إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

المقالة الثالثة

إدارة التوحش

:


رجالنا وأفراد العدو تحت النار

سنل ْقِي فِي ق ُل ُوبِ‏ ال َّذِين ك َف َروا ْ الرعب بِما أ َشرك ُوا ْ بِالل ّهِ‏ ما ل َم ينزل ْ بِهِ‏ سل ْط َانا

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول االله وعلى آله وصبه ومن والاه ، أما بعد

:

في مشهد تكرر كثيرا ً في كل أرض قام ا جهاد في سبيل االله ، هناك في جزيرة العرب حوصر أحد ااهدين ومن معه بين عددٍ‏

من سيارات ضباط وجند الطواغيت ، فترجل من سيارته وتقدم دون أن يحتمي بأية سواتر وبدأ في رش جنود العدو الذين كانوا

في المقدمة ، علما ً بأم كانوا أعدادا ً كبيرة ، ولو أن أحدهم ثبت قليلا ً وأطلق على الأخ ااهد لأصابه في مقتل - لأنه كان

مكشوفا ً وبدون أية سواتر - لكنهم هربوا كالفئران ، ومما له دلالات هامة أن الفرقة التي في المؤخرة عندما رأت ما حدث هربوا

على الفور مع أن الأخ ااهد لم يطلق عليهم ولا رصاصة ً واحدة ، والأمر لم ينته بعد ذلك ، فقد تقدم الأخ وأصبح يطارد فلول

الضباط والجنود

!!

وأخذ يلاحقهم برشاشه وهو مكشوف وهم بعضهم في السيارات وجميعهم يرتدي السترات الواقية

، !!

حكايات وقصص متواترة من عمق التأريخ بدأت يوم بدر وامتدت إلى كل معارك ااهدين طالما استكملوا عدة الإيمان من

صلاح النية والغاية والراية وتمام التوكل بعد الأخذ بالأسباب المستطاعة ، يروي أحد الإخوة أنه قبل فتح خوست بأفغانستان

وقد حاصرها ااهدون مدة طويلة من الزمن انتظارا ً لوصول بعض المدرعات - التي تحصل ااهدون عليها غنيمة من معارك

سابقة - لتساعدهم في فتح الحصن الذي تحصن فيه جند الروس ، ولسان حالهم لن نغلب عندما تأتي هذه المدرعات

، وعندما

أتت المدرعات وبدأوا الهجوم أتت قذائف ودمرت المدرعات وفر ااهدون وقتل منهم من قتل ، ثم تجمعوا بعدها بفترة

وحاصروا الحصن مرة أخرى وتوكلوا على االله فلم يعد لديهم مدرعات واقتحموا الحصن بأسلحتهم الخفيفة فقط ، يقول الأخ

وقد كان يرصد بالمنظار من فوق الجبل لقد رأيت نفس جند العدو الذين دمروا المدرعات من قبل يفرون لا يلوون على شيء

تاركين أسلحتهم الخفيفة والثقيلة ، وفتحت خوست ، كيف نزلت السكينة على ااهدين وهم أضعف وكيف فر جند

العدو وهم في موقع أفضل

..

ويوم حنينٍ‏ إِذ ْ أ َعجبتك ُم ك َث ْرتك ُم ف َل َم تغنِ‏ عنك ُم شيئ ًا وضاق َت عل َيك ُم الأَرض بِما رحبت ث ُم

ول َّيتم مدبِرِين ث ُم أ َنزل َ الل ّه سكِينته عل َى رسولِهِ‏ وعل َى ال ْمؤمِنِين وأ َنزل َ جنودا ل َّم تروها وعذ َّب ال َّذِين ك َف َروا ْ وذ َلِك جزاء

ال ْك َافِرِين .

يرجع بعض الأحبة ذلك إلى شجاعة ااهدين وجبن أعداء االله ، وقد يكون ذلك أحد الأسباب في مرات كثيرة ، إلا أنه أحيانا ً

يكون ااهد يعلم من نفسه أن شجاعته غير كافية لمثل هذا الموقف المذكور أعلاه ، وعلى الجانب الآخر قد يكون جند العدو

ممن مروا من قبل بمعارك مع غير ااهدين وثبت فيها أم يتمتعون بشجاعة فطرية ، فماذا حدث عندما واجهوا ااهدين ؟ لماذا

شعروا بالرعب ؟ ولماذا وجد ااهد نفسه قد نزل عليه من الثبات أضعاف أضعاف ما كان يتوقعه من نفسه ؟ كيف يجد أفراد

العدو شللا ً في الأطراف عند الرمي ولا تفسير له عند أهل الدنيا ، كيف يضيق الأمر على الرامي من ااهدين فيرمي باسم االله

وهو شبه واثق أن وضعه لن يبل ِّغه الهدف ولكنه يرمي مضطرا ً فيجد بعد ذلك رمايته قد استقرت في مقاتل جنود العدو ؟ بل

أحيانا ً يكون مدى السلاح لا يبلغ الهدف نظريا ً لبعد المسافة ، كيف ينتصر المشركون في معركة من المعارك وعندهم القدرة على

٩٠

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines