شهادة التوحيد

almoatasem
  • No tags were found...

religion & philosophy

بعد أن انقضت الثالثة عشر عام األوَل من الرسالة أنزل هللا شرائع وأحكام اإلسالم،...‏ بعد ما دخل املسلمون يف دين هللا علموا

الشرائع.‏

‏َل يكن يعلموا هبذه الشرائع قبل دخوهلم اإلسالم،‏

‏َل يكن يعلموا أهنم ستفرض عليهم مخس صلوات،وَل يكن يعلموا أن هللا سيفرض

الصيام،‏ أو الزكاة،وَل يكن يعلموا أن هللا سيفرض احلجاب على املرأة،وَل يكن يعلموا أبن اخلمر ست حرم،‏ وبرغم كل هذا:‏ ‏َل يكن

هلم خيار إال أن يقولوا مسعاً‏ وطاعة،‏ حَ‏ لو أنزل هللا عليهم أمر أبن يقتلوا أنفسهم كما أمر هللا بِن إسرائيل بذلك من قبل،‏

الْعِجْل فَت وب وا إَِلَه ‏ََبرِئِك مْ‏ فَاقْت ل وا أَنف سَك مْ‏ اَهلِك ‏ْم خَيٌْر

َ

يقول هللا : ‏﴿وَإِاْ‏ قَالَ‏ م وسَىه لِقَوْمِهِ‏ ‏َّيَ‏ قَوْمِ‏ إِنَّك مْ‏ ظَلَمْت مْ‏ أَنف سَك م ‏َبَِّتِهَااِك م

لَّك مْ‏ عِندَ‏ ‏َبَرِئِك مْ‏ فَتَابَ‏ عَلَيْك مْ‏ إِنَّه ه وَ‏ التَّوَّاب الرَّحِ‏ يم ﴾.

كانت دعوة اإلسالم يف األساس هي دعوة لإلَيان ‏َبهلل وتوحيده وإفراده ‏َبلعبودية،‏ ومن مث بعد أن يؤمن اإلنسان ‏َبهلل،‏ ويتيقن أبن هللا

هو رب الكون في سلم املسلم نفسه تلقائياً‏ هلل،‏ أي يستلم وخيضع وينقاد لكل ما ي نزله هللا بدون أن خي ري،‏ يقول هللا : ‏﴿وَمَا كَانَ‏

لِم ؤْمِنٍّ‏ وَالَ‏ م ؤْمِنَةٍّ‏ إِاَا قَضَى الِلَّ‏ وَرَس ول ه أَمْرًا أَنْ‏ يَك ونَ‏ هلَ‏ م اخلِْيَرَة مِنْ‏ أَمْرِهِمْ﴾.‏

هكذا كانت الدعوة هلل كانت دعوة للتسليم التام هلل أوالً،‏ ومن مث تعليم املسلم ما يتوجب عليه فعالً‏ لي خلص العبادة هلل،‏ عن ابن

عباس ‏-رضي هللا عنهما-‏ قال:‏ ملا بعث النيب معاا بن جبل إَل ‏ْنو أهل اليمن قال له:‏ ‏﴿إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب،‏

فليكن أول ما تدعوهم إىل أن يوحدوا هللا تعاىل،‏ فإاا عرفوا الك فأخربهم أن هللا فرض عليهم مخس صلوات يف يومهم وليلتهم،‏ فإاا

صلوا فأخربهم أن هللا افرتض عليهم زكاة يف أمواهلم تؤخذ من غنيهم فرتد على فقريهم،‏ فإاا ه أقروا بذلك فخذ منهم،‏ وتوق كرائم أموال

الناس﴾‏ رواه البخاري.‏

نرى يف حديث رسول هللا أنه ‏َل يقل ملعاا بن جبل : أدعوا أهل اليمن للصالة أو الزكاة،‏ إمنا قال أخِبهم.‏

ومبا أن هللا هو اإلله الواحد املتصرف يف كل شيء فله وحده حق التشريع،‏ فاهلل وحده له احلق أن ‏ُيرم ما يشاء،‏ وُيلل ما يشاء،‏

ويضع القواني احلاكمة لعباده ليختِبهم،‏ وألنه خالق البشر والكون فهو أعلم مبا يصلح هلم دينهم ودنياهم،‏ قال هللا : ‏﴿أَالَ‏ ي ‏َعْلَم

مَنْ‏ خَلَقَ‏ وَه وَ‏ اللَّطِيف اخلَْبِري ﴾، ومن يضع قواني خمالفة لشرع هللا فقد جعل لنفسه دين غري دين هللا،‏ وجعل من نفسه إله من دون

هللا،‏ يقول هللا : ‏﴿كَذَلِكَ‏ كِدْانَ‏ لِي وس فَ‏ مَا كَانَ‏ لِيَأْخ ذَ‏ أَخَاه يفِ‏ دِينِ‏ الْمَلِكِ‏ ﴾ أي:‏ ‏َل يكن له أخذه يف حكم ملك مصر قاله

الضحاك وغريه،‏ فهذا النص ‏ُيدد مدلول كلمة دين،‏ وهو نظام احلكم والشرع والطاعة،‏ فكل من يتبع القوانني املخالفة لشرع هللا

فقد دخل هذا الدين الكفري،‏ وترك دين هللا وجعل هلل شريك وند ينازعه يف سلطانه،‏ يقول هللا : ‏﴿أَمْ‏ هلَ‏ مْ‏ ش رَكَاء شَرَع وا هلَ‏ مْ‏ مِنَ‏

‏ُِيبُّون ‏َه مْ‏ كَح بِه الِل هِ﴾.‏

الدهِينِ‏ مَا ‏َلَْ‏ ‏َيَْاَنْ‏ بِهِ‏ الِلَّ‏ ﴾، ‏﴿فَال جتَْعَل وا لِلَِِّ‏ أَنْدَاداً﴾،‏ ‏﴿وَمِنَ‏ النَّاسِ‏ مَن ي ‏َتَّخِ‏ ذ مِن د ونِ‏ الِل هِ‏ أَندَاداً‏

الند:‏ املثل والنظري،‏ وجعل الند هلل:‏ هو صرف أنواع العبادة أو شيء منها لغري هللا.‏

يقول هللا : ‏﴿أَفَح كْمَ‏ اْلَْاهِلِيَّةِ‏ ي ‏َبْغ ونَ‏ وَمَنْ‏ أَحْسَن مِنَ‏ الِلَِّ‏ ح كْمًا لِهقَوْمٍّ‏ ي وقِن ونَ﴾،‏ ‏﴿وَأَنِ‏ احْك مْ‏ ب ‏َيْنَه مْ‏ مبَِا أَنْزَلَ‏ الِلَّ‏ وَالَ‏ تَتَّبِعْ‏ أَهْوَاءَه ‏ْم

وَاحْذَرْه مْ‏ أَنْ‏ ي ‏َفْتِن وكَ‏ عَنْ‏ ب ‏َعْضِ‏ مَا أَنْزَلَ‏ الِلَّ‏ إِلَيْكَ‏ ﴾، ‏﴿وَمَا اخْتَلَفْت مْ‏ فِيهِ‏ مِنْ‏ شَيْء فَح كْم ه إََِل الِلَِّ﴾،‏ ‏﴿فَإِنْ‏ تَنَازَعْت مْ‏ يفِ‏ شَيْءٍّ‏ فَر ‏ُّدوه إََِل

الِلَِّ‏ وَالرَّس ولِ‏ إِنْ‏ كنْت مْ‏ ت ؤْمِن وَن ‏َبِلِلَِّ‏ وَالْيَوْمِ‏ اآلْ‏ خِ‏ رِ﴾،‏ ‏﴿إِنِ‏ احلْ‏ كْم إِالَّ‏ لِلَِِّ‏ عَلَيْهِ‏ تَوَكَّلْت وَعَلَيْهِ‏ فَلْيَتَوَكَّ‏ ‏ِل الْم تَوَكِهل ونَ﴾،‏ ‏﴿أَفَغَيْرَ‏ الِلَِّ‏ أَبْتَغِي

حَكَمًا وَه وَ‏ الَّذِي أَنْزَلَ‏ إِلَيْك م الْكِتَابَ‏ م فَصَّالً‏ ﴾، ‏﴿إِنِ‏ ا حلْ‏ كْم إِال لِلَِِّ‏ ي ‏َق صُّ‏ احلَْقَّ‏ وَه وَ‏ خَيْر الْفَاصِلِيَ﴾،‏ ‏﴿إِنِ‏ احلْ‏ كْم إِالَّ‏ لِلَِِّ‏ أَمَرَ‏ أََّال

تَعْب د وا إِالَّ‏ إَِّيَّه ‏َاهلِكَ‏ ال ‏ِدهين الْقَيِه م وَلَهكِنَّ‏ أَكْثَرَ‏ النَّاسِ‏ الَ‏ ي ‏َعْلَم ونَ﴾.‏

4