إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

إدارة التوحش

قطاعين ممتلئين بالممارسات المحرمة فكيف سيكون حال التشويه في استهداف هدف اقتصادي كالبترول ، وهو مباح في الجملة

،

ومستقر في أذهان الناس كونه مصدر رزق مئات الملايين من المسلمين في العالم العربي والإسلامي.‏

إذا أجبنا على المعضلات أو الأسئلة المطروحة في الفقرة السابقة سنسهل الطريقة لاستهداف أي هدف اقتصادي دون البترول

بالأولى فما هو الطرح المقترح

:

إذا علمنا أن فشل الجماعة الإسلامية في مواجهة التشويه الإعلامي الموجه لها عندما هاجمت السياحة والبنوك ناتج عن أا عندما

قامت ذا العمل وضعت له تبريرين أولا ً

:

أا تضرب هدفا ً محرما ً

،

وقد كان التبريران كافيين بقدر ما لتبرير العمل ولكن المشكلة أما لم يصلا بوضوح للجماهير

ثانيا ً : التركيبة التبريرية السياسية لاستهدافها اقتصاد العدو ،

،

نعم تناقلت الألسن أن تلك

الأهداف محرمة ولكن التبرير الثاني وهو الأهم لم يصل إلا للنخبة بل لبعضها مما جعل الناس لا تفهم ما غرض هذه الجماعة

بالضبط وهل هي تقدم بعض الأمور الثانوية على أمور أساسية أم أن لها غرضا ً غير مباشر من هذا ، لذلك أول خطوة في خطتنا

الموضوعة ينبغي أن تركز على تبرير العمل تبريرا ً شرعيا ً عقليا ً وأن فيه المصلحة في الدنيا والآخرة ، ثانيا ً

:

أن يصل هذا التبرير

واضحا ً إلى الناس والشعوب بحيث يقطع كل سبيل أو محاولة لتشويه عملنا إعلاميا ً ، فالجانب الإعلامي في هذه العملية سيكون

ظهرنا الذي نحتمي به.‏

: الخطوة الأولى

تقوم إحدى اموعات الإعلامية والتي أحد كوادرها متخصص في الدراسات الاقتصادية السياسية بإعداد

دراسة تثبت فيها القيمة الحقيقية والسعر الحقيقي للبترول ، وكيف أنه على الرغم من أن الأبحاث المحمومة لم تجد لها أي بديل في

الوقت الحاضر إلا أا السلعة الوحيدة الأكثر تخلفا ً في الأسعار أمام مثيلاا من السلع الأخرى

،

حتى قيل أن ثمن نكتة ممثل على

المسرح أغلى من ألف برميل نفط ، بحيث تشتمل الدراسة على تحديد لسعر حقيقي أو تقريبي لبرميل البترول طبقا ً للمعايير

الاقتصادية السليمة ، ومع بيان لأهمية البترول السياسية كذلك ، وبيان مدى الإجحاف والنهب الذي عانته الأمة عشرات السنين

جراء بخس سعره ، وبعد ذلك يسلم البحث إلى عضو في اللجنة يجيد صياغة البيانات التبريرية فيقوم هذا العضو بوضع بيان ينبغي

أن يخلو من تبرير أننا نضرب قطاع البترول من أجل أنه يباع للكفار فتلك مسألة اجتهادية وستفتح علينا أبوابا ً من الجدل

الإعلامي يصرف عملنا عن وجهته ، بينما ما ينبغي أن يشتمل عليه البيان هي العناصر التالية

:

(١) ملخص

- في سطور قليلة

-

للدراسة التي أعدها الكادر الاقتصادي مع التركيز على مدى الإجحاف الذي لحق بالأمة من

جراء بخس سعر البترول ، مع بيان كيف أن الأموال المتحصلة طوال عشرات السنين - مع بخسها

-

لم تذهب لبناء الأمة بقدر

ما ذهب أغلبها لأرصدة حفنة من العملاء ووكلاء الغرب من أنظمتنا العربية والإسلامية بحيث يبقى فتات الفتات للأمة وشعوا

لذر الرماد في العيون ، مع بيان السعر الذي ينبغي أن يكون عليه البرميل حاليا ً

،

(٢)

توزيعها على الباحثين الاقتصاديين والسياسيين والنخب الإعلامية في عالمنا الإسلامي.‏

وأن كل ذلك محصلة دراسة اقتصادية دقيقة تم

إعلان لجميع الدول التي تحصل على بترول من أراضي المسلمين أن عليها أن تدفع السعر الحقيقي المدون في الدراسة والبيان

كليهما مع الاحتفاظ بحق المسلمين في المطالبة بفارق السعر عن كامل السنين السابقة ، وأننا نقول لمن يناقش في هذا السعر

: أن

هذا السعر هو الذي يبيع به المسلمون ما يملكون ومن لا يريد أن يدفع ذلك السعر لا يشتري ، وأن الأموال التي ستدفع مقابل

بترول المسلمين لا تدخل بعد اليوم في خزانة الأنظمة المثقوبة بثقب ينفذ على بنوك سويسرا ، وإنما تتسلمها لجان شعبية وتقوم

هذه اللجان بإنفاقها على الشعوب المحتاجة وذلك بعد دفع مرتبات العاملين في قطاع البترول ، هذه اللجان الشعبية تتكون من

٤٢

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines