khayal - Book P- screen stories

msa602

المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

تلك مرتبة اإلحسان !!!

معن عبدالعزيز المضواحي

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة

متوسطة الفالح األهلية

المرحلة المتوسطة

كنت في عصرِ‏ يومٍ‏ من األيام أسير في

ً عطشا دون أن تظهر

متجرٍ‏ ما وكنت َ ظمآن

علي عالمات العطش ، فهممت أن اسأل

ُ مقاطعاً‏

صاحب المتجر وأسلم عليه ففاجأني

قائالً‏ لي:‏ يوجد ماء في آخر المتجر!.‏ فأصبت

َ حدث واستنكرت أنه يستطيع

بالذهول َّ مما

قراءة أفكاري , فاشتريت الماء ثم خرجت

من المتجر متعجباً‏ ً مصدوما َّ مما حصل

, فوصلت إلى الشارع الذي أسكن فيه

فدخلت إلى المنزل ونظرت إلى مذكرتي

المدرسية فوجدت أن لدي واجبات منزلية,‏

فدخلت غرفتي ورأسي يؤلمني وأريد القليل

من الشاي األحمر ممزوجاً‏ بالنعناع , فرآني

أخي وقال لي : لقد نفذ الشاي والسكر

!. فتصبب العرق من جبهتي َّ واحمر وجهي

حنقا مما أسمع,‏ فسألت أخي متفادياً‏

ً

ما قاله سابقاً‏ : ما مناسبة هذا الخبر يا

أخي ؟ فقال لي : أنت اآلن تفكر في أن

تحتسي كوباً‏ من الشاي ورأيت ذلك يجول

في عقلك , فقلت لك أن السكر و الشاي

قد نفذا !. فاستلقيت على السرير بعد أن

ً سوءا فوق سوء ... فنظرت

ازداد ألم رأسي

إلى مرآة غرفتي فلم أجد شيئاً‏ ً غريبا في

ٌ

وجهي , ذهبت ألغسل وجهي وأنا مهموم

ألني لم أحل واجباتي المنزلية , فرأتني

أمي في غرفة المعيشة فقالت لي وهي

غاضبة منتفخة األوداج : يا بني!‏ , لم َ لم تحل

واجباتك المنزلية المفروضة عليك بعد؟,‏ أتريد

الرسوب أم ماذا؟!.‏ ... هنا تأكدت أن أي شيء

يجول في عقلي يستطيع الناس قرائته

و رؤيته , فذهبت وأنا مهموم ٌ و متعجبٌ‏

مما حدث في ذلك اليوم , وعندما ذهبت

ألغسل وجهي بللت وجهي فرأيت نفسي

مستلقياً‏ على السرير وقد استيقظت من

نوم عميق وأدركت بأن ذلك لم يكن سوى

ً في األمر

كابوسٍ‏ مزعج.‏ ثم تأملت كثيرا

وقلت في نفسي،‏ كيف أعجب من ذلك

والله يرى ما توسوس به نفسي وهو

أقرب إلي من حبل الوريد!.‏


التحدي الثاني

أجمل التهاني..‏ ألمنياتي!!‏

التحدي الثالث

أين أنا؟!‏

في يوم من أيام عام 2017 استغرقت في

ُ ريح جسدي من اإلرهاق

نومٍ‏ عميق كي أ

ً ، فجأة سمعت

والتعب،‏ كان نوماً‏ عميقا

ً

عام !!! 2030 ، خرجت من غرفتي مسرعا

فرأيت أناس غريبون..‏ خفت منهم..‏ ثم

دققت النظر قليالً‏ فتأكد لي أنهم أخوتي

تفرغت في مساء يوم من األيام وقبل

أنام بعد أن أكملت واجباتي المدرسية

واستحممت،‏ وقرأت وِ‏ ردِ‏ يَ‏ اليومي من القرآن

ً حليبا وبيضاً‏

فقال لي:يابني،‏ أريد أن أشتري

من المتجر،‏ فقلت له:‏ أنا سأحضرهما لك

يا عم،‏ فأحضرتهما له،‏ فشكرني على

منبهاً‏ له صوت غريب،‏ فاستيقظت من ألم

في رأسي،‏ ثم نهضت من سريري ونظرت

‏ِّي

ً مبكرا ، لكن

إلى ساعتي فوجدت الوقت

وأخواتي،‏ يا للهول!!‏ لقد تغير كل شيء!!‏

ً واحدا تلو اآلخر،‏ ورأيت

فسلمت عليهم

رجالً‏ آليا يخدم إخوتي ويحضر لهم الطعام

الكريم وجهزت حقيبتي وأدواتي المدرسية،‏

ً مبكرا ، وإذ بصورةِ‏ تعيدني إلى

كي أنام

أيام طفولتي كلما نظرت إليها.‏ كنت

هذه المساعدة،‏ ثم ذهبت مسرعاً‏ إلى

ً وفجأة ...

المدرسة كي ال أتأخر عن التحفيظ،‏

رأيت ف َ انِ‏ يختصمان،‏ ووجدت بيضة

ً من

َ َ تي

الحظت أن هناك شيء غريب،‏ فقلت في

نفسي:‏ َّ أوه َّ أوه!!‏ ما هذا؟ ساعتي كانت

والشراب..‏ فناديت الرجل اآللي:‏ هل لي

برقائق الذرة مع الحليب؟ ثم أضاءت منه

فيها مرتدياً‏ مالبس رجلٍ‏ خارقٍ‏ يستطيع

الطيران عالياً‏ ، لطالما حلمت أن أصبح مثل

البيض الذي أحضرته للعجوز،‏ فقذفتهما بها

‏ِّي أحسست

ً ساخرا منهما،‏ لكن

وأنا أضحك

حمراء واآلن أصبحت سوداء!!‏ لقد تغيرت

شاشة يظهر عليها:‏ مع الحليب المحلى

ذلك الرجل،‏ لكنه كان من نسج الخيال ال

بشعورٍ‏ غريب وضعفٍ‏ في جسدي فبدأت

معالم غرفتي.‏ األثاث والمكتب والطاوالت

أم غير المحلى؟ فاخترت الحليب المحلى،‏

غير،‏ فذهبت إلى سريري واستلقيت وقرأت

أضعف وأضعف حتى سقطت على األرض،‏

ولون الحائط واألرضية أيضاً‏ ، ثم نظرت في

المرآة فكانت الصدمة!!‏ حيث تغير شكلي

و نما شعر لحيتي ونمت شواربي أيضاً‏ !!

فذهبت مسرعاً‏ إلى نافذتي التي يغطيها

الستار،‏ فأبعدت الستار عنها وهالني أن كل

فاقترب مني واخرج صحناً‏ من داخله ووضع

ً وسكرا ورقائق الذرة..‏ فأعطاني

فيه حليباً‏ ،

ً

َّ إياها مع ملعقة فيها َّ زران ضغطت واحدا

منهما فتحولت الملعقة إلى شوكة،‏

ولما ضغطت الزر اآلخر َّ تحولت إلى سكين،‏

األذكار قبل النوم ثم استغرقت في نومٍ‏

عميق،‏ وما أيقضيني إال صياح الديك في

مزرعة بيتنا الخلفية،‏ وتُ‏ طل عليه نافذة

ً

غرفتي،‏ فنظرت إلى الساعة و كنت متأخرا

عن صالة الفجر والتحفيظ الصباحي قبل

فأدركت أن ما فعلته ليس من شكر النعمة

الت َ م ّ ن الله بها علي،‏ فأسرعت ألُصلح

بينهما،‏ واكتشفت أن قدرة الطيران عادت

إلي،‏ عندها أدركت أن استعمال قدرتي

الخارقة في الخير يجعلها تستمر معي،‏

شيءٍ‏ قد تغير،‏ أشكال المباني وألوانها،‏

تغيرت الشوارع وأصبحت ملساء مضيئة،‏

رأيت مركباتٍ‏ طائرة لها مساراتها الخاصة،‏

ورأيت أن كل مبنى ال يمكن أن يخلو من

األلواح الشمسية،‏ ولمحت رجاالً‏ آليون

يتحكمون بالرافعات والقطارات و مجموعة

فتناولت اإلفطار وأنا مصاب بالذهول..‏

ثم نزلت إلى الشارع ووجدت سيارتي

تكسوها األسالك ورأيتها موصولة بسلكٍ‏

صغير يشحنها،‏ فتعجبت من ذلك!!‏ وذهبت

بها إلى المتجر لشراء بعض الحلوى..‏ وإذا

بأناس يتكلمون مع الروبوتات لخدمتهم

االصطفاف المدرسي،‏ فصليت وأفطرت

وأخذت أغراضي مسرعاً‏ إلى السيارة،‏

ً رويدا رويدا كلما

الحظت عندها أني أرتفع

ً

قفزت،‏ ففوجئت بأني استطيع القفز عاليا

والطيران،‏ فحاولت في المرة األولى أن

ً

ً مرة ثانية

أطير لكني سقطت،‏ ثم حاولت

وإذا استعملتها في غير ذلك سأفقدها

ً

تدريجياً‏ . وبعد أن وصلت إلى المدرسة مبكرا

ً سورة من سور القرآن وتحقق

وحفظت

حلمي ‏-بفضل الله-‏ كان ذلك أسعد يومٍ‏

في حياتي.‏ عندها تذكرت قول الله تعالى:‏

ً على

‏)إلن شكرتم ألزيدنكم(‏ فقطعت وعدا

منهم يقودون السيارات،‏ فذهلت مما رأيت

نظرت للساعة مرة أخرى ... فرأيت كتابة

في المتجر..‏ تعجبت من ذلك كله..‏ وصرخت

بصوت عالٍ‏ : أين أنا؟!‏

فنجحت في ذلك وطرت،‏ وأنا في الطريق

ً متعبا فنزلت

ً عجوزا يمشي ببطءٍ‏ وكان

رأيت

نفسي أن أشكر نعم الله باستعمالها

فيما يرضيه ال فيما ي ُ غضبه.‏

صغيرة،‏ اقتربت أكثر فاتضح أنني في

إليه وسألته كيف أستطيع مساعدتك؟


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

يوم تغيرت حياتي

زياد عبدالرحمن إدريس

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف

الخليل بن احمد األهلية المتوسطة

المرحلة المتوسطة

‏)لم أتوقع أن أسمع هذا الكالم خصوصا

منك أنت يازياد(‏ قالها صديقي عادل بكل

أسف على صداقتنا التي دامت لسنوات،‏

أصبت عندها بمفجأة عمري،‏ إن مايحدث

حقيقة،‏ فصديقي يستطيع سماع أفكاري،‏

حينها توقفت ألسترجع ماحدث الليلة

الماضية،‏ ترى هل أنا في حلم.‏ كنت

عائدا من المركز التجاري ألن أمي طلبت

مني شراء بعض األغراض ‏)صوت الهاتف(:‏

السالم عليكم،أهال عادل،أوه ياصديقي،‏

أعمال،‏ بت أشعر وكأني رجل آلي.‏ ثم

ضحكنا معا وتواعدنا على اللقاء غدا،‏

دخلت البيت:السالم عليكم.لم ترد أمي

وكانت تنظر إلي نظرات غريبة.‏ قالت:‏ رجل

آلي!‏ فهمت انها سمعت مادار بيننا فقلت:‏

يا أمي هذا بيني وبين صديقي قاطعتني

وقالت:أنت التشعر بي،واحمر وجهها

وسالت دموعها وهي تتمتم بكلمات لم

أفهمها.‏ رميت نفسي فوق سريري وأنا

أشعر بالذنب فسمعت صوت أمي تبكي

فتسللت ألراها،كانت واقفة تدعوا وهي

تبكي فشعرت بحزن عميق وعدت إلى

سريري وأنا أفكر،نعم إنها غاليتي أحبها

وأقدر أفعالها،‏ ليتها فقط تقرأ أفكاري،‏

ونمت وأنا حزين.‏ في الصباح استيقظت

على منبه هاتفي،‏ توضأت وصليت وبدلت

مالبسي،‏ رأيت أمي على مجلى الصحون.‏

قلت في نفسي:‏ ليتها التستدير حتى

أخرج بسالم،‏ فقالت:‏ سأفعل،‏ اخرج بسرعة،‏

استغربت مما قالت وخرجت مسرعا.‏ قابلت

عادل وكنت مستاءا أفكر في سوء حظي

فقل لي:‏ هيا ياصديقي،كن متفائال مع

الصباح . قلت:أي تفاؤل يارجل.‏ صمت وأنا

أشعر بالحنق،إنك أحمق لذلك لن تعرف

ما أشعر به ‏)هذا ماقلته في نفسي(‏

هنا اتسعت عيناه فجأة وقال:مابالك ؟

بدأت الدماء تغلي في عروقي وقلت:‏ أنت

مابالك،هل قلت أنا شيء؟ صمت عادل،هنا

قلت في نفسي:‏ غبي مدلل مثلك لن

يفهم شعوري.‏ هنا قال عادل تلك

الكلمات التي صدمتني،تذكرت كل ماحدث

وأنا ال أصدق،‏ يبدوا أنه يمكن للجميع أن

يسمع أفكاري،‏ إنها مصيبة.‏ عدت للمنزل

وأنا مشتت التفكير،‏ عندها خطرت لي

فكرة،‏ فأسرعت إلى أمي ووقفت أمامها

وقلت في نفسي:أحبك ياأمي وأنا آسف

حقا.‏ فابتسمت وعانقتني وقالت:‏ وأنا أيضا

أحبك يابني.‏ عندها أدركت أني أستطيع

االستفادة من حالتي بحسن توجيه أفكاري

ومشاعري .


التحدي الثاني

البطل

التحدي الثالث

أهال بالمستقبل

هناك منزل يحترق سمعت العبارة من أحد

بعض التجارب عرفت بعدها أني الأتأثر بالنار

المستقبل ، كيف سيكون دائما مايتبادر

ذهبنا لزيارة عمتك ليال في المستشفى

المتعطلين مثلي في الطريق بسبب الزحام

وإذا جرحت يلتئم الجرح بسرعة وال أشعر

هذا السؤال إلى ذهني ويجعلني أشرد

، انتبه لنفسك أنا متحمس جدا وأرغب في

الشديد نتيجة إغالف الطريق،‏ إلتفت إليه

باأللم،‏ وفي هذا الموقف شعرت بأن من

بتفكيري وأحالمي حتى أنام وأنا مستمتع

زيارة عمتي ومتابعة كل التغيرات التي

وسألته:‏ أين؟ فقال:‏ أال ترى ذلك الدخان؟

واجبي أن أتدخل وأقدم المساعدة فاتجهت

بأفكاري . أعتقد أني اآلن أرى المستقبل

حدثت في هذه الفترة ومدى تحقق رؤية

إنه في الشارع الثاني علي اليسار.‏ بدأت

للمنزل المحترق وكانت أمامه عدة سيارات

كما تمنيت دائما ، سأحكي لكم عن أول

، ٢٠٣٠ سأخرج اآلن وكلي أمل وتفاؤل

عندها أفكر وأخاطب نفسي:‏ هل يوجد أحد

إطفاء وإسعاف ورجال اإلطفاء يحاربون

ساعاتي في هذا العالم الجديد ، مع أني

بأن كل ماسعينا لتحقيقه قد تحقق االن

في المنزل؟هل يمكنني أن أقدم يد العون؟

النار.‏ تسللت بهدوء من زاوية بعيدة ودخلت

الزلت بغرفتي وعلى سريري في منزلنا

وصار حقيقة وواقع .. أهال بالمستقبل .

تذكرت عندها األشياء الغريبة التي مرت بي

للمنزل،‏ وجدت أمامي بابا مغلقا بإحكام،‏

ذاته ولكني استيقظت صباحا وأنا أشعر

خالل األيام الماضية،‏ بدأ األمر عندما كنت

بدأت بمحاولة فتحه ولكني لم أستطع

بكل شيء مختلف حولي اإلضاءة الخافتة

أساعد أمي بغسل األطباق في المطبخ

فلمحت عصا من حديد احمرت من شدة

والهادئة والمريحة لفتت نظري ، صوت منبه

وبالخطأ انسكب ماء ساخن جدا على

الحرارة فحملتا وضربت بها الباب فانفتح

الجوال الذي خرجت منه صورة فوتوغرافية

يدي ولكني لم أشعر بشيء،‏ فزعت أمي

وركضت للداخل بعد أن بللت شماغي بالماء

ثالثية األبعاد لساعة حائطية جميلة مصاحبة

وأبعدتني عن المكان وأسرعت بوضع كريم

وتلثمت به،‏ وفي إحدى الغرف رأيت طفال

لصوت المنبه أثارت إعجابي ‏،نهضت مسرعا

الحروق على يدي وأرادت أن تأخذني إلى

صغيرا وبجواره قطته وهو في حالة

فبدأ ضوء الغرفة يزداد تدريجيا بشكل

المستشفى ولكني رفضت وطلبت منها

إغماء فحملتهما وخرجت بهما من الباب

ذاتي ، أمسكت بجوالي ألعرف في أي يوم

أن أرتاح في غرفتي،‏ وهناك تأملت يدي

الذي دخلت منه وتوجهت بهما لسيارة

انا وفي أي عام ، 19 أكتوبر من عام 2030

وأذهلني عدم وجود أي أثر للحروق وخلدت

اإلسعاف فاستقبلوهم بسرعة وسمعت

، ها انا أقفز ١٣ عام دفعة واحدة فنظرت

للنوم ونسيت الموضوع..‏ بعدها بيومين

أحدهم يقول الحمد لله لم يتبقى أحد في

لنفسي في المرآة ووجدت أني لم أتغير

كنا في مختبر العلوم في المدرسة نجري

الداخل.‏ أخذ يتلفت ويقول أين هذا الشجاع

أبدا ، لم أطل التفكير في كيفية حدوث

تجربة احتراق شمعة فتذكرت ذلك اليوم

الذي أنقذ الطفل ولكني كنت قد ابتعدت.‏

هذا فقد تحقق حلمي ومايهمني االن

وتحينت فرصة انشغال الجميع مع األستاذ

شعرت بالفخر وفكرت في الخطوة التالية

هو أن أرى مدى التطور الذي وصلنا إليه

ووضعت يدي أمام لهب الشمعة مباشرة

واتخذت قراري،‏ سأتجه لحرس الحدود

. نزلت مسرعا أبحث عن أمي وأبي ولكني

ولكني لم أتأثر يه فاطفأتها بيدي.‏ بعدها

فبالدي تحتاجني .

لم أجد أحدا في المنزل ووجدت ورقة

أردت أن أتأكد من مدى قدراتي فأجريت

مثبتة بالقرب من باب الخروج كتب فيها


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

قراءه الناس ألفكاري

عبدالله مذكر العامري

إدارة التعليم بمحافظة بيشة

األنجال المتوسطة األهلية

المرحلة المتوسطة

الحقيقة أن اإلنسان خلق في هذه الحياة امي سلمت عليها نتبادلنا الحديث سواء

مصحوباً‏ بواحدة من أغلى وأعظم النعم ‎وأنا بجانبها كنت أفكر باختبار ماده العلوم

الربانية أال وهي نعمة التعقل والتفكير،‏ التي لم أتقن مذاكرتها،‏‎قالت لي؟‎لماذا

ً جيدا‎تفاجئت!‏ قلت ماذا؟

وكما أن كل نعمة وهبها الله تعالى لم تذاكر بابني

لإلنسان لها مقتضى ولها فائدة ولها كيف عرفتي يا أمي أن لدي اختبار وأنني

مجال لتعمل فيه وتتحرك وتتفاعل،‏ فإن لم أذاكر!‏‎قالت أنت كنت تفكر قبل قليل!‏

العقل باعتباره من أهم وأغلى النعم ‎ذهلت كيف علمت وانا لم أتكلم!‏‎ذهبت

الربانية البد أن يكون له مقتضى ومجال إلى المدرسة وإذا بالحصة االولى هو

ً

لكي يتحرك من خالله اإلنسان شاكرا االختبار فقررت أن أعتذر للمعلم بأنني لم

لهذه النعم.‏ ونعمه العقل والتفكير أذاكر المادة فقلت بماذا أعتذر فأذا بالمعلم

من االيجابيات في حياتنا لو استخدمنها يرد علي ال تعتذر فاالختبار سيتأجل بسبب

بالشكل الصحيح‎وهي من النعم الباطنة الغياب‎ذهلت!‏‎كيف علم االستاذ بمآ بدر

التي ال يعلمها اال الله فقط‎تعبد وتفكر بفكري وأنا لم أتكلم!‏ اكملنا الحصص

‎ذات يوم استيقظت على أذان الفجر توضأت وأتى وقت اإلفطار.‏‎خرجنا أنا وأصحابي

وذهبت إلى المسجد وأديت صالة الفجر لنفطر سوياً‏ تبادلنا الحديث والضحك وفجاه

‎جلست وقرأت أذكاري وبقيت في مكاني فكرت بصديقي أسامه الذي غاب عنا

بالمسجد حتى شروق الشمس ثم خرجت بسبب مرض أبيه فقال لي صديقي أحمد

ألتفكر فيما صنعه البارئ سبحانه وتعالى ‎ سيعود أسامه بإذن الله وأملنا بالله كبير

من شمس يومٍ‏ جديد تحيي فينا االمل بإن يشفي أبيه‎ذهلت!‏‎كيف عرف أنني

والتفائل،‏ ٌ سماء صافية زرقاء،‏ نسائم هواء أفكر في أسامه.‏ كيف يعرفون أفكاري

بارد،‏ أصوات عصافير بأنواعها المختلفة ‎وانا لم أتكلم‎ذهلت وأصابني حيره أنتهى

والكثيرة،‏ ‎بقيت عيناي وأذناي وعقلي وقت الدوام وحان وقت العودة الى المنزل

وجميع احاسيسي هادئة بجمال ما خلق ‎ونحن في الطريق.‏

ربي وما اتقنه‎عودت الى المنزل قابلتي


التحدي الثاني

التحدي الثالث

أمتلكتُ‏ القوه الخارقه رؤيه ٢٠٣٠

‎ سألني معلمي:‏ عبدالله تخيل لو تملك

أمي الى هذه الحياه،‏ آشتقت لرائحتها

‎غفت عيني ذات ليلة شاتية مطيرة‎في

‎رأيت المصانع والشركات وقد انتشرت في

قوة خارقه ماذا ستفعل بها؟!‏ تراود على

وابتسامتها آشتقت لوجودها جانبي

ليلة ال أسمع إال حفيف الريح‎وتراشق حبات

كل مكان من ربوع بالدي...‏‎رأيت بالدي وقد

ذهني للحظة سوبرمان لطالما عشقت

اثناء مرضي ثم اخذ يبكي ويقول ااااه

البرد على نافذتي الصغيرة ‏..‏‎كان الجو بارد

دخلت الناريخ من أوسع أبوابه على يد باني

تلك الشخصيه الخياليه بطفولتي ابتسمت

ياليت عندنا قوة خارقه ياستاذي،‏ مسح

جدا ، والمدينة هادئة جدا التسمع ضجيج

نهضتها ومهندس رؤيتها...‏‎أخذت أتجول

وقلت لمعلمي لو املك قوة الطيران

االستاذ على رأسه وقال التبكي ياصغيري

السيارات،والهسيس المارة ‎مثقلة عيناي

في مدن بالدي وكلي فخر واعتزاز بما

لحلقت مرتفعاً‏ لمساعدة الناس ولكف

في الجنه الدموع والحزن وال فقد هناك

بالنوم وجسدي منهك على فراشي الوثير

وصلت إليه...‏‎يا الله ما أجمل تحقق األحالم

االذى عنهم والشر من كل العالم،‏ لنشرت

القوة الخارقه عند الله يجمعكم بأحبتكم

‎دخلت في نوم عميق جدا‎استسلمت فيه

‎ياوطني..‏‎ما أجملنابك وما أجملك بنا..‏‎عزيز

السالم واالمن واالمان ، لمسحت دموع

في يومه الموعود هناك الخلود الدائم

للراحة والطمأنينة‎والهدوء..‏‎وإذا بي أجد

أنت ياوطني‎عظيم أنت ياوطني‎وهاأنذا

اطفال الحروب ، ودموع االمهات اللذين

والبقاء الدائم أسال الله لي ولكم جنات

نفسي ‏...احلق في فضاء2030‎تلك الرؤية

مازلت أحلم وأحلم‎وأرى في غفوتي كل ما

فقدوا آبنائهم في الحروب،‏ وصمت االباء

لقهرهم على مايحدث لساندت ُ كبر السن

الفردوس االعلى . نظر االستاذ لي وقال

اكمل ياعبدالله ثم ماذا تريد بعد ؟!‏ قلت:‏

التي طالما حلم بها‎وطني وتمناها‎سعى

جاهدا لتحقيقها‎رأيت بالدي ترفل في

نتمناه يتحقق ...

ليقفوا على اقدامهم مرة اخرى ، لنصرت

ً ، لنشرت

المظلوم ودفعت الظالم بعيدا

آريد ان ننشر السالم في كل بقاع االرض ان

ً ، والطيور اللتي في

يكون اإلنسان سعيدا

ثيابها الخضراء ‏..متوشحة سيف المجد

‎الذي أوصلها للقمة..‏‎رأيت بالدي وقد نهضت

الحب والسالم،‏ العادة بناء كل ماهلك

تلك االقفاص حرة طليقه،‏ والزهور تبقى

بسواعد أبنائها لتصبح في مصاف الدول

بهذه الدنيا،‏ لنشرت الوان الفرح والسعاده

ً بداخله

بكل مكان،‏ حتى من كان يحمل شرا

كما هي دون قطفها،‏ وأن يظل المطر

يسقط دون توقف ، وتكسو االرض الخضره

المتقدمة عالميا وكأني بها تنافس،الدول

الصناعية‎رأيت بالدي وقد استغنت عن

لساهمتُ‏ بتغييره لالفضل في ربما اصبح

ً جدا حين

ٌ جميل

ً صالحا بيوم،‏ الشعور

فردا

ً

واشياء كثيره يا استاذي ! ال استيطع

تعددها فالذاك القوة الخارقه بيد الله عز

األجانب في كل المجاالت‎ليحل محلهم

أبناءها يساهمون بنهضتهاوأمجادها‎وجدت

نسعى لتحقيق العداله والسالم،‏ حين

وجل وليس االنسسان ولكن هذه بعض

الشاب السعودي ‎يعمل في األعمال

نحب الخير والسالم،‏ خلقنا لنعمر هذه

من أمانينا لو كان لدينا قوة خارقه ابتسم

المهنية‎حدادا ونجارا وخياطا‎داعما القتصاد

االرض،‏ آن يصبحوا جميع البشر سعداء

معلمي قائل انت وزمالئك ستكونون جيالً‏

بلده مستثمرا ثروات بالده بيده..‏‎رأيت

الدموع والحزن وأن اليفقد االطفال أبائهم

كي اليصبحوا آيتاماً‏ وخواطرهم مكسوره،‏

واعياً‏ وستتركون بصمتكم الجميلة بهذه

ً لكم .

الحياة شكرا

محمد بن سلمان مبتسما‎تعلو محياه

فرحة غامرة‎وقد تحقق ماكان يصبو إليه

قاطع حديثاً‏ صديقي أحمد قائالً‏ وأن تعود

من نهضة تنموية وصناعية واستثمارية..‏


المتأهلين في

كتابة القصة

محمد عبدالله الجرود

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض

متوسطة أضواء الهداية األهلية

المرحلة المتوسطة

التحدي األول

استيقظت ذلك ال

ْ َ يو

ما بداخلي ؟!‏

َ جِ‏ د أبي يصرخ

ْ م َ كي أ

علي ‏:كيف تخفي عني أمر إخفاقك في

االمتحان ؟ تفاجأت من أين عرف باألمر؟!‏ لكني

تمكنت من اإلفالت منه بوعودي المصتنعة

، لكن ال أزال مستغرباً‏ من الذي حصل ! ما

كدت أمشي خطوتين حتى صرخت أمي

بي : لماذا كسرت الصحن البارحة ؟!‏ أتعتقد

أن هنالك شيئا يخفى علي ؟!‏ كال ! فلقد

أدبرت تلك األيام ، و أصبح كل ما تفكر به

كالكتاب المفتوح أمامي ، بل أمام الناس

... صعقت لما سمعته قبل قليل ! أصبح

الناس بمقدورهم سماع أفكاري ؟!‏ جيراني

! أصحابي ! والدي بل والدتي!!‏ ياللهول !

ماذا يحدث ؟!‏ لم أعلم ماذا أصنع ، كانت

دقائق تمضي كساعات بل أيام ! حتى جاء

الفرج و تذكرت أنه بإمكاني إصالح نفسي ،

أما اآلن فعلي أن أهدأ وال أنفعل وأتعامل

مع الموقف كرجل ال تهزه ريح الخوف !!

تذكرت كم مرة غضبت على أقراني و ظللت

أذكرهم بسوء في نفسي ؟!‏ و كم مرة

غضبتُ‏ على أستاذي و بقيت أنتقصه في

نفسي ؟!‏ وكم وكم ... مواقف ال تحصى

ستظهر للجميع دون ساتر وال غطاء ؟!؟

أنقذني با رباه وفجأة خاطبت نفسي يجب !

ماذا ! يجب تصحيح نيتي و إصالح ما بيني و

بين أصحابي ، وعدم التفكير بسوء ضد أي

شخص ، وعدم التفكير بنية سيئة و عدم

الكذب ، وإصالح تعاملي مع والدي ووالدتي

و . و . و غيرها الكثير من األفكار بينما كنت

أفكر أحسست بالماء البارد يصفع وجهي

و كانت أمي تصرخ بي:استيقظ لقد تأخر

الوقت عليك كان كابوساً‏ ً مزعجا و أتمنى

أال يتحقق لكني استفدت منه درساً‏ لن

أ نسا ه


َ

التحدي الثاني

قوتك سر وجودك

التحدي الثالث

تحو ّ ل ولكن!‏

كنت في يوم من أيام الصيف أمشي

باتجاه البقالة كي أشتري بعضاً‏ من

المرطبات الباردة،‏ و كان يتوجب علي المرور

بممر بين المنازل الضيقة ، و بينما أنا أمر

ً مجموعة من المجرمين

ً مفزعا

ً منظرا

رأيت

في يوم كنت أتسوق لشراء أغراض البيت

فسمعت ضجيجاً‏ ً آتيا من الباب فالتفت

فوجدت عصابة مسلحة دخلت إلى المركز

التجاري لسرقته حاولت الهرب لكنهم

أمسكوا بي و تقدم أحد منهم نحوي

استيقظت ذلك ال ْ َ م على رنين جوالي

أمسكت به إليقافه عن اإلزعاج ، لكن

شكله بدا غريباً‏ غير مألوف،‏ نهضت ألتفاجأ

ً عجوزا في

بدخول والدتي التي بدت

الستين و قالت لي : انهض لقد تأخرت

أستأذن من مديري هذا ال

ْ َ يو

ْ م َ بحجة المرض

! فوافق ذهبت إلى المقهى وجلست أفكر

ً يناديني

فيما يجب علي فعله سمعت أحدا

ً نحوي حتى

فالتفت فوجدت شخصاً‏ قادما

وصل إليَّ‏ و قال:‏ أين أنت يا محمد منذ زمن

ْ َ يو

ملتفين حول طفلة يريدون اختطافها !!

بغية قتلي لكني رفعته بقوتي الخارقة و

على عملك نهضت من سريري مفزوعاً‏ !

لم نرك ؟ لم أدر ماذا أقول ، فأنا ال أعرف

و كان اثنان منهم يمسكان بسالح ناري

ألقيته على األرض بكل ما أوتيت من قوة

نظرت إلى المرآة فرأيت أنني صرت أطول ،

من هو ! لكن فجأة أصبح كل ما حولي أزرق

و اثنان آخران يمسك كل منهما بسكين

ً

حادةٍ‏ ! أردت الهرب لكني أصدرت صوتا

! فتحطمت عظامه ! انتبه الباقون فأطلقوا

نحويَّ‏ كمية هائلة من الرصاص لكن

وأنه قد ظهر لي شارب!‏ التفت نحو النافذة

فوجدت أن العالم قد تغير،‏ البنايات أصبحت

و شعرت بدوار حتى سمعت صوت صراخ

آتٍ‏ من بعيد:‏ محمد و أحسست بِشيْ‏ ءٍ‏ ما

فالتفت الممسك بالسالح إليّ‏ و أطلق

ً رصاصة فوضعت يدي أمام رأسي

نحوي

ً منتظرا الرصاصة القاتلة

بشكل ال إرادي

أوقفتها و حملت ثالجة فألقيتها عليهم

و بدأت أحملهم و أرميهم على بعضهم

البعض حتى خاف الباقون و أرادوا الهرب

غريبة الشكل ‏،السيارات بال عجالت و تطفوا

و كأنها تحلق ! حتى صاحب البقالة حل

مكانه روبوت غريب الشكل ! التفت إلى

يجذبني صرخت فوجدت نفسي في معمل

أبي و أبي ينظر نحوي بقلقٍ‏ وقال منزعجاً‏ :

ألم أحذرك بأال تعبث بآلة الزمن تذكرت

لكنها لم تصبني فنظرت نحوها فوجدتها

معلقة في الهواء ! فأنزلت يدي فسقطت

لكن أوقفتهم فما استطاعوا أن يتحركوا

! حتى أتت الشرطة و ألقت القبض عليهم

التقويم المعلق على الحائط فوجدت أني

ً

في سنة ‎٢٠٣٠‎م بقيت أحدق به مدهوشا

بأني كنت ألعب بآلة الزمن التي اخترعها

أبي فحمدت الله بأني نجوت و أدركت قيمة

على األرض ، كنت مندهشاً‏ مما حصل!كما

و من وقتها أصبحت بطل المدينة المعروف

حتى هزتني أمي و هي تحثني على

العلم و أنني ال أستطيع العيش بدونه!‏

كان المجرمون مستغربين؟!لكنهم أطلقوا

ب)‏ رجل الجاذبية ) الذي يساعد الضعفاء و

اإلسراع ..! انصعت ألمرها و ارتديت مالبسي

المزيد من الرصاص فما كان مني إال أن

يتغلب على أهل الفساد

و ركبت سيارتي لكني تفاجأت بأنها ذاتية

وضعت يدي فتوقفت الرصاصات ثم أفلتها

القيادة كنت أحاول تذكر ما حصل لي ، لكن

! تقدم الممسك بالسكين نحوي يريد

الذاكرة خانتني وصلت إلى مكتب العمل

طعني وإيذائي ، لكني أوقفته ثم رفعته

الذي قادتني إليه سيارتي بنفسها ! دخلت

في الهواء وأسقطته بكل ما أوتيت من

المكتب دون أن أرد على تحية الموظف لم

قوة ، فخاف الباقون والذو بالفرار و هربت

أدر ما الذي أفعله ! لكن تذكرت أني كنت

أيضاً‏ دون أن أذهب إلى البقالة و من وقتها

أنتظر هذه األيام ، لكن المشكلة أني لم

أصبحت حريصاً‏ في تعاملي مع الناس ، لكن

أكمل دراستي - حسب علمي ‏-قررت أن


المتأهلين في

كتابة القصة

عمر سليمان السريع

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض

متوسطة الفرسان األهلية لتحفيظ القرآن الكريم

المرحلة المتوسطة

التحدي األول

ما أدراهم؟

ً على غير عادتي،‏

صحوت اليوم متأخرا

بعدما سهرت البارحة طويالً،‏ وإذا بجميع من

في البيت يرميني بسهام نظراته،‏ حتى

سائقنا ظل طوال الطريق يرمقني بعيونه،‏

من دون أن ينطق بكلمة،‏ ولما وصلت

إلى مدرستي،‏ وسلمت على أصدقائي،‏

وجدتهم يحملقون النظر إليّ‏ ، وحال بيني

وبينهم صوت الجرس الذي جاء معلناً‏ بداية

االختبار،‏ وتصاعدت وتيرة األحداث لتشهد

قاعة اللجنة الفصل األكثر سخونة لتلك

الحالة الغريبة التي استيقظت عليها في

هذا اليوم الثقيل،‏ فهذا المراقب يقرأ

ً محذرا من محاولة الغش،‏

تعليمات االختبار،‏

مصوباً‏ نظراته ّ إلي وإذا به يتقدم الصفوف

نحوي،‏ ويخاطبني قائالً:‏ لماذا لم تقضِ‏

وقتك في المذاكرة واالجتهاد بدالً‏ من

التفكير في االعتماد على اآلخرين؟ يا لله،‏

ّ

كيف عرف ما كنت أفكر فيه،‏ وبماذا أرد

عليه،‏ وما قاله حقيقة ال يمكنني إنكارها،‏

تلعثمت الكلمات في فمي ولم أعرف ماذا

أقول،‏ ونظرت فإذا جميع من في القاعة

ينظرون إليّ‏ ، وإذا بصوت زميلي عامر يخترق

حالة الصمت قائالً:‏ لقد خاب ظني فيك

يا مهند،‏ وهذا عبدالرحمن يخبرني بأني

آخر إنسان اعتقد أنه ينتهج الغش سبيالً‏

للنجاح،‏ وذاك زياد يتهمني بالسقوط من

فوق جبل عالٍ‏ ، وتوالت التعليقات وازداد

معها خجلي وحيرتي،‏ ولم أدرِ‏ بما أدافع

عن نفسي،‏ لكني بدأت أفهم سر نظرات

سائقنا لي وهو يوصلني إلى المدرسة،‏

وبدأت أعرف سر عبوس جدتي في وجهي

هذا الصباح ولماذا لم تودعني بابتسامتها

الهادئة كعادتها،‏ وودت أن أصرخ ألماً‏ ، يا ربي

كيف السبيل إلى النجاة لقد ضاق صدري

وتحجرت الدمعة في عيني،‏ وخرس لساني،‏

ما هذا اليوم،‏ لقد انقلبت حياتي رأساً‏ على

عقب،‏ وصور لي عقلي أن أهرب لكن إن أنا

هربت من حاضري فماذا عساي أن أصنع

بمستقبلي،‏ وإذا بيد أمي الحانية تلمسني

وصوتها العذب يهمس في أذني:‏ يا مهند،‏

قم يا بني لتصلي الفجر.‏


التحدي الثاني

يوم التمكين

التحدي الثالث

زمن آخر

ما هذا الصباح الغريب؟ لقد عبّر هذا السؤال

حلمت أن أواجهه وأن أوقفه عند حده،‏ لكن

أصبحت اليوم مستغرباً‏ من كل ما حولي،‏

هاتفي فقد عرض لي بالصوت والصورة

عن كمية األحداث التي مررت بها اليوم،‏

ماذا يفعل ضعيف مثلي مع متجبر مثله؟

هل انتقلت إلى مكان آخر؟ أما زلت أنا هو

دفتر مواعيدي وارتباطاتي اليوم وكل

فحينما قمت من فراشي وأردت أن أوقظ

كنت أحس في نظراته لي سخرية بال

أنا؟ ما هذا التحول الرهيب في كل ما

المعلومات التي أحتاج إليها،‏ أما سيارتي

أخي إذا به يصرخ ألماً‏ ، ولما مددت يدي

حدود أما اآلن فقد تبدل الحال،‏ لم يدر أني

حولي،‏ إن كل شيء ينبئ أني في عالم

فحدث وال حرج،‏ أراها دوماً‏ تنتظرني أمام

ألخرج من غرفتي إذا بمقبض الباب ينخلع في

صرت شخصاً‏ آخر،‏ وأني أصبحت أملك القوة

آخر،‏ فاألشياء التي اعتدت عليها ليست

البيت لتقلني إلى حيث أريد،‏ وهي تعرف أين

يدي،‏ وذاك صنبور الماء ينكسر هو اآلخر،‏

الكافية لردعه،‏ وأن الله منحني بسطة في

كما هي،‏ حتى إن ما أعرفه صرت ال أعرفه،‏

وجهتي بناء على اتصال بينها وبين هاتفي

يبدو أن أمنيتي القديمة تحققت اليوم

وأني صرت أمتلك قوة خارقة طالما حلمت

الجسم وقوة في البدن،‏ أمسكت بتالبيب

، ً

ثيابه بعدما رأيته يضرب طفالً‏ صغيرا

لقد تبدل الحال،‏ فهل تراني أتحمل كل هذا

التغير الكبير،‏ وأنا الذي جئت من زمن القرن

الذي أمدها بالمعلومات التي تحتاجها،‏

وهي تسابق الزمن لتنقلني إلى حيث أريد

بها،‏ وعلى الفور فكرت في أن أستغلها

في رد الدين لمن مأ الدنيا ظلماً‏ ، وخرجت

من البيت متجهاً‏ إليه،‏ وإذا بجارنا يخبرني أن

ولقنته درساً‏ أعتقد أنه لن ينساه طوال

حياته،‏ كانت آهات الشامتين فيه تتعالى

ً أخيرا اليوم الذي

مع صرخاته،‏ لقد عاشوا

الحادي والعشرين؟ فهذه غرفتي صارت

عالماً‏ ً افتراضيا أسمع فيها أصوات طيور

النورس وأمواج البحر،‏ وإن فكرت في الغابة

في أسرع وقت وأقل مدة،‏ وال يعوقها

شيء،‏ فتراها تارة تحلق في الهواء

ً عن

وتارة أخرى تمشي على الماء،‏ بعيدا

سيارته تعطلت هذا الصباح وأنه بحاجة لمن

يرون فيه ما يشفي غيظ قلوبهم،‏ وأجبرته

أسمع زئير األسود ووربما فحيح األفاعي،‏

أخطار الطريق،‏ وقد رأيت في طريقي بنايات

يدفعها،‏ فقمت بذلك وحدي على استغراب

على االعتذار واألسف على ما فات،‏ مع

وهذه الثالجة تغير شكلها وصارت تعرض

المدينة وقد اكتسى كل حي منها بلون

منه،‏ ومضيت لحال سبيلي بعدما شكرني

وعد بأال يعود لمثل ما كان عليه.‏

لي محتوياتها عبر شاشة كبيرة بحجمها،‏

يميزه،‏ فهذا حي النزهة بلونه السماوي،‏

متعجباً‏ ، وبينما كنت أتابع في سبيلي إذا

وقدمت لي وجبة إفطار مثالية من دون

وذاك حي المصيف بلونه البنفسجي،‏ وهناك

بي أرى مجموعة من اللصوص وقد كسروا

إسراف فالطعام على قدر حاجتي،‏ حتى إنه

حي التعاون بلونه األصفر،‏ وقد غلب على

باب دكان وأخذوا بضاعته والذوا بالفرار لكن

لم يبق ما أرميه من فضالت،‏ ومرآتي هي

المشهد تلك األشجار الكثيفة وقد فاحت

هيهات هيهات ما يفعلون،‏ فقد لحقت

األخرى تغيرت وصارت تعكس لي صورة

رائحة األزهار منها حتى صارت تعبق المدينة

بهم من بعد ما سبقوا وأمسكت بهم

جسمي وتعطيني مؤشرات وأرقاماً‏ لحالتي

كلها،‏ كم أنا سعيد أني أعيش في ذلك

حتى جاءت الشرطة وسلمتها إياهم

التي أنا عليها اليوم كالوزن ومعدل النبض

الزمان!‏

شاكرين صنعي هذا،‏ ومضيت أكمل طريقي

والضغط وقياس السكر،‏ وغيرها من

ألصل إلى هذا المتكبر المتغطرس الذي

األرقام التي تهمني،‏ وتلك خزانة مالبسي

طالما طغى وتجبر،‏ وسعى في األرض

ً ظانا أن لن يقدر عليه أحد،‏ لطالما

فسادا

ً

هي األخرى تقدم لي ثيابي التي تناسب

الزمان والمكان ومن سألتقي بهم،‏ أما


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

ماذا يحصل؟!‏

مصطفى محمد سعدة

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة

متوسطة الفالح األهلية

المرحلة المتوسطة

عند السادسة صباحا لم يوقظني المنبه

اليوم بل يوقظني شغفي كان شعورا

مختلفا سأقدم مشروعي لمدرستي اليوم

سوف أخطو الخطوة األولى نحو المستقبل

كانت امي قادرة على اإلحساس بمشاعري

التي اشعر بها قادرة على العبور خاللي

قالت لي التخف على الرغم بأنني اخفي

كل مايدل على ارتباكي كانت تجيب عن كل

مايجول في نفسي كأن تفكيري متصل

بقلبها تجاهلت كل مايربكني حملت حقيبتي

وخرجت على الطريق رأيت رجل عجوز متعب

فساعذته وانا انظر إلى وجهه واقول في

نفسي ان الوقت قصير كالسيف يقطعنا

وعلى اإلنسان استغالل الثواني ليصل

إلى مايريده وانا اواصل تفكيري همس

لي وقال نعم الحياة أسرع مما تتوقع

التستسلم وقفت مذهوال أمام صوته

أشار لي بيده اذهب التتوقف سابق حلمك

افزعتني كلماته كيف استطاع أن يعرف

مايجول في داخلي لم أستطع أن أجد

تفسير لما حدث وصلت الحافلة لتقلني وانا

أحدث نفسي أسئلة مأت رأسي وصوت

الصخب من ضجيج الشارع بينما يأخذني

شرودي ردني صوت السائق لقد وصلنا نزلت

من الحافلة وكانت حيرتي أكبر عندما أخبرني

السائق أن شاء الله من الفائزين ماذا يحصل

ماتلك الغرابة التي تحيطني وكأن قدرت

التركيز بدأت بالتشتت دخلت الصف كان

الجميع ينظر إلى بغرابة تزعلني اقترب مني

زميلي ووضع مشروعه أمامي يسألني

مارأيك ظننت أن عيناي مخطئتان دققت في

ورقته وورقتي كانت هذه اللحظة هي

المشهد األخير مما كان يدور حولي اليوم

من الغرابة كيف استطاع قراءة أفكاري

خرجت مسرعا أل هب إلى المنزل وأدخل

غرفتي أغلقت األبواب والنوافذ هربت حتى

من أمي كان الخوف هو ماأشعربه لطالما

كان مصطلح التهكير كان مرتبطا باألجهزة

اإللكترونية متى أصبح تهكير ذهنيا أين

خصوصية العقل يجب أن أجد مكان آخر يأوي

افكاري ينبغي أن اتحكم بها أمام الناس

وأخفي صوتي الداخلي سأفعل أي شيء

إال االستسالم سأخلق ألف فكرة ألنجح

الشيء سيوقف طموحي.‏


التحدي الثاني

قوة الطيران ويالها

من قوة !

التحدي الثالث

خيالي في المستقبل

أخيرا جاء يوم العطلة وسأذهب مع

من رصاصة تريد قتل طائر بريء.‏ كانت

كان ضوء خافت يتسلل الى غرفتي ببطئ

انني أحلم كان ينبغي أن أنزل بسرعة ألتحقق

أصدقائي لنلعب كرة القدم انها هوايتي

الغيوم أشبه بغزل البنات بدأت بسحبها

في الصباح ظننت انت أمي هي من أضائت

مما رأيت دخلت مسرعا ألرتدي ثيابي حتى

المفضلة واقضي بها وقتا ممتعا . ذهبنا

وتجميعها على مدينتي لتضحك السماء

األنوار لتوقظني كما تفعل كل يوم لكن

خزانة مالبسي كانت تبدو غريبة فكان فيها

وشكلنا فريقين وبدأنا باللعب بينما نلعب

لنا وتروي أرض مدينتي غيثا.‏ ذهبت الى

المشهد كان غريبا كأنني أرى الستائر تفتح

لوحة عليها عدة صور للمالبس ضغطت

مرر لي صديقي الكرة فركلتها ركلة

الفضاء كأنه يشبه البحر كلما زدت ارتفاعك

ببطئ وأمي لم تكن داخل الغرفة نهضت

على احداها فأخرجته لي!‏ حقا ال أصدق

قوية وعلقت الكرة بين أغصان الشجرة

كأنك غصت أكثر،‏ كانت النجوم حول القمر

مسرعا محاوال فهم كيف يحصل هذا رأيت

ماذا يحدث.‏ بينما كنت أرتب سريري كان

المرتفعة،‏ قفزت عدة مرات ولكنني لم

كأنها جنود تحميه،‏ اخذت جرما سماويا

بجانب الستائر لوحة الكترونية يبدو أنها

هناك زر بأعاله ضغطت عليه فانطوا السرير

أستطع لمسهاحتى فقفزت قفزة أقوى

ألقدمه لمدرستي كعينة تساعد التالميذ

مضبوطة عند السابعة صباحا فتبدأ الستائر

وحده وانقلب،‏ كل شيء يبدو غريبا نزلت

رافعا فيها يدي نحو الكرة لعلي أستطيع

لالطالع على قلب الفضاء.‏ قبل أن أعود من

باالنشقاق ليدخل ضوء الشمس ويمأ

سريعا ألذهب الى مدرستي،‏ أين حافلتي

امساكها في هذه اللحظة رأيت الجميع

رحلتي االستكشافية رأيت نجما صغيرا لكن

الغرفة كأنه منبه ولكن بشكل آخر الزلت

التي تقلني ماذا أفعل؟ وقفت سارحا

مذهوال و مذعورا حتى أنا لم أكن قادرا

ضوأه مأ السماء شعرت أنه يشبه أمي

الأفهم ماذا يحصل؟ اقتربت من النافذة

في المكان الذي كنت انتظر فيه الحافلة

على االستيعاب كيف انا معلق في

ألن كلمة دعم صغيرة منها تشعل في

وتفاجأت بما رأيت كانت األشجار والزهور

واذا بدرج يمتد الي من األعلى نظرت اليه

الهواء؟،ظننت حينها أن أحدهم قد رفعني

قلبي أنوار الكون أخذت هذا النجم وقدمته

تمأ المكان،‏ مكان أشبه بالجنة.‏ هواء

فرأيت طائرة مكتوب عليها اسم مدرستي

لكن حقا كنت أطير عدت بسرعة الى المنزل

ألمي تقديرا لها.‏

نقي ينعش الروح كان الشارع خالي من اي

ياالهي!‏ أصبحت وسائل النقل جميعها جوية

وأنا مدهوش مما حدث كررت قفزتي ويداي

سيارة او حافلة او اي مصدر تلوث للهواء.‏

شيء أشبه بالخيال وعندما دخلت المدرسة

مرفوعتان على الطريق مرات عدة وعرفت

و كانت المباني ملونة كأنها مرآة للطبيعة

لم أيا من أصدقائي يحمل كتابا أو حقيبة

حينها أني قادر على الطيران مثل الطيور

تعكس بهجتها وجمالها.‏ وكان الشارع

كل منهم يحمل جهازا الكترونيا وكل

وقفت أتأمل السماء سارحا في تفاصيلها

مقسوم لثالث اقسام متساوية،‏ مكان

صف فيه روبوت هو يقوم باعطاء الدرس

والطيور تمأها كانت سعادتي تمأ قلبي

مخصص للمشاة و مكان ألصحاب الدراجات

والتصحيح كل شيء كان مذهال كنت فرحا

رفعت يداي نحو السماء وانطلقت اليها

و مكان متحرك كهربائيا يقف فيه المسنين

بكل هذا التقدم و والتطور وسأسعى

بدأت رحلتي االستكشافية،‏ كان شيء

الغير القادرين على قطع مسافات بعيدة

جاهدا ألطور من نفسي حتى أساهم في

يشبه الحلم كنت أطير مع الطيور كأنني

و ذوي االحتياجات الخاصة ليذهبو حيث

التقدم أكثر

فرد منهم مما زاد من فرحي أني رأيت رجال

يريدون من خالل لوحة الكترونية يحددون

يصوب على طير الصطياده فقمت بانقاذه

عليها وجهتهم.‏ ذهلت مما ارى اعتقدت


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

األفكار المقروءة

فراس بدر العنزي

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الحدود الشمالية

متوسطة جيل األوائل األهلية برفحاء

المرحلة المتوسطة

استيقظت في يوم ميالدي فوجدت

غرفة المعيشة مليئة بالهدايا ففرحت

فرحا شديدا.‏ بدأت بفتح الهدايا مع عائلتي.‏

وحينما رأيت هدية أخي أعجبتي جدا فقد

كانت مغلفة بلوني المفضل وهو اللون

األزرق،‏ ولكنني عندما فتحتها لم تعجبني

ولم أرد جرح مشاعر اخي فادعيت أنها

اعجبتني وتوجهت الى أخي ألشكره،‏

ولكنني صدمت عندما رأيت أخي يخرج غاضبا

من الغرفة ‏.ورأيت كذلك عالمات االحراج

واالحباط على وجة والديَّ‏ . ذهلت ولم

أستطع فهم مايحدث . ذهبت مباشرة

الى اخي فسألته ‏”لما أنت غاضب مني؟“‏

رد اخي ‏”لقد جمعت مصروفي لمدة شهرين

ألحضر لك هدية تعجبك ولكنك لم تحبها

لذلك انا غاضب“‏ قلت ‏”ماذا تعني“‏ رد اخي

‏”اننا نسمع افكارك“.‏ خرجت مسرعا الى

والدتي ألسألها ‏”هل حقا تستطيعون

سماع افكاري ؟“‏ فأجابت والدتي وهي

تتجنب النظر الي نعم واكملت بني أنك اآلن

تحمل مسؤولية كبيرة قد تكون صعبة لم

أستطع أن أجيب والدتي غلبتني الدموع

وذهبت لغرفتي.‏ لم أغادرغرفتي طيلة

االسبوع.‏ ‏*بعد اسبوع*‏ انه يوم دراسي و

يجب علي أن أذهب الى المدرسة لكي اختبر

ولكنني كنت متأخر سألني مدير المدرسة

لماذا أنت متأخر؟ فأجابت السائق تأخرفي

احضاري رد المدير لماذا تكذب إنك كنت

نائم ‏*ذهلت عندما اكتشفت ان كل الناس

يستطيعون سماع افكاري وليس فقط

عائلتي،‏ كان هذا االمر كالصاعقه علي لم

أدري كيف أتصرف*.فأمرني المدير للذهاب

للفصل.وهناك في الفصل افكاري كانت

مسموعة للجميع لم يستطيع الطالب

التركيز في االختبار مما اضطر المعلم أن

ينقلني في مكان منعزل.‏ لم تكن حياتي

سهلة فقد خسرت كثير من اصدقائي

المقربين ولكنني في النهاية قررت ان أتقبل

نفسي وأكون صادقا مع اآلخرين.‏ وتعلمت

كذلك كيف أسيطر على افكاري وكيف

أستخدم هذه النعمه لنشر المحبة بين

اصدقائي.وكذلك صبح الخارج يطابق الداخل

مماساعدني أن أعيش بتوازن.‏


التحدي الثاني

التحكم في الزمن

التحدي الثالث

المستقبل المتطور

مضت خمس سنوات منذو اكتشفت قوتي

الخارقة التي هي ايقاف الوقت كانت تجربة

الطفل،‏ اوقفت الزمن ثم ذهبت واخرجت

ً النك انقذت

الطفل.‏ قال لي الطفل شكرا

ً عائدا من مركز

في يومٍ‏ من األيام كنت

األبحاث فقد كنت مهتماً‏ باإلختراعات،‏ عندما

أن أتمالك نفسي وسألتهم عن أشياء

كثيرة منها المدرسة،‏ فأخبروني بأنه لم

مخيفة في البداية ولكنني تعلمت كيف

حياتي و النك تستعمل قواك للخير وليس

غلبني النعاس فنمت.‏ وعندما استيقضت

يعد هناك مدارس وأن الطالب يشاهد

استعملها لخدمة اآلخرين.‏ استطيع ايقاف

الشرفاجبته متفاجاً‏ ال تحتاج ان تشكرني

حدث مالم أتوقع،‏ وجدت والدتي بجانب

الدروس عبر اإلنترنت.‏ بعد مرور بضعة

الوقت لمدة ٣٠ ثانية و احتاج ٦٠ ثانية

و انني متاكد لو كان عندك قوة خارقة

سريري أردت أن أسألها أين أنا؟ ولكنني

أيام وعندما اعتدت على بعض التغيرات،‏

اليقاف الزمن مرة اخره.‏ جعلتني هذه

فسوف تستعملها للخير ايضاً‏ و بعد هذه

لم استطيع أن أتحدث،‏ وبكت أمي

أخذتني أمي إلى المستشفى وهناك

القوة مشهور في كل مكان في العالم

الحادثة بشهرين اضطررت ان اترك عملي

واستدعت أبي الذي جاء مسرعاً‏ . بعد

رأيت أشياء عجيبة.‏ كان معظم الموظفين

وقد كانوا يتكلمون عني في القنوات و

لرعاية امي المريضة.‏ ولكن المال لم يكون

ساعات استطعت أن أتحدث فسألتهم

رجال آليين،‏ لم أرى إال أعداد قليلة من

االنترنت،‏ و كنت الوحيد في العالم الذي

ً

يملك هذه قوة خارقة.‏ عندما كنت صغيرا

توفي والدي إثر حريق في منزل ومن

كافياً‏ الحضار االدوية المي و في يوم

اشتد المرض عيلها واخذتها للمستشفاى

ولكن رفض االطباء قبولها الن المبلغ

ماذا حدث؟ فأخبروني أني كنت في غيبوبة

لمدة ١٢ سنة.‏ إندهشت وحاولت أن أتحرك

فقالت والدتي ال تتحرك يجب عليك أن ترتاح،‏

البشر.‏ كان الدكتور رجل آلي أيضاً‏ ، ولكنه

كان مرحاً‏ ً جدا ، فقد كان يمازحني وتعاطف

ً بشريا .

جدا معي.‏ لقد تعجبت منه فقد كان

ً

بعد ذاك اليوم قررت أن أستعمل قوتي

المالي كبير و ونحن ال نملك هذا المال

ثم أحضروا لي كرسي متحرك.‏ خرجنا أنا

ومازادني دهشة هو طريقته بإجراء عملية

في مكافحة الحريق فعملت في اإلطفاء

الكثير فطرأت علي فكرة سوف اسرق

وعائلتي للخارج ولكن قبل أن نذهب أعطاني

جراحية،‏ فقد زرع لي قدماً‏ جديدة وكأنها

لمساعدة الناس.‏ في يوم من االيام

بنك بقواي الخارقة،‏ وبعد ما قمت بهذة

أبي نظارات وهاتف.‏ عندما وضعت النظارات

حقيقية ولم يستغرقه ذلك سوى عشر

تلقينا مكالمة،‏ انه كان شخص يطلب

ً فورا و قال ان سبب النار كان اطفال

حضورنا

في الحي يلعبون بااللعاب النارية.‏ وعندما

وصلنا كانت النار منتشرة في اغلب المنزل،‏

العملية،‏ اتوالشرطة يلحقوني ثم حاولت ان

وقف الزمن ولم استطيع حاولت اكثر من

مرة ولكنها لم تنجح ، قبضو علي الشرطة

ووضعوني في السجن لمدة طويلة و بعد

حدثت لي الصدمة األولى،‏ أحسست وكأني

في عالم آخر.‏ وكذلك الهاتف أخبروني بأنه

يشحن بحرارة جسم اإلنسان ويستطيع

التعرف على الشخص من وجهه.‏ عندما

دقائق.‏ بقيت في المنزل لعدة أيام ولكنني

اضطررت للذهاب للسوق.‏ لقد كان السوق

مكاناً‏ ً عجيبا فأنت التحتاج أن تمر على

ً جهازا على رأسك،‏

المحالت بل كانوا يضعون

استطاع رجال االطفاء انقاذ االب و بعدها

ما خرجت فرحت برؤية امي التي تشافت

خرجنا وجدت سيارات عديدة تطير بدون

ليقوم بقراءة افكارك وذوقك ثم بعد

قال االباني في الداخلثم اغمى عليه.‏ ذهبنا

بدون االمال المسروقة ولكني لم اعد

سائق،‏ وطائرات صغيرة ترسل البريد وأشياء

ذلك يعرض على الشاشة مايناسبك.‏ مع

لنجد ابنة ولكنة كان في غرفة محيط بها

املك تلك القوة الخارقة.‏

أخرى إلى كل بيت.‏ لم استطع أن أصدق

الوقت اعتدت على هذه الحياة الجديدة،‏ بل

النيران،‏ حاول رجال االطفاء اطفاء النيران

مايحدث أمامي،‏ وكأنني في حلم.‏ وعندما

أصبحت أفضلها على حياتي السابقة.‏ وعدت

ولكن لم يستطيعوا،‏ و في هذه اللحظة

عرفت ماذا افعل،‏ سوف اوقف الزمن النقاذ

رأى والديَّ‏ الذهول على وجهي أخذاني

للمنزل ألستريح.‏ وفي المنزل لم أستطع

ألبحاثي القديمة وقررت أن أجددها ألُضيف

ً لهذا

شيئاً‏ جديدا


ُ

ً

المتأهلين في

كتابة القصة

بدرية أحمد الجعيدي

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

المتوسطة الخامسة عشر

المرحلة المتوسطة

التحدي األول

لن َ ي ُ عد ً مبهما

ذالك الحلم الغريب أخافني ً كثيرا،‏ يصعب

التصديق أنه حلم،بدا حقيقيً‏ ا بطريقة ما،‏

ربما ألنني قد شعرت بهذا من قبل،‏ أعتقد

أنه يرتبط بشكل ما بعدم الشعور باالرتياح،‏

‏ًا كالعادة

مهالً.‏ لم يكن ً شعورا غريب

فقط،‏ بل كان ً شعورا ً حقيقيا بالفعل.‏ ذلك

العقل المكشوف،‏ الجميع يعلم،‏ كل تلك

المكشوف،يمكنني سماعه أيضا ، غريب

بشكل ال يصدق.‏ آه ال يهم.‏ إلى أين أركض،ال

أشعر بنفسي.‏ في الحقيقة يعبر ركضي

عن قلقي الرهيب كأنه أخير ً ا سيحررني

ويذهب نحو العدم،‏ لم أشعر بهذا من قبل

‏ًا

أبدً‏ ا.‏ ال أهتم ألي شيء،لم أعد أمقت شيئ

البتة.‏ أمامي على مدى بعيد بحر.‏ ركضت

األفكار تتطاير خارج نطاقي.‏ بالرغم من هذا نحوه ثم قفزت مباشرة من دون أي تفكير،‏

كان ً شعورا ً مريحا ً جدا كأنما كنت أطفو شعرت بسكونٍ‏ تام ألول مرة من عقلي

ٌ سعادة عارمة فقد أنقذت

َ ت راودتني

أعلى أعلى بكثير من قاع عقلي المقحم الم

َ شتت.‏ لست شخصية اجتماعية؛ لهذا من قلقي العابث بواسطة عقلي المكشو

ُ الم

شعوري بعدم الراحة موجود ً دائما في

األماكن العامة حيث يتواجد الناس.‏ هل

شعور القلق الذي رافقني ً دائما سيكون

مضاعفا اآلن!؟ ماذا عن الهرب من التجمعات،‏

ً

و مراقبة الوقت والناس،‏ لم أعد احتمل.‏

أستلقيت في سريري..‏ سيعلم الجميع

اآلن بهذيان عقلي المتواصل،‏ نعم أنه ال

يفكر،‏ سيعلمون مدى سخافته وضحالته.‏

الجميع بالنسبة لي غرباء،‏ سأهرب منكم،‏

ال أقوى المواجهة”.‏ استمريت بقول هذا

وأنا في الحقيقة أجري بكامل قوتي نحو

مكان ما)خارج المنزل(،‏ أنطلق راكضة.‏ ال

يكتفي الناس عن سماعي،‏ سماع عقلي

ُ شت


َ

ٌ

التحدي الثاني

ما وراء تلك األعين الضئيلة

التحدي الثالث

نشوة التطور

الترابط الخفي الذي لطالما شعرت به عند

تواجدي بقرب كبار السن دفعني للعمل

صامدة،‏ ال أتحرك،أتردد.‏ ليس لدي ما أقوله!‏

ً خارقا،‏ بمجرد أن أفتح عيني كل

ُ وهبت ً علما

أنظر إلى يدي..فانتابتني مشاعر الغرابة،‏

أدركت أن يدي تتكون من الكثير من الخاليا

شيئًا مستحيالً‏ فالفرق بعيد وهو منقذي

الوحيد.‏ ارتابتني تلك األفكار القاحمة،‏

في دار عجزة.‏ أتذكر السعادة التي أغرقتني

بدفئها حينما علمت بقبولهم للعمل في

األجوبة تداهمني،‏ أرى العقول عارية أمامي،‏

ً فارغا.‏ كل تفصيل

ً مريضا أم

كل عقل ً سواء

واألجزاء الصغيرة،‏ ماذا لو تلك الخاليا هي

مخلوقات اخرى في حيواتٍ‏ أخرى،‏ وربما

سأعيش إلى تلك الفترة في جهل األمة

ولن تساعدني مخيلتي في الصبر،‏ ياال هذه

الدار،‏ فكان كالعيش معهم.‏ مر الوقت

سريعً‏ ا في أول يوم لي فقد قضيت وقتي

في التأمل في تفاصيل العجائز،‏ جلدهم

يضمه ذاك العقل الصغير،‏ كل رقعة تراها

العيون،‏ خوف فظيع تملكني،‏ تذكرت دار

العجزة،‏ لعلي سأعلم سر شحوبهم ً أخيرا،‏

أنا إذً‏ ا في داخل جسد مخلوق كبير،‏ ربما

خارج الكرة األرضية هو ً جزءا أخر منه،‏ ال

أريد التواجد في رقعة واحدة فقط،‏ أريد

األوضاع البائسة،‏ هل من أحد ينتشلني إلى

أجل التطو ّ ر؟ أغرق بين أفكاري إلى صمت

ً أشعر بما حولي

النوم المغري أخير ً ا.‏ فجاة

الباهت الذي امتُ‏ لئ بتجاعيدٍ‏ دقيقة،‏ التأمل

في الطريق،‏ أحاول جاهدة تجاهل كَ‏ م

الخروج ورؤية كل جزء من الفضاءجسده،‏

من أصوات..بدت غريبة،‏ أتحسس سريري،‏

فيها يقودني للجنون،‏ من فظاعتها الجليلة.‏

ٌ

أعينهم الضئيلة الذي طغى عليها حزن

مرمق مأ تفاصيلهم التي لبثت أن كانت

لطيفة.‏ كسل ّ مروع،أكسبتهم الجاذبية

المضاعفة التي كُ‏ سِ‏ بت من األدوية التي

يقضون أيامهم بها رغم نفعها الهائل،‏

ً أمواتا أحياء،‏ أشفق

ٌ سقم هالك،‏ أصبحوا

عليهم لرغبتهم في مقاومة هذا الكسل

مهول من المعلومات المتراكمة من كل

من أصادفه.‏ تكاد تذهب هذه الهبة!‏ ليليها

ُ ل .. فجأة تعود هذه الهبة

إحباطٌ‏ صاقع.‏ أ صِ‏

كأنها رأت مدى حاجة هذا المكان لها،‏ رأيت

حزنهم المختبئ خلف أعينهم الضئيلة،‏

مهالً.‏ أرى ً جزءا ً خفيا في العقل،‏ ال ُ يرى،‏

ً ا.‏ يجب إحياءه،‏ و

لم يعرفه أحدً‏ ا،‏ جزء ً ا ميت

إحياء السعادة التي غرقت في هذا الجزء

أريد أن أطفو في أعلى رقعة ثم أحاول

الخروج والتحرر من قتامة الفضاء.‏ أفتح

عيناي،‏ سأغير مجرى خيالي؛ فليس لدي

مهرب آخر وقد لبثت أن مللت من خيالي

المتشابه.‏ فجأة تتوقف مخيلتي..كأنما

طُ‏ فأت مخيلتي الخصبة.‏ ال أتذكر أي من تلك

األحالم التي أدمنتها،‏ التي ً دائما ما تمدني

بنشوة تنعشني عن الواقع.‏ لربما الخروج

مهالً..‏ أحاول معرفة مكاني عن طريق

التحسس ولكن لم أستطع،‏ أفتح عيناي،‏

وأهرع بالمنظر من شباك غرفتي..‏ أركض

إلى الخارج،‏ لم أعد أصدق ما تراه عيناي،‏

َ مت مخيلتي العالم؟ أم أنا بداخلها

هل حَ‏ ك

فقط؟ كل شيء غريب،‏ شعرت كالذي كان

ُ وفزع بالجمال ً خارجا،‏ كل شيء

مسجونًا

أحيا ، ولم تعد مدينة ميتة وإنما باتت

ُ

الذي يكبت أحزانًا مرموقة،‏ ولكن هذا يفوق

طاقتهم المدفونة من األدوية.‏ استقيظت

فزعة يصاحبني شعور غريب،‏ عقلي غريب،‏

جدً‏ ا،‏

ٌ

كأنه أصبح يفقه المجهول،‏ إنه مختلف

كأني تخلصت من ذلك الكم المهول من

التساؤالت المهلكة التي الحقتني ً دائما،‏

المبهم،‏ أكاد أرى العالج وأسمعه.‏ إنه

يغطي كل شيء..‏ أحضّ‏ ر سائالً‏ ماحي ً ا لكل

َ كم األدوية المهول المعطى

تأثير ُ مهلِ‏ ك لِ‏

لكل عجوز.‏ ٌ ساعات مرت،‏ وجزء الحزن الهارم

قد م ُ حي وبات الجزء الخفي بهي ً ا جد ً ا،‏

أللقاهم راقصين في لطافةٍ‏ عارمة

من المنزل سيُ‏ رجع مخيلتي القاتمة.‏ مامن

جواب،‏ كأن عقلي صفعني فأطفأ النور

الوحيد المشتعل في رهابة الواقع الكليلة

الجاهلة.‏ أرجع إلى منزلي،‏ أحدق في سريري

واضعة كل أملي في النوم،‏ بينما أحاول

النوم سمعت صوتً‏ ا من الغرفة المجاورة

تلك المدينة التي حلمت بالسفر إليها،‏

التطور مدني بنشوة أفاقت كل شيء،لن

أحتاج الهروب إلى مخيلتي.‏ لم نكن سوى

ُ وقتل

ً أجسادا ملئها وسيطر عليها الكلل،‏

‏ْقِ‏ ذنا من

ُ وأن

اآلن في 2030 كل كلل سقيم

الجهل الهالك.‏

أتفاجأ بتأخر الوقت،‏ أرتدي أول شيء أصادفه

ثم أخرج مسرعة..‏ أتفاجأ لِ‏ م َ ا رأته عيني،‏ أقف

جلست في صمتٍ‏ محاولة الستراق السمع

ومعرفة ماهية الضجيج،‏ رؤية 2030 بدا لي


َ

ُ

المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

العجوز األبكم

ريما يحيى األسمري

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير

المتوسطة األولى ببللسمر

المرحلة المتوسطة

في قرية ضيقة األطراف متواضعة الحال،‏

ُ يقطن معهم

ُ ُ يعمهم َ الجهل،‏

أهلها أميون

ُ

ٌ عجوز أبكم،‏ ٌ حكيم ذو عِ‏ لم.‏ إستيقظ

فيها

ذات صباح ليجد أن القرية أصبحت على غير

ٌ غرابة تلف األرجاء،‏ حين خرج ليجد أن

المعتاد،‏

كل من ُ يمر به ينظر إليه ويهمس،‏ استنكر

العجوز حال أهل قريته وذهب سريعاً‏ إلى

ً مشيرا بيديه ‏)ماذا يحدث

أحد أقاربه ليسأله

في القرية(،‏ نظر إليه قريبه وقال:‏ قد علمت

مسبقاً‏ عما تريد أن تسأل من قبل أن تشير

إليّ‏ ، لقد أنزل على القرية أمرا

كل من فيها يقرأ األفكار ويعلم مايدور

في ذهنك دون أن تنطق.‏ اعتلت الدهشة

مالمح العجوز وإبتعد متسائالً‏ في نفسه

ما العمل!‏ توق قليالً‏ ثم إتكأ على أحد

ً يجعل

ً غريبا

َ ف

األسوار في خفيةٍ‏ عن انظار المارة وبدأ

ُ يفكر،‏ ماذا لو جعلتُ‏ ماحدث شيئاً‏ صالحاً‏

لي ونافعاً‏ ألهل قريتي؟،‏ أنا أبكم ولكن

ُ أميون ال

حكيم وهُ‏ م يتحدثون ولكن

يفقهون الكثير!‏ قد عجزت في تعليمهم

رغم محاوالتي البائسة ُ ورغم الضرر الذي

ً مسرعا إلى

بي،‏ واآلن ُ رب ضارةٍ‏ نافعة.‏ ذهب

منزله وأخذ قطعتين من الحديد وخرج،‏ وبدأ

ً صوتا يجعل أهل قريته

يضرب بهما ليُ‏ صدر

يجتمعون حوله.‏ حينها بدأ في التواصل

معهم بأفكاره وخياالت ذهنه،‏ ووضع

أمامهم فكرة أن يكون م ُ علمهم األول.‏

ً مما حدث

فرح أهل القرية وإستبشروا خيرا

لهم،‏ وأخذوا يهللون بإسمه ويصفقون له.‏

بدأ العجوز في تعليمهم يوماً‏ بعد يوم،‏

ً وصغيرا ، ُ يفكر ويتخيل ويتحدث في

كبيرا

ً

ذهنه وهم له سامعون،‏ حتى بدأ الجهل

ً من تلك القرية وبدأ

يتالشى شيئاً‏ فشيئا

أهلها يقرأون ويكتبون ويخرج منهم أمثاله

من الحكماء.‏ ذاع صيت ذلك العجوز حتى

أصبح مثاالً‏ ي ُ حتذى به


ُ

ُ

َ

ُ

التحدي الثاني

شعاع الكلمة الطيبة

ُ

التحدي الثالث

التحول السريع

بعد أن تعرض للكثير من التنمر في مراحل

بكلماتٍ‏ لبقةٍ‏ لم يسمعها أحد منه مِ‏ ن

نام وهو في الثالثة عشر من عمره،‏

إلى عام 2030 دون أن أشعر!.‏ ضحك فر َ حاً‏

تعليمه السبع األولى من قِ‏ بل زمالئه

الطالب وفي طفولته من قِ‏ بل شقيقه

الشقيّ‏ ، جلس ذلك الفتى البائس تحت أحد

قبل،‏ وكأنه قد تعرض لتنويمٍ‏ مغناطيسيّ‏ .

في تلك اللحظة أدرك الفتى أن ماحدث له

في الحديقة ليس حُ‏ ً لما ، وإنما قوة خارقة

وإستيقظ ليجد أن العالم قد أصبح في

ً

عامٍ‏ آخر مختلف ومتقدماً‏ بثالثة عشر سنة

أخرى.‏ - محمد.‏ طرقت والدته باب غرفته

وبدأ يتجول في األرجاء،‏ ويسأل عن كل

ً

المتغيرات التي حدثت وكأنه ولِ‏ د حديثا

لينظر إلى العالم نظرته ُ األولى.‏

أشجار الحديقة الموازية لمنزله،‏ يتضح على

مالمحه الحزن ورغبته الشديدة في عدم

أحدثها شدة حزنه وإنكساره.‏ بعد ذلك بدأ

ي ُ فكر،‏ ماذا لو جعلت العالم مكاناً‏ مثالياً‏

وفتحت الباب،‏ وبدأت في مناداته ليستيقظ

ثم خرجت.‏ فتح عينيه على مهل وبدأ ينظر

التحرك من مكانه لتجنب لقاء أحد ما.‏ وبعد

للتعايش فيما بيننا؟ ماذا لو أصبح الجميع

من حوله في صمتٍ‏ ودون حراك،‏ وكأن

صمتٍ‏ طويلٍ‏ منه بدأ يشعر بالنعاس،‏ ليغفو

فجأة دون إرادةٍ‏ منه.‏ بعد وقت وجيز استيقظ

ً

فزِ‏ عاً‏ وبدأ ينظر إلى جسده ويتحرك وكأن

ً عالقا به.‏ أخذ بعض الوقت حتى

شيئاً‏ ما

بسببي يتحدث بأحاديث جميلة.‏ خرج من

ً مارا بكل مكانٍ‏ قد يعلم أن

منزله مسرعاً‏ و

فيه متحدثاً‏ شقيّ‏ ، لينشر شعاع الكلمة

ً شخصا طيباً‏

الطيبة حوله ويجعل منه

الحيرة قد قيدته في السرير.‏ - ماهذا؟

أين أنا؟ غرفة َ من هذه؟ ومالذي جاء بي

إلى هُ‏ نا؟.‏ نظر في المرآة.‏ من هذا؟ كيف

ً

اصبح شكلي هكذا؟ كيف...‏ توجه مسرعا

إستوعب أن ماحدث لم يكن سوى حُ‏ لم.‏

لنفسه ومن حوله.‏ حتى إنتشر الخير في

إلى النافذة لينظر خارجاً‏ ، إذ بالدهشة تعلو

هذا ما كان يظُ‏ ن،‏ إلى أن عاد إلى منزله

كل مكان وإختفى الحُ‏ زن واإلنكسار،‏ لتكاد

وجهه!‏ تبدل حال العالم من حوله،‏ المنزل

وجلس على مائدة العشاء مع عائلته

أن تُ‏ زهر األرض من طِ‏ يب حديث ساكنيها.‏

غير المنزل والشارع اليعرف له اسم

ومقابالً‏ لشقيقه الشقيّ‏ . بدأ شقيقه

والمباني أمامه وكأنه في كوكبٍ‏ آخر،‏

في التلفظ عليه ببعض األحاديث الجارحة

األشجار،‏ اإلنارات،‏ األرصفة والناس.‏ إرتدى

له وأخذ طريقاً‏ للتنمر عليه في لحظةٍ‏

مالبسه وتوجه إلى الشارع وبدأ يمشي

ً تب

يعُ‏ مها السكوت من الجميع.‏ ليجد الفتى

نفسه يقف على قدميه بسرعةٍ‏ فائقةٍ‏

موجهاً‏ ُ يده أمام وجه شقيقه لينطلق

ُ

منها شعاعاً‏ ً أبيضا يلتف في المكان

وسط ذهول الجميع.‏ إختفى الشعاع في

وينظر من حوله لعله يجد لتساؤالته إجابات.‏

ً فجأة أمام أحد الشوارع الرئيسية

توقف

رافعاً‏ رأسه وهو ينظر إلى شاشة ضخمة

ً صورا لمشاريع واشخاصٍ‏ يبدو على

‏ُث

جدا

ً

هيئتهم النفوذ والنجاح يتقدمهم صورة

لحظة،‏ وإذ بشقيقه قد تبدل حاله ليصبح

ً لما كان عليه،‏ حيث بدأ ينطق

شخصاً‏ مغايرا

باسِ‏ مة للملك كُ‏ تب أسفلها تاريخ ذلك

اليوم.‏ - ياإلهي!‏ العالم تقدم ! إنتقلت


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

العقل المتكلم

طيف فهد الشهراني

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير

المتوسطه الرابعه بخميس مشيط

المرحلة المتوسطة

كنتُ‏ في رحلةٍ‏ مدرسية مع زميالتي في

ٌ

الصف وكانت معنا مرشدة سياحية لطيفة

جدا كانت تشرح لنا ما نراه من ديناصورات

ً

مهدده باإلنقراض وأشباه الديناصورات

فبعد شرح طويل جاء وقت اإلستراحة

لتناول الغداء،فأنا لم أكن جائعة فذهبت

إلى قسم الفواكة النادرة،‏ وجدت بائع

لدية أشكال غريبة من الفواكه فسألته

عن فاكهة مربعة الشكل زرقاء اللون

فقال لي:هذه فاكهة أفريقية وهي من

األنواع المنقرضة،خُ‏ ذيها فهي آخر حبةٍ‏ في

السوق،فشتريتها وقررت آكلها كانت

ً جدا ما إن أنتهيت من آكلها

لذيذة المذاق

إال صوت الجرس يرن معلناً‏ إنتهئ وقت

اإلستراحة فذهبنا لتكملت مابدأناه فلفت

نظري ديناصور كان رائع الشكل فقلت في

نفسي:ياتُ‏ رى ما أسم هذا الديناصور؟فقالت

لي المرشدة:يسمى ديناصورإكس فتفاجئت

ُ أتكلم فقلت في

بردها لي مع اني لم

نفسي:ماذا يأكل؟،كنت أريد أختبار نفسي

هل هذه حقيقة ان كل مايجول في

ً قائلة ‏:أنه يأكل

ذهني مسموع؟!فردت

ُ الصف

اللحوم،فبتسمت لها وذهبت آخر

ألُراجع أفكاري وماذا حصل معي!فكنت أريد

أن أثبت أنه ليس واقعي ماحصل فوقت

بجانب صديقتي رهف وقلت في نفسي:‏

ً قائلة ‏:أنني ال أشعر بذالك انه

الجو حار فردت

رائع.فأيقنت حينها أن كل ما أفكر فيه من

أقوال أو أفعال مكشوفه للجميع فذهبت

مسرعة إلى بائع الفواكه النادرة وشرحة

له ما حصل فقال لي:ياال حظك السيئ

لن تستطيعي العودة كما كنتي إال بأكل

ً جدا وقد يفيدك

آخرى من هذا النوع نادر

ً

ً حريصة جدا

أوال ُ يفيدك والكن يا أبنتي كوني

على أفكارك دعي أفكارك هدافة لِ‏ تُ‏ فِ‏ َ يد كِ‏

وتفيد من حولك أو حتى مجتمعك،فشكرته

على نصيحته وذهبت آلرى ما تبقى من

الحيوانات المنقرضة وكنت كل لحظة أفكر

ً بعيدا عن أنظار الناس حتى ال

بما قاله لي

ُ

يسمعوا ما أفكر فيه فبعد ساعات عودت

إلى المنزل وبدأت بمراجعة أفكاري فقررت أن

أشتري كتب ثقافيةو علميه وأدبية لتنميت

أفكاري الهادفه والظهور أمام الناس

بأفكار الئقة وصحيحة متميزة وبعد عدة

أشهر من القراءة الثقافيةوالعلميةواألدبية

وغيرها من الكتب صرت المثل األعلى للكل

ووضعوني تحت اسم معين وهوه العقل

ا لمتكلم


ُ

ُ

ُ

التحدي الثاني

جدي السادس عشر

التحدي الثالث

مرآة الزمن

في عيد مولدي السادس عشر أهداني

أبي قالدة رائعة الشكل قديمة الصندوق

ويرافقها ورقة ٌ مكتوب فيها))لحفيدتي

السادسة عشر ‏((فسألت أبي عن القالدة

قال لي:‏ هذة القالدة لجدك السادس

عشر وال أحد يعرف سر القالدة إال حفيدتة

ٌ

السادسة عشر،فلبستها فكان لها لمسة

نجحتُ‏ في المرة األخيرة فبعد تعب وإرهاق

ُ

شديد كنتُ‏ فطريقي إلى المنزل وجدت

أماً‏ تصرخ تحت مبنى كبير وتشير إلى أحد

األدوار العليا فنظرت إلى هناك ُ فوجدت طفالً‏

معلقاً‏ كاد أن يسقط ُ فطرت إلى األعلى

وأمسكت بة كان يرتجف خوفاً‏ وأنزلتة إلى

أمة فشكرتني على ذالك ما أن وصلت

في عام‎٢٠٠٠‎ اشتريت غرفة جديده

ومعها مرآه رائعه جدا،بينما كنت أرتب

غرفتي إال بصوتٍ‏ غريب يقول:هل تودين

رأية المستقبل؟غكنت أبحث عن مصدر

الصوت بجنون فقال الصوت:أنا المرآة أنظري

ُ فنظرت إليها وقلت:أتتحدثين؟فقالت:نعم

أنا أتحدث،وأعادة سؤالها،هل تودين رأية

التاريخية لنقرأ التطورات الحصلة في هذا

الزمان،فوافقت وذهبنا الى هناك حين

وصولي للمكتبة أستقبلني آلي وقال:أهال

بك ما الكتاب الذي تودين قرآته،فأخبرته

وأعطاني الكتاب المطلوب وهو عن

تطورات هذا العام،ومنها أنه تم فتح ٨٥

محطة قطار وتم تخصيص أماكن كبيره

في جمالي،فبعد إنتهاء يوم مولدي الحافل

بالمرح ذهبت لإلستحمام وبعدها كنتُ‏ في

إلى المنزل وستحميت ذهبت للجلوس على

التلفاز فظهر لي برنامج مكتوب ٌ فيه خبر

المستقبل؟فقلت:المستقبل!نعم بالتأكيد

فظهر شعاع أزرق منها،وقالت:هيا أدخلي

لجميع أنواع الرياضه،وهناك التطور والزيادة

في المشاريع وتتطوير المشاريع الصغيرة

طريقي إلى المطبخ ألشرب الشكوالء

ً خوفا من

الساخنة فتعثرت فأغمضتُ‏ عيناي

ُ

السقوط فلم أحس بألم السقوط ما أن

عاجل:طيران فتات إلنقاذ طفل،وكان هناك

مقطع فيديو لي ومقابلة مع أم الطفل

ً فأخبرت

وكانت هناك تساؤالت كثيرة جدا

ال تخافي فأنا معك،فدخلت في الشعاع

وكان هناك كواكب أرضها خضراء وسماؤها

زرقاء ٌ ومكتوب فوق كل كوكب عام

وتطر صناعات االسلحة الوطنيه،وأنه تم

فتح مدينة سياحية تسمى نيوم،بينما

كنت فرحة وأقرأ المعلومات الحاصلة لذلك

فتحت عيناي إال أنا معلقة في الهواء أطير

فأنزلت قدماي أوالً‏ ثم ذهبت إلى سريري

ً

ُ ك ْ ر في ما حصل فحاولت الطيران مرة

لتَ‏ َ ف

آخرى فحلقت في سماء غرفتي الصغيرة

أبي بذالك وقال لي:كوني بطلة بلدتك

وأنقذي وطنك ومن تلك الساعة لمدة

ُ أنقذ بلدتي وأوناسها

عشر سنوات وأنا

الطيبون،فبعد ُ ليلةأنقذت فيها عائلة من

يختلف عن البقيه بينما كنت أرى تلك

الكواكب لفت نظري كوكب رائع،ومكتوب

ُ أريد أن أرى

عليه عام ٢٠٣٠ وقلت للمرآه

كوكب ‎٢٠٣٠‎‏،فقالت:حسناً‏ ‏،فتجهت إلية

العام الرائع قالت المرآة:لقد تأخرنا هيا

ُ ريد ذلك فقالت هيا سنعود

لنعود،فكنت ال أ

لها مرة أخرى فعدنى الى عام ٢٠٠٠،

وأخبرت ُ أهلي بما حصل معي.‏

فذهبتُ‏ ألنزع القالدة ما أن نزعت القالدة

داخل مبنى محترق كبير ذهبت للمنزل ألرتاح

المرآة وأظهرة شعاع آخر وقالت:أغمضي

وأنا أطير وقعتُ‏ على األرض أدركت حينها

أن سر طيراني كان في القالدة كان شعور

جميل فذهبت إلى أبي ألخبره ما حصل لي

ً

ففرح لي وقال:خُ‏ ذي حريتكِ‏ فذهبت مسرعة

ً باكرا ما أن صحوت

إلى سريري ألنام ألصحو

باكرا قبل الكل ذهبت إلى الغابة لتدرب على

ً

ً وتكرارا إلى أن

ً مرارا

ذالك وكنت أسقط

وأنام فنزعت قالدتي من عنقي ووضعتها

على طاولة بجانب سريري ثم خلدت ُ لنوم

وصحوت ُ متأخرةفذهبت أللبس قالدتي فلم

أجدها فبحت عنها في كل مكان ففقدت

ً جدي السادس

األمل في رجوعها شكرا

عشر

عيناكِ‏ وفتحيها حين أقول لكِ‏ ذلك،ففعلت

وأدخلتني وصرت أشعر بوقوفي على األرض

فقالت المرآة:أفتحي عيناكِ‏ ‏،ففعلت ذلك كان

منظرا ال ينسى في أثناء ُ تأملي في ما

ً

حولي قالت المرآة أنظري إلى تلك المباني

التي لم تكن هكذا قبل‎٣٠‎عام فقلت

لها:نعم أنها رائعة،هيا دعينا نذهب للمكتبة


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

خماسيّ‏ ة األرواح

لمى عبدالله الغفيلي

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض

المتوسطة الخامسة بعد المائة 105

المرحلة المتوسطة

استيقظت من سباتي وارواحي الخمسة

المقيده بجوف قلبي قد تالشى غشاؤها

الحارس،‏ انقشع الستار فظهرت خفاياي

المبطنه لجُ‏ ّ ل الجمهور،‏ روحي االولى روح

الكذب والخداع كُ‏ شف وجهها القبيح

فباتت خائفه من العقاب الشديد،‏ وروحي

الثانيه روح الحب ُ عرفت مشاعرها المخفيه

منذ عامٍ‏ وعام فتلون وجهها بلون سماء

الغروب محمرة خجلة،‏ وروحي الثالثه روح

الهدوء الرزينه ها انت تراها وال ترى من

الهدوء سوى قطره ومابقيَ‏ ماهو اال بحر

من الغضب ّ المدوي إن اصابك اماتك ُ رعبا،‏

وروحي الرابعه روح الصدق وااليمان افتر

ثغرها ً باسما وعال وارتفع وجهها ً متباهيا

بما احدثته من امور تدعو للفخر،‏ لم يتبقى

سوى روح واحده،‏ الخامسه التي تترأس

قلبي وتحكمه كما لو كانت ملكه ذات

صولجان،‏ انها روح الصراحه الكسول ، قعود

هي على عرشها يغلبها النعاس وال تنطق

وإن نطقت ماقالت اال الحقيقه مرة كانت ام

حلوه ، وهاهي ذا متراخيه يغلبها الهدوء

وراحة البال على ما جرى،‏ فلم تعد بحاجه

للبوح،‏ كل ماستفعله من اآلن وصاعدً‏ ا هو

النوم فالنوم،‏ كل هذا واكثر بداخلي انا،‏ انا

الجسد الواحد الذي يحمل خماسية االرواح

هذه،‏ فتارة تسيطر عليّ‏ روحٌ‏ وتاره االخرى،‏

لن يكون هناك شعور واحد لتلك اللحظه ،

فأنا بشري كثير المشاعر المتجدده ، ولكن

هذا كله ال يهم..‏ النك قريبا كنت ام لم

تكن،‏ اضحيت تدرك ماهيتي،‏ وتبصر سوادي

من بياضي.‏


ّ

ً

التحدي الثاني

أزرق َ هو لون الحياة

ٌ

التحدي الثالث

هالك ٌ وحياة

ً فا ّ عمن يهاب ان يبتلعه البحر فال

ُ ولدت مختلِ‏

َ نفسي ال ينقطع

تجد روحي الحياة اال بِه،‏

اسفله فتجدني وحدي اعيش في عمق

محيطٍ‏ يحجب صوتي ونور شمسٍ‏ انارت

كونًا شاسع ً ا،‏ بين بقايا حضاراتٍ‏ سابقه،‏

‏ًا..‏ قيل ان الخير

ّ من قرن

كمن عاد في الز

بذره من بذور الشر ّ والشر ّ لم يكن ماكان

اال بوجوده مع الخير جنبًا الى جنب،‏ فاليأس

الذي قاد رجالً‏ ليسلم نفسه للغرق قد

جعلني افسح المجال لشعاع الشمسِ‏

لِ‏ يبعث له امالً‏ فيُ‏ حييه،‏ وتلك الصبيه التي

دلتها الوحده الى اطراف شاطئي قد

ّ

قدت لها َ قد ُ رها على قاربٍ‏ من خشب فال

ُ

يهجرها ابدً‏ ا،‏ وفقر ّ اد قد وهبنا له من

ٌ

الرزق مقدار مابحث فال يبقى في بيته ولد

جائع،‏ وحُ‏ زنِ‏ أمٍ‏ اعطيتُ‏ ابنها لؤلؤٍ‏ عقدُ‏ نقيٌ‏

ُ صي

كما البحر ليُ‏ هديها اياه ّ فكلما تراه ترضى،‏

ً

وضالل ّ بحارة حركنا من اجله الماء ُ يمنة

ُ

ّ فدله الموج على ب ّ ‏َر االوطان..‏ انا

ُ ويسره

ّ سخر قدرته ليمنحك يا من يرعبك المدُّ‏

من

خير

لو حل

‏ًا،‏ فتعود على عهدِ‏ ك بهيج ً ا ‏،كما

ً ا وأمن

ّ ُ اليوم أمس

ا.‏

أفاقت عيناي من نومها وانجلى الظالم

عن مرآي فإذا بي في سفح جبل اخضر،‏

ارشدتني ٌ سماء نجومها تمحي السواد

كشمسِ‏ الصباح لتسلق هامة الجبل،‏

فوجدت على قمته لوحٌ‏ كتب به ‏)الربع

الخالي(‏ ٌ وسهم يشير للشرق،وما وقع

ناظري على مشرقي اال واتسعت عيناي

وكأنما ضريرٍ‏ ، وكأنما طفلٍ‏ ، ابصرت عيناه

للتو فامتأت ً نورا ً وضياء ، ّ هب علي نسيم

يحمل نقاء الحياة بما فيها وكانه يرحب

بي،‏ فأطلت التأمل بحال بالدي مملكه

الصحراء،بالدنا ّ المتوجه بأرضها الجافه

فضول الطفلِ‏ الذي بداخلي؟القيت نظرة

من النافذه التي تكشف اسرار هذا

البيت الذي ص ُ مم بطريقه غريبه،ويا ليتني

لم ّ افعل..اول ما رأيت كان رجالً‏ ُ م ً لقيا لي

ظهره،وبينما جثته ثابته كالجماد ُ عنقه

ّ حتى التقت عينِ‏ ي

بدأت بالدوران للخَ‏ لف

‏ّى لبشري

بسواد عينيه فاقشعر ّ بدني،‏ أن

ان يلتفِ‏ ت مثلما طائر البوم؟ لم تسنح لي

الفرصة بالتفكير فسرعان ما اتّ‏ جه اليّ‏

محطم ً ا للجدار الذي بيني وبينه حتى اصبح

غبار ً ا،‏ وبسرعةٍ‏ أحاط عنقي بيديه الحديديه

ورفعني لالعلى،ايّ‏ قوه هذه؟استشعرت

المتشققه هاهي باتت شقوقها مروجً‏ ا

َ آل ً ربيعا،وسماؤها اصبحت

ً وانهارا،وخريفها

َ مآ بطيورٍ‏ كانت ُ تهاب الوقوع ولم تعد

فما االسفل اآلن إال ُ جنات َ وبساتين ‏،وبنيان

رغبته بقتلي،‏ وماهي اال ثواني معدوده إال

وبدأ ُ النور يتالشى عني كما السراب،ولكن

ُ

تلك الثواني كانت كافيه ألسمع صوته

وهو يهمس بكلمة ‏)إباده(،وكانت كافيه

شاهقة وجسور تصل بين الفِ‏ ميلٍ‏ وميل،‏

القرأ جمله ‏)صنع في عام 2030( المكتوبه

حين اشرقت الشمس قررت النزول لتلك

ّ بالناس،كانت المدينه

البنيان الرى ماحل

في منتصف جبينه،‏ وكافيه لجعلي ادرك

ٌ لطالما

انني في المستقبل،‏ مستقبل

خاليه من ايّ‏ روحٍ‏ عاقله،‏ ومن اي صوت

تخيلته يعم بالبياض والخير ‏،ولكنه ال يمس

سوى ذلك الصوت الصادر من تلك النافذه،‏

انها المره االولى التي ارى بها بيوتً‏ ا بال

ً حقا

ً قا هل هذه

اسوار هنا..تساءلت قلِ‏

بالدي التي اعرفها..فأغلقتُ‏ عينيَّ‏ ً خوفا

للبياض بأي صله فبهِ‏ سيهلك البشر،‏ وال

ٌ

للسواد فبِ‏ هِ‏ ستحيا االرض،‏ انه مستقبل

تحكمه اآلالت..‏ مستقبل رمادي.‏

من المجهول،ولكن من يستطيع هزيمة


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

قضية مراهق

أريام حسين العواد

إدارة التعليم بمحافظة الزلفي

المتوسطة السادسة

المرحلة المتوسطة

بينما أنا أحتسي قهوتي في الصباح وأتصفح

ملفات القضاياألؤدي بشكل جيد بدوري

كمحامية تبرئ األبرياء وتلقي بمن يجرئ

على فعل الجرائم بالسجن،‏ قضيتي لهذا

ال ْ َ م فتى مراهق يسطو على البيوت

لسرقة المال والمجوهرات الثمينة فكنت

اتسآئل عن السبب؟ ماالذي يدفع فتى

صغير على السرقة؟ اذ يمر بجانبي شخص

من المرحلة اإلعدادية وهو يقول:التتعمقي

ٌ فكل منا لديه سببه وغادر!‏

بهذه القضية

ألخبركم االن بان فكري مكشوف للناس

إثر حادث تعرضت له في الصغر ومن

غيبوبة دامت ألكثر من ٦ أشهر،‏ قبل ٧

سنوات بينما أنا في طريقي لمدرستي

وأحادث أبي عن مدرستي الجديدة انها

رائعة قاطعني بسؤال مدهش يتسآءل

فيها عن حلمي؟أجبت بتعجب وعدم مباالة:‏

أن يستطيع الناس قراءة افكاري ألغير

َ ولم أكمل حديثي

السلبيات بطريقتي

بسبب تلك الشاحنة التي اعترضت طريقنا

ألتمدد بعدها على سرير المستشفى

لمدة ٦ أشهر هكذا حدثت المعجزة وبدأ

الناس يستطيعون اإلطالع على ما أفكر

به،‏ شتت أفكاري بأن هذا الفتى يحدق بي

من خلف النوافذ الشفافة ألتعجب وأفكر

لماذا تحدق ألن تذهل لمكان توجهك؟

الجده يكتب شيئًا على ورقه صغيرة

ويلصقها على النافذة ‏)أعتذر(‏ وذهب

ضحكت بخفة على براءته هل يعتذر النه

حدق بي؟ قالت فتاة بجانبي أستطيع قراءة

َ م

مايفكر به الناس لقد..سرق محفظتك ول

أوقفه ظنًا بأنك تعرفينه،‏ محفظتي؟؟ وبدأت

أبحث وبالفعل لم أجدها فكرت للحظة من

المستحيل ان يكون هذا الفتى هو نفسه

الفتى من قضيتي!‏ هرعت مسرعة خلفه

الجده بين الحشد أصبحت أنظر إليه مباشرة

الشخص الذي يمكنه قراءت ما أفكر به

هو من أنظر له مباشرة لم أتمكن من أن

أخاطبه امام الحشد من الناس فخاطبته

ً سرا ماالذي دفعك للسرقة لماذا؟ مازلت

ً صغيرا تفاجأت بما قال والذي فاجئني اكثر

بأنه لم يحرك شفتاه!‏ ألستطيع إطعام

شقيقتي الصغرى ولقد أصبحت السرقة

عادة لدي أجبت بأنك تستطيع تغيير هذه

العادة رأيت مالمح الفضول وأكملت حديثي

من خالل افكارك العالم يتغير بتغيرك انت

اوالً‏ وبدأت بأساليب اإلقناع وهكذا حللت

قضيتي المتعلقة بهذا الشاب

ْ َ يو


التحدي الثاني

الجميع لديه قوه

التحدي الثالث

حلم ٌ أصبح َ حقيقة

عالم حيث تكمن فيه جميع القوى الخارقة،‏

بذكاء(‏ أجبت:ولكن...‏ أين ذهب؟ حسنًا ال

أعلن جرس المدرسة على بداية الحصة

هل أنتِ‏ مريضة أجبت بإنفعال : من أنا؟ ما

بينما كنت أحادث روزي عن مهمتنا لإلنقاذ

ال ْ َ م روزي:‏ يالكي من رائعة انتِ‏ قوية

يهم سأذهب مارك:‏ أووو لقد أتى الجرو

الصغير خاصتنا وبدأ بالطيران وقذف الحجر

األولى لقد كنت منهكة لم أستطيع النوم

بسبب اإلرهاق وما إن دخلت المعلمةألغط

الذي أنجزته؟ وكيف أصبحت قائدة لهذه

الشركة ليسا:يا إالهي هل أنتِ‏ مريض..‏

ْ َ يو

وذكية وطيبة القلب بدأت مالمح الغيرة

تظهر على وجه مارك:‏ هي فقط تستطيع

إيقاف الوقت وتحريك األشياء من بعيد

باتجاهي بينما كنت اتفاداها:‏ على مهلك يا

فتى - وبدأ الجميع بالهتاف ياللهول ال أريد

أن يقال عني ضعيفة)‏ ال يهم كم قوى

في نوم عميق ‏)..لديك إجتماع إستيقظي..‏

فضالً‏ إستيقظي فتحت عيناي ألجد مكتبًا

ً ضخما وعيني تنظر في كل زاوية ماهذا

أجبت بغضب:‏ فقط أجيبي ليسا:‏ لقد عملتي

ً ا وتجارب كثيرة لتصبحي ما أنتِ‏ عليه

أبحاث

اآلن كان الناس يستصغرك بالبداية لكن

بينما أنا قوتي هائلة وأستطيع الطيران

دانييل من بعيد وبمالمح حادة كالمعتاد:‏

إذن لتتبارزوا لنرى من منكم األقوى أجبت

: لكني ال أحب القتال مارك:‏ ماذا هل

تملك المهم أن نستخدمها بذكاء...(‏ صحيح

ٌ ذكية أوقفت الزمن

كما قال دانييل فأنا

لدقيقتان دانييل:ماذا تفعلين أنتِ‏ تعلمين

أن الجميع يتأثر بقوتك ماعداي أجبت

المكان؟ إنتظر لما صورتي معلقة؟ وماهذا

المكتب لما أرتدي بدلة رسمية؟ ومن أنتِ‏ ؟

)..( مابك أنا السكرتيرة ليسا لقد تعينت منذ

فترة لكن عليك أن ّ تسرعي لديك إجتماع!‏

اآلن هم نادمون لما أخبروك به وبالنسبة

إلنجازاتك مكتبك مليئ باإلنجازات أجبت:‏ إذً‏ ا..‏

هذا ليس حلم ً ا ليسا بإبتسامه:‏ بالطبع ال

المطور:‏ أظن أنك متعبة سنعود غدً‏ ا إلى

أنتِ‏ خائفه من مواجهة بطل مثلي أجبت

ً

بإنفعال:‏ عند الساعة السادسة مساء

بثقه:‏ التقلق الخاسر هو من يقع رأيت

حبل فحركته من بعيد ليعانق طرف جذع

أجبت:إجتماع؟عن ماذا؟ ليسا:‏ إجتماع يخص

تطوير األلعاب بدقة عالية ماذا تطوير؟ هذا

اللقاء خرجت مسرعة لمنزلي ألجد أمي

هرعت مسرعة ألعانقها:‏ يالها من راحه

لنتقابل هنا روزي بمرح:‏ إذن سأخبر الجميع

الشجرة والطرف االخر قدم مارك إنتهت

حلمي...لكن أظنك مخطأة فأنا في السنة

ها أنتِ‏ ذَ‏ ا صوت طفلة:‏ جدتي ألم أقل لك

عن طريق قوتي السرعة الهائلة ‏)بعد ثانية

الدقيقتان مارك:هل أوقفتي الزمن وماهذا

اإلعدادية ليسا:دعيكِ‏ من إلقاء النكت

أن ال تعانقي شخصً‏ ا سواي جدتي؟ أمي

بالضبط أصبح الجميع يتحدث عن مبارزتنا(‏ *

الساعة السادسة والنصف مساء ً بينما

لما أنا مقيد وإشتدت المنازعة دانييل

بصوت مرتفع:‏ حان وقت لقوتك السرية

سأنتظرك في قاعة اإلجتماعات أصبحت

أحادث نفسي بأي عام أنا؟ بدأت بتفحص

التخبريني أنها إبنك أختي الكبرى أمي:‏

ماخطبك نعم هيا أدخلي لتناول الطعام

الجميع ينتظرني أقف خلف صخرة كبيرة:‏

ياإالهي كيف أوقعت نفسي بهذه

المشكلة فأنا ال أستطيع سوى إيقاف

ضربت بكفي على االرض ليختل توازن مارك

وإذا به...‏ يقع ً اخيرا وبدأ صوت الهتاف يعلوا

ليتقدم مارك ويعتذر لي امام المأ على

مكاني ألجد أني مديرة شركة لتطوير

األلعاب وأنا بعام...‏‎٢٠٣٠‎‏!!‏ هل سافرت

عبر الزمن؟ ألسمع صوت ليسا:المطورون

فأنتي غريبة أجبت:حسنًا ... يوجد الكثير

ألكتشفه..‏ لكن بالتفكير بالماضي لم

أقضي وقتً‏ ا ً كثيرا مع عائلتي أظن بما أني

الوقت لدقيقتان وتحريك األشياء من بعيد

غروره وسخريته مني ‏)قوتنا هي عقولنا

ينتظرون ( في قاعة اإلجتماع(‏ مرحبًا

نضجت اآلن سأعطي أسرتي حقها فكم

دانييل:‏ هل أنتِ‏ خائفة؟ أجبت بفزع:ياإالهي

دانييل لقد أفزعتني...‏ بالحقيقةأنا لست

فإن أحسنّا استخدامها أصبحنا مميزون

فالبعض قوته في أسلوبه والبعض في

سيدتي سوف نتحدث عن تطوير األلعاب

الهادفة أجبت بتوتر ملحوظ:‏ نعم...تفضل..‏

كنت أتجاهل ندائهم إنها فرصتي ألصبح

ً مع أسرتي ‏)فهل أنت واثق بأن ما

ناجحة

قوية كمارك دانييل:‏ سأقدم لك نصيحة)ال

صدقه فما هي قوتك الخاصة؟

بالجلوس وبدأ يتحدث بالحقيقة لم أكن

تفعله اآلن صحيح(‏

يهم كم قوى نملك المهم أن نستخدمها

اعلم ما يتحدث عنه ماأعلمه هو أني

سافرت عبر الزمن ليسا:‏ سيدتي ماخطبك


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

هكذا سأفقدهم!‏

هيا سعد الخالدي

اإلدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية

المتوسطة الثانية برأس تنورة

المرحلة المتوسطة

تسللت خيوط الشمس بين ثنايا

الستار،داعبت تقاسيم وجهي؛ ففتحت

عيني ببطء.‏ ايقاع المنبه قد اخترق اذني.‏

ياالهي!‏ الساعة اآلن السابعه،بقيت عشر

دقائق على وصول الحافلة.‏ صاحت امي بي:‏

( اليوم لن تتغيب عن المدرسة،اسرع ولن

استمع الى اعذراك السقيمة(.‏ نظرت في

ً محدثا نفسي:‏ ( ليتك تستمعين

الفراغ

الى قلبي ولو لمره واحدة ياامي(.‏ اتسعت

حدقتا عينيها،اقتربت مني ووجها قد

اكتسب حمرة الغضب.‏ قالت لي:‏ وليتك

تحقق امنيتي كأم تود أن يصل ابنها

ألعلى المراتب.‏ ذهلت!‏ أنا لم أتحدث!‏ كيف

استطاعت أن تقرأ مارددته في سري!‏ خرجت

وهي غاضبه تردد:‏ ساعدني يالله!‏ رفعت

جسدي المنهك من فوق السرير،ومشيت

بتثاقل كي استعد،ثم صعدت الى الحافلة

وعقلي يزدحم باألفكار.‏ عند وصولي الى

بوابة المدرسة وجدت صديقي كعادتة

بإنتظاري.‏ نظرت اليه القيت التحية وذهبت

مع افكاري.‏ انه يزيدني ً شؤما على الدوام

؛لكم اود التملص من مرافقته.‏ استوقفتني

عينيه حين امتأتا بالدموع،أصبحت شفتيه

ترتجفان،ثم ابتعد مسرعا عني.‏ جف حلقي!‏

قلبي يكاد يخترق صدري!‏ كيف استطاع

سماعي!‏ مالذي يحدث معي مجددا اليوم!‏

دخلت الى غرفة الصف وعقلي مظطرب بما

يعتريه من تساؤالت.‏ أتى من بعدي معلم

الرياضيات يجر ضجره مع حقيبته!‏ نظر الى

الجميع،‏ ساد الصمت،‏ الصفحه ١٤، السؤال

‎٦‎‏،هل حللتموه ام ماذا؟ وجهت بصري

اليه:‏ هو من حول شغف األرقام لدي الى

كابوس.‏ حدق بي ككائن مفترس على اهبة

االستعداد للهجوم على فريسته!‏ وفجأة

صاح بي:‏ انهض ايها الفاشل التعزو ألحد

فشلك ستحرم من حضور جميع الدروس!‏

اذهب الى غرفة المدير على الفور!‏ خرجت

مسرعا متجهً‏ ا نحو الملعب اقاوم البكاء،‏

سقطت على األرض لم تعد قدماي

تحملني عقلي يكاد أن يتعطل بالكامل!‏

مالذي اصابني اليوم!‏ ايعقل أن أكون اسير ً ا

لتعويذة ما!‏ شعرت طوال اليوم بنظرات

الجميع تخترقني!‏ لماذا يتنصت الجميع على

مخيلتي ! هكذا سيعرض الجميع عني.رباه

مالذي يحدث.‏


التحدي الثاني

هبة عظيمة

التحدي الثالث

قديمك نديمك!‏

أشعة الشمس تلقي على جسدي أجمل

البشر من البحر؛ألنها تؤدي الى قاعه،‏

الساعة ٧:٠٠ ص لم يخبرني بذلك المنبه!‏

الواقعية والمصداقية في التعليم!!‏ أنتهى

تعويذة،‏ تدعو لنسيان كل أمر محزن قد ألم

ثوان قليلة تفصل قدم الطفل عن منحنى

وإنما هبوط سريري على األرض كفيل

اليوم الدراسي،‏ أقصد العالم اإلفتراضي!‏

بي،‏ بينما التحف الرمال،‏ تقترب من قدمي

منخفض وستهوي به الى مكان سحيق!‏

بإيقاظي،وامري بأن اغادره على الفور!‏ لم

وغادرنا المنطقة التعليمية المعزولة عن

امواج البحر تالمسهما على خجل ثم

مددت يدي وكأني اود قول شيء ألمنعه!‏

أستطع تقبل استبداد سرير إلى يومي

بقية نشاطات المدن اليوجد بها سوى

تهرب مسرعة!‏ أصوات الطيور تبعث بالحرية

وكأن الكالم يؤدي الى فارق،نظرت الى

هذا وأشعر بحنق شديد.‏ ذهبت الى خزانتي

وحدات تعليمية)مدارس،‏ كليات،‏ معاهد،‏

وتنشر السالم.‏ فتحت عيناي حين شعرت

باصطدام جسم صلب بقدماي!‏ اعتدلت في

الماء لمسته بأصابعي،‏ او ليته يتحول من

حالته السائلة الى جزئيات صلبة!‏ أصبحت

ضغطت الرقم ٥ فاليوم هو الخامس من

اإلسبوع الدراسي،‏ وهاهي البدلة الخامسة

وزارات تابعة للتعليم(‏ هذا التنظيم هو

مااقبلة في هذا القرن فيبدو ً خيارا ً ذكيا

جلستي ألنظر الى تلك القارورة الزجاجية!‏

في وسطه وأنا اجدف،‏ لم اعلم مالذي

أمامي،‏ تركتها معلقة على الخزانة،‏

ومنطقي للغاية.‏ عدت إلى المنزل،‏ والجوع

تناولتها على الفور ويلوح طيف ابتسامه

كان يدور في عقلي حينها،‏ حتى شعرت

وتوجهت الى دورة المياة حيث كل شي

ينال مني مايناله!‏ ابحث عن أمي فلم أجدها،‏

ساخرة على شفتي؛ لربما كانت رسالة من

عالم البحار!‏ اخرجت الرسالة القابعة بداخلها

وفتحتها على عجل وبدأت انظر الى حروف

بقوام الماء بفعل تجديفي تحول الى

سائل ثقيل منه اصبح ً عسيرا علي ان أقوم

برفع ذراعي،حتى تجمد جسدي في مكانة

يتم بطريقة آلية!‏ ينهمر رذاذ الماء على

شعري ويغطي جسدي،‏ شامبو الشعر

يوزع بطريقة احترافية!‏ ديقيتان وأجد رداء

توجهت إلى المطبخ،‏ ظغطت الزر الصوتي،‏

وإذا بصوت أمي:‏ عزيزي سالم وجبة الغداء

ً سلفا إضغط على الزر وأجعلها

محضرة

منفصلة!‏ ‏)ق خ ل ت ف ش(‏ أطلقت ضحكة

وسط مادة هالمية ولزجة!‏ وسط ذهول

الحمام يغطيني.‏ رقم قياسي بالفعل!‏

تقدم كما تحب!‏ مع هذا اإلختراع أصبحت

وكأنني تلقيت للتو رسالة من مشعوذ

بدأت اقلب القارورة لربما اجد شعر مربوطً‏ ا

الجميع انتشلت نفسي،‏ واسرعت الى

الطفل كي أسحب جسده الضعيف،‏ ونصل

ارتديت مالبسي ‏،في انتظاري حافلة

المدرسة التي ترتفع كيلو مترات عن

أمي تطعمني من خالل ثالجة رقميه تجهز

ً ا،‏ فقط إضغط

مكونات الوجبة فيها سلف

بها او قطع من اظافر!‏ لكني شعرت بخدر

في اطرافي وجفناي أصبحا مثقلين!‏ أصوات

الى شاطئ األمان.‏ كنت محل إعجاب الناس

ُ حطت بتصفيقاتهم وهتفهم.‏ أحسست

أ

األرض فلم يعد أحد يسير بمركبات تالمس

األرض!‏ فالفرق اآلن بين السيارات والطائرات

على زر التقديم،‏ وتظهر لي كما أحب.‏ حل

ً ا عنها ففي السابق كانت

هذا اإلختراع عوض

الطيور بدأت تبتعد واشعة الشمس حجبت

بيد تربت على كتفي؛فالتفت ألنظر،وإذا

أليس هذا إنكار وظلم بحقهن!‏ وصلت

التبتعد والتخرج إال بعد ماتراني أاكل أمامها

وغرقت في دوامة من الظالم!‏ افقت على

بها عجوز يبدو على مالمحها الوقار.‏ نظرت

إلى المدرسة الثانوية إنني في آخر سنة

وتحت إشرافها.‏ آه كم أحن لأعوام

اصوات صرخات واستغاثات ولم استطع

الي بعينين تعكس وداعة وقالت:‏ أنت

دراسية،‏ دلفت إلى غرفة الصف األستاذ

السابقة حيث القديم لة اصالتة ورونقة

فهم شيء من تدافع الكلمات والصرخات

تملك اآلن هبة عظيمة فأحسن إستخدامها

كعادتة ينتظرنا بشبحه الرقمي داخل غرفة

وحياة تخلق لك حياة مع البشر وليس

من أفواههم،‏ نظرت من حولي وإذا بي

وتلك معنى الرسالة قلت لها وإذا اسأت

الصف!‏ نتواصل معه من خالل الشاشة

بوجود األآلت وأزرة تشغيل

أرى طفالً‏ على مايبدو في الثامنة من

استخدامها؟ أجابت وهي تبتعد ستفقده!‏

الظاهرة أمامنا حيث التفاعل بيننا اليصل

عمره،‏ قد وصل الى نقطة محظورة على

إلى تطوير مشاعر بين معلم وتالميذة

وكأنه وهمي كلعبة في عالم إفتراضي أين


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

رجل من زجاج

لينا نبيل كاظم

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة

مدارس العقيق األهلية

المرحلة المتوسطة

احببت ان أشاركم قصتي التي مرت قبل

سنين قد تكون غريبة ولكنها حقيقية،‏

َ ولم اهتم بابني.‏ فقير و متزوج

أردت المال

ولدي ابن مريض كنت املك مال كثير و

اخوى،‏ و قبل وفاة والدي كتب الميراث و

لم املك الكثير اشتريت المالبس الفخمة

َ ولم

و الطعام الفخم،‏ و أنجبت طفال مريضا

اجد ماال لعالجه،‏ بحثت في منزل والدي و

وجدت ورقة فتحتها اال بها خريطة لكنز ما

و مكتوب اسمي بها عرفت انها ملكي و ال

أستطيع الذهاب الى هناك بعد ١٠ سنوات:‏

كبر ابني و جدت عمال في مخيم ذهبت

انا و ولدي اليها،‏ تحملت مشقة السفر

للجزيرة،‏ و وصلنا بوقت متاخر ذهبت بحثا عن

الكنز،‏ وبحثت طوال الليل لم اجد شيئا لم

استسلم،وبقيت طوال ال َ في البحث

حتى وجدت ضوئاً‏ ينبعث من وسط الغابة.‏

ذهبت الى هناك وكلما اقتربت شعرت

بالجوع والعطش وجدت فاكهةٍ‏ ما تناولتها

ووجدت بئرا فشربت منها،‏ وعند انتهائي

لم اجد البئر ووجدت قرية دخلتها و بدأت

اسال عن مكاني،‏ فلم يجبني احد تعبت

ونمت تحت األشجار الطويلة،‏ استيقظت

ألجد نفسي في مستشفى القرية وبدات

األسئلة تدور بعقلي،‏ حتى دخل طبيب الي

و بدأت بالبكاء عند رؤية الطبيب بدأت اسال

نفسي:‏ لما إبكي ؟ وكيف اعود البني

محمد؟ . لم يراودني جواب اال من الطبيب : ال

تقلق يا وحيد فاجوبتك عندي.‏ بدأت اتسائل:‏

كيف يعرف اسمي وما يدور حولي؟ أجابني

الطبيب:‏ وحيد أكلت فاكهة مسمومة

تجعل اي احد بقربك يسمع ما يدور في

عقلك لذا عليك شرب ماء بئر القرية مع

ورقة الفاكهة كي تعود البنك و لكنزك .

أجبته بنعم . فتذكرت أني احمل ورقة تلك

الفاكهة عندما قطفتها ، ووضعتها في

بئر القرية .. فرأيت ان ماء البئر اصبح اخضر

َ م اجد القرية بل وجدت الكنز

فشربته ول

أخذته وعدت الى البيت فاشتريت دواء البني

وبدات أفكر بابني اوال ثم بمالي وكل صباح

ادعي له بان يكون سعيدا

ْ َ ي ْ وم


التحدي الثاني

ما وراء الجدار ؟!‏

التحدي الثالث

ورق على الحائط

منذ زمن بعيد وورثت عائلتي من الذكور

لتقديم المساعدة كنت في طريقي لفندق

كان في زمان وما أحلي ذلك الزمن واحلى

تلك البوابة.‏ فنمت الحلم ان العالم يتهدم

قوة واندر من ورث تلك القوة انا فأنا أنثى

كي أحتمي فيه وجدت شخصاً‏ أصيب

التيكنوليجيا 2030 زمن رائع.‏ ساحكي

بسببي،‏ استيقظت وانا ابكي وأقول في

ولست ذكر وقيل ان من يستخدم القوة

غير الخير ستذهب القوة والبصر.‏ ولكني

بحادث سيارة فعدت للزمن قبل وقت تلك

الحادثة فجعلته ال يعبر بمحادثته عن وصف

لكم قصة 2030، في يوم أتاني بريد

عن صورة كتب عليها ‏)رؤية 2030( وهذه

نفسي:‏ لماذا خرجت من العالم؟ ذهبت

ألغسل وجهي فصهرته ضوء ً من غرفتي

لم أوافق تلك األسطورة لذا لم اهتم

مكان الفندق الذي اريد الذهاب له مرت

البداية وضعتها في جدار غرفتي.‏ وبالليل

فدخلت ألجد ان ذلك العالم ظالم ورمال

هل كانت خيرا ام غير ذلك.‏ عندما ولدت

تلك السيارة بسرعة فشكرني على تلك

حلمت باني سعيد في مكان لونه ازرق

وجميع المنازل من طين عدت و انا أقول:‏

أخبرتني أمي باني اختفيت وعدت بنفس

المحادثة ذهبت الى الفندق وانا سعيدة

وابيض وكنت اسعد شيء في حياتي.‏

ليس هذا العالم الذي اردته.‏ ظهر لي رجل

اللحظة ومرتديا اكسسوار من الذهب

بأنني استطعت إنقاذ شخص.‏ جاء الصباح

استيقظت على نداء اسمي،‏ بحثت عن

عجوز وقال لي:‏ يا بني ان الزمن اختارك كي

فرحت فبعتها وكسبنا الكثير من االموال

وامي قلقت على ألني ذهبت فأخبرت امي

مصدر الصوت ولكن الصوت استمر،‏ غسلت

تنمي المستقبل وأبناء المستقبل وليس

وأصبحنا أثرياء لكن أمي لم تعرف انني

املك قوة العودة الى الزمن ولكني عندما

صديقتها ففكرت بان توقع لي فخ كأي

اعود اتصلت بي وأخبرتني بأنها خطفت أمي

وجهي وانا خائف من ذلك الصوت.‏ توقف

الصوت فجأتاً‏ وظهر ضوء ً من غرفة نومي

تهجرها.‏ بكيت وانا اعتذر وأقول:‏ أني لن

أعيدها.‏ عدت الى المستقبل وبحثت عن

كبرت الحظت بوجود شيء ما بي.‏ وبدأت

وحددت وقت مالقاتي فعدت للزمن وكانت

الفتح باب غرقتي وأجد ان عالم اخر بداخل

سالم وجدته من أشهر المهندسين.‏ وبعد

استخدم قواي وبدا بصري يضعف كلما

عودتي للزمن ال فادة له فاختفى بصري و

غرفتي؟!‏ وكان ذلك العالم مليء بالنباتات

تلك اللحظة أخبرتهم ان 2030 سيتحقق

استخدمت قواي.‏ الحظت أمي بما يحصل

لي وأخبرت والدي عني فأجبها باني املك

قواي بدأت اصرخ:‏ أمي اختفت االضواء.‏ بكت

أمي وأخبرتني بما قاله ابي.‏ وبالفعل خطفت

وبالجدار تلفاز إعالنات واخبار ولكني عدت

ً من ذلك المكان ذهبت الى

مسرعاً‏ خوفا

احالم كل طفل في هذا العالم.‏ وعند مرور

١٢ سنة حققت كل احالم األطفال.‏ وهكذا

قواة ورثتها من عائلة ابي من اجناس

أمي فترجيت ان تعود قواي النقذ أمي

صديقي العزيز و أخبرته بما حدث اخبرني

بدأت قصة 2030

الذكور وانا اول فتاة تملك تلك القواة

عادت قواي والقليل من بصري فعدت للزمن

أني احلم و انه عليَ‏ العودة الى منزلي.‏

حاولت أمي عالج بصري لم تستطيع وانا

ومنعت أمي من الذهاب ليال وانقذت ثاني

وانا في طريق العودة رأيت اب يمشي مع

ال أستطيع التحكم بقواي بدا ابي يدربني

شخص بحياتي اكملت حياتي بمساعدة

ابنه ويخبر االبن آباه:‏ يا أباتي اريد ان اكبر

على االسترخاء والتحكم بقواي.‏ بعدما

األشخاص بعدما أخبرت والدي باني انقذت

و اصبح مهندس مثلك!‏ غمرني الفضول،‏

كبرت أخبرت ابي انني أستطيع استخدام

اثنان بيوم لذا صدقت تلك األسطورة.‏

فسالت االبن ما اسمه وكم عمره.‏ أخبرني

قواي في الخير وانقاذ الضعفاء لم يرضى

النهاية..‏

انه سالم وعمره ١٢ سنة.‏ ذهبت الى

ألنني فتاة ولكني لم أستطيع التحكم

المنزل ألرى هل البوابة ما زالت موجودة

برغبتي باإلنقاذ.‏ وفِ‏ ي الليل هربت من المنزل

لم أراها حزنت للطفل وهذه المشكلة

التي حصلت لي تمنيت لو أني لم اخرج من


ُ

َ

َ

َ

المتأهلين في

كتابة القصة

سعد عبدالقادر أبوعلي

إدارة التعليم بمحافظة ينبع

ثانوية ابن خلدون ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

تَ‏ َ م ُّ ر ُ د األفكار

ٍّ شاق ُ أسلمت عينايَ‏ َ للكرى أبتغِ‏ ي

بعد يوم

الراحة ، استيقظت،‏ وشغليَ‏ الشاغِ‏ ل

َ

َّ

هذهِ‏ األيامِ‏ هيَ‏ دِ‏ راستي الجامعيّ‏ ة،‏ َ بيد أن

ً كثيرا من الجامعاتِ‏ أوصدت أبوابها وأسدلت

ستارها وأقامت حجابها،‏ وإذا بصوت ِّ أم يَ‏

الحنون َ يقطع علي تفكيري : يابني توكل

ُ في

على الله؛ وكفى به وكيالً‏ أجبتها:صدقتِ‏

ُ كلماتها كالبلسمِ‏ على

يا ِّ أمي وقد وقعت

َ لم أنطِ‏ ق بِبِ‏ نت

ً لحظة ! أنا

فؤاديَ‏ ، ولكِ‏ ن

ف ةٍ‏ ، فكيف علِ‏ مت أمي بما يدور

َ

ش

ُ

َّ

خُ‏ لدِ‏ ي؟!‏ أقض هذا األمر مضجعِ‏ ي وقمت

ُ في

ُ فاألمر ٌ مريب ! مضيت ألتناول ما

كالمفجوعِ‏

أسدُّ‏ به َ رم قِ‏ ي،‏ وبينا أنا على المائدة والبال

َ مٍ‏ آخرٍ‏ سمعت صوتا طالما

غائِبٌ‏ في عال

‏ُنَي،‏ بينَ‏

ألفته أذناي إنه صوت أبي يقول:‏ يا ب

ساعة وساعة فرج فال تحمل َّ هم َ الجامعة،‏

‏ًا جازم

َ زالت الريبة واستحال الشك

هنا

ُّ يقين ً ا

ُ

بأن ّ أفكاري صارت تصدح ُ بصوتٍ‏ عالٍ‏ يسمعه

يدي

َّ

َ ط حينها في

كل ذي سمعٍ‏ . أسقِ‏

ُّ

ماذا سأفعل؟ أفكاري التي كانت حصني

المقدّ‏ س اليوم هتكت قدسيتها،‏ أفكاري

التي كانت جوادي أسري به حيثما أريد لكن

‏َّاس في

اليوم ُ ع قِ‏ َ ر جوادي.‏ حينها ُ اعتزلت الن

َ ق صِ‏ يٍّ‏ ِّ ألفكر ماذا سأفعل؟ فهذه

مكانٍ‏

ُ

َّ متنفسي حينما يضيق

أفكاري التي كانت

ُ الواقع فأبحر بها في بحرِ‏ الخيالِ‏ ألنسى

َ

اآلالم،‏ لكنِ‏ اليوم كيف

ُ و

َّ وفكرت

ّ ُ رت

سفينَتي.‏ فك

ُ

ُ ترقص

‏ِّي ُ أخالها

صوتُ‏ َ ها وكأن

ُ َ قت

أ ُ بحر وقد خ رِ‏

ُ وأفكاري يعل

ُ

َ أمامِ‏ ي تهزأ

َ نِ‏ ي

ً : حان َ االنتقام،‏ سجنتني وحبست

بِي قائِلة

واليوم أر ُ د ُّ لك الصاع صاعين.‏ قلت لها بنبرةٍ‏

ِّ ما أملِ‏ ك فال

ً أنتِ‏ من أعز

حزينة:‏ أيا حبيبة

ً بعد أن كنتِ‏ صديقتي

تكونِي لي خصيمة

ً : كالَّ،‏ أنت َ ال

ِّ آنٍ‏ ، فرد َّ ت غاضبة

الوفية في كل

تُ‏ كِ‏ ن ُّ لي أي ّ حب ٍّ فقد قي َّ دتني حتى ضاقت

ُ ف َّ ك وثاقِ‏ ي

عليَّ‏ األنفاس،‏ واليوم قد

َ فهيهات أن أستجيب َ . بعد ذلك آيست

َ لك

َ

منها وانطلقتُ‏ مبتعد ً ا عن الناس كي أفرِ‏ غ

َ ش

َ ل

مافي ذهني وأنتهي من المعاناة ولكن

َ لم يبق

َ تي بالف لِ‏ رِ‏ يعِ‏ الذّ‏ .

َ باءت محاو

لِ‏ ي إالَّ‏ أن أتوقف عن التفكيرِ‏ أمام الناس

َ ي

‏َان لخاطرِ‏

ُ ق العن

وحينما أخلو لوحدي أطلِ‏

‏ًا

وليرفع صوتَ‏ ه كما يشاء!‏ كان ُ األمر متعِ‏ ب

ولكن ما باليد حيلة فخطاري تمر

ّ َ د َّ علي !


ّ

التحدي الثاني

نهاية سطوة األشرار

التحدي الثالث

رحلة إلى قادمِ‏ األيام

بعد نومٍ‏ عميق استيقظت على صوتِ‏ أخي

ُ أسابِق خطايَ‏

الصغير يصرخُ‏ بصوتٍ‏ باكٍ‏ ، ُ ذهبت

ألساعدهُ‏ ، دخلت الغرفة وإذا بكائنٍ‏ مخيفٍ‏

في الغرفة يؤذي أخي،‏ أخافني في بدايةِ‏

األمرِ‏ ، ولكن َ سرعان ما َّ تبدد هذا الخوف

ٌ ، سارعت ُ وأنقذت

حينما اعترتني قو ّ ٌ ة خارقة

أخي من بين يديْ‏ ذلك ُ الم خِ‏ يف،‏ واحتضنت

أهلها يسامون سوء العذاب،‏ وواجبٌ‏ عليّ‏

نصرتهم في كربهم.‏ أسرعتُ‏ وقلبي قد

سبقني إلى تلك البالد،‏ وحينما وصلت ما

زادتني صرخات األطفال وبكاؤهم إال ً عزما

على القضاءِ‏ على النصيريةِ‏ المجرمين.‏ بحثت

عن أولئك النتنة ُّ ووجدت سرية لهم تنتهك

ُ

الحرمات،‏ انتفخت أوداجي غضبًا وطرت

سعد استيقظ،‏ حان وقت اإلفطار،‏ كانت

ٌ رجل آلي

هذه الكلمات التي أيقظني بها

في منزلنا،‏ بعد أن أيقظني ذهب َ وأكمل

إعداد اإلفطار،‏ كان األمر أغرب من أن يصدق،‏

ضربت نفسي ألتأكد من أني لست في

حلم وكان بالفعل حقيقة ليس أضغاث

أحالم،‏ وبينما أنا في حيرتي تلك أرى رجالً‏

الشاهقة الحديثة ذات الطراز المعماري

ٌ جبال خضراء َّ زهية

الفريد تزين المدينة كأنها

شاهقة،‏ يتخلل تلك الجبال طيور ٌ بهية،‏

َ

َّ ت بد َ ل

تلك الطيور كانت طائرات صغيرة حل

السيّ‏ ارات وأصبحت السيارات من الماضي

َ َ م عليَّ‏ أن أتأقلم

الغابِر.‏ بعد أن رأيت ذلك،‏ ل زِ‏

مع كل تلك التقنيات واالبتكارات الجديدة،‏

ً ا،‏

أخي أحاول جعله ينسى ذلك الموقف.‏

‏ُه أريد

ثم ُ ذلك المخيف وخرجت

ُ

َ القضاء عليهِ‏ ، ولكن َ ابتعد ً كثيرا وكان يحاول

َ إيذاء أحد َّ المارة،‏ أسرعت باتجاهه ولكن حدث

ما لم أكن أتخيَّ‏ ليه؛ إنني أطير!‏ نعم أطير،‏

ُ بسرعة نحو ذلك المخيف وقضيتُ‏

توجهت

ُ أطلب

َّ تذكرت

عليه.‏ وقفت بعدها أفكر مذهوالً؛ من

ٌ

أين لي تلك القوى الخارقة؟ أجابتني ورقة

وجدتها في غرفتي عندما عدت،‏ تقول

إليهم،‏ وبقوتي الخارقة تلك أرديتهم

صرعى.‏ وال أنسى بسمة ذلك الطفل حينما

خلصته من أيديهم،‏ تلك البسمة اختزلت لي

معنى الحياة كلها!‏ في اليوم التالي

َّ حل ُ قت إليها،‏

سمعتُ‏ َ صوت طائرة تريد الخراب،‏

وضربتها بيدي فتكسرت واستحالت حطام

َ مق ّ راتهم وجهتها

أما مدافعهم فعلى

ُ غ ما فيها من ذخيرة عليهم،‏

وجعلتها تفرِ‏

فمن أجرم واعتدى وقتل األبرياء ال يستحق

آليًّ‏ ا آخر ينظف البيت مما زاد الحيرة والغرابة؛

هل أنا في المستقبل؟ أم ماذا؟ أمسكت

هاتفي ألرى الوقت،‏ وإذا بي أتفاجأ بأن تاريخ

اليوم هو التاسع عشر من الشهر العاشر

من عام ٢۰٣۰ للميالد،‏ حينها أيقنت أني

في المستقبل.‏ عدت إلى غرفتي وكانت

مفاجأة كبيرة،‏ كل شيء في الغرفة تغير

إلى األحدث،‏ التقنية في كل مكان والجمال

يزين تلك التقنية،‏ ما أجملها وما أروعها،‏

ذهبت وتعلمت كيفية قيادة الطائرة

‏ًا تأقلمت مع

الصغيرة تلك،‏ وشيئًا فشيئ

المستقبل.‏ تذكرت بعد ذلك مدرستي!‏ مع

دهشتي تلك نسيت أمر المدرسة سارعت

وارتديت ثيابي وركبت الطائرة وسرعان

ما وصلت للمدرسة،‏ لكن كان األمر أشبه

بالخيال،‏ كل شيء تغير؛ المبنى أصبح كما

كنت أشاهد في أفالم الخيال العلمي كان

طرازا ًّ معماريا ً فريدا،‏ أما وسائل التعليم

ً

الورقة:‏ أنت اآلن وكيل قوة الخير ولكن

احذر أن تستخدم القوى الخارقة في الشر

فسرعان ما ستسحب منك.‏ شعرت بفرحةٍ‏

عارمةٍ‏ حينها،‏ فكم تمنيتُ‏ في صغري

أن أملك قوىً‏ خارقة ألساعِ‏ َ د الضعفاء،‏

وحينها َ سرعان ما حسمت قراري واستأذنتُ‏

والدايَ‏ ، إنني ٌ ذاهب إلى أرضٍ‏ ارتوت بالدماء،‏

َ

وامتأت باألشالء،‏ إنها بالد الشام فاليوم

الحياة،‏ وهكذا بِتُّ‏ أالحقهم في كل مكان،‏

إلى أن دارت بيني وبين آخر َّ قواتِ‏ هم وأقواها

ٌ ضارية ، تجاولنا وتصاولنا حتى منّ‏

معركة

ٌ

الله عليّ‏ وبتلك القوى ُ مزقت جمعهم حتى

أفنيتهم عن بكرةِ‏ أبيهم.‏ َ علم أهل البالد

بذلك فخرجوا يحمدون الله وانتهت شرور

أولئك الفجرة.‏

كم كنت أتمنى ذلك واليوم ها أنا أراه

عيانًا وألمسه بيدي،‏ كانت فرحتي أكبر

من أن تصفها كلمات وحروف.‏ أردت أن أفتح

الستارة ألرى المدينة كيف أصبحت،‏ وبمجرد

ما فكرت بذلك وإذا بها الستارة تفتح

لوحدها؛ إنه المستقبل،‏ ولكن تلك الستارة

َّ جدا

ُ ف تِ‏ َ حت أسفرت عن مشهدٍ‏ عظيمٍ‏

التي

ومذهل إلى حدِّ‏ أن ال يصدق،‏ كانت البنايات

والتجهيزات الموجودة كانت أغرب من

الخيال ذاته،‏ حيث كانت أحدث التقنيات

المتوفرة.‏ أما حيرتي واستغرابي لم يذهبا

حتى سألت أحد زمالئي عن هذه التقنيات

فقال لي إنها رؤية المملكة أصبحت واقعً‏ ا.‏


ً

ُ

ُ

ُ

ٌ

ُ

ِّ

َ

المتأهلين في

كتابة القصة

محي الدين محمد مهرات

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة

القدس ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

َ

كُ‏ شِ‏ ف

في وقتِ‏ الفجر عند األذان،‏ تَ‏ دخل ّ أمي

ُ قم يا كسالن.‏ رفعتُ‏

ً صارخة

بصوتِ‏ ها الرنّان،‏

ُ أقول في ذهني،‏

‏ّي وأنا تعبان،‏

الغطاء

َ

لماذا هذا اإلجرام؟ دعيني أنام،‏ يا حمامة

ُ قم،‏ هل

السالم،‏ وإذا بصوتِ‏ ّ أمي تقول لي،‏

َ ني جوابُها،‏ وانتفضتُ‏

هذا برأيكَ‏ إجرام؟ ص

وطارت األحالم.‏ توض ُ وعلى سل

َ عق

ّ م

ّ ُ أت وذهبت

َ ُ ق ُ لت ُ له على

َ عن

المنزل،‏ فإذا بجارِ‏ نا الفضوليّ‏ ، ف

ُ أ رافقكَ‏

َ ل مِ‏ ن دواعي سروري،‏ أن

َ مضض:‏

للمسجِ‏ د،‏ فرد ّ عليّ‏ : اذهب يا م ُ نافِ‏ ق،‏ ستجد

ألف مرافق.‏ وبعدَ‏ أن ع ُ دت ُ إلى المنزل،‏

علي

ّ

‏ّاسِ‏ ‏-الغريبةِ‏ ‏-في المسجد

ُ ونظرات الن

تنزِ‏ ل،‏ تذكّ‏ رت ُ أني لم أحِ‏ ل واجب َ الرياضيات،‏

ّ والمثلثات،‏ فإذا بأبي

وأنا أشعُ‏ ر بكرهٍ‏ للجبرِ‏

َ َ هت أو أ

يقول لي:‏ إن ك رِ‏

ُ

ُّ ستحل ُ ه رغماً‏

ً ْ حببت

ُ

ع َ نك.‏ فه ُ نا خِ‏ فت ُ على نفسي،‏ مم ّ ا يدور

في رأسي.‏ ذهبتُ‏ للمدرسة،‏ ودخلت ُ للفصلِ‏ ،

ّ بالرأسِ‏ : أتمنى

ُ ئ

فقال األُستاذ َ وهو يومِ‏

َ

أن تُ‏ ّ ركزوا في الدرسِ‏ ، ف ُ في الن

‏ّفسِ‏ :

َ ُ قلت

ُ ّ فكر

َ فض

َ الحس ،

هاه،‏ سوف أ ُ بحسناءِ‏ حمصِ‏ ، جملية

ّ حتى ضرب

َ حِ‏ َ ك األستاذ

مرهفة

ّ الطاولة،‏ وقال:‏ لِ‏ تَ‏ حصل عليها،‏ عليكَ‏

بيده

بالشهادةِ‏ العالية،‏ ُ فابنته غالية.‏ هُ‏ نا تمنّيتُ‏

ُ

ّ تنشق األرض

أن

وتبتَ‏ لِ‏ عني،‏ وأالّ‏ تلفظني،‏

الس ّ تار

فلقد أ ُ هنْت َ اليوم كفاية،‏ وشعرت بالضيق

ُ وقلت:‏ لم ُ يعد

وكأنها النهاية.‏ فكّ‏ ُ رت قليالً‏

نفذ األمر،‏ ُ أمر العقلِ‏ الح

ّ

أمامي َ مفر إالّ‏ أن أ

َ ر في ذهني،‏ آياتِ‏ القرآن،‏ وأصل

َ وهو أن أكرِ‏

‏َجحتِ‏ الفكرة،‏

على النّبي ّ سيد األنام.‏ ن

ولكن هل تنجح َ أمام مقلوبةِ‏ الباذنجان،‏ التي

ُ ْ ر .

ّ ي

ً صرخت والدتي:‏

طبختها نبع ُ الحنان.‏ فجأة

َ منها يا

ستَ‏ أكلها وأنت َ سعيد،‏ تذو ّ ق لقمة

عنيد.‏ ألنّني م َ للت ْ من سماعِ‏ نفسِ‏ المو ّ ال،‏

ّ تفكيرٍ‏ وخاطرةٍ‏ وإحساسٍ‏ سؤال.‏

لكل

‏ّومِ‏

ُ لم َ ته ُ ، وح َ ان َ موعِ‏ د ُ الن

ُ ظ

ّ يل

أسدَ‏ ل الل

‏ّي

َ المعو ّ ذات،‏ وأدعو رب

َ قر ّ رت ُ أن أقرأ

بذرو َ تِ‏ ه،‏ ف

َ ت

َ د َ خل

َ وات،‏ ف

َ قعِ‏ في المزيدِ‏ من َ اله َ ف

أالّ‏ أ

ً قصيرة،‏ نادت:‏

ُ ختي الصغيرة،‏ كانت جميلة

أ

أخي هل نمت؟ لم

ْ ُ أر ْ د ، فكان الصد

ًّ الر ّ د:‏ أنت

مستيقظ،‏ احكي لي حكاية،‏ وال تقل لي

ُ

ُ ُ يثقِ‏ ل

ضعي أنتِ‏ النّهاية.‏ ُ هنا شعرت بدوارٍ‏

‏ّها

ً إن

رأسي،‏ وبحرارةٍ‏ تجتاحُ‏ جسمي،‏ طبعا

َ حتى

ُ قبيل الفجرِ‏

أ ّ مي،‏ قد ْ أطفئت ّ المكيف

ُ

أستيقظً‏ لمجر ّ دِ‏ الهمسِ‏ ، فسمعت ُ صوتها

الرنّان:‏ استيقظ يا بني ّ ، حان َ وقت ُ األذان ...


ّ

ُ

ّ

ّ

ُ

ً

ّ

ّ

ٌ

ّ

ُ

ُ

ِّ

َ

ُ

التحدي الثاني

ّ الرجل الخفيّ‏ الخارق ...

التحدي الثالث

رحلة الزمن

ُ َ در ُ ك بالحس

ذات مساء،‏ كنتُ‏ ُ أسير مع عالء،‏ ماشياً‏

‏ّدتِ‏ ُ الغيوم في

ً فجأة تلب

مشية ّ الء،‏

ُ أنف سِ‏ نا:‏ ّ اللهم اكفنا

السماء،‏ وقلنا في

َّ شر البالء.‏ هطلتِ‏ ُ األمطار بغزارةٍ‏ قوي

ّ ة،‏

ُ ب

َ ُ الخي

ٌ ورعد ٌ وإضاءاتٍ‏ سماوي ّ ة.‏ كنتُ‏ أضحكُ‏

برق

ّ بهستيرية،‏ فهذا ٌ مشهد ُ نادر ّ الخصوصية.‏

‏ُني في أخمصِ‏ قدمي،‏

وإذا بصاعقةٍ‏ تضر

وصوت ٌ عالٍ‏ يدوي،‏ فتحتُ‏ عينيّ‏ فإذا أنا طريحُ‏

المستشفى،‏ ُ والجميع حولي َ يدعون الله أن

ُ بالحيّ‏ جو

ُ

شفى.‏ ما هي إالّ‏ ليال،‏ ك

ُ نت ّ ال،‏

أ

ُ

َ ت ُ رتعد منه

فإذا بحادثٍ‏ فيهِ‏ منَ‏ األهوال،‏ ما

الجبال.‏ سيّ‏ ٌ ارة مقلوبة على عاملِ‏ نظافة،‏

‏ّاسِ‏ ُ يجلب الكآبة،‏ تمن ُ ‏ّيت في

وصراخُ‏ الن

ً خارقة،‏ أرفع

نَفسي لو ّ أن لي قو

ُ فيها

ّ ة

‏ّني قد

السيّ‏ ارة.‏ فما ُ شعرت بنفسي إالّ‏ أن

ُ رفعتها كورقةٍ‏ ّ وردية.‏ وسحبَ‏

ً ا ،

ُ صرت ّ خفي

َ الرجل هاتفين:‏ ُ الحمد لله ِّ رب العالمين.‏

النّاس

ُ نظرت لمرآةِ‏ ّ السيارة،‏ فلم أجِ‏ د سوى الم

كنتُ‏ م

ّ ارة،‏

َ ا ، ال يظهر ُ منّي إال شرارة.‏ فرحتُ‏

َ ّ خفي

ُ

ّ كلما شاهدت

ُ وسعدت ُ وتابعت ُ وركضت ،

ً منزوع،‏

ً مخلوع،‏ وإطارا

عيباً‏ أصلحت،‏ عامودا

ُ أسبوع.‏

ً متوقفا

ّ ظل

ُ أنجزت مشروع،‏ لطالما

ظُ‏ ُ للت على هذه العادة رأسي مرفوع،‏

وندائي لمساعدةِ‏ النّاس مسموع.‏ إلى أن

َ حديث ِّ الجن واإلنسِ‏ ،

ُ اغتررت بنفسي،‏ ُ وصرت

ٌ ساحر مخفيٌ‏ ي . ذهبتُ‏ للمدرسةِ‏

َ يوم األربعاء،‏ فيومها كان ُ امتحان الفيزياء،‏

لأستاذِ‏ بهاء،‏ لم أكُ‏ ن قد ُ فتحت كتاب،‏

ُ أخترق األبواب.‏ دخلتُ‏

‏ّني

ً بنفسي أن

مغتر

ُ َ ق الباب

ّ ا

َ المعل

ّ م،‏ َ دون أن أطر

غرفة

ُّ ومددت يدي للخزانة،‏ ساحبا

َ أو أسل

ّ م.‏

ِّ

ً األسئلة بكل

َ يا

ُ أ

هوادة.‏ فإذا بصوتٍ‏ أرجف قلبي،‏ واصطكت

ُ منه أسناني،‏ صوت ستاذي:‏ اتركِ‏ األوراق

ُ وف ضِ‏ حَ‏

ُ قدرتي اختفت

هاني.‏ هُ‏ نا ُ الحظت ّ أن

أمري وطاقتي انتهت.‏ هُ‏ نا ُ علمت في قرارٍ‏

َ طاقة لي في الشر

نفسي ّ أن ال

ِّ ، لذلك

ُ

قر ّ رت ُ أن أذهب َ برحلةٍ‏ إلى البر ّ ، فطاقتي قوي ّ ة

ً عالقة في ّ الرمالِ‏ ،

ً ارة

كالسحرِ‏ . ُ شاهدت ّ سي

ُ ون إخراجها

وحولها ُ الكثير من الر

ُ ج،‏

ّ جالِ‏ ، يحاول

ولكن ال ُ محال.‏ فاقتربتُ‏ منهم وقمتُ‏

‏ّاس تهر

برفعها،‏ فإذا بالسيّ‏ ارةِ‏ ُ تخرج،‏ والن

ٌ رجل وال ولد،‏ ظننتُ‏

لم يشكرني أحد،‏ ال

أن ّ تي ضاعت لأبد،‏ ألني استخدمت

ُ ها

ّ قو

ُ

دون َ تفكيرٍ‏ أو ر َ شد ْ . لم ي َ ع ُ د ي ُ غريني القيل

ُ والسؤال،‏ ُ الخير ال

والقال،‏ وكثرة التفكيرِ‏

‏ّا سوى األعمال.‏

يحتاجُ‏ من

فتحت عينيّ‏ المثقلتين بالنّعاس،‏ وكأنني

في حلم،‏ ما هذا؟ ُ السرير أكثر بساطة

ّ مما كان،‏ خزانة الثّ‏ ياب دون زخرفة،‏ انتفضتُ‏

من مكاني وفتحتُ‏ الستارة،‏ ما هذا؟

الشارع ومظاهِ‏ ر ّ الرقيِّ‏ ً واضحة عليه.‏

ٌ

ُ نظيف

ً شاهقة،‏ هنا كانت مدرسة،‏

المباني عالية

ّ ذي حدث؟ لقد أصبح َ ه ُ ناك َ مجم ّ عاً‏

ما ال

للمدارس،‏ ركضتُ‏ إلى التقويم،‏ وص

‏ّه

ُ عِ‏ قت إن

19 أكتوبر – 2030 البارحة كان 21 مارس 2018

ً عاما مر

13 ّ

هل ُ يعقل أن ّ ت بهذه السرعة؟

يا إلهي،‏ ُ نظرت للحائط فإذا بشهادةِ‏

ّ معلقة على

هندسةٍ‏ إلكترونيّ‏ ة باسمي

الحائط،‏ وبجانبها شهادة الدكتوراه الفخري ّ ة.‏

ّ

حملتُ‏ هاتفي المحمول،‏ ُ وفتحت على أهم

ٌ تغطية مباشرة

مواقعِ‏ األخبار،‏ كان هناك

ّ عريف بهذا

ُ كانت الت

لمدينةِ‏ ‏)نيوم(،‏ البداية

ّ تي كان

2030 ُ ال

المشروع الوطنيّ‏ ، ورؤية

قد تبنّاها الملك محمد بن سلمان حفظه

ّ وقعات

ّ الت

الله.‏ لقد نجحت نجاحاً‏ ٌ باهرا فاق

ٌ حقا ّ أن هناك

ِّ كل المجاالت،‏ وما أذهلني

في

مصانع لتصنيعِ‏ السيّ‏ ارات ّ والمعدات الثقيلة،‏

وبجودة عالية.‏ لم أستوعب ما أراه وما

ُ عارم

‏ّني شعرت بفرحٍ‏

الذي حدث ولكن

ّ

ً بمتاعبها

ّ أن اجتزت 13 عشر عاما كالبرقِ‏

ّ سرني،‏ ّ فقررت أن

ُ

وفرحها وحزنها،‏ ألجد ما

أكمِ‏ ل يومي هذا واكتشف المزيد،‏ وأتابع

يومي بشكلٍ‏ اعتيادي،‏ دخل والدي وقال

لي:‏ هيّ‏ ا يا بني اليوم افتتاح مصنع الطائرات

التي تعمل على الطّ‏ اقة الشمسية،‏ وأنت

ّ توقف

ّ ستكرم هناك.‏ ُ شعرت ّ أن عقلي قد

عن العملِ‏ للحظات ولكن ما جعله يعمل من

جديد هو رنين هاتفي ‏)حياتي يتّ‏ صل بك(.‏

ُ خاتم الخطوبة على بنصري لم يعد يشغل

بالي كيف ّ مر الزمن بسرعة ولم أجد له أيّ‏

تفسير حتّ‏ ى الساعة بل ما يشغل بالي،‏

ّ الذي سأحصل عليهِ‏ من خاللِ‏ الت

ما

ّ أتسلم إدارة فرعِ‏ الشركة

‏)مبلغ ّ أو أن

الرئيسيّ‏ في مدينة األحالم ‏–مدينةِ‏ نيوم

ّ كريم

ٌ مالي

– أو ظهوري على المحطات العالميّ‏ ة(،‏ وما

ّ والتي

هو شكل زوجتي المستقبليّ‏ ة؟

ً علما ّ بالرغم من

تتّ‏ صل بي اآلن.‏ ال أخفيكم

مرور هذه السنوات إالّ‏ ّ أن تفكيري ال يزال

متوقفاً‏ في ّ سن المراهقة .


المتأهلين في

كتابة القصة

مؤيد حمود المالكي

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

مجمع السالمة الثانوي

المرحلة الثانوية

التحدي األول

الكتاب المفتوح

ُ غرفتي وجلست على السرير وأنا

دخلت إلى

أحاول استيعاب ما يحدث لي هذا اليوم،‏

ُ ُ مرعب حيث رأيت األالف

أوالً‏ راودني كابوس

من السفن الفضائية المتطورة تقنياً‏ للغاية

والمصنوعة من معادن سوداء ُ ومظلمة

وهي تغزو كوكب األرض من جميع الجهات

في الفضاء الخارجي وفي لمح البصر امتأت

سماء كُ‏ ل مدينةٍ‏ حول العالم بسفن الغزاة

ً

ً متوحشة وشيطانية

الذين كانت أشكالهم

ً عن المظهر البشري أو حتى

ً تماما

بعيدة

صلة بين هذا الكابوس وبين تمكن أهلي

العجيب للغاية من قراءة أفكاري.‏ استغرقت

بعض الوقت في التفكير وأنا ال أزال أحاول

استيعاب ما يحدث لي قبل أن أتذكر أنه

في البارحة عندما كُ‏ نت في منزل صديقي

شعرت ُ بشيء غريبٍ‏ في داخلي بعد أن

شربت عصير األناناس الذي قدمه لي،‏ هل

وضع صديقي شيئاً‏ ما في العصير دون أن

ي ُ خبرني؟ وهل له عالقة بما حصل بيني وبين

أسرتي؟!‏ بقليلٍ‏ من التردد أمسكت بهاتفي

ً جددا في لمح البصر تمكن وأنا أريد أن أعرف ما الذي يحصل لي وعلى

الحيواني!‏ ُ وم

هؤالء الفضائيون من استعباد جميع نحوٍ‏ غير متوقع ما إن فتحته حتى وجدت

رسالة من صديقي يقول فيها:‏ كما

ً

الناس الذين أصبحوا يمشون في الشوارع

بال وعي في عدّ‏ ة صفوف طويلة ُ وهم يستطيع الناس أن يقرؤوك ككتابٍ‏ مفتوح

ً ومرة أخرى في في حين أنهم كُ‏ ٌ تب ُ مغلقة فإنك تستطيع

يرفعون أياديهم لأمام

لمح البصر غرق كوكب األرض في الظالم فعل العكس،‏ سأقولها بجديةٍ‏ تامة..‏ مصير

األبدي الذي جلبه هؤالء الفضائيون والذي عالمنا أو باألحرى جميع عوالم الكون تقع

ُ كل على عاتقك األن!،‏ وتذكر بانك إذا فشلت..‏

ُ يشبه إلى حدٍ‏ ما السحر األسود وأصبح

شيء في فوضى ُ مطلقة!‏ اعتقدت في فإن جميع هذه العوالم سوف تغرق في

البداية بعد استيقاظي بأنه ُ مجرد كابوس

ال أكثر ولكن أسرتي تمكنت بالكامل من

معرفة ما أفكر فيه وتمكنوا أيضاً‏ من

معرفة انزعاجي الطبيعي من هذا الكابوس

الذي راودني وأنا األن ال أعرف إذا كانت هُ‏ ناك

الظالم ! .


التحدي الثاني

سيد الظالم

التحدي الثالث

السيد الالعب غيبوبة طويلة

ُ درات الخارقة بالنسبة لجميع

كانت الق

الناس م ُ جرد خيال وأحالم ولكن على نحوٍ‏

ً عندما استيقظت من

غير م ُ توقعٍ‏ أبدا

ً في

ً جديدا

نومي شعرت بأن هُ‏ ناك شيئا

ً باشرا انتبهت إلى ظرف الرسالة

داخلي , ُ م

ُ الموجودة على الطاولة الخشبية الصغيرة

الم ُ جاورة لسريري فتساءلت مم ّ ن هي

قبل أن أفتحها وأقرأها فتفاجئت للغاية

بما كان مكتوباً‏ فيها : ‏“قد يكون هذا

ً فاجئا للغاية بالنسبة لك ولكن أحب أن

ُ م

ُ القدرة

أخبرك وأهنئك بأنك األن أصبحت تمتلك

الخارقة التي تمنيتها ولكن لكي تُ‏ حافظ

عليها فإنه عليك أن تستعملها دائماً‏ من

ً باشرا إذا

أجل الخير فقط وستفقدها ُ م

استخدمتها في غير ذلك !”. كان التوقيع

ُ القدرات

أسفل الرسالة يحمل اسم ‏)تاجر

ً أبدا ما قرأته

ُ أصدق

الخارقة(‏ ولكنني لم

واعتقدت بأنها مزحة من أحدهم قبل أن

يتضح لي بأنها الحقيقة عندما رأيت بعض

ُ القدرات الخارقة

القتاالت بين ُ مستعملي

ُ قدراته

في الشارع فبعضهم كان يستعمل

ُ قدرة خارقة تمنيتها في حياتي

األن ألكثر

وهي قوة الظالم ألنني دائماً‏ ما اعتقدت

بأنها رائعة ولكن بالطبع في القصص جميع

ٌ

من يستعملها هُ‏ م أناس أشرار لذلك هل

سأكون أنا الشخص األول الذي يستعملها

من أجل الخير ؟ , برؤيتي لهذه القتاالت كان

هُ‏ ناك ٌ جزء مني ُ يريد العودة إلى السابق

ٌ للتراجع , العالم

ولكن ال ي ُ وجد األن مجال

ُ درةٍ‏ قوية مثل هذه

يحتاج إلى بطلٍ‏ خارق بق

ولكن هل سأستطيع الحفاظ عليها ؟ , أم

أن قوة الظالم ستتغلب عليّ‏ وسأصبح في

ً ؟ , خصوصاً‏ وأنني تمنيت دائماً‏

النهاية شريرا

القيام ببعض األعمال السيئة والشريرة

ولكن ما منعني من ذلك هو طيبة قلبي

التي لم تُ‏ رد إيذاء أحد . توقفت عن التفكير

ُ قدرته

ً احدا يستعمل

بهذا عندما رأيت

للسرقة من متجر فقلت لنفسي بابتسامة:‏

‏“سأفكر في هذه األمور الحقاً‏ ، األن حان

وقت أن أشعر ماذا يعني بأن أكون بطالً‏

من فترةٍ‏ طويلةٍ‏ ألخرى كنت أحياناً‏ أتمنى

من باب التغيير أن ُ يغمى عليّ‏ لفترةٍ‏

طويلة لكي أرى كيف ستكون الحياة

في ُ المستقبل بعد بضعة سنين ولكنني

لم أعتقد أن هذا ما سيحدث لي قبل أن

أستيقظ من نومي ألجد نفسي على سرير

ُ المستشفى!‏ في البداية كانت ذكرياتي

مشوشة للغاية ولكنني شعرت بأن جسدي

ً

ٌ

م ُ ختلف

عن الم ُ عتاد الذي أتذكره فاعتقدت

بأن شيئاً‏ ما قد حصل بعد أن خلدت إلى

ً استعدادا للمدرسة قبل أن أكتشف

النوم

وأعرف من األطباء والممرضات أنني كنت

في حالة إغماء طويلة ُ لم ّ دة 13 سنة وأنا

األن في ال 19 من أكتوبر في سنة 2030!

انصدمت وتفاجئت للغاية بمعرفتي لهذا

وازداد األمر أكثر عندما جاءت عائلتي حيث

ً تماما ّ عما أتذكره وقد

كانوا ُ مختلفين

ً ستيقظا ،

كانوا سعيدين للغاية برؤيتي ُ م

تحدثت مع عائلتي ألول مرةٍ‏ ُ منذ فترةٍ‏

طويلةٍ‏ بالنسبة لهُ‏ م وأخبروني بالعديد

من األمور التي حصلت وكذلك خضعت

ً بعض

ً وم ُ ختلفة

المدينة وشوارعها متطورة

الشيء عم ّ ا أتذكره ولكن ما تطو ّ ر وتغير

فعالً‏ هي السيارات التي أصبحت تعمل

بالطاقة الشمسية،‏ عدّ‏ ت إلى منزلي ودخلت

ً أيضا قد

ُ غرفتي القديمة التي كانت

إلى

تغيرت تماماً‏ ومن ُ هنا بدأت أستعيد حياتي

القديمة شيئاً‏ ً فشيئا وفي الوقت ذاته

أحاول معرفة ما تغير أيضاً‏ . أثناء تصفحي

ألحد المواقع وجدت خبر صدور لعبة أونالين

خيالية على أجهزة الواقع االفتراضي التي

ً وأصبحت بالفعل كالواقع وما

تحسنت كثيرا

ي ُ ميز هذه اللعبة هي صعوبتها الشديدة

وكذلك الجائزة التي تُ‏ قدر ب 10 مليون دوالر

أمريكي للشخص الذي يصل إلى ُ المستوى

ً

األخير فيها!‏ كانت الجائزة لوحدها كافية

لتحفيزي على شراء ولعب اللعبة ولكن هل

ٌ لهذا الحد؟،‏ هذه قصة شخص

هي صعبة

استيقظ من غيبوبةٍ‏ طويلة ليُ‏ شارك في

لعبة مع عشرات الماليين من الالعبين حيث

جميعهم سيتنافسون وسيتقاتلون فيما

بينهم من أجل هذه الجائزة التي لن يفوز

خارقاً‏ !”.

للشر والبعض األخر من أجل الخير وهذا

ُ قدرته

‏ّا

ُ لكل من

ما جعلني أعتقد أيضاً‏ بأن

لبعض الفحوصات الطبية قبل أن أنتقل إلى

اإلجراءات النهائية لكي أستكمل دراستي

بها سوى شخصٍ‏ واحد فمن سيكون يا

تُرى؟.‏

الخاصة التي حصل عليها وشروط حفاظه

وأتوظف كما يجب أن ينبغي.‏ كانت مباني

عليها.‏ شعرت بنوعٍ‏ من السعادة المتالكي


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

اإلنتقام من المتنمرين:‏ البداية

عبدالرحمن عدنان العجيف

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

هوازن الثانوية

المرحلة الثانوية

أنا يوجيرو كاوازاكي،‏ طالب ياباني في

المرحلة الثانوية.‏ أعيش وحيدا في طوكيو.‏

أدرس بالصف الثاني الثانوي.‏ وظيفتي هي

قتال المتنمرين.‏ من يتنمر عليه أحد يأتي

إلي وأقوم باالنتقام له.‏ لست ذا جسد

قوي أو ما شابه،‏ لكن لدي سر!‏ يستطيع

أي من كان أن يسمع أفكاري،‏ أجل أفكاري

التي تدور في رأسي.‏ كنت أعاني الكثير

من المشاكل بعد ان استيقظت ولدي هذه

القدرة لكنني تدربت لمدة 4 أشهر متواصلة

لكي أتمكن من أن أسيطر على أفكاري

وأصفي مخي متى أريد ذلك.‏ كنت أتعرض

للضرب والتهزيء كثيرا بسبب ذلك الشيء

فكان الناس يسمعون أشياء ال يفترض

بي أن أقولها بلساني لكنهم يسمعونها

كأنني أقولها.‏ فلهذا بدأت بالتدريب.‏ ومع

انتهاء فترة تدريبي جاءتني فكرة بدء هذا

العمل،‏ االنتقام من المتنمرين.‏ في البداية

ظن صديقي أنني لن أكون قادرا على فعل

ذلك،‏ فعندما أقوم بحركة،‏ يستطيع أن

يعرفها المتنمر.‏ رددت عليه هذا صحيح!‏ لكن

لو فكرت بأي شيء وقاتلته بدون تفكير،‏

فسوف يسري األمر على جيد.‏ وهذا ما

افادني فيه تدريبي.‏ جاءني أول طلب من

طالب في فصل آخر يقوم طالب أكبر منه

بالتنمر عليه بأخذ أمواله وضربه كل يوم

منذ عام.‏ قبلت الطلب فورا،‏ وحصلت على

اسم المتنمر وصورته.‏ عرفت مكان طاولته

في الفصل ووضعت فيها رسالة مكتوب

فيها تعال بعد المدرسة إلى خلف مبنى

المدرسة الرئيسي انتظرته هناك،‏ وأتى.‏

كان صاحب بنية قوية وطويال،‏ كان طوله

يقارب ال 180cm بينما أنا 160cm وكان عريض

الكتفين كبير اليدين.‏ حدثته عن موضوع

الفتى فبادرني بلكمة قوية فلكمته على

بطنه جاعال اياه يظن أنها على وجهه

بتقنيتي الخاصة.‏ فردها علي بلكمة في

البطن تفاديتها بأسرع ما عندي،‏ ثم ضربته

مرة أخرى والريح تالمس يدي من سرعة

الضربة،‏ فلكمته في وجهه مسقطا اياه

على األرض.‏ جلست على األرض بقرب رأسه

وقلت له أيها الفتى،‏ اسمع،‏ ال تقترب من

أحد مرة أخرى،‏ وأخبر أصدقائك المتنمرين

بهذا،‏ سوف انتظركم!‏ قام الطالب المتنمر

وجرى وهو يعرج من األلم في بطنه

ووجهه.‏ وهنا بدأت قصتي من االنتقام من

المتنمرين إلى عضو في عصابة حكومية

تقضي على المجرمين!‏


التحدي الثاني

التحدي الثالث

ً 29 عاما،‏

لكن في السادسة عشر!‏

3 في 1

منذ 2022 بدأت طفرات ٌ جيني ّ ة بالظهور،‏ إثر

كثرة استخدام المواد الكيميائية،‏ بدأت

ٌ جينات جديدة ّ تتكون،‏ في البداية تكون

َّ بقو ةٍ‏ وسقطت ُ وتدحرجت على األرض ً بعيدا!‏

ً ابة أخرى،‏

قمت ونظرت إليه وهو يفتح َّ بو

كانت بجانبي هذه المرة،‏ استطعت رؤيتها

ٌ

ُ غريب..‏ سقف

استيقظت،‏ شعرت بشعورٍ‏

ال أعرفه..‏ قعدت على السرير،‏ وبدأت بالنظر

ٌ غرفة ال أعرفها،‏ وكانت

يمينًا وشماالً..‏

توحي إليَّ‏ أنني بالفعل..‏ في المستقبل!‏

شيء ٌ حلم به الكثير،‏ وحاول العلم

الوصول إليه،‏ فعلته أنا وال أعلم كيف

متنحيّ‏ ة،‏ لكن عندما تظهر هرمونات البلوغ،‏

ٌ ة كانت قبل بضع

تصبح سائدة وتظهر ّ قو

سنوات شيئًا من الخيال.‏ عام 2034 أصبح

%16 من العالم يمتلكون قوى متعددة

ومختلفة عن اآلخرين.‏ وفي ذلك العام

ظهرت لديّ‏ قوتي،‏ أقوى ّ قو ةٍ‏ من الممكن

أن أتخيلها!‏ ّ أمي لم تكن ذات قوة،‏ لذا أخذت

جينات القوى الخارقة عن أبي.‏ ُ بدأت باالنتظار،‏

وهي تفتح بجانبي!‏ وأنا أنظر إليها،‏ متوقعً‏ ا

ٌ فرصة لدي أمام قوته،‏ حصل

عدم وجود

ما لم أتوقعه!‏ ُ نظرت إلى عينيه،‏ فبدأت

أشياء ال أعرفها تدور في رأسي،‏ فإذا

به ُ يدفع ً وراء ليعود إلى المكان الذي

أتى منه!‏ تقدمتُ‏ نحوه ً جاريا،‏ حاول ضربي

فتفاديتها،‏ وضربته،‏ لكنها لم تكن ضربة!‏

لم ألمسه حتَّ‏ ى!‏ قوتي هي..‏ ثالث قوى،‏

كبحثت عن هاتفي ولم أجده..‏ أتذكر

أنّي وضعته بجانبي قبل أن أنام!‏ وجدت

‏َّه ٌ سوار أبيض.‏ لمستُ‏

شيئًا على يدي،‏ كأن

ٌ شاشة مستطيلة أبعادها 50×30

السوار..‏

‏ًا فيها..‏

ً سنتيمترا ظهرت أمامي!‏ كان مكتوب

19[ ]13:24 2030 October لكن..‏ ألم يكن

َ البارحة .. 13 ً عاما إلى األمام!‏ من

التاريخ

المفترض أن أكون في ال‎29‎ من عمري اآلن،‏

أو متى.‏ بدأت أتمشى في المدينة وفي

عيني الفرحة واالندهاش.‏ وأنا على الرصيف،‏

أتت سيارة طائرة بسرعة هائلة،‏ وكادت أن

تصدمني!‏ عدت إلى الشقة،‏ وجدت ُ بجانب

الباب اسم صاحب الشقة،‏ لقد كان اسم

عائلتي!‏ أي أن الشقة لي..‏ كما يبدو.‏ دخلت

الغرفة وأنا أفكر..‏ هل سأعلم كيف جئت

إلى هنا،‏ وكيف سأعود؟ هذان السؤاالن

حتَّ‏ ى تقام التصفيات الختيار المؤهلين ألن

يكونوا أبطاالً‏ خارقين.‏ وجاء الوقت!‏ جاء وقت

االختبار.‏ ُّ أيها األطفال!‏ صرخ أحدهم،‏ فذهبت

أعين الجميع إلى اتجاه الصوت ومعهم

عيناي.‏ فرأينا البطل األول،‏ صاحب أقوى قوةٍ‏

خارقة!‏ بدأ بإلقاء محاضرةٍ‏ مملةٍ‏ عن عدم

استخدام قوانا في خرق القوانين أو في

حياتنا اليومية وإالَّ‏ أخذت جيناتها منا وعدنا

بال قوة.‏ ثم أعلن عن االختبار:‏ القتال ضد

معرفة عشر ثوانٍ‏ من المستقبل،‏ والتحكم

بمجال الجاذبية حولي،‏ وأخير ً ا..‏ خفة جسدي.‏

استمررت في القتال معه،‏ لم يستطع

ُ

لمسي،‏ كلما ضربي تفاديت ضربته.‏ ال أريد

إظهار الثالث قوى لكي ال يعلم أحدٌ‏ بما

لدي،‏ كانت تحركاتي كلها عادية،‏ وانتصرت

ُ

عليه بضربةٍ‏ ساحقة.‏ بعد هذا الفوز،‏ أصبحت

بطالً‏ متدربًا،‏ ُ وأريد تطوير قواي مع معلمي

الجديد،‏ لعلي أصبح البطل األول ً يوما ما.‏

لكن شكلي وثيابي لم يتغيرا،‏ لكن تغير

كل شيء آخر.‏ النافذة بجانبي،‏ أردت النظر

منها،‏ كانت مغلقة كنوافذ األمان.‏ حاولت

ُ فتحت!‏ ضوء

لمسها،‏ عندما اقتربت منها

‏ًا..‏

الشمس يدخل إلى الغرفة شيئًا فشيئ

رأيت مباني وناطحات سحاب،‏ بتصاميم كأنها

من المستقبل...‏ بالفعل أنا في المستقبل!‏

قررت الخروج من هذا المكان ألرى ما يوجد

ُ فتحت أبواب المنزل الذي ال

في الخارج.‏

هما كل ما شغل بالي.‏ أحسستُ‏ بالملل،‏

فقررت الذهاب للتجول في المدينة ورؤية

ما يوجد في هذا الزمن.‏ وجدت أكالتٍ‏ لم

ٌ وعملة لم َ أر لها مثيالً‏ ولم

أرها من قبل،‏

أسمع لها ً اسما.‏ وسائل ترفيه جديدة،‏

ً ا خلوي ً ا،‏

ألعاب رياضية جديدة.‏ ولم أر َ هاتف

كان الكل يستعملون تلك األساور التي

على أيديهم،‏ كانت كالتي على يدي.‏ قررت

أن أحاول معرفة سبب كوني هنا،‏ لكن قبل

بعضنا!‏ بوجود المسعفين الخارقين،‏ وقدرةِ‏

تحملنا،‏ فلن نتضرر كثير ً ا من هجماتٍ‏ ال

أعرفه آليًّ‏ ا عندما اقتربت منها،‏ ووصلت إلى

مخرج البناية!‏ خرجت..‏ ورأيت تلك المناظر

ذلك عليَّ‏ إيجاد من أثق به ألخبره بكل

شيء.‏

تقتل.‏ جاء وقت مباراتي مع شخصٍ‏ يمتلك

قوة االنتقال اآلني.‏ بدأت المباراة،‏ وفجأة...‏

َ

ً ابة أمامه لينتقل إلى خلفي،‏ وضربني

فتح َّ بو

الخالبة..‏ السيارات الطائرة،‏ والسفن الطائرة،‏

وناطحات السحاب ذات التصاميم التي


المتأهلين في

كتابة القصة

عبدالله فرحان الشمري

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الحدود الشمالية

ثانوية رفحاء ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

كيان مبعثر

الساعة العاشرة والنصف مساء ً المملكة

المتحدة،‏ لندن.‏ بطوله المهيب،‏ وعينيه

السوداوين،‏ وشعره المجعد،‏ وبهندامه

البسيط.‏ بينما السماء ترتدي حلتها

السوداء المزينة بالغيوم الكثيفة،‏ والرياح

الباردة التي تداعب الغادين والرائحين.‏ كان

يسير ببطء وتكاسل،‏ وعقله غارق بالتفكير

العميق،‏ ال يشعر بمن حوله سوى نسمات

الهواء الباردة التي تعطي نوعاً‏ ما راحة

بسيطة..‏ فجأة وقفت أمامه إمرأة كبيرة

بالسن يغزو رأسها الشيب ابتسمت له

وقالت:‏ دعك من بوسطن أنت في لندن يا بني،‏

فكر في مستقبلك فكر بجيسكا،‏ إترك تلك

األمور السيئة تركته في مكانه كالجليد ال

يتحرك وينظر بصدمة يقول في نفسه من

هذه؟ كيف علمت بما أفكر؟ كيف عرفت

عن بوسطن وجيسكا؟ هل يعقل أنها

‏...قطع تفكيره صوت أنثوي قائالً:‏ من هي

التي تفكر فيها قد أستطيع مساعدتك؟

نظر لها بصدمة كيف علمت أني أفكر

بامرأة،‏ ابتسمت له وأردفت:‏ علمت من

خالل أفكارك . دقات قلبه تتزايد واالدرينالين

يتصاعد في جسده،‏ فأردف بنبرة هادئة:‏

ماذا قلتي؟!‏ أجابته بهدوء:‏ ‏“لقد سمعت

أفكارك وقلت لنفسي ألساعده،‏ أعتذر

إني تطفلت عليك ازدادت نظراته غرابة وهو

ينظر إليها ويقول في نفسه هل هذه

مجنونة؟ أو ساحرة أم مشعوذة ابتسمت

وقالت له:‏ لست مجنونة وال ساحرة وال

مشعوذة كل ما في الموضوع إني حاولت

مساعدتك فقط انصدم من ردها وأردف:‏

كيف تعرفين بماذا أفكر؟!‏ أردفت له:‏ لست

انا فقط أعرف بل كل الناس يعرفون بماذا

تفكر وبماذا تشعر يا عزيزي تراجع إلى

الوراء قليالً‏ ونبضات قلبه تتزايد خوفاً‏ وعينه

تنظران بصدمة،‏ قائالً‏ بهدوء:‏ ماذا كل الناس

يعلمون بما أفكر وأشعر!!‏ كيف؟ ابتسمت

له قائلة:‏ ال أعلم كيف ذلك ولكن ببساطة

ً عموما سأتركك

نستطيع جميعاً‏ قراءتك،‏

ً

تفكر وحدك ولكن ال ترهق نفسك وداعا

لوحت له وذهبت..وتركته في حيرة من

أمره كيف ولماذا وماذا؟!‏ متى حصل ذلك

ولما وكيف حصل؟ يالله ما الذي يحدث

لقد جننت حقاً‏ ؟!‏ سقط على ركبتيه يردف

بألم:يا إلهي ما الذي يحدث لي!؟


ًً

التحدي الثاني

التحدي الثالث

بين الحلم والواقع 19 أكتوبر ( رحلة غريبة(‏

بينما هو في أخر درجات نومه العميق

ً

إلى وضعة السابق يطير في األفق بحثا

إستقيظ من نومه بهدوء وفتح عيناه

بال هذه النظرات الغريبة التي ينظرون بها

والظالم الهادئ يحيط به،‏ دخل جاستن

عن إنقاذ أشخاص أو مساعدتهم.‏ كان

وقام بتكاسل متكأ على سريره ، فنظر

الناس إلي ؟ هل هناك سوء في شكلي أو

في بوابة األحالم،‏ كان يحلم بأنه يقف

على مكاناً‏ عالي والشمس بازغة بأشعتها

يشعر بالفخر والسعادة والقوة العظيمة

شعور ال يشعر به إال هو وحده.‏ شاهد

إلى ما حوله بهدوء فجأة تحولت نظراته

إلى غرابة وحدة قام بخوف وأخذ يتسائل

مالبسي ؟ يالله مالذي يحدث هنا أشعر بأني

ً وليست هذه مدينتي التي ولدت

غريباً‏ حقا

الصفراء الحارقة،‏ كان يسمع بكاء طفالً‏

دخان كثيف للغاية غطى نصف المدينة،‏

أين انا ؟ ما هذا المكان ؟ هذه ليست

وعشت وقضيت أيام طفولتي فيها وأجمل

صغير ينادي بأبويه البعيدين،‏ ذهب إليه

مسرعاً‏ يطير بقوة،‏ وصل إليه مبتسما

والسواد تصاعد إلى السماء وغير من

جمالها ورونقها الخالب.‏ ذهب إلى مصدر

غرفتي ؟ أين انا ؟!!‏ .. خرج من الغرفة ينظر

بغرابة إلى ما حوله ويتسائل هذا ليس

أيام صباي ! ، مالذي يحصل بحق الله ؟!!‏ ..

لم يعد يحتمل المزيد فوجد مكانا يوجد به

وأمسك بيده قائالً:‏ ال تخف يا صديقي

الدخان وإذا بحريق هائل إلحدى البنايات

منزلي ، ما هذه األشياء الغريبة واألجهزة

كراسي وطاوالت فذهب إليه وجلس ينظر

سأوصلك لمنزلك ولعائلتك..‏ أخذ بيديه وطار

الكبيرة،‏ شاهد طفلة صغيرة تبكي والناس

؟ ما هذا الذي يتحرك هناك ؟ يالله ، ما هذا

بنظرة غريبة هناك أشياء موجودة ال زالت

به إلى عائلته،‏ وكان الطفل يكاد يغرق

بالضحك المستمر والسعادة الغامرة وهو

حولها تردف باسم أمها في داخل المبنى،‏

لم يأخذ الكثير من الوقت فقط ثواني

المكان الغريب وما هذه األشياء الغريبة ؟!‏

.. أخذ ينادي يعائلته ولكن ال إجابة . فتح

ولكن هناك أشياء كثيرة حصلت ال يعقل

ً ما ال

أن تحصل في يوماً‏ واحد ! هناك أمرا

يطير بالهواء وكل شيئاً‏ يقع تحته،‏ منظر

ً . يخيف البعض ويعطي

مهيب وعجيب جدا

وهو في داخل المبنى ممسكاً‏ بالمرأة

المحجوزة وسط النيران الملتهبة.‏ خرج بفخر

باب المنزل وخرج وإزداد غرابة لما حوله ما

هذه المنازل الكبيرة وذات الشكل الغريب

بدّ‏ أن أكتشفه وجد مرآة صغيرة ساقطة

بجنبه فأخذها يشاهد وجهه ، تجمد مكانه

السعادة والروح والقوة للبعض اآلخر.‏

وبنصر والناس يصرخون باسمه ويهتفون له

؟ ما تلك البنايات العالية والعجيبة ؟ ماذا ..

بخوف كبير وقلبه يكاد يتفجر من شدة

وصل إلى عائلة الطفل وأعطاهم إياه

فأخذوا يشكرونه ويتمنون له الحظ الجيد

بقوة كبيرة.‏ قالت له الطفلة بنبرة مهزوزة:‏

ً لك ألنك أنقذت أعز ما أملك . مسح

شكرا

قطار ؟ متى كان هناك قطار في المدينة ؟!‏

مالذي يحصل هنا !! أخذ يلتفت يمنة ويسرى

نبضاته ، من هذا الشخص ؟ هذا ليس أنا

؟ ما هذا الشيب والشعر القصير ؟ هذا

والتوفيق،‏ ابتسم لهم وقبل رأس الطفل

ً . بينما هو في الجو يقضي

ولوح لهم عائدا

على رأسها مبتسما قائالً:‏ هذا واجبي يا

عزيزتي متى ما تريدني اهتفي باسمي

ويشاهد ما حوله بغرابة كبيرة وكأنه الجئ

في إحدى الدول األجنبية.‏ شعر بالغربة شعر

ليس شعري ؟ يالله ماذا يحصل لي ؟!‏

سقطت المرأة من يديه وإنكسرت . فنظر

وقته مستمتعا،‏ سمع صوت صراخ امرأة

فالتفت لها وإذا به يشاهد لص يسرق

ً هربا . ذهب إليه مسرعاً‏

محفظتها ويهر

وسأكون بالخدمة ..... انكسر شيئاً‏ ما بجنبه

فقام بفزع وخوف ونظر لحوله،‏ وإذا كل

ما حصل قبل قليل مجرد حلما زائل ووهم

بالخوف نبضات قلبه تتزايد ، ينظر للناس

وأشكالها الغربية بتعجب وهم يبدلونه

نفس األسلوب ! . أخذ يتسائل ويفكر متى

أمامه وكانت هناك شاشة مكتوب عليها

الساعة الرابعة والنصف ً مساء 19 أكتوبر

، 2030 تجمد مكانه وسقط مغشيا عليه

واقترب منه فالتفت له اللص خائفاً‏ ، سقط

وخيال شارد.‏

كانت هناك سينما هنا ؟ ما هذه المحالت

عليه وأخذ منه المحفظة وسلمه للشرطة

الكبيرة والجديدة ؟ وأيضاً‏ الطرق تغيرت

وإذا بالناس يصفقون له بقوة،‏ ابتسم لهم

مالذي يحصل ؟!‏ هل أنا أحلم أم ماذا ، ما

وأعطى المرأة المحفظة وشكرته بود.‏ عاد


ٌ

ً

َ

المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

ْ

َ الخ َ واطِ‏ ر

ُ ة

استِ‏ َ بَاح

مؤنس معتصم ديرانية

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

االقصى األهلية ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

استيقظت متثاقالً‏ قائالً‏ لنفسي:‏ الرحمة!‏

لماذا يجب علينا االستيقاظ ً باكرا هكذا؟

ألن تأتي إجازة الصَّ‏ يفِ‏ ومعها الفرج؟

قال أخي وقد كان استيقظ من قبلي:‏

ِّ هون عليك،‏ ثم هل نسيت َّ أن اليوم هو

الجمعة؟ جَ‏ ف ُ لوهلةٍ‏ ثم قلت ا:‏

ً إذا ؟ لن أنام،‏ سأذهب ألستمتع

ُ اإلجازة

إنها

بها قدر االستطاعة.‏ بسرعة،‏ راسلت

ُ ُ م ِّ تحمس

َ لت

جميع أصدقائي،‏ وتأنقت مستعدًّ‏ ا للذهاب.‏

‏ّلت والدتي،‏

ذهبت إلى المطبخ ً مسرعا،‏ قب

وتناولت العصير.‏ ‏-أمي:‏ إذن ستذهبُ‏ إلى

ُ العجلة ؟ تجمدت

بيتِ‏ ‏)أيهم(،‏ ولكن لِ‏ َ م

في مكاني مرتبكاً‏ : كيف عرفتِ‏ ؟ األهم

من ذلك،‏ أعتذر لتفويتي اإلفطار،‏ ولكنني

سأذهب مع أصدقائي.‏ ‏-أمي:‏ ال مشكلة،‏

ً متوترا ،

هيا اذهب وال تتأخر عليهم.‏ مشيت

َّ ثمة شيء ٌ خاطئ اليوم.‏ فكرت:‏ كيف

عرفت أمي بذهابي إلى بيتِ‏ أيهم؟ ليس

فقط هذا،‏ ُ األمر بدأ مذ ُ فتحت عيوني،‏

كيف عرف أخي بخواطري؟ أهم..‏ يقرؤون

أفكاري؟ ال،‏ هذا مستحيل،‏ البد أن خطبًا

َّ ألم بي،‏ أما اآلن فأنس كل

بالذهاب ألالّ‏ أتأخر.‏ قررت استقالل سيارة

أجرة،‏ وبالفعل،‏ أوقفت أقرب واحدة.‏ صعدت

راكبًا،‏ وقبل أن أنطق بحرف،‏ قال السائق:‏

حي الزهور؟ سيكلفك هذا..‏ وقبل إكماله

ً مسرعا .

َ السيارة وركضت

لكالمه،‏ ُ غادرت

ً إذا ،

فكرت غاضبًا:‏ الناس يقرؤون أفكاري

لن أسمح بذلك،‏ ال يجب أن يعرف أحدٌ‏ ما

بذهني.‏ وبسرعة،‏ جريت واختبأت ُ في عمارةٍ‏

مهجورة.‏ مرت الساعات،‏ تتلوها الساعات،‏

حتى أظلمت السماء،‏ وسكنت األجواء.‏

ً خائفا،‏ ً وحائرا،‏ افترشت األرض

كنت ً متوترا،‏

ً ملتحفا بجرائد قديمةٍ‏ . حدَّ‏ ثتُ‏

كالمشردين،‏

نفسي قبل النوم،‏ أهذا ما يصِ‏ حُّ‏ فعله؟

َّ

ُ بعقالنية؟ ثم

األفضل مواجهة األمرِ‏

ُ َ

ألِ‏ يْ‏ س

ُ ما

ً ، أو َّ ل

أن َّ قلب َ أمي يحترق ال ريب،‏ حسنا

ُ ، واالعتذار لوالدتي،‏

سأفعله هو العودة

وطلبُ‏ مشورتِ‏ ها.‏ وبالفعل،‏ عدت ُ راكضاً‏

َ أن أجيب،‏

ً . وقبل

َ ل

لوالدتي وعانقتها.‏ أمي:‏ مؤنس؟ لماذا

تأخرت؟ فار قلبي عليكَ‏ قلقا

َ ت:‏ أخائف أنت من قراءتنا ألفكارك؟ ال

أكم

عليك يا عزيزي،‏ ال تقلق،‏ يجب عليك التعامل

مع الموضوع بذكاء.‏ ‏-هذا ما أريده يا

أمي،‏ وهذا ما سأحاول فعله من اآلن

ً يوما بعد يوم،‏ أصبحت

فصاعدا . وبالفعل،‏

ً

ً جيدا ، وتأقلمت مع

أجيدُ‏ التحكم بأفكاري

الموضوع بشكلٍ‏ سويّ‏ .

ْ

َّ هذا وألُسرع


ُ

ُ

ُ

ً

َ

ُ

َّ

ُ

ُ

ً

ّ

التحدي الثاني

َّ الز َ م نْ‏

ُ ة

ق َّ و

ُ

التحدي الثالث

َ صْ‏ هْ‏

ْ ع رِ‏

َ غي رِ‏

َ ٌ يب فِ‏ ي

غ رِ‏

َّ تي

ً شا . مشيت في

ُ َ ش َّ و

َ ما زالت

شققت عن عينيَّ‏ ألجد الغرفة

مظلمة،‏ نظرت ُ إلى ساعةِ‏ هاتفي،‏

فوجدتها تشير ُ إلى الرابعةِ‏ فجر ً ا،‏ فعجبتُ‏

أنني لست نعسا أبدً‏ ا،‏ بل أنني مرتاح كما

لم أفعل منذُ‏ أسابيع،‏ كأنني ُ نِمت ً قريرا

حتى شبعت.‏ نظرت من نافذتي فشعرت

بغرابةٍ‏ لم أعهدها،‏ كان ُ الشارع يبدوا ميتاً‏

على نحوٍ‏ غريب،‏ ارتديت ثيابي،‏ وقررت أن

أذهب للصالةِ‏ مبكِّ‏ ً را.‏ ُ خرجت من البيتِ‏ في

سكون الليل وظلمته،‏ ولكن الليل كان

ساكناً‏ ً جدا هذه المرة،‏ ال َ صوت ِّ ألي شيء،‏

ال رياح،‏ وال أثر للحيوانات الضّ‏ الة.‏ جلست على

ً مطأطئا رأسي،‏ وما

الكرسيِّ‏ تحت الشجرةِ‏

أن رفعتها،‏ حتى رأيتُ‏ ورقة شجرٍ‏ تسقط

أمام وجهي،‏ ولكنها لم تكمل السقوط،‏

ُ ُ عت وتراجعت

كانت متوقفة في مكانها،‏ ف جِ‏

خلف الكرسيّ‏ ، لكنني ما ُ لبثت أن أدركت

األمر،‏ تساءلت متحمساً‏ : َ أهو كما حلمت

منذ صِ‏ غري؟ أأنا..‏ ُ أتحكم بالزمن؟!‏ لو كان

األمر كذلك،‏ فإنني أستطيع القيام بالمزيد،‏

فرقعت بإصبعي فتابعت الورقة السقوط،‏

ثم ُ أومأت بحركةٍ‏ من يدي َّ فتقد ُ مت ساعة،‏

وأخرى َ فر َ ج ُ عت ساعة.‏ َّ ‏-إن َ األمر ّ حقيقي !

إنني أتحكم بالزمن،‏ تماماً‏ مثل ما حلمت.‏

َّ تحقق حلمي،‏ حان

حسنٌ‏ ً إذا ، اآلن،‏ وبعدما

وقتُ‏ االستمتاع بقدرتي الجديدة.‏ ذهبت

للتالعب بأخي باستخدامِ‏ قدرتي،‏ وبينما

أقوم بذلك،‏ أوقفت الزمن ولم أستطع

إرجاعه،‏ فعلقتُ‏ فيه،‏ ولم أستطع العودة.‏

خفت جدًّ‏ ا ودعوت ربي ً باكيا،‏ وبقيت على

ُ ساعة،‏ حتى استطعت

هذه الحال مدَّ‏ ة ربعِ‏

العودة،‏ فاعتذرت ألخي المذعور وشرحت له

ِّ مفك ً را بحالتي:‏ يبدو أنني

كل شيء.‏ ُ خرجت

َّ

ال أستطيع استخدام القوة إال في الخير،‏

وإالّ‏ أحبَس في الزمنِ‏ كما حدث آنفاً‏ ، يجب

أن أنتبه وأضبطَ‏ نفسي.‏ ومن بعدِ‏ ذلك لم

أقترب من فعلِ‏ الشر بهذه القدرة،‏ بل

صرت أساعد الناس،‏ وأوقِ‏ ف أيَّ‏ شر

ً معروفا بذلك.‏ وعلى الصعيد

ُ رت

حتى صِ‏

ٍّ أصادفه،‏

الشخصي،‏ استخدمت هذه القدرة ليكون

عندي وقت ال نهائيّ‏ ، ألقرأ وأتعلم بقدرٍ‏

ً من

هائل حتى أصبحت فيما بعد قامة

قامات المجتمع،‏ وأحدَ‏ َّ رواده،‏ فاستفدت من

ً والحقا ، انضممتُ‏

هذه الهبة أيما استفادة.‏

إلى وحدةِ‏ القواتِ‏ ّ الخاصة بالجيش،‏ ألفيد

بقدرتي المظلوم وكل مضطهدٍ‏ في األرض.‏

صحوت فوجدتني على سريرٍ‏ في مكانٍ‏

َ

ال أعرفه،‏ وما إن رفعتُ‏ رأسي،‏ حتى أنار

السقف بكامله،‏ حاولت جاهدً‏ ا بالتفكير

عن الليلة السابقة،‏ لكن دون جدوى.‏

ُّ

نهضتُّ‏ وتجولت في أنحاءِ‏ الغرفة،‏ كان كل

شيءٍ‏ في قمةِ‏ الغرابة،‏ تساءلت:‏ هل

قضيت ليلتي في نوعٍ‏ من الفنادقِ‏ غريبةِ‏

التصميم؟ ال،‏ ال يبدوا األمر هكذا فحسب.‏

ُ النافذة مغلقة،‏ ُ هممت بفتحها لكنها

كانت

أبَت،‏ فسحبتها بكل ّ قو ةٍ‏ ولكنها لم ت

ُ

مع ذلك،‏ فصرختُ‏ بها:‏ افتحي أيتها النافذة

الغبية!‏ فانسدلت في ثانيةٍ‏ وكشفت وراءها

عما هو أعجبُ‏ مما ُ رأيته في الغرفة.‏ رأيت

ٌ أعمدة متفاوتة

األرض َ بيضاء ُ وتصعد منها

الطّ‏ ول،‏ وما ُ لبثت أن أدركت َّ تلك األرض

َّ

البيضاء هي الغيوم التي في السماء،‏ وأن

ُ الشاهقة.‏

هذه األعمدة هي نهايات األبراجِ‏

التفتُّ‏ ورائي مندهشا:‏ أين أنا؟ فأجابني

ٌ صوت يقول:‏ ُ صباح الخير!‏ أنت في بيتك في

ُ الطابق الستون بعد المئتين،‏

برجِ‏ الظالل،‏

ٌ

الحرارة الخارجية:‏ خمس وخمسون مئوية،‏

واليوم هو االثنين-‏ الثامن والعشرون من

يناير،‏ لعام ألفين وثالثين.‏ كيف؟ كيف

ً سنة ، أين ذهبت

حصل هذا؟ اثنتا عشرة

ولم أنجز فيها؟ خرجت مسرعاً‏ من شق

ونزلتُ‏ بالمصعدِ‏ فوصلت في ثوانٍ‏ معدودة،‏

وخرجت من البرج م

ِّ كل شارعٍ‏

أنحاء المدينة مذهوالً،‏ ومع

أتجاوزه أرى المزيدَ‏ من إنجازات ّ البشري ةِ‏ ،

ِّ كل هذا؟ أنا ال

فأتساءل:‏ أين كنت أنا من

أعيش في عصري،‏ ولم أمر بمراحلِ‏ تطور

الزمن.‏ وبجانبِ‏ التطور،‏ ُ وجدت نتائج خطايا

البشريةِ‏ ومآثمها،‏ فساءني حالها،‏ وتمنيت

لو ُ أرجع فأنصح،‏ ليكون ُ التقدم كامالً‏ ال

قتي ليالً،‏

َّ

ُ يشوبه نقص.‏ رجعت إلى ش

‏ًا،‏ شعرت أنني ال أنتمي إلى

وجلستُ‏ مكتئب

هذا الزمان،‏ وتمنيت لو أعود إلى زماني،‏

فأكون ً جزءا مما وصل إليه ُ الوطن اآلن،‏ وأن

ُ سهِ‏ م َ في ردعِ‏ اإلنسانية عما فعلته من

أ

جرائم.‏ استلقيت على السرير،‏ وبصعوبة،‏

خلدت إلى النوم.‏ عندما استيقظت،‏ عرفت

من أولِ‏ لحظةٍ‏ أنني رجعت،‏ ُّ فانتفضت فرحاً‏

َ

وذهبت إلى أمي فعانقتها،‏ وقررت أالَّ‏ أضيع

لحظة من وقتي،‏ وأن أكون ممن ينهض

ً

بالوطنِ‏ ويحميه.‏ وداومت على هذا،‏ حتى

وصلت إلى المستقبل،‏ المستقبل الحقيقي.‏

ُ فتح

ُ أن


َ

َ

المتأهلين في

كتابة القصة

محمد عمار باجابر

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

االحنف بن قيس الثانوية ‏)دمج فكري(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

َ ي ٌ وم ُ الَينسى..‏

ذَ‏ لك اليوم الذي ح َ ذرني فِ‏ يه ج َ د ّ ي ع َ ن

ُ هترئه

ُ وفاً‏

العَ‏ بث بِكتبه القديمة تلك الكتب الم

ُ كنت شغ

َ لطالما

التي يغطيها التراب،‏

َ ومعرفة مايكمن بداخلها،‏ وأتى ذلك

ُ

بِها

اليوم الرهيب الذي فيه قررت أن أشبع

ُ ضولي و َ رغبتي وأكتشف الكنوز التي

ف

بداخل تِ‏ لك الكُ‏ تب ، انتظرت ج َ دي ح َ تى ي َ خلد

ً الى مكتبته

إلى النوم،‏ وذهبت م ُ سرعا

شيء ‏،وقلت في نفسي هل أصابه الخرف

أيضاً‏ ، فقال لم يصبني الخرف،‏ تكلم باحترام

فخفت وقلت في نفسي:‏ هل هؤالء

سحرة؟كيف لهم أن يعرفوا مابداخلي؟

ً ساحرا فكل شيء يظهر

فقال أبي:‏ لست

داخل الغيمة التي فوق رأسك!،‏ فهربت

بعيدا وأنا الأعرف ماذا أفعل،وفي طريقي

ً

وجدت صديقي،‏ فابتعد عني وقال لي

الخشبية القديمة،‏ وأخذت أقلب تلك هناك غيمة فوق رأسك،‏ فقلت في ذاتي:‏

هل أصابه الجنون؟ فقال:‏ ال لم يصبني

الكتب ُ المهترئه بِلطف َ حتى َ وجدت كِ‏ تاباً‏

أبيض اللون وشدني عنوانه الغريبالَتَ‏ قرأني إنها الحقيقه توقفت هنا وانهرت وقلت

فوضعته على األرض وبدأت أقلب صفحاته له:أعطيني مرآة فنظرت في المرآة وإذا

وإذا بضوءٍ‏ شديد البياض يخطف بصري بها غيمة فوق رأسي وتُ‏ ظهر كل مايجول

فأغمي عليّ‏ ولم يوقظني سوى صوت في خاطري ، ياإلهي!اآلن الأستطيع الكذب

ً دائما ‏،وأن

أبدا ويجب أن تكون نيتي حسنة

ً

ُ أحذرك ،

جدي يناديني ويقول لي : ألم

تلعثمت فاإلجابه عليه وقلت:‏ غلبني فضولي أفكر دائما بإنتباه كي الَيعرفون أسراري؛

َ فقال لي:‏ عصيتني وقرأته!،‏ وسيقرؤك فذهبت الى بيت جدي وأعتذرت له وقلت

،

َ ؛فلم أستوعب ماقال،‏ وقلت في : ال أستطيع العيش هكواأستطيع أن

النّاس

نفسي:عجوز أصابه الخرف،‏ فقال لي:‏ عجوز أسيطر َ عال أفكاري فهي تظهر وتسبب

ولم يصيبني الخرف ‏،فارتعشت خوفاً‏ كِ‏ يف لي المشاكل ؛ فأخذ الكتاب وبدأ يلعثم

له أن يسمع ماقلته في عقلي!!‏ فخرجت بكالم غير مفهوم وأختفت تلك الغيمه

َ فطرقت وقال:‏ تتضجر ألن نواياك تفضحك،‏ ونسيت أن

ً عائدا لبيت والدي

مسرعاً‏ مِ‏ ن بيته

الباب فاستقبلني والدي وفتح الباب ورآني الله يراقبك في كل لحظه.‏

ف ُ صعق وتغيرت مالمحه وقال لي:ماهذا

َ

الذي فوق رأسك؟!‏ فقلت:ليس هنالك


َ التحدي الثالث

التحدي الثاني

رِ‏ حلة للمستقبل..‏

أرض العَ‏ جائِب َ رحبا

ً أنا محمد،‏ ُ محدثِ‏ كم من أرض العجائب

م

ً

األرض التي يحلم الجميع بزيارتها يوما

وفي صباح اليوم التالي ذهبت الى البحر

وظللت أتدرب على قوتي الخاصة حتى

أخرجوني!‏ الأستطيع التنفس!‏ النجده!،هذا

آخر شيء أذكره؛ َ ولكن َ عندما استيقظت

وبريق نوافذها الذي يكاد يخطف األبصار،‏

شوارعها الملساء،‏ وبنيتها المتطورة،لم

ما،‏ تلك األرض الجميلة ببساطها األخضر

تمكنت منها فاكتشفت بحر العجائب الغريب

من سباتي،‏ هناك ذكريات أخرى،كان أول

أصدق أنها جدة،‏ وذهبنا بعدها إلى البحر ما

وأشجارها الملونة وحيواناتها اللطيفة

ماأجمل أن ترى الخيل ذو األجنحة والقرن

تلك الحيود المرجانية الجذابة المضيئة،‏ وتلك

األسماك المشعة الودودة،‏ وتعرفت عال

شيء نظرت إليه عندما استيقظت هو

ً اعتدلت في

السقف،‏ كان أبيضاً‏ مشعا

أجمله والمدهش أن رصيفه من زجاج كان

ً أخاذا ، واتجهنا بعد ذلك للرياض،حينما

منظرا

ً

أو حشراتها ذات الصوت الجميل أو أنهارها

سمكه أسمها ليزا وامضيت معها أجمل

جلستي فوجدت أني في غرفه فارغه لم

وصلنا ظننت أنني في حلم،‏ فتلك القطارات

الحمراء والزهرية أو جبالها التي غطتها

الخيوط البيضاء أو سمائها التي تعج بذلك

الدخان الملون الذي يبعث السعادة عندما

ً أيضا أصدقائي-الخيل

تراه مشعاً‏ ؛ وهناك

األوقات،‏ أخذتني الى كهف اللؤلؤ لقد

ً ابا ، وعدت الى منزلي ولكن

ّ جذ

كان أخّ‏ ً اذا و

سعيدا بما حصل وقلت:‏ لماذا أحسدهم لما

ً

عندهم فأنا مميز وتأكدت أنه مهما كانت

يكن بها سوى سرير؛ فنهضت ومشيت

في أرجاء الغرفة وظللت المس الجدران

حتى خرج شيء من الجدار فسحبته وإذا به

دوالب للمالبس والذي فاجئني أنها مالبسي

المعلقة،والسيارات الطائرة لم أكن أراها

سوى في األحالم وما أدهشني أن الرجال

اآلليين موجودين في كل شارع وفي كل

مكان منهم من ينظم السير،ومنهم

نوماس-وصديق الطفولة ماجد،‏ وفي أرض

قوتي ضعيفة أو اعتبرتها غير مفيدة فهي

أعجبني تطور هذه الغرفة ومدى رفاهيتها

من يبني البيوت،‏ ويصلح الشوارع؛ حقاً‏ أنه

العجائب الذي يبلغ الثامنة عشر يمتلك

مميزه ولكن يجب استخدامها بشكل

والشبه الكبير بينها وبين غرفتي الحقيقية،‏

شيء رهيب!‏ ، بعدها ذهبنا لنأكل في

قوته الخاصة ويبدأ بالتدرب عليها؛ وفي

صحيح،‏ وخلدت الى النوم وأيقظني حصاني

فأصبحت ألمس هنا وهناك حتى علمت أين

إحدى المطاعم فتوجهنا إلى المطعم

ذلك اليوم بلغت سن الرشد واستيقظت

قائالً‏ لي:‏ لقد أشرقت الشمس أستيقظ؛

يوجد كل شيء وكيفيه استعماله فقررت

الطائر!،‏ وقلت للرجل:‏ كيف سنصل إليه ،

ألجد قوتي الخاصة ولكن تفاجئت عندما

علمت أنها قدره التنفس تحت الماءوحزنت

كثيرا عندما رأيت صديقي الذي حظي

ً

بقدرة الطيران،‏ أصابني االكتئاب واإلحباط

لعدم وجود قدرة مثل قدرتي فلم يكن

هناك احد يلهو معي فالماء بنفس قدرتي

ّ يحلقون

وأصبحت أراقب أصدقائي عندما

ُ أخرج كل يوم

ويلهون وأنا وحدي كُ‏ نت

فاستيقظت وانا مفعم بالحيوية والنشاط

ً ولكن

وكنت متحمساً‏ ألذهب للغوص مجددا

ّ

في طريقي وأنا أسير بجانب النهر أتت الي

الغزالة ذات الست قرون مسرعة وهي في

خوف وذعر فقالت لي:النجدة!‏ لقد غرق

ابني ساعدني وتجمعوا شعب أرض العجائب

ً أحدا يساعدها ولم يكن هناك

ينتظرون

ً قادرا على الغوص فغطست مسرعاً‏

غيري

أن أخرج من الغرفة ولكن لم يكن هناك

باب فذهبت إلى النافذة فوجدت مصعد

صغير ونزلت منه وكان كل شيء سهالً‏

جدا ومريح ومثير لإلعجاب فلما خرجت من

ً

المصعد أتى إلي رجل بشوش وقال لي

أين تريد أن تذهب فقلت له أريد جوله حول

هذه الدولة واستصعبت األمر ولكن جاوبني

وبكل بساطه حَ‏ ً سنا هيا بنا،‏ فبدأنا رحلتنا

فقال:‏ البأس تعال معي ، فذهبت معه إلى

ً أو ممسكاً‏

المصعد ولكن لم يكن ملتصقا

بأي شيء كان يطير من نفسه ويتوقف

من نفسه!،‏ فوصلنا للمطعم وكان جميع

ُ أ َ غمي َ عليّ‏

ً فجأة

العاملين رجاالً‏ آليين ،

ً مجددا وأنا في كبسوله،‏

، واستيقظت

فاستوعبت حينها أني كنت في رحله زمنيه

لعام ٢٠٣٠ سأنتظر هذا العام على أحر من

ألراقبهم فقط ثم أعود الى المنزل وانا

وأنقذته بكل شجاعة،‏ فشكرتني والدته؛

من جدة وبالكاد عرفت أنها جدة،‏ ناطحات

ا لجمر .

مكسور وحزين ثم فكرت،‏ لماذا ال أذهب

وهنا افتخرت بِقوتي.‏

السحاب التي تكاد تالمس السماء،‏

الى البحر وأتعرف هناك على أصدقاء جدد؟


ُ

ّ

المتأهلين في

كتابة القصة

دانة علي الغامدي

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض

الثانوية الحادية والثمانون 81 ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

َ عتق ّ الروح.‏

‏ّي مكشوفة

صحوت يوماً‏ ، أحسست أن

الغطاء،‏ وكأنّما انهار جدار عالمي ّ الداخلي.‏

ّ وكل ما

شعرت ّ بأن مشاعري،‏ وأفكاري

يجوب بخاطري يتطاير،‏ ويمتزج بمحيطي

الخارجي.‏ قد يكون من الغريب ّ تصور ما

ّ عما سأواجهه من

ّ

حدث،‏ لكن بغض النّظر

مصاعب،‏ أتيحت لي الفرصة للتّ‏ عبير عم ّ ا

ّ ما حبس

‏ّاني لكل

بداخلي.‏ إنّه بمثابة عفو رب

ّ ما كان يسعى

في ذهني طويالً،‏ ولكل

للهروب منذ زمن.‏ ها أنا أحر ّ ر جميع أفكاري،‏

ً من

ومبادئي الغريبة التي لم تعجب أحدا

قبل.‏ وبالنّسبة لي،‏ ولتصر ّ فاتي الص ّ حيحة،‏ لن

ً ة أردت

أقلق حيال هذا األمر إطالقاً‏ ، فكم ّ مر

‏ّه

أن أخبر الجميع بأنّنا متشابهون للغاية،‏ وأن

ال وجود لشخصٍ‏ يعلو على اآلخر بمكانته.‏

وأردت إخبار من ضاقت عليهم األرض،‏ أن

يتحلوا ّ بالقوة،‏ ّ وأن جميع تلك العواصف،‏

ّ

ستهدأ لأبد.‏ وأن ّ ر الذي بقي مخبّأً‏

ً فترة طويلة،‏ سي عنه،‏

داخل المحّ‏ ارة

ّ

ً أحدا ، لن ُ يترك دون عقاب.‏ وأن

ّ وأن من ظلم

الحياة قاسية للغاية.‏ لكن هذا يعني أنّنا

نمشي في الطّ‏ ريق ّ الصحيح لصقل ذواتنا.‏

ُ سترفع عن وجوه

ّ وأن جميع األقنعة

المخادعين.‏ أنتم قادرون على التّ‏ ّ جول في

ُ كشف

ّ الس

أرجاء عقلي،‏ ومعرفة ما قلته،وما لم

أقله بعد.‏ سأخبركم،‏ أو باألحرى سأجعلكم

تجدون ما قلته لنفسي ذات يوم بأنّه ال

نستطيع إيقاف تلك العواصف واألمواج

ّ الت ّ صدي

القاتلة التي ّ نمر بها،‏ لكن يمكننا

لها،‏ حتّ‏ ى ينتهي كل ما يحدث ٍّ بجو صافٍ‏ .

سيعيش الجميع بسالم وسعادة رغم

األحزان التي حدثت مسبقاً‏ . سنكون أقوياء،‏

ّ لكل ما هو قادم،‏ هكذا ستكون

ونتصدّ‏ ى

النّهاية،‏ كما تنتهي حكايات األطفال.‏


ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

ّ

التحدي الثالث

التحدي الثاني

السالم يحتضن العالم

أكتاف مجنّحة مظهر لوح أكتافي مختلف عن باقي

‏ّه سجين تحت جلدي

ً بارزا ، وكأن

البشر،‏ يبدو

ّ مختصة في

يريد التّ‏ ّ حرر.‏ ذهبت لعجوزٍ‏

‏ّي مصابة بمرضٍ‏

ّ التقليدي،‏ وقالت إن

الطّ‏ ب

‏ّح(،‏ وإن بب وراء

ّ يسمى ‏)الكتف المجن

إصابتي به هو أنّي ارتكبت خطيئة

حياتي السابقة.‏ أنا أجهل ما فعلته،‏ وما

كنت عليه في حياتي السابقة.‏ نمت وكل

ما بداخلي يصرخ على عقلي،‏ على أمل

أن أتذكّ‏ ر خطيئتي التي كانت السبب وراء

ً قلقة وأخذت ضربات

الكوب،‏ ّ وأتذوقه.‏ كنت

قلبي تتصاعد للخارج،‏ مع ّ أن ّ مادة الكافيين

التي يحملها الشاي لم تدخل جسمي

ً وأخيرا ، المست شفتاي الشاي.‏ تخدّ‏ ر

بعد.‏

لساني من شدّ‏ ة مرارته،‏ وراح ذلك المذاق

المر يركض بجموحٍ‏ لعقلي،‏ ويذكّ‏ رني بما

نسيته من حياتي السابقة.‏ عرفت تلك

الخطيئة التي كنت أسعى وراءها في

حياتي السابقة.‏ كنت ّ مجرد فتاة في العقد

ّ األول،‏ وبسبب طهارة ذلك القلب ّ الصغير

ّ تسللت ّ أشعة

في صباح يومٍ‏ مشرق،‏

ّ الظالم الذي

ً مبعثرة

الشمس بين رموشي،‏

ّ

كنت أسكن فيه خالل فترة نومي.‏ ً أخيرا

انحنيت لرغبة تلك األشعّ‏ ة في إيقاظي،‏

دوع التي

ً لة تلك الصّ‏

فتحت عينيّ‏ ، ّ متأم

تملئ سقف غرفتي.‏ جلست،‏ وحاولت

استعادة وعيي،‏ مسكت هاتفي ألرى

الوقت الذي أيقظتني فيه أشعّ‏ ة الشمس

من سباتي الطّ‏ ويل.‏ كانت الساعة التّ‏ اسعة

والنّصف،‏ ما ّ شدني هو تاريخ اليوم،‏ كان

‏ّها نجم

تحو ّ لت إلى حقيقتها الحار ّ ة بأن

ملتهب دائم االشتعال.‏ اشتدّ‏ ت حرارتها،‏

وانبثق منها شعاع الغيظ الذي كظمته

داخلها اتّ‏ جاه األرواح الش ّ ريرة طوال فترة

شروقها.‏ فأخذ ذلك الشعاع يخترق كل

ً

جسم سكن بداخله روحٌ‏ ّ شريرة،‏ سواء

كانت تلك الر ّ وح تظلم،‏ أو تسفك الد ّ ماء

أو لديها ّ ذرة ّ تتحرك في داخلها من أجل

إيذاء اآلخرين.‏ ّ فتحولت تلك األجسام

ّ الرديئة إلى رماد.‏ صرخات األرواح وهي تنازع

ً في

ّ الس

تلك األكتاف المجنّحة.‏ عندما استيقظت

ّ التالي،‏ اشتهيت شاياً‏ صينياًّ‏

في اليوم

أسود،‏ مع أنّي لم أحتسيه من قبل.‏ خرجت

لشراء أوراق الشاي،‏ ومن ّ ثم عدت للمنزل.‏

ّ بكل هدوء،‏ وفور

قمت بغلي أوراق الشاي

انتهائه،‏ سكبت الشاي في كوبي األبيض

بكل حذر،‏ وامتأ المكان بصوت انسكابه

ّ

ّ الرقيق.‏ كان مظهر الكوب أمامي مع سواد

الشاي وكأنّه كسوف شمس بين يدي.‏

ّ استقريت على الكرسي الخشبي،‏ ووضعت

الكوب على الطّ‏ اولة.‏ رحت ّ أتمعن السواد

الحالك في ذلك الشاي،‏ ونظرت من خالله

وكأنّي أنظر إلى بئر سحيق.‏ فجأة

بمدى عمق حياتي السابقة،‏ واندفعت

ّ قوة إرادةٍ‏ غريبةٍ‏ إلى يدي لكي أحمل ذلك

الموجود بين ضلوعي،‏ امتدّ‏ ت تلك األلواح

الكتفيّ‏ ة التي أحملها وراء ظهري،‏ فتحو ّ لت

إلى أجنحةٍ‏ أطير بها عالياً‏ ، وبها أعانق عنان

السماء.‏ كانت هبة من ّ الرحمن لكي أساعد

المستضعفين في األرض.‏ وبسبب تلك

القلوب السوداء والعيون الحاقدة،‏ وقعت

في فخّ‏ هم الخبيث،‏ وانكسرت تلك األجنحة

البريئة الطّ‏ اهرة،‏ ّ وتلوثت بدمائهم السوداء.‏

فلهذا السبب ّ تحورت أجنحة حياتي السابقة،‏

إلى أكتافٍ‏ مجنّحة تقبع داخل جسدي.‏ أنا

ّ لكل من يحافظ على قدراته ّ الخاصة،‏

ممتنّة

ّ يستغلوها لمساعدة اآلخرين ال

وآمل أن

إليذائهم.‏

اليوم التّ‏ اسع عشر من شهر أكتوبر سنة

‏ّي رأيت

ً مندهشة ، وكأن

ألفين وثالثين.‏ كنت

‏ّه وحسب آخر تاريخ شهدته

قطًّ‏ ا يطير،‏ ألن

كنت في عام ألفين وثمانية عشر.‏ كيف

ّ من وأتجاوزه!‏ كيف لي

لي أن أخون الز

ّ ة

أن أتقدّ‏ م ثالث عشرة سنة وأنا كالجث

الهامدة على فراشي!‏ رحت أتأم ّ ل وجهي

وجسمي في المرآة،‏ وألو ّ ل مر ّ ةٍ‏ في حياتي

ّ عر ّ ف على نفسي.‏ نحتني

لم أتمكّ‏ ن من الت

ّ حتى ّ اشتد بروز مالمحي،‏ وبانت

ّ الزمن

مرور

ٌ امرأة ناضجة.‏

انحناءات جسمي،‏ فأصبحت

كان لديّ‏ فضول لمعرفة ما جرى لعالمي

الخارجي.‏ في هذا اليوم المميّ‏ ز،‏ ّ تغيرت ّ نية

الشمس،‏ والهدف الذي خُ‏ لقت من أجله.‏

شعاع الغيظ يمأ العالم،‏ ويخترق اآلذان.‏

‏ًا

ودخان احتراقها يتصاعد للسماء ّ مكون

طبقة سوداء ّ ضبابية تحجب ّ الرؤية.‏ ارتاحت

ً

ّ كل ذلك الغيظ الذي كظمته

الشمس من

بداخلها،‏ فأتت الغيوم،‏ وضحّ‏ ت بحياتها من

أجل سالم العالم،‏ فاستنشقت الدّ‏ خان

ّ الرديء،‏ ّ وحولته بداخلها إلى غيثٍ‏ نزل إلى

األرض،‏ وأزال جميع ّ الرذائل عن العالم.‏ رجع

ّ يغطي العالم،‏

شعاع الشمس الدّ‏ افئ

وتُ‏ ِّ وج السالم،‏ ّ فاستقر على عرش العالم.‏

ورجع الهواء نقيًّ‏ ا بشكل لم تعهده األرض

منذ أن خُ‏ لقت البشري ّ ة.‏

ً ‏،أحسست


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

يوم من قراءة األفكار

امتنان عبدالعزيز الغامدي

إدارة التعليم بمحافظة الخرج

الثانوية التاسعة ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

بدأ صباح جديد،‏ إنه اليوم الموعود،‏ أحاول

جاهدة أن أضبط أفكاري،‏ عندما تقابلين

أحدا ال تفكري بأي شيء،‏ كوني طبيعية،‏

فقط أنتِ‏ ، تسللت إلى المغسلة،‏ أتمنى أن

أجد الجميع نائمين،‏ غسلت وجهي بسرعة

وفرشت أسناني،‏ وأنا أردد في عقلي ال

تفكري ال تفكري،‏ جاءت أمي غاضبة:‏ ما

هذا اإلزعاج ؟ يا إلهي لقد بدأت الفوضى

. - ماذا هناك ؟ - لماذا تستمرين في قول ال

تفكري،‏ هل هناك شيء يزعجك ؟ ( تبا لقد

سمعت ما قلت (: ال فقط كنت مشوشة

الذهن.‏ - بالتأكيد سأسمع ما دمت تكررينها

بصوت عال،‏ استعدي بسرعة للذهاب إلى

المدرسة.‏ تلمدرسة!‏ لقد نسيت أمرها

ستحدث الكثير من الفوضى . - هل حدث

شيء ما في المدرسة ؟ - ال شيء مهم

. ذهبت أمي بعيدا،‏ تبا هكذا حدث مع أمي

فماذا سوف يحدث مع من في المدرسة؟،‏

أعتقد أنني سأنتحر.‏ كان علي الذهاب إلى

المدرسة،‏ وال أخفي المواقف التي حدثت

هناك،‏ انكشفت لقبي عن أستاذة العربي

بالفزاعة،‏ سمعت أحدى الطالبات غيبتي

لها في عقلي،‏ عرفت أستاذة الحاسب

أنني أكرهها بعد ما كانت تعتقد أني

أحبها للغاية،‏ كنت أفكر طوال الوقت متى

ينتهي اليوم،‏ ويبدو أن صديقتي ضجرت من

عد المرات التي سمعت بها هذه الكلمة،‏

عدت إلى البيت وذهبت إلى غرفتي على

الفور،‏ أغلقت الباب وتمنيت أن ال يذكرني أو

يسأل عني أي أحد في المنزل،‏ ولكن لسوء

الحظ أبي جاء ليعطيني مصروفي الشهري

ثم غضب ألنني أخبرته بأن يخرج من غرفتي

سريعا،‏ حسنا أنا لم أخبره بهذا ولكن كنت

أفكر في ذلك خشية أن أبدأ التفكير في

شيء سيء ويحكم علي بالموت حينها،‏

خلدت للفراش،‏ قمعت كل أفكاري بداخلي،‏

وبعد أن دقت الساعة الثانية عشر،‏ تنفست

الصعداء،‏ تأخر الوقت،‏ بالغت في التفكير

هذه المرة،‏ انتهى وقت الخيال،‏ علي

الخلود للنوم،‏ سوف تفوتني المدرسة

غدا،‏ أتمنى أالّ‏ يقرأ أي شخص أفكاري في

الواقع،‏ لقد أصاب رأسي الصداع،‏ العودة

للتفكير في هذا الموضوع.‏


التحدي الثاني

مغامرة جديدة

التحدي الثالث

أين أكون

لقد مر وقت طويل،‏ جبتُ‏ المجرات كلها،‏

إن استعملتيها في قوى الشر فستندثر،‏

وبعد تفكير مطول في مسار حياتي

في هذا العصر المزدهر..‏ ذهبت وارتديت

أحببت اآلخرين،‏ وهم أحبوني..‏ تعرفت على

الحوت الوحيد،‏ والنجمة المستكشفة،‏

وتصبح لعنة تقيدك،‏ وستواجهين الالتوفيق

في كل رحالتك،‏ لذا استعمليها بحذر،‏ وداع ً ا.‏

المستقبلي،‏ ألقيت بوجهي إلى السرير،‏

وما إن انتظرت بضع لحظات من السكون

مالبس معلقة على شماعة الغرفة،‏

تلمست المعطف عليها فتبين لي أنه

واإلنسالي الذي يعوم في الفضاء وحيدا،‏

حلقت الجنية تاركة الظرف والغبار السحري

حتى غططت بنوم عميق،‏ مسترجعة

يحمل مفتاحا لسيارة،‏ أخذت المفتاح معي

رأيت أنواع مختلفة من الظواهر،‏ رأيت بحرا

في يدي،‏ فعل الشرور؟ بالطبع لن أفعل.‏

قائمة أعمالي المعدة للغد القريب،‏ ولكني

وسرت إلى سيارتي المرتاحة في منزلها

من السديم،‏ تراقص النجوم،‏ وهجوم

نعم لقد مر وقت طويل وقد خضت كل

على ما يبدو..لم أصحو في القريب،‏ بل في

الصغير،‏ وقدت بها إلى الجامعة،‏ حيث

النيازك،‏ وكدت أموت في ثقب أسود..‏ بدأ

هذا بسعادة،‏ تعلمت الطيران،‏ وخضت

غد بعيد جدا،‏ إلى أفكاري المستقبلية.‏

كان الذهاب إليها هو أول مافي قائمة

ذلك منذ وقت طويل،‏ كنت في كل يومٍ‏

أصحو وحيدة في غرفتي الصغيرة،‏ أكتب

أمنيتي في بالون،‏ وأجعله ُ يطير عاليا في

المغامرات،‏ ومع الوقت غابت علي نصيحة

الجنية،‏ وفي يوم من أيام رحالتي،‏ ذهبت

إلى كوكب ملون زاهٍ‏ ، تعيش فيه نباتات،‏

كل ما حولي بدا مختلفا عن ما كنت عليه،‏

ولكن مازلت أرى ذوقي الواضح في ورق

الجدران المشجر،‏ األرضية الخشبية،‏ النباتات

مهامي،‏ ومن هذا المبدأ،‏ أخذت أسير بين

طرق هذا العالم الجديد،‏ مختلطة مشاعري

مع الحزن والفخر،‏ كان بين قسمات وجوه

السماء،‏ لعل هذه األمنية تصل يوما

ليست كنبات األرض،‏ تلك النباتات كانت

التي تمأ الغرفة،‏ لحق السرير الوردية،‏

من قابلتهم حب المعرفة والعلم،‏ ونفس

ما،‏ إلى جنية تحقيق األماني،‏ أتمنى أن

تشتكي من شجرة غريبة عمالقة تتوسط

وبيت العصافير خارج النافذة،‏ بدا كل شيء

تواقة للتجربة والمغامرة،‏ وروح تسكن

أحلق عاليا،‏ أن أطير،‏ مع الغبار السحري،‏

كوكبهم،‏ تسحب غازات هذا الكوكب

يمثلني أنا،‏ حتما أنا هي صاحبة هذه

للفن وتقدره،‏ كان كما لو أن شخصا حدث

إلى الفضاء،‏ أن أبتعد عن هذا الكوكب،‏

بشراهة،‏ ومع مرور الوقت لن يكون لهم

الغرفة بال أي شك،‏ ولكن أين أنا؟ ، تبادرت

حياتي فنقلها لمستوى أعلى من كل

وأكتشف المجرات األخرى،‏ والحيوات

مزيد من الغاز لينتجوا منه الغذاء،‏ ولهذا

إلى ذهني أفكاري الخيالية المعتادة

النواحي،‏ األشخاص الذين أقابلهم،‏ واألمكنة

األخرى،‏ أن أرى مخلوقات جديدة،‏ أن أحبها

حلقت في جوفها،‏ ونزعت بذرتها،‏ فتحطم

المنطلقة من خطأ في غشاء الزمكان أو

التي أذهب إليها،‏ وما أعمله وما أدرسه،‏

وتحبني،‏ أن أتخلى عن الروتينية،‏ وأعيش

كل شيء!..‏ كانت تلك الشجرة،‏ تقوم بتثبيت

أنني دخلت في ثقب أسود وفقدت ذاكرتي

لم يكن كل شيء كما أرغب،‏ ولكن هذا

المغامرات في عالم اليمكن ألي أحد أن

هذا الكوكب بجذورها العمالقة،‏ وتمتص

فجأة أو عن مرور سنين بي دون أن أشعر،‏

جعلني أتذكر،‏ أنه يجب علي العمل كل

يتهمني فيه بالجنون،‏ أو يضع لطموحي

الغاز لتعيده مجددا إلى التربة،‏ لتتغذى

ذهبت فورا ألرى التاريخ على شاشة جوالي

جهدي،‏ حالما أعود..‏ إن عدت طبعا!‏ أنهيت

حدا بعقالنيته المزيفة،‏ واليوم صباحا،‏

عليه النباتات،‏ لقد أخطأت،‏ تسرعت،‏ تحطم

كما كنت أفعل عادة،‏ أضعه فوق مكتبي

يومي بابتسامة راضية،‏ واستيقظت على

جاء من يحقق لي هذه األمنية،‏ الجنية

الكوكب،‏ وماتت النباتات،‏ وماتت الشجرة،‏

مباشرة حتى يتسنى لي رؤية التقويم

يوم جديد،‏ يذكرني بتاريخ ٢٠٣ المنتظر،‏

السحرية!‏ تطرق نافذتي،‏ لطالما انتظرتك

وأنا اآلن،‏ أتقلب في متاهات الالتوفيق،وأنا

أول ما أجلس عليه،‏ ٢٠٣٠ ؟ هل نحن في

ويحفزني على المزيد من العمل .

يا محققة األمنيات-‏ ها هي أمنيتك،‏ وها

هو غبارك السحري...قالت لي.-‏ ً شكرا لك

! - ولكن،‏ هناك ٌ تنبيه هام،‏ هذه القدرة،‏

أحب المتاهات،‏ إنها مغامرة جديدة

‎٢٠٣٠‎؟ ضحكت ضحكة فخورة بهذا التاريخ،‏

وتساءلت إلى أين وصلت من طموحاتي


المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

عنه إذا فكر

شهد محمد حامضي

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان

ثانوية المضايا

المرحلة الثانوية

اعتصم في معتزله واقرض بضعة عمالت

ً مرتديا سرباالً‏ رؤوماً‏

لحارس دهليز أفكاره

على روحه وارتحل على متن النبوءة التي

ينسجها عقله الشفاف من عدم ضبابي.‏

الحظ اعيناً‏ تشرق على أفكاره من بين

العتمة وتسرق منها السقوط والصعود،‏

السعادة المؤقتة والحزن الباسق كرقاب

الناطحات في كل زاوية...‏ لكنها لم ولن

تردعه،‏ فماذا يوجد في رياض عقل الشاعر

سوى غلواء العشق،‏ خواء يصدر من

ً واحدة منها

صدفة الرثاء،‏ ووكنات اهدى

لكل راحلٍ‏ وحاضرٍ‏ في شريط حياته المسرع

لتصبح ذكرياتهم تغرد وتنتصر ما امكنها

على شمسه الدهماء السريالية.‏ مع

ً كثيرا من الدرر المكنونة،‏

أفكاره اكتشف

بعضها تضيع بال رجعة وبعضها لكثرة ما

عشقها تشبث بها بقوة وغربلها بحرص

ً سحيقا لسعادته

ً سرا

في أوراقه لتكون

التي ال يجدها سوى باقتناص الكلمات من

عالمه المحكوم دون وقت او قانون،‏ ينشط

في الضحى والضحوة،‏ وعندما يستفيق

ويرمي عينيه على معالم العالم ينسج

له جدوالً‏ ليومه ويكفل بلطف مسرف

تدبير أحالمه الليلية.‏ يزوره اثناء دراسته

وفي وقت حديثه المحموم مع صديقٍ‏ ما.‏

ماذا قد يجد هذا المتطفل غائم التفكير

في عقل شاعرٍ‏ قد صهر ظلمة أفكاره

واصبح يفهمها اكثر من فهمه لنفسه

ويعيشها ويكتبها حتى في اسوء حاالته

... اخبروه لعله يعلم ما يقدم من اهازيج

كالمية لضيوفه الجدد الذين اكتشفهم

اثناء رحلته.‏ ماذا قد يرجونه من أفكار شاعرٍ‏

عندما يكتبها تولد على صفحاته وكأنها

ٌ من مالحم الخرافة؛ ال يجدون لها

مستقاة

بدالً‏ او تأويال.‏ ليفدوا الى عقله وليكن ما

يكن،‏ فله من نبع التشابيه واالستعارات ما

يمتد طويالً‏ حيثما يحمله العمر...‏ ما ضيره

لو اطلع الناس على هذا الشق الفسيح

الالمحدود منه؟


التحدي الثاني

التحدي الثالث

االساس..‏ من وإلى ...

بين غيمتين...‏ التقطت الرياح جسدي

ً هذا التوازن_‏ عندما

اليها الظالل ‏_مبهورا

فؤاد:‏ ابعث لك رسالتي من قلب زوبعة

وكأنها لم تكن موجودة من قبل ولكننا

وسيرتني على طول المدى الذي لم

استيقظت فوق مكتب دراستي وامامي

زمان ليس كالزمان،‏ الساعة االن ال تتحرك

لم نعلم في اي فاصلٍ‏ زمني سنرمي

ينتهي بنهاية مد البصر اخذت اتأرجح مثل

ً كثيرا من الجهد

البندول وتطلب مني االمر

حتى اتوازن واواصل التحليق.‏ كانت األرض

ً شفافة كالحلم كأنما اراها

من تحتي

كومة من األوراق وصورة رائعة لكوكب

األرض،‏ تذكرت أني كنت أتمنى الطيران للعلو

الذي سيسمح لي برؤيتها واخذت بالتفكر

واختالق التفاصيل في عقلي حتى غالبني

ولكنني افعل تاريخ اليوم هو التاسع

عشر من اكتوبر عام الفين وثالثين غرفتي

ال تشابه تلك التي تمرنت عينايّ‏ على

تفاصيلها وزخمها كان في بادئ االمر

سهامها الغليظة.‏ التعاون صار اهم مطلبٍ‏

ً

ٌ نجمة مع نجمة وتصبح سماءنا غاية

لدينا ...

في البهاء ٌ ولون مع لون ولوحتنا الحرة من

ً بعيدا تحكي قصص آالفٍ‏

اإلطارات ستمتد

من خلف جناح فراشة.‏ وامامي الطيور...‏

لم يكن يمضي عليها كثير ٌ من الزمن اال

النعاس.‏ كان حلماً‏ يرتدي الجمال،‏ اختلط

فيه الواقع بالخيال والروحانية بتفاصيله

ثقيالً‏ وغريباً‏ على قلبي ورغم ذلك املت

اشرعتي في اتجاه رياح العادة.‏ المملكة

من الناس الكادحين.‏ هل يمكن ان يولد

الواقع من رحم الفكرة ؟ ولماذا لم تكن

وتحولت لرماحٍ‏ تشق ممرات الرياح وتصبح

ً اعبرها ببطءٍ‏ يتيح لي االحتفاظ

منافذا

الصامتة شديدة البساطة.‏ التفكر هو

التحليق وكل األشياء بالضبط!‏ الم تسهم

تبدو رائعة في هذه الحقبة وال اكذب!‏

استطيع اخبارك ببعضٍ‏ من التغيرات الحالية

- حلم - 2030 ؟ هل ألن الرؤية اقوى من

الحلم ؟ وماذا بنظرك كان المعيار االقوى

بزخم كل تلك المناظر في عقلي.‏ فوق

أفالم الكرتون وقصص االبطال في إيصال

كي تصدق.‏ عندما تطل بوجهك من النافذة

الذي قادنا لهذا ؟ لن تعلم حتى ترى

مدينتي كانت الشمس تذوب في مغرب

الفكرة؟ انظر لنفسك وانصت لصوتك ومن

القاصية في ميمنة الغرفة سترى معالم

بعينيك .... دمت سالماً‏ تحياتي : فؤاد من

األرض والظالل الباردة تكتسح تفاصيلها،‏

ً باهرا في عرشه

نور القمر السجين أصبح

ٌ بيدق النهائي من االجرام

ومن خلفه

السماوية.‏ وفي المشرق ظهرت الشمس

مجددا وبددت تلكما الشذرات الباقية

ً

ثم ادمجهما في من حولك.‏ رغبتك في

الخير من اجل من ؟ مدى حبك للشيء الى

ان يصل وهل له حدود باألصل؟ لو أمكنني

الطيران بحرية دائماً‏ لحطمت اجنحة المتعة

ُ ولرأيتني

ً بعيدا في سماواتٍ‏ عال

وحلقت

فسيحة لم تكد تخطر على بال،‏ مدينتنا

صارت اكثر اتساعاً‏ تحتل الحياة تلك االماكن

التي كانت تضيق بها الطرقات قدر ما رحبت

ً

في ضفةٍ‏ اخرى.‏ صارت الحياة تشخب ترفا

ال يأتي من فراغ بل كان بكد وتعب جميع

مستقبلٍ‏ ما.‏

من الظلمات المختبئة بأمانٍ‏ زائف في

الوهدات والمغارات الضيقة.‏ اما الطيور

اشيد مراكبي واضم ما امكنني من الناس

في رحلة عميقة من االيمان والتأمل

سكان المملكة.‏ القطاعات توسعت وصارت

ً في الخيارات والوظائف المرنة

اكثر تعددا

التي اختفت لفترة ظهرت تهاجر امامي

ً عن العقبان

وتحتل المناطق المخضرة بعيدا

الكثيرة تلقي بظاللها الوارفة فوق كل من

حمل عصارة سنينه وساعات ارهاقه في

المتكدسة فوق قمم الجبال كأنها في

ورقة.‏ انه عصر فوق النهضة بكثير امتد

البيدر.‏ واصلت االرتفاع حتى وجدتني في

لسنين وها هو ذا ! لقد تغير الكثير بالفعل

المنطقة الوسطية الدافئة والباردة المنيرة

ورسخت مبادئ جديدة في اذهاننا ليس

والمستنيرة التي تهرب منها وتهرب


ُ

المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

ال تسرق أفكاري!‏

بتول شيخ العيدروس

اإلدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة

الثانوية الخامسة والخمسون بجدة ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

جميع األفكار واضحة,‏ الشوارع مزدحمة

باألفكار أكثر من البشر الذين باتوا

يتجنبونها,‏ سارقوا األفكار يفسدون العالم

والمفكرين في موجة انطواء تام,‏ توقف

العالم عن التطور بسبب انعزال المفكرين,‏

المتعمقين ال يستطيعون التعمق بعد

اآلن إال في األماكن شديدة االنعزال..‏ على

الرغم من هذا ستجد سارق افكار مختبىء

‏-صافي الذهن-‏ حتى ال يراه أحد,‏ ينخش

ً متنكرا بلونها عله يجد

بين الحشائش

مفكرا آثر االنطواء بذاته؛ ال يستسلم ولن

ً

يستسلم على الرغم من تطبيق العقوبات

الشديدة على السارقين ال يزال األمر خارج

ً

السيطرة,‏ األمر شبه يومي واعتيادي حتما

ستجد أحدهم ينتبه لمن يتنصت ويتجسس

عليه ويقطع مسرعاً‏ حبل أفكاره صارخا

تسرق أفكاري!,‏ شوهت االختراعات ونُسبت

ُ فضح

األفكار العميقة إلى المتخلفين,‏

ُ وأبيحت المشاكل واألزمات,‏

المستترين

قطعت العالقات؛ فعلى كل حال ال يمكن

ٌ

لشخص االستمرار بالحديث مع من يدرك

أنه يراه غبياً‏ أو من يركز على مظهره

ومالبسه متغافالً‏ حديثه,‏ كل األمور صريحه

وواضحة والنيات المبطنة تبدو اآلن ظاهرة

على رؤوس أصحابها,‏ الناس تُ‏ عاقب على

أفكارها التي لم تتجرأ على تنفيذها

يوماً‏ , من نجحوا في تخطي هذه األزمة

الالمنتهية كانوا من يمارسون جلسات

تفريغ األفكار؛ مضطرين لتفرغة أفكارهم

بتدوينها أو تسجيلها أو نقلها إلى قسم

آخر من ذاكرتهم قبل خروجهم للشوارع

مواجهين البشر,‏ بينما البعض اآلخر يحاول

تركيز ذهنه على لعبة أو مسألة حسابية

منعاً‏ لظهور أفكاره األخرى,‏ من الجانب

اآلخر الزال الوجه اإليجابي واضحاً‏ ؛ المزيد من

الغشاشين والمزيد من الخدع والحيل,‏ ال

مزيد من المجرمين فخططهم واضحة قبل

أن يبدؤوا حتى في ترتيبها.‏ كان البد من

إيجاد الحلول فقد انفرطت األمور تماماً‏ ,

مهدئات األفكار لها أضرارها الجانبية على

القلب والدماغ واألعصاب,‏ والبقاء في

انعزال بين الجدران يمكن أن يدفع اإلنسان

الطبيعي للجنون,‏ تم تقرير مواد تنظيم

وتصفية األفكار ضمن المناهج والمقررات

على الطلبة منذ الصغر,‏ الجيل الجديد

مختلف ويواجه أزمة ولكن التكيف ضروري؛

فحتى النبتة تقطع طريقها من تحت األرض

على الرغم من شكلها المائل فال زالت

تتكيف مع موقعها وبيئتها.‏

ً ال


التحدي الثاني

خذيني أيتها الغيوم

التحدي الثالث

نافذة على المستقبل

فوق األرض وتحت السماء,‏ تالمس يدي

أو أسابق بعض الخيول,‏ وأعبر في تجوالي

‎19‎أكتوبر‎2030‎ am 9:05 أول ما حطت عليه

ً لأنفاس..‏

وأبدعها وأغربها وأكثرها أخذا

الغيوم,‏ لطالما اعتقدت أن الغيوم قطنية

فوق المدن والقرى المدبة بالحياة,‏ - ال

عيناي عند استيقاظي في هذا اليوم

يا للجمال!‏ بدى األمر وكأنه الضوء األول

الملمس ويمكن احتضانها ولكنها اآلن بخار

يمشي الناس عادة محلقين بأبصارهم

الغريب,‏ ما تبادر إلى ذهني وقتها هو

لحبيس,‏ يخاف الناس عادة من المرتفعات

ينساب بين أصابعي.‏ الجناحان الذين برزا من

إلى األعلى-‏ ولكني أساعد أحدهم دون أن

تذكري بأنه يوم السبت,‏ ال بأس بالمزيد

ولكن مرتفع بهذا الجمال من الظلم أن

كتفاي على طول يدي أبيضان ناعمان,‏

يدري,‏ حمل تلك العجوز الثقيل الذي ضاع

من النوم دقائق أخرى لن تؤثر,‏ قلت هذا

يخاف اإلنسان فيه,‏ أعتقد أن هذه الغرفة

والكثير من الريش يمكن أن يشكل وسادة

في السوق سوف تجده عندما تصل إلى

في نفسي غارقة مرة أخرى في النوم...‏

تقع في الطابق التسعون أو ما شابه

مريحة أستلقي عليها بين الفينة واألخرى,‏

بيتها,‏ ذلك الطفل الذي أغمي عليه أعلى

ولكن...‏ لحظة شيء ما غريب يا إلهي

فبإمكاني رؤية بعض الضباب والغيوم,‏

مسابقة الطيور الرائحة والغادية وسماع

البناية وسط الحريق يزال ال يعلم كيف

أين أنا!‏ كان األمر كالصعقة,‏ هذه ليست

هناك الكثير من المباني الشاهقة وبعضها

تغريدها بمثابة غذاء للروح والسمع.‏ ‏)حر

وصل إلى يدي والديه بسالم,‏ ذلك المريض

غرفتي!‏ ربما للغرفة نفس أماكن األشياء

كستها مسطحات خضراء صغيرة,‏ رغم كل

كالطير(‏ حسدت الطيور دائماً‏ , ليس فقط

ألن بإمكانها الذهاب أينما تشاء,‏ الشعور

الذي احتاج إلى أكياس الدم طارئاً‏ للعملية

ال يدري كيف حصل األطباء على ما احتاجه

حيثما اعتدت وضع سريري بالقرب من

الزاوية تجنباً‏ للسقوط أثناء نومي,‏ ومكتبي

هذه الصناعات ال يزال للبشر وعي تجاه

ً

البيئة,‏ لحظتها مر شيء أمامي خاطفا

بالهواء الذي يعاكسني وبرودته مع رائحة

الصباح,‏ وكذلك االنعزال بين الغيوم,‏ والنظر

إلى العالم من األعلى وتفاصيله الصغيرة

التي تكبر كلما اقتربت؛ هذه األحاسيس

بهذه السرعة.‏ ثم بعد يوم طويل سأعود

أدراجي كما تعود الطيور المغردة إلى

ُ أثني أجنحتي لتعود,‏ وأستلقي,‏

أعشاشها,‏

أفكر في رحلتي القادمة أين تكون,‏ قريبة أم

في مكانه حيث أحب أن يكون قربي فور

استيقاظي من النوم,‏ ولكن كل شيء يبدو

ً تطورا , انسابت األسئلة

مختلفاً‏ , كأنه أكثر

متتالية في ذهني,‏ هل فقدت الذاكرة؟ أم

بصري محركاً‏ الرياح,‏ ما كان هذا؟...‏ أعدت

ً

النظر باتجاه ذهابه فرأيته يجري عاكسا

عليه الضوء,‏ استطعت رؤيته بصعوبه,‏ قطار

ً وصوته كدبيب النمل ال

معلق,‏ سريع جدا

يمكن لإلنسان أن يتخلى عن كل شيء

بعيدة؟ منخفضة أم على أعالي المرتفعات؟

غبت عن الوعي لسنوات عديدة؟ أم حدثت

يكاد يسمع حسناً‏ إن كانت هذه 2030 فإن

ليملكها.‏ أستيقظ في الصباح الباكر على

ً

بزوغ الفجر والنسيم العابر,‏ لن أتأخر أبدا

هل سأساعد أحدهم؟ أم أوصل رسائل

البعيدين ألرى ابتسامتهم؟,‏ ثم سأنام,‏

مشكلة سببت انتقالي المفاجئ بالزمن؟

سألت نفسي ريثما أتفحص المكان الي

البشر قد حققوا تقدمات هائلة في وقت

قصير نسبياً‏ , هناك الكثير الكتشافه عن

في النهوض ألمر أحبه,‏ أفرد جناحاي ليتجرعا

سأنام بعمق وطمأنينة...‏

أثار اهتمامي,‏ مثالً‏ ذلك الصوت الذي صبح

هذه المدينة المتقدمة ولكن..‏ علي أوالً‏

من ضوء الشمس قليالً‏ وأنطلق...‏ سأنطلق

علي حالما استيقظت,‏ وتلك النافذة التي

البحث عن طعام,‏ ربما اآللة الغريبة في

وخذيني إلى ماالنهاية أيتها الغيوم,‏ إلى

أظهرت الوقت والتاريخ وبعض المناسبات غير

زاوية الغرفة يمكنها أن تصنع ما أطلبه

السماء الواسعة والسهول الخضراء,‏ ربما

أحلق بالقرب من المحيط وأالمس الماء

الهامة.‏ على كل حال وقفت أمام النافذة

ً

فقامت باالفساح عن زجاجها الالمع شيئا

فكل شيء هنا متطور بمراحل.‏

البارد,‏ أو ربما أنفرد على قمة أحد الجبال

فشيئاً‏ ألرى المدينة.....‏ أروع مناظر حياتي

المطلة على األفق البعيد,‏ أراقب الماشية


المتأهلين في

كتابة القصة

أميرة عبدالله القليش

اإلدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم

الثانوية الرابعة والثالثون ببريدة ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

التحدي األول

انسدل ِّ الستار عن الحقيقة

ّ افة

‏الجميع حولي‏ يدرك حقيقتي اآلن شف

ُ كل

ُ العقد المشتتة حولك ، وستعقد

كُ‏ ل

أنا كورقة يهبّ‏ بها الريح حيث شاء . عقلي الروابط بعقدة واحدة تشدّ‏ ها بقبضة يدك

مشوش ، قلبي يخفق بشدة كالهما وتتحكم فيها ، ستكون سيّ‏ د أفكارك

يسعيان للنطق بالحقيقة يتنافسان من ، وستقف أمام المرآة بشموخ لتشهد

األجدر في سدل الستّ‏ ار عن جوهري الذي كل جوارحك على حقيقتك وترتسم على

شيّ‏ دته بمبادئي و صقلته بتجاربي ، ليس شفتيك ابتسامة الرضا.‏

لتعابير جسدي اآلن أي قيمة ، تخرس كُ‏ ل

اللغات عندما تنطق ّ الروح ، أخشى أن أراني

في المرآة وال ّ اتعرف إليَّ‏ ، ال اجرؤ على النظر

في المرآة،‏ لقد اعتدت على القالب الذي

وضعت نفسي فيه ّ ‏،تهربت من حقيقتي ،

أهاب لحظة نزع كل األقنعة لذلك ولمدة

‏ّه لمن

‏ّي أعرف نفسي . إن

طويلة ّ ادعيت بأن

أصعب األمور أن تمسك بزمام أفكارك ، لكنه

ليس باألمر المستحيل ، عندما تدرك ذاتك

وتعي تماماً‏ بأنك من الكون والكون منك و

أن تكون على دراية بأنك وبشكل ما مرتبط

بكل ما حولك ، ما إن تدرك ذلك ستحل


ّ

ّ

التحدي الثاني

فتاة السالم

التحدي الثالث

رحلة تشارلي

في قرية ستيبانو البعيدة تعيش آني

ّ سكان

‏ّة بفتاة السالم من قِ‏ بل

ُ الملقب

قريتها الصغيرة ‏،تميّ‏ زت بشعرها المجع ّ د

ّ ون وبهدوئها وحدّ‏ ة ذكائها ، دائماً‏

غجر ّ ي الل

ما تمدّ‏ يد العون للمرضى و تعطف عليهم

، الجميع يحب آني . في الساعة الخامسة

عصرا من كل يوم تذهب آني لزيارة العم

ً

الكهل غوستيف طبيب األعشاب ، هي

ً

ُ مغرمة فعالً‏ بمكتبة منزله الكبيرة جدا

والتي تضم عدد مهول من الكتب ‏،أصبحت

ُ م ّ لمه بجميع أنواع النباتات العالجية وكيفية

استخدامها ‏،كما أنها تستمتع بمشاهدة

غوستيف وهو يصنع وصفاته العالجيّ‏ ة و

لما تريد . آلني أخ توأم ُ يدعى آرثر ، على

عكسها تماماً‏ فهو ُ مشاكس جدا

ً ُ مثير

‏ّه يتعرض للسخرية دوماً‏

للمتاعب كما أن

بسبب قصر قامته . يتعر ّ ض آرثر في إحدى

رحالتهم المدرسية إلى غابة ساندي للتذم ّ ر

ً عنه

ً فتقوم آني دفاعا

مم ّ ن يكبرونه سنا

بتحويل شجرة الصنوبر إلى شجرة عمالقة

ّ هب

بفروع طويلة وثمار صلبة وحارة كالل

تقذفها فوق رؤوسهم ، تقع آني في

مأزق كبير بعد فعلتها ، فلم تتصر ّ ف

بحكمة و سمحت للغضب بالتغّ‏ لب عليها

ت بشعور الندم واألسف كما أن

قوتها أخذت تضعف إلى أن تالشت ، أخبرها

يفتح عيناه ليجد نفسه مكبّل األطراف

ّ معلقة في الهواء

داخل مركبة زجاجية

، يبدو منظر المكان من األعلى وكأنه

ً بانوراميا ، األبخرة ّ تشوش الرؤية

مشهدا

ً

قليالً،‏ يصدر صوت ّ محول صغير داخل المركبة

‏-لقد وصلت بسالم ‏-أين انا؟ ماذا يحدث ؟

‏-تشارلي سيمكنك استعادة ذكرياتك بعد

‎7‎دقائق ، أنت اآلن في 19 أكتوبر‎2030‎ راقب

ّ موفقة

ور ، رحلة

جيّ‏ ً دا و التقط لنابعض الصّ‏

كان معك دكتور توماس . تنطلق المركبة

ً لتستقر

بسرعة جنونية ، تتأرجح يميناً‏ ويسارا

ً على األرض ، البشر ه ُ نا غريبوا أطوار ،

أخيرا

ال أحد يتحدث مع اآلخر!‏ ، لِ‏ م َ ه ُ م شاردوا

ّ هك وتستضيفك

ّ ة ترف

ذروة ازدهاره . أجهز

، تقدّ‏ م لك الطعام بعد أن تطهوه لك ،

‏ّخك إن

ّ وأجهزة توب

أجهزة تُ‏ رشدك طريقك

ارتكبت خطأ ما.‏ رغم وجودي الذي لم

يتجاوز الدقائق إالّ‏ أني أكاد أجزم بأن البشر

أنهوا بشريتهم بما صنعوا بأيديهم . إن

كُ‏ نت أي ّ ها البشري تتفادى األخطاء وذلك

بصنعك آللة تُ‏ رشدك فأنا أخبرك بأن الخطأ

من طبيعتك الفطرية،‏ ال تبحث عن الكم ّ ال

فتلقى حتفك في ثغرة برمجية .

، أحس

بتقديم يد العون له . في إحدى زياراتها

المتكررة للعم غوستيف أخبرها بسر ِّ ه

العم غوستيف بأنّه لن يكون بإستطاعتها

بعد اآلن التحكم في النباتات لكنه يرى

الذهن ؟ باردوا المالمح،‏ منازلهم كأعواد

الكبريت سخيفة العرض و شاهقة الطول

العظيم ، وهي قوة خارقة تستطيع بها

تحويل أي نبته إلى نبتة عالجية نادرة ما إن

بأن لها مستقبل باهر في علم األعشاب

ّ مت

وبأن معجزتها هي العلم فكلما تعل

تكبر أحجام أجهزتهم وتصغر منازلهم ما

ُ أ ّ ميز بين نهارهم

كُ‏ ل هذه األضواء ! ال أكاد

تقوم بلمسها ، شرط أن تستخدمها في

الخير و بمداواة المرضى أما إذا استخدمتها

في الشر فسوف تموت كل نبتة تمسها

يدها،‏ و نصحها بأن تحافظ على هذه

القوة التي أورثها ّ إياها بعد أن صار كهالً‏

ال يقدر على استخدامها . ساعدت آني

العم غوستيف بجلب النباتات الطبية النادرة

أكثر استطاعت التحكم بطاقاتها وقدراتها

بشكل أكبر .

وليلهم الجميع يسير بال حقائب أو هواتف!‏

م ُ نذ أن وصلت لم ترمق عيناي أي وسيلة

ُ حج ّ ية من متاهات

نقل ! ‏،ال أرى سوى أ

ّ قة يبدو لي أن تلك

سكك المترو الم ُ عل

العجوز تُ‏ عاني من أمراض تنفسيه فهي

‏ّه يخرج

تضع في انفها كبسوالت ُ مذهب

منها بُخار تستنشقه ّ بقوة وصل الطب ُ هنا

، فما إن تمسك بأي نبتة تستطيع تحويلها


المتأهلين في

كتابة القصة

نانسي حسن عسكر

إدارة التعليم بمحافظة البكيرية

ثانوية أنجال المستقبل األهلية بالبكيرية

المرحلة الثانوية

التحدي األول

ُ عري مجازيّ‏

ً مبكرا على غير عادته،‏ على المقهى مصادفة حين خرج في جولة

استيقظ من نومه

وهو يفكر بتغيير روتينه الذي اعتاده حول المدينة،‏ ومقابلته كان صدفة.‏ أنهيا

لسنوات،‏ جال في ذهنه الفطور أوالً،‏ ماذا حديثهما بعد مدة ليست بالطويلة،‏ وخرجا

لو تناول اليوم شطيرة المربى بدالً‏ من للمشي في الهواء الطلق.‏ عاد إلى منزله

زبدة الفول؟ العصير أفضل من الشاي وتوجه إلى غرفته وقبل أن يتقوقع داخلها

مجددا نادته والدته سائلة كيف أمضى

ً

ُ األشبه

كذلك.‏ حسم أمره وخرج من غرفته

بالقوقعة،‏ ُ دهش من الفطور الي أعد له،‏ وقته مع صديقه،‏ ّ هم باإلجابة لكنه توقف

ً

تماماً‏ كما تخيل!‏ قفزت في ذهنه فورا فجأة قائالً:‏ كيف علمتِ‏ ؟ لم تجب وذهبت

فكرة الصدفة،‏ محض صدفة ال أكثر..‏ وهي تتمتم ببضع كلمات لم يسمعها ألن

انتهى من تناول طعامه،‏ أعد نفسه للخروج تفكيره متوقف عند الفكرة السابقة،‏ هز

ومقابلة صديقه في مقهى منعزل زائروه رأسه في محاولة فاشلة إلخراجها ودخل

ً كثيرا في األيام المقبلة،‏

ً أخيرا ورأى من بعيد شخص غرفته.‏ تكرر األمر

معدودون،‏ وصل

ذو هيأة كهيأة صديقه،‏ نفى عقله تلك شعر أنه سيجن إن سارت األمور على

الفكرة تماماً‏ ، إذ كيف لصديقه أن يذهب نفس الوتيرة،‏ علم أصدقائه برغبته في

لمكان ناء لم يزره مسبقاً‏ ً عوضا عن أنه شراء سيارة،‏ والفتاة التي فكر بخطبتها،‏

لم يحادثه بعد،‏ نفض تلك األفكار من رأسه وانضمامه ألنشطة أخفاها عنهم،‏ وأشياء

واتجه ناحية طاولة فارغة،‏ لكن ظنونه أخرى،‏ شعر بأنه صار عارياً‏ أمامهم من كل

تأكدت حين ناداه الشخص وحيّ‏ اه،‏ كان شيء،‏ حتى أحزانه الخاصة التي لم يكن

ً

بالفعل صديقه.‏ جلس والدهشة تمأه،‏ بابا يوماً‏ ليبديها انكشفت،‏ قرر زيارة الطبيب

ُ فتح على مصراعيه داخل النفسي،‏ لكنه فر هارباً‏ بمجرد تجاوزه

كامالً‏ من األسئلة

عقله،‏ هل هذه أيضاً‏ صدفة؟ وليقطع لعتبة الباب،‏ حين قال الطبيب مبتسماً‏ :

الشك باليقين سأل صديقه عن كيفية أعلم بمشكلتك وسأساعدك بالتأكيد،‏ من

مجيئه إلى هنا،‏ ابتسم صديقه ابتسامة فضلك تمدد هنا.‏

غريبة وأضمر شيئاً‏ داخله،‏ ّ وادعى أنه عثر


التحدي الثاني

ّ محلق

إنسان

التحدي الثالث

إلى األمام أم الخلف؟

استيقظت من نومي مبتسمة على غير

عدة دون أن أتكبد عناء المرات السابقة!‏

استيقظت بغضب شديد،‏ وأنا أكاد أفقد

نظرات الناس كانت موجهة نحوي بطريقة

عادتي،‏ شعور غريب يجتاحني اليوم ولم

ً ، بحثت ‏-بعين مغلقة وأخرى

أجد له مبررا

وأصدقائي الذي ابتعدوا وسرقهم الطريق

ً ، أطلقت العنان لنفسي

سأزورهم كثيرا

عقلي من هذه األصوات العالية،‏ في بادئ

ً

األمر ظننت أنه مجرد حلم،‏ لكنه كان حقيقيا

مريبة،‏ كأنهم يراقبون إنساناً‏ من العصر

الحجري خرج للتو من مقبرته،‏ ربما الختالف

مفتوحة-‏ عن هاتفي المحمول فلم أجده،‏

طرق الرعب على قلبي طرقات متتالية،‏

قفزت من السرير بسرعة ألبحث عنه،‏ لكن

وحلقت عالياً‏ ، نفذت كل ما خططت له،‏

وتبقت خطة وحيدة لم أنفذها بعد،‏ أود أن

ّ

أصبح مشهورة في المدينة بأنني أول إنسان

تماماً‏ ، نظرت من النافذة ألتحقق من األمر،‏

فركت عيني مرات عدة ألتأكد مما رأيته،‏

مجاز أم حقيقة هذا؟!‏ المئات من أشياء

مالبسي،‏ تسريحة شعري،‏ أو ربما هاتفي!‏

يبدو أنهم تطوروا بشكل جعلهم يرونه

هاتفاً‏ ً قديما ال يفي بأي غرض!‏ أكملت

قدميّ‏ لم تصال إلى األرض!‏ بقيت معلقة

طائر!‏ سأصبح بطلتهم الخارقة،‏ لن يحتاجوا

غريبة تسير في الشوارع،‏ كانوا يشبهون

طريقي نحو المدرسة،‏ وفي المنتصف

في الهواء،‏ فكّ‏ رت:‏ هل اختلت معادلة

بعد لمساعدة الغرباء طالما أنني هنا..‏

الدمى إلى حد كبير،‏ لكنهم بالتأكيد ليسوا

وقفت متعجبة من هذه المباني الغريبة!‏ ال

الجاذبية األرضية اليوم؟ جاءتني االجابة

بدأت أنفذ عملي الجديد،‏ حملت بذور القمح

دمى،‏ ألنهم كانوا يمشون بطريقة تشبه

أذكر أنني مررت عليها من قبل!‏ البارحة كان

فورية حين سقط دبوس شعر من رأسي،‏

ً ال بد أن معادلتي أنا هي المختلة،‏ بعد

إذا

ونثرتها فوق الحقول،‏ في الغابة ساعدت

ً عالقا بين األغصان الجافة

ً صغيرا

غزاالً‏

مشية اإلنسان،‏ ويرمشون،‏ ويعتمدون

على أنفسهم في كل حركة،‏ أعني يعتمد

مكانها أرضاً‏ فارغة،‏ من أين أتت؟!‏ والصدمة

األكبر حين وصلت مدرستي وكانت البوابة

عدة محاوالت تمكنت من لمس األرص

أخيرا ، ظل فكري مشغوالً‏ لوقت طويل بما

ً

ً وتكرارا ، وفي

ً مرارا

حدث،‏ أعدت ما فعلته

المرة األخير جالت بذهني فكرة مجنونة،‏

المتشابكة وأحضرت الطبيب ليعالج جروحه،‏

حملت الماء لمسافة طويلة كي أروي زهرة

ً أسيرا في قفص،‏

ً طيرا

داخل كهف،‏ حررت

ُ لمت نفسي ألنني لم أستأذن

في الواقع

عليهم قائديهم في كل حركة،‏ في نهاية

المطاف فهمت أنهم رجال آليون-يفترض

بهم أن يكونوا كذلك-‏ يقومون بمهام

اإلنسان عوضاً‏ عنه،‏ كل المهام التي

تستطيع أن تتعرف علي دون أي إثبات

شخصي أو بطاقة!‏ حين بدأ اليوم الدراسي،‏

امتزجت سخرية الزمالء بدهشتهم،‏ إذ كيف

في عام 2030 ال زال أحدهم يستخدم

هل تحققت أمنيتي التي خلتها ضرب من

صاحبه،‏ لكن عزائي أني منحت الطير الخالص،‏

كانت ملقاة من قبل على عاتق اإلنسان،‏

الكتب الورقية!‏ وقت الفسحة ذهبت ألبتاع،‏

ضروب المستحيل؟ هل تمكنت من الطيران

ً أخيرا بهذه

ّ سلمت

ككل الطيور ّ الحرة؟!‏

الفكرة وأنا أكاد أطير فرحاً‏ ، أعني وأنا

فال أحد يشعر بقيمة الحرية إال من فقدها،‏

ً كثيرا بعد هذه القوة التي

تغيرت حياتي

اكتسبتها،‏ لست أدري كيف وال متى،‏ ما

سقطت على عواتقهم هم اآلن،‏ وبإمكان

ً واحدا منهم بسهولة،‏

أي شخص أن يمتلك

ً مطلقا ،

وبسعر رمزي،‏ لم ُ ترق لي الفكرة

لم أجد مقصفاً‏ ، سألت إحداهن وكان ردها

نظرة احتقار،‏ علمت فيما بعد أن التطور

نال من المقاصف حتى،‏ فاستحالت آلة

أطير فرحاً‏ فعالً..‏ خرجت إلى فناء المنزل

أعلمه أن حريتي ما عادت أسيرة،‏ وأفكر

رأيتها إن كانت تشير إلى شيء فهو التأخر

الكترونية ضخمة،‏ يقول الشخص ما يريده

الخلفي وبدأت بالطيران على مسافة قريبة

جدياً‏ بعدم العودة إلى حياتي الطبيعية.‏

ال التقدم،‏ الضعف ال القوة.‏ تهيأت للذهاب

وتعطيه إياه بأذرعها الطويلة،‏ أمسكت

من األرض،‏ وضحكاتي تتعالى وأنا أتفادى

إلى المدرسة،‏ محاولة قدر اإلمكان تجاهل

برأسي حتى ال أفقد وعيي،‏ شعرت بغربتي،‏

األشياء التي قاربت على االصطدام بي،‏

ضجيجهم،‏ باءت محاوالتي بالفشل،‏ أخذت

وتمنيت لو تعود األمور سيرتها األولى

فجأة لمعت في ذهني فكرة وفي عيني

ع َ برة،‏ وطني!‏ صار بإمكاني أن أزوره مرات

هاتفي ووضعت سماعات أذني ومضيت،‏


ُ

المتأهلين في

كتابة القصة

التحدي األول

حَ‏ سيس!‏

حوراء عبدالله المرهون

اإلدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية

الثانوية السادسة بالقطيف ‏)مقررات(‏

المرحلة الثانوية

في صباح يومٍ‏ ربيعي من أيام إيطاليا

ً

داعبت النسائم ستائر غرفة أليس سامحة

لخصالتٍ‏ ضئيلة من الضوء أن تتسلل لتقطع

عليها سهادها.‏ فتحت عينيها وهمهمت

في خلدها باستغرابمن العجيب أن أمي

لم تستيقظ بعد!‏ ماإن استقرت تلك

الفكرة في ذهنها حتى سمعت طرقاتٍ‏

خفيفة على الباب تالها صوت والدتها

ً

وهي تقول : ال وقت للتعجب اآلن بدلي

مالبسكِ‏ واتبعيني لقاعة الطعام فالفطور

ً حيرة وتعجب لكنها

ُ معد . ازدادت أليس

قفزت وهي تزيح الغطاء عنها لتلحق بها

في قاعة الطعام.‏ وهناك الحظت أليس

ً مريبا فهي كلما فكرت في شيءٍ‏ ما

أمرا

ً

وجدت طبقاً‏ يضاف إلى مائدة أهلها وكلما

انتابها ٌ خاطر بشأن موضوعٍ‏ ما وجدت أحد

والديها يجيبها عنه بعد أن يدير طرفه

لتلك األطباق ويبتسم , حتى وصل ذلك

لهاجسٍ‏ ينتابها بأنهما قد أصيبا بالجنون .

غادرت أليس البيت وهي تجاهد لتبقى

على طبيعتها فلما استقرت في الحافلة

المدرسية وجدت صديقتها المقربة آن وقد

ً مقعدا بجوارها تنفست الصعداء

حجزت لها

وتجاذبت معها أطراف الحديث لكنها مالبثت

حتى اتسعت حدقتاها تعجباً‏ هاهي آن

تتصرف بذات غرابة والديها فتجيبها قبل أن

تنبس ببنت شفه وتلقي التحايا على أناسٍ‏

غير مرئيين . فتفاقم الهاجس المرعب في

عقلها يبدو أن األمر واحدٌ‏ من اثنين إما ان

الجن قد مسهم أو مسني مااتم عقلها

المسكين فكره حتى انفجرت آن بالضحك

وهي تقول:‏ بل أن بنات أفكارك قد تجسدت

ً نراهم دون أن تشعري فبتنا

حتى صارت بشرا

نسمع حسيسهم وباتوا يسبرون أغواركِ‏

ياعزيزتي.‏ فغرت أليس فاهها لهول ما ألم

بها وبمجرد أن توقفت الحافلة أطلقت العنان

لقدميها وسابقت الريح بحثاً‏ عن مكانٍ‏ ناءٍ‏

تخبئ فيه بنات أفكارها , وبينما هي كذلك

إذ باغتها صوت ُ دويٍ‏ مزعج أشبه باإلنفجار

ماكان إال صوت المنبه في غرفتها ينبئها

بأنها قد استغرقت في أحالمها ففتحت

عينيها وتمتمت ‏:الحمدلله لقد كان مجرد

كابوس ال أتمنى أن يتحقق مطلقاً‏ .


التحدي الثاني

ُ مناي

التحدي الثالث

ً لناظره قريب

إن غدا

ً في إحدى البيوت الريفية بإسبانيا

ً جدا

بعيدا

يقطن فتىً‏ في التاسعة من عمره وليد

الحرب العالمية األولى , ييتيم األب ويدعى

ً

ً مقعدا عاجزا

لورانس , عاش سنين حلمه

عن السير قد نمى شوق األب فيه حتى

وصل ذروته , متمنياً‏ أن يحل الرخاء على سائر

ً وأوزعها

خالل شقائي ورحت أحلق ثانية

على بيوتات أهل القرية فاستبق الشيب

ٌ كل يدلي بدلوه

والشبان واألطفال الصغار

ٌ

أو يمدني بالمزيد من المعونة حتى أبصرت

ً نجمة مضيئة تلوح لي كأنها تخبرني

والدي

بأنه ٌ فخور بقدرتي الجديدة .

ً وتحديدا في

في حيٍّ‏ من أحياء مدينة جِ‏ دة

ٌ امرأة وقور

ذلك المنزل التُ‏ راثي كانت تعيش

تُ‏ دعى نجد جاوزت الخمسين من ُ عمرها.‏

استيقظت ذات مرة من نومها فزعة

لتجد نفسها على سريرٍ‏ وثير في

مكان ال يشبه غرفتها البسيطة،‏ أجالت

في درجة الحرارة لكن ذلك لم يكن

فتابعت حديثها وهي تنتقل بين أطراف

الغرفة:‏ هذا كان اختياركِ‏ انتِ‏ ياأماه!‏ كل

ٌ

شيءٍ‏ هنا حساس للمس جربي أن تطرقي

برفق على الجدار مثالً‏ ستظهر لكِ‏ شاشة

اختيار األلبسة وكذلك لو أردتِ‏ أي شيءٍ‏ آخر

أهل األرض بعد أن تفشت اآلالم في أنحاء

المعمورة.‏ على لسان لورانس:‏ ذات يوم

بينما كنت أجري تماريني العالجية المعتادة

حدث ٌ أمر ربط عقدة لساني فكأنما قد

ً أخيرا دعوات أمي فتحررت من ذلك

تحققت

الكرسي الذي كبلني سنين طويلة , بدأ

األمر عندما أحسست بخفة تسري في

بصرها في أنحاء المكان لتجدها خالية

ً وواسعة ، وبينما

ً جميلة

من أي اثاث

ٌ غارقة في تأمالتها إذ دخلت ابنتها

هي

الكُ‏ برى عليها وهي تبتسم لتقول

لها:امي تفضلي هذا م ُ رتبنا أنا وأخواتي

ً ومردفه:‏ هل ج ُ ننتِ‏

نظرت نجد البنتها ضاحكة

يا ابنتي!أي م ُ رتبٍ‏ وأنتن عاطالت ٌ عن العمل!‏

توقفت األخيرة عن الضحك وهمست:‏ اسنديني

فما كان من الفتاة إال أن جذبت يدها

وقصدت إطار ً ا معلقا في إحدى زوايا الغرفة

ثم طرقت بضع طرقات إذ بنافذة تفتح

لتكشف عن شوارع المدينة فاستطردت

تقول:‏ نحن في عام 2030 يا أمي كل

شيء هنا ٌ متطور ألبعد من حدود الخيال

جسدي فرفعت يدي محاوالً‏ النهوض إال أني

ً

فوجئت بأنني أحلق في الهواء وأطفو بعيدا

فأجابتها األخيرة بدهشة:‏ لقد مرت عشرة

أعوام منذ تسلمنا وظيفتنا،‏ هل نسيتِ‏ يوم

توسعت عيناها بصدمة وهي تتمتم

ً نقيا هكذا

ً أصبح

بتلعثم:‏ ما بال الهواء

عن السطح تدريجياً‏ ! . رحت أجوب القرية ,

صدر القرار الملكي بخفض معدل البطالة!‏

اجابتها ابنتها سريعا:‏ لم يعد احتراق النفط

ألقي التحية على هذا وابتسم لذاك لكن

ً

حال القرية لم يكن يدعو للسرور مطلقا

فقهقهت حين سمعت ماتقوله واردفت:‏

ما هذه الهالوس التي تهذين بها قبل 10

هو المصدر األساسي للطاقة يا أمي كل

ما ترينه يعمل على الطاقة الشمسية!‏

فالجوع قد انتشر كالنار في الهشيم

أعوام لم تمتلك أي منكن شهادة حتى!‏ ثم

ما إن اتمت الفتاة حديثها حتى تمتمت

ولما كانت السعادة تكسوني رغبت في

ً بعد أن سرقت

زرعها في عيني ثراي ثانية

تعالي أخبريني لماذا وضعتموني في هذه

الغرفة الفارغة هل تريدونني أن أصاب بالجنون!‏

أمها وهي في أوج صدمتها:‏ إن غدا لناظره

قريبٌ‏ وأعجب من لمح البصر.‏

الحرب البسمة وأماتت الضحكات قصدت

ازدادت الدهشة في وجه الفتاة فما

منزلي مسرعاً‏ وأخبرت أمي بما عزمت عليه

كان منها إال أن وضعت يدها على جبين

, جمعت كل ما نملك من طعام وتزودت

أمها لترى ما اذا كانت تعاني من ارتفاع

بكل المدخرات التي كنت قد جمعتها

Similar magazines