إدارة التوحش

riadhhkimi
  • No tags were found...

PDF book

إدارة التوحش

ومجموعة من إخوانه - الذين يعرفهم - للخطر ، وذنبه هذا مع ذنوب أخرى قد تجعل الأذكار لا أثر لها في المرة القادمة

من التسيب الأمني محاولة معرفة ما لا يخصك ، وتوجد مظاهر عدة للتسيب الأمني فلتراجع في مظاا.‏

كذلك

(٢)

الطريق الثاني الذي يبطل تلك الاستراتيجية هو جعل مداهماته لاعتقال الإخوة تتحول إلى جحيم ويسقط فيها أكبر عدد من

قواته ، وذات تكلفة عالية في الدم والإنفاق واتخاذ وقت طويل في الإعداد لها ، بل إذا تم اعتقال أو قتل أفراد في مداهمة يتم

المبادرة بتوجيه ضربة ردع ودفع ثمن يتم الإعلان إعلاميا ً أا بسبب اعتقال أو قتل الأخ فلان ، والمبادرات القليلة في البداية

بمهاجمة قواته أو قوات العدو الصليبي يعلن إعلاميا ً أا ردود فعل على ممارساته في السجون أو اعتقالاته ، وأننا نقوم باستهداف

أسياده الصليبيين نكاية فيهم وفيه - نكاية مسببة - على أن نبين أننا لن نوقف استهدافنا أهل الطغيان إلا أن ممارسام تدفعنا

أكثر وتجعل عملياتنا أكثر شراسة.‏

وكل ما سبق

الرشد.‏

- تقريبا

- يمثل السياسة التي يتبعها إخواننا أسود جزيرة العرب نسأل االله لهم الثبات على الأمر والعزيمة على

وينبغي أن نتذكر جيدا ً أيضا ً أن عقيدة الصراع عند أهل الكفر والردة عقيدة مادية دنيوية في أغلب بنائها ولهم دوافع دنيوية

يستروا بدوافع دينية أو حضارية كاذبة ومزعومة ، وأن العامل العقدي التقليدي فيها ليس العامل الوحيد فهو يعتبر أحد عوامل

دفعهم للمعركة ودفع الأتباع الجهال عندهم ، أما وقود تحركهم فهو المصالح المادية والبقاء ، فهم يصارعون من أجل ذلك ،

وليس أي بقاء بل البقاء الذي يضمن لهم حياة الرفاهية والترف بدون منغصات ، وحلفاؤهم ومن يدعمهم ليستمروا ويصبروا

يتحالفون معهم ما دامت المصلحة متحققة بذلك التحالف ، فيجب أن نعي ذلك جيدا ً.‏

فان إطالة أمد الصراع وإيجاد قوة تستطيع توجيه ضربات قوية تجنح بالعدو إلى الموادعة من طرفه فقط بالطبع ، وتوجيه ضربات

لمصالحه الاقتصادية ، وديد مصالح واقتصاد ومادة رفاهية من يدعمه - بتبرير إعلامي جيد كما بينا في دراستنا المفصلة

- تجعل

العدو يتقوقع على ما في يده من مصالح ، وهذه القوة الرادعة كذلك تدفع جنده للتفكير في أن القتال تحت راية قادم لا يضمن

لهم البقاء فهاهم يموتون من أجل لا شيء ، فتبدأ مرحلة التفكير في الانتقال أو على أقل تقدير الفرار وانتظار انقلاب الموازين ،

لذلك وجدنا أن أشد الناس عداوة لهذه الدعوة أصبحوا فيما بعد جندا ً مخلصين لها يقدمون أرواحهم في سبيلها ، وذلك سيكون

بعض حديثنا في المقالات القادمة بإذن االله ، القصد

علينا أكثر من العدو فينفد صبرنا قبله.‏

نختم هذا المقال ذه الواقعة من غزوة بدر

:

:

تأكد أنه ليس للقلة من المسلمين كمين أو مدد

) :

أن تطور المعركة باستراتيجية صحيحة هام حتى لا تكون إطالة المعركة وبالا ً

عندما أرسل المشركون عمير بن وهب الجمحي عينا ً لهم على المسلمين فقال بعد أن

لقد رأيتهم ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا ً أو ينقصون قليلا ً..‏ ولكني قد رأيت يا

معشر قريش ، البلايا تحمل المنايا ، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم ، واالله ما أرى

أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا ً منكم ، فإذا أصابوا منكم أعدادهم

،

فما خير العيش بعد ذلك ؟ ف َروا رأيكم

نخرج من هذه الواقعة أنه إذا استطعنا أن نسرب للعدو هذا الشعور بحقٍ‏ بل ونؤكده بزيادة - كما فعل سلفنا وقتها

ذلك بإذن االله بداية هزيمته ، وليرجع القراء إلى كتب السيرة لقراءة أثر تلك الكلمات على صف قريش.‏

وسيكون ذلك الشعور بإذن االله هو أول الطريق للتعجيل بنفاد صبره ، فان معركتنا معه هي معركة الصبر.‏

- سيكون

.( !

٨٤

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

More magazines by this user
Similar magazines