات

الرئيسية ‏)الصناعية والسياحية والزراعية واخلدمية(.‏

• يف الوقت الذي أشارت فيه حكومة عمر الرزاز إلى االنتهاء من سياسات ضبط الطلب،‏

عبر ضبط النفقات وترشيدها،‏ أصبح من املهم تعزيز التوجهات الهادفة إلى حتريك

عجلة االقتصاد،‏ عبر مُ‏ حفِ‏ زات حقيقية لالستثمار،‏ تؤدي إلى عودة تدفقات رأس

املال اخلارجي الساعي إلى االستثمار يف القطاعات االقتصادية احلقيقية.‏ وهو أمرٌ‏

يستتبع بالضرورة إعادة النظر يف منظومة حتفيز االستثمار،‏ والهيئات أو اجلهات ذات

العالقة بذلك،‏ مع التأكيد على أهمية ضمان عوائد استثمارية مشجِّ‏ عة لالستثمار

اخلارجي املباشر.‏

• التأكيد على ما جاء من توصيات حول الطاقة البديلة يف مراجعة حالة االقتصاد ضمن

تقرير حالة البالد لعام 2018، وما قد يستتبعه ذلك من إطار مؤسسي يساعد على

تشجيع االستثمار يف الطاقة البديلة ويف استخداماتها،‏ وضرورة تشجيع االستثمارات

الكبرى يف مجاالت الطاقة البديلة من جهة،‏ ومن جهة أخرى حتفيز االستثمارات

القائمة والكبيرة يف القطاعات املختلفة ‏)الصناعية والزراعية والسياحية واملالية(‏

على زيادة استثماراتها واستخدامها للطاقة البديلة،‏ ضمن شروط ميسرة وبدائل

مناسبة للحكومة والقطاع اخلاص واجلهات املولّ‏ دة للطاقة يف األردن.‏

• تفعيل الدراسات التنافسية للمناطق املختلفة يف اململكة،‏ وضمن احملافظات االثنتي

عشرة جميعها،‏ ومبا يسهم يف خلق تنمية محلية ضمن مشروعات حيوية مدروسة،‏

تساعد على استقطاب االستثمارات اخلارجية،‏ وحتفيز االستثمارات احمللية للدخول

يف مشاريع تنموية يف احملافظات.‏

129


• دراسة االتفاقيات الدولية التجارية التي لم حتقق نتائج ملموسة على أرض الواقع،‏

بالتعاون مع الشركاء يف القطاع اخلاص،‏ لضمان تفعيل هذه االتفاقيات،‏ أو إعادة النظر

بهيكلها،‏ مبا يخدم املصلحة الوطنية للقطاعات االقتصادية احمللية واملستثمرين

احملليني.‏

• التحوُّ‏ ل من نهج االعتماد على املساعدات إلى نهج الترويج للفرص االستثمارية يف

اململكة،‏ واللجوء إلى الصناديق االستثمارية السيادية الكبرى يف املنطقة للدخول يف

تلك الفرص واستثمارها،‏ بالتعاون الوثيق مع الصندوق السيادي األردني،‏ أو صندوق

استثمار أموال الضمان،‏ شريطة دراسة تلك الفرص االستثمارية مبفهوم حتقيق

عوائد مجْ‏ زية على رأس املال املستثمر.‏

• إطالق عدد من املشاريع الكبرى املتوقَّ‏ ع االستثمار فيها بالتعاون مع القطاع اخلاص

احمللي والعاملي ضمن اكتتابات عامة،‏ مبساهمة الصناديق السيادية الوطنية،‏

واملستثمرين اخلارجيني،‏ واألفراد،‏ والصناديق السيادية،‏ مبا يشجع على حتريك

سوق املال وبورصة عمّ‏ ان.‏

• االستمرار يف السعي نحو تغطية متطلبات خطة االستجابة لألزمة السورية على

املستوى الدولي،‏ ضمن مفهوم تسديد االلتزامات الدولية واإلقليمية يف مواجهة

هذه األزمة املستمرة،‏ والتي يجب أالّ‏ يقع عبئُ‏ ها على االقتصاد األردني واملالية العامة

للمملكة.‏

130


تقرير حالة البالد لعام 2019: امتداد اآلثار االقتصادية اإلقليمية والعاملية إىل األردن

املالحق اإلحصائية

امللحق اإلحصايئ رقم )1(

2018

3304

950

91.3

68

728

769

1.76

63%

1967

3727

9703

26

5.6

2.3

1909

جدول بأهمّ‏ املؤشرات االقتصادية واالجتماعية )2018-2017(

املؤشر

املساعدات اخلارجية الكلية ‏)مليون دينار(‏ ‏)مِ‏ نَ‏ ح وقروض ميسرة(‏

االستثمارات اخلارجية املباشرة ‏)مليون دوالر(‏

التغير النسبي يف الرقم القياسي لإلنتاج الصناعي )%(

متوسط أسعار النفط عاملياً‏ ‏)دوالر/‏ برميل(‏

العجز املالي ‏)مليون دينار(‏

عدد الالجئني السوريني املسجلني رسمياً‏

‏)بحسب األرقام الصادرة عن األمم املتحدة(‏

ميزانية خطة االستجابة ‏)بحسب توقعات وزارة التخطيط والتعاون

الدولي(‏ ‏)مليار دوالر(‏

نسبة متويل خطة االستجابة من املجتمع الدولي

صايف حواالت العاملني يف اخلارج ‏)مليون دينار(‏

دخل السياحة ‏)مليون دينار(‏

الصادرات األردنية ‏)محلّي ومُ‏ عاد تصديره(‏ ‏)مليون دينار(‏

التغير النسبي يف حجم التجارة اخلارجية مع تركيا ولبنان والعراق وسوريا )%(

منو التسهيالت االئتمانية املمنوحة للقطاع اخلاص )%(

حجم التداول يف بورصة عمّ‏ ان ‏)مليار دينار(‏

الرقم القياسي ملؤشر بورصة عمّ‏ ان

2017

3082

1177

97.2

53

748

734

1.7

65%

2020

3294

9167

-22

9.3

2.9

2127

131


امللحق اإلحصايئ رقم )2(

إحصائية مفوضية شؤون الالجئني عن عدد الالجئني السوريني يف األردن

املصدر:‏ May 15 »UNHCR, «External Statistical report on UNHCR registered refugees

2019

132


تقرير حالة البالد

2019

ملخص تشبيك مراجعات

محور القطاعات األوّلية

‏)الزراعة،‏ املياه(‏


134


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور القطاعات األوّلية

التقديم

تهدف هذه املراجعة إلى قراءة وتقييم حالة التشبيك بني استراتيجيتي الزراعة واملياه

)2025-2016( وبني مراجعتَ‏ ي االستراتيجيتني يف تقرير حالة البالد لعام 2019،

وذلك يف السنوات الثالث األولى من االستراتيجيتني )2018-2016(. ولتحقيق

ذلك،‏ مت اعتماد ثالثة معايير هي:‏ التشبيك يف مضامني االستراتيجيتني،‏ واملتابعة

والتقييم ألعمال تنفيذ االستراتيجيتني،‏ واإلجناز يف املشاريع املائية املشتركة يف

االستراتيجيتني.‏

وبشأن معيار التشبيك يف مضامني االستراتيجيتني،‏ تبنيّ‏ أن التشبيك على الصعيد

النظري بني وثيقتَ‏ ي االستراتيجيتني قائم بشكل واضح على مستوى التحديات

واألهداف وآليات املتابعة والتقييم واملشاريع املائية املشتركة.‏ وثمة اختالف واحد

شابَ‏ التكامل بينهما يتمثل يف إصرار استراتيجية املياه على استكمال حاجة قطاع

الزراعة من املياه بخلطها باملياه املعاجلة،‏ وهو ما لم تقبله استراتيجية الزراعة.‏

وبالنسبة للمعيار الثاني املتعلق مبتابعة وتقييم أعمال تنفيذ االستراتيجيتني،‏ تبنيّ‏ أنه

لم تكن هناك متابعة وتقييم ألعمال التنفيذ،‏ على الرغم من وجود آلية محددة لذلك

يف كلٍّ‏ من االستراتيجيتني.‏

أما املعيار الثالث املتعلق مبستوى اإلجناز للمشاريع املائية يف كلتا االستراتيجيتني،‏ فقد

تبنيّ‏ أن اإلجناز يف مشاريع كلٍّ‏ منهما كان بنسبة %40 أو أقل،‏ وهي نسبة منخفضة.‏

وبناء عليه،‏ مت التوصية بضرورة التوافق بني االستراتيجيتني حول مسألة مصادر

توفير الطلب املتزايد لقطاع الزراعة على املياه لكي ال تكون املياه املعاجلة هي املصدر

الوحيد لذلك.‏ ومت التوصية بضرورة وجود متابعة دورية ‏)سنوية(‏ ألعمال تنفيذ

كلٍّ‏ من االستراتيجيتني وعقد اللقاءات بني املعنيني يف وزارتي الزراعة واملياه من أجل

حتسني مستوى التنفيذ.‏ وأخيراً،‏ مت التوصية بضرورة حتسني اإلجناز يف املشاريع املائية

املشتركة بني االستراتيجيتني عن طريق مراجعة الفرضيات املعتمدة يف بناء كلٍّ‏ منهما،‏

وتطبيق املتابعة والتقييم بصورة دورية،‏ وبذل املزيد من اجلهود لتوفير التمويل

للمشاريع،‏ وحتديد األولويات بصورة أكثر دقة،‏ وإعداد فرق مؤهلة للقيام مبهام

التخطيط االستراتيجي.‏

135


هدف التشبيك بني مراجعتي الزراعة واملياه يف تقرير حالة البالد

لعام 2019

الهدف من التشبيك هو إظهار مستوى التعاون والتكامل يف التخطيط والتنفيذ بني

االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( واالستراتيجية الوطنية

للمياه )2025-2016(، وما ظهر من ذلك يف مراجعتَ‏ ي الزراعة واملياه يف تقرير حالة البالد

لعام 2019، وبيان أثر مستوى التشبيك على اإلجناز املترتب على تنفيذ استراتيجيتَ‏ ي

الزراعة واملياه خالل السنوات الثالث األولى من عمرهما )2018-2016(.

- تقييم حالة التشبيك

سيتم تقييم حالة التشبيك بني استراتيجيتَ‏ ي الزراعة واملياه ومراجعتَ‏ ي االستراتيجيتني

يف تقرير حالة البالد لعام 2019 باستخدام ثالثة معايير:‏

1. استعراض صورة ومستوى التشبيك بني الزراعة واملياه يف مضامني االستراتيجية

الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(، وكذلك استعراض صورة ومستوى

التشبيك بينها يف مضامني االستراتيجية الوطنية للمياه )2025-2016(.

2. مدى القيام مبهمة متابعة وتقييم تنفيذ مضامني كلّ‏ من االستراتيجيتني ‏)الزراعة

واملياه(.‏

3. اعتماد اإلجناز يف أبرز املشاريع التنموية ذات الصلة مبشاريع الريّ‏ يف االستراتيجيتني

خالل السنوات الثالث األولى من عمرهما )2018-2016( كمؤشر لقياس مدى

االلتزام يف التشبيك بني االستراتيجيتني يف التنفيذ العملي.‏

- تقييم مستوى التشبيك بني استراتيجيتي الزراعة واملياه

سيتم تقييم حالة التشبيك بني االستراتيجيتني الوطنيتني للزراعة واملياه )2016-

2025( طبقاً‏ ملعايير ثالثة هي:‏ مستوى التشبيك يف املضامني،‏ ومستوى التشبيك يف

املتابعة والتقييم،‏ ومستوى التشبيك يف تنفيذ املشاريع.‏

1. مستوى التشبيك يف مضامني وثيقتَ‏ ي االستراتيجيتني

- كان هناك توافق واضح يف مضامني االستراتيجيتني يف مجالَ‏ ي تقييم التحديات

وحتديد األهداف.‏

136


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور القطاعات األوّلية

- ورد موضوع املياه يف االستراتيجية الزراعية كبند يف كلّ‏ من الرؤيا واألهداف العامة

والفرضيات التي بُ‏ نيت عليها االستراتيجية.‏

- كان االختالف واضحاً‏ يف ما يتعلق بنوعية مياه الري،‏ نظراً‏ لتركيز استراتيجية

املياه والسياسات املنبثقة عنها على االعتماد على املياه املعاجلة كمصدر وحيد

لتوفير النقص يف املياه لغايات الري،‏ بينما ركزت االستراتيجية الزراعية بقوة

على خفض نسبة املياه املعاجلة يف ما صار يسمى ‏»خليط مياه الري«.‏

- أكدت استراتيجية املياه على تطوير الزراعة املروية كمحور أساسي من محاورها،‏

من خالل تأكيدها على تقليل املمارسات الزراعية غير الكفؤة،‏ وزيادة تزويد املياه

ألغراض الزراعة،‏ وتوفير خدمات املياه بكلفة مناسبة،‏ وتأسيس نظام شامل

إلدارة املخاطر.‏ كما أكدت على الدعم املؤسسي للزراعة املروية.‏ وقد صدر عن

استراتيجية املياه ثماني سياسات معظمها يخدم قطاع الزراعة ويراعي حصته

من املياه ولكن باالعتماد أساساً‏ على الكميات املضافة من املياه املعاجلة.‏

- تضمنت استراتيجية املياه تنفيذ مشاريع مائية ذات أثر مباشر على الزراعة ومياه

الري،‏ منها 11 مشروعاً‏ خاصة بكميات مياه الشرب اإلضافية،‏ و‎7‎ مشاريع خاصة

مبشاريع املياه املعاجلة اإلضافية،‏ و‎6‎ مشاريع خاصة باملياه اإلضافية من املوارد

املائية احلدّ‏ ية للمناطق النائية،‏ ومجموعة مشاريع جاءت حتت 5 بنود اقترحتها

وزارة املياه يف االستراتيجية الزراعية يف إطار التعاون بني االستراتيجيتني تتولى

تنفيذَ‏ ها سلطة وادي األردن.‏

- تضمنت االستراتيجية الزراعية 14 مشروعاً‏ ذات عالقة مبياه الري تتولى

تنفيذها وزارة الزراعة واملؤسسات الزراعيه،‏ منها 9 مشاريع لتحسني كفاءة

استخدام مياه الري )3 لوزارة الزراعة،‏ و‎3‎ ملؤسسة اإلقراض الزراعي،‏ و‎3‎ للمركز

الوطني للبحوث الزراعية(،‏ و‎5‎ مشاريع لتحسني نوعية مياه الري وتوفيرها 4

لوزارة الزراعة،‏ ومشروع واحد للمركز الوطني للبحوث الزراعية.‏

2. مستوى التشبيك على صعيد متابعة وتقييم تنفيذ االستراتيجيتني من قِ‏ بل كلّ‏ من

وزارتي الزراعة واملياه لتمتني التشبيك يف التنفيذ العملي بني االسراتيجيتني

- على الرغم من وجود آلية واضحة للمتابعة يف وثيقة االستراتيجية الزراعية،‏ إال

أن هذه اآللية لم تُ‏ تَّ‏ بَ‏ ع كما وردت يف الوثيقة،‏ ولم تظهر أيّ‏ وثائق لدى وزارة الزراعة

بهذا اخلصوص.‏

137


- وعلى الرغم من وجود آلية للتقييم واملراجعة ومتابعة مؤشرات القياس وإصدارها

بصورة دورية يف وثيقة استراتيجية املياه،‏ إال أنه لم يتم تطبيق هذه اآللية،‏ ولم

تظهر أيّ‏ وثائق لدى وزارة املياه بهذا اخلصوص.‏

- لم يتم أي تواصل موثَّ‏ ق بني وزارتي الزراعة واملياه سواء كان ذلك من خالل

االجتماعات املشتركة أو املراسالت،‏ ملتابعة التنسيق والتشبيك على مستوى

التطبيق العملي ملضامني االستراتيجيتني.‏

3. مستوى التشبيك على صعيد التنفيذ العملي واإلجنازات املتحققة يف املشاريع املائية

يف االستراتيجيتني

أ.‏ التشبيك واإلجناز يف املشاريع املائية يف االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية

:)2025-2016(

- بالعودة إلى مشاريع وزارة الزراعة واملؤسسات الزراعية،‏ يتبني أن نسبة اإلجناز يف

إجمالي مشاريع وزارة الزراعة واملركز الوطني للبحوث الزراعية ومؤسسة اإلقراض

الزراعي تبلغ %33، إذ مت إجناز ثالثة مشاريع فقط من أصل تسعة مشاريع.‏ أما

نسبة اإلجناز يف مشاريع اخلمسة أخرى فتبلغ %40، إذ مت إجناز مشروعني فقط

منها.‏

- بالعودة إلى املشاريع املائية الواردة يف االستراتيجية الزراعية واملوكل تنفيذها

لوزارة املياه ‏)سلطة وادي األردن وسلطة املياه(،‏ يتبني أن ما مت تنفيذه أربعة

مشاريع من أصل 12 مشروعاً،‏ أي بنسبة إجناز %33.

ب.‏ التشبيك واإلجناز يف املشاريع املائية يف االستراتيجية الوطنية للمياه )2016-

:)2025

- بالعودة إلى املشاريع الورادة يف االستراتيجية،‏ يتبني أن هناك خمسة مشاريع قيد

الدراسة،‏ ومشروعَ‏ ني اثنني قيد التنفيذ،‏ ومشروعنيَ‏ اثنني مت إجنازهما،‏ وبإجمالي

إجناز يعادل أربعة مشاريع من أصل 11 مشروعاً،‏ أي بنسبة إجناز %36.

- بالعودة إلى املشاريع السبعة اخلاصة باملياه املعاجلة اإلضافية،‏ يتبني أنه مت تنفيذ

مشروع واحد منها وبنسبة إجناز %14، وأن أربعة مشاريع لم تنفَّ‏ ذ ‏)أي ما نسبته

%57(، ومشروعَ‏ ني قيد التنفيذ ‏)ما نسبته ‎29‎‏%(؛ أحدهما بنسبة %30، والثاني

نسبة اإلجناز فيه غير محددة.‏

138


تقرير حالة البالد لعام 2019: ملخص تشبيك مراجعات محور القطاعات األوّلية

- بالعودة إلى املشاريع الستة اخلاصة باملياه اإلضافية يف املوارد احلدّ‏ ية للمناطق

النائية،‏ يتبني أنه لم ينفَّ‏ ذ أيّ‏ مشروع منها،‏ أيْ‏ أنّ‏ اإلجناز صفر.‏

نتائج تقييم مستوى التشبيك اإلجمالي بني االستراتيجيتني الزراعية

واملائية

أ.‏ تقييم مستوى التشبيك النظري بني وثيقتي االستراتيجيتني:‏

يوجد تشبيك نظري واضح بني وثيقتَ‏ ي االستراتيجيتني يف حتديد التحديات واألهداف،‏

وكذلك احلال بالنسبة إلى املشاريع املائية يف كلّ‏ منهما،‏ مما يُ‏ ظهر مستوى واضحاً‏ من

التكامل.‏ أما نقطة عدم التوافق الوحيدة بينهما فهي إصرار االستراتيجية املائية على

اعتماد املياه املعاجلة مصدراً‏ وحيداً‏ لتلبية الطلب املتزايد لقطاع الزراعة على املياه.‏

بينما تطالب االستراتيجية الزراعية بتحسني نوعية مياه الري بكل األساليب املتاحة.‏

ب.‏ تقييم مستوى التشبيك يف متابعة وتقييم تنفيذ االستراتيجيتني:‏

لم يَ‏ ظهر ما يثبت أن أيّ‏ اً‏ من االستراتيجيتني قد مت متابعة وتقييم تنفيذها على

الرغم من أن وثيقة كلّ‏ منهما قد تضمنت آلية محددة للمتابعة والتقييم.‏ فلم تكن

هناك متابعة لتقييم االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية من قِ‏ بل مديرية

املتابعة يف وزارة الزراعة كما نصت عليه وثيقة االستراتيجية.‏ وكذلك احلال بالنسبة

لالستراتيجية الوطنية للمياه،‏ إذ لم جترِ‏ متابعتها من قِ‏ بل وزارة املياه كما نصت عليه

وثيقة االستراتيجية.‏ كما لم يتم أيّ‏ لقاء بني وزارتي الزراعة واملياه بخصوص متابعة

وتقييم تنفيذ االستراتيجيتني.‏

ج.‏ تقييم مستوى التشبيك على صعيد إجناز املشاريع املائية يف كلّ‏ من االستراتيجيتني:‏

تبني أن مستوى اإلجناز يف مشاريع املياه املوكل تنفيذها لوزارة الزراعة واملؤسسات

الزراعية مبوجب االستراتيجيه الزراعية خالل الفترة 2018-2016، تراوح بني %33

و‎%40‎‏.‏

بينما تراوح مستوى اإلجناز يف مشاريع املياه املوكل تنفيذها لوزارة املياه وسلطة وادي

األردن وسلطة املياه مبوجب استراتيجية املياه خالل الفترة 2018-2016، بني صفر%‏

للمشاريع الستة اخلاصة باملياه اإلضافية،‏ و‎%29‎ إلى %43 بالنسبة للمشاريع السبعة

اخلاصة باملياه املعاجلة.‏

139


التوصيات

1. ضرورة استكمال التشبيك النظري بني استراتيجيتي الزراعة واملياه بفتح حوار

متواصل بني وزارتي الزراعة واملياه حول زيادة خلط مياه الري بنسب متزايدة من املياه

املعاجلة والبحث عن مصادر أخرى غير املياه املعاجلة ملواجهة الطلب املتزايد لقطاع

الزراعة على املياه.‏

2. أن تتولى وزارة الزراعة متابعة وتقييم تنفيذ االستراتيجية الزراعيه دورياً‏ ‏)سنوياً(‏

بحسب اآللية التي حددتها وثيقة االستراتيجية.‏ وكذلك أن تتولى وزارة املياه متابعة

وتقييم تنفيذ استراتيجية املياه دورياً‏ ‏)سنوياً(‏ بحسب اآللية التي حددتها وثيقة

االستراتيجية.‏

3. أن تتبادل وزارتا الزراعة واملياه وثائق نتائج املتابعة والتقييم الدورية لكلتا

االستراتيجيتني،‏ وأن تُ‏ نظَّ‏ م لقاءات من أجل تطوير نتائج التنفيذ.‏

4. وعلى صعيد رفع مستوى التشبيك إلجناز املشاريع املائية يف كلّ‏ من االستراتيجيتني

‏)اإلجناز ال يصل إلى %50 يف كلّ‏ منهما(،‏ ال بد من دراسة األسباب املسؤولة عن

ذلك.‏ ويف هذا املجال من املهم إعادة النظر يف الفرضيات التي بُ‏ نيت عليها كلّ‏ من

االستراتيجيتني،‏ والقيام باملتابعة والتقييم ألعمال التنفيذ سنوياً،‏ وبذل املزيد من

اجلهود للحصول على التمويل،‏ وحتديد األولويات بصورة دقيقة،‏ وإعداد فرق مؤهلة

للقيام مبهام التخطيط االستراتيجي.‏

140


تقرير حالة البالد

2019

محور القطاعات األولية

الزراعة والرثوة

الحيوانية


الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف - 0096265675325 فاكس 0096265662958

www.esc.jo

142


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

امللخص التنفيذي ..................................................................................................144

التقديم ..................................................................................................................147

االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( ...........................................149

قياس اإلنجاز يف املشاريع التنموية

لالسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية خالل املدّة )2018-2016(........................159

قياس اإلنجاز ألبرز السياسات واملبادرات

الترشيعية واإلدارية املدرجة يف االسرتاتيجية

الوطنية للتنمية الزراعية خالل املدّة )2018-2016( ...........................................160

العوامل املسؤولة عن اإلنجاز يف جهود

تنفيذ االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( ...............................165

متابعة التوصيات املقدّمة يف تقرير حالة البالد

لعام 2018 والتي تتامىش مع االسرتاتيجية املعلنة ..........................................172

نظرة مستقبلية وتوصيات للتنمية الزراعية ..........................................................175

143


امللخص التنفيذي

تُ‏ ظهر هذه املراجعة حالة قطاع الزراعة 2018 من خالل قياس اإلجناز يف االستراتيجية

الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( خالل املدّ‏ ة )2018-2016(، وذلك يف ضوء

الهدف العام لتقرير حالة البالد لعام 2019، وعرض منهجية قياس اإلجناز،‏ واملؤسسات

الشريكة لوزارة الزراعة يف تنفيذ االستراتيجية.‏

وتقدم املراجعة عرضاً‏ ملخصاً‏ لالستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(

تتضمن الرؤية واألهداف العامة،‏ والقطاعات الرئيسة والفرعية املستهدفة،‏ وعناصر

اخلطة التنفيذية لالستراتيجية،‏ والشركاء الرئيسيني يف االستراتيجية،‏ والعناصر

العامة للخطة االستثمارية،‏ واملؤشرات العامة لقياس األداء.‏

وتقيّ‏ م املراجعة اإلجنازات يف مجال املشاريع التنموية الواردة يف االستراتيجية خالل

املدّ‏ ة )2018-2016(، واستند التقييم أوالً‏ إلى عدد املشاريع التي أُجنزت أو التي حتت

التنفيذ بنسبة إجناز كبيرة،‏ من إجمالي عدد املشاريع لدى كل وزارة أو مؤسسة مشاركة

يف االستراتيجية.‏ وقد تراوحت نسب اإلجناز بني الصفر و‎%36.4‎‏.‏ ثم مت التقييم على

أساس اإلنفاق املالي وتراوحت نسب اإلجناز أيضاً‏ بني صفر و‎%35‎‏،‏ يُ‏ ستثنى من ذلك وزارة

الصناعة والتجارة والتموين،‏ إذ إن مشاركتها تقتصر على التمويل من احلساب التجاري،‏

وقد وصل إجنازها املالي إلى %81، وكذلك مؤسسة اإلقراض الزراعي التي وصل إجنازها

التمويلي إلى %100.

144


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

كما مت تقييم اإلجنازات ألبرز السياسات واملبادرات التشريعية واإلدارية املدرَ‏ جة يف

االستراتيجية لتنفيذها من خالل الوزارات واملؤسسات املشاركة،‏ إذ بلغ عددها 36

سياسة ومبادرة.‏ ومت ذلك استناداً‏ إلى ثالثة مؤشرات هي ‏»نُ‏ فذت جزئياً«،‏ و»نُ‏ فذت كلياً«،‏

و»لم تُ‏ نفّ‏ ذ«.‏ وبلغ عدد ما لم يُ‏ نفذ منها 20 ‏)بنسبة %55.8(، وما نُ‏ فذ تنفيذاً‏ جزئياً‏ 6

‏)بنسبة %19.2(، وما نُ‏ فذ تنفيذاً‏ كامالً‏ 9 ‏)بنسبة %25(. يف حني قدّ‏ ر فريق البحث أن

ما نُ‏ فذ بالكامل هو 6 سياسات ومبادرات،‏ وما نُ‏ فذ تنفيذاً‏ جزئياً‏ هو 4، وهو ما يرفع نسبة

غير املنفَّ‏ ذ منها إلى %72.2.

واستكماالً‏ ملا سبق حُ‏ ددت أسباب ضعف اإلجناز يف جهود تنفيذ االستراتيجية خالل املدّ‏ ة

املدروسة )2018-2016(. ومت التوصل يف هذا املجال إلى أن االستراتيجية مت إعدادها

‏ّتضع ظروف ال اليقني الداخلية

مبنهجية سليمة،‏ ولكن الفرضيات التي بُ‏ نيت عليها لم

واخلارجية باالعتبار.‏

كما وُ‏ جد أيضاً‏ ضعف يف توافر اإلرادة السياسية لتنمية القطاع الزراعي وتطويره،‏ وكذلك

ضعف يف مستوى توافر التمويل للمشاريع،‏ وضعف آخر يف املؤسسية لدى املؤسسات

املشاركة يف التنفيذ،‏ وهو ما أدى إلى ضعف التنسيق والتعاون يف ما بينها،‏ ونشأ عنه

بالتالي خلل يف مستوى التنفيذ.‏ إضافة إلى أن واقعية األهداف وقابليتها للتنفيذ لم

تكونا باملستوى املطلوب،‏ فظهرت هذه األهداف كثيرة وكبيرة بدل أن تكون أكثر حتديداً‏

طبقاً‏ لألولويات.‏

وتعرض املراجعة يف القسم نفسه عدداً‏ من املؤشرات التي أضعفت األداء املؤسسي،‏ ومنها:‏

1. عدم قيام وزارة الزراعة باملتابعة الالزمة جلهود التنفيذ.‏

2. املالحظات الواردة يف تقارير ديوان احملاسبة.‏

3. املالحظات الواردة يف تقارير مركز امللك عبداهلل الثاني للتميز.‏

4. غياب اإلعداد الالزم لفِ‏ رَ‏ ق مدرّ‏ بة على التخطيط االستراتيجي.‏

5. عدم توافر التمويل الالزم،‏ والتوزيع غير املالئم للمتوفر من التمويل بني القطاعات

املختلفة وداخل القطاع الزراعي الفرعي الواحد.‏

6. ضعف موازنة وزارة الزراعة،‏ العامَ‏ ني الَ‏ ينلبدء تطبيقإذ تشكل موازنة الوزارة واملركز

الوطني للبحوث الزراعية معاً‏ أقل من %1 من مجموع موازنات الوزارات واملؤسسات

145


احلكومية.‏ يضاف إلى ذلك انخفاض قيمة ونسبة اإلنفاق الرأسمالي يف موازنة وزارة

الزراعة يف العامَ‏ ني األولَ‏ ني بعد بدء تنفيذ االستراتيجية،‏ حيث انخفضت قيمة

اإلنفاق الرأسمالي إلى 13.5 مليون دينار يف عام )%22 2016 من املوازنة(،‏ وبلغت

14.5 مليون دينار يف عام )%24 2017 من املوازنة(،‏ بينما كانت قيمة اإلنفاق

الرأسمالي 17.7 مليون دينار يف عام )%29.8 2010 من املوازنة(،‏ وارتفعت يف عام

2014 لتصل إلى 22.5 مليون دينار )%44.8 من املوازنة(.‏

وتشير املراجعة إلى متابعة التوصيات املقدمة يف تقرير حالة البالد لعام 2018 والتي

وردت حتت تسعة عناوين لتسعة قطاعات فرعية.‏ وتبنيّ‏ أن نسبة تنفيذ التوصيات تُ‏ راوح

بني الصفر و‎%30‎‏،‏ وهي أقل من %25 يف معظم احلاالت.‏ كما أن نسبة تنفيذ التوصيات

يف 6 قطاعات تساوي الصفر.‏

وقد ركّ‏ زت املراجعة على 16 توصية ذات أولوية قصوى معظمها ورد يف توصيات تقرير

حالة البالد لعام 2018 حتت عنوان ‏»نظرة مستقبلية وتوصيات للتنمية الزراعية«.‏

146


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

التقديم

• الهدف العام

يهدف املجلس االقتصادي االجتماعي من إعداد تقرير حالة البالد لعام 2019 إلى

وضع إطار للمتابعة والشفافية واملساءلة ألداء عمل املؤسسات احلكومية من القطاعات

واملجاالت املختلفة،‏ ومستوى إجنازها للخطط التي اعتمدتها للقيام مبهامها ومسؤولياتها،‏

وبيان التحديات واألسباب التي حتول دون حتقيق اإلجناز املطلوب.‏

• أهداف تقرير حالة البالد لعام 2019

1. استكمال عملية متابعة تنفيذ األهداف املعلنة لالستراتيجيات والسياسات والقوانني

من خالل اجلهات املعنية،‏ لتحديد ما نُ‏ فذ منها وما لم يُ‏ نفَّ‏ ذ،‏ واألسباب والتحديات

التي أدت إلى عدم التنفيذ.‏

2. متابعة تنفيذ التوصيات التي تضمنها تقرير حالة البالد لعام 2018، وإمكانية

متاشيها مع االستراتيجية املعلنة للقطاع أو املجال املدروس.‏

• الهدف الخاص ملراجعة حالة الزراعة

يتمثل الهدف اخلاص ملراجعة حالة الزراعة )2019( مبتابعة تنفيذ االستراتيجية

الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( املعَ‏ دَّ‏ ة بالتشارك مع القطاع اخلاص

واملؤسسات احلكومية ذات الصلة،‏ واملقرَّ‏ ة من احلكومة،‏ وذلك من أجل قياس مستوى

اإلجناز خالل السنوات )2018-2016(.

• منهجية قياس اإلنجاز يف االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية

)2025-2016(

ميكن قياس مدى تنفيذ األهداف املتضمَّ‏ نة يف االستراتيجية،‏ بقياس مدى فعالية

األدوات التي التي اعتُ‏ مدت لغايات تننفيذ هذه األهداف،‏ وهي:‏

1. املشاريع التنموية

2. السياسات متضمّ‏ نةً‏ الدعم بنوعَ‏ يه املباشر ‏)دعم األعالف(‏ وغير املباشر ‏)إعفاء

املدخالت من الرسوم اجلمركية وضريبة املبيعات(.‏

147


3. الضرائب لتحفيز األنشطة والزراعات على حساب أشياء أخرى.‏

4. تسعير املوارد ‏)املياه والطاقة والتمويل(‏ لتحفيز الزراعات ذات امليزة النسبية.‏

5. املبادرات اخلدمية ‏)تطوير اخلدمات املستمرة التي تقدمها املؤسسات الزراعية(.‏

6. املبادرات التشريعية ‏)التعديالت على القوانني واألنظمة والتعليمات التي حتكم عمل

املؤسسات الزراعية(.‏

7. املبادرات اإلدارية ‏)تعديالت على الهياكل التنظيمية،‏ تفويض صالحيات،‏

الالمركزية...‏ إلخ(.‏

• املؤسسات الحكومية التي سيتم قياس درجة إنجازها ألدوات

تحقيق أهداف االسرتاتيجية هي املؤسسات األكرب مساهمةً‏

يف االسرتاتيجية،‏ وتشمل:‏

1. املؤسسات الزراعية:‏

- وزارة الزراعة.‏

- املركز الوطني للبحوث الزراعية.‏

- مؤسسة اإلقراض الزراعي.‏

2. املؤسسات الشريكة يف االستراتيجية:‏

- وزارة املياه والري/‏ سلطة وادي األردن ‏)من خالل إجناز املشاريع املائية املوكلة إليها يف

االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(.

- وزارة الصناعة والتجارة ‏)من خالل اإلنفاق من احلساب التجاري لدعم األعالف

وزراعة القمح والشعير(.‏

- وزارة البيئة.‏

- وزارة احلكم احمللي ‏)الشؤون البلدية سابقاً(،‏ وأمانة عمان الكبرى ‏)من خالل خدماتها

ألسواق اجلملة ومساهماتها يف صندوق إدارة املخاطر الزراعية(.‏

- املؤسسة التعاونية األردنية ‏)من خالل تطوير اجلمعيات التعاونية الزراعية(.‏

148


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(

ميكن تلخيص أبرز مكونات وثيقة االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2016-

2025( مبا يلي:‏

أوالً:‏ رؤية االسرتاتيجية

حدّ‏ دت االستراتيجية رؤيتها لقطاع الزراعة عند اكتمال تنفيذها يف عام 2025 بأن

يكون القطاع على الصورة التالية:‏

1. إنتاجية زراعية عالية.‏

2. كفاءة يف استخدام مياه الريّ‏ .

3. استخدام عالٍ‏ للتكنولوجيا.‏

4. تشاركية عالية بني القطاعَ‏ ني احلكومي واخلاص.‏

5. تسويق زراعي منافس يربط اإلنتاج بالطلب يف األسواق الداخلية واخلارجية.‏

6. أنظمة جودة واعتماد وطنية معتمَ‏ دة اعتماداً‏ دولياً.‏

7. إنتاج وتسويق زراعي تصديري يرتبط أوالً‏ باالحتياجات الغذائية ألسواق اخلليج.‏

8. نسبة عالية من االعتماد على الذات يف األمن الغذائي.‏

9. تكامل عالٍ‏ مع القطاعات االقتصادية األخرى.‏

10. قدرة متنامية على مواجهة املخاطر.‏

11. توزيع عادل لعوائد التنمية الزراعية.‏

ثانياً:‏ األهداف العامة لالسرتاتيجية

بناء على رؤية االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( للقطاع،‏ مت

حتديد األهداف العامة التالية:‏

1. استدامة املوارد الزراعية وتطويرها.‏

2. احملافظة على التنوع احليوي النباتي.‏

3. حتسني بيئة االستثمار يف القطاع الزراعي.‏

149


4. تعزيز التكامل بني اإلنتاجَ‏ ني احليواني والنباتي.‏

5. تعزيز التكامل بني القطاع الزراعي وبقية القطاعات االقتصادية.‏

6. تطوير البحث واإلرشاد الزراعي واستخدام التكنولوجيا احلديثة يف الزراعة.‏

7. حتسني تنافسية املنتجات الزراعية النوعية والسعرية.‏

8. ربط اإلنتاج الزراعي بالطلب وباألسواق.‏

9. تنمية الصادرات الزراعية وتنويع األسواق التصديرية.‏

10. تعزيز ارتباط اإلنتاج والتصدير باالحتياجات الغذائية لألسواق املستهدَ‏ فة.‏

11. حماية السوق احمللي من املستوردات الضارّ‏ ة ‏)املدعومة واإلغراقية واملفاجئة يف

زياداتها(.‏

12. زيادة دخول املزارعني ‏)أنشطة زراعية وريفية ومكمّ‏ لة(.‏

13. دعم األمن الغذائي ‏)توفير الغذاء،‏ إتاحة الغذاء،‏ مأمونية الغذاء(.‏

14. احلدّ‏ من هجرة أبناء املناطق الزراعية والبدوية إلى املدن.‏

15. زيادة مساهمة املرأة يف التنمية الزراعية.‏

ثالثاً:‏ الفرضيات التي بُنيت عليها االسرتاتيجية:‏

1. توافر اإلرادة السياسية لتنمية القطاع الزراعي.‏

2. توافر التمويل للمشاريع املطلوبة يف وثيقة االستراتيجية.‏

3. قدرة املؤسسات احلكومية على تنفيذ السياسات واملبادرات التي أناطتها بها

االستراتيجية.‏

4. قيام القطاع اخلاص بتنفيذ املشاريع التي أناطتها االستراتيجية به.‏

5. توافر التنسيق والتعاون يف ما بني املؤسسات احلكومية املكلفة بتنفيذ االستراتيجية.‏

6. توافر التنسيق والتعاون بني املؤسسات احلكومية ومؤسسات القطاع اخلاص املهنية

مؤسسات ومزوّ‏ دي خدمات إدارة األعمال.‏

7. عدم تراجع نوعية مياه الري وتوفير كميات املياه الكافية للري.‏

8. االلتزام التام بتطبيق نظام استعماالت األراضي وخريطة األراضي للحفاظ على

األراضي الزراعية.‏

150


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

9. متابعة تنفيذ اخلطة التنفيذية لالستراتيجية متابعةً‏ جيدة.‏

رابعاً:‏ القطاعات الزراعية الرئيسية والفرعية املستهدَفة باالسرتاتيجية

1. قطاع املوارد الزراعية.‏ ويتفرع منه:‏

- األراضي الزراعية.‏

- مياه الري.‏

- البيئة والتنوع احليوي.‏

- األيدي العاملة الزراعية.‏

2. قطاع اإلنتاج النباتي.‏ ويتفرع منه:‏

الزراعة املروية يف وادي األردن.‏

- الزراعة املروية يف املرتفعات.‏

- الزراعة البعلية.‏

- نباتات الزينة وأزهار القطف.‏

- 3. قطاع اإلنتاج احليواني.‏ ويتفرع منه:‏

األغنام واملاعز.‏

- أبقار احلليب.‏

- الدواجن.‏

- النحل.‏

- األسماك.‏

- 4. قطاع احلراج واملراعي.‏ ويتفرع منه:‏

- احلراج.‏

- املراعي.‏

151


5. قطاع التسويق.‏ ويتفرع منه:‏

التسويق احمللي للمنتجات النباتية.‏

- صادرات املنتجات النباتية.‏

- التسويق احمللي للمنتجات احليوانية.‏

- صادرات املنتجات احليوانية.‏

- 6. قطاع البيئة املساندة.‏ ويتفرع منه:‏

البحوث العلمية الزراعية.‏

- اإلرشاد والتدريب الزراعي.‏

- التمويل الزراعي.‏

- اجلمعيات التعاونية الزراعية.‏

- البيئة املؤسسية للمؤسسات احلكومية الزراعية.‏

- الشراكة مع القطاع اخلاص ‏)املؤسسات املهنية وقطاع األعمال(.‏

- خامساً:‏ عنارص الخطة التنفيذية لالسرتاتيجية

تشمل اخلطة التنفيذية األهدافَ‏ الفرعية احملددة،‏ واملشاريع التنموية،‏ والسياسات

واملبادرات التشريعية واإلدارية املعتمدة.‏

وقد بلغ عدد األهداف الفرعية املتفرعة من األهداف العامة 89 هدفاً،‏ بينما بلغ عدد

املشاريع التنموية 209، أما السياسات واملبادرات التدخلية التشريعية واإلدارية املعتمدة

فقد بلغ عددها 72.

سادساً:‏ الرشكاء الرئيسون يف االسرتاتيجية

1. املؤسسات احلكومية الزراعية.‏ وتشمل:‏

- وزارة الزراعة.‏

- املركز الوطني للبحوث الزراعية.‏

- مؤسسة اإلقراض الزراعي.‏

152


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

2. املؤسسات احلكومية األخرى.‏ وتشمل:‏

وزارة املياه والري.‏

- وزارة الصناعة والتجارة والتموين.‏

- وزارة اإلدارة احمللية ‏)الشؤون البلدية سابقاً(.‏

- وزارة البيئة.‏

- املؤسسة التعاونية األردنية.‏

- سابعاً:‏ العنارص األساسية للخطة االستثامرية لالسرتاتيجية

وردت هذه العناصر يف أربعة جداول:‏

1. اجلدول األول يبني الكلفة التقديرية ملشاريع وزارة الزراعة ومصادر متويلها.‏

2. اجلدول الثاني يبني الكلفة التقديرية ملشاريع االستراتيجية بحسب مصادر التمويل.‏

3. اجلدول الثالث يبني الشركاء الرئيسيني يف تنفيذ مشاريع االستراتيجية وعدد

مشاريع كلّ‏ منهم وكلفتها.‏

4. اجلدول الرابع يبني الفجوة التمويلية ملشاريع كلّ‏ من الشركاء الرئيسني يف تنفيذ

االستراتيجية.‏

ثامناً:‏ متابعة تنفيذ االسرتاتيجية

تضمنت وثيقة االستراتيجية آلية محددة ملتابعة تنفيذ االستراتيجية،‏ تتوالّ‏ ها وحدة

املتابعة والتقييم يف وزارة الزراعة.‏

153


تاسعاً:‏ مؤرشات األداء الرئيسية لالسرتاتيجية

املؤشر

اجلدول رقم )1(:

مؤشرات األداء الرئيسية لالستراتيجية

خط

األساس

عام

2014

السيناريو

املتحفِّ‏ ظ

عام

السيناريو

املتفائل

عام

2025

1465

زيادة قيمة الناجت احمللي الزراعي باألسعار

اجلارية ‏)مليون دينار(.‏

2025

1140

845

%4.0

%3.4

%2.9

زيادة نسبة مساهمة قطاع الزراعة بالناجت

احمللي اإلجمالي.‏

%30

%24

%18

زيادة نسبة الصادرات الزراعية إلى

الصادرات الكلية.‏

370

325

266

زيادة قيمة التسهيالت االئتمانية املقدمة

للقطاع الزراعي ‏)مليون دينار(.‏

%1.91

%1.72

%1.53

زيادة مساهمة العمالة الزراعية األردنية

إلى إجمالي العمالة.‏

%18

%12

%7.4

زيادة نسبة العمالة الزراعية األردنية إلى

العمالة الوافدة يف القطاع الزراعي.‏

1060

951

900

زيادة املساحة املرويّ‏ ة بالتنقيط لزيادة

اإلنتاج وكفاءة استخدام املياه ‏)ألف دومن(.‏

970

940

905

زيادة املساحة احملرَّ‏ جة،‏ طبيعياً‏ وصناعياً‏

‏)ألف دومن(.‏

154


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

قياس اإلنجاز يف املشاريع التنموية لالسرتاتيجية الوطنية

للتنمية الزراعية خالل املدّ‏ ة )2018-2016(

أوالً:‏ مشاريع وزارة الزراعة

مت قياس إجناز املشاريع لكلّ‏ مؤسسة طبقاً‏ لعدد املشاريع املنفَّ‏ ذة ولنسبة اإلنفاق على

كل مشروع مما كان ينبغي تخصيصه له.‏ وتعدُّ‏ جميع املشاريع التي وُ‏ ضعت مخصصات لها

خالل املدّ‏ ة )2018-2016( مشاريع مهمة وذات أولوية وإن كان لم يجرِ‏ ترتيبها من حيث

أولوياتها متاماً‏ مثلما لم يجرِ‏ ذلك مع بقية مشاريع االستراتيجية.‏

1. أشارت بيانات الوزارة كما هي يف اجلدول األول إلى 54 مشروعاً‏ لالستراتيجية خالل

املدّ‏ ة )2018-2016(، من بينها 8 أُدرجت تفاصيلها يف اجلدول الثاني ضمن بيانات

الوزارة اخلاصة باملشاريع التي كانت قائمة قبل االستراتيجية وما تزال مستمرة يف

موازنة الوزارة.‏

2. لم تُ‏ رصد مخصصات لِ‏ 15 مشروعاً‏ بقيمة 9.6 مليون دينار.‏ فقدإذ مت رصد مخصصات

لتنفيذ 39 مشروعاً‏ فقط من أصل 54 ‏)أي ما ونسبته %62 من املشاريع(.‏

3. قُ‏ دّ‏ رت مخصصات املشروعات الباقية )39 مشروعاً(‏ ب 43.9 مليون دينار )27.1 مليون

لِ‏ 31 مشروعاً‏ يف اجلدول األول،‏ و‎16.8‎ مليون لِ‏ 8 مشاريع يف اجلدول الثاني(.‏

4. مت تخصيص 26.5 مليون دينار للمشاريع ال 39 الباقية ‏)بدالً‏ من 43.9 مليون دينار،‏

وبدالً‏ من 53.5 مليون دينار بسبب عدم التخصيص ل 15 مشروعاً‏ مبا قيمته 9.6

مليون دينار.‏ أي مت تخصيص ما نسبته %49.5 من إجمالي ما طُ‏ لب تخصيصه

.)53.5/26.5(

5. بلغت نسبة ما مت إنفاقه مما مت تخصيصه %73.6 )26.5/19.5(. وبلغت نسبة ما مت

إنفاقه مما كان يجب تخصيصه %36.4 )53.5/19.5(.

7. بلغ عدد املشاريع التي مت تنفيذها كامالً‏ 19 مشروعاً،‏ أي ما نسبته %35.2 من العدد

الكلي للمشاريع )54/19(.

8. هذا يعني أن نسبة اإلجناز من مشاريع االستراتيجية بناء على ما مت إنفاقه خالل

مدّ‏ ة التقرير )2018-2016( تبلغ %36.4 فقط.‏ وهي نسبة منخفضة.‏

نسبة اإلجناز يف اإلنفاق مما مت تخصيصه نسبةٌ‏ متوسطة،‏ إذ بلغت %73.6، وتعدُّ‏ نسبةً‏

متوسطة أيضاً‏ قياساً‏ على إجناز اإلنفاق املعتاد من املخصصات الرأسمالية من املوازنة،‏

والذي يجب أالّ‏ يقل عن %85 ليستحق درجة تقدير ‏»جيد«.‏ وإذا حُ‏ سب عدد املشاريع

155


التي أضافتها االستراتيجية خالل هذه املدّ‏ ة )39 مشروعاً(،‏ ميكن النزول بدرجة تقدير

‏»جيد«‏ من %85 إلى %75. ولكن ما حتقّ‏ ق وردَ‏ بنسبة %73.6.

9. يتبني من البندَ‏ ين السابقني )7 و‎8‎‏(‏ أن املشكلة األساسية لإلجناز تكمن يف التمويل،‏

تليها مشكلة القدرات التنفيذية للمؤسسة.‏

10. يالحَ‏ ظ أن املوازنة الرأسمالية لوزارة الزراعة قد انخفضت يف العامَ‏ ني األوّ‏ لني لبدء

تنفيذ االستراتيجية )2016 و‎2017‎‏(‏ مقارنةً‏ مبا كانت عليه يف األعوام السابقة.‏

إذ كانت يف هذين العامني 13.512 مليون دينار و‎14.462‎ مليون دينار على التوالي،‏

بينما كانت يف األعوام السابقة 14.658 مليون دينار و‎18.085‎ مليون و‎17.727‎ مليون

و‎19.509‎ مليون على الترتيب السنوي تنازلياً‏ ابتداء من عام 2015 وحتى عام 2012.

بل إنها وصلت إلى 22.719 مليون دينار يف عام 2011، و‎22.472‎ مليون دينار يف عام

.2010

12. ال يتفق ما ورد سابقاً‏ يف البند )9( مع بيانات وزارة الزراعة التي تُ‏ ظهر أنه مت تخصيص

26.5 مليون دينار ملشاريع االستراتيجية يف املدّ‏ ة )2018-2016(. إذ إن مجموع

املوازنة الرأسمالية للوزارة يف املدّ‏ ة نفسها بلغ 50 مليون دينار فقط.‏ مما يعني أنه مت

تخصيص 23.5 مليون دينار )26.5-50( للمشاريع املستمرة للوزارة ‏)غير املشاريع

اجلديدة التي أضافتها االستراتيجية(‏ خالل املدّ‏ ة املذكورة،‏ أي مبعدل 8 ماليني دينار

تقريباً.‏ وتبعاً‏ لذلك ميكن االستنتاج أن التخصيص ملشاريع االستراتيجية قد مت على

حساب مخصصات املشاريع املستمرة لوزارة الزراعة،‏ أو أن املشاريع التي أوردتها الوزارة

يف بياناتها على أنها مشاريع لالستراتيجية ليست كلها مشاريع جديدة،‏ بل إن معظمها

مشاريع مستمرة على موازنة الوزارة مت عدُّ‏ ها مبثابة جزء من مشاريع االستراتيجية.‏

13. إن تخصيص 2.457 مليون دينار لثمانية مشاريع جديدة يف موازنات مؤسسات أخرى

لتقوم وزارة الزراعة بتنفيذها،‏ وإنفاق 1.723 مليون دينار منها كما ورد يف اجلدول الرابع

ال يغير من مستوى اإلجناز املالي كثيراً.‏ )1.723+19.5(/)2.457+53.5(=%37.9.

14. يف حال تخصيص 23.5 مليون دينار للمشاريع املستمرة خالل 3 سنوات كما تبني يف

البند )12(، فإن هذا يعني أن ما مت تخصيصه للمشاريع املستمرة للوزارة سنوياً‏ هو

مبعدل 8 ماليني دينار،‏ مقابل 14 مليون دينار قبل البدء بتطبيق االستراتيجية.‏

أي أن مشاريع االستراتيجية أخذت من املشاريع املستمرة 6 ماليني دينار سنوياً‏

ومبجموع 18 مليون دينار للسنوات الثالث )2018-2016(.، وكذلك فإن قيمة ما

خُ‏ صص للمشاريع اجلديدة لالستراتيجية 4.5 مليون دينار )18-23.5(. أي أن نسبة

املشاريع اجلديدة يف االستراتيجية إلى املشاريع املستمرة للوزارة والتي حُ‏ سِ‏ بت ضمن

مشاريع االستراتيجية هي %17 )26.5/4.5(.

156


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

ثانياً:‏ مشاريع املركز الوطني للبحوث الزراعية

1. عدد مشاريع االستراتيجية 34 مشروعاً،‏ رُ‏ صدت مخصصات لِ‏ 8 مشاريع منهال فقط،‏

ولم ينفَّ‏ ذ 26 مشروعاً،‏ أي أن نسبة التنفيذ من عدد املشاريع هي %23.5.

2. يفترض أن يُ‏ خصص للمشاريع بحسب االستراتيجية مبلغ 4.165 مليون دينار،‏ لكن

ما خُ‏ صص لها 1.515 مليون دينار،‏ أي ما نسبته %36.4. ويتضح من ذلك أن املشكلة

األساسية لإلجناز هي توافر التمويل.‏

3. ما مت إنفاقه 1.416 مليون دينار،‏ وهذا يعني أن نسبة اإلجناز استناداً‏ إلى اإلنفاق

املالي %34 .)4.165/1.416(

4. نسبة ما مت إنفاقه مما خُ‏ صص فعالً‏ %93 )1.515/1.416(. وسبب ارتفاع النسبة هو

وجود مشروع بناء واحد ملبنى املركز بدير عالّ‏ أُنفق عليه 1.019 مليون دينار.‏

ثالثاً:‏ مشاريع مؤسسة اإلقراض الزراعي

1. عدد املشاريع 13 مشروعاً.‏ وقد نُ‏ فذت جميعها.‏

2. قُ‏ دّ‏ رت مخصصات جميع املشاريع على مدى سنوات االستراتيجية العشر 414 مليون

دينار،‏ مبعدل 41.4 مليون دينار سنوياً.‏

3. تقدَّ‏ ر مخصصات السنوات الثالث األولى )2018-2016( ب 124.2 مليون دينار.‏

4. مت زيادة هذه املخصصات إلى 141 مليون دينار.‏

5. مت إنفاق 140.9 مليون دينار من املخصص،‏ وبنسبة %100 تقريباً.‏

رابعاً:‏ مشاريع املؤسسة التعاونية األردنية

1. عدد املشاريع 9 مشاريع لم ينفَّ‏ ذ منها 6 مشاريع،‏ أي أنّ‏ نسبة اإلجناز استناداً‏ إلى عدد

املشاريع %33 فقط.‏

2. قُ‏ درت مخصصات كامل املشاريع على مدى سنوات االستراتيجية العشر ب 11.145

مليون دينار.‏ وقُ‏ درت مخصصات املدّ‏ ة )2018-2016( لكامل املشاريع مببلغ 2.735

مليون دينار.‏

157


3. ما مت إنفاقه من املخصص 80 ألف دينار فقط،‏ بنسبة إجناز مالي %2.9 )80 دينار

ألف دينار/‏‎2.735‎ مليون دينار(.‏

خامساً:‏ مشاريع وزارة الصناعة والتجارة والتموين

1. عدد املشاريع املناطة بالوزارة 3 مشاريع نُ‏ فذت جميعاً.‏

2. مخصصات هذه املشاريع على مدى السنوات العشر لالستراتيجية )2025-2016(

440 مليون دينار.‏

3. مخصصات هذه املشاريع على مدى السنوات الثالث األولى )2018-2016( 132.036

مليون دينار.‏ مت إنفاق 107 مليون دينار منها،‏ بنسبة إجناز يف اإلنفاق املالي تبلغ

.%81.1

4. توزّ‏ ع اإلنفاق املالي ‏)البالغ 107 مليون دينار(‏ على النحو التالي:‏

- 9 ماليني دينار لدعم أسعار القمح والشعير للمزارعني.‏

- 93 مليون دينار لدعم أعالف الثروة احليوانية.‏

- 5 ماليني دينار توزَّ‏ ع لتوفير أعالف مجانية على مربّ‏ ي الثروة احليوانية بدعمٍ‏ من

مشروع التعويضات البيئية.‏

سادساً:‏ مشاريع وزارة البيئة

1. ورد يف االستراتيجية 17 مشروعاً‏ لوزارة البيئة بقيمة إجمالية 16.1 مليون دينار،‏

ومبعدل حوالي 5 ماليني دينار للمدّ‏ ة )2018-2016(.

2. أفادت بيانات وزارة البيئة أن 3 مشاريع ورد ذكرها يف االستراتيجية ولكنها لم تكن

موجودة أو مت إلغاؤها الحقاً.‏

3. أفادت بيانات الوزارة أيضاً‏ أن 3 مشاريع مت إلغاؤها.‏

4. بقي 11 مشروعاً‏ وردت يف بيانات الوزارة ومبخصصات إجمالية حددتها االستراتيجية

لكامل مدّ‏ تها )2025-2016( مببلغ 6.327 مليون دينار،‏ وبقيمة 5.872 مليون دينار

للمدّ‏ ة )2018-2016(، مما يعني أن معظم هذه املشاريع ستنفَّ‏ ذ بالكامل يف املدّ‏ ة

.)2018-2016(

5. مت تنفيذ مشروع واحد،‏ أي بنسبة إجناز يف عدد املشاريع تبلغ %9.1 )11/1(. وهناك

مشروعان قيد التنفيذ.‏

158


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

6. مت إنفاق 759.5 ألف دينار من املخصصات البالغة 5.872 مليون دينار،‏ أي بنسبة

إجناز إنفاق مالي تبلغ %12.9 )759.5 ألف دينار/‏ 5.872 مليون دينار(.‏

سابعاً:‏ وزارة اإلدارة املحلية ‏)الشؤون البلدية سابقاً(‏ وأمانة عامّ‏ ن

1. ورد للوزارة يف االستراتيجية 6 مشاريع مبخصصات إجمالية للمدّ‏ ة 2025-2016

تبلغ 24 مليون دينار،‏ وللمدّ‏ ة )2018-2016( تبلغ 15.9 مليون دينار.‏

2. لم يتم البدء بتنفيذ 4 مشاريع.‏ أي أن نسبة اإلجناز استناداً‏ إلى عدد املشاريع تبلغ

.)6/2( %33

3. ما مت إنفاقه من مخصصات املدّ‏ ة )2018-2016( البالغة 15.9 مليون دينار هو 5.7

مليون دينار فقط،‏ أي بنسبة إجناز مالي %35.8 )15.9/5.7(.

ثامناً:‏ سلطة وادي األردن

1. مت تنفيذ 4 مشاريع من أصل 12 مشروعاً،‏ أي أن نسبة اإلجناز استناداً‏ إلى عدد

املشاريع تبلغ %33.

2. مت تخصيص 77.319 مليون دينار ملشاريع السلطة )12 مشروعاً(‏ أُنفق منها 55.586

مليون،‏ بنسبة إجناز يف اإلنفاق املالي تبلغ %71.9 )77.319/55.586(. وما رفع

النسبة هو سدّ‏ وادي ابن حماد الذي قُ‏ درت مخصصاته بقيمة 27.4 مليون دينار،‏

بينما أُنفق عليه 37.9 مليون دينار.‏

تاسعاً:‏ وزارة األشغال العامة

أفادت بيانات الوزارة أن املشروع الوارد يف االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية

)2025-2016( باسم ‏»الطرق الزراعية للمساقط املائية املستهدفة«‏ ليس وارداً‏ ضمن

مشاريعها.‏

159


قياس اإلنجاز ألبرز السياسات واملبادرات الترشيعية واإلدارية

املدرجة يف االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية خالل املدّة

)2018-2016(

اجلدول رقم )2(:

اإلجنازات يف السياسات واملبادرات

الرقم

السياسة أو املبادرة

اجلهة املنفّ‏ ذة

نُ‏ فذت

جزئياً‏

نُ‏ فذت

كلياً‏

لم

تنفّ‏ ذ

إعادة النظر يف نِ‏ سَ‏ ب خلط

املياه ملعاجلة حتسني نوعية

مياه الري.‏

سلطة وادي األردن.‏

.1

حتسني شبكات صرف مياه

الري يف وادي األردن.‏

سلطة وادي األردن.‏

.2

توجيه التوسع التنظيمي

باجتاه األراضي غير اخلصبة

زراعياً.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ وزارة اإلدارة

احمللية،‏ مجلس الوزراء.‏

.3

تنظيم البناء العمودي داخل

بعض املناطق املنظَّ‏ مة يف املدن

والبلديات.‏

وزارة اإلدارة احمللية،‏

مجلس الوزراء.‏

.4

مواجهة تفتُّ‏ ت احليازات

بسبب اإلرث مع احملافظة

على حقوق الورثة.‏

وزارة اإلدارة احمللية،‏ وزارة

الزراعة،‏ مجلس الوزراء.‏

.5

تعديل نظام املساحات

املفروزة بني الشركاء رقم

)70( لسنة 2001، لرفعها

ألكثر من 4 دومنات.‏

وزارة املالية،‏ مجلس

الوزراء.‏

.6

تعديل قانون مجلس

التنظيم األعلى،‏ إلضافة

أمني عام وزارة الزراعة عضواً‏

يف املجلس.‏

وزارة اإلدارة احمللية،‏

مجلس الوزراء.‏

.7

حتديث خريطة استعمال

األراضي يف نظام تنظيم

استعمال األراضي رقم )6(

لسنة 2007.

وزارة اإلدارة احمللية،‏

مجلس الوزراء.‏

.8

إغالق اآلبار االرتوازية

املخالفة.‏

وزارة املياه والري،‏ وزارة

الداخلية،‏ مجلس الوزراء.‏

.9

تنظيم عدم تسرُّ‏ ب العمالة

الوافدة من قطاع الزراعة.‏

وزارة العمل،‏ وزارة

الداخلية،‏ مجلس

الوزراء.‏

.10

160


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

الرقم

السياسة أو املبادرة

اجلهة املنفّ‏ ذة

نُ‏ فذت

جزئياً‏

نُ‏ فذت

كلياً‏

لم

تنفّ‏ ذ

تنويع مصادر العمالة

الزراعية الوافدة.‏

وزارة العمل،‏ وزارة

الداخلية،‏ مجلس الوزراء

.11

حتديث تعليمات وزارة

الزراعة اخلاصة بتقدير

احتياجات املزارعني من

العمالة الوافدة.‏

وزارة الزراعة

.12

إعفاء ما تبقّ‏ ى من مستلزمات

اإلنتاج الزراعي من الرسوم

اجلمركية.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ مجلس الوزراء

.13

تطبيق ضريبة مبيعات

بنسبة صفر على مستلزمات

اإلنتاج.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ مجلس الوزراء

.14

إنشاء محكمة خاصة بقضايا

االعتداء على احلراج.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

العدل،‏ مجلس الوزراء

.15

مراجعة آليات تقدمي

األعالف املدعومة.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ مجلس الوزراء

.16

مراجعة التعليمات اخلاصة

مبعامالت الثروة احليوانية.‏

وزارة الزراعة

.17

منع استخدام السماد

العضوي غير املعالَ‏ ج.‏

وزارة الزراعة،‏ اإلدارة

امللَكية حلماية البيئة.‏

.18

تأسيس شركة مساهمة

خاصة لتسويق اخلضار

والفواكه بدعم حكومي.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ مجلس الوزراء

.19

استكمال خطوات البيع

بالوزن لدى وكالء البيع

يف سوق اجلملة املركزي يف

عمّ‏ ان.‏

أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة

الزراعة

.20

مراجعة طريقة إجراء

املزادات يف أسواق اجلملة.‏

أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة

الزراعة

.21

شراكة حكومية وخاصة

يف سياسات االستيراد

والتصدير للمنتجات

الزراعية وقراراتها.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

الصناعة والتجارة

.22

تنظيم الشحن البرّ‏ ي املبرَّ‏ د

بشركات خاصة.‏

وزارة النقل،‏ هيئة تنظيم

قطاع النقل،‏ مجلس

الوزراء

.23

تنظيم مشاغل مصدّ‏ ري

اخلضار والفواكه لدول

اخلليج والرقابة عليها.‏

أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة

الزراعة

.24

161


الرقم

السياسة أو املبادرة

اجلهة املنفّ‏ ذة

نُ‏ فذت

جزئياً‏

نُ‏ فذت

كلياً‏

لم

تنفّ‏ ذ

الرقابة املشدّ‏ دة على استيراد

احلليب اجلاف واستعماله يف

التصنيع.‏

وزارة الزراعة

.25

إنشاء قاعدة بيانات

ومعلومات تسويقية للخضار

والفواكه والدجاج واللحوم

والبيض ونشرها.‏

وزارة الزراعة

.26

تطبيق نظام رُ‏ تَ‏ ب البحث

العلمي يف املركز الوطني

للبحوث الزراعية.‏

املركز الوطني،‏ وزارة

املالية،‏ مجلس الوزراء

.27

مذكّ‏ رات تفاهم للتعاون

والتنسيق يف مجال البحث

العلمي بني جهات البحث

الزراعية.‏

املجلس األعلى للعلوم

والتكنولوجيا،‏ اجلامعات،‏

املركز الوطني للبحوث

الزراعية.‏

.28

توفير املخصصات والكوادر

واملعدات الالزمة لدعم

برنامج اإلرشاد الزراعي يف

وزارة الزراعة.‏

وزارة الزراعة،‏ وزارة

املالية،‏ املركز الوطني

للبحوث الزراعية،‏

مجلس الوزراء.‏

.29

إعفاء الدجاج املجهَّ‏ ز يف

املسالخ اخلاصة من رسوم

الكشف للبلديات.‏

وزارة اإلدارة احمللية،‏

أمانة عمان الكبرى،‏ وزارة

الزراعة

.30

توفير نافذة متويلية

للجمعيات التعاونية.‏

وزارة املالية،‏ وزارة

التخطيط،‏ مجلس

الوزراء

.31

توفير الكادر اإلداري والفني

وتأهيله يف املؤسسة التعاونية

األردنية.‏

وزارة املالية،‏ وزارة

التخطيط،‏ مجلس

الوزراء

.32

توفير موارد/‏ مصادر متويل

الستخدام التكنولوجيا يف

قطاع الزراعة.‏

وزارة املالية،‏ البنك

املركزي،‏ مؤسسة

اإلقراض الزراعي،‏

مجلس الوزراء

.33

إصدار دليل خدمات وزارة

الزراعة.‏

وزارة الزراعة

.34

توحيد املؤسسات املهنية

القطاعية للمزارعني

حتت مظلة االحتاد العام

للمزارعني.‏

االحتاد العام للمزارعني،‏

وزارة الزراعة،‏ مجلس

الوزراء

.35

162


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

الرقم

السياسة أو املبادرة

اجلهة املنفّ‏ ذة

نُ‏ فذت

جزئياً‏

نُ‏ فذت

كلياً‏

لم

تنفّ‏ ذ

إصدار قانون غرفة زراعة

األردن

وزارة الزراعة،‏ االحتاد

العام للمزارعني،‏ نقابة

جتار ومنتجي املواد

الزراعية،‏ غرفة صناعة

األردن،‏ غرفة جتارة

األردن،‏ مجلس الوزراء.‏

.36

يتبني من اجلدول رقم )2( أن 9 من أبرز السياسات واملبادرات التشريعية واإلدارية قد مت

تنفيذها تنفيذاً‏ تاماً،‏ وذلك من أصل 36 سياسة ومبادرة حَ‏ دّ‏ دت االستراتيجيةُ‏ ضرورةَ‏

تنفيذها يف املدّ‏ ة )2018-2016(، أي بنسبة إجناز من حيث العدد بلغت %25. ومت

تنفيذ 6 من هذه السياسات واملبادرات جزئياً،‏ أي بنسبة %19.2. ويقدّ‏ ر فريق البحث

أن 6 من السياسات واملبادرات قد مت تنفيذها تنفيذاً‏ كامالً‏ ، وأن 4 منها قد مت تنفيذها

تنفيذاً‏ جزئياً.‏

163


نسبة اإلجناز قياساً‏ على ما أُنفق مما طُ‏ لب

تخصيصه )%(

نسبة اإلجناز قياساً‏ على ما أُنفق من

املخصص )%(

نسبة اإلجناز قياساً‏ على عدد املشاريع

التي نُ‏ فذت )%(

ما مت إنفاقه من مخصص املشاريع ‏)ألف

دينار(‏

ما مت تخصيصه للمشاريع ‏)ألف دينار(‏

ما طُ‏ لب تخصيصه يف االستراتيجية ‏)ألف

دينار(‏

عدد املشاريع قيد التنفيذ

عدد املشاريع التي نُ‏ فذت

عدد املشاريع يف املدّ‏ ة )2018-2016(

الوزارة / املؤسسة

الرقم

اجلدول رقم )3(:

نِ‏ سَ‏ ب اإلجناز يف املشاريع ويف السياسات واملبادرات التشريعية واإلدارية يف املدّ‏ ة )2018-2016(

%36.4

%73.6

%35.2

19500

26550

53500

20

19

54

وزارة الزراعة

املركز الوطني للبحوث الزراعية

مؤسسة اإلقراض الزراعي

املؤسسة التعاونية األردنية

.1

.2

.3

.4

مالحظات

نسبة اإلجناز قياساً‏ على ما مت تنفيذه من

سياسات ومبادرات )%(

عدد السياسات واملبادرات املطلوب تنفيذها

يف املدّ‏ ة )2018-2016(

ليس لوزارة

العمل مشاريع يف

االستراتيجية.‏

لهافهي تسهم يف

االستراتيجية

دورمن خالل ضمن

السياسات واملبادرات

فقط فقط.‏

مت إنفاق 37.9

مليون دينار على

سدّ‏ وادي ابن

حماد بدالً‏ من

27.4 مليون دينار

خُ‏ صصت للمشروع.‏

%30

%50

%100

%25

%33

صفر

صفر

صفر

صفر

صفر

20

1

2

2

9

2

صفر

صفر

6

2

13

13

ال يوجد

%111

%34

%111

%93.5

%100

%23.5

140900

1416

141000

1515

124200

4165

23.5

8

3

34

9

ال يوجد

%2.9

%100

%33

80

80

2735

3

2

11

غير معروف

غير معروف

غير معروف

%18.2

غير

معروف

غير

معروف

%71.9 %33 55586 77319 89919 2 4 12

3 3

ال يوجد

%81.1 %81.1 %100 107000 132036 132036

9. %12 %12.9 %9.1 759.5 5872 6327 2 1 11

2 6

ال يوجد

%25.9 %35.8 %33 5700 15900 22000

-

-

-

-

-

-

- - -

وزارة العمل

وزارة الصناعة والتجارة والتموين

وزارة البيئة

وزارة الشؤون البلدية سابقاً-‏ اإلدارة

احمللية حالياً‏

وزارة املياه والري/‏ سلطة وادي

األردن

5.1 وزارة املياه والري

5.2

.6

.7

.8

.9

164


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

العوامل املسؤولة عن اإلنجاز يف جهود تنفيذ االسرتاتيجية

الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(

سيتم عرض جميع العناصر املسؤولة عن تعظيم اإلجناز،‏ وتقدير مدى التزام

االستراتيجية بها،‏ بهدف حتديد أسباب ضعف اإلجناز.‏

أوالً:‏ درجة التزام وثيقة االسرتاتيجية الوطنية للتنمية الزراعية

)2025-2016( مبنهجية التخطيط االسرتاتيجي

متثل وثيقة االستراتيجية خطةَ‏ العمل لقطاع الزراعة لألعوام العشرة يف املدّ‏ ة )2016-

2025(، وهي تُ‏ عَ‏ دّ‏ الدليلَ‏ وخريطةَ‏ الطريق للجهات التي ستتولى تنفيذ ما ورد فيها من

مشاريع ومبادرات لتحقيق ما تضمنته من أهداف.‏

ويَ‏ ظهر أن إعداد وثيقة االستراتيجية خضع ملنهجية التخطيط االستراتيجي وأن

خطوات التخطيط االستراتيجي اتُّ‏ بعت بصورة واضحة ومتسلسلة كما يلي:‏

1. جاءت الوثيقة منسجمة مع وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« يف اجلزء املتصل باألغذية

والزراعة ‏)ص‎12-10‎‏(.‏

2. حددت الوثيقة القواعد األساسية للتخطيط االستراتيجي بخطواته األربع

‏)ص‎14-12‎‏(.‏ فقد حددت الرؤيةَ‏ ، ثم األهداف العامة واجبة التحقيق للوصول إلى

الرؤية،‏ ثم الفرضيات التي على أساسها بُ‏ نيت األهداف،‏ ثم مؤشرات قياس األداء.‏

3. تضمنت الوثيقة خطة أو برنامجَ‏ عملٍ‏ تنفيذياً‏ لكل قطاع فرعي من القطاعات

الزراعية يف جانبيه النباتي ‏)خضار وفواكه،‏ زيتون،‏ متور،‏ نباتات زينة وأزهار قطف،‏

حبوب،‏ حراج،‏ مراعٍ‏ (، واحليواني ‏)دواجن،‏ أغنام،‏ أبقار،‏ حليب(‏ ‏)ص‎69-17‎‏(.‏

4. مت حتليل كل قطاع فرعي بتحديد نقاط القوة والضعف فيه،‏ ثم حتديد الفرص

والتحديات يف البيئة اخلارجية Analysis( )SWOT ‏)ص‎69-17‎‏(.‏

5. جرى حتديد األهداف الفرعية احملددة واجبة التحقيق لكل قطاع فرعي ‏)ص‎17‎‏-‏

.)69

6. يف ضوء األهداف احملددة جرى حتديد األدوات الالزمة لتحقيق هذه األهداف

‏)ص‎69-17‎‏(.‏

7. تضمنت االستراتيجية أدوات حتقيق األهداف ‏)ص‎69-17‎‏(،‏ وشملت ما يلي:‏

165


1-7 مشاريع تنموية.‏

2-7 سياسات ‏)إعفاءات من الضرائب والرسوم،‏ دعم نقدي وعيني مباشر،‏ تسعير

موارد؛ املياه،‏ والطاقة،‏ والتمويل(.‏

3-7 مبادرات إدارية.‏

4-7 مبادرات تشريعية.‏

8. تضمنت الوثيقة حتديداً‏ للنتائج املتوقَّ‏ ع احلصول عليها من تنفيذ االستراتيجية

‏)ص‎73-70‎‏(.‏

9. تضمنت الوثيقة آلية ملتابعة اجلهات املشاركة بتنفيذ االستراتيجية للتمكن من

مراقبة سير التنفيذ وتقييمه وتصحيح خط سيره وتسريعه ‏)ص‎74‎‏(.‏

10. تضمنت الوثيقة أساساً‏ جيداً‏ لبناء اخلطة االستثمارية الرأسمالية الالزمة للمشاريع

التنموية من خالل إعداد أربعة جداول تضمنت اجلهات املنفذة لالستراتيجية،‏ وعدد

املشاريع لكل جهة،‏ والتكاليف املالية،‏ ومصادر التمويل،‏ والفجوة التمويلية ‏)ص‎75‎‏-‏

.)76

ثانياً:‏ درجة مصداقية االفرتاضات التي بُنيت عليها االسرتاتيجية

يرتبط إجناز االستراتيجية ارتباطاً‏ كبيراً‏ ومباشراً‏ باالفتراضات التي بُ‏ نيت عليها.‏

فاالفتراضات متثل شروطاً‏ يُ‏ فترض توافرها من أجل أن يأخذ اإلجناز املطلوب طريقَ‏ ه

إلى التنفيذ.‏ فكلما كانت االفتراضات على درجة عالية من الدقة وتبيّ‏ نت صحتُ‏ ها عند

التنفيذ،‏ ازدادت احتمالية النجاح يف تنفيذ االستراتيجية.‏

ورغم االرتفاع النسبي ملخاطر الاليقني يف مدّ‏ ة إعداد االستراتيجية،‏ إالّ‏ أن االستراتيجية

حددت أهدافها وأدوات حتقيق أهدافها بناء على الفرضيات التالية:‏

1. قدرة احلكومة على االستجابة للمتطلبات والسياسات الواردة يف االستراتيجية

لقد تبنيّ‏ خالل مدّ‏ ة التقييم )2018-2016( أن األوضاع اإلدارية للمؤسسات احلكومية

ال تسمح لها مبتابعة تنفيذ االستراتيجية بالقدر الكايف.‏ كما أن الوضع املالي للحكومة

دعاها للتراجع عن إعفاء أو تصفير ضريبة املبيعات على مدخالت اإلنتاج الزراعي،‏

وفرض ضريبة مبيعات عليها بنسبة %5. وقد أخطأ واضعُ‏ الفرضية يف تقدير تبعات

التباطؤ االقتصادي على تراجع السياسات احلكومية.‏

166


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

2. توافر التمويل الالزم للمشاريع التنموية من املوازنة ومن القروض واملنح اخلارجية

هذه الفرضية لم تكن صحيحة يف ظلّ‏ األزمة االقتصادية واملالية التي يشهدها األردن.‏

فاملوازنات استمرت بعدِّ‏ ها موازنات تقشفية،‏ وأزمة املالية العامة ما كان من املتوقَّ‏ ع لها أن

تنحسر،‏ مما أدى إلى خفض اإلنفاق الرأسمالي.‏ كما مت افتراض توافر التمويل بسبب

اعتقاد خاطئ قائم على التأكد من جتديد املنحة اخلليجية لألردن.‏

3. أهلية األداء املؤسسي لتنفيذ املشاريع واملبادرات التي تضمنتها وثيقة االستراتيجية

يشير عدم تنفيذ آلية املتابعة لالستراتيجية بحسب ما مت توصيفها يف وثيقة

االستراتيجية،‏ إلى ضعف يف األداء املؤسسي.‏ وتُ‏ شير إلى هذا الضعف أيضاً‏ املالحظاتُ‏

السنوية الصادرة من ديوان احملاسبة عن مئات املخالفات التي ترتكبها املؤسسات

احلكومية.‏ ويشير إليه أيضاً‏ أنّ‏ أعلى درجة أحرزتها مؤسسة حكومية خالل املسابقات

الثماني التي عقدتها جائزة امللك عبداهلل الثاني للتميز اإلداري لم تتجاوز %55. وقد

كانت أعلى درجة لوزارة الزراعة يف دوراتٍ‏ ثالث تقدّ‏ مت لها %30 فقط.‏

4. توافر التنسيق والتعاون بني املؤسسات احلكومية املعنية بتنفيذ االستراتيجية

لم يظهر تنسيق كافٍ‏ بني هذه املؤسسات،‏ بدليل عدم تنفيذ آلية املتابعة لتنفيذ املشاريع

واملبادرات التي تضمنتها االستراتيجية،‏ مع أن وثيقة االستراتيجية قد تضمنت آلية

مفصّ‏ لة للمتابعة تكفي لتطبيق التنسيق املطلوب.‏

5. توافر التنسيق والتعاون يف ما بني املؤسسات احلكومية والقطاع اخلاص.‏

كان التنسيق والتعاون متوافراً‏ بني املؤسسات احلكومية واملؤسسات املهنية الزراعية من

خالل متثيلها مؤسَّ‏ سياً‏ يف اللجان الفنية للمؤسسات الزراعية ويف املجلس الزراعي األعلى

كذلك.‏ كما مت يف املدّ‏ ة )2018-2016( تأسيس مجلس الشراكة للمؤسسات الزراعية

ومؤسسات القطاع اخلاص.‏

6. التغلُّ‏ ب على تراجع نوعية مياه الريّ‏

بدالً‏ من وقف تراجع نوعية املياه املخصصة للزراعة،‏ فإن االستراتيجية الوطنية للمياه

تنص على زيادة نسبة املياه املعاجلَ‏ ة املخلوطة مبياه الريّ‏ من %25، وصوالً‏ إلى %33 يف

نهاية االستراتيجية يف عام 2025.

167


7. االلتزام بتطبيق نظام استعماالت األراضي للمحافظة على األراضي الزراعية

ما يزال االلتزام بالنظام ضعيفاً‏ إلى درجة كبيرة،‏ إضافة إلى أنه لم يتم حتى اآلن حتديث

خريطة استعمال األراضي التي تعدُّ‏ جوهر النظام.‏ كما ال يؤخَ‏ ذ رأيُ‏ وزارة الزراعة يف

تطبيق النظام،‏ وما تزال الوزارة غير ممثّ‏ لة يف مجلس التنظيم األعلى الذي أنيطت به

مسؤولية تطبيق النظام،‏ يف مخالفة صريحة لنص املادة )57( من قانون الزراعة الذي

مينح الوزارةَ‏ صالحيةً‏ يف هذا األمر.‏

يتضح مما سبق أن الفرضيات التي بُ‏ نيت عليها االستراتيجية قد غلب عليها التفاؤل

رغم ظروف الاليقني.‏ ويعود هذا التفاؤل لألسباب التالية:‏

1. التفكير بعقلية تفاوضية تقوم على طلب ‏»األكثر«‏ من التمويل للحصول على ‏»الكثير«.‏

2. مجاراة ممثلي القطاع اخلاص الذين شاركوا يف وضع االستراتيجية وكانوا أقلّ‏ مراعاة

لظروف الاليقني.‏

3. الوقوع يف خطأ االعتقاد بأنّ‏ جتديد املنحة اخلليجية أمر مؤكد.‏

4. مجاراة وثيقة ‏»رؤية األردن 2025« يف تفاؤلها.‏

ثالثاً:‏ واقعية األهداف التي تبنتها االسرتاتيجية الوطنية للتنمية

الزراعية )2025-2016( وقابليتها للتحقيق

جاءت أهداف االستراتيجية أقرب إلى الالواقعية منها إلى الواقعية لألسباب التالية:‏

1. تضمنت وثيقة االستراتيجية 89 هدفاً‏ توزعت على 24 قطاعاً‏ فرعياً.‏

2. استلزم حتقيق هذا العدد الكبير من األهداف عدداً‏ كبيراً‏ من املشاريع التنموية بلغت

نحو 200 مشروع جتاوزت كلفتها 1.5 مليار دينار.‏ كما توزع تنفيذها على 8 مؤسسات

حكومية.‏

3. إضافةً‏ إلى العدد الكبير من املشاريع،‏ استلزم حتقيق هذه األهداف 55 تدخالً‏ بني

سياسة ومبادرة تشريعية وإدارية.‏

ما سبق ذكرُ‏ ه يشير إلى أن حتقيق األهداف يلقي قدراً‏ كبيراً‏ من املسؤولية على اجلهات

املنفِّ‏ ذة.‏ فاألهداف كثيرة،‏ والتنسيق بني ثماني جهات لتنفيذها ليس باألمر اليسير.‏

وبخصوص التمويل،‏ فقد بلغت الفجوة التمويلية املقدَّ‏ رة 138.5 مليون دينار،‏ وهو

مبلغ من الصعب توفيره.‏ وقد جاء ذلك نتيجةً‏ للتفاؤل الزائد يف االفتراضات التي بُ‏ نيت

عليها االستراتيجية،‏ مما انعكس على طبيعة األهداف من حيث عددها وتوسع امتدادها

168


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

لتشمل 21 قطاعاً‏ فرعياً،‏ إلى جانب حجم احتياجاتها التمويلية،‏ وهو ما زاد من عبء

تنفيذ االستراتيجية يف ظلّ‏ ارتفاعٍ‏ نسبيّ‏ ملخاطر الاليقني يف املرحلة التي وُ‏ ضعت فيها

االستراتيجية واستمرار ذلك حتى وقت إعداد هذه املراجعة.‏

4. إضافةً‏ إلى العدد الكبير من املشاريع )209 مشروعاً(،‏ تضمنت االستراتيجية حتقيق

55 مبادرة سياسية وتشريعية وإدارية،‏ مما شكّ‏ ل عبئاً‏ إضافياً‏ على احلكومة وعلى

املؤسسات احلكومية املكلفة بتنفيذ االستراتيجية من الناحيتني املالية ‏)بصورة

إعفاءات ودعم(،‏ واإلدارية ‏)بصورة ضعف يف التنسيق واملتابعة(.‏

رابعاً:‏ األداء اإلداري للمؤسسات الحكومية يف تصميم الخطط

التنموية واإلرشاف عىل تنفيذها

يتحدد الدور التنموي أليّ‏ مؤسسة حكومية مبوجب التشريعات التي حتكم أعمالها،‏

وهي قانون املؤسسة وأنظمتها واللوائح/‏ التعليمات الداخلية الصادرة عنها.‏ وتتضمن

التشريعاتُ‏ األهدافَ‏ التي تسعى املؤسسة لتحقيقها،‏ واملهام التي يتوجب عليها القيام بها

لتحقيق تلك األهداف.‏ ويناط باجلهاز اإلداري مسؤولية القيام باملهام احملددة للمؤسسة

ويف مقدمتها تصميم اخلطط الالزمة لذلك واإلشراف على تنفيذها.‏

وبناء على ذلك،‏ يعتمد جناح االستراتيجية التنموية على الوضع اإلداري للمؤسسة/‏

املؤسسات التي تتولى تصميم وثيقة االستراتيجية التنموية واإلشراف على تنفيذ

ما جاء فيها.‏ ويرتبط ذلك بكفاءة إدارة املؤسسة/‏ املؤسسات يف القيام بوظائف اإلدارة

الرئيسية،‏ وهي:‏ التنظيم،‏ والتخطيط،‏ والتوجيه،‏ والرقابة ‏)املتابعة والتقييم(.‏

وتشير املؤشرات،‏ ومن ضمنها مؤشرات من اجلهات ذات الصلة يف متابعة األداء اإلداري

للمؤسسات احلكومية،‏ إلى ضعف ملموس يف كفاءة أداء هذه املؤسسات.‏ ومن ذلك:‏

1. عدم قيام وزارة الزراعة باملتابعة الدائمة لتنفيذ املشروعات واملبادرات التي تضمنتها

وثيقة االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(. إذ لم تقم مديرية

املتابعة يف الوزارة مبهام املتابعة وإعداد التقارير الدورية اخلاصة باإلجناز رغم أن

وثيقة االستراتيجية تضمنت آلية محددة ملتابعة التنفيذ.‏ وهذا ما ورد يف تقرير

ديوان احملاسبة السابع والستني لعام 2017 ‏)ص‎213‎‏(.‏

2. املالحظات السلبية العديدة يف التقارير الدورية لديوان احملاسبة حول أداء املؤسسات

احلكومية.‏ فهناك آالف املخالفات التي توثَّ‏ ق قبل قيام املؤسسات بالتصويب األوّ‏ لي

بناء على طلب من الديوان،‏ ويتبقى منها املئات بعد التصويب والتي لو صحّ‏ النصف

169


منها لكان كافياً‏ لإلشارة إلى وجود اختالالت ال يستهان بها يف األداء اإلداري لهذه

املؤسسات..وبخصوص وزارة الزراعة حتديداً‏ فقد كان من بني أهم ما ورد عنها يف

تقرير ديوان احملاسبة لعام 2017 ثالث مالحظات:‏

- عدم وجود قاعدة بيانات تشمل جميع اتفاقيات املشاريع العاملة لدى الوزارة يف

القطاعات املختلفة.‏

- عدم قيام مديرية املتابعة والتقييم بالوزارة مبتابعة جيع املشاريع وتقييمها وإعداد

التقارير الدورية الالزمة.‏

- مشروع املؤشرات اجلغرافية لزيت الزيتون األردني،‏ والذي تبلغ كلفته مليون يورو،‏ لم

يتم البدء فيه بعد رغم انقضاء أكثر من ثُ‏ لث عمر املشروع.‏

3. ضعف األداء اإلداري للمؤسسات احلكومية املشاركة.‏ وقد مت استنتاج هذا املؤشر من

تقارير مركز امللك عبداهلل الثاني للتميز عن دوراته اخلاصة لتطوير األداء اإلداري

للمؤسسات احلكومية ‏)مسابقاته للمؤسسات احلكومية يف هذا املجال والتي بلغت

ثماني مسابقات حتى وقت إعداد هذه املراجعة(.‏ إذ أشارت التقارير إلى أن نسبة

التحسن الكلي السنوي يف إدارة املؤسسات احلكومية تبلغ %1 فقط.‏ وقد بلغت يف

الدورة الثامنة األخيرة %1.85. كما أشارت إلى أن دعم التميز والتطوير اإلداري ال

يجد من هذه املؤسسات االهتمام املطلوب.‏ وكشفت التقارير أن عالمة األداء الكلي

للمؤسسة األعلى أداءً‏ هي %55، وأن معدل درجة األداء امليداني للمؤسسات لم

يتجاوز حاجز %30، وأن آخر درجة لألداء الكلي لوزارة الزراعة %35 وهي مماثلة

لدرجتها يف الدورة التي سبقتها،‏ وأكثر بخمس درجات من الدورة قبل األخيرة.‏ وبينت

التقارير أن درجات األداء للمؤسسات املشاركة يف تصميم االستراتيجية الوطنية

للتنمية الزراعية وتنفيذها تتراوح ما بني %35 و‎%50‎‏.‏

4. عدم أهلية فِ‏ رَ‏ ق املؤسسات احلكومية التي تتولى مهمة التخطيط االستراتيجي

للقيام بهذه املهمة ‏)وهذا يشمل وزارة الزراعة(.‏ ويعود ذلك إلى أنه لم يتم العمل على

إعداد فِ‏ رَ‏ ق للتخطيط االستراتيجي يف املؤسسات احلكومية وتدريبها منذ عام 2001

الذي بدأت فيه هذه املؤسسات باعتماد التخطيط االستراتيجي خلططها التنموية.‏

5. ضعف توافر التمويل وعدم مالءمة توزيعه يف ما بني متطلبات االستراتيجيات

التنموية للقطاعات املختلفة،‏ وحتى بني متطلبات االستراتيجية القطاعية

الواحدة.‏ إذ ليس باستطاعة احلكومة يف أغلب األحيان أن تلبي متويل املشاريع

اجلديدة يف االستراتيجية والتغلب على الفجوة املالية،‏ وهذا يعني بقاء موازنات

املؤسسات وخططها السنوية قائمة على متويل املشاريع املستمرة وبالسقوف املالية

170


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

السابقة نفسها.‏ بل إن املوازنة الرأسمالية لوزارة الزراعة قد انخفضت يف بداية تنفيذ

االستراتيجية عن السنوات السابقة.‏ وهذا ما يبينه اجلدول رقم )4( ملوازنات وزارة

الزراعة لألعوام 2019-2010، إذ يظهر منه انخفاض املوازنة الرأسمالية للوزارة

للعامني األوّ‏ لَ‏ ني من االستراتيجية )2016 و‎2017‎‏(.‏ أما الزيادة يف عام 2018 فهي

مخصصة ملجالس احملافظات يف إطار مشروع الالمركزية.‏

السنة

اجلدول رقم )4(:

ملخّ‏ ص عن إجمالي موازنة وزارة الزراعة لألعوام 2019-2010

إجمالي موازنة

الوزارة

املوازنة اجلارية

املوازنة

الرأسمالية

نسبة املوازنة

اجلارية من

إجمالي املوازنة

نسبة املوازنة

الرأسمالية من

إجمالي املوازنة

% 44.80

% 55.20

22,472,000

27,642,000

50,114,000

2010

% 43.30

% 56.70

22,714,000

29,782,000

52,496,000

2011

% 38.60

% 61.40

19,509,000

31,085,000

50,594,000

2012

% 32.40

% 67.60

17,727,000

36,992,000

54,719,000

2013

% 29.9

% 70.1

18,085,000

42,377,000

60,462,000

2014

% 23.6

% 76.4

14,658,000

47,381,000

62,039,000

2015

% 22.1

% 77.9

13,512,000

47,777,000

61,289,000

2016

% 23.6

% 76.4

14,462,000

46,940,000

61,402,000

2017

% 32.3

% 67.7

22,065,000

46,354,000

68,419,000

2018

% 34.1

% 65.9

23,026,000

44,483,000

67,509,000

2019

املصدر:‏ وزارة الزراعة.‏

- مالحظات:‏

1. ارتفعت املوازنة الرأسمالية لعام 2018 مببلغ 12,429,500 دينار،‏ ولعام 2019 مببلغ 12,481,386

ديناراً‏ لغايات تنفيذ مشاريع زراعية يف احملافظات وخاصة يف مشاريع الالمركزية.‏

2. عوضاً‏ عن زيادة املوازنة الرأسمالية مع بداية تطبيق االستراتيجية،‏ شهدت هذ املوازنة انخفاضاً‏

يف العامَ‏ ني األوّ‏ لَ‏ نيَ‏

التي سبقت ذلك.‏

لتطبيق االستراتيجية مقارنةً‏ مبا كانت عليه خالل األعوام الستة األخيرة

3. املوازنة تشمل وزارة الزراعة واملركز الوطني للبحوث الزراعية معاً.‏

171


متابعة التوصيات املقدّ‏ مة يف تقرير حالة البالد لعام 2018

والتي تتامىش مع االسرتاتيجية املعلنة

تتناول املراجعة يف هذا اجلزءالقسم التوصياتِ‏ التي وردت يف تقرير حالة البالدلعام

2018 التي مت تنفيذها أو بوشر بتنفيذها أو هي قيد التنفيذ خالل املدّ‏ ة

)2018-2016(، وذلك يف ضوء نتائج التقييم الذي متّ‏ لقياس اإلجناز يف اخلطة

التنفيذية plan( )Action لالستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016(.

أوالً:‏ يف مجال املوارد

1. عدد التوصيات 10.

2. هناك توصيتان بوشر يف تنفيذهما وما زالتا قيد التنفيذ بنسبة %20، وهما:‏

- تعزيز مشاريع احلصاد املائي،‏ وخاصة يف مناطق البادية.‏

- توسُّ‏ ع مؤسسة اإلقراض الزراعي يف برنامجها الذي بدأته يف عام 2015 لتمويل

األنشطة الريفية.‏

ثانياً:‏ قطاع اإلنتاج النبايت البستاين والحقيلّ‏

1. عدد التوصيات 7.

2. هناك توصيتان بوشر يف تنفيذهما وما زالتا قيد التنفيذ بنسبة %28، وهما:‏

- دراسة توسيع دور صندوق إدارة املخاطر باجتاه حتويله إلى نظام التأمني.‏

- االستمرار يف مشاريع تطوير املساقط املائية واستصالح األراضي مبِ‏ نَ‏ ح من املؤسسات

الدولية.‏

ثالثاً:‏ قطاع الحراج واملراعي

1. عدد التوصيات 4.

2. هناك توصيتان بوشر يف تنفيذهما وما زالتا قيد التنفيذ بنسبة %50، وهما:‏

- التحريج حول السدود.‏

- التوسع يف احلصاد املائي واخلدمات البيطرية يف البادية بدعمٍ‏ من مشروع

التعويضات البيئية.‏

172


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

رابعاً:‏ قطاع اإلنتاج الحيواين

وردت 4 توصيات يف هذا القطاع،‏ لم يتم املباشرة يف تنفيذ أيّ‏ منها.‏

خامساً:‏ التسويق الزراعي

• التسويق احمللي للمنتجات النباتية

1. عدد التوصيات 13.

2. مت تنفيذ توصية واحدة ‏)أي ما نسبته %7.5 من التوصيات(،‏ وهي:‏ تخصيص ساحة

لبيع املنتجات املعروضة للتصدير يف سوق اجلملة املركزي يف عمّ‏ ان.‏

• تسويق الصادرات النباتية

عدد التوصيات 9، لم يتم تنفيذ أيٍّ‏ منها.‏

• التسويق احمللي للمنتجات احليوانية

1. عدد التوصيات 8.

2. مت تنفيذ توصية واحدة وتنفيذ جزئيّ‏ لتوصيتني بنسبة تنفيذ %24.2 ‏)تنفيذ

جزئي لتوصيتني يعادل تنفيذ توصية واحدة بالكامل(.‏

- التوقف عن استيراد األغنام الشبيهة يف عام 2016 ‏)تنفيذ كامل(.‏

- ضبط االستخدامات احملظورة للحليب اجلاف يف صناعة األلبان ‏)تنفيذ جزئي(.‏

- حماية اإلنتاج احمللي من الدواجن بتطبيق القواعد الفنية ‏)تنفيذ جزئي(.‏

• تسويق الصادرات احليوانية

عدد التوصيات 4، لم يتم تنفيذ أيٍّ‏ منها.‏

سادساً:‏ البحث العلمي الزراعي واإلرشاد

1. عدد التوصيات 5.

2. مت تنفيذ توصية واحدة ‏)أي %20 من التوصيات(،‏ وهي:‏ تأسيس مختبر لفحص

بذور احلصاد لتمكني انضمام األردن ملنظمة ،)ESTA( وهو ما يسهّ‏ ل تصدير البذور

األردنية.‏

173


سابعاً:‏ قطاع التعاون/‏ الجمعيات التعاونية الزراعية

عدد التوصيات 2، لم يتم تنفيذ أيٍّ‏ منها.‏

ثامناً:‏ االستثامر الزراعي

1. عدد التوصيات 10.

2. نُ‏ فذت توصية واحدة جزئياً،‏ وهي:‏ إنشاء سوق جملة للخضار والفواكه يف إربد.‏ إذ

مت شراء األرض واملباشرة بالدراسة املالية واالقتصادية والفنية بكلفة إجمالية 5.7

مليون دينار.‏ أي أنه مت تنفيذ %2.5 من التوصيات فقط،‏ على أساس أن التنفيذ

اجلزئي ميثل %25 من التنفيذ الكامل،‏ إلى جانب أن الكلفة اإلجمالية للسوق قُ‏ دّ‏ رت

ب 20 مليون دينار.‏

تاسعاً:‏ تطوير أداء املؤسسات الحكومية املعنية

عدد التوصيات 6، لم يتم تنفيذ أيٍّ‏ منها.‏

عارشاً:‏ إعادة هيكلة االتحاد العام للمزارعني ودمج املؤسسات

املهنية الزراعية يف االتحاد

وُ‏ ضعت توصية واحدة يف هذا املجال،‏ ولم تنفَّ‏ ذ.‏

حادي عرش:‏ تطوير أداء قطاع األعامل الزراعي

وُ‏ ضعت توصيتان،‏ ولم تُ‏ نفَّ‏ ذ أيٌّ‏ منهما.‏

174


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

نظرة مستقبلية وتوصيات للتنمية الزراعية

النظرة املستقبلية لقطاع الزراعة هي نفسها الرؤية التي يجب أن يكون عليها القطاع عند

انتهاء مدّ‏ ة االستراتيجية،‏ وتتلخص يف إطارها العام بأن يقوم اإلنتاج الزراعي على أساس

امليزة النسبية،‏ وأن يقوم التسويق الزراعي على أساس ربط اإلنتاج بالطلب يف السوق.‏

وهي تعني يف اإلطار األكثر تفصيالً‏ ، كفاءة استخدام مدخالت اإلنتاج من املوارد ‏)وحدة

العمل،‏ ووحدة رأس املال،‏ ووحدة األرض،‏ ووحدة املياه(‏ لزيادة العائد منها من خالل جتميع

وحدات اإلنتاج،‏ واالستخدام العالي للتكنولوجيا،‏ والزراعات التعاقدية،‏ والزراعات

التصديرية والتصنيعية املتخصصة،‏ وإقامة الشراكات االستراتيجية مع املستوردين يف

األسواق املتقدمة لدعم املشاريع احمللية برأس املال واخلبرة واملعارف How( ،)Know

وإنشاء أنظمة اجلودة واالعتماد والتتبع الوطنية.‏

وعلى صعيد تطوير قدرات املؤسسات العامة على التخطيط لتحقيق الرؤية املستقبلية

املستهدَ‏ فة،‏ ال بد من بناء فِ‏ رَ‏ ق للتخطيط يف هذه املؤسسات وتدريبها وإكسابها مهارات

عالية يف التخطيط االستراتيجي،‏ مما ميكّ‏ نها من تصميم استراتيجيات تنموية

وفقاً‏ ملنهج التخطيط االستراتيجي السليم،‏ لتكون الفرضيات القائمة عليها واقعيةً‏

ودقيقة،‏ والرؤية فيها واضحة،‏ واألهداف واقعية ومحددة وقابلة للتحقيق،‏ وتتضمن

خطةً‏ تنفيذية Plan( )Action متماسكة وواضحة ومحددة يف مشاريعها وسياساتها

ومبادراتها التدخلية من حيث الزمن،‏ والكلفة،‏ ومصادر التمويل،‏ واجلهة املسؤولة عن

التنفيذ،‏ والنتائج املتوقَّ‏ عة.‏

وبناء على ما تقدّ‏ م،‏ قد يصبح مفيداً‏ وضع التوصيات التالية التي منها ما هو جديد

ومنها ما ورد يف مراجعة قطاع الزراعة ضمن تقرير حالة البالد لعام 2018 بقصد التأكيد

عليها نظراً‏ ألهميتها.‏ وألهمية التوصية األولى فقد جرى التوسُّ‏ ع فيها بعدِّ‏ ها مثاالً‏ على

إمكانية التوسُّ‏ ع بالتوصيات األخرى التي تعدُّ‏ كلٌّ‏ منها نواةً‏ ملبادرة ميكن البناء عليها

وتقدميها لصانع القرار.‏

1. التوصية األوىل

املشروع الريادي لتجميع احليازات واحلائزين الزراعيني يف وادي األردن لتطوير صادرات

اخلضراوات لألسواق األوروبية.‏ وسيتم التوسع فيه نظراً‏ لفائدته يف توفير مزايا اإلنتاج

الكبير وتعزيز امليزة النسبية وزيادة الصادرات لألسواق عالية الدخل.‏

175


• فكرة املشروع

جتميع حيازات املشاريع الفردية للمزارعني يف وادي األردن يف مشاريع ذات سعات أكبر

تستفيد من امليزات االقتصادية واإلدارية والفنية للمشاريع ذات السعة الكبيرة يف

اإلنتاج والتسويق.‏

• مسوِّ‏ غات املشروع

1. تزايد مشاكل تفتُّ‏ ت احليازات الزراعية نتيجة لعامل اإلرث.‏

2. اآلثار اإلدارية واالقتصادية السلبية للوحدات الصغيرة على صعيد التكاليف

واجلودة النوعية واإلنتاجية.‏

3. زيادة التحديات أمام التصدير لألسواق األوروبية.‏

4. انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات.‏

5. تذبذب عوائد املزارعني من أصحاب احليازات الصغيرة وانخفاضها.‏

6. احلاجة إلى منوذج محفّ‏ ز لتنفيذ مشاريع مشابهة تقوم على جتميع احليازات.‏

7. احلاجة إلى توفير فرص عمل لأليدي العاملة احمللية يف األغوار.‏

• األهداف العامة للمشروع

1. تعزيز قدرات املزارعني على توفير التمويل،‏ واستخدام التكنولوجيا،‏ وحتسني

املمارسات الفنية اإلنتاجية والتسويقية،‏ وتطبيق الزراعة التعاقدية.‏

2. حتسني امليزة التنافسية ملنتجات املزارعني من اخلضار وزيادة الصادرات منها لألسواق

األوروبية.‏

3. تقليل املخاطر يف اإلنتاج والتسويق.‏

4. حتقيق عائد أكبر للمزارعني.‏

5. خلق فرص عمل ألبناء وادي األردن وإحاللهم محلّ‏ العمالة الوافدة.‏

6. حتسني الشروط البيئية داخل وحدات املشروع ويف منطقة وادي األردن حتسيناً‏ عاماً.‏

176


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

• نطاق املشروع

يبدأ املشروع يف ثالثة مواقع،‏ يف األغوار الشمالية والوسطى واجلنوبية،‏ تدار بإدارة

مشتركة أو مستقلة عن بعضها بعضاً.‏

• اإلطار االستثماري للمشروع

يتم اختيار الصيغة القانونية للحالة االستثمارية بصورةِ‏ جمعيّ‏ ة،‏ أو جمعيةٍ‏ تعاونية،‏ أو

شركة مساهمة خاصة أو أيّ‏ صيغة يرتضيها الشركاء.‏

• األسس التي يقوم عليها اإلنتاج والتصدير يف املشروع

1. أن يقوم اإلنتاج على أساس جتميع احليازات الزراعية وتوحيد إداراتها،‏ وأن يقوم

التسويق على أساس الزراعة التعاقدية بني األعضاء املزارعني واملصدّ‏ رين املتعاقدين

معهم سواء كانوا من األعضاء املشاركني أو من غير املشاركني يف املشروع.‏

2. أن يتم نقل الصادرات إلى األسواق التصديرية بصورة أساسية برّ‏ اً‏ ثم جوّ‏ اً‏ عندما

يكون النقل اجلوي متاحاً‏ ومناسباً‏ اقتصادياً.‏ ويتطلب النقلُ‏ البري انفراجَ‏ األوضاع يف

سوريا.‏

• فريق متابعة خطوات البدء بتنفيذ املشروع

تتولى متابعة قيام املشروع مجموعة ريادية مهتمة وذات خبرة يكون من بينها:‏

1. مزارعون،‏ ويفضّ‏ ل أن يكونوا ممّ‏ ن سبق أن مارسوا الزراعة التعاقدية مع املصدّ‏ رين.‏

2. مصدّ‏ رون لألسواق األوروبية،‏ وخاصة ممّ‏ ن سبق أن تعاقدوا مع املزارعني بهدف

التصدير لهذه األسواق.‏

• خطوات اإلعداد للمشروع

1. يتولى فريق متابعة التنفيذ عقدَ‏ ورشات عمل للمصدّ‏ رين لألسواق األوروبية ممن

سبق أن تعاقدوا مع املزارعني لغاية التصدير،‏ وللمزارعني الذين مارسوا الزراعة

التعاقدية،‏ للتوافق على التنفيذ واختيار الصيغة االستثمارية وإجنازها.‏

2. حتديد الراغبني يف املشاركة.‏

3. حتديد صيغة املشاركة واملهام واألدوار حتديداً‏ قانونياً‏ ضماناً‏ الستمرار العمل.‏

177


4. دراسة األسواق األوروبية وبخاصة التي ما زالت اخلضراوات األردنية تُ‏ صدَّ‏ ر إليها.‏

5. التنفيذ مبجرد أن يصبح متاحاً‏ نقلُ‏ الصادرات عبر األراضي السورية.‏

• تنظيم العالقة بني األعضاء الشركاء يف املشروع:‏

يجري تنظيم العالقة بعقود بني املصدِّ‏ رين واملزارعني حتت إشراف إدارة املشروع ليكون

واضحاً‏ دورُ‏ كل منهم.‏ وتتم إدارة املشروع وفقاً‏ لتعليمات مُ‏ قرّ‏ ة من الهيئة العامة،‏ يتم

تطبيقها من خالل إدارة تنفيذية حتت إشراف مجلس اإلدارة.‏

2. التوصية الثانية

إنشاء قاعدة بيانات زراعية شاملة ومتكاملة على أسس علميه لدعم أنشطة التخطيط

ونشر املعلومات الالزمة للمنتجني واملسوقني.‏

3. التوصية الثالثة

رفع رأسمال مؤسسة اإلقراض الزراعي تدريجياً‏ حتى عام 2025 ليصبح 200 مليون

دينار،.‏ بهدف التوسع يف متويل املزارعني،‏ واستخدام التمويل لتوجيه السياسات

الزراعية،‏ والتوسع يف متويل األنشطة الريفية املرتبطة بالزراعة.‏

4. التوصية الرابعة

وقف اآلبار املخالفة واالعتداء على خطوط املياه،‏ والتوسع يف مشاريع احلصاد املائي،‏

والبدء مبشاريع حتلية املياه،‏ والبدء ببرنامج للزراعة املائية،‏ وتطوير إدارة املياه داخل

املزرعة.‏

5. التوصية الخامسة

دمج جميع املؤسسات املهنية للمزارعني كاحتادات نوعية ضمن االحتاد العام للمزارعني.‏

6. التوصية السادسة

استبدال مشروع لتطوير اخلدمات الصحية البيطرية مبشروع دعم األعالف للثروة

احليوانية املعمول به..ويشمل املشروع املقترَ‏ ح:‏ العيادات البيطرية املتنقلة،‏ واإلرشاد

178


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

الصحّ‏ ي،‏ واللقاحات والعالجات املجانية،‏ واحلصاد املائي،‏ وتنمية املراعي،‏ وتطوير

مختبرات البيطرة والصحة احليوانية،‏ وإنشاء أسواق جملة للماشية،‏ وإنشاء محاجر

بيطرية.‏

7. التوصية السابعة

إنشاء مؤسسة عامة مستقلة للتسويق الزراعي تستفيد من تطوير جتربة مؤسسة

التسويق الزراعي التي ألغيت،‏ وتكون مهامها مراقبة املرافق واألنشطة التسويقية،‏

وحتسني جودة املنتجات،‏ وتنفيذ الدراسات التسويقية املتخصصة،‏ وتدريب املزارعني

على املمارسات التسويقية اجليدة،‏ وإنشاء قاعدة بيانات تسويقية ونشرها،‏ وتشجيع

الصادرات،‏ وبناء الزراعة التعاقدية،‏ والتأسيس لزراعات تصديرية وتصنيعية متخصصة

ال تقوم على فوائض اإلنتاج،.‏ وعقد شراكات استراتيجية مع املستوردين يف األسواق

املتقدمة لالستفاده مالياً‏ ومعرفياً‏ How( .)Know

8. التوصية الثامنة

حتسني املزادات يف أسواق اجلملة،‏ وإكمال خطوات البيع بالوزن يف سوق اجلملة املركزي

يف عمّ‏ ان.‏

9. التوصية التاسعة

استكمال إنشاء سوق اجلملة اجلديد يف إربد،‏ وتطوير سوق العارضة يف وادي األردن،‏

وتوسعة وتطوير سوق اجلملة املركزي يف عمّ‏ ان.‏

10. التوصية العارشة

إنشاء شركة مساهمة خاصة متوسطة أو كبيرة احلجم،‏ لتسويق املنتجات الزراعية

وتصديرها،‏ وبخاصة املنتجات البستانية.‏

11. التوصية الحادية عرشة

استكمال خطوات احلصول على املعامالت التفضيلية يف السوق الروسي.‏

179


12. التوصية الثانية عرشة

تنظيم وضبط العمالة الزراعية الوافده ملنع انتقالها من القطاع الزراعي إلى

القطاعات األخرى،‏ ومنع املتاجرة بها.‏

13. التوصية الثالثة عرشة

إجراء دراسة بحثية لواقع البحوث الزراعية يف املركز الوطني للبحوث الزراعية،‏ لتعزيز

استجابتها حلاجات قطاع الزراعة،‏ ونقل التكنولوجيا وتوطينها وتفعيل تطبيقات

البحوث.‏

14. التوصية الرابعة عرشة

إجراء دراسة بحثية لواقع اإلرشاد الزراعي وآفاق تطويره ومتطلبات التطوير.‏

15. التوصية الخامسة عرشة

إلغاء الرسوم اجلمركية وضريبة املبيعات عن مستلزمات اإلنتاج واألصول واملنتجات

النباتية واحليوانية.‏

16. التوصية السادسة عرشة

االهتمام البحثي واإلرشادي والوقائي بزراعة الزيتون وبزيت الزيتون.‏

17. التوصية السابعة عرشة

إطالق برنامج دائم الستئصال سوسة النخيل احلمراء بوصفها التحدي األول واألكبر

لزراعة النخيل.‏

18. التوصية الثامنة عرشة

دراسة إمكانية اتّ‏ باع دورة زراعية يف الزراعة املروية تكون زراعةُ‏ القمح جزءاً‏ منها،.‏ ووقف

زراعة القمح يف املناطق التي ال تتجاوز كميات الهطول املطري فيها 250 ملم،‏ واستبدال

زراعة الشعير بها.‏

180


تقرير حالة البالد لعام 2019: الزراعة والرثوة الحيوانية

19. التوصية التاسعة عرشة

دعم املؤسسة التعاونية األردنية لتعزيز اخلدمات للجمعيات التعاونية،‏ وخاصة الزراعية

منها،.‏ وردّ‏ ممتلكاتها التي استحوذت عليها احلكومة،‏ ووقف متويل اجلمعيات من قِ‏ بل

وزارة التخطيط لتتولى املؤسسة التعاونية القيام بهذه املهمة.‏

20. التوصية العرشون

عقد ندوة يف املجلس االقتصادي واالجتماعي ملديري املالية والتخطيط واملتابعة يف

املؤسسات املعنية،‏ وممثلني عن كلّ‏ من وزارة تطوير األداء املؤسسي،‏ وديوان احملاسبة،‏

ومؤسسة امللك عبداهلل الثاني للتميز،‏ لتحديد أسباب ضعف اإلجناز.‏

21. التوصية الحادية والعرشون

إجراء دراسة بحثية علمية من قِ‏ بل املجلس االقتصادي واالجتماعي عن أسباب ضعف

اإلجناز لالستراتيجيات واخلطط احلكومية،‏ تكون عينتُ‏ ها األمناء العامني للوزارات،‏

ومديري املالية والتخطيط واملتابعة يف الوزارات،‏ وممثلي كلّ‏ من وزارة تطوير األداء

املؤسسي،‏ وديوان احملاسبة،‏ ومؤسسة امللك عبداهلل الثاني للتميز.‏

181


املراجع

1. االستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية )2025-2016( .

2. االستراتيجية الوطنية للمياه )2025-2016( .

3. البنك املركزي،‏ التقارير السنوية )2018-2015( .

4. دائرة اإلحصاءات العامة،‏ نشرة اإلحصاءات الزراعية )2018-2015( .

5. دائرة اإلحصاءات العامة،‏ كتاب اإلحصاء السنوي )2018-2015(.

6. دائرة اإلحصاءات العامة،‏ التعداد الزراعي )2017(.

7. وزارة الزراعة،‏ التقرير اإلحصائي السنوي )2018-2015(.15.

8. وزارة الزراعة،‏ تقرير اإلجنازات السنوية )2018-2015(.17.

9. وزارة املياه والري،‏ سياسات قطاع املياه )2016(.19.

10. ديوان احملاسبة،‏ التقرير السنوي السابع والستون )2017(.21.

11. مركز امللك عبداهلل الثاني للتميز،‏ نتائج قياس أداء وزارة الزراعة يف مشاركتها يف

جائزة املركز يف الدورتني السابعة 2015/2014 والثامنة 2017/2016.

182


تقرير حالة البالد

2019

محور القطاعات األوّلية

املياه


الشميساني - 64، شارع عبداحلميد باديس - عمان - األردن

ص.ب:‏ 941035 عمان 11194 األردن

هاتف - 0096265675325 فاكس 0096265662958

www.esc.jo

184


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

امللخص التنفيذي ..................................................................................................186

تقديم:‏ واقع املياه يف األردن وأبرز التحديات.....................................................‏‎187‎

أ.‏ واقع املياه يف األردن.......................................................................................‏‎187‎

ب.‏ التحديات ............................................................................................................190

أوالً:‏ التنمية املستدامة ومتطلبات تحقيقها .......................................................192

ثانياً:‏ مالمح اسرتاتيجية املياه لألعوام 2025-2016.............................................194

ثالثاً:‏ تقدُّم سري العمل يف تحقيق أهداف

اسرتاتيجية املياه والتنمية املستدامة ...............................................................196

رابعاً:‏ نظرة إىل مستقبل قطاع املياه يف األردن ................................................208

املالحق...................................................................................................................‏‎215‎

املراجع ...................................................................................................................220

185


امللخص التنفيذي

تهدف هذه املراجعة إلى تقدمي عرض لسير العمل واإلجنازات الستراتيجية قطاع املياه

‏)أهدافها،‏ برامجها ومؤشراتها(،‏ وسير العمل يف التوصيات التي قدمها تقرير حالة البالد

لعام 2018. وتعرض املراجعة مصفوفة للبنود التي يتوجب توحيد اجلهود الوطنية

لتنفيذها،‏ والشراكات على الصعيد الوطني أو اإلقليمي أو العاملي،‏ وكل ذلك ضمن أهداف

التنمية املستدامة 2030 ومنها الهدف السادس املعنيّ‏ باإلدارة املستدامة وضمان توافر

املياه وخدمات الصرف الصحي للجميع،‏ حيث مت تضمني مقاصد ومؤشرات الهدف

السادس يف استراتيجية املياه وخططها وبرامجها ومؤشراتها مبا يتالءم مع خصوصية

الوضع املائي والدميوغرايف يف األردن.‏ وتُ‏ ستهَ‏ لّ‏ املراجعة بتقدمي يعرض باألرقام حالةَ‏

املياه يف األردن وأبرز التحديات.‏

186


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

تقديم:‏ واقع املياه يف األردن وأبرز التحديات

أ-‏ واقع املياه يف األردن

يعاني األردن عبر التاريخ من شحّ‏ املياه،‏ ليس فقط بسبب طبيعة املناخ اجلاف وقلّة املوارد

املائية،‏ بل وأيضاً‏ نتيجة الزيادة املضطردة الطبيعية والقسرية يف عدد السكان،‏ والتي

أدت إلى الفقر املائي وتناقص حصة الفرد من املياه.‏ كما أثّ‏ رت النزاعات اإلقليمية على

حقوق األردن املائية من املياه املشتركة،‏ إذ تشكل املياه املشتركة %40 من مجموع مصادر

املياه اجلوفية والسطحية.‏ يضاف إلى ذلك ظواهر التغير املناخي وما يصاحبه من تدني

معدالت الهطول وتغير أمناطها.‏

تُ‏ قسم مصادر املياه يف األردن إلى مياه جوفية ‏)الشكل رقم 1(، وسطحية ‏)الشكل رقم

2(، واستغالل املياه غير التقليدية،‏ مثل حتلية املياه املسوس،‏ واستخدام املياه املعاجلة

املستصلَحة يف الزراعة،‏ واملياه اخلضراء.‏

الشكل رقم )1(: أحواض املياه اجلوفية واملخزون اآلمن ‏)قطاع املياه األردني،‏ حقائق وأرقام،‏ 2017، ص‎11‎‏(.‏

187


اجلدول رقم )1(: أحواض املياه اجلوفية واملخزون اآلمن واالستخراج

الطاقة اإلنتاجية

كميات املياه

املستخرَ‏ جة

‏)مليون م ) 3

‏)مليون م ) 3

النسبة

%171 470 275

%105 150 143

مياه جوفية

متجددة

مياه جوفية غير

متجددة

الشكل رقم )2(: أحواض املياه السطحية

188


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

اجلدول رقم )2(: املياه السطحية ومياه الصرف الصحي املستصلَحة

عدد

طاقة استيعابية

نسبة االستغالل

‏)مليون م ) 3

%74 505 15

األحواض السطحية %90 220 33

محطات التنقية %39 336 14

السدود يلخص اجلدول رقم )3( مجموع موارد املياه يف األردن،‏ وكميات املياه املستدامة،‏

واالحتياجات املائية جلميع االستخدامات،‏ والعجز املائي السنوي.‏

اجلدول رقم )3(: املوارد املائية واالحتياجات املائية جلميع االستخدامات

السنة

املوارد املائية يف

األردن ‏)مجموع

املصادر(‏

املصادر املائية

املستدامة

االحتياجات

املائية

‏)اجمالي الطلب(‏

‏)مليون م ) 3

العجز املائي

‏)مليون م ) 3

‏)مليون م ) 3

‏)مليون م ) 3

239

409

373

881

1211

1401

1455

1548

814

832

942

1341

972

992

1082

1459

2014

2015

2020

2025

اجلدول رقم )4(: طاقة املوارد املائية السنوية ‏)مليون م ) 3 من مصادر تقليدية وغير

تقليدية

2025

2020

2015

السنة

275

275

275

املياه اجلوفية - االستخراج اآلمن

243

189

144

املياه اجلوفية غير املتجددة

118

140

160

املياه اجلوفية - االستخراج اجلائر

329

276

263

املياه السطحية ‏)محلية + بحيرة طبريا(‏

235

182

140

مياه الصرف الصحي املعاجلَ‏

ة

260

20

10

مصادر إضافية - مبادلة وحتلية

189


ب - التحديات

1. اختالل معادلة املتاح والطلب

أدّ‏ ى شحّ‏ موارد املياه وطبيعة املناخ اجلاف وتأثيرات التغير املناخي إلى تناقص كميات

املياه املتاحة وإلى الفقر املائي.‏ كما أدت الزيادة السكانية الطبيعية والقسرية والنهضة

والتوسع يف االستثمار إلى زيادة غير مسبوقة يف الطلب على املياه.‏ وقد أدى ذلك إلى

عجز مائي مضطرد،‏ وتناقص مستمر يف حصة الفرد من املياه يف األردن،‏ وهي من األقل

يف املنطقة ‏)الشكل رقم 3(، حيث يبلغ معدل نصيب الفرد يف األردن من املياه 127 لتراً‏ يف

اليوم ‏)تقارير وزارة املياه والري لسنة 2018(.

الشكل رقم )3( حصة الفرد من موارد املياه املتاحة ‏)لتر/‏ يوم(‏

9000

8000

7000

6000

5000

4000

3000

2000

1000

0

127

214

219.18

1016.44

2315.07

2347.95

2754.9

8073.97

الكمیة

2. النزاعات اإلقليمية والزيادة السكانية القسرية

يستضيف األردن أكثر من 1.4 مليون سوري،‏ يقطن %20 منهم فقط يف مخيمات

الالجئني ‏)بحسب أرقام املفوضية السامية لألمم املتحدة لشؤون الالجئني لعام 2014(.

وتعرّ‏ ض األردن قبل ذلك إلى هجرات من دول مجاورة بسبب النزاعات وعدم االستقرار يف

املنطقة،‏ ما شكّ‏ ل عبئاً‏ وضغطاً‏ كبيرَ‏ ين على البنية التحتية وموارد املياه،‏ وأثّ‏ ر سلبياً‏ على

النظم البيئية،‏ وأسهم يف نشوء فجوة متويلية تعيق التنمية املستدامة.‏

وكانت هذه الهجرات السكانية قد بدأت يف عام 1948 بعد النكبة وجلوء الفلسطينيني

لالستقرار يف األردن،‏ وأعقبها نكسة 1967 والتي ساهمت يف مضاعفة عدد السكان

وبالتالي مضاعفة الطلب على املياه.‏ كما ساهمت األحداث اإلقليمية األخرى يف املنطقة

يف نزوح العديد من السكان إلى األردن.‏ إذ شهد األردن نزوح العديد من السكان إليه يف

مطلع التسعينات من القرن العشرين )1992/1991( إثر حرب اخلليج األولى،‏ وتكرر

ذلك يف عام 2003 إثر الغزو األميركي للعراق ‏)الشكل رقم 4(.

190


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

شكل رقم )4(

ويزيد عدد سكان األردن عن عشرة ماليني نسمة،‏ بينما ال تكاد موارده املائية تكفي

مليونَ‏ ي نسمة استناداً‏ إلى احلصة السنوية للفرد من املياه يف املتوسط العاملي.‏

3. استنزاف مصادر املياه اجلوفية ونضوب بعضها

أدّ‏ ى السعي لسدّ‏ العجز املائي إلى زيادة استنزاف األحواض اجلوفية،‏ والضخ اجلائر يف

املناطق املرتفعة لغايات الزراعة،‏ واستمرار انخفاض مستوى سطح املاء،‏ وهو ما يجعل

املياه اجلوفية توشك على النضوب،‏ ما يعني إعاقة التنمية وجهود مكافحة الفقر واجلوع

يف البالد.‏

4. تأثيرات التغير املناخي على قطاع املياه

تتمثل ظواهر التغير املناخي يف األردن باجلفاف الناجت عن انخفاض الهطول املطري

وتباينه يف املكان والزمان،‏ والتغير السلبي للمناخ على املديَ‏ ني الطويل واملتوسط،‏ حيث

أظهرت الدراسات والتنبؤات أن حدة اجلفاف ستزداد يف املستقبل،‏ وأن هناك إمكانية

191


حلدوث اجلفاف مرة واحدة كل ثالث سنوات أو أربع.‏ كما تغيّ‏ رَ‏ منط الهطول بتزايد

تكرارية الفيضانات الومضية flood( )flash ‏)ميكن الرجوع ملخرجات تقرير البالغات

الوطنية الثالث(.‏

5. التحديات املرافقة لشحّ‏ املياه

- اآلثار االجتماعية واالقتصادية:‏ عدم إمكانية حتقيق املعدّ‏ الت التنموية املرجوّ‏ ة

من خطط التنمية التي تضعها احلكومة،‏ مما ينعكس سلباً‏ على النموّ‏ االجتماعي

واالقتصادي يف اململكة.‏

- اآلثار على االستثمار:‏ عدم قدرة القطاع على تلبية االحتياجات االقتصادية من

املياه،‏ سيؤدي إلى انحسار االستثمارات الصناعية والتجارية والزراعية والسياحية،‏

مما ينعكس سلباً‏ على اجلهود احلثيثة املبذولة على أعلى املستويات جللب هذه

االستثمارات.‏

- هذه التحديات حتدّ‏ من قدرة احلكومة على حتقيق األهداف الوطنيّ‏ ة ل»رؤية

األردن 2025«، وحتقيق أهداف التنمية املستدامة ،)SDGs( وتنفيذ الطموحات

واالستراتيجيات واخلطط املوضوعة من القطاعات التنموية كافة.‏ ومن دون تنفيذ

املشاريع االستراتيجية لقطاع املياه،‏ فإن اخلطط التنموية الوطنية تصبح حلماً‏

يصعب حتقيقه،‏ ممّ‏ ا ينعكس سلباً‏ على األمن االجتماعي واالقتصادي.‏

ويشكّ‏ ل موضوع تأمني املوارد املائية الشحيحة املتاحة،‏ وتزويد السكان مبياه شرب نقية،‏

ومعاجلة املياه العادمة وتكريرها وإعادة استخدامها،‏ معضلة مالية وتقنية شائكة.‏ وهناك

حاجة ملحّ‏ ة للتفكير خارج الصندوق،‏ ووضع مبادرات ريادية،‏ وحتديد اجلهات الوطنية

املعنية وأدوارها لتعاون وطني جتاه حتقيق األهداف املرجوة،‏ وإنشاء شراكة وتعاون على

مستوى الوطن واإلقليم والعالم.‏

أوالً:‏ التنمية املستدامة ومتطلبات تحقيقها

إنّ‏ أهداف التنمية املستدامة 2030 هي أهداف عاملية،‏ إالّ‏ أن التحديات كبيرة.‏ لذلك ال

بد من تضافر جميع اجلهود من قِ‏ بل احلكومات والقطاع اخلاص ومنظمات املجتمع املدني،‏

وتكوين شراكات عاملية وإقليمية لتحقيق هذه األهداف.‏

ويعدّ‏ األردن من أوائل الدول التي عملت على إدماج أهداف التنمية املستدامة 2030 يف

اخلطط والبرامج الوطنية،‏ كما فعلت سابقاً‏ مع األهداف اإلمنائية لأللفية.‏

192


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

وألهمية املياه والصرف الصحي،‏ فقد جاء الهدف السادس من أجندة وغايات ومؤشرات

التنمية املستدامة 2030 ليغطي هذا اجلانب بشمولية وتكاملية لتحقيق األهداف

األخرى للتنمية املستدامة،‏ خاصة تلك املتعلقة بالبيئة والعيش الكرمي لإلنسان.‏

الهدف السادس من أهداف التنمية املستدامة 2030: اإلدارة املستدامة وضمان توافر

املياه وخدمات الصرف الصحي للجميع

بدأ العالم يدرك أن من حقّ‏ كل فرد يف العالم احلصول على مياه الشرب النظيفة والصرف

الصحي اآلمن،‏ وقد مت تضمني هذا احلق يف االستراتيجيات املائية ملعظم الدول.‏ ويعدّ‏

ضمان هذه احلقوق من أهم مقومات التنمية ويرتبط غيابها باملرض واجلوع والعوز.‏ إذ

يبلغ عدد األمراض املرتبطة مبياه الشرب والصرف الصحي 21 من أصل 37 مرضاً‏ تعاني

منها بلدان العالم النامية.‏

وجاء الهدف السادس من وثيقة أجندة التنمية املستدامة 2030 معنياً‏ بقطاع املياه،‏

واحتوى على 8 غايات ومؤشرات قياس أداء خاصة لكلٍّ‏ منها.‏

غايات الهدف السادس

- حتقيق هدف حصول اجلميع بشكل منْ‏ صف على مياه الشرب املأمونة وميسورة التكلفة

بحلول عام 2030.

- حتقيق هدف حصول اجلميع على خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية،‏ ووضع

نهاية للتغوط يف العراء،‏ وإيالء اهتمام خاص الحتياجات النساء والفتيات ومَ‏ ن

يعيشون يف ظل أوضاع هشة،‏ بحلول عام 2030.

- حتسني نوعية املياه،‏ عن طريق احلد من التلوث،‏ ووقف إلقاء النفايات واملواد

الكيميائية اخلطرة وتقليل تسرّ‏ بها إلى أدنى حد،‏ وخفض نسبة مياه املجاري غير

املعاجلَ‏ ة إلى النصف،‏ وزيادة إعادة التدوير وإعادة االستخدام املأمونة بنسبة كبيرة

على الصعيد العاملي،‏ بحلول عام 2030.

- زيادة كفاءة استخدام املياه يف جميع القطاعات زيادة كبيرة،‏ وضمان سحب املياه

العذبة وإمداداتها على نحو مستدام من أجل معاجلة شحّ‏ املياه،‏ واحلد بدرجة كبيرة

من عدد األشخاص الذين يعانون من ندرة املياه،‏ بحلول عام 2030.

- تنفيذ اإلدارة املتكاملة ملوارد املياه على جميع املستويات،‏ مبا يف ذلك من خالل التعاون

العابر للحدود بحسب االقتضاء،‏ بحلول عام 2030

193


- حماية وترميم النظم اإليكولوجية املتصلة باملياه،‏ مبا يف ذلك اجلبال والغابات

واألراضي الرطبة واألنهار ومستودعات املياه اجلوفية والبحيرات،‏ بحلول عام 2030.

- تعزيز نطاق التعاون الدولي ودعم بناء القدرات يف البلدان النامية يف مجال األنشطة

والبرامج املتعلقة باملياه والصرف الصحي،‏ مبا يف ذلك جمع املياه،‏ وإزالة ملوحتها،‏

وكفاءة استخدامها،‏ ومعاجلة املياه العادمة،‏ وتكنولوجيات إعادة التدوير وإعادة

االستخدام،‏ بحلول عام 2030.

- دعم وتعزيز مشاركة املجتمعات احمللية يف حتسني إدارة املياه والصرف الصحي.‏

ويرتبط التمويل العاملي للمياه والصرف الصحي مبدى تقدُّ‏ م الدول يف حتقيقق غايات

ومؤشرات الهدف السادس،‏ لذا شُ‏ كِّ‏ ل فريق وطني يف األردن من الوزارات واجلهات

الوطنية املعنية بتحقيق غايات الهدف السادس،‏ ومت إعداد التقارير املرحلية حول

القيم املرجعية )Baseline( وحتليل الفجوات ومنهجيات القياس وآلياته ‏)امللحق

رقم 1(.

ثانياً:‏ مالمح اسرتاتيجية املياه لألعوام 2025-2016

تعديل وحتديث التشريعات املائية.‏

- اإلدارة املتكاملة ملوارد املياه.‏

- استدامة مصادر املياه وحمايتها من التلوث واالستنزاف.‏

- حماية حقوق اململكة يف املوارد املائية املشتركة.‏

- بناء الشراكات لقطاع املياه.‏

- تكامل املاء والغذاء والطاقة.‏

- االستدامة االقتصادية وحتسني املالءة املالية.‏

- حتقيق أهداف التنمية املستدامة .)SDG6(

- االنسجام مع رؤية واستراتيجية ‏»وثيقة األردن 2025« لتحقيق أهداف محور األمن

- املائي.‏

بناء قطاع منيع قادر على مواجهة التّ‏ حديات ومواجهة املستجدات اجلديدة

- واالحتياجات.‏

حتسني وتأهيل مرافق املياه والبنية التحتية،‏ مبا يوفر املنعة وحتسني مستوى

- اخلدمات وتوسعة نطاق التغطية خلدمات املياه والصرف الصحي.‏

194


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

- تنسيق التمويل وشؤون املانحني.‏

- إدراج برامج التكيُّ‏ ف ملواجهة ظواهر التغير املناخي.‏

- تشجيع البحث العلمي والتطوير.‏

أ.‏ سياسات املياه واخلطط والبرامج

سياسة كفاءة الطاقة والطاقة املتجددة يف قطاع املياه.‏

- سياسة اإلحالل وإعادة االستخدام.‏

- سياسة إعادة توزيع املياه.‏

- سياسة االستغالل للمياه السطحية.‏

- سياسة استدامة املياه اجلوفية.‏

- سياسة بناء املنعة ملواجهة أثر التغير املناخي على قطاع املياه.‏

- سياسة إدارة الطلب على املياه.‏

- سياسة إدارة اجلفاف.‏

- سياسة إدارة مياه الصرف الصحي الالمركزية.‏

- خطة حتسني الكفاءة يف ادارة محطات الصرف الصحي وتشغيلها.‏

- خطة تقليل خسائر قطاع املياه.‏

- البرنامج االستثماري لقطاع املياه )2025-2015( ‏)امللحق رقم 3(.

- ب.‏ أهداف القطاع ومؤشراته

يقدم اجلدول رقم )5( أبرز األهداف القطاعية وقيم األساس والقيم املستهدَ‏ فة للعام

2025 والتي تتقاطع مع أهداف التنمية املستدامة.‏

195


اجلدول رقم )5(:

أبرز األهداف القطاعية وقيم األساس والقيم املستهدَ‏ فة للعام 2025

الهدف املؤشر 2025 2014

االستدامة املالية

نسبة تغطية كلف التشغيل والصيانة %70 %127

قيمة الدعم احلكومي ‏)مليون دينار(‏ 180 170

صايف الدين ‏)مليون دينار(‏ 1200 1170

3.66 4.31

كمية الطاقة املستهلَكة للمتر املفوتر ‏)كيلو واط ساعة/‏ م ) 3

رفع مستوى نسبة املخدومني بشبكات املياه %94 %95

خدمات املياه نسبة املخدومني بشبكات الصرف %63 %80

والصرف الصحي الصحي

تَ‏ وفير مياه

كافية جلميع

االستخدامات

استدامة املصادر

وحمايتها

105 61

حصة الفرد من املياه البلدية ‏)لتر للفرد باليوم(‏ من دون فواقد املياه

كمية املياه املتاحة للتزويد ‏)م / 3 سنة(‏ 1341 832

114 90

حصة الفرد من املياه جلميع االستخدامات ‏)م / 3 سنة(‏

السعة التخزينية للسدود 400 325

نسبة الفاقد %47 %30

نسبة الضخّ‏ اجلائر %160

نسبة املصادر احملميّ‏ ة %35 %60

ومن املأمول أن يؤدي تنفيذ االستراتيجية والسياسات واخلطط التنفيذية،‏ لنيل رضا

املواطنني وثقتهم مبستوى اخلدمات املقدمة إليهم ‏)امللحق رقم 4(.

ثالثاً:‏ تقدُّم سري العمل يف تحقيق أهداف اسرتاتيجية املياه

والتنمية املستدامة

يعرض هذا اجلزء أبرز األهداف القطاعية والوضع الراهن وما مت إجنازه.‏

الهدف األول:‏ االستدامة املالية

يعاني قطاع املياه من شح املوارد املالية الذاتية وتراكم العجز واملديونية،‏ لألسباب اآلتية:‏

1. ارتفاع الكلفة الرأسمالية للمشاريع املائية اجلديدة،‏ وعدم القدرة على تأمني التمويل

الالزم لالستثمار يف مشاريع قطاع املياه.‏

196


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

2. انخفاض تعرفة مياه الشرب.‏

3. انخفاض تعرفة مياه الري باملقارنة مع كلفتها املرتفعة.‏

4. ارتفاع كلفة الطاقة الكهربائية يف إنتاج املياه ونقلها )%60 من كلفة إنتاج املتر املكعب(.‏

5. تدني الكفاءة التشغيلية ألنظمة املياه ‏)مياه الشرب أقل من %50، ومياه الري أقل من

.)%85

6. تدني مؤشر استرداد الكلفة اإلجمالية وارتفاع معدل الدعم احلكومي.‏

7. وملعاجلة هذا اخللل،‏ وضعت وزارة املياه والري خطة لتقليل خسائر قطاع املياه،‏ تضمنت

ما يلي:‏

8. إدراك قيمة املياه يف األردن يف جميع القطاعات،‏ وكيفية حتقيق عوائد تسعى

السترداد الكلف،‏ بإشراك قطاعات املستهلكني واجراء احلوار البناء معهم حول

املمكنات التي تؤدي إلى استهالك أمثل ملوارد املياه بكفاءة.‏

9. حتسني أنظمة الفوترة والتحصيل واعتماد مبدأ حتفيز األداء.‏

10. تقليل مبالغ الذمم والديون املشكوك بتحصيلها.‏

11. تقليل الفاقد املائي واالستخدام غير املشروع.‏

12. زيادة نسبة املشتركني على شبكات الصرف الصحي.‏

13. إدخال األمتتة يف عمليات التشغيل.‏

14. إعادة هيكلة التعرفة للخدمات ورسوم االشتراكات.‏

15. وضع تعرفة خاصة للنشاطات االقتصادية.‏

وقد وَ‏ ضع قطاعُ‏ املياه البرنامجَ‏ االستثماري لغاية عام 2025 ‏)امللحق رقم 3(.

األهداف الفرعية

1. رفع نسبة تغطية كلف التشغيل والصيانة من %70 )2014( إلى %127 )2025(

بلغت نسبة تغطية كلف التشغيل والصيانة لعام 2016 مقارنةً‏ باإليرادات يف قطاع املياه،‏

حوالي %88، أي أن هناك تقدماً‏ يف حتقيق هذا املؤشر.‏ لكن اإليرادات متثل يف الواقع

%56 فقط من إجمالي الكلف الكلية،‏ فهناك انخفاض يف استرداد الكلف منذ عام 2005،

ويرجع ذلك يف األساس لالستثمارات الكبيرة يف مشاريع التزويد املائي ومعاجلة مياه

الصرف الصحي التي لم تتماشَ‏ مع الزيادات يف كلف اخلدمات.‏ ومع ذلك،‏ ظلت مستويات

197


الفاقد املائي بشقّ‏ يه اإلداري والفني مرتفعة بالرغم من البرامج االستثمارية الكبيرة،‏

حيث تتكفل الدولة مبعظم هذه االستثمارات املالية بينما ال تتعدى مسؤولية شركات

املياه التشغيلَ‏ والصيانة والتحصيل املالي.‏

2. زيادة قيمة الدعم احلكومي من 170 مليون دينار )2014( إلى 180 مليون دينار

1

)2025(، وخفض صايف الدين بحيث ال يتجاوز 1200 مليون دينار )2025(

تتحمل خزينة اململكة األردنية الهاشمية معظم الكلف الرأسمالية الالزمة لتمويل

املشاريع املائية ومشاريع التنقية،‏ ويشمل ذلك بناء السدود وخطوط النقل ومحطات

التنقية واملعاجلة وحتى بناء السدود والبرك الصحراوية،‏ إضافة إلى شبكات توزيع املياه،‏

سواء للشرب أو للري.‏

وتتلقى اململكة دعماً‏ دولياً‏ من الدول الصديقة واملانحة ومن صناديق التمويل الدولية.‏

وكمثال على ذلك،‏ بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية واجلارية لقطاع املياه احلكومي

حوالي 659.5 مليون دينار يف عام 2016 ‏)النفقات اجلارية 319 مليون دينار،‏ والنفقات

الرأسمالية 340.5 مليون دينار(.‏

وقد اعتمدت وزارة املياه والري عدداً‏ من اخلطط لإلصالح املالي السترداد الكلفة وتقليل

خسائر القطاع،‏ كان آخرها رفع تعرفة املياه يف أواخر عام 2015، إال إن املردود كان قليالً‏

)15.4 مليون دينار يف عام 2016(.

3. خفض كمية الطاقة املستهلَكة للمتر املفوتر من‎4.31‎ كيلو واط ساعة/‏ م )2014( 3

إلى 3.66 كيلو واط ساعة/‏ م )2025( 3

تتركز الكلف العالية يف أسعار الكهرباء املستخدَ‏ مة واسترداد كلف املياه ‏)خاصةً‏ يف قطاع

الزراعة والري(،‏ وازدياد معدل الفاقد املائي سنوياً.‏ وقد بذلت وزارة املياه والري محاوالت

للتحول الستخدام الطاقة البديلة كالشمس والرياح يف محطات الضخ للمياه ومحطات

املعاجلة للمياه العادمة،‏ ولكنها لم حتقق أيّ‏ جناح.‏

1 األرقام كما وردت يف استراتيجة وزارة املياه والري

198


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

الهدف الثاين:‏ رفع مستوى خدمات املياه والرصف الصحي

هناك العديد من التحديات تتعلق بالبنى التحتية خلدمات املياه والصرف الصحي

وتتطلب جهوداً‏ وطنية،‏ ومنها:‏

1. االنتشار السكاني العشوائي يف مناطق خارج التنظيم،‏ وصعوبة إيصال اخلدمات إلى

هذه املناطق،‏ وارتفاع كلف إيصال اخلدمات إليها.‏

2. بُ‏ عد املسافة ‏)األفقية والعامودية(‏ بني مصادر املياه والتجمعات السكانية واملدن،‏ مبا

يرفع كلف إنتاج املياه وتوزيعها.‏

3. عدم كفاية خدمات الصرف الصحي،‏ ومحدودية قدرة محطات التنقية على معاجلة

مياه الصرف الصحي كمّ‏ اً‏ ونوعاً،‏ وزيادة الطلب على خدمات الصرف الصحي نتيجة

الزيادة السكانية الطبيعية والقسرية.‏

4. عدم القدرة على خدمة مناطق معينة بالصرف الصحي بسبب الطبيعة الطبوغرافية،‏

مبا يحتم إيجاد حلول ريادية بديلة.‏

5. منط إدارة األزمة املفروض على القطاع،‏ واحلاجة لالستجابة خارج اخلطط وخارج

مناطق التنظيم.‏

6. هجرة الكفاءات من قطاع املياه،‏ وعدم القدرة على االحتفاظ بها أو استقطاب كفاءات

جديدة.‏

7. ارتفاع نسبة االعتداءات على مصادر املياه واخلطوط الناقلة وشبكات توزيع املياه.‏

8. منط الضخ املتقطع للتزويد املائي،‏ بسبب محدودية مصادر املياه والطبيعة

الطبوغرافية وما يتبع ذلك من مخاطر على نوعية املياه يف الشبكات.‏

األهداف الفرعية

1. رفع نسبة املخدومني بشبكات املياه من %94 )2014( إلى %95 )2025(.

2. رفع نسبة املخدومني بشبكات الصرف الصحي من %63 )2014( إلى %80 )2025(.

وبالرغم من الكلف الباهظة املترتبة على حتقيق هذين املؤشرين،‏ إال أن أرقام احلدود

املرجعية ملؤشرات التنمية املستدامة تشير إلى أن األردن يسير باالجتاه الصحيح ‏)امللحق

رقم 1(.

ويعتمد األردن من خالل تنفيذ سياسة اإلحالل وإعادة االستخدام،‏ على املياه املعاجلَ‏ ة

املستصلَحة مصدراً‏ بديالً‏ عن املياه العذبة للزراعة،‏ وينوي التوسع بهذا النهج الستغالل

جميع كميات املياه املعاجلَ‏ ة.‏

199


ويُ‏ عدّ‏ األردن رائداً‏ يف هذا املجال،‏ من حيث إدارة هذا املصدر غير التقليدي ونوعية

املياه الناجتة ومالءمتها لالستخدام النهائي،‏ فضالً‏ عن منظومة املواصفات والتعليمات

الوطنية النافذة.‏

ويبني اجلدول رقم )6( النسبة املئوية للسكان املخدومني بالشبكات العامة للصرف

الصحي )2017-2007(.

اجلدول رقم )6(: النسبة املئوية للسكان املخدومني بالشبكات العامة للصرف الصحي

السنة

النسبة املئوية للسكان املخدومني بالشبكات

العامة للصرف الصحي )%(

61

62

61

62

62

63

62

63

64

65.5

65

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

2015

2016

2017

الهدف الثالث:‏ تَوفري مياه كافية لجميع االستخدامات

يقدَّ‏ ر معدل كميات املياه املتجددة والقابلة للتطوير ب 780 مليون متر مكعب سنوياً‏ )505

ماليني م 3 من املياه السطحية،‏ و‎275‎ مليون م 3 من املياه اجلوفية(.‏

وتقدَّ‏ ر االحتياجات احلالية من املياه لألغراض املختلفة ب 1400 مليون م 3 لعام 2013،

وبعجز إجمالي سنوي يقدّ‏ ر ب 550 مليون م 3 حالياً.‏ ويتم التعامل مع هذا العجز من خالل

برامج الدَّ‏ ور املقنَّ‏ زراعياً‏ ومنزلياً.‏

واستُ‏ خدم ما مجموعه 972 مليون م 3 من املياه يف عام %26.6 2014، منها من مصادر

املياه السطحية )259 مليون م (، 3 و‎%60.6‎ من مصادر املياه اجلوفية )589 مليون م (، 3

و‎%12.8‎ من مياه الصرف املعاجلَ‏ ة )125 مليون م (. 3

وتتوزع أوجُ‏ ه استخدامات املياه بني الشرب والزراعة والصناعة.‏ إذ يُ‏ ستهلك يف الشرب

حوالي 429 مليون م 3 ‏)أي ما يعادل %44.1(، ويف الزراعة حوالي 505 مليون م )%52(، 3

200


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

ويف الصناعة حوالي 39 مليون م )%4(. 3

وعلى الرغم من تنفيذ املشاريع املائية الكبرى،‏ إالّ‏ أنّ‏ العجز املائي يزداد بصورة مضطردة

ألسباب عدة،‏ منها:‏

1. ارتفاع الفاقد املائي بشقَّ‏ يه الفني واإلداري.‏

2. محدودية موارد املياه املتجددة وتناقصها.‏

3. الضخّ‏ اجلائر للمخزون املائي االستراتيجي وأثره على كمية املياه املتاحة ونوعيتها.‏

4. عدم حصول اململكة على حصتها من املياه املشتركة.‏

5. تنامي الطلب بشكل غير متوقَّ‏ ع،‏ بسبب النمو السكاني والتطور االقتصادي،‏ والوضع

اإلقليمي املضطرب ‏)موجات اللجوء وقضايا املياه املشتركة(،‏ والتغير املناخي ‏)التوزيع

املكاني والزمني لألمطار(.‏

وكانت النتيجة تدني احلصة السنوية للفرد من املياه املتاحة جلميع االستخدامات إلى

أقل من %10 من خط الفقر املائي العاملي.‏

وقد أدرك قطاع املياه يف األردن منذ بداية التسعينات يف القر العشرين،‏ أهمية إدارة

الطلب ملعاجلة العجز املائي،‏ بحيث أصبحت مالزمة إلدارة التزويد،‏ وأُنشئت لها وحدة

خاصة،‏ كما أُفرد لها مساق متخصص للدراسات العليا يف اجلامعات األردنية.‏

ويستدعي تنامي العجز املائي اتخاذ تدابير وإجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة األمد

للمحافظة على املصادر املائية بشكل عام،‏ واجلوفية منها بشكل خاص.‏

2

األهداف الفرعية

1. رفع حصة الفرد من املياه البلدية من 61 لتر للفرد باليوم )2014( إلى 105 لتر للفرد

باليوم )2025( من دون الفاقد املائي.‏

2. زيادة كمية املياه املتاحة للتزويد من 832 مليون م / 3 سنة )2014( إلى 1341 مليون

م / 3 سنة .)2025(

3. زيادة حصة الفرد من املياه جلميع االستخدامات من 90 م / 3 سنة )2014( إلى 114

م / 3 سنة .)2025(

2 األرقام كما وردت يف استراتيجية وزارة املياه والري

201


4. زيادة السعة التخزينية للسدود من 325 مليون م )2014( 3 إلى 400

مليون م )2025(. 3

ولرفع حصة الفرد وزيادة املياه املتاحة،‏ ال بد من حزمة مشاريع تعمل على استرجاع

الفاقد،‏ أو االستثمار يف جلب مصادر جديدة،‏ أو التوسع يف استغالل املياه غير التقليدية

وتعظيم استغالل املياه السطحية بزيادة السعة التخزينية للسدود.‏ وهذه كلها حتتاج

إلى استثمارات مالية كبيرة ال تتوفر دون الدعم اخلارجي أو االستدانة.‏

وهناك تقدُّ‏ م ملحوظ يف ما يتعلق ببند زيادة السعة التخزينية للسدود من 325 مليون

م )2014( 3 إلى 400 مليون م )2025(، 3 فالعمل حثيث بهذا االجتاه،‏ وهناك استثمار

جيد يف مجال بناء السدود وتعلية القائم منها ‏)مثل سدّ‏ الواله حالياً(،‏ وانشاء احلفائر

والسدود الترابية الصطياد مياه الفيضانات وتخفيف ضررها.‏

وقد بلغ مجموع االستخدامات من املياه السطحية لعام 2014 حوالي 258.6 مليون

م ، 3 منها %55 لألغراض الزراعية،‏ و‎%40‎ لالستخدامات املنزلية،‏ و‎%2‎ لالستخدامات

الصناعية،‏ و‎%3‎ للمناطق النائية.‏

وعلى الرغم من أن اململكة تستفيد من معظم السدود يف تعزيز املخزون املائي،‏ إالّ‏ أن هناك

سدوداً‏ أُنشئت مؤخراً‏ يف بعض املناطق،‏ ونتيجة الضغوط السياسية احمللية ‏)مطالبات أهل

املنطقة وممثليها(،‏ لم تكن ذات مردود إيجابي،‏ مثل سدّ‏ التنوّ‏ ر.‏

ويُ‏ عَ‏ دّ‏ القطاع الزراعي يف األردن املستهلكَ‏ األكبر للمياه،‏ وتقدَّ‏ ر مساحة األراضي الصاحلة

للزراعة 8.9 مليون دومن،‏ تصل مساحةُ‏ األراضي املزروعة منها يف عام 2017 إلى 2.745

مليون دومن،‏ وتبلغ مساحة األراضي املرويّ‏ ة منها حوالي 0.7 مليون دومن،‏ أي ما نسبته

%25.5 من مجموع املساحة املزروعة.‏

وهناك العديد من العوامل الضاغطة على استدامة الزراعة يف األردن،‏ منها ندرة املياه،‏

واجلفاف،‏ والتغير املناخي،‏ واستنزاف مصادر املياه ومتلُّ‏ حها،‏ والتحديات التسويقية

للمنتجات وتدني مردودها املالي،‏ وضعف توظيف التكنولوجيا يف االستخدام األمثل

للمياه املتاحة،‏ وضعف اإلرشاد الزراعي الوطني.‏

ويحثّ‏ قطاعُ‏ املياه اخلُ‏ طى يف البحث عن مصادر مائية جديدة،‏ سواء باحلفر العميق

للوصول إلى أحواض مائية جديدة،‏ أو باللجوء إلى حتلية مياه البحر األحمر؛ إما

عبر مشروع قناة البحرين ‏)البحر األحمر - البحر امليت(‏ لتوفير ما يزيد عن 650

مليون م 3 ‏)الشكل رقم 5(، أو عبر مشروع خط الناقل الوطني ‏)البحر األحمر - عمّ‏ ان(‏

AAWDC( )Aqaba-Amman Water Desalination and Conveyance Project/ إذ

تهدف املرحلة األولى للمشروع إلى توفير ما يزيد عن 70 مليون م 3 سنوياً،‏ بينما تهدف

202


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

املرحلة الثانية إلى توفير 150 مليون م 3 سنوياً.‏

ويتطلب السير يف هذه املشاريع مشاركة القطاع اخلاص بفعالية،‏ يف التمويل والتشغيل

واإلدارة على حدّ‏ سواء.‏ وأصبح إنشاء شركة وطنية للمياه مطلباً‏ وطنياً‏ ملحّ‏ اً،‏ لتكون

هذه الشركة قادرة على استقطاب االستثمارات احمللية للمؤسسات التمويلية الوطنية

‏)صندوق استثمارات الضمان االجتماعي والصناديق والبنوك الوطنية(.‏ وتعدّ‏ مثل هذه

اخلطوة أساسية حتى من أجل استقطاب استثمارات مالية إقليمية ودولية قادرة على

تلبية احلاجة املستمرة للمياه.‏

الشكل رقم )5(

203


الهدف الرابع:‏ استدامة املصادر وحاميتها

األهداف الفرعية

1. خفض نسبة الفاقد من %47 حالياً‏ إلى %30 )2025(

يقدَّ‏ ر الفاقد املائي ‏)بشقّ‏ يه الفني واإلداري(‏ ب %47 على مستوى اململكة،‏ وتتفاوت

هذه النسبة من محافظة إلى أخرى،‏ كما تختلف نسبة الفاقد اإلداري إلى الفاقد الكلّي

من مكان إلى آخر،‏ فهي تتجاوز %70 يف املفرق مثالً‏ . إالّ‏ أن هذه النّ‏ سب تظلّ‏ يف نطاق

التقديرات بسبب غياب العدّ‏ ادات التي تقيس إنتاجية املصادر ‏)اآلبار اجلوفية(،‏ واعتماد

التقديرات على إنتاجية اآلبار وقت حفر البئر وجتربتها.‏

وتتعلق بنود إدارة الفاقد الفني بتأهيل شبكة التزويد،‏ وضبط ضغوطات الشبكات،‏

وفصل مناطق التزويد ومنع تداخلها،‏ واألهم حتديد إنتاجية املصادر املائية من مياه

جوفية وسطحية بدقة،‏ وكذلك كميات استهالك املياه يف نهايات شبكة التزويد.‏

أما الفاقد اإلداري،‏ فهو يعبّ‏ ر عن املياه املستهلَكة غير املفوتَ‏ رة،‏ إما بسبب قراءات العدّ‏ ادات

‏)التي ال تعدّ‏ التدفّ‏ ق املنخفض،‏ أو بسبب السرقة واالعتداءات.‏

ويستدعي جناحُ‏ تقليل الفاقد اإلداري اعتمادَ‏ عدّ‏ ادات مناسبة،‏ وهو ما بُ‏ دئ بتطبيقه

تدريجياً،‏ وكذلك إحكام السيطرة على االعتداءات،‏ بخاصة بعد أن متّ‏ تعديل كلّ‏ من

قانون سلطة املياه ونظام املياه اجلوفية،‏ ما مكّ‏ ن اجلهات املعنية من حتويل العديد من

االعتداءات للمحاكم.‏ وكانت نتيجة تفعيل برامج إحكام السيطرة توفيرَ‏ كميات ال

يُ‏ ستهان بها من املياه.‏

كما مت تقدير الفاقد يف منظومة قناة امللك عبداهلل،‏ ومت حتديد أعمال الصيانة الالزمة

لضبط الفاقد الفني،‏ لكن الفاقد اإلداري ‏)واالستخدامات غير املشروعة(‏ يستأثر

بالنسبة األكبر من الفاقد الكلي.‏

2. الوصول إلى استخراج آمن للمياه اجلوفية

قُ‏ دِّ‏ رت كمية املياه التي تُ‏ ضَ‏ خّ‏ من اآلبار اخلاصة ‏)املرخّ‏ صة واملخالِ‏ فة(‏ مبا مجموعه 266

3

مليون م 3 سنوياً،‏ وتقدَّ‏ ر كمية املياه التي تضخّ‏ من اآلبار املخالفة وحدها ب 19 مليون م

سنوياً،‏ أي ما يعادل %7 من كمية املياه املستخرَ‏ جة من اآلبار اخلاصة.‏

ويرتفع معدل االستخراج من املياه اجلوفية على مستوى اململكة ليصل إلى %160 من

االستخراج اآلمن،‏ وبذلك فإن املنحنى البياني للتصريف يف األحواض املستنزَ‏ فة يف تدنٍّ‏

مستمر.‏

204


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

ويحدث الضخ اجلائر نتيجة عوامل من أبرزها:‏

1. استغالل أصحاب اآلبار ما يفوق كميات املياه احملددة يف رخصة االستخراج.‏

2. ضعف تفعيل التشريعات القانونية النافذة.‏

3. اللجوء إلى التقدير عند احتساب كميات االستخراج،‏ لعدم تركيب عدّ‏ ادات من قِ‏ بل

أصحاب اآلبار أو لعدم ضبطها.‏

ومن أهم اإلجنازات ملواجهة هذا األمر،‏ تعديل قانون سلطة املياه مبا يضمن زيادة

العقوبات وتغليظها على االستخدامات املخالفة،‏ وتنفيذ حملة وطنية مشددة ‏)حملة

إحكام السيطرة على مصادر املياه(‏ بهدف حماية مصادر املياه وإيقاف االستخدامات غير

املشروعة.‏

3. زيادة نسبة املصادر احملمية من %35 )2014( إلى %60 )2025(

تتضمن حمايةُ‏ املصادر شقّ‏ ني:‏ حماية الكميات،‏ وحماية نوعية املياه.‏ وهما مترابطان

إلى حدّ‏ كبير.‏ ومن هذا املنطلق،‏ وضع قطاعُ‏ املياه التعليماتِ‏ امللزمة التي حتدد أنطقة

‏)مناطق(‏ احلماية لكل مصدر مائي ‏)سواءً‏ كان نبعاً‏ أو بئراً‏ أو سدّ‏ اً‏ أو مجرى مائياً‏ كقناة

امللك عبداهلل(،‏ ويتم العمل بهذه التعليمات قدر اإلمكان،‏ ذلك أنها حتدّ‏ د وتقيّ‏ د وتضع

الضوابط جلميع األنشطة حول املصادر املائية يف أنطِ‏ قَ‏ ة احلماية احملددة.‏

وبالنسبة إلى إدارة النوعية،‏ فإن جودة مياه الشرب يف األردن تعدّ‏ من األفضل على مستوى

الوطن العربي والعالم املتقدم.‏ وهناك ترتيبات قانونية ومؤسسية على مستوى اململكة

تنظم أعمال الرقابة وفق اإلطار الذي وضعته منظمة الصحة العاملية واملعني بالرقابة

االستباقية وإدارة املخاطر أو ما يسمى ‏»إطار سالمة مياه الشرب«‏ Plan( water Safety

.)framework

وتعمل جهات عدة بشكل متكامل،‏ ولكن باستقاللية وحيادية،‏ لضبط جودة مياه الشرب.‏

وهي تشمل:‏

- وزارة الصحة ‏)اجلهة املنظمة والرقابية(.‏

- سلطة املياه وشركاتها ‏)اجلهة املنتجة للمياه والتشغيلية(.‏

- اجلمعية العلمية امللكية واملختبرات املعتمَ‏ دة يف اململكة كطرف ثالث لضمان احليادية،‏

وخاصة يف األمور اخلالفية.‏

205


وتعدّ‏ مختبرات سلطة املياه من املراكز املتقدمة على مستوى العالم بحداثتها وجتهيزاتها

وفحوصاتها التخصصية وتغطيتها اجلغرافية،‏ وقد حازت االعتماد العاملي،‏ وتقوم

بالتعاون مع وزارة الصحة التي متثل اجلهة الرقابية،‏ بضمان جودة مياه الشرب جلميع

املواطنني واملستهلكني،‏ وضمان حتقيق مياه الصرف الصحي املعاجلَ‏ ة ‏)املستصلَحة(‏

ملتطلبات املواصفات النافذة ووفقاً‏ لصفة االستخدام النهائي.‏

- برامج مياه الشرب

- تنفيذ البرامج الرقابية لضمان مياه صحية وآمنة للمواطنني يف جتمعاتهم السكانية،‏

باعتماد املواصفات واملعايير األردنية النافذة،‏ حيث تغطي البرامج الرقابية لسلطة

املياه 700 مصدر من مصادر مياه الشرب تشمل مصادر املياه اجلوفية والسطحية

واملياه املعَ‏ دّ‏ ة للشرب يف أنظمة التزويد املائي مروراً‏ باخلزّ‏ انات العامة والشبكات وانتهاءً‏

بعدّ‏ ادات املواطنني.‏ وتبلغ نسبة مطابقة نوعية مياه الشرب جرثومياً‏ ملتطلبات

املواصفات النافذة %99.7. يضاف إلى ذلك البرامج الرقابية املستقلة التي تنفذها

وزارة الصحة كجهة مسؤولة عن سالمة مياه الشرب بحكم قانون الصحة العامة.‏

- متابعة وضمان نوعية مياه مشروع جر مياه الديسي من اآلبار وحتى وصولها إلى

املستهلك،‏ واملتعلقة بنوعية املياه للمعايير اإلشعاعية املوجودة طبيعياً‏ يف املياه

اجلوفية العميقة لتندرج ضمن املواصفات الوطنية والعاملية التي تضعها منظمة

الصحة العاملية كدالئل استرشادية.‏

- إجازة اآلبار ومصادر مياه جديدة بالتعاون مع كوادر وزارة الصحة،‏ ومتابعة شكاوى

نوعية املياه وحلّها.‏

- الرقابة عن بعد وعلى مدار الساعة مبوجب مشروع نظام االستشعار عن بعد ملراقبة

نوعية املياه.‏

الرقابة على املياه العادمة والبيئة وحماية مساقط املياه:‏

- يتم إعداد اخلطة الرقابية طبقاً‏ للمواصفة األردنية رقم 893 اخلاصة باملياه العادمة

املنزلية،‏ وتعليمات الربط الصناعي والتجاري على شبكة الصرف يف جميع أنحاء

اململكة.‏

- حماية مساقط املصادر املائية،‏ وتطبيق التعليمات املتعلقة بالنشاطات املسموحة

واملقيدة واملمنوعة يف أنْطِ‏ قَ‏ ة حماية مصادر املياه اجلوفية والسطحية.‏ وهناك مكاتب

206


تقرير حالة البالد لعام 2019: املياه

لإلدارة امللكية حلماية البيئة ‏)الشرطة البيئية(‏ يف قطاع املياه،‏ لتسهيل اإلجراءات يف

حاالت التلوث أو االشتباه بتلوث مصادر املياه.‏

الهدف الخامس:‏ إدارة املياه املشرتكة وتحصيل حقوق األردن املائية

إن تأثير األزمات السياسية اإلقليمية ال يقتصر على الهجرة القسرية،‏ بل يتعدّ‏ اه للتأثير

على كميات املياه املشتركة لألردن مع كلّ‏ من سوريا وإسرائيل وحتى السعودية.‏ وتبدو

العالقة املائية مع سوريا األهمَّ‏ الشتراك البلدين مبياه حوض اليرموك والتي متتد يف

اجلانب الشمالي للمملكة واجلنوبي لسوريا وتتمثل يف ما بعد بنهر اليرموك بني البلدين

وصوالً‏ إلى نقطة التقائه بنهر األردن.‏ وقد عملت اململكة جاهدة على تنظيم املشاركة

مع سوريا بهذا احلوض يف اتفاقية وُ‏ قِّ‏ عت عام 1987 حُ‏ دِّ‏ د فيها عدد السدود املسموح بها

ومساحة األراضي الزراعية املمكن ريُّ‏ ها من مياه احلوض يف اجلانب السوري.‏ كما نصّ‏ ت

االتفاقية على السماح لألردن ببناء سدّ‏ الوحدة لتجميع ما بقي من مياه اليرموك

واستغاللها.‏ إالّ‏ أن اجلانب السوري خالف جميع بنود االتفاقية،‏ وزادت مخالفاته عبر

األيام بلجوئه حلفر املزيد من اآلبار للريّ‏ وبناء املزيد من السدود للتوسع يف الزراعة

والري يف منطقة حوران،‏ حيث حتوّ‏ ل النمط الزراعي من زراعة احلبوب التي تعتمد على

مياه األمطار إلى زراعة اخلضار التي تستهلك املزيد من املياه،‏ ولم تفلح محاوالت اجلانب

األردني عبر السنوات وبواسطة جلنة املياه املشتركة من احلدّ‏ من هذه املخالفات،‏ بل إن

تردّ‏ ي العالقات السياسية بني البلدين ساهم طردياً‏ يف انتقاص احلقوق األردنية من مياه

اليرموك املشتركة.‏

أما العالقة املائية مع إسرائيل،‏ فقد مت تنظيمها يف اتفاقية وادي عربة عام 1994 والتي

أتاحت لألردن احلصول على بعض حقوقه من نهر األردن الذي حوّ‏ لت إسرائيل مساره من

الشمال باجتاه البحر امليت إلى صحراء النقب عام 1964، من دون اكتراث باالعتراض

الدولي على هذه اخلطوة،‏ وال بانعكاس ذلك سلباً‏ على حصة األردن من املياه وتأثيره

على مستوى املياه يف البحر امليت والذي يتناقص مبقدار نصف متر تقريباً‏ سنوياً.‏ ورغم

أن اتفاقية وادي عربة سمحت لألردن بتخزين فائض مياه اليرموك والشتاء يف بحيرة

طبريا،‏ وإعادة استخدامها صيفاً،‏ إالّ‏ أن تناقص مستوى املياه يف نهر اليرموك نتيجة

تدني تدفقه معظم السنوات،‏ واالستغالل اجلائر،‏ جعال مستوى التخزين حلاجات

األردن سنوياً‏ أقلّ‏ من املعدل املتفَ‏ ق عليه.‏ وتنقل اململكة هذه املياه عبر قناه امللك عبداهلل

إلى محطة زيّ‏ غرب عمّ‏ ان،‏ الستخدامها يف