مجلة رسائل الشعر - العدد 7

ramizak

مجلة رسائل الشعر، مجلة فصلية تعنى بالشعر.
العدد السابع ، السنة الثانية ، نيسان 2016

www.poetryletters.com
رئيس التحرير: د.رامي زكريا

www.poetryletters.com

Poetry Letters Magazine, Arabic Edition, No.7

العدد

7

السنة الثانية

متّوز 6102

مجلة أدبية تعنى بالشعر تصدر فصلياً‏

شعراء العدد:‏

نمر سعدي،‏ مبروك السياري،‏ مشير عبد الحليم،‏ مفيدة صالحي،‏ رامي زكريا،‏ عاطف يوسف محمود،‏ أحمد العروص ي،‏

عبد الباسط أبوبكر دمحم،‏ مهدي سلمان،‏ إيناس أصفري،‏ عبد القهار الحجاري،‏ عبد العالي النميلي،‏ مؤمن سمير

دراسة

شعرية الاغتراب بالرموز

عند شعراء الحداثة املعاصرين

ما الهايكو؟


حقوق النشر والنسخ حمفوظة جمللة رسائل الشعر

يسمح ابستخدام املواد املنشورة واالقتباس شريطة اإلشارة للمصدر بشكل صريح

Copyright © 2015 - 2016 Poetry Letters Magazine.

All rights reserved.

هذه نسخة رقمية من جملة رسائل الشعر متوافرة جماانً‏ على العنوان:‏

www.poetryletters.com

ال جيوز بيع أو طلب مقابل مادي لقاء احلصول على هذه اجمللة

This copy is available online free of charge.

املواد اليت تقبلها اجمللة هي نصوص جديدة وغري منشورة مسبقاً،‏ وقد انلت موافقة كتاهبا.‏

املواد املنشورة يف اجمللة تعرب عن آراء كتاهبا وال تعرب ابلضرورة عن رأي اجمللة.‏

العدد السابع

ينصح بقراءة املجلة من شاشة الحاسب أو ماجهزة املحمولة.‏ طباعة هذه الصفحات قد تساهم في تلوث البيئة.‏


Poetry Letters

Poetry Magazine

{Arabic Edition}

Editor in Chief:

Rami Zakaria

جملة فصلية تعنى بالشعر

www.poetryletters.com

رئيس التحرير:‏

د.‏ رامي زكريا

فنان العدد:‏ جورج ماهر

Email: editor@poetryletters.com

Skype ID: poetry.letters

Facebook: facebook.com/poetryletters

بريد إلك تروني:‏

editor@poetryletters.com

المراسالت الورقية باسم رئيس التحرير

Dr. Rami Zakaria

Hansung University, 116 Samseongyoro-16gil,

Seongbuk-gu, Seoul 136-792 Korea

Twitter: @Poetry_Letters

لإلعالن في مجلة رسائل الشعر

يرجى مراسلة رئيس التحرير

All rights reserved

No. 7, July 2016

حقوق النشر والنسخ محفوظة لمجلة رسائل الشعر

يسمح باستخدام المواد المنشورة واالقتباس شريطة

اإلشارة للمصدر بشكل صريح.‏

ISSN 2397-7671

| 1 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

احملتويات

قصائد

نمر السعدي - قصيدة الشتاء

‏"وقوال:‏ نحبُّ‏ الشتاء ونكرةُ‏ برد كوانينهِ‏ .."

صفحة

8

9

51

59

22

22

22

29

22

21

29

22

24

28

42

25

88

82

مبروك السيّ‏ اري - موسيقى الرمل

مشير عبد الحليم - الشمس في يمينه

مفيدة صالحي - سميراميس

رامي زكريا - تمازُج

عاطف يوسف محمود - موكب القمر

أحمد العروص ي - ماوصال املقطوعة

عبد الباسط أبوبكر دمحم - وفي رواية أخرى

مهدي سلمان - كالضباب الكثيف على املاء

إيناس أصفري - ملحمة الجسر

عبد القهار الحجاري - غانية العشق املجنون

عبد العالي النميلي - بالغاتٌ‏ متأخرة

مؤمن سمير - سأعدو حتى ماحراش

ما الهايكو؟ -

د.‏ فريد أمعضشو

َ ُ ق ْ له ْ ُ قب

"

ثَ‏ مَّ‏ َ ة مَ‏ ا َ ل مْ‏ ت

ُ البَ‏ يَ‏ ادِ‏ رُ‏ لِ‏ ل

َ لُ‏

‏َّرَاتِ‏ وَ‏ َ ل مْ‏ َ ت حْ‏ َ ت كِ‏ رْ‏ ُ ه البَ‏ ‏َل بِ‏

‏"للموت لذة تعرفها الصحارى

"..

‏"كان املفروض أن تدقق في تفاصيل الضوء .."

‏"سيعود صوتي عندما أنس ى هدير املوج .."

‏"قلبي ‏--نورك-‏ باكٍ‏

... فهل سمعتَ‏ أنينه؟ "

‏"كيف ال تجيبني النوافذ التي تطل عليك؟ .."

‏"وحده رأس الشاعر يدرك مدى الحرية .."

‏"جربت العيش على حافة هذا العالم .."

‏"الجسر الخشبي ينعشه خطونا

"..

َ رْق "..

"..

"

"

يا ساحِ‏ رَةَ‏ ْ ال عَ‏ َ ت هِ‏ ْ امل ‏َبْ‏ هورِ‏ بِ‏ تيهٍ‏ وبُ‏ خورٍ‏ لم َ ي عْ‏ ْ رِفها ش

ما ُ زقة مبتلة خالية تنفث رائحة أمطار خريف قاتم

"..

ِ

َ دّ‏

"

شعرية الاغتراب بالرموز عند شعراء الحداثة املعاصرين

إصدارات شعرية جديدة

ألجل الذين داسهم الوحش،‏ والذين عاشوا في البحيرةِ‏ ، تغني روح الج

"...

-

عصام شرتح

قصيد مترجمة:‏ من وحي مقدمة ‏”انديمون“‏ - الجزء ماول للشاعر إلانكليزي جون كيتس

مختارات كَلسيكية : عاشقة الليل - نازك املَلئكة

| 2 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


احصل على نسختك من كتاب رسائل الشعر ماول

امللحق -

الورقي ملجلة رسائل الشعر،‏ من متاجر أمازون.‏ في الكتاب

مختارات من مواد املجلة لعام 5102

ملزيد من املعلومات :

كتاب-رسائل-الشعر-السنوي/‏www.poetryletters.com/mag

ISBN/EAN13:152372207X / 9781523722075

| 3 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

توطئة

إال أن

عزيزي القارئ:‏

عر يرثُ‏ عن ّ الل غةِ‏ خصاائاا الاتاواصال الا اشاري،‏

ال ّ شك أنّ‏ ِ الشّ‏

ّ الشّ‏

ِ اعار ياعاتارر باقاصاور الالاغاة،‏ كاو اهاا ماجاماوعاة مان املاقاارباات

املحدودة الاتاي نساخ ارهاا لاوصاف ماا ياحاياط باناا مان ماكاوناات وماا ياعاتارياناا مان أحااساياس

.

لاذلاك ياحااول الشااعار أن ياتاجااوز املاماارساة الاياوماياة املاعاتاادة لالاغاة ناحاو اساتاخاداماات

ي

فاريادة،‏ أكااار عاماقاا ي وتافاصاياَل ي وتاكا ايافاا.‏ وهاو باذلااك يساتاحاضار املا لاور لصانااعاة الاَل-‏

م لور.‏

وكما يقول الشاعر الراحل إيف باونافاوا،‏ إن مهههمهة الشهاعهر هو أن يهريهنها

قبل أن تخبرنا عقولنا ما هي الشجرة.‏

ّ

فااي فااتاارة الااتااحااضااياار لاالاامااجاالااة،‏ ود

جسااد إيااف بااوناافااوا

Yves Bonnefoy

هجهرة،‏

عاااملاانااا

املحسوس،‏ عن عمر يناهز الا ٣٩ عاما ي ، وهو يعتبار مان أهام شاعاراء فارنساا املاعااصاريان،‏

إضافة ألعماله الهامة في مجال الترجمة والنقد مادبي.‏

في حكايته مع الشعر،‏ يقول بونفوا:‏ ‏”مازلت أحتفظ بكتاب عن الشهعهر أ هدته هيهه

عمتي،‏ ‏)ربما(‏ في عيد ميالدي السابع،‏ حيث كتبت في إلا داء ‏"إلى شهاعهر املسهتهقهبهل".‏

حتى عندما تعلمت القراءة والكتابة كنت أعهلهم أنهأهي أتهعهلهم كهي أكهتهب الشهعهر.‏ ملهااا؟

| 4 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

ربما ألنأي أحسست أنأي لن أتمكن من مهمهارسهة أي مهههنهة مهن

املهن التي شا دتها حولي“.‏

إ يف بونفوإ

من حولنا.‏

رغم اختَلر املحرّضات التي تدفعاناا لالاكاتااباة،‏ أو الاقاراءة،‏

فإننا نشاعار ي دائاماا باالافاضاول ناحاو طاقاوس الاكاتااباة عاناد كاتااباناا

املفضلين،‏ ومشاهير مادب.‏ وقد كشف إيف بونفوا أن املحرض

ماساس ي للكتاباة عاناده هاو ضاوء الا اهاار.‏ فاهاو ياحاب الاكاتااباة فاي

نور الطبيعة ألنه،‏ كما يقول بونفوا،‏ يجعلنا أكار ي وعاياا باالاعاالام

9132 - 3291

| 5 رسائل الشعر

هل نكتب ل هرب من واقعنا أم لنواجهه؟ هل نقرأ لنفهم العالم أم لنتجاهله؟

عاالااى كاال حااال،‏ مااازلاانااا نااراهاان عاالااى مادب والاافاان فااي الااتااصاادّ‏ ي لاالااعاانااف والااكااراهاايااة.‏

ومازالت مجلة رسائل الشعر تسعى لنشر ال قافة الشعارياة فاي الاعاالام الاعارباي عالاى أوساع

نطاق،‏ بعيدا ي عن أغَلل مايديولوجياا،‏ وباعايادا ي عان املاجااماَلت مادباياة،‏ مالاتازمايان سايااساة

املصدر املفتوح،‏ عس ى أن نوفق باالستمرار بهذا املنهج.‏

لان وأنا أقدم لعدد الصيف للسنة ال انية،‏ أفكر بك أيها القارئ وبكِ‏ أيتها الاقاارئاة،‏

وأتساءل كيف هو الصيف عندكم؟

دافئ أم ساخن؟

أزرق أم رمادي؟

حزين أم سعيد؟

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


--

يقول إليا أبو ماض ي عن الصيف:‏

عاد لألرض مع الصيف صبا ا

فهي كالخود التي تمّ‏ ت حال ا

وتقول الشاعرة روز شوملي مصلح في قصيدة لها:‏

للصيف رائحةُ‏ القمحِ‏ بعد احتراقِ‏ هِ‏

ولونٌ‏ دافىءٌ‏

يتصبب عرقا

آمُ‏ لُ‏ أنْ‏

يكون في صيفكم فسحاة لاباعاش الشاعار،‏ وال تاناساوا أن تاناساروا إلاى السامااء

أحيانا ، فقد تشاهدون بين غيمتين ي لونا لم تعرفاوه قاط،‏ يامار لادقاائاق ماعادودة ثام ياذوب

ي

في الفضاء…‏ لون ال يتشكّ‏ ل إال مرة كل أربعين عام.‏

مرحبا بكم،‏ وكل عام وأنتم بخير

ي


د.‏ رامي زكريا - رئيس التحرير

سول-‏ تمّ‏ وز 5102

| 6 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


فنان العدد

جورج ما ر

فنان سوري

والتطبيقية برلين.‏

في حما ، سورية

- تخرج من كلية الفنون التشكيلية

- ولد

| 7 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ِ

قصيدة ُ الشتاء

يقولُ‏

الشتاءُ‏ لسيِّ‏ دةِ‏ ماربعينَ‏ وشاعرِها:‏

ناوال حبَّ‏ ة َ القمحِ‏ عصفورة ي جائعةْ‏

واقطفا َ كرز الحُ‏ ِ بّ‏ من جنَّ‏ تي

نمر سعدي

شاعر من فلسطين

واحمَل سلَّ‏ ةَ‏ الليلكِ‏ مان ويّ‏

وطوفا على مارضِ‏

..

ُ ‏َّا غبارَ‏ السنينِ‏ بعينيكما

مل

واتركا في العسامِ‏ مساميرَ‏ بردِ‏ الصباحِ‏

وقوال:‏ نحبُّ‏ الشتاءَ‏ ونكرهُ‏ َ برد كوانينهِ‏

فيهِ‏ نكتبُ‏ أحلى القصائدِ‏

عن ولَ‏ دٍ‏ َ سور ي تي لنا َ ذات يومٍ‏

وعن َ خد رِ‏ ِ القطّ‏ وقتَ‏ الضحى

عن نداءِ‏ الدماءِ‏ الذي يشبهُ‏ الزمهريرَ‏

وعن لعنةِ‏ الاشتهاءْ‏


| 8 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


موسيقَ‏ ى الرَّ‏ مْ‏ ل

َ أ َ ى و َ وْ‏ ح

‏َى النَّ‏ جْ‏

إل

فَ‏ وَ‏ جْ‏ ُ ه َ الج ُ ن وبِ‏

دُ‏ لَّ‏ : ‏ِم

مُ‏ عَ‏ لَّ‏ قَ‏ ة جِ‏ يمُ‏ هُ‏ بِ‏ السَّ‏ مَ‏ اءْ‏

َ و

ح َ بِ‏ يبِ‏ ي

َ ل يْ‏ هِ‏ املَرَاقِ‏ ي

و َ جْ‏ ُ ه َ الج ُ ن وبِ‏ ُ ت شِ‏ يرُ‏ إِ‏

و َ تُ‏ وجِ‏ زُهُ‏ حَ‏ بَّ‏ ة مِ‏ نْ‏ نَ‏ قَ‏ اءْ‏

َ ذا َ ل مْ‏ َ ي سُ‏ رَّ‏

َ و و َ جْ‏ ُ ه َ الج ُ ن وبِ‏ إِ‏

ح َ بِ‏ يبِ‏ ي

مبروك السيّاري

شاعر من تونس

هَ‏ بَ‏ اء هَ‏ بَ‏ اء هَ‏ بَ‏ اااااءْ‏

َ ل يْ‏ هِ‏

تُ‏ رَاب سَ‏ َ ت مْ‏ شِ‏ ي إِ‏

َ ح وَ‏ اسُّ‏

تَ‏ وَ‏ ُّ د

| 9 رسائل الشعر

ك َ ل َ وْ‏ ح َ افِ‏ ي ي ا

كُ‏ ن ْ ت َ ت َ مْ‏ شِ‏ ي ع َ ل َ يْ‏ ه

‏َهْ‏ َ ق ْ ل بٍ‏

سَ‏ يَ‏ حْ‏ َ ف ُ ظ َ خط ‏ْوَ‏ َ ك َ ع ْ ن ظ رِ‏

سَ‏ يَ‏ كْ‏ تُ‏ بُ‏ هُ‏ في سِ‏ جِ‏ ِ لّ‏ العَ‏ نَ‏ اصِ‏ رِ‏

َ ن بْ‏ شِ‏ َّ الت َ ل هُّ‏ فِ‏

سَ‏ وْ‏ رَ‏ يَ‏ قِ‏ يسُ‏ مَ‏ َ د ُ اه بِ‏

َ يَ‏ وْ‏

حَ‏ ت َّ ى إِ‏ ذ َ ا ع ُ د ْ ت

م ي ا

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

ت حَ‏ سَّ‏ سَ‏ خَ‏ طْوَ‏ كَ‏ فَ‏ اعْ‏ شَ‏ وْ‏

‏َز

َ و اسْ‏ َ ت عَ‏ َ اد ْ ت أ مُ‏ ومَ‏ ُ َ ت هَ‏ ا ما

َ الرَّغَ‏ بَ‏ اتُ‏

أ وْ‏ قَ‏ دَ‏ تْ‏ لَ‏ يْ‏ لَ‏ هَ‏ ا

‏َلِ‏ يَّ‏ ة

شَ‏ َ تْ‏ رُ‏ وحُ‏ هُ‏

َ صَ‏ ح ْ رَاؤ ُ هُ‏

َ و أَ‏ فْ‏ رَدَ‏ مِ‏ نْ‏ دِ‏ يلَ‏ هُ‏ الرَّمْ‏ لُ‏

‏َى َ أ ْ خ تِ‏ هَ‏ ا

َ َ ْ ت ُ ك لُّ‏ َ ح بَّ‏ ةِ‏ رَمْ‏ لٍ‏ إِ‏ ل

فَ‏ َّ اتك

َ و تَ‏ قَ‏ اسَ‏ مْ‏ نَ‏ أُ‏ مْ‏ نِ‏ يَ‏ ي ة فِ‏ ي الهَ‏ زِيعِ‏ املُعَ‏ تَّ‏ قِ‏ مِ‏ نْ‏

خَ‏ ْ ف َ ق ةِ‏ َ الك وْ‏ نِ‏

‏ِيحِ‏

لانَ‏ أ صْ‏ بَ‏ َ ْ ح َ ن قِ‏ ي َ ي ارَة فِ‏ ي يَ‏ دِ‏ الرّ‏

‏َجُ‏ أَ‏ وْ‏ تَ‏ ارُهَ‏ ا السُّ‏ مْ‏ رُ‏

إِ‏ ذْ‏ َ ت َ ت مَ‏ او

فَ‏ رْطَ‏ اشْ‏ تِ‏ هَ‏ اءْ‏

َ

صَ‏ َ ح ارَ‏ ى تُ‏ غَ‏ ِ لّ‏ قُ‏ أ بْ‏ وَ‏ ابَ‏ هَ‏ ا

َ تُ‏ حَ‏ مْ‏

: حِ‏ مُ‏ و

‏ْنِ‏

هَ‏ يْ‏ َ ت لِ‏ هَ‏ َ ذا املُعَ‏ مَّ‏ دِ‏ بِ‏ ُ الحز

يُ‏ سْ‏

تَ‏ جِ‏ يءُ‏ ك مَ‏ وْ‏ َ َ ك بِ‏ صَ‏ ْ ح وٍ‏

رَمَ‏ تْ‏ ُ ه ال َ َ ش ائِ‏ رُ‏ فِ‏ ي السَّ‏ هْ‏ لِ‏

يَ‏ كْ‏ نِ‏ سُ‏ مَ‏ ا سَ‏ َ اح مِ‏ ْ ن ظ ْ ‏ُل مَ‏ ةٍ‏

نِ‏ دُ‏ لِ‏ لْ‏ فَ‏ جْ‏ رِ‏ ظَهْ‏ رَ‏ املَسَ‏ اءْ‏

مُ‏ سْ‏ تَ‏ حِ‏ ًّ ا خُ‏ طَاهُ‏

ْ َ والش هَ‏ وَ‏ َّ

يُ‏ ضِ‏ يفُ‏ سَ‏ مَ‏ ي اء لِ‏ َ ذ اكِ‏ رَةِ‏ املِل حِ‏

‏ْهَ‏ ارَ‏ حُ‏ ٍ بّ‏ لِ‏ ت ‏َرْسُ‏ و الفَ‏ رَاشَ‏ ةُ‏

َ و َ أز

جِ‏ سْ‏ ر ي ا يَ‏ رْفَ‏ عُ‏

َّ وْ‏

َ ْ غ َ ة َ الض

‏ْرٍ‏ يُ‏ رَاقِ‏ بُ‏ مُ‏ ن ْ ت َ شِ‏ ي ي ا ل

لِ‏ طَي

تُ‏ ْ ش ُ رِق مِ‏ ْ ن َ ش َ ف َ ت يْ‏ ش هْ‏ رَ‏ َ َ زاد

َّ يْ‏ لُ‏

و َ ق َ د ْ غ َ رِق َ الل

‏ْنِ‏ ج َّ دِ‏ ه

فِ‏ ي ع

َ ي َ ‏َل َ ا

ءِ‏

ِ سَ‏ ي ة لِ‏ ْ ل حِ‏ َ ك ايَ‏ ةِ‏

لَ‏ مْ‏ تَ‏ كُ‏ نْ‏ مُ‏ تَ‏ حَ‏ مّ‏

كَ‏ َ ان ْ ت ُ ت َ ح اوِرُ‏ فِ‏ ي َ ل يْ‏ لِ‏ هَ‏ ا َ ق َّ ش ي ة َّ للن َ ج اةِ‏

َّ وْ‏ ءُ‏

و َ يَ‏ ن ْ ت َ فِ‏ شُ‏ الض

َّ وْ‏

فِ‏ ي الض

تَ‏ بْ‏ كِ‏ ي ماَضَ‏ الِ‏ عُ‏ حِ‏ ينَ‏ تُ‏ ضَ‏ اءْ‏

َ ْ ‏ُج َ ت بَ‏ ى

فَ‏ يَ‏ ا أ يُّ‏ هَ‏ ا امل

لَ‏ مْ‏

ك

َ هْ‏ رَ‏

ز ت َ ز ‏َلْ‏ ش

َ اغِ‏ لُ‏ ج

ءِ‏

َ ُ اد ُ تش َ َّ ‏َل َ د َ ها

َ و ت صُ‏ ومُ‏ َ َ ع نِ‏ َ الح ْ كيِ‏

َ رَاهِ‏ بَ‏ ةٍ‏ أَ‏ شْ‏ عَ‏ لَ‏ تْ‏ عُ‏ مْ‏ رَهَ‏ ا حَ‏ ي طَبا للشّ‏

َ بَ‏ هْ‏

فَ‏ ك َ يْ‏ ف َ ان ْ ت

‏َى أ

َ ت إِ‏ ل

اتِ‏

ِ ت َ اءْ‏

َ ن

َّ ةِ‏ الوَ‏ رْ‏ دِ‏ فِ‏ ي َ ل وْ‏ َ ح ةِ‏

| 10 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ْ

َ

ّ

القَ‏ صْ‏ رِ‏

فِ‏ يمَ‏ ا يُ‏ وَ‏ ‏ِث قُ‏ خ

يُ‏ ن ِ ْ ُ ئ كَ‏ الرَّمْ‏ لُ‏

كُ‏ ن

ظُن ُ ون

‏ْوُ‏ ك

َ َ ت َ ارِيخ َ أت

ُ ْ د ُ ه َ د أ

َ ط

ْ َ ت ُ تح

َ اكِ‏ مُ‏ ه

ْ رِبَ‏ ةٍ‏ َ و سَ‏ َ ‏َل سِ‏ لَ‏

َ حْ‏ َ ‏َل مِ‏ َ ك فِ‏ ي مَ‏ ‏ٍَل مِ‏ ن

‏َار

َ و َ ت ْ ح رُسُ‏ مِ‏ ْ ن سَ‏ َ َ ة ْ الان تِ‏ س

َ و َ ك َ ان ْ ت َ غز َ ‏َال ُ ة َ ش وْ‏ قٍ‏

ُ ت رَبّ‏ ِ ي املَبَ‏ اهِ‏ جَ‏ َ أ ْ ع َ لى السَّ‏ رَابِ‏

‏َى َ ح ْ ف لِ‏ هَ‏ ا

تَ‏ ُ ش ُّ د ُ خط َ ‏َاك إِ‏ ل

ْ ح وَ‏ بَ‏ يَ‏ اضِ‏ ط ُ ‏ُف َ ول تِ‏ هَ‏ ا

َ و ْ ه يَ‏ َ ت ْ ق فِ‏ ُ ز َ ن

َ يل ةِ‏

الغَ‏ ز َ ‏َال ُ ة بِ‏ ْ ن ُ ت َ الق بِ‏

حِ‏ ينَ‏ َ ت َ ناز َ ‏َع هَ‏ ا ما ْ ‏َه لُ‏ َ و الغُ‏ رَبَ‏ اءُ‏ اسْ‏ تَ‏ حَ‏ الَ‏ تْ‏

َ غ زَالاي

‏َاةِ‏

لِ‏ كَ‏ يْ‏ تَ‏ تَ‏ حَ‏ رَّ‏ رَ‏ مِ‏ نْ‏ ظِ‏ ِ لّ‏ إِ‏ خْ‏ وَ‏ تِ‏ هَ‏ ا َ و ُ ن يُ‏ وبِ‏ ُ الغز

َ الدَّ‏ مَ‏ وِيَّ‏

مُ‏ شَ‏ يّ‏ ِ عَ‏ ي ة أ مْ‏ سَ‏ هَ‏ ا

تَ‏ نُ‏ طُّ‏ الغَ‏ زَالَ‏ ةُ‏ فِ‏ ي مُ‏ قٍ‏ طْلَ‏ مِ‏ نْ‏ ضِ‏ يَ‏ اءْ‏

َ تَ‏ طْرُقُ‏ أَ‏ بْ‏ وَ‏ ابَ‏ صَ‏ مْ‏

ف

تِ‏ كَ‏

تَ‏ ك ْ شِ‏ ف ُ ع َ ن ْ ش َ ج َ رٍ‏ عَ‏ امِ‏ رٍ‏ بِ‏ الرُّ‏ ؤ َ ى

ِ يحُ‏ خ يَ‏ الَ‏ كَ‏ َ

َ ت سْ‏ تَ‏

‏َّرَاتِ‏

ُ البَ‏ يَ‏ ادِ‏ رُ‏ لِ‏ ْ ل ُ قب

ثَ‏ مَّ‏ َ ة مَ‏ ا َ ل مْ‏ ت

َ ُ ق ْ له

َ و َ ل مْ‏ َ ت ْ ح َ ت كِ‏ ُ رْه البَ‏ َ ‏َل بِ‏ لُ‏

‏ِحُ‏ أَ‏ ْ ل َ حا َ هَ‏ ا فِ‏ ي الفَ‏ ضَ‏ اءْ‏

َ و هْ‏ يَ‏ تُ‏ سَ‏ رّ‏

‏ْعِ‏ مُ‏ مِ‏ ْ ن َ ش ْ د َ وِها

بَ‏ َ ‏َل بِ‏ لُ‏ ُ تط

ُ رْبَ‏ ةَ‏

غ

َ الَ‏ املُهَ‏

ق

َ بَّ‏ عَ‏

و َ ت َ ت

يحِ‏ بَ‏ َ يْن َ الج مَ‏ اجِ‏ مِ‏

ِ الشّ‏

اجِ‏ رُ‏ لِ‏ لطّ‏

ِ يبِ‏ فِ‏ ي يَ‏ دِ‏ هِ‏

َ آث ارَ‏ َ ع اشِ‏ َ ق ةٍ‏ َ ن سِ‏ َ ي ْ ت َ قل بَ‏ هَ‏ ْ

فِ‏ ي طَرِيقِ‏ َ الق وَ‏ افِ‏ لِ‏

‏ْنَ‏ نَ‏ جْ‏ مَ‏

حَ‏ يْ‏ ثُ‏ نِ‏ سَ‏ اء ِ يُ‏ جَ‏ هّ‏ ز

َ ع رَائِ‏ سَ‏ لِ‏ لْ‏ قَ‏ مَ‏ رِ‏ املُتَ‏ َ تّ‏ ِ لِ‏

ْ ُ و ع َ ى ظِ‏ لّ‏

َ و العُ‏ ش بُ‏ يَ‏ ح

ْ ن َ ل ِ هِ‏

‏َلَّ‏ مُ‏ سْ‏

و َ الح َ نِ‏ ين ُ الذي ظ

مِ‏

ْ العَ‏ رَاءْ‏

لَ‏ حَ‏ نْ‏ سَلَ‏ ةٍ‏ فِ‏ ي

اتِ‏ هِ‏ نَّ‏

ت َ ل ْ قِ‏ ي ي ا

ا

| 11 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

ّ

تُ‏ َ د حْ‏ رِجُ‏ ُ ه ُ ل َ غ ُ ة الرَّمْ‏ لِ‏ َ ن ْ ح وَ‏ َ ح َ د ائِ‏ قِ‏ هِ‏

يَ‏ سْ‏

ت َ حِ‏ يلُ‏ ق ُ رُن ْ ف ُ ل َ ة

‏ْهِ‏ ي را فِ‏ ي الغِ‏ يَ‏ ابِ‏

ُ َ ارُ‏ ْ ال تِ‏ َ ف َ ات تِ‏ هَ‏ ا مُ‏ ز

فَ‏ َ الح نِ‏ ُ ين ن

َ و حَ‏ ظُّ‏ حَ‏ بِ‏ يبَ‏ يْنِ‏ لَ‏ مْ‏ يَ‏ نْ‏ عَ‏ مَ‏ ا بِ‏ ِ اللّ‏ َ ق اءْ‏

َ ال هِ‏ يَ‏

إِ‏

مَ‏ ا أَ‏ وْ‏ حَ‏ شَ‏ لانَ‏ هَ‏ ذَ‏ ا الحُ‏ دَ‏ اءْ‏

بَ‏ ‏َل َ بِ‏ لُ‏ ت َ ش ْ د ُ و

فَ‏ َ ت نْ‏ َ سِ‏ ط

ُ َ الفل ُ ألِ‏ َ وَ‏ ات

و َ ت َ هِ‏ شُّ‏ الجِ‏ هَ‏ اتُ‏

ْ ‏َل َ حا ِ هَ‏ ا

‏َّى

‏َرَارِي لِ‏ َ ل ْ ح نٍ‏ َ ت َ دل

َ و َ ت هْ‏ ُ فو الب

ُ ذْ‏ نِ‏ السَّ‏ مَ‏ اءْ‏

كَ‏ ُ ق رْطٍ‏ بِ‏

َ

َ جْ‏ نِ‏ َ ح ةٍ‏ حُ‏ رَّةٍ‏ َ ك تَ‏ َ ْ ت ن صَّ‏ هَ‏ ا

بِ‏

‏َّق َ ‏َق اتِ‏

فِ‏ ي الفَ‏ َ ض اءِ‏ َ املُش جَّ‏ رِ‏ بِ‏ الز

ُ نَ‏ شْ‏ وَ‏ تَ‏ هُ‏ ماُفْ‏ قُ‏

يُ‏ وَ‏ ث

ْ ز

ِ ق

سِ‏ رْب يُ‏ وَ‏ ِ سّ‏ عُ‏ قَ‏ وْ‏ سَ‏ َ الخ يَ‏ الِ‏

تَ‏ َ ف َّ ق َ د َ ه اوِيَ‏ َ ة السَّ‏ ْ ف حِ‏

‏ِيشِ‏ شَ‏ مْ‏ ي سا

كَ‏ وَّ‏ رَ‏ مِ‏ نْ‏ دَ‏ افِ‏ ئِ‏ الرّ‏

رَعَ‏ َ اها َ ف صَ‏ ْ ارَت ُ ش مُ‏ ي وسا

َ أ خِ‏ ي يرا َ د َ و ائِ‏ رُ‏ تَ‏ لْ‏ مَ‏ عُ‏

لَ‏ َ د يْ‏ هِ‏

:

شَ‏ مْ‏ س لِ‏ عَ‏ اطِ‏ َ ف ةِ‏ ال َّ ْ ل جِ‏

‏َاحِ‏ مِ‏ فِ‏ ي السَّ‏ هْ‏ لِ‏

‏َز

شَ‏ مْ‏ س لِ‏ عَ‏ اطِ‏ َ ف ةِ‏ َ الح َ ج لِ‏ املُت

شَ‏ مْ‏ س لِ‏ عَ‏ اطِ‏ َ ف ةِ‏ الس ‏َّبْ‏ يِ‏

َ ش مْ‏ س لِ‏ عَ‏ اطِ‏ فَ‏ ةِ‏ الذّ‏ ِ ئْ‏ بِ‏

شَ‏ مْ‏ س لِ‏ غَ‏ يْ‏ بُ‏ وبَ‏ ةِ‏ الكَ‏ سْ‏ تَ‏ نَ‏ اءْ‏

بَ‏ ‏َل َ بِ‏ لُ‏ حِ‏ ين َ ي َ غِ‏ يبُ‏ ح َ بِ‏ يبِ‏ ي

لِ‏ تَ‏ ن ْ سَ‏ ى

تُ‏ طِ‏ يلُ‏ الغِ‏ نَ‏ اءْ‏

رِمَ‏ ال تُ‏ سَ‏ افِ‏ رُ‏ مِ‏ لْ‏ ءَ‏ خ ُ رَاف َ تِ‏ هَ‏ ا

َ

ال

َ

ال

ِ ات جَ‏ اه

أَ‏ و َ ان َ ألِ‏

َ ل َ هَ‏ ا

‏َوْ‏ بَ‏ تِ‏ هَ‏ ا

تَ‏ ت َ ج َ د َّ د ُ ك َ الح ُ ل ْ مِ‏

َ نْ‏ سَ‏ لُّ‏

ت

مِ‏ نْ‏ كَ‏ ِ فّ‏ قَ‏ ارِئِ‏ هَ‏ ا

| 12 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

ال

ُّ ك مَ‏ َ غ الِ‏ َ ق هَ‏ ا

دَ‏ لِ‏ يلَ‏ يَ‏ ُ ف

.. إِ‏ نَّ‏ هُ‏ اللَّ‏ يْ‏ لُ‏

الرَّمْ‏ لُ‏ يَ‏ حْ‏ رُسُ‏

َ يُ‏ قَ‏

اوِمُ‏ و

ع ُ ش ْ بَ‏ ة َ حِ‏ ك ْ مَ‏ تِ‏ هِ‏

الرَّمْ‏ لُ‏ حِ‏ ينَ‏ تُ‏ عَ‏ انِ‏ قُ‏ هُ‏ الشَّ‏ مْ‏ سُ‏ يَ‏ ْ خُ‏ ذُ‏ شَ‏ كْ‏ لَ‏

الكَ‏ مَ‏ ْ ن َ ج ةِ‏

‏ِيحُ‏

تَ‏ عْ‏ زِفُ‏ هَ‏ ا الرّ‏

َ و الرّ‏ ‏ِيحُ‏ ك تْ‏ تُ‏ قَ‏ اوِمُ‏ ‏َانَ‏

‏ِيحِ‏ أَ‏ يْ‏ ي ضا

و ْ ‏ُغ نِ‏ يَ‏ اتُ‏ الخَ‏ فِ‏ يتَ‏ ةُ‏ في شَ‏ فَ‏ ةِ‏ الرّ‏

تُ‏ قَ‏ اوِمُ‏

َ ما

كَ‏ وْ‏ ن ت وَ‏ سَّ‏ َ

يَ‏ مْ‏ تَ‏ ُّ د مِ‏ ن

املُنْ‏ َ ت َ هى

ُ ل

ط ُ ‏َه َّ الن ْ خ لُ‏ ، ك عْ‏ بَ‏ َ ُ ة َ ه ذِ‏ ي َ املَش ارِرِ‏

‏َى سِ‏ ْ د رَةِ‏

ْ َ خ ْ فق َ ةٍ‏ في الق ُ وبِ‏ إِ‏ ل

َ و يُ‏ قَ‏ اوِمُ‏

النَّ‏ ْ خ لُ‏ َ أ َ رْف عُ‏ مِ‏ مَّ‏ ا َ رَأى سَ‏ ائِ‏ ح َ ع ابِ‏ ر

َ بَ‏ رُّ‏

و َ أ

بِ‏ غ َ ارِسِ‏ هِ‏ مِ‏ ن ْ بَ‏ نِ‏ يه

و َ فِ‏ يٌّ‏ كَ‏ َ سْ‏ مَ‏ لَ‏ ةٍ‏ في الكِ‏ تَ‏ ابْ‏

َ و السَّ‏ مَ‏

َ َ ْ ن ل مْ‏ يَ‏ َ ُ ك ْ ن بَ‏ ي َ ‏ْن ْ رَغ بَ‏ تِ‏ هِ‏

و َ الٍ‏ ك

حِ‏ جَ‏ ابْ‏

َ ع

َ ف ضَ‏ اء يُ‏ هَ‏ ِ لّ‏ لُ‏ بِ‏ اسْ‏ مِ‏ حَ‏ بِ‏ يبِ‏ ي

نَ‏ سِ‏ يم َ و رَمْ‏ ل َ و َ ش مْ‏ س َ و مَ‏ اءْ‏

َ َ َّ خ رَ‏

َ ذا مَ‏ ا ت

َ و َ ل كِ‏ ْ ن إِ‏

َ ْ ك مَ‏ لِ‏ هِ‏

فَ‏ إِ‏ َّ ن َ املَك َ ان بِ‏

مَ‏ حْ‏ شُ‏ خَ‏

رَك ْ بُ‏ ح َ بِ‏ يبِ‏ ي

ارِطَةِ‏ أَ‏ سْ‏ رَفَ‏ تْ‏ في البُ‏ كَ‏ اءْ‏

َ و َ ج اءَ‏ َ ح بِ‏ يبِ‏ ي

َ ت هَ‏ يَّ‏ بَ‏ مَ‏ وْ‏ كِ‏ بَ‏ ُ ه ك لُّ‏ مَ‏ ُ ْ ن في َ الق صِ‏ َ يد ةِ‏

َ ‏ُهَ‏ ا الحَ‏ يُّ‏

عَ‏ امل

ْ بَ‏ اتُ‏ رَمْ‏

فِ‏ يمَ‏ ا حُ‏ بَ‏ ي

لٍ‏ تَ‏ خَ‏ طَّفَ‏ هَ‏ ا الشَّ‏ وْ‏ قُ‏

ظَل َّ ت ْ ت ُ رَاوِحُ‏ د ُ ون َ اخ ْ تِ‏ ‏َل َ لٍ‏ مَ‏ وَ‏ اقِ‏ عَ‏ هَ‏ ا

لِ‏ يَ‏ مُ‏ رَّ‏ حَ‏ بِ‏ يبِ‏ ي

َ الح جَ‏ رُ‏ املُتَ‏ بَرّ‏ ‏ِجُ‏ مِ‏ ش يَ‏ تَ‏ هُ‏ ْ

فَ‏ ‏َل يَ‏ خْ‏ َ ُ دش

..


اءِ‏

| 13 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 14 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


الشمس في يمينه

)5(

َ

أمامي

ت قَ‏ شَ‏ رَتْ‏

َ ف ي راشة ي كاملة مَ‏ ادتْ‏ بِ‏ ها الشَ‏ رْنقةْ‏

تَ‏ ق َ ش َّ رْت ُ أمامها

سَ‏ يْ‏ ي فا ضَ‏ ي رِيرا ال إصْ‏ رارَ‏ له وال َ ت رَصد

مشير عبد الحليم

شاعر من مصر

ثم تَ‏ قَ‏ شْ‏ رَتْ‏ أمامنا مايامُ‏

فتَ‏ عَ‏ لمْ‏ نا

كيف تسير الفراشات فوق النصال

وكيف ترض ى السيور

بموضع للزينة على جدار عتيق

!

)2(

أمَ‏ ام مرآتي

ذَ‏ َّ ك رني شاربي بواصايا َ ج َ دي

| 15 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


فبايعْ‏ تُ‏ ه على السمعِ‏ والطاعة

أمام مرآتها

أقسمت ل هديها على الحربِ‏ املُقَ‏ د َ سة

وتناولت نَ‏ صِ‏ يفها

واتقتْ‏ جوعي

وفي سَ‏ كْ‏ رَةِ‏ العشق

حين تتعامد الشمسُ‏ فوق الجسد

كم من قسمٍ‏ يُ‏ نْ‏ س ى

وبيعةٍ‏ تُ‏ ن ْ ت َ هك

!

)2(

ست :

وسْ‏ وَ‏ ْ

أن تسلقْ‏ خوفي

إلى سِ‏ درة املُنتهى

وجنة امل وى

إنني ربة

ال تطردُ‏ من تصطفي وتُ‏ نَ‏ عّ‏ ِ م

روحي مستقر

وجسدي متا

والخلدُ‏ تس ُ يحة الشِ‏ عر بحمدي

ي

كافرا

!

)2(

لم أكن أنا

لكن جنى على السم

مُ‏ كِ‏ با ي على وجهي

ورَ‏ دْ‏ ُ ت نبعَ‏ هَ‏ ا

فليس للحب في كوكبي

صراط مستقيم

)1(

لغتي

أعْ‏ َ ل َ ن ْ ت عصيا ها

تَ‏ س َ ‏َاه ْ رَت ضدي

جَ‏ رَّست ْ ني

أجْ‏ لَ‏ سَ‏

ت ْ ني مقلوبا ي على ظهر حمار

وطافت بي بين مازقة

| 16 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


تَ‏ ك ْ ره ُ ني

ف نا املستبدُ‏ الذي

يحتوي عنفوا َ هَ‏ ا بين دفتي كتاب

ي

ويصوغ من نورِ‏ ها قربانا

لربة الخمر حتى ترض ى

سلْ‏ تُ‏ منعْ‏

وتوسلْ‏ تُ‏ ذَ‏ لْ‏

واشفعْ‏ تضَ‏ يَّ‏ عْ‏

ليس البحرُ‏ يا صغيري ما تخافُ‏ ه

لكن من على الضفةِ‏ ماخرى

!

)8(

وتسقطَ‏ الشمسَ‏

! في يمينه

)4(

صفعة..‏

وصفعةُ‏ أخرى

للموتِ‏ لذة

تعرفُ‏ ها الصحارى

لك ًّ ها

..

وثال ة أخيرة

تحملْ‏ أيها القفا

عله يصدقُ‏ أن الريح َ ال تجري ب مره

!

)2(

شحذتْ‏ غرورَها

ْ

وتحضرت

-

ملشهدِ‏ الختام

ُ

يا دمعة

ال تقلدُ‏ السرَ‏

ي

إال عاشقا

ي

أو درويشا

ُ

فالجنون

- في شرعِ‏ ها -

أرقى مراتبِ‏ إلايمان

!

)9(

(

الخليلُ‏ بن أحمد

)

| 17 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


كان هنا منذ قليل

افتقدني في صفورِ‏ املصلين

ربطتُ‏ تمردي بذيلِ‏ شهابٍ‏

فانطف تْ‏ روحي!‏

‏-هكذا أخبروني –

)55(

جاء لينفشَ‏ الغبارَ‏ عن دفتري

ويهذبَ‏ أحزاني الشع اءَ‏ بمشطه الذهبيّ‏

يا سيدي أدْ‏ رِك العِ‏ شاءَ‏

ودعني

بين قرنيّ‏ شيطاني

أقر ُ ك س ي بك س

(

وأبكي مُ‏ لكي الضائع

امللكِ‏ الضليل

حبوتُ‏ فوق جسدِ‏ ها

إلى قريتي ماولى

سافرتْ‏ فوق َ جسدي

إلى مجرةٍ‏ بعيدةٍ‏

ْ

وأدركت

‏-دوني –

)

!

أننا ضائعان في قشرةِ‏ التوحد

)58(

لم تتآمر على موتي

البحارُ‏

أتيتُ‏ ها

رأس ي خبز ي ا ت كلُ‏ الطيرُ‏ منه

)

أحملُ‏ فوقَ‏ (

وجاءتْ‏ ني

إنني تلميذُ‏ ها القديم

‏)تسقي ربَ‏ ها خمر ي ا(‏


أنا من قتلتُ‏ نفس ي

| 18 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


سميراميس

.

:

ُ

قلت

. خُ‏ ذ ْ بِ‏ يَ‏ دِ‏ ي

نسِ‏ يتَ‏ أن ْ ت ْ خ ُ ذ َ بِ‏ يَ‏ دِ‏ ي

َ ط

ي تَ‏ ُ رْق اُ‏ َ بين أصابعِ‏ ي

َ هْ‏ لِ‏ تِ‏ لْ‏ كَ‏ مافَ‏ اعِ‏ ي ِ التّ‏

لمْ‏ ت نْ‏ تَ‏ بِ‏

َّ أطفالُ‏ املََلئِ‏ َ كة

أصَ‏ ابِ‏ عِ‏ ي التّ‏ ي ت َ ‏ْل عُ‏ ْ من بينِ‏ َ دف اتهَ‏ ا

‏َمِ‏

َ حين ت همرُ‏ ِ الضّ‏ حْ‏ َ ك ُ ة ْ من َ ش ُ ق وقِ‏ الكَل

ْ زِمُ‏ الهوَ‏ اءُ‏

و يَ‏ ج

بِ‏ نَّ‏ هُ‏ صارَ‏ جماد ي ا بِ‏ مكِ‏ يدَ‏ ةٍ‏ منْ‏ عُ‏ شبِ‏ صوْ‏ تِ‏ كَ‏

ٍ للغَ‏ رقِ‏

كان ماجْ‏ درُ‏ كَ‏ حلٍ‏ ّ ِ هائِ‏ يّ‏

مُ‏ ساندَ‏ َ ة الط َ ‏ّح الِ‏ بِ‏ َّ ضد ْ من َ يتش بَّ‏ هُ‏ َ َ ون بِ‏ هَ‏ ا

‏َاتِ‏

ْ من جُ‏ مْ‏ ُ ج مَ‏ ةِ‏ َّ اللحس

و تقْ‏ شِ‏ يرَ‏ الصَّ‏ قيعِ‏

مفيدة صالحي

شاعرة من تونس

.


كانَ‏ كافي ي ا

ْ أن تَ‏ حْ‏ فِ‏ رَ‏ هُ‏ دُ‏ وءَ‏ الجُ‏ وكَ‏ نْ‏ دَ‏ ا املُتَرَبّ‏ ِ عِ‏ في دمِ‏ هَ‏ ا

لِ‏ تتسَ‏ وَّ‏ كَ‏ بِ‏ وَ‏ َ ج عِ‏ امرأةٍ‏ سَ‏ قط ْ ‏َت سهْ‏ ي وا

| 19 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


منْ‏ َ ذ اكِ‏ رَةٍ‏ م ُ ق وبةٍ‏ ،

و أنْ‏ تقِ‏ َ ف ي وحيدا َ فوق حِ‏ بَ‏ الِ‏ صوْ‏ تِ‏ هَ‏ ا

َ عين يْ‏ هَ‏

ُ ّ الن ازِلِ‏ ْ من

ِ فَ‏ كلَّ‏ ُّ الل ؤل ؤِ‏

ُ لت صَ‏ فّ‏

ثمّ‏ تُ‏ لقِ‏ يهِ‏ ْ عق ي دا ألِ‏ ْ فق رِ‏ َ َ ن ْ ج مَ‏ ة

كان ممْ‏ كن ي ا

أنْ‏ تك ُ ون َ ن ِ يًّ‏ ا

ا ،

.

.

و تجْ‏ مَ‏ عَ‏ البرْ‏ َ ق ْ من سمَ‏ َ او اتِ‏ هَ‏ ا ،

و تُ‏ َ ح دِ‏ ّ َ د َ معنى ترْكِ‏ ْ ماز رَ‏ قِ‏ مَ‏ ْ ل حُ‏ وظَةي

على الصَّ‏ دَ‏ رِ‏ املرْسُ‏ ومِ‏ حولَ‏ خِ‏ صْ‏ رِه َ ا

املَالِ‏ حِ‏

كان املفْ‏ رُ‏ وضُ‏ ْ أن ُ ت ّ دق َ ق في َ تف اصيلِ‏

الضَّ‏ وْ‏ ءِ‏

َ الغُ‏ يُ‏ ومِ‏ إلَى شَ‏ فَ‏ ةِ‏ التُّ‏ وتِ‏ و أنتَ‏

و فِ‏ ي ت سَ‏ لُّ‏ لِ‏

تُ‏ َ ق بِ‏ ّ لُ‏ ها


بِ‏ سَ‏ اطَةٍ‏ كان َ مُ‏ هِ‏ مًّ‏ ا

أنْ‏ تن ْ س ‏ُرَ‏ في املِرْآ ةِ‏ ،

.

ستَرَ‏ ى فيهَ‏ ا وجْ‏ هَ‏ ها

و دُ‏ َ ودة ْ كاف َ كا َ ت َ ت سَ‏ ّ ك عُ‏ َ فوق سُ‏ رَّةِ‏ رُ‏ وحِ‏ ها

الصَّ‏ دِ‏ ئَ‏ ةِ‏

أنْ‏ سُرْ‏

‏ّرِيقِ‏

سترَ‏ ى ي امرأة تمْ‏ شِ‏ ي أبْ‏ عَ‏ د

َ جُ‏ يُ‏ وبِ‏ هَ‏ ا ألْ‏ وَ‏ انُ‏ فانْ‏

تمْ‏ شِ‏ ي فت سْ‏ قُ‏ طُ‏ من

ُ غ وخْ‏

َ َ من الط

َ ةي

.

َ دّ‏

ح ِ ق سترَ‏ ى امرَأ

ظِ‏ ل ا خَ‏ ائِ‏ ن و ضيّ‏ قُ‏ الشّ‏

ينْ‏ سُ‏ جُ‏ ش َ ي ة على ش

ُ

و يقْ‏ تسِ‏ مُ‏ مع َ ماشج ارِ‏ ذ وبَ‏ العصَ‏ افِ‏ يرِ‏

‏َّرِيقِ‏

و رغم ذلك فقد مَ‏ شَ‏ ت ْ عَ‏ د

ال تَ‏ حْ‏ ملُ‏ معَ‏ ها غيرَ‏ اليَ‏ دِ‏ التّ‏ ي لمْ‏ تُ‏ كمِ‏ لْ‏

رَسْ‏ مَ‏ تَ‏ هَ‏ ا

‏َى ماعالِ‏ ي

فقَ‏ ط ُ صَ‏ احِ‏ بَ‏ العَ‏ ابرِين

َ ف مِ‏ نْ‏ م ْ لِ‏ تلْ‏ كَ‏ ماعالِ‏ ي عادَ‏ ي ة الَ‏ يرْجِ‏ عُ‏ ونَ‏

.

....

َ َ من الط

،

ِ عرِ‏

َ ْ ك لِ‏ َ هرٍ‏

ُ ن

ْ أب

َ إل


َ َ رْنق

ْ لت

ُّ هَ‏

| 20 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 21 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


‏ُج

تماز

الشمسُ‏

فوق منزلنا

َ تعُ‏ ودُ‏

وسور

، ذات الشمس،‏ كانت

حتماي

رامي زكريا

شاعر وأكاديمي من سوريا

-

رئيس التحرير

غير أني قَ‏ د عبرتُ‏ البحرَ‏

...

ي

أنتِ‏ جميلة جدا

وما عندي

سوى بعش انتسارٍ‏ مالحٍ‏

...

! فلننتسرْ‏

...

سيعودُ‏ صوتي

عندما أنس ى هديرَ‏ املوجِ‏

أما لان

| 22 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


فلنشبك أصابعنا

نُ‏ راقب ف َ ارق َ مالوانِ‏

‏ُج

مُ‏ نتسرين مُ‏ عجزةَ‏ الت ّ ماز

َ

عِ‏ ندما نتخاطر إلايمان

بال سماتِ‏

قبل مُ‏ ضينا ِ للحجّ‏

‏ُولى

نحو القُ‏ بلةِ‏ ما


ف غفل عن مغيبِ‏ الشمسِ‏

خلفَ‏ البحرِ‏

ثمّ‏ أع ُ ودُ‏

حين تجفُّ‏ حُ‏ نجرتي

ُ ف ضُ‏ ولياي

ألس ل:‏

ما اسمُ‏ ذاك اللون؟

-


| 23 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ْ

َ

ي

ْ

ْ

َ

ُ

ُ

ّ

ٍ

ُ

ُ

موكب القمر

عاطف يوسف محمود

شاعر ومترجم من مصر

وسااااااااااااباااحٍ‏

فااااااي السَّ‏ ااااااااكاااااااايااااااااااااااااااااناااااه

اااااااااااااااااااعااااااااااااعاااا حااازيااااااااااااناااا

يُ‏ اااااااااااااااازجااااااااي ش ي

ُ اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااادُ‏ سااا ااايّ‏

فااااااااااااااااي مااااااااااااوكاااابِ‏ ق

كااااااااااااام أساااتااااااااااااااااااازيااااااد صاااااااااااااااداهاااا

يااااااااااااجاااتااااااااااااحُ‏ أغااااااااااااااااوارَ‏

!

صااااااااااااااادري

صاااااااااااااااااحااااااااااااتْ‏ عاااااااااالاايااااااااه بااقااااالاااااااااااباااي

مااااااااااااااااا باااااااااااايااان حُ‏ اااالااااااااااااااااااامٍ‏ صااااااااااااااااااااااارياااعٍ‏

ُ

وباااااااااااااااااااايااادِ‏ ع اااااااااااااااااااااااااااااااامااااااااااارٍ‏

ت ااااااااااااقااااسااا اااي ..

وكااااااااااااااااااامْ‏ ساااااااااااااااااااااااحاااابٍ‏ سااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااايٍ‏

اه

باااين الغاااياومِ‏ َّ الد جاااااااااينَ‏ ْ

ْ

إلاااى املاااروج الحااااااازيناه

تاااتاالو

الن اااجومُ‏

ُّ

وال أماااااالُّ‏ رناااااااااااايانااه

ويااااسااتبااياح

الذ

الد َّ فاااياااانهْ‏

ل اااحوناااااااه

حُ‏ ااصاااااااون َ هْ‏

!

...

ِ كاااااريااات

وأ ُ ماااانااياتٍ‏ طاااااعايناااااااااهْ‏

غاااادرَ‏ الجااااهامِ‏ الخااااااؤون َ هْ‏

روَّ‏ ى

ي

قااافاارا

ضاااااااااانين َ هْ‏

!


| 24 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

ُ

ٍ

ُ ااااااااااااذياااااااابُ‏ شِ‏ اااااااااااااااااااااااااااااااغاااافاااي

يااااااااااااااااا كاااااااام ت

ُّ ساااااااااااااااحاااراَ‏

تااااااااااااااااجااااااااااان

خاااااااااااابااايااائااااااااااااااااااااااااااااااااي

الاااان اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااورُ‏ مااااااااااااااا ااااهااااا

ُّ

تااااااااااااااارقااااااااااااااارق

فااااااااااااااااااااي عاااااااااارضِ‏ اااااااااااااااااااهااااا املُااااااااااااااااااااتاااارامااااي

فااااااااااااااااطااااااااااااااااااااااافاااااااااااتُ‏ فااااااااااااي ألااااااااااااااااف وادٍ‏

مُ‏ اااااااااااالااااااااااابِ‏ اااياااااااااااا ي طااااااااااااياااشَ‏ وهاااااااااااااااااااا اااي

هاااااذي الخاااااايوط

الحنون َ هْ‏

هااااايهااات أن أسااااااااااتبين َ هْ‏

كاااالااجَّ‏ اةٍ‏

!

ُ

أباااحارت

ُ

وجُ‏ ااااااابت

...

ي

ومُ‏ سااااتطياااااباا

َ

دون

َ

ألاااااااف

مُ‏ ااسااتااااااااااكااين َ هْ‏

مُ‏ اااجااون َ هْ‏

سافاااااين َ هْ‏

ماااادين َ هْ‏

..

..


يااااااااااااااااااااا إلاااااااااااااااافَ‏ سااااااااااااااااهااارِ‏ لاااااااااااااااااااااااااااايااالٍ‏

ٍ شاااااااااااااااااااااااقااايّ‏

كاااااااااااااااااااام ماااااااااااان شاااااااااااااااااااجااايّ‏

اااااااااااااااااااااااداماااى

َ وأناااااااااااااااااااات خِ‏ اااااااااااااااااااادنُ‏ الااانَّ‏

قااااااااااااااااااااااااالاااااااباااي - كااانااااااااااااااااورِ‏ ك

بااااااااااااااكٍ‏ -

أكاااادى

أذرى

ُ

السُّ‏ ااااهاد

َ

لااااديْ‏ ااااك

جُ‏ اااااافااون َ هْ‏

ْ

شؤونااااااه

كااااالٌّ‏ ياااااناجي قاااااااارين َ هْ‏

فااااهل

!

َ

ساااامااعاات

؟ أناااين َ هْ‏


| 25 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 26 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

اال أ وصال المقطوعة

كيف ال تُ‏ جيبني

ُ

النوافذ

التي تطلّ‏ عليك

‏ُجاجُ‏ هَ‏ ا

فينفش ز

هذا الغبار

الفاسد؟

أحمد العروصي

شاعر من المغرب


كيف ال تجيبني

ُ

املنافذ

التي سلكناها معا ي ،

فيُريح صداها

تعب هذا الغياب

لاسرْ‏ ؟


| 27 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


كيف

غير السكوت

املهجورِ‏

يجي ُ نا،‏

ك نّ‏ ماشياء

لم تعُ‏ د تعرفنا؟

ك نّ‏ الدمع

ْ

يحب ماءَ‏ ه..‏


كيف ال تجيبني

ماقَلم

ف حفر

في ذاكرة الورقِ‏

جذ َ شوقي َ لك ؟

وأنارُ‏

رمادَ‏ الحبرِ‏

على عُ‏ رْيِ‏

هذا الارتباك.‏

ف جرح كفي

وأهديكَ‏ دَ‏ مَ‏ الحُ‏

ِ بّ‏ .


كيف ال تجيبني

مازهارُ‏

ف غرسُ‏

أملَ‏ لقائي بكَ‏ ،

في محرقةٍ‏

خلفَ‏ بيتك َ ؟

لعَ‏ لّ‏ ك

خرجت

َ

كلما

عانقت

ْ

شساياك

َ

شسايَ‏ ايا

فيشفى جُ‏ رحِ‏ ي.‏


| 28 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


وفي روايةٍ‏ ا أ خرى !!

ُ

الفكرة

ال ترنو ألفقٍ‏ مُ‏ هك

الفكرةُ‏ سرب من ماوهام

عبدالباسط أبوبكر دمحم

شاعر من ليبيا

التي ال تنفرط

والقصيدةُ‏ الطليقة ال ترتبك

حين القطار

القصيدةُ‏ سريرُ‏

الشاعر

ولعبته التي ال تشيخ

وحده رأس الشاعر

يدرك مدى الحرية

عندما يحلقُ‏ ي بعيدا عن جسده

لك في املوت

سيرة أخرى

غير التي يرويها سكين الجَلد

| 29 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


لكَ‏ مسار الكلمات املشع

في جسد ال هار املكبل

باملشعوذين

رأسكَ‏ ال قيلة

ترتاحُ‏ لان

من وهج مافكار الطائشة

وتحلقُ‏ بسَلم

و تنام قريرة العين

في فردوس الشعر

خالدة

وهي تنتفش في غفلة املوت

وفي روايةٍ‏ أخرى

يبزغ ُ من دمكَ‏

ديوان شعر

و تسمو فكرتك

لِ‏ تُ‏ طاولَ‏ الجنون

وفي الت ويل

ُ

هي الردة

فالوقتُ‏ قِ‏ ماط ضيق

والرأسُ‏ امل قل

هواجسكَ‏ قربَ‏

و جامحة

املذبحِ‏

قنديل

حين يحينُ‏ قطافه.‏


ظَلل الرؤى الخالصة

| 30 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 31 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


كالضباب الك ثيف على الماء

5

أنحت

ُ

أخطائي

خط ي خط ي فوق صليبي

حتى حين أُ‏ عل َّ ق فيه

أراها واضحة ي ، وأقول:‏

نعم،‏

جرّبتُ‏ العيشَ‏

مهدي سلمان

شاعر من البحرين

على حافةِ‏ هذا العالم

قد جرّبتُ‏ العيشَ‏ ،

ّ صُ‏ نعِ‏ ماخطاءِ‏

ولم أنجحْ‏ إال في

وهاهي تَ‏ حملني لِ‏ صوابي ماول

تحملني لخلودِ‏ العدمِ‏ الواثقِ‏ من صحّ‏ تِ‏ هِ‏

لفراغِ‏ العصمةِ‏

لسكونِ‏ السلمةِ‏ ، أو صمتِ‏ الضوءِ‏

.

| 32 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

ُّ

2

ِ

ودّ‏ َ الذاهبين،‏ تمهّ‏ لَ‏ عندَ‏ املمرّ‏

التَ‏ َ فت .

شعّ‏ في وجهِ‏ هِ‏ الضوءُ‏ ،

أو شعّ‏ في رأسهِ‏ قمرُ‏ الذكرياتِ‏

وأوم لي،‏ وسَ‏ كَ‏ ت.‏

طن ّ من حولِ‏ نا الخورُ‏

حكّ‏ بإصبعهِ‏ حاجبَ‏ الوقتِ‏

ّ عد لَ‏ وقفتَ‏ ه،‏ وتنحنحَ‏

ّ عد لتُ‏ من جلستي وتنحنحتُ‏

همّ‏ ، استدارَ‏

هضت

ُ

مض ى

ُ

وتتبعته

غابَ‏ في عتمةٍ‏

غبتُ‏ فيه

التقينا أمامَ‏ جدارِ‏ الصدى

‏ّني الصوتُ‏

هز

أسماءُ‏ قتلى،‏ حكايات ُ هم،‏ ضحكات،‏

نحيب ، ضجيجُ‏ شوار َ مهجورةٍ‏ ، عربات،‏

هيق،‏ نقيق،‏ لهاث،‏ رنين ُ هواتفَ‏ ، زنةُ‏

نحلٍ‏ ، هواء تكسرّ‏ ما بين رمشةِ‏ عينٍ‏

وضعتُ‏ يديّ‏ على أذنيَّ‏

.

وعينٍ‏ ،..

‏»أصِ‏ خ..‏ ‏«قال لي

ُ فرفعت يديّ‏ وأصغيتُ‏

ضا َ الصدى،‏ وتَلش ى مع الصوتِ‏

حلّ‏ قَ‏ من حولِ‏ نا طائر يشبهُ‏ الضوءَ‏

أرخى جناحيهِ‏ فوقَ‏ الجدارِ‏ ، ّ تهدم

فانبجست عتمة خلفهُ‏ ،

ومض ى

ُ

وتتبعته

هابطا ي كالضبابِ‏ الك يفِ‏ على املاءِ‏

حاصرنا املاءُ‏

لكننا ما ابتللنا به،‏ قلت:‏ كيفَ‏ ؟

ف وم لي،‏ وصمت

تنفسَ‏ مُ‏ ي ستغرقا وهو يطمس.‏

خفتُ‏ ،

ُ

تراجعت

| 33 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

أو ربما كنت أحسبُ‏ أني تراجعت

لكنني أتقدمُ‏ ،

ي تلعُ‏ املاءُ‏ رأس ي

تنفستُ‏ في املاءِ‏ ؛ لم أغرق

ابتسمَ‏

ارتعدَ‏ ْ ت خطوتي

لكنني أتقدمُ‏ ، خاضَ‏ بيَ‏ املاءُ‏

للضفةِ‏ ال انية

فرأيتُ‏ بيوتا ي من القشّ‏

دونَ‏ نوافذ َ ، أبوابُ‏ ها من حريق،‏ وال تحترق

ُ

لم أصِ‏ ح؛ مطمئنا ي تقدمت

لكنه حي ها،‏ مدّ‏ لي كفَ‏ هُ‏ واستدارَ‏

وودّ‏ عني

واستفقتُ‏ ، ُ رأيت َ الرطوبة تنخرُ‏ في الضوءِ‏

والسلِ‏ ، والوهمِ‏ ، والصمتِ‏ ،

تنخرني..‏ والجدار.‏

ومددتُ‏ يدي،‏ لم ترفعني ريح ، لم ت خذها

جهة،‏ لم تصل ماطرارُ‏ إلى ماطرارِ‏ ،

وحين صرختُ‏ تعالى فيّ‏ صداي،‏ وأوقعني

في بئريَ‏ أكار.‏

مددتُ‏ يديّ‏ ، ولم أقبش بهما إال الصخرَ‏ ،

وه

ُ

وإال بعشَ‏ صعيدِ‏ الحلمِ‏ الواهنِ‏ ، تح

ُ الذاكرة على وجهي إذ يتهاوى ي منحدرا دونَ‏

قرار.‏

2

عودُ‏ ثقابٍ‏ يلمع ضوءه

في وجهِ‏ املاض ي،‏

ُ

ثم سريعا ي ينطفئ

وال يبقى إال رائحة الكبريت.‏

1

ال ش يء يوجعني

سوى رغبتي في الرحيل


2

| 34 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

ملحمة الجسر

جسرٌ‏ أوَّ‏ ل : على أضواءِ‏ الجسرِ‏

على أضواءِ‏ الجسرِ‏

على ضوءِ‏ القمرْ‏

إيناس أصفري

شاعرة من سوريا

ابتكرتُ‏ رقصتي

عوَّ‏ دتُ‏

ذراعيَّ‏

أن تنفردا

في الدورانِ‏ واملش ي

في الانحناءِ‏ وفي الوثبِ‏

علَّ‏ ُ متهما أن تبقيا

ِ تينِ‏ متوث

لَللتفارِ‏ حولك

بينما عينايَ‏

ي

تزدادانِ‏ ملعانا

كلما اقتربَ‏

| 35 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ي

ُ خ ي طوة أخرى ِ منّ‏

طيفك

‏)كانون ماول ٣١٠٩(


جسرٌ‏ ثانٍ‏

على الجسرِ‏ العتيق

أخالُ‏ نفس ي

واقفة

تُ‏ حاصرُني

مامواجْ‏

أُ‏ لقي ب عبائي

عليها

أترك ُ الحزنَ‏

وآمالي التي خابت

وأُ‏ بقي على

ّ

كرَّاساتِ‏ ِ الشعر

كت تُ‏ ُ ه فيك

: على الجسر العتيق

الذي

بآ)‏

أرصفُ‏ ها بَل ترتيبٍ‏

أمام البحرِ‏

مُ‏ خل َّ دة ي أفواجَ‏

أفواجْ‏

‏)حزيران ٣١٠٢(


جسرٌ‏ ثالث

:

الجسرُ‏ الخشبيُّ‏

َ وحد هُ‏

هشٌّ‏

ْ

.. بليد

الجسرُ‏ الخشبيُّ‏

يُ‏ نعِ‏ شُ‏ ُ ه خطوُ‏ نا

فيقوى ويُ‏ مس ي

ْ

عتيدا ي وعنيد

)٣١٠٢


الجسرُ‏ الخشبي

| 36 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


جسرٌ‏ رابع

:

البُ‏ ادَّ‏ يا حبيبي

رَغمَ‏ تكسُّ‏ رِهِ‏

أنْ‏ نقطَعَ‏ هذا الجِ‏ سرْ‏

وإال فكيف لنا

أن نُ‏ حِ‏ سَّ‏

البدَّ‏ أن نقطع الجسر

و ينجو من عليهِ‏

ي

لم يدرِ‏ أبدا

ونحنُ‏ فوقه

ي

كم ك يرا

غرِقنا

‏)تشرين ماول ٣١٠٢(


بآ)‏

بعد الوُ‏ صو ‏ِل

حَلوةَ‏ َّ الن صرْ‏ ؟

)٣١٠٢


جسرٌ‏ خامس

فوق الجسرِ‏

ي

جلسنا طويَل

ي

معا

الجسرُ‏ الذي

يغرقُ‏ في املاءِ‏

فوق الجسرِ‏

جسرٌ‏ سادس : على جسر نيويورك

على جسر نيويورك

ي

كانا يعلوان ك يرا

عنِ‏ الجسر

حين جمعتهُ‏ ما

بَل ترتيب

قُ‏ بلة

‏)تشرين ال اني ٣١٠٢(


:

| 37 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 38 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


غانيةُ‏ العشقِ‏ المجنون!‏

يا

غانيةَ‏ العشقِ‏ املجنو ‏ِن!‏

َ فُ‏ لولَ‏

‏ِين

أيْ‏ نَ‏ تَ‏ جُ‏ رّ‏

!!

ِ السّ‏ حْ‏ رِ‏ ؟

إلى أينَ‏ بهذا ال ْ خ َ لقِ‏ ؟

ُّ

أين تَ‏ جُ‏ رّ‏ ‏ِينَ‏ الش عراءْ‏ ؟

‏ِيفِ‏

ْ ‏َسْ‏ كونِ‏ ب نفاسٍ‏ َ ه مَ‏ جِ‏ يَّ‏ ُ تها َ ك َ ق نابِ‏ ل غازاتِ‏ ما ‏َصْ‏ ف رِ‏ َ في حرْبِ‏ الرّ‏

يا غانيةَ‏ ْ ال عَ‏ َ ت هِ‏ امل

ِ دِ‏ ، يا غانيةَ‏ العِ‏ ْ شق

‏ِيرَةِ‏ في َ أ صْ‏ قا ِ الْ‏ قُ‏ طْبِ‏ املُتَ‏ جَ‏ مّ‏

رّ‏

ْ املَش ؤومَ‏ ةِ‏ أو كَ‏ عُ‏ طورِ‏ السَّ‏ احِ‏ رَةِ‏ ِ الشّ‏

ب بوابِ‏ ماْ‏ ‏ُمَ‏ راءْ‏

ْ ‏َبْ‏ هورِ‏ بِ‏ تيهٍ‏ وبُ‏ خورٍ‏ لم َ ي عْ‏ ْ رِفها ش

يا ساحِ‏ رَةَ‏ ْ ال عَ‏ َ ت هِ‏ امل

ُّ الت وبْ‏ قالِ‏

بِ‏ عُ‏ يونٍ‏ كَ‏ ُ خ َ راف ةِ‏ غولِ‏

َ رْق !

ِ

يّ‏

ْ ‏َسَّ‏ َ ل ُ ه مِ‏ ْ ن صاحِ‏ بِ‏ كِ‏ ْ ال جِ‏ ِ نّ‏

َ أ ّ خ اذٍ‏ َ ت سْ‏ َ ت عِ‏ َ رين امل

بِ‏ لُ‏ بانٍ‏

ْ ْ ‏َخ بولِ‏

في زاوِيَّ‏ ةِ‏ الْ‏ عِ‏ ش قِ‏ ْ امل

َ حْ‏ وازِ‏ الْ‏ بَ‏ تْراءْ‏

بِ‏

ْ ال جِ‏ ِ نّ‏

ِ

في حَ‏ يّ‏

ُ

َّ الد وّ‏ امَ‏ َ ة والك لُّ‏ يَ‏ دورُ‏ يدورُ‏

أيْ‏ نَ‏ َ ت َ سوقين َ ع َ جاج َ ت كِ‏

عبد القهار الحجاري

شاعر من المغرب

ك َ م ْ خوذٍ‏ بالت َّ غ ْ ريرِ‏ الف َ ت ّ انِ‏ وباإلِغواءْ‏ ؟

| 39 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ شُ‏ عَ‏ ن ْ كِ‏

والك لُّ‏ يُ‏ فَ‏ تّ‏ ِ

عَ‏ ْ ن َ و جْ‏ هِ‏ كِ‏ َ و سْ‏ َ ط َ ع َ جاج تِ‏ كِ‏ السَّ‏ يّ‏ ارَةِ‏

عَ‏ بَ‏

ْ هَ‏ وْ‏

ا ي يَ‏ بْ‏ ح َ ث ُ ع ُ ش ّ اق ُ كِ‏ في ال

في فَ‏ وْ‏ رَ‏ ةِ‏ رَمْ‏ لٍ‏ مَ‏ سْ‏ كونٍ‏

عَ‏ بَ‏

لِ‏

‏ْرَ‏ حُ‏ بَ‏ ْ ي باتٍ‏

ي ا يَ‏ جْ‏ نونَ‏ الرُّ‏ ْ ؤ يَ‏ َ ة َ عب

تُ‏ عْ‏ مِ‏ يهِ‏ مْ‏ عَ‏ نْ‏ عَ‏ بَ‏ ثِ‏ ماَشْ‏ ياءْ‏

ذَ‏ ُ رّات كِ‏ ُ ت عْ‏ ميهِ‏ مْ‏ َ ع ْ ن َ خ بَ‏ لٍ‏ َ غ رقوا فيهِ‏

ْ ‏َخ ْ بولِ‏

يا غانيةَ‏ ال ْ عِ‏ ش ْ قِ‏ امل

!

مَ‏ هْ‏ لَ‏ كِ‏ !

إِ‏ نّ‏ ي قَ‏ دْ‏ أَ‏ شْ‏ فَ‏ قْ‏ تُ‏ عَ‏ لى الضُّ‏ عَ‏ فاءْ‏

مِ‏ نْ‏ َ أ صْ‏ فادِ‏ كِ‏

ْ ‏َجْ‏ لوبَ‏ ةِ‏ مِ‏ ِ نْ‏ فَ‏ جّ‏ ْ ال غَ‏ بْراءْ‏

مِ‏ نْ‏ سَ‏ ‏َلسِ‏ لِ‏ كِ‏ امل

مِ‏ نْ‏ داحِ‏ سَ‏ في َ أ ْ غ وارِ‏ ّ الت اريخِ‏ ،

َ ع نْ‏ أَ‏ سْ‏

ِ ي

ُ ك فّ‏

رِ‏ قُ‏ لوبِ‏ الْ‏ فُ‏ قَ‏ راءْ‏

!

| 40 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ْ ْ ‏َع ناقِ‏

‏ْعِ‏ ما

ِ ي عَ‏ ْ ن َ قط

ُ ك فّ‏

،ِ

!

ْ ت

َ شوى أَ‏ تْ‏ باعِ‏ كِ‏ بِ‏ السَّ‏ وْ‏ طِ‏ النّ‏ ارِيّ‏

ِ

َ ع نْ‏ نَ‏ زْ‏

ناشَ‏ د ُ كِ‏ كاهِ‏ َ ن َ ة ْ ال وَ‏ ْ ه مِ‏

ْ لاتي

ُ موسِ‏ يَّ‏ ةِ‏ الز ‏َّمَ‏ نِ‏

بِ‏

ْ ْ ‏َن شودِ‏

غَ‏ دِ‏ كِ‏ امل

!

!

أَ‏ طْلِ‏ قي الْ‏ يَ‏ وْ‏ مَ‏ جَ‏ حافِ‏ لَ‏ عُ‏ شّ‏ اقِ‏ كِ‏ فَ‏ وْ‏ رَ‏ طُقوسِ‏ كِ‏ في فَ‏ جْ‏ رِ‏ طَهارَتِ‏ كِ‏ الْ‏ كُ‏ بْرى مِ‏ ِ نْ‏ مَ‏ سّ‏ أُ‏ موسِ‏ يَّ‏ ةٍ‏

ُ ُ ها َ ع َ ت ُ ه ْ ال َ ك بَ‏ واتِ‏

يَ‏ سْ‏ ك

ْ ‏َعْ‏ توهِ‏ تَ‏ َ لَّ‏ قَ‏ نَ‏ جْ‏ مُ‏ كِ‏ في كُ‏ ِ لّ‏ الصَّ‏ بَ‏ واتِ‏

يا غانيةَ‏ العِ‏ ش قِ‏ ْ امل

ناشَ‏ د ُ كِ‏ بِ‏ اسْ‏ مِ‏ ما

!

ْ ‏َرْضِ‏

ْ ت

بِ‏ اسْ‏ مِ‏ عُ‏ طارِدَ‏ والزّهْ‏ راءْ‏

مُ‏ دّ‏ ي عَ‏ فْ‏ ي وا مَ‏ يْ‏ ي مونا لِ‏ جَ‏ ميعِ‏ الْ‏ بُ‏ لَ‏ هاءْ‏


!

| 41 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

بالغاتٌ‏ مُ‏

تا أ خرة

بلغني

أنكِ‏ وحيدة هناك ،

وأن ميناءك مشا للغرباءْ‏ ،

عبد العالي النميلي

شاعر من المغرب

وأن اسراب الريح من عرض املحيط

ترشق خصَلت قلبك

ب حزان املساءْ‏ .


بلغني ،

ومفردة ال تزال تنقصني ليصلكِ‏ مني كتاب ،

أن الوديان بيننا منشغلة بالفيضان

.

ما ُ زقة مبتلة خالية تنفث رائحة أمطار خريف قاتم

مسقوفة بالرماد ، ووحدي ، يا حزني

.

!

اَ‏ ملمرات و حتى املداخل الصغيرة

أمش ي يصطك الصمت تحت قدمي ، ومنذ

الزوال ، و على امتداد شوار املدينة ، ال أحد سوى نسوةِ‏ بجَلبيبَ‏ سوداء واَ‏ كعاب

| 42 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


مُ‏ طَق ْ طِ‏ ق َ ةٍ‏

... يعبرن

كاألوتاد بعجلة و المباالة

و حدي أنا غير مستعجل ، أذر

الساحات الخرساء ، واملحطات املتواطئة

مع الريح

الجافة و هي تمسح وجه املدينة التي ال

أعار فيها لقلقي على موطئ قدم

.


بلغني

أنك كئيبة هناك ،

! شاردة

أنت وحدك اخترت من معجم البكاء

الشهقات الهامسة الحادة ،

فراشات قلبك مذعورة ،

يسبح الحزن في عينيك

بلغني

أن قبلة ي حذرة كالفراشة ،

ما عادت ت ُ همس فوق خدك املعطر

. بالحلم


بلغني

أن خطوة تُ‏ ت ْ لى على مغناطيسِ‏ الشوقِ‏ ،

ما عاد الليل يحتفي بدبيبها

نحو مرقدك الذي يسيجه بالشعر قلبي

.


بلغني

أن عواصف الليل ،

أتلفت محاصيل الفرح على سفنك ،

واستبد بمينائك السَلمْ‏

.

في أعنف إعصار باغت رحَلت ربّ‏ انك ،

.


| 43 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


البحر يتمطى كاملصرو ، والطيور تطوح

ب جنحتها في هلع ، و بين غليان املاء

ماسود املالح و حبال املاء املتموجة ، و

رعب الجلبة:‏

ربّ‏ انك وحده صامد متمسك بالصاري

يقاوم ، متمسك وحده بحبل يقاوم ، و في

جور

البحر رحى مجنونة تدور،‏ تدور وتدور...‏

ربانك صار حبَل ثم صار ماءْ‏ !

في ما مض ى ، ذات زوال شتوي ، أمام

البحر الساخط في جداله الغامش

مابدي مع السماء

الباكية،‏ وعتمة بطعم الرماد تلف املكان،‏

وعيون وحشتي تمسح جسد الرمال

الناعمة،‏ باح ة في

دموعها عن عزاء و على عذريتها الحانية

خططت بصدفة

:



اِ‏ قذفني بربك أيها إلاعصار الشتوي

اِ‏ قذفني بربك أيها إلاعصار الشتوي

اِ‏ قذفني بَل رحمة!‏

لكن صوب الشمال ،

صوب شاطئ يذكرني

بعنف!‏

ولكن صوب الشمال

لعلني أرتطم بصدرها و أغرقُ‏ في بَ‏ حرِها

كت تُ‏ ‏ِبصَ‏ َ د َ ف ةٍ‏ أسماء حبيبتي

.

.

.


| 44 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 45 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


هايكو:‏

سا أ عدو حتى اال أ حراش

مؤمن سمير

شاعر من مصر

عندما

ين تُ‏ جناحي

ِ ل تُ‏ قَ‏ بّ‏ ُ ني الشمسُ‏

وتنساني الشِ‏ راك

.


س عدو حتى ماحراش

بقعة الضوء

التلحق بي والتسبقني

.


| 46 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ألجل الذين داسهم الوحش

والذين عاشوا في البحيرةِ‏

.

ِ

تغني روح َ الج دّ‏


أنياب النمر العجوز

ورائحة التمساح امليت

جَ‏ يْ‏ بي مطمئن بالدليل

.

.


بقسوةٍ‏ وقعتُ‏ في الش َ رَك

رغم أن روح جدي

‏ِحُ‏ منذُ‏ . الصباح

تُ‏ لَ‏ وّ‏


| 47 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


َ

ْ

ّ

َ

َ

ُ

ْ

ما الهايكو؟

د.‏

فريد أمعضشو

*

| 48 رسائل الشعر

الاااهااااياااكاااو،‏ أو الاااهاااائاااياااكاااو،‏

شاعار ياابااناايّ‏ عاريااق،‏ ظاهاار

في سياق خاصّ‏ ، وتبلور عبر مسار زمني مماتادّ‏ ،

وأن

ْ

واستطا أن يقتحم ي آدابا وثقافات ك يارة،‏

اااتااااباااا ي وجاااماااهاااورا عااااريضاااا مااانااااذ

يساااتاااقاااطاااب ك ي

ي

منتصف القرن الاعاشاريان خااصاة.‏ وهاو –

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102

ْ

وإن

تاالااوَّ‏ ن واصااطااباا بااجااماالااة ماان خااواصّ‏ الاابِ‏ ااياائااات

ي

ال قاافاياة الاتاي وَ‏ لاجاهاا اه ظالّ‏ ماحاافاساا

–، ّ إال أنّ‏

عالاى عاددٍ‏ مان مِ‏ ايازاتاه ماصايالاة.‏ ولام ياكان أدبُ‏ اناا

املعاصر،‏ الذي انفتح،‏ منذ عقود بعايادة،‏ عالاى

آداب وثقافات شتى،‏ في الغرب كما فاي الشارق،‏

بااامَ‏ ااانااا ي ى عااان الاااتااا ثااار باااهاااذه املاااوجاااة الشاااعااارياااة

الاياابااناياة الاتاي تاقادّ‏ م نافاساهاا الاياومَ‏ ، كاتاجاربااة

القصة الوَ‏ مْ‏ ضة تماما ي ، بوصفها شاكاَل تاعابايارياا

يااناااسااب إيااقااا

الااعااصاار،‏ ويسااتااجاايااب لشااروط

إلابااااادا

والاااااتااااالاااااقاااااي خاااااَلل

الالاحاساة الاحاضاارياة لانايّ‏ ااة.‏

بل نجد أعدادا ي ماتازايادة مان

مُ‏ بْ‏ دِ‏ عينا يكتبون الهايكو،‏ ماتا ثاريان باالاقاصايادة

الاهااياكاوياة الاياابااناياة عالاى ناحاو مابااشار أو غايار

مااباااشاار،‏ وإنْ‏ كاا ن أكااااار إنااتاااجااهاام فاايااه يَ‏ ُ اارِد فااي

صاااورة

‏"أدب أناااتااارناااياااتاااي"،‏ تاااحاااتاااضاااناااه املاااواقاااع

الرقمية مادبية وشبكات التواصل الاجتمااعاي،‏

وتاااكاااتاااباااه أقاااَلم ياااحاااتااااج عااادد ماااهااامّ‏ مااا اااهاااا إلاااى

اساااتاااياااعااااب خصاااائصاااه وماااقاااوّ‏ مااااتاااه الااافاااناااياااة

والجمالية،‏ وتاما الاهاا جايّ‏ ادا ي أوّ‏ ال ي ، قابال الاناتاقاال

إلى ركوب قالب الهايكو في إلابدا

...

وياماكاناناا تاحادياد الاهااياكاو با ناه قاطاعاة شاعارياة

اغاة بساياطاة،‏

ماكا افاة ومارك ازة ّ جادا،‏ تاتاوسّ‏ ال بالُ‏

بااعااياادة عاان الااتاامااحُّ‏ اال والااحااذلااقااات ماساالااوباايااة

والشكلية،‏ لاكا اهاا بسااطاة مان الساهال املُامْ‏ ات انِ‏ اع،‏

*

ناقد وباحث من المغرب

.


ْ

َ

ّ

ّ

ُ

ْ

ْ

ّ

وقادرة على التقاط الالاحاساة إلانسااناياة الاهاارباة،‏ وعالاى تانااول ماعاانٍ‏

عميقة،‏ وموضوعات ما لاوفاة يَ‏ ارِيانُ‏ عالاياهاا حضاورُ‏ عاناصار الاطاباياعاة

‏ّرها رؤيا ّ جادة ينطلق م اهاا الاهااياكاياسات

وما يتمحّ‏ ش لها،‏ وتؤط

أوْ‏ صَ‏ لنا البحث في هذا املوضو إلى الوقور على جملة من تعريفاات

| 49 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102

. وقاد

الاهاايااكاو،‏ اجاتاهااد فااي صَ‏ اوْ‏ غااهاا مابادعااون وناااقادون امااتالااكاوا قاادرا ي ماان

الاطاَل واملِ‏ اراس فاي هاذا إلاطاار

.

"

فاهاذا الاكااتاب ماردناي ماحاماود عاباد

الرحيم الرجبي يعرّر الهايكو،‏ في جاواباه عان ساؤالٍ‏ ماتاماحاور حاول

مفهومه للهايكو،‏ وجّ‏ هاتاه إلاياه صاحايافاة ‏"كا سال جاورناال"،‏ باالاقاول:‏

ااه بااطااريااقااة غااياار عاااديااة شاا اايء يااراه لاخ اارون

مشااهااد عااادي َ ت صِ‏ اافُ‏

..

..

..

بصورته الخارجية فقط،‏ أنتَ‏ تراه بطريقة تاخاتالاف عان لاخاريان

ترى أشياء أخارى لام يَ‏ ارَهاا أحاد غايارك الاهااياكاو ْ أن تصاف مشاهاداي

أن

ْ

يراه الجميع كلَّ‏ يومٍ‏ بطريقةٍ‏ لم يفكرْ‏ فيها قابالاك أحاد الاهااياكاو

تجعل لاخرين يَ‏ رَ‏ وْ‏ ن ما تراه وَ‏ حْ‏ دَ‏ ك أنات،‏ أو ْ أن ياناساروا إلاى املشاهاد

..

عبر عيْ‏ نَ‏ يْ‏ ك؛ عندها سيعرفون كامْ‏ كا نات عاياو اهام عااجازة وخاادعاة،‏

ويت كّ‏ دون مِ‏ ْ ن أ هام فاي حااجاةٍ‏ إلاى أحااساياسَ‏ جاديادةٍ‏ ، وإعاادة تاوقاياع

معاهدة تفاهم وصُ‏ لاح ماع أنافاساهام؛ أل اهام ال ياناسارون عابار قالاوباهام

..

ْ

الهايكو هو ماا وراء املشاهاد،‏ وماا بايان املشاهاد،‏ وماا ياحااول املشاهاد أن

يمنعَ‏ ك من رؤيته دونَ‏ ت مّ‏ ل عماياق!!".‏ فاهاذا الاكاَلمُ‏ ياركاز،‏ فاي تاحادياده مااهاياةَ‏ الاهااياكاو،‏ عالاى قاطاباي

الذات واملوضو ، وعلى أسلوب التعبير والتقريب،‏ وعالاى خصاوصاياة الاناسارة إلاى ماوضاو الاهااياكاو،‏

اماا الارؤياة

الاتاي تاماتااز بانافااذهاا إلاى الاعاماق،‏ ومُ‏ اَلمَ‏ سَ‏ اتاهاا ل ابَّ‏ ماشايااء،‏ واتاكاائاهاا عالاى رؤياا تاتاجااوز حات ي

العيانية للمحسوسات،‏ والتناول السطحي للمجرّدات؛ مامرُ‏ الذي يَ‏ ضْ‏ مَ‏ ُ ن للهايكو است ارة املتلاقاي،‏

وإحداث أبل ماثر فيه.‏

صورة تعبيرية ل:‏

ماتْسُوو باشو

松 尾 芭 蕉


ُ

ْ

َ

ّ

َ

َ

َ

ّ

ْ

ّ

ْ

َ

ّ

َ

َ

ُّ

ُ

ّ

وياحاادّ‏ د رامااز طاوياالاة،‏ فااي حااوارٍ‏ مااعااه،‏ الااهاايااكااو

ب نه ‏"نو من الشعر اليابااناي ياحااول الشااعار،‏

مان خاَلل ألافااب بسااياطاة بااعايادة عاان الاتا نااق

ُ وز ْ خ رُر الاكاَلم،‏ َ و صْ‏ َ اف مشاهاد باعافاوياة،‏ ومان

دون تااادبُّ‏ ااار أو تااافاااكااايااار أو مشااااعااار سَ‏ ااالاااباااياااة،‏

والااتااعااابااياار عاان مشاااعاار جاايّ‏ ااااشااة وأحااااسااياااس

عميقة بناسارة تا مالاياة يُ‏ اساهار الاهااياكاياسات فاياهاا

عاانااصاار الااذهااول والاادهشااة أمااام هااذا الااعاامااق

للجماال والاحاركا ت الا اساياطاة الاتاي مِ‏ انْ‏ حاولاه،‏

والاااتاااي ي عاااادة ال يُ‏ اااناااتااابَ‏ اااه إلاااياااهاااا".‏ فاااالاااواضاااحُ‏ مااان

تاعارياف ذ.‏ طاويالاة أناه ياناطاوي عالاى جامالاة مان

خصااائااا قصااياادة الااهااايااكااو،‏ عاالااى مسااتااوياايِ‏

املضاااماااون والشاااكااال الااافاااناااي؛ فاااهاااي تاااتاااخاااذ مااان

امل لور،‏ وكان يغلب عليه الانتمااء إلاى قااماوس

الاااطاااباااياااعاااة املاااحاااياااطاااة بااااملاااباااد ، ومااان الاااذات

املُرْهَ‏ فة،‏ أبرز موضاوعااتاهاا.‏ وتاعْ‏ امِ‏ ادُ‏ إلاى الاتاعابايار

ع هما باعافاوياة،‏ دون خالافاياات مسابٌّ‏ اقاة،‏ وبالاغ اةٍ‏

واضااحااة،‏ وباا ساالااوب يااناا ى كاالاايااا عاان الااتااعااقاايااد

والااتااقااعااياار والااتااصاانااع الاالاافااسااي.‏ وياارجااع حضااور

الاانااساارة الااتاا ماالاايااة فااي الااهااايااكااو إلااى ماارجااعاايااتااه

الاروحاياة،‏ املاتاما الاة ي أسااساا فاي فالاسافاة ‏"الازن"‏

‏(‏Zen‏)البوذية.‏ ولعل من خصائا هذا اللاون

الشااعااري الاابااارزة كااذلااك الاادهشااة واملُاافااارَقااة

وخاالااق لااحااسااة تااوتاار وقاالااق؛ ماامااا ياا ااياار فاااعاالاايااة

التلقي والت ويل،‏ ويُ‏ فض ي إلاى حصاول لاذاذة فاي

فااك شاافاارات الاانااا الااهااايااكااوي

ّ

عااقااب مااعاااناااة

املكتنِ‏ ز بطاقةٍ‏ داللية وإيحائية هائلة،‏ وإنْ‏ شاحَّ‏

ّ

على مستوى الصياغة اللغوية،‏ وكا ناا بامُ‏ ابْ‏ ادِ‏ عاه

اف اريّ‏ ‏"كالاماا اتساعات

ياتاما ال ي ماماارساة َ عاباارة الانّ‏

الرؤيا ضاقت العبارة"!‏

وترى الكاتبة الاعاراقاياة د.‏ بشارى الا اساتااناي أن

الهايكو ‏"لحسة جمالية،‏ ال زماناياة،‏ فاي قصايادة

از املاخايّ‏ الاة عالاى

‏َة وماكا افاة تاحافّ‏

مصاغ ارة ماوجاز

البحث عن دالالتها،‏ وتعبّ‏ ر عن املا لاور بشاكال

غير م لور،‏ عبر التقاط مشهد حسّ‏ ي،‏ طبياعاي

أو إنساناي،‏ ياناطالاق مان حادْ‏ س ورؤياا مافاتاوحاة

تاات ااسِ‏ ااعُ‏ ملااخاااط اابَ‏ ااة إلانسااان فااي كاال مااكااان،‏ ماان

خاَلل وَ‏ مْ‏ ضاة تا مالاياة صاوفاياة هاارباة مان عاالام

مادّ‏ ي ثقيل محدود ضاق ب هله حتاى تاركاهام فاي

اقتتال ومعاناة؛ بسا اب هاياماناة حضاارة ماادياة

استغلّ‏ تِ‏ إلانسان،‏ وداست على كاراماة روحاه،‏

وح ارَمَ‏ اتااه ماماان والسااَلم لاقااد ض اامَّ‏ تااعاريااف

‏ْن املتقدّ‏ ان

الكاتبة ي عددا من عناصر التعريفي

ِ ماي

."...

كاامااا هااو ِ بااياان؛ إذ ألااحَّ‏ عاالااى خصااائاااِ‏ إلايااجاااز

| 50 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

َ

ْ

ّ

ْ

َ

ْ

َّ

ْ

ُّ

َ

ّ

ْ

والاااتاااكااا اااياااف،‏ وفااااعااالاااياااة الاااتااالاااقاااي،‏ واملُاااناااطااال

َ

اااق

الاارّ‏ ؤيااوي،‏ وألاافااة املااوضااو املااعااباار عاانااه باالااغااة

بسايااطااة مااساهارياا،‏ لاكاان الاكاايافايااة الاتااي تانااتااسام

وتتعالق َ وفقها مفرداتها تبدو غيرَ‏ م لوفة؛ مامّ‏ اا

يصْ‏ ااباااغاااهااا باااطاااباااع الشااعااارياااة والاااباااَلغااة ومالاااق

إلابداعي والانافاتااح عالاى آفااق رَحاباة مان حاياث

القراءة والت ويلُ‏ . كما ألحَّ‏ على السّ‏ مة الاتا مالاياة

املنافالاتاة الاتاي تاحارّ‏ ر الاذات مان أثاقاال الاواقاع،‏

وعاااالااام املااااادّ‏ ياااات املساااايْ‏ اااطااار الاااياااوم.‏ وأشااااارت

الا ااساتااانااي إلااى أنّ‏ غاااياة الااهاايااكااو إسااتايااطااياقاايّ‏ ااة

رؤياااوياااة فاااي ماسااااس،‏ تاااراهااان عااالاااى ماااخااااطاااباااة

إلانسااان عاالااى اخااتااَلر انااتاامااائااه وجااغاارافاايااتااه

وثقافته،‏ دون التمالاا مان الاتاعالاق بااملاوضاو

الطبيعي ماصلي...‏

ويقوم صَ‏ ارْح قصايادة الاهااياكاو،‏ الاذي تابالاور فاي

عصار ازدهاارهاا،‏ فاي الاقارن السااباع عشار،‏ مااع

رائاادهااا ِ وماانااس اارهااا املشااهااور الشاااعاار الاايااابااانااي

ماااتْ‏ سُ‏ اااوو بااااشااو

‏)‏‎0261-0211‎م(،‏ عااالاااى بااايااات

واحد فاقاط،‏ غايار ماقافاى،‏ قاوامُ‏ اه ساباعاة عشار

ماااقاااطاااعاااا صاااوتاااياااا،‏ واملاااقاااصاااود هاااناااا ‏"املاااقاااطاااع"‏

بمفهومه في اللساناياات الاياابااناياة،‏ ّ ماوز ي عاا عالاى

ثَلثة أسطر،‏ يشتمل كالّ‏ مان ماول ولاخِ‏ ار،‏ فاي

الغالب،‏ على خمسة مقاطع،‏ على حايان ياتاكاوّ‏ ن

اااد قاااراءة

الااا ااااناااي مااان ساااباااعاااة.‏ وال ياااتاااجااااوز أمَ‏ ُ

الااهااايااكااو،‏ بااهااذه الصااورة الااكااَلااساايااكاايااة،‏ مُ‏ اادّ‏ ة

النَّ‏ َ فس الاواحاد . وفاياماا قابْ‏ الُ‏ ، كا ن الاهااياكاو،‏ أو

‏"الهوكو"؛ كما كان يس ّ ى،‏ يَ‏ رِدُ‏ على هيْ‏ ةِ‏ مقطع

صاااااغااااايااااار ضااااامااااان قصااااايااااادة ماااااطاااااوّ‏ لاااااة،‏ تااااادعاااااى

‏"هايكابي"،‏ تبل مقاطاعُ‏ اهاا الاعاشارات،‏ يَ‏ ات اشاارَك

في إبداعاهاا عادة شاعاراء فاياماا يشاباه املابااراة أو

الاالااعاابااة الشااعااريااة؛ بااحاايااث كاا ن ياابااد أحاادُ‏ هاام

مقطعا ، ثم يرُدّ‏ عليه ثانٍ‏ بمقطاع آخار،‏ وهاكاذا

ي

أن تسااااتااااويَ‏ هااااذه الااااقااااصااااياااادة

ْ

دوالاااايااااك إلااااى

الجماعيّ‏ ة في ما يقْ‏ رب مائة مقطع أو أكار...‏


لمعرفة المزيد حول الهايكو وقراءة نصوص شعرية من هذا الفن،‏ اتبع الرابط

:

هايكو=‏http://www.poetryletters.com/mag/?s

| 51 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 52 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


حوار دراسة

شعرية االغتراب بالرموز

عند شعراء الحداثة المعاصرين

عصام شرتح

*

يسعى ذا البحث إلى إبراز موضوعة مهمة في النقد

مادبي الحديث،‏ أال وهي ‏)الاغتراب الجمالي بالرموز(،و و

موضوع شائق ومهم،‏ ألنه يقف على قطب الحركة الاغترابية والفنية

والجمالية في إلابداع،والك ألن الاغتراب الفأي الجمالي املوحي يتجلى في بعده

الرؤيوي والداللي في ذا الشق البحثي املهم عند شعراء الحداثة.‏

إن لَلغتراب بالرموز في الشعر العربي

املعاصر شعريته الخاصة،وطقسه الفني

إلابداعي املميز،‏ الذي يرقى بالتجربة،ويك ف

رؤاها،‏ ومداليلها؛ فالرمز يغني

التجربة،ويوسع آفاق مداركها،ومحموالتها

الداللية خاصة،‏ إذا أدركنا أن:‏ طبيعة الرمز

تقوم على أساس ثنائي يجمع بين املعأى

الظا ري الذي يتم الكشف عنه،‏ عن طريق

املعرفة الحسية املباشرة،واملعأى الباطأي

الذي يتم استكشافه عن طريق إلايحاء،‏

وإلادراك الحس ي للعالقات العميقة

والخفية بين الظوا ر الحسية"‏

وبتقديرنا:‏

)5(

.

إن شعرية الاغتراب بالرموز

عند شعراء الحداثة املعاصرين-‏


تتعلق

بإمكانية الرمز ذاته،وقيمته إلابداعية؛

فالنا املبد

هو الذي تتضافر رموزه

ومحفزاته إلابداعية،وبمقدار تفاعل الرموز

وانسجامها ضمن النسق تزداد شعرية

*

باحث من سوريا

| 53 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ي

الاغتراب الذي ت ه الرموز،تبعا

لحركة

القصيدة،واتصالها بجوهر الرؤية الشعرية

من الصميم؛ ولهذا،‏ فإن فاعلية الرموز ترتقي

ي

باغترابها وتعاليها رؤيويا في القصيدة عن

إلادراك الحدس ي املباشر،وهذا ما يضمن

للرموز فاعليتها،‏ وقوتها عن الن ي بالتجربة

ي

الشعرية،‏ بعيدا عن ال ساطة الرؤيوية،‏

والسذاجة املدلولية املباشرة.‏

و ال نبال إذا قلنا:‏

إن الاغتراب الذي ت يره

الرموز الشعرية،‏ أو الصور الرمزية في

القصيدة أعمق بك ير من الاغتراب الداللي

الصريح الذي تشير إليه مفردة غربة واغترب،‏

ألن الرمز يضمن أكار من داللة،‏ وأكار من

مدلول،‏ وأكار من رؤية،‏ وأكار من محرك

شعوري،"‏

ذلك

رقعة الزمان واملكان

الحديث-‏

‏"أن الصورة الرمزية توسع


في النص الشعري

و ذا يفتح آفاقا داللية واسعة؛

تقوي الفاعلية إلايقاعية،ألن إدراك دالالت

الصورة الرمزية يحتاج إلى استكشاف

الانسجام الحاصل بين العالقات اللغوية

القائمة على الرمز والتجربة الوجدانية التي

يتم تصوير ا؛و ا نا،‏ يقوم املتلقي

بالتوحيد التام للقوة إلادراكية للنص،‏ من

خالل انتظام الصور املتعاقبة وتوحد

أبعاد ا،وضبط آليات استطاالتها،‏

وتشعباتها،فتتزن-‏ بذلك-‏ كيانات املتلقي في

رؤية متكاملة مع أبعاد النص الشعري"‏

وبتقديرنا

.

)2(

:

إن هذا القول جد مصيب،‏ ألن

الصورة الرمزية املبتكرة تست ير

الرؤية،وتعمق التجربة،‏ أكار من اللفسة

الصريحة املباشرة التي ال تترك في مخيلة

املتلقي إال املعنى ماحادي أو الداللة

املفردة،وهذا ما ين ى عنه الرمز بثنائيته

املزدوجة،‏ ودالالته املتعددة.‏

أشكال الاغتراب الجمالي بالرموز

عند شعراء الحداثة املعاصرين:‏

إنه ملن الجدير بالذكر أن الرموز الشعرية

مهما تنوعت واختلفت ال تكتسب قيمتها إال

من خَلل ارتباطها بالسياق والفيوضات

الشعورية والشحنات الداللية املضافة التي

تكتسبها من نسقها الشعري الجديد.وال نبال

| 54 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ي ي

إذا قلنا:‏

إن شعرية الاغتراب بالرموز ال تتحدد

فقط بشعرية الرموز،‏ ومصدر تفاعلها ضمن

النسق،وإنما باملستحدثات الداللية املكتسبة

من سياقها النص ي الجديد؛ولهذا،تنوعت

الرموز واختلفت باختَلر مؤثراتها،‏

ومعطياتها على امتداد حركة الحداثة

ي

الشعرية،وال نذهب بعيدا حين نقول إن

:

درجة شعرية الرموز تختلف من نا إلى

آخر،ومن تجربة شعرية إلى أخرى،‏ بحسب

القوى الجمالية الكامنة في هذا الرمز أو

ذاك،وعمق ما يصيبه من دالالت،‏ ورؤى

جديدة في السياق.‏

ومن خَلل استقرائنا-‏ في النصوص الشعرية

ي

الحدي ة واملعاصرة-‏ وجدنا أن ثمة أشكاال

اغترابية بارزة ت يرها الرموز الشعرية في الك ير

من نصوصنا الحداثية،ومن أبرز أشكال هذه

الرموز نذكر م ها الرموز التالية:‏

الاغتراب الجمالي بتفعيل الرموز

والشخصيات التاريخية:‏

ما من شك في أن لجوء الشاعر العربي

املعاصر إلى الرموز هو لجوء اغترابي،مرده

ك افة املشاعر الحارقة أو املصطرعة في

أعماق الذات الشاعرة،‏ فَل يريد التصريح بها

مباشرة للقارئ،‏ لئَل تفقد حرارتها وغليا ها

الداخلي،‏ فيلج إلى استحضار بعش الرموز

التاريخية،‏ ليعبر-‏

من خَللها-‏

عن جراحاته،‏

وأحاسيسه املتراكمة في قرارة أعماقه

الداخلية،والتنفيس ع ها بعمق من خَلل

الرمز التاري ي املستحضر،‏ وما يملكه من

رصيد معرفي في العرر الجمعي السائد في

مجتمعاتنا العربية،‏ وهذا يعني أن استحضار

أوال - هو الرمز

- وأخيرا

لتك يف

الرؤيا

الشعرية باملعنى املاورائي املبطن خلف

السطح اللغوي،خاصة إذا أدركنا أن:‏

الرمز "

حدسٌ‏ فأي تتم تغذيته عن طريق التجارب

إلانسانية التي تشتمل على صدق

الانفعاالت،وعمق الرؤى ‏،وسعة الاطالع

على الثقافات"‏

)2(

.

والشاعر عندما يستعين بالرموز خاصة

الرموز التاريخية م ها؛ فإنه يعري

الواقع،ويكشف سلبياته خاصة عندما يكون

ي

الرمز محمَل بدالالت جمة في الذاكرة

الجمعية،‏ والحق يقال:‏ إن الاغتراب بالرموز

| 55 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


التاريخية أو ماسطورية يعد ي اغترابا ي ناجعا في

الكشف عن رؤى ودالالت مضمرة في النفس

الشاعرة؛ يريد أن يبثها بإيحاءات ودالالت

متقطعة أو متغورة ال يستطيع أن يختزلها إال

الرمز ذاته بكل موحياته ومؤثرته في فتح

مغاليق التجربة الشعرية في بعدها الوجودي

الشمولي،وال نبال إذا قلنا:‏ إن الرمز رحم

تك يف الرؤية إن لم يكن املعبر الشرعي عن

قيمتها،‏ ورؤيتها بالكلية،فللرمز قيمة كبرى ال

يدركها إال الشاعر نفسه خالق هذا الرمز أو

ذاك،تبعا ملردود الرؤية،‏ وفاعليتها إلابداعية

ي

املؤثرة.وقد يكون الرمز هو املعبر الكلي عن

التجربة؛ وقد يكون متك ها كذلك،‏ وبهذا

التصور والوعي النقدي تقول خلود ترمانيني:‏

‏"إن الشاعر يكتشف الرمز،‏ وال يخلقه من

عدم،‏ فهو يفتح أبعادا من ااته تماثل أبعادا

من الخارج،‏ كما أنه حين تتم لحظة التلقي

فإنها ترمز إلى ما في دخيلة املتلقي لكي يمكنه

أن يستكشف دالالت الرمز من خالل

تجربته،وإحساسه،بما يحققه الرمز في

اللحظة التي يتالقى فيها إلابداع والتلقي.‏

فإاا كان الرمز مغرقا في ااتيته فقد املقدرة

على التواصل مع القارئ،‏ ومن نا،‏ فإن

الرمز ليس منطوق اات مبدعة فحسب،‏ بل

و منطوق النفس البشرية كلها،‏ والرمز

يتجاوز نفسه باستمرار،‏ ألن املراد منه

التعبير عن املشاعر الوجدانية التي تعكسها

الظروف الاجتماعية بل الحياة بكل

مفارقاتها،‏ ورؤا ا املستقبلية،وصوال إلى

الحقائق التي تدير الوجود.‏ فالرمز ناتج عن

عمق الوعي بالوجود،و و يحتاج إلى اائقة

إبداعية تخرجه إلى النور"‏

.

)2(

فالشاعر عندما يستخدم الرمز هو-‏ دون

أدنى شك-‏ يحاول أن يك ف رؤيته من جهة،‏

ويعريها من املعنى السطحي املتداول؛ ولهذا،‏

فإن الرمز يحمل دالالت مضاعفة،وليس

داللتين ‏،كما ذهب الك ير من النقاد

والباح ين،‏ ألن الرموز حمالة رؤى،‏ ومداليل

متعددة،‏ وال يمكن أن تُ‏ ستفرغ في داللة

محددة،‏ أو مدلول معين.‏

ويعد أدونيس من أبرز الشعراء الذين

اعتمدوا هذا الاغتراب بالرموز التاريخية في

تحقيق شعرية القصيدة،‏ عبر تراكم

الرموز،وماحداث املاضوية،‏ برؤى جديدة

| 56 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


مناهضة للتاريخ،ومناقضة له،كما في

استحضار شخصية علي بن الحسين وما دار

حولها من جدليات وروايات متناقضة بش ن

قتله ، إذ يقول:‏

‏"كان رأسٌ‏ يهذي يهرَّج محموال ينادي أنا

ُ

الخليفة

اموا حفروا حفرة لوجه عليّ‏

كان طفال وكان أبيضّ‏ أو أسود

يافا أ جارُهُ‏ وأغانيه..ويافا

تكدسوا،مزقوا وجه عليّ‏

دمُ‏ الذبيحةِ‏ في ماقداحِ‏ ‏،قولوا:‏

جبانَّ‏ ة

ال تقولوا كان شعري وردا،وصار دماء

ليس بين الدماء والورد إال خيط شمسٍ‏

ُ

قولوا رمادي بيت

ُ

وابن عباد يشحذ

والرأسِ‏

)1( ُ

وابن جهور ميت"‏ .

السيف بين الرأسِ‏

شويق بزيع

بادئ ذي بدء،‏ نقول:‏

إن الاغتراب بالرموز

التاريخية-‏ عند شعراء الحداثة املعاصرين –

يعتمد قيمة التفعيل إلايحائي املتجدد للرمز،‏

وقيمة محتواه الداللي والفكري،فالرمز ال

قيمة له خارج سياقه ، وإنما الذي يكسب

الرمز قيمته وجماليته هو السياق الشعري

الجديد الذي يكسب الرمز منسوره املغاير،‏

ورؤيته الاختَلفية،وحراكه الشعوري

املكتسب من التوظيف الشعري املؤثر الذي

ي ير الداللة،‏ ويسهم في إنتاجها

وتك يفها في لان نفسه،‏ وإن أول ما

يلحسه القارئ تكديس الرموز

التاريخية،بفوض ى داللية يرمي من

خَللها تك يف رؤيته

الشعرية،والاغتراب بتجربته بعيدا ي عن

حيز املعنى امل لور،‏ أو املتداول؛ فالشاعر

جمع بين شخصيات متباعدة ليست هي في

زمن واحد،‏ أو موقف مشترك يجمعها؛وهذا

ماسلوب في استدعاء الشخصية وتغييبها بين

الفينة وماخرى،‏ هو بقصد املناورة الرؤيوية،‏

إزاء ما حدث لهذه الشخصية في الزمن

املاض ي،وما يحدث لها في الزمن الراهن،‏ فيافا

| 57 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


هي مدينة مس ية مغتصبة،‏ إ ها تم ل وجه

الحسين الدامي الذي أدمته سيور

ماخَلء؛وهنا،‏ يربط الشاعر بين ‏)الحدث

املاضوي(/‏ و)الحدث لاني(؛ بقصد كشف

الزيف العربي،‏ والتخاذل عن املقاومة،ونسرة

القضية الفلسطينية املغتصبة كما حدث

للحسين عندما خذله أخَلؤه؛وقد استطا

الشاعر-‏ بهذه املناورة-‏ أن يغرب رؤيته عبر

استدعاء رمزي)ابن عباد(،و)ابن جهور(‏

‏،للداللة على القتل،‏ وإراقة الدماء على نحو

ما تحدثت عنه الروايات التاريخية؛وهذا يعني

أن الشاعر يناور باستدعاء الرموز التاريخية،‏

لتغريب تجربته،‏ وتك يف الرؤية لانية

بالحدث املاضوي الحي.‏

فالشاعر عندما يستخدم الرمز فإنه

يحاول-‏ دون أدنى شك-‏ أن يك ف رؤيته من

جهة،و يغربها عن املعنى السطحي املتداول من

جهة ثانية؛ ولهذا،فإن الرمز يحمل دالالت

مضاعفة،‏ وليس داللتين-‏ كما ذهب إلى ذلك

الك ير من النقاد-‏ أم ال عبد هللا عسار،‏

وسعد الدين كليب،‏ وآخرون،‏ ألن الرموز

حمالة رؤى،‏ ومداليل مك فة،‏ ال يمكن أن

تستفرغ في داللة محددة،‏ أو مدلول معين.‏

وقد استحضر الشاعر شوقي بزيع

شخصية)ديك الجن الحمص ي(‏

‏)ورد(‏

ومحبوبته

ب سلوب إبداعي جديد،‏ داللة على

تغريب تجربته،‏ وابتعادها عن حيز امل لور

واملتوقع إلى حيز رؤيوي إبداعي جديد،‏ وهذا

ما أكده شوقي بزيع حين قال:"‏ الرمز الديأي أو

الرمز التاريخي،يمكن أن يشكل لي تحديا،‏

واستفزازا من أجل محاورته أو مساجلته،‏

لكنأي ال أعيد ذا الرمز كما كان في التاريخ،‏

وإال ال قيمة له يجب أن أعيد تشكيله...‏

فمثال ديك الجن الحمص ي الذي تفاعلت

مع قصة حبه لورد وقتله لها كتبت عنه

قصيدتين،في كل قصيدة رؤية مختلفة،‏ في

القصيدة ماولى يقتل ديك الجن محبوبته

ورد،أو تبقى مسألة قتله لورد في دأب

الاشتباك؛ولكن ديك الجن يخرج من حالته

الفردية،‏ ليصبح جرثومة الغيرة القاتلة التي

ت تاب البشر في مخادعهم"‏

)4(

.

وت سيسا ي على هذا،‏ جاءت الشخصيتان

مؤثرتين في تغريب الرؤية،وتعزيز مدلولها

إلايحائي في ذهن املتلقي؛ فالشاعر تقما

| 58 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

شخصية

‏)ديك الجن(،وأخذ ينطق بلسانه

ومشاعره،‏ واحتداماته الرؤيوية املصطرعة

واملتشابكة بحدة وانكسار،كما في قوله:‏

‏"أنا ديكُ‏ الشبهات

املتخفي في الشرايين

أنا الثالثُ‏ في كل سريرٍ‏

وفي عناقٍ‏ بين زوجينِ‏

ُ

أنا الطعنة

في الظهرِ‏ ،

وفي غرفِ‏ النومِ‏ أنا لهبُ‏ الغيرةِ‏ ،

ريش ي جمرةُ‏ الخوفِ‏

التي يضرمها الشك..‏

ُ

وأعضائي وقود

وأنا الواقفُ‏ بين الحبّ‏ واملوتِ‏ كسيافٍ‏

على فو ةِ‏ ماسرارِ‏ ،

مأاونُ‏ الخياناتِ‏

)2(

.

".

هنا،‏ يبدو لنا أن استحضار الشاعر

لقصة ديك الجن الحمص ي تزداد إثارة،‏

وفاعلية،‏ بالحركة التي يهبها الشاعر لهذا

الرمز مادبي التاري ي ‏،بإحساس الذات

الشاعرة بين حب الامتَلك،‏ والغيرة الزائدة،‏

والرغبة،‏ وإلاصرار على تخطي العقبات

للوصول إلى رؤية شاملة تتناز

ال شر بين

دافع الخير،‏ ومحرض الشر الذي تنطوي

عليه النفوس ال شرية،وهكذا؛ تزداد

ال نائيات املحتدمة بين ال نائيات املصطرعة

بين جانبين)‏

الغيرة وحب الامتَلك/‏

والوفاء

واملتغيرات الوجودية(؛ ومن خَلل هذه الرؤى

الجدلية يفلسف الشاعر الرؤيا الوجودية

بين الدوافع والنواز

قوتان هما

‏)الخير/‏

ال شرية التي تتنازعها

والشر(؛وهذا ما تجسده

سياقات القصيدة ومنعرجاتها الداللية،‏ كما

في قوله:‏

"

مرحى أيها الذئبُ‏ السماويُّ‏ الشريد

وليكن أن تفتح لان مصاريعُ‏ الدم ماسود

في عيأيَّ‏

أن تنغرزُ‏ الغيرة ُ كاألنياب

في أوردتي الثكلى

| 59 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


وأن ينصبَّ‏ في ماحشاءِ‏

ُ

قطران

الطريد

ُ

العذاباتِ‏ التي يذرفها قلبي

وليكن أن أغمد السكين في عنقي

وأطوي دونما)وردٍ‏

جناحيَّ‏ الذبيحينِ‏

أنا القاتلُ‏ واملقتولُ‏

)

ُ

والطعنة

والديك ُ الشهيدُ‏

)8(

.

"

بادئ ذي بدء،‏ نشير إلى أن الاغتراب

بالرموز التاريخية يعتمد على مقدار تفاعل

الرموز في القصيدة،ومقدار ما ت يره من

حساسية جمالية في تعميق الحدث،وإثارة

الرؤية التي تجسدها في مضمار القصيدة.‏

فاالغتراب-‏

بالرموز-‏

ال يحقق شعريته إال

بالرمز نفسه الذي يتفاعل في

القصيدة،ومقدار حساسية الشاعر في

إكساب الرمز التاري ي حلة جديدة،‏ أو صيغة

مغايرة ترقى بها،وترتقي إلى حيز البكارة،‏

والجدة الَل معهودة في هذا الرمز التاري ي أو

ذاك على نحو غير مرتاد من قبل.‏

وبتدقيقنا-‏

في النا الشعري السابق-‏

نلحظ أن الشاعر أكسب شخصية)ديك

ي

لبوسا ي جديدا ؛ إذ ينطق بلسانه،معبرا

الجن(‏ ي

عن غيرته العمياء،وأحاسيسه املصطرعة

التي تشوبها الشكوك،‏ وماوهام والغيرة القاتلة

التي تضطرم في نفسه،وتغلي كقطرات دمائه،‏

وتصطلي في شرايينه،وهذا ما دفعه إلى قتل

نفسه غيرة على محبوبته

‏)ورد(‏

التي أغرته

بفتنتها حتى أسرته،وما عاد يستطيع الخَلص

من أسر هذا الحب إال بالقتل واملوت.‏

والدليل املرجعي على ذلك قوله:)‏

أنا القاتل

واملقتول والطعنة والديك الشهيد(؛وهذا

يدلنا على أن الاغتراب بالرموز التاريخية شكل

فني من أشكال الاغتراب الجمالي في الشعر

العربي املعاصر السيما حين ينجح الشاعر في

تجديد الرمز،‏ وإكسابه داللة مغايرة ترتقي

به،ذلك

‏"أن الرمز يساعد على إرساء

الوحدة العضوية في الصورة الشعرية،فهو

يوحد أبعاد الصورة من خالل تكثيفها،‏

وتشذيب أطرافها،و ذا يحقق وحدة

| 60 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


حيوية،‏ تغأي إلايقاع،‏ وتنظم مساراته،‏ حتى "

تتمكن من تأمين نوع من التوازن بين

العوالم الخارجية)أسطورة-‏

تاريخ – دين –

طبيعة(،‏ والعوالم الداخلية)النص

الشعري(‏

التي تصبو إلى إدراك القوانين

الكلية التي تدير الكون ضمن رؤى

مستقبلية"‏


)9(

وهذا يعني أن قيمة الرمز التاري ي

ي

خصوصا-‏ تنبع من قدرة الرمز على تفعيل

السياق الشعري الجديد وك ن النسق

الشعري يتطلب هذا الرمز دون سواه ‏،وهذا

ما يضمن للرمز الشعري قوته،‏ وفاعليته

الرؤيوية الدافقة التي ت ير الحركة الشعرية،‏

وترفع وتيرة إلايقا الجمالي في القصيدة.‏

وثمة شعراء اعتمدوا إلاغراق في تعقيد

رموزهم التاريخية ‏،ف غرقوا تجربتهم بطبقات

داللية مك فة غرَّبت أشعارهم عن

ي

القارئ،ون ت عنه بعيدا عن دائرة الفهم،‏

والالتقاط،‏ و املقصدية الواضحة،وم ال هذا

الاغتراب ما نلحسه في شعر فوزي

كريم،وللتدليل على ذلك ن خذ قوله:‏

في لحظةِ‏ احتراقِ‏ عودِ‏ الثقاب

اتضحت خاطفة مالمحُ‏ الشيخ!!‏

يملي عليَّ‏

توارى!!‏

ما يملي عليه الظالم ‏،ثم

ل ترا ا لحظة استكانتي

للزمنِ‏ املفرغ من عقاربِ‏ الساعةِ‏

فاغرة الفمِ‏ مدى الزمان!!‏

أم !!

أم أنها تقليبُ‏ أوراقِ‏ كتابٍ‏ بين عصرين:‏

ُ

رائحة

أبي العالء وعصري!!‏

الشاي مع الفجرِ‏ تلي رائحة

الخبز،وقرصُ‏ الشمسِ‏ لم يبدُ‏ ،

َّ

و ذا الحبرُ‏ ما جف

يسكنأي غيري"‏

على ماوراق

..

)58(

.

من

هنا،‏ استحضر الشاعر شخصية املعري

بوصفها الشخصية مادبية املتميزة في تاريخنا

ي

العربي،نسرا إلى ما تنطوي عليه هذه

الشخصية من رؤى فلسفية جدلية عميقة،‏

وفكر ت ملي وجودي في الك ير من القضايا

الوجودية الدقيقة،كمس لة)املوت/‏ والحياة(‏

| 61 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


"

‏،و)الوجود/‏ والعدم(‏ و)الروح/‏ والجسد(‏ و

‏)الحق/والباطل(،و)النور/‏ والسَلم(،و

‏)ال وب/والعقاب(؛ لكن الشاعر فشل في

استحضار شخصية املعري بشكلها الفاعل،‏

وبعدها النفس ي الوجودي العميق؛ فن ت

قصيدته عن القارئ،وتعقدت رؤيته؛وهذه

املزاوجة بين عصر املعري ‏،وعصر الشاعر

أكدت ضعف الاستحضار؛ إذ إن الشاعر لم

يسند لشخصية املعري الدور املحرك لرؤية

القصيدة،ولم ينطق بلسا ها عن الك ير من

القضايا الوجودية،وهذا ما أفقد شخصيته

قيمتها الفنية،فغدا الاستحضار ي سطحيا ،

والرؤية معقدة مشتتة إلى رؤى حدسية ال

تتجاوز سطحها اللغوي.‏ وهذا يقودنا إلى

القول:‏

إن شعرية الاغتراب الجمالي بالرموز

التاريخية تتعلق بمهارة الشاعر في توظيف

الرمز التاري ي ببعد فني جديد يعري الك ير

من القضايا الوجودية في هذا

الواقع،ويكشف عن جوانب نفسية عديدة ال

تنطوي عليها الشخصية في واقعها الحقيقي؛

فتزدهي الشخصية،ويحقق الاغتراب منتوجه

الفني املؤثر ومدلوله املباغت،وطقسه

إلابداعي الخاص على نحو ما نلحسه في

استحضار دمحم علي شمس الدين لشخصية

عبد الرحمن بن خلدون في قصيدته

ي

املوسومة ب)النمر النائم(‏ قائَل:‏

يتكومُ‏ عبد الرحمن نا قربي نمرا من

ورقٍ‏ ومخالب من فضه

وفتحتُ‏ له باب املنزل

فغدا يحضرُ‏ كل صباحٍ‏ ومساء

يسبقأي نحو فراش ي

ُ

يتربع

في صدرِ‏ الدار يالعبُ‏

أطفالي،ويجالسأي بين الزوار،‏

أمس أتاني بحديث نادرٍ‏ ، قال

معذورٌ‏

القاتل :

: واملقتول؟!!‏ قال معذورٌ‏ أيضا

ُ قلت لهُ‏

قلتُ‏ له:‏ والطفلُ‏ املذبوحُ‏ على ماءِ‏ النهر؟!‏

قال:‏ دمٌ‏ معذورٌ‏

............................

| 62 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ُ

ُ

ُ

قلت :

ُ

السكين،وأجريت

قال:‏

له

دمك.‏ مااا تفعل؟!!‏

إان لو أني أخذت

أرى لك عذرا..‏

سفكت دمي

على ذي مارض

ُ

وقلت

ولو أنت

قال:‏ أرى لي عذرا..‏ قلتُ‏ ولو أنت سفكت

دمي

قال كذلك لي عذري

يتكوم قربي عبد الرحمن وال أدري يعلو

)55( "

أم يهبطُ‏ في يده ُ ميزان الكلمات .

بادئ ذي بدء،‏ نشير إلى أن الاغتراب

الجمالي بالرموز التاريخية ال يحقق مردوده

الجمالي املؤثر إال بتضافر هذه الرموز في

الباطن النص ي ‏،وبتقديرنا:‏ إن فاعلية الرموز

التاريخية تعتمد الحنكة الجمالية في تفعيل

النسق الشعري بالرمز التاري ي الخَلق الذي

ي ير في نفس القارئ هزة أو قشعريرة فنية،‏

ويحرك ذهنيته إلابداعية،ويولد دهشة

الاكتشار الرؤيوي الخَلق الذي ولده هذا

الرمز في السياق الشعري.‏

وهنا،‏ نلحظ

فاعلية الرؤية الشعرية في النا الشعري

السابق ‏،من خَلل رمز)عبد الرحمن بن

ي

خلدون(‏ الذي جاء فعاال في الكشف عن

دالالت،‏ ومعانٍ‏ متناقضة أو مغلوطة؛

فالشاعر قدم فلسفته الرؤيوية بش ن

فلسفة القتل،‏ إذ يلتمس العذر)‏

واملقتول(‏

للقاتل

‏،و)الذابح واملذبوح(،و)الجاني

واملجني عليه(؛ولهذا غرَّب القارئ،‏ وفاج ه

بهذا الرأي املنحرر،واملنسور املغاير لحقيقة

ماشياء بمعانٍ‏ مراوغة،‏ ودالالت غير

متوقعة؛وهذا ما أضفى على القصيدة حركة

نشطة من خَلل الحوار البوحي الصارخ،‏

واملعنى املاورائي املخاتل الذي يرمي

خَلل الانحرار في تحريك الرمز[-‏

‏–]من

إلى تغيير

املفهوم السائد ‏)للجاني/‏ واملجني عليه(،وهذه

الفلسفة الرؤيوية لها ما يبررها في منسور

الشاعر فوزي كريم،وال نبال إذا قلنا:‏

إنه

أضفى على القصيدة فاعلية رؤيوية خَلقة في

تفعيل الرمز التاري ي بما يقتضيه من دالالت

ي

جديدة؛ تجعل املتلقي يجري معها مشدوها

إلى ال هاية الَل منتسرة ‏،ومافكار الَل متوقعة.‏

وما ينبغي الخلوص إليه:‏

| 63 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ي

إن الاغتراب الجمالي-‏

بالرموز التاريخية

عند شعراء الحداثة املعاصرين-‏

يهدر إلى تك يف الرؤيا

الشعرية،وخلق التواشج الفني بين

الرمز التاري ي املستحضر،‏ والواقع

النص ي الذي استقطب إليه هذا الرمز

أو ذاك،وبمقدار تفاعل الرمز مع

السياق النص ي الذي يدخل في

ي

تركيبه،‏ ي تي الاغتراب شاعريا ي ‏،ومحفزا

للتلقي النص ي الجمالي الفعال.‏

الاغتراب الجمالي-‏ بالرموز

ماسطورية والدالالت املثيولوجية:‏

يعد الاغتراب بالرموز ماسطورية شكَل

ي

مهما من أشكال الاغتراب الذي يلج إليه

الشعراء بوساطة الرموز امل يولوجية بوصفها

إلاشارات البرقية املختزلة الدالة على ما يمور

في أعماقهم من رؤى،‏ وهواجس،‏

واصطراعات داخلية،يريدون التنفيس ع ها

فَل يستطيعون؛ فيعبرون بالرمز املك ف

للداللة على احتراقهم الوجودي،‏

وعذاباتهم،واغتراباتهم النفسية العميقة؛أو

إحساسهم املضاعف،الذي ينبني على مشاعر

مك فة،‏ وقد لج

الشعراء إلى ماساطير

بوصفها البنى امل يولوجية العميقة التي

تقربهم من الش يء العجائبي،‏ أو الخارق،‏ وهذا

ما دفع البعش م هم إلى تعريف ماسطورة

ب ها

‏”تعبير عن الحقائق الالمرئية بلغة

الظوا ر املرئية"‏

)52(

.

والشاعر املعاصر عندما يلج إلى

ماسطورة يختفي وراءها،‏ ويحرك

ي

الشخصيات ماسطورية،‏ تبعا ألحاسيسه،‏

ورؤاه الاغترابية؛وقد أشرنا إلى أهمية هذا

الاغتراب الجمالي بالرموز ماسطورية في

قصائد أدونيس منوهين إلى أن الاغتراب

بالرموز ماسطورية

"

و شكل من أشكال

الاغتراب ماسلوبي في طريقة التعبير والترميز

الشعري؛ إا يقوم الشاعر باستدعاء

ماساطير والرموز املثيولوجية،‏ بغية إغناء

تجربته الشعرية؛ بانفتاحات نصية أسلوبية

جديدة،‏ من حيث طريقة التوظيف

الشعري من جهة،وتحريك فضاء قصائده

الداللي،‏ بتكثيف الرؤى،‏ وماحداث،‏ والرموز

والدالالت املصطرعة في ب ية النص

| 64 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


الشعري من جهة ثانية؛ لتبدو تجربته في

انفتاح داللي،‏ وحراك مدلولي على

الدوام؛و ذه القدرة تتجدد مع فاعلية

الاستحضار ماسطوري،‏ من حيث القدرة

على املفاجأة،‏ والالتحام في كيان التجربة

الشعرية،كحالة من الاغتراب والتغريب في

طريقة الصوغ الشعري،‏ والبناء النص ي

ماسلوبي الجديد الذي يهدف-‏

ماولى-‏

بالدرجة

إلى املباغتة،‏ والانفتاح والتعقيد في

ماسلوب الشعري املعاصر الذي أصبح ال

يأنس باملؤتلفات التشكيلية بقدر أنسه

باملختلفات واملتباعدات التشكيلية كحالة

من الاغتراب والتأزم الشعوري"‏

)52(

.

وذهب الدكتور خليل موس ى إلى

جد صائبة في أن

"

مقولة

الشعر وماسطورة نشأا في

رحم واحدة،و ما توأم وال غأى للشعر

الحقيقي عن ماسطورة والحلم"‏

ولهذا يعد الاغتراب-‏

)01(

.

بالرموز ماسطورية-‏

شكَل ي إبداعيا ي في التوظيف الشعري،‏ خاصة

عندما ت تي الرموز ماسطورية فاعلة في

تنشيط الداللة،وتعميق الرؤيا،وهذا ما

نلحسه في الاغتراب الجمالي الذي ت يره الرموز

ماسطورية في شعر أدونيس،‏ وال ن تي بجديد

عندما نقول:‏

إن أدونيس لج

إلى الرموز

ماسطورية،‏ بوصفها ماقدر على تغريب

تجربته،والن ي بها بعيدا ي عن تسطيح القول،‏

ومدلوله املباشر الصريح،‏ وهذا أكار ما

نلحسه في استدعاء رمز

‏)الفينيق(،و)مهيار

الدمشقي(؛وهما رمزان مؤثران في تغريب

تجربته وإثارتها،وللتدليل على ذلك ن خذ رمز

‏)الفينيق(‏

الذي أفاض به أدونيس،‏

واستفاض في توظيفه،ليشكل – لديه-‏ مرحلة

شعرية متحفزة باألمل،‏ والتجدد

والعطاء،وبهذا املعنى املتداول يقول أدونيس:‏

‏"في يق،تلك لحظةُ‏ انبعاثك الجديد

صار شبه الرماد صار شررا ولهبا كوكبيا

والربيعُ‏ دبَّ‏

في الجذورِ‏ ، في الثرى

أزاح رمل أمسنا العجوز

والثالثة أسيرة الركام والفراغ والدجى"‏

(

)51

.

بادئ ذي بدء،نشير إلى أن الفينيق"‏ طائر

مصري،‏ أسطوريٌّ‏ ، فيما يقال،‏ أجمل ما

| 65 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


تكون عليه الطيور،‏ كان يسهر مرة كل خمسة

قرون في مصر،‏ قادما ي إليها من أعماق جزيرة

العرب،ليحل في)هليوبوليس(و)معبدر

الشمس(‏

-

يبني محرقة موته بنفسه،ويشعل

فيها النار بحركة جناحيه،حتى إذا احترق

واستحال ي رمادا هش مرة أخرى من رماده

ي

فتيا مخلدا.‏ والفينيق رمز مزدوج على هذا

ي

النحو،يجمع بين النقيضين اللذين-‏

عليهما عنصر النار.‏

ينطوي

يضار إلى ذلك أنه

ينطوي ذاتيا ي على عنصري مانوثة والذكورة

املنفصلين في غيره من آلهة الوالدة الجديدة

م ل:‏ ‏)تموز/‏

(

أدونيس/‏ أفردويت(‏

عشتار(و)أوزيريس/‏

)02(

.

إيزيس(و

وبالنسر-‏ في فاعلية الاغتراب بين الرموز في

النا الشعري السابق-‏

نلحظ أن الشاعر

اعتمد رمز الفينيق بداللته الحقيقية التي

يرمز إليها،ليؤذن بالخَلص؛ فهو يريدنا أن

نخرج من رماد عجزنا،وضعفنا،‏

وانكسارنا،وتشتتنا العربي امل هار إلى أوج

القوة؛ كطائر الفينيق الذي يخرج من رماد

احتراقه قويا ي فتيا ي أكار مما كان،‏ معلنا ي فجر

الخَلص والنصر القريب،وهذا ما نلحسه في

قوله كذلك:‏

ِ بصري ..

"

في يق ِ خلّ‏ بصري عليك،خلّ‏

في يق خلَّ‏ جبتهي أسيرة لديك

في علوكِ‏ البعيدِ‏ عن جفوننا،البعيد عن

أكفنا.‏

وخلأي ملرةٍ‏ أخيرةٍ‏ ‏،أُ‏ المسُ‏ التراب في

جناحك الرميم

خلأي ملرةٍ‏ أخيرةٍ‏

أحلمُ‏ أن رئتيَّ‏ جمرةٌ‏ آتية ٌ على جناحِ‏ طائرٍ‏

من أفقٍ‏ مغامر

وخلأي أشمُّ‏ فيها اللهب الهياكليَّ‏ "

)52(

.

بادئ ذي بدء،‏ نشير إلى أن الاغتراب

بالرموز ماسطورية ال يحقق فاعليته

القصوى إال من خَلل تَلحم الرمز ماسطوري

مع الحدث الشعري الذي يجسده الشاعر؛

وبمقدار شعرية الرمز وفاعليته ورؤاه

امللتصقة بالرؤية الشعرية،‏ يعمق الشعرية،‏

وي ير حراكها الفني والجمالي،وهذا ما انعكس

على فضاء النا،‏ وحركة الدالالت وفواعلها

| 66 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


الداللية وإلايحائية ضمن القصيدة.‏

" فينييق،أنت من يرى سوادنا

وهنا،‏ نلحظ أن الشاعر يريد أن يتح ث

طائر الفينيق،‏ أن يستمد منه القوة الدافقة

التي توقد فيه شرارة الحياة من جديد،وتبع ه

من رماد احتراقه،‏ وضعفه،‏ وانكساره،‏ إلى أوج

القوة،‏ والحيوية،‏ والعطاء؛ لدرجة يرقى

فيها الشاعر فوق ي سه،وانكساره،‏

وواقعه املرير؛ فالشاعر أراد أن يجسد

اغترابه بهذا الرمز،‏ ألنه وجد فيه ما

ينقل تجربته إلى القارئ بشمولية

وعمق داللي،وإحساس حيوي

دافق،والدليل املرجعي الحيوي على ذلك

قوله:‏

‏)أحلمُ‏ أن رئتي جمرة آتية على جناحِ‏

طائرٍ‏ من أفقٍ‏ مغامر(.‏

ويتابع الشاعر هذا الرمز ليمنحه القوة

والعزيمة وال بات و التطهير الوجودي،‏ فهو –

باحتراقه-‏ ِ يُ‏ طَهّ‏ ر ماشياء،‏ ويمنحها

الخصوبة،والانبعاث،والخلق،والتكوين،والحي

اة الجديدة؛لهذا،‏ يرى فيه فجر

الخَلص،والانبعاث،وامليَلد الجديد،‏ والخلود

الدائم،إذ يقول:‏

أ دونيس

يحسُّ‏ كيف نمَّ‏ حي

في يقُ‏ مُ‏ ت فدى لنا

في يق ُ ولتبدأ بك الحرائقُ‏

ُ

لتبدأ الشقائق

ُ

لتبدأ الحياة

)58( ُ

يا أنت يا صالة"‏

هنا،‏ يرى الشاعر في طائر

الفينيق)العَ‏ الِ‏ م البصير(‏

الذي يعي،‏

ويبصر،‏ ويعلم ما نعاني من ضعف،‏ وذل،‏

وقهر،‏ وا هيار،‏ وضيا ؛ فهو رمز القوة

والعسمة والتضحية والفداء؛ولهذا،‏ أراد أن

يبدأ الحياة ليكون رمز النجاة،‏ والقوة،‏

والعسمة،‏ والسمو الروحي.‏

أن

وهذا

دليل

‏:"احتراق الفي يق و احتراق لتوالد

ماشياء،وانبعاث خصوبتها،‏ ومظا ر ا

الجمالية،‏

كعشتار

‏)آلهة الخصوبة(‏

وامليالد،‏ والتكوين الجديد،‏ لهذا يخاطب

الشاعر الفي يق خطابا ابتهاليا غاية في

| 67 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


املكاشفة املدلولية"‏

)59(

؛

وك نه يم ل له مامل،‏ وفجر النجاة،وطريق

الوصول إلى منتهى الغاية،‏ وذروة الانتشاء؛ إذ

يقول:‏

" فخلأي ملرةٍ‏ أخيرةٍ‏ أحلمُ‏ يافي يق

أحتضنُ‏ الحريق

أغيبُ‏ في الحريق

في يقُ‏ ‏،يا في يق

يا رائد الطريق"‏

)28(

.

ِ ق الشاعر دالالت الاغتراب بالرمز

هنا،‏ يعمّ‏

ِ له رؤى ودالالت

ماسطوري،عندما يحمّ‏

جديدة،‏ فهو ليس فقط رمزا ي للخَلص،‏ أو

الانبعاث،‏ وإنما هو رمز للتطهير،ورمز

للوالدة،واملعرفة الوجودية،والوصول إلى

املطلق)‏ اليقين(،‏ وهكذا ‏،استطا الشاعر أن

يرتقي بالرمز ماسطوري إلى مصافي الرموز

الفنية في إلاثارة،‏ والتحفيز الشعري من

جهة،والاغتراب الفني – الوجودي بالن ي بهذا

الرمز عن دائرة املشابهة أو التقليد من جهة

ثانية.‏

ومن الرموز ماسطورية الفاعلة التي تدل

على الاغتراب الفني أو الجمالي بالرموز-‏

رمز

‏)مهيار الدمشقي(‏ الذي حمَّ‏ له أدونيس دالالت

جديدة،ورؤى غاية في إلاثارة والتحفيز

الشعري،كما في قوله:‏

" ااك مهيارُ‏ قديسكِ‏ البربري

يا بالد الرؤى والحنين

البسٌ‏ شفتيَّ‏ ضدَّ‏ ذا الزمانِ‏ الصغيرِ‏

على التائهين"‏

.

)25 (

ِ ل الشاعر ‏)مهيار الدمشقي(‏ قوة

هنا،‏ يُ‏ حمّ‏

أسطورية خارقة لتغيير الواقع الحالي أو

الراهن إلى واقع أفضل،‏ يمتاز بالعطاء،‏

والخصوبة،‏ والنماء،‏ ر)مهيار الدمشقي(-‏

إذن-‏

هو البطل ماسطوري الخارق الذي

بيديه يدحر السلم،وي شر بالخَلص،‏ ويؤذن

بالهداية والوعي الوجودي،‏ والعدالة

والصواب والحق والنور واليقين،إذ يقول:‏

" ااك مهيارُ‏ قديسكِ‏ البربري

| 68 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


تحت أظفاره دمٌ‏ وإله،‏

ُ

إنه الخالق

وتا وا"‏

الشقيُّ‏

َّ

. إن

)22(

.

أحبابه من رأوه

هنا،يرى الشاعر في بطله ماسطوري

‏)مهيار(‏

البطل الخرافي

الذي يملك القوة

الخارقة على التغيير،والخَلص،وامليَلد

الجديد،لدرجة أن من ينسر إليه يتيه في

فضاءات

القوة،والعسمة،والسمو،‏

وإلاشراق،‏ والجمال،‏ والتطهير،‏ والفجر

الجديد،والدليل الرؤيوي املرجعي النص ي

على ذلك قوله:)‏ إن أحبابه من رأوه وتاهوا(،‏

وقد تابع الشاعر اغترابه الفني بواسطة الرمز

ماسطوري من خَلل تحميل الرمز

ماسطوري دالالت ورؤى جديدة،‏ كما في

قوله:‏

"

ملكٌ‏ مهيار

ملكٌ‏ والحلمُ‏

واليوم شكاه للكلمات

له قصرٌ‏ وحدائق ُ نار

صوتٌ‏ مات،‏ ملك ٌ مهيار

يحيا في ملكوتِ‏ الريحِ‏

ويملكُ‏ في أرضِ‏ ماسرار"‏

)22(

.

هنا،‏ ينسر أدونيس إلى بطله ماسطوري

‏)مهيار(‏

على أنه رمز العسمة،‏ والجسارة،‏

والعزة،‏ والكبرياء،‏ والقوة العادلة القادرة على

تغيير الوجود،‏ فهو البطل الخارق الذي

يكشف بواطن النفس،‏ وخفايا ماشياء،‏

ويعلم باألسرار،ويوجه بيديه الرياح،‏ ويوقد

نار الحقيقة في الخلق،‏ و ينسم حركة الوجود.‏

ُ غيّ‏

إنه البطل الخرافي الخارق الذي ي ِ ر طبيعة

حركة ماشياء،‏ ويهبها الوجه لاخر،‏ وهذا هو

السر الوجودي في قوته الخارقة.‏

ولهذا رأى

الشاعر في هذا البطل امللح ي ماسطوري

إلاله املنتسر الذي ي شر بوجود جديد،‏ وخلق

جديد،‏ وعالم وجودي فاضل مشرق

بالعدالة،‏

والطيبة ومامان،‏ إذ يقول:‏

" وجهك يا مهيار

ينبئُ‏ باهلل الذي يجيء"‏

والصفاء،واملحبة،والسَلم،‏

)22(

.

إن تباشير القوة الخارقة تبدو-في وجه

| 69 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


مهيار هذا البطل ماسطوري الذي يحمل في

وجهه صورة إلاله املنتسر،‏ الذي بيديه تغيير

ماشياء والعبث بها،‏ ولهذا حمَّ‏ ل هذه

الشخصية رؤى جديدة مؤسطرة،‏ كما في

قوله:‏

"

مهيارُ‏ وجهٌ‏

مهيارُ‏ أجراسٌ‏

خانه ُ عاشقوه

بال رنين

مهيارٌ‏ مكتوبٌ‏ على الوجوه:‏ أغنيةٌ‏ تزورنا

خلسة في طريقٍ‏ بيضاء منفيه

مهيارُ‏ ناقوسٌ‏

من التائهين

في ذه مارضِ‏ الجليله"‏

)21(

.

هنا،‏ ينسر الشاعر إلى بطله ماسطوري

‏)مهيار(‏

والسلب(‏

نسرة جدلية تتردد بين

‏)إلايجاب/‏

بين)القوة/والضعف(،و)الهدى/‏

والضَللة(و)التيه/واملعرفة(و)الشك/‏

واليقين(و)النفي/الامتَلك]املواطنة[؛وهذا

التناقش في الشخصية ماسطورية يمنحها

إيقاعها الاغترابي الجدلي،ومنسورها املغاير؛

وهكذا،‏ يجسد أدونيس اغترابه الفني أو

الجمالي بواسطة الرموز ماسطورية؛ بوصفها

القوة إلايحائية الداللية املوجهة لسيرورة

الرؤيا الشعرية،‏ وتفعيلها برؤى ومداليل

جديدة غير متوقعة؛ ألن الرموز ماسطورية

تتضمن فيوضات داللية وإيحائية مكتسبة

من سياقيها القديم والجديد،ذلك ألن

"

ماسطورة ليست مجرد إطار بسيط تأتي

أفكار ماديب الجا زة لتمأله،وإنما إاا

وجدت أسطورة ما صدى خاصا في نفسية

ماديب،‏ أو إاا وجدت بعض الومضات

الغائمة في الوعي الشاعر في بعض معطيات

ماسطورة صورتها الرمزية التي تضيئها

وتنقلها إلى الشعور،عندئذٍ‏ فقط يتم

اعتماد ماسطورة،‏ وتتحقق الصلة بين

ماسطورة،‏ والتجربة الشعرية"‏

)24(

.

ومن الشعراء البارزين الذين اعتمدوا

الاغتراب الجمالي بالرموز ماسطورية الشاعر

الفلسطيني عز الدين املناصرة الذي استدعى

شخصية زرقاء اليمامة في قصيدته املوسومة

ب)زرقاء اليمامة(‏ ببعد أسطوري،‏ وإحساس

‏ِب التجربة،‏ ويست ير الرؤيا

شاعري يغرّ‏

الكاشفة عن جهلنا ووعي الشخصية

املستحضرة)‏

شخصية زرقاء اليمامة(‏

| 70 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


"

بالخطر املحدق بحاضرنا

سيؤول إليه مصيرنا،‏ إذ يقول:‏

لكن يا جفرا الكنعانية

قلتِ‏ لنا:‏

َّ

إن

الطرقاتِ‏ ،

كجيشٍ‏ محتشدٍ‏ تحت مامطار

ُ

أقرأ

التمويه،‏

و أمسنا وما

ما جار تسيرُ‏ على

أ جاري،‏ سطرا سطرا،رغم

لكن يا زرقاء العينين،ويا نجمة عتمتنا

الحمراء

كنا نلهثُ‏ في صحراءِ‏ التيه

كيتامى منكسرين على مائدةِ‏ ماعمام

ولهذا ما صدقكِ‏ سواي"‏

)22(

.

بادئ ذي بدء،نشير إلى أن الاغتراب

بالرموز ماسطورية أو الرموز املؤسطرة

يرتقي بمسارات الرؤيا الشعرية التي تحقق

منتوجها الفني املؤثر،وحراكها امل ير،وفق ما

أسميناه ب)تفاعل الرموز واغترابها الفني

املؤثر(‏

في تحريك املوقف والحدث

الشعريين،‏ وهنا استخدم الشاعر شخصية

زرقاء اليمامة وهي

":

فتاة جديس التي جاء

حسان بن تبع ملك حمير يهاجم قومها،‏

فرأت جيشه على مسيرة ثالثة أيام،وأنذرت

قومها فلم يصدقو ا،وقد عرِف حسان

بقدرة زرقاء اليمامة على الرؤية،‏ من بعد

فأمر جنوده،‏ أن يقطع كل منهم

جرة،ويحملها على كتفه تضليال للزرقاء

ففعلوا،وعادت الزرقاء تخبر قومها بهذا

فكذبو ا حتى دا مهم جيش حسان

فأباد م،وأتى بالزرقاء ففقأ عينيها"‏

وهنا،‏ استطا

)28(

.

الشاعر أن يوظف هذه

الشخصية)شخصية زرقاء اليمامة(‏

ببعد

رمزي اغترابي يدلل على نفاذ بصيرته،‏ وعمق

نسرته،‏ وصدق رؤياه،‏ فكما أن زرقاء اليمامة

أنذرت قومها ونصحتهم لَلستعداد والوقور

بثبات أمام الخطر املحدق بهم،‏ لك هم لم

يصغوا إلى حديثها،‏ ويصدقوا رؤياها،ويعوا

نفاذ بصرتها وسداد رأيها،‏ كذلك عمد الشاعر

إلى نصيحة قومه للمؤمرات الاستعمارية على

بلده فلسطين،لك هم لألسف لم يصغوا

لنداءاته املتتالية،‏ وتحذيراته املتتابعة،‏

| 71 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


فحدثت الكارثة ووقعت املصيبة أن غزا

جيش امللك حسان بن تبع قومها،‏ ونالوا من

جراء ذلك مختلف مساهر القتل والتنكيل،‏

وهذا يدلل على أن الشاعر اعتمد الرؤية

ذاتها،واملدلول ذاته الذي حملته هذه

الشخصية في واقعها ماسطوري،بوصفها

القوة الرائية التي تكشف،‏ وتنبه،‏ وتنذر

قومها إلى كل خطر محدق بهم،‏ فالشاعر أراد

من خَلل قصيدته أن يبين لنا أنه أشبه

بشخصية زرقاء اليمامة التي تعي الواقع

املرير،‏ وتنذر في الوقت املناسب للخطر

املحدق،‏ لكن قومه لم يصدقوه ولم

يستجيبوا لرؤياه وتحذيراته،فحلت املصيبة،‏

وحل الخراب والدمار في قومه،‏ وهذا ما

يستمر في إبرازه والت كيد عليه في ثنايا

القصيدة:‏

ُ

" تخبأت

فتحةٍ‏ ضيقةٍ‏

ُ

في ِ عبّ‏ داليةٍ‏ ثم شا دت

سكاكينهم...‏ والظالل

خت بالرمال

ثم شا ُ دت مجزرة لُ‏ ِ طّ‏

)29(

وشا دتُ‏ ماال ُ يقال " .

من

هنا؛ يُ‏ سهر لنا الشاعر أن ما شاهدته

زرقاء اليمامة من قتل،‏ وتنكيل ب هلها هو ما

تح ه،‏ وشاهده من تغريب،‏ وتهجير ألبناء

قومه؛فهو كاليمامة التي أحست بالخطر

املحدق،‏ ونذرت به قومها في الوقت املناسب؛

فما أحسوا،وال وعوا بحجم الخطر الرهيب

املحدق بهم ‏،والذي أودى بحياتهم وديارهم

فيما بعد ، فكَلهما رأى امل ساة،‏ وتح ثها

بوعي وإدراك وعمق ، وكَل القومين لم ي بهوا

لهذا الخطر ‏،ويستعدوا له فوقعت املصيبة،‏

وحل الخراب والدمار،‏ إذ يقول:‏

كان الجيشُ‏ السفاحُ‏ مع الفجر

ينحرُ‏ سكان القريةِ‏ في عيدِ‏ النحر

يلقي تفاح مارحام بقاعِ‏ البئر"‏

هنا،‏ يصور الشاعر-‏

بدقة

)28(

.


(

ما حدث

لقوم ‏)زرقاء اليمامة(‏ من قتل وخراب ودمار

‏،فكما حاق الخراب والدمار بقوم شخصيته

زرقاء اليمامة(‏

ورأت ب م عي ها كيف أن

الجيش السفاح ينحرون قومها،‏ ويذبحو هم

ويرمو هم في بحيرات مضرجة بالدماء ‏،رأى هو

كذلك املمارسات واملشاهد الدموية املرعبة

| 72 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


التي حدثت ألبناء قومه في فلسطين،بجامع

نفاذ البصيرة وعمق الرؤبا عند اليمامة

الشاعر وشخصيته ماسطورية املستحضرة،‏

وعلى هذا النحو يستمر الشاعر في رصد

مجريات ماحداث بعين القطة،‏ وإحساس

م زوم،‏ كما في قوله:‏

رفَّ‏ ت عيأي اليسرى...‏ شبّ‏ ت نار

الدار

ورأيتكِ‏ في الصورة.‏

إلفُ‏ كِ‏ مد َّ جناحيهِ‏ ‏،توارى،غاب

تحت التوتةِ‏ في ِ ظلّ‏

ينقشُ‏ أشعار الحزنِ‏ على تفاحة

يأتي العفنُ‏ املزمن ُ يا زرقاء

يمحو من ااكرتي صور ماحباب"‏

)25(

.

هنا،‏ ي تي الاغتراب الفني بالرموز

ي

ماسطورية-‏ فاعَل في تفعيل حركة الرموز

ماخرى

كرمز

‏)العفن(‏


الذي يدل على

الضعف،‏ والتآكل،والا هيار،‏ فالواقع الذي

تعيشه زرقاء اليمامة يشبه الواقع املتفسخ

الذي يعيشه الشاعر،‏ ويعانيه،‏ فالتفسخ،‏

ي

والتآكل،‏ والا هيار ما يزال قائما في واقعنا

العربي امل هار كما هو الواقع املتعفن الذي

تعيشه زرقاء اليمامة؛ وقد زاوج الشاعر

بعَلقة ضدية بين رمزي)النار(و)العفن(؛

للداللة على الرغبة في الخَلص من هذا الواقع

املهترئ الق يء إلى واقع ثوري يت جج بنار

ال ورة،‏ والكرامة،‏ والعزة وإلاباء.‏

واملَلحظ أن الشاعر سرعان ما يعود إلى

رمز زرقاء اليمامة ومآلها املؤلم،‏ إذ أجرى

الشاعر وصفه الدقيق إلى ما حدث لزرقاء

اليمامة،من قلع عينيها،تنكيَل ي بها،لئَل تنذر

قومها؛ولكي ال توقظ فيهم الفكر،‏ إلادراك،‏ و

الوعي من جديد؛ إذ يقول:‏

‏"في اليوم التالي يا زرقاء

قلعوا عين الزرقاء الفالحة

في اليوم التالي يا زرقاء

خلعوا التين ماخضر من قلب الساحة

في اليوم التالي يا زرقاء"‏

هنا،‏ يعبر الشاعر-‏

)22(

.

بالرمز عن مآل زرقاء

اليمامة ومصيرها املؤلم،فقد قلعوا عينيها،‏

وقلعوا التين،‏ وقطعوا ماشجار،‏ ليدمروا كل

| 73 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

ش يء خصيب فيها،‏ أو ي شر باالخضرار

والنضارة من جديد،‏ وهذا الواقع هو واقع

الشاعر كذلك الذي نصح قومه ك يرا ي ‏،ولم

ي بهوا بنداءاته،‏ وصيحاته الاحتجاجية

املتتالية حتى حل الدمار والخراب والاستيطان

املرير؛ وهكذا،‏ يتابع الشاعر عز الدين

املناصرة شعرية الرمز التاري ي،ليمنحه قوة

داللية مضاعفة،‏ إذ يقول:‏

‏"ومرَّ‏ الليلُ‏ ‏،مرَّ‏ الليلُ‏

وكنا نرقبُ‏ ماسحار

| 74 رسائل الشعر

يا زرقاء

‏ِش في روابينا

نصوغُ‏ قصائد العنبِ‏ املعرّ‏

ونكتبُ‏ أصدق ماشعار

ونزرعُ‏ في رفوفِ‏ الدار

فسيالتٍ‏ ‏،تمدُّ‏ العنق،‏

تحضنها سواقينا

نبُ‏ لُ‏

الريق،يطفي بعضُ‏ نا ج ُ وعه

ولكنَّ‏ ا ‏..ولكنا.‏

نسينا أن عين الحلوةِ‏ الزرقاء مخلوعة

وأنَّ‏ الراية ماولى على الحيطانِ‏ ممنوعة!!‏

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102

وأن الراية ماخرى على ماسوارِ‏

مرفوعة!!!"‏

)22(

.

هنا،‏ يدمج الشاعر بين الواقعين

‏)واقع

الشاعر/‏ وواقع زرقاء اليمامة(‏ – بحساسية

جمالية-‏

مقارنة تش ي بالبعد بين هذين

الواقعين،‏ الواقع ماول:‏

واقع

الازدهار

والرخاء،‏ والنشوة،‏ والسعادة،‏ وهو واقع

مامان والاستقرار الذي كان عليه الشاعر في

وطنه،‏ والواقع لاخر)واقع القتل،‏ والدمار،‏

والخراب(‏

الذي تعيشه أمته،وهو منفي أو

مغترب عن أرض الوطن،‏ وهذا الواقع الرمزي

تجسد بقلع عيني زرقاء اليمامة،ودمار قومها،‏

وربو وط ها،وانكسار الراية،‏ وا هيار

ي

املقاومة،ليحل الذل،‏ والخزي والعار،بديَل

عن واقع العزة والسعادة،‏ والرخاء ومامان؛

وهكذا،‏ ِ وفق الشاعر عز الدين املناصرة في

توظيف الرمز التاري ي،‏ ب سلوب فني يربط

بين واقع الشخصية املستحضرة في زم ها

املاضوي،وما استقطبت إليه في الواقع

الراهن؛ ليحكي معاناته وزفراته الاغترابية من

خَلل هذه الشخصية،وك نه يجد في حوارها

وجهه لاخر،ليعكس على صفحته مشاعره

الاغترابية وإحساسه الاحتجاجي الرافش،‏


(

وغربته النفسية،وهمومه الوطنية،وهو منفي

عن وطنه وأرضه ووجوده ماصيل الذي ينت ي

إليه،‏ ولعل الس ب الرئيس في نجاح هذا

الاغتراب بالرموز ماسطورية هو الرصيد الذي

تملكه بعش الرموز ماسطورية في الذاكرة

الجمعية في وجدان قارئنا العربي كقصة

ألف ليلة وليلة(‏ و)زرقاء اليمامة(،و)تغريبة

بني هَلل(،وبتقديرنا:‏

عشري زايد إذ يقول:‏

الفنية الستدعاء أية

ال يبال

الدكتور علي

‏"إن أول املبررات

خصية تراثية و

محاولة استغالل ما تمتلكه ذه الشخصية

من قدرات إيحائية قوية؛ ناجمة عما ارتبط

بها من دالالت في وجدان املتلقي ووعيه؛

بحيث يكون استدعاء الشخصية التراثية

مثيرا لتلك الدالالت،‏ وباعثا لها؛ فإاا كانت

الشخصية ليس لها في وجدان املتلقي أية

دالالت من ماساس فإنه ي تفي املبرر ماول

الستدعائها"‏

)22(

.

ووفق هذا التصور،‏ فإن نجاح الرمز

ماسطوري يتعلق-‏

بالدرجة ماولى-‏

بالوعي

الفني في توظيف هذا الرمز ليحقق تطوره في

النا الشعري،‏ وهنا،تكمن شعرية الرمز

بالطابع العَلئقي الاغترابي الذي يُ‏ حَ‏ مّ‏ له

الشاعر للرمز ماسطوري،ومقدار تفاعله مع

حيثيات الواقع الراهن،بروح املعاصرة،‏

والتك يف الداللي.‏

ي

وما ينبغي الخلوص إليه أخيرا:‏

إن شعرية الاغتراب بالرموز

الحداثة املعاصرين-‏

‏-عند شعراء

تعتمد على بكارة الرمز،‏

وجديته،‏ ومقدار تفعيله للتجربة الشعرية من

الداخل؛ فاملبد الحقيقي يخلق رموزه املؤثرة

التي تحرك فضاء تجربته من الصميم؛ وذلك

من خَلل خصوصية الرمز،وقيمته داخل

نطاق كل تجربة على حدة؛ فالشاعر

املعاصر،ليس من واجبه،‏ ت كيد اغترابه

بقلقلة رموزه وتك يفها ‏–بشكل عشوائي-غير

محدد؛فهذا مامر يضعفها ويقلل من

خصوبتها ومرجعيتها إلابداعية الارة.وال نبال

إذا قلنا:‏

إن هذا مامر يفقد التجربة حرارتها

ونبضها الدافق،وربما تبدو الرموز مصطنعة

أو مجرد ملصقات اسمية ال قيمة لها.‏

وهذا

يضر بالشعر والشعرية،ولهذا ينبغي أن نعي

"

أن أهم وأغنى ما يستطيعه التراث بالنسبة

لشعرنا الحديث ليس أن يصبح واجهة

| 75 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ي

منسومة للعمل الفني تضار إليه من

الخارج،رغبة في التدليل على ثقافة

الشاعر،وإملامه بالتيارات العصرية في مادب

والفن،‏ بل أن يحسه الشاعر،‏ ويؤمن به،‏

ي

بحيث يغدو جزءا من صميم تجربته

الشعرية"‏

)52(

.

وإن أي رمز ال ينبع من صميم التجربة يفقد

قيمته ودوره في السياق،‏ ويكون عب على

ي ي

ي

النا،بدال من أن يكون عنصرا فاعَل

فيه،ومن يطلع على تجارب الشعر العربي

املعاصر في تشكَلتها إلابداعية،ورموزها

الشعرية املختلفة يدرك أن الكم الغفير من

الرموز ليست شعرية؛ وإنما هي رموز

مصطنعة أو مكرورة أو مستعادة،ال تنم عن

خبرة،‏ ووعي فني،‏ أو جمالي في تشكيلها،‏ وإن

ي

م ل هذه الرموز ال تزيد النا إال عقما

وتحجرا ‏،لدرجة أن الك ير م ها قد

ي ي

واغترابا

غرَّبت النا والقارئ،وأبعدتهم عن دائرته

إلابداعية،‏ وجوهر رؤياه من الداخل.‏


مراجع و وامش:‏

ترمانيني،خلود،‏‎5111‎‏-‏ إلايقا اللغوي في الشعر العربي الحديث،‏ مخطوطة جامعة حلب،‏ إشرار الدكتور أحمد زياد

محبك،‏ ص‎580‎‏.‏

املرجع نفسه،ص‎585‎‏.‏

املرجع نفسه،ص‎580‎‏.‏

املرجع نفسه،ص‎585‎‏.‏

أدونيس،علي أحمد سعيد،‏‎0690‎‏-‏ لاثار الكاملة،ج‎5‎ ص/‏

.281-285

شرتح ‏،عصام،‏‎5105‎‏-‏ حوار مع شوقي بزيع مرقون في كتاب)‏ ملفات حوارية في الحداثة الشعرية(،‏ ص‎118‎‏.‏

بزيع،شوقي،‏‎5112‎‏-‏ ماعمال الشعرية،ج‎5‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎5‎ ص/‏

.121-126

.120

ترمانيني،خلود،‏‎5111‎‏-‏ إلايقا اللغوي في الشعر العربي الحديث،ص‎582‎‏.‏

كريم،فوزي،‏‎5119‎‏-‏

ليل أبي العَلء،دار املدى،‏ دمشق،‏ ط‎0‎ ‏،ص‎91-26‎‏.‏

)1(

)2(

)3(

)4(

)5(

)6(

)7(

)8(

)9(

)10(

| 76 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


كريم،فوزي،‏‎5119‎‏-‏

ليل أبي العَلء،دار املدى،دمشق،‏ ط‎0‎ ‏،ص‎91-26‎‏.‏

ليتش،‏ إدموند،‏‎0668‎‏-‏ بنية ماسطورة)كلود ليفي شتراوس والتحليل البنيوي لألساطير(تر:ثائر ديب،الفكر العربي،‏

65، بيروت،‏ ص‎005‎‏.‏

شرتح،‏ عصام،‏‎5101‎‏-‏ الشعرية ومقامرة اللغة،دار الينابيع،دمشق،ص‎29-22‎‏.‏

شرتح،عصام،‏‎5105‎‏-‏ ملفات حوارية في الحداثة الشعرية)ملف حوارنا للشاعر خليل موس ى(‏ ص‎556‎‏.‏

أدونيس،‏ علي أحمد سعيد،‏ 0690- لاثار الكاملة،ص‎591‎‏.‏

.558

عصفور،جابر،‏‎5118‎‏-‏ رؤى العالم)‏ عن ت سيس الحداثة العربية في الشعر(‏ املركز ال قافي العربي،بيروت،‏ ط‎0‎ ، ص

أدونيس،‏ علي أحمد سعيد،‏‎0690‎‏-‏ لاثار الكاملة،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

.590

.595

شرتح،عصام ،5101- الشعرية ومقامرة اللغة،ص‎20‎‏.‏

أدونيس،‏ علي أحمد سعيد،‏ 0690- لاثار الكاملة،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

.595

.525

.525

.555

.596

.555

عشري،‏ زايد علي،‏‎0669‎‏-استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي املعاصر،دار الفكر العربي،مصر،‏

ط‎0‎ ‏،ص‎092‎‏.‏

املناصرة،عز الدين،‏‎5112‎‏-‏ ماعمال الشعرية،ج‎0‎ ص/‏

.50

الطبري،دمحم)د.ت(-‏ تاريخ مامم وامللوك،ط،املطبعة الحسينية،ج‎5‎ ص/‏

املناصرة،عز الدين،‏‎5112‎‏-‏ ماعمال الشعرية،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ص‎55‎‏.‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

املصدر نفسه،ج‎0‎ ص/‏

.56-58

.55

.55

.55-55

.51-55

عشري،زايد علي،‏‎0669‎‏-‏ استدعاء الشخصية التراثية في الشعر العربي املعاصر،ص‎092‎‏.‏

أحمد،دمحم فتوح،‏‎0699‎‏-‏ الرمز والرمزية في الشعر املعاصر،دار املعارر،مصر،ص‎559‎‏.‏

)11(

)12(

)13(

)14(

)15(

)16(

)17(

)18(

)19(

)20(

)21(

)22(

)23(

)24(

)25(

)26(

)27(

)28(

)29(

)30(

)31(

)32(

)33(

)34(

)35(

| 77 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 78 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


إصدارات شعرية جديدة

| 79 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


من ويح مقدمة ‏”إندميون“‏

-

A thing of beauty

إجلزء إل ول

إنما

الجمال بهجة سرمدية

أبدا ي يتعاظم عشقُ‏ نا لسحرها

هذا السّ‏ حر الذي ال يفنى أبدا ي ، هو خميلة هادئة لنا ،

)

جون كيتس

5285

-

5971

(

، نخلد فيها إلى سُ‏ بات هنيئ

فيّ‏ اض باألحَلم العذبة الفتيّ‏ ة ،

John Keats

شاعر إنكليزي.‏

ومانفاس الهنيئة

لهذا ، فنحن كل صباح جديد ، نضفّ‏ ر

طوقا ي من مازهار ، يربطنا باألرض

فرغم القنوط والي س

ترجمها عن اإلنكليزية وأعاد نظمها

د.‏

عاطف يوسف محمود

ولندرة النّ‏ بل في الطبا

.. طبا الجنس ال شرىّ‏

ورغم كآبة مايّ‏ ام

ورغم قتامة دروبنا ، واعوجاجها..‏

أدب عالمي

وعذابنا في سعينا خَللها

| 80 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


إالّ‏ أنه رغم كلّ‏ ذلك

-

يُ‏ زيح الجمال في صورة ما-‏

ي

غطاء تابوت موتنا بعيدا..‏

بعيدا ي عن أرواحنا املتجهمة ، فالشمس والقمر ،

وماشجار .. حديثهاوقديمها ، تورق بالبركات والنعم السليلة

لقطعان السّ‏ وام البريئة ، وألزهار النرجس

التي تحيا في عاملنا البريء .. وللغدران الصّ‏ افية

ِ ئ لنفسها ي مكمنا ي برودا يقيها من قيظ املوسم

التي ُ ت هّ‏

وها هى ماجمات وسط الغابات

ثرّة ب زهارها الشّ‏ ذيّ‏ ة التي تنتار في كلّ‏ مكان

كذلك هو جَلل القدر..‏

الذي تخيّ‏ لناه للراحلين العسماء

فكلّ‏ ماقاصيا الجميلة

التي سمعنا وقرأنا..‏

إنما هى نبع أبدىّ‏ من الرحيق الخالد

ينصبُّ‏ علينا من شفير السّ‏ ماء.‏

| 81 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 82 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


ّ

مختارات

عاشقة الليل

انزك إملالئكة

يا ظَلمَ‏ اللياالِ‏ يا طاااويَ‏ أحزانِ‏ القلو ‏ِب

‏ُرِ‏ َ لان فهذا َ ش بَ‏ ح بادي ُ الش حاااااوبِ‏

أُ‏ ْ نس

جاء يَ‏ سْ‏ َ عى ، َ تحت َ أستارك ، كالطيفِ‏ الغريبِ‏

ااااي للغُ‏ يوبِ‏

حامَل في ِ كفه َ العااود يُ‏ غنّ‏

ي

ليس يَ‏ عْ‏ نيهِ‏ سُ‏ ُ كون اللياالِ‏ في الوادي الكئيبِ‏


| 83 رسائل الشعر

هو ، يا ليلُ‏ ، فتاة شُ‏ هد الوادي سُ‏ ااارَاها

أقبلَ‏ الليلُ‏

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102

عليهااا ف فاقتْ‏ مُ‏ ق ْ لتاهاااااا


َ

ومَ‏ ضتْ‏ تستقبلُ‏ الواديْ‏

َ آفاقَ‏ كَ‏

ليت

ب لحااانِ‏ أساهااا

ااي شَ‏ َ فتاهااا

تاادري ما تُ‏ غنّ‏

آهِ‏ يا ليلُ‏ ويا ليت ااكَ‏ تادري ما مُ‏ ن

َ اهاااا


جَ‏ َّ ها الليلُ‏ ف غرتها َ الد يَ‏ اجااي والسكااونُ‏

َ جمالُ‏ الصَ‏ مْ‏ ااتِ‏ ، والصَ‏ مْ‏ تُ‏ فُ‏ تُ‏ ونُ‏

وت صَ‏ بَّ‏ اها

َ ضتْ‏ بُ‏ رْدَ‏

فن

هارٍ‏ لفّ‏ مَ‏ سْ‏ ااراهُ‏ الحنيااانُ‏

وسَ‏ رَت ْ طيفا ي حزينا ي فإِ‏ ذا الكااونُ‏ حزياانُ‏

ُ

فمن العودِ‏ نشيج ومن الليااالِ‏ أنيااان


| 84 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102

إِ‏ يهِ‏ يا َ عاشقة الليلِ‏ ووادياااهِ‏ ِ ماَغاانّ‏

ّ

هوذا الليلُ‏ صَ‏ دَ‏ ى وحيٍ‏ ورؤياااا مُ‏ َ ت منٍ‏

‏ْنِ‏

تَ‏ ض ْ يا وما أنتِ‏ سوى آهةِ‏ حُ‏ ااز

ْ ُ حك ُ الدن


ااي

ُ فخذي العودَ‏ عن العُ‏ شْ‏ بِ‏ وضُ‏ مّ‏ يهِ‏ وغنّ‏

وصِ‏ في ما في املساءِ‏ ُ الح وِ‏ لْ‏ من سِ‏ حْ‏ ر ِ وفنّ‏


ما الذي ، شاعرةَ‏ الح

َ ي

‏ْرةِ‏ ، ُ ي ْ غ ري بالسماءِ‏ ؟

أهي أحَلمُ‏ الصَ‏ بايا أم خيالُ‏ الشعاااراء ؟

أم هو إلاغرامُ‏ باملجهولِ‏ أم ليلُ‏ الشقاااءِ‏ ؟

أم ترى لافاقُ‏ ت َ ستهويكِ‏ أم سِ‏ ح ْ رُ‏ الضيااءِ‏ ؟

عجبا ي شاعرةَ‏ الصمْ‏ تِ‏ وقي ارَ‏ املسااااء


طيفُ‏ كِ‏ الساري شحوب وجَلل وغماوضُ‏

لم يَ‏ زَلْ‏ يَ‏ سْ‏ ري خياال ي لَ‏ فَّ‏ ه الليلُ‏ العاريشُ‏

فهو يا عاشقةَ‏ السُلْ‏ مة أسااارار تَ‏ فيشُ‏

| 85 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


آه يا شاعرتي لن يُ‏ رْحَ‏ مَ‏ القلبُ‏ املَهِ‏ ياشُ‏

فارجِ‏ عي ال تَ‏ سْ‏ لي البَرْ‏ ق فما يدري الوميشُ‏

عَ‏ َ ج ي با ، شاعرة

َ َ الحي

‏ْرةِ‏ ، ما سارُّ‏ ُ الذ ُ ه ولِ‏ ؟

ما الذي ساقكِ‏ طيفا ي حاملا ي تحتَ‏ النخيالِ‏ ؟

مُ‏ سْ‏ نَ‏ دَ‏

الرأسِ‏ الى الكفَ‏ ينِ‏ في ِ السلّ‏ السليلِ‏

مُ‏ غْ‏ ي رَقا في الفكر وماحزانِ‏ والصمتِ‏ الطويلِ‏

ذاهَل عن فتنةِ‏ ْ السُلمة في الحقلِ‏ الجمياالِ‏

ي


أ َ نْ‏ صتي هذا صُ‏ راخُ‏ الرعْ‏ دِ‏ ، هذي العاصفاتُ‏

فارجِ‏ عي لن ت ُ دْ‏ ركي سرّا ي طوتْ‏ هُ‏ الكائناااتُ‏

قد َ ج هِ‏ لْ‏ ناهُ‏ وضنَ‏ ْ اات بخفاياااهُ‏ الحياااةُ‏

ليس يَ‏ د ْ ري العاصافُ‏ املجنونُ‏ شيئا ي يا فتاةُ‏

فارح ي قلبَ‏ كِ‏ ، لاان ت َ نْ‏ طِ‏ قُ‏ هذي السُلُ‏ ماتُ‏


| 86 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


| 87 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


العنصرية تمزّق املجتمعات.‏

قل ال

للعنصرية

| 88 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


نرحب باإلصدارات الجديدة في المجال األدبي من كتب ودواوين ودوريات

للنشر واإلعالن في المجلة يرجى إرسال إصداراتكم الجديدة على العنوان البريدي:‏

editor@poetryletters.com

صورة الغالف والرسوم الداخلية من أعمال

الفنان جورج ماهر

| 89 رسائل الشعر

- العدد السابع - تمّ‏ وز 6102


Poetry Letters Magazine ISSN 2397-7671

)8152

مجلة رسائل الشعر-‏

العدد السابع

‏)تمّوز

www.poetryletters.com

More magazines by this user
Similar magazines