10

hatoum.hat
  • No tags were found...

العدد 22719 السنة - 70 الثالثاء 5 ماي 102020

رمضانيات

قصة آية

‏»وَقَالُواْ‏ لَن نُّؤْمِ‏ نَ‏ لَكَ‏ حَ‏ تَّى

تَفْ‏ جُ‏ رَ‏ لَنَا مِ‏ نَ‏ األَرْضِ‏ يَنْبُوعً‏ ا أَوْ‏

تَكُونَ‏ لَكَ‏ جَنَّةٌ‏ مِّن نَّخِ‏ يلٍ‏ وَعِ‏ نَبٍ‏

فَتُفَ‏ جِّ‏ رَ‏ األنْهَ‏ ارَ‏ خِ‏ اللَهَ‏ ا تَفْ‏ جِ‏ ريًا أَوْ‏

تُسْ‏ قِ‏ طَ‏ السَّ‏ مَ‏ آءَ‏ كَمَ‏ ا زَعَ‏ مْ‏ تَ‏ عَ‏ لَيْنَا

كِسَ‏ فً‏ ا أَوْ‏ تَأْتِيَ‏ بِاللَّهِ‏ وَالْمَ‏ الئِكَةِ‏

قَبِيالً‏ أَوْ‏ يَكُونَ‏ لَكَ‏ بَيْتٌ‏ مِّ‏ ن زُخْ‏ رُفٍ‏

أَوْ‏ تَرْقَى فِ‏ السَّ‏ مَ‏ آءِ‏ وَلَن نُّؤْمِ‏ نَ‏

لِرُقِ‏ يِّكَ‏ حَ‏ تَّى تُنَزِّلَ‏ عَ‏ لَيْنَا كِتَابًا

نَّقْ‏ رأه قُلْ‏ سُ‏ بْحَ‏ انَ‏ رَبِّي هَ‏ لْ‏ كُنتُ‏

إَالَّ‏ بَشَ‏ ‏ًا رَّسُ‏ والً«‏

روى عكرمة عن ابن عباس:‏

أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا

سفيان بن حرب والنرض بن

الحارث وأبا البخرتي بن هشام...‏

‏»وطائفة من قريش غريهم«‏

اجتمعوا ومن اجتمع معهم بعد

غروب الشمس عند ظهر الكعبة،‏

فقال بعضهم لبعض:‏ ابعثوا إىل

محمّ‏ د فكلّموه وخاصموه حتى

تعذروا فيه فبعثوا إليه أن أرشاف

قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك

فجاءهم رسول الله صىل الله

عليه وسلم رسيعً‏ ا وهو يظنّ‏ أنه

بدا لهم ف أمره بدء وكان عليهم

حريصً‏ ا يحبّ‏ رشدهم حتى جلس

إليهم فقالوا:‏ يا محمد إنا بعثنا

إليك لنعذر فيك وإنا والله ال نعلم

رجالً‏ من العرب أدخل عىل قومه

ما أدخلت عىل قومك لقد شتمت

اآلباء وعبت الدين وسفهت

األحالم وشتمت اآللهة وفرقت

الجماعة فما بقي أمر قبيح إال

وقد جئته فيما بينك وبيننا فإن

كنت جئت بهذا الحديث تطلب

به ماالً‏ جعلنا لك من أموالنا

حتى تكون أكثرنا ماالً‏ ، وإن كنت

تطلب الشف سودناك علينا،‏

وإن كنت تريد ملكًا ملكناك

فتح األندلس

علينا،‏ وإن كان هذا األمر الذي

بك رئي تراه حتى قد غلب عليك

ال تستطيع ردّه بذلنا لك أموالنا

ف طلب الطب حتى نربئك منه أو

نعذر فيك وكانوا يسمون التابع

من الجن:‏ الرئي.‏ فقال رسول الله

صىل الله عليه وسلم:‏ ما بي ما

تقولون ما جئتكم بما جئتكم به

لطلب أموالكم وال الشف عليكم

وال امللك عليكم ولكن الله بعثني

إليكم رسوالً‏ وأنزل عيل كتابًا

وأمرني أن أكون لكم بشريًا ونذيرًا

فبلغتكم رسالة ربي ونصحت

لكم فإن تقبلوا مني فهو حظكم

ف الدنيا واآلخرة،‏ وإن تردّوه عيل

أصرب ألمر الله حتى يحكم الله

بيني وبينكم.‏

فقالوا:‏ يا محمد إن كنت غري

قابل منا ما عرضنا عليك فقد

علمت أنه ليس أحد أضيق منا

بالدًا وال أشدّ‏ منا عيشً‏ ا فسلْ‏ لنا

ربك الذي بعثك فليسري عنا هذه

الجبال فقد ضيقت علينا ويبسط

لنا بالدنا ويفجر فيها أنهارًا

كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا

من مىض من آبائنا وليكن منهم

قيص بن كالب فإنه كان شيخً‏ ا

صدوقًا فنسألهم عما تقول

أحق هو أم باطل؟ فإن صدقوك

صدقناك.‏

فقال رسول الله صىل الله عليه

وسلم ما بهذا بعثت فقد بلغتكم

ما أرسلت به فإن تقبلوه مني

فهو حظكم ف الدنيا واآلخرة وإن

تردّوه أصرب ألمر الله.‏

قالوا:‏ فإن لم تفعل هذا فسل

ربك أن يبعث لنا ملكًا يصدقك،‏

واسأله أن يجعل لك جنانًا

وقصورًا وكنوزًا من ذهب وفضة

يغنيك بها عما نراك فإنك تقوم

باألسواق وتلتمس املعاش كما

نلتمسه.‏

وقال قائل منهم:‏ لن نؤمن لك

حتى تأتينا بالله واملالئكة قبيالً‏ .

فانرصف رسول الله صىل الله

عليه وسلم إىل أهله حزينًا ملا رأى

من مباعدتهم،‏ فأنزل الله تعاىل

‏)وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر

لنا من األرض(‏ يعني:‏ أرض مكة

‏)ينبوعً‏ ا(‏ أي:‏ عيونًا.‏

إعداد:‏ األستاذ حامد المهيري

ف رمضان كانت معركة طريف تمهيدا لفتح األندلس,‏ وكانت معركة الزالّقة , ثمّ‏ حدث فتح األندلس ف 28

رمضان سنة 92 هجري/‏ ‎19‎يوليو ‏)تموز(‏ ‎711‎م , بقيادة طارق بن زياد بعد أن هزم روذريق قائد القوط ف

موقعة حاسمة تعرف باسم ‏»موقعة البحرية«‏ بعد أن استوىل عىل مضيق جبل طارق,‏ وأحرق سفنه و قال كلمته

املشهورة « البحر من ورائكم و العدوّ‏ من أمامكم«‏ ‏.ثم تمّ‏ فتح قرطبة وغرناطة وطليطلة العاصمة السّ‏ ياسيّة

لألندلس ‏)انظر التاريخ السّ‏ يايس للدولة العربيّة للدكتور عبد املنعم ماجد(.‏

‏»االستحضار الديني في زمن الجائحات والكوارث«‏

أوال:الجائحات وعقدة االتجاه املعاكس للدين..‏ من امللفت للنظر

وخاصة عند هذه الجائحة العابرة للقارات وف الوقت املعارص،تكثيف

الحديث عن الدين والعمل الروحي ودور املعتقدات ف مواجهة املصائب

والعثرات التي تتعرض لها البشية بني الحني واآلخر.‏

وهذا التداول ملواضيع الدين،وخاصة اإلسالم خاتم األديان والشائع

وكمالها ومكملها وناسخها،‏ قد يختلف بني فئة وأخرى ومعتقدين

وغري معتقدين،‏ ومستفيدين ومترضرين ‏،وبائعني ومشرتين ‏،وراكبني

ومركوبني…والكل يبدي ما ف جعبته وينفث ما ف حنجرته ويرشق بما

ف يده ومتناوله.‏

وحينما نتحدث عن االستحضار فذلك يعني أن األمر مستحدث

وطارئ بحسب الطارئ الجديد،إذ الدين حارض بالقوة والفعل ف كل

زمان ‏،وف ظاهر وباطن اإلنسان ‏،سلم بذلك البعض أم لم يسلموا شعروا

أم لم يشعروا.ولهذا فقد يكون االهتمام به ف سائر األيام العادية كما

هو األمر بالنسبة لعالقة اإلنسان أسود الرأس بالسماء الجميلة الزرقاء

تتوسطها الشمس الساطعة نهارا،و املرصعة ليال بالنجوم والكواكب

والثريات،ومع ذلك فقد ال تثري اهتمامه حتى ترسل نحوه شهابا ساطعا

ولهبا أو صخورا مدمرة.حينذاك يلتفت إىل السماء ويتوقع منها املزيد

أو االنتهاء.‏

وهذا هو عينه معنى االستحضار الديني ‏،وخاصة ف حالة الجائحات

كما هو الشأن حاليا مع فريوس كوفيد‎19‎ وغريه ‏.وذلك ألن هذا الوباء

بطبيعته يهدد الحياة وينذر بالفناء،‏ ف حني أن الدين يبش بالبقاء

وضمان استمرارية اإلنسان ف عالم الخلود وتحقيق السعادة ملن سلك

طريقه،‏ وعىل العكس من ذلك،فقد ينذر تخويفا بالشقاء ‏،والعياذ بالله

‏،من حاد عن مسلكه وكفر به وأنكره.فيكون املنكر أحد أكرب الخارسين

وأكثر القلقني واملتوجسني واملهلوسني ! .

حتى قد يدفع البعض رعبهم هذا إىل سلوك االتجاه املعاكس

واملشاكس،‏ الذي يعني االنتحار األبدي وتضييع فرصة الخلود،‏ الذي

هو من خصائص النفس اإلنسانية وميلها الطبيعي نحو حب البقاء

وضمان استمرار النوع . وف هذا الشذوذ النفيس لدى املنكر للدين ف

زمن املصائب يقول الله تعاىل ف القرآن الكريم:”‏ وَنُخَ‏ وِّفُهُ‏ مْ‏ فَمَ‏ ا يَزِ‏ يدُهُ‏ مْ‏

إِالَّ‏ طُغْ‏ يَانًا كَبِريًا”،”هُ‏ وَ‏ الَّذِي يُسَ‏ ريِّ‏ ‏ُكُمْ‏ فِ‏ الْربَ‏ ِّ وَالْبَحْ‏ رِ‏ حَ‏ تَّى إِذَا كُنْتُمْ‏ فِ‏

الْفُ‏ لْكِ‏ وَجَ‏ رَيْنَ‏ بِهِ‏ مْ‏ بِرِ‏ يحٍ‏ طَيِّبَةٍ‏ وَفَرِ‏ حُ‏ وا بِهَ‏ ا جَ‏ اءَتْهَ‏ ا رِ‏ يحٌ‏ عَ‏ اصِ‏ فٌ‏ وَجَ‏ اءَهُ‏ مُ‏

الْمَ‏ وْ‏ جُ‏ مِ‏ نْ‏ كُلِّ‏ مَ‏ كَانٍ‏ وَظَنُّوا أَنَّهُ‏ مْ‏ أُحِ‏ يطَ‏ بِهِ‏ مْ‏ دَعَ‏ وُا اللَّهَ‏ مُخْ‏ لِصِ‏ نيَ‏ لَهُ‏ الدِّينَ‏

لَئِ‏ ْ أَنْجَ‏ يْتَنَا مِ‏ نْ‏ هَ‏ ذِهِ‏ لَنَكُونَنَّ‏ مِ‏ نَ‏ الشَّ‏ اكِرِ‏ ينَ‏ ، فَلَمَّا أَنْجَ‏ اهُ‏ مْ‏ إِذَا هُ‏ مْ‏ يَبْغُونَ‏

فِ‏ األْ‏ ‏َرْضِ‏ بِغَ‏ ريْ‏ ِ الْحَ‏ قِّ‏ يَا أَيُّهَ‏ ا النَّاسُ‏ إِنَّمَا بَغْ‏ يُكُمْ‏ عَ‏ ىلَ‏ أَنْفُسِ‏ كُمْ‏ مَتَاعَ‏ الْحَ‏ يَاةِ‏

الدُّنْيَا ثُمَّ‏ إِلَيْنَا مَ‏ رْجِ‏ عُ‏ كُمْ‏ فَنُنَبِّئُكُمْ‏ بِمَ‏ ا كُنْتُمْ‏ تَعْ‏ مَ‏ لُونَ‏ ”.

هذا هو حال اإلنسان مع الدين ‏،فهو إما معاكس ومريض بمرض

الصفراء التي تحيل مذاق العسل مهما كانت حالوتها وطراوتها إىل

مرارة زعقة،‏ فرتفضه النفس بالرغم من أنه فيه دواء وشفاء.وإما

مخادع وال يسلم إال حينما يكون الخطر داهما إياه مبارشة وال مفر

منه ‏،فحينذاك قد يعمل عىل املناورة واستغالل العقيدة ‏،ليس من باب

التسليم اإلقناعي الطبيعي ولكن من باب االضطرار والتحايل للعبور

نحو الشاطئ اآلخر ‏،ثم بعد ذلك ينىس وينكر ما كان عليه وما مر به

وكأنه لم يكن شيئا مذكورا.‏

وموضوع األوبئة ووظيفتها الدينية تحتمل هاتني الصورتني بالنسبة

لغري املتدينني واملستغلني للدين:‏ إما رفضا مطلقا وإما استغالال سلبيا

حتى اجتياز املرحلة ‏،ومن بعد قد تعود حليمة إىل عادتها القديمة.‏

وحيث إن الوباء له خصوصية االنتقاء وطلب أصحابه الذين هم

بقلم الدكتور محمد بنيعيش

من نصيبه ‏،وبما أنه غري مرئي ف رسحانه ورسيانه وجريانه ‏،فإن

الغالب عىل كثري من املغفلني والحمقى هو توهم النجاة دون غريهم،‏

مع الخوف الدفني الذي قد يدفعهم للطعن ف الدين أو االستهزاء به

وباملعتقدين فيه.وهذا يعني عمق املرض وتجدره ورسوخه ف نفوس

هؤالء،‏ حتى إنهم قد يرمون بأنفسهم ف النار هربا مما هو أقل منها

خطرا.أو أنهم يحومون حولها بغري علم بقوانينها كالفراش الذي يحرق

نفسه بنفسه!.‏

ومن األوهام التي قد تستويل عىل هؤالء هو الحديث عن وظيفة الدين

ودوره ف الوقاية من هذا الطارئ املفزع.وكذلك دور دور العبادة ‏،من

مساجد وزوايا للذكر والرتبية ‏،ف هذا الوقت مع اإلغالق والتعطيل من

حيث التطبيق الجماعي،‏ وكأن الدين ف هذه الحالة لم يكن ولم يعد

له دور عقدي ونفيس وتربوي أخالقي،‏ وكذلك لم يكن له أي حضور

اجتماعي واقتصادي أو حتى سيايس.أي بمفهوم هؤالء القارصين

ذهنيا وعقديا وفكريا كأن الدين ومؤسساته لم تكن سوى سالب

زائد سالب.وهذا قياس فاسد وقصور علمي وخلفية مريضة تريد أن

تعضض اليد التي تمد لها لتنقذها وتكرس املحقن الذي فيه دواؤها

ونجاتها من البرت والتعفن.‏

ثانيا:‏ الوظيفة الرائدة للدين ف ظروف الجائحات

بحيث قد كان األوىل بهؤالء أن يرضبوا ف املؤسسات املادية قبل

الروحية ف هذه الحالة،‏ كالنوادي الثقافية واملراكز الرياضية والجامعات

العلمية واملالهي واملنتزهات الرتفيهية،‏ بل كل تجمع بشي هو اآلن

معطل تعطيال حقيقيا وعمليا.‏

وعىل العكس من ذلك فالدين ف الحقيقة لم يعطل ولم يلغ أصال،‏ بل

ازداد حضوره إلحاحا،‏ وذلك ألنه عمل روحي قبل أن يكون مؤسساتيا

جداريا،‏ وهو عقيدة واعدة ومساعدة ومقوية لألمل ولوحدة الشعور

بني البش ‏،وف نفس الوقت سبيل للشفاء ورفع الوباء بالتبتل واالبتهال

إىل الخالق سبحانه الذي بيده األمر كله.‏

ولوال بقاء سماع اآلذان ف الصوامع واملساجد وذكر الله عرب شتى

الوسائل وف الزوايا لكان حال النفس البشية عامة خواء وخراب

ورساب ورهاب ال يطاق وال يحتمل ‏!.ألنه ال صوت يمكن له أن يضمن

األمل والفأل الحسن غري حسن الظن بالله تعاىل والرجاء فيه وتوقع

استجابته ألدعية وترضعات عباده الصالحني وأوليائه املقربني.‏

يتبع

كتاب الصباح املتسلسل..‏ كتاب الصباح املتسلسل..‏

تأسيس الغرب اإلسالمي

كتاب الصباح املتسلسل..‏ كتاب الصباح املتسلسل..‏ كتاب الصباح املتسلسل..‏

تأليف:‏ د.‏ هشام جعيط

نواصل طوال شهر رمضان الكريم نش كتاب ‏»تاسيس الغرب االسالمي«‏ للدكتور هشام جعيط بموافقته لريافق قراءنا الكرام عىل مدى

الشهر ف محاولة لالثراء وتكريس الغذاء الفكري..‏ والكتاب صادر عن دار الطليعة ببريوت و يتكون من 255 صفحة.‏

يتبع

More magazines by this user
Similar magazines